← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

١٤ - فيقال لهم توبيخاً وسخرية: لا تطلبوا هلاكاً واحداً بل اطلبوه مراراً، فلن تجدوا خلاصاً مما أنتم فيه، وإن أنواع عذابهم كثيرة.

стр. 2872

١٥ - قل - يا أيها النبى - للكافرين: أهذا المصير الذى أوعد به الكافرون خير، أم الجنة الدائم نعيمها والتى وعد المؤمنون الأتقياء بأن تكون لهم ثواباً ومصيراً يصيرون إليه بعد البعث والحساب؟ .

стр. 2873

١٦ - لهم فيها ما يرغبون وينعمون به نعيماً دون انقطاع، وكان هذا النعيم وعداً من الله لهم، سألوا ربهم تحقيقه فأجابهم إلى ما سألوه، لأن وعده لا يتخلف.

стр. 2874

١٧ - واذكر - للعظة - يوم يحشر الله المشركين للحساب فى يوم القيامة مع مَن عبدوهم فى الدنيا من دون الله، كعيسى وعزير والملائكة، فيسأل الله المعبودين: أأنتم الذين أضللتم عبادى فأمرتموهم بأن يعبدوكم، أم هم الذين ضلوا السبيل باختيارهم فعبدوكم؟ .

стр. 2875

١٨ - فيكون جوابهم: تنزَّهت وتقَّدست، ما كان يحق لنا أبداً أن نطلب من دونك ولياً ينصرنا ويتولى أمرنا، فكيف مع هذا ندعوا أحداً أن يعبدنا دونك؟ ولكن السبب فى كفرهم هو إنعامك عليهم بأن متّعتهم طويلا بالدنيا هم وآباؤهم، فأطغاهم ذلك ونسوا شكرك والتوجه إليك - وحدك - بالعبادة، وكانوا بذلك الطغيان والكفر قوماً مستحقين للهلاك.

стр. 2876

١٩ - فيقال للعابدين المشركين: لقد كذَّبكم مَن عبدتموه فيما زعمتم من إضلالهم إياكم. فأنتم اليوم إلى العذاب صائرون، لا تملكون حيلة لصرفه عنكم، ولا تجدون نصراً من أحد يخلصكم منه، وليعلم العباد جميعاً أن من يظلم نفسه بالكفر والطغيان كما فعل أولئك فإننا نعذَّبه عذاباً شديداً.

стр. 2877

٢٠ - وإذا كان المشركون يعيبونك - أيها النبى - بأكلك الطعام ومشيك فى الأسواق للعمل والكسب فتلك سنة الله فى المرسلين من قبلك، ما أرسلنا أحداً منهم إلا كان يأكل الطعام ويتردد فى الأسواق. وجعلنا بعضكم - أيها الناس - ابتلاء لبعض، والمفسدون يحاولون سد الطريق إلى الهداية والحق بشتى الأساليب، فهل تصبرون على حقكم - أيها المؤمنون - وتتمسكون بدينكم حتى يأتى أمر الله بالنصر؟ اصبروا فالله مطلع على كل شئ ويجازى كلا بما عمل.

стр. 2878

٢١ - وقال الذين ينكرون البعث ولا يتوقعون الجزاء على أعمالهم: لماذا لا تنزل علينا الملائكة بتأييدك، أو يتراءى لنا الله فيخبرنا بأنه أرسلك؟ . لقد تمكن الكبر من نفوسهم وجاوزوا الحد فى الظلم والطغيان.

стр. 2879

٢٢ - يوم القيامة يرون الملائكة كما تمنوا، وسيكون ذلك مصدر تنفير لهم لا بشارة. يستعيذون منهم كما كانوا يستعيذون مما يفزعهم فى الدنيا.

стр. 2880

٢٣ - ويوم القيامة نأتى إلى ما عملوه من مظاهر البر والإحسان فى الدنيا فنحبطه ونحرمهم ثوابه، لعدم إيمانهم الذى به تعتبر الأعمال.

стр. 2881

٢٤ - أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقراً وأحسن منزلا ومأوى للاسترواح، لأنه الجنة المعدة للمؤمنين لا النار المعدة للكافرين.

стр. 2882

٢٥ - واذكر - أيها النبى - يوم تنفرج السماء وتنفتح، ويظهر من فُرَجها الغمام، وتنزل الملائكة نزولاً مؤكداً.

стр. 2883

٢٦ - فى هذا اليوم تبطل أملاك المالكين من الناس وتنقطع دعاواهم، ويخلص الملك للرحمن - وحده - ويكون يوماً شديداً عصيباً على الكافرين.

стр. 2884

٢٧ - يوم القيامة يعض الظالم لنفسه - بالكفر ومخالفة الرسل - على يديه أسفاً وندماً يقول متمنياً: يا ليتنى اتبعت الرسل فسلكت طريق الجنة وتجنبت طريق النار.

стр. 2885

٢٨ - يقول نادماً على اتِّباع مَنْ أضلوه: يا ليتنى لم أصادق فلاناً الذى ملَّكته قيادى.

стр. 2886

٢٩ - لقد أبعدنى هذا الصديق عن ذكر الله وذكر القرآن بعد أن يُسِّر لى، وهكذا يخذل الشيطان الإنسان ويسلمه إلى ما فيه هلكته.

стр. 2887

٣٠ - وقال الرسول يشكو إلى الله ما يلاقيه من تعنت قومه: إنهم تركوا القرآن وهجروه، وتمادوا فى إعراضهم وعنادهم وعدائهم.

стр. 2888

٣١ - كما جعلنا قومك - يا محمد - يعادونك ويُكذِّبوك، جعلنا لكل نبى عدواً من المجرمين يعادونه ويقاومون دعوته، وسينصرك الله ويهديك إلى قهرهم، وحسبُك به هادياً ونصيراً.

стр. 2889

٣٢ - وقال الذين كفروا طعناً فى القرآن: لِمَ لَمْ ينزل دفعة واحدة، لقد أنزلناه كذلك مفرقاً ليثبت به فؤادك بأُنسك به وحفظك له، ورتَّلناه. فرقنا آيه، أو قرأناه على لسان جبريل شيئاً فشيئاً على تؤدة وتمهل.

стр. 2890

٣٣ - ولا يأتونك بحال من الاعتراضات الواهية إلا جئناك بالحق نبيِّنه ونُفسِّره أحسن تفسير.

стр. 2891

٣٤ - والذين كفروا برسالتك سيُسحبون إلى النار على وجوههم أذلاء، وهم شر الناس منزلة وأوغلُهم فى الضلال.

стр. 2892

٣٥ - ويُسَلّى الرسول مما وقع للرسل قبله، ولقد نزلنا على موسى التوراة وكلفناه أن يقوم بتبليغ رسالتنا، وأيدناه بأخيه هارون وزيراً له ومعيناً فى أمره.

стр. 2893

٣٦ - فقلنا: اذهب أنت وأخوك إلى فرعون وقومه. وأيدناه بالمعجزات التى تدل على صدقه، فلم يؤمنوا بها وكذبوه، فكان عاقبتهم أن أهلكناهم ومحقناهم محقاً.

стр. 2894

٣٧ - وكذلك فعلنا من قبل موسى مع قوم نوح لما كذَّبوه - ومن كذَّب رسولا فقد كذّب الرسل أجمعين - فقد أغرقناهم بالطوفان وجعلناهم عبرة للناس، وجعلنا لهم ولكل مشرك فى الآخرة عذاباً أليماً.

стр. 2895

٣٨ - وكذلك أهلكنا عادا وثمود وأصحاب الرَّسَ لما كذبوا رسلهم، وأهلكنا أمماً كثيرة كانوا بين أمة نوح وبين عاد فأصابهم جزاء الظالمين.

стр. 2896

٣٩ - ولقد أنذرنا هؤلاء الأقوام كلهم، وذكرنا لهم العظات والأمثال الصحيحة النافعة، ولكنهم لم يتعظوا فأخذناهم كلهم بالعذاب وأهلكناهم ودمرنا ديارهم تدميراً.

стр. 2897

٤٠ - وهؤلاء - قريش - يمرون فى أسفارهم إلى الشام على قرية قوم لوط التى أمطرنا عليها شر مطر وأسوأه - حجارة من سجيل - أفلم يروا هذه القرية فيتعظوا بما حل لأهلها؟ إنهم يرونها ولكن لا بأعين الاتعاظ والاعتبار، إذ كانوا لا يؤمنون بمعاد ولا بعث، ولا يتوقعون يوماً ينشرون فيه إلى الحساب.

стр. 2898

٤١ - وإذا أبصرك هؤلاء لا يتخذونك إلا موضع هزؤ وسخرية، ويقول بعضهم لبعض: أهذا هو الذى بعثه الله رسولاً إلينا نتبعه ونسير وراءه؟!

стр. 2899

٤٢ - لقد أوتى هذا الرجل من حُسْن البيان وقوة الحُجة ما يجذب السامعين، ولقد نال من عقائدنا حتى لقد كاد يُزحزحنا عن آلهتنا ويميلنا إلى إلهه، ولكننا ثبتنا على آلهتنا وديننا. سنبين لهم جلية الأمر حين يرون العذاب يوم القيامة ويعلمون من هو أثبت فى الضلال والغواية.

стр. 2900

٤٣ - أرأيت - أيها الرسول - ضلال من اتَّبع هواه وشهواته حتى إنه ليعبد حجارة لا تضر ولا تنفع؟ وأنت قد بعثت نذيراً وبشيراً ولست موكلا بإيمانهم وهدايتهم.

стр. 2901

٤٤ - وهل تظن أن أكثرهم يسمعون سماع الفهم أو يهتدون بعقولهم؟! لقد نفذوا ما تأمرهم به أحلامهم، وصاروا كالبهائم لا همّ لهم إلا الأكل والشرب ومتاع الحياة الدنيا، ولا تفكير لهم فيما وراء ذلك، بل هم شر مكاناً من البهائم، فالبهائم تنقاد لأصحابها إلى ما فيه خيرها، وتنأى عما يضرها، وهؤلاء يلقون بأنفسهم فيما يهلكهم.

стр. 2902

٤٥ - لقد نصبنا من الدلائل على التوحيد ما يهدى ذوى الألباب، انظر إلى الظل فقد بسطه الله وجعله ساكناً أول النهار، ثم سلطنا الشمس تزيل منه بما يحل محله من أشعتها، فكانت الشمس دالة عليه ولولاها ما عرف الظل، ولو شاء الله لجعل الظل ساكناً مطبقاً على الناس فتفوت مصالحهم ومرافقهم.

стр. 2903

٤٦ - ولقد كان نسخنا للظل بالشمس تدريجياً بمقدار ولم يكن دفعة واحدة، وفى ذلك منافع للناس.

стр. 2904

٤٧ - ومن آيات التوحيد أن جعل الليل ستراً بظلامه، يدخل فيه الخلق فيحيطهم إحاطة الثوب بلابسه. وهيَّأ الناس للنوم فكان راحة لهم يستجمون به من التعب، ثم يأتى النهار بضيائه ناشراً للناس باحثين عن معايشهم طالبين لرزقهم.

стр. 2905

٤٨ - وهو الذى سخر الرياح فتسوق السحب وتبشر الناس بالمطر الذى هو رحمة منه لهم، ولقد أنزلنا من السماء ماء طاهراً مُطهراً مزيلا للأنجاس والأوساخ.

стр. 2906

٤٩ - أنزلنا المطر لينبت به الزرع، فتحيا به الأرض الجدبة بعد موتها، وينتفع به السقيا مما خلق أنعاماً وأناسى كثيراً.

стр. 2907

٥٠ - وهذا القرآن قد بيَّنا آياته وصرَّفناها، ليتذكر الناس ربهم وليتعظوا ويعملوا بموجبه، ولكن أكثر الناس أبوا إلا الكفر والعناد.

стр. 2908

٥١ - ولو شئنا لبعثنا فى كل بلدة نذيراً، فاجتهد فى دعوتك، ودع كلام الكافرين، وانبذ ما يأتون به.

стр. 2909

٥٢ - واستمر فى دعوتك إلى الحق وتبليغ رسالة ربك، وإن قاوموا دعوتك واعتدوا على المؤمنين فحاربهم وجاهد فى ذلك جهاداً عظيماً.

стр. 2910

٥٣ - والله هو الذى أجرى البحرين: البحر العذب والبحر الملح، وجعل المجرى لكل واحد يجاور المجرى الآخر، ومع ذلك لا يختلطان، نعمة ورحمة بالناس.
следующие страницы →