← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

١٩ - قد رأوا وعلموا أن الله يُبدئ الخلق ثم يُعيده، فكيف ينكرون البعث فى اليوم الآخر للحساب والجزاء؟ إن الإعادة على الله أسهل.

стр. 3362

٢٠ - قل - أيها الرسول - لهؤلاء المكذبين: امشوا فى الأرض، وتأملوا فيما أنشأ الله فيها من مختلف الكائنات، وانظروا إلى آثار من كان فيها قبلكم بعد أن ماتوا وخلت منهم ديارهم، واعلموا أن الله بقدرته سيعيد كل ذلك فى الآخرة بالبعث وهو الإنشاء الآخر، وكذلك شأنكم، إن الله - سبحانه - تام القدرة على كل شئ.

стр. 3363

٢١ - يعذب الله من يشاء بعد النشأة الآخرة وهم المنكرون لها، ويرحم من يشاء وهم المؤمنون المقرون بها، وإليه - وحده - مرجع الخلق جميعاً للحساب والجزاء.

стр. 3364

٢٢ - ولستم - أيها المكذبون - بغالبين لقدرة الله، سواء أكنتم فى الأرض أم فى السماء، بل هى محيطة بكم، وليس لكم ولىٌّ يمنعكم من الله ولا نصير يدفع عنكم عذابه.

стр. 3365

٢٣ - والذين كفروا بدلائل الله على وحدانيته، وكذَّبوا برسله وكتبه، وأنكروا البعث والحساب. هؤلاء ليس لهم مطمع فى رحمة الله وهؤلاء لهم عذاب شديد مؤلم.

стр. 3366

٢٤ - لم يكن جواب قوم إبراهيم له - حين أمرهم بعبادة الله وترك ما هم عليه من عبادة الأوثان - إلا الإمعان فى الكفر، وقوْل بعضهم لبعض: اقتلوه أو حَرِّقوه، فألقوه فى النار، فجعلها الله برداً وسلاماً عليه، وأنجاه منها، إن فى إحباط كيدهم وإنجائه منها، وعدم تأثيرها فيه لدلائل واضحة لقوم يصدقون بتوحيد الله وقدرته.

стр. 3367

٢٥ - وقال إبراهيم لقومه: لم تعبدوا إلا آلهة باطلة عبادتها. ثم يتبدل الحال يوم القيامة، فيتبرأ القادة من الأتباع، ويلعن الأتباع القادة، ومصيركم جميعاً النار، وليس لكم ناصر يمنعكم من دخولها.

стр. 3368

٢٦ - وكان أول من أجاب دعوة إبراهيم إلى الحق «لوط» فصدق وكان موحداً من قبل، وقال إبراهيم - مطيعاً لأمر الله -: إنى مهاجر إلى الجهة التى أمرنى ربى بالهجرة إليها والقيام بالدعوة إلى الله فيها. وهو العزيز الذى يمنعنى من أعدائى، الحكيم الذى لا يأمرنى إلا بما هو خير.

стр. 3369

٢٧ - ومَنَّ الله على إبراهيم بإسحاق ولده وبيعقوب حفيده، وكرَّمه بأن جعل النبوات فى ذريته، وأنزل عليهم الكتب السماوية، وجزاه الله أحسن الجزاء فى الدنيا، وهو فى الآخرة من خيار الصالحين.

стр. 3370

٢٨ - واذكر - أيها الرسول - إذ أرسلنا لوطاً إلى قومه، فدعاهم إلى توحيد الله وطاعته، وأنكر عليهم العمل الفاحش الذى كانوا يفعلونه ولم يسبقهم إلى فعله أحد من خلق الله.

стр. 3371

٢٩ - إن ما تفعلونه منكر مُهلك. فإنكم تفعلون الفاحشة بالرجال، وتقطعون سبيل النسل، فيكون المآل الفناء. وترتكبون فى مجتمعاتكم المنكرات دون خوف من الله ولا حياء فيما بينكم. فلم يستمع له قومه، ولم يكن لهم جواب غير السخرية به، وطلبوا منه أن يُعجِّل بعذاب الله يُهددهم به إن كان صادقاً فيما يقول.

стр. 3372

٣٠ - فاستعان لوط عليهم بالله، وطلب أن ينصره على قومه المفسدين فى الأرض.

стр. 3373

٣١ - وحين جاءت ملائكة الله إلى إبراهيم ﵇ مبشرين، قالوا: إن أمرهم بإهلاك أهل هذه القرية بسبب إفسادهم وظلمهم أنفسهم بالشرك وارتكاب الفاحشة.

стр. 3374

٣٢ - قال إبراهيم ﵇ للملائكة: إن فى القرية لوطاً، وكيف تهلكونهم وهو فيهم؟ فأجابته الملائكة: بأنهم يعلمون من فيها، وأنهم ينجون لوطاً وأهله من العذاب، إلا امرأته فإنها فى الهالكين لكفرها وإساءتها.

стр. 3375

٣٣ - ولما ذهب الملائكة المرسلون إلى لوط ورآهم حزن، لخوفه عليهم من عدوان قومه، وعجزت حيلته فيما يتعلق بحمايتهم، فطمأنوه وقالوا له: لا تخْشَيَنَّ عدوان قومك علينا، ولا تحزن من أجلنا، فقد أتينا لإهلاك أهل هذه القرية، وسننجيك وأهلك، ولكن امرأتك لكفرها ستكون مع الهالكين.

стр. 3376

٣٤ - وقالت الملائكة: إننا مرسَلُون لتنفيذ أمر الله بإنزال العذاب من السماء على سكان هذه القرية بسبب فسقهم وكفرهم.

стр. 3377

٣٥ - ولقد أهلك الله هذه القرية وترك منها آثاراً ظاهرة، لتكون دليلا على ما فعله الله بهم، وعبرة لمن يتدبَّر.

стр. 3378

٣٦ - وأرسل الله إلى أهل مدين رسولا منهم هو شعيب، دعاهم إلى توحيد الله وعبادته والخوف من اليوم الآخر، وفِعْل ما يرجون به ثواب الله فيه. ونهاهم عن السعى فى الأرض بالفساد.

стр. 3379

٣٧ - فكذبوه وعصوه، فأهلكهم الله بزلزال شديد دمَّر عليهم مساكنهم، فغدوا فيها صرعى ميتين.

стр. 3380

٣٨ - واذكر - أيها الرسول - مصارع عاد وثمود إذ أهلكناهم، وقد بقيت من مساكنهم آثار ظاهرة ترونها، وكان هذا الهلاك بسبب ما زين لهم الشيطان من أعمالهم الباطلة فاتبعوه، فصرفهم عن طريق الحق الذى كانوا يعرفونه بواسطة الرسل.

стр. 3381

٣٩ - واذكر - أيها الرسول - لهؤلاء المغترين بأموالهم وسلطانهم مصرع قارون وفرعون وهامان وما جرى عليهم من سنة الله بإهلاك المكذبين، وقد بعث الله إليهم موسى بالمعجزات الظاهرة الدالة على صدقه، فكذبوه وأبوا أن يستجيبوا له استكباراً، وما كانوا غالبين لقدرة الله بالإفلات من عذابه.

стр. 3382

٤٠ - فكل أمة من هذه الأمم المكذبة برسلها أهلكها الله بسبب كفرها وما ارتكبت من المعصية، فبعض هذه الأمم أهلكه الله بالريح العاصفة التى حصبتهم بالحجارة، وبعضهم هلك بالصيحة المدوية المهلكة، وبعضهم خسف الله به الأرض، وبعضهم أغرقه الله فى اليم. ولم يكن هذا العذاب ظلماً من الله لهم، بل كان بسبب كفرهم وارتكابهم الذنوب.

стр. 3383

٤١ - شأن المبطلين الموالين لغير الله فى الضعف والوهن والاعتماد على غير معتمد؛ كشأن العنكبوت فى اتخاذها بيتاً تحتمى به، وبيتها أوهى البيوت وأبعد عن الصلاحية للاحتماء، ولو كان هؤلاء المبطلون أهل علم وفطنة لما فعلوا ذلك.

стр. 3384

٤٢ - إن الله - سبحانه - محيط علماً ببطلان عبادة الآلهة، وهو - سبحانه - الغالب على كل شئ الحكيم فى تدبيره وتشريعه.

стр. 3385

٤٣ - وهذه العبر والأمثال يذكرها الله للناس للعظة والاعتبار، وما يعتبر بها إلا العقلاء الذين يتدبرون.

стр. 3386

٤٤ - وبجانب ما ذكر الله من القصص والأمثال والآيات آية أوضح، هى خلق السموات والأرض بالقدرة والحكمة والتدبير الكامل لصالح الناس، وفى هذا دلائل صادقة لمن يؤمنون بالحق.

стр. 3387

٤٥ - اقرأ - أيها النبى - كتاب الله، ولا تلتفت إليهم، وأد الصلاة على وجهها، لأن الصلاة مع الإخلاص من شأنها أن تصرف من يقيمها عن الذنوب وكل ما ينكره الشرع. ولتقوى الله ومراقبته فى الصلاة وغيرها أكبر أثراً وأعظم ثواباً. والله يعلم ما تفعلون من الخير والشر فيجازيكم عليه.

стр. 3388

٤٦ - ولا تجادلوا مخالفيكم من اليهود والنصارى إلا بالطريقة التى هى أهدأ وألين وأدعى إلى القبول. إلا الذين جاوزوا حد الاعتدال فى الجدال فلا حرج فى مقابلتهم بالشدة، وقولوا لمن تجادلونهم: صدَّقنا بما أنزل الله إلينا من القرآن وما أنزل إليكم من التوراة والإنجيل، ومعبودنا ومعبودكم واحد، ونحن له - وحده - منقَادون.

стр. 3389

٤٧ - وكما أنزلنا الكتب على - من قبلك من الرسل - أنزلنا إليك القرآن، فالذين آتيناهم الكتاب قبل القرآن فتدبروه واهتدوا به يؤمنون بهذا القرآن. ومن هؤلاء العرب من يؤمن به، وما يُنكر آياتنا - بعد ظهورها وزوال الشبهة عنها - إلا المصِرُّون على الكفر.

стр. 3390

٤٨ - وما كنت تقرأ كتاباً من الكتب قبل القرآن، ولا كنت تكتب بيمينك، ولو كنت ممن يقرأ ويكتب لشك أهل الباطل فى أنه من عند الله.

стр. 3391

٤٩ - ليس هذا الكتاب موْضع ارتياب، بل هو آيات واضحات محفوظة فى صدور الذين آتاهم الله العلم، وما يُنكر آياتنا - بعد العلم بها - إلا الظالمون للحق ولأنفسهم.

стр. 3392

٥٠ - وقال الكفار فى جدالهم ولجاجهم: هلا أُنزل عليه معجزات حسية كالتى نزلت على الرسل من قبل؟ . قل لهم: إنما المعجزات كلها من عند الله، ينزلها حين يشاء، وإنما أنا مكلف بالإنذار الواضح، لا الإتيان بما تقترحون.

стр. 3393

٥١ - أيقترحون هذه الآيات ولا يكفيهم أنَّا أنزلنا عليك الكتاب يُقرأ عليهم - وهو الآية الخالدة على مر الزمن - إنَّ فى إنزال هذا الكتاب عليكم لرحمة بهم وبالأجيال من بعدهم، وتذكرة دائمة نافعة لقوم شأنهم أن يؤمنوا إذا وضحت لهم سبل الهداية.

стр. 3394

٥٢ - قل: حسبى وحسبكم أن يكون الله شاهداً على أنَّى قد بلَّغتكم ما أُرسلت به إليكم، فهو مطلع على أمرى وأمركم، لا يخفى عليه شئ فى السموات والأرض. والذين عبدوا غير الله وكفروا بالله فلم يخصوه بالعبادة؛ أولئك هم الذين اشتروا الكفر بالإيمان فأصابهم الخسران المبين.

стр. 3395

٥٣ - ويتحداك الكافرون أن تعجِّل لهم العذاب الذى حذرتهم منه، ولولا أجل معلوم قضت به حكمتنا لعجَّلنا لهم العذاب الذى استعجلوه، وأقسم ليأتينهم فجأة وهم لا يشعرون.

стр. 3396

٥٤ - يطلبون إليك تعجيل العذاب وهو واقع بهم لا محالة. وإن جهنم لتحيط - يقيناً - بالكافرين.

стр. 3397

٥٥ - يوم يغمرهم العذاب من أعلاهم ومن أسفلهم، ويقول الملك الموكل بعذابهم: ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون من السيئات.

стр. 3398

٥٦ - يا عبادى الذين صدَّقوا بى وبرسولى: إنّ أرضى واسعة لمن أراد أن يفر عن مواطن الشرك. ففروا إلى مخلصين لى العبادة.

стр. 3399

٥٧ - كل نفس ستذوق طعم الموت - لا محالة - ثم إلينا تعودون فَتُجْزَوْن بما قدمتم من خير وشر.

стр. 3400

٥٨ -، ٥٩ - والذين صدَّقوا بالله وكتبه ورسله، وعملوا الأعمال الصالحة، نقسم: لننزلنَّهم من دار النعيم غرفات تجرى من تحتها الأنهار، لا ينقطع عنهم نعيمها، نعم هذا الجزاء أجراً للعاملين الصابرين على كل ما يصيبهم فى سبيل الله من فراق الأوطان والأهل والأموال، المعتمدين على الله - وحده - فى جميع أحوالهم.
следующие страницы →