← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

١٨ - ولا تحمل نفس مذنبة إثم نفس أخرى، وإن تدع نفس مثقلة بالذنوب شخصاً ليحمل عنها لا يحمل هذا الشخص من ذنوبها شيئاً، ولو كان ذا قرابة بها، لاشتغال كل بنفسه، ولا يحزنك - أيها النبى - عناد قومك، إنما ينفع تحذيرك الذين يخافون ربهم فى خلواتهم، وأقاموا الصلاة على وجهها، ومن تطهر من دنس الذنوب فإنما يتطهر لنفسه، وإلى الله المرجع فى النهاية، فيعامل كلا بما يستحق.

стр. 3677

١٩ -، ٢٠، ٢١ - وما يستوى الذى لا يهتدى إلى الحق لجهله، والذى يسلك طريق الهداية لعلمه، ولا الباطل ولا الحق، ولا الظل ولا الريح الحارة.

стр. 3678

٢٢ - ولا يستوى الأحياء بقبول الإيمان، ولا الأموات الذين عطلت حواسهم وأغلقت قلوبهم عن سماع الحق، إن الله يهدى من يشاء إلى سماع الحجة سماع قبول، وما أنت - أيها النبى - بمسمع أموات القلوب بالعناد والكفر، كما أنك لا تسمع الموتى فى القبور.

стр. 3679

٢٣ - ما عليك إلا أن تبلغ وتنذر.

стр. 3680

٢٤ - إنا أرسلناك - أيها النبى - للناس جميعاً بالدين الحق، مبشراً من آمن به بالجنة، ومُنْذرا من كفر به بعذاب النار، وما من أمة من الأمم الماضية إلا جاءها من قبل الله من يحذرها عقابه.

стр. 3681

٢٥ - وإن يكذبك قومك فى ذلك فقد كذب الذين من قبلهم رسلهم، وقد جاءوهم بالمعجزات الواضحات وبالصحف الربانية وبالكتاب المنير لطريق النجاة فى الدنيا والآخرة.

стр. 3682

٢٦ - ثم أخذت الذين كفروا أخذاً شديداً، فانظر كيف كان إنكارى لعملهم وغضبى عليهم؟ .

стр. 3683

٢٧ - ألم تر - أيها العاقل - أنَّ الله أنزل من السماء ماء فأخرج به ثمرات مختلفاً ألوانها، منها الأحمر والأصفر والحلو والمر والطيب والخبيث، ومن الجبال جبال ذوو طرائق وخطوط بيض وحمر مختلفة بالشدة والضعف.

стр. 3684

٢٨ - ومن الناس والدواب والإبل والبقر والغنم مختلف ألوانه كذلك فى الشكل والحجم واللون. وما يتدبر هذا الصنع العجيب ويخشى صانعه إلا العلماء الذين يدركون أسرار صنعه، إن الله غالب يخشاه المؤمنون، غفور كثير المحو لذنوب من يرجع إليه.

стр. 3685

٢٩ - إن الذين يتلون كتاب الله، متدبرين فيه عاملين به، وأقاموا الصلاة على وجهها الصحيح، وأنفقوا بعض ما رزقهم الله سراً وجهراً، يرجون بذلك تجارة مع الله لن تكسد.

стр. 3686

٣٠ - ليوفيهم ربهم أجورهم ويزيدهم من فضله، بما يربى من حسناتهم ويمحو من سيئاتهم، إنه غفور كثير المحو للهفوات، شكور كثير الشكر للطاعات.

стр. 3687

٣١ - والذى أوحينا إليك من القرآن هو الحق الذى لا شبهة فيه، أنزلناه مصدقاً لما تقدم من الكتب المنزلة على الرسل قبلك، لاتفاق أصولها، إن الله بعباده واسع الخبرة والبصر.

стр. 3688

٣٢ - ثم جعلنا هذا الكتاب ميراثاً للذين اخترناهم من عبادنا، فمنهم ظالم لنفسه بغلبة سيئاته على حسناته، ومنهم مقتصد لم يسرف فى السيئات ولم يكثر من الحسنات، ومنهم سابق غيره بفعل الخيرات بتيسير الله، ذلك السبق بالخيرات هو الفوز الكبير من الله.

стр. 3689

٣٣ - جزاؤهم فى الآخرة جنات إقامة يدخلونها، يتزيَّنون فيها بأساور من ذهب ولؤلؤا، وثيابهم فى الجنة حرير.

стр. 3690

٣٤ - وقالوا وقد دخلوها: الثناء الجميل لله الذى أذهب عنا ما يحزننا. إن ربنا لكثير المغفرة كثير الشكر.

стр. 3691

٣٥ - الذى أنزلنا دار النعيم المقيم من فضله لا يصيبنا فيها تعب، ولا يمسنا فيها إعياء.

стр. 3692

٣٦ - والذين كفروا جزاؤهم المعد لهم نار جهنم يدخلونها، لا يقضى عليهم الله بالموت فيموتوا، ولا يخفف عنهم شئ من عذابها فيستريحوا. كذلك نجزى به كل متمادٍ فى الكفر مصرٍّ عليه.

стр. 3693

٣٧ - وهم يستغيثون فيها قائلين: ربنا أخرجنا من النار نعمل صالحاً غير العمل الذى كنا نعمله فى الدنيا، فيقول لهم: ألم نمكنكم من العمل ونطل أعماركم زمناً يتمكن فيه من التدبر من يتدبر، وجاءكم الرسول يحذركم من هذا العذاب؟ فذوقوا فى جهنم جزاء ظلمكم، فليس للظالمين من ناصر أو معين.

стр. 3694

٣٨ - إن الله مطلع على كل غائب فى السموات والأرض، لا يغيب عن علمه شئ، ولو أجابكم وأعادكم إلى الدنيا لعدتم إلى ما نهاكم عنه. إنه - تعالى - عليم بخفايا الصدور من النزعات والميول.

стр. 3695

٣٩ - الله هو الذى جعل بعضكم يخلف بعضاً فى تعمير الأرض وتثميرها، وهو حقيق بالشكر لا بالكفر، فمن كفر بالله فعليه وزر كفره، ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا بغضاً وغضباً، ولا يزيد الكافرين إلا خسراناً.

стр. 3696

٤٠ - قل - أيها النبى - للمشركين: أخبرونى: أأبصرتم حال شركائكم الذين تعبدونهم من دون الله؟ ﴿أخبرونى: أى جزء خلقوا من الأرض؟﴾ بل ألهم شركة مع الله فى خلق السموات؟! لم نعطهم كتاباً بالشركة فهم على حجة منه، بل ما يعد الظالمون بعضهم بعضاً بشفاعة الآلهة التى يشركونها مع الله إلا باطلا وزخرفاً لا يخدع إلا ضعاف العقول.

стр. 3697

٤١ - إن الله هو الذى يمنع اختلال نظام السموات والأرض، ويحفظهما بقدرته من الزوال، ولئن قدِّر لهما الزوال ما استطاع أحد أن يحفظهما بعد الله. إنه كان حليماً لا يُعجل بعقوبة المخالفين غفوراً لذنوب الراجعين إليه.

стр. 3698

٤٢ - وأقسم الكافرون بالله غاية اجتهادهم فى تأكيد يمينهم: لئن جاءهم رسول ينذرهم ليكونن أكثر هداية من إحدى الأمم التى كذبت رسلها، فلما جاءهم رسول منهم ينذرهم ما زادهم بإنذاره ونصحه إلا نفوراً عن الحق.

стр. 3699

٤٣ - نفروا استكباراً فى الأرض وأنفة من الخضوع للرسول والدين الذى جاء به، ومكروا مكر السيئ - وهو الشيطان الذى قادهم إلى الانصراف عن الدين ومحاربة الرسول - ولا يحيط ضرر المكر السيئ إلا بمن دبروه، فهل ينتظرون إلا ما جرت به سنة الله فى الذين سبقوهم؟ فلن تجد لطريقة الله فى معاملة الأمم تغييراً يُطمِّع هؤلاء الماكرين فى وضع لم يكن لمن سبقوهم، ولن تجد لسنة الله تحويلا عن اتجاهها.

стр. 3700

٤٤ - اقعدوا وأنكروا وعيد الله للمشركين، ولم يسيروا فى الأرض فينظروا بأعينهم آثار الهلاك الذى أنزل على من قبلهم عقاباً لتكذيبهم الرسل؟! وكان من قبلهم من الأمم أشد منهم قوة، فلم تمنعهم قوتهم من عذاب الله، وما كان ليعجزه من شئ فى السموات ولا فى الأرض. إنه واسع العلم عظيم القدر.

стр. 3701

٤٥ - ولو يعاقب الله الناس فى الدنيا لعم العقاب، وما ترك على ظهر الأرض دابة، لصدور الذنوب منهم جميعاً، ولكن يؤخر عقابهم إلى زمن معين هو يوم القيامة، فإذا جاء أجلهم المضروب لهم فسيجازيهم بكل دقة، لأنه كان بأعمال عباده بصيراً، لا يخفى عليه شئ منها.

стр. 3702

١ - يس: حرفان بُدئت بهما السورة على طريقة القرآن فى بدء بعض السور بالحروف المقطعة.

стр. 3703

٢ - أقسم بالقرآن المشتمل على الحكمة والعلم النافع.

стр. 3704

٣ - إنك يا محمد لمن الذين بعثهم الله إلى الناس بالهدى ودين الحق.

стр. 3705

٤ - على طريق معتدل، هو دين الإسلام.

стр. 3706

٥ - تنزيل القوى الغالب على كل شئ الذى لا يستطيع أحد أن يمنعه عما يريد، الرحيم بعباده، إذ أرسل إليهم من يرشدهم إلى طريق النجاة.

стр. 3707

٦ - لتُنذر قوماً لم ينذر آباؤهم الأقربون من قبل، فهم ساهون عمَّا يجب عليهم نحو الله ونحو أنفسهم ونحو الناس.

стр. 3708

٧ - لقد سبق فى علمنا أن أكثرهم لا يختارون الإيمان، فطابق واقعهم ما علمناه عنهم، فلن يكون منهم الإيمان.

стр. 3709

٨ - إنا جعلنا المصرين على الكفر كمن وضعت فى أعناقهم السلاسل، فهى تصل إلى أذقانهم، وتشد أيديهم برؤوسهم وترفعها مع غض أبصارهم، فلا يستطيعون أن يحركوا الرءوس ليروا.

стр. 3710

٩ - وجعلنا من حُرموا النظر فى الآيات والدلائل كمن حبسوا بين سدَّين فغطّيت أعينهم فهم لا يرون ما أمامهم وما خلفهم.

стр. 3711

١٠ - وسواء عليهم تحذيرك لهم وعدم تحذيرك، فهم لا يؤمنون.

стр. 3712

١١ - إنما يفيد تحذيرك من يتبع القرآن ويخاف الرحمن - وإن كان لا يراه - فبشر هؤلاء بعفو من الله عن سيئاتهم، وجزاء حسن على أعمالهم.

стр. 3713

١٢ - إنا نحن نحيى الموتى، ونُسجِّل ما قدموا فى الدنيا من أعمال وما أبقوا فيها من آثار بعد موتهم، وكل شئ أثبتناه فى كتاب واضح.

стр. 3714

١٣ - واذكر - أيها النبى - لقومك: قصة أهل القرية فإنها كقصتهم، إذ ذهب إليهم المرسلون لهدايتهم.

стр. 3715

١٤ - أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما، فقويناهما بثالث، فقال هؤلاء الثلاثة: إنا إليكم مرسلون.
следующие страницы →