← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

٧٥ -، ٧٦ - يُقال للكافرين: ذلكم العذاب بسبب ما كنتم فى الدنيا تفرحون فى الأرض بغير ما يستحق الفرح، وبسبب توسعكم فى الفرح بما يصيب أنبياء الله وأولياءه من أذى، ادخلوا أبواب جهنم مقدراً لكم فيها الخلود، فبئس مستقر المتكبرين جهنم.

стр. 4167

٧٧ - فاصبر - يا محمد - إن وعد الله لك - بعذاب أعدائك - حق لا ريب فيه، وسيأتيهم هذا العذاب إمَّا فى حياتك أو حين يرجعون إلينا، فإن نُرِكَ بعض ما خوَّفناهم من العذاب فى حياتك فذاك، وإن نُمِتْك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فنحاسبهم على ما كانوا يفعلون.

стр. 4168

٧٨ - لقد أرسلنا رسلا كثيرين من قبلك، منهم من أوردنا أخبارهم عليك، ومنهم من لم نرد عليك أخبارهم، وما كان لرسول منهم أن يأتى بمعجزة إلا بمشيئة الله وإرادته، لا من تلقاء نفسه ولا باقتراح قومه، فإذا جاء أمر الله بالعذاب فى الدنيا أو الآخرة قضى بينهم بالعدل، وخسر فى ذلك الوقت أهل الباطل.

стр. 4169

٧٩ - الله الذى ذلل لكم الإبل، لتركبوا بعضها وتأكلوا بعضها.

стр. 4170

٨٠ - ولكم فيها منافع كثيرة غير الركوب والأكل، ولتبلغوا عليها حاجة تهتمون بها فى أنفسكم، كجر الأثقال وحملها ونحو ذلك. وعلى الإبل التى هى نوع من الأنعام، وعلى الفلك تحملون أنتم وأمتعتكم.

стр. 4171

٨١ - ويريكم الله دلائل قدرته، فأخبرونى أى دليل منها تنكرون، وهى من الوضوح بحيث لا ينكرها من له أدنى عقل.

стр. 4172

٨٢ - أقعدوا فلم يسيروا فى الأرض فيروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم من الهلاك والتدمير!؟ كان من قبلهم أكثر منهم عدداً وأشد منهم قوة وآثاراً فى الأرض، فما دفع عنهم عذاب الله ما كسبوه من مال أو قوة أو سلطان.

стр. 4173

٨٣ - فحين جاءت هذه الأمم رسلهم بالشرائع والمعجزات الواضحات فرحت هذه الأمم بما عندهم من علوم الدنيا، واستهزأوا بعلم المرسلين، فنزل بهم العذاب الذى أخبرهم به المرسلون وكانوا به يستهزئون.

стр. 4174

٨٤ - فَلمَّا رأت هذه الأمم شدة عذابنا قالوا: صدَّقنا بالله - وحده - وأنكرنا الآلهة التى كنا بسببها مشركين.

стр. 4175

٨٥ - فلم يكن ينفعهم إيمانهم حين رأوا شدة عذابنا، سَنَّ الله سنة قد سبقت فى عباده: ألا يقبل الإيمان حين نزول العذاب، وخسر وقت نزول العذاب الكافرون.

стр. 4176

١ - حم حرفان من حروف المعجم افتتحت بهما السورة - كعادة القرآن فى افتتاح كثير من السور - لإثارة الانتباه والتدليل على إعجاز القرآن.

стр. 4177

٢ - هذا الكتاب تنزيل بديع من المنعم بجلائل النعم ودقائقها.

стр. 4178

٣ - كتاب ميزت آياته لفظاً ومقاطع، ومعنى بتمييزه بين الحق والباطل، والبشارة والإنذار، وتهذيب النفوس، وضرب الأمثال، وبيان الأحكام، وهو مقروء باللسان العربى ميسراً فهمه لقوم يعلمون.

стр. 4179

٤ - مبشراً المؤمنين العاملين بما أعد لهم من نعيم، ومخوفاً المكذبين بما أعد لهم من عذاب أليم، فانصرف عنه أكثرهم، فلم ينتفعوا به، كأنهم لم يسمعوا.

стр. 4180

٥ - وقال الكافرون للرسول ﷺ َ -: قلوبنا فى أغطية متكاثقة مما تدعونا إليه من توحيد الله، وفى آذاننا صمم فلا نسمع ما تدعونا إليه، ومن بيننا وبينك حجاب منيع يمنعنا من قبول ما جئت به، فاعمل ما شئت إننا عاملون ما شئنا.

стр. 4181

٦ -، ٧ - قل لهم - أيها الرسول -: ما أنا إلا بشر مثلكم يوحى إلى من الله إنما معبودكم الحق إله واحد، فاسلكوا إليه الطريق القويم، واطلبوا منه المغفرة لذنوبكم، وعذاب شديد للمشركين الذين لا يؤدون الزكاة إلى مستحقيها، وهم بالحياة الآخرة - دون غيرهم - جاحدون.

стр. 4182

٨ - إن المؤمنين الذين عملوا الصالحات لهم جزاء حسن غير مقطوع.

стр. 4183

٩ - قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: عجباً لكم، تكفرون بالله الذى خلق الأرض فى يومين، وأنتم - مع هذا - تجعلون له شركاء متساوين معه، ذلك الخالق للأرض مالك العوالم كلها ومربيهم.

стр. 4184

١٠ - وجعل فى الأرض جبالا ثابتة من فوقها لئلا تميد بكم، وأكثر فيها الخير وقدر فيها أرزاق أهلها، حسبما تقتضيه حكمته، فى أربعة أيام، وأنتم - مع هذا - تجعلون له شركاء، وقدر كل شئ لا نقص فيه ولا زيادة، هذا التفصيل فى خلق الأرض وما عليها بيان للسائلين.

стр. 4185

١١ - ثم تعلقت قدرته بخلق السماء وهى على هيئة دخان فوجدت، وخلقه للسموات والأرض - على وفق إرادته - هيِّن عليه بمنزلة ما يقال للشئ: احضر - راضياً أو كارهاً - فيطيع.

стр. 4186

١٢ - وأتم خلق السموات سبعاً فى يومين آخرين، وأوجد فى كل سماء ما أعدت له واقتضته حكمته، وزين السماء القريبة من الأرض بالنجوم المنيرة كالمصابيح، للهداية وحفظا من استماع الشياطين لأخبار الملأ الأعلى، ذلك الخلق المتقن تدبير العزيز الذى لا يغلب، المحيط علمه بكل شئ.

стр. 4187

١٣ - فإن أعرض المشركون عن الإيمان بعد وضوح دلائله فقل لهم - أيها الرسول -: خوفتكم عذاباً شديد الوقع كالصاعقة مثل صاعقة عاد وثمود.

стр. 4188

١٤ - أتت عاداً وثمود الصاعقة حين أتتهم رسلهم من جميع الجهات، فلم يدعوا طريقاً لإرشادهم إلا سلكوه، وقالوا لهم: لا تعبدوا إلا الله. قالوا: لو أراد الله إرسال رسول لأنزل إلينا ملائكة، فإنا بما أرسلتم به من التوحيد وغيره جاحدون.

стр. 4189

١٥ - فأما عاد فتعالوا فى الأرض بغير حق لهم فى هذا التعالى، وقالوا - مغترين بأنفسهم -: من أشد منا قوة؟ ﴿عجباً لهم. أيقولون ذلك ولم يروا أن الله الذى خلقهم هو أشد منهم قوة؟﴾ وكانوا بآياتنا ينكرون.

стр. 4190

١٦ - فأرسلنا عليهم ريحاً ذات صوت شديد فى أيام مشئومات لنذيقهم عذاب الهون فى الحياة الدنيا، وأقسم: لعذاب الآخرة أشد خزياً، وهم لا ينصرهم ناصر يومئذ.

стр. 4191

١٧ - وأما ثمود فبينا لهم طريق الخير وطريق الشر، فاختاروا الضلالة على الهدى فأصابتهم صاعقة أحرقتهم فى مذلة وهوان، بسبب ما كسبوا من ذنوب.

стр. 4192

١٨ - ونجينا من هذا العذاب الذين آمنوا وكانوا يتقون الله ويخشون عذابه.

стр. 4193

١٩ - واذكر لهم - أيها النبى - يوم يحشر أعداء الله إلى النار، فيجئ أولهم على آخرهم، ليتم إلزام الحُجة عليهم بين جميعهم.

стр. 4194

٢٠ - حتى إذا ما جاءوا النار وسئلوا عما ارتكبوا من الآثام فى الدنيا، فأنكروا، شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون فى الدنيا.

стр. 4195

٢١ - وقال أعداء الله لجلودهم: لم شهدتم علينا؟ قالوا: أنطقنا الله الذى أنطق كل شئ، وهو خلقكم أول مرة من العدم، وإليه - وحده - ترجعون بعد البعث فيحاسبكم على ما قدمتم من عمل.

стр. 4196

٢٢ - وما كان باستطاعتكم أن تخفوا أعمالكم القبيحة عن جوارحكم مخافة أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم وجلودكم، ولكن كنتم تظنون أن الله لا يعلم كثيراً من أعمالكم، بسبب إتيانها فى الخفاء.

стр. 4197

٢٣ - وذلك الظن الفاسد الذى ظننتموه بربكم أهلككم، فأصبحتم - يوم القيامة - من الخاسرين أتم خسران.

стр. 4198

٢٤ - فإن يكظموا آلامهم فالنار مصيرهم ومستقرهم الدائم، وإن يطلبوا رضاء الله عليهم فما هم بمجابين إلى طلبهم.

стр. 4199

٢٥ - وهيأنا لهم قرناء فاسدين - فى الدنيا - فحسنوا لهم ما بين أيديهم من أمور الآخرة - فأغروهم بأنه لا بعث ولا حساب - وما خلفهم من أمور الدنيا ليستمتعوا بها، وثبتت عليهم كلمة العذاب مع أمم قد مضت من قبلهم من الجن والإنس ممن كانوا على شاكلتهم، لاختيارهم الضلالة على الهدى، إن هؤلاء - جميعاً - كانوا من الخاسرين أتم خسران.

стр. 4200

٢٦ - وقال الكفار بعضهم لبعض: لا تصغوا لهذا القرآن، وأتوا باللغو الباطل عند تلاوته فلا يستمع لتلاوته أحد ولا ينتفع به، رجاء أن تغلبوا محمداً بذلك.

стр. 4201

٢٧ - فنقسم: لنذيقن الذين كفروا عذاباً شديداً على فعلهم - ولا سيما محاربتهم القرآن - ولنجزينهم أسوأ جزاء على أعمالهم.

стр. 4202

٢٨ - ذلك الذى ذكر من العذاب جزاء حق لأعداء الله، النار مُعَدٌّ لهم فيها دار الخلود، جزاء جحودهم المستمر بآيات الله وحججه.

стр. 4203

٢٩ - وقال الكافرون - وهم فى النار -: ربنا أرنا الفريقين اللذين أوقعانا فى الضلال من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا، ليكونا من الأسفلين مكانة ومكاناً.

стр. 4204

٣٠ - إن الذين قالوا: ربنا الله إقراراً بوحدانيته، ثم استقاموا على شريعته، تنزل عليهم الملائكة مرة بعد مرة، قائلين: لا تخافوا من شر ينزل بكم، ولا تحزنوا على خير يفوتكم، وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون بها على لسان الأنبياء والمرسلين.

стр. 4205

٣١ -، ٣٢ - وتقول لهم الملائكة: نحن نصراؤكم فى الحياة الدنيا بالتأييد وفى الآخرة بالشفاعة والتكريم، ولكم فى الآخرة ما تشتهيه أنفسكم من الملاذ والطيبات، ولكم فيها ما تتمنون إكراماً وتحية من رب واسع المغفرة والرحمة.
следующие страницы →