← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

٢٧ - فنقسم: لنذيقن الذين كفروا عذاباً شديداً على فعلهم - ولا سيما محاربتهم القرآن - ولنجزينهم أسوأ جزاء على أعمالهم.

стр. 4202

٢٨ - ذلك الذى ذكر من العذاب جزاء حق لأعداء الله، النار مُعَدٌّ لهم فيها دار الخلود، جزاء جحودهم المستمر بآيات الله وحججه.

стр. 4203

٢٩ - وقال الكافرون - وهم فى النار -: ربنا أرنا الفريقين اللذين أوقعانا فى الضلال من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا، ليكونا من الأسفلين مكانة ومكاناً.

стр. 4204

٣٠ - إن الذين قالوا: ربنا الله إقراراً بوحدانيته، ثم استقاموا على شريعته، تنزل عليهم الملائكة مرة بعد مرة، قائلين: لا تخافوا من شر ينزل بكم، ولا تحزنوا على خير يفوتكم، وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون بها على لسان الأنبياء والمرسلين.

стр. 4205

٣١ -، ٣٢ - وتقول لهم الملائكة: نحن نصراؤكم فى الحياة الدنيا بالتأييد وفى الآخرة بالشفاعة والتكريم، ولكم فى الآخرة ما تشتهيه أنفسكم من الملاذ والطيبات، ولكم فيها ما تتمنون إكراماً وتحية من رب واسع المغفرة والرحمة.

стр. 4206

٣٣ - لا أحد أحسن قولاً ممن دعا إلى توحيد الله وطاعته، وعمل - مع ذلك - عملا صالحاً، وقال - اعترافاً بعقيدته -: إنى من المنقادين لأوامر الله.

стр. 4207

٣٤ - ولا تستوى الخصلة الحسنة ولا الخصلة القبيحة، ادفع الإساءة - إن جاءتك من عدو - بالخصلة التى هى أحسن منها، فتكون العاقبة العاجلة. إن الذى بينك وبينه عداوة كأنه ناصر مخلص.

стр. 4208

٣٥ - وما يُرزَق هذه الخصلة - وهى دفع السيئة بالحسنة - إلا الذين عندهم خُلق الصبر، وما يُرزقها إلا ذو نصيب عظيم من خصال الخير وكمال النفس.

стр. 4209

٣٦ - وإن يوسوس لك الشيطان ليصرفك عمَّا أمرت به - أيها المخاطب - فتحصن بالله منه، إن الله هو المحيط سمعه وعلمه بكل شئ فيُعيذك منه.

стр. 4210

٣٧ - ومن دلائل قدرته تعالى - الليل والنهار والشمس والقمر، لا تسجدوا للشمس ولا للقمر، لأنهما من آياته، واسجدوا لله - وحده - الذى خلق الشمس والقمر والليل والنهار إن كنتم حقا تعبدونه وحده.

стр. 4211

٣٨ - فإن تعاظم المشركون عن امتثال أمرك فلا تأسف، فالذين عند ربك فى حضرة قدسه - وهم الملائكة - يُنزِّهونه عن كل نقص فى كل وقت بالليل والنهار، مخلصين له، وهم لا يَمِلُّون من تسبيحه.

стр. 4212

٣٩ - ومن دلائل قدرته - تعالى - أنك ترى - يا من يستطيع أن يرى - الأرض يابسة، فإذا أنزلنا عليها الماء تحرَّكت للإنبات، إن الذى أحيا الأرض بعد موتها لخليق أن يحيى الموتى من الحيوان، إنه على كل شئ تام القدرة.

стр. 4213

٤٠ - إن الذين يميلون عن الصراط السوى فى شأن آياتنا، ويزيغون عنها تكذيباً لها، لا يغيب عنا أمرهم وما يقصدون، وسنجازيهم بما يستحقون، أفمَن يرمى فى النار خير أم من يأتى مطمئنا يوم القيامة إلى نجاته من كل سوء؟ قل لهم متوعداً: اعملوا ما أردتم، إن الله محيط بصره بكل شئ، فيجازى كلا بعمله.

стр. 4214

٤١ -، ٤٢ - إن الذين جحدوا بالقرآن ذى الشأن حين جاءهم - من غير تدبر - سيكون لهم من العذاب ما لا يدخل تحت تصور أحد. جحدوه وإنه لكتاب عز نظيره، يغلب كل من عارضه، لا يأتيه الباطل الذى لا أصل له من أية ناحية من نواحيه، نزل متتابعاً من إله منزه عن العبث، محمود كثير الحمد بما أسدى من نعم.

стр. 4215

٤٣ - لا يقال لك - يا محمد - من أعدائك إلا كما قيل للرسل من قبلك من أعدائهم من شتْم وتكذيب، إن خالقك ومربيك لذو مغفرة عظيمة وذو عقاب بالغ الألم، فيغفر لمن تاب منهم وينتقم لك ممن أصر على عناده.

стр. 4216

٤٤ - ولو جعلنا القرآن أعجمياً - كما اقترح بعض المتعنتين - لقالوا - منكرين -: هلا بيَّنت آياته بلسان نفقهه، أكتاب أعجمى ومخاطب به عربى؟ قل لهم - أيها الرسول - هو كما نزل للمؤمنين - دون غيرهم - هدى وشفاء للمؤمنين، ينقذهم من الحيرة، ويشفيهم من الشكوك. والذين لا يؤمنون به كأن فى آذانهم - من الإعراض - صمماً، وهو عليهم عمى، لأنهم لا يرون منه إلا ما يبتغون به الفتنة، أولئك الكافرون كمن يدعون إلى الإيمان به من مكان بعيد لا يسمعون فيه دعاء.

стр. 4217

٤٥ - أقسم: لقد آتينا موسى التوراة فاختلف فيها قومه، ولولا قضاء سبق من ربك - يا محمد - أن يُؤخر عذاب المكذبين بك إلى أجل محدد عنده، لفصل بينك وبينهم باستئصال المكذبين، وإن كفار قومك لفى شك من القرآن موجب للقلق والاضطراب.

стр. 4218

٤٦ - من عمل عملاً صالحاً فأجره لنفسه، ومن أساء فى عمله فإثمه على نفسه، وليس ربك بظلام لعبيده، فيعاقب أحداً بذنب غيره.

стр. 4219

٤٧ - إلى الله - وحده - يرجع علم قيام الساعة، وما تخرج من ثمرات من أوعيتها، وما تحمل من أنثى ولا تضع حملها إلا كان هذا مقترناً بعلمه، واذكر يوم ينادى الله المشركين - توبيخاً لهم -: أين شركائى الذين كنتم تدعونهم من دونى؟ قالوا - معتذرين -: نُعْلمك - يا الله - ليس منا من يشهد أن لك شريكاً.

стр. 4220

٤٨ - وغاب عنهم ما كانوا يعبدونه من قبل من الشركاء، وأيقنوا أنه لا مهرب لهم.

стр. 4221

٤٩ - لا يمل الإنسان من دعاء ربه بالخير الدنيوى، فإذا أصابه الشر فهو ذو يأس شديد من الخير، ذو قنوط بالغ من أن يستجيب الله دعاءه.

стр. 4222

٥٠ - ونقسم: إن أذقنا الإنسان نعمة - تفضلا منا - من بعد ضر شديد أصابه ليقولن: هذا الذى نلته من النعم حق ثابت لى، وما أظن القيامة آتية، وأقسم: إن فُرِضَ ورجعت إلى ربى إن لى عنده للعاقبة البالغة الحسن. ونقسم نحن لنجزين الذين كفروا - يوم القيامة - بعملهم، ولنذيقنهم من عذاب شديد متراكماً بعضه فوق بعض.

стр. 4223

٥١ - وإذا أنعمنا على الإنسان تولى عن شكرنا، وبعد بجانبه عن ديننا، وإذا مسه الشر فهو ذو دعاء كثير.

стр. 4224

٥٢ - قل لهم - يا محمد -: أخبرونى إن كان هذا القرآن من عند الله ثم جحدتم به، فمن أبعد عن الصواب ممن هو فى خلاف بعيد عن الحق؟!

стр. 4225

٥٣ - قريباً نُرِى هؤلاء المنكرين دلائلنا على صدقك فى أقطار السموات والأرض وفى أنفسهم حتى يظهر لهم أن ما جئت به هو الحق دون غيره، أأنكروا إظهارنا لهم الآيات، أو لم يكف بربك أنه مطلع على كل شئ؟

стр. 4226

٥٤ - ألا إن هؤلاء الكفار فى شك عظيم من لقاء ربهم لاستبعادهم البعث، ألا إن الله بكل شئ محيط بعلمه وقدرته.

стр. 4227

١ -، ٢ - حم. عسق: افتتحت هذه السورة بهذه الحروف الصوتية على طريقة القرآن الكريم فى افتتاح كثير من السور بمثل هذه الحروف.

стр. 4228

٣ - مثل ما فى هذه السورة من المعانى يوحى إليك وإلى المرسلين من قبلك الله الغالب بقهره، الذى يضع كل شئ موضعه، على وفق الحكمة فى أفعاله وتدبيره.

стр. 4229

٤ - لله - وحده - ما فى السموات وما فى الأرض خلقاً وملكاً وتدبيراً، وهو المتفرد بعلو الشأن وعظم السلطان.

стр. 4230

٥ - تكاد السموات - مع عِظَمِهِن وتماسكهن - أن يتشققن من فوقهن، خشية من الله، وتأثراً بعظمته وجلاله، والملائكة ينزهون الله عما لا يليق به، مثنين عليه بما هو أهله، ويسألون الله المغفرة لأهل الأرض، وينبه - سبحانه - إلى أن الله هو - وحده - صاحب المغفرة الشاملة والرحمة الواسعة.

стр. 4231

٦ - والذين اتخذوا من دون الله نصراء، الله رقيب عليهم فيما يفعلون، ولست أنت - يا محمد - موكلاً بمراقبهم.

стр. 4232

٧ - ومثل ذلك الإيحاء البيِّن أوحينا إليك قرآناً عربياً لا لبس فيه، لتنذر أهل مكة ومن حولها من العرب، وتنذر الناس عذاب يوم يجمع الله فيه الخلائق للحساب، لا ريب فى مجيئه، الناس فيه فريقان: فريق فى الجنة، وفريق فى السعير.

стр. 4233

٨ - ولو شاء الله أن يجمع الناس فى الدنيا على طريقة واحدة لجمعهم، ولكن يدخل من يشاء فى رحمته، لعلمه أنهم سيختارون الهدى على الضلالة، والظالمون أنفسهم بالكفر ليس لهم من دون الله ولى يتكفل بحمايتهم، ولا نصير يُنقذهم من عذاب الله.

стр. 4234

٩ - هؤلاء الظالمون لم يتخذوا الله ولياً، بل اتخذوا غيره أولياء، وليس لهم ذلك، فالله - وحده - الولى بحق إن أرادوا ولياً، وهو يحيى الموتى للحساب، وهو المسيطر بقدرته على كل شئ.

стр. 4235

١٠ - والذى اختلفتم فيه من الإيمان والكفر فالحكم الفصل فيه مفوض إلى الله، وقد بينه، وهو - سبحانه - معتمدى ومرجعى فى كل أمورى.

стр. 4236

١١ - مُبدع السموات والأرض، خلق لكم من جنسكم أزواجاً ذكوراً وإناثاً، وخلق من الأنعام من جنسها أزواجاً كذلك، يكثِّركم بهذا التدبير المحكم، ليس كذاته شئ، فليس له شئ يزاوجه، وهو المدرك - إدراكاً كاملاً - لجميع المسموعات والمرئيات بلا تأثر حاسة.

стр. 4237

١٢ - له مقاليد السموات والأرض حفظاً وتدبيراً، يوسع الرزق لمن يشاء، ويضيقه على من يشاء، إنه - تعالى - محيط علمه بكل شئ.

стр. 4238

١٣ - شرع لكم من العقائد ما عهد به إلى نوح، والذى أوحيناه إليك، وما عهدنا به إلى إبراهيم وموسى وعيسى، أن ثبِّتوا دعائم الدين - بامتثال ما جاء به - ولا تختلفوا فى شأنه، شق على المشركين ما تدعوهم إليه من إقامة دعائم الدين، الله يصطفى لرسالته من يشاء، ويوفق للإيمان وإقامة الدين من يترك العناد ويقبل عليه.

стр. 4239

١٤ - وما اختلف أتباع الرسل السابقين فى الدين عداوة وحسداً فيما بينهم إلا من بعد ما جاءهم العلم بحقيقته فى رسالتك، ولولا وعْد سابق من الله بتأجيل العذاب إلى يوم القيامة لأهلكوا، وإن الذين ورثوا الكتاب من أسلافهم وأدركوا عهدك لفى شك من كتابهم موقع فى الريب، حيث لم يستجيبوا لدعوتك.

стр. 4240

١٥ - فلأجل وحدة الدين، وعدم التفرق فيه، فادعهم إلى إقامة الدين، وثابر على تلك الدعوة كما أمرك الله، ولا تساير أهواء المشركين، وقل: آمنت بجميع الكتب التى أنزلها الله على رسله، وأمرنى الله بإقامة العدل بينكم، وقل لهم: الله خالقنا وخالقكم، لنا أعمالنا لا لكم، ولكم أعمالكم لا لنا، لا احتجاج بيننا وبينكم لوضوح الحق. الله يجمع بيننا للفصل بالعدل، وإليه - وحده - المرجع والمآل.
следующие страницы →