Полный текст (5 821 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.
стр. 4271
٤٦ - وما كان لهم نصراء مما عبدوهم من دون الله، وممن أطاعوا فى معصيته، ينقذونهم من عذاب الله، ومن ضل طريق الحق - لسوء اختياره - فليس له أى طريق ينجِّيه من سوء المصير.
стр. 4272
٤٧ - سارعوا - أيها الناس - إلى إجابة ما دعاكم إليه رسول خالقكم ومُربيكم من الإيمان والطاعة، من قبل أن تنتهى الحياة التى هى فرصة للعمل، ويأتى يوم الحساب الذى لا يردُّه الله بعد أن قضى به، ليس لكم - يومئذ - أى ملاذ يحميكم من العذاب ولا تجدوا من يدفع عنكم أو يقوى على حمايتكم.
стр. 4273
٤٨ - فإن أعرض المشركون عن إجابتك - أيها الرسول - فلا تحزن، فلست رقيباً عليهم فيما يفعلون، إنما كُلِّفْت البلاغ، وقد بيَّنت، وإن شأن الناس إذا منحناهم من لدنا سعة بطروا لأجلها، وإن تصبهم مصيبة بسبب معاصيهم فإنهم ينسون النعمة، ويجزعون لنزول البلاء كفراً وجحوداً.
стр. 4274
٤٩ - لله - وحده - ملك السموات والأرض خلقاً وتدبيراً وتصرفاً، يخلق ما يشاء خلقه، يهب لمن يشاء الإناث من الذرية، ويمنح من يشاء الذكور دون الإناث.
стр. 4275
٥٠ - ويتفضل - سبحانه - على من يشاء بالجمع بين الذكور والإناث، ويجعل من يشاء لا ولد له، إن الله محيط علمه بكل شئ، قدير على فعل كل ما يريد.
стр. 4276
٥١ - وما صح لأحد من البشر أن يُكلمه الله إلا وحياً بالإلقاء فى القلب إلهاماً، أو مناماً، أو بإسماع الكلام الإلهى دون أن يرى السامع من يكلمه، أو بإرسال ملك يرى صورته، ويسمع صوته، ليوحى بإذن الله ما يشاء، إن الله قاهر فلا يمانع، بالغ الحكمة فى تصرفاته وتدبيره.
стр. 4277
٥٢ - ومثل ما أوحينا إلى الرسل قبلك أوحينا إليك - أيها الرسول - هذا القرآن حياة للقلوب بأمرنا، ما كنت تعرف قبل الإيحاء إليك ما هو القرآن، ولا تعرف ما شرائع الإيمان، ولكن جعلنا القرآن نوراً عظيماً يرشد به من اختار الهدى، وإنك لتدعو بهذا القرآن إلى طريق مستقيم.
стр. 4278
٥٣ - صراط الله طريقه الذى له - وحده - ما فى السموات وما فى الأرض وهذا ما تدعو إليه - يا محمد - وما نزلت به رسالتك، ليعلم الناس أن إلى الله وحده - تصير كل الأمور.
стр. 4279
١ - حم: افتتحت هذه السورة ببعض الحروف الصوتية على طريقة القرآن الكريم فى افتتاح كثير من السور بمثل هذه الحروف.
стр. 4280
٢ - أقسم سبحانه - بالقرآن الموضح لما اشتمل عليه من العقائد والأحكام.
стр. 4281
٣ - إنا صيَّرنا الكتاب قرآناً عربياً، لكى تستطيعوا إدراك إعجازه وتدبر معانيه.
стр. 4282
٤ - وإن هذا القرآن الثابت فى اللوح المحفوظ عندنا، لرفيع القدر، ومُحكم النَّظْم، فى أعلى طبقات البلاغة.
стр. 4283
٥ - أَنُهْملكم فنمنع إنزال القرآن إليكم إعراضاً عنكم، لإسرافكم على أنفسكم فى الكفر، لا يكون ذلك، لاقتضاء الحكمة إلزامكم الحجة.
стр. 4284
٦ - وأرسلنا كثيراً من الأنبياء فى الأمم السابقة، فليس عجيباً إرسال رسول إليكم.
стр. 4285
٧ - وما يجيئهم من رسول يُذكِّرهم بالحق إلا استمروا على استهزائهم به.
стр. 4286
٨ - فأهلكنا المكذبين السابقين، وقد كانوا أشد من كفار مكة قوة ومنعة، فلا يغتر هؤلاء بسطوتهم، وسلف فى القرآن من قصص الأولين العجيب ما جعلهم عبرة لغيرهم، فاعتبروا - أيها المكذبون.
стр. 4287
٩ - وأقسم: إن سألت الكافرين - أيها الرسول - عمن خلق السموات والأرض؟ ليقولن - جواباً لذلك -: خلقهن الله، المتصف فى واقع الأمر بالعزة والعلم المحيط.
стр. 4288
١٠ - الذى جعل لكم الأرض مكاناً ممهداً، لتستطيعوا الإقامة فيها واستغلالها، وجعل لأجلكم فيها طرقات تسلكونها فى أسفاركم كى تصلوا إلى غاياتكم.
стр. 4289
١١ - والذى نزَّل من السماء ماء بقدر الحاجة، فأحيا به بلدة مجدبة لا نبات فيها، كمثل ذلك الإحياء للأرض وإخراج الزروع منها تبعثون من قبوركم للجزاء، فكيف تنكرونه؟ .
стр. 4290
١٢ - والذى خلق أصناف المخلوقات كلها، وسخَّر لكم من السفن والإبل ما تركبونه فى أسفاركم لقضاء حوائجكم.
стр. 4291
١٣ - كى تستقروا فوق ظهورها، ثم تذكروا نعمة خالقكم ومُربِّيكم فى تسخيرها لكم عند الاستقرار عليها، ولتقولوا - استعظاماً لتذليلها العجيب، واعترافاً بالعجز عن ضبطها، والتسلط عليها -: سبحان الذى ذلل لنا هذا، وما كنا لتذليلها مطيقين.
стр. 4292
١٤ - وإنا إلى خالقنا لراجعون بعد هذه الحياة، ليحاسب كُلٌّ على ما قدَّمت يداه.
стр. 4293
١٥ - وجعل المشركون لله - سبحانه - بعض خلقه ولداً ظنوه جزءاً منه، إن الإنسان بعمله هذا لمبالغ فى كفره، واضح فى جحوده.
стр. 4294
١٦ - بل أتزعمون أنه اتخذ لنفسه من خلقه البنات وآثركم بالذكور؟ ﴿إن هذا لأمر عجيب حقاً.
стр. 4295
١٧ - نسبوا إليه ذلك، والحال أنه إذا بشر أحدهم بولادة أنثى له صار وجهه مسوداً غيظاً، وهو مملوء كآبة وحزناً لسوء ما بُشِّر به.
стр. 4296
١٨ - أيجترئون ويجعلون ولداً لله من شأنه النشأة فى الزينة، وهو فى الجدال وإقامة الحُجة عاجز لقصور بيانه؟﴾ إن هذا لعجيب.
стр. 4297
١٩ - وسموا الملائكة المخلوقين للرحمن إناثاً، أرأوا خلقهم رؤية مشاهدة حتى يحكموا بذلك؟ لم يروه، سنسجل عليهم هذا الافتراء، ويُحاسبون عليه يوم القيامة.
стр. 4298
٢٠ - وقال المشركون: لو شاء الرحمن عدم عبادتنا لهؤلاء الشركاء ما عبدناهم، زاعمين أنه راض عن عبادتهم لهؤلاء الشركاء، ليس لديهم بما قالوا أى علم يستندون إليه، وما هم إلا واهمون، يقولون قولاً غير مستند إلى دليل.
стр. 4299
٢١ - هل أعطيناهم كتاباً من قبل القرآن يؤيد افتراءهم، فهم به متعلقون أشد التعلق؟! لم ننزل عليهم ذلك، فلا حُجة لهم من النقل.
стр. 4300
٢٢ - بل قال المشركون - حين فقدوا كل حُجة -: إنا وجدنا آباءنا على دين، وإننا على آثارهم سائرون.
стр. 4301
٢٣ - ومثل الحال الذى عليه هؤلاء حال الأمم السابقة، ما أرسلنا من قبلك فى قرية رسولا إلا قال المتنعمون فيها - وهم الذين أبطرتهم النعمة -: إننا وجدنا آباءنا على دين، وإنا على آثارهم سائرون، فالتقليد ضلال قديم.
стр. 4302
٢٤ - قال النذير: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بما هو أدخل فى الهداية مما وجدتم عليه آباءكم؟ قالوا - مجيبين لرسلهم يكذبون بالدين -: إننا بما أرسلتم به جاحدون.
стр. 4303
٢٥ - فعاقبنا المكذبين لرسلهم عقاباً شديداً فى الدنيا، فانظر - أيها المتأمل - كيف صار مآل المكذبين لكم مثلا عجيباً وعظة بالغة؟! .
стр. 4304
٢٦ - واذكر - يا محمد - للمكذبين قصة إبراهيم، إذ قال لأبيه وقومه: إننى برئ من عبادة آلهتكم الباطلة.
стр. 4305
٢٧ - لكنى أعبد الله الذى خلقنى، لأنه سبحانه - الذى سيرشدنى إلى طريق الحق.
стр. 4306
٢٨ - وصيَّرها - بإعلانها لهم - كلمة باقية فى ذريته - هى كلمة التوحيد - لعلهم يرجعون إليها، فيؤمنون بها.
стр. 4307
٢٩ - لم يحقق المشركون رجاء إبراهيم، ولم أعجل لهم العقوبة، بل متعت الحاضرين - لك يا محمد - ومتعت آباءهم من قبل بأنواع النعم، حتى نزل القرآن داعياً إلى الحق وجاءهم رسول مبين يدعوهم إليه.
стр. 4308
٣٠ - وحين نزل القرآن يرشدهم إلى التوحيد ضموا إلى شركهم تسميته سحراً وتمويهاً - استهزاء به - وأصروا على كفرهم.
стр. 4309
٣١ - وقال المشركون، استخفافاً بمحمد، واستعظاماً أن ينزل عليه القرآن: هلا نزل القرآن - الذى يزعم أنه وحى الله - على رجل عظيم من مكة أو الطائف؟ .
стр. 4310
٣٢ - ليس بأيدى المشركين مفاتيح الرسالة، حتى يجعلوها فى أصحاب الجاه، نحن تولينا تدبير معيشتهم لعجزهم عن ذلك، وفضلنا بعضهم على بعض فى الرزق والجاه، ليتخذ بعضهم من بعض أعواناً يسخرونهم فى قضاء حوائجهم، حتى يتساندوا فى طلب العيش وتنظيم الحياة والنبوة وما يتبعها من سعادة الدارين خير من أكبر مقامات الدنيا.
следующие страницы →