Полный текст (5 821 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.
стр. 4306
٢٨ - وصيَّرها - بإعلانها لهم - كلمة باقية فى ذريته - هى كلمة التوحيد - لعلهم يرجعون إليها، فيؤمنون بها.
стр. 4307
٢٩ - لم يحقق المشركون رجاء إبراهيم، ولم أعجل لهم العقوبة، بل متعت الحاضرين - لك يا محمد - ومتعت آباءهم من قبل بأنواع النعم، حتى نزل القرآن داعياً إلى الحق وجاءهم رسول مبين يدعوهم إليه.
стр. 4308
٣٠ - وحين نزل القرآن يرشدهم إلى التوحيد ضموا إلى شركهم تسميته سحراً وتمويهاً - استهزاء به - وأصروا على كفرهم.
стр. 4309
٣١ - وقال المشركون، استخفافاً بمحمد، واستعظاماً أن ينزل عليه القرآن: هلا نزل القرآن - الذى يزعم أنه وحى الله - على رجل عظيم من مكة أو الطائف؟ .
стр. 4310
٣٢ - ليس بأيدى المشركين مفاتيح الرسالة، حتى يجعلوها فى أصحاب الجاه، نحن تولينا تدبير معيشتهم لعجزهم عن ذلك، وفضلنا بعضهم على بعض فى الرزق والجاه، ليتخذ بعضهم من بعض أعواناً يسخرونهم فى قضاء حوائجهم، حتى يتساندوا فى طلب العيش وتنظيم الحياة والنبوة وما يتبعها من سعادة الدارين خير من أكبر مقامات الدنيا.
стр. 4311
٣٣ - ولولا كراهة أن يكفر الناس جميعاً إذا رأوا الكفار فى سعة من الرزق، لجعلنا لبيوت من يكفر بالرحمن سقفاً ومصاعد يرتقون عليها من الفضة، لهوان الدنيا علينا.
стр. 4312
٣٤ -، ٣٥ - ولجعلنا لبيوتهم أبواباً وسرراً من فضة ينعمون بها ويتكئون عليها، ولجعلنا لهم زينة من كل شئ، وما كل ذلك المتاع الذى وصفناه لك إلا متاعاً فانياً مقصوراً على الحياة الدنيا، وثواب الآخرة عند خالقك ومربيك مُعَد للذين اتقوا الشرك، واجتنبوا الموبقات.
стр. 4313
٣٦ - ومن يتعامى عن القرآن الذى أنزله الرحمن ذكرى للعاملين نجعل له شيطاناً يتسلط عليه، فهو معه - دائماً - يضله ويغويه.
стр. 4314
٣٧ - وإن شياطين المتعامين عن القرآن ليمنعونهم عن الطريق الذى يدعو إليه الرحمن، ويحسب المتعامون أنهم - باتباع قرنائهم - على الهدى.
стр. 4315
٣٨ - حتى إذا جاء من تعامى عن القرآن إلى الله يوم القيامة، ورأى عاقبة تعاميه، قال لقرينه - نادماً -: يا ليت بينى وبينك فى الدنيا بُعد المشرق عن المغرب، فبئس الصاحب كنت لى، حتى أوقعتنى فى الهاوية.
стр. 4316
٣٩ - ويقال لهم حينئذ - توبيخاً -: لن يخفف العذاب عنكم اليوم - إذ ظلمتم أنفسكم بالكفر - اشتراك شياطينكم معكم فيه، لأن كلا يعانى من العذاب ما يثقله.
стр. 4317
٤٠ - أتقدر - يا محمد - على هداية من استولى عليهم الضلال؟ أفأنت تسمع الصم عن الحق، والعمى عن الاعتبار، ومن كان فى علم الله أنه يموت على الضلال؟ لا تستطيع ذلك، لأنهم استقروا فى الكفر، فلم ينتفعوا بما يسمعونه ويرونه.
стр. 4318
٤١ - فإن قبضناك قبل أن نريك عذابهم، ونشفى بذلك صدرك وصدور قوم مؤمنين فإنا سننتقم منهم - لا محالة - فى الدنيا والآخرة.
стр. 4319
٤٢ - أو إذا أردت أن نريك العذاب الذى وعدناهم قبل وفاتك أريناك، لأننا مسيطرون عليهم بقدرتنا وقهرنا.
стр. 4320
٤٣ - إذا كان أحد هذين الأمرين واقعاً - لا محالة - فكن مستمسكاً بالقرآن الذى أوحيناه إليك، واثبت على العمل به، لأنك على طريق الحق القويم.
стр. 4321
٤٤ - وإن هذا القرآن لشرف عظيم لك - يا محمد - ولأمتك، لنزوله عليك بلغة العرب، وسوف تسألون يوم القيامة عن القيام بحقه وشكر نعمته.
стр. 4322
٤٥ - وانظر فى شرائع من أرسلنا من قبلك من رسلنا، أجاءت فيها دعوة الناس إلى عبادة غير الله؟ لم يجئ ذلك، فالعابدون لغير الله متوغلون فى الضلال بعبادتهم.
стр. 4323
٤٦ - ولقد أرسلنا موسى بالمعجزات الدالة على صدقه إلى فرعون وقومه، فقال: إنى رسول خالق العالمين ومُربِّيهم إليكم، فطالبوه بالمعجزات.
стр. 4324
٤٧ - فلما جاءهم بالمعجزات المؤيدة لرسالته قابلوه فور مجيئها بالضحك منها - سخرية واستهزاء - دون تأمل فيها.
стр. 4325
٤٨ - وكل معجزة من المعجزات التى توالت عليهم إذا نظر إليها قيل: هى أكبر من قرينتها وصاحبتها. وحينما أصروا على الطغيان أصبناهم بأنواع البلايا، ليرجعوا عن غيهم.
стр. 4326
٤٩ - وقالوا - مستغيثين بموسى حينما عمَّهم البلاء -: يا أيها الساحر - وهو العالم - ادع لنا ربك متوسلا بعهده عندك أن يكشف عنا العذاب، إنا - إذا كُشِف - لمهتدون.
стр. 4327
٥٠ - فلما كشف الله عنهم المصائب بدعاء موسى فاجأوه بنقض عهدهم بالإيمان.
стр. 4328
٥١ - ونادى فرعون فى قومه - معلناً قوته وتسلطه -: أليس لى - لا لغيرى - ملك مصر، وهذه الأنهار التى تشاهدونها تجرى من تحت قصرى؟ أعميتم عن مشاهدة ذلك، فلا تعقلون ما تمليه المشاهدة من قوتى وضعف موسى؟ وأراد بندائه تثبيتهم على طاعته.
стр. 4329
٥٢ - قال فرعون - مبالغة فى الطغيان -: بل أنا خير من هذا الذى هو ضعيف ذليل، ولا يُكاد يُبين دعواه بلسان فصيح.
стр. 4330
٥٣ - وقال أيضاً - محرضاً على تكذيب موسى -: فهلا ألقى عليه ربه أسْورة من ذهب ليلقى إليه بمقاليد الأمور، أو أعانه بملائكة يؤيدونه إن كان صادقاً فى دعواه الرسالة؟
стр. 4331
٥٤ - فاستفز فرعون قومه بالقول، وأثر فيهم هذا التمويه، فأطاعوه فى ضلاله، إنهم كانوا قوماً خارجين عن دين الله القويم.
стр. 4332
٥٥ - فلما أغضبونا أشد الغضب - بإفراطهم فى الفساد - انتقمنا منهم بإغراقهم أجمعين.
стр. 4333
٥٦ - فجعلنا فرعون وقومه قدوة للكافرين بعدهم فى استحقاق مثل عقابهم. وحديثاً عجيب الشأن يعتبر به جميع الناس.
стр. 4334
٥٧ - ولما ضرب الله عيسى ابن مريم مثلاً، فى كونه كآدم، خلقه من تراب، ثم قال له: كن فيكون، فهو عبد مخلوق، مُنعم عليه بالنبوة، لا تصح عبادته من دون الله. إذا قومك يعرضون ولا يعون.
стр. 4335
٥٨ - وقال الكافرون: أآلهتنا خير أم عيسى؟ فإذا كان هو فى النار فلنكن نحن وآلهتنا معه. ما ضرب الكفار هذا المثل لك إلا للجدل والغلبة فى القول لا لطلب الحق، بل هم قوم شداد فى الخصومة ممعنون فيها.
стр. 4336
٥٩ - ما عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة، وصيَّرناه عبرة عجيبة كالمثل - لخلقه بدون أب - لبنى إسرائيل يستدلون به على كمال قدرتنا.
стр. 4337
٦٠ - لو نشاء لحوَّلنا بعضكم - أيها الرجال - ملائكة يخلفونكم فى الأرض كما يخلفكم أولادكم، لتعرفوا أن الملائكة خاضعون لتصريف قدرة الله، فمن أين لهم استحقاق الألوهية؟
стр. 4338
٦١ - وأن عيسى بحدوثه بدون أب، وإبرائه الأكمه والأبرص لدليل على قيام الساعة، فلا تشكن فيها، واتبعوا هداى ورسولى. هذا الذى أدعوكم إليه، طريق مستقيم موصل إلى النجاة.
стр. 4339
٦٢ - ولا يمنعكم الشيطان عن اتباع طريقى المستقيم، إنه لكم عدو ظاهر العداوة.
стр. 4340
٦٣ - وحينما أرسل عيسى إلى بنى إسرائيل بالمعجزات الواضحات والآيات البينات قال لهم: قد جئتكم بشريعة حكيمة تدعوكم إلى التوحيد، وجئتكم لأبين لكم بعض الذى تختلفون فيه من أمر الدين لتجتمعوا على الحق، فاخشوا عذاب الله وأطيعون فيما أدعوكم إليه.
стр. 4341
٦٤ - إن الله - وحده - هو خالقى وخالقكم، فاعبدوه دون سواه، وحافظوا على شريعته، هذا الذى أدعوكم إليه طريق مستقيم موصل إلى النجاة.
стр. 4342
٦٥ - فاختلف الأحزاب من بين النصارى بعد عيسى فرقاً فى أمره، فهلاك للذين ظلموا بما قالوه فى عيسى مما كفروا به من عذاب شديد الإيلام يوم القيامة.
стр. 4343
٦٦ - ما ينتظر الكافرون شيئاً بعد إعراضهم عن الإيمان إلا إتيان الساعة بغتة، وهم غافلون عنها.
стр. 4344
٦٧ - الأصدقاء الذين جمعهم الباطل فى الدنيا يكون بعضهم لبعض عدواً يوم إتيان الساعة بغتة، وتنقطع كل محبة إلا محبة الذين خافوا - وهم فى الدنيا - عذاب الله، واجتمعوا فيها على طاعته.
стр. 4345
٦٨ - ينادى الله المتقين - تكريماً لهم - يا عبادى، لا تخافوا اليوم عذاباً، ولا أنتم تحزنون، فقد أمنتم العذاب، وضمن الله لكم الثواب.
следующие страницы →