← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

٢٤ - وقال المنكرون للبعث: ما الحياة إلا حياتنا الدنيا التى نحن فيها نحيا ونموت، وليس وراء ذلك حياة بعد الموت، وما يُهلكنا إلا مرور الزمان. وما يقولون ذلك عن علم ويقين ولكن عن ظن وتخمين.

стр. 4447

٢٥ - وإذا قُرِئت عليهم آيات الله واضحات الدلالة على قدرته على البعث ما كان حجتهم إلا مقالتهم - فراراً من الحق -: أحيوا آباءنا إن كنتم صادقين فى دعوى وقوع البعث.

стр. 4448

٢٦ - قل لهم - يا محمد - الله يحييكم فى الدنيا من العدم ثم يميتكم فيها عند انقضاء آجالكم، ثم يجمعكم فى يوم القيامة لا شك فى هذا الجمع، ولكن أكثر الناس لا يعلمون قدرة الله على البعث، لإعراضهم عن التأمل فى الدلائل، والقادر على ذلك قادر على الإتيان بآبائكم.

стр. 4449

٢٧ - ولله - وحده - ملك السموات والأرض خلقاً وملكاً وتدبيراً، وحين تقوم الساعة - يوم قيامها - يخسر الذين اتبعوا الباطل.

стр. 4450

٢٨ - وترى يوم تقوم الساعة - أيها المخاطب - أهل كل دين جالسين على الركب من هول الموقف متحفزين لإجابة النداء، كل أمة تُدعى إلى سجل أعمالها، ويُقال لهم: اليوم تستوفون جزاء ما كنتم تعملون فى الدنيا.

стр. 4451

٢٩ - ويقال لهم: هذا كتابنا الذى سجلنا فيه أعمالكم وأخذتموه بأيديكم، ينطق عليكم بما عملتم شهادة صدق، إنا كنا نستكتب الملائكة أعمالكم لنحاسبكم على ما فرط منكم.

стр. 4452

٣٠ - فأما الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة فيدخلهم ربهم فى جنته، ذلك الجزاء هو الفوز البين الواضح.

стр. 4453

٣١ - وأما الذين كفروا بالله ورسله فيقال لهم - توبيخاً -: ألم تأتكم رسلى، أفلم تكن آياتى تتلى عليكم فتعاليتم عن قول الحق وكنتم قوماً كافرين؟ .

стр. 4454

٣٢ - وإذا قال لكم رسول الله: - أيها المنكرون للبعث - إن وعد الله بالجزاء حق ثابت، والساعة لا شك فى مجيئها، قلتم: ما نعلم أى شئ عن الساعة ما حقيقتها؟ ما نحن إلا نظن مجئ الساعة ظنا، وما نحن بموقنين أنها آتية.

стр. 4455

٣٣ - وظهر لهؤلاء الكفار قبائح أعمالهم، ونزل بهم جزاء استهزائهم بآيات الله.

стр. 4456

٣٤ - وقيل لهؤلاء المشركين - توبيخاً -: اليوم نترككم فى العذاب كما تركتم الاستعداد للقاء ربكم فى هذا اليوم بالطاعة والعمل الصالح، ومقركم النار، وليس لكم من ناصرين ينقذونكم من عذابها.

стр. 4457

٣٥ - ذلكم العذاب الذى نزل بكم بسبب كفركم واستهزائكم بآيات الله، وخدعتكم الحياة الدنيا بزخرفها، فاليوم لا يستطيع أحد إخراج هؤلاء من النار، ولا يؤذن لهم بالاعتذار.

стр. 4458

٣٦ - فلله - وحده - الثناء، خالق السموات والأرض وخالق جميع الخلق، فإن هذه الربوبية العامة توجب الحمد على كل نعمة.

стр. 4459

٣٧ - وله - وحده سبحانه - العظمة والسلطان فى السموات والأرض، وهو العزيز الذى لا يغلب، ذو الحكمة الذى لا يخطئ فى أحكامه.

стр. 4460

١ - افتتحت هذه السورة ببعض الحروف على طريقة القرآن الكريم فى افتتاح طائفة من سوره بالحروف.

стр. 4461

٢ - تنزيل القرآن من عند الله الغالب على كل شئ، ذى الحكمة فى كل ما يفعل.

стр. 4462

٣ - ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا على نواميس ثابتة، لغايات تقتضيها الحكمة، وإلى أمد معين تفنى بعده، والذين جحدوا بهذه الحقيقة معرضون عما أنذروا به من خلق جديد يوم يبعث الناس للجزاء.

стр. 4463

٤ - قل للذين يدعون غير الله: أخبرونى عن حال ما تدعون من دون الله؟ هل خلقوا شيئا من الأرض أم كانوا شركاء لله فى خلق السموات؟ ائتونى بكتاب من عند الله أو أثر من علم الأولين تستندون إليه فى دعواكم إن كنتم صادقين.

стр. 4464

٥ - ومن أكثر ضلالاً ممن يدعو من دون الله معبودات لا تستجيب له ما بقيت الدنيا! وهم مع ذلك غافلون عن دعائهم، غير شاعرين به.

стр. 4465

٦ - وإذا جمع الناس للحساب يوم القيامة كان هؤلاء المعبودون أعداء لمن عبدوهم، يَتَبَرَّأُونَ منهم، ويكذبونهم فيما زعموا من استحقاقهم لعبادتهم.

стр. 4466

٧ - وإذا تُتلى على المشركين آياتنا واضحات لكفرهم وعنادهم - عن تلك الآيات دون تأمل قالوا: هذا سحر ظاهر.

стр. 4467

٨ - بل أيقول هؤلاء الكافرون: اختلق محمد القرآن وأضافه إلى الله؟ ، قل رداً عليهم: إن افتريته عاجلنى الله بعقوبته، فلا تستطيعون أن تدفعوا عنى من عذابه شيئاً هو - وحده - أعلم بما تخوضون فيه من الطعن فى آياته، كفى به شهيداً لى بالصدق وشهيداً عليكم بالتكذيب، وهو - وحده - واسع المغفرة لمن تاب، عظيم الرحمة، يمهل العصاة ليتداركوا.

стр. 4468

٩ - قل لهم: ما كنت أول رسول من عند الله فتنكروا رسالتى، ولست أعلم ما يفعل الله بى ولا بكم، ما أتبع فيما أقول أو أفعل إلا الذى يوحيه الله إلى، وما أنا إلا منذر بيِّن الإنذار.

стр. 4469

١٠ - قل: أخبرونى إن كان القرآن من عند الله وكفرتم به، وشهد شاهد من بنى إسرائيل على نزول مثله من عند الله، فآمن به واستكبرتم. ألا تكونون حينئذ أضل الناس وأظلمهم لأنفسهم! إن الله لا يوفق إلى الهدى من ظلم نفس واستكبر عن الحق.

стр. 4470

١١ - وقال الذين كفروا فى شأن الذين آمنوا استهزاء بهم واستعلاء عليهم: لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقنا هؤلاء إلى الإيمان به، فإنا نحن أصحاب السيادة والعقول الراجحة، ولما لم يهتدوا به يطعنون فيه، وقالوا: هذا كذب قديم من أساطير الأولين.

стр. 4471

١٢ - ومن قبل القرآن أنزل الله التوراة قدوة ورحمة للعاملين بها، وهذا القرآن الذى يكذبونه مصدق لما قبله من الكتب، أنزله الله بلسان عربى ليكون إنذاراً متجدداً للذين ظلموا، وبُشرى للذين استقاموا على الطريقة.

стр. 4472

١٣ - إن الذين قالوا: ربنا الله - وحده - ثم أحسنوا العمل، فلا خوف عليهم من نزول مكروه، ولا هم يحزنون لفوات مطلوب.

стр. 4473

١٤ - أولئك الموصوفون بالتوحيد والاستقامة هم المختصون بدخول الجنة خالدين فيها أعطاهم الله ذلك جزاء بما كانوا يعملون من الصالحات.

стр. 4474

١٥ - ووصينا الإنسان بوالديه أن يحسن إليهما إحساناً عظيماً، حملته أمه حملاً ذا مشقة، ووضعته وضعاً ذا مشقة، ومدة حمله وفصاله ثلاثون شهراً قاست فيها صنوف الآلام، حتى إذا بلغ كمال قوته وعقله، وبلغ أربعين سنة، قال: رب ألهمنى شكر نعمتك التى أنعمت علىَّ وعلى والدى، وألهمنى أن أعمل عملاً صالحاً ترضاه، واجعل الصلاح سارياً فى ذريتى، إنى تبت إليك من كل ذنب، وإنى من الذين أسلموا أنفسهم إليك.

стр. 4475

١٦ - أولئك الموصوفون بتلك المحامد هم الذين نتقبل عنهم أعمالهم الحسنة، ونعفو عن سيئاتهم فى عداد أصحاب الجنة، محققين لهم وعد الصدق الذى كانوا يوعدون به فى الدنيا.

стр. 4476

١٧ - والذى قال لوالديه حين دعواه إلى الإيمان بالبعث متضجراً منهما ومنكراً عليهما: أف لكما، أتعداننى بالخروج من القبر وقد مضت الأمم من قبلى ولم يبعث من القبور أحد؟ وأبواه يستغيثان الله استعظاماً لجرمه، ويقولان له حثَّا على الإيمان: هلكت إن لم تؤمن، إن وعد الله بالبعث حق، فيقول - إمعاناً فى التكذيب -: ما هذا الذى تقولانه إلا خرافات سطرها الأولون.

стр. 4477

١٨ - أولئك القائلون ذلك هم الذين حق عليهم وقوع العذاب فى عداد أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس، لأنهم كانوا خاسرين.

стр. 4478

١٩ - ولكل من المسلمين والكفار منازل ملائمة لما عملوا ليظهر عدل الله فيهم، وليوفيهم جزاء أعمالهم وهم لا يظلمون، لاستحقاقهم ما يجزون به.

стр. 4479

٢٠ - ويوم يوقف الذين كفروا على النار يقال لهم: أذهبتم نصيبكم من الطيبات فى حياتكم الدنيا، واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم عليه فى الدنيا من الاستكبار فى الأرض بغير الحق، والخروج عن طاعة الله.

стр. 4480

٢١ - واذكر هوداً أخا عاد إذ حذَّر قومه المقيمين بالأحقاف - وقد مضت الرسل قبله وبعده بمثل إنذاره - قائلاً لهم: لا تعبدوا إلا الله إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم الهول.

стр. 4481

٢٢ - قال قوم هود إنكاراً عليه: أجئتنا لتصرفنا عن عبادة آلهتنا؟! فأتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين فى هذا الوعيد.

стр. 4482

٢٣ - قال هود: إنما العلم بوقت عذابكم عند الله - وحده - وأنا أبلغكم الذى أرسلت به، ولكنى أراكم قوماً تجهلون ما تبعث به الرسل.

стр. 4483

٢٤ -، ٢٥ - فأتاهم العذاب فى صورة سحاب، فلما رأوه ممتداً فى الأفق متوجهاً نحو أوديتهم، قالوا فرحين: هذا سحاب يأتينا بالمطر والخير. فقيل لهم: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب شديد الألم، تهلك كل شئ بأمر خالقها، فدمرتهم فأصبحوا لا يرى من آثارها إلا مساكنهم. كذلك الجزاء نجزى كل من ارتكب مثل جرمهم.

стр. 4484

٢٦ - ولقد مكنا عاداً فيما لم نمكنكم فيه من السعة والقوة يا أهل مكة، وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة لو شاءوا الانتفاع بها، فما نفعهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم شيئاً قليلاً، لأنهم كانوا يكذبون بآيات الله، فحال ذلك بينهم وبين انتفاعهم بما أوتوا، وأحاط بهم العذاب الذى كانوا به يستهزئون.

стр. 4485

٢٧ - ولقد أهلكنا القرى التى كانت حولكم يا أهل مكة، وبيَّنا لهم الدلائل بأساليب متنوعة، لعلهم يرجعون عن الكفر، فلم يرجعوا.
следующие страницы →