Полный текст (5 821 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.
стр. 4481
٢٢ - قال قوم هود إنكاراً عليه: أجئتنا لتصرفنا عن عبادة آلهتنا؟! فأتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين فى هذا الوعيد.
стр. 4482
٢٣ - قال هود: إنما العلم بوقت عذابكم عند الله - وحده - وأنا أبلغكم الذى أرسلت به، ولكنى أراكم قوماً تجهلون ما تبعث به الرسل.
стр. 4483
٢٤ -، ٢٥ - فأتاهم العذاب فى صورة سحاب، فلما رأوه ممتداً فى الأفق متوجهاً نحو أوديتهم، قالوا فرحين: هذا سحاب يأتينا بالمطر والخير. فقيل لهم: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب شديد الألم، تهلك كل شئ بأمر خالقها، فدمرتهم فأصبحوا لا يرى من آثارها إلا مساكنهم. كذلك الجزاء نجزى كل من ارتكب مثل جرمهم.
стр. 4484
٢٦ - ولقد مكنا عاداً فيما لم نمكنكم فيه من السعة والقوة يا أهل مكة، وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة لو شاءوا الانتفاع بها، فما نفعهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم شيئاً قليلاً، لأنهم كانوا يكذبون بآيات الله، فحال ذلك بينهم وبين انتفاعهم بما أوتوا، وأحاط بهم العذاب الذى كانوا به يستهزئون.
стр. 4485
٢٧ - ولقد أهلكنا القرى التى كانت حولكم يا أهل مكة، وبيَّنا لهم الدلائل بأساليب متنوعة، لعلهم يرجعون عن الكفر، فلم يرجعوا.
стр. 4486
٢٨ - فهلا منعهم من الهلاك الذين اتخذوهم من دون الله آلهة متقربين بهم إليه تعالى؟! بل غابت هذه الآلهة عنهم وهم أحوج ما كانوا إلى النصرة، وذلك الذى حل بهم من خذلان آلهتهم لهم وضلالهم عنهم هو عاقبة كذبهم وافترائهم.
стр. 4487
٢٩ - واذكر - يا محمد - إذ وجهنا إليك جماعة من الجن يستمعون القرآن، فلما حضروا تلاوته قال بعضهم لبعض: أنصتوا - فلما تمت تلاوته رجعوا مسرعين إلى قومهم، محذرين من الكفر داعين إلى الإيمان.
стр. 4488
٣٠ - قالوا: يا قومنا إنا سمعنا كتاباً عظيم الشأن، أنزل من بعد موسى، مصدقاً لما تقدمه من الكتب الإلهية، يرشد إلى الحق فى الاعتقاد، وإلى شريعة قويمة فى العمل.
стр. 4489
٣١ - يا قومنا: أجيبوا داعى الله الذى يهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وصدقوا بالله يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم، ويمنعكم من عذاب شديد الألم.
стр. 4490
٣٢ - ومن لا يجب داعى الله فليس بمستطيع أن يعجز الله عن أخذه وإن هرب فى الأرض كل مهرب. وليس له من دون الله نصراء يمنعونه من عذابه. أولئك الذين يعرضون عن إجابة الداعى إلى الله فى حيرة وبعد واضح عن الحق.
стр. 4491
٣٣ - أَغَفلوا ولم يعلموا أن الله الذى خلق السموات والأرض ولم يعجز عن خلقهن قادر على إحياء الموتى؟ بل هو قادر على ذلك، لأنه - تعالى - على كل شئ تام القدرة.
стр. 4492
٣٤ - ويوم يوقف الذين كفروا على النار يقال لهم تقريعاً: أليس هذا العذاب بالأمر الحق المطابق لما أنذرناكم فى الدنيا؟ قالوا: بلى وربنا هو الحق، قال: فذوقوا ألوان العذاب الشديد بإصراركم على الكفر والتكذيب.
стр. 4493
٣٥ - فاصبر - يا محمد - على الكافرين كما صبر أصحاب القوة والثبات من الرسل فى الشدائد، ولا تستعجل لهم العذاب، فهو واقع بهم - لا محالة - وإن طال الأمد. كأنهم يوم يشاهدون هوله يحسبون مدة لبثهم قبله ساعة من نهار. هذا الذى وعظتم به كاف فى الموعظة، فلن يهلك بعذاب الله إلا الخارجون عن طاعته.
стр. 4494
١ - الذين كفروا بالله ورسوله وصدُّوا غيرهم عن الدخول فى الإسلام أبطل الله كل ما عملوه.
стр. 4495
٢ - والذين آمنوا وعملوا الصالحات وصدَّقوا بما أنزل على محمد وهو الحق من ربهم، محا عنهم سيئاتهم، وأصلح حالهم فى الدين والدنيا.
стр. 4496
٣ - ذلك بأن الذين كفروا سلكوا طريق الباطل، وأن الذين آمنوا اتبعوا طريق الحق من ربهم، مثل ذلك البيان الواضح يُبَيِّن الله للناس أحوالهم ليعتبروا.
стр. 4497
٤ -، ٥، ٦ - فإذا لقيتم الذين كفروا فى الحرب فاضربوا رقابهم، حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل فيهم فاحكموا قيد الأسارى، فإما أن تمنوا بعد انتهاء المعركة مناً بإطلاقهم دون عوض، وإمَّا أن تقبلوا أن يفتدوا بالمال أو بالأسرى من المسلمين. وليكن هذا شأنكم مع الكافرين، حتى تضع الحرب أثقالها وينتهى، فهذا حكم الله فيهم، ولو شاء الله لانتصر منهم بغير قتال، وليختبر المؤمنين بالكافرين شرع الجهاد، والذين قتلوا فى سبيل الله فلن يُبطل أعمالهم، سيهديهم ويصلح قلوبهم، ويدخلهم الجنة عرَّفها لهم.
стр. 4498
٧ - يا أيها الذين آمنوا: إن تنصروا دين الله ينصركم على عدوكم، ويوطد أمركم.
стр. 4499
٨ - والذين كفروا فأشقاهم الله وأبطل أعمالهم.
стр. 4500
٩ - أَمْرُهم ذلك بسبب أنهم كرهوا ما أنزل الله من القرآن والتكاليف، فأبطل أعمالهم.
стр. 4501
١٠ - أَقَعدوا عن طلب ما يعظهم، فلم يسيروا فى الأرض فينظروا فى أى حال كان عاقبة الذين كذَّبوا الرسل من قبلهم، أوقع الله عليهم الهلاك فى كل ما يختص بهم من نفس ومال وولد، وللكافرين بالله وبرسوله أمثال هذه العاقبة.
стр. 4502
١١ - ذلك الجزاء من نصر المؤمنين وقهر الكافرين بأن الله مولى الذين آمنوا وناصرهم، وأن الكافرين لا مولى لهم ينصرهم ويمنع هلاكهم.
стр. 4503
١٢ - إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات عظيمة تجرى من تحتها الأنهار، والذين كفروا يتمتعون فى الدنيا قليلا، ويأكلون كما تأكل الأنعام، غافلين عن التفكير فى العاقبة، لا همَّ لهم سوى شهواتهم، والنار فى الآخرة مأوى لهم.
стр. 4504
١٣ - وكثير من أهل القرى السابقين هم أشد قوة من أهل قريتك - مكة - التى أخرجك أهلها - يا محمد - أهلكناهم بأنواع العذاب، فلا ناصر لهم يمنعهم منا.
стр. 4505
١٤ - أيستوى الفريقان فى الجزاء؟ ﴿أفمن كان منهما على معرفة بينة بخالقه ومربيه فأطاعه، كمن زُيِّن له سوء عمله، واتبعوا فيما يأتون ويذرون أهواءهم الباطلة؟ .
стр. 4506
١٥ - تعرض الآية لبيان الفارق بين نعيم الجنة وعذاب النار فنتحدث عن الجنة التى وعد الله بها المتقين: فيها أنهار من ماء غير متغير، وأنهار من لبن لم يفسد طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى مما يخالطه. ولهم فيها أنواع من كل الثمرات، ومغفرة عظيمة من ربهم. فهل حال من يستمعون بهذا النعيم من المؤمنين كحال من يخلدون فى النار من الكفار الذين يسقون من ماء شديد الحرارة، فقطع أمعاءهم.
стр. 4507
١٦ - ومن الكفار فريق يستمعون إليك - يا محمد - غير مؤمنين بك، ولا منتفعين بقولك، حتى إذا انصرفوا من مجلسك، قالوا استهزاء للذين أوتوا العلم: أَىَّ قول قال محمد الآن؟ أولئك الذين طبع الله على قلوبهم بالكفر، فانصرفوا عن الخير منقادين لشهواتهم.
стр. 4508
١٧ - والذين اهتدوا إلى طريق الحق زادهم الله هدى، وأعطاهم تقواهم التى يتقون بها النار.
стр. 4509
١٨ - لم يتعظ المكذبون بأحوال السابقين. فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم فجأة؟ فقد ظهرت علاماتها ولم يعتبروا بمجيئها، فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة بغتة؟﴾
стр. 4510
١٩ - فاثبت على العلم بأنه لا معبود بحق إلا الله، واستغفر الله لذنبك ولذنوب المؤمنين والمؤمنات، والله يعلم كل منصرف لكم وكل إقامة.
стр. 4511
٢٠ -، ٢١، ٢٢ - ويقول الذين آمنوا: هلا نزلت سورة تدعونا إلى القتال؟ فإذا نزلت سورة لا تحتمل غير وجوبه، وذكر فيها القتال مأموراً به رأيت الذين فى قلوبهم نفاق ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت خوفاً منه وكراهية له، فأحق بهم طاعة لله وقول يقره الشرع، فإذا جد الأمر ولزمهم القتال، فلو صدقوا الله فى الإيمان والطاعة لكان خيراً لهم من النفاق، فهل يتوقع منكم - أيها المنافقون - إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطعوا صلاتكم بأقاربكم؟
стр. 4512
٢٣ - أولئك الذين أبعدهم الله عن رحمته، فأصمَّهم عن سماع الحق، وأعمى أبصارهم عن رؤية طريق الهدى.
стр. 4513
٢٤ - أعموا فلا يتفهمون هدى القرآن؟ بل على قلوبهم ما يحجبها عن تدبره.
стр. 4514
٢٥ - إن الذين ارتدوا إلى ما كانوا عليه من الكفر والضلال من بعد ما ظهر لهم طريق الهداية. الشيطان زيَّن لهم ذلك، ومد لهم فى الآمال الكاذبة.
стр. 4515
٢٦ -، ٢٧ - ذلك الارتداد بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزَّل الله: سنطيعكم فى بعض الأمر، والله يعلم أسرار هؤلاء المنافقين. فهذا حالهم فى حياتهم، أم حين تتوفاهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم إذلالاً لهم فهذا ما لا يتصورنه ولن يقدروا على احتماله.
стр. 4516
٢٨ - ذلك التوفى الرهيب على تلك الحالة بأنهم اتبعوا الباطل الذى أغضب الله، وكرهوا الحق الذى يرضاه، فأبطل كل ما عملوه.
стр. 4517
٢٩ - بل أَظَنَّ هؤلاء الذين فى قلوبهم نفاق أن لن يظهر الله أحقادهم لرسوله وللمؤمنين؟ .
стр. 4518
٣٠ - ولو نشاء لدللناك عليهم، فلعرفتهم بعلامات نسمهم بها، وأقسم: لتعرفنهم من أسلوب قولهم، والله يعلم حقيقة أعمالكم جميعاً.
стр. 4519
٣١ - وأقسم: لنعاملكم معاملة المختبر، حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين فى البأساء والضراء، ونبلوا أخباركم من طاعتكم وعصيانكم فى الجهاد وغيره.
стр. 4520
٣٢ - إن الذين كفروا وصدوا عن طريق الله، وخالفوا الرسول فى عناد وإصرار، من بعد ما ظهر لهم الهدى، لن يضروا الله شيئاً، وسيبطل كل ما عملوه.
следующие страницы →