← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

٢٨ - ذلك التوفى الرهيب على تلك الحالة بأنهم اتبعوا الباطل الذى أغضب الله، وكرهوا الحق الذى يرضاه، فأبطل كل ما عملوه.

стр. 4517

٢٩ - بل أَظَنَّ هؤلاء الذين فى قلوبهم نفاق أن لن يظهر الله أحقادهم لرسوله وللمؤمنين؟ .

стр. 4518

٣٠ - ولو نشاء لدللناك عليهم، فلعرفتهم بعلامات نسمهم بها، وأقسم: لتعرفنهم من أسلوب قولهم، والله يعلم حقيقة أعمالكم جميعاً.

стр. 4519

٣١ - وأقسم: لنعاملكم معاملة المختبر، حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين فى البأساء والضراء، ونبلوا أخباركم من طاعتكم وعصيانكم فى الجهاد وغيره.

стр. 4520

٣٢ - إن الذين كفروا وصدوا عن طريق الله، وخالفوا الرسول فى عناد وإصرار، من بعد ما ظهر لهم الهدى، لن يضروا الله شيئاً، وسيبطل كل ما عملوه.

стр. 4521

٣٣ - يا أيها الذين آمنوا: أطيعوا الله فيما أمركم به، وأطيعوا الرسول فيما دعاكم إليه، ولا تضيعوا أعمالكم.

стр. 4522

٣٤ - إن الذين كفروا وصدوا عن الدخول فى الإسلام، ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم.

стр. 4523

٣٥ - فلا تضعفوا لأعدائكم إذا لقيتموهم، ولا تدعوهم إلى المسالمة خوفاً منهم، وأنتم الأَعْلَون الغالبون بقوة الإيمان، والله معكم بنصره، ولن ينقصكم ثواب أعمالكم.

стр. 4524

٣٦ -، ٣٧ - إنما الحياة الدنيا باطل وغرور، وإن تؤمنوا وتتركوا المعاصى وتفعلوا الخير يُعْطكم الله ثواب ذلك، ولا يسألكم أموالكم، إن يسألكم إيَّاها فيبالغ فى طلبها تبخلوا بها، ويظهر أحقادكم لحبكم لها.

стр. 4525

٣٨ - ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله الذى شرعه، فمنكم من يبخل بهذا الإنفاق ومن يبخل فما يضر إلا نفسه. والله - وحده - الغنى، وأنتم الفقراء المحتاجون إليه. وإن تعرضوا عن طاعة الله يستبدل مكانكم قوماً غيركم، ثم لا يكونوا أمثالكم فى الإعراض عن طاعته.

стр. 4526

١ -، ٢، ٣ - إنا فتحنا لك - يا محمد - فتحا عظيما مبينا بانتصار الحق على الباطل، ليغفر لك الله ما تقدَّم مما يُعَدُّ لمثل مقامك ذنبا، وما تأخر منه، ويكمل نعمته عليك بانتشار دعوتك، ويُثَبِّتَكَ على طريق الله المستقيم، وينصرك الله على أعداء رسالتك نصراً قويا غاليا.

стр. 4527

٤ - هو الله الذى أنزل الطمأنينة فى قلوب المؤمنين ليزدادوا بها يقينا مع يقينهم، ولله - وحده - جنود السموات والأرض، يدبِّر أمرها كما يشاء، وكان الله محيطا علمه بكل شئ، ذا حكمة بالغة فى تدبير كل شأن.

стр. 4528

٥ -، ٦ - ليُدخل الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسوله جنات تجرى من تحتها الأنهار، دائمين فيها، يمحو عنهم سيئاتهم، وكان ذلك الجزاء عند الله فوزاً بالغاً غاية العِظم. وليعذب المنافقين والمنافقات، والمشركين مع الله غيره والمشركات، الظانين بالله ظنا فاسدا. وهو أنه لا ينصر رسوله، عليهم - وحدهم - دائرة السوء، لا يفلتون منها، وغضب الله عليهم وطردهم من رحمته وَهَيَّأ لعذابهم جهنم وساءت نهاية لهم.

стр. 4529

٧ - ولله جنود السموات والأرض، يدبِّر أمرها بحكمته كما يشاء، وكان الله غالباً على كل شئ، ذا حكمة بالغة فى تدبير كل شأن.

стр. 4530

٨ - إنا أرسلناك - يا محمد - شاهداً على أمتك وعلى من قبلها من الأمم، ومُبشّراً المتقين بحسن الثواب، ونذيراً للعصاة بسوء العذاب.

стр. 4531

٩ - لتؤمنوا - أيها المرسل إليكم - بالله ورسوله، وتنصروا الله بنصر دينه، وتعظِّموه مع الإجلال والإكبار، وتنزِّهوه عما لا يليق به غدوة وعشيا.

стр. 4532

١٠ - إن الذين يعاهدونك - على بذل الطاقة لنصرتك - إنما يعاهدون الله، قوة الله معك فوق قوتهم، فمن نقض عهدك بعد ميثاقه، فلا يعود ضرر ذلك إلا على نفسه، ومَن وفَّى بالعهد الذى عاهد الله عليه - بإتمام بيعتك - فسيعطيه الله ثوابا بالغا غاية العظم.

стр. 4533

١١ - سيقول لك من خلَّفهم النفاق من سكان البادية - إذا رجعت من سفرك -: شغلتنا عن الخروج معك أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا. يقولون بألسنتهم غير ما فى قلوبهم، قل ردا عليهم: فمن يملك لكم من الله شيئا يدفع عنكم قضاءه، إن أراد بكم ما يضركم، أو أراد بكم ما ينفعكم؟ بل كان الله بكل ما تعملون محيطاً.

стр. 4534

١٢ - بل ظننتم أن لن يرجع الرسول والمؤمنون من غزوهم إلى أهليهم أبداً، فتخلفتم، وزُيِّن ذلك الظن فى قلوبكم، وظننتم الظن الفاسد فى كل شئونكم. وكنتم فى علم الله قوما هالكين، مستحقين لسخطه وعقابه.

стр. 4535

١٣ - ومن لم يؤمن بالله ورسوله، فإنا هيَّأنا للكافرين ناراً موقدة ذات لهب.

стр. 4536

١٤ - ولله - وحده - ملك السموات والأرض يدبره تدبير قادر حكيم، يغفر الذنوب لمن يشاء، ويعذب بحكمته من يشاء، وكان الله عظيم المغفرة واسع الرحمة.

стр. 4537

١٥ - سيقول هؤلاء الذين أقعدهم النفاق عن الخروج معك من سكان البادية: إذا انطلقتم إلى مغانم وعدكم الله بها لتأخذوها، دعونا نتَّبعكم إليها. يريدون بذلك تغيير وعد الله بأن تلك الغنائم لا تكون للمخلَّفين الذين قعدوا عن الجهاد وإنما تكون للذين خرجوا مع رسول الله يوم الحديبية، قل لهم - يا محمد -: لن تتبعونا. فحكم الله أن هذه الغنائم لمن خرج إلى الغزو مع رسوله، أما المخلَّفون فسيقولون: لم يأمركم الله بذلك، بل تحسدوننا أن نشارككم، وهم بمقولتهم عاجزون عن إدراك أن أمر الله لا بد أن ينفذ.

стр. 4538

١٦ - قل للمتخلفين عن الخروج من أهل البادية: ستدعوْن إلى قتال قوم ذوى شدة قوية فى الحرب، فإن تَسْتَجيبوا لهذه الدعوة يعطكم الله الغنيمة فى الدنيا، والثواب فى الآخرة، وإن تعرضوا عنها كما أعرضتم من قبل يُعذبكم الله عذابا بالغ الألم.

стр. 4539

١٧ - ليس على الأعمى إثم فى التَّخلف عن قتال الكفار، ولا على الأعرج إثم، ولا على المريض إثم كذلك، حيث لا يستطيعون، ومن يطع الله ورسوله فى كل أمر ونهى يُدخله جنات فسيحات تجرى من تحتها الأنهار، ومن يعرض عن طاعة الله ورسوله يعذبه عذابا بالغ الألم.

стр. 4540

١٨ -، ١٩ - لقد رضى الله عن المؤمنين حين يعاهدونك مختارين تحت الشجرة، فعلم ما فى قلوبهم من الإخلاص والوفاء لرسالتك، فأنزل الطمأنينة عليهم وأعطاهم بصدقهم فى البيعة وإتمام الصلح عِزا عاجلا. ومغانم كثيرة وعدهم الله بها يأخذونها، وكان الله غالبا على كل شئ، ذا حكمة بالغة فى كل ما قضاه.

стр. 4541

٢٠ -، ٢١ - وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فى الوقت المقدَّر لها، فعجَّل لكم هذه - وهو ما وعدكم به من الغنائم - ومنع أذى الناس عنكم، ولتكون آية للمؤمنين على صدق وعد الله لهم. ويهديكم طريقا مستقيما بطاعته واتباع رسوله، ومغانم أخرى لم تقدروا عليها قد حفظها الله لكم فأظفركم بها، وكان الله على كل شئ تام القدرة.

стр. 4542

٢٢ - ولو قاتلكم الذين كفروا من أهل مكة، ولم يعقدوا معكم صلحا، لفروا منهزمين رُعْبا منكم، ثم لا يجدون أى ولىٍّ يلى أمرهم، ولا أى نصير ينصرهم.

стр. 4543

٢٣ - سَنَّ الله سُنَّة قد مضت من قبل فى خلقه أن تكون العاقبة لرسله وللمؤمنين، ولن تجد لسنة الله تغييراً.

стр. 4544

٢٤ - وهو الله - وحده - الذى منع أيدى الكفار من إيذائكم وأيديكم من قتالهم بوسط مكة من بعد أن أقدركم عليهم، وكان الله بكل ما تعملون بصيرا.

стр. 4545

٢٥ -، ٢٦ - أهل مكة هم الذين كفروا ومنعوكم من دخول المسجد الحرام، ومنعوا الهدى الذى سقتموه محبوسا معكم على التقرب به من بلوغ مكانه الذى ينحر فيه، ولولا كراهة أن تُصيبوا رجالاً مؤمنين ونساء مؤمنات بين الكفار بمكة أخفوا إيمانهم فلم تعلموهم فتقتلوهم بغير علم بهم، فيلحقكم بقتلهم عار وخزى، ولهذا كان منع القتال فى هذا اليوم حتى يحفظ الله من كانوا مستخفين بإسلامهم بين كفار مكة. لو تميز المؤمنون لعاقبنا الذين أصروا على الكفر منهم عقابا بالغ الألم، حين جعل الذين كفروا فى قلوبهم الأنفة أنفة الجاهلية، فأنزل الله طمأنينته على رسوله وعلى المؤمنين، وألزمهم كلمة الوقاية من الشرك والعذاب، وكانوا أحق بها وأهلاً لها. وكان علم الله محيطا بكل شئ.

стр. 4546

٢٧ - لقد صدق الله رسوله رؤياه دخول المسجد الحرام بتحققها. أقسم: لتدخلن المسجد الحرام - إن شاء الله - آمنين عدوكم، بين محلق رأسه ومقصر، وغير خائفين، فعلم سبحانه الخير الذى لم تعلموه فى تأخير دخول المسجد الحرام، فجعل من قبل دخولكم فتحا قريبا.

стр. 4547

٢٨ - هو الله الذى أرسل رسوله بالإرشاد الواضح ودين الإسلام ليعليه على الأديان كلها، وكفى بالله شهيدا على ذلك.

стр. 4548

٢٩ - محمد رسول الله وأصحابه الذين معه أشداء أقوياء على الكفار، متراحمون، متعاطفون فيما بينهم، تُبصرهم راكعين ساجدين كثيرا، يرجون بذلك ثوابا عظيما من الله ورضوانا عميما، علامتهم خشوع ظاهر فى وجوههم من أثر الصلاة كثيرا، ذلك هو وصفهم العظيم فى التوراة، وصفتهم فى الإنجيل كصفة زرع أخرج أول ما ينشق عنه، فآزره، فتحول من الدقة إلى الغلظ، فاستقام على أصوله، يُعجب الزراع بقوته، وكان المؤمنون كذلك، ليغيظ الله بقوتهم الكفار، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة تمحو جميع ذنوبهم، وثوابا بالغا غاية العظم.

стр. 4549

١ - يا أيها الذين آمنوا: لا تقدِّموا أى أمر فى الدين والدنيا دون أن يأمر به الله ورسوله، واجعلوا لأنفسكم وقاية من عذاب الله بامتثال شريعته. إن الله عظيم السمع لكل ما تقولون، محيط علمه بكل شئ.

стр. 4550

٢ - يا أيها الذين آمنوا: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى إذا تكلم وتكلمتم، ولا تساووا أصواتكم بصوته - كما يخاطب بعضكم بعضاً - كراهة أن تبطل أعمالكم وأنتم لا تشعرون ببطلانها.

стр. 4551

٣ - إن الذين يخفضون أصواتهم فى مجلس رسول الله - إجلالاً له - أولئك - وحدهم - هم الذين أخلص الله قلوبهم للتقوى، فليس لغيرها مكان فيها، لهم مغفرة واسعة لذنوبهم وثواب بالغ غاية العظم.

стр. 4552

٤ - إن الذين ينادونك من وراء حجراتك أكثرهم لا يعقلون ما ينبغى لمقامك من التوقير والإجلال.

стр. 4553

٥ - ولو أنَّ هؤلاء صبروا - تأدباً معك - حتى تقصد الخروج إليهم لكان ذلك خيراً لهم فى دينهم، والله عظيم المغفرة ذو رحمة واسعة.

стр. 4554

٦ - يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم أى خارج عن حدود شريعة الله بأى خبر فتثبتوا من صدقه، كراهة أن تصيبوا أى قوم بأذى - جاهلين حالهم - فتصيروا على ما فعلتم معهم - بعد ظهور براءتهم - مغتمِّين دائماً على وقوعه، متمنين أنه لم يقع منكم.

стр. 4555

٧ -، ٨ - واعلموا - أيها المؤمنون - أن فيكم رسول الله فاقْدروه حق قدْره واصْدقوه، لو يطيع ضعاف الإيمان منكم فى كثير من الأمور، لوقعتم فى المشقة والهلاك، ولكن الله حبَّب فى الكاملين منكم الإيمان، وزيَّنه فى قلوبكم، فتصَونوّا عن تزيين ما لا ينبغى، وبغَّض إليكم جحود نعم الله، والخروج عن حدود شريعته ومخالفة أوامره، أولئك هم - وحدهم - الذين عرفوا طريق الهدى وثبتوا عليه تفضلا كريماً، وإنعاماً عظيماً من الله عليهم، والله محيط علمه بكل شئ، ذو حكمة بالغة فى تدبير كل شأن.
следующие страницы →