Полный текст (5 821 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
١٦٠ - إن يؤيدكم الله بنصره - كما حصل يوم بدر - فلن يغلبكم أحد، وإن قدر لكم الخذلان لعدم اتخاذكم أسباب النصر - كما حصل يوم أُحد - فلا ناصر لكم سواه، وعلى الله - وحده - يجب أن يعتمد المؤمنون ويفوضوا أمرهم إليه.
стр. 457
١٦١ - ما صح لنبى أن يخون فى المغنم كما أشاع المنافقون الكذابون، لأن الخيانة تنافى النبوة، فلا تظنوا به ذلك، ومن يخن يأت يوم القيامة بإثم ما خان فيه، ثم تُعطى كل نفس جزاء ما عملت وافياً، وهم لا يظلمون بنقصان الثواب أو زيادة العقاب.
стр. 458
١٦٢ - ليس من سعى فى طلب رضا الله بالعمل والطاعة مثل الذى باء بغضب عظيم من الله بسبب المعصية. ومصير العاصى جهنم وبئس ذلك المصير.
стр. 459
١٦٣ - ليس الفريقان سواء، بل هم متفاوتون عند الله تفاوت الدرجات والله عالم بأحوالهم ودرجاتهم، فيجازيهم على قدرها.
стр. 460
١٦٤ - لقد تفضل الله على المؤمنين الأولين الذين صحبوا النبى، بأن بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آيات الكتاب، ويطهرهم من سوء العقيدة، ويعلمهم علم القرآن والسنة. وقد كانوا من قبل بَعثه فى جهالة وحيرة وضياع.
стр. 461
١٦٥ - أجزعتم وتخاذلتم وقلتم مستغربين حين أصابتكم مصيبة يوم أُحد قد أصبتم ضعفيها يوم بدر: من أين لنا هذا القتل والهزيمة ونحن مسلمون ورسول الله فينا؟ . قل - يا محمد -: الذى أصابكم من عند أنفسكم بسبب مخالفتكم الرسول والله قادر على كل شئ، وقد جازاكم بما عملتم.
стр. 462
١٦٦ - إن الذى أصابكم - أيها المؤمنون - يوم التقى جمعكم وجمع المشركين بأُحد واقع بقضاء الله، وليظهر للناس ما علمه من إيمان المؤمن حقاً.
стр. 463
١٦٧ - وليظهر نفاق الذين نافقوا، وهم الذين قيل لهم حين انصرفوا يوم أُحد عن القتال: تعالوا قاتلوا لأجل طاعة الله، أو قاتلوا دفاعاً عن أنفسكم، قالوا: لو نعلم أنكم ستلقون قتالاً لذهبنا معكم، وهم حين قالوا هذا القول أقرب للكفر منهم للإيمان، يقولون بأفواههم: ليس هناك حرب، مع أنهم يعتقدون فى قلوبهم أنها واقعة. والله أعلم بما يضمرون من النفاق.
стр. 464
١٦٨ - وإنهم هم الذين تخلفوا عن القتال وقعدوا عنه، وقالوا فى شأن إخوانهم الذين خرجوا وقتلوا: لو أطاعونا وقعدوا كما قعدنا لنجوا من القتل كما نجونا. قل: فادفعوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين فى أن الحذر كان يمنعكم من القدر.
стр. 465
١٦٩ - ولا تظنن الذين قُتِلوا فى سبيل الله أمواتاً بل هم أحياء حياةً استأثر الله بعلمها، يرزقون عند ربهم رزقاً حسناً يعلمه هو.
стр. 466
١٧٠ - يتألق السرور بالبشر من وجوههم بما أعطاهم الله بسبب فضله من المزايا، ويفرحون بإخوانهم الذين تركوهم فى الدنيا أحياء مقيمين على منهج الإيمان والجهاد، وبأنه لا خوف عليهم من مكروه، ولا هم يحزنون لفوات محبوب.
стр. 467
١٧١ - تتألق وجوه الشهداء بما منّ الله به عليهم من نعمة الشهادة ونعيم الجنة وعظيم الكرامة، وبأنه لا يضيع أجر المؤمنين.
стр. 468
١٧٢ - الذين لبّوا دعوة الرسول إلى استئناف الجهاد من بعد ما أصابهم فى غزوة أُحد من الجرح العميق، وبذلك أحسنوا، واتقوا عصيان أمر الله ورسوله، فاستحقوا الأجر العظيم فى دار الجزاء والنعيم.
стр. 469
١٧٣ - الذين خوفهم الناس بأن قالوا لهم: إن أعداءكم قد جمعوا لكم جيشاً كثيفاً فخافوهم، فما ضعفوا وما وهنوا، بل ازدادوا إيماناً بالله وثقة بنصره، وكان ردّهم: الله كافينا، وهو المتولى أمورنا، وهو نِعْمَ من يفوّض إليه الأمر كله.
стр. 470
١٧٤ - ثم خرجوا للجهاد ولقاء الجيش الكثيف، ولكن المشركين جبنوا عن اللقاء، فعاد المؤمنون فائزين بنعمة السلامة مع الرغبة فى الجهاد، وفوزهم بثوابه وفضل اللَّه عليهم فى إلقاء الرعب فى قلوب عدوهم فلم ينلهم أذى. وابتغوا رضوان اللَّه فصاروا أهلاً لفضله، واللَّه صاحب الفضل العظيم.
стр. 471
١٧٥ - يبين اللَّه سبحانه للمؤمنين أن أولئك الذين يخوفونكم بأعدائكم لتجْبنوا عن لقائهم ليسوا إلا أعواناً للشيطان الذى يخوف أتباعه فيجعلهم جبناء ولستم منهم. فلا تحفلوا بتخويفهم وخافوا اللَّه - وحده - إن كنتم صادقى الإيمان، قائمين بما يفرضه عليكم هذا الإيمان.
стр. 472
١٧٦ - لا تحزن - أيها النبى - إذا رأيت الذين يزدادون كفراً ويسرعون بالانتقال من سيئ إلى أسوأ، فهم لن ينالوا اللَّه بأى ضرر، لأنه القاهر فوق عباده، بل يريد اللَّه ألا يجعل لهم نصيباً من ثواب الآخرة، ولهم فوق حرمانهم هذا الثواب الكريم عذاب عظيم.
стр. 473
١٧٧ - إن هؤلاء الذين استبدلوا الكفر بالإيمان، فابتغوا الكفر وتركوا الإيمان، لن يضرُّوا اللَّه شيئا، ولهم فى الآخرة عذاب مؤلم شديد الإيلام.
стр. 474
١٧٨ - لا يحسبن هؤلاء الكافرون أن إمهالنا لهم - حين نُمدُ فى أعمارهم، ونهيئ لهم أسباب النعيم فى حياتهم الدنيا - خير لهم، فإن إطالة العمر وسعة الرزق يفضيان بهم إلى الاستمرار فى اكتساب الإثم واستحقاق ما أعد اللَّه لهم من عذاب مهين.
стр. 475
١٧٩ - ما كان اللَّه ليترككم - يا معشر المؤمنين - على ما أنتم عليه من اختلاط المؤمن بالمنافق، حتى يميز بينكم بالمحنة والتكليف لتروا المنافق الخبيث والمؤمن الطيب، ولم تجر سنة اللَّه بإطلاع أحد من خلقه على شئ من غيبه، ولكن اللَّه يصطفى من يشاء بإطلاعه على ما يشاء من غيبه، وإن تؤمنوا وتتقوا ربكم بالتزام طاعته يدخلكم الجنة جزاء، ونعم الجزاء إذ هى جزاء عظيم.
стр. 476
١٨٠ - لا يظن الذين يبخلون بما أنعم الله عليهم من المال تفضلاً منه، ولا يبذلونه فى الواجبات وسبل الخير أنَّ البخل خير لهم، بل إنه شر سيئ العاقبة عليهم، سيجزون عليه شر الجزاء يوم القيامة، وسيكون العذاب ملازماً لهم ملازمة الطوق للعنق. وإن كل ما فى الوجود يؤول لله وهو المالك له، وهو - سبحانه - يعلم كل ما تعملون، وسيجازيكم عليه.
стр. 477
١٨١ - ومع أن الله له ملك السموات والأرض وميراثهما، فقد قال بعض اليهود متهكمين: إن الله فقير يطلب منا أن نقرضه بالإنفاق، ونحن أغنياء ننفق أو لا ننفق، لقد سمع الله قولهم هذا وسجَّل عليهم ذلك القول كما سجل عليهم قتلهم الأنبياء ظلماً وإثماً وعدواناً، وسيقول لهم يوم القيامة: ذوقوا عذاب النار المحرقة.
стр. 478
١٨٢ - وذلك العذاب بما قدمت أيديهم من الآثام، وعقاب الله لا يكون إلا عدلا، فهو لا يظلم العباد أبداً.
стр. 479
١٨٣ - إنهم هم الذين قالوا: إن الله أمرنا فى التوراة ألا نؤمن مذعنين لرسول إلا إذا دلل على صدقه بأن يأتينا بشئ يقربه لوجه الله وتنزل نار من السماء فتأكله، فقل لهم - أيها النبى -: إن رسلا من الله قد جاءوا من قبل بالأدلة الواضحة، وجاءوا بما اقترحتم، ومع ذلك كذبتموهم وقتلتموهم. فلم فعلتم ذلك إن كنتم صادقين فى وعدكم بالإيمان عندما يتحقق ما تريدون؟
стр. 480
١٨٤ - وإن كذبوك - أيها النبى - فلا تحزن، فقد سبق قبلك كثيرون كذبهم أقوامهم تعنتاً وعناداً، مع أنهم جاءوا بالأدلة الساطعة والكتب السماوية الدالة على صدق رسالتهم.
стр. 481
١٨٥ - كل نفس تذوق الموت لا محالة، وإذا أصابتكم آلام فى الدنيا فإنما توفون ثوابكم كاملاً يوم القيامة، ومن قارب النار وزحزح عنها فقد نال الفوز، وما الحياة الدنيا إلا متاع زائل يغرُّ ولا يبقى.
стр. 482
١٨٦ - تأكدوا - أيها المؤمنون - أنكم ستختبرون فى أموالكم بالنقص أو الإنفاق، وفى أنفسكم بالجهاد وبالأمراض والآلام. وأنكم ستسمعون من اليهود والنصارى والمشركين كثيراً مما يؤذيكم من السب والطعن، فعليكم أن تقابلوا ذلك بالصبر وتقوى الله، لأن ذلك من الأمور الصالحة التى يجب العزم على تنفيذها.
стр. 483
١٨٧ - واذكر - أيها النبى - إذ أخذ الله العهد المؤكد على أهل الكتاب أن يوضحوا معانيه، وألا يخفوا شيئاً من آياته عن الناس، فألقوه وراء ظهورهم نابذين له، واستبدلوا به متاع الدنيا طالبين له، ومتاع الدنيا مهما يكن كالثمن البخس الحقير فى مقابل الهداية والإرشاد فقبحاً لما فعلوا.
стр. 484
١٨٨ - لا تظنن الذين يفرحون دائماً بما يأتون من أفعال قبيحة ويحبون الثناء بما لم يفعلوه، لا تظنن هؤلاء بمنجاة من العذاب، لأن من شأنهم أن يغلقوا على أنفسهم باب الإيمان والحق كاليهود، ولهم عذاب مؤلم يوم القيامة.
стр. 485
١٨٩ - الله - وحده - هو المالك لأمر السموات والأرض، وهو القادر على كل شئ، فيؤاخذ المذنبين بذنوبهم ويثيب المحسنين على إحسانهم.
стр. 486
١٩٠ - إن فى خلق الله للسموات والأرض مع ما فيهما من إبداع وإحكام، واختلاف الليل والنهار نوراً وظلمة وطولاً وقصراً لدلائل بينات لأصحاب العقول المدركة على وحدانية الله وقدرته.
стр. 487
١٩١ - وشأن أولى الألباب أنهم يستحضرون فى نفوسهم عظمة الله وجلاله فى كل مكان، قائمين وقاعدين وعلى جنوبهم، ويتدبرون فى خلق السموات والأرض وما فيهما من عجائب قائلين: ربنا ما خلقت هذا إلا لحكمة قدَّرتها وأنت منزه عن النقص، بل خلقته دليلاً على قدرتك، وعنواناً لبالغ حكمتك، فاحفظنا من عذاب النار بتوفيقك لنا إلى طاعتك.
стр. 488
١٩٢ - يا خالقنا والقائم على أمورنا، والحافظ لنا إن من يستحق النار وتدخله فيها فقد أخزيته، وليس للظالم الذى استحق النار من نصير يمنعه منها.
стр. 489
١٩٣ - يا خالقنا والقائم على أمورنا، والحافظ لنا إننا سمعنا رسولك يدعو إلى الإيمان بك فأطعناه وآمنا به، ربنا اغفر لنا كبائر ذنوبنا وامح عنا صغائر سيئاتنا، واجعلنا بعد وفاتنا مع عبادك الأخيار.
стр. 490
١٩٤ - يا خالقنا، والقائم على أمورنا، والحافظ لنا، أعطنا الذى وعدتنا على ألسنة رسلك من نصر وتأييد فى الدنيا، ولا تدخلنا النار فتخزنا - يوم القيامة - فشأنك ألا تخلف الميعاد.
стр. 491
١٩٥ - فأجاب ربهم دعاءهم، مبيناً لهم أنه لا يضيع على عامل منهم ثواب عمله، سواء كان ذكراً أم أنثى، فالأنثى من الذكر، والذكر من الأنثى. فالذين هاجروا يريدون وجه الله وأخرجوا من ديارهم ونالهم الأذى فى سبيل الله وقاتلوا وتعرضوا للقتل، وقتل منهم من قتل، كتب الله على نفسه أنه سيمحو عنهم سيئاتهم، ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار جزاءً كريماً عالياً من عند الله، والله - وحده - عنده الثواب الحسن الجميل.
стр. 492
١٩٦ - لا تتأثر - أيها النبى - بما ترى فيه الذين كفروا من تقلب فى النعيم والتصرف فى التجارة والمكاسب.
стр. 493
١٩٧ - فإن ذلك متاع زائل، وكل زائل قليل، ثم يكون المأوى الذى ينتهون إليه جهنم، وبئس منزلا جهنم.
стр. 494
١٩٨ - ذلك جزاء الكافرين، أما الذين آمنوا وخافوا ربهم فلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار مخلدين فيها، نازلين فى كرم الله سبحانه وما عند الله خير للأبرار مما يتقلب فيه الكافرون من متاع زائل.
стр. 495
١٩٩ - إن بعض أهل الكتاب يؤمنون بالله وبما أنزل على محمد وبما أنزل على الرسل من قبله، تراهم خاضعين لله ضارعين إليه، لا يستبدلون بالبينات الظاهرة عرضاً من أعراض الدنيا مهما عظم فهو قليل، هؤلاء لهم الجزاء الأوفى فى دار الرضوان عند ربهم والله سريع الحساب لا يعجزه إحصاء أعمالهم ومحاسبتهم عليها، وهو قادر على ذلك وجزاؤه نازل بهم لا محالة.
следующие страницы →