Полный текст (5 821 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
١٢٥ - بلى يكفيكم ذلك الإمداد، وإن تصبروا على القتال، وتلتزموا التقوى، ويأتكم أعداؤكم على الفور يزد ربكم الملائكة إلى خمسة آلاف مرسلين من عند الله لتقويتكم.
стр. 422
١٢٦ - وما جعل اللَّه الإمداد بالملائكة إلا بشارة لكم بالنصر، ولتسكن به قلوبكم، ليس النصر إلا من عند الله الذى يضع الأشياء فى مواضعها، ويدير الأمور لعبادة المؤمنين.
стр. 423
١٢٧ - وقد نصركم ليهلك طائفة من الذين كفروا بالقتل، أو يذلهم ويغيظهم بالهزيمة والعار والخزى، فيرجعوا خائبين.
стр. 424
١٢٨ - ليس لك من التصرف فى أمر عبادى شئ، بل الأمر لله، فإما أن يتوب عليهم بالإيمان، أو يعذبهم بالقتل والخزى والعذاب يوم القيامة لأنهم ظالمون.
стр. 425
١٢٩ - إن للَّه - وحده - ما فى السموات وما فى الأرض خلقاً وملكاً، وهو القادر على كل شئ، وفى يده كل شئ، يغفر لمن يريد له المغفرة، ويعذب من يريد تعذيبه، ومغفرته أقرب، ورحمته أرجى لأنه كثير المغفرة والرحمة.
стр. 426
١٣٠ - يا أيها الذين آمنوا لا تأخذوا فى الدَّيْنِ إلا رءوس أموالكم، فلا تزيدوا عليها زيادة تجئ سنة بعد أخرى فتتضاعف وخافوا اللَّه، فلا تأكلوا أموال الناس بالباطل، فإنكم تفلحون وتفوزون باجتنابكم الربا قليله وكثيره.
стр. 427
١٣١ - واحذروا النار التى هيئت للكافرين باجتناب ما يوجبها من استحلال الربا.
стр. 428
١٣٢ - وأطيعوا اللَّه والرسول فى كل أمر ونهى لترحموا فى الدنيا والآخرة.
стр. 429
١٣٣ - وبادروا بالأعمال الصالحة، لتنالوا مغفرة عظيمة لذنوبكم من اللَّه مالك أمركم، وجنة واسعة عرضها كعرض السموات والأرض هيئت لمن يتقون اللَّه وعذابه.
стр. 430
١٣٤ - الذين ينفقون أموالهم إرضاء للَّه فى أحوال اليسر والعسر، والقدرة والضعف، ويحبسون أنفسهم عن أن يؤدى غيظهم إلى إنزال عقوبة بمن أساء إليهم خاصة، ويتجاوزون عن المسئ، إنهم بهذا يعدون محسنين، واللَّه تعالى يثيب المحسنين ويرضى عنهم.
стр. 431
١٣٥ - والذين إذا ارتكبوا كبيرة، أو تحملوا ذنباً صغيراً، تذكروا اللَّه وجلاله، وعقابه وثوابه، ورحمته ونقمته، فندموا، وطلبوا مغفرته، حيث إنه لا يغفر الذنوب إلا اللَّه، ولم يقيموا على قبيح فعلهم وهم يعلمون قبحه.
стр. 432
١٣٦ - أولئك المتصفون بهذه الصفات أجرهم مغفرة عظيمة من ربهم مالك أمرهم، وجنات تجرى الأنهار بين أشجارها لا يبرحونها. ونعم ذلك ثوابا للعاملين بأمر اللَّه.
стр. 433
١٣٧ - قد مضت من قبلكم - أيها المؤمنون - سنن اللَّه فى الأمم المكذبة، بإمهالهم، ثم أخذهم بذنوبهم، فتأملوا كيف كان عاقبة أمر المكذبين.
стр. 434
١٣٨ - وهذا المذكور من صفات المؤمنين وسنن الله فى الماضين فيه بيان للناس وإرشاد لهم إلى طريق الخير، وزجر عن طريق الشر.
стр. 435
١٣٩ - ولا تضعفوا عن الجهاد فى سبيل الله بسبب ما ينالكم فيه، ولا تحزنوا على من يقتل منكم، وأنتم - بتأييد الله وإيمانكم، وقوة الحق الذى تدافعون عنه - الأعلون، ولكم الغلبة إن صدق إيمانكم ودمتم عليه.
стр. 436
١٤٠ - إن يكن قد مسّكم بأُحُدْ قتل أو جراح عميقة فى أجسامكم، وأثَّرت فى نفوسكم فلا تهنوا ولا تحزنوا، لأنه قد أصاب خصومكم مثله يوم بدر. وإن أوقات النصر يصرفها الله بين الناس، فيكون النصر لهؤلاء أحياناً ولأولئك أخرى، اختباراً للمؤمنين، وليميز الله الثابتين على الإيمان، وليكرم قوماً بالاستشهاد فى سبيله، والله لا يحب المشركين الظالمين ولو ظفروا بنصر من غيرهم.
стр. 437
١٤١ - وينقى الله بهذه الهزيمة الوقتية جماعة المؤمنين، ويطهرهم من مرضى القلوب وضعفاء الإيمان، ودعاة الهزيمة والتردد، ويستأصل بذلك الكفر وأهله.
стр. 438
١٤٢ - لا تظنوا - أيها المؤمنون - أنكم تدخلون الجنة دون أن يتبين منكم المجاهدون الصابرون الذين تطهرهم المحن والشدائد.
стр. 439
١٤٣ - لقد كنتم تطلبون الموت فى سبيل الله من قبل أن تشاهدوه وتعرفوا هوله، فقد رأيتم الموت حين قتل إخوانكم بين أيديكم وأنتم تنظرون.
стр. 440
١٤٤ - لما أشيع قتل محمد فى غزوة أُحد، همّ بعض المسلمين بالارتداد، فأنكر الله عليهم ذلك قائلا: ليس محمد إلا رسول قد مات من قبله المرسلون أمثاله، وسيموت كما ماتوا، وسيمضى كما مضوا، أفإن مات أو قتل رجعتم على أعقابكم إلى الكفر؟ ، ومن يرجع إلى الكفر بعد الإيمان فلن يضر الله شيئاً من الضرر، وإنما يضر نفسه بتعريضها للعذاب، وسيثيب الله الثابتين على الإسلام الشاكرين لنعمه.
стр. 441
١٤٥ - لا يمكن أن تموت نفس إلا بإذن الله، وقد كتب الله ذلك فى كتاب مشتمل على الآجال. ومن يرد متاع الدنيا يؤته منها، ومن يرد جزاء الآخرة يؤته منها، وسيجزى الله الذين شكروا نعمته فأطاعوه فيما أمرهم به من جهاد وغيره.
стр. 442
١٤٦ - وكم من الأنبياء قاتل مع كل منهم كثيرون من المؤمنين المخلصين لربهم، فما جبنت قلوبهم ولا فترت عزائمهم، ولا خضعوا لأعدائهم بسبب ما أصابهم فى سبيل الله، لأنهم فى طاعته، والله يثيب الصابرين على البلاء.
стр. 443
١٤٧ - وما كان قولهم عند شدائد الحرب إلا أن قالوا: ربنا تجاوز عمَّا يكون منا من صغائر الذنوب وكبائرها، وثبتنا فى مواطن الحرب وانصرنا على أعداء دينك الكافرين بك وبرسالة رسلك.
стр. 444
١٤٨ - فأعطاهم الله النصر والتوفيق فى الدنيا، وضمن لهم الجزاء الحسن فى الآخرة، والله يثيب الذين يحسنون أعمالهم.
стр. 445
١٤٩ - يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الكفار أعداءكم الذين أعلنوا الكفر أو أخفوه فيما يدعونكم إليه من قول أو فعل يقلبوكم إلى الكفر فتخسروا الدنيا والآخرة.
стр. 446
١٥٠ - والله هو ناصركم، ولا تخشوهم لأن الله أعظم الناصرين.
стр. 447
١٥١ - ولا يضعفكم ما أصابكم يوم أُحد، فسنقذف الخوف والفزع فى قلوب أعدائكم، لإشراكهم بالله آلهة لم ينزل الله بعبادتها حُجة، لأنها لا تنفع ولا تضر، ومستقرهم النار فى الآخرة وبئس هذا المكان للظالمين مقاماً.
стр. 448
١٥٢ - وإن نصر الله محقق واقع، ولقد صدقكم الله الوعد بالنصر حين قتلتم كثيرين منهم أول الأمر بإرادته، حتى إذا ضعف رأيكم فى القتال، واختلفتم فى فهم أمر النبى إياكم بالمقام فى مراكزكم، فرأى بعضكم ترك موقعه حيث ظهر النصر، ورأى البعض البقاء حتى النهاية، وعصى فريق منكم أمر الرسول فمضى لطلب الغنيمة من بعد ما أراكم ما تحبون من النصر، وصرتم فريقين منكم من يريد متاع الدنيا، ومنكم من يريد ثواب الآخرة، لما كان ذلك، منعكم نصره ثم ردكم بالهزيمة عن أعدائكم، ليمتحنكم فيظهر المخلص من غيره. ولقد تجاوز عنكم لما ندمتم. والله ذو الفضل عليكم بالعفو وقبول التوبة.
стр. 449
١٥٣ - اذكروا - أيها المؤمنون - حالكم وقت أن كنتم تبعدون فى الأرض هاربين، ولا تلتفتون لأحد من شدة الهرب، والرسول يناديكم من ورائكم لترجعوا، فجازاكم الله حزناً غامراً كالغمة، توالى على نفوسكم لكى لا تحزنوا على ما فاتكم من الغنيمة وما أصابكم من الهزيمة، والله عليم بمقاصدكم وأعمالكم.
стр. 450
١٥٤ - ثم أسبغ الله عليكم من بعد الغم نعمة أمن، وكان مظهرها نعاساً يغشى فريق الصادقين فى إيمانهم وتفويضهم لله، أما الطائفة الأخرى فقد كان همهم أنفسهم لا يعنون إلا بها، ولذلك ظنوا بالله الظنون الباطلة كظن الجاهلية، يقولون مستنكرين: هل كان لنا من أمر النصر الذى وعدنا به شئ؟ قل - أيها النبى: - الأمر كله فى النصر والهزيمة لله، يصرف الأمر فى عباده إن اتخذوا أسباب النصر، أو وقعوا فى أسباب الهزيمة. وهم إذ يقولون ذلك يخفون فى أنفسهم أمراً لا يبدونه. إذ يقولون فى أنفسهم: لو كان لنا اختيار لم نخرج فلم نغلب. قل لهم: لو كنتم فى منازلكم وفيكم من كتب عليهم القتل لخرجوا إلى مصارعهم فقتلوا. وقد فعل الله ما فعل فى أُحد لمصالح جمة، ليختبر ما فى سرائركم من الإخلاص وليطهر قلوبكم، والله يعلم ما فى قلوبكم من الخفايا علماً بليغاً.
стр. 451
١٥٥ - إن الذين انصرفوا منكم عن الثبات فى أماكنهم - يا معشر المسلمين - يوم التقى جمعكم وجمع الكفار للقتال بأُحد، إنما جرَّهم الشيطان إلى الزلل والخطأ بسبب ما ارتكبوا من مخالفة الرسول، ولقد تجاوز الله عنهم لأنه كثير المغفرة واسع الحلم.
стр. 452
١٥٦ - يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا فى شأن إخوانهم - إذا أبعدوا فى الأرض لطلب العيش فماتوا أو كانوا غزاة فقتلوا -: لو كانوا مقيمين عندنا ما ماتوا وما قتلوا، فقد جعل الله ذلك القول والظن حسرة فى قلوبهم، والله هو الذى يحيى ويميت، وبيده مقادير كل شئ، وهو مطلع على ما تعملون من خير أو شر، ومجازيكم عليه.
стр. 453
١٥٧ - ولئن قتلتم فى الجهاد أو متم فى أثنائه، لمغفرة من الله لذنوبكم ورحمة منه لكم، خير مما تجمعونه من متاع الدنيا لو بقيتم.
стр. 454
١٥٨ - ولئن متم أو قتلتم فى الجهاد فلن تضيع أعمالكم، بل ستحشرون إلى الله فيثيبكم على جهادكم وإخلاصكم.
стр. 455
١٥٩ - كان رحمة من الله بك وبهم أن لِنْتَ لهم ولم تغلظ فى القول بسبب خطئهم، ولو كنت جافى المعاملة قاسى القلب، لتفرقوا من حولك، فتجاوز عن خطئهم، واطلب المغفرة لهم، واستشرهم فى الأمر متعرفاً آراءهم مما لم ينزل عليك فيه وحى، فإذا عقدت عزمك على أمر بعد المشاروة فامض فيه متوكلاً على الله، لأن الله يحب من يفوض أموره إليه.
стр. 456
١٦٠ - إن يؤيدكم الله بنصره - كما حصل يوم بدر - فلن يغلبكم أحد، وإن قدر لكم الخذلان لعدم اتخاذكم أسباب النصر - كما حصل يوم أُحد - فلا ناصر لكم سواه، وعلى الله - وحده - يجب أن يعتمد المؤمنون ويفوضوا أمرهم إليه.
стр. 457
١٦١ - ما صح لنبى أن يخون فى المغنم كما أشاع المنافقون الكذابون، لأن الخيانة تنافى النبوة، فلا تظنوا به ذلك، ومن يخن يأت يوم القيامة بإثم ما خان فيه، ثم تُعطى كل نفس جزاء ما عملت وافياً، وهم لا يظلمون بنقصان الثواب أو زيادة العقاب.
стр. 458
١٦٢ - ليس من سعى فى طلب رضا الله بالعمل والطاعة مثل الذى باء بغضب عظيم من الله بسبب المعصية. ومصير العاصى جهنم وبئس ذلك المصير.
стр. 459
١٦٣ - ليس الفريقان سواء، بل هم متفاوتون عند الله تفاوت الدرجات والله عالم بأحوالهم ودرجاتهم، فيجازيهم على قدرها.
стр. 460
١٦٤ - لقد تفضل الله على المؤمنين الأولين الذين صحبوا النبى، بأن بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آيات الكتاب، ويطهرهم من سوء العقيدة، ويعلمهم علم القرآن والسنة. وقد كانوا من قبل بَعثه فى جهالة وحيرة وضياع.
следующие страницы →