Полный текст (5 821 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
٣٠ - ومن يُقْدِمُ على فعل ما حرَّم الله اعتداءً وتجاوزاً لحقِّه فسوف ندخله ناراً يحترق فيها، وكان ذلك على الله هيِّناً ميسوراً.
стр. 527
٣١ - إن تبتعدوا عن الذنوب العظيمة التى ينهاكم الله عنها نمنع عنكم ما دونها من السيئات والصغائر ما دمتم باذلين جهدكم فى الاستقامة، وننزلكم فى الدنيا والآخرة منزلاً فيه إحسان لكم وتكريم.
стр. 528
٣٢ - ولا يتطلع الرجال إلى ما مَيَّز الله به النساء، ولا النساء إلى ما ميز الله به الرجال، فإن لكل فريق حظاً ملائماً لما طبع عليه من العمل وما أضيف إليه من الحقوق، فليتجه كل إلى رجاء الاستزادة من فضل الله بتنمية مواهبه والاستعانة على ما نيط به. إن الله كان عالماً أتم العلم بكل شئ، وقد أعطى كل نوع ما يصلح له.
стр. 529
٣٣ - ولكلٍّ من الرجال والنساء جعلنا مستحقين لتركتهم يكونون خلفاء لهم، وهم الوالدان والأقربون والذين عقد المتوفى لهم عقداً مقتضاه أن يرثوه إذا مات من غير قرابة، وينصروه إذا احتاج إلى نصرتهم فى مقابل ذلك، فآتوا كل ذى حق حقه ولا تنقصوه شيئاً، إن الله كان رقيباً على كل شئ، حاضراً معكم، يشهد ما تتصرفون به.
стр. 530
٣٤ - الرجال لهم حق الرعاية للنساء، والقيام بشئونهن بما أعطاهم الله من صفات تهيئهم للقيام بهذا الحق، وبسبب أنهم هم الذين يكدِّون ويكدحون لكسب المال الذى ينفقونه على الأسرة، فالصالحات مطيعات لله ولأزواجهن، حافظات لكل ما يغيب عن أزواجهن بسبب أمر الله بهذا الحفظ وتوفيقه لهن. والزوجات اللاتى تظهر منهن بوادر العصيان، فانصحوهن بالقول المؤثِّر، واعتزلوهن فى الفراش، وعاقبوهن بضرب خفيف غير مبرح ولا مُهين عند التمرد، فإن رجعن إلى طاعتكم فى أى سبيل من هذه السبل الثلاث، فلا تتطلبوا السبيل التى هى أشد منها بغياً عليهن، إن الله فوقكم وينتقم منكم إذا آذيتموهن أو بغيتم عليهن.
стр. 531
٣٥ - وإن حدث خلاف بين الزوجين وخفتم منه حدوث انشقاق بينهما يعرضهما للانفصال، فاختاروا حكمين: أحدهما من أهله والآخر من أهلها، إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما فى الوصول إلى ما هو خير للزوجين من معاشرة بالمعروف أو تسريح بإحسان. إن الله كان مطلَّعاً على ظواهر العباد وبواطنهم.
стр. 532
٣٦ - واعبدوا الله - وحده - ولا تجعلوا معه شريكاً فى الألوهية والعبادة، وأحسنوا إلى الوالدين إحساناً لا تقصير فيه، وإلى أقربائكم وإلى اليتامى، والذين افتقروا بسبب عجزهم أو ذهاب الكوارث بأموالهم، وبالجار القريب النسب والجار الأجنبى، والرفيق لك فى عمل أو طريق أو جلوس، والمسافر المحتاج الذى لا قرار له فى بلد معين، وبما ملكتم من الأرقاء فتيانا وفتيات. إن الله لا يحب من كان متعالياً على الناس، لا تأخذه بهم رحمة، كثير التمدح بنفسه.
стр. 533
٣٧ - أولئك الذين يضمّون إلى التكبر والتباهى البخل بأموالهم وجهودهم عن الناس، ويدعون الناس إلى مثل صنيعهم من البخل، ويخفون نعمة الله وفضله عليهم فلا ينفعون أنفسهم ولا الناس بذلك، وقد أعددنا للجاحدين أمثالهم عذاباً مؤلماً مذلاً.
стр. 534
٣٨ - والله لا يحب الذين يبذلون المال للرياء قاصدين أن يراهم الناس فيحمدوهم ويعظِّموهم، وهم غير مؤمنين بالله ولا بيوم الجزاء، لأنهم اتبعوا الشيطان فأضلَّهم، ومن يكن الشيطان صاحبه فبئس الصاحب.
стр. 535
٣٩ - ألا قبحاً لهؤلاء، فما الذى يضرهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر، وبذلوا مما آتاهم الله استجابة لهذا الإيمان، وما يقتضيه من إخلاص النية ورجاء الثواب؟ . والله عالم كل العلم ببواطن الأمور وظواهرها.
стр. 536
٤٠ - إن الله لا يظلم أحداً شيئاً فلا ينقص من أجر عمله ولا يزيد فى عذابه شيئاً، ويضاعف للمحسن ثواب حسناته مهما قَلَّت، ويعطى من فضله عطاءً كبيراً غير مقابل بالحسنات التى يضاعفها.
стр. 537
٤١ - فكيف يكون حال هؤلاء الباخلين والمُعْرضين عمَّا أمر الله به إذا جئنا يوم القيامة بكل نبى شهيداً على قومه، وجئنا بك - يا أيها النبى - شهيداً على قومك وفيهم المانعون والمعرضون؟ .
стр. 538
٤٢ - يوم يحدث هذا، يود الجاحدون المعرضون لو يغيبون فى الأرض كما يغيب الأموات فى القبور، وهم لا يستطيعون أن يخفوا عن الله أى شأن من شئونهم، ويظهر كل أحوالهم وأعمالهم.
стр. 539
٤٣ - يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة فى المساجد حال سكركم حتى تفقهوا ما تقولون، ولا تدخلوا المساجد وأنتم على جنابة إلا إذا كنتم عابرى المساجد عبوراً دون استقرار فيها، حتى تطهروا بالاغتسال. وإن كنتم مرضى لا تستطيعون استعمال الماء خشية زيادة المرض أو بطء البرء، أو مسافرين يشق عليكم وجود الماء، فاقصدوا التراب الطيب، وكذلك إذا جاء أحد منكم من المكان المعد لقضاء الحاجة أو آتيتم النساء فلم تجدوا ماء تتطهرون به لفقده، فاقصدوا تراباً طيباً كذلك فاضربوا به أيديكم، وامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله من شأنه العفو العظيم والمغفرة.
стр. 540
٤٤ - ألا تعجب من أمر هؤلاء الذين أوتوا حظاً من العلم مما جاء فى الكتب السابقة، يتركون الهدى ويبتغون الضلالة فى شأن أنفسهم، ويريدون منكم أن تبعدوا مثلهم عن الحق وهو صراط الله المستقيم؟ .
стр. 541
٤٥ - والله أعرف منكم بأعدائكم الحقيقيين، وأخبر بما تنطوى عليه نفوسهم، وولاية الله تحميكم وتكلؤكم وتكفيكم، فلا تطلبوا ولاية غير ولايته، وتكفيكم نصرته فلا تستعينوا بسواه.
стр. 542
٤٦ - من اليهود فريق يُميلون الكلام عن معناه، ويقولون فى أنفسهم للنبى: سمعنا القول وعصينا الأمر. ويقولون: اسمع كلامنا، لا سمعت دعاء، يدعون بذلك على النبى ويقولون: اسمع غير مسمع. فاللفظ يسوقونه ومرادهم منه الدعاء عليه، ويوهمون أن مرادهم الدعاء له.
ويقولون: راعنا. يلوون بها ألسنتهم يوهمون أنهم يريدون: انظرنا. فيظهرون أنهم يطلبون رعايته ويبطنون وصفه بالرعونه، ويطعنون بذلك فى الدين لوصف مُبَلِّغه بالرعونة.
ولو أنهم استقاموا وقالوا: سمعنا وأطعنا، بدل قولهم: سمعنا وعصينا. وقالوا: اسمع، دون أن يقولوا: غير مسمع، وقالوا: انظرنا، بدل راعنا. لكان خيراً لهم مما قالوه وأعدل منه سبيلاً، ولكن الله طردهم من رحمته بإعراضهم فلا تجد منهم من يستجيبون لداعى الإيمان إلا عدداً قليلاً.
стр. 543
٤٧ - يا أيها الذين أوتوا الكتاب الذى أنزله الله آمنوا بما أنزلنا من القرآن على محمد مصدقاً لما معكم من قبل أن ننزل بكم عقاباً تنمحى به معالم وجوهكم فتصير كأقفيتها. لا أنف فيها ولا عين ولا حاجب، أو نطردكم من رحمتنا كما طردنا الذين خالفوا أمرنا بفعل ما نهوا عنه من الصيد يوم السبت. وكان قضاء الله نافذاً لا مرد له.
стр. 544
٤٨ - إن الله لا يغفر الإشراك به، ويعفو عمّا دون الإشراك من الذنوب لمن يشاء من عباده، ومن يشرك بالله فقد ارتكب - مفترياً على الله - ذنباً كبيراً لا يستحق معه الغفران.
стр. 545
٤٩ - لا تعجب من هؤلاء الكافرين الذين يفترون بأعمالهم، فنبين لهم سوء عملهم فيرونه حسناً، ويثنون على أنفسهم مزكين لها، والله - وحده - هو الذى يعلم الخبيث من الطَّيّب، فيزكى من يشاء ولا يظلم أى إنسان مهما كان قدره ضئيلاً.
стр. 546
٥٠ - كيف يختلقون على الله الكذب بهذا ومثاله، وكفى بالكذب على الله ذنباً واضحاً يكشف عن خبيث طويتهم.
стр. 547
٥١ - ألا تعجب من أمر هؤلاء الذين أوتوا حظاً من علم الكتاب يُرْضُون عبدة الأصنام والشيطان ويقولون عن الذين عبدوا الأوثان: إنهم أهدى من أهل الإيمان طريقاً.
стр. 548
٥٢ - أولئك الذين خذلهم الله وطردهم من رحمته، ومن يخذله الله ويطرده من رحمته فليس له من ينصره ويحميه من غضب الله.
стр. 549
٥٣ - لقد حُرم هؤلاء نعمة الإذعان للحق، كما حرموا السلطان، ولو أوتوه ما نفعوا الناس به بأى قدر ولو كان ضئيلاً.
стр. 550
٥٤ - كيف يستكثر هؤلاء على العرب ما آتاهم الله من فضله ببعث النبى منهم، مع أن الله قد آتى إبراهيم وآله - وهو أبوكم وأبوهم - الكتاب المنزَّل والنبوة والملك العظيم.
стр. 551
٥٥ - فَمِن الذين بُعِثَ فيهم إبراهيم وآله منهم مَنْ آمن بالكتاب المنزَّل إليهم، ومنهم من أعرض عنه، وحَسْبُ هؤلاء المعرضين عن دعوة الحق جهنم تكون ناراً حامية.
стр. 552
٥٦ - إن الذين جحدوا حُجَجَنَا البينات، وكذَّبوا الأنبياء، سوف ندخلهم النار التى تُكْوَى بها جلودهم، وكلما فقدت الإحساس بالعذاب بدَّلهم الله جلوداً غيرها جديدة ليستمروا فى ألم العذاب، إن الله تعالى غالب على أمره، حكيم فى فعله، يعذب من جحد به وأصرَّ على ذلك حتى مات.
стр. 553
٥٧ - والذين صدَّقوا بما جاءهم من ربهم وعملوا الأعمال الصالحة، سنثيبهم على إيمانهم وعملهم، فندخلهم جنات تجرى من تحت أشجارها الأنهار، لا تنتهى حياتهم فيها أبداً، لهم فيها أزواج مطهرة من العيوب والأدناس، ونحييهم حياة ناعمة فى ظل ظليل من العيش الطيب والنعيم المقيم.
стр. 554
٥٨ - إن الله يأمركم - أيها المؤمنون - أن توصِّلوا جميع ما ائتمنتم عليه من الله أو الناس إلى أهله بالعدل، فلا تجوروا فى الحكم. هذه موعظة من ربكم فاحرصوا عليها، فنعمت الموعظة التى يعظكم بها. إن الله دائماً سميع لما يقال، بصير بما يفعل، فيعلم من أدَّى الأمانة ومن خان، ومن حكم بالعدل أو جار فَيُجَازِى كُلاً بعمله.
стр. 555
٥٩ - يا أيها الذين صدَّقوا بما جاء به محمد أطيعوا الله، وأطيعوا الرسول، والذين يلون أمركم من المسلمين القائمين بالحق والعدل والمنفذين الشرع، فإن تنازعتم فى شئ فيما بينكم فاعرضوه على كتاب الله وعلى سنة رسوله لتعلموا حكمه، فإنه أنزل عليكم كتابه وبينه رسوله، وفيه الحكم فيما اختلفتم فيه، وهذا مقتضى إيمانكم بالله واليوم الآخر، وهو خير لكم، لأنكم تهتدون به إلى العدل فيما اختلفتم فيه، وهو أحسن عاقبة، لأنه يمنع الخلاف المؤدِّى إلى التنازع والضلال.
стр. 556
٦٠ - ألا تعجب - أيها النبى - من الذين يدَّعون أنهم صدَّقوا بما أُنْزِل عليك من الكتاب وما أُنْزِل من قبلك من الكتب، يريدون أن يتحاكموا فى خصوماتهم إلى ما فيه الضلال والفساد وحكم غير الله، وقد أمرهم الله أن يجحدوه ولا يتحاكموا إليه، ويريد الشيطان أن يصدَّهم عن طريق الحق والهدى، فيضلهم عنه ضلالاً بعيداً.
стр. 557
٦١ - وإذا قيل لهم أقبلوا على ما أنزل الله من قرآن وشريعة، وعلى رسوله ليبين لكم، رأيت الذين ينافقون يُعرضون عنك إعراضاً شديداً.
стр. 558
٦٢ - فكيف تكون الحال إذا نزلت بهم نازلة بسبب خبث نفوسهم وسوء أعمالهم، ولم يجدوا ملجأً إلا إليك، فجاءوك يقسمون بالله بين يديك أنهم لا يريدون بأقوالهم وتصرفاتهم إلا الإحسان وطلب التوفيق.
стр. 559
٦٣ - أولئك الذين يقسمون أنهم لا يريدون إلا الإحسان والعمل الموفق، يعلم الله حقيقة ما فى قلوبهم وكذب قولهم، فلا تلتفت إلى كلامهم وادعهم إلى الحق بالموعظة الحسنة، وقل لهم قولاً حكيماً بالغاً يصل إلى أعماق نفوسهم.
стр. 560
٦٤ - وما أرسلنا من رسول إلا كان الشأن فى رسالته أن يطاع، وأن تكون طاعته بإذن من الله، وأن من ينافق أو يكذب أو يخالفه يكن ظالماً لنفسه، ولو أن هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم رجعوا إلى الهدى فجاءوك وطلبوا المغفرة من الله على ما قدَّموا، ورجوت المغفرة لهم بمقتضى رسالتك وما رأيت من تغير حالهم، لوجدوا الله كثير القبول للتوبة رحيماً بعباده.
стр. 561
٦٥ - فوربك لا يُعَدُّونَ مؤمنين بالحق مذعنين له، حتى يجعلوك حكماً فيما يكون بينهم من نزاع، ثم لا تضيق نفوسهم أى ضيق بما قضيت، ويذعنوا لك إذعان المؤمنين المصدِّقين.
стр. 562
٦٦ - ولو أننا فرضنا عليهم المشقة البالغة بأن أمرناهم بالجهاد المستمر، وأن يُعرِّضوا أنفسهم للتلف، أو ينفروا من ديارهم مجاهدين دائماً، ما أطاع إلا عدد قليل، ولكن الله لا يكلف إلا ما تحتمله الطاقة، ولو أنهم فعلوا وقاموا بحقه لكان فى ذلك خير الدنيا والآخرة لهم، وهو يؤدى إلى تثبيت الإيمان، والاستقرار والاطمئنان.
стр. 563
٦٧ - وإذا قاموا بحق التكليف الإلهى الذى يكون فى وسعهم، لأعطاهم الله على ذلك الثواب العظيم من فضله.
стр. 564
٦٨ - ولكانوا بسبب إطاعتهم فيما يطيقون، قد هداهم الله إلى الطريق المستقيم الذى لا إفراط فيه ولا تفريط.
стр. 565
٦٩ - ومن يطع الله والرسول بالتسليم لأمرهما والرضا بحكمهما، فهو مع الذين أنعم الله عليهم بالهداية والتوفيق فى الدنيا والآخرة من أنبيائه وأتباعهم الذين صدقوهم واتبعوا مناهجهم والشهداء فى سبيل الله، والصالحين الذين صلحت سريرتهم وعلانيتهم، وما أحسن هؤلاء من رفقاء لا يشقى جليسهم، ولا يُمَلُّ حَدِيثُهُم.
следующие страницы →