← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٦٤ - ثم إنكم أعرضتم بعد ذلك كله، ولولا فضل الله عليكم ورحمته وتأخيره العذاب عنكم لكنتم من الضالين الهالكين.

стр. 72

٦٥ - وأنتم بلا ريب قد عرفتم أولئك الذين تجاوزوا الحد منكم فى يوم السبت، بأن صادوا السمك فيه - مع أنه يوم راحة وعيد والعمل محرم فيه - فمسخ الله قلوب المخالفين، وصاروا كالقردة فى نزواتها وشهواتها، وجعلناهم مبعدين من رحمتنا ينفر الناس من مجالستهم ويشمئزون من مخالطتهم.

стр. 73

٦٦ - وقد جعل الله هذه الحال التى آلوا إليها عبرة وتحذيرا لغيرهم من أن يفعلوا مثل فعلهم، جعلها عبرة لمعاصريهم ومن يأتى بعدهم، كما جعلناها موعظة للذين يتقون ربهم، لأنهم هم الذين ينتفعون بنذير العظات والعبر.

стр. 74

٦٧ - واذكر - يا محمد - حين قال موسى لقومه وقد قُتل فيهم قتيل لم يعرفوا قاتله: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ليكون ذلك مفتاحاً لمعرفة القاتل، ولكنهم استغربوا أن تكون هناك صلة بين قتل القتيل وذَبح البقرة قائلين: أَتسخر منا يا موسى؟ ، فرد عليهم قائلاً: إنى أعتصم بتأديب الله لى أن أكون من الجاهلين الذين يستهزئون بعباده.

стр. 75

٦٨ - هنا قالوا لموسى - مترددين فى أمر البقرة: اطلب لنا من ربك أن يبين لنا صفة تلك البقرة، فقال لهم: إن الله أخبرنى بأنها ليست كبيرة وليست صغيرة، بل هى وسط بين الكبر والصغر، فنفذوا ما أمركم الله به.

стр. 76

٦٩ - ولكنهم استمروا فى ترددهم فقالوا: اطلب لنا من ربك أن يبين لنا لون هذه البقرة، فأجابهم موسى: بأن الله يقول: إنها بقرة صفراء شديدة الصفرة مع صفاء، تُعْجِبُ الناظر إليها لصفاء لونها ووضوحه.

стр. 77

٧٠ - ثم لجوا فى أسئلتهم فقالوا: ادع لنا ربك يبين لنا شأن هذه البقرة، لأن البقر تشابه علينا، وسنهتدى إليها بمشيئة الله.

стр. 78

٧١ - فقال لهم: إن الله يقول إنها بقرة لم تذلل بالعمل فى حرث الأرض وقلبها للزراعة، ولا فى سقى الأرض المهيأة للزراعة أو ما فيها من نبات، وهى بريئة من العيوب، سالمة من الآفات، لا لون فيها يخالف سائر جسدها، فقالوا له: الآن جئت بالبيان الواضح، وبحثوا عن البقرة المتصفة بهذه الأوصاف فذبحوها، وقد قاربوا ألا يفعلوا ذلك لكثرة أسئلتهم وطول لجاجهم.

стр. 79

٧٢ - واذكروا يوم قتلتم نفسا وتخاصمتم وتدافعتم الجريمة، فاتَّهم بعضكم بعضا بقتلها، والله يعلم الحقيقة وهو كاشفها ومظهرها مع كتمانكم لها.

стр. 80

٧٣ - فقلنا لكم على لسان موسى: اضربوا القتيل بجزء من هذه البقرة، ففعلتم: فأحيا الله القتيل وذكر اسم قاتله، ثم سقط ميتاً، وكانت معجزة من الله لموسى. لأن الله قادر على كل شئ، وبقدرته هذه يحيى الموتى يوم القيامة، ويريكم دلائل قدرته لعلكم تعقلونها وتعتبرون بها.

стр. 81

٧٤ - ثم إنكم بعد هذه الآيات كلها لم تستجيبوا ولم تستقيموا، ولم تلن قلوبكم أو تخشع، بل غلظت وتصلبت وبقيت على قسوتها، بل إنها أشد قسوة من الحجارة، لأن الحجارة قد تتأثر وتنفعل، فهناك أحجار تتفجر منها المياه الكثيرة فتجرى أنهاراً، وهناك أحجار تتشقق فيخرج منها الماء عيوناً فوارة، ومنها ما يتأثر بقدرة الله وينقاد لمشيئته فيتردى من أعلى الجبال انقياداً لما أراده الله تعالى به، أما قلوبكم أيها اليهود فإنها لا تتأثر ولا تلين ولكم الويل على ذلك، فالله ليس بغافل عن أعمالكم، وهو سيؤدبكم بألوان النقم إذا لم تشكروا أنواع النعم.

стр. 82

٧٥ - ما كان ينبغى لكم أيها المؤمنون أن تطمعوا فى أن يُؤمن اليهود بدينكم وينقادوا لكم وقد اجتمعت فى مختلف فرقهم أشتات الرذائل التى تباعد بينهم وبين الإيمان بالحق، فقد كان فريقا منهم - وهم الأحبار - يسمعون كلام الله فى التوراة ويفهمونه حق الفهم ثم يتعمدون تحريفه وهم يعلمون أنه الحق، وأن كتب الله المنزلة لا يجوز تغييرها.

стр. 83

٧٦ - وكان فريق من منافقيهم إذا لقوا الذين آمنوا قالوا مخادعين لهم: آمنا بأنكم على الحق وأن محمداً هو النبى الذى جاء وصفه فى التوراة، وإذا خلا بعضهم إلى بعض عاتبهم الفريق الآخر على غفلتهم، إذ تنزلق ألسنتهم فى أثناء خداعهم للمؤمنين بعبارات تفيد خصومهم ولا يستدعيها الخداع، فيذكرون لهم ما ورد فى التوراة من أوصاف محمد ويعطونهم بذلك حُجة عليهم يوم القيامة.

стр. 84

٧٧ - وهل غاب عن هؤلاء وأولئك أن الله ليس فى حاجة إلى مثل هذه الحُجة لأنه يعلم ما يخفون وما يبدون؟ .

стр. 85

٧٨ - ومن اليهود فريق جهلة أميون لا يعرفون عن التوراة إلا أكاذيب تتفق مع أمانيهم، لفَّقها لهم أحبارهم، وألقوا فى ظنهم أنها حقائق من الكتاب.

стр. 86

٧٩ - فالهلاك والعذاب لهؤلاء الأحبار الذين يكتبون كتباً بأيديهم، ثم يقولون للأميين: هذه هى التوراة التى جاءت من عند الله، ليصلوا من وراء ذلك إلى غرض تافه من أغراض الدنيا فيشتروا التافه من حطام الدنيا بثمن غال وعزيز هو الحقيقة والصدق، فويل لهم مما تقوَّلوه على الله، وويل لهم مما يكسبون من ثمرات افترائهم.

стр. 87

٨٠ - ومن اختلاقاتهم وأكاذيبهم ما يتلقونه من أحبارهم من أن النار لن تمس يهودياً مهما ارتكب من المعاصى إلا أياماً معدودة، فقل لهم يا محمد: هل تعاهدتم مع الله على ذلك فاطمأننتم، لأن الله لا يخلف عهده، أم أنكم تفترون الكذب عليه؟ .

стр. 88

٨١ - الحق أنكم تفترون الكذب على الله، فحكم الله العام نافذ فى خلقه جميعاً لا فرق بين يهودى وغير يهودى، لأن من ارتكب سيئة وأحاطت به آثامه حتى سدت عليه منافذ الخلاص، فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

стр. 89

٨٢ - والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة، لأنهم آمنوا وأدوا ما يفرضه عليهم إيمانهم من صالح الأعمال، فهم فيها خالدون.

стр. 90

٨٣ - وإن لكم معشر اليهود بجانب هذا كله ماضياً حافلا بالإثم ونقض المواثيق، وتعدى ما وضعه الله لكم من حدود، فلتذكروا إذ أخذنا عليكم فى التوراة ميثاقاً ألا تعبدوا إلا الله، وأن تحسنوا إلى الوالدين والأقربين واليتامى والمساكين، وتستخدموا فى حديثكم مع الناس القول الطيب الذى يؤلف بينكم وبينهم ولا ينفرهم منكم، وتؤدوا ما فرض عليكم من صلاة وزكاة، ولتذكروا ما كان من مسلككم حيال هذا الميثاق إذ نقضتموه وأعرضتم عنه إلا قليلا منكم ممن أذعن للحق.

стр. 91

٨٤ - وإذ أخذنا ميثاقاً عليكم فى التوراة ألا يسفك بعضكم دماء بعض، ولا يخرج بعضكم بعضا من ديارهم، وهو ميثاق تقرون أنه فى كتابكم وتشهدون على صحته.

стр. 92

٨٥ - وها أنتم أولاء يقتل بعضكم بعضا، ويخرج فريق منكم فريقاً آخر من ديارهم متعاونين فى ذلك عليهم مع غيركم بالإثم والعدوان، ثم إن وقع فريق منكم أسرى لدى من تتعاونون معهم تعملون على إنقاذهم من الأسر بافتدائهم، وإن سئلتم عما حملكم على افتدائهم قلتم: لأن أسفارنا أمرتنا أن نفدى أسرانا من اليهود، أو لم تأمركم أسفاركم كذلك ألا تسفكوا دماء إخوانكم، وألا تخرجوهم من ديارهم؟ ، أفتذعنون لبعض ما جاء فى الكتاب وتكفرون ببعض؟ فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا، ويوم القيامة يردهم الله - المطلع على أعمالهم وسرائرهم - إلى أشد العذاب.

стр. 93

٨٦ - وذلك لأنهم قد آثروا أعراض الدنيا الزائلة على نعيم الآخرة الدائم، وكانوا بهذا كمن اشترى الحياة الدنيا بالآخرة، فلن يخفف عنهم عذاب جهنم، ولن يجدوا من ينقذهم منه.

стр. 94

٨٧ - ولتذكروا كذلك - معشر اليهود - مواقفكم الضالة الآثمة حيال موسى ومن بعثناه من بعده إليكم من المرسلين. فلقد أرسلنا إليكم موسى وآتيناه التوراة وبعثنا إليكم على آثاره عدة رسل، منهم عيسى ابن مريم الذى أمددناه بالمعجزات وأيدناه بروح القدس، وهو جبريل رسول الوحى الأمين، فكنتم كلما جاءكم رسول من هؤلاء بما لا تهوى أنفسكم تستكبرون عن اتباعه، ففريق كذبتموه وفريق آخر قتلتموه.

стр. 95

٨٨ - وكذلك كان موقفكم حيال رسولنا - محمد - خاتم النبيين. فلقد قلتم له حينما دعاكم إلى الإسلام: إن قلوبنا مغطاة بأغشية لا تنفذ إليها دعوتك، فلا نكاد نفقه شيئاً مما تقول. ولم تكن قلوبهم كما يزعمون، ولكنهم استكبروا وآثروا الضلالة على الهدى، فلعنهم الله بكفرهم وأوهن يقينهم وأضعف إيمانهم.

стр. 96

٨٩ - ولما جاءهم رسولنا بالقرآن - وهو كتاب من عند الله مصدق لما أنزل عليهم من التوراة، وعرفوا من التوراة نفسها صدق ما فى هذا الكتاب - كفروا به عناداً وحسداً لأنه قد جاءهم به رسول من غير شعبهم بنى إسرائيل، مع أنهم كانوا من قبل إذا اشتبكوا مع المشركين فى صراع حربى أو جدلى ذكروا أن الله سينصرهم بإرسال خاتم النبيين الذى بشر به كتابهم، والذى تتفق صفاته كل الاتفاق مع صفات محمد. ألا لعنة الله على أمثالهم من المعاندين الجاحدين.

стр. 97

٩٠ - ولبئس ما باعوا به أنفسهم بغياً وعدواناً، إذ مالوا مع أهوائهم وتعصبهم لشعبهم فكفروا بما أنزلنا، ناقمين على غيرهم أن خصهم الله دونهم بإرسال رسول منهم منكرين على الله أن يكون له مطلق الخيرة فى أن ينزل من فضله على من يشاء من عباده، فباءوا بغضب على غضب لكفرهم وعنادهم وحسدهم، وعذبوا بكفرهم وللكافرين عذاب عظيم.

стр. 98

٩١ - هذا هو ما كانت تنطوى عليه نفوسهم، ولكنهم كانوا يبررون أمام الخلق عدم إيمانهم بالقرآن حينما يطلب منهم الإيمان بأنهم لا يؤمنون إلا بما أنزل عليهم هم ويكفرون بغيره، ولقد كذبوا فيما يدَّعون من إيمانهم بما أنزل عليهم من التوارة، لأن كفرهم بهذا الكتاب المصدق لما فى كتابهم هو كفر بكتابهم نفسه، ولأنهم قد قتلوا الأنبياء الذين دعوهم إلى ما أنزل عليهم، وقتلهم لهؤلاء أقطع دليل على عدم إيمانهم برسالتهم.

стр. 99

٩٢ - بل لقد كفرتم - أيها اليهود - كفراً صريحاً بكتبكم، ورجعتم إلى الشرك فى عهد موسى نفسه، فلقد جاءكم موسى بالبينات والمعجزات الناطقة بصدقه، لكنكم حين تغيب موسى لمناجاة ربه عبدتم العجل ورجعتم إلى سابق وثنيتكم وأنتم ظالمون مبطلون.

стр. 100

٩٣ - وحينما جاءكم بالتوراة، ورأيتم ما فيها من تكاليف شاقة، فاستثقلتم أعباءها وارتبتم فيها، أراكم الله آية على صدق هذا الكتاب وفائدة تعاليمه لكم، فرفع جبل الطور فوق رءوسكم حتى صار كأنه ظُلَّة وظننتم أنه واقع بكم، وحينئذٍ أعلنتم القبول والطاعة، فأخذنا عليكم ميثاقاً ألا يأخذكم هوى فى الامتثال لما جاء فى هذا الكتاب، فقلتم: آمنا وسمعنا، ولكن أعمالكم تكشف عن عصيانكم وتمردكم، وأن الإيمان لم يخالط قلوبكم، ولا يمكن أن يكون الإيمان قد خالط قلوب قوم شغفوا حباً بعبادة العجل. فلبئس ما دفعكم إليه إيمانكم إن كنتم مؤمنين.

стр. 101

٩٤ - ولقد زعمتم أن الله سيخصكم من بين سائر الناس بنعيم الجنة بعد الممات، فإن كنتم مؤمنين حقاً بما تقولون فليكن الموت محبباً إليكم، ولتتمنوه حتى لا يبطئ عنكم هذا النعيم الذى تدَّعون.

стр. 102

٩٥ - ولكنهم فى الواقع لا يرغبون فى الموت أبداً لما اقترفوه من ظلم لا يخفى أمره على الله، الذى يُعلِمُهُم أنهم كاذبون فيما يدعون، وأن النعيم يوم القيامة للمتقين، لا للفجار أمثالهم.

стр. 103

٩٦ - بل إنك لتجدنهم أحرص الناس جميعاً على حياتهم على أى شكل عزيزة أو ذليلة، وحرصهم أكثر من حرص المشركين الذين لا يؤمنون ببعث ولا جنة، ولذلك يود أحدهم لو يعمر ألف سنة، ولن يبعد عنه تعميره - مهما طال - ما ينتظر من عذاب الله، إنه عليم بالظالمين وسيذيقهم جزاء ما اقترفوه.

стр. 104

٩٧ - ولقد زعم بعضهم أنهم يعادونك ويكفرون بكتابك لأنهم أعداء لجبريل الذى يبلغك هذا الكتاب، فقل أيها النبى لهم: من كان عدواً لجبريل فهو عدو الله، لأن جبريل ما يجئ بهذا الكتاب من عنده، وإنما ينزله بأمر الله مصدقاً لما سبقه من الكتب السماوية، ومصدقاً لكتابهم نفسه، وهدى وبشرى للمؤمنين.

стр. 105

٩٨ - فمن كان عدواً لجبريل أو ميكائيل أو لأى ملك أو رسول من ملائكة الله ورسله الذين لا يفعلون ولا يبلغون إلا ما يأمرهم به الله، فإنه بذلك يكون عدواً وكافراً به، والله عدو الكافرين.

стр. 106

٩٩ - وما ينزل جبريل على قلبك إلا بآيات بينات لا يسع طالب الحق إلا الإيمان بها، وما يكفر بمثلها إلا المعاندون الخارجون عن سنة الفطرة.

стр. 107

١٠٠ - وكما تذبذبوا فى العقيدة والإيمان، تذبذبوا كذلك فيما يبرمونه من عهود، فكانوا كلما عاهدوا المسلمين وغيرهم عهداً نبذه فريق منهم. لأن معظمهم لا يؤمن بحرمة عهد ولا بقداسة ميثاق.

стр. 108

١٠١ - ولما جاءهم رسول من عند الله مطابقة أوصافه لما فى أسفارهم - وهو محمد ﷺ َ - نبذ فريق منهم ما ذكر فى كتبهم عن هذا الرسول، كأنه لم يرد فيها ولم يعلموا شيئاً عنه.

стр. 109

١٠٢ - ولقد صدَّقوا ما تَتَقَوَّله شياطينهم وفجرتهم على ملك سليمان، إذ زعموا أن سليمان لم يكن نبياً ولا رسولاً ينزل عليه الوحى من الله، بل كان مجرد ساحر يستمد العون من سحره، وأن سحره هذا هو الذى وطَّد له الملك وجعله يسيطر على الجن والطير والرياح، فنسبوا بذلك الكفرَ لسليمان، وما كفر سليمان، ولكن هؤلاء الشياطين الفجرة هم الذين كفروا، إذ تقوَّلوا عليه هذه الأقاويل، وأخذوا يعلِّمون الناس السحر من عندهم ومن آثار ما أنزل ببابل على الملكين هاروت وماروت، مع أن هذين الملكين ما كانا يعلِّمان أحداً حتى يقولا له: إنما نعلِّمك ما يؤدى إلى الفتنة والكفر فاعرفه واحذره وتَوَقَّ العمل به. ولكن الناس لم ينتصحوا بهذه النصيحة، فاستخدموا ما تعلَّموه منهما فيما يفرقون به بين المرء وزوجه. نعم كفر هؤلاء الشياطين الفجرة إذ تقوَّلوا هذه الأقاويل من أقاويلهم وأساطيرهم ذريعة لتعليم اليهود السحر، وما هم بضارين بسحرهم هذا من أحد، ولكن الله هو الذى يأذن بالضرر إن شاء، وأن ما يؤخذ عنهم من سحر سيضر من تعلَّمه فى دينه ودنياه ولا يفيده شيئاً، وهم أنفسهم يعلمون حق العلم أن من اتجه هذا الاتجاه لن يكون له حظ فى نعيم الآخرة، ولبئس ما اختاروه لأنفسهم لو كانت بهم بقية من علم.

стр. 110

١٠٣ - ولو أنهم آمنوا بالحق وخافوا مقام ربهم لأثابهم الله ثواباً حسناً، ولكان ذلك خيراً مما يلقونه من أساطير ويضمرونه من خبث لو كانوا يميزون النافع من الضار.
следующие страницы →