Полный текст (5 821 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
٩٨ - اعلموا - أيها الناس - أن عذاب الله شديد ينزل بمن يستبيح حرماته، وأنه كثير المغفرة لذنوب من يتوب ويحافظ على طاعاته، واسع الرحمة بهم فلا يؤاخذهم حينئذ بما وقع منهم.
стр. 772
٩٩ - ليس على الرسول إلا أن يبلغ للناس ما يوحى إليه لتقوم عليهم الحُجة، وينقطع عنهم العذر. فلتعملوا بما بلَّغه إليكم، فإن الله يعلم ما تظهرون وما تخفون.
стр. 773
١٠٠ - قل - يا أيها النبى - للناس: لا يتساوى ما أباحه الله لكم من الطيبات، وما حرَّمه عليكم من الخبائث، فإن الفرق بينهما كبير عند الله، ولو كثر الخبيث وأعجب كثيراً من الناس. فاجعلوا - يا أصحاب العقول - طاعة الله وقاية لكم من عذابه باختيار الطيبات واجتناب الخبائث، لتكونوا من الفائزين فى الدنيا والآخرة.
стр. 774
١٠١ - يا أيها الذين آمنوا: لا تسألوا النبى عن أمور أخفاها الله عنكم لأنها إن تظهر لكم تسؤكم، وإن تسألوا النبى عنها - فى حياته إذ ينزل عليه القرآن - يبينها الله لكم، عفا الله عنكم فى هذه الأشياء فلا يعاقبكم عليها، والله كثير المغفرة واسع الحلم فلا يعجل بالعقوبة.
стр. 775
١٠٢ - قد سأل عن أمثال هذه الأمور الشاقة جماعة ممن سبقوكم، ثم بعد أن كلفوا بها على ألْسِنَةَ أنبيائهم ثقل عليهم تنفيذها، فأعرضوا عنها، وكانوا لها منكرين، لأن الله يريد اليسر ولا يريد العسر، ويكلف الناس ما يطيقون.
стр. 776
١٠٣ - لم يأذن الله لكم أن تحرِّموا ما أحلَّه لكم، فتشقوا أذن الناقة، وتمتنعوا عن الانتفاع بها، وتسموها «بَحِيرة» ، وتتركوها بناء على نذر، وتسموها «سائبة» ، وتُحَرِّموا الذكر من الشاة، وتهبوه للأصنام، حتى إذا أنتجت الشاة ذكراً وأنثى سميتموها «وَصِيلة» ، ولم تذبحوا الذكر منها. ولم يشرع لكم أن تحرِّموا الانتفاع بالذكر من الإبل إذا ولد منه عشرة أبطن، وتطلقوا عليه اسم «حَام» ، لم يشرع الله لكم شيئاً من ذلك، ولكن الذين كفروا يختلقون الكذب وينسبونه إلى الله، وأكثرهم لا يعقلون.
стр. 777
١٠٤ - وإذا قيل لهؤلاء الكافرين: تعالوا إلى ما أنزل الله من القرآن، وإلى ما بيّنه الرسول لنهتدى به قالوا: يكفينا ما وجدنا عليه آباءنا. أيصح أن يقولوا هذا؟ أو لو كان آباؤهم كالأنعام لا يعلمون شيئاً عن الحق، ولا يعرفون طريقاً إلى الصواب! .
стр. 778
١٠٥ - يا أيها الذين آمنوا احرصوا على إصلاح أنفسكم بطاعة الله، إنه لا يضركم ضلال غيركم، إذا كنتم على الهدى ودعوتم إلى الحق، وإلى الله - وحده - مرجعكم جميعاً يوم القيامة، فيخبركم بأعمالكم، ويجزى كلاً منكم بما قدم، فلا يؤاخذ أحداً بذنب غيره.
стр. 779
١٠٦ - يا أيها الذين آمنوا: حينما تظهر على أحد منكم علامة الموت ويريد أن يوصى بشئ، فالشهادة بينكم على الوصية، أن يشهد اثنان عادلان من أقاربكم، أو آخران من غيركم إذا كنتم فى سفر، وظهرت أمارات الموت، تحبسون هذين الشاهدين بعد أداء الصلاة التى يجتمع عليها الناس. فيحلفان بالله قائلين: لا نستبدل بيمينه عوضاً، ولو كان فيه نفع لنا أو لأحد من أقاربنا، ولا نخفى الشهادة التى أمرنا الله بأدائها صحيحة. إنا إذا أخفينا الشهادة أو قلنا غير الحق، لنكونن من الظالمين المستحقين لعذاب الله.
стр. 780
١٠٧ - فإذا ظهر أن الشاهدين قد كذبا فى شهادتهما. أو أخفيا شيئاً، فإن اثنين من أقرب المستحقين لتركة الميت، هما أحق أن يقفا مكان الشاهدين، بعد الصلاة ليظهرا كذبهما، فيحلفان بالله أن الشاهدين قد كذبا وأن يميننا أولى بالقبول من يمينهما، ولم نتجاوز الحق فى أيماننا، ولم نتهم الشاهدين زوراً، فإننا لو فعلنا ذلك نكون من الظالمين المستحقين عقاب من يظلم غيره.
стр. 781
١٠٨ - هذا التشريع أقرب الطرق إلى أن يؤدى الشهداء شهادتهم صحيحة محافظة على حلفهم بالله، أو خوفاً من فضيحتهم بظهور كذبهم، إذا حلف الورثة أيماناً لرد أيمانهم. وراقبوا الله فى أيمانكم وأماناتكم، وأطيعوا أحكامه راضين بها. فإن فيها مصالحكم، ولا تخالفوها فتكونوا من الخارجين على الله، فإن الله لا ينفع بإرشاده من خرج على طاعته.
стр. 782
١٠٩ - وتذكروا يوم القيامة حين يجمع الله أمامه كلَّ الرسل ويسألهم قائلا لهم: ماذا أجابتكم به أممكم الذين أرسلتكم إليها، أبالإيمان أم بالإنكار؟ والأمم حينئذ حاضرة لتقوم عليهم الحُجة بشهادة رسلهم، بأننا لا نعلم ما كان بعدنا من أمر من أرسلنا إليهم، وأنت - وحدك - الذى تعلم ذلك، لانك الذى أحاط علمه بالخفايا كما أحاط بالظواهر.
стр. 783
١١٠ - وفى ذلك الوقت ينادى الله عيسى ابن مريم من بين الرسل فيقول له: اذكر ما أنعمت به عليك وعلى أمك فى الدنيا، حينما ثَبَّتُك بالوحى وأنطقتك وأنت رضيع بما يُبَرِّئُ أمك مما اتُّهمت به، كما أنطقتك وأنت كبير بما قد أوحيت إليك، وحينما أنعمت عليك بتعليمك الكتاب، ووفقتك للصواب من القول والعمل، وعلمتك كتاب موسى والإنجيل الذى أنزلته عليك، وأقدرتك على معجزات تخرج عن طوق البشر، حيث تتخذ من الطين صورة الطير بإذن الله، فتنفخ فيها فتصبح طائراً حَياً بقدرة الله لا بقدرتك، وتشفى من العمى من وُلِدَ أعمى، وتشفى الأبرص من برصه بإذن الله وقدرته، وحينما يجرى على يديك إحياء الموتى بإذن الله وقدرته، وحينما منعت اليهود من قتلك وصلبك عندما أتيتهم بالمعجزات ليؤمنوا، فأعرض فريق منهم، وادعوا أن ما أظهرته من المعجزات ما هو إلا من قبيل السحر الواضح.
стр. 784
١١١ - واذكر - أيها الرسول - لأمتك ما حدث فى الماضى حين ألهمنا جماعة ممن دعوناهم أن يؤمنوا بالله وبرسوله عيسى فاستجابوا له، وصاروا من خاصة أصحابه، وقالوا: آمنا واشهد يا ربنا بأننا مخلصون منقادون لأوامرك.
стр. 785
١١٢ - اذكر - أيها النبى - ما حدث حين قال أتباع عيسى المخلصون: يا عيسى ابن مريم، هل يجيبك ربك إذا طلبت منه أن ينزل علينا طعاماً من السماء؟
قال لهم عيسى رداً عليهم: إن كنتم مؤمنين بالله فخافوه، وأطيعوا أوامره ونواهيه، ولا تطلبوا حُججاً غير التى قدمتها.
стр. 786
١١٣ - قالوا: إننا نريد أن نأكل من هذه المائدة لتطمئن قلوبنا بما نؤمن به من قدرة الله، ونعلم عن معاينة أنك قد صدقتنا فيما أخبرتنا عنه سبحانه، ونشهد لك بهذه المعجزة عند من لم يشاهدها.
стр. 787
١١٤ - فاستجاب لهم عيسى وقال: يا ربنا ومالك أمرنا، أنزل علينا مائدة من السماء يكون يوم نزولها عيداً للمؤمنين منا، المتقدمين والمتأخرين، ولتكون معجزة تؤيد بها دعوتك، وارزقنا رزقاً طيباً، وأنت خير الرازقين.
стр. 788
١١٥ - قال الله له: إنى سأنزل المائدة عليكم من السماء، فأى امرئ منكم يجحد هذه النعمة بعد إنزالها، فإنى أعاقبه عقاباً لا أعاقب بمثله أحداً من الناس، لأنه كفر بعدما شاهد دليل الإيمان الذى اقترحه.
стр. 789
١١٦ - واذكر - أيها النبى - ما سيحدث يوم القيامة، حين يقول الله لعيسى ابن مريم قولا يعلن الحق: أأنت الذى قلت لهم: اجعلونى أنا وأمى إلهين، تاركين إفراد الله بالعبودية؟ قال عيسى: أنزهك تنزيهاً تاماً عن أن يكون لك شريك، ولا يصح لى أن أطلب طلباً ليس لى أدنى حق فيه. لو كنت قلت ذلك لعلمته، لأنك تعلم خفايا نفسى، فضلا عن مظاهر قولى، ولا أعلم ما تخفيه عنى، - إنك وحدك - صاحب العلم المحيط بكل خفى وغائب.
стр. 790
١١٧ - ما قلت لهم: إلا ما أمرتنى بتبليغه لهم. قلت لهم: اعبدوا الله - وحده - فإنه مالك أمرى وأمركم. وكنت أعلم حالهم وأنا موجود بينهم، فلما انتهى أجل إقامتى الذى قَدَّرته بينهم، كنت أنت - وحدك - المطلع عليهم، وأنت مطلع على كل شئ.
стр. 791
١١٨ - إن تعذبهم بما فعلوا فإنهم عبادك تتصرف فيهم كما تريد، وإن تعف عنهم، فإنك - وحدك - القاهر الذى لا يغلب، ذو الحكمة البالغة فى كل ما يصدر عنه.
стр. 792
١١٩ - يقول الله: هذا هو اليوم الذى ينفع فيه الصادقين صدقُهم، لهم حدائق تجرى تحت أشجارها الأنهار، وهم مقيمون فيها لا يخرجون منها أبداً، يتمتعون فيها برضوان الله عنهم ورضاهم بثوابه، وذلك النعيم هو الفوز العظيم.
стр. 793
١٢٠ - لله - وحده - ملك السموات والأرض وما فيهن، فهو - وحده - المستحق للعبادة، وهو ذو القدرة التامة على تحقيق كل ما يريد.
стр. 794
١ - الثناء والذكر الجميل لله، الذى خلق السموات والأرض، وأوجد الظلمات والنور لمنفعة العباد بقدرته وعلى وفق حكمته، ثم مع هذه النعم الجليلة يشرك به الكافرون، ويجعلون شريكاً فى العبادة.
стр. 795
٢ - هو الذى بدأ خلقكم من طين، ثم قدر لحياة كل منكم زمناً ينتهى بموته والأجل عنده - وحده - المحدد للبعث من القبور. ثم إنكم - أيها الكافرون - بعد هذا تجادلون فى قدرة الله على البعث، واستحقاقه - وحده - للعبادة.
стр. 796
٣ - وهو - وحده - المستحق للعبادة فى السموات والأرض، يعلم ما أخفيتموه وما أظهرتموه، ويعلم ما تفعلون فيجازيكم عليه.
стр. 797
٤ - ولا يؤتى المشركون بدليل من أدلة خالقهم، التى تشهد بوحدانيته وصدق رسله، إلا كانوا منصرفين عنه، لا يتأملون فيه ولا يعتبرون به.
стр. 798
٥ - فقد كذبوا بالقرآن حين جاءهم، وهو حق لا يأتيه الباطل. فسوف يحل بهم ما أخبر به القرآن من عقاب الدنيا وعذاب الآخرة، ويتبين لهم صدق وعيده الذى كانوا يسخرون منه.
стр. 799
٦ - ألم يعلموا أننا أهلكنا أُمماً كثيرة قبلهم، أعطيناهم من أسباب القوة والبقاء فى الأرض ما لم نعطكم إياه - أيها الكافرون - ووسعنا عليهم فى الرزق والنعيم، فأنزلنا عليهم الأمطار غزيرة ينتفعون بها فى حياتهم، وجعلنا مياه الأنهار تجرى من تحت قصورهم، فلم يشكروا هذه النعم. فأهلكناهم بسبب شركهم وكثرة ذنوبهم، وأوجدنا - من بعد - أناساً غيرهم خيراً منهم.
стр. 800
٧ - ولو أنزلنا عليك - أيها النبى - دليل رسالتك مكتوباً فى ورق، فرأوه بأعينهم، وتأكدوا منه بوضع أيديهم عليه، لقالوا - تعنتاً -: ما هذا الذى نلمسه إلاّ سحر ظاهر!! .
стр. 801
٨ - وقالوا: نطلب أن ينزل الله عليك ملكاً يصدقك. ولو استجبنا لهم، وأرسلنا معه ملكاً كما اقترحوا، ثم عاندوا ولم يؤمنوا. لنفذ الأمر بإهلاكهم، ثم لا يمهلون لحظة.
стр. 802
٩ - ولو جعلنا المؤيد للرسول ملكاً كما طلبوا، لجعلناه على هيئة بشر، حتى يستطيعوا مشاهدته والفهم عنه، فإنهم لا يقدرون على رؤية الملك فى صورته الأصلية، ولاشتبه عليهم الأمر واختلط بإرساله فى صورة بشر، وأوقعناهم فى نفس الخطأ الذى يتخبطون فيه.
стр. 803
١٠ - ولقد سَخِرَ الكفار كثيراً برسل من قبلك - أيها النبى - فأحاط بالساخرين العذاب الذى أنذرهم به رسلهم، وقد جعلوه موضع سخريتهم من قبل.
стр. 804
١١ - قل - أيها النبى - لهؤلاء الكفار: سيروا فى جوانب الأرض وتأملوا كيف كان الهلاك نهاية المكذبين لرسلهم فاعتبروا بهذه النهاية وذلك المصير.
стр. 805
١٢ - قل - أيها النبى - لهؤلاء الجاحدين: مَنْ مَالِك السموات والأرضِ ومن فيهن؟ فإن أحجموا فقل الجواب الذى لا جواب غيره: إن مالكها هو الله - وحده - لا شريك له، وأنه أوجب على نفسه الرحمة بعباده، فلا يعجل عقوبتهم، ويقبل توبتهم، إنه ليحشرنكم إلى يوم القيامة الذى لا شك فيه. الذين ضيعوا أنفسهم وعرّضوها للعذاب فى هذا اليوم، هم الذين لا يصدقون بالله، ولا بيوم الحساب.
стр. 806
١٣ - ولله ما فى كل زمان، كما أن له ما فى كل مكان، وهو السميع لكل ما يسمع، العليم بكل ما يُعلم.
стр. 807
١٤ - قل - أيها النبى -: لا أتخذ غير الله إلهاً وناصراً، وهو - وحده - المنشئ للسموات والأرض على نظام لم يسبق إليه، وهو الرازق لعباده طعامهم، ولا يحتاج منهم إلى طعام. قل: إنى أمرنى الله أن أكون أول من أسلم، ونهانى أن أشرك معه غيره فى العبادة.
стр. 808
١٥ - قل: إنى أخاف، إن خالفت أمر ربى وعصيته، عذاب يوم شديد.
стр. 809
١٦ - من يُصرف عنه هذا العذاب يوم القيامة، فقد ﵀، وذلك هو الفوز الثابت البيّن.
стр. 810
١٧ - وإن يصبك الله بسوء فلا كاشف له إلا هو، وإن يمنحك خيراً فلا راد لفضله، لأنه على كل شئ قدير.
следующие страницы →