وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10607
السؤال الثامن من الفتوى رقم (١١٩٦٧)
س ٨: ما هي أسهم الشركات التي لا يجوز التعامل في بيعها وشرائها؟ يلاحظ أن كل الشركات الأمريكية تودع من أموالها جزءا احتياطيا لدى البنوك نظير أرباح ربوية، وبعض هذه الشركات صلب عملها هو: التعامل بالأطعمة المحرمة، أو الخمور، أو الإقراض الربوي، أو التأمين على عملها.
ج ٨: لا يجوز التعامل في شراء وبيع أسهم الشركات التي تتعامل بالربا، أخذا أو عطاء أو تبيع المحرمات من لحوم الخنزير، والخمور ونحوها، أو التي تعمل في التأمين التجاري؛ لما فيه من الغرر والجهالة والربا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10608
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٢٣٧٠)
س٢: لدينا مكتب عقاري لبيع وشراء وتأجير عقارات مملوكة لنا، ويحصل إيراد سعي (٢.٥) من أعماله في إدارة عقاراتنا، هل يجوز استخدام هذا الإيراد المحصل من السعي للإنفاق منه في منح مساعدات لغير العاملين بالمكتب العقاري، أم أنه يجب توزيعه على العاملين بالمكتب العقاري؟ حيث إنه ناتج جهدهم وإدارتهم للعمل؛ علما بأنه لدى العاملين بالمكتب العقاري علما مسبقا بأنني سوف أشرك معهم عند توزيع السعي بعض الأشخاص من غير العاملين بالمكتب العقاري؛ لرغبتي في مساعدة الغير من المحتاجين من إيرادات السعي.
ج٢: إذا تم الاتفاق بينكم وبين العاملين في المكتب على أخذ نسب مئوية معلومة لكل منكم من إيرادات المكتب فلا حرج في ذلك، على أن يعطى كل واحد ما شرط له على وجه لا جهالة فيه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10609
الفتوى رقم (٩٣٠٠)
س: أفيد فضيلتكم أنني من ضمن جماعة من أهالي منطقة
стр. 10610
الجنوب، والذين يمتلكون جمعية صغيرة، وهي عبارة عن صندوق مالي، يؤخذ من كل فرد مبلغ من المال سنويا، على أن تدفع كمساعدة للمتضررين (كالدية) ، ودية الجروح وما شابهها، والحاصل أنها أصبحت تستعمل في أشياء أخس، فينفق منها على تكاليف المأتم (والعزى) والمشاكل القبلية التي تحدث بين قبيلتين على أرض بور، كما هو الحاصل الآن بين قبيلتي وقبيلة أخرى، وأخذت جميع نفقات المشكلة من الصندوق، ودفع مبلغ من المال للشهود، ولا نعرف: هم على حق أم لا، ويحدث هذا دون استشارة أغلب المشتركين. لذا نأمل من فضيلتكم إفادتنا عن الاستمرار في الاشتراك من عدمه؛ علما أن عدم الاشتراك -في نظرهم- يعنى التخلي عن الجماعة، وعدم مساعدته عند تضرره بشيء من مصائب الدنيا لا سمح الله، ونبذه من المجتمع الذي يعيش فيه، فهل يعتبر عدم الاشتراك معهم شذوذ عن الجماعة؟ وهل نشترك معهم في الإثم إذا دفعت هذه المبالغ في غير ما يرضي الله، كدفعها لشاهد زور أو نحوه؛ علما بأنه لم يأخذ رأينا في ذلك؟ أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير.
ج: إذا كان هذا الصندوق ينفق في الأشياء الممنوعة، كالنفقة على المآتم، وإعطاء شهود الزور منه، فلا يجوز المساهمة فيه؛ لأن في ذلك إعانة لهم على الإثم، قال
стр. 10611
تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) ولكن ينبغي لك أن تساهم أنت ومن على رأيك في الإصلاح والنصيحة في ترك صرف المال فيما حرم الله، فإن استجابوا فالحمد لله، وإلا وجب عليك الانفصال وسوف يغنيك الله عنهم، وعن الحاجة إليهم؛ لقوله -سبحانه-: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٣) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10612
الفتوى رقم (١٠٢٣٨)
س: نحن القاطنون في سكن التحلية في الجبيل نساهم في الجمعية التعاونية الموجودة في السكن، والتي تبيع الدخان بأنواعه والمجلات أمثال: النهضة، سيدتي، مجلات الأزياء، بوردا، الحوادث، الدستور ... ونود أن نسأل: ١- ما حكم المساهمة في هذه الجمعية؟
стр. 10613
٢ - ما حكم الأرباح العائدة من المساهمة في هذه الجمعية؟ أفيدونا بأسرع وقت ممكن أفادكم الله.
ج: لا يجوز الاشتراك في الجمعية المذكورة؛ لأن التدخين محرم، بيعا وشراء، واستعمالا، ولأن الكثير من المجلات يحرم الاشتراك فيهما؛ لما في نشرها من الفساد والدعوة إلى فشو المنكرات، كمجلة سيدتي والنهضة والأزياء ونحو ذلك. وأما الأرباح فتصدق بها على الفقراء خروجا من عهدتها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10614
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٤٨٤٩)
س١: في عام ١٣٩٩-١٤٠٠ هـ اتفق أفراد قبيلة القنص على جمع مبلغ من المال غرامة على كل فرد ذكر، وهذا المبلغ سمي: صندوق خيري، يدعم بفرقه على كل فرد ذكر من أفراد القبيلة، صغيرا أو كبيرا، في نهاية كل عام؛ وذلك احتياطا لدفع أي غرامة تقع على أحد الأفراد المشتركين، والناتجة عن حوادث السيارات أو مشاكل أخرى، مثل سقوط عاملين من عمارة، أو في خزانات مياه أو آبار أو مزارع، أو ما شابه ذلك، وقد أصبح المبلغ
стр. 10615
يقارب ٣٠٠٠٠٠ ريال. أفيدونا جزاكم الله خيرا ما الحكم في إنشاء هذا الصندوق؟
ج١: إنشاء الصناديق الخيرية لمساعدة المحتاجين والمتضررين من الأسرة أمر حسن، بل هو من التعاون على البر والتقوى، لكن لا يجوز جمعه من القبيلة إجبارا، بل من طابت نفسه بمبلغ من المال وأراد أن يدفعه فله ذلك، ومن لم يستطع، أو لم تطب نفسه بالمال، فلا يجبر على ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10616
الفتوى رقم (١٦٧٤١)
س: نظرا لما يقوم به صندوق الطلاب بجامعة الملك سعود بالرياض من تقديم خدمات للطلاب، سواء أكانت عينية ممثلة في إعانات مالية للطلاب المحتاجين، أو على شكل قروض، وفي سبيل دعم تلك الأغراض ماليا، يقوم الصندوق باستثمار أمواله المودعة في بعض البنوك في مشروعات استثمارية؛ للاستفادة من أرباحها في زيادة رأس ماله، وحرصا منه على عدم بقائها راكدة في حساباته في البنوك. وحيث إن صندوق الطلاب لديه الآن بعض
стр. 10617
العروض التي تخدم هذا الغرض، مقدمة من بعض المصارف والشركات المرفق لكم صور من العروض المقدمة منها، ومن هذه الشركات: (مصرف فيصل الإسلامي) (دلة البركة) ، ونظرا لأن مجلس إدارة الصندوق يرغب في الاطلاع على الرأي الشرعي حول هذه العروض من سماحتكم، ومن أصحاب الفضيلة أعضاء اللجنة الدائمة. وفقكم الله وسدد خطاكم.
ج: يجوز لصندوق الجامعة أن يدفع الأموال الفائضة عنده إلى من يستثمرها في المعاملات المباحة، غير الأشياء المحرمة والمعاملات الربوية، كشركة مضاربة، فيكون من الصندوق المال ومن المضارب الجهد والعمل، ويكون الربح بينهما بالنصف أو غيره مما يتفقان عليه، وتكون الخسارة على رب المال. ولا يجوز الاتفاق على تحديد ربح معين مثل ٥ % شهريا؛ لأن المضاربة تحتمل الربح والخسارة. وبناء على ذلك، فإن العروض المرفقة غير جائزة؛ لتضمنهما الربح المضمون، ومخالفتها القواعد الشرعية في التعامل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10618
الفتوى رقم (١٤٤٩٥)
س: أعرض على سماحتكم بأننا أهالي قرية من قرى منطقة الجنوب، يتجاوز عددنا الألف رجل، قد قمنا بإنشاء صندوق عام ١٣٩٣هـ، دفع كل فرد منا ستين ريالا، عند بداية الصندوق، ثم استمر الدفع سنويا بنفس المعدل، وبعد مرور خمس سنوات رفعنا قيمة مساهمة الفرد منا إلى مائة ريال سنويا، واستمررنا على ذلك لمدة ثمان سنوات أخرى، ثم قررنا إنقاص المساهمة للفرد إلى خمسين ريال سنويا، ونحن مستمرون على هذه الحال حتى تاريخه من عام ١٣٩٣ إلى عام ١٣٩٩هـ. كانت المبالغ تجمع لدى أمين صندوق، ومن ثم تسلم لشخص آخر من المساهمين للمتاجرة بها، وفي نهاية العام يبلغنا بمقدار الربح يضاف إلى رأس المال، ومن عام ١٣٩٩ إلى نهاية عام ١٤٠٦هـ سلم كامل رصيد الصندوق لشخص آخر من نفس المساهمين، على أن يضيف إلى رأس المال سنويا ١٠ %، وفعلا قام بالمتاجرة بالمبلغ، وأضاف إليه نهاية كل عام ١٠ %، اتضح لنا -خلال تلك السنوات- بأنه يضيف المبلغ من زكاة ماله. وفي عام ١٤٠٧ هـ تم اجتماع أغلبية المساهمين، واعترضنا على تحديد النسبة خشية أن تكون أعمالا ربوية، ومنذ ذلك التاريخ والمستلم لكامل رصيد الصندوق -الذي يزيد على المليون ريال- يستلم مساهمة المساهمين السنوية،
стр. 10619
ويتاجر في المبلغ ضمن أمواله، ولم يضف إليه أي مبلغ كربح، ولم يخرج عنه زكاة. لقد تم إنشاء الصندوق نتيجة حادث لأحد أفراد الجماعة، ولعدم وجود إمكانيات في ذلك التاريخ، فقد قررنا إنشاء الصندوق لغرض مساعدة المحتاجين ومن يتعرض لكوارث الزمان، كحوادث السيارات والحريق وخلاف ذلك، ولكن الذي حصل من ذلك التاريخ حتى تاريخه، أننا لم نصرف من الصندوق أي مبلغ، وأصبح -من وجهة نظري- كنز يخشى أن يكون وزره على الجميع، وقد تجاوز الرصيد مليون ريال. السؤال هنا: ١- هل الاستمرار في الصندوق جائز بهذه الحال أم لا؟ ٢- هل الإضافة بالنسبة المحددة جائزة أم عمل ربوي؟ ٣- هل تجب الزكاة على المبالغ المجمعة من عام ١٣٩٣هـ حتى تاريخه كدفعة واحدة أو عند كل سنة على حدة؟ أرجو من سماحتكم إفتاءنا فيما ذكرناه بعاليه، وفقكم الله لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
ج: أولا: إذا كان جمعكم للمال المذكور تبرعا بغرض مساعدة المحتاجين، ومن يتعرض للكوارث، من الحرائق وحوادث السيارات ونحو ذلك، بحيث لا يوزع شيء من هذا المال على أحد ممن تبرع به في حال عدم وجود حوادث، بل ينفق في وجوه البر والخير، ولا يرجع المتبرع بما دفعه؛ فهذا الصندوق على هذا
стр. 10620
الوصف لا بأس به، وهو من فعل الخير، ومن التعاون على البر والتقوى، ولا تجب الزكاة في هذه الحالة في هذه الأموال؛ لأنها معدة لوجوه البر. ثانيا: إذا قصد المتبرعون توزيع المساهمة أو أرباحها في حال استثمارها على المساهمين في هذه الجمعية، في حال عدم وجود حوادث ونحوها، فهذا نوع من التجارة، لكن لا يجوز أخذ نسبة ١٠ % من مبالغ المساهمة كربح عند من توضع عنده، كأمين الصندوق؛ لأن هذا ربا وما دفعه أمين الصندوق من زكاة للجمعية وهو١٠ % عن بقاء المال عنده لا يجوز، ويجب عليه صرف زكاته لمستحقيها من الفقراء والمساكين وغيرهم، ممن ذكر الله في كتابه، وفي هذه الحال تجب الزكاة في مبالغ الجمعية وأرباحها كل عام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10621
الفتوى رقم (١٢٩٢٨)
س: لدينا شريك في المحل، ونحن أربعة شركاء، وواحد منهم هو أمين الصندوق، ويقوم بأخذ فلوس صرف صغيرة (مثل الهلل)
стр. 10622
وعلى علم من الجميع، هل هناك إثم عليه؟ وما حكم ذلك؟
ج: لا يجوز لأحد الشركاء في المحل أن يأخذ شيئا من المال دون بقية الشركاء، إلا إذا أذنوا له فلا حرج. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10623
باب المساقاة والمزارعة
стр. 10624
الفتوى رقم (٥٩٥٥)
س: يوجد عندنا في الأردن عادة أن الإنسان يوجد عنده أرض ملك في صك، ويزرعها شركاء، وصاحب الأرض لم يدفع مع الشريك أي خسارة، مثل حرث أو بذور، ولكن يأخذ الثلث من المحصول، هل هذا يجوز، وما حكم الإسلام في ذلك، وخاصة إذا كان الشريك يخسر خسارة، وفي بعض الأوقات لم تحصل الأرض قيمة الخسارة، وفي بعض الحالات يحصدها وتساوي مقدار ١٠ شوالات حب، فيجيء صاحب الأرض (المالك) ويأخذ منها ٣ شوالات ومثل ذلك.
ج: عقد المزارعة بين صاحب الأرض والعامل عقد جائز، على أن يكون الخارج من الأرض مشتركا بينهما، للعامل الربع أو الثلث أو النصف مثلا، والباقي لصاحب الأرض، سواء كانت البذور والسماد والحرث والسقي وسائر العمل من العامل، أم بعضه من العامل وبعضه من صاحب الأرض؛ لما رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن ابن عمر ﵄: «أن النبي ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرع (١) » وعنه
стр. 10625
أيضا: «أن النبي ﷺ لما ظهر على خيبر سألته اليهود أن يقرهم بها على أن يكفوه عملها، ولهم نصف الثمرة، فقال لهم: نقركم بها على ذلك ما شئنا (١) » رواه البخاري ومسلم. ولمسلم وأبي داود والنسائي: «أن رسول الله ﷺ دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أن يعملوها من أموالهم، ولرسول الله ﷺ شطر ثمرها (٢) » وفيها دليل على أن العمل وما ينفق من مال على الزرع كان من العامل -وهم اليهود - وعلى أن تسمية نصيب العامل تغني عن تسمية نصيب صاحب الأرض.
стр. 10626
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10627
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢١٥٨)
س١: ما هو الحكم الشرعي في تأجير الأراضي الزراعية ، هل تكون الأجرة من المستأجر للمؤجر من غلتها حسب ما يتفق عليه، أم يجوز أن تكون الأجرة فلوسا بمبلغ محدود، وسواء ربح المستأجر أم خسر؟
ج١: يجوز تأجير الأرض الزراعية بجزء مشاع من غلتهما، كالثلث أو الربع، فإن زرعها أخرجت الأجرة من الغلة، وإن لم يزرعها بغير عذر شرعي نظر إلى المعدل من المغل، فيجب القسط المسمى، فينظر كم تأتي غلتها مع الجودة؟ يقال: (خمسة آلاف) مثلا، ثم يقال: (ومع الوسط) ؟ فيقال: أربعة آلاف فيقال: ومع الرداء؟ فيقال: (ثلاث آلاف) ، فالحاصل يجب لرب الأرض الجزء المسمى من أربعة، وهو الوسط. وكذلك يجوز تأجير الأرض الزراعية بمبلغ محدد من المال، يدفعه الشخص المستأجر لها، سواء زرعها أو لم يزرعها.
стр. 10628
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10629
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٨٤٥٥)
س٢: هل ثمر الأشجار كالعنب والحماط التي غرسها الميت يصله نفعها في الآخرة؟ وهل لهذا الذي يتعهد بالسقي والمحافظة عليها له أيضا صدقة منها؟
ج٢: ينتفع بذلك إذا كان مسلما؛ لقول النبي ﷺ : «ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا، فيأكل منه دابة أو طير أو إنسان؛ إلا كان له صدقة (١) » ويرجى لمن قام على الغرس بعد صاحبه بالسقي والعناية، مثل ذلك؛ لأن فضل الله واسع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10630
الفتوى رقم (١١٦٠٠)
س: أملك سيارات نقل، وعندنا ناس مزارعون لديهم فواكه، وأقوم بإعطائهم مبالغ من المال بشرط أن أنقل هذه الفواكه من مزارعهم إلى السوق بأجر معين، وأقوم بنقل هذه الفواكه إلى البياع الذي يبيع هذه الفواكه بالجملة، ويأخذ أجرة مبيعه بنسبة معينة، وهي في حدود ٨ % (ثمانية في المائة) عمولة أجرة مبيعه، أما أنا فيخصم لي أجرة أمثالي، مثلا على الطرد واحد جنيه حسب الاتفاق، مع العلم أن البياع الذي يبيع هذه الفاكهة يعطيني مبلغا من المال كسلفة، وفي آخر الموسم يعطيني نصيبا من الـ ٨ % العمولة؛ ترغيبا لي في إحضار الفواكه له لبيعها، مع العلم أن المبالغ التي أعطيها للمزارعين تخصم من حسابهم كما هي، مثلا أحدهم أخذ مبلغ ٢٠٠ جنيه إيراده ٢٥٠ جنيها، ندفع له الباقي فورا، وإذا كان إيراده لم يسدد الـ ٢٠٠ جنيه، فيبقى الباقي عليه للعام القادم. فما الحكم في هذا الأمر؟ هل نأخذ أجرة النقل فقط؟ هل آخذ نصيبا من الـ ٨ %؟ هل هذا النظام كله خطأ؟ أفيدونا مع العلم أن هذه المبالغ ندفعها من شهر ١٢ والمحصول من شهر ٧ إلى ١١، للعلم أنا في حيرة من هذا الأمر،
стр. 10631
وجزاكم الله خيرا.
ج: إعطاؤك المزارعين مبالغ كقرض بشرط أن يمكنوك من نقل منتوجاتهم الزراعية، من القرض الذي جر نفعا، وهذا لا يجوز. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10632
الفتوى رقم (١٩١١٣)
س: نحن في قرية ريفية، والمصدر الرئيسي للدخل هي الزراعة، لكن في بعض من الأحيان فإن الناتج من الأرض الزراعية لا يكفي حاجة المزارعين؛ لذا يقوم بعض أصحاب الأراضي الزراعية برهن قطعة من هذه الأرض، ويتم ذلك في صورتين: الصورة الأولى: يقوم بعض أصحاب الأراضي الزراعية بأخذ مبلغ ١٠٠٠٠ عشرة آلاف جنيه مصري- مثلا- من أحد الأفراد، وفي نظير ذلك المبلغ يعطيه قطعة أرض زراعة مساحتها نصف فدان- مثلا- على سبيل الرهن، ويحرر عقد بذلك، لكن من شروط هذا العقد أن يتولى صاحب المبلغ (المرتهن) زراعة هذه القطعة المذكورة، ويكون له حق الانتفاع بما تخرجه الأرض من محاصيل، ولا يأخذ صاحب الأرض شيئا،
стр. 10633
وذلك إلى حين سداد المبلغ، فهل هذا العمل جائز أم لا؟ الصورة الثانية: يقوم بعض أصحاب الأراضي الزراعية بإعطاء قطعة أرض زراعية، مساحتها فدان -مثلا- لأحد الأفراد؛ لكي يقوم بزراعتها وجميع تكاليفها، وفي نهاية المحصول يأخذ صاحب الأرض مبلغ ٥٥٠ جنيها- مثلا- على سبيل الإجارة، ويحرر عقد بذلك، لكن من شروط هذا العقد: أن يأخذ صاحب الأرض مبلغ ١٥٠٠٠ جنيه مصري على سبيل الضمان. فهل هذا العمل جائز أم لا؟
ج: العملية بصورتيها قرض جر نفعا، وهو محرم، فيجب ترك هذا العمل والعدول إلى العمل الجائز شرعا، وهو: تأجير الأرض لمن يزرعها بمبلغ محدد من النقود، أو بجزء معلوم مما يخرج منها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10634
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩١٢٩)
س١: هل يجوز أخذ مبلغ معين من المال مقابل الانتفاع بالأرض من خلال زراعتها؟ وهل هذا هو الإجارة؟
ج١: يجوز كراء الأرض الزراعية بالدراهم مدة معلومة بأجر
стр. 10635
معلوم، فعن ابن عمر «أن اليهود سألوا رسول الله ﷺ أن يقرهم بخيبر على أن يعملوها، ويكون لرسول الله ﷺ شطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر، فقال رسول الله ﷺ : نقركم على ذلك ما شئنا (١) » رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10636
صفحة فارغة
стр. 10637
باب الإجارة
стр. 10638
السؤال السابع والثامن من الفتوى رقم (٢٥٧٨)
س ٧: إذا كنت صاحب مؤسسة للتجارة والمقاولات، وأريد أذهب إلى مصر أو سوريا أو السودان أو باكستان أو أي دولة أجنبية، وأجيب عمالا اتفق معهم على إيجار شهري، أدفع للواحد ٨٠٠ ثمانمائة ريال، أو ألف ريال ١٠٠٠، لكن إذا جبته جاني صاحب عمل وأجرته عنده بألفين ريال ٢٠٠٠، أعطيه أجرته التي هي ألف ريال ١٠٠٠، والباقي آخذه كالربح، هل يجوز ذلك؟ علما أن صاحب المؤسسة يتحمل من هذا الشخص كلافة شديدة، أولا: إحضاره من مكان بعيد، ثانيا: تحمل مسئوليته أمام الدولة أو أي صاحب حق.
ج ٧: من استأجر آدميا بمبلغ شهري متفق عليه بينهما، ثم أجره على شخص آخر بمبلغ أكثر، جاز ذلك؛ لأن هذا من تأجير المنافع، وهو جائز في أصل الشرع، لكن يشترط أن يكون ذلك في نوع مثل العمل الذي تم العقد معه عليه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10639
س٨: آخذ لي عمارة مثلا بمائة ألف ريال (١٠٠٠٠٠) أجار عمال، لكن أجرة هؤلاء العمال علي لا تقص أكثر من عشرين ألف، والثمانون الباقية تكون لي مربح، لكنه عند اتفاقي أنا وإياهم في بلدهم أن استقدمهم بكفالتي، وأطلب الفائدة من وراءهم، وهم راضون أصلا. فهل يجوز ذلك؟
стр. 10640
ج ٨: إذا أخذت عمارة على أن تعمرها بمائة ألف ريال، وأتيت بعمال وعملوها بعشرين ألف ريال، وأخذت الباقي -وقدره ثمانون ألف ريال- فلا حرج عليك في ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10641
السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (٥٨٤٦)
س ٢، ٣: هل يجوز أخذ مبلغ من المال مقابل الكفالة لأجنبي؟ ما يعمله بعض المقاولين حينما يستقدم عمالا، ويتفق مع العامل على أجرة ستين دينارا في الشهر، فيؤجره لمقاول آخر بعشرة دنانير في اليوم، فيأخذ المقاول الأول ثمانية دنانير، ويعطي العامل دينارين، فما حكم الإسلام في ذلك؟
ج ٢، ٣: ما يتعلق بجلب العمال وتشغيلهم عند غير من استقدمهم، وأخذ أجرة على الكفالة، سبق أن عرض هذا الموضوع على مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وأصدر فيه قرارا هذا نص مضمونه:
стр. 10642
الحمد لله، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد: بحث المجلس موضوع استقدام العمال وتشغيلهم عند غير المستقدمين، على أن يكون للمستقدم جزء مشاع من أجورهم، أو مبلغ معلوم منها، بناء على الأسئلة الكثيرة المتكررة التي ترد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، واطلع على البحث الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وبعد المناقشة وتداول الآراء قرر المجلس أن كل استخدام وتشغيل للمستقدمين يخالف ما أقرته الدولة للمصلحة العامة فهو ممنوع، وأن كل ما يأخذه المستقدمون من العمال مقابل تمكينهم من العمل عند غيرهم يعتبر محرما؛ لأن الكتاب والسنة قد دلا على وجوب طاعة ولي الأمر في المعروف، ولما يترتب على استخدام العمال على غير الوجه الذي استقدموا من أجله من الفساد الكبير، والشر العظيم على المسلمين، فوجب منعه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10643
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧٦٩٩)
س٢: الحكومة لدينا عندما تسمح لأحد المواطنين ويرخص له بفتح سيارة أجرة، يحلفونه بالله عند إعطائه رقم سيارة الأجرة بأن لا يؤجر هذا الرقم لغيره، وأن يعمل بنفسه، وإن استغنى عن الرقم أعادها إلى المرور، ولكن من الناس من يقومون بتأجير الرقم، أي يدفع رقم السيارة إلى إنسان آخر، على شرط أن يدفع له بنهاية السنة مقدارا معينا من المال، وهو لا يقوم بتأجير هذا الرقم إلا بعلمه بأن الذي يؤجر له هذا الرقم أشد ما يكون إليه، بحيث إنه ليس لديه مورد ودخل آخر للرزق، فهل يجوز له هذا العمل، مع أنه حلف بالله ألا يقوم بمثل هذا العمل؟ أجيبونا.
ج٢: لا يجوز له أن يؤجر الرقم مطلقا، ولو أجره أثم؛ لمخالفته للعهد الذي أخذه عليه ولي الأمر فيما هو من حقه، وعليه كفارة يمين لحنثه في حلفه، وعليه أن يتوب إلى الله، ويستغفره مما حصل منه، وأن يلتزم بما عاهد ولي أمره عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10644
الفتوى رقم (١٦٦٨١)
س: قمت باستخراج (١٢ فيزا) لاستقدام عمال من دولة الباكستان وتقدمت بها إلى مكتب استقدام في تلك الدولة، فوفر لي ذلك المكتب التجاري سكنا ونفقة وسيارة بالمجان؛ لأجل أن يكسبني عميلا له في المرات القادمة، ولما اختار العمال الذين طلبتهم -وعددهم اثنا عشر عاملا- دفع لي مبلغا قدره اثنا عشر ألف ريال سعودي. ولما عدت بها إلى السعودية ارتبت في حل هذا المبلغ، حيث غلب على ظني أن صاحب المكتب التجاري قد أخذها من العمال وأعطانيها ليكسبني عميلا له في المرات القادمة، وقد فاتحت عاملين من العمال المذكورين فحللوني من هذا المبلغ، أما العشرة الباقون فقد سافر بعضهم ولا أعرف عناوينهم، ومنهم من توفي وهو تحت كفالتي، أطلب رفع هذه الواقعة إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز لإفتائي في هذه الواقعة، وكيف أتصرف في المبلغ الباقي وقدره عشرة آلاف إن لم يكن حلالا لي؟ هكذا أنهي، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
ج: يجب عليك رد المبلغ المذكور إلى العمال، فإن تعذر فتصدق به عنهم؛ لأن هذا المبلغ اقتطع منهم بغير حق.
стр. 10645
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز