السؤال الخامس من الفتوى رقم (٩٣٠٥)
س٥: هل يجوز أن أضع عددا من كتاب الله الكريم باسم الأخ المتوفى، وتوزيعه على المساجد؟ وهل يكون الأجر لي أم للمتوفى أم معا الاثنين، أيهما الأكثر أجرا؟
ج٥: إذا كان ذلك من مالك جاز، ولك الأجر على عملك بإخلاص، وإن كان ذلك من تركة المتوفى جاز برضا الورثة، ولكم وللمتوفى الثواب على قدر عملكم مع الإخلاص عند الله تعالى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11622
السؤال الرابع من الفتوى رقم (٣٨٦٣)
س٤: هل يجوز إخراج المصحف من الحرم للقراءة به في البيت؟
ج ٤: ما كان وقفا من المصاحف والكتب لينتفع بها في مكان معين لا يجوز إخراجها إلى غيره، سواء كان حرما أم غيره،
стр. 11623
إلا إذا تعطل مكانها فتنقل إلى مثله أو أفضل في الانتفاع، وما كان وقفا للانتفاع به مطلقا جاز الانتفاع به في غير مكانه من بيت وغيره بإذن المشرف على الوقف، ثم المصاحف كثيرة وثمنها زهيد ولا ضرورة إلى إخراجها من مكانها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11624
الفتوى رقم (١٢٥٤٦)
س: لقد حصلت من وزارة الأوقاف هنا على عدد من المصاحف بغرض إرسالها إلى أحد المساجد الأهلية (الفقيرة) في مصر والذي يقع في قريتي، وتم إرسال هذه الكمية من المصاحف مع أحد الأصدقاء المسافرين إلى مصر ولكنه قام بتوصيل جزء كبير من تلك المصاحف إلى المصدر المقصود، وقام بتوزيع القليل منها على بعض الأصدقاء الملتزمين، والذين نحسبهم عند الله كذلك -إن شاء الله- وقد أخبرني هذا الصديق بأنه أهداهم تلك المصاحف بغرض القراءة فيها، وليس للزينة. فهل يدخل هذا التوزيع الأخير -على الأصدقاء- ضمن الغرض الأساسي من
стр. 11625
إرسال تلك المصاحف إلى مصر أم ماذا؟ نرجو من فضيلتكم الإفادة عن تلك التساؤلات التي تقلقنا، وجعلكم الله عونا للجميع في خدمة الإسلام والمسلمين، وجزاكم الله خيرا.
ج: صديقك المذكور لا يملك التوزيع على غير المسجد الذي خصصت له تلك المصاحف أو مثله مسجد آخر، ومنه يعلم أنه لا يجوز له توزيع شيء منها على الأصدقاء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11626
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٥٩٣٠)
س٢: تقوم الدولة بتوزيع المصاحف على الحجاج، ولكن بعض المواطنين يأخذونها ويوزعونها على أقاربهم وأصدقائهم، فما حكم أخذ هذه المصاحف؟
ج٢: لا يجوز أخذ المصاحف المخصص توزيعها على الحجاج من قبل الجهات المسؤولة؛ لأن هذا يفوت الغرض المقصود، وهو تزويد الحجاج بكتاب الله، حيث قد لا يتمكن من الحصول عليه في غير هذه الفرصة، ولأن هذه المصاحف صارت وقفا على الجهة
стр. 11627
التي خصصت لها، ولا يجوز صرف الوقف في غير ما خصص له، ولأن بإمكانك الحصول على المصاحف من الجهة التي توزعها على المواطنين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11628
وقف الكتب والأشرطة
السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٧٦٦٠)
س٥: تقوم مكتبة المسجد إلى تقديم بعض الكتب والأشرطة النفيسة للقراء، غير أن الإيجار يكون بدفع ثمن رمزي لكل شيء يؤخذ لمدة معينة. هل هذا جائز أم أنه يكون عبارة عن تجارة؟
ج٥: ما في مكتبة المسجد من الكتب وغيرها يعتبر وقفا لا يجوز أخذ الأجرة على استعماله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11629
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٦٤٤)
س١: إمام كان يصلي بالناس في مصلى، ثم أغلق ذلك المصلى، فحمل كتبه وزرابيه إلى بيته قصد الاحتفاظ بها ريثما يفتح، وهل إذا طالت مدة غلقه وجب عليه أن يدفع هذه الكتب وغيرها المتعلقة بهذا المصلى -وهي وقف لله تعالى- إلى مسجد آخر، أم أنها تتعلق بذلك المصلى فقط، فيجب عليه الاحتفاظ بها حتى يفتح إن شاء الله تعالى ثم يعيدها إليه؟
ج١: إن كان المسجد المذكور يرجى إصلاح ما فيه من خلل وإعادة فتحه للمصلين فإن ما يتعلق به من أثاث وكتب يحتفظ به إلى أن يتم إصلاح المسجد، ثم توضع فيه؛ لأنها أوقاف خاصة به، وإن كان لا يرجى إصلاحه وعودة الصلاة فيه فإن هذه الأشياء المختصة به تنفل إلى مسجد آخر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11630
الفتوى رقم (١٤٢٤٦)
س: لوالدي المتوفى مكتبة دينية وكتب تاريخية، هل يجوز أن
стр. 11631
نعملها له وقفا لله تعالى ونرسلها إلى البلاد الإسلامية بالخارج؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا وشكرا.
ج: يجوز لكم أن توقفوا هذه المكتبة على طلاب العلم، إذا أذن جميع الورثة ولم يكن فيهم قاصر، وهذه تبقى صدقة جارية لوالدكم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11632
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٩٢٩٢)
س٣: هناك بعض الكتب والأشرطة يبعثها بعض الإخوة والمؤسسات الخيرية ليست موقوفة، أي: ليس مكتوب على الغلاف: (وقف لله تعالى) ، أو يهدى ولا يباع، يكتب عليها ثمن الكتب، فهل يجوز بيعها عند الاستغناء عنها؟ وهل يجوز بيعها من أجل شراء كتب وأشرطة أخرى؟
ج٣: ما يوزع من الكتب والأشرطة مجانا من قبل المتبرعين والمؤسسات الخيرية- يعتبر وقفا فلا يجوز بيعه، ولا التجارة به، ومن استغنى عنه دفعه إلى من هو محتاج إليه.
стр. 11633
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11634
السؤال السادس من الفتوى رقم (٨٣٦٧)
س٦: الكتب المأخوذة من دائرة الإفتاء أو الرابطة بمكة أو كتب الوقف عموما هل يجوز بيعها عند الضرورة أو عدمها، ثم هل يجوز تبديل المكرر منها أو أن يتعمد الطالب ويأخذ أكثر من مرة ثم يبدل المكرر مع غيره من الأشخاص؟
ج٦: لا يجوز بيع الكتب المذكورة ونحوها من الكتب الموقوفة، وعلى صاحبها أن يستفيد منها أو يدفعها إلى من يستفيد منها بدون مقابل، ولا يجوز له أن يأخذ من الرئاسة أو الرابطة أكثر من مرة بطريق الكذب والحيلة. وأما تبادل الكتب الموقوفة بين طلبة العلم بدون عوض، بل على حسب الحاجة، فلا نعلم في ذلك حرجا إن شاء الله؛ لأن المقصود من ذلك الاستفادة لا المعاوضة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11635
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٨٥٥)
س٢: هل يجوز استبدال كتب مكتوب على غلافها (وقف لله تعالى) بأخرى من نفس العنوان أو من عنوان مختلف من أجل بيعها؟
ج٢: كتب الوقف ينتفع بها من هي بيده، فإذا استغنى عنها دفعها لمن يحتاج إليها، ولا يجوز بيعها بدراهم أو بكتب أخرى، وأما استبدال الكتب الموقوفة بكتب أخرى موقوفة من أجل الانتفاع بها فلا حرج فيه؛ لأنه ليس بيعا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11636
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٣٠٠)
س٢: بعد قراءتي للفتوى المرسولة إلي بعدم جواز بيع الكتب الإسلامية الموقوفة والموزعة من الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بقي الإشكال عن الكتب والرسائل والأشرطة المرسلة والموزعة من طرف المؤسسات الخيرية، مثل المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد المنتشرة عبر المملكة ومثل مؤسسة الحرمين الخيرية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي وغيرها، ما
стр. 11637
حكم بيع هذه الكتب والأشرطة المرسلة؟
ج٢: هذه الكتب والأشرطة والرسائل التي تستلمها من المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد ومن المؤسسات الخيرية ونحوهما- يحرم أن تتصرف فيها بالبيع؛ لأن هذه الكتب والأشرطة من الجهات المذكورة تكون وقفا على من أرسلت له، يستفيد منها أو يعطيها غيره بغير ثمن. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11638
الفتوى رقم (١٩٩٥٧)
س: عندي ما يقرب من ستين شريط كاسيت، ما بين قرآن كريم وأحاديث وخطب منبرية وكتب إسلامية، وأريد أن يصل ثوابها إلي في القبر بعد وفاتي، فهل أهبها في حياتي لبعض المساجد، أو أهديها لبعض الأصدقاء، أم أوصي بها أن توهب بعد وفاتي؟ أيهما أصح أن أهبها في حياتي أم بعد مماتي؟ لعل أولادي يستفيدون منها، وجزاكم الله خيرا.
هذا ولي رجاء إلى كل من يقرأ هذه الرسالة أن يدعو لي في
стр. 11639
الحرم المكي إن كان قريبا منه، وأن يسلم لي على الرسول ﷺ وعلى أبي بكر وعلى عمر -رضوان الله عليهما- (هذه أمانة) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: أولا: كل هذه الجهات هي جهات خير وبر، لكن ينبغي لك أن تتحرى ما كان أكبر مصلحة وما هو أنفع لأولادك أيضا في حياتك وبعد مماتك. نسأل الله لك التوفيق والسداد.
ثانيا: جاء في سؤالك عبارة: (لي رجاء إلى كل من يقرأ هذه الرسالة أن يسلم لي على الرسول ﷺ وعلى أبي بكر وعمر ﵃ ونوضح لك أن تحميل الإنسان غيره السلام على رسول الله ﷺ أو غيره من الأموات ليس مشروعا، بل هو بدعة، والنبي ﷺ يقول: «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار (١) »
стр. 11640
فالواجب ترك هذا العمل وتنبيه من يقع فيه إلى أنه لا يجوز، ومن فضل الله علينا أن جعل سلامنا على نبينا محمد ﷺ يبلغه أينما كنا في مشارق الأرض ومغاربها، فقد ثبت أن النبي ﷺ قال: «إن لله في الأرض ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام (١) » رواه الإمام أحمد والنسائي وغيرهما وقال- ﷺ : «خير أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم (٢) » وقال ﵊:
стр. 11641
«لا تجعلوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي، فان صلاتكم تبلغني أين كنتم (١) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11642
ما يتعلق بوقف المساجد وأراضيها
السؤال الأول من الفتوى رقم (٩٣٥٨)
س١: رجل توفي وخلف لزوجته مبلغا قدره أربعمائة وخمسين ألف ريال، قيمة تعويض بيت ورثه من والدته، والمذكور ليس له وارث إلا زوجته، حيث إنه عقيم لا ينجب، وليس له عاصب أيضا، وزوجته ترغب إنفاق المبلغ المذكور في بناء مسجد وقفا لله عن زوجها ووالدته وعنها، فهل تصرفها هذا جائز شرعا أم لا؟
ج١: إذا كان الواقع كما ذكر جاز؛ لأن ذلك جهة بر وخير.
стр. 11643
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11644
الفتوى رقم (١٣٨٧٤)
س: قام فاعل خير في حفر الباطن وبنى مسجدا كبيرا مساحته (٣٠ × ٤٢) وبنى مصلى للنساء في مؤخرة المسجد مساحته (٥ × ٢٥) وبنى بيتين للإمام والمؤذن، والمسجد تقام فيه صلاة الجمعة، وقد بناه من قرابة ثلاث سنوات، وفي هذه الأيام قام بعض جماعة المسجد وجمعوا مبلغا من المال وأرادوا توسعة مصلى النساء حتى يصلى فيه الجماعة جميع الأوقات ما عدا الجمعة، علما أنهم كانوا يصلون فيه فاعترض عليهم فاعل الخير الذي بناه وقال: بأنني بنيت المسجد ليصلى فيه جميع الأوقات، وتركه بدون صلاة يعتبر هجرا له، وأرغب أن تكون الصلاة فيه دائما، والمصلى يكون للنساء فقط، وأصر بعض جماعة المسجد على فكرتهم، وهي توسعة مصلى النساء حتى يؤدوا فيه جميع الأوقات، ويتركوا المسجد لصلاة الجمعة فقط، فعرضوا الأمر علينا وأحببت عرضه على سماحتكم حتى ينتهي الموضوع ويكون
стр. 11645
قاعدة يسار عليها مستقبلا والله يحفظكم
ج: الواجب بقاء الأمر على حاله الأولى، فيصلى في المسجد الأوقات والجمعة، ويبقى محل النساء للنساء ولو وسع؛ تحقيقا للمصلحة العامة، وتنفيذا لما قصده الواقف المتبرع بتعميره، ضاعف الله مثوبته، ووفق الله فضيلتكم، وأعانكم على كل خير. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11646
الفتوى رقم (١٣٦٧٩)
س: تقدمنا إليكم بسؤال حول المسجد الذي نقيم فيه صلاتنا، وقد كان سؤالنا كما يلي: وهو أن المبنى الذي نصلي فيه يملكه أحد الإخوان المسلمين المقيمين هنا، وكانت الجالية المسلمة تستأجر هذا المبنى من هذا الأخ مقابل مقدار مالي يدفع شهريا، ثم قرر الأخ أن يتبرع بهذا المبنى ليكون مسجدا دائما للمسلمين هنا، ورفض أن يأخذ أي إيجار منا، وكان قصده فعل الخير، ولكن هذا الأخ صاحب المبنى يملك تجارة مواد غذائية وكذلك تجارة عقارات، وحسب إقراره بأن ما يقارب الثلث من
стр. 11647
تجارته في المواد الغذائية هو في المشروبات الكحولية.
بالإضافة إلى ذلك فقد أخبرنا بأنه اشترى المبنى الذي نصلي فيه الآن عن طريق قرض من بنك لا يزال إلى اليوم يدفع أقساط القرض بالإضافة إلى فوائد بنكية، وقد استفسرنا من سماحتكم هاتفيا: هل يجوز قبول تبرع هذا الأخ بهذا المبنى مع العلم أن جزءا من مصدر ثروته من التعامل بالمشروبات الكحولية، والربا من الفوائد البنكية؟ وقد كانت إجابتكم علينا من جزئين: الأول: هو أن يقبل تبرع الأخ للمسجد، والتوقف عن سؤاله عن مصدر أمواله. والثاني: أن يؤخذ عليه إقرار كتابي على أنه تبرع بالمبنى ليستخدم كمسجد.
وعلى ذلك شرحنا للأخ صاحب المبنى فتواكم في هذا الأمر، وطالبناه بأن يكتب لنا إقرارا يسمى بأنه متبرع بالمسجد، وأن يكتبه لإحدى الجهات الإسلامية الموثوق بها، كمكتب رابطة العالم الإسلامي في أمريكا ولكن الأخ رفض أن يكتب إقرارا بأنه متبرع بالمبنى، واكتفى بأنه يتعهد بأن يكون هذا المبنى مسجدا على الدوام، وسبب منعه هو خوفه من أن يأتي غيره ويقوم بتغيير المبنى، أو أن يستخدم المسجد من قبل جهة معينة أو مجموعة معينة، كمنبر للدعاية لأغراضها الخاصة، وقد حاولنا بشتى
стр. 11648
الطرق إقناعه ولكن بدون جدوى.
أما وضعنا الحالي فقد انقسمت آراء الجالية إلى فرقتين: فرقة ترى أنه لا حرج في الصلاة في هذا المسجد، مع عدم قبول صاحب المبنى بكتابة إقرار بأنه متبرع فيه كمسجد، وأخرى ترى أنه يجب تنفيذ هذا الإقرار الكتابي، وإلا لا تجوز الصلاة فيه، والآن نود من سماحتكم أن توجهونا فيما يجب أن نعمل هنا، وهل تجور إقامة الصلاة في هذا المبنى؟ كما نرجو من سماحتكم ردا كتابيا لكي نعرضه في المسجد، ولكم منا الشكر والعرفان، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما فيه الصواب. وجزاكم الله كل خير.
ج: لا حرج في الصلاة في المبنى المذكور، وإقرار صاحب المبنى بأنه قد وقفه مسجدا كاف، وإن لم يكتب؛ لأنه قد يكون له عذر مقبول في عدم الكتابة من أجل الحفاظ على المسجد ما دام باسمه، والدفاع عنه ممن قد يتعدى عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11649
الفتوى رقم (٢٠٠٢٠)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على المعاملة الواردة إلى سماحة المفتى العام، من فضيلة قاضي محكمة السليل إبراهيم بن عبد الله الثميري برقم (٢٣٦ \ ٢ \ ١٤١٨ \ ١) وتاريخ ٢٧ \ ٦ \ ١٤١٨ هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (٣٨٢٦) وتاريخ ٢ \ ٧ \ ١٤١٨ هـ، وقد طلب فضيلته النظر في الاستدعاء الذي تقدم به علي بن مبارك بن بادي الدوسري طالبا فيه نقل موقع المسجد الذي سبق أن أوقفه إلى موقع آخر أفضل منه؛ لكون المسجد القديم صغيرا ووسط مزرعة الواقف وبيوته، ويذكر فضيلته أن مدير الأوقاف والمساجد كتب إلي يسأل عن جواز ذلك شرعا.
وقد درست اللجنة الدائمة المعاملة واطلعت على تقرير اللجنة المكونة بهذا الخصوص، وقد جاء فيه ما نصه:
فضيلة قاضي محكمة السليل سلمه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
стр. 11650
إشارة إلى تعميدكم لنا برقم (١٣٨ \ ١) في ٥ \ ٣ \ ١٤١٨ هـ، بشأن خروجنا على موقع المسجد الذي أوقفه المواطن: علي بن مبارك بن بادي والذي يريد نقله من موقعه القديم إلى مكان آخر، عليه فقد تم وقوفنا على الموقع المذكور ونرى نقله إلى الموقع الجديد المشار إليه في كروكي بلدية السليل المرفق؛ لما فيه من اتساع المساحة والمواقف، ونرى أنه كل ما يقترب موقع المسجد إلى الحزام فإنه أفضل؛ لأنه يخدم الكثير من عابري الطريق، وقاطني الحي، هذا والرأي لله سبحانه ثم لفضيلتكم.
كما اطلعت اللجنة على كتاب مدير الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد، الموجه لفضيلة قاضي محكمة السليل وقد جاء فيه ما نصه: أرفق لفضيلتكم الأوراق الخاصة بطلب المواطن: علي بن مبارك بن بادي إفراغ مسجد في حي آل بادي والذي تبرع ببنائه صاحب السمو الملكي وزير الداخلية على نفقة سموه الكريم، بمساحة (٢٠ × ١٢م) ، ولوجود مسجد صغير مساحته ٣ × ٥ م آيل للسقوط وملاصق سقفه مع أحد المنازل، ولا يفي بالغرض المطلوب، وليس بالإمكان توسعته لعدم وجود مساحة كافية له، ولا يوجد عليه حجة استحكام، ولحاجة الحي إلى
стр. 11651
الإفراغ في الموقع الجديد؛ لذا نأمل النظر في ذلك بالوجه الشرعي إذا كان يجيز ذلك، وكيفية التصرف في الموقع القديم في حالة الموافقة على الإفراغ والبناء؟
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأنه إذا كان الواقع كما ذكر، فلا مانع من نقل المسجد القديم إلى موقع المسجد الجديد للمصلحة العامة في نقل الوقف، حيث إن المسجد القديم الموقوف صغير جدا، وآيل للسقوط كما ذكر، وشبه متعطل؛ لكونه وسط مزارع ونخيل وبيوت الواقف، ويتحرج الناس من الصلاة فيه، ولكون المسجد الجديد أكبر مساحة، وعلى خط رئيسي، ويخدم سكان الحي والعابرين لهذا الخط، أما موقع المسجد القديم بعد نقل المسجد منه إلى المسجد الجديد فإنه يثمن بالقيمة التي يساويها عن طريق القاضي، وتصرف قيمته في تعمير المسجد الجديد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11652
الفتوى رقم (١٣٩٥)
س: يوجد لدينا مسجد صغير بناه المسلمون قبل عشر سنين، وأصبح الآن يضيق بالمصلين، والرغبة الآن متجهة إلى توسعة المسجد، إلا أنه قد لا يتمكن من ذلك، ويريد شراء قطعة أرض كبيرة يقيم عليها المسجد ومدرسة لأبناء المسلمين ومرافق أخرى، ويسأل هل يجوز بيع أرض المسجد الحالي ليستعان بقيمتها في بناء المسجد الجديد؟
ج: إذا كان الأمر كما جاء في الاستفتاء من ضيق المسجد الحالي، وأنه لا مجال لتوسعته، وأن الضرورة تقضي بإيجاد مسجد واسع يسع المصلين ومدرسة لتعليم أولاد المسلمين، ومرافق تخدم ذلك، فإنه لا يظهر لنا مانع من بيع أرض المسجد الحالي وأنقاضه، والاستعانة بثمن ذلك في شراء الأرض الواسعة في المكان المناسب، وبناء المسجد والمدرسة ومرافقهما عليها، لما في ذلك من المصلحة العامة، لكن بشرط أن يتولى ذلك من تتوافر فيه الثقة والأمانة والدراية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11653
الفتوى رقم (١٠٤٨٣)
س: إشارة إلى ردكم رقم (٢٩١٠ بخصوص استفتائنا المقيد لديكم برقم (٢٥٥٠) نفيدكم بأن القرية ليست بالمملكة بل بحضرموت ولا علاقة بالمحكمة بها لكون البناء على حساب أبناء القرية الخاص، وما نطلب الإفادة عنه هو: مصير المسجد القديم في حالة بناء المسجد الجديد والاستغناء عن القديم، هل يجوز أن يهجر المسجد أو في حالة عدم الحاجة له يجوز هدم بنائه والاستفادة من أرضه بالبيع لنضع القيمة في مصلحة الخير؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا وشكرا.
ج: يباع المسجد القديم بالمزاد العلني، ويصرف ثمنه في تعمير المسجد الجديد، أو تعمير مساجد أخرى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11654
الفتوى رقم (٥٠)
س: هل يجوز في الشرع الإسلامي هدم مسجد قديم قائم
стр. 11655
ليبنى محله مكتبة عامة؟ وإذا كان ذلك ممكنا في الشرع الإسلامي فهل يجوز أخذ العوض عن مكان المسجد أم أن الخيار متروك للقائمين على المسجد ليقبلوا مسجدا جديدا في مكان آخر؟
ج: لا يجوز هدم مسجد قائم ولو كان قديما لمجرد أن يبنى مكانه مكتبة عامة، بل لا يجوز بناء مكتبة عامة مكانه لو كان منهدما، وإنما الواجب ترميمه إن كان قديما، وبناء مسجد مكانه إن كان منهدما، ولو ببيع بعضه لإصلاح باقيه، وهذا لأن الأصل في الوقف ألا يباع ولا يوهب ولا يورث؛ لقول النبي ﷺ لعمر بن الخطاب لما رغب في أن يتصدق بماله في خيبر «تصدق بأصله، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره (١) » فكان هذا بيانا عاما في كل وقف، واستثنى العلماء من ذلك ما إذا تعطلت
стр. 11656
منافعه، أو كان نقله إلى مكان آخر أرغب فيه وأكثر انتفاعا به، وأصلح له، فيجوز بيعه أو إبداله بمكان آخر لذلك، إبقاء للمنفعة، أو تكثيرا لها، وقد روي أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص ﵄ لما بلغه أنه قد نقب بيت المال الذي بالكوفة انقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال في المسجد مصلي، وكان هذا بمشهد من الصحابة، ولم يظهر خلافه، فكان إجماعا، ولأن في ذلك إبقاء للوقف بمعناه عند تعذر إبقائه بصورته، على أن يكون البيع أو الإبدال في حال الجواز السابقة على يد الحاكم الشرعي أو نائبه احتياطا للوقف، ومحافظة عليه من التلاعب فيه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 11657
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٥٩٢٠)
س١: هل يجوز أخذ الوقف (إكمال المسجد مثلا) وصرفه على المساكين، مع العلم أن هذا الوقف مخصص لبناء المسجد؟
ج١: الوقف إذا كان على معين -كالمسجد مثلا- لا يجوز
стр. 11658
صرفه إلى غيره إلا إذا انقطعت منافع المسجد الموقوف عليه، فصار لا يصلى فيه لعدم السكان حوله، فإنه ينقل إلى مسجد آخر بواسطة المرجع الرسمي المختص في ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11659
فتوى رقم (١٥٠٤٠)
س١: يقول: إنه يقوم بالإشراف على عمارة مسجد، وعنده مبلغ من المال مجموع من أهل الخير لتكاليف البناء، لكنه صرف منه مبلغ ٧٠٠ ريال قيمة ذبيحة وفطور للعمال، فهل يجوز هذا أو يغرم المبلغ من عنده؟
ج١: لا حرج عليك في صرف المبلغ المذكور؛ لكونه في صالح المسجد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11660
س٢: عنده بقية مبلغ من المال المخصص لمصلحة مسجد معين، فهل يجوز صرف هذا المبلغ في عمارة مسجد آخر؟
س٣: هل يجوز إيداع الدراهم المعدة للإنفاق على عمارة المسجد في أحد البنوك من أجل حفظها؟