الفتوى رقم (٥٧٩٠)
س: أطرح عليكم هذا السؤال: ليلى وابنتها سلمى، خالد وأخوه علي، تزوج خالد ليلى، وتزوج علي ابنتها سلمى، أنجبت ليلى بنتا اسمها يسرى، وكذلك أنجبت بنتها سلمى ولدا اسمه حسن.
السؤال: هل يجوز لحسن أن يتزوج من يسرى؟ صلة القرابة بين حسن ويسرى: ١- بنت عمه، ٢- خالته. إذا أصبحت البنت خالته وبنت عمه، هل يصح الزواج منها لحسن؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكر حرم على حسن أن يتزوج يسرى؛ لأنها خالته، وقد قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13722
الفتوى رقم (١١١٤)
س: هل يجوز أن يزوج بنته خال أبيه؟ وهل يجوز أن يتزوج
стр. 13723
بنت عمه التي رضعت معه يوما أو بعضه؟
ج: بالنسبة للسؤال الأول، فلا يجوز للسائل أن يزوج بنته خال أبيه؛ لأن خال أبيه خال له ولذريته ما تناسلوا وتعاقبوا، وذلك لعموم قوله تعالى: ﴿وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ (١) فالخال محرم لبنات الأخت مهما نزلت درجتهم. وأما بالنسبة للسؤال الثاني، فإذا بلغ الرضاع المذكور خمس رضعات فأكثر، وكان في الحولين، فهو رضاع ناشر للحرمة، فلا يجوز للسائل أن يتزوج بنت عمه التي رضعت معه أو مع أحد إخوانه، أما إن كان أقل من خمس رضعات أو كان بعد الحولين فلا أثر له. والرضعة المعتبرة شرعا: أن يمتص الطفل لبنا من الثدي، فإذا تركه اعتبرت رضعة، فإذا عاد إليه صارت ثانية، وهكذا حتى يكمل خمسا. وبهذا يتضح أن المعتبر في الرضعة ما ذكر، لا أن الرضعة يوم أو بعض يوم، إذ قد يكمل الطفل الرضاع المعتبر شرعا في أقل من ساعة، وقد لا يتم له الرضاع الناشر للحرمة إلا في خمسة أيام فأكثر.
стр. 13724
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13725
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٢٢٤٢)
س٢: ما معنى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ (١) ؟
ج٢: أي: لا تتزوج من تزوجها أبوك، سواء دخل بها أو لم يدخل بها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13726
الفتوى رقم (٣٦٨٢)
س: إن والدي تملك فتاة، وبعد أن تملكها صار بينه وبين أهلها خلاف فطلقها، وبعد أن طلقها تقدمت لأهلها لأتزوجها، فقال لي والدها: بأنها لا تحل لك، حيث إن والدك قد تملكها، لذا فأرجو من سماحتكم إرشادي إلى طريق الشرع.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت، من أن والدك قد عقد له على الفتاة عقد النكاح- فقد صارت زوجة له وإن لم يدخل بها،
стр. 13727
وعلى هذا يحرم عليك أن تتزوجها بعد أن طلقها؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13728
الفتوى رقم (١٠٢٩٥)
س: ماذا ترون -سماحتكم- في شاب تزوج زوجة بعد وفاة جده، رغم أنها أنجبت من جده؟ أفيدونا في ذلك بارك الله فيكم؟
ج: نكاح امرأة الجد مطلقا محرم، قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١) والجد: أب، وعليه فالزواج المذكور لا يجوز، ويجب على الزوج الامتناع عنها ومفارقتها، وأما الأولاد فهم أولاده؛ لأنه جاهل بالحكم.
стр. 13729
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13730
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٠٥٠٣)
س٢: أبي تزوج امرأة وعقد عليها، ولكنه طلقها قبل أن يدخل بها، هل يجوز لي أن أدخل عليها وأسلم عليها أو أصافحها؟ مع العلم أنها ابنة عمه أخو أبيه؟
ج٢: المرأة التي عقد عليها والدك وطلقها قبل الدخول تحرم عليك تحريما مؤبدا، وتكون من محارمها؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13731
الفتوى رقم (١٩٧٦٤)
س: هل يجوز للرجل أن يتزوج مطلقة أبيه إذا لم يدخل بها؟ وهل يجوز للأب أن يتزوج مطلقة ابنه إن لم يدخل بها؟
ج: زوجة الأب ولو من رضاع وزوجة كل جد وإن علا تحرم إلى الأبد على ابنه وابن ابنه وإن نزل، بمجرد عقده عليها، ولو لم يحصل دخول ولا خلوة بها؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (١) وكذلك إذا عقد الابن على امرأة، فإنها تحرم على أبيه وجده وإن علا إلى الأبد من نسب أو رضاعة، ولو لم يحصل دخول ولا خلوة، ويدل لذلك عموم قول الله -تعالى- عند ذكره من يحرم نكاحهن من النساء: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ (٢) ولقول النبي- ﷺ : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٣) » وأما قول الله -تعالى- في تقييد تحريم حلائل الأبناء بأن يكونوا من الأصلاب فهو احتراز من الأبناء بالادعاء الذي كانت تفعله
стр. 13732
الجاهلية وحرمه الإسلام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13733
الفتوى رقم (١٥٦٤٨)
س: ما قولكم في رجل تزوج امرأة ثم طلقها وخرجت من عدتها، فهل تحل هذه المرأة لجد الرجل من أمه أو تحرم عليه -أي: الجد- وإذا حرمت عليه فما الدليل، أثابكم الله؟
ج: لا يحل للرجل أن يتزوج من عقد عليها ابنه أو ابن ابنه أو ابن بنته مهما نزلا، من نسب أو رضاع؛ وذلك لقوله تعالى لما ذكر المحرمات: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ (١) فلا تحل زوجة الإنسان إذا طلقها أو مات عنها لأبيه ولا لجده من جهة الأب ولا لجده من جهة الأم؛ لأن الأجداد من الآباء والأمهات سواء في هذا الحكم؛ لعموم الآية الكريمة، ولقوله -تعالى- عن يوسف ﵇ أنه قال: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ (٢)
стр. 13734
وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈، وقوله تعالى: ﴿مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ (١) يخرج المتبنى كما كانوا في الجاهلية يتبنون الأشخاص الأجانب، فأبطل الله ذلك بقوله -تعالى-: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13735
الفتوى رقم (٧١٠٥)
أنا تملكت على امرأة ولم أدخل بها، وقد طلقتها، فهل يجوز لي أن أتزوج ابنتها من الزوج الثاني؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر، وأنك عقدت على المرأة ولم تباشرها ولم تدخل بها فيجوز لك نكاح ابنتها، قال -تعالى-: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (١)
стр. 13736
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13737
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٠٧٣١)
س٢: فيه شخص تم عقد الزواج له على امرأة، وطلقها قبل الدخول بها، ولها أم وبنت، هل يجوز أن يتزوج بنت الزوجة المذكورة أو أمها؟
ج٢: يجوز لمن عقد له على امرأة ثم طلقها قبل الدخول بها الزواج من ابنتها، وأما أمها فلا يجوز له الزواج منها بمجرد العقد؛ لقوله تعالى في ذكره المحرمات: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13738
الفتوى رقم (٨٩٦)
الحمد لله وحده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المرسل من فضيلة قاضي محكمة العمار، والمحال من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بعدد ١٦٦٣ \ ٢، وتاريخ ٢٤ \ ١١ \ ١٣٩٤ هـ.
بخصوص ما ذكره فضيلته من أن (ص. ح) حضر لديه وسأله عن امرأة سبق أن تزوجها ثم طلقها فتزوجت بآخر ثم أنجبت منه بنات، ويسأل هل هو محرم لبنات زوجته المطلقة منه؟
ج: إذا كان السائل (ص. ح) قد دخل بمطلقته فبناتها من غيره ربائبه، لا يجوز له التزوج بواحدة منهن؛ لأنه أحد محارمهن، قال تعالى في آية المحرمات: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (١) أما إذا لم يدخل بمطلقته فبناتها من غيره أجنبيات منه؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (٢) قال ابن المنذر أجمع عوام علماء الأمصار أن الرجل إذا تزوج المرأة ثم طلقها أو
стр. 13739
ماتت قبل أن يدخل بها- حل له أن يتزوج ابنتها، وكذلك قال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ومن تبعهم؛ لقوله -تعالى-: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (١) الآية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 13740
الفتوى رقم (١٢٨٩)
س: مضمونه: أن رجلا تزوج امرأة وفارقها، ولم يحصل له منها أولاد، وتزوجت زوجا آخر، وولد له منها بنت، فهل هذه البنت تعد ربيبة لزوج أمها الأول وتحرم عليه أو لا؟
ج: إن كان زوج المرأة الأول قد طلقها بعد الدخول بها فبنتها من الزوج الثاني حكمها حكم الربيبة للزوج الأول، فيحرم عليه أن يتزوج بها؛ لقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (١) إلى أن قال: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (٢)
стр. 13741
وذكر كونها في حجر زوج أمها لبيان الغالب لا مفهوم له، وإن لم يكن الزوج الأول دخل بها، بل طلقها قبل الدخول، فليست في حكم الربيبة، فيجوز له أن يتزوج بها لتقييد تحريم البنت في الآية على زوج أمها بدخوله بأمها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13742
الفتوى رقم (١٤٨٩)
س: مضمونه: أنه تزوج امرأة ولم يرزق منها أولادا وطلقها، فتزوجت رجلا ثانيا ورزق منها ولدا، وبعد أن فارقها أخذت رجلا ثالثا ورزقت منه أولادا ذكورا وإناثا، ويقول: هل يجوز الزواج بيننا أو لا؟
ج: إن كنت تسأل عن حكم تزوجك الحرمة التي سبق أن تزوجتها قبل الزوجين الأخيرين- جاز لك ذلك ما دامت في غير
стр. 13743
عصمة رجل ولا في عدة، وإن كنت ترغب في أن تتزوج إحدى بناتها من الرجل الأخير فلا يجوز لك ذلك؛ لأنهن ربائب لك، قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (١) الآية، إلى أن قال: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (٢) وقد تزوجت أمهن ودخلت بها، فيحرم عليك الزواج ببناتها وإن لم يكن في حجرك؛ لأن هذا القيد لبيان الغالب، فلا مفهوم له معتبر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13744
الفتوى رقم (١٨٧٦)
س: ١- لو فرض أن رجلا تزوج بمن عمرها تسع سنوات وجامعها ثم طلقها، وبعد انقضاء عدتها تزوجت بغيره ثم أنجبت بنتا من غيره، فهل يجوز له نكاح بنتها؟ ٢- لي أخ من الأب أرضعت زوجته بنتا، فهل يجوز لي نكاح تلك البنت التي أرضعتها زوجة أخي؟
стр. 13745
ج: أولا: لا يجوز للرجل أن يتزوج ابنة زوجته التي دخل بها؛ لأنها ربيبته، وقد قال الله -جل وعلا-: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (١) إلى أن قال: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (٢) ولا مفهوم مخالفة لقوله -تعالى-: ﴿فِي حُجُورِكُمْ﴾ (٣) ؛ لأنه مما جرى على الغالب. ثانيا: دلت الأدلة الشرعية على أن الرضاع الذي تحصل به الحرمة ما بلغ خمس رضعات فأكثر، وكان في الحولين، والرضعة هي أن يمسك الطفل الثدي ويرضع منه لبنا ثم يتركه للتنفس أو انتقال، فإذا عاد فرضعة أخرى، وهكذا، فإذا كانت البنت رضعت الرضاع المتقدم فهي ابنة أخيك من الرضاع، لا يجوز لك أن تتزوجها؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (٤) إلى أن قال: ﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ﴾ (٥) وقال ﷺ : «الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة» .
стр. 13746
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13747
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٥٣٦٤)
س٣: امرأة تزوجت زوجا وطلقها، وتزوجت زوجا بعده وجاء لها من الزوج الأخير بنات، فهل زوجها الأول محرم للبنات اللاتي من زوجها الآخر أم لا؟
ج٣: يحرم على الرجل نكاح بنات المرأة المدخول بها، ويعتبر محرما لجميع بناتها ما قبل الزواج وما بعده، قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (٢) أما إذا لم يكن دخل بها فليس محرما لبناتها؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (٣)
стр. 13748
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13749
الفتوى رقم (١٢٥٣٤)
س: تعرفت على امرأة أرملة، وعندها ثمانية أطفال أيتام وكلهم قصار، وهم جيران لنا، وكنت أنا وهي قد اتفقنا على الزواج، ولكن والدي فاجأني بخطبة ابنتها لي، ومن خشية غضب أبي علي أملكت على البنت وعمرها إحدى عشرة سنة، ولكن لم أدخل بها وطلقتها بعد شهر من الملكة، وبعد ذلك بسنة أملكت على الأم وأنجبت منها أربعة أطفال أكبرهم ٤ سنوات، وأصغرهم ٤ أيام من تاريخ هذه الرسالة، وأرجو من الله ثم منكم إفتاءنا بذلك ولكم جزيل الشكر.
ج: - عقدك النكاح على أم البنت التي عقدت عليها وطلقتها قبل الدخول- باطل؛ لأنه لا يحل للرجل الزواج من أم زوجته بمجرد العقد على البنت ولو لم يدخل بها، قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (٢)
стр. 13750
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13751
الفتوى رقم (١٦٦٨٣)
س: أنا رجل، وعندي بنت في سن الزواج، وأريد أزوجها لرجل كان متزوجا والدتي وطلقها قبل عشرين سنة، هل يجوز أن أزوجها لهذا الرجل؟ أفيدونا أفادك الله.
ج: لا يجوز لك تزويج ابنتك ممن كان زوجا لوالدتك سابقا إذا كان قد دخل بأمك قبل أن يطلقها؛ لأنها حينئذ تكون من الربائب المذكورات في قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (١) وهن: بنات الزوجة، وبنات بنيها، وبنات بناتها وإن نزلن.
стр. 13752
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13753
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٥٨٨٩)
س١: هل يجوز لمن تزوج فتاة أن يطلقها ويتزوج من أمها، وما الحكم لو كان العكس، وهل يجوز لمن تزوج فتاة وحدث أن توفاها الله أن يتزوج أمها، وكذلك العكس؟ وهل صحيح ما سمعت أنه من خطب فتاة حرمت عليه أمها، ومن كتب على امرأة حرمت عليه ابنتها؟
ج١: من عقد على امرأة حرمت عليه بمجرد العقد أمها تحريما مؤبدا؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (٢) ومن عقد على امرأة ودخل بها حرمت عليه بنتها تحريما مؤبدا؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) والمراد
стр. 13754
بالدخول هنا: الوطء، وهو الجماع، فإن طلقها قبل الدخول بها لم تحرم عليه بنتها؛ للآية المذكورة، وأما من خطب امرأة ولم يعقد عليها فإنها لا تحرم عليه أمها ولا بنتها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13755
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٩٥٢٧)
س٢: رجل تزوج امرأة ولها بنت، وهي لم ترب في داره، ثم طلق أمها وأراد أن يتزوجها، فهل يجوز ذلك؟
ج٢: إذا كان دخل بأم هذه البنت لم يجز له أن يتزوجها، سواء ربيت في بيته أم لا، وإذا كان لم يدخل بأمها جاز أن يتزوجها بعد طلاق أمها، وبينونتها منه؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (١) وهذا هو الذي أجمع عليه أهل العلم، ولا يعول
стр. 13756
على قول من شذ عنهم، علما بأن: ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ (١) بيان للغالب، فلا يعمل بمفهومه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13757
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣٣٢٢)
س٢: بنت ابن الزوجة إذا لم تكن جدتها معك ما حكمها؟
ج٢: كل من تناسل من زوجتك التي دخلت بها حرام عليك التزوج بأي واحدة منهن، سواء كانت بنتا لها أم بنتا لابنها أم بنتا لابنتها أم أنزل من ذلك؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (١) فإن لم تكن دخلت بجدتها حلت لك بعد فراق جدتها بموت أو طلاق إذا انتهت عدتها.
стр. 13758
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13759
نكاح المرأة وهي في ذمة زوج آخر
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٥٢٣٢)
س٢: إن أختي جاءت من زوجها بعد نزاع وقع بينهما، وهي في بيتي سنتين بعد هذا النزاع الذي وقع بينهما، ليس لها نفقة ولا رسالة ولا خبر من زوجها، ويريد رجل آخر أن ينكحها، وهي طالبة من زوجها الطلاق وهو يأبى. فما يجوز عليها بهذا النكاح الجديد؟
ج٢: لا يجوز لها أن تتزوج غير زوجها ما دامت في عصمته، فإذا طلقها أو مات عنها وانقضت عدتها حل لها الزواج؛ لقوله تعالى فيمن حرم نكاحهن: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (٢) الآية،
стр. 13760
والمراد بالمحصنات: المتزوجات، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١) الآيتين، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ (٢) الآيات، إلى قوله -سبحانه-: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ (٣) وللأحاديث الثابتة التي بينت ذلك وشرحته، أما طلاقها منه فبرضاه وإلا فعن طريق المحكمة الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز