← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 13826–13865 · переход к 13831.

стр. 13826

يتزوج بتسع في بعض المذاهب، سمعت من واحد يدعي العلم وهو يحدث الناس أن (٢+٣+٤) يجوز للإنسان إذا اقتدى بهذا المذهب أن يتزوج تسع زوجات، ويجمع بينهن في عصمته. ج١: قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (١) أي: انكحوا ما شئتم من النساء مما يحل لكم، إن شاء أحدكم ثنتين، وإن شاء ثلاثا، وإن شاء أربعا، وهذه الألفاظ معدولة، يعني: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٢) أي: اثنتين اثنتين، وثلاثا ثلاثا، وأربعا أربعا، الواو بمعنى (أو) ، يعني: انكحوا اثنتين أو ثلاثا أو أربعا، وقد أجمعت الأمة على أنه لا يجوز لأحد أن يزيد على أربع نسوة، وأن الزيادة من خصائص رسول الله ﷺ التي لا يشاركه فيها أحد من الأمة، ويدل على أن الزيادة على أربع غير جائزة، وأنها حرام: ما أخرجه أبو داود في (السنن) عن قيس بن الحارث قال: «أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: " اختر منهن أربعا (٣) » وعن ابن عمر ﵄ أن «غيلان بن سلمة كان عنده عشر نسوة، فأسلم وأسلمن معه، فأمره النبي ﷺ أن يختار منهن أربعا (٤) » أخرجه النسائي قال ابن كثير

стр. 13827

رحمه الله في بيان تحريم ما زاد على الأربع من حديث غيلان وجه الدلالة: أنه لو كان يجوز الجمع بين أكثر من أربع لسوغ له رسول الله ﷺ سائرهن في بقاء العشر، وقد أسلمن، فلما أمره بإمساك أربع وفراق سائرهن دل على أنه لا يجوز الجمع بين أكثر من أربع، فإذا كان هذا في الدوام ففي الاستئناف بطريق الأولى والأحرى، والله سبحانه أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13828

نكاح المسلمة من الكافر الفتوى رقم (١٣٥٠٤) س: أبعث إليكم بسؤالي هذا راجية من الله العزيز القدير أن يهديني وإياكم إلى ما فيه الخير، أنا امرأة عربية مسلمة، تزوجت من أمريكي بعد اعتناقه للإسلام، وعندنا الآن ثلاث بنات وولد، وكلهم متمسكون بالإسلام والحمد لله، مشكلتي هنا ابنتي الكبيرة بعد التحاقها بالكلية العسكرية، منذ مدة تعرفت على شخص وتزوجت به بدون علم منا، وأنجبت بنتا عمرها

стр. 13829

الآن ٤ شهور، والمشكلة هي أن هذا الرجل ليس مسلما، تركت ابنتي العسكرية وجاءت لتعيش في نفس المدينة التي نعيش بها نحن، وعند قدومها بهذا الخبر المفاجئ غضبت غضبا شديدا، حتى أنني قررت أن لن أتحدث إليها، وأن أتركها في حالها؛ لأنها لم تشاورني في أمر زواجها من هذا الرجل، ولكن قلبي كأم مسلمة لم يقدر على ذلك، فحاولت الحديث معها على أن زوجها لا بد له أن يعتنق الإسلام، لكنها قالت: إنها حاولت معه هي نفسها ولكنه محتار بين أهله من ناحية وبين ما يعرفه أو ما يسمعه عن المسلمين، لم يشجعه على اعتناق الإسلام، وذلك من إشاعات مؤذية ضد الإسلام من ناحية أخرى، ابنتي تبدو أنها سعيدة معه كزوج وأب لابنتها، ولكن كونه على دين غير الإسلام يجعلني حزينة عليها، أسأل الله ثم أسألكم ما العمل الآن، هل أطرد هذا الرجل من حياة ابنتي وأتحمل العواقب، وخاصة أنه سيأخذ حفيدتي ويربيها على غير الإسلام، أو يجب أن أحاول معه وأعامله بالحسنى لعل الله أن يهدي قلبه للإسلام، وما هي المدة التي يجب أن أحاول معه فيها؛ لأن هذا الحل يمكن أن يأخذ وقتا طويلا. أعلموني جزاكم الله خيرا. ج: لا يجوز زواج المسلمة من الكافر، قال تعالى:

стр. 13830

﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13831

الفتوى رقم (١٣٣٨٥) س: يقول كاتب الرسالة: إن أمه تزوجت شخصا غير مسلم منذ مارس ١٩٦٧م، وكان عمره في ذلك الوقت ٥ سنوات، ومنذ عام ١٩٨٦ م وأنا أرجوه أن يعتنق الإسلام، ولكنه لا يريد ذلك، بينما أمي متحمسة جدا للإسلام، وأمي لم تنجب أطفالا منذ عام ١٩٨١م، وأنجبت ٥ أطفال من هذا الرجل، فهل يجب على أمي أن تترك زوجها لكي تعيش معي لغرض ممارسة الإسلام؟ هل يجب عليها أن تتزوج من رجل مسلم، وهل يجب عليها أن تستمر مع زوجها غير المسلم وتمارس الإسلام؟ ماذا يجب على أمي أن تفعل طبقا للشريعة الإسلامية؟ فأنا وأمي نعيش في مكانين بعيدين عن بعضهما، وهي تبلغ من العمر ٤٦ عاما. ج: يجب على أمك التخلص من هذا الرجل الذي ليس

стр. 13832

بمسلم، وعليها أن تتزوج مسلما. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13833

السؤال الأول الفتوى رقم (١٥٨٣٣) س١: أنا متزوجة من رجل، عندما يحدث مشكلات بيننا يسب الدين، وقد نصحته كثيرا ولكن دون جدوى، مع أنني ملتزمة بتعاليم الدين. فماذا أعمل، هل أطلب الطلاق أو أحاول إصلاحه؟ ج١: الذي يسب الدين يعتبر مرتدا عن دين الإسلام، يستتاب فإن تاب وإلا قتل، ولا يجوز لامرأته المسلمة أن تبقى معه إلا بعد أن يتوب إلى الله توبة صحيحة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13834

الفتوى رقم (١٦٠٤١) س: أولا: إنني طالبة في العشرين من عمري، وقد من الله

стр. 13835

علي بمعرفة التوحيد بعد أن كنا في غفلة عنه، ويعيش معظم أهلي وأقاربي بل قل جلهم في ضلالات الشرك وعبادة شيوخ الصوفية -الأحياء الغائبين والأموات- ويطلبون منهم شفاء المرضى، وقضاء الحاجات، ويذبحون وينذرون لهم، ويخشونهم، ويصرفون لهم جميع هذه العبادات، لكنهم يصلون ويصومون ويحجون ويزكون، وأنا أعلم أن المشرك جميع أعماله حابطة وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم، قال تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (١) بعد أن علمت التوحيد بفضل الله تعالى وتوفيقه ثم إذاعة القرآن الكريم السعودية ثم الكتب التي أتتني من السعودية أصبح أهلي وأقاربي يستنكرون علي ذلك، ويدعونني تارة بأنني شيوعية، وتارة أخرى وهابية، وتارة أنصار سنة، فلم أهتم بهم، ولسان حالي يقول: إن كان تابع أحمد متوهبا فأنا المقر بأني وهابي وتحدثت معهم بأن ما يفعلونه شرك أكبر، مخرج عن ملة الإسلام، فلم أجد منهم إلا الصد وعدم الاستماع، وتارة عندما أتحدث معهم يحكون لي الحكايات عن شيوخهم التي يعتبرونها كرامات، فمثلا: كانت في قريتنا امرأة لم تنجب لمدة عشر سنوات تقريبا منذ زواجها، وعندما ذهبت لأحد هؤلاء الشيوخ أمر بحبسها وكتب لها النجدات (أوراق تكتب فيها طلاسم

стр. 13836

ورموز وأرقام توضع على النار وتؤمر المرأة باستنشاق الدخان) والمحايا (طلاسم ورموز تكتب على لوح من الخشب، ثم تغسل بالماء وتشربها) ، بعد هذه المدة حملت المرأة وأنجبت ولدا، أنا موقنة بأن الله هو الذي يهب الأبناء، ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (١) ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ (٢) لكن عندما أحاجهم يقولون: أليس فلانة ذهبت لهؤلاء الشيوخ وأنجبت؛ فأظهر بمظهر العاجز. كل ما أعرفه أن ما يقومون به وشيوخهم عمل باطل وشرك، ولكني أعجز عن تفسير تصرفات أو ما يقوم به هؤلاء الشيوخ. ماذا أفعل؟ أرجو بهذا الإفادة مأجورين. ثانيا: إن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب؛ لقوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ (٣) بعد قراءتي لهذه الآية قاطعت أقاربي وأهلي؛ لأنهم كما أسلفت يصرفون العبادة لغير الله، وغضبوا مني وهم يعلمون أنني قاطعتهم لأنهم كذلك، فهل أنا محقة في مقاطعتي لهم أم أكون قاطعة رحم؛ لأنهم من الأرحام (عماتي- خالاتي- أعمامي

стр. 13837

أخوالي- أعمام أبي- أعمام أمي- أجدادي وفروعهم) وقد قاربت السنتين منذ مقاطعتي لهم. ماذا أفعل؟ وجهوني جزاكم الله خيرا. السؤال الأخير: وهو الهاجس المخيف الذي يطاردني، وهو أن يتقدم أحد للزواج مني، وهم كما أسلفت غير ملتزمين بالتوحيد، ولا يجوز للمسلمة أن تتزوج مشركا، ويوافق والدي وأكره على الزواج، وإن لم أكره لا يقبلون، وسبب رفضي عندما أقول لهم إنه ليس موحدا أعيش في حيرة قاتلة. ماذا أفعل؟ وجهوني جزاكم الله خيرا. ج: أولا: احمدي الله -تعالى- أن هداك إلى الحق وبصرك به، واسألي الله الثبات عليه. ثانيا: حمل المرأة التي لم تنجب من قبل بعد أخذها طلاسم هذا شيء وافق القدر، والكاهن ليس له أثر في حمل المرأة أو ولادتها. ثالثا: ليس عملك مع أقاربك المشركين قطيعة للرحم، بل هو غيرة لله، وإنكار للمنكر، ضاعف الله لك الأجر في ذلك، لكن يشرع لك أن تخالطي أهلك للدعوة والتوجيه إلى الخير، إن رجوت نفع ذلك، ولم تخافي من شرهم عليك؛ لقول الله سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١)

стр. 13838

وقول النبي ﷺ : «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (١) » خرجه مسلم في صحيحه. رابعا: لا يجوز لك الإقدام على الزواج ممن يتعاطى شيئا من أعمال الشرك؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (٣) الآية من سورة الممتحنة، ولا يجوز لك طاعة أبيك ولا غيره في ذلك؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الطاعة في المعروف (٤) » «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (٥) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13839

السؤال الأول الفتوى رقم (٥٧٢٩) س١: كيف يتم الزواج بالأمة الكتابية، وما معنى: أن الرجل يطأ الأمة بملك اليمين، وكيف كان زواج رسول الله

стр. 13840

بمارية القبطية وهل تعتبر من أمهات المؤمنين وما معنى التسري؟ ج١: لا يجوز للمسلم أن يتزوج أمة إلا إذا لم يجد مهرا يتزوج به حرة مؤمنة عفيفة، فبذلك يجوز له أن يتزوج أمة بإذن سيدها، بشرط أن تكون مؤمنة، عفيفة، فلا يتزوج أمة كافرة كتابية أو غير كتابية، ولا أمة غير عفيفة، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ (١) وإذا كان المسلم يملك أمة جاز له وطؤها بملكه إياها- أي: بلا عقد زواج عليها- فهذا معنى وطء الأمة بملك اليمين، قال الله تعالى في ثنائه على المؤمنين المفلحين: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ (٢) ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (٣) وكان رسول الله ﷺ يطأ مارية القبطية بملك اليمين، وولد له منها

стр. 13841

إبراهيم وليست من زوجاته، وليست من أمهات المؤمنين. ومعنى التسري: أن يتخذ السيد أمته للفراش ليستمتع بها كما يستمتع الزوج بزوجته، سواء ولد له منها أم لا، وقد فعل ذلك النبي ﷺ بأمته مارية القبطية وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13842

السؤال التاسع الفتوى رقم (٧٧٧٤) س٩: ما هو رأيكم في امرأة مسلمة تزوجت من كتابي، هل يصح عقدها إذا ما اعتنق زوجها الإسلام بعد زواجهما بعدة سنوات، وبمجرد نطقه بالشهادة؟ ج٩: لا يجوز نكاح الكتابي المسلمة، وإذا عقد له عليها فليس هذا العقد شرعيا، وإذا أسلم وتراضيا على النكاح عقد لها عليه العقد الشرعي المستوفي لأركانه وشروطه، مع انتفاء موانعه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13843

الفتوى رقم (٩٣٠٤) س: صادفتنا من بضعة أيام مسألة غاب علينا أمرها، واختلفنا عليها وارتضينا حكمك من حكم الله والرسول على ما حكمنا به جميعا. وفحوى الأمر: أن هناك امرأة مسلمة تزوجت برجل صليبي، واستمرت معه ١٥ عاما، وأنجبت منه ذرية - كلهم صليبيون طبعا- ويقول الذي بلغنا الخبر: أنها تزوجته بعد أن زنى بها، ووعدها بالإسلام، ولكن لم يحدث، وأن أهلها تبرؤوا منها، وقاطعوها. وهي تسأل: هل لها توبة؟ وتقول: إنها برغم ذلك كانت تصلي سرا من وراء زوجها وأهله، وما حكمها في الإسلام، وحكمها في وضعنا الحالي وشرع الله معطل، هل نقبلها أم نلفظها؟ ج: لا يجوز للمسلمة أن تتزوج كافرا، ويجب التفريق بينهما، قال تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (١) ويجب عليها التوبة إلى الله سبحانه مما وقع، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إلى مثله.

стр. 13844

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13845

السؤال الثاني الفتوى رقم (١٠٦٣٤) س٢: مسلم تقدم لخطبة فتاة، وهو يعلم أنها مسلمة، ومن عائلة مسلمة فعلا، ولكن تلك الفتاة كانت تتبع المذهب الشيوعي- بالرغم من أنها ترتدي الحجاب- وهو لا يعلم بذلك حتى أهلها لا يعلمون، والشاب سمع كلاما عن اتباعها للمذهب الشيوعي فلم يقتنع، وأتم مراسم الزفاف، وحاول تجاهل ما سمع، علما بأننا نعلم أن زواج الشيوعيات حرام، فما رأيكم؟ ج٢: يجوز للمسلم الزواج من المسلمة أو الكتابية، ولا يجوز الزواج من سائر الديانات الأخرى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13846

الفتوى رقم (١٧٨٤٨) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد لسماحة المفتي العام، من فضيلة مدير مركز الدعوة والإرشاد بجدة بخطابه رقم (٣١٠ \ ٩ \ ج) في ٢٣ \ ٣ \ ١٤١٦هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (١٥٩٦) وتاريخ ٣ \ ٤ \ ١٤١٦هـ، وقال: يسأل المستفتي سؤالا هذا نصه: وردنا استفتاء من امرأة بوسنية مسلمة، ذكرت أنها كانت متزوجة من رجل نصراني قبل أن تندلع الحرب في بلادهم وبعد ذلك افترقا، وقد أنجبت منه ثلاثة من الأبناء. وسؤالها: ما حكم هؤلاء الأولاد، ولمن ينتسبون، وعلى أي دين يربون؟ وقد طلبت أن تكون الفتوى خطية من سماحتكم لتعمل بها ومثيلاتها من النساء البوسنيات، اللائي تزوجن من رجال نصارى، ولهن أولاد منهم، وافترقوا بعد نشوب الحرب. شكر الله سعيكم وحفظكم ورعاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأنه لا يحل للمسلمة الزواج من غير المسلم؛ لقوله تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (١) الآية،

стр. 13847

وبالنسبة للأولاد المذكورين فإنهم ينسبون إلى أبيهم لوجود شبهة العقد، وأما في الدين فإنهم يتبعون خير أبويهم دينا، وعلى ذلك فإن الأولاد الذين أحد أبويهم مسلم يعتبرون في عداد المسلمين، وبذلك يعلم أن الأولاد المذكورين يتبعون أمهم المسلمة، وهكذا أمثالها من المسلمات، وعلى الجميع تقوى الله سبحانه، والاستقامة على دين الله، والحذر من تزوج المسلمة من غير المسلمين؛ للآية المذكورة ولقوله سبحانه: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13848

الفتوى رقم (١٨٠٦٣) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

стр. 13849

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي المساعد، برقم (٧٨ \ ٧٤٤٢) وتاريخ ٢٢ \ ٥ \ ١٤١٦هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٢٥٩٢) وتاريخ ٣٠ \ ٥ \ ١٤١٦هـ. وقد جاء في خطاب معاليه ما نصه: يطيب لي إحاطة سماحتكم أن الرابطة قد تلقت من مكتبها في باريس أن الشيخ \ دليل أبو بكر عميد مسجد باريس، قد أدلى بتصريح لمجلة (تليراما) الفرنسية، العدد (٢٣٧٠) في ١٤ \ ٦ \ ١٩٩٥م، يتضمن أن اليهود والنصارى ليسوا كفارا، وأنهم سائرون في طريق الله، وأباح تزويج المسلمة منهم، وأضاف دليلا قائلا: إن القرآن لم يحرم تزويج المسلمة بيهودي أو نصراني، وأن فقهاء الإسلام هم الذين منعوا هذا الزواج، بقياسهم اليهود والنصارى على الكفار- على حد قوله. وجاء في الخطاب أيضا: أن الأزهر الشريف بمصر نشر قبل سنتين عن دليل بأنه من علماء فرنسا وبذلك أعطي أكثر مما يستحقه، فأخذ يفتي بغير علم. ولخطورة هذه المسألة، حيث أعطى المذكور الضوء الأخضر لبنات المسلمين، ليقعن في حبائل اليهود والنصارى ورغبة من

стр. 13850

الرابطة في توعية نساء المسلمين بأمور دينهن، وتحذيرهن من مغبة الوقوع في حبائل اليهود والنصارى وهو الأمر الذي تكون له عواقب وخيمة، تؤدي إلى اعتناقهن دين أزواجهن، ويتبعهن ذرياتهن. لذا فإن الرابطة ترجو من سماحتكم التفضل بإصدار فتوى فرعية حول هذا الأمر الخطير، وعلى ضوء ذلك يمكن للرابطة إكمال اللازم. وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي: أجمع المسلمون على أنه لا يحل للمسلمة أن تتزوج من كافر أيا كان، وثنيا أو يهوديا أو نصرانيا، للنص القاطع في حرمة ذلك من كتاب الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (٢) الآية. أما ما لبس به صاحب هذه الفتوى الباطلة، من أن اليهود والنصارى ليسوا كفارا.. الخ - فكلام لا يصدر عن مؤمن، والذي

стр. 13851

يشك في كفر اليهود والنصارى كافر من جنسهم؛ لأنه كذب الله تعالى في خبره، وقد قال سبحانه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (١) فهذه الآية ونظيراتها قاطعة في الإخبار بكفر أهل الكتاب وهم: اليهود والنصارى. وقد اجتمع في الفتوى المذكورة ثلاثة أمور عظيمة: ١- تكذيب الله تعالى في خبره. ٢- مخالفة إجماع المسلمين المبني على نص الكتاب القاطع. ٣- الهجوم القبيح على فقهاء المسلمين، بأنهم يؤلفون أحكاما من عند أنفسهم. وهذه ثلاث بلايا، هي عظيمة عند الله تعالى، وإن كان أولها وهو تكذيب الله تعالى في خبره أعظمها وأشدها خطرا تهوي بصاحبها في حظيرة الكفر. نسأل الله تعالى السلامة. لذا وجب تكذيب هذه الفتوى وبيان زيفها وما تضمنته من كلام كفري، والتنبيه على ضلال المذكور فيما ذكر، ووجوب مناصحته، وبيان خطئه فيما ذهب إليه، لعل الله أن يهديه.

стр. 13852

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13853

الفتوى رقم (٧٥٩٣) س: في السودان رجل يسمى محمود محمد طه، يدعو إلى تطوير الشريعة الإسلامية لتتمشى مع العصر الحديث، وهو في نفسه لا يصلي صلاة المسلمين المعروفة، ويقول بصلاة الأصالة، أي: صلاة خاصة به، يقول إنه تلقاها من الذات الإلهية، ويقول إنه يدعو إلى تطبيق سنة النبي ﷺ الخاصة به على المسلمين. أحد أتباع محمود هذا خطب منا بنتا، وهو يدعو إلى دعوة محمود هذه، فهل يصح زواجه، وإذا حصل أن تم هذا الزواج فما حكمه؟ ج: أولا: نبينا محمد ﷺ خاتم الرسل عليهم الصلاة والسلام؛ لقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (١) وقول النبي ﷺ : «لا نبي بعدي (٢) » وقد أكمل الله تعالى دينه، وأتم نعمته على المؤمنين، ورضي لهم الإسلام،

стр. 13854

وانتهى التشريع بوفاة رسول الله ﷺ ، فما لم يكن في حياته ﷺ دينا فلا يكون اليوم دينا، قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) فمن زعم أنه تلقى من الذات الإلهية تشريعا -صلاة أو غيرها- بعد محمد ﷺ فهو كافر، ومن ترك الصلاة عمدا فهو كافر. ثانيا: إذا تحقق أنه وقع ممن يسمى محمود طه ما نسبته إليه في سؤالك فهو كافر، ومن صدقه في ذلك وتبعه فيه فهو كافر، فلا يجوز أن يزوجه أحد من المسلمين بنته المسلمة ما دام على هذه الحال، وإن تزوجها فعلا فالعقد باطل، ويجب رفع أمرهما إلى الحاكم الشرعي ليفرق بينهما. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13855

السؤال الأول الفتوى رقم (٤٠١٩) س١: امرأة تقول عن زوجها: إنه لا يصلي أبدا، وقد

стр. 13856

يصلي الجمعة نادرا، ويتعاطى الخمر والمخدرات، وإذا قامت إلى الصلاة استهزأ بها، فهل يجوز لها البقاء في عصمته؟ ج١: إذا كان واقع الزوج كما ذكر فلا يجوز لزوجته المسلمة المحافظة على الصلاة أن تبقى معه؛ لأن الزوج بتركه للصلاة واستهزائه بمن يصلي صار كافرا، وقد قال تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (١) وعليها أن تخلص نفسها منه بما تستطيع من الطرق الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13857

الفتوى رقم (٢٧٣٩) س: أنا متزوج ابنة خالي، ومعي منها ولد، وهي لا تصلي ولا تصوم شهر رمضان، وأخاف أن يلحقني بعد ذلك ذنب وإثم، وأنا في الوقت الحاضر محتار من هذا الأمر، أفيدوني جزاكم الله خيرا.

стр. 13858

ج: أنت آثم في عشرتك إياها المدة الماضية وهي تاركة للصلاة والصيام دون أن تجتهد في نصحها وتحزم أمرك معها، أما اليوم فإذا كان الأمر لا يزال على ما كان من تركها للصلاة والصيام فاجتهد في أمرها بالصلاة وبالصيام وغيرهما من فرائض الإسلام، واستعن بالله ثم بالحي من والديك ووالديها ومحارمها على نصحها، فإن أطاعت وتابت إلى الله وصلت فالحمد لله، وعليك أن تحسن عشرتها، وإن أصرت على ترك الصلاة والصيام فطلقها، وما عند الله خير لك والله المستعان؛ لأن ترك الصلاة كفر وردة عن الإسلام؛ لحديث: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (١) » وقوله: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢) » وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (٣) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13859

الفتوى رقم (٦٣٧٩) س: لي أخ شقيق من أبي وأمي وهو أكبر مني، وقد توفي منذ عدة سنين، وخلف عيالا بنين وبنات، اثنان من الأولاد قد بلغوا رشدهم ولهم عيال، المهم أن واحدا من جماعتنا تقدم لهم خاطبا إحدى أخواتهم، وشاوروني في ذلك ورفضت، بحيث إني أسمع عنه ومتأكد أنه قاطع للصلاة، ويفطر في رمضان، وبعدما شاوروني عيال أخي ولم أوافق التزموا الصمت، وجمدوا شأنهم وشأنه، يميلون إلى قبول ذلك الشخص، ولما شددت عليهم بالمعارضة قالوا: ما وجدنا أحدا غيره، ولا يزالون مترددين يميلون إلى قبوله، وأنا وهم فوق ذلك أنهم عيال أخي المذكور، ولأننا فوق ذلك كله مصالحنا مشتركة، ونأكل ونشرب سواء، وعقيدتهم طيبة، ويقيمون الصلاة حسب ما أشوفهم. فإذا هم عصوني وأقدموا على تزويج أختهم ذلك الرجل أو مثله ما هو الواجب علي حينئذ شرعا، على ضوء الكتاب والسنة، أرجو الجواب خطيا حتى أقنعهم وأقنع نفسي بما يجب علي اتخاذه نحوهم، الذكر والأنثى، أفيدوني جزاكم الله عنا خيرا، ولعلهم يشوفون فتواكم وربنا يهديهم إلى الصواب. ج: ترك الصلاة جحدا لوجوبها كفر بالإجماع، وتركها تهاونا وكسلا كفر على الصحيح من قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ :

стр. 13860

«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (١) » أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه) وقوله ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٢) » خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح مع أدلة أخرى في ذلك. وعلى ذلك لا يجوز إنكاح تارك الصلاة من المرأة المسلمة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (٣) وعليك بذل النصيحة لهم، وتبيين الحكم بدليله عسى الله أن يهديهم، وفقنا الله وإياك وإياهم للعمل بالحق والتواصي به. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13861

السؤال الثاني والثالث الفتوى رقم (٨٦٧٧) س٢: رجل تارك للصلاة تزوج امرأة تاركة للصلاة، فما

стр. 13862

حكم الإسلام في ذلك؟ ج٢: إذا تابا إلى الله وصليا أقرا على نكاحهما، وإذا تاب أحدهما دون الآخر فرق بينهما، إلا أن يتوب من ترك الصلاة منهما قبل إنهاء العدة. س٣: وإذا ثبت بطلان العقد في مثل هذه الحالات فما هو الحل الصحيح في هذا الأمر؟ ج٣: يتوب المنحرف منهما، ويحافظ على الصلاة، ويبرم بينهما عقد زواج جديد إذا كانت المرأة خرجت من العدة عند جمهور العلماء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 13863

السؤال الثالث الفتوى رقم (٧٤٨٤) س٣: ما حكم مساعدة القريب من الناس أو غير القريب الذي لا يصلي أو لا يصوم رمضان في مثل حادث سيارة أو غيره، أو في أي نازلة من نوازل الدهر، وما حكم قبول المساعدة منه في مثل هذا الشيء، وما حكم أكل ذبيحته وهو لا يصلي،

стр. 13864

وما حكم أكل ذبيحة من يصوم ويصلي ولكنه يذهب للمشعوذين، ويذبح لغير الله، وما حكم تزويج من لا يصلي أو لا يصوم أو يذهب للمشعوذين، ويذبح لغير الله، فما حكم تزويج مثل هؤلاء بامرأة مسلمة، تصوم وتصلي، وما حكم زواج الرجل المسلم وهو يصوم ويصلي ويتقي الله بامرأة لا تصوم ولا تصلي وهي من المسلمين، وإذا حصل الزواج والحال هكذا فما الحكم، وإذا تابت فهل يلزم تجديد العقد أم لا، وإذا أصرت على هذه الطريقة هل يجب مفارقتها حتى وإن كان عندها بزورة أم لا؟ ج٣: أولا: إذا ظن أن مساعدة أولئك عند الأزمات تستميل قلوبهم لسماع النصيحة وقبول الموعظة والإرشاد إلى العمل بأحكام الشرع، والمحافظة عليها، فليصلهم، وليساعدهم، وليرشدهم إلى الحق والمحافظة على الصلاة وغيرها من أحكام الشرع، عسى أن يتوب الله عليهم، ويوفقهم على يده إلى الخير، وكذا الحال في الزيارة وقبول المساعدة، وإذا لم يستجيبوا وأصروا على الشر اعتزلهم اتقاء لمثار الفتنة، وبعدا عن الشر. ثانيا: لا يجوز الأكل من ذبيحة تارك الصلاة عمدا ولو كان غير جاحد لها على الصحيح من قولي العلماء؛ لأنه كافر، ولا الأكل من ذبائح الكهان والمشعوذين؛ لأنهم كفار بدعواهم علم

стр. 13865

الغيب وذبحهم للجن، ولا من يذهب إليهم ويصدقهم أو يذبح لغير الله. ثالثا: لا يجوز تزويج المسلمة المحافظة على دينها لتارك الصلاة عمدا، ولا لكاهن مشعوذ؛ لما تقدم، ولا يجوز لمسلم محافظ على دينه أن يتزوج امرأة تاركة للصلاة عمدا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →