هذا البطلان، فيفسخ العقد فيه سواء كان قبل الدخول أو بعده. وقد جاءت الشريعة الإسلامية بتحريم الشغار؛ لما فيه من التلاعب بمسئولية الولاية، وما تقتضيه من وجوب النصح وبذل الجهد في اختيار من يكون عونا لها على ما يسعدها في حياتها الدنيا وفي الآخرة، وذلك أن الولي نظره لموليته نظر مصلحة، ورعاية واهتمام لا نظر شهوة وتسلط وإهمال، فليست بمنزلة أمته أو بهيمته أو ما يملكه مما يعاوض بها على ما يريد، وإنما هي أمانة في عنقه يتعين عليه أن يحقق لها من زواجها كفاءة الزوج، وصداق المثل، فكل راع مسئول عن رعيته، ومتى كان من الولي تساهل في توخي مصلحة موليته بإيثار مصلحته عليها كأن يعاوضه عليها بمال أو زوجة أو يعضلها عن الزواج انتظارا لمن يعطيه ما يريد سقطت ولايته عليها، وقامت ولايتها لمن يعنى بها وبمصالحها ممن هو أولى بولايتها. أما ما ذكره السائل أن الشغار منتشر في قبائل بني الحارث وغيرها فإنه يتعين عليه وعلى جميع الغيورين على مصالح المسلمين أن ينكروا ذلك عليهم بألسنتهم، فإن لم يحصل ارتداع فعليهم أن يرفعوا ذلك إلى ولاة الأمر، وسيقوم ولاة الأمر إن شاء الله بما يحق
стр. 14107
الحق ويبطل الباطل ويحفظ للإسلام حرمته والعلم بمقتضياته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 14108
الفتوى رقم (٨٠١)
س: لقد خطبت لأخي حمد بن علي عند محمد بن جبرين فضل، وقد زوجته ودفعنا ستة آلاف نقدا، وخمس شرى تقضى إلى خمسة آلاف، وبعد ما تزوجنا وأخذنا ثلاثة أشهر جاءني وخطب لولده، فتوقفت حتى أسأل الشرع، فما الحكم في هذه الدعوى؟
ج: إذا تم الزواج الأول ولم يكن هناك تواطؤ عند الزواج الأول على أن يجعل الزواج الأول بالبنت الثانية نظير زواج حمد بن علي بالبنت الأولى، ولم يكن لهذا العمل تأثير في نفس المهر، فزواج ابن محمد بن جبرين فضل من البنت التي خطبها من جابر بن علي جائز، وإن كان هناك تواطؤ سابق على جعل الثانية بدل الأولى أو كان لهذا البدل تأثير في نفس المهر- فلا يجوز.
стр. 14109
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 14110
الفتوى رقم (٣٥٤)
س: رجل لا يوجد له زوجة ولكن يوجد له بنت، يريد أن يتزوج من امرأة ويبدلها بابنته، أي: يريد أن يزوج ابنته لرجل ويأخذ أخته بدلا عن ابنته، وأنه فقر الحال لا يقدر أن يتزوج بنقود، فهل يجوز له أن يتزوج بالبدل أو النقود، وما هو الأفضل؟
ج: إذا كان السائل يقصد من سؤاله عن المفاضلة أن يتزوج امرأة ببنته على سبيل المبادلة بينه وبين آخر، أو أن يتزوج امرأة بنقود فلا وجه للمفاضلة، حيث إن زواجه على امرأة ببنته على سبيل المبادلة بينه وبين آخر حرام، وهو الشغار الذي نهى عنه النبي ﷺ ، فقد روى نافع عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ «نهى عن الشغار (١) » والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق. متفق عليه وأما زواجه بنقود فلا بأس به وبذلك يتضح أن المفاضلة بين محرم وجائز في غير محلها، وأما إذا كان يقصد بالمفاضلة زواجه على من يرغب
стр. 14111
مبادلتها ببنته بنقود أو زواجه من غيرها بنقود فالأحوط له والأكثر براءة لذمته أن يتزوج المرأة الأخرى؛ لأنه في حال زواجه بنقوده من المرأة التي يريد تزويج بنته على وليها قد يتساهل في أخذ مهر بنته كاملا في مقابلة تساهل ولي المرأة في أخذ مهرها منه كاملا، فيقعون في شبهة الشغار، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام (١) » وقال ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 14112
الفتوى رقم (١٣٦٣)
س: بخصوص ما ذكره من الاتفاق بينه وبين خاله في أن يزوج أخته لابن خاله، وقد تحدد المهر لمدة ثلاث سنوات، وبعد مضي هذا العام طلبت من خالي أن يزوجني ابنته بمهر مستقل، ويسأل هل يعتبر ذلك شغارا أو شبهه.
стр. 14113
ج: إذا كان الأمر كما جاء في السؤال فإذا لم يكن هناك ممالأة ولا تحيل ولم يبخس مهر واحدة من الزوجتين على حساب الأخرى فلا يظهر لنا بأس في ذلك، ولا يعتبر الزواج بالصيغة المذكورة في السؤال شغارا ولا شبيها به. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14114
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢١٥٨)
س٢: ما حكم زواج البدل يتفق الطرفان على أن يزوج كل منهما الآخر، وأن يعطي كل منهما مهرا لزوجته.
ج:٢ إذا زوج الرجل موليته لرجل على أن يزوجه الآخر موليته فهذا هو نكاح الشغار الذي نهى عنه النبي ﷺ ، وهذا هو الذي يسميه بعض الناس نكاح البدل، وهو نكاح فاسد، سواء سمي فيه مهر أم لا، وسواء حصل التراضي أم لا. أما إن خطب هذا مولية هذا وخطب الآخر موليته من دون مشارطة وتم النكاح بينهما برضى المرأتين مع وجود بقية شروط النكاح- فلا خلاف في ذلك، ولا يكون حينئذ من نكاح الشغار.
стр. 14115
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14116
الفتوى رقم (٢٩١٥)
س: شخص أتى إلى أبي يريد خطبة أختي لابنه، فقال والدي له: احتمال أن أحد أولادي يريد خطبة ابنتكم، لكن لا داعي للخوض في ذلك، ثم خطب الشخص لابنه وبعد ذلك قال والدي لأختي: لقد تقدم لخطبتك فلان لابنه فلان، فإن أردت الزواج به زوجناك، وإن لم تريدي فسأزوجك الشخص الذي تختارينه، فاختارت أختي التزوج بابن هذا الرجل، فزوجناها به، وفرضنا لها مهر مثلها من بنات القرية، وبعد فترة فكرت في أن أخطب ابنة ذلك الشخص الذي تقدم سابقا لخطبة أختي لابنه، فهل ذلك شغار؟ علما بأن أختي لو رفضت الزواج بهذا الشخص لم نزوجها إياه، أرجو إفتائي عن حكم هذا.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فليس هذا من الشغار إذا لم يكن فيه اتفاق سابق.
стр. 14117
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14118
الفتوى رقم (٢١٣٤)
س: قدر المولى أن يخطب عند والدي أحد الناس لابنه وذلك في أخته، وقد وافق والدي على إعطائه أخته بشرط أن يزوجني ابنته، وفعلا تم الزواج من مدة طويلة بدون مهر معين لأي بنت، وقد كتب شروط عند عقد الملاك بأن البنت التي تصلح مع زوجها فتبقى معه، والتي لم تصلح مع زوجها فإن أهلها يقومون بدفع مبلغ من المال لقاء عدم صلاحها.
ومن قبل سنتين حصل سوء تفاهم بين عمتي التي زوجها والدي، وبين زوجها ونزلها من بيته، وهي لا تزال موجودة عند أخيها، وبعد مضي مدة بسيطة من نزول عمتي، قام والد زوجتي وإخوانها بتحريشها حتى إنها ذهبت من منزلي، ولهن الآن ما يقارب السنتين كل واحدة منهن عند أهلها، قام كل من الزوجين الذي هو أنا والذي كانت عمتي معه وتزوج كل منا من قبل سنة، وبعضنا أنجب له أولاد من زوجته الجديدة، وأصبحن الزوجات الأول مهجورات، علما بأنه ليس لهن رغبة في الرجوع
стр. 14119
إلينا، والزوجان كل منهما مرتاح مع زوجته الجديدة، ولم يلق للأول أي بال، لسوء التفاهم الحاصل بين أهل الزوجتين، وأصبحن- الزوجتان- ضحية هذا الخلاف.
لذا نأمل التكرم بإفتائنا في ذلك من ناحية زواج البدل هذا، ومن ناحية بقاء الزوجات مهجورات عند أهلهن.
ج: تزويج والدك أخته لأحد الناس على أن يزوجك الآخر ابنته بدون مهر لكل من المرأتين- حرام، ويسمى: نكاح الشغار، ويجب الرفع في ذلك إلى القاضي لإجراء ما يلزم من فسخ النكاح، وللحكم بما يستحقه كل من الزوجتين بالدخول بها، وإذا تم ذلك لم تبق أي واحدة من الزوجتين المذكورتين مهجورة، بل لها أن تتزوج من ترضاه ممن يحل لها من الرجال، أما الشرط الذي اتفق عليه عند العقد بأن البنت التي تصلح مع زوجها تبقى والتي لم تصلح مع زوجها يدفع وليها مبلغا من المال لقاء عدم صلاحها فشرط باطل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14120
الفتوى رقم (٨٠٥٧)
س: لدينا بعض الأهل والأقارب ممن يشترطون عند تزويج بناتهم ألا يتم الأمر إلا إذا كانت بنت المتزوج في مقابل بنت المتزوج منه، وكذلك الشأن مع الأخوات، وسؤالنا الآن إلى فضيلتكم: هل يعد هذا النوع من زواج الشغار المنهي عنه شرعا أم ماذا تقولون؟ أفيدونا أثابكم الله. بمعنى آخر: لا يزوج ابنته إلا لمن يزوجه ابنته، ولا أخته إلا لمن يزوجه أخته، وهذا الأمر شرط أساسي عند هؤلاء الأهل والأقارب، ويقسم يمين ألا يتم الزواج إلا وفق هذه الطريقة، فهل هذا من الشغار في شيء؟
ثانيا: منهم من لا يجد الزواج بالطريقة الواردة في السؤال أعلاه، فيطلب لنفسه مبلغ مائة ألف ريال إذا تقدم أحد لابنته أو أخته، وهذا المبلغ المطلوب يخصه هو شخصيا من غير مهر البنت، وتكاليف الزواج الأخرى، فهل يدخل الزواج من هذا النوع في مفهوم الشغار أم ماذا تقولون؟ أفيدونا.
ج: أولا: النكاح في صورة المشارطة الأولى يعتبر شرعا نكاح شغار. ثانيا: النكاح في صورة شرط ولي البنت مبلغا خاصا به غير المهر ليس نكاح شغار، لكن فيه عنت وطمع من ولي أمر البنت،
стр. 14121
ووضع عقبة في سبيل الزواج، وذلك مما ينافي سماحة الإسلام ومكارم الأخلاق، ومع ذلك لو حصل عقد الزواج مع هذا الشرط صح العقد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14122
الفتوى رقم (١١٣٠٠)
س: أفيدكم بأنني أحد الشباب السعوديين، وقد تقدمت لخطبة فتاة من قبيلتي، وكنت في ذلك الحين طالبا بالجامعة، ودفعت البعض من الصداق وقدره خمسون ألف ريال (٥٠٠٠٠) كما هو متفق عليه بين أفراد القبيلة، ولكن ظروف الدراسة أجبرتني على تأخير الزواج، وحدث أن أخ خطيبتي تقدم إلينا وطلب يد شقيقتي بمهر قدره خمسون ألف، وكان ذلك بعد أن عقدت القران على أخته بثلاث سنوات، وعندما تخرجت من الجامعة طلبت من أهل زوجتي تحديد موعد للزفاف، ولكنهم أصروا على أن يكون زفافي على ابنتهم وزفاف ابنهم على شقيقتي يتم في يوم واحد، علما بأنني دفعت لهم المهر كاملا، وكذلك ابنهم دفع لأهلي صداق شقيقتي كاملا. فهل يرى
стр. 14123
سماحتكم أن هذا من الشغار في شيء، أم أنه نكاح صحيح لا شيء فيه؟ علما بأن عقود الأنكحة لم يحصل فيها أي شرط بين الزوجين.
ج: إذا كان زواجك من الفتاة المذكورة وزواج أخيها من أختك بدون شرط بينكم ولم يكن هناك تواطؤ على أن يزوج كل منكما الآخر- فالنكاح صحيح إذا تمت أركانه وشروطه وانتفت موانعه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14124
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢١٦٠٧)
س٢: أنوي أخطب لأحد أبنائي بنت شقيقتي، إلا أنني فوجئت بحضورها وزوجها يخطبان لأحد أولادهما بنتي، عندما سمعا أن شخصا آخر يخطبها، وقالا: إنهما كانا يريدان الخطبة له منذ فترة طويلة، ولكن غيابه في عمله بالرياض كان السبب في تأخيرهما عن الشروع في الخطبة، فانتهى الأمر بقبول خطبتهما بعد أن أوضحت لهما أننا كنا بصدد الخطبة لديهما في بنتهما لابننا، فذكروا إنهم جميعا كانوا متوقعين ذلك، وأنهم كانوا
стр. 14125
سيؤخرون خطبتهما لابنهما لدينا حتى ننتهي من خطبة ابننا لديهم، ولكن الذي جعلهم يتعجلون الأمر سماعهم بتقدم الشخص الآخر لخطبة ابنتنا، فخافوا موافقتنا له، فسارعوا بذلك، ولذلك لقد حصلت الموافقة بيننا وبينهم على الخطبتين فقط، ولكنني فكرت بعد الانتهاء من هذا الموضوع في موضوع خطبة (الشغار) فرجعت إلى بعض الكتب الموجودة لدي ولكني لم أجد ما يزيح الخوف والشدة عن كاهلي، لذلك فضلت الرجوع إليكم بعد الله لتوضيح الأمر، مع أنني قد شرطت أن لكل منهما مهرها المقنن من الدولة، نصفه بيدها والنصف الآخر في ذهب وثياب للزواج.
أرجو أن أتلقى من فضيلتكم ما يزيح همي، فأنا واقع بين الرغبة في تزويج هؤلاء الشباب المساكين وبين الخوف من الوقوع فيما تحرمه شريعتنا الغراء، حفظكم الله.
ج:٢ إذا كان الواقع كما ذكرت، وأنه لم يكن هناك اشتراط في تزويج الآخر على أن يزوجه موليته، وحصل الرضا من المرأتين، والمهر الكامل مقرر للجميع، فالنكاحان صحيحان، وليس ذلك من الشغار المنهي عنه.
стр. 14126
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 14127
الفتوى رقم (١٤٤٢٣)
س: لقد زوجني والدي بأختي كبدل، وهذه الطريقة حدثت عن طريق الجهل، وبعدما اتضح لنا أنه حرام طلقت زوجتي وطلق متزوج أختي كذلك، وبعد ذلك تزوجت أختي رجلا آخر، والآن باقي زوجتي وترفض الزواج من غيري، علما بأنني قد أنجبت منها قبل الطلاق ولدين، والآن هل يجوز لي استرجاع زوجتي التي تريد الزواج مني حتى الآن، وهل يجوز أن أدفع مهرا جديدا ويعقد نكاح جديد بعد مدة تقارب ثلاث سنوات، وأرجو من فضيلتكم شرح ما يجب أن أفعله؟
ج: يجوز لك الزواج بزوجتك السابقة بمهر جديد وعقد نكاح جديد، كأي امرأة أخرى تتقدم للزواج منها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14128
الفتوى رقم (٢٣٣٤)
س: توفي والدي وأنا في بطن أمي، ولي أخت منه فقط أكبر مني، ولما بلغت حوالي أربعة عشر عاما وأنا بلغت من العمر ما يقارب الثانية عشر من العمر تقريبا أتى عمي وأراد أن يزوج أختي ابنه باعتباره الأقرب، وكنت حينذاك صغيرا لا أميز شيئا، وقال: أنا أريد أن أزوج ابني بأختك وأنت لك الخيار إذا بلغت سن الرشد، إما أزوجك إحدى بناتي أو أعطيك عشرة آلاف مهرا، وعندما بلغت الرشد خيرني بأحد أمرين: إما أخذ العشرة الآلاف أو أن يملك لي على إحدى بناته، وفعلا أملك لي على إحدى بناته، وأخيرا خفت أن يكون في ذلك نوع من البدل، حيث لم يتم دفع المهر لا مني ولا منه، أما حقوق أختي فقد أكملت من قبل زوجها كالملابس والحلي وغير ذلك، وأنا حتى الآن لم يتم الزواج، فقط إنه ملكني، أرجو من سماحتكم الإفادة عما إذا كان ذلك يمت إلى البدل بصلة؟ اتقاء الوقوع في الشبهات وفقكم الله وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فليس هذا من مسائل الشغار؛ لأنه لم يحصل بينك وبين عمك اتفاق على المبادلة، ولا شرط لها وإنما وعدك أن يزوجك ابنته أو يعينك على تزوج غيرها، وعلى عمك أن يسلم أختك مهر المثل إن كان لم يسلمها ذلك، وعليك
стр. 14129
أيضا مهر المثل لابنة عمك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14130
نكاح التحليل
السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (٢٦١٥)
س ١١: ما قولكم عن رجل طلق زوجته وأخذت زوجا غيره ودخل بها وطلقها بعد ذلك دون جماع حسب قولها، هل تصح لزوجها السابق أم لا؟
ج ١١: إذا كان الطلاق الأول ثلاثا فإنها لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجا غيره، نكاح رغبة لا نكاح تحليل ويطؤها؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (١) وجاء تفسير النكاح هنا بأنه الوطء، فعن عائشة ﵂ قالت: «جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله ﷺ فقالت: كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير
стр. 14131
وإن ما معه مثل هدبة الثوب، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (١) » الحديث، رواه البخاري ومسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14132
الفتوى رقم (١٠٧٢٦)
س: ما هو طريق التحليل شرعيا؟ طلق (زيد) (صفية) ثم يريد تحليلها فتتزوج صفية عمرو الذي يشكو مرض سرعة الإنزال، الذي يستطيع أن يفعل فعل الجماع، ولكن هو ليس قويا تماما في فعله بسبب مرضه، وعمرو بعد زواجه من صفية ومكثه
стр. 14133
معها بعض الأيام يطلقها، الآن صفية تريد أن تنكح زوجها السابق- يعنى: مع زيد- هل هذا يجوز؟ وضحوا الأمر، وما هو طريق التطليق شرعيا، فإن أراد زيد أن يطلق زوجته ماذا عليه أن يفعل؟
ج: أولا: إذا تزوج الرجل المرأة بشرط التحليل أو نواه أو اتفقا عليه فالعقد باطل، والنكاح غير صحيح، فقد خرج الإمام أحمد والترمذي عن أبي هريرة ﵁، «أن النبي ﷺ لعن المحلل والمحلل له (١) » وقال الترمذي سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن. وفيهما أيضا عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: «لعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلل له (٢) » وقال الترمذي حديث حسن صحيح. ثانيا: إذا تزوج الرجل المرأة بعد طلاقها وانتهاء عدتها، زواج رغبة ووطئها الزوج الثاني ولم يكن هناك شرط تحليل ولا نيته، ثم
стр. 14134
طلقها زوجها الثاني، جاز لها نكاح زوجها الأول؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «سئل رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته (يعني ثلاثا) فتزوجت زوجا غيره فدخل بها، ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها الأول؟ قالت: قال النبي ﷺ : لا تحل للأول حتى تذوق عسيلة الآخر ويذوق عسيلتها (١) » رواه الشيخان وأصحاب السنن، واللفظ لأبي داود. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14135
نكاح المتعة
السؤال السادس من الفتوى رقم (٣٨١٠)
س٦: ما حكم الإسلام في زواج المتعة؟
ج٦: نكاح المتعة محرم وباطل لو وقع؛ لما روى البخاري ومسلم رحمهما الله، عن علي بن أبي طالب ﵁، «أن رسول الله ﷺ ، نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر (١) »
стр. 14136
وفي رواية «نهى عن متعة النساء يوم خيبر (١) » قال الخطابي ﵀: تحريم المتعة بالإجماع، إلا عن بعض الشيعة، ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المخالفات إلى علي فقد صح عن علي أنها نسخت، ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة، فقال: هي الزنا بعينه. ولما روى مسلم في (صحيحه) عن سبرة بن معبد الجهني عن النبي أنه قال: «إني قد كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا (٢) »
стр. 14137
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14138
الفتوى رقم (١٦٥٥١)
س: نحن نسألكم الرأي والنصيحة في المسألة الآتية:
فتاة ليبية، تدرس بالجامعة في بلدها، عمرها ٢٢ سنة، وجدت نفسها مفتونة بطبيب مصري صديق وزميل لنا، يعمل في ليبيا عمره ٣٥ سنة، متزوج وملتزم وعلى خلق طيب، وله زوجة وثلاثة أبناء يدرسون في مصر ويحضرون إليه في ليبيا أثناء العطلة الصيفية، ورغم أنه- حتى الآن وحسب ما يقول- لا يعرف تلك الفتاة، ولم يرها من قبل، ولم يسبق له التعامل معها، إلا أنها ومنذ فترة من الوقت لها رغبة شديدة في الزواج منه، حتى ولو لفترة قصيرة، وزميلنا هذا يعارض فكرة الزواج حتى الآن حفاظا على استقرار أسرته ماديا ومعنويا، وخوفا من أن يكون في هذا ظلم للزوجة الحالية، وهذا الإعراض في جانبه يجعلها تبكي كثيرا، حتى
стр. 14139
إنها- ترغيبا له- عرضت عليه أن تتحمل هي كافة تكاليف الزواج والمعيشة، حيث إنها ميسورة الحال، ومن أسرة طيبة، وقد عرضت هي عليه عن طريق وسيط أحد اقتراحين، نسألكم الرأي في مدى مشروعيتهما:
الاقتراح الأول: عرضت عليه أن يتزوجها سرا في بلدها حفاظا على استقرار أسرته، وذلك طوال فترة وجوده في ليبيا على أن يطلقها عند انتهاء عمله في بلدها وعودته لبلده، سواء بعد عام أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر، حيث إن موعد العودة غير محدد حتى الآن، ولكن حسب ظروف العمل، فهل هذا الزواج جائز شرعا؟ أم هو زواج المتعة المحرم شرعا؟
الاقتراح الثاني: هو أن يتزوجها بنية مشروطة، وهي أن يتم إعادة تقييم الموقف بعد فترة، فإن طاب لهما العيش سويا وأرادت أن تصحبه إلى بلده فسوف تدفع جزءا من مالها على سبيل التعويض للزوجة الأولى، فإن دفعت استمر الزواج إلى ما شاء الله، وإن لم تدفع بقيت في بلدها وانتهى الزواج. فهل العقد على هذا الحال جائز شرعا وصحيح؟
١ - وقد أرسل لنا هذا الزميل يسألكم الرأي الشرعي في كل من الاقتراح الأول والثاني كل على حدة.
٢ - مع استعداده لسماع رأي آخر من سماحتكم حلا
стр. 14140
للمشكلة.
٣ - وكذلك نصيحتكم لكل من الشاب والفتاة.
٤ - وهل عليه شيء لو لم يستجب لرغبتها الشديدة في الزواج منه؟
٥ - وهل في زواجه منها ظلم لزوجته الحالية، وهي سيدة فاضلة ملتزمة ومحبة ومطيعة لزوجها؟
وفقكم الله وهدانا جميعا لما يحب ويرضى. والسلام عليكم ورحمة الله.
ج: أولا: الاقتراح الأول وهو: النكاح إلى سفر الزوج، هذا لا يجوز؛ لأنه من نكاح المتعة لتحديد زمن النكاح بسفر الزوج، أما الاقتراح الثاني وهو: تعليق استمرار النكاح بتقييم وضعه فلا يصح؛ لأن الأصل في النكاح أن يقصد به الاستمرار وهذا خلافه. ثانيا: لا يلزم الطبيب المذكور الاستجابة لطلب المرأة النكاح، ولا إثم عليه، وله أن يستجيب لطلبها إذا رأى في زواجه منها مصلحة، ونوى به إعفاف نفسه وإعفاف المرأة، وإنجاب الذرية الصالحة واستمرار النكاح، فلعل الله أن يثيبه على هذه النية. ثالثا: ليس في النكاح المذكور ظلم للزوجة الأولى؛ لأن الله سبحانه أباح التعدد، فقال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (١)
стр. 14141
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14142
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٥٩٥٢)
س٢: ما حكم الزواج المؤقت في الإسلام ؟
ج:٢ الزواج المؤقت هو: نكاح المتعة، وهو نكاح باطل بإجماع أهل السنة والجماعة؛ لأنه منسوخ بما ثبت في الأحاديث الصحيحة من النهي عنه، وما كان كذلك فهو نكاح باطل، والوطء به يعتبر زنا تترتب عليه أحكام الزنا في حق من فعله، وهو عالم ببطلانه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14143
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٧٠٣٠)
س١: نحن هنا في غربة وفي بلد تنتشر فيه اللا أخلاقيات بشكل كبير، وقد سأل أحد الشباب شيخا قدم إلينا من الكويت عن حكم الزواج المؤقت فأباحه بشرط عدم بيان ذلك للفتاة، والحقيقة أنني عندي شك كبير في صحة هذه الفتوى، وقد بثت فتنة في صفوف الشباب، فأرجو توضيح هذه المسألة وماذا يفعل من خشي على نفسه الفتنة؟
ج١: الزواج المؤقت زواج باطل؛ لأنه متعة، والمتعة محرمة بالإجماع، والزواج الصحيح: أن يتزوج بنية بقاء الزوجية والاستمرار فيها، فإن صلحت له الزوجة وناسبت له وإلا طلقها، قال تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14144
السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم (١٩٥٠٤)
س ١٢: ما حكم الزواج من مسلمة أمريكية بنية الحصول
стр. 14145
على أوراق الإقامة ثم تطليقها؟
ج ١٢: الزواج المؤقت نكاح متعة، وهو نكاح باطل بالنص وإجماع أهل السنة والجماعة، ففي الصحيحين عن علي بن أبي طالب ﵁، «أن رسول الله نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر (١) » وفي رواية: «نهى عن متعة النساء يوم خيبر (٢) » وثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: «إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا (٣) » والوطء في الزواج المؤقت يعتبر زنا تترتب عليه أحكام الزنا في حق من فعله وهو عالم ببطلانه، والزواج الشرعي: أن يعقد الإنسان على امرأة بنية بقاء الزوجية والاستمرار فيها إذا صلحت له الزوجة ورغب فيها وإلا طلقها، قال تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٤) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز