الفتوى رقم (١٨٠٠٤)
س: رجل متزوج فماتت هذه الزوجة، وأراد أن يتزوج بامرأة ثانية عازبة، فوفقه الله على هذا الزواج، ولكن اشترط ولي أمرها عند عقد القران بشروط، ومن ضمن هذه الشروط: إذا تزوج هذا الرجل بامرأة ثانية وهي ما زالت في عصمته فتعتبر الزوجة الثانية الجديدة مطلقة طلاقا باتا، فقبل هذا الرجل بهذا الشرط، وبعد سنوات عديدة فكر هذا الرجل بالزواج بامرأة ثانية وهي ما زالت في عصمته فتزوج.
стр. 14072
سؤالي هو: هل تعتبر الزوجة الثانية مطلقة على حسب الاتفاق؟ إن كانت مطلقة فماذا يجب على هذا الرجل، وإن كانت غير مطلقة فماذا يجب على هذا الرجل؟
ج: لا يصح تعليق الطلاق إلا من زوج؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك (١) » رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وفي معناه أحاديث أخر. لهذا فإن عقد الزواج المذكور صحيح، والشرط غير صحيح؛ لأنه طلاق على أجنبية عنه قبل عقده عليها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14073
الفتوى رقم (٧٣٤١)
س: إنني تزوجت امرأة قبل حوالي ست سنوات، ولكونها يتيمة وذات خلق حسن ومعاملة رقيقة، فقد عاهدتها ألا أتزوج عليها إلا في إحدى ثلاث حالات: (الموت، الطلاق، عاهة مقعدة) وبمرور الوقت انتعش حالها ماديا: بيوت، مزرعة، أراض عقارية بالإضافة لكون علاقتنا الزوجية والعاطفية الأسرية أصبحت تمر بمرحلة خريفية مجدبة، وامتنعت كذلك أن تنتقل لتسكن بمنزلي لأنني لم أعد أشعر بالارتياح والهدوء بمنزلها، إضافة إلى أنها لم تنجب طيلة هذه الفترة، وأنا أفكر في الزواج من غيرها، وهي لا تعترض على ذلك، ولكن بقي مشكلة الخروج بسلام من عهد قطعته على نفسي، إنني حتى لو لم أفكر في الزواج فإن زوجتي متقدمة في السن، لم تعد قادرة على تأدية الحد الأدنى من حق الزوجية. أفيدوني أثابكم الله.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر، من تغير الأحوال عن حالها التي قطعت أنها لا تعترض على ذلك العهد من أجلها، فلا حرج عليك في الزواج وهي لا تزال في عصمتك، وعليك كفارة يمين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14074
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٢٠٣٦)
س٥: مما لا شك به أن الإسلام أباح تعدد الزوجات، فهل على الزوج أن يطلب رضا زوجته الأولى قبل الزواج بالثانية؟
ج٥: ليس بفرض على الزوج إذا أراد أن يتزوج ثانية أن يرضي زوجته الأولى، لكن من مكارم الأخلاق وحسن العشرة أن يطيب خاطرها بما يخفف عنها الآلام التي هي من طبيعة النساء في مثل هذا الأمر، وذلك بالبشاشة وحسن اللقاء وجميل القول، وبما تيسر من المال إن احتاج الرضا إلى ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14075
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٣٢٢٩)
س٥: شروط عقد الزواج هل إخفاء ظرف دنيوي (زواج سابق وأولاد) في الخاطب عن الولي يخل بشرط العقد إذا كانت المخطوبة قد علمت بذلك وموافقة على دينه ودنياه وخلقه؟
ج٥: إذا كانت المخطوبة قد علمت بظروف خاطبها الدنيوية، مثل كونه قد تزوج من قبل وطلق أو ماتت أو لا تزال
стр. 14076
باقية في عصمته، ومثل كونه ذا أولاد، ورضيت به زوجا لاستقامته في دينه وخلقه وشئون دنياه، وأخفت ذلك عن ولي أمرها كما أخفاه الخاطب عليه خشية أن يعارض في زواجه إياه، إذا كان الواقع كذلك فإن إخفاءها ذلك لا يؤثر في عقد الزواج، ولا يخل به ما دام الولي هو الذي تولاه، مع موافقتها على هذا الزواج، لوجود الكفاءة في الدين، مع كون الحق في مثل ما أخفي لها لا لولي أمرها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14077
الفتوى رقم (١٤٦٨٢)
س: أنا امرأة تزوجت من شخص وأنجبت منه ثلاث بنات، ثم توفي والدهن ولهن جدتهن من أبيهن، وبعد مدة من وفاة زوجي الأول تقدم لخطبتي رجل آخر، طبعا قال: إنه لن يأخذني وسوف يبني لي بيتا في قريتي التي أعيش فيها، ولكن المشكلة لم يبرم ذلك في العقد، وتم الزواج وأنجبت منه أيضا ثلاث بنات، ثم بدأ يطالبني أن أذهب معه إلى مكان إقامته، علما بأنه متزوج
стр. 14078
باثنتين قبلي، ولو ذهبت معه لسوف أفارق بناتي الأوليات، حيث أهلهن سوف يأخذونهن، وإن رفضت سوف يأخذ بناته. علما بأنه ليس له حاجة بي، فلديه زوجتان غيري، وسؤالي هو: هل إذا طلبت الطلاق علي إثم في ذلك، وهل إذا لم أذهب معه لي حقوق عليه وكما سبق؟ وإن ذكرت بناتي اللاتي من غيره أبوهن متوفى ولا أريد أن أحرمهن مني مثل ما هن محرومات من أبيهن. أرجو من الله أن أجد إجابة فضيلتكم قريبا بين يدي، أرجو الرد ولكم جزيل الشكر.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإن لك ما اشترطت على زوجك من بقائك في قريتك، وبإمكانك إثبات ذلك عن طريق المحكمة، وأما حقوقك ونفقتك فمرجعها المحكمة الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14079
السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٨٤٩٤)
س٤: أرغب الزواج من امرأة، وأريد الاشتراط عليها أن ليس لها ليلة في المبيت أو وقت معين، وإنما حسب رغبتي المجيء إليها كما أن ليس لها المساواة مع جاراتها في غير ذلك مما هو
стр. 14080
واجب لها علي من نفقة وغيرها، وهي موافقة على الشروط المذكورة، هل يجوز لي ذلك شرعا وليس علي إثم أم لا؟
ج ٤: إذا تنازلت المرأة عن شيء من حقوقها عليك فلا بأس بذلك، سواء كان ذلك مشروطا عند العقد أم لا؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14081
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٩٢٩٨)
س٣: ما حكم اشتراط مبلغ من المال للبنت ليلة الدخول ؟ علما بأن أهل البنت قد استوفوا جميع المهر والمصاغ وما يتطلب للزواج، ولكن هذه عادة اتخذتها بعض المجتمعات، حيث يولون الأمر لأم البنت والبنت، في اشتراط مبلغ باهظ، ولا يتمكن الزوج بجماع زوجته ليلة الدخول بها إلا بهذا المبلغ، وإذا لم يدفعه ربما تحصل مشاكل وتؤدي إلى الطلاق. فما حكم الإسلام
стр. 14082
في مثل هذا الاشتراط، وهل ينطبق قول الرسول ﷺ : «من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل (١) » الحديث.
ج:٣ يجوز اشتراط مبلغ للبنت سوى المهر، وينبغي أن يكون في حدود الطاقة، وأن يراعى التسامح في ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14083
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٩٦١٢)
س٣: زوج أب ابنته واشترط على زوجها أنه في حالة طلاقها يدفع مبلغ سبعين ألف ريال غير المهر المدفوع حال الزواج، فما حكم صحة هذا الشرط؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج:٣ اشتراط المرأة أو وليها عند عقد الزواج مبلغا من المال يدفع في حالة تطليق زوجته شرط صحيح؛ لأنه جزء من الصداق اتفق على تأخيره، فإذا وافق الطرفان عليه وجب الوفاء به في حالة حصول موجبه وهو الطلاق، ويدل لذلك ما رواه عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج (١) »
стр. 14084
أخرجه البخاري في (صحيحه) وقال عمر بن الخطاب ﵁: «إن مقاطع الحقوق عند الشروط ولك ما شرطت (١) » أخرجه البخاري في (صحيحه) وعموم حديث: «المؤمنون عند شروطهم» وزاد الترمذي في روايته: «إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما (٢) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14085
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٦٨١٨)
س٢: ما حكم أجرة المرأة إذا تزوجت من رجل لا يعمل وهي تعمل ، وكذلك إذا كان الرجل يعمل وهي كذلك؟
ج:٢ ما تحصل عليه المرأة من المال في مقابل عملها المباح ملك لها، لا يحل لزوجها منه إلا ما سمحت به نفسها، أو إذا كان هناك شرط بينهما أن تعطيه شيئا منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14086
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٤٩٩٠)
س٢: إنه خطب إحدى بنات عمه ليتزوجها، فوافقوا على ذلك بالشروط التالية:
١ - أن يخفف من لحيته.
٢ - أن يطيل ثوبه.
٣ - أن يقضي وقت فراغه معهم ولا يذهب إلى مجالس الذكر.
ج:٢ لا يجوز لك أن تجيب أهل المخطوبة فيما شرطوه عليك من تخفيف شعر لحيتك، ومن إطالة ثوبك؛ إن كان مرادهم بذلك
стр. 14087
أن ينزل تحت الكعبين، ومن عدم حضورك مجالس الذكر؛ لأن هذه شروط تخالف كتاب الله، وقد قال ﷺ : «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط (١) » وقال ﷺ : «المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا (٢) » وقال ﷺ : «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (٣) » وسوف ييسر الله لك خيرا منها، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٤) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (٥) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14088
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٠٣٣٢)
س٢: تقدم ابن أخي لخطبة ابنتي وأنا أعلم أنه يشرب الدخان، وأنه ضعيف الصلاة، فوافقت عليه بشرط أن يترك الدخان بتاتا، وأن يحافظ على الصلوات، فقبل شرطي ووافق عليه، وعاهدني عليه عهدا موثقا جازما، وأحضر والده ووالدته -
стр. 14089
وأعمامه اثنين، وأبلغتهم شروطي وأشهدت الجميع على ذلك، وأعطيته مدة أسبوع حتى يفكر وينظر في الأمر والشرط، ثم بعد أسبوع أتاني وعاهدني بالله وأنه لن يعود للدخان، وأن يلازم الصلوات، وتاب إلى الله توبة نصوحا، فأقسمت بالله أنك إذا عدت إلى ذلك وأخلفت شرطي وعهدك الذي عاهدت الله عليه فلا تقبل رأسي، ولا أنفي ولا شيئا من جسدي، إلا إن كنت في غيبوبة أو ميت- نسأل الله لنا ولكم العافية والسلامة- إلا أن تكون بيني وبينك مصافحة فلا بأس؛ لأني استثنيتها من يميني فأعنته في زواجه ب (٠٠٠ ر ١٠٠ ريال) وزوجته البنت بدون مقابل، ووقعت خصومة بينه وبينها مرتين، فأعدتها عليه في المرتين، فحصلت الخصومة الثالثة، وهي الآن عندي في البيت ولا تزال فيه، وقد علمت يقينا أنه رجع إلى شرب الدخان وضعف الصلاة، علما بأنني لا أريد شيئا من أشياء الدنيا، لا المال ولا غيره، ولكني أعطيته المال كمهر وإعانة له وفرح بتوبته وبتركه الدخان:
أ- فما حكم يميني الذي أقسمته؟
ب - وما حكم ابنتي (زوجته) معه وإرجاعها إليه؟
علما بأن ابنتي هذه (زوجته) هي الثانية، فقبلها الأولى، وعنده منها أولاد ولم تزل معه حتى بعد زواج ابنتي منه، علما
стр. 14090
بأن ابنتي لم تنجب منه أولادا. دلوني على الخير حفظكم الله.
ج:٢ ترك الصلاة جحدا لوجوبها كفر بالإجماع، وتركها تهاونا وكسلا كفر على الراجح من قولي العلماء، ولا يجوز تزويج من ترك فريضة من الفرائض الخمس، بل يجب السعي في فسخها منه، وذلك بمراجعة قاضي محكمة بلدك. أما يمينك فإن لم تحنث فيها فلا شيء عليك، وإن كنت حنثت فيها فكفر كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14091
الفتوى رقم (٢٩٥)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم من فضيلة قاضي فراسان إلى فضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (١٧٢٥) وتاريخ
стр. 14092
١٣ \ ١٠ \ ١٣٩٢ هـ ومضمونه:
أن أهل فراسان اعتادوا أن يشترطوا على الخاطب عند الزواج ألا تخرج المرأة من بيت أبيها أو وليها، وقد يكون عند الزوجة رغبة في الحياة مع زوجها أينما كان، إلا أن الحياء واستحكام العادة وتسلط الآباء يمنعها من التصريح بذلك، فتبقى الزوجة أسيرة عند وليها متضررة بفراق زوجها، وقد تكون المسافة بين محل أبيها وزوجها بعيدة فيزداد الضرر بهما وبأولادهما، وخاصة إذا كان الزوج ضعيفا أو فقيرا، وقد يرضى ولي الزوجة أو يخضع إذا كلف بعدم اشتراط هذا الشرط أو بعدم العمل به إذا اشترطه فيسلم موليته لزوجها، ولا يمنعها من الذهاب إلى محله، فلو نظرت الهيئة الموقرة والعلماء الأجلاء في ذلك لإيجاد حل لهذه المشكلة لكان خيرا، وإني في انتظار الإفادة، والله الموفق.
ج: إن حل ما سماه فضيلة القاضي مشكلة يكون بطريقين: الأول: أن يقوم ومن لديه من المتعلمين بالوعظ والإرشاد في الأحوال الاجتماعية والنواحي الأخلاقية عامة، وبيان الحقوق الزوجية وضرورة التعاون بين الزوجين على شؤون الحياة، وتربية الأولاد خاصة، وبالإضافة إلى ذلك يتصل بوجهاء الجزيرة وبمن له كلمة مسموعة في سكانها، ويتعاون معهم على القضاء على ما
стр. 14093
يراه ممقوتا من العادات وغيرها، فإذا عرف سكان الجزيرة ذلك واطمأنت به نفوسهم ضعف لديهم الحرص على اشتراط هذا الشرط، وكان هناك أمل كبير ألا يطبقوا عليه، فلا يكاد يشترطه أحد من أولياء المرأة إلا لمصلحة ظاهرة تعود إليها، أو ضرورة ملحة تعود إلى الأبوين مثلا مع رضاها وعن طيب نفس منها، فإذا زالت الحاجة وانتفت الضرورة استجابوا لتسليم الزوجة إلى زوجها إلا إذا تراضى الزوجان على بقاء الزوجة عند أوليائها. الثاني: إذا وقع الشرط رغم ما تقدم من الإرشاد والوعظ والترغيب، وأبى الأولياء إلا أن ينفذوا الشرط ويعملوا بمقتضاه رضيت الزوجة أم كرهت فالفصل في ذلك من اختصاص القضاء، فإن أشكل على القاضي شيء فيما هو من اختصاصه فليسأل مرجعه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 14094
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٦٩٤٨)
س٢: رجل متزوج سافر من بلده إلى بلد آخر، ثم تزوج
стр. 14095
في البلد الذي قدم إليه بغير علم زوجته السابقة، فهل يجوز هذا في الشريعة الإسلامية مع الدليل؟
ج:٢ يجوز له أن يتزوج زوجة ثانية دون إذن الأولى، بل دون علمها ما دام يرى ذلك من المصلحة، ويقوى على مؤن الزواج، وعلى العدل بين الزوجتين أو الزوجات بما يملكه؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14096
الفتوى رقم (٧٨٢٩)
س: لقد تقدم لأختي أخ نحسبه على خير كثير وخلق جم، ولكنه ليس عنده المقومات الأساسية لفتح بيت مسلم، مع العلم:
١ -البيت لم يطلب منه شيئا إطلاقا مثل الأشياء التي انتشرت في هذه الأيام، ولكنه طلب توفير المأكل والملبس والمأوى للأخت
стр. 14097
بدون تحديد شكل المأوى والملبس والمأكل.
٢ - الأخ ليس به عاهة تمنعه من العمل والاستمرار فيه.
٣ - هذا الأخ سنه ٢١ عاما.
والسؤال الآن: هل يجوز رفض هذا الأخ؟ مع العلم أنه من حفظة القرآن، وعلى دين وخلق، ولكنه ليس عنده تحمل مسئولية زوجة وبيت وإذا قدر الله ورزق بأطفال، وأرجو الإجابة في أسرع وقت حتى لا أقع في الحديث: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه (١) » إلى آخر الحديث، وذلك حتى لا يسبب هذا الأخ مشاكل أو حرج مع الوالد بعد الزواج؛ لأن الوالد تارك لي أمر تزويج أخواتي.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإن قلة ذات اليد لا تمنع من تزويج المذكور إذا رضيته المخطوبة، وسوف يغنيه الله من فضله، قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14098
الفتوى رقم (١١٨٦٧)
س: لي ابنة خطبها أخي لابنه، وأجبت طلبه على شروط ثلاث:
١ - المواظبة على صلاة الجماعة.
٢ - عدم حلق اللحية.
٣ - عدم شرب الدخان.
واشترطت ذلك أيضا لابنه ورغبت كتب الشروط في عقد النكاح وغضب علي أخي ووالدي وجماعتي من أجل ذلك قائلين: لا تكتب هذه الشروط، خائفين من وقوعه بها، وأنا صممت على ذلك، والوالد لم يقدم على هذه الشروط. فما حكم ذلك في نظر الشرع المطهر؟ أفتونا مأجورين حفظكم الله. وهل أتقيد في تلك الشروط أم أتراجع عنها إرضاء لوالدي وأخي وجماعتي، فما رأي سماحتكم بذلك؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: إنك مصيب فيما اشترطت في عقد نكاح ابنتك، ويجب على الزوج الوفاء بتلك الشروط؛ لما ثبت أن النبي ﷺ قال: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج (١) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14099
الفتوى رقم (١١٨٨٥)
س: تقدم أحد أقاربي لخطبة ابنتي وهو ابن خالها، وقبل عقد القران تم السؤال عن هذا الشاب، فأجابوا بأنه شاب مستقيم على دين الله، ومحافظ على السنن التي تثبت عن رسول الله ﷺ ، وهو شخصيا أفاد بهذا الجواب، وبعد كتابة العقد له اتضح أنه كاذب، وأن الأخبار التي تلقيناها كانت كاذبة، واتضح أنه شاب غير مستقيم وغير محافظ، وممن يعاقر الخمر، فرفضت ابنتي الزواج منه، وطلبت فسخ عقد النكاح، فذهبنا إلى المركز الإسلامي بـ فينا وعرضنا عليهم المشكلة، فقالوا بالحرف الواحد لا يمكن هذا إلا من قبل المحاكم الوضعية البشرية، وهذا لا يتم إلا بعد عدة سنوات، وأنا لست ملزما بما تحكم به هذه المحاكم، فأضع القضية بين يدي سماحتكم، مع العلم أنني على استعداد لرد كل ما تقدم ما تحكمونه به، فما علينا إلا السمع والطاعة لله ولرسوله ﷺ ، مع العلم أننا عائلة محافظة ولله الحمد، ومعروفين لدى الإخوة السعوديين هنا باختلاف أعمالهم.
آمل من الله ثم من سعادتكم كتابة الجواب وإرساله مناولة في نفس الورقة لعرضه على المركز الإسلامي حفظكم الله من كل سوء وآدامكم ذخرا للإسلام والمسلمين.
ج: إذا كان الواقع هو ما ذكر فللبنت الخيار، ولا يلزمها
стр. 14100
العقد؛ لكونه خدعها هو ومن أثنى عليه، ويرد عليه جميع ما بذله هذا إن كان مسلما. أما إن كان متصفا بشيء من نواقص الإسلام فإن العقد باطل؛ لكونه مخالفا لشرع الله ؛ لأن الله حرم نكاح الكفار للمسلمة في قوله : ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (١) وقوله تعالى في سورة الممتحنة: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (٢) ويرد إليه ما بذله من المال كما سبق أيضا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14101
نكاح الشغار
الفتوى رقم (٢٧٥)
س: إن نكاح الشغار سائد في غالب مناطق الجنوب، وأن بعض الناس هناك يتخذون الحيل تخوفا من المطاردة، ومن تلك
стр. 14102
الحيل المباينة بين المهور، والمباينة بين الأزمنة، بأن يتملك أحدهما اليوم والآخر بعد مدة، وأن يعقد أحدهما عند مأذون خلاف الذي عقد للآخر منها، ويطلب إفتاءه عن حكم هذا النكاح، وهل يخرج عن كونه شغارا؟ سيما وأن الشرط فيه: زوجني أزوجك وإلا فلا.
ج: سبق أن ورد لسماحة مفتي الديار السعودية، الشيخ: محمد بن إبراهيم ﵀، سؤال مماثل، وقد أجاب عليه، فإننا نكتفي به ونورد للسائل نصه: والجواب: الحمد لله، الشغار هو: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، أو يزوجه أخته على أن يزوجه أخته، وليس بينهما صداق. وسمي هذا النوع من التعاقد شغارا لقبحه، شبهه في القبح برفع الكلب رجله ليبول، يقال: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول، فكأن كل واحد رفع رجله للآخر عما يريد، وقيل: إنه من الخلو، يقال: شغر المكان؛ إذا خلا، والجهة شاغرة أي: خالية، والشغار: فعال، فهو من الطرفين إخلاء بإخلاء، بضع ببضع، ولا خلاف في تحريم الشغار، وأنه مخالف لشرع الله، كما يدل على هذا الأحاديث الصحيحة الشريفة في تحريمه، ومخالفته للمقتضيات الشرعية، ففي الصحيحين عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله
стр. 14103
صلى الله عليه وسلم «نهى عن الشغار (١) » والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق، وفي صحيح مسلم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام (٢) » وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الشغار (٣) » والشغار أن يقول: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي، وفي صحيح مسلم عن ابن الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «نهى النبي ﷺ عن الشغار (٤) » وعن عبد الرحمن بن
стр. 14104
هرمز الأعرج «أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا جعلا صداقا، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ ، (١) » رواه أحمد وأبو داود. وقد اختلف العلماء ﵏ في تفسير الشغار، كما اختلفوا في صحته، قال في (نيل الأوطار) : وللشغار صورتان: إحداهما: - المذكورة في الأحاديث- وهو: خلو بضع كل منهما من الصداق. والثانية: أن يشرط كل واحد من الوليين على الآخر أن يزوجه وليته. فمن العلماء من اعتبر الأولى فقط فمنعها دون الثانية، قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته: فالجمهور على البطلان، وفي رواية مالك
стр. 14105
يفسخ قبل الدخول لا بعده، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وذهبت الحنفية إلى صحته ووجوب المهر، وهو قول الزهري ومكحول والثوري والليث ورواية عن أحمد وإسحاق وأبي ثور. وقال ابن القيم ﵀ في (زاد المعاد) : اختلف الفقهاء في ذلك: فقال الإمام أحمد الشغار الباطل: أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا مهر بينهما، فإن سموا مع ذلك مهرا صح العقد بالمسمى عنده. وقال الخرقي لا يصح وإن سموا مهرا. وقال أبو البركات ابن تيمية وغيره من أصحاب أحمد إن سموا مهرا وقالوا مع ذلك بضع كل واحدة مهر الأخرى لم يصح، وإن لم يقولوا ذلك صح. وقال في (المحرر) : ومن زوج وليته من رجل على أن يزوجه الآخر وليته فأجابه ولا مهر بينهما- لم يصح العقد، ويسمى: نكاح الشغار، وإن سموا مهرا صح العقد بالمسمى، نص عليه وقال الخرقي لا يصح أصلا. وقيل: إن قال فيه: وبضع كل واحدة مهرا للأخرى لم يصح، وإلا صح وهو الأصح. ونظرا لوجود الخلاف في المسألة فالذي يترجح عندنا أن ما كان منه شغارا صريحا لا خلاف فيه، وهو: أن لا يكون لأحدهما مهر، بل بضع في نظير بضع، أو هناك مهر قليل حيلة، أن حكم
стр. 14106
هذا البطلان، فيفسخ العقد فيه سواء كان قبل الدخول أو بعده. وقد جاءت الشريعة الإسلامية بتحريم الشغار؛ لما فيه من التلاعب بمسئولية الولاية، وما تقتضيه من وجوب النصح وبذل الجهد في اختيار من يكون عونا لها على ما يسعدها في حياتها الدنيا وفي الآخرة، وذلك أن الولي نظره لموليته نظر مصلحة، ورعاية واهتمام لا نظر شهوة وتسلط وإهمال، فليست بمنزلة أمته أو بهيمته أو ما يملكه مما يعاوض بها على ما يريد، وإنما هي أمانة في عنقه يتعين عليه أن يحقق لها من زواجها كفاءة الزوج، وصداق المثل، فكل راع مسئول عن رعيته، ومتى كان من الولي تساهل في توخي مصلحة موليته بإيثار مصلحته عليها كأن يعاوضه عليها بمال أو زوجة أو يعضلها عن الزواج انتظارا لمن يعطيه ما يريد سقطت ولايته عليها، وقامت ولايتها لمن يعنى بها وبمصالحها ممن هو أولى بولايتها. أما ما ذكره السائل أن الشغار منتشر في قبائل بني الحارث وغيرها فإنه يتعين عليه وعلى جميع الغيورين على مصالح المسلمين أن ينكروا ذلك عليهم بألسنتهم، فإن لم يحصل ارتداع فعليهم أن يرفعوا ذلك إلى ولاة الأمر، وسيقوم ولاة الأمر إن شاء الله بما يحق
стр. 14107
الحق ويبطل الباطل ويحفظ للإسلام حرمته والعلم بمقتضياته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 14108
الفتوى رقم (٨٠١)
س: لقد خطبت لأخي حمد بن علي عند محمد بن جبرين فضل، وقد زوجته ودفعنا ستة آلاف نقدا، وخمس شرى تقضى إلى خمسة آلاف، وبعد ما تزوجنا وأخذنا ثلاثة أشهر جاءني وخطب لولده، فتوقفت حتى أسأل الشرع، فما الحكم في هذه الدعوى؟
ج: إذا تم الزواج الأول ولم يكن هناك تواطؤ عند الزواج الأول على أن يجعل الزواج الأول بالبنت الثانية نظير زواج حمد بن علي بالبنت الأولى، ولم يكن لهذا العمل تأثير في نفس المهر، فزواج ابن محمد بن جبرين فضل من البنت التي خطبها من جابر بن علي جائز، وإن كان هناك تواطؤ سابق على جعل الثانية بدل الأولى أو كان لهذا البدل تأثير في نفس المهر- فلا يجوز.
стр. 14109
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 14110
الفتوى رقم (٣٥٤)
س: رجل لا يوجد له زوجة ولكن يوجد له بنت، يريد أن يتزوج من امرأة ويبدلها بابنته، أي: يريد أن يزوج ابنته لرجل ويأخذ أخته بدلا عن ابنته، وأنه فقر الحال لا يقدر أن يتزوج بنقود، فهل يجوز له أن يتزوج بالبدل أو النقود، وما هو الأفضل؟
ج: إذا كان السائل يقصد من سؤاله عن المفاضلة أن يتزوج امرأة ببنته على سبيل المبادلة بينه وبين آخر، أو أن يتزوج امرأة بنقود فلا وجه للمفاضلة، حيث إن زواجه على امرأة ببنته على سبيل المبادلة بينه وبين آخر حرام، وهو الشغار الذي نهى عنه النبي ﷺ ، فقد روى نافع عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ «نهى عن الشغار (١) » والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق. متفق عليه وأما زواجه بنقود فلا بأس به وبذلك يتضح أن المفاضلة بين محرم وجائز في غير محلها، وأما إذا كان يقصد بالمفاضلة زواجه على من يرغب