← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 16591–16630 · переход к 16596.

стр. 16591

الذي لا يستطيع الزواج بالصوم؛ لأنه يحد من شهوته، ولا يكون بذلك زانيا، بل قد أتى معصية، وعليه التوبة من ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16592

الفتوى رقم (١١١٠١) س: إنني أبلغ من السن حوالي خمسين سنة، وليس بيدي المال الذي يمكن من الزواج الحين، وقد سبق أن تزوجت بثلاث حريم، ولم يحالفني الحظ معهن، وقدمت على وزير الداخلية ولم يقصر معي جزاه الله خير الجزاء، وبعد نزول الأمر السامي إلى مستشفى نجران العام كونوا لجنة بحيث أحضر لهم مني، وذلك باستعمال إحدى يدي، فهل هذا حلال أم حرام أن أعمل مثل هذا العمل؟ وأرجو لفت النظر في حل مشكلتي هذه. وجزاكم الله خير الجزاء. ج: لا حرج في استخراج المني إذا دعت الحاجة إلى ذلك، كالحال المذكورة، وإنما يحرم استخراجه إذا كان على سبيل العبث أو لمجرد التلذذ بذلك.

стр. 16593

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16594

الفتوى رقم (١٨٠١٩) س: قد تنتاب الإنسان شهوته، فيفكر في الجماع كثيرا، فينزل منه المني، فهل هذا يدخل من ضمن العادة السرية؟ هذا أمر، وإذا كان يفكر في الجماع لينزل المني فيشعر باللذة فهل هذا من قبيل العادة السرية أيضا؟ نرجو إفادتنا برأي الإسلام في هذا الأمر وجزاكم الله خيرا. ج: إذا عرضت للإنسان خطرة ففكر في الجماع عفوا فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى؛ لما في الصحيح عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها (١) » ، وفي رواية: «ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم (٢) » . لكن على من فكر فأنزل من تلذذه بالفكرة أن يغتسل؛ لأن حكم الجنابة قد تعلق به والحالة هذه، أما إذا كان يعمد إلى هذا التفكير ويستجلبه بين الحين والآخر فهذا لا يجوز، ولا يليق بخلق

стр. 16595

المسلم، وينافي كمال المروءة، وعلى المسلم أن يكف عنه ويشتغل بما يصرفه عن إثارة شهوته بما ينفعه في دينه ودنياه، على أن تعمد الإثارة بغير الطريق المشروع مضر بالصحة في البدن والعقل، ويخشى أن يجر إلى ما لا تحمد عقباه. ويزداد الأمر قبحا في حق من عمد إلى هذا الأمر وقد أغناه الله بزوجة، ومتى ما أنس الزوج بهذا الخلق المشين وجعله مسرحا لفكره فإن استقامة الحال والسكن والرحمة التي جعلها الله تعالى بين الزوجين في خطر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16596

صفحة فارغة

стр. 16597

السحاق الفتوى رقم (٥٥٢٠) س: ما حكم المساحقة والاستمناء؟ ج: المساحقة بين النساء حرام، بل كبيرة من كبائر الذنوب؛ لكونها عملا يخالف قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ (١) ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (٢) ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (٣) وكذا الاستمناء محرم لهذه الآية الكريمة، ولما فيه من الضرر العظيم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16598

السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٧٨٦٧) س ٤: ما هو السحاق، وهل يستوجب اللعن والحد؟ ج ٤: السحاق هو: استمتاع المرأة بالمرأة، وهو محرم ويوجب التعزير لا الحد.

стр. 16599

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16600

وطء البهيمة الفتوى رقم (٢١٢٧٩) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من فضيلة رئيس محكمة الذيد الشرعية بدولة الإمارات، بكتابه رقم (٢٨٩ \ ١ \ ح) في ١٩ \ ٨ \ ١٤٢٠ هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٥٥٩٩) وتاريخ ٢٠ \ ١١ \ ١٤٢٠هـ، وقد سأل فضيلته أسئلة، وبعد دراسة اللجنة لها أجابت عما يلي: ما الحكم في البهيمة الموطوءة؟ الجواب: حكم وطء البهيمة وما يترتب على ذلك: وقوع الإنسان على بهيمة عمل قبيح، وتعد لحدود الله تعالى، وخروج عن الفطرة السوية التي فطر الله الإنسان عليها، ولم يبح الله - جل وعلا - قضاء الوطر والاستمتاع إلا بالزوجة والأمة، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ (١) ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (٢) ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (٣)

стр. 16601

ويجب على من فعل ذلك التوبة والاستغفار، وعدم العود إلى ذلك في المستقبل. وإذا ثبت لدى القاضي وقوع إنسان على بهيمة فإن عليه أن يعزره بما يردعه ويزجره عن هذه الفعلة القبيحة. وأما البهيمة الموطوءة فإنها تقتل بكل حال، ولا يجوز أن يؤكل لحمها، فإن كانت ملكه فهي هدر، وإن كانت لغيره ضمنها الواطئ، وإنما يفعل هذا بالبهيمة حتى تنسى الجريمة ولا يعير بها الشخص ويذكر برؤيتها، كما ذهب إلى ذلك جمع من أهل العلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16602

السؤال الثالث من الفتوى رقم (٨٥٧٨) س ٣: ما حكم الذي يزني بالحيوانات؟ ج ٣: وطء الحيوانات حرام، ويجب على من حصل منه ذلك

стр. 16603

أن يتوب إلى الله ويستعفره ويقلع عن الذنب، ويندم على ما مضى، ويعزم على ألا يعود، وإن ثبت عليه ذلك عزره ولي الأمر بما يراه رادعا له. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16604

صفحة فارغة

стр. 16605

القذف الفتوى رقم (٣٠٢) س: تشاجر مع زوجته، وصار يشتمها بألفاظ بذيئة ومن جملة هذه الألفاظ قوله لها: يا زانية، ويذكر أن هذه اللفظة خرجت منه بدون قصد لمعناها، ويسأل عما يترتب عليه حيال هذه الكلمة؟ ج: هذه الكلمة من الألفاظ الصريحة في القذف، والقول بعدم قصد معناها ليس مبررا في سقوط أثرها، وحيث إن هذه الكلمة كانت من زوج لزوجته فإن عفت فلا أثر لهذه الكلمة في استمرار الحياة الزوجية، وإن لم تعف فالمسألة من مسائل الخصومة، ومرجع مسائل الخصومة إلى المحكمة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

стр. 16606

الفتوى رقم (١٣٨٧١) س: أرفع إلى سماحتكم برقيتي هذه مستفسرا عن القذف، وأقصد هنا أن يقذف المسلم أخاه المسلم بأن يقول له: أنت زاني

стр. 16607

دون حياء منه أو وازع يردعه، وهل من حق المقذوف مقاضاته لذلك؟ أرجو من سماحتكم الرد سريعا وجزاكم الله خيرا. ج: قذف المسلم لأخيه لا يجوز، وهو كبيرة من الكبائر، يجب التوبة من ذلك، وطلب العفو من المقذوف، ومن حقه إذا لم يعف أن يطالبه شرعا بحقه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16608

السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٨٩١١) س ٥: هل يعتبر رمي المرأة زوجها بالزنا إذا رأت منه شيئا وإذا لم تثبت تجلد أم لا؟ ج ٥: وجوب حد القذف عام للرجال والنساء؛ لعموم الآية، ولا يسقطه عن الزوجة إلا العفو، ولا عن الزوج إلا العفو أو اللعان. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16609

المسكر وما يلحق به السؤال التاسع من الفتوى رقم (٣٠٥٦) س ٩: لماذا ومتى حرم الخمر وأكل الخنزير؟ ج ٩: أولا: ينبغي أن يعلم أن أمر المسلم أمام أوامر الله سبحانه ونواهيه أمر انقياد وتسليم، أدرك حكمة الأمر أو النهي أم لم يدركها، مع اعتقاده الجازم أن الله لا يأمر العباد إلا بما فيه مصلحتهم، ولا ينهاهم إلا عما فيه مضرة لهم، وما ظهر له من حكمة أمر أو نهي ازداد بها إيمانا، وما خفي عليه ازداد كذلك بالتسليم لله والثقة به إيمانا. ثانيا: حرم الله سبحانه الخمر لما فيها من أضرار فتاكة بالعقول، فهي تخامرها، أي تغطيها، وكان تحريمها سنة ست من الهجرة، وقيل: سنة أربع، والله أعلم، وكان ذلك قطعا بنزول قول الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (١) إلى قوله سبحانه: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٢)

стр. 16610

أما أكل لحم الخنزير فقد حرم قبل الهجرة ونزل تحريمه بالآيات المكية، وقد سبق أن ورد إلى اللجنة الدائمة سؤال مماثل لهذا السؤال أجابت عنه بالفتوى الآتي نصها: إن الله قد أحاط بكل شيء علما، ووسع كل شيء رحمة وحكمة وعدلا، فهو سبحانه عليم بمصالح عباده، رحيم بهم حكيم في خلقه وتدبيره وشرعه، فأمرهم بما يسعدهم في الدنيا والآخرة، وأحل لهم ما ينفعهم من الطيبات، وحرم عليهم ما يضرهم من الخبائث. وقد حرم الله كل الخنزير وأخبر بأنه رجس، قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (١) فهو إذا من الخبائث. وقد قال تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٢) وقد ثبت بالمشاهدة أن غذاءه القاذورات والنجاسات، وأنها أشهى طعام إليه يتتبعها ويغشى أماكنها، وقد ذكر أهل الخبرة أن أكله يولد الدود

стр. 16611

في الجوف، وأن له تأثيرا في إضعاف الغيرة والقضاء على العفة، وأن له مضار أخرى كعسر الهضم، ومنع بعض الأجهزة من إفراز عصارتها لتساعد على هضم الطعام، فإن صح ما ذكروا فهو من الضرر والخبث الذي حرم من أجله، وإن لم يصح فعلى العاقل أن يثق بخبر الله وحكمه فيه بأنه رجس، ويؤمن بتحريم أكله ويسلم لحكم الله، فإنه سبحانه هو الذي خلقه وهو أعلم بما أودعه فيه ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16612

الفتوى رقم (٥١٦) س ١: زوج ابنته برجل كان يجهل حاله، ثم تبين له أنه يشرب الخمر ولا يبالي بالأحكام الشرعية، ويسأل: هل له أن يستعيد ابنته منه؟ س ٢: إذا كان إنسان يشرب الخمر وهو محافظ على

стр. 16613

الصلوات فهل هو كافر أو مسلم؟ ج ١: إذا كان الأمر كما ذكره السائل من أنه زوج بنته برجل كان يجهل حاله ثم تبين له أنه يشرب الخمر ولا يبالي بالأحكام الشرعية، فلا يخلو حال هذا الرجل من أمرين: إما أن يكون تهاون بالأحكام الشرعية على سبيل الاستخفاف بها وعدم الإيمان بمشروعيتها، فهذا والعياذ بالله كافر، ويفسخ عقد زوجته منه بكفره وارتداده، ويكون ذلك عن طريق الحاكم الشرعي، وأما إن كان شربه الخمر وتهاونه بالأحكام الشرعية على سبيل التساهل مع إيمانه بمشروعيتها فهذا فاسق لا يخرج به فسقه عن ملة الإسلام، والفسق يعتبر عيبا شرعيا يعطي المرأة حق المطالبة بفسخ الزوجية ممن ثبت اتصافه به وأصر عليه، ويكون ذلك عن طريق الحاكم الشرعي. ج ٢: نهى الله تعالى عن شرب الخمر وحرمها في محكم كتابه، وعلى لسان رسوله، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) ونفى ﷺ كمال الإيمان الواجب ممن شربها فقال: «لا يزني الزاني

стр. 16614

حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن (١) » ، فشارب الخمر مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته وهو تحت مشيئة الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

стр. 16615

السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٥٤٢) س ٤: ما حكم الإسلام في المسلم الذي يشرب الخمر ولا يقبل النصح ويعلل ذلك بقوله: إنه هو الوحيد الذي سيحاسبه الله ولا يسمح لأحد أن يتدخل في شئونه، فهل يجوز للمسلمين أن يتعاملوا معه أو لا؟ ج ٤: يجب على من عرف الحق من المسلمين أن يبلغه قدر طاقته، وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسب استطاعته، فإن

стр. 16616

قبلت نصيحته فالحمد لله، وإلا رفع أمر من ارتكب المنكر أو فرط في الواجبات إلى ولي الأمر العام أو الخاص، ليأخذ على يد المسيء حتى يرتدع ولا ينتشر الشر، ودعوى من يشرب الخمر ويصر على ذلك أنه لا يحاسبه على شربها غير الله، ليست بصحيحة إذا كان يشربها علنا، فإن من يراه يشربها مكلف بالإنكار عليه حسب استطاعته، فإن لم يقم بالواجب عليه نحو من يرتكب المنكر عوقب على تفريطه في واجب البلاغ والإنكار، فليس شرب إنسان الخمر علنا مما يختص جرمه بالشارب، بل يعود ضرره على المجتمع في الدنيا وخطره يوم القيامة على الشارب والمفرط في الإنكار عليه، وفي الأخذ على يده، وعلى من عرف من المسلمين حال المجرم أن يهجره في المعاملات، ولا يخالطه إلا بقدر ما ينصح له وما يضطر إليه فيه وليجتهد ما استطاع في إبلاغ ذلك إلى ولاة الأمور ليقيموا عليه الحد ردعا له ولغيره وقطعا لدابر الشر والفساد وتطهيرا للمجتمع من ذلك الوباء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16617

السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٧٦٢٧) س ٤: متى يباح شرب الخمر، وهل يعاقب المكره على شربه ؟ ج ٤: شرب الخمر حرام، وهو من كبائر الذنوب، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٢) وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن (٣) » . وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لعنت الخمر على عشرة أوجه: بعينها، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها، وشاربها، وساقيها (٤) » رواه أبو داود وابن ماجه واللفظ لابن ماجه. ولا يباح شرب الخمر بحال، أما من اضطر إلى شربها بأن

стр. 16618

كان مثلا في مهلكة من الأرض أو غص بطعام وخشي على نفسه الهلاك ولم يجد في كل إلا الخمر فإنه يضرب منها بقدر سد ضرورته ولا يزيد. أما استخدامها للدواء فلا يجوز، وليس من الضرورة المذكورة، فإن التداوي ليس بواجب كإنقاذ النفس، وقد قال ﷺ : «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» أخرجه أبو يعلى وابن حبان وصححه من حديث أم سلمة ﵂، وأيضا فإن تحريم الخمر مجزوم به وكونها دواء مشكوك فيه، بل يترجح أنها ليست بدواء بإطلاق الحديث. أما المكره على شربها فلا إثم عليه إذا كان صادقا في أنه مكره؛ لقول الله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (١) الآية فإذا كان المسلم يعذر في كلمة الكفر إذا كان مكرها عليها فشارب الخمر المكره من باب أولى، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (٢) » رواه ابن ماجه والبيهقي من حديث ابن عباس ﵄.

стр. 16619

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16620

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٥٦١٢) س ٢: أرى كثيرا من المسلمين في بلدي يصلون معنا دائما في المساجد، ولا تفوتهم صلاة الجماعة، ومنهم من يذهب إلى بائع الخمر بمجرد خروجه من المسجد ويشرب، ثم يأتي بعد ذلك إلى المسجد ينتظر الصلاة الآتية، وفي أثناء الصلاة يشم الناس الذين يقفون جوانبهم رائحة الخمر، وكلمناهم مرارا على أن شرب الخمر حرام في الملة الإسلامية، ولم يمتنعوا من ذلك الأمر. هل لنا أن نطردهم عن المسجد أم ماذا نعمل، وهل عبادتهم مقبولة أم ليست مقبولة؟ وبينوا لنا حكم من يصوم ويفطر بالخمر. ج ٢: أولا: شربهم الخمر محرم كما علمتم، بل من كبائر الذنوب، ولكنهم لا تبطل صلاتهم بشربها، ويجب عليكم متابعة نصحهم عسى الله أن يتوب عليهم، ولا تمنعوهم من غشيان المساجد. ثانيا: شرب الخمر من كبائر الذنوب كما تقدم، ويشتد فحشه في الأماكن المقدسة والأزمنة المكرمة كرمضان، ولكنه لا يبطل الصوم إلا إذا شرب نهارا من طلوع الفجر إلى غروب

стр. 16621

الشمس، وعليكم بنصح هؤلاء بالتي هي أحسن عسى أن يقبلوا نصحكم ويتوب الله عليهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16622

السؤال التاسع من الفتوى رقم (١٨٠٧٤) س ٩: أحيانا أو غالبا في موسم الشتاء يكثر الشرب عند الروس، فنكون في الباص كعلبة السردين، لذلك نشم رائحة هذه المشروبات المنبعثة من أفواههم، فما حكم ذلك إن كانت الكمية كبيرة، وجعلت دورانا في غير مسكر؟ ج ٩: إن أمكنكم تجنب الركوب معهم في تلك الحافلات فهذا أولى وأسلم، وإن اضطررتم إلى ذلك فما يخرج من أفواههم ولا يسكركم لا يعد سكرا وإن ضايقكم، لكن - كما ذكر - تجنب الركوب معهم أولى وأسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16623

السؤال الخامس من الفتوى رقم (٤٤٣) س ٥: ما حكم النفس التي كادت بالهلاك ولا يمكن استشفاؤها بشيء سوى الخمر مرضا ناتجا بجوها القارص؟ ج ٥: التداوي من الأمور المشروعة، ولكن يكون بما شرعه الله - جل وعلا -، وبما شرعه رسوله ﷺ ، فإن هذا هو الذي يمكن أن يكون فيه الشفاء، أما ما حرمه الله فلا شفاء فيه، ومما يدل على تحريم التداوي بالأدوية المحرمة عامة وبالخمر خاصة، ما رواه البخاري في (صحيحه) معلقا عن ابن مسعود ﵁: (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) ، وقد وصله الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد وابن حبان في (صحيحه) ، والبزار وأبو يعلى والطبراني ورجال أبي يعلى ثقات، عن أم سلمة، وما رواه أبو داود في (سننه) من حديث أبي الدرداء قال، قال رسول الله ﷺ : «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام، (١) » وفي (صحيح مسلم) عن طارق بن سويد الجعفي، أنه سأل النبي ﷺ عن الخمر فنهاه وكره أن يصنعها، فقال: أنا أصنعها للدواء، فقال: «إنه ليس دواء ولكنه داء (٢) »

стр. 16624

ومما يحسن التنبيه عليه: أن الله إذا أمر بشيء فهو إما لمصلحة محضة، أو راجحة على مفسدته، وإذا نهى عن شيء فهو إما لمفسدة محضة أو أن مفسدته؟ أرجح من مصلحته، والله - جل وعلا - حكيم عليم، وتصور أن هذا المرض لا يشفى إلا بشرب الخمر، هذا أمر موهوم، فالأدوية كثيرة من دينية وطبيعية؛ إن الدواء لا يشفي المرض، وإنما جعل الشفاء من الله - جل وعلا - عند استعمال الدواء، فإن تعاطي الأسباب الشرعية قد يكون مصحوبا بالاعتماد عليها، وقد يكون مصحوبا بجعلها سببا مع الاعتماد على الله - جل وعلا -، واعتقاد أنها قد تنفع وقد لا تنفع فهذا هو المطلوب شرعا، أما الاعتماد عليها اعتمادا كليا فهذا شرك.

стр. 16625

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

стр. 16626

السؤال الثالث من الفتوى رقم (٣٩٠١) س ٣: هناك بعض المسلمين عندما يتجهون إلى عيادة الطبيب، وبعد الفحص عليهم يقول لهم: عليكم بشرب الخمر، فهل الخمر المحرم شرعا يحل في هذه الحالة؟ ج ٣: الخمر محرمة بالكتاب والسنة والإجماع، ولا يجوز التداوي بها؛ لورود الأدلة الدالة على أن الله لم يجعل شفاء الأمة فيما حرم عليها، ولقول النبي ﷺ لما سأله سائل عن الخمر يصنعها للدواء قال: «إنها ليست بدواء ولكنها داء (١) » ، خرجه مسلم في (صحيحه) . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16627

الفتوى رقم (٣١١٥) س: ١ - حيث إن الخمر نجسة، وإن اختلف في نجاستها هل

стр. 16628

هي مثل البول أم نجاسة معنوية إلا أن الاحتياط واجب، لذا فإنه من الأحوط أن يغسل الإنسان ما تلوث بها احتياطا وطلبا للأحوط، إلا أنني أتساءل حيث إن كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، وهي نجسة إذا فالكحول نجس (الغول) بالعربية، وكما جاء في القرآن في وصف خمر الآخرة: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ (١) فهمت من هذا أن الغول وهو الكحول هو المادة المسكرة إذا استخلصت الكحول من الخمر أصبحت الخمر (حثالتها) المستخلص منها الغول لا تسكر، فهل هي هنا ليست نجسة على قياس الماء المستخلص من المجاري، والذي صدرت فيه فتوى من قبل إذا صح أنها- أي: الحثالة لا تسكر -، حيث استخلص كحولها؟ ب- وحيث إن الكحول نجسة وهي خمر؛ لأنها مسكرة، أليس من الأحوط أن لا تستعمل في دهان جدران أو أبواب وشبابيك، أو أي شيء في أي بيت من بيوت الله؛ لأن مادة (التنر) التي تستخدم في حل البوية كثيرا من هذا التنر فيه كحول، أو من الأحوط أن نسأل أهل الخبرة عن (التنر والبوية) التي ليس بها كحول، هذا إذا كان فعلا كما علمت أن بها كحول لنستعملها في بيوت الله. ج- حيث إن المؤتمرات التي تعقد بين الفينة والأخرى

стр. 16629

للتعويض بالبديل عن مادة الكحول في الأدوية لم تجد البديل بعد، فهل يجوز أن تستخدم الأدوية التي بها كحول ربما تصل نسبته إلى ١٤% من العلاج أيعتبر ذلك في حكم المكره؟ د- وحيث إن بعض الإبر مثل (خلاصة الكبد) مستخلصة من كبد حيوان ألا يكون هذا الحيوان خنزيرا، حيث هذه الإبر تأتينا من بلاد غير إسلامية، وإن لم يكن خنزيرا فهل هذا الحيوان مذبوح على الطريقة الإسلامية أو الكتابية الصحيحة، وهل يجوز استعمال هذه الإبر؟ أفتوني أعانكم الله وشكر لكم. ج: أولا: ليست الخمر كمياه المجاري المتنجسة في حكم إبقائها والانتفاع بها على حالها أو بعد تخليصها مما خالطها من النجاسة، فإن الخمر تجب إراقتها لإسكارها لا لنجاستها؟ لأمر النبي ﷺ بذلك حينما نزلت الآيتان في تحريم الخمر، ويحرم إبقاؤها والانتفاع بها على حالها، ويحرم تحويلها عن خمريتها بالتخليل أو بتحليل بعض أجزائها، وتخليصها مما بها من الكحول ولا خلطها بغيرها مما يراد الانتفاع به؛ لنهي النبي ﷺ عن تخليل الخمر سدا للذريعة، وقطعا لطريق إعادة تركيبها واستعمالها، بخلاف المياه المتنجسة، فإن عيبها في تنجسها، فيجوز استعمالها على حالتها في

стр. 16630

سقي زرع وشجر ونحو ذلك، ويجوز تخليصها مما نجسها لينتفع بكل من أجزائها فيما يناسبه من تسميد أرض أو رشها أو شرب أو غير ذلك، وليست الخمر كالبول في نجاسة العين، بل الخمر أشد، فإنه يخشى من إبقاء الخمر شربها ولا يخشى ذلك في إبقاء البول، فيجوز إبقاؤه لتسميد الزرع به. ثانيا: تقدم في جواب الفقرة الأولى أنه لا يجوز إبقاء الخمر ولا تخليصها ولا تحليلها إلى أجزائها، ولا خلطها بما يراد الانتفاع به، فإن خالف من بيده الخمر وخلطها بالبويات ونحوها مما يراد الانتفاع به، فإن ظهر أثرها فيما خلطت به لونا أو طعما أو ريحا حرم استعمال ما خلطت به من البويات، مثلا في طلاء المساجد ونحوها ووجب طرحه وإن لم يظهر أثرها فيما خلطت به جاز استعماله، والأحوط تركه. ثالثا: لا يجوز خلط الأدوية بالكحول المسكرة، لكن لو خلطت بالكحول جاز استعمالها إن كانت نسبة الكحول قليلة لم يظهر أثرها في لون الدواء ولا طعمه ولا ريحه وإلا حرم استعمال ما خلط بها. رابعا: الأصل في الأشياء الطهارة والحل، فلا يعدل عنه إلا
следующие страницы →