لأجل عيدهم؟
ج ٢: لا يجوز للمسلم أن يأكل مما يصنعه اليهود أو النصارى أو المشركون من الأطعمة لأعيادهم، ولا يجوز أيضا للمسلم أن يقبل منهم هدية من أجل عيدهم، لما في ذلك من تكريمهم والتعاون معهم في إظهار شعائرهم وترويج بدعهم ومشاركتهم السرور أيام أعيادهم، وقد يجر ذلك إلى اتخاذ أعيادهم أعيادا لنا، أو إلى تبادل الدعوات إلى تناول الأطعمة أو الهدايا في أعيادنا وأعيادهم على الأقل، وهذا من الفتن والابتداع في الدين، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد (١) » ، كما لا يجوز أن يهدى إليهم شيء من أجل عيدهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17152
السؤال الأول من الفتوى رقم (٣٢٦٢)
س ١: يدعوني بعض زملائي في الدراسة من النصارى إلى بيته لتناول بعض الأطعمة، فهل يجوز لي أن آكل منها إذا ثبت أنها حلال في نفسها شرعا؟
стр. 17153
ج ١: نعم يجوز أن تأكل مما يقدمه لك زميلك النصراني من الطعام، سواء كان ذلك في بيته أو غيره إذا ثبت لديك أن هذا الطعام ليس بمحرم في نفسه أو جهل حاله؛ لأن الأصل في ذلك الجواز، حتى يدل دليل على المنع، وكونه نصرانيا لا يمنع من ذلك؛ لأن الله تعالى أباح لنا طعام أهل الكتاب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17154
الفتوى رقم (٣٣١٧)
س: نرجو من الله ثم من سماحتكم توضيح بيان حكم الدجاج المستورد والجبن من نوع (كرافت) واللحوم المعلبة والمستوردة والدهون المستوردة، فإنا نسمع عن بعض أنواع الصابون الممسك مثل نوع: (كامي) و (لوكس) أنه من شحوم الخنازير، وهل يجوز الغسيل بهن والمتاجرة بهن؟ حيث إن كثيرا من الناس في حيرة بين المصدق والمكذب، منهم من يقول: لو أن فيها تحريما ما دخلت البلاد الإسلامية.
ج: الأصل في ذبائح المسلمين وأهل الكتاب الحل، حتى
стр. 17155
يثبت ما يخرجها عن ذلك إلى التحريم، وكون أهل الكتاب من اليهود والنصارى قد حرفوا كتبهم أو عبدوا غير الله لا يخرجهم عن كونهم أهل كتاب اليوم، كما لم يخرجهم عن ذلك في عهد النبي صلى الله عليه سلم والقرآن ينزل، فإن الله تعالى سماهم أهل كتاب، وأباح لنا ذبائحهم في سورة المائدة، التي ذكر فيها تحريفهم لكتبهم وعصيانهم ربهم وسبهم إياه بقولهم: (يد الله مغلولة) وكفرهم به وبرسوله، وعبادتهم غير الله، وقول النصارى: (إن الله ثالث ثلاثة) وقولهم: (المسيح ابن مريم ابن الله) ، وقول اليهود: (عزير ابن الله) ولم يخرجهم ذلك عن كونهم أهل كتاب في عهد نزول القرآن، فلا يخرجهم اليوم عن ذلك.
والأصل أيضا في المنافع الإباحة، سواء كانت مصنوعة كالجبن والصابون والحلوى والسمن أم غير مصنوعة، حتى يثبت دليل يخرجها عن ذلك، والأخبار عما يستورد من الذبائح والمصنوعات إلى المملكة من دول الكفار لم تزل مختلفة مضطربة، حتى إن معالي وزير التجارة بالمملكة السعودية ما زال ينكر بقوة ما يشاع عن اللحوم والمعلبات المستوردة إلى المملكة أنها ذبحت ذبحا غير إسلامي، وأن جبن الكرافت ونحوه مما يستورد إلى المملكة
стр. 17156
مخلط بما يجعله حراما من شحم الخنزير أو الميتة.
وعلى هذا لا تكفي هذه الإشاعات للخروج بالمستوردات مما ذكر عن أصل الإباحة فيها إلى التحريم، لكن اللحوم المستوردة من البلاد الشيوعية ونحوها ممن ليسوا مسلمين ولا أهل كتاب محرمة؛ لأن ذبائحهم ميتة.
ومع ذلك من ارتاب في هذه المستوردات تركها احتياطا عملا بحديث: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 17157
السؤال الأول من الفتوى رقم (٤١٥٩)
س ١: ما حكم اللحوم المستوردة من البلاد الخارجية المعلبة ؟ وما هو التوفيق بين حديث: «الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام (١) » وحديث الذي رواه أبو داود والترمذي وحسنه في كتاب (جامع الترمذي) فعن سماك بن حرب قال: سمعت قبيصة
стр. 17158
ابن هلب يحدث عن أبيه قال: «سألت النبي ﷺ عن طعام النصارى فقال: لا يتخلجن في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية (١) » .
ج ١: لا تعارض بين الحديثين، فإن طعام أهل الكتاب إما أن نعلم أنهم ذكروا اسم الله على ذبائحهم فهي حلال داخلة في القسم الأول من الحديث وهو قوله: " الحلال بين " وإما أن نعلم أنهم ذكروا اسم غير الله فيكون حراما وداخلا في القسم الثاني من الحديث وهو: " الحرام بين " وإما أن نجهل الأمرين، وفي هذه الحال نأخذ بالأصل، وهو حل ذبائحهم، وأما الأطعمة التي لا يتوقف عليها ذبح أو نحر كالخبز فلا إشكال في جواز أكلها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 17159
السؤال الأول من الفتوى رقم (٥٢٥٧)
س ١: أخبرونا هل الدجاج حرام أم لا؟ لأنه كثر القيل والقال فيه، أرجو الإجابة مع التوضيح لأنني قرأت إجابتك على نفس السؤال بحيث إنك أرسلت نسخة ولم أفهم شيئا؟
ج ١: الدجاج الوارد من الخارج إن كان من بلاد أهل
стр. 17160
الكتاب وهم اليهود والنصارى وهو من ذبحهم فلا شيء فيه، وإن كان من بلاد غير أهل الكتاب كالشيوعية والبوذية فيحرم تناوله، وما لم تفهمه فيه فراجع فيه أهل العلم عندك ليساعدك في فهمه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17161
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣٥٩١)
س ٢: أكل ذبيحة أهل الكتاب مع كفرهم وشركهم أم المراد منهم من لا يشرك بالله ولا يكفر بمحمد ولا برسالته، وإنما ينكر رسالته إليهم فقط ويدين بديانتهم؟
ج٢: يجوز أكل ذبائحهم مطلقا ولو أشركوا المسيح مع الله في العبادة وكفروا بمحمد وبرسالته مطلقا إليهم وإلى غيرهم؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (١) ولأنهم كانوا يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، ويعبدون ثلاثة آلهة، وكان منهم من ينكر رسالته مطلقا وقت نزول القرآن،
стр. 17162
ومع ذلك لم يخص منهم طائفة دون أخرى بحل ذبائحهم، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ (١) وقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ (٢) الآية وقال: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ (٣) الآيات
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17163
الفتوى رقم (٤٦٦٥)
س: تستورد بلادنا (مصر) اللحوم من البلدان النصرانية واليهودية، ولقد وصلتنا أخبار بأن معظم هذه البلدان لا تذبح وفقا للطريقة الإسلامية، بالإضافة إلى ذلك يقول بعض الناس: إن النصارى الموجودين اليوم كفرة بدينهم وبالإنجيل الذي بين أيديهم، وأن أكثرهم قد ألحد وترك دينه، ومنهم من تمسك بما يسمى
стр. 17164
بالكتاب المقدس الذي هو عبارة عن كتاب وضعه كبار القساوسة، آخذين ما فيه من عدة أناجيل، ولذلك يعتبرون كفرة بالإنجيل الذي كان على عهد رسول الله ﷺ مع أنه كان إنجيلا محرفا.
ويقول البعض: إن طريقة الذبح بالمجزر الآلي حتى ولو كان وفقا للإسلام فلا بد من أن يكون الموظف المختص الذي يضغط على الزر (مفتاح التشغيل) أن يكون من المسلمين أو الكتابيين، وعلى قولهم السابق لا يوجد كتابيون الآن، ويقول: إننا لو اعتبرنا أن المجزر الآلي هو الذي يذبح دون اعتبار للموظف الذي يقوم بتشغيله فإن الذبيحة تعتبر قتلا كالذي وقع عليه سكين فمات.
أرجو من حضراتكم النظر في جميع أجزاء هذه الاستفتاءات والإجابة عليها بالتفصيل؛ لأن هذه المواضيع مسببة لكثير من المسلمين مشاكل، ونحن لا نأكل هده اللحوم منذ حوالي عام.
ج: أولا: كان اليهود والنصارى كافرين بكثير من أصول الإيمان التي جاءت في التوراة والإنجيل، فكان اليهود كافرين بنبوة بعض الأنبياء، كعيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، ويقتلون الأنبياء بغير حق، وحرفوا كثيرا من أحكام التوراة، وكان جماعة منهم يقولون: إن عزيرا ابن الله. . إلخ. وكان النصارى يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، وإن المسيح ابن الله، ويكفرون بنبوة محمد
стр. 17165
صلى الله عليه وسلم. . إلخ ومع هذا سماهم الله: أهل كتاب، وأحل ذبائحهم ونكاح نسائهم المحصنات للمسلمين، ولم يكن كفرهم وشركهم وتحريفهم لكتبهم مانعا من إجراء أحكام أهل الكتاب عليهم في عهد النبي ﷺ ، فلا يكون مانعا من إجرائها عليهم إلى يوم القيامة.
ثانيا: الذبح بالآلات التي تقطع ما شرع قطعه من الحيوانات المأكولة اللحم على الطريقة الشرعية لا يختلف عن الذبح بالسكين، فإذا قصد الذبح من حرك الآلة بأي وسيلة وذكر اسم الله وحده حين ذلك أكلت ذبيحته إذا كان مسلما أو يهوديا أو نصرانيا؛ لأن كل ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فهو حلال أكله إلا السن والظفر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17166
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١١٧٨٠)
س ٢: هل طعام اليهود الذي هو حلال يشمل اللحم أيضا؟
ج ٢: نعم، طعام اليهود الذي أحل لنا يشمل لحوم ما ذبحوه من بهيمة الأنعام ونحوها من الطيور مثلا، إذا ذكروا اسم الله عند الذبح مع باقي الشروط المعتبرة في الذبح، وانتفاء الموانع؛
стр. 17167
لعموم الآية: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١) الآية
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17168
الفتوى رقم (١٤٨٥٧)
س: هنا مجزرة كبيرة صاحبها يهودي يأتي إليها المسلمون من بعيد وقريب باسم الإشهار الذي سلمته الجمعية الإسلامية بطابع يوضع على اللحم أنه لحم حلال مذبوح، وكيفية اللحم حتى يكون حلالا له مراحل ثلاثة:
١ - محل الذبح: يذبح المسلم المؤمن لنا فيه ثقة كاملة، ويضع على المذبوح رقما خاصا يعرف بها أنها من ذبحه.
٢ - محل الفحص البيطري: يعني طبيب الفحص يفحص ويطبع بأحد الطبعين لكل منهما لجهة خاصة، المذبوح والمصروع، وهذا الطبيب غير مسلم، بل من أهل الكتاب.
٣ - مرحلة ثالثة: مكان التقطيع والوزن والبيع، وهذا فيه أناس
стр. 17169
من أهل الكتاب، ولا يوجد مسلم يراقب من يقطع.
وذهبنا نحن أعضاء الجمعية نطالب اليهودي أن يذبح الأغنام وتحسينات ختمه حتى يتبين للمسلم أنه لحم حلال، قال لنا: إن أي تحسينات في محل البيع والوزن والتقطيع أن يخصص أحد من عماله مسلم ولكن ليس بصفة رسمية، بل يومين في الأسبوع فقط.
وصاحب المجزرة يدفع لمسجدنا ألفين فرنكا فرنسيا شهريا كهدية ومساعدة لتصرف في مصالح المسجد، لكن في الحقيقة إنها تعويضات الإشهار، هل يجوز أخذها منه أم لا تجوز؟
ملاحظة: اعلموا أن المسلمين في أورليانز ليس لهم خبرة في ذبح المواشي إلا عن طريق المجزر، ما عدا الدجاج ومن يحتبس الذبيحة في بعض الجهات، والمجزرة المسلمة التي تذبح لا توجد عندنا في هذه المنطقة التي تحتوي على خمسة آلاف مسلم وأزيد على هذا أنها مضطرة إلى شراء اللحوم.
والجمعيات تريد أن تأخذ من اليهودي هذا الإشهار وهذا الطابع الذي يطبع به على اللحوم؛ لما لنا فيه من الشك حسب علمنا بالحيل التي فصلناها إياكم.
ونحن أصابنا تخوف كبير من هذا اليهودي بعدما نأخذ منه الإشهار يصبح يصرع جميع الحيوانات، ولا يذبح قليلا ولا
стр. 17170
كثيرا، ويصبح يبيع كما يبيع من قبل كعادته، والمسلمون مضطرون إلى شراء اللحم المصروع لعدم وجود اللحم المذبوح، وهذا هو المشكل.
ج: الواجب إلزام صاحب المجزرة بذبح الحيوانات بقطع الحلقوم والمريء بسكين أو نحوها، ولا مانع من أن يكون الذابح يهوديا أو نصرانيا، وأما صرع الحيوانات فلا يحلها وتعتبر ميتة يحرم أكلها، ولا يجوز لكم تمكينه من الختم إذا كان يصرع الأنعام ولا يذبحها، لأن دفع الختم له بمثابة الشهادة له بالذبح الشرعي، وما دام أنه يصرع الأنعام ولا يذبحها فتكون شهادة زور، وشهادة الزور محرمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17171
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٢٧٩)
س ٢: هناك من يملك مجزرة يباع فيها الحلال من بقر وغنم ودجاج، ولا يوجد فيها أي شيء حرام، لكن الذبح واللحوم تأتي من مصنع بالآلات يعني على الطريقة الإسلامية، فهل يأكل الإنسان اللحوم بدعوى أهل الكتاب، أم ماذا عن هذا الموضوع؟
стр. 17172
أفيدونا أفادكم الله.
ج ٢: تحل ذبائح أهل الكتاب إذا كانوا يذبحون على الطريقة الشرعية؟ قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١) وطعامهم: ذبائحهم، أما إن كانوا يذبحون على غير الطريقة الشرعية فإنها لا تحل، لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (٢) إلى قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (٣) والله أعلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17173
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٦٥٨)
س ٢: نحن ندرس في أمريكا، فهل يجوز لنا أكل اللحوم التي في تلك البلاد أم لا؟ أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيرا.
ج ٢: يباح للمسلم أن يأكل من ذبائح أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى إذا كان المذبوح مما يحل لنا أكله في شريعتنا، كبهيمة الأنعام - الإبل والبقر والغنم والضأن - وكالدجاج ونحو
стр. 17174
ذلك؛ لقول الله : ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١) فالله سبحانه أباح لنا الأكل من ذبائحهم فاستثنى طعامهم، لأنهم يعتقدون تحريم الذبح لغير الله، والمراد بالطعام في الآية: الذبائح، وإن أمكنكم الاستغناء عن ذلك فهو أبرأ لذمتكم وأحوط لدينكم، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٣) سورة الطلاق، الآيتان ٢، ٣، أما غير أهل الكتاب: كالمجوس والوثنيين والشيوعيين ومن لا دين لهم ونحوهم - فلا يحل للمسلم أن يأكل من ذبائحهم؛ لأن الله سبحانه لما استثنى حل طعام الذين أوتوا الكتاب دل ذلك على أن ما عداهم من الكفار يبقون على المنع والعموم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17175
الفتوى رقم (١٨٦٩٧)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله والله وصحبه، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من سعادة مدير المكتب التنفيذي للهيئة العليا لجمع التبرعات لمسلمي البوسنة والهرسك والصومال، بخطابه رقم (٧) في ١٨ \ ١ \ ١٤١٧ هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (٥٨٢) وتاريخ ٢٥ \ ١ \ ١٤١٧ هـ، وقد سأل سعادته سؤالا هذا نصه:
نظرا لقيام الهيئة العليا لجمع التبرعات لمسلمي البوسنة والهرسك، بالعديد من المشاريع الحيوية الهامة على أرض البوسنة، والتي من ضمنها توزيع وجبات إفطار المسلمين، بالإضافة إلى بعض الوجبات الغذائية، فنحتاج إلى بعض اللحوم. عليه أرجو من سماحتكم أن تفتونا مأجورين عن الآتي:
س ١: هل يقول النصارى ذكرا عند الذبح، وإذا كانوا يقولون فما هي الصيغة؟
س ٢: ما وجه الاستدلال على جواز أكل ذبيحة النصارى التي نعرف أنهم لم يسموا عليها بحديث عائشة ﵂ أنها سألت رسول الله ﷺ أن أناسا يهدون إلينا لحما وهم حديثو
стр. 17176
عهد بإسلام، ولا ندري هل ذكروا اسم الله عليه أم لا، وقد أرشدها النبي ﷺ أن تسمي وتأكل.
س ٣: إذا كانت تشترط التسمية في ذبائح النصارى فهل تشترط الأمور الأخرى كأن يكون عاقلا مميزا؟
س ٤: يقوم النصارى بالذبح باستخدام آلة كالقرص الحار أو السكين الآلية، ولا يمسك بها أحد، بل تذبح لوحدها، فما حكم الذبيحة من ذلك؟
س ٥: هناك مطاعم للنصارى تقدم لحوم بقر وخنازير، وتقدم كل لحم على حده، ولكن الأدوات المستخدمة كلها مشتركة، مثلا آلة الفرم وزيت القلي وسكين التقطيع والطاولة التي يقطع عليها، فما حكم الأكل في هذه المطاعم؟
س ٦: هناك إضافات تضاف لبعض أنواع اللحوم والأجبان والحلوى والصابون مشتقة من الحيوانات، ولها رمز كيميائي يكتب على هذه المنتوجات، فهل إذا كانت تشتق من حيوانات جائز أكلها ولكن ذابحها نصراني لم يذكر اسم الله عليها، فهل يجوز أكل هذه الأنواع؟
وإذا كان الصابون يشتق من حيوانات لا يجوز أكلها كالخنزير فهل يجوز استخدامه؟ وهل يجب التثبت من خلو هذه المنتجات من تلك الإضافات فيما إذا كان يجب التثبت أم لا يجوز
стр. 17177
الأكل من ذبائحهم دون سؤال؟
س ٧: هناك بلاد كالبوسنة مثلا يكثر فيها ترك الصلاة بالكلية، ونسبتهم كبيرة بين الشعوب، وقد علمنا من سماحتكم أنه لا تجوز ذبيحة تارك الصلاة، فهل يجب التثبت من الذابح أم يجوز الأكل من ذبائحهم دون سؤال؟
س ٨: يعمد من يقوم بذبح البقر إلى ضربها بآلة على رأسها حتى تدوخ فترة ليتمكن من ذبحها، فهل يجوز هذا العمل؟
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
أولا: تجب التسمية عند الذبح بقول: (باسم الله) عند تحريك آلة الذبح، سواء كان الذابح مسلما أو كتابيا، فإن ذكر اسم غير الله عند الذبح حرمت الذبيحة مطلقا، قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (١) وأما حديث عائشة ﵂ «أنها سألت رسول الله ﷺ : إن أناسا يهدون لنا لحما وهم حديثو عهد بإسلام، ولا ندري هل ذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال النبي ﷺ : سموا الله وكلوا (٢) » ، فبين النبي ﷺ المشروع لهم عند الشك في الذبح أن يفعلوا ما عليهم من
стр. 17178
التسمية عند الأكل، وأن يحملوا أمر هؤلاء الذابحين على ما عهد من المسلمين من التسمية عند الذبح.
ثانيا: يشترط في ذبائح النصارى ما يشترط في ذبائح المسلمين من كون الذابح عاقلا مميزا، وأن تكون آلة الذبح حادة، وأن تقطع الحلقوم والمريء مع ذكر التسمية عند الذبح، فإن ماتت البهيمة من القرص الحار أو الضرب قبل الذكاة حرمت، وإن لم تمت من القرص أو الضرب وذكاها الذكاة الشرعية جازت الذبيحة، لكن لا يجوز ضرب الحيوان وإلحاق الأذى به.
ثالثا: لا يجوز استعمال الآلات والأدوات المستعملة في الذبائح النجسة كالميتة أو الخنزير ونحوهما، ويجب تطهيرها قبل الاستعمال، ولا يجوز تناول الأطعمة التي استعملت الأدوات المذكورة فيها قبل التطهير لحديث ثعلبة أنه سأل النبي ﷺ فقال: «إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل بآنيتهم؟ قال: لا، إلا ألا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها (١) » .
رابعا: الأصل حل ذبيحة المسلم، ويحمل ظاهره على الاستقامة، ولا يجب السؤال عن الذبيحة وحال الذابح ما دام أنه مسلم.
стр. 17179
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17180
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٧٩٤١)
س ٣: بالنسبة للحوم في هذه البلاد حسب قانونهم العام يمنع الذبح حسب اعتقادهم أن هذا احترام لحقوق الحيوان، ولكن يصل إلى هنا دجاج من أمريكا لكن لا يدرى هل هو مذبوح أو لا، فهل يمكن أخذ هذا أو لا؟ قانون أمريكا لا يحرم الذبح كما هو عندنا في روسيا.
ج ٣: الله سبحانه أباح لنا ذبائح أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى بقوله: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١) يعني ذبائحهم ما لم نعلم أنهم ذبحوها على غير الطريقة الشرعية، وإن اشتبه في ذبحه فالأولى تركه؛ لقول النبي ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢) » . وقوله ﷺ : «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» . ولو نظم المسلمون عندكم مذابح للحيوانات على الطريقة الشرعية إذا أمكن لكان أسلم.
стр. 17181
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17182
السؤال السادس عشر من الفتوى رقم (١٨٦١٢)
س ١٦: إذا كنا في بلد أهلها من غير المسلمين، ولا من أهل الكتاب، فهل نأكل اللحوم ويكون حكمنا كالمضطر، أم نعيش على النبات، كذلك عند السفر على متن طائرة تزودت من بلاد الكفار هل يجوز أكل اللحم فيها؟
ج ١٦: إذا كان البلد الكافر بلد أهل كتاب جاز أكل لحوم ذبائحهم، إلا ما حرمه الله تعالى من لحم الخنزير والميتة وما ذكي ذكاة غير شرعية.
وإذا شككتم في أن ما يقدم لكم لحم خنزير مثلا فاسألوا عنه، ويجوز لكم أن تبنوا على إخبارهم بأنه ليس لحم خنزير، أما إذا كان البلد الكافر بلد غير أهل الكتاب كالشيوعيين والوثنيين فلا يجوز لكم أن تأكلوا مما يقدم لكم من لحوم ذبائحهم إلا عند الاضطرار الذي يبيح أكل الميتة؛ لقول الله سبحانه:
стр. 17183
﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (١) وقوله سبحانه في سورة المائدة بعدما ذكر المحرمات في قوله : ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ (٢) إلى أن قال سبحانه في آخر الآية: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) ؛ لأن الله لم يحل مما لم يذكه المسلمون إلا طعام أهل الكتاب بشرط أن يذكروا اسم الله عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17184
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٢٦٤)
س ١: من الواضح أن الله قد أحل للمسلمين أكل طعام النصارى وما يذبحونه، وعليه إذا كان هناك شخص سكير (يشرب الخمر) وقام بالذبح، هل يجوز لنا تناول مثل هذا اللحم؟ حتى المسلم الذي يتناول الخمر هل تؤكل ذبيحته؟ ويضيف: علما بأن الإنجيل نفسه يحرم على المسيحيين تناول الخمر.
стр. 17185
ج ١: السكران لا تباح ذبيحته إذا ذبح في وقت سكره؛ لأنه لا قصد له، فهو ليس من أهل الذكاة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17186
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٢١٦)
س ٣: ما حكم اللحم الذي يوجد في الأسواق وقد ذبح في الخارج ، هل يجوز الأكل منه أو لا؟
ج ٣: إن كان مذكي الأنعام أو الطيور غير كتابي؛ ككفار روسيا وبلغاريا وما شابهها في الإلحاد ونبذ الديانات - فلا تؤكل ذبيحته، سواء ذكر اسم الله عليها أم لا؛ لأن الأصل حل ذبائح المسلمين فقط، واستثنى ذبائح أهل الكتاب بالنص، وإن كان من ذكاها من أهل الكتاب (اليهود أوالنصارى) فإن كانت تذكيته إياها بذبح رقبتها أو نحر في لبتها وهي حية وذكر اسم الله عليها أكلت اتفاقا؛ لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١) وإن لم
стр. 17187
يذكر اسم الله عليها عمدا ولا اسم غيره ففي جواز أكلها خلاف، وإن ذكر اسم غير الله عليها لم تؤكل، وهي ميتة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (١) وإن ضربها في رأسها بمسدس أو سلط عليها تيارا كهربائيا مثلا فماتت من ذلك فهي موقوذة ولو قطع رقبتها بعد ذلك، وقد حرمها الله في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ (٢) إلا إذا أدركت حية بعد ضرب رأسها وذكيت فتؤكل؛ لقوله تعالى في آخر هذه الآية: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (٣) فاستثنى سبحانه من المحرمات ما ذكي منها إذا أدرك حيا؛ لأن التذكية لا تأثير لها في الميتة.
أما ما خنق منها حتى مات أو سلط عليه تيار كهربائي حتى مات فلا يؤكل باتفاق، وإن ذكر اسم الله عليه حين خنقه أو تسليط الكهرباء عليه أو عند أكله، أما قول رسول الله ﷺ : «سموا
стр. 17188
الله وكلوا (١) » فإنما كان في ذبائح ذبحها قوم أسلموا، لكنهم حديثو عهد بجاهلية، ولم يدر أذكروا اسم الله عليها أم لا؟ فأمر المسلمين الذين شكوا في تسمية هؤلاء على ذبائحهم - أن يفعلوا ما عليهم وهو التسمية عند الأكل، وأن يحملوا أمر هؤلاء الذابحين على ما عهد في المسلمين من التسمية عند الذبح.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 17189
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٠٧٨)
س ٢: طريقة النصارى عند ذبحهم الأنعام والطيور أن يطلقوا رصاصة من مسدس تخترق جمجمة البقرة أو الشاة فتقتلها ثم بعد ذلك يرقون دمها، هذا ما شاهدته في المجزرة بعيني بالنسبة للغنم والبقر، أما الدجاج فيخنقونه خنقا على ما سمعت، ومع ذلك أكل من هذه الحيوانات بعض المسلمين، واحتجوا لذلك بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١) واستندوا أيضا إلى فتوى بعض الإخوة من الأزهر بإباحة أكل ما ذكر من الحيوانات مع ذكر اسم الله عليها، علما بأنه يوجد عندنا جزاران مسلمان أحدهما يصلي والآخر يفطر رمضان ولم
стр. 17190
يعرف حضوره للصلاة، فما الحل، وما الجواب؟
ج ٢: إن كان من ذكى الأنعام أو الطيور غير كتابي ككفار روسيا وبلغاريا وما شابههما في الإلحاد ونبذ الديانات فلا تؤكل ذبيحته، سواء ذكر اسم الله عليها أم لا؛ لأن الأصل حل ذبائح المسلمين فقط، واستثنى ذبائح أهل الكتاب بالنص، وإن كان من ذكاها من أهل الكتاب (اليهود أوالنصارى) فإن كانت تذكيته إياها بذبح رقبتها أو نحر في لبتها وهي حية وذكر اسم الله عليها أكلت اتفاقا؛ لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١) وإن ذكر اسم غير الله عليها لم تؤكل، وهي ميتة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٣) الآية وإن ضربها في رأسها بمسدس أو سلط عليها تيارا كهربائيا مثلا فماتت من ذلك فهي موقوذة، ولو قطع رقبتها بعد ذلك، وقد حرمها الله في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ (٤)