للمتوفى شرعا مستقطع من رواتبه أثناء خدمته السابقة، وفيهم من قال: اسأل كبار العلماء.
سؤالي هو: هل أستمر في استلام هذا المبلغ وتسليمه لزوجته وأولاده أو نتصدق به عنه في أوجه الخير المشروعة؟ علما أنه كان يكفل بعض الأيتام في هيئة الإغاثة، وما زالوا تحت كفالته وسوف تستمر الكفالة بمشيئة الله حتى ولو قطع تقاعده.
أرجو أن تفتونا مأجورين.
ج: الواجب عليكم أن تبينوا للجهة المختصة أن صاحب المعاش التقاعدي قد توفي، حتى تقوم الجهة بإجراء ما يلزم، وما قبضتموه وهو غير مستحق لمن كان وكلكم وجب عليكم إعادته إلى جهته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18202
الفتوى رقم (٢٠٢٧٠)
س: بعض موظفي الدوائر الحكومية تجري بينهم وبين أمين الصندوق (المحاسب) في دائرتهم معاملة وجهت لي، حولها من بعض الموظفين في مختلف الدوائر الحكومية عدة استفسارات، مبتغين معرفة حكمها الشرعي حلا أو حرمة، هذه صورتها كما بينوها لي:
стр. 18203
أن الموظف وغالبا من كان يتقاضى راتبا قليلا بحكم مسؤوليته ومركزه الوظيفي ينفد راتبه فيما بين اليوم والعاشر والخامس عشر خلال الشهر، أو فيما بعده نتيجة لما يركبه من ديون والتزامات أسرية خاصة من يعول أسرة كبيرة، مما يحدو به إلى أن يتفق مع المحاسب في دائرته على أن يقرضه مبلغا من المال من خزنة صندوق الدائرة، وعند تسليم الموظف راتبه في نهاية الشهر يستقطع منه المحاسب قبل أن يسلمه إياه ما أقرضه خلال الشهر مع أخذه نسبة من المال على ذلك متفق عليها بين الطرفين، ويجعل المحاسب هذه النسبة مالا له باعتباره صنع إلى الموظف معروفا وجميلا- كما يذكر- حين أقرضه المبلغ في الوقت الذي لم يجد فيه الموظف من يقرضه مالا ليعينه على قضاء حوائجه، وهذا هو الغالب، وبعض المحاسبين يكتفي بمجرد استرداد ما أقرضه للموظف من مال الصندوق خلال الشهر دون أن يأخذ نسبة على ذلك بحكم توطد العلاقة بينهما، أو لاعتبارات أخرى، ويذكر الموظف أنه يقدم على ذلك بحكم الاضطرار. علما أن ذلك لا يدون رسميا في مسيرات الرواتب، وإنما يوقع الموظف على استلام راتبه المستحق له ثم ينفذ الاتفاق بينهما قبل أن يسلم له الراتب بيده، وهو اتفاق شفهي، ويذكرون أنهم سمعوا من بعض الإخوة أن هذه المعاملة محرمة،
стр. 18204
وبعضهم أجازها ما دام عامل الضرورة قائما، واشتبه عليهم الأمر في ذلك، ويوجهون السؤال الآتي:
هل يجوز للموظف أن يقترض من مال صندوق الدائرة عن طريق المحاسب نظرا لاضطراره إلى ذلك ويستقطعه المحاسب من راتبه عند الصرف في نهاية الشهر الذي اقترض فيه، وإذا كان ذلك غير جائز سواء أخذ المحاسب نسبة من المال على ذلك أو لم يأخذ، هل يلحق من فعل ذلك إثم وهو جاهل بالحكم الشرعي أو مشتبه عليه أو علم به، وفي حالة لحوق الإثم لمن فعل ذلك ما الخلاص منه، هل تلزمه كفارة أم ماذا، وهل إذا عرف الحكم الشرعي يتجه عليه وجوب النصح لمن يفعل ذلك للإقلاع عنه أم لا، وهل إذا أصرا على ذلك هل يلزم من عرف. ذلك إبلاغ رئيس دائرته أم يجوز له السكوت على ذلك وما وجه الحل أو الحرمة فيما ذكر مع ذكر دليله؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكر في السؤال، فإن هذا العمل لا يجوز؛ لأن أمين الصندوق ليس له التصرف في مال الدائرة المودع لديه، لأنه أمين والأمين لا يتصرف فيما أؤتمن عليه، وما يأخذه من النسبة المذكورة من المقترض لا تحل له؛ لأنه في مقابل عمل لا يجوز له فعله، وهو إقراضه مال غيره بدون إذنه، وكذلك لا يجوز أخذ الزيادة إذا كان الإقراض من ماله الخاص؛ لأن الزيادة
стр. 18205
المشترطة في القرض ربا صريح محرم بنص الكتاب والسنة، فالواجب عليه حفظ المال الذي أؤتمن عليه حتى يسلمه لأصحابه، ولا يحل للمدفوع له المبلغ بصورة القرض أن يأخذه؛ لأن الذي دفعه إليه ليس مالكا له، ولا مأذونا له فيه، وعلى كل منهما التوبة إلى الله وعدم العود لمثل هذا العمل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله الغديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18206
الضمان الاجتماعي
الفتوى رقم (١٦٤)
س: قدمت معروضا في مصلحة الضمان عام ١٣٨٣هـ وأنا أعول عائلة عددها أربعة أنفار، وحالتي عسرة وصار لي راتب من قبل الضمان، ثم كبر الأبناء وتزوجت البنات، ولم يبق إلا أنا وزوجتي وحالتي والحمد لله طيبة، دون أن هناك دخل وتجارة، فهل يحق لي راتب من قبل الضمان أو لا يحق؟ أرجو إفادتي وفقكم الله.
ج: إذا كان الأمر كما ذكرت في استفتائك من تقديمك طلبا إلى الضمان، وأنت ذو عسرة وتعول زوجتك وأبناءك وبناتك الصغار فما أخذته من الضمان في هذه الحالة حلال لك، وأما بعد كبر أبنائك وتزوج بناتك وعدم وجود أحد ممن تلزمك نفقته سوى زوجتك فلك أن تأخذ من الضمان بقدر ما يكفيك وزوجتك بالمعروف، إن لم يكن عند أبنائك ما يكفيهم ويكفيك وزوجتك، وإن كان عند أبنائك من المال ما يكفي لنفقتهم ونفقتك ونفقة زوجتك لزمهم ذلك، ولم يجز لك أن تأخذ من الضمان في هذه الحالة؛ لأن غنى أبنائك ولو بما يتكسبون شهريا أو
стр. 18207
يوميا غنى لك ولزوجتك، ونفقتك ونفقة زوجتك واجبة عليهم إن لم يكن عندك ما يكفيك ويكفيها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 18208
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٥٨٧٧)
س٢: أفيدكم أنني رجل أبلغ من العمر ٦٠ سنة، وأعول ثلاث نساء زوجات في ثلاثة بيوت، وعدد الأسرة بالكامل ٢٠ فردا، وليس عندي شرهة ولا معاش، ولا أي من الدولة، فهل يصح لي معاش الضمان الاجتماعي أم لا؟ مع أن عندي ستر حال بسيط وعلي ديون كثيرة. أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج٢: إذا كان الواقع كما ذكرت، وليس لك دخل من جهة أخرى يكفيك جاز لك الاستفادة من الضمان الاجتماعي.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18209
الفتوى رقم (٢٠٤٣)
س: إني كفيف البصر، وصاحب عائلة، وليس لي وظيفة، ولي عوائد سنوية قدرها ثمانية آلاف ريال، فهل يجوز لي أن ألتحق بالضمان الاجتماعي أو لا؟
ج: اشرح للجهة المسئولة عن الالتحاق بالضمان الاجتماعي ما ذكرت في استفتائك من أنك كفيف وذو عائلة وليس لك وظيفة ومن عوائدك السنوية، وأتم ما يحتاج إليه من الإجراءات، والجهة المسؤولة عن الضمان الاجتماعي هي التي تتخذ ما يلزم من هذه الإجراءات لاستحقاقك أو عدمه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18210
السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٠٦٧٦)
س٥: كثير من الإخوة يأخذون الضمان وهم أغنياء؛ لأنهم حازوا على السن القانونية، وهي ستون سنة، وكثر من الإخوة الذين أعمارهم تقل عن ستين سنة يعدلون أعمارهم بواسطة المستشفيات ليأخذوا الضمان. فمن أخذ شيئا من الضمان
стр. 18211
بإحدى الطريقتين السابقتين ماذا يفعل بالمبلغ الذي حصل عليه؛ يعيده للضمان أم يتصدق به أم يأكله؟
ج٥: أولا: لا يجوز للغني أن يأخذ من الضمان، ولا يجوز للشاب أن يعدل سنه ليحتال على المسئولين عن الضمان في استحقاق الضمان؟ لأن ذلك من الغش وأكل المال بالباطل.
ثانيا: من أخذ شيئا من الضمان بإحدى الطريقتين رده إلى الضمان وأعلن عن نفسه إن لم يكن فيه ضرر، وإلا تصدق به على الفقراء وتاب إلى الله، فلا يعود لمثل صنيعه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18212
الفتوى رقم (١٢٨٤٦)
س: قبل عدة سنوات قام أبو زوجي وهو شيخ كبير بتسجيل اسمه في الضمان الاجتماعي، وسجل اسمي معه على أنني زوجته هو وليست زوجة ابنه، وهذا كله حدث من غير علمي، وأصبح يستلم هذا الضمان باسمه وباسمي على أنني زوجته، ولما تقدم به السن وأصبح لا يستطيع الذهاب لاستلام الضمان
стр. 18213
أخبروني أبناؤه أنه في بداية الأمر كتب اسمي معه على أنني زوجته، والآن لا بد أن أذهب وأستلم نيابة عنه باسمه واسمي، وإلا سوف يكون هناك مسؤولية عليه وعلي أنا أيضا، ولكنني رفضت وغضبت منهم، ولكنهم أصروا على أن أذهب، وذهبت وأصبحت أستلم الضمان وآتيه به، إلى أن توفي، وبعد وفاته ذهبت بالأوراق إلى المسؤول لتسليمها له، ولكنه قال لي: إذا كان. زوجك قد توفي فأنت تستلمين حصتك وهو نلغي اسمه، ورفض قبول أوراقي ومرت السنين وأنا أستلم هذا الضمان باسمي على أنني زوجة هذا الرجل المتوفى، وبعد مدة من الزمن وبعد تيقني أن هذا العمل حرام ذهبت وسلمت الأوراق وأصريت على شطب اسمي من الضمان.
والآن ماذا علي في هذا الشيء، وخاصة أنني كتب اسمي في البداية دون علمي، وهل علي أن أعيد ما أخذته، علما أنني لا أذكر ما أخذته جيدا، وكيف السبيل إلى إعادته، وأنا أخشى ما قد يقع علي من مسئولية. أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج: أحسنت إلغاء اسمك من الضمان، لكن ما استلمتيه منهم أعيديه إلى الضمان إذا استطعت ولم يكن عليك مضرة في ذلك، وإن لم تستطيعي فتصدقي به على الفقراء واجتهدي في صرف مقدار ما استلمتيه منهم، مع التوبة النصوح إلى الله سبحانه مما حصل منك من التقصير وقبض المال بغير حق.
стр. 18214
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18215
الفتوى رقم (١٤٨٧٩)
س: أنا رجل كبير السن، أتقاضى وأفراد أسرتي معونة سنوية من الضمان الاجتماعي، وقدر الله وتوفي لي ولد وبنت في عام واحد، ممن كانت تشملهم هذه المعونة، واستمريت في استلام المعونة الخاصة بهذا لمدة سنتين، وبعدما أخبرت المسؤول عن الضمان الاجتماعي بوفاة الولد والبنت فقام باستبعادهما من معونة الضمان، ولكنني لم أعد معونة السنتين التي قد استلمتها لهذين المتوفين إلى الآن، أعرض سؤالي على فضيلتكم وأرجو توضيح الحكم فيه جزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإنك تعيد الإعانة الخاصة بالابن والبنت اللذين توفيا للسنتين المذكورتين لمصلحة الضمان.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18216
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٤٠٠)
س١: توفيت والدتي رحمة الله عليها ولها معاش من الضمان الاجتماعي وصرف بعد وفاتها بشهرين، حيث إنها سبق وأن تم البحث عليها قبل وفاتها من قبل المختصين بالضمان وهي بعافيتها، ولكن بعد البحث بعدة أشهر ألم بها مرض وتوفيت عليها من الله الرحمة والغفران، وكنت بحاجة ماسة لذلك المبلغ لأني لا عمل لي، والآن الحمد لله توفقت بعمل، وسؤالي هو: هل يجوز أن أتصدق بهذا المبلغ عنها؛ لأني أنوي إن شاء الله أن أحفر لها بئر ماء، تكون صدقة عنها من هذا المبلغ، هل هذا المبلغ حلال؟ لأن الذي استلم المبلغ أحد بناتها بحجة أنها هي. أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا.
ج١: ما ذكرت راجع إلى جهة الاختصاص. عن الضمان الاجتماعي، فهم أدرى بتوجيهات ولي الأمر في هذا، فإن أذنوا لك بالتصدق به لها جاز لك ذلك، وإلا فأرجعه إليهم، اللهم إلا أن يكون المبلغ عن بعض الشهور التي قبل موتها فإنه والحال ما ذكر يكون لورثتها جميعا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18217
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٨٤٥٦)
س٣: أنا مقيم في هولندا، وأتقاضى راتبا شهريا من صندوق الضمان الاجتماعي، وفي أحد الشهور زادوا لي مبلغ (١٠٠٠) خلدة خطأ منهم، وهم لم يشعروا بذلك- يعني زيادة على راتب الشهر- فهل يجوز لي أن أمسك هذا المبلغ المزيد عندي مقابل الضريبة المفروضة التي تتعلق بسيارتي؛ لأن في القانون عندهم إذا أردت أن تكسب سيارة فيجب عليك أن تدفع كل ٣ أشهر مبلغا من الدراهم على هذه السيارة، وهذا المبلغ يسمى عندهم الضريبة، وكما أعلم أن الضريبة ليست مشروعة في الإسلام.
ج ٣: عليك أن تبلغ الجهة التي صرفت لك الزيادة على حقك خطأ منها، وهي تتصرف حسب ما تراه من السماح لك بها أو استرجاعها منك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18218
الفتوى رقم (٥١٥٩)
س: أنا أعمل في حقل التخليص على البضائع الواردة
стр. 18219
للمملكة من الخارج، وطبيعة عملي تتلخص فيما يلي:
أولا: التخليص هو قسم من الدوائر الجمركية، والتخليص عبارة عن رخصة تجيزها الجمارك للأشخاص السعوديين للقيام نيابة عن التجار المستوردين بإنهاء إجراءات بضائعهم من الجمارك، ودفع ما يرتب عليها من رسوم جمركية لقاء أجر يأخذه المخلص من التاجر، وهذا الأجر يساوي دائما وحسب خبرة أعرضها لفضيلتكم تبلغ سبع سنوات في هذا المجال، والأجر يساوي أكثر من عشرة أضعاف المجهود المستحق، هذا في المتوسط، وأنا أعمل لدى أحد المخلصين مقابل نسبة معينة لقاء قيامي بأعباء عمل مكتب هذا المخلص، وطبيعة عملنا: نقوم باستلام المستندات القادمة مع البضائع الداخلة. للمملكة، ثم نسجل المعلومات الخاصة بالبضاعة على نموذج كشف جمركي موزع علينا لقاء ريالين للكشف الواحد، ثم نقدم هذا النموذج للجمرك ويقوم موظف من الجمرك بالكشف على البضاعة وتحقيق الرسوم الجمركية المترتبة لهذه البضاعة، ثم نقوم بدفع الرسوم الجمركية لصندوق الجمرك نيابة عن التاجر، هنا تنتهي الإجراءات الجمركية، وأقوم أنا المخلص باستحصال ما دفعت للجمرك مضافا إليه أجرة لي عن هذا العمل، والأجرة لو أنها تقاس بالكلفة أو بالتعب والجهد لكانت بنسبة ١ إلى ١٠ في
стр. 18220
المتوسط، والله أعلم إنها أحيانا قد تصل إلى ١ إلى ٥٠ ولا أبالغ، فأنا أسعى لفتوى تنير لي الطريق وأرغب أن أكون على بصيرة، فإن كنت مذنبا فمجال التوبة مفتوح، والله من وراء القصد، ثم إن طبيعة عملنا تتطلب من الواحد سلوك أقصر الطرق التي تنهى الإجراءات الجمركية بسرعة، فكثيرا تجدنا نحتال ونكذب ونزور، هذا في الأمور التي تتطلب منا ذلك، وأنا بصفتي أعمل لدى مخلص جمركي إذا لم أكن نشيطا فإنه طبعا سيكون في غنى عني لأن النشيطين في هذا الميدان كثير، والنشاط في هذا الميدان يقوم على الطرق أقلها- أحيانا- احتراف الكذب أو العمل بصورة أوضح بدون مبدأ ديني ولا خلقي.
نرجو من فضيلتكم جزاكم الله خيرا أن تفيدونا باجتهادكم عن حكم الدين في هذا العمل؟ علما بأن هناك أمور أخرى منها:
أننا أحيانا أو حتى في الغالب نأخذ عمولة أو أجرة التخليص زيادة لقاء حجم المبلغ الذي نسدده للجمرك، وبإيضاح لفضيلتكم دفعنا رسوم الجمرك عن التاجر الفلاني زيادة عن حد معين نرفع قيمة العمولة أو أجرة التخليص عليه.
ج: عملك في تخليص ما استورد من البضائع وإنهاء إجراءات التسليم مقابل أجر قليلا كان أو كثيرا جائز في نفسه، لما فيه من التعاون على الخير، لكنه ممنوع من جهة ما خالطه من
стр. 18221
الكذب والتزوير.
وعلى هذا لا يجوز لك الاستمرار في هذا العمل، وأبواب كسب المال كثيرة، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٢)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18222
الفتوى رقم (٤٠١٢)
س: قرأت في كتاب (الزواجر عن اقتراف الكبائر) لابن حجر الهيتمي في حكم المكوس، ونهي النبي ﷺ عنها وأن أصحابها أشد الناس عذابا يوم القيامة، فلدينا في مصر يعتمد الاقتصاد القومي على تحصيل الرسوم الجمركية على الواردات والصادرات ، وهذه الرسوم بالتالي يقوم التجار بإضافتها إلى ثمن البضاعة المباعة بالتجزئة للجمهور، وبهذه الأموال المحصلة تقوم الدولة بمشروعاتها المختلفة لبناء مرافق الدولة، فأرجو من
стр. 18223
فضيلتكم توضيح حكم هذه الرسوم وحكم الجمارك والعمل بها، وهل يعتبر نفس حكم المكوس أم لا يعتبر نفس الحكم؟ أرجو توضيح هذا الأمر؟ لأنني أعمل بمصلحة الجمارك، فهل هذا العمل حرام أم حلال؟ وبالتالي يتسنى لي التصرف حتى لا يصيبنا عذاب الله ، علما بأنني أعمل في مجال الحسابات والاستحقاقات مرتبات العاملين.
ج: تحصيل الرسوم الجمركية على الواردات والصادرات من المكوس، والمكوس حرام، والعمل بها حرام، ولو كانت مما يصرفها ولاة الأمور في المشروعات المختلفة، كبناء مرافق الدولة لنهي النبي ﷺ عن أخذ المكوس، وتشديده فيه، فقد ثبت في حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه في رجم الغامدية التي ولدت من الزنا أن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له (١) » الحديث رواه أحمد ومسلم وأبو داود، وروى أحمد وأبو داود والحاكم عن عقبة بن عامر عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يدخل الجنة صاحب مكس (٢) » وصححه الحاكم، وقد قال
стр. 18224
الذهبي في كتابه (الكبائر) : والمكاس داخل في عموم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) والمكاس من أكبر أعوان الظلمة، بل هو من الظلمة أنفسهم، فإنه يأخذ ما لا يستحق، ويعطيه لمن لا يستحق، واستدل على ذلك بحديث بريدة وحديث عقبة المتقدمين، ثم قال: والمكاس فيه شبه من قاطع الطريق، وهو من اللصوص، وجابي المكس وكاتبه وشاهده وآخذه من جندي وشيخ وصاحب راية- شركاء في الوزر، آكلون للسحت والحرام. انتهى. ولأن ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٢) ولما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال في خطبته بمنى يوم العيد في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم
стр. 18225
هذا في شهركم هذا (١) » فعلى المسلم أن يتقي الله ويدع طرق الكسب الحرام، ويسلك طرق الكسب الحلال، وهي كثيرة ولله الحمد، ومن يستغن يغنه الله، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٢) ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (٣) وقال ﴿يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٤) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18226
الفتوى رقم (٨٣٦١)
س: منعا لاستغلال الدور الإنساني الذي يؤديه البريد للأسرة الدولية من خدمة في مجال التراسل الشخصي والرسمي وانطلاقا من مبدأ المحافظة على ديننا الحنيف فقد قامت إدارة هذه المنطقة بموجب النظام والتعليمات البريدية بمصادرة بعض الرسائل الواردة من مدارس بالهند وإنجلترا بعد أن اتضح أنها تصدر من
стр. 18227
مؤسسات تعمل على ترويج الربا والميسر تحت اسم ما يسمى بالحظ الوافر، واستطاعت تلك المؤسسات من الاستحواذ على بعض ضعاف النفوس، فأخذوا يتعاملون معها ناسين أو متناسين أن هذا الإجراء محرم شرعا محظور العمل به داخل هذه المملكة التي تسير على نهج كتاب الله الكريم والسنة المطهرة، هذا وقد عثرنا على شيكات يبلغ عددها (٦١) شيكا تحمل مبالغ تمثل حصيلة أرباح ما يسمى بالحظ الوافر، ومع كل شيك خطاب من المؤسسة المنظمة للميسر تهنئ الفائز وتطلب منه أن يساعد ببعض المال العائد له من أرباح الميسر في إعادة بناء الكنائس، وهذه الشيكات بأسماء أشخاص يقطنون المملكة، وهي محجوزة الآن لدينا، ونرى أن تتم مصادرتها وإدخالها خزينة الدولة، لأنها أصلا استحصلت من داخل المملكة وبطرق غير مشروعة، والأمر مرفوع لفضيلتكم لتبيان الحكم الشرعي بشأنها لنتمكن على ضوئه إجراء اللازم نحو مصادرة الأموال وإدخالها الخزينة من عدمه.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر فما رأيتموه من مصادرة هذه الأموال وإدخالها في بيت مال المسلمين لتنفق في وجوه البر والمصالح العامة هو الصواب؛ لما في ذلك من إنكار المنكر، وتأديب فاعليه، وزجرهم عنه، وردع أمثالهم، والقضاء على استخدام المال في وجوه الشر.
стр. 18228
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18229
صفحة فارغة
стр. 18230
صفحة فارغة
стр. 18231
القضاء
الفتوى رقم (١٣٢٩)
س: ١- إذا كنت قاضيا في دولة إسلامية، ولا تحكم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ فهل أجري حلال أو حرام؟
٢ - وإذا كنت محاميا في تلك الدولة فهل أجري حلال أو حرام؟
٣ - وإذا كنت أستاذا أدرس أحكام وقوانين غير إسلامية فهل أجري حلال أو حرام؟
ج: أولا: من تولى القضاء وحكم بغير ما أنزل الله له أحوال عدة:
١ - من حكم بغير ما أنزل الله من القوانين الوضعية مع علمه بذلك واستغلاله إياه وعدم مبالاته، فهو كافر بإجماع أهل العلم، وما يأخذه من الأجر أو المرتب على ذلك سحت وحرام بحت، لا يحل له أخذه.
٢ - من حكم بغير ما أنزله الله مع علمه بذلك لكنه غير مستحل له، ولا مستهتر، إنما حمله عليه في بعض الأحيان عصبية لقريب مثلا أو أخذ رشوة أو سخط على من حكم عليه أو
стр. 18232
غير ذلك من أنواع الهوى فهو آثم مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب غير أنها لا تخرجه من الإسلام، فهو مؤمن بما فيه من إيمان عاص بارتكابه لكبيرة.
٣ - من حكم بغير ما أنزل الله لجهله فهو آثم، وعليه أن يعتزل القضاء وأن يتوب إلى الله مما وقع منه؛ لكونه ليس أهلا للقضاء، بل هو أحد القاضيين المتوعدين بالنار، وهما من قضى للناس على جهل، ومن جار في الحكم، ولا يحل له أن يأخذ عليه أجرا.
٤ - من حكم في قضية بغير الصواب بعد أن اجتهد فيها وبذل وسعا وهو من أهل العلم في أحكام الشريعة،. فهو غير آثم، بل هو مأجور على اجتهاده، وهو معذور في خطئه، ويجوز له أخذ الأجر أو المرتب الذي جعل له.
ثانيا: أما من يكون وكيلا عن غيره وهو ما يسمى عرفا (المحامي) في قضية ما، في دولة تحكم بالقوانين الوضعية على خلاف الشريعة الإسلامية، فكل قضية يدافع فيها عن الباطل عالما بذلك مستندا في دفاعه إلى القوانين الوضعية فهو كافر إن استحل ذلك أو كان مستهترا لا يبالي. بمعارضة الكتاب والسنة بما وضعه
стр. 18233
الناس من قوانين، وما يأخذه من الأجر على هذا فهو سحت، وكل قضية يدافع فيها عن الباطل عالما بذلك معتقدا تحريمه لكن حمله على ذلك طمعه في كسب القضية لينال الأجر عليها فهو آثم، مرتكب لجريمة من كبائر الذنوب، وما يأخذه من الأجر على ذلك سحت لا يحل له، أما إن دافع عن موكله في "قضية معتقدا أنه محق شرعا، واجتهد في ذلك بما يعرفه من أدلة التشريع الإسلامي، فهو مثاب على عمله، معذور في خطئه، مستحق للأجر على دفاعه، وأما من دافع عن حق في الواقع لأخيه وهو يعتقده حقا فهو مثاب مستحق للأجر المتفق عليه مع من وكله.
ثالثا: تدريس القوانين الوضعية أو دراستها لتبيين زيفها وتمييز حقها من باطلها ولتوضيح سمو الشريعة الإسلامية وكمالها وشمولها لكل ما يصلح به حال العباد في عباداتهم ومعاملاتهم جائز، وقد يجب إذا دعت إليه الحاجة إحقاقا للحق وإبطالا للباطل، وتنبيها للأمة وتوعية لها حتى تعتصم بدينها ولا تنخدع بشبه المنحرفين، ومن يروج لتحكيم القوانين، ومثل هذا العمل يجوز أخذ الأجر عليه.
أما تدريس القوانين الوضعية رغبة فيها وترويجا لها ومضاهاة لها بالتشريع الإسلامي أو مناوأة له فهذا محادة لله ولرسوله وكفر صراح
стр. 18234
وحيدة عن سواء السبيل، فأخذ الأجر عليه سحت وشر على شر. نسأل الله العافية ونعوذ به من الخذلان.
بالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18235
السؤال الأول من الفتوى رقم (٤٥٩١)
س ١: هل صحيح أن الرسول ﷺ قال حديثا فيما معناه: إذا حكمت إلى أحد منكم حكما لصالحه وهو يعلم أنه ظالم فقد حكمت له بشق من نار؟
ج١: هذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم له أصلا، والثابت في هذا الموضوع حديث أم سلمة ﵂، أن النبي ﷺ قال: «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي بنحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار (١) » رواه الجماعة.
стр. 18236
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18237
السؤال السادس من الفتوى رقم (٣٣٣٩)
س٦: ما هي مكانة المحامي في نظام القضاء الإسلامي ، فإنه كما جرت العادة يحاول بكل وسيلة لحصول الحكم في صالح موكله؟
ج ٦: مكانة المحامي في نظام القضاء الإسلامي أنه وكيل لمن تولى الدفاع عنه من الخصمين، المدعي والمدعى عليه، وعليه وعلى موكله الاعتدال في طلب الحق وإنصاف الخصم، فإن التزما ذلك كان خيرا لهما، وكان فيه إعانة للحاكم والحكم في الفصل في الخصومات، فإن أبى الخصم أو وكيله إلا التلبيس واللجاج في الخصومة أثرة منهما ورغبة في الغلبة ولو بالباطل وتحقيقا للكسب ولو من حرام، فقد أثما وأكلا أموال الناس بالباطل، وأوقعا القاضي
стр. 18238
بينهما في لبس وحيرة، إن لم يتداركه الله تعالى بفضل منه ورحمة، ويهديه إلى سواء السبيل، فيفصل في الخصومة بالحق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18239
السؤال الثالث عشر والخامس عشر من الفتوى رقم (١٩٥٠٤)
س ١٣: ما حكم تحكيم القضاء الأمريكي في النزاع بين المسلمين، أمور الطلاق والتجارة وغيرها من الأمور؟
ج ١٣: لا يجوز للمسلم التحاكم إلى المحاكم الوضعية إلا عند الضرورة إذا لم توجد محاكم شرعية، وإذا قضي له بغير حق له فلا يحل له أخذه.
س١٥: هل تحكيم المسلم سواء كان إماما أو داعية أو غيره في الأمور الخلافية بين المسلمين مثل: الطلاق أو الخلع أو أمور التجارة، يكون ملزما وواجب التنفيذ على المحكمين؟
ج١٥: إذا كان هذا التحكيم الحاصل من باب الإصلاح فإن الرضا به والتزامه مستحب؛ لأنه يؤدي إلى صفاء القلوب من الحقد والغل والضغينة والانتقام، أما إذا كان التحكيم من باب القضاء
стр. 18240
والمحكم صالح للقضاء لعلمه وبصيرته فإن الحكم يكون ملزما للطرفين يجب تنفيذه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز