وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18902
الفتوى رقم (١٩٤٩٤)
س: مرفق لسماحتكم نسخة من سورة: (يس) وبعض الدعاء في نفس سورة (يس) هل يجوز قراءة هذه النسخة وتوزيعها أو تصويرها لبعض الناس؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا ونفع الناس بعلمكم.
ج: لا يجوز العمل بهذه النسخة ولا توزيعها؛ لما فيها من الضلال في العقيدة: كالتوسل بالأنبياء والصالحين، ولما فيها من الأدعية المبتدعة وخلط آيات القرآن الكريم بها لأجل ترويج الباطل وخداع الناس بذلك، والواجب إحراق هذه الأوراق والتحذير منها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18903
الفتوى رقم (٢٠٢٠٨)
س: أنا مواطن مسلم، أفضل أن أملأ وقت فراغي بقراءة القرآن وذكر الله، والصلاة على رسوله ﷺ ، في بداية الأمر كنت
стр. 18904
أجمع الأذكار والأدعية من كتب مختلفة وأطبقها مثل: (الأذكار النووية) ، (عمل اليوم والليلة) إلى أن التقيت بإنسان يقول بأن عنده أورادا مأثورة، وضعها ولي صالح هويدي، إبراهيم الدسوقى صاحب (الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية) وحجته: أنه لا يجوز أخذ الأوراد من الكتب، بل من يد آمنة؛ لأنك ربما تخطئ في وضع الأوراد في مكانها ووقتها، أنا متردد في القيام بها، أريد حكما شرعيا، جزاكم الله عن الإسلام خيرا.
ج: عليك بالاعتماد على كتب الأذكار الموثوقة التي ألفها العلماء الثقات، مثل: (الأذكار) للإمام النووي، و (الوابل الصيب من الكلم الطيب) لابن القيم، و (الكلم الطيب) لشيخ الإسلام ابن تيمية، وأما الأذكار التي وضعها أئمة الصوفية فالغالب عليها أنها تشتمل على أذكار غير مشروعة، أو أذكار شركية، مثل: التوسل بالمخلوقين، أو الاستعانة بهم من دون الله ، والقول بأنه لا يجوز أخذ الأوراد من الكتب بل من أيد آمنة قول باطل؛ لأن الأذكار تؤخذ من كتاب الله ومن كتب الأحاديث الصحيحة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18905
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٥٩٢٣)
س ١: هل استخدام المسبحة في غير التسبيح في الصلاة حرام أم لا؟ كما سمعت بأنها بدعة، أفيدونا؟
ج ١: استخدام المسبحة في عدد التسبيح أو الذكر مباح؛ لكن استعمال الأصابع أفضل منها، أما إذا اعتقد أن في استعمال المسبحة فضيلة فهذا بدعة لا أصل له، وهو من عمل الصوفية، وأما استعمال المسبحة في غير التسبيح بل بغرض التسلية فلا بأس به.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18906
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٨٥٣)
س ٢: بعض المرات ندعو بهذا الدعاء: اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه، فهل هذا الدعاء جائز أم فيه مخالفة؟ ونريد الجواب الكافي.
ج ٢: هذا الدعاء لا نعلم أنه وارد عن النبي ﷺ ، فتركه أحسن، وهناك أدعية تغني عنه مثل: «وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا (١) » رواه أحمد وابن ماجه وصاحب (المستدرك) ،
стр. 18907
وقال: صحيح الإسناد، ومثل ما ذكره أبو هريرة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء (١) » قال سفيان وهو أحد رواة الحديث: (الحديث ثلاث زدت أنا واحدة لا أدري أيتهن هي) رواه البخاري.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18908
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٩٦٠)
س ٢: التسبيح في دبر كل صلاة بالأصابع بعض الناس يقول: تستعمل اليد اليمنى فقط. أفيدونا عن صحة ذلك،
стр. 18909
وكذلك عن رفع اليدين في القنوت بالدعاء باليد اليمنى فقط أم بكلتيهما؟
ج ٢: الأفضل أن يعد التسبيح أدبار الصلوات بأصابع يده اليمنى، وإن عده بأصابع اليدين فلا بأس، لكن الأفضل بأصابع اليد اليمنى؛ لأن النبي ﷺ كان يعجبه التيامن.
وأما الرفع في الدعاء فيكون لكلا اليدين؛ لقول النبي ﷺ : «يمد يديه إلى السماء (١) » ، ولأنه ﷺ كان يفعل ذلك في دعاء الاستسقاء وغيره.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18910
صفحة فارغة
стр. 18911
التوبة
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٤٣٢١)
س ٢: هل باب التوبة مفتوح لأي شخص وفي أي وقت، ومهما فعل، وقد يكون الشخص فعل ذنبا من النوع الذي يفضح أن يأتي يوم مهما بعد وينفضح أمر الشخص، فهل لو تاب هذا الشخص عن ذنبه والتزم بالصلاة والزكاة والصيام، وندم ندما شديدا على ذنبه وقضى ليله في بكاء وتعذيب ضمير ويقضي نهاره يحاول أن يهرب من نفسه ومن عذابها ومع هذا فهو لا يحاول أن ينتحر حتى يريح نفسه من الفضيحة، فهو شديد الإيمان بالله، وهو يمني نفسه بأن الله سوف لا يفضحه، فهل لمثل هذا الشخص من توبة، وهل يمكن أن يستره الله ولا يفضحه ولا يعلم أحد بما فعل، وهل لهذا الشخص أن يثق في هذا؟
ج ٢: إذا صدق الإنسان في توبته من ذنبه ولو كان شركا بالله أو زنا أو قتلا أو أكل مال بالباطل، وندم على ما مضى من ذنبه ورد الحقوق إلى أهلها أو سامحوه، وأتبع ذلك عملا صالحا - تاب الله عليه وغفر ذنبه، بل يبدل سيئاته حسنات، قال الله تعالى في صفة عباده الصالحين: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (١) ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٢) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٣) ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ (٤)
стр. 18912
وقال: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (١) وقال: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٢) وقرر قول يعقوب لبنيه: ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٣) إلى غير ذلك من الآيات وما في معناها من الأحاديث التي وردت في الحث على التوبة والرجاء في رحمة الله ومغفرته، وإن باب التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها أو حالة الاحتضار ومعالجة سكرات الموت.
فعلى من ارتكب ذنبا أن يتوب إلى الله، ويندم على ما مضى، ويرد الحقوق لأربابها، أو يستبيحهم منها، ويظن بالله خيرا ويرجو رحمته، وإن كان ذنبه أكبر الذنوب فرحمته سبحانه أوسع، ومغفرته
стр. 18913
أشمل، وعليه أن يستتر بستر الله رجاء أن يستره الله ولا يفضحه والله المستعان.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18914
السؤال السادس من الفتوى رقم (٣٨٦٦)
س ٦: إذا أقلع مسلم عن ذنوب كان يرتكبها، فما هي الشروط التي يجب اتباعها بالنسبة للتائب من الذنب، وما نصيحتكم لمن يرتكب المعاصي لعله يتوب قبل حضور أجله فيخسر ويندم؟
ج ٦: أولا: يتوب توبة صادقة خالصة، ويندم على ما مضى من ذنوبه، ويعزم على ألا يعود إليها ويرد المظالم إلى أهلها، وهذا فيما يقبل الرد كالأموال، ويطلب منهم السماح والعفو فيما لا يقبل الرد مع الدعاء لهم، والثناء عليهم بما يعلم منهم من الخير.
ثانيا: ننصحه بقراءة القرآن وأحاديث الترغيب والترهيب، وبتذكر الآخرة وأهوالها ويعاشر الأخيار ويجتنب الأشرار، عسى أن يتوب من ذنبه ويستغفر ربه، ويزدجر عما يحدث به نفسه من المعاصي.
стр. 18915
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18916
السؤال الأول من الفتوى رقم (١١٠٥٦)
س ١: هل يجوز قول: (تبت لله والرسول) ، و (أستودعك الله ورسوله) في الوداع، و (حسبنا الله والنبي) في الأذكار؟ البعض من الناس يعتقد أنها صحيحة، ويحاجوننا عليها. وجزاكم الله خيرا.
ج ١: التوبة والإنابة قربة أمر الله بها في قوله سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) وقوله: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ (٢) فلا يكون ذلك لأحد من خلقه، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وكذا الحسب والكفاية لا يكونان إلا من الله تعالى، ولذلك أثنى الله على أهل التوحيد، حيث أفردوه بالحسب، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (٣)
стр. 18917
ولم يقولوا: حسبنا الله ورسوله، قال ابن القيم ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) أي: الله كافيك، وكافي أتباعك، فلا تحتاجون معه إلى أحد. وذكر أن هذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم خطأ من قال: المعنى: حسبك الله وحسبك المؤمنون، وعلل ذلك بأن الحسب والكفاية لله وحده، كالتوكل والتقوى والعبادة، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) ففرق بين الحسب والتأييد، فجعل الحسب لله وحده، وجعل التأييد له بنصره وبعباده، وأثنى على أهل التوحيد من عباده، حيث أفردوه بالحسب، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (٣) ولم يقولوا: حسبنا الله ورسوله، ونظير هذا قوله تعالى:
стр. 18918
﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ (١) فتأمل كيف جعل الإيتاء لله والرسول، وجعل الحسب له وحده، فلم يقل: (وقالوا حسبنا الله ورسوله) بل جعله خالص حقه، كما قال: ﴿إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ (٢) فجعل الرغبة إليه وحده، كما قال: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ (٣) فالرغبة والتوكل والإنابة والحسب لله وحده، كما أن العبادة والتقوى والسجود والنذر والحلف لا يكون إلا له . اهـ.
وبهذا يعلم أن ما يقوله بعض الناس عند التوبة: (تبت إلى الله والرسول) أمر لا يجوز، وكذا قولهم: (حسبنا الله والنبي) لا يجوز، بل ذلك شرك، وكذا قول بعضهم في وداع المسافر: (أستودعك الله ورسوله) ؛ لما رواه أبو داود والترمذي «عن ابن عمر ﵄، أنه كان يقول للرجل إذا أراد سفرا: ادن مني أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا، فيقول: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك (٤) » .
стр. 18919
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18920
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٧٦٣١)
س ٣: شخص عاش يكسب من حرام مدرسا للموسيقى وعازفا للموسيقى في الملاهي والمراقص، ثم تاب الله عليه واعتزل ذلك الحرام، ولجأ إلى الله، فهل من شرط قبول توبته أن يتخلى عن ذلك المال الذي جمعه من هذا الطريق، ثم هو يسأل: كيف يتصرف في تلك الأموال مع استعداده لتركها بالكلية، وهل يختلف الأمر إذا كان مستعدا أو غير مستعد للتنازل عن هذا المال ومكتفيا من غيره أم غير مكتف؟
ج ٣: إذا كان كافرا وقت كسبه ما ذكر من الحرام ثم تاب توبة نصوحا من كفره ومن هذا الكسب الحرام تاب الله عليه، ولم يجب عليه التخلص مما مضى من الكسب الحرام قبل إسلامه، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (١) الآية وإن كان غير كافر وقت أن كسب هذا المال الحرام ولكنه فاسق بهذا الكسب الحرام ثم تاب فمن شرط قبول
стр. 18921
توبته التخلص من هذا المال الحرام بإنفاقه في وجوه البر؛ لأن ذلك دليل صدقه في توبته وإخلاصه فيها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18922
السؤال الرابع من الفتوى رقم (٨٨٦٤)
س ٤: إذا عمل الإنسان ذنوبا كثيرة ومعاصي وسيئات وكبائر وتاب إلى الله توبة صادقة نصوحا فهل يحاسب أو يعذب في النار يوم القيامة، والآية القرآنية تقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
ج ٤: إذا تاب العبد من ذنوبه وصدق في توبته فإن الله يقبلها، قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ (١) وهذه الآية في التائبين بإجماع أهل العلم.
أما قولك: الآية القرآنية. . إلخ فنفيدك بأنها ليست آية من القرآن، وإنما ذلك ما ورد في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ ، فالواجب عليك التثبت فيما تنقله عن القرآن الكريم وعن السنة،
стр. 18923
حتى لا تقول على الله ولا على رسوله ﷺ غير الحق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18924
الفتوى رقم (١٤٢٧٥)
س: إني في سن ١٥ سنة، وبدأت الصلاة في السن العاشرة من عمري، ورغم ذلك فإني أريد التوبة إلى الله أكثر، كيف تكون هذه التوبة لله؟ أريد أن أعرفها مفصلة كما في القرآن؟
ج: التوبة هي: التخلي والرجوع عن الذنوب والمعاصي من فعل محرم أو ترك واجب، ولها شروط هي:
١ - ترك الذنب والتخلي عنه والمعصية والإقلاع عنها.
٢ - الندم على الذنوب التي فعل.
٣ - العزم على عدم العودة إلى الذنب.
وإذا كان منها أخذ أموال الناس من اغتصاب أو سرقة أو احتيال فيجب عليه إرجاعها عليهم، أو أي حق للناس فيطلب منهم أن يحللوه منه، والواجب على المسلم التوبة الصادقة المستمرة من جميع الذنوب صغيرها وكبيرها؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (١)
стр. 18925
سورة التحريم، ولما روى مسلم عن الأغر المزني قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أيها الناس: توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة (١) »
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18926
الفتوى رقم (١٤٣٤١)
س: سمعت في أحد الشرايط الإسلامية من أحد الشيوخ أنه يجب على المسلم أن يجلس في ساعة خلوة مع ربه ويدعو فيها بالتوبة
стр. 18927
وإذا بكت العيون وأفاضت من الدموع فيعرف أن الله تقبل منه التوبة، وإذا لم يبك فإن الله لم يتقبل منه، فهل هذا صحيح؟ جزاكم الله خيرا.
ج: البكاء وجلا من الله وخوفا منه وخشوعا له سبحانه وإخباتا له من صفات المؤمنين الصادقين، وقد أثنى الله على الباكين من خشيته، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ (١) وثبت أن النبي ﷺ قال: «عينان لا تمسهما النار أبدا: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله (٢) »
لكن لا يشترط في صحة التوبة البكاء، وإنما شروطها الإقلاع من الذنب، والندم والعزم على عدم العودة إلى المعصية، وإذا كان حقا لآدمي رده إليه.
стр. 18928
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18929
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٤٣٩٨)
س ٢: كثيرا ما أتذكر الأعمال السيئة التي كنت أرتكبها قبل الهداية عندما أرى الموقع الذي حدثت فيه أو الشخص الذي ارتكبتها معه، فأشعر بالضيق والألم والحسرة وأتساءل: هل توبتي تمسح هذه الذنوب، وكثيرا ما أتذكرها وأنا في الصلاة؟
ج ٢: من تاب إلى الله توبة صادقة فإن الله قد وعد بأنه يقبل توبته، بل من كرم الله وجوده أنه سيجعل له مكان السيئات حسنات، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١) سورة الفرقان، وقال تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٢) سورة طه. والشيطان يحرص على إغواء بني آدم وإيقاعهم في المعاصي والذنوب، فإذا أفلت إنسان من حبائله ورأى أنه قد أقبل على الله
стр. 18930
جاءه من طريق التشكيك في التوبة وتعظيم الذنوب في نفسه وأن الله لا يغفرها لكثرتها وعظمها وينسيه أن الله ذكر الشرك وهو أعظم الذنوب وأكبر المعاصي وذكر كبائر الذنوب ثم وعد بقبول التوبة لمن تاب إلى الله وعمل صالحا، فإذا لم يجد الشيطان من الإنسان استجابة له فيبدأ بتذكيره بمعاصيه وذنوبه السابقة ليحزنه، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) سورة المجادلة وقد أمر الله عباده المؤمنين بالاستعاذة منه، ووصفه بأنه وسواس خناس، فهو يوسوس للإنسان إلا أنه يخنس ويهرب عندما يستعيذ المسلم بربه، ويستعين به، قال تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٢) ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ (٣) ﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ (٤) ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ (٥) ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ (٦) ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ (٧) فعليك بالاستعاذة بالله منه، وأكثر من الذكر والاستغفار، ففي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم
стр. 18931
مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه (١) »
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18932
الفتوى رقم (١٦١٥٥)
س: أنا رجل كبير عندي من العمر تسعة وخمسون عاما، وهرعت عندما سمعت قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (١) ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ (٢) فهل فعل السيئة بالعلم أنها سيئة تمنع التوبة ؟ أفيدونا يرحمكم الله.
ج: لا يمنع التوبة إقدام الإنسان على المعصية وهو يعلم أنها معصية، ويشترط للتوبة ثلاثة شروط: الإقلاع عن المعصية، والندم على ما مضى، والعزم على عدم العودة إلى المعصية، وإن كان هناك
стр. 18933
حق لآدمي وجب رده إليه أو استباحته منه، وكل من عصى الله فهو جاهل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18934
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٠٤٥)
س ٢: لقد عدت إلى الله وتبت من جميع الذنوب - أسأل الله المغفرة - وقد سمعت أن التائب يلزمه أن يصلي ركعتين لا يوسوس فيها، ثم يتوب بعدها أو في أثناء الصلاة، وقد سألت أخا لي في الله، فقال: لا بل التوبة بدون ذلك، في أي وقت تتوب، وليس عليك أن تصلي. فماذا أفعل أرشدوني جزاكم الله عنا خيرا؟
ج ٢: لا يشترط لصحة التوبة أن تصلي ركعتين، وإنما يشترط الإقلاع عن الذنب والعزم أن لا تعود إليه، والندم على ما فات، والتخلص من حقوق الخلق، والله يتوب علينا وعليك، ولكن من تطهر وصلى ركعتن ثم تاب إلى الله سبحانه بالندم على ما مضى والإقلاع عن ذلك والعزم الصادق أن لا يعود فيه كان ذلك أكمل وأقرب إلى قبول التوبة؛ لما ثبت عن أبي بكر الصديق ﵁: أن النبي ﷺ قال: «ما من رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن
стр. 18935
الوضوء ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله إلا غفر له (١) » خرجه الإمام أحمد في (المسند) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18936
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٦٧٨٤)
س ١: لقد ارتكبت العديد من الذنوب والآثام والمنكرات ولقد تبت، ومع ذلك ما زلت أعود إلى المنكرات.
ج ١: احمد الله تعالى أن وفقك لمحاسبة النفس والتوبة من المنكرات، واحذر بارك الله فيك أن يتغلب عليك الشيطان ونفسك الأمارة بالسوء، فتعاود الوقوع فيما حرم الله، فإن فعلت فهذا نكث للتوبة، إذ شروط التوبة الصحيحة هي:
стр. 18937
١ - الإقلاع عن الذنب.
٢ - الندم على ما فات.
٣ - العزم على عدم العودة إليه.
وإن كانت التوبة من مظالم العباد في مال أو عرض أو نفس، فتزيد شرطا رابعا، هو: استباحته والتحلل منه، أو إعطاؤه حقه، لكن إذا كانت التوبة صحيحة لم تؤاخذ بما قبلها، وإنما تجب عليك التوبة مما حدث بعدها، وهكذا كلما حدث ذنب وجبت التوبة منه بالشروط المذكورة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18938
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٩٤١)
س ١: ما هي الطرق الفعلية والنظرية والتطبيقية للتوبة ؟
ج ١: التوبة مشروعة على سبيل الوجوب، إذا حصل من الشخص ما يوجب التوبة من ترك واجب أو فعل محرم. والتوبة من حقوق الله لها ثلاثة شروط: الندم على فعل الذنب والإقلاع عنه والعزم على عدم العودة إليه، وإذا كانت من حقوق الناس فيضاف إلى ذلك رد الحق إلى صاحبه من الناس، وإذا كان الذنب الذي
стр. 18939
ارتكبه في حق غيره من الأمور التي يتعذر ردها - فإنه يستبيحه، وإذا تعذرت استباحته فإنه يدعو له ويتصدق عنه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 18940
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٦٣٣٨)
س ٢: ما المقصود من قوله ﷺ : «لولا أنكم تذنبون وتستغفرون لأتى الله بقوم غيركم يذنبون ويستغفرون» .
ج ٢: الحديث الذي ذكرته بهذا اللفظ ليس بصحيح، والنص الصحيح هو قوله ﷺ : «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم (١) » رواه مسلم عن أبي هريرة رفعه إلى النبي ﷺ .
ومعنى الحديث الذي ذكرناه هو: أنه لو لم تقع ذنوب من بني