السؤال الأول من الفتوى رقم (١٦٧٨٤)
س ١: لقد ارتكبت العديد من الذنوب والآثام والمنكرات ولقد تبت، ومع ذلك ما زلت أعود إلى المنكرات.
ج ١: احمد الله تعالى أن وفقك لمحاسبة النفس والتوبة من المنكرات، واحذر بارك الله فيك أن يتغلب عليك الشيطان ونفسك الأمارة بالسوء، فتعاود الوقوع فيما حرم الله، فإن فعلت فهذا نكث للتوبة، إذ شروط التوبة الصحيحة هي:
стр. 18937
١ - الإقلاع عن الذنب.
٢ - الندم على ما فات.
٣ - العزم على عدم العودة إليه.
وإن كانت التوبة من مظالم العباد في مال أو عرض أو نفس، فتزيد شرطا رابعا، هو: استباحته والتحلل منه، أو إعطاؤه حقه، لكن إذا كانت التوبة صحيحة لم تؤاخذ بما قبلها، وإنما تجب عليك التوبة مما حدث بعدها، وهكذا كلما حدث ذنب وجبت التوبة منه بالشروط المذكورة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18938
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٩٤١)
س ١: ما هي الطرق الفعلية والنظرية والتطبيقية للتوبة ؟
ج ١: التوبة مشروعة على سبيل الوجوب، إذا حصل من الشخص ما يوجب التوبة من ترك واجب أو فعل محرم. والتوبة من حقوق الله لها ثلاثة شروط: الندم على فعل الذنب والإقلاع عنه والعزم على عدم العودة إليه، وإذا كانت من حقوق الناس فيضاف إلى ذلك رد الحق إلى صاحبه من الناس، وإذا كان الذنب الذي
стр. 18939
ارتكبه في حق غيره من الأمور التي يتعذر ردها - فإنه يستبيحه، وإذا تعذرت استباحته فإنه يدعو له ويتصدق عنه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 18940
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٦٣٣٨)
س ٢: ما المقصود من قوله ﷺ : «لولا أنكم تذنبون وتستغفرون لأتى الله بقوم غيركم يذنبون ويستغفرون» .
ج ٢: الحديث الذي ذكرته بهذا اللفظ ليس بصحيح، والنص الصحيح هو قوله ﷺ : «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم (١) » رواه مسلم عن أبي هريرة رفعه إلى النبي ﷺ .
ومعنى الحديث الذي ذكرناه هو: أنه لو لم تقع ذنوب من بني
стр. 18941
آدم؛ لأزالهم الله عن هذه الحياة، ولأتى بغيرهم تقع منهم الذنوب ويستغفرون الله فيغفر لهم، ولكن الواقع أن بني آدم تقع منهم الذنوب ومنهم من يستغفر الله فيغفر الله له، ولهذا أبقاهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18942
الفتوى رقم (١٢١٩٦)
س: إنني نقصت في العمل الصالح عندما انتقلت إلى الدولة الثانية؛ لأنني لم أسمع خطابا ولا درسا في الدين، نظرا لبعدي من المدينة، ولو تركت هذا العمل فلم أجد غيره، اضطررت أن أعمل في هذا العمل نظرا لظروفي الصعبة، وحالتي المادية، وقررت بعد أن تتحسن حالتي المادية وتنتهي ديوني أن أذهب إلى بلدي وأتوب إلى الله.
ج: إذا كان العمل المذكور يشغلك عن الفرائض فلا خير فيه، ولا يجوز لك الاستمرار في عمل يصدك عن الواجبات، فإن كان الإخلال في نوافل العبادات فاجتهد في عمل ما استطعت منها ولا شيء عليك.
стр. 18943
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18944
الفتوى رقم (٧٩٨٣)
س: منذ أكثر من ثلاث سنوات هداني الله بعد ضلالة، وأحسست بنور الإيمان وحلاوته، ولكني استهترت ببعض الأمور مثل أن أجلس مع بعض الأصدقاء ممن ليسوا على قدر كبير من الالتزام، ويتكلمون في أمور شتى، منها السيئ، ولم أدرك خطورة هذه المجالس إلا عندما وجدت لساني ينساق مع أسلوبهم، ويخطئ حتى في الكلام في الدين، وهداني الله، فبعدت عن هذه المجالس، ومنذ حوالي عام أراقب لساني حتى لا يوردني المهالك، واستطعت في أحيان كثيرة التغلب على شهوة الكلام فيما لا يفيد، ومجاراة الناس في لغوهم، ولكني وقعت في ذنب أسأل الله منه السلامة، وهو أن أحد الأصدقاء قال لي: أنا عازمك على بارد، فوجدت نفسي أقول له: إذا عزمت فتوكل على الله، ولسوء حفظي لم أكن متيقنا أنها آية في القرآن، وأخاف أن يكون كلامي تأويلا في الآية، فنحن المصريين نقول: عازمك على شيء، بغرض الدعوة إلى وليمة أو إلى شرب عصير أو ما شابه، والآية تعني والله أعلم العزم على فعل الشيء والتوكل على
стр. 18945
الله فيه، وقد ألبس علي الشيطان ووجدت لساني ينطق بالآية رغم ترددي أثناء قولها، وقبل إتمامها ندمت ندما شديدا بعد ذلك، رغم أنها جاءت عفوية وفي لغو الحديث، وليست عمدا في التأويل والعياذ بالله، ومضى على هذا الأمر أكثر من شهرين، ولكني سمعت شريطا للشيخ عبد الحميد كشك يكفر فيه من يسخر من آيات الله ، أو يتلاعب بها، فدب الرعب في قلبي، وأخاف أن أكون ممن ينطبق عليهم ذلك، وأعيش الآن في قلق وضيق وخوف من أن أكون قد وقعت في المحظور، وأؤكد لفضيلتكم أن كلامي كان ردا سريعا عفويا، ولم أستطع إمساك لساني، وأنوي الحج بإذن الله هذا العام، راجيا التوبة من الله من كل ذنوبي، وعازما على ألا أعود بإذنه تعالى، فما فتوى فضيلتكم فيما أخطأ لساني به، وهل الحج بإذن الله يكفر هذه السيئة؟ جزاكم الله عنا كل خير.
ج: أولا: احمد الله أن هداك للخير، وقذف في قلبك نور الإيمان، ووفقك مجانبة أهل الشر والبعد عن مجالسهم، ونرجو أن يثبتك الله على ذلك، ويزيدك من فضله توفيقا وهدى.
ثانيا: إذا كانت حالك في الكلمة التي صدرت منك على ما ذكرت من أنها سبقت إلى لسانك دون قصد إلى ذكر شيء من القرآن، وأنك مع ذلك ندمت وتبت إلى الله، فلا إثم ولا حرج
стр. 18946
عليك. نسأل الله أن يعفو عنا وعنك.
ثالثا: إذا كنت لم تحج البيت الحرام وعندك استطاعة مالا وبدنا فحج أداء لفريضة الحج، فإنها ركن من أركان الإسلام، وبذلك تكسب أجرا وزيادة ثواب وقوة صلة بالله، ويحط الله عنك الخطايا بتوفيقه وإحسانه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18947
السؤال الرابع من الفتوى رقم (٢٢٣٥)
س ٤: يقول الرسول ﷺ : «المفلس هو الذي يأتي يوم القيامة وقد ظلم هذا وشتم هذا» . . إلخ، فما حكم الله فيمن تاب ولكنه لا يستطيع رد المظالم إلى أهلها لفقره؟
ج ٤: الأصل في حقوق العباد فيما بينهم أنها مبنية على المشاحة، فلا تسقط بمجرد التوبة منها فقط، وإنما بردها إلى أصحابها أو استحلالهم منها، وإذا تاب العبد لله سبحانه توبة نصوحا من حقوق المخلوقين وعجز عن إيصالها إليهم لفقره أو جهله بهم فإن الله سبحانه يتوب عليه، ويرضيهم عنه يوم القيامة بما يشاء سبحانه، ومتى استطاع في الدنيا إيصالها إليهم أو استحلالهم
стр. 18948
منها وجب عليه ذلك، ولا تتم توبته إلا بما ذكر؛ لقول الله : ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) وقوله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18949
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٥٦٩٠)
س ٣: ما رأيكم في امرأة لطمت خدها في نهار رمضان وهي صائمة وتذكرت واستغفرت في الحال؟
ج ٣: إذا كانت الواقع ما ذكر فنرجو الله أن يغفر لها، ويتقبل منها توبتها، ولا شيء عليها سوى ما فعلته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18950
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٧٨٣)
س ١: سمعت الخطيب يوم الجمعة يقول: إن العبد يعلم أن الله قد غفر له، فإذا كان ذلك صحيحا فكيف ذلك؟
ج ١: المسلم يتوب إلى الله، ويرجو منه قبول توبته ومغفرة ذنوبه؛ لقول الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (١) لكن لا يجزم أن الله غفر له إلا بدليل من الكتاب والسنة، فقول هذا الخطيب لا نعلم له أصلا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 18951
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٣٠٢٥)
س ٣: ما حكم من يتوب ثم يعود إلى نفس الذنب؟
ج ٣: إذا كان قد أخلص في توبته من الذنب، وصدقت نيته، وأقلع عنه وندم عليه، ثم وسوس له الشيطان وغلبته نفسه الأمارة بالسوء، فوقع في ذلك الذنب ثانيا أو ثالثا، وهكذا - فهذا لا يعيد إليه الذنب الذي صدقت توبته منه، وعليه أن يتوب مما طرأ عليه
стр. 18952
المرة الثانية أو الثالثة، ويأخذ بأسباب البعد عن هذه الجريمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18953
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧٨٢٥)
س ٢: إذا أذنب الإنسان واستغفر، وأذنب واستغفر ، وهكذا يأخذ فترة لا يعود إلى الذنب وبعد فترة يعود، فهذا ماذا حكمه؟ وشكرا.
ج ٢: إذا استغفر الله وتاب إليه توبة نصوحا وأقلع عن الذنب تاب الله عليه وغفر له، فإذا عاد إلى الذنب ثم استغفر وتاب توبة نصوحا وأقلع عن الذنب - تاب الله عليه وغفر له، وهكذا، ولا يعود إثم الذنب الماضي بعد التوبة الصادقة منه، قال الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (١) وقال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٢)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18954
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٣٠٧)
س ٢: إنني رجل أعزب، فكنت أزني وأتسلى بلعب الورق، وفي يوم من الأيام فكرت، ثم نويت التوبة، حيث صليت ركعتين في أحد المساجد ثم ضرعت إلى الله تعالى أن يقبل توبتي، ولكن بعد مدة ومع مرور الأيام واستمرار الأصدقاء والجماعة في لعب الورق أمامي استطاع الشيطان أعوذ بالله منه أن يرجعني في لعب الورق، فنقضت توبتي، ولعبت الورق، أما الزنا فلم أعد له حتى الآن، وحتى دائما إن شاء الله، ومن كرم الله وفضله في هذه الأيام عزمت على تجديد التوبة بالنسبة للعب الورق الذي سبق وأن نقضت توبتي بشأنه، وإني جددت التوبة فعلا، فما هي كفارة نقض التوبة ؟ وهل يمكن لي تجديدها بعدما نقضتها؟ أفتوني جزاكم الله خير الجزاء. علما بأني الآن أشعر بالمرارة وعدم الارتياح بسبب نقضي لتوبتي آنف الذكر.
ج ٢: للتوبة من معصية الله ثلاثة شروط: الاعتراف بالذنب، والندم على الفعل، والعزم على أن لا يعود إليه، وإذا كانت من حقوق المخلوقين فيجب شرط رابع، وهو استباحة المخلوق من حقه إذا كان يتعذر رد حقه، وإذا كان لا يتعذر رده فإنه يرده إليه إلا أن يسمح عنه.
فالتوبة التي صدرت منك هي توبة من معصية الله جل وعلا،
стр. 18955
فإذا كانت الشروط المتقدمة متوفرة، فالتوبة صحيحة، وعليك أن تتوب أيضا من رجوعك إلى لعب الورق، وأن تستغفر الله من النقض الذي حصل منك، والله جل وعلا غفور رحيم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18956
الفتوى رقم (٦٢٥٤)
س: أنا رجل كنت في صغري متعلقا بتعاليم الدين الحنيف، مؤديا للصلاة والقيام وبقية أركان الإسلام، حتى أن انتهيت من دراسة الكفاءة المتوسطة، ثم التحقت بالقوات الجوية وألحقت في بعثة للولايات المتحدة الأمريكية، وعند وصولي لأمريكا وجدت أن كل شيء يختلف عن بلادنا الإسلامية وتعاليم الدين الحنيف، فسرت في طريق السوء واتباع الخبائث، وبعد مدة توقفت عن فعل كل هذا، ورجعت إلى الوطن المسلم، لم أكن أؤدي أيا من أركان الإسلام، وبعد ذلك رجعت إلى طريق الصواب، ولكني في بعض الأحيان أسلك الطريق الصواب، ثم أعود إلى الطريق الخبيث، والآن والحمد لله على الطريق الصواب والحق، وإنني خائف من عذاب ذي الجلال والإكرام، وإنني أستغفر الله على ما فعلته من شر؛ لذا أرجو فتواي ونصيحتي إلى الطريق الصحيح،
стр. 18957
وما هي الطريقة التي يجب أن أتبع لكي لا أنحرف أبدا عن تعاليم الشريعة الإسلامية؟ جزاكم الله كل خير.
ج: أولا: اعلم أن التوبة الصادقة التي يرجى قبولها وأن يبدل الله بها سيئات من جاء بها حسنات هي: المشتملة على الصدق في التوبة، والإقلاع من الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود فيه، ورد ما كان من حق الإنسان إليه، أو استحلاله منه، إذا تيسر ذلك، فإذا تحقق ذلك العمل فنرجو أن يعفو الله عنك، وأن يغفر لك ما مضى من ذنبك.
ثانيا: الطريقة السليمة هي: الاستقامة على شرع الله بفعل ما استطعت من أوامره سبحانه، وأوامر رسوله ﷺ ، والكف عما نهى الله عنه ورسوله؛ رجاء ثوابه وخوف عقابه، والإكثار من فعل نوافل العبادات، صلاة وصدقة وتلاوة لكتابه سبحانه، وتجنبا لمجالسة من قد يجر لسوء من الناس، عسى الله أن يمن علينا وعليك بالاستقامة على شرعه، والوفاة وهو عنا راض، إنه حسبنا ونعم الوكيل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18958
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣١٤٧)
س٢: رجل وعد الله أن لا يفعل شيئا منكرا، وصبر الرجل ثلاثة أشهر ثم نكث بالوعد، ما حكم الإسلام في ذلك، وهل يوجد كفارة، وهل من توبة؟
ج٢: إذا كان الواقع كما ذكرت من وعدك لله أن لا تفعل شيئا منكرا ثم فعلته - فارتكابك المنكر جريمة، وعدم وفائك بوعدك ربك من تركه جريمة ثانية، فعليك أن تتوب إلى الله، وتستغفره، وتتبع السيئات الحسنات، وعمل الخيرات، والمحافظة على الصلوات في جماعة، وتلاوة القرآن، والصدقة وصلة الرحم، عسى الله أن يتوب عليك ويغفر لك، ولا تعد لمثل ما وقعت فيه، وليس عليك كفارة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18959
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٨٥٧)
س٢: شيخنا الفاضل: إنني فتى ضعيف جدا، أسألكم بأن تقدموا لنا نصيحة، فأنا لم أجد جماعة من حولي تعينني على الطاعة، وحيث إنني لم أربى عليها، وأنا كثير المعاصي، فماذا أفعل؟ وجزاك الله خيرا.
стр. 18960
ج٢: عليك بالتوبة الصادقة من المعاصي، والله يتوب على من تاب، ثم عليك بالمحافظة على أداء الفرائض وما يسر الله لك من النوافل، قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18961
الفتوى رقم (٣٤٠٤)
س: لقد مرت علي خمسة أعوام - يا شيخنا الكريم - وأنا في العصيان، حيث أذلني الشيطان ووسوس علي قبل أن يهديني ربي إلى صراطه المستقيم، علما بأنني في هذه المدة الطويلة ما كنت أصلي ولا أصوم، بل كنت أفعل فيها جميع الأشياء التي حرمها الله علينا حتى في شهور رمضان، من خمر ونساء وما أشبه ذلك، لكن الله يهدي من يشاء ويدخل من يشاء في رحمته، لقد تبت هذا العام قبل مجيء شهر رمضان بأسبوعين، وأنا عزمت أن
стр. 18962
أقضي هذه الشهور الخمسة، لكن كيف؟ لا أدري؛ لأن المسألة أكبر من الكفارة وإطعام المساكين، هذا الذي أريد من فضيلتكم أن تشرحوا لي، وتفسروا لي تفسيرا كاملا من أي نوع يعتبر قضاء هذه الشهور؟ علما بما كنت أفعله سابقا، وإن كان علي قضاؤها فكيف أقضيها؟ هل بصيام خمسة شهور متتالية مع إطعام المساكين، أم شهر بعد شهر، وكم عدد من المساكين الذين يجب علي إطعامهم؟ هذه هي المسألة التي وجدت الإشكال فيها، فأرجو أن أجد نورا يوضح لي أمشي به في طريقي إلى الله إلى يوم يبعثون. فجزاكم الله عنا خير الجزاء.
ج: الصحيح من أقوال العلماء أن ترك الصلاة عمدا كفر أكبر مخرج من الملة، وأن تاركها إذا تاب لا يجب عليه قضاء ما تركه منها ولا قضاء ما أفطره أثناء تركه لها من رمضان، ولا تجب عليه كذلك كفارة لما اقترفه من المعاصي أثناء تركه لها، وإنما يجب عليه أن يصدق في توبته مع الله سبحانه الذي يقول: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (١) ويقول: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ﴾ (٢)
стр. 18963
﴿أَثَامًا﴾ (١) ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٢) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٣) وحقيقة التوبة: أن يندم على ما اقترفه من ذنب، وأن يقاطعه مقاطعة تامة، وأن يعزم عزما صادقا على عدم العودة فيه، والتخلص من حقوق الخلق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18964
الفتوى رقم (١٧٤٥١)
س: إنني شاب من مدينة الجزائر، مثقف وأحب الاطلاع، وأدى بي حب الاطلاع أن أراسل بعض الإذاعات المسيحية، وبعد المراسلة الطويلة معهم والهدايا التي تصلني منهم كل أسبوع، انغمست في دينهم وأصبحت مسيحيا، واتخذت عدة أصدقاء مسيحيين خارج الوطن؛ في كل من: ألمانيا، فرنسا، السويد، سويسرا، وخاصة أمريكا، وأصبحت مقتنعا بتلك الديانة، وأصبحت مسيحيا بمعنى الكلمة، وقمت بنشر تلك الديانة على
стр. 18965
عدة أصدقاء، وأصبحوا مثلي يراسلون تلك الإذاعات والأشخاص، وفي يوم من الأيام اطلعت على مجلة إسلامية تتكلم عن الإسلام والمسيحية، فرجعت إلى أصلي، وطلقت المسيحية ثلاثا. فهذه نبذة قصيرة - يا أبي - حول انغماسي في المسيحية، وأردت من خلال مراسلتك أن أفهم بعض الأمور، وهي: ماذاأفعل بالهدايا التي هي عندي، وهل يغفر الله لي، وإنني والله نادم على ما قمت به، وخاصة وأن بعض الأئمة عندنا قالوا لي: لا توبة لك، فأنت مرتد. فأصبحت أعيش في دوامة لا يعلمها إلا الله، وإنني أكثر من الصيام وقيام الليل، وأصبحت حياتي تعيسة؛ لأنني أخاف أن يعذبني الله وأموت كافرا.
ج: الحمد لله الذي وفقك للتوبة من هذه الردة، ونسأل الله لنا ولك الثبات على الإسلام، ونرجوا أن تكون توبتك مقبولة؛ لأن الله أمر بالتوبة من جميع الذنوب، ووعد بأن يتقبلها، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (١) وقال النبي ﷺ : «الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها (٢) » ، وصح عنه ﷺ أنه قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» . فالتوبة تقبل من العاصي والكافر والمرتد إذا
стр. 18966
تابوا توبة صحيحة، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٢) وقد أجمع أهل العلم على أن هذه الآية الكريمة نزلت في التائبين. والذين قالوا لك: إن توبتك غير مقبولة مخطئون، ويقولون بلا علم، وننصحك بالابتعاد عن أسباب الفتن، والحذر من دعاة الضلال، والإكثار من الأعمال الصالحة، وتعلم العلم النافع، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18967
الفتوى رقم (٦٣٨٨)
س: إنني كنت فتاة في السنة الأولى من الكلية، ليس لي علم بشيء، ومنطوية على نفسي، وفجأة وجدت طريقا أمامي ويدعو فيه إلى إقامة حدود الله، وكان علمي بديني - وهو الإسلام -
стр. 18968
قليل، فبدأت آخذ كل هذا بقوة، أنفذ ما فيه بالحرف وأغار عليه من أي شيء يصيبني أو يصيبه في شكلي، وتحجبت وكنت أقيم الصلاة في مواعيدها، والسنن وقراءة القرآن، كل وقت من النهار أو الليل، والدعاء مستمر، والثناء على الله، ثم ماذا حصل لي بعد ذلك؟ فجأة يتحول كل هذا إلى سراب، تزينت في حجابي، أو الأصح في زيي الإسلامي، لم أقرأ القرآن، وأصبح المصحف زينة في البيت، وغض البصر وصوتي والحياء لم يعد لها مكان في حياتي، فبدأت أتكلم مع رجل أو فتاة عادي جدا مثل بنات عصري، حتى الصلاة تارة أصلي وتارة لا، وتارة أقر أنني أحافظ على أوقات الصلاة وتارة أقول إذا سواء مادمت لا أغض البصر ولا أقيم الحدود للإسلام، وأصبحت كالباقين، فإذا أنا لم أصل، ولكنني أخاف أن أتزوج من رجل يكون ليس على دين، أي يقيم حدود الدين، والآن أنا في السنة الرابعة من الكلية، وبإذن ربنا ينجحني وسوف أنزل للعمل (مدرسة علوم) وأشعر بشيء يخيفني، ولم أعرف من أين أبدأ الطريق، وأخاف أن أبدأ بقوة ثم أرجع ثاني، وإنني مثل التائهة التي لم تعرف شيئا، فأرجو منك يا أخي أن تفهمني ماذا أفعل، وكيف أبدأ، وكيف أتعامل مع الناس، وكيف أنطلق، وبم أحاصر نفسي وحبها للحياة والزينة رغم أنني إنسانة عادية؟ ولكن دائما أقارن بالذي أفعله والذي يفعله الآخرون، وجدت أنني لم أرتدي سوى زي ولم يرتد قلبي أي شيء
стр. 18969
يحفظه أو يصونه من إغراء الدنيا وطول الأمل، أرجو منك أن تفيدني في أمري.
ج: يجب عليك التوبة مما وقع منك من ترك بعض الصلوات وفعل بعض المعاصي، وذلك بأن تندمي على ما وقع وتعزمي على ألا تعودي، وعليك القصد في عبادتك قدر المستطاع بفعل الواجبات والسنن، واجتناب المحرمات والمكروهات، وإياك والغلو، ولا تفرطي في الواجبات فتهلكي، وإنما بين ذلك وهو الطريق الوسط، وأكثري من قراءة القرآن قدر استطاعتك، وتدبري معانيه، واعملي مما يأمر به، واتركي ما ينهى عنه، وأما زينة الحياة من الطعام واللباس فلا شيء فيه إذا كان مباحا حلالا، فإن الله سبحانه يقول: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (١)
وأحسني التعامل مع الناس من بني جنسك ومحارمك بالسلام وحسن الكلام ولين الجانب وحسن الخلق، واحرصي على الزواج من رجل صاحب دين وأمانة، ممن يحافظ على دينه وهو معروف بحسن المعاملة والصدق مع الآخرين. نسأل الله لك التوفيق والهداية إلى الطريق المستقيم.
стр. 18970
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18971
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٦٤٨٤)
س٢: ما هي مكفرات الذنوب عندما يكون الإنسان لا يصلي؟
ج٢: المكلف الذي يترك الصلاة متعمدا يعتبر كافرا مرتدا عن دين الإسلام، ولا يكفر ذلك عنه إلا التوبة الصحيحة، والمحافظة على الصلاة، قال ﷺ : «بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١) » . وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18972
الفتوى رقم (٥٥٢١)
س: نفيد سماحتكم بأنه كان لنا في السابق سجل سيئ من حيث ترك الصلاة وعدم اتباع ما أمر الله به، وقد أكلت
стр. 18973
الحرام من حقوق الناس الخاصة، وقد تبت إلى الله من ذلك منذ ثلاث سنوات، ولم أعد أفعل تلك الأعمال الخبيثة، والآن والحمد لله محافظ على الصلوات المكتوبة، ولكن الآن الذي يحيرني هو ضميري، بحيث إني أشعر بقلق باستمرار وعدم راحة البال والطمأنينة، وكل هذا من أكل أموال الناس بالباطل، وهي قليلة، والآن أريد حلا لحقوق الناس، وقد تصدقت من مالي ما أستطيع، ولكن ليس لدي لجميع من أكلت حقوقهم، وأريد أن أتوب من أكل الحرام، وأكفر عن السابق، وأقلل نفسي من أكل الحرام والرجس، فأرجو من فضيلتكم شرح ذلك لي في ورقة وأرسلها إلى عنواني المذكور على الظرف. جزاك الله عني كل خير وعن جميع المسلمين.
ج: أولا: نرجو الله أن يتقبل توبتك، وأن يبدل سيئاتك حسنات، فهو القائل: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (١) والقائل: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (٢) ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٣) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٤)
стр. 18974
ثانيا: ما كان من أكل حرام ليس فيه حق لآدمي فيكفي فيه التوبة بينك وبين الله، وما كان من حق لآدمي تعرفه، فرده إليه أو تستحله منه، وما لا تعرف صاحبه فتتصدق عنه بمقدار ذلك الحق بنية أن يكون ثوابه لصاحبه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18975
الفتوى رقم (٨٣٢٧)
س: إنني كنت ارتكبت عددا من المعاصي التي نهى الله تعالى ورسوله ﷺ عنها، ولكني الآن تبت إلى الله من هذه المعاصي، فهل تكفيني التوبة فيها؟
ج: إذا كنت تبت إلى الله توبة صادقة بالإقلاع والندم عما حصل منك من المعاصي، والعزم على ألا تعود إليها، ورددت الحقوق إلى أهلها إذا كنت ظلمت أحدا، فتوبتك تكفيك بإذن الله ومشيئته، قال الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (١)