والمراد من حديث: «إذا أخذت حبيبتيه فصبر عوضته الجنة (١) » أن من كف بصره ثم صبر واحتسب ذلك عند الله تعالى عوضه الله الجنة، وهذا هو الأفضل، وهو المتفق مع الحديث، وإذا عالجها عند الطبيب جاز ذلك، وهذا لا ينافي الحديث، لأن الحديث فيه بيان الأفضل، وبيان الأفضل لا ينافي الجواز.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19077
الفتوى رقم (٢٠٣٩٧)
س: لقد تقدمت لمديرية الشؤون الصحية بعسير، بطلب ترخيص مستوصف طبي خاص بمحايل عسير، ولقد كان ذلك بعد أن التمست وتأكدت من نجاح هذا المشروع، ولا سيما أنني سوف أقدم الخدمة الطبية الصادقة، والتي يفتقر إليها القطاع الطبي الخاص، وسوف أحاول بكل جهدي أن أكون صادقا في عملي، ومخلصا مع ربي، والآن وبعد خروج الترخيص المبدئي قال لي أحد أقاربي: إن وضع المستوصف من الناحية الشرعية لا يشجع عليه، ولو لم يكن فيه إلا اختلاط النساء بالرجال، كالممرضات بالمرضى لكفى. لذا أرجو كرما من سماحة الوالد إفتائي هل دخل المستوصف جائز من الناحية الشرعية أم لا؟ وما
стр. 19078
رأي سماحتكم في ذلك، وما هو توجيهكم فيه؟ علما بأني أراه سوف يكون خدمة لأهل المنطقة، مع أنني لن أفتتح المستوصف إلا في حالة إفادتي بأنه لا حرج فيه من الناحية الشرعية؛ لذا أرجو كرما الإفادة.
ج: يمكن فتح المستوصف؛ وذلك بجعل عيادة خاصة للنساء يباشرها نساء، وعيادة خاصة للرجال يباشرها أطباء رجال، بشرط أن لا يحصل اختلاط بين الرجال والنساء، وبذلك يزول المحذور. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19079
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٠٨٩٠)
س ١: كيفية الضمان إن بذل الطبيب ما في وسعه وأخطأ وأصاب المريض بعاهة، وإن أخطأ ولكن لم يصبه بعاهة، فهناك طبيب شخص مريضا على أنه مصاب بالزائدة الدودية، وعندما أجرى له العملية وجدها سليمة، فأخرجها، ثم اكتشف بعد ذلك أن المريض كان يعاني من مغص كلوي حاد، وقال الأطباء: هذا خطأ يمكن أن يقع فيه الأطباء كثيرا، وأما من ناحية استئصال الزائدة الدودية وهي سليمة لأنه إن لم يستأصلها فسيقع في حرج مع المريض، حيث إنه لا بد أن يخبره أنها سليمة، وأنه لم
стр. 19080
يستأصلها، وهذا يسبب له مشاكل جمة، من قضاء وسمعته سيئة، ومن ناحية أخرى إنه إن لم يخبره فربما أصيب بالتهاب فيها، فيذهب إلى طبيب آخر فيرى آثار الجرح السابق فلا يفكر أنه يعاني من التهاب فيها، فربما مات المريض نتيجة التمويه والتعمية الناتجين عن العملية السابقة، فلا بد أن يفعل أحد الأمرين: إما أن يخبره، وإما أن يستأصلها، هذا والأمر الآخر: إن هو استأصلها بهذه الصورة، فهل له أن يأخذ الأجر المتفق عليه؟ فهذا مثال واحد فقط مما نقابله من مشكلات في عملنا، فإن عالجنا الأمر بغير الشرع - وهذا هو الذي يفعله جميع الأطباء هنا - فلن يكون مشكلة، ولكننا نريد أن نطبق الشرع على أنفسنا، فأعينونا أعانكم الله.
ج ١: أولا: إذا فعل الطبيب ما أمر بفعله وكان حاذقا في صناعته ماهرا في معرفة المرض الذي يجري من أجله العملية وفي إجرائها، ولم يتجاوز ما ينبغي أن يفعله لم يضمن ما أخطأ فيه، ولا ما يترتب على سرايته من الموت أو العاهة؛ لأنه فعل ما أذن له فيه شرعا، ونظيره ما إذا قطع الإمام يد السارق أو فعل فعلا مباحا له مأذونا له فيه، أما إذا لم يكن حاذقا فلا يحل له مباشرة العملية، بل يحرم، فإن أجراها ضمن ما أخطأ فيه وسرايته، وكذا إن كان حاذقا لكن جنت يده بأن تجاوزت ما تحتاج إليه العملية، أو أجراها بآلة كالة يكثر ألمها أو في وقت لا يصلح عملها فيه، أو أجراها في
стр. 19081
غيرها ونحو ذلك - ضمن ما أخطأ فيه وسرايته؛ لأن هذا فعل غير مأذون فيه بل محرم.
ثانيا: يجب على الطبيب أن يتحرى في تشخيص المرض، ويتعاون مع زملائه في ذلك قبل إجراء العملية، ويستعين في التشخيص بقدر الإمكان بالآلات الحديثة، ولا يتعجل بالعملية قبل التأكد من التشخيص، وإذا أجراها بعد ذلك وأخطأ فعليه أن يعلن خطأه لمن هو مسئول أمامهم، ولا يموه ولا يعمي، ويسجل ذلك في ملف المريض خوفا من الله تعالى، وأداء لواجب الأمانة، وإيثارا لمصلحة المريض، وتقديما لها على مصلحة المعالج، ودفعا لما قد يترتب على التعمية والتمويه من العواقب السيئة للمريض، ولا يستحق أجرا على العملية التي أخطأ فيها في المثال السابق وأمثاله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19082
الفتوى رقم (١٨٥٨٩)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على
стр. 19083
ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من سعادة مدير عام الخدمات الطبية في القوات المسلحة، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (٢٩٣٠) وتاريخ ٢٠ \ ٦ \ ١٤١٦ هـ، وقد سأل سعادته سؤالا هذا نصه: لا يخفى على سماحتكم أن الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة، يتبعها العديد من مستشفيات القوات المسلحة بمختلف مناطق المملكة، وهذه المستشفيات تضم الكثير من العاملين، سواء أطباء أو عاملين بجهاز التمريض، وكل هؤلاء لهم تعامل يومي مباشر مع المرضى، وبلا شك هناك أحكام شرعية تتعلق بالطرفين: المرضى خلال فترة مرضهم، والأطباء والجهاز التمريضي خلال تعاملهم مع هذا المريض، وهذه الأحكام قد تخفى على البعض.
لذا نأمل تكرم سماحتكم بالتوجيه لمن يلزم بتزويدنا بالفتاوى الصادرة عن سماحتكم وعن اللجنة الدائمة للإفتاء في هذين الموضوعين، لنتمكن من تعميمها على المستشفيات لدينا، ليكون العاملون بها على علم ودراية بتلك الأحكام، للرجوع إليها عند الحاجة. جزاكم الله خيرا وبارك سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
стр. 19084
يجب على الأطباء ومساعديهم من الممرضين وغيرهم، القيام بالواجبات الشرعية في كل حال من أحوالهم، وعدم التساهل فيها، ومن ذلك أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي: الصلاة، فلا يجوز التفريط فيها، ولا تأخيرها عن وقتها، خاصة عند وجود ما قد يشغل ويصد، فإن داعي الشر قد يوسوس للإنسان بالأعذار الواهية والحجج الفاسدة ما يبرر له تقصيره، والصلاة لا تسقط عن المسلم ما دام عقله معه، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها.
وهناك بعض الأحكام الشرعية الأخرى التي يلزم الأطباء ومساعديهم معرفتها منها:
١ - عدم جواز الاختلاط بين العاملين من الرجال والنساء، فإن شر الاختلاط عظيم، وخطره وبيل على الفرد والمجتمع.
٢ - عدم تجمل العاملات في المستشفيات من طبيبات وممرضات وغيرهن، سواء بالثياب أو العطور، فإن تعطر المرأة وتجملها أمام الأجانب عنها يجر من الشرور ما لا يخفى.
٣ - عدم خضوع العاملات في المستشفيات بالقول عند حاجتهن للتحدث مع الرجال غير محارمهن، على أنه لا يجوز لهن التحدث معهم إلا من وراء حجاب، ودون اختلاط، ولا يخفى أن إقامة أجنحة خاصة بالنساء لا يدخلها الرجال
стр. 19085
ميسور والحمد لله.
٤ - عدم التبرج من قبل النساء العاملات، ولزوم الحجاب الشرعي، بتغطية جميع البدن، بما في ذلك الوجه والكفين.
٥ - يحرم على الأطباء والطبيبات ومساعديهم النظر إلى العورات إلا عند الضرورة، وإذا دعت الضرورة فتقدر بقدرها، فلا ينظر إلا إلى موضع الحاجة على أنه يجب ألا يكشف على الرجل إلا رجل، ولا على المرأة إلا امرأة، إلا إذا لم يتيسر ذلك ودعت الضرورة فلا حرج في كشف أحدهما على الآخر، مع القيام بواجب الأمانة الشرعية، فلا ينظر إلا إلى موضع المرض، على أن يكون بحضرة من تنتفي معه الخلوة، وبالنسبة للمرأة المريضة فلا بد من حضور وليها إذا تيسر ذلك.
٦ - يجب على جميع العاملين في المستشفيات عدم إفشاء أسرار المرضى، ولزوم الكتمان في هذه الأمور، فإن إفشاءها - مع أنه خيانة للأمانة وهتك للأسرار - فإنه يجر من الشرور ما لا يخفى.
٧ - يجب على جميع العاملين عدم التشبه بالكفار، وقد ورد النهي صريحا في تحريم ذلك، وعلى المسلم أن يعتز بدينه وانتمائه
стр. 19086
إليه، فلا يضعف ولا ينهزم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19087
الفتوى رقم (١٧٧٩٨)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من أحد الإخوة الناصحين، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٥٤٣١) وتاريخ ٢٥ \ ١٢ \ ١٤١٤ هـ وقد جاء في رسالته ما شاهده من جهل بعض المرضى في المستشفيات من كيفية أداء الصلاة، وكيفية الطهارة لها في بعض أحوالهم التي يكون فيها عجز، ورغبته الفتوى مفصلة في أحكام طهارة المريض وصلاته .
وبعد دراسة اللجنة لما ذكر أجابت بما يلي:
أولا: طهارة المريض:
١ - يجب على المريض ما يجب على الصحيح من الطهارة بالماء من الحدثين الأصغر والأكبر، فيتوضأ من الأصغر ويغتسل من الأكبر.
٢ - ولا بد قبل الوضوء من الاستنجاء بالماء، أو الاستجمار
стр. 19088
بالحجارة أو ما يقوم مقامها في حق من بال أو أتى الغائط.
ولا بد في الاستجمار من ثلاثة أحجار طاهرة، ولا يجوز الاستجمار بالروث والعظام والطعام وكل ما له حرمة، والأفضل أن يستجمر بالحجارة وما أشبهها؛ كالمناديل واللبن ونحو ذلك، ثم يتبعها الماء؛ لأن الحجارة تزيل عين النجاسة، والماء يطهر المحل، فيكون أبلغ.
والإنسان مخير بين الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة وما أشبهها، وإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل؛ لأنه يطهر المحل، ويزيل العين والأثر، وهو أبلغ في التنظيف. وإن اقتصر على الحجر أجزأه ثلاثة أحجار إذا نقى بهن المحل، فإن لم تكف زاد رابعا وخامسا حتى ينقي المحل، والأفضل أن يقطع على وتر.
ولا يجوز الاستجمار باليد اليمنى، وإن كان أقطع اليسرى أو بها كسر أو مرض ونحوهما استجمر بيمينه للحاجة، ولا حرج في ذلك.
٣ - إذا لم يستطع المريض الوضوء بالماء لعجزه أو لخوفه زيادة المرض أو تأخر برئه فإنه يتيمم.
والتيمم هو: أن يضرب بيديه على التراب الطاهر ضربة
стр. 19089
واحدة، فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه.
ويجوز أن يتيمم على كل شيء طاهر له غبار، ولو كان على غير الأرض، كأن يتطاير الغبار مثلا على جدار أو نحوه فيجوز أن يتيمم عليه، وإن بقى على طهارته من التيمم الأول صلى به كالوضوء، ولو عدة صلوات، ولا يلزمه تجديد تيممه؛ لأنه بدل الماء، والبدل له حكم المبدل.
ويبطل التيمم بكل ما يبطل الوضوء، وبالقدرة على استعمال الماء أو وجوده إن كان معدوما.
٤ - إذا كان المرض يسيرا لا يخاف من استعمال الماء معه تلفا ولا مرضا مخوفا ولا إبطاء برء ولا زيادة ألم ولا شيئا فاحشا، وذلك كصداع ووجع ضرس ونحوها، أو ممن يمكنه استعمال الماء الدافئ ولا ضرر عليه - فهذا لا يجوز له التيمم؛ لأن إباحته هنا لنفي الضرر، ولا ضرر عليه، ولأنه واجد للماء، فوجب عليه استعماله.
٥ - إذا شق على المريض أن يتوضأ أو يتيمم بنفسه وضأه أو يممه غيره وأجزأه ذلك.
٦ - من به جروح أو قروح أو كسر أو مرض يضره منه استعمال الماء فأجنب - جاز له التيمم، وإن أمكنه غسل الصحيح من
стр. 19090
جسده وجب عليه ذلك وتيمم للباقي.
٧ - من به جرح في أحد أعضاء الطهارة فإنه يغسله بالماء، فإن شق عليه غسله أو كان يتضرر به مسحه بالماء حال غسل العضو الذي به الجرح حسب الترتيب، فإن شق عليه مسحه أو كان يتضرر به تيمم عنه وأجزأه.
٨ - صاحب الجبيرة: وهو من كان في بعض أعضائه كسر مشدود وعليه خرقة أو نحوها، فإنه يمسح عليها بالماء، وتكفيه، ولو لم يضعها على طهارة.
٩ - يجب على المريض إذا أراد أن يصلي أن يجتهد في طهارة بدنه وثيابه ومكان صلاته من النجاسات، فإن لم يستطع صلى على حاله ولا حرج عليه.
١٠ - إذا كان المريض مصابا بسلس البول، ولم يبرأ بمعالجته فعليه أن يستنجي ويتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ويغسل ما يصيب بدنه وثوبه، أو يجعل للصلاة ثوبا طاهرا إن لم يشق عليه جعل الثوب الطاهر للصلاة، وإلا عفي عنه، ويحتاط لنفسه احتياطا يمنع انتشار البول في ثوبه أو جسمه أو مكان صلاته بوضع حافظ على رأس الذكر.
ثانيا: صلاة المريض:
стр. 19091
١ - يجب على المريض أن يصلي قائما قدر استطاعته.
٢ - من لا يستطيع القيام صلى جالسا، والأفضل أن يكون متربعا في كل القيام.
٣ - فإن عجز عن الصلاة جالسا صلى على جنبه مستقبل القبلة بوجهه، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن.
٤ - فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة.
٥ - ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام، بل يصلي قائما فيومئ بالركوع، ثم يجلس ويومئ بالسجود.
٦ - وإن كان بعينه مرض فقال طبيب ثقة: إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك وإلا فلا، فله أن يصلي مستلقيا.
٧ - من عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما، ويجعل السجود أخفض من الركوع.
٨ - ومن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود.
٩ - ومن لم يمكنه أن يحني ظهره حنى رقبته، وإن كان ظهره متقوسا فصار كأنه راكع فمتى أراد الركوع زاد في انحنائه قليلا، ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر ما أمكنه
стр. 19092
ذلك.
١٠ - فإن كان لا يستطيع الإيماء برأسه فيكبر ويقرأ وينوي بقلبه القيام والركوع والرفع منه والسجود والرفع منه والجلسة بين السجدتين والجلوس للتشهد، ويأتي بالأذكار الواردة، أما ما يفعله بعض المرضى من الإشارة بالإصبع فلا أصل له.
١١ - ومتى قدر المريض في أثناء صلاته على ما كان عاجزا عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته.
١٢ - وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم أو حال ذكره لها، ولا يجوز له تركها إلى دخول وقت مثلها ليصليها فيه.
١٣ - لا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال، بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة في جميع أحواله، وفي صحته ومرضه؛ لأنها عمود الإسلام وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، فلا يجوز لمسلم ترك الصلاة المفروضة حتى يفوت وقتها، ولو كان مريضا، مادام عقله ثابتا، بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته على ما ذكر من تفصيل، وأما ما يفعله بعض المرضى من تأخير الصلاة حتى يشفى
стр. 19093
من مرضه فهو أمر لا يجوز، ولا أصل له في الشرع المطهر.
١٤ - وإن شق على المريض فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير، حسبما تيسر له، إن شاء قدم العصر مع الظهر، وإن شاء أخر الظهر مع العصر، وإن شاء قدم العشاء مع المغرب، وإن شاء أخر المغرب مع العشاء.
أما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها؛ لأن وقتها منفصل عما قبلها وعما بعدها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19094
السؤال الأول من الفتوى رقم (٣٤٣٤)
س ١: يدرس بكلية الطب أمراض النساء والولادة، ويوجد حالات عملية يحتم على الطالب مشاهدتها، وهذا يستلزم النجاح في هذه المادة لكي ينتقل إلى المرحلة التالية، فهذا يسبب مشاكل لنا، فنرجو من سماحتكم فتوى في الموضوع.
ج ١: الأصل وجوب ستر العورة من الرجال والنساء، وعورة الرجل من السرة إلى الركبة، والحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة والإحرام، وإذا كانت ترى الرجال الأجانب ويرونها
стр. 19095
وجب عليها ستر وجهها وبدنها سواء كانت في الصلاة أو في إحرام حج أو عمرة، ويجوز كشف العورة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ويجوز الاطلاع عليها إذا اقتضت المصلحة الشرعية ذلك، ومن ذلك اطلاع الطالبات والطلاب على النساء في أثناء إجراء عمليات تتعلق بأمراض النساء والولادة، وذلك من أجل حصولهم على درجات النجاح في هذه المادة من أجل الانتقال إلى المرحلة التالية، وهكذا حتى يتخرج الطالب والطالبة، والمصلحة الشرعية المترتبة على القول بجواز ذلك هي توفير عدد كاف من الأطباء والطبيبات من المسلمين، وإذا منع ذلك في المسلمين نشأ عنه الاحتياج إلى الأطباء والطبيبات من غير المسلمين، وهذا فيه من المفاسد الشيء الكثير، وقد جاءت الشريعة الإسلامية بجلب المصالح ودرء المفاسد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19096
الفتوى رقم (١٩٧٠١)
س: أنا طالب بكلية الطب، والمنهج الدراسي يتضمن قسمين: نظري وتطبيقي، وفي المرحلة التطبيقية يقوم الطالب
стр. 19097
بزيارة المرضى في بعض المستشفيات، ومن ثم القيام بأمرين:
أولا: جمع معلومات عن حالة المريض وشكواه، وأعراض المرض من المريض نفسه شفهيا، وهذا ما يسمى طبيا بـ: (تاريخ المرض) .
ثانيا: فحص المريض من قبل الطالب، علما بأن هذا الفحص تدريبي، وليس الغرض منه علاج المريض، حيث إن للمريض طبيبا متخصصا آخر مسئولا عن علاجه.
ما استشكلناه أمور:
أولا: هل يجوز للطالب أن يدرس حالة من مريضة في قسم النساء بالصورة المذكورة أعلاها، مع وجود حالات مشابهة في قسم الرجال؟
ثانيا: إذا كان المرض يصيب الرجال والنساء لكن لا توجد حاليا حالات مرضية إلا في قسم النساء فهل فحص المرأة في هذه الحالة جائز؟ مع احتمال توفر حالة مشابهة في قسم الرجال أو عدم توفرها مستقبلا؟
ثالثا: هناك حالات مرضية لا يصاب بها إلا النساء فقط، فهل يجوز للطالب في هذه الحالة أن يقوم بفحص المريضة بنفسه أم يكتفي بأخذ تاريخ المرض منها شفهيا فقط، أم لا يجوز له أيا من الأمرين؟
وحيث إن هذا الأمر مما عمت به البلوى في كليات الطب،
стр. 19098
ومما يستشكله كثير من الطلاب، فنرجو من سماحتكم توضيح ما أشكل علينا.
ج: يجب أن يتولى تطبيب الرجال رجال، ويتولى تطبيب النساء نساء، ولا يجوز لأحد الجنسين أن يتولى تطبيب الجنس الآخر إلا عند الضرورة، وذلك من أجل الابتعاد عن أسباب الفتنة، وكذلك طلاب الطب الرجال يتدربون في قسم الرجال والنساء يتدربن في قسم النساء. والله الهادي إلى سواء السبيل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19099
السؤال الثامن من الفتوى رقم (٣٢٠١)
س ٨: هل يجوز للرجل أن يأخذ زوجته إلى طبيب مسلم أو كافر ليعالجها ويكشف عنها حتى يرى فرجها؟ مع العلم أن بعض الناس يذهبون ببناتهم إلى الأطباء ليكشف عنهن كذلك، ويعطي لهن شهادة العزوبة، ويفعلون ذلك إذا قرب موعد الزواج.
ج ٨: إذا تيسر الكشف على المرأة وعلاجها عند طبيبة مسلمة لم يجز أن يكشف عليها ويعالجها طبيب ولو كان مسلما، وإذا لم يتيسر ذلك واضطرت للعلاج جاز أن يكشف عليها طبيب مسلم بحضور زوجها أو محرم لها؛ خشية الفتنة أو وقوع ما لا تحمد عقباه،
стр. 19100
فإن لم يتيسر المسلم فطبيب كافر بالشرط المتقدم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19101
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (٣٥٠٧)
س ١: بعد التخرج نقضي فترة تدريبية في جميع أقسام الطب العامة (جراحة، باطنية، أطفال، نساء ولادة) والحمد لله قضيتها كلها ما عدا قسم النساء والولادة، فأنا لا يرتاح صدري لهذا العمل، خاصة بعد ما علمت ما به من شبهات، ولكن مدة التدريب شهران فقط، وبعد انتهاء فترة التدريب (الامتياز) أشرف على وحدة صحية في الريف المصري، إما وحدي أو مع طبيب آخر، وأمارس جميع أنواع الطب، ومن يدري لعل بعض النساء تحضر بمرض خطير، أو ولادة متعسرة، فيكون أمرها في هذه الحالة ضرورة والله أعلم، ولعلني أكون وحيدا أو معي نصراني كافر، أو مسلم فاسق، فكيف يتسنى لي علاجها وأنا لم أتدرب هذين الشهرين؟ فأنا في حيرة ولا أعلم أيهما أصح، واقتربت فترة الامتياز من النهاية، وأرجو من سيادتكم الإسراع إن أمكن بالرد لهذا الأمر العاجل، هل أتدرب هذين الشهرين أم لا؟
стр. 19102
ج ١: إذا كان الواقع كما ذكرت من أنك قد تعين في وحدة صحية بالقرى المصرية وحدك، أو يكون معك كافر أو مسلم فاسق - فعليك أن تتدرب على ما بقي من أنواع الطب؛ كأمراض النساء والولادة حتى تستعد للقيام بواجبك على الكمال، ولو كان كشفا على امرأة أو توليدها إذا دعت الضرورة إلى ذلك؛ بأن لم يوجد طبيبات يقمن بذلك، وكنت وحدك أو معك طبيب كافر أو مسلم فاسق، لكن ليس لك أن تخلو بها عند الكشف والعلاج، أو الولادة؛ لنهي النبي ﷺ عن ذلك.
س ٢: بالنسبة لبقية فروع الطب بعيدا عن النساء والولادة ما هي الشروط التي يمكن بموجبها للطبيب المسلم الكشف على المرأة المسلمة؟
ج ٢: ألا توجد طبيبة مسلمة تكفي للكشف عليها وعلاجها، وأن يكون من يكشف عليها مسلما دينا، وأن لا يخلو بها لما تقدم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19103
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٣٩٨٩)
س ٣: امرأة كبيرة السن، انخلع بعض أسنانها مما شوه
стр. 19104
منظرها وأعاق طريقة غذائها، فهل يحل لها أن تركب أسنانا عن طريق الرجال لعدم وجود نساء؟ أفيدونا.
ج ٣: يجوز لها أن تركب أسنانا يتولى تركيبها طبيب مسلم أو غير مسلم، إذا لم يتيسر تركيبها عند طبيبة مسلمة أو غير مسلمة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19105
السؤال الأول من الفتوى رقم (٤٦٧١)
س ١: أنا طالب في كلية الطب، وفي السنة القادمة يكون مقررا علينا إن شاء الله مادة أمراض النساء والتوليد، وعلى هذا أسأل في الآتي:
أ - هل يجوز أن أحضر الدراسة العملية التي ربما ينكشف فيها جسد المرأة؟
ب - وهل يجوز للطبيب أن يتخصص في طب النساء والتوليد أم يقتصر هذا على الطبيبات؟
جـ - وهل يجوز للمرأة المريضة بأي مرض غير أمراض النساء والتوليد أن تذهب لطبيب عيون أو أنف وأذن مثلا؟ علما بوجود طبيبات متخصصات في هذه الفروع.
د - وهل يجوز للمرأة الطبيبة أن تكشف على الرجل المريض؟
стр. 19106
ج ١: أ، ب: إذا كان هناك من يكفي من المتخصصات في طب النساء والولادة اقتصر عليهن، ولم يجز لك أن تدرس فيه، ولا أن تطلع على عورة المرأة بالتدريب في الكشف عليها أو إجراء عملية لها، وإن كان من تخصص في طب النساء والولادة من النساء غير كاف للقيام بالواجب في هذا الجانب ودعت حاجة المسلمين إلى تخصصك فيه جاز لك أن تدرس فيه، ورخص لك في رؤية ما تدعو الضرورة إلى كشفه من جسد المرأة لإجراء كشف أو عملية.
جـ - إذا تيسر للمرأة أن يشخص مرضها ويعالجها طبيبة خبيرة في نوع مرضها - لم يجز لها أن تكشف أو تعالج عند طبيب، وإلا جاز لها ذلك.
د - يجوز لها أن تكشف وتعالج المريض من الرجال إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ولم يتيسر من يقوم بذلك من الرجال، وإلا امتنع وتعين أن يتولى علاجه طبيب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19107
الفتوى رقم (٩٢٤٣)
س: ما حكم الشرع في كشف عورة المسلمة أمام المسلم بغرض العلاج ، وما حكم الشرع في فحص الطبيب الرجل للمرأة الأجنبية باليد واللمس وخلافه من أعمال الفحص؟
ج: المشروع للمرأة أن تعالج عند طبيبة مسلمة، فإن لم توجد فعند امرأة غير مسلمة، فإن لم توجد طبيبة فتعالج عند طبيب مسلم عند الضرورة، وإن لم يمكن فطبيب غير مسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19108
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٧٥٣٩)
س ٥: ما حكم إعطاء الحقن للنساء، خاصة أنه يتعذر أحيانا وجود امرأة مسلمة في الحي تقوم بتلك المهمة، وربما توجد امرأة مسلمة تستطيع القيام بتلك المهمة، ولكن في مكان ليس بالقريب، وإن وجدت امرأة كافرة فهل الأولى أن تعطي هذه المرأة الكافرة الحقن للنساء أم الأولى أن يتولى ذلك رجل مسلم؟
ج ٥: الأصل في هذا الباب أن يتولى النساء المسلمات إعطاء الحقن للنساء، فإن تعذر وجود طبيبة مسلمة فطبيبة كافرة، فإن تعذرت ودعت الضرورة على أن يتولى ذلك طبيب مسلم فلا بأس.
стр. 19109
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19110
السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٨١٠)
س ١: أنا في بلد خلا من الطبيبات الجراحات، سواء كن مسلمات أو غير مسلمات، وهناك مشكلة كبيرة، ونريد أن نجد مخرجا منها، وذلك في ظل طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ . زوجتي حامل، ومما تكرر أن معظم النساء قبلها يلجأن إلى الطبيب الجراح عند الولادة، حيث إنهن يستدعين طبيبة عند الولادة، ولكن سرعان ما تطلب الطبيبة طبيبا جراحا، وذلك لعسر الولادة عن الطريق الطبيعي لها، فهل يجوز في هذه الحالة أن تتكشف أمام الطبيب؟ مع ملاحظة أنه أحيانا لصعوبة الولادة قد تتعرض الأم للخطر إن لم يقم الطبيب بإجراء عملية جراحية لها. أفيدونا أفادكم الله.
ج ١: إذا كان الواقع كما ذكرت رخص لها في تمكين طبيب من الكشف عليها وتوليدها للضرورة إلى ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19111
السؤال الأول من الفتوى رقم (٧٥٨٤)
س ١: ما حكم كشف الطبيب على البنت ليعرف أنها عذراء - بكر - أو لا؟ وذلك لإعطائها شهادة، وكذلك الحكم بالنسبة للطبيبة.
ج ١: أولا: يجوز إذا كانت هناك حاجة تدعو إلى ذلك، كما إذا كانت هناك تهمة يراد براءتها منها أو براءة مدعى عليه الاعتداء عليها، وإلا فلا يجوز.
ثانيا: عند الحاجة يتعين أن تكون الكاشفة طبيبة مسلمة إذا تيسر ذلك، وإلا فطبيبة كافرة، فإن لم تتيسر فطبيب مسلم مع حضور محرم لها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19112
الفتوى رقم (٨١٤٧)
س: حيث إن المرأة المسلمة قد تمرض وتحتاج إلى كشف طبيب، وقد لا يوجد في المستشفى طبيبة من النساء تتولى ذلك، فيحال الكشف إلى الأطباء من الرجال، فهل يبيح الشرع خلوة هذا الطبيب بهذه المريضة ومنع محرمها أن يرافقها بحجة أن معه ممرضة غير محجبة، رغم أنها أجنبية من الطبيب، وحضور المحرم
стр. 19113
يستدعي تحجبها منه، فهل يبيح الشرع منع المحرم من حضور الكشف لهذه العلة وخلوة الطبيب بالمريضة أم لا بد من حضور المحرم؟ أفتونا مأجورين.
ج: لا يجوز أن يخلو الطبيب بالمرأة المريضة للكشف عليها، بل لا بد من حضور زوجها أو محرمها أثناء الكشف عليها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19114
السؤال الأول من الفتوى رقم (٨٨٦٣)
س ١: ما رأيك في عمل المرأة في مجال الطب عموما، وأقسام النساء والولادة خاصة؟ علما بأن ظروف العمل تضطر الطبيبة إلى الكلام والمناقشة مع الأطباء، وأحيانا تجبر على أن تكون مع طبيب رجل في عيادة واحدة مع الممرضة فقط ساعات طويلة على حساب نظام المستشفى.
ج ١: يجوز للمرأة أن تعمل في مجال الطب للنساء عموما، ولادة وغير ولادة، ولها أن تناقش الأطباء فيما تحتاجه مما هو من المصلحة للمرضى في علاجهم، دون خضوع في القول وتكسر في الحديث، ودون خلوة بالطبيب ولا تبرج وكشف شيء من العورة.
стр. 19115
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز