← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 19321–19360 · переход к 19326.

стр. 19321

بها إلى الكنيسة، بدعوى أنها بداخلها شيطان، ولا بد أن يخرجه قسيس، نرجو توجيه نصيحة إلى هذا الرجل بعدم فعل ذلك، وبيان حكمه في حالة ذهابه إلى الكنيسة، وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه. ج: على ولي أمر هذه المريضة أن يستمر في التردد بها إلى الأطباء المتخصصين في هذا المرض في المستشفي ونحوه لعلاجها، فإن العلاج قد يطول تبعا لتمكن المرض وشدته، ولا يتعجل الأمور، وعليه أن يعالجها بالرقية الشرعية بتلاوة آيات وسور من القرآن عليها، مثل قراءة: سورة الفاتحة، و (قل هو الله أحد) ، والمعوذتين، وتلاوتها آية الكرسي عندما تضطجع في فراشها للنوم، وتذكر الله تعالى صباحا فتقول: (باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات، وتقول ذلك مساء ثلاث مرات أيضا، وتعوذ نفسها بكلمات الله التامة فتقول: (أعيذ نفسي بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ، ويرقيها بذلك بعض محارمها أو زوجها ... إلى غير ذلك من الأذكار الثابتة عن النبي ﷺ ، وتجدون ذلك في كتاب (الكلم الطيب) لابن تيمية، وكتاب (الوابل الصيب) لابن القيم، وكتاب (الأذكار) للنووي، وكتاب (زاد المعاد) لابن القيم. وليحذروا من الذهاب إلى الكنيسة أو القسيس؛ ليخرج منها

стр. 19322

ما يدعونه من الشيطان، فإنها معبد النصارى، والقسيس كافر، ورقيته إياها إنما بالرقى الشركية والتعويذات الشيطانية، وهذا من الكهانة والشرك، فليحذر المسلم من ذلك الضلال، وفي العلاج عند الأطباء، وفي الرقية الشرعية بالقرآن والسنة النبوية غنية عن الرقى الشركية الشيطانية. نسأل الله لها الشفاء، وأن يحفظنا وإياكم من الفتن، إن الله سبحانه مجيب الدعاء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19323

السؤال الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والثامن والتاسع من الفتوى رقم (٩١٢٠) س٢: هل يجوز للمسلم أن يدعو بأسماء الله تعالى لشفاء الأمراض؟ ج٢: يجوز ذلك؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١) ولثبوت ذلك عن النبي ﷺ كما رقى النبي ﷺ بعض الناس بقوله: «أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك (٢) » اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19324

س٣: هل يجوز للمسلم أن يداوي الناس بدقيق الأشجار لشفاء الأمراض؟ ج٣: يجوز لمن علم خواص النبات والأشجار أن يعالج الناس وغيرهم بها، وبمسحوقها إذا كان عارفا بأنواع الأمراض التي يعالجها، وما يناسب ذلك من أنواع النبات والشجر عن تجربة وتعلم ممن هو أهل لذلك. ٤ س٤: هل يجوز للمسلم أن يتخذ ذلك عملا له - مهنة - يعالج به الناس؟ ج٤: يجوز للمسلم لمن كان عارفا بذلك. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19325

س٥: هل يجوز لمسلم أن يأخذ على علاجه بذلك أجرة؟ ج٥: يجوز أن يأخذ أجرة على ذلك. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19326

س ٦: هل له حق على من لم يأجره أن يطلب منه ذلك؟ ج٦: له الحق أن يطلب منه الأجرة إذا اشترط عليه ذلك، أو جرى به عرف، وإن تنازعا فمرجعهما المحكمة. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19327

س ٨: إذا كان يعالج في سبيل الله ولا يأخذ أجرا فهل يجوز أن يعمل ذلك مع الكافرين والنصارى، أو ذلك خاص بالمسلمين؟ ج ٨: يجوز الإحسان بذلك العمل إلى المسلمين والكافرين غير الحربين. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19328

س٩: إذا كان يزدحم عليه الناس ليلا ونهارا وهو وحده يصرف الدواء للناس، بل لا خادم له في ذلك؛ لأنه يدعو بأسماء الله لشفاء الأمراض، بل مخصوصة له من الله، كذلك هل له في ذلك اعتذار عن الذهاب إلى الجمعة؟ ج٩: ليس في اشتغاله بذلك العمل عذر مطلقا في التخلف عن صلاة الجمعة، ولو ازدحم المرضى عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19329

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧٥١٩) س٢: إذا لدغ الإنسان ثعبان، عندنا رجل يعالج ذلك بربط سعفة في مكان الإصابة، وإذا شفي المصاب نزعت عنه هذه السعفة، هل هذا صحيح، وما الدليل على ذلك؟ ج٢: ليس بصحيح، ولا يجوز، وإنما يعالج ذلك بالرقية بالفاتحة ونحوها من سور القرآن وآياته، وبالأدعية النبوية الصحيحة، ويعالج أيضا بربط ما بين اللدغة والقلب من العضو؛ لئلا يصل السم إلى القلب مع الدم، ثم يفصد الجلد في مكان اللدغة؛ ليخرج السم مع الدم، وتخرج أسنان الحشرة التي لدغت.

стр. 19330

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19331

الفتوى رقم (١٨١٣٩) س: هناك إجماع طبي على أن الطفل الذي يولد قبل ٢٤ أسبوعا من مدة الحمل، أو أن يكون وزنه أقل من ٥٠٠ غرام (نصف كيلو) يعتبر إسقاطا، ومع تقدم الطب وجد أنه في حالات نادرة قد تتم ولادة هذا الطفل في تلك الفترة الزمنية، ولا زال هناك نبض القلب، وأن التدخل الطبي عن طريق التنفس الصناعي قد يمكن - بإذن الله - من إطالة عمر المولود، وفي حالات نادرة جدا قد يعيش الطفل، ولكن تصاحبه إعاقة ذهنية وجسمانية، وهذا بالعلاج المكثف في العناية المركزة، والتي قد تطول ٤ - ٥ أشهر، ومع هذا - ونتيجة الإحصاءات الطبية -فإنه قد اتفق في العالم الغربي على أن أي طفل يولد قبل ميعاده (قبل ٢٤ أسبوعا) ، يترك لعناية الله بدون تدخل طبي، فإن شاء الله وعاش المولود كان بها، وإن لم يكن ذلك فالخير فيما اختاره الله. السؤال هنا: هل أتبع نفس القانون الطبي هذا، وهذا ما أميل إليه، من ناحية الإجماع الطبي، ومن ناحية عدم الإمكانية التي توجد لدينا هنا كالعالم الغربي؛ من أن نترك الطفل لمشيئة الله بعد

стр. 19332

الولادة بدون التدخل من ناحية التنفس الصناعي أو الأكسجين أو التدخل الطبي، فإن أراد الله أن يعيش الطفل ففي هذه الحالة نقوم بإكمال الطريق معه، وإلا فلا. ج: لا مانع من التدخل في علاج الطفل الذي يولد لأقل من أربعة وعشرين أسبوعا، إذا غلب على ظن الطبيب المختص أن التدخل يفيد، وإلا فلا حاجة إلى التدخل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19333

الفتوى رقم (١٤٢٦٨) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من سعادة الدكتور: مأمون ملص، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٤٢٢٩) وتاريخ ٢٠ \ ١٠ \ ١٤١١هـ، وقد سأل سعادته سؤالا في تقريره الطبي وهذا نصه: أدخلت المريضة المذكورة أعلاه بتاريخ ١٧ \ ١٠ \ ١٤١١ هـ، بسبب حالة تهديد بالإجهاض في الأسبوع

стр. 19334

العشرين من الحمل؛ إذ إنها شكت في ذلك اليوم من نزيف تناسلي مع آلام أسفل البطن، وهي حامل في الشهر الخامس، قبل ذلك الحمل حملت المريضة المذكورة ثمان مرات، وولدت ولاداتها الأربع الأولى بشكل طبيعي، وولاداتها الأربع الأخيرة عن طريق العمليات القيصرية، ونظرا لأنها قد ولدت بالقيصريات أربع مرات لا يمكن من الناحية الطبية أن تلد بجنين حي في الشهر التاسع عن الطريق الطبيعي بعد الآن، أي: أنه يتوجب على الطبيب المولد في أي حمل مستقبلي توليد المريضة عن طريق إجراء العملية القيصرية مجددا وقاية؛ حتى لا يتعرض الرحم للانفجار، وحياة الأم والجنين للخطر فيما لو حدثت تقلصات مخاضية شديدة. في الحمل الحالي شخص لدى المريضة بواسطة الأمواج فوق الصوتية تشوه في الجنين لا يتوافق مع الحياة، وهو حالة غياب الجمجمة، وهناك شك بتشوهات أخرى كالشوك المشقوق في الظهر، وهي تشوهات تتبع الجملة العصبية، وحالة غياب الجمجمة لا يتشكل فيها من الجهاز العصبي لدى الجنين إلا مركز القلب والدوران، أما القشرة الدماغية الموكول إليها نمو الجنين عقليا فهي غائبة، والجنين في هذه الحال إما أن يموت داخل الرحم أو يولد حيا، ولكن يموت بعد فترة وجيزة تتراوح بين ساعات أو أيام بعد الولادة، ولا علاج قطعا لمثل هذه الحالة. وإذا ترك الحمل الحالي وهو في الأسبوع العشرين - أي: الشهر الخامس - يتطور

стр. 19335

حتى النهاية، فإنه يستحيل محاولة توليد الأم عن الطريق الطبيعي، نظرا لسابقة ولادتها بالقيصريات الأربعة؛ إذ أن أي تعريض للرحم لتقلصات مخاضية في الشهرين الأخيرين يعني خطر انفجار الرحم من مكان ندبات القيصريات السابقة، وفي ذلك خطر أكيد على حياة الأم، فضلا عن أن الجنين يحمل تشوهات غير قابل للحياة قطعا، فنرجو إبداء الرأي الشرعي في إمكانية إنهاء الحمل في هذا الوقت بالذات -أي: الشهر الخامس- وليس بعد ذلك؛ إذ أنه في هذا الوقت يمكن إنهاء الحمل وإخراج الجنين عن الطريق الطبيعي، ودون تعريض الأم لخطر العمليات القيصرية التي لا بد منها فيما لو أن الحمل الحالي استمر إلى ما بعد الشهر السابع للظروف الطبية المذكورة أعلاه، ولكم جزيل الشكر. كما جاء في تقرير اللجنة المكونة من الدكتور: زار بنازاهدى، والدكتور: محمد آدم عثمان، والدكتور: أحمد بكير، ما نصه: نشكر فضيلتكم للرد على حالة المريضة (ف. ع. م) التي سبق وأن شرحنا لكم وضعها الطبي، وهي حامل في الشهر الخامس لجنين حي شخص فيه تشوه لا يتوافق مع الحياة فيما لو استمر الحمل إلى التمام، كما أن الأم قد ولدت سابقا عن طريق العمليات القيصرية أربع مرات، وتعريضها لقيصرية خامسة فيما لو استمر الحمل الحالي، يعني طبيا تحديد الإنجاب لديها مستقبلا،

стр. 19336

إذ أننا مضطرون بعد القيصرية الخامسة لربط البوقين؛ لكثرة القيصريات المجراة على الرحم، ولتعاظم خطر العمل الجراحي من مرة إلى أخرى، فضلا عن أن الحمل الحالي كما بينا أعلاه هو لجنين يحمل تشوها لا يتوافق مع الحياة؛ إذ أن الجنين لا يتوقع له أن يعيش أكثر من بضع ساعات فيما لو ولد حيا، أي: وهو حالة غياب الجمجمة مع احتمال وجود تشوهات أخرى، فهل يجوز من الناحية الشرعية إنهاء الحمل في الوقت الحالي - أي: في الشهر الخامس -، ومحاولة توليد الأم عن الطريق الطبيعي، وتجنب القيصرية الخامسة، مع ما يتبعها من ربط البوقين ومنع الإنجاب مستقبلا إن أمكن، وذلك للمضاعفات الطبية المذكورة أعلاه، وهي: تحديد الإنجاب مستقبلا، وتعاظم خطر العمل الجراحي من مرة إلى أخرى، وتعرض الأم إلى إمكانية انفجار الرحم فيما لو استمر الحمل الحالي، ونشكر فضيلتكم على إبداء الرأي الشرعي في ذلك؟ وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أفتت بأنه بناء على ما جاء في التقريرين المذكورين من أنه يمكن إجراء عملية قيصرية خامسة للأم بدون حصول خطر على حياتها؛ فإنه لا يجوز إجهاض الجنين المذكور، ونسأل الله حسن العاقبة للجميع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19337

الفتوى رقم (١١٩٣٩) س: زوجتي (ف. م) لم يمن الله عليها بالحمل حتى الآن، وبعد الفحوص الطبية علمنا أن الطريقة التي يسرها الله الآن بالنسبة لها هو بأخذ أو شراء بويضات من امرأة أخرى بطريقة طفل الأنبوب، ثم يدخل فيها وتحمل بها إن شاء الله مع حيوانات منوية مني. يا صاحب الفضيلة: إن أملنا في رحمته تعالى علينا كبير، ولكننا نتوجه إلى فضيلتكم بعد الله لإبداء حكم الشرع في ذلك، لتقديمه للمسئولين بالهيئة الطبية للأخذ به، بارك الله فيكم وجعلكم الله هداة مهتدين. ج: لا يجوز أخذ بويضات من امرأة بطريقة طفل الأنبوب، ووضعها في رحم زوجتك؛ لأن البويضات التي تؤخذ من امرأة أجنبية أو تشترى منها لا يجوز أن تحقن في غيرها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19338

السؤال الثالث من الفتوى رقم (٣٥٩٨) س٣: إنني متزوج امرأة، ولي مدة ثلاث سنين ولم تنجب أطفالا، وأرغب عرضها على الطبيب، ولا يوجد عندنا طبيبة إلا طبيب رجل، فهل يجوز له الكشف عليها؟ وإنها رفضت الكشف.

стр. 19339

ج٣: يجوز أن تعرض نفسها على الطبيب المختص لمعرفة موانع الحمل، إن لم يتيسر وجود طبيبة مختصة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19340

الفتوى رقم (١٠٣١٥) س: والدي مريض بالكلى، وقرر الأطباء أن كليتيه الاثنتين غير صالحتين، وهو يقوم بمراجعة المستشفي ثلاث مرات في الأسبوع لعمل غسيل للكلى، وهذا عمل متعب له، قال الأطباء بأن هذا سيستمر معه طول حياته، أو تقومون بالتبرع له بكلية من أحد أفراد العائلة، أنا مستعد لذلك، ولكن يهمني أن أعرف إذا كان ذلك جائزا أم لا؟ سمعنا بأن هناك فتوى بجواز التبرع بعد الموت بأي عضو من الجسم، فهل يجوز ذلك في حال الحياة؟ وهل يجوز شراء كلية رجل كافر حي من الهند مثلا؟ أجيبونا مشكورين مأجورين إن شاء الله. ج: يجوز لك أن تتبرع لأبيك بإحدى كليتيك، إذا قرر الأطباء الثقات أنه لا ضرر عليك من نقلها من جسمك إلى جسم والدك، وإنه يغلب على الظن من الأطباء نجاح العملية.

стр. 19341

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19342

الفتوى رقم (٢١١٩٢) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: د. فيصل عبد الرحيم شاهين، مدير عام المركز السعودي لزراعة الأعضاء، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٤٥٩٦) وتاريخ ٧ \ ٩ \ ١٤٢٠هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه: أرجو من سماحتكم الإجابة على هذا السؤال الذي ورد إلى المركز السعودي لزراعة الأعضاء، تود والدة أن تتبرع برحمها إلى ابنتها، علما بأنه لن يتم نقل المبيض الذي يحمل المورثات، وإنما يقتصر النقل على الرحم، والذي يلعب دور وعاء يتم فيه نمو الجنين، بينما تأتي البيضة من المبيض للإنسانة التي يتم نقل الرحم إليها، والنطفة تأتي من زوجها، فهل يجوز نقل الرحم شرعا أم لا؟ وأود الإشارة هنا إلى الفتوى الصادرة من مجلس مجمع الفقه الإسلامي قرار رقم (٥٩ \ ٨ \ ٦) المنعقد في دورة المؤتمر السادس

стр. 19343

بجدة في المملكة العربية السعودية لعام ١٤١٠هـ، (مرفق بطيه صورة من القرار الصادر) والذي اعتبر ما يقوله الأطباء من أن نقل الخصية أو المبيض سيؤدي إلى اختلاط الأنساب؛ ولذا أصدر قراره بمنعه، وأما الأعضاء التناسلية الباطنة فقد أباح نقلها، ولكنه لم يفصل في موضوع الرحم، واعتبر أن الرحم المنقولة - من امرأة حية أو ميتة - قد أصبحت عضوا للمرأة المنقولة إليها، ولم يتحدث عن الحمل إذا حدث، هل يكون الطفل محرما على أمه صاحبة الرحم، وهذه مشكلة قد ناقشها الفقهاء بتفصيل في المجمع الفقهي وغيره، عندما ناقشوا مشكلة الرحم الظئر (SURROgATE MOTHER) شاكرين لسماحتكم تفضلكم بالإجابة على السؤال المطروح، وتفضلوا سماحتكم بقبول خالص احترامي وتقديري، والله يحفظكم ويرعاكم. وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا يجوز للأم المذكورة التبرع لابنتها برحمها؛ لما يترتب على ذلك من محاذير شرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 19344

الفتوى رقم (١٣٢٧١) س: قدر الله علي مرضا خبيثا وهو السرطان، وقاكم الله شره، وعانيت كثيرا منه منذ عام ١٣٩٩ هـ وحتى الآن، وتجولت بكافة مستشفيات المملكة الحكومية والخاصة، وأنفقت جميع ما أملك من مال دون جدوى، واضطررت للسفر إلى الخارج؛ طلبا للعلاج، وبفضل من الله ثم فضل إخواني المسلمين الذين منحوني أموالهم ما بين قرض ودين، يسر لي معرفة وتشخيص المرض والعلاج، والآن ولله الحمد تماثلت للشفاء، لكن بلغت علي الديون ما يقارب خمسمائة ألف ريال، ولا يوجد لدي عقار أو مال أو قريب أستطيع من خلاله تسديد ما علي من حقوق، والآن أنا مضطر للسعي بجميع الطرق وشتى الوسائل حتى أتمكن من سداد حقوق الناس، جزاهم الله خير الجزاء، ولو كلفني ذلك البقاء مقعدا. والسؤال هو: هل يجوز شرعا أن أبيع بعض أعضاء جسمي مثل الكلية وقرنية العين، أو جزء من الكبد أو الأعضاء التي يرى الطب أنها لا تضر ولا تسبب ضررا بعد استئصالها؟ وغرض البيع هو السداد؛ حيث إني لا أمل من سداد ديوني غير تلك الطريقة، علما بأنني أتقاضى راتبا شهريا (٥٣٠٠) ريال لا يفي في إحضار العلاج، بالإضافة إلى الإنفاق على عائلتي، وإيجار المنزل، وأخشى أن يزل بي قدم ويبقى حق الناس بذمتي، خصوصا وأن عائلتي

стр. 19345

أكثرها نساء وأطفال، أرجو أن يكون هناك جواب شاف وكاف أتمكن بموجبه الحصول على سداد حقوق الناس قبل فوات الوقت، وحتى أكون مطمئنا بالدنيا قبل يوم الحساب. جزاكم الله خيرا. ج: لا يجوز لك بيع أي عضو من أعضائك لسداد الدين ولا غيره. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19346

البر والصلة الفتوى رقم (١٢٥٣) س: مضمون السؤال: أن السائل سلمه أبوه بعد الولادة بسبعة أيام لعمته؛ لتقوم برضاعه وتربيته، فقامت عمته بذلك ومات أبوه بعد عامين من ولادته، وترك شقيقة للسائل أصغر منه، وادعى أن أمها قتلتها حينما تزوجت بعد أبيه برجل لم يرض أن تعيش هذه البنت معها ببيته، وذكر أن لأمه ثمانية أولاد من هذا الرجل، وأنه إذا ذهب إلى أمه لزيارتها - رغم بعد المسافة - منعه زوجها من رؤيتها، وذكر أنه صار أبا لخمسة أولاد، وأنه فقير، ويسأل ماذا يجب عليه؟ وماذا يجب على أمه من الصلة؟ وهل عليه أو عليها إثم لعدم الصلة؟ ويرجو الإفادة. ج: يجب عليك أن تبر أمك وتحسن إليها بقدر الاستطاعة، ولو لم ترضعك، ولم تقم بتربيتك؛ لقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٢) وقوله تعالى:

стр. 19347

﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١) ولما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة «أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، من أحق بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك (٢) » . ويحرم عليك أن تتهمها وتسيء بها الظن، وتتكلم فيها بغير علم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (٤) وإذا ذهبت لزيارتها، أو أردت برها والإحسان إليها فامتنعت، أو منعها زوجها، أو منعك من الاتصال بها، أو إيصال شيء إليها، فقد فعلت ما عليك، ولا إثم عليك؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٥) وإياك وقطيعتها أو الإساءة إليها، بل قابل إساءتها بالإحسان؛ لقول رسول الله ﷺ : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين (٦) »

стр. 19348

الحديث، وقوله: «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ومنعا وهات (١) » ، وقوله: «لا يدخل الجنة قاطع (٢) » ، وقوله: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها (٣) » وإن كنت فقيرا كفى أن تزورها وتلقاها لقاء حسنا، ببشاشة وجه وسرور، وينبغي لها أن تعطف عليك، وتمكنك من صلتها بقدر الاستطاعة، فإن لم تفعل فلا تسئ، بل أحسن إليها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ٥٠ عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19349

الفتوى رقم (١٢٣٧) س: له أم طاعنة في السن، وشبه ضريرة، وهي تسكن في بلدة في ( ... ) ، وأنه حاول أخذها معه في المنطقة التي يسكنها، ولكنها رفضت؛ حيث لا تريد ركوب سيارة أو طيارة، وحيث إنه لا يوجد عندها من يشرف عليها - ماذا يفعل معها؟ هل يجبرها

стр. 19350

على الذهاب؟ ج: إذا كان الأمر كما ذكره السائل من أن أمه طاعنة في السن، وشبه مخرفة، فإذا لم يوجد عندها من يقوم بأمرها تطوعا، وليس لدى السائل قدرة على الجلوس عندها، ولا على استئجار من يقوم بشأنها، وعنده زوجة تحن عليها وتقوم بخدمتها ولا تؤذيها - فإن مصلحتها تقتضي إجبارها على الذهاب معه حيث يسكن وزوجته، حتى تتمكن من خدمتها والإشراف على راحتها بقية حياتها، ولعله يستعمل معها من الحيل ما يدفعها إلى ركوب السيارة، كأن يذكر لها بأنهم يرغبون قضاء نزهة في البر أو نحو ذلك، ثم يسافر بها حيث مقر إقامته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19351

الفتوى رقم (١٧٤٣) س: إن والدتي تميل إلى أولاد إخواني دون أولادي، والسبب: أنها لم ترغب زوجتي، وزوجتي ذات أولاد، ولا أقدر أطلقها لأجل أولادها، ويجيء في خاطري من والدتي من ذلك، ويطلب إفادته عن هذا الموضوع.

стр. 19352

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت، وأن والدتك لم يحملها على ذلك إساءة منك ولا من زوجتك، وإنما حملها على ذلك عدم محبتها لزوجتك - فلا يضرك ذلك، ولا يلزمك طلاق زوجتك من أجل عدم محبة أمك لها، ولا ينبغي أن يكون في نفسك عليها شيء، حتى ولو وجد منها شيء مما ذكرت؛ لأنها والدة، واجب عليك برها والصبر عليها، وتحمل ما قد يبدر منها من أذى أو مضايقة؛ لقول الله : ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (١) ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (٢) وقوله ﵊ فيما رواه الترمذي والحاكم وصححه: «رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد (٣) »

стр. 19353

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19354

الفتوى رقم (١٧٥١) س: إن والدتي - جزاها الله خيرا - في بيت والدي، ووالدي متوفى شهر ٩ \ ٩٣ هـ، وأنا من عام ١٣٩١هـ- ووالدي حي- أعيش في بيت وحدي أنا وزوجتي وأولادي قريبا من بيت والدتي، وفي بعض الأيام يكون عندي وليمة، فأقطع لها رجل الذبيحة، وأحط معها كبدة وشحمة وأرسل بها ولدي الذي يبلغ من العمر ١٤ سنة، وتردها عليه، ثانية نرسلها لأختي الكبيرة وترجعها أختي، والسبب أن والدتي وأختي ما تبغيان زوجتي، وأنا قائم بحق الله، أجيء والدتي في البيت، وأجيء أختي، ولكن جاء في خاطري عليهما من أجل أني كلما روحت لهما اللحمة رجعاها. فهل علي شيء من قبل الله؟ ج: إذا كان الأمر كما ذكرت من صلتك لأمك وأختك بالزيارة وإرسال اللحم لهما في المناسبات، فقد أحسنت فيما فعلت، ولكن ربما كانت أمك وأختك تؤملان فيك أكثر من هذا، فتنتظران منك أن تدعوهما إلى بيتك يوم الوليمة بدلا من أن ترسل إليهما شيئا من الذبيحة، وهما أولى من غيرهما بالدعوة لحضور الوليمة، وربما

стр. 19355

كانتا تؤملان فيك أن تذهب إليهما بنفسك، ومعك ما تهديه إليهما من اللحم ونحوه؛ تقديرا لهما، وإدخالا للسرور عليهما، بدلا من أن ترسل ولدك بذلك، ونصيحتنا لك أن تزيد في برهما والإحسان إليهما، فتدعوهما إلى بيتك في الأعياد والمناسبات مع زيارتهما، فإن امتنعتا من الحضور إلى بيتك فاذهب إليهما بنفسك، ومعك الهدية، فإن امتنعتا أيضا؛ لكراهتهما لزوجتك على ما ذكرت في سؤالك فقد فعلت الواجب ولا حرج عليك، ولا يلزمك أن ترضيهما بطلاق زوجتك مادامت مطيعة لله، مؤدية لحقوقك، قائمة بما وجب عليها، ولم يصدر منها أذى لأمك أو أختك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19356

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩٠١) س١: مضمونه: السائل يعيش مع والديه في منزل واحد، لكنه دائم الخصومة مع أمه والقطيعة لوالده، وسبب ذلك أن أمه تفضل أخاه الصغير، فتصفه بأقبح الأوصاف، وتشتمه بأقذع الشتائم ولأتفه الأسباب، فصارت عنده عقد نفسية، وتتسامح مع أخيه، ولو أساء أشد إساءة، فصار مدللا خاليا من العقد النفسية،

стр. 19357

وكذلك والده يسيء إليه كثيرا لا يرد ﵇ إلا نادرا، ويضربه أحيانا أمام الناس لأدنى سبب، ولا يضرب أخاه الصغير ولو اشتدت إساءته، فهل يطالب من أساء إليه والداه بما يطالب به سائر الأبناء من البر والصلة، وهل يأثم بإثارة الخصومات مع أنه يجتهد في إبعاد الخصومات، وكثيرا ما يندم بعد وقوعها، ويتصدق عنهما دون شعور منهما، فهل يثابان بذلك ويثاب هو أيضا؟ وهل يخفف ذلك من ذنوبه، مع أن هذه الصدقة قليلة جدا؟ ج١: قد يكون الوالدان معذورين فيما حصل منهما، وقد يكون لديهما اعتبارات في التشديد على واحد من أولادهما دون آخر، ككونه أكبر سنا، وأرشد من غيره، فالغلط منه أشد، وكتأديبه ليستقيم فيكون قدوة لإخوانه الصغار، وعلى تقدير إساءتهما لا يجوز للولد أن يقابل سيئتهما بالسيئة، بل يقابلها بالحسنة؛ عملا بقوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١) والوالدان أولى بالإحسان من غيرهما؛ لقوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٣)

стр. 19358

فأمر الولد أن يصاحب والديه بالمعروف ولو جاهداه على أن يشرك بالله غيره، والشرك أكبر الكبائر، وأمره أن يلزم سبيل الله المستقيم، وأخبر بأن جزاء الجميع عنده تعالى يوم القيامة، وقد أمر النبي ﷺ ببر الوالدين، وحذر من عقوقهما، وبين أن العقوق من أكبر الكبائر، هذا وتشكر على الندم على ما فعلت من إثارة الخصومات والقطيعة، وعلى الصدقة عنهما، ولو أعلنت ذلك لهما كان أرجى إلى الوئام، وحنانهما عليك، ويرجى لك ولهما الأجر ومغفرة الذنوب بما قربت من الصدقة عنهما، وإن قلت، فإن الله يضاعف الحسنات، وأما الوالدان فالواجب عليهما تحري العدل بين أولادهما؛ لقوله ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19359

السؤال الرابع من الفتوى رقم (٢٢٥٥) س ٤: مضمون السؤال: أن امرأة تسيء التصرف في النفقة، بشراء آلات اللهو وما شابه ذلك، هل يجوز لأبنائها الكبار

стр. 19360

المتعلمين أن يساعدوها على أبيهم بدعوى برها؟ ج ٤: إذا كان شأنها ما وصف السائل فليس لأبنائها أن يعينوها على أبيهم، بل عليهم أن ينصحوها ويرشدوها إلى حسن عشرة أبيهم وطاعته، وإلى حسن القيام على بناتها، وعليهم أن يصاحبوا والديهم بالمعروف وأن يؤدوا إلى كل منهما حقه شرعا، وأن يتعاونوا معهما على البر والتقوى، وألا يتعاونوا معهما أو مع أحدهما على الإثم والعدوان؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) وقوله: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (٢) ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٣) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →