← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

دخول الجنة بفضل الله وليس بالعمل السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٣٥٣) : س٢: قد جاء في الحديث أن الإنسان لن يدخل الجنة بفضل عمله، بل بفضل الله تعالى وأرجو أن تعرفوني بمزيد من الأقوال عن هذا الصدد؟ ج٢: ليس بمجرد العمل ينال الإنسان السعادة، بل العمل سبب، يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١) فهذه باء السبب، وأما ما نفاه النبي ﷺ بقوله «لن يدخل أحد الجنة بعمله (٢) » الحديث، فهي باء المقابلة كما يقال اشتريت هذه بهذا، أي ليس العمل عوضا وثمنا كافيا في دخول الجنة، بل لا بد مع ذلك من عفو الله وفضله ورحمته، فبعفوه يمحو السيئات، وبرحمته يأتي بالخيرات، وبفضله يضاعف الحسنات. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2347

الجزاء والثواب على العمل السؤال الثالث من الفتوى رقم (٩٠٨٧) : س٣ ذكر في آيات القرآن الكريم الجزاء الثواب والعقاب مقرونة دائما بيوم القيامة كما في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾ (١) و ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ (٢) إلى ما جاء من الآيات الشريفة عن يوم القيامة، والسؤال هل ورد في القرآن كما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة ما يستدل على أن حساب العبد يبدأ بدخوله القبر؟ ج٣ ليس الجزاء بالثواب والعقاب في القرآن مقرونا بيوم القيامة دائما، بل قد يعجل الله بعض الجزاء لبعض عباده في الدنيا ويؤخر بعضهم إلى يوم القيامة، قال الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ (٣) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤) وقال: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ (٥) الآيات، وقال

стр. 2348

في نصرة موسى على الكفرة من قومه: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ (١) ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (٢) الآيات، إلى أمثال ذلك من آيات القرآن التي تدل على أن الله قد يعجل بعض الجزاء في الدنيا أو يجعله في القبر كما حصل لآل فرعون أو يؤخره إلى قيام الساعة. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2349

وضع ذنوب المسلم على اليهودي والنصراني السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٧١٨) : س٢: وضع ما يغفر للمسلم يوم القيامة من ذنوبه على يهودي أو نصراني ووقوع الإشكال بذلك مع قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١) وأمثالها من القرآن أرجو سماحتكم التكرم بإزالة اللبس؟

стр. 2350

ج٢ أما قوله ﷺ «فيغفرها للمسلمين ويضعها على اليهود والنصارى (١) » فهذا الحديث قد شك راويه فيه، ولا يحتج به مع الشك، ولكونه يخالف ظاهر القرآن الكريم، لكن إن صح عنه ﷺ فهو لا يقول إلا الحق ويجب حمله على ما يوافق الأدلة الأخرى وذلك بحمله على اليهود والنصارى الذين كانوا سببا في وقوع المسلمين في الذنوب التي غفرت لهم، لقوله سبحانه ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (٢) ولقوله ﷺ : «من دعا إلى ضلالة كان عليه مثل إثم من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا (٣) » ولما جاء في معناه من الأحاديث. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2351

مصير الملائكة يوم القيامة السؤال الأول من الفتوى رقم (٨٤٦٦) : س١: نعتقد أن الله تعالى يدخل من آمن به من الثقلين

стр. 2352

الجنة، ويدخل من كفر به منهما النار يوم القيامة، فما منزل الملائكة؟ ج١: قد أخبر الله سبحانه عن الملائكة بأنهم ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ (١) ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ (٢) الآيات، فهم محل كرامته وإحسانه وتحت تصرفه وأمره. فمنهم الموكل بأهل الجنة، ومنهم الموكل بأهل النار، ومنهم حملة العرش، ومنهم الحافون بالعرش، والله أعلم بتفاصيل أعمال بقيتهم. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2353

صفحة فارغة

стр. 2354

أنواع الشفاعة

стр. 2355

السؤال السادس من الفتوى رقم (٩١٨٤) : س٦: كيف يشفع النبي ﷺ لأمته عند ربه يوم القيامة، وكيف يشفع الصحابة والصالحون والملائكة للمذنبين وحديث: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي (١) » ، هل صحيح السند وما معناه إن صح الحديث؟ ج٦: شفاعة النبي ﷺ وشفاعة الصالحين يوم القيامة ثابتة في القرآن، وقد وردت فيها أحاديث صحيحة تفسر ما جاء في القرآن، ومنها الحديث الذي أشرت إليه في سؤالك وهي أنواع. قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن ﵀ في كتاب [فتح المجيد] : (وذكر أيضا ﵀ يعني ابن القيم - أن الشفاعة ستة أنواع: الأول: الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها أولوا العزم عليهم الصلاة والسلام حتى تنتهي إليه ﷺ فيقول: أنا لها، وذلك حين يرغب الخلائق إلى الأنبياء ليتشفعوا لهم إلى ربهم حتى يريحهم من مقامهم في الموقف، وهذه شفاعة يختص بها لا يشركه فيها أحد.

стр. 2356

الثاني: شفاعته لأهل الجنة في دخولها، وقد ذكرها أبوهريرة في حديثه الطويل المتفق عليه. الثالث: شفاعته لقوم من العصاة من أمته قد استوجبوا النار بذنوبهم فيشفع لهم ألا يدخلوها. اهـ. الرابع: شفاعته في العصاة من أهل التوحيد الذين يدخلون النار بذنوبهم، والأحاديث بها متواترة عن النبي ﷺ ، وقد أجمع عليها الصحابة وأهل السنة قاطبة وبدعوا من أنكرها، وصاحوا به كل جانب، ونادوا عليه بالضلال. الخامس: شفاعته لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفعة درجاتهم، وهذه مما لم ينازع فيها أحد وكلها مختصة بأهل الإخلاص الذين لم يتخذوا من دون الله وليا ولا شفيعا، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ (١) السادس شفاعته في بعض أهله الكفار من أهل النار حتى يخفف عذابه، وهذه خاصة بأبي طالب وحده اهـ (٢) . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2357

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧٠٧٧) : س٢ هل الطفل الصغير إذا توفي وله سنة يشفع لوالديه ووالدي والديه؟ ج٢ يشفعه الله في والديه، أما شفاعته لوالدي والديه فإلى الله علم ذلك. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2358

فتوى رقم (٨٨٠٠) : س هناك من يقول تقريرا أو تحريرا بكفر جماعة من السلف، مثلا شاه ولي الله دهلوي، شاه عبد القادر شيخ عبد القادر جيلاني، وغيرهم الذين عددهم ثلاثة وثلاثون من العلماء والصلحاء، ويقول أيضا كان الإمام أحمد بن حنبل مشركا؛ لأنه يكتب في كتابه كتاب الصلاة (الإيمان بالحوض والشفاعة، والإيمان بمنكر ونكير وعذاب القبر، والإيمان بملك الموت وقبض الأرواح ثم ترد في الأجساد في القبور، ويسألون عن الإيمان والتوحيد) ويكتب ابن تيمية أيضا (واستفاضت الآثار بمعرفة الميت أهله

стр. 2359

وبأحوال أمه وزوجاته في الدنيا وأن ذلك يعرض عليه، وجاءت الآثار بأنه يرى أيضا وبأنه يدري بما يفعل عنده، فيسر بما كان حسنا ويتألم بما كان قبيحا، وتجتمع أرواح الموتى فينزل الأعلى إلى الأدنى لا العكس) الآن يا شيخ أسألك أهذان الإمامان كافران مشركان يوجه هذه العبارات المكتوبات بحسب الشريعة النبوية، يا شيخ أجبنا جوابا شافيا بالتفصيل حسب الشريعة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام، الله يجزيك جزاء حسنا؟ ج الإمام أحمد بن حنبل، والإمام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية من كبار علماء الإسلام، وممن شهد له بالفضل، وكتبهما ناطقة بذلك، وهما من أئمة أهل السنة والجماعة وما ذكر من الإيمان بالحوض والشفاعة وعذاب القبر ونعيمه كل هذا حق دلت عليه الأدلة الشرعية الثابتة وأجمع عليه أهل السنة والجماعة. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2360

السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٧٤٧) : س١ ما حكم الإسلام في رجل ينكر حديث الشفاعة الذي رواه البخاري في صحيحه، ويقول أيضا إن في [صحيح البخاري] أحاديث مدسوسة؟ ج١ إن [صحيح البخاري] تلقاه علماء الأمة بالقبول، فأحاديثه يعتمد عليها في إثبات الأحكام وتقوم بها الحجة على المخالف، ومن قال: إن فيه أحاديث مدسوسة فهو جاهل مخطئ مخالف لإجماع الأمة، وكذا من أنكر حديث الشفاعة العظمى أو أحاديث الشفاعة الأخرى التي رواها البخاري في صحيحه وغيره من أئمة الحديث - فهو مخالف لأهل السنة والجماعة وسلف الأمة، ذاهب مذهب أهل الزيغ والضلال. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2361

موت العصاة من أهل النار

стр. 2362

السؤال الأول من الفتوى رقم (٩٨٨٦) : س١ هل يميت الله العصاة من هذه الأمة إن دخلوا النار إماتة حقيقية وما معنى لا يذوقون فيها الموت هل ورد في ذلك حديث أصلا؟ ج١ (أ) لا يموت الكفار ولا المؤمنون ولا عصاة المؤمنين بعد موتتهم التي ماتوها عند انتهاء أجلهم في الحياة الدنيا لا موتا حقيقيا ولا موتا غير حقيقي كالنوم، لكن ناس من عصاة المؤمنين أصابتهم النار بذنوبهم فأماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فيهم، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ «أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال بخطاياهم - فأماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل يا أهل الجنة، أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل فقال رجل من القوم كأن رسول الله ﷺ قد كان في البادية (١) » رواه مسلم في صحيحه

стр. 2363

(ب) كلمة ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ﴾ (١) بعض آية من سورة الدخان، سيقت ضمن آيات في نعيم المتقين هي قول الله سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ (٢) ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ (٣) ﴿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (٤) ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ (٥) ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ (٦) ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ (٧) ﴿فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٨) . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2364

صفحة فارغة

стр. 2365

دخول ولد الزنا الجنة

стр. 2366

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٥١٢٣) : س٢ هل يدخل ابن الزنا الجنة إذا كان تقيا أو لا؛ لأنه وجد مضغة ذميمة؟ ج٢ يدخل الجنة ابن الزنا إذا مات على الإسلام ولا تأثير لكونه ابن زنا على ذلك؛ لأنه ليس من عمله إنما هو من عمل غيره، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) ولعموم قوله تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ (٣) وما جاء في معنى ذلك من الآيات، وما روي عن النبي ﷺ أنه قال: لا يدخل الجنة ولد زنية، فلم يصح عنه ﷺ ، وقد ذكره الحافظ ابن الجوزي في [الموضوعات] وهو من الأحاديث المكذوبة عن النبي ﷺ . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2367

السؤال التاسع عشر من الفتوى رقم (٥٦١١) : س١٩: هل يدخل ولد الزنا الجنة حيث قيل إن ولد الزنا نجس ولا يدخل الجنة نجاسة؟ ج١٩: إذا مات مسلما دخل الجنة ولا يمنعه من ذلك إن كان ولد زنا وليس بنجس، و وزر الزنا على الزاني لا على من تخلق من ماء الزنا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) ولقوله ﷺ «المسلم لا ينجس (٢) » . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2368

صفحة فارغة

стр. 2369

النار

стр. 2370

الأسئلة الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر من الفتوى رقم (١٨٨٣) : س١٤ قال: إن النار تفنى وأول نعيم الجنة بأنه من قبيل المجاز والاستعارة؟ س١٥ زعم بأن الكافر يخرج من النار؟ ج١٤، ١٥ قامت الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة على أن النار لا تفنى، وعلى تخليد الكافرين في النار، وأنهم لا يخرجون منها، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ (١) وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ (٢) وقال: ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ (٣) ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ (٤) وقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (٥)

стр. 2371

وقال: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (١) وقال: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ (٢) ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ (٣) ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ (٤) ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (٥) ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ (٦) وقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ (٧) إلى أن قال: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ (٨) وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ (٩) ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ (١٠) وقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ (١١) ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ (١٢)

стр. 2372

وقال: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ (١) ﴿لِلطَّاغِينَ مَآبًا﴾ (٢) إلى أن قال: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ (٣) إلى غير ذلك من الآيات التي يدل كل منها على تخليد الكفار في النار وعدم خروجهم منها وعدم فنائها، فإذا اجتمعت كانت دلالتها على ذلك أقوى وأبعد عن التأويل. أما الجنة فدار الجزاء يوم القيامة لمن آمن وعمل الصالحات، فيها من النعيم ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، يتمتع بها من دخلها متاعا حقيقيا حسيا وروحيا ويحيون فيها حياة أبدية أمنية فلا فناء ولا خروج منها ولا انقطاع لنعيمها ولا نغص ولا كدر بالنصوص القطعية وإجماع أهل العلم والإيمان، قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ (٥) ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ (٦) ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (٧) ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ (٨)

стр. 2373

وقال تعالى: ﴿هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ (١) ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ (٢) ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾ (٣) ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ (٤) ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ (٥) ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ (٦) وقال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (٧) ﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ (٨) ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (٩) ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ (١٠) ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١١) ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١٢) ﴿لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ (١٣) وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (١٤) يعني بالاستثناء: المدة التي شاء الله ألا تكونوا بالجنة قبل دخولها ولذا ختم الآية بقوله: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (١٥) تأكيدا لدوام نعيمها يتمتع به من فاز بدخولها، ونظيره الاستثناء في سورة الدخان قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ (١٦) ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ (١٧) ﴿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (١٨) ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ (١٩) ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ (٢٠) ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ (٢١) ﴿فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٢٢)

стр. 2374

فاستثنى موتة سابقة من موت منفي مستقبل لإفادة تأبيد الحياة وتأكيد دوامها، أو المراد بالاستثناء بيان عموم مشيئة الله ونفوذها في كل شيء فدخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وخلود كل من الفريقين فيما دخل فيه من نعيم أو عذاب إنما كان بمشيئة الله واختياره وفضله وعدله لا واجبا عليه عقلا ولا يحصل كرها عنه ولا قهرا له تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وثبت في السنة أن النبي ﷺ قال: «ينادي مناد: يا أهل الجنة إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبئسوا أبدا (١) » رواه مسلم وثبت أيضا عن النبي ﷺ أنه قال: «يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح (٢) » ... إلى أن قال: «فيؤمر به فيذبح ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت (٣) » .... إلخ، رواه مسلم في صحيحه وأكد سبحانه خلود الجنة والنار وأبديتهما، وخلود المؤمنين في الجنة والكافرين في النار في آيات كثيرة من القرآن، وفصلت السنة الثابتة عن النبي ﷺ تفصيلا لا يدع مجالا للشك في حقيقته ولا لتأويل

стр. 2375

النصوص الصريحة فمن شك فيه أو تأوله فقد اتبع هواه وحرف الكلم عن مواضعه وكان من الكافرين. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2376

س١٦: تحدث في آخر كتاب له صدر قريبا سماه -النار مستشفى- تحدث عن النار وصورها بأنها مستشفى وأن رحمة الله في الآخرة تشمل الكافر، وفي معرض استشهاده قال: إن القول في ابن آدم المشار إليه في حديث الرسول ﷺ : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (١) » بأن المراد بابن آدم هنا المسلم فقط يعتبر ضيقا في الفهم وليس عدلا. ج١٦: النار تعتبر عقوبة مؤقتة بالنسبة لمن دخلها من عصاة المؤمنين، أما بالنسبة للكافرين فهي عقوبة أبدية لهم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون للأدلة التي تقدمت في الجواب عن السؤال ١٤ و١٥، وعلى هذا فتشبيه النار بالمستشفى خطأ؛ لأن النار عقوبة لمن دخلها، والمستشفى رحمة لمن دخله يخدم فيه ويغذى الغذاء النافع له ويعالج من مرضه رجاء الشفاء، فليس دخول المريض فيه، لعقوبته وإيذائه، بل لقصد نفعه وعلاجه رحمة به لا سخطا عليه. وأما المراد بابن آدم في الحديث المذكور في السؤال: فهو من مات مسلما لا من مات كافرا؛ للأدلة الدالة على أن من مات

стр. 2377

على الكفر حبط عمله الصالح فلا يجزى عليه في الآخرة، بل تعجل له طيباته في الحياة الدنيا، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١) ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (٢) وقال: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٣) ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ (٤) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٥) وقال: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ (٦) وقال: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ (٧) وقال: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ (٨)

стр. 2378

وليس في هذا ظلم ولا جور؛ لأنه هو الذي ظلم نفسه بكفره الذي حبط به عمله كما أخبر الله الحكم العدل، كما أنه ليس فيه ضيق فهم، بل فيه نور بصيرة واهتداء بهدي نصوص الشريعة الواضحة. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2379

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٩٤٢٤) : س٢: هل صحيح أن نار الدنيا التي نطهي عليها الطعام هي دخان نار يوم القيامة والعياذ بالله؟ ج٢: ليس ذلك بصحيح، وإنما قال النبي ﷺ : «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم (١) » رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وقال ﷺ : «ناركم جزء من

стр. 2380

سبعين جزءا من نار جهنم، قيل: يا رسول الله، إن كانت لكافية، قال: فضلت عليهن بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها (١) » رواه البخاري. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2381

مصير أهل الفترة

стр. 2382

السؤال الخامس من الفتوى رقم (٦٣٩٧) : س٥: أسلمت حديثا إحدى الشابات البوذيات المثقفات بعد دراسة عميقة للإسلام استمرت سبع سنوات وهي الآن نشطة في الدعوة للإسلام ولقد أسلم على يديها بعض الأفراد من رجال ونساء، وفي إحدى جولاتها مع بعض الذين اهتدوا للتعريف بالإسلام والدعوة إليه في إحدى المناطق النائية وجه إليها أحد البوذيين هذا السؤال: كيف تحكمون بدخول النار لغير المسلم بينما نحن في هذه المنطقة لم نسمع عن الإسلام إلا الآن فهل آباؤنا في النار وما ذنبهم طالما أنكم معشر المسلمين لم تبلغوا دين الحق إلينا، ولقد اتصلت بنا هذه الأخت المهتدية وتريد منا جوابا شافيا على سؤال الرجل والذي دخل في الإسلام بعد هذا اللقاء؟ ج٥: المسلمون لا يحكمون على غيرهم بأنهم في النار إلا بشرط وهو أن يكونوا قد بلغهم القرآن أو بيان معناه من دعاة الإسلام بلغة المدعوين لقول الله : ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (١) وقوله سبحانه ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٢)

стр. 2383

فمن بلغتهم الدعوة الإسلامية من غير المسلمين وأصر على كفره فهو من أهل النار؛ لما تقدم من الآيتين، ولقول النبي ﷺ : «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار (١) » أخرجه مسلم في صحيحه والأدلة في هذا المعنى من الآيات والأحاديث كثيرة. أما الذين لم تبلغهم الدعوة على وجه تقوم به الحجة عليهم فأمرهم إلى الله ، والأصح من أقوال أهل العلم في ذلك أنهم يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع الأوامر دخل الجنة ومن عصى دخل النار، وقد أوضح هذا المعنى الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره؛ لقول الله : ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٢) (٣) والعلامة ابن القيم ﵀ في كتابه (طريق الهجرتين) في آخره تحت عنوان (طبقات المكلفين) (٤) فنرى لك مراجعة الكتابين لمزيد الفائدة. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2384

فتوى رقم (٦٤٦٥) : س يتضمن أن رجلين اختلفا في أهل الفترة، فقال الأول إنهم ناجون، وقال الآخر إنهم غير ناجين؟ ج إن من بلغته الدعوة للإسلام ممن كان قبله أو في زمنه ولم يجب ومات على ذلك فهو من أهل النار، ومن لم تبلغه الدعوة فإنه يمتحن يوم القيامة، كما صحت في ذلك السنة عن رسول الله ﷺ . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2385

من غير في دين الله السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٣٤٢) : س هل ورد حديث بأن رسول الله ﷺ رأى أثناء صلاته عمرو بن لحي يتقلب في نار جهنم وهو أول من أدخل عبادة الأصنام في الكعبة أو في جزيرة العرب، وهل يعتبر هذا الحديث الصحيح - إن ثبتت صحته - دليلا على عدم كراهية استقبال المصلي لمثل تلك المدافئ الكهربائية أو النفطية أو الغازية؟
следующие страницы →