حكم التعزية
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٥١١٢)
س٣: ما حكم عزاء الميت وما الدليل على العزاء يوم يموت الميت، هل بذبح الذبائح ونحر المواشي، من قريب أو بعيد التي يحضرها الناس، ونرجو تفصيل العزاء؟
ج٣: التعزية سنة، وقد روي عن النبي ﷺ الترغيب فيها بما
стр. 6372
روي عنه ﷺ أنه قال: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة (١) » رواه ابن ماجه، ولا تكون التعزية بذبح بقر أو غنم أو نحوهما، أو بنحر إبل، وإنما تكون بكلمات طيبة تعين على الصبر والرضا بالقدر، وطمأنينة النفس إلى قضاء الله رجاء المثوبة، وخشية العقوبة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6373
خروج المرأة للتعزية
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٧٥٧٩)
س٥: هل يجوز للمرأة أن تخرج للتعزية مع أخواتها، أو أحد محارمها، أم لا يشرع في حقها ذلك؟ وهل في ذلك استثناء للبعض، كأمها ووالدها وإخوتها، أم على الإطلاق؟
ج٥: يجوز أن تخرج المرأة في التعزية المشروعة إذا لم يوجد بخروجها محاذير أخرى، كتعطر وتبرج ونحو ذلك؛ مما يسبب
стр. 6374
الفتنة لها أو بها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6375
تعزية الكافر القريب
السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٩٨٨)
س٥: هل يجوز للمسلم أن يعزي الكافر إذا كان أباه أو أمه، أو من أقاربه، إذا كان يخاف إذا مات ولم يذهب إليهم أن يؤذوه، أو يكون سببا لإبعادهم عن الإسلام أم لا؟
ج٥: إذا كان قصده من التعزية أن يرغبهم في الإسلام فإنه يجوز ذلك، وهذا من مقاصد الشريعة، وهكذا إذا كان في ذلك دفع أذاهم عنه، أو عن المسلمين؛ لأن المصالح العامة الإسلامية تغتفر فيها المضار الجزئية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6376
طرق التعزية
الفتوى رقم (٤٥٠٤)
س: سؤالنا هو عن ما يجري في عزاء الميت اليوم، وذلك أنه في الآونة الأخيرة أخذت كل قرية من قرى الجنوب تجمع نقودا وتأخذ بها صيوان خيام، وينصب إذا مات منهم واحد لمدة ثلاثة أيام، ثم يأخذ وفود المعزين يأتون إليهم جماعة بعد جماعة في ذلك الصيوان، ويجلسون مدة من الوقت، ثم يذهبون ويأتي آخرون، وهكذا حتى تنتهي هذه الثلاثة الأيام، وهؤلاء الوفود لا يأكلون عند أهل المصاب، لكن عند الجماعة وخاصة الذي يأتي من بلد بعيد، فالذي أشكل علينا هو نصب هذه الخيام والتجمع الذي بصفة دائمة في هذه الثلاثة الأيام، وإقراء جماعة أهل المصاب للذين يأتون من بعيد هل فيه شيء أم لا؟ نرجو توضيح الجائز من غيره في كل ما ذكر.
ج: أولا: من هديه ﷺ تعزية أهل الميت. بهذا جاءت السنة من فعله ﷺ وقوله.
ثانيا: من السنة صنع الطعام لأهل الميت، فعن عبد الله بن جعفر قال: «لما جاء نعي جعفر ﵁ حين قتل قال النبي ﷺ : اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم (١) » رواه الخمسة إلا النسائي.
ثالثا: الاجتماع عند أهل الميت وصنعة الطعام منهم بعد
стр. 6377
دفنه لا يجوز، والأصل في ذلك ما رواه الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله البجلي قال: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة (١) » .
رابعا: يحرم ما يفعله أهل القرية من جمع نقود يأخذون بها صيوانا ينصب إذا مات منهم واحد لمدة ثلاثة أيام، يأتي إليهم جماعة بعد جماعة في ذلك الصيوان، ويجلسون مدة من الوقت، ثم يذهبون ويأتي آخرون، وهكذا حتى تنتهي هذه الثلاثة الأيام؛ لأن ذلك بدعة لا أساس لها في الشرع المطهر.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6378
التعزية لأهل الميت عند القبر
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٨٠٠٥)
س٣: توفي شخص وقمنا بدفنه وبعضنا عزى ذويه عند القبر. فهل هذا جائز؟
ج٣: يجوز ذلك وليس للتعزية وقت محدود، ولا مكان محدود.
стр. 6379
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6380
السؤال الأول من الفتوى رقم (٤٢٣٣)
س١: إذا توفي شخص فإن أهل المتوفى يأخذون عزاء عند المقبرة، ثم ينصرفون إلى منزل أحد الجيران، يدعون من أحدهم، ثم يقوم جميع الجيران بالتناوب في عزيمة أهل المتوفى، ويتكلف بذبح شاة أو أكثر لإطعام أهل المتوفى، ومن أقاربهم، ويبقى العزاء ثلاثة أيام متتالية في دار المتوفى، يتخذ لها احتساء الشاي والقهوة وقراءة القرآن المطبوع بشكل أجزاء، حيث يوضع القرآن التي يسمونها: (الربعة) في وسط المجلس، وكل من يأتيهم للعزاء ويريد أن يقرأ فعليه أن يتناول جزءا من هذه الأجزاء الثلاثين ويقرأه، وعند انتهاء هذه الأيام الثلاثة يدعى الناس جميعا لوليمة كبيرة يقيمها أهل المتوفى، وتعرف بـ: (التختيمة) ، حيث يختم القرآن أكثر من مرة في هذا اليوم، وبعد مضي أربعين يوما من الوفاة بعض الناس يكرر نفس العملية ويستدلون على أن القراءة ليست بأجر. ويقولون: إنهم بهذه الطريقة يواسون أهل المتوفى. سماحة الشيخ نرجو من فضيلتكم إشعارنا هل هذه الطريقة المتبعة توافق الشرع أو تخالفه؟ وإذا كانت لا توافق الشرع المتبع في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
стр. 6381
ولا في عهد الصحابة رضوان الله عليهم ولا في عهد التابعين، فنرجو من سماحتكم توضيح ذلك لأهالي هذه البلدة بالطريقة التي ترونها مناسبة، وما قصدي من هذا إلا أن يكون الناس على بصيرة.
ج١: تقبل العزاء من أهل الميت في المقبرة قبل الدفن أو بعده لا حرج فيه، أما ما ذكرت في السؤال من عمل أهل البلد من قيام جيران أهل الميت بدعوتهم لتناول الطعام في بيوت الجيران بالتناوب مدة أيام، وكذلك ما يفعله بعض الناس من نصب سرادقات، وجلب قراء يتناوبون على القراءة بأجر أو بغير أجر ووضع حفل طعام بعد الأربعين. كل ذلك لا نعلم له أصلا في الشرع المطهر، بل هو من البدع المحدثة في الدين؛ لقول النبي ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » ، ولأن صنعة الطعام من أهل الميت للناس من عمل الجاهلية فلا يجوز فعله، وإنما المشروع أن يصنع لأهل الميت طعام يبعث به إليهم، لا أنهم يدعون إليه؛ لقول النبي ﷺ «لما جاء نعي جعفر ﵁ حين قتل يوم مؤتة، قال لأهله: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم (٢) » .
стр. 6382
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6383
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٧٣٣٩)
س٥: لا عزاء في المقابر، هل هذا حديث أو لا؟
ج٥: ليس بحديث عن النبي ﷺ فيما نعلم، وهو كلام غير صحيح، فإن التعزية جائزة في المقبرة وغيرها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6384
الفتوى رقم (٣٤)
س: اعتاد أهل بلادنا الجلوس للتعزية عند وفاة شخص منهم، أسبوعا أو أكثر، وغلوا في ذلك، فأنفقوا كثيرا من الأموال في الذبائح وغيرها، وتكلف المعزون فجاءوا وافدين من مسافات بعيدة، ومن تخلف عن التعزية خاضوا فيه ونسبوه إلى البخل وإلى ترك ما يظنونه واجبا. فأفتونا في ذلك.
ج: التعزية مشروعة، وفيها تعاون على الصبر على المصيبة،
стр. 6385
ولكن الجلوس للتعزية على الصفة المذكورة واتخاذ ذلك عادة لم يكن من عمل النبي ﷺ ، ولم يكن من عمل أصحابه. فما اعتاده الناس من الجلوس للتعزية حتى ظنوه دينا وأنفقوا فيه الأموال الطائلة، وقد تكون التركة ليتامى، وعطلوا فيه مصالحهم، ولاموا فيه من لم يشاركهم، ويفد إليهم، كما يلومون من ترك شعيرة إسلامية - هذا من البدع المحدثة، التي ذمها رسول الله ﷺ في عموم قوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » ، وفي الحديث: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة (٢) » ، فأمر باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، وهم لم يكونوا يفعلون ذلك، وحذر من الابتداع، والإحداث في الدين، وبين أنه ضلال. فعلى المسلمين أن يتعاونوا على إنكار هذه العادات السيئة، والقضاء عليها؛ اتباعا للسنة، وحفظا للأموال، والأوقات، وبعدا عن مثار الأحزان، وعن التباهي بكثرة الذبائح، ووفود المعزين، وطول الجلسات، وليسعهم ما وسع الصحابة والسلف الصالح من تعزية أهل الميت، وتسليته والصدقة عنه، والدعاء له بالمغفرة والرحمة.
стр. 6386
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 6387
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٢٦١٨)
س٣: ما حكم الاجتماع عند أهل الميت صبيحة الغد من يوم الوفاة للدعاء وإيناسهم والحديث معهم، حتى ثلاثة أيام أو أكثر، فإن بعض العلماء عندنا أحله وبعضهم حرمه إلا للإمام وحده للتعزية ولكن لم يأت أحد بدليل؟
ج٣: يسن تعزية أهل الميت كبارهم وصغارهم، تسلية لهم عن مصابهم، وإعانة لهم على الصبر وتحمل ما نزل بهم؛ لعموم ما رواه الترمذي من قوله ﵊: «من عزى مصابا فله مثل أجره (١) » وقال: حديث غريب، ولما رواه ابن ماجه عن النبي ﵊: «ما من مؤمن يعزي أخاه في مصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة (٢) » ، وفي سنده قيس أبو عمارة الفارسي مولى الأنصار، وفيه لين، لكن مجموع ما ورد من الأحاديث في التعزية يقوي بعضه بعضا، فتنهض للاحتجاج بها،
стр. 6388
ويثبت بها مشروعية التعزية دون الجلوس والاجتماع لها، ويكره الجلوس للتعزية والاجتماع من أجلها يوما أو أياما؛ لأن ذلك لم يعرف عن النبي ﷺ ولا عن خلفائه الراشدين؛ لأن في جلوس أهل الميت واجتماع المعزين بهم يوما أو أياما إثارة للحزن وتجديدا له، وتعطيلا لمصالحهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6389
هل يقال عن الميت: المرحوم ؟
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٤٣٣٥)
س٢: الدعاء للميت أفضل أم قراءة القرآن؟ وهل يقال على الميت: المرحوم، أم تطلب له الرحمة، وهل يوضع على القبر سرج وغير ذلك؟
ج٢: أولا: يشرع الدعاء والاستغفار للميت المسلم لما ورد في ذلك من الأدلة.
ثانيا: قراءة القرآن بنية أن يكون ثوابها للميت لا تشرع؛
стр. 6390
لعدم الدليل على ذلك.
ثالثا: لا يجوز أن يوضع على القبر سرج ولا نحو ذلك من أنواع الإضاءة، لما روي عنه ﷺ من لعنه زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج.
رابعا: المشروع أن يقال في حق الميت المسلم: ﵀، لا المرحوم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6391
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٦٣٦٠)
س٢: هل يجوز أن يقول الإنسان للميت: المرحوم فلان مثلا، أو والدي المرحوم؟
ج٢: لا يجوز قول: المرحوم، للميت وإنما يقال: ﵀، لأن الجملة الأولى إخبار من القائل، وهو لا يعلم الحقيقة، بل الله سبحانه الذي يعلمها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6392
الإعلان عن وفاة الميت
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٤٢٧٦)
س٢: هل يجوز الإعلان بوفاة من يموت في القرية على سبورة موضوعة في المسجد، خصيصا لهذا؟ مع العلم أنه يوجد من يقوم بغسل الميت وتكفينه، أما الصلاة عليه فإنه يصلى عندنا بعد الظهر أو العصر في المسجد على الجنازة.
ج٢: أولا: الإعلان عن وفاة الميت بشكل يشبه النعي المنهي عنه لا يجوز، وأما الإخبار عنه في أوساط أقاربه ومعارفه من أجل الحضور للصلاة عليه، وحضور دفنه فذلك جائز، وليس من النعي المنهي عنه؛ لأن النبي ﷺ لما مات النجاشي بالحبشة أخبر المسلمين بموته وصلى عليه.
ثانيا: لا ينبغي اتخاذ لوحة في المسجد للإعلان فيها عن الوفيات وأشباهها، ذلك لأن المساجد لم تبن لهذا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6393
الفتوى رقم (١١٤٧٦)
س: يسألونك عن التعزية؛ هل النبي ﷺ يرفع يديه ويقرأ سورة الفاتحة كما يفعلون إخواننا السودانية، وكذلك من عادتهم يحضرون يوم الجمعة مع أهل الميت بشقة الجمعية بالرياض بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء أكثر من ٥٠٠ شخص بكثير، كل واحد منهم يدفع خمسة ريال لأهل الميت، ويشربون الشاي وبعض منهم طفاية السيجارة أمامه، وبعض منهم ما يحضر الصلاة إلا يوم الجمعة مع الجماعة بمناسبة التعزية، عرفناهم بهذه الطريقة بدعة، ويقولون: وجدنا آباءنا كذلك يفعلون، وأخيرا طلب مني أن أحضر من عندكم خطابا رسميا لهذا الموضوع.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فهو بدعة، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6394
الفتوى رقم (٢١٧٥)(١)
س: في بلادنا فطاني بجنوب تايلاند مشاكل كبرى على
стр. 6395
مسألة (اتخاذ الطعام من أهل الميت) فأرجو من سماحتكم إفادتنا بالإجابة على هذه المسألة، وعلى المسألة الآتية:
أحكام التكليف: واجب، مندوب، جائز، مكروه، محظور. ما هو الحكم على من أنكر الأحكام المذكورة بأنه قال:
١ - في الواجب بالمندوب أو المباح أو المكروه أو المحظور.
٢ - وفي المندوب بالواجب أو المباح أو المكروه أو المحظور.
٣ - وفي المباح بالواجب أو المندوب أو المكروه أو المحظور.
٤ - وفي المكروه بالواجب أو المندوب أو المباح أو المحظور.
٥ - وفي المحظور بالواجب أو المندوب أو المباح أو المكروه.
وبعض الأمثلة لذلك قال العلماء العاملين: (ويكره اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت، لأنه شرع في السرور لا في الشرور وهي بدعة مستقبحة) ، وقال: (يكره اتخاذ الطعام في اليوم الأول والثاني والثالث وبعد الأسبوع) ، وقال: (واتفق الأئمة الأربعة على كراهة صنع أهل الميت طعاما للناس يجتمعون عليه) ونحو ذلك من أقوال العلماء، والعلماء في بلادنا فطانى بالكثرة قالوا بالعكس مما قال به العلماء العاملون السابقون، بعضهم قال بالسنة، وبعضهم قال بالمباح، وقليل منهم قال بالوجوب. فنحن أنا والحاج عبد الله والحاج محمد صالح والحاج عبد الرحمن جافاكيا، نقول كما قال به العلماء العاملون السابقون.
ولأجل هذه المسألة كفر بعضهم بعضا ولا يأكل بعضهم ذبيحة بعض، ولا ينكح بعضهم مولية بعض، ولذلك أرجو من
стр. 6396
سماحتكم الموافقة والاعتماد على ذلك بالفتوى جوابا إيجابيا، ثم ترسلون إلينا لكي نطبع ونوزع إلى الناس كافة مجانا إن شاء الله .
ج: أولا: دلت السنة الصحيحة على أن غير أهل الميت من إخوانه المسلمين هم الذين يصنعون طعاما ويبعثون به إلى أهل الميت؛ إعانة لهم وجبرا لقلوبهم، فإنهم ربما اشتغلوا بمصيبتهم وبمن يأتي إليهم عن صنع الطعام وإصلاحه لأنفسهم، فقد روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن جعفر قال: «لما جاء نعي جعفر ﵁ حين قتل قال رسول الله ﷺ : اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنهم قد أتاهم أمر شغلهم (١) » رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وحسنه الترمذي. أما صنع أهل الميت طعاما للناس واتخاذهم ذلك عادة لهم فغير معروف فيما نعلم عن النبي ﷺ ، ولا عن خلفائه الراشدين، بل هو بدعة، فينبغي تركها؛ لما فيها من شغل أهل الميت إلى شغلهم، ولما فيها من التشبه بصنع أهل الجاهلية، والإعراض عن سنة الرسول ﷺ وخلفائه الراشدين ﵃، وقد روى الإمام أحمد، عن جرير بن عبد الله البجلي أن الصحابة ﵃ كانوا يعدون الاجتماع إلى أهل الميت وصنع أهل الميت طعاما لمن جاءهم بعد الدفن من النياحة، وكذا
стр. 6397
لا يجوز ذبح حيوان عند القبر أو ذبحه عند الموت، أو عند خروج الميت من البيت؛ لما رواه أحمد وأبو داود من حديث أنس ﵁، أن النبي ﷺ قال: «لا عقر في الإسلام (١) »
ثانيا: إذا خالف مسلم حكما ثابتا بنص صريح من الكتاب أو السنة، لا يقبل التأويل ولا مجال فيه للاجتهاد، أو خالف إجماعا قطعيا ثابتا؛ بين له الصواب في الحكم، فإن قبل فالحمد لله، وإن أبى بعد البيان وإقامة الحجة، وأصر على تغيير حكم الله حكم بكفره، وعومل معاملة المرتد عن دين الإسلام، مثال ذلك من أنكر الصلوات الخمس، أو إحداها، أو فريضة الصيام أو الزكاة أو الحج، وتأول ما دل عليها من نصوص الكتاب والسنة ولم يعبأ بإجماع الأمة.
وإذا خالف حكما ثابتا بدليل مختلف في ثبوته أو قابل للتأويل بمعان مختلفة وأحكام متقابلة فخلافه خلاف في مسألة اجتهادية، فلا يكفر، بل يعذر في ذلك من أخطأ، ويؤجر على اجتهاده، ويحمد من أصاب الحق ويؤجر أجرين: أجر على اجتهاده، وأجر على إصابته، مثال ذلك: من أنكر وجوب قراءة
стр. 6398
الفاتحة على المأموم، ومن قال بوجوب قراءتها عليه، ومن خالف في حكم صنع أهل الميت الطعام، وجمع الناس عليه فقال: إنه مستحب، أو قال: إنه مباح، أو أنه مكروه غير حرام فمثل هذا لا يجوز تكفيره، ولا إنكار الصلاة، ولا تمتنع مناكحته، ولا يحرم الأكل من ذبيحته، بل تجب مناصحته، ومذاكرته في ذلك على ضوء الأدلة الشرعية، لأنه أخ مسلم له حقوق المسلمين. والخلاف في هذه المسألة خلاف في مسألة فرعية اجتهادية، جرى مثلها في عهد الصحابة ﵃ وأئمة السلف، ولم يكفر بعضهم بعضا، ولم يهجر بعضهم بعضا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6399
تقديم الهدايا مع العزاء
الفتوى رقم (١٨٣٧)
س: في حالة العزاء ومجيء وفود القبائل من مختلف القرى لمواساة المصاب يأخذون معهم مدا من القهوة، أو مدين وكيلو
стр. 6400
هيل، حسب قرب المصاب للمعزي، يهدفون مساعدة المصاب، ولكنهم يأتون بذلك علنا ويقدمونه في المجلس أمام الحضور، وقد كانوا يأتون قديما للمصاب بمبالغ من المال لقصد العوض في الميت، ولكنها اندثرت بفضل الله ثم بفضل أهل العلم، وظهرت القهوة والهيل فلا ندري ما الحكم فيها؟ أفتونا أثابكم الله.
ج: ثبت عن عبد الله بن جعفر قال: «لما جاء نعي جعفر حين قتل قال رسول الله ﷺ : اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم (١) » ، وهذا الحديث وما في معناه مما ورد في تعزية أهل الميت يدل على مشروعية إيناس ومواساة المصابين بطعام يصنع لهم ويقدم حال انشغالهم بالمصيبة، ويستأنس به في مواساتهم بغير ذلك، كمن يحضر معه طعاما أو قهوة أو يقدم لهم تنازلات عما في ذمة ميتهم له من ديون، أو عن مشاركته له معهم في إرث ونحو ذلك من أمور الخير المأمور بها في قول الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢)
стр. 6401
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6402
صنع الطعام من أهل الميت
الفتوى رقم (٢٧٠٧)
س: في قريتي عادة لا أعلم حكمها، وهي لا تزال مستمرة وإن الذي يتخلى عنها يعيبونه بذلك وهي بعد وفاة الميت بأربعة أيام أو خمسة أو خلافها يقوم الورثة بعمل وليمة كبيرة وتسمى صدقة عن الميت، وهي غالبا ما تؤخذ من مال المتوفى ويفد بعض الأقارب بشيء منه وحيث إن يكون فيها تبذير من ناحية كثيرة الذبائح والمفاخرة بها هل يجوز هذا أم لا؟ وإذا كانت تجوز فكيف صفتها؟
ج: لا يجوز لأهل الميت صنع الطعام سواء كان من مال الورثة أو من ثلث المتوفى، أو من شخص يفد عليهم، لأن هذا خلاف سنة رسول الله ﷺ ، فقد روى أحمد وأبو داود والترمذي، وابن ماجه بإسناد صحيح عن عبد الله بن جعفر قال: «لما جاء نعي جعفر قال رسول الله ﷺ : اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد
стр. 6403
أتاهم أمر شغلهم (١) » ، وروي عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال: فما زالت السنة فينا حتى تركها من تركها، وروى أحمد بإسناد جيد عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة (٢) » . وهكذا تحديد ذلك بمدة أربعة أيام أو خمسة ونحو ذلك لا أصل له في الشرع، بل هو بدعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6404
الصدقة بطعام للميت في المأتم
السؤال التاسع من الفتوى رقم (٥٤٠١)
س٩: هل من الجائز أن يتصدق أحد بطعام في المأتم فيهدي ثواب صدقته إلى الميت، إذا أكلها الحاضرون في ذلك المأتم؟
ج٩: المشروع في صناعة الطعام أن يكون غير أهل الميت هم الذين يصنعون الطعام؛ لأن أهل الميت قد نزل بهم من الفاجعة
стр. 6405
وحل بهم من المصيبة ما يشغلهم عن إعداد الطعام لأنفسهم؛ لما أخرج أبو داود وغيره في سننه عن عبد الله بن جعفر ﵁ قال: «لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب ﵁ قال النبي ﷺ : اصنعوا لآل جعفر طعاما، فإنه قد جاءهم ما يشغلهم (١) » . وأما إقامة المأتم وبناء الصواوين لتقبل العزاء وإطعام الحاضرين الطعام فليس من هدي النبي ﷺ ، والخير كل الخير في اتباع هديه والاقتداء بسنته، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) وخرج الإمام أحمد بإسناد جيد عن جرير بن عبد الله البجلي قال: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة (٤) » .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6406
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣١٣)
س٢: عندنا في أقصى غرب أفريقية إذا مات إنسان لا يدفن إلا بعد جمع نقود كثيرة جدا عشرات الألوف إلى ملايين الفرنكات حسب درجة الميت عندهم، ثم يجتمع أهل البلد في اليوم الثالث، والسابع، والأربعين، بعد الموت لقراءة الصلاة والتصدق على الميت، على حد قولهم، حتى صار المرء يحزن إذا سمع بموت إنسان؛ لما يترتب على ذلك من جمع الفلوس وتفريقها على فئة معلومة، وعلى أهل الميت يوم الدفن، واليوم الثالث والسابع، والأربعين، فأوضحوا لنا حكم الشريعة الإسلامية في هذه الأمور التي يهتم لها كل مسلم غيور على دينه.
ج٢: لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ولا سائر السلف الصالح أنهم كانوا يجمعون نقودا للصدقة عن الميت، ولا لتوزيعها على جماعة معلومة، أو على أهل الميت، ولم يعرف عنهم تخصيص الصدقة عن الميت أو الدعاء له باليوم الثالث أو السابع أو الأربعين من موته، ولم يكونوا يجتمعون لمثل ذلك، بل كانوا يستغفرون له بعد دفنه، ويسألون الله أن يثبته عند المسألة فلم يكونوا يتقيدون بوقت معين أو حالة معينة في الصدقة عنه، أو الدعاء له، فتركهم التقيد في ذلك بحالة معينة مع كثرة القتلى من الشهداء والموتى موتا عاديا دليل على أنه غير مشروع، فما عليه
стр. 6407
أهل بلادكم من جمع المال من الناس بعد موت إنسان وتوزيعه واجتماعهم في الأيام الأربعة لما ذكرته - من البدع التي يجب على المسلم تركها، والإقلاع عنها وعلى من كان عالما بالحكم، وعلم ذلك منهم أن يبين لهم الحق، وينكر عليهم هذه البدع، فإن كان خير فهو في اتباع النبي ﷺ وأصحابه وسلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين، وقد كان من هديهم الصلاة على الميت وتشييع جنازته والدعاء له عند الدفن وعند زيارة القبور، والصدقة عنه وصنع الطعام لأهل الميت، لأنهم جاءهم ما يشغلهم عن إعداد طعام لأنفسهم، فلا يصح لمسلم أن يزيد في شئون الأموات ولا سائر شئون الدين على ما كانوا عليه، فإن كل بدعة ضلالة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 6408
السؤال الأول والثاني والخامس من الفتوى رقم (٢٦١٢)
س١: من أين أتت الذكرى التي تقام للميت في اليوم الثالث من وضعه في القبر؟
ج١: ابتدعها من جهلوا الإسلام، وما يجب عليهم نحوه من
стр. 6409
المحافظة على أصوله وفروعه، وليس لديهم وازع ديني سليم، بل مشوب بتقاليد أهل الضلال، فهو بدعة مستحدثة في الإسلام، فكانت مردودة شرعا؛ لقوله ﷺ : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6410
س٢: ما أصل الذكرى الأربعينية، وهل هناك دليل على مشروعية التأبين؟
ج٢: أولا: الأصل فيها أنها عادة فرعونية، كانت لدى الفراعنة قبل الإسلام، ثم انتشرت عنهم وسرت في غيرهم، وهي بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام، يردها ما ثبت من قول النبي ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » .
ثانيا: تأبين الميت ورثاؤه على الطريقة الموجودة اليوم؛ من الاجتماع لذلك، والغلو في الثناء عليه، لا يجوز؛ لما رواه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المراثي (٢) » ، ولما في ذكر أوصاف الميت من الفخر غالبا وتجديد للوعة وتهييج الحزن، وأما مجرد الثناء عليه عند ذكره، أو مرور جنازته، أو للتعريف به، بذكر أعماله الجليلة ونحو ذلك مما يشبه رثاء بعض الصحابة لقتلى أحد وغيرهم، فجائز؛ لما ثبت عن أنس بن مالك ﵁ قال: «مروا بجنازة فأثنوا