← Тафсир

Тафсир · id 839

المستدرك على موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (163 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

كلمة المشرف العام الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد. فقد أصدر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي في عام ١٤٣٩ هـ؛ موسوعة التفسير المأثور عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين وأتباعهم التي استغرق تصنيفها عشر سنين من العمل الدؤوب، وقد لقيت بفضل الله تعالى استحسان أهل العلم وطلابه. ومن المعلوم أن أي كتاب بشري مهما بلغ في الجودة والإتقان؛ لا يخلو من خطأ يحتاج إلى تصحيح، ونقص يحتاج إلى تكميل، وعبارة تحتاج إلى تحسين أو توضيح، وتتفاضل الكتب في الجودة والإتقان بمقدار وقوع ذلك فيها. ومن هذا الباب جاء هذا الكتاب "المستدرك على موسوعة التفسير المأثور" الذي رجع فيه مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي إلى كتب مسندة صدرت بعد صدور الموسوعة، وكتب فات الموسوعة الرجوع إليها، وكتبٍ كان المركز قد استخرج زوائدها على ما أورده السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور من طبعات وقع فيها سقط وتصحيفات وتحريفات كثيرة في أسماء المفسرين، وفي ألفاظ التفسير؛ فأعاد العمل فيها بالاعتماد على طبعات أفضل، لتكميل الموسوعة بما وجد بعد صدورها، وبما فاتها استخراجه مما كان موجودًا وقت جمعها، والتخلص من آثار تلك الطبعات التي وقع فيها سقط وتصحيفات وتحريفات، ورسمِ منهجِ الاستدراك على الموسوعة، وبيان مصادره، وأنواعه، والفرق بين العمل الابتدائي، والعمل الذي يكون تابعًا له. وقد جاء المستدرك على موسوعة التفسير المأثور مؤكدًا شمول الموسوعة للتفسير المأثور واستيعابها لأكثر الأحاديث والآثار الواردة عن النبي ﷺ وأصحابه والتابعين وأتباعهم، وقلة ما فاتها من تفسير السلف، وإن لم يحط المستدرك بما لم تحط به الموسوعة إحاطة تامة، فالإحاطة التامة بذلك؛ لا يمكن الجزم بها، لكن يغلب على الظن بالنظر في هذا المستدرك وتأمله؛ أن ما فات الموسوعة من تفسير السلف قليل جدًا، خاصة مما ورد في الكتب المطبوعة.

стр. 2

والحمد لله وحده، والفضل له أولًا وآخرًا، ثم الشكر لمركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي على قيامه بهذا الاستدراك، ولأصحاب الكتب الذين أمدوه بكتبهم قبل صدورها أو بعده، ونسأل الله أن يجزي الجميع خيرًا، وأن يعفو عن خطأنا وتقصيرنا، ويغفر لنا ويرحمنا؛ إنه هو الغفور الرحيم، وصلى الله على رسولنا محمد النبي الأمي، وعلى آله، وصحبه، وسلم. المشرف العام على معهد الإمام الشاطبي وموسوعة التفسير المأثور أ. د. نوح بن يحيى الشِّهري

стр. 3

تقديم أ. د. مساعد بن سليمان الطيار الحمد لله الذي لا يضل ولا ينسى، والصلاة والسلام على رسول الله المعصوم فيما بلغه عن الله تعالى، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين. أما بعد، فقد ذكرنا في موسوعة التفسير المأثور أننا نتطلع إلى القيام بأعمال كثيرة انطلاقًا منها، وكنت قد اقترحت في محاضرتي "كيف تقرأ موسوعة التفسير المأثور؟ " موضوعات كثيرة يمكن البحث عنها، واستخراجها من الموسوعة، ومن ذلك: - منهج السلف في التفسير من خلال موسوعة التفسير المأثور. - تصنيف أقوال السلف وتوجيهها. - الآيات والمقاطع التي لم يرد للسلف فيها كلام. - آيات الأحكام عند السلف. - الجانب الوعظي في تعليق السلف على الآيات. - تعدد أقوال المفسر. - الموازنة بين أقوال الشيخ والتلميذ في التفسير، أو بين أقاويل تلاميذ المفسر. - دراسات عن أسباب اختلاف العلماء في الترجيح في التفسير. - استخراج إجماع السلف في التفسير من الموسوعة. - بناء الجوانب البلاغية والإعرابية في التفسير على أقوال السلف. لكن أولى الأعمال وأقربها صلة بالموسوعة الاستدراك عليها؛ لأنه يعد مراجعة وتقويمًا لها، ولما له من فائدة في تكميلها، والتنبيه على ما وقع فيها من أخطاء وأوهام؛ لا يخلو منها عمل بشري، وإن تعاونت على القيام به لجان عديدة.

стр. 4

وقد تحقق ذلك بهذا المستدرك الذي يشير إلى قلة الفوات على الموسوعة، وإن لم يلتزم بتتبعه تتبعًا تامًّا؛ لأن الفوات ليس له حد معين، لكن المستدرك بيَّن أنواعه، ومواضعه، وطريقة استدراكه التي يسهل بمعرفتها الوصول إليه. وأما التنبيه على ما وقع في الموسوعة من أخطاء وأوهام فقد وقفنا على بعض ذلك أثناء مراجعة الموسوعة بعد صدورها، ووقف فريق العمل في هذا المستدرك على بعضها، وتلقينا من القراء الكرام ملاحظات عهدنا بها إلى لجنة لدراستها والاستفادة منها، والعمل بمقتضى ما يصح منها في الطبعة القادمة من الموسوعة - إن شاء الله تعالى -. والحمد لله ملأ الكون أجمعه … ما كان منه وما من بعد قد ياتي ثم الشكر لمركز الدراسات والمعلومات القرآنية في معهد الإمام الشاطبي على مواصلة العمل في موسوعة التفسير المأثور، ونسأل الله لهم العون والتوفيق والسداد. وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله محمد؛ أفضل الرسل، وخير العباد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم إلى يوم المعاد.

стр. 5

مُقَدِّمة الحمد لله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، والصلاة والسلام على رسول الله الذي أرسله الله بالهدى ودين الحق، وأنزل عليه الكتاب ليبينه للناس، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه، وبعد: فقد أصدر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي في عام ١٤٣٩ هـ؛ موسوعة التفسير المأثور عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين وأتباعهم؛ معزوًا إلى مصادره الأصلية، ومقرونًا بتعليقات خمسة من أبرز المحققين في التفسير، وهم: ابن جرير (ت ٣١٠ هـ) وابن عطية (ت ٥٤٣ هـ) وابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) وابن القيم (ت ٧٥١ هـ) وابن كثير (ت ٧٧٤ هـ)، وقدَّم المركز بين يدي ذلك مقدمة تبين المنهج المتبع في تأليف الموسوعة، ومدخلًا إلى التفسير المأثور؛ فجاءت الموسوعة مكونة من أربعة أقسام، وهي على الترتيب: القسم الأول - مقدمة منهجية تبين المنهج المتبع في جمع مواد الموسوعة وصياغتها وترتيبها، ومدخل إلى التفسير المأثور؛ يعرِّف به، ويبين أهميته، وتاريخه، وأسانيده، ومستنداته، وطريقة التعامل معه. القسم الثاني - (٨٥٧٣٠) أثرًا في تفسير القرآن الكريم عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين وتابعي التابعين. القسم الثالث - تعليقات خمسة من أبرز المحققين في التفسير على آثار السلف الصالح في التفسير بتوجيهها، وتوضيحها، والموازنة بينها. القسم الرابع - خدمة الأحاديث والآثار التفسيرية بتخريجها وعزوها إلى مصادرها، وبيان معاني الكلمات الغريبة فيها، والتنبيه على الأخطاء أو التصحيفات التي وقعت في مصادر بعضها. وقد استغرق إعداد الموسوعة سنين من العمل الدؤوب، وبُذل فيها الوسع من العناية والاستقصاء والمتابعة، ولقيت بفضل الله تعالى القبول والاستحسان من أهل العلم وطلابه. وقد أكدنا في مقدمة الموسوعة أنها قابلة للتعقيب والاستدراك والإضافة، راجين أن يكون ذلك قليلًا؛ لا يبلغ عشر معشار ما جمع فيها، كما بيَّنا العقبات التي اعترضت طريقنا، والصعوبات والإشكالات التي واجهت عملنا.

стр. 6

وها نحن اليوم نضيف إلى الموسوعة مستدركًا؛ يدل على أنواع الاستدراكات على الموسوعة؛ رجعنا فيه إلى ما صدر حديثًا من الكتب المسندة بعد صدور الموسوعة، إضافة إلى ما صدر من طبعات جديدة لمصادر الموسوعة التي كانت ناقصة أو ضعيفة التحقيق، وذلك لمعالجة آثار هذا الضعف، وذلك النقص، مع أنواع أخرى من المصادر كما سنبينه، فيما يلي. مصادر المستدرك: النوع الأول - الكتب المسندة التي صدرت بعد صدور الموسوعة: وهي كتب لم تكن صادرة وقت صدور موسوعة التفسير المأثور، وهذا النوع من مراجع هذا المستدرك يشمل ثلاثة كتب: ١ - تفسير ابن جريج، وقد طبع في عام ١٤٤١ هـ؛ بتحقيق د. عبد الرحمن بن حسن قائد، الذي عثر عليه بين خبايا المخطوطات المجهولة المؤلف، وذلك بتتبع أسانيده؛ فوجد أنها النسخة التي يرويها الزعفراني عن حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج، وفيها من الآثار ما يقارب ٣٣٠ أثرا. وقد تفضل مشكورًا بإعطائنا نسخة من تحقيقه؛ حيث إن عملنا في المستدرك بدأ قبل وصول الكتاب إلى السعودية؛ فجزاه الله خيرًا. وابن جريج من بحور العلم وأوعيته، تفرد بالإمامة في الحرم بعد عطاء، ومجاهد، وخلَفَهما، ويُعدّ أول من صنَّف في التفسير، قال ابن تيمية: "إن الناس على عهد رسول الله ﷺ كانوا يكتبون القرآن وكان النبي ﷺ قد نهاهم أن يكتبوا عنه غير القرآن وقال: "من كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه" ثم نسخ ذلك عند جمهور العلماء؛ حيث أذن في الكتابة لعبد الله بن عمرو وقال: "اكتبوا لأبي شاه" وكتب لعمرو بن حزم كتابًا، قالوا: وكان النهي أولًا خوفًا من اشتباه القرآن بغيره ثم أذن لما أُمن ذلك؛ فكان الناس يكتبون من حديث رسول الله ﷺ ما يكتبون، وكتبوا أيضًا غيره. ولم يكونوا يصنفون ذلك في كتب مصنفة إلى زمن تابع التابعين؛ فصُنِّف العلم؛ فأول من صنَّف ابن جريج؛ شيئًا في التفسير، وشيئًا في الأموات" (١)، وهو عَلَم من أعلام التفسير بنوعيه الرواية والدراية، وذكرت له كتبُ التراجم أجزاء في التفسير (٢).

стр. 7

كما أن له آثارًا روائية لتفسير غيره، واجتهادية من قوله؛ منثورة في كتب التفسير المأثور، وهي مرويات كثيرة، خصوصًا ما رواه عن شيخه عطاء بن أبي رباح (ت: ١١٤)، وعن مجاهد (ت: ١٠٢) الذي بلغت مروياته عنه ما يقارب ثلث مروياته في التفسير، أما ما روي من تفسيره الاجتهادي فهو أقل، وقد حاول جمعه بعض المعاصرين. وقد اعتنى بإيراد تفسيره روايةً ودرايةً جمع من نقلة التفسير المأثور، كتلميذه عبد الرزاق الصنعاني (ت: ٢١١)، وابن جرير (ت: ٣١٠)، وابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧)، وأكثر من أخرج تفسيره روايةً ودرايةً ابن المنذر (ت: ٣١٨)، يظهر ذلك جليًا فيما طُبع من تفسيره، وما عزاه السيوطي إليه في الدر المنثور. وهي مرويات كثيرة نسبيًا تدل على مدى مبلغ ابن جريج في هذا العلم (١) (٢). ٢ - أحكام القرآن للشافعي؛ بدراسة وتحقيق أبي عامر عبد الله شرف الدين الداغستاني، وقد صدر عن دار آفاق المعرفة بالرياض، عام ١٤٤١ هـ، في مجلد واحد. ٣ - التفسير المسند للحافظ ابن مردويه (جزء يبتدئ بسورة ق إلى الناس)؛ أحمد بن موسى (ت ٤١٠ هـ) وقد تفضل الدكتور علاء الدين محمد إسماعيل مشكورًا بإعطائنا نسخة من تحقيقه للتفسير المسند للحافظ ابن مردويه قبل طباعته؛ حيث إن عملنا في المستدرك بدأ قبل طباعة تحقيقه، والإحالة إلى تفسير ابن مردويه في المستدرك هي إلى أرقام الأحاديث والآثار في هذه النسخة، وقد نقلنا من كلامه على الأحاديث ما يناسب طريقة الموسوعة في تحقيق الأحاديث، فجزاه الله خيرًا.

стр. 8

ويظهر أن ابن مردويه نحا نحوًا مختلفًا في منهج تفسيره عن باقي مصنفي التفاسير المأثورة المسندة، حيث تميز باعتماده كثيرًا على الآثار المرفوعة في التفسير؛ فقد يكون أكبر مصدر للتفسير النبوي بنوعيه الصريح وغير الصريح، لكنه أورد فيه كثيرًا من الأحاديث المنكرة والموضوعة. وفي المقابل قلَّ لديه تفسير الصحابة، ولم يعتمد تفسير التابعين وأتباعهم إلا نادرًا (١). وهو من أكبر مصادر ابن كثير في تفسيره، وكثيرًا ما يسوق آثاره بسنده، كما أنه من أكبر مصادر السيوطي في الدر المنثور (٢) في تفسير القرآن بالسنة. النوع الثاني - كتب فات الموسوعة الرجوع إليها: وهذا النوع تحته أنواع: الأول - كتب تفسير متقدمة غير مسندة، قد يوجد فيها آثار مسندة: ومن هذا النوع: ١ - تفسير الخمسمئة آية من القرآن في الأمر والنهي والحلال والحرام، عن مقاتل بن سليمان الخراساني (ت ١٥٠ هـ)، وقد حققه ودرسه الدكتور نشأت صلاح الدين حسين الدوري، وأصدره مركز البحوث والدراسات الإسلامية بديوان الوقف السني في جمهورية العراق، عام ١٤٢٩ هـ = ٢٠٠٨ م، ويقع في ٣٢٦ ص. ٢ - تفسير السمرقندي؛ أبي الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم (ت ٣٧٣ هـ): "بحر العلوم"؛ وقد اعتمدنا فيه على تحقيق عمر بن غرامة العمروي، الذي طبع بدار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع في بيروت، عام ١٤١٦ هـ = ١٩٩٦ م، ويقع في ٣ أجزاء. ٣ - الكفاية في التفسير للحيري؛ إسماعيل بن أحمد (ت ٤٣٠ هـ)، وهو من كتب التفسير المتقدمة، ويوجد فيه أحاديث وآثار مسندة، لكن لم يفت الموسوعة الرجوع إليه؛

стр. 9

لأنه صدر بعد صدور الموسوعة؛ عام ١٤٤٠ هـ، عن مركز تفسير، في عشرة مجلدات؛ بتحقيق أربعة باحثين، وقد تفضل مركز تفسير مشكورًا بإهدائنا نسختين منه؛ للعمل عليها؛ فجزى الله القائمين عليه خيرًا. ومن الكتب التي أردنا العمل عليها، ولم نفعل: تفسير النقاش: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد (ت ٣٥١ هـ): شفاء الصدور من تفسير القرآن، ولم نعمل عليه؛ لأننا لم نجده مطبوعًا طبعة كاملة. الثاني - كتب وسيطة فات الموسوعة الرجوع إليها: وهي كتب وقع السهو عن كونها مراجع وسيطة؛ تنقل عن مصادر مفقودة، وإن كان بعضها يتعلق بمكملات التفسير من بيان المبهم والمعرَّب، التي لا يؤثر عدم معرفتها في أصل التفسير، وهو بيان معاني القرآن، وقد ذكرنا من هذا النوع: ١ - العجاب في بيان الأسباب، للحافظ ابن حجر؛ أبي الفضل أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، وقد اعتمدنا فيه على تحقيق د. عبد الحكيم الأنيس، الذي صدر عن دار ابن الجوزي السعودية، عام ١٤١٨ هـ = ١٩٩٧ م، في مجلدين. ٢ - مفحمات الأقران في مبهمات القرآن، للسيوطي؛ عبد الرحمن بن أبي بكر (ت ٩١١ هـ)، واعتمدنا فيه على تحقيق د. مصطفى ديب البغا، وقد نشرته مؤسسة علوم القرآن بدمشق وبيروت، عام ١٤٠٣ هـ = ١٩٨٢ م. ٣ - المهذب فيما وقع في القرآن من المعرَّب، للسيوطي، واعتمدنا فيه على تحقيق د. التهامي الراجي الهاشمي، الذي طبع في مطبعة فضالة، بإشراف صندوق إحياء التراث الإسلامي، المشترك بين المملكة المغربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة. الثالث - كتب أخرى فائتة؛ ليس لها ضابط معين: وقد رجعنا إلى كتب أخرى؛ منها: - لغات القرآن، للفراء (ت ٢٠٧ هـ)، ولم نجد فيه آثارًا تستدرك على الموسوعة. - المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي (ت ٦٤٣ هـ) بمرو، وقد صدر عن الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما؛ بدولة الكويت،

стр. 10

عام ١٤٣٧ هـ = ٢٠١٦ م، في أربعة مجلدات، وقد قرأه وخرج نصوصه عمر بن بسام بن الصادق، وراجعه مشهور بن حسن آل سلمان، ومحمد محمدي محمد جميل النورستاني. النوع الثالث - كتب معادة: وهي كتب كنا قد استخرجنا زوائدها على ما أورده السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور من طبعات لها؛ وقع فيها سقط وتصحيفات وتحريفات كثيرة في أسماء المفسرين، وفي ألفاظ التفسير؛ فأعدنا العمل فيها بالاعتماد على طبعات أفضل … وهذا النوع يشمل كتابين: تفسير ابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ) "تفسير القرآن العظيم مسندًا عن الرسول ﷺ والصحابة والتابعين"، وتفسير الثعلبي (ت ٤٢٧ هـ) "الكشف والبيان عن تفسير القرآن"؛ فقد اعتمدنا في هذا المستدرك في تفسير ابن أبي حاتم على طبعة دار ابن الجوزي، التي صدرت عام ١٤٣٩ هـ؛ بتحقيق مجموعة من الباحثين، واعتمدنا في تفسير الثعلبي على طبعة دار تفسير، التي صدرت عام ١٤٣٦ هـ؛ بتحقيق مجموعة من الباحثين، وقد صدرتا بعد انتهاء المراحل الأساسية لإعداد الموسوعة، وقد وجدنا في طبعة دار تفسير لتفسير الثعلبي آثارًا سقطت بأكملها من نسخة تفسير الثعلبي المعتمدة في الموسوعة، ووجدنا آثارًا كثيرة موجودة في نسخة تفسير الثعلبي المعتمدة في الموسوعة، لكنها فاتت على الموسوعة. أحوال التفسير والمفسِّرين الواردين في مصادر المستدرك على موسوعة التفسير المأثور من حيث وجودها في الموسوعة، ورأينا في إدخاله في المستدرك: ١ - أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك غيرَ موجودَين في الموسوعة، وهذه زيادة كاملة، وهذا النوع أعلى أنواع الاستدراك كما كان أعلى أنواع استدراك الموسوعة على الدر، والتفسير الذي لم يرد ذكره في الموسوعة أولى ما يستدرك،

стр. 11

وهو في مصادر هذا المستدرك قليلٌ ومنه ما ورد في الكفاية في التفسير للحيري (وهو في هذا المستدرك برقم ٥) عن ابن عباس - من طريق السُّدِّي عن الكلبي عن أبي صالح - في تفسير (الله) قال: لأن الخلق يألهون إليه في الحوائج. ٢ - أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكن توجد في التفسير في مصدر المستدرك عبارات زائدة، وهذه زيادة جزئية، ولم نر إدخال هذا النوع إلا إن كانت العبارات الزائدة مخالفة أو فيها تقييد أو توضيح لما في الموسوعة أو نحو ذلك … ٣ - أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكن تبيَّن من مصدر المستدرك وقوع تصحيف أو تحريف أو سقط يسير في الموسوعة، ولم نر إدخاله؛ لأنه تصحيح جزئي؛ بحسب مصادر المستدرك، وهي محدودة، ولم تظهر لنا فائدة استدراك هذا النوع دون مراجعة كلية، وإن كان تصحيح التحريفات وتعديل التصحيفات من أسباب إعادة العمل في بعض الكتب، لكننا لم نراجع جميع الأحاديث والآثار التي استخرجناها من طبعاتها التي وقع فيها تحريفات وتصحيفات، وإنما أولينا استخراج الزوائد على الموسوعة جل اهتمامنا، مع أن التصحيفات والتحريفات التي تبين لنا من مراجعة مصادر المستدرك وقوعها في الموسوعة قليلة. ٤ - عكس السابق؛ يعني: أن يكون التفسير والمفسر الواردان في مصدر المستدرك قد وقع فيهما تصحيف أو تحريف، والموجود في الموسوعة صحيح، وهذا ليس استدراكًا على الموسوعة … ٥ - أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكنه في الموسوعة بدون ذكر الراوي عن المفسر (الطريق)، وفي مصدر المستدرك بذكر الطريق أو ذُكر في الموسوعة من طريق، وورد في مصدر الموسوعة من طريق آخر،

стр. 12

ولم نر إدخال ما ذكر في الموسوعة من طريق، وورد في مصدر الموسوعة من طريق آخر؛ لأنه ليس من شرط الموسوعة استقصاء واستيعاب جميع طرق الأثر، أما ما وجد في الموسوعة بدون ذكر الطريق، وفي مصدر المستدرك بذكر الطريق؛ فلم نر إدخاله كذلك إلا إذا كان الأثر في مصدر الموسوعة مختلفًا، والمفسر قد ورد عنه التفسير من طرق متعددة. وإن كان من منهج الموسوعة ذكر الطريق لو وجد مطلقًا، لكن لا يلزم أن يكون شرط المستدرك في ذلك كشرط الموسوعة، كما أنه قد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع أو يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء أو يغتفر في الشيء إذا كان تابعًا ما لا يغتفر إذا كان مقصودًا. ٦ - أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكنه لم يُحَل على مصدر المستدرك، وهذا يعني أن الزيادة في هذه الحالة زيادة مصدر، ولم نر إدخال هذا النوع من الزيادة في هذا المستدرك؛ لأنه ليس من شرط الموسوعة استقصاء واستيعاب جميع مصادر الأثر. ٧ - أن يكون التفسير الذي فسَّر به المفسِّر في مصدر المستدرك موجودًا في الموسوعة عن غيره؛ بنصه أو بنحوه، وهذا يعني أن الزيادة في هذه الحالة زيادة مفسِّر، وقد ترددنا في إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك؛ بين أمرين: الأول - أن نفرِّق في هذه الحالة بين الآثار التي فيها هذا النوع من الزيادة: - فلا ندخل الأثر في المستدرك إن كان عدد المفسرين للآية المذكورين في الموسوعة ثلاثة فأكثر، وإن كان منهج الموسوعة يتضمن ذكر جميع المفسرين للآية؛ سواء اختلفت أقوالهم أو اتفقت، حيث إنه لا يلزم أن يكون شرط المستدرك في ذلك كشرط الموسوعة، كما أن مصادر المستدرك محدودة بينما كانت مصادر الموسوعة تشمل كل كتاب فيه تفسير مسند.

стр. 13

- ونُدْخِله إن كان عدد المفسرين للآية المذكورين في الموسوعة أقل من ثلاثة؛ فيُذْكر في المستدرك المفسر الزائد الوارد في مصدر المستدرك لفائدة الوصول إلى الجمع … الثاني - أن ندخله مطلقًا؛ لأن هدف المستدرك لا بد أن يوافق الموسوعة؛ لأنه مكمل لها؛ فيلزم ذكر أي مفسر جديد من السلف مهما كثر المفسرون، ومهما تكرر القول، والقاعدة في الموسوعة: أن التفسير عن مفسر جديد كالقول الجديد بصرف النظر عن تكرر التفسير، كما أن الموسوعة جُمعت لحصر الأقوال بغض النظر عن تكرر المعنى … ثم استقر الرأي على إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك مطلقًا. وقد ذكرنا ترددنا في إدخال بعض أنواع الزيادة؛ لنُعذر إذا فاتنا شيء من هذه الأنواع؛ بأنه كان محلَ ترددٍ عندنا، وأنَّ تركه - ولو عمدًا - له وجه، كما أن ذكره له وجه. ٨ - أن يكون التفسير الذي فسَّر به المفسِّر في مصدر المستدرك موجودًا في الموسوعة عن غيره؛ بخلافه في بعض العبارات، وقد أدخلنا هذا النوع من الزيادة في المستدرك. ٩ - أن يكون المفسِّر الذي ورد عنه التفسير في مصدر المستدرك شيخًا للمفسر الذي ورد عنه نفس التفسير أو نحوه أو بخلافه في بعض العبارات كما سبق = ولم نتردد في إدخال هذا النوع من الاستدراك؛ لأنه علو في الإسناد، وإحالة على الأفضل، وإن كان فيه مع هذا زيادة مهمة؛ التحق بالحالة الأولى، وهي الزيادة الكاملة. ١٠ - أن يكون المفسِّر الذي ورد عنه التفسير في مصدر المستدرك تلميذًا للمفسر الذي ورد عنه نفس التفسير أو نحوه أو بخلافه في بعض العبارات، وقد ترددنا في إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك؛ بين: أن نفرِّق في هذه الحالة بين الآثار التي فيها هذا النوع من الزيادة: - فلا ندخل هذا النوع إن لم يكن في قول المفسر زيادة مهمة؛ لأن التفسير الذي ورد عنه؛ قد ورد بنصه أو بنحوه في الموسوعة عمن هو أجل وأفضل (وهو الصحابي إن كان صاحب الأثر تابعيًا، والتابعي إن كان صاحب الأثر تابع التابعي) =

стр. 14

- وندخله إن كان في قوله زيادة مهمة. وبين = أن ندخله مطلقًا؛ لما سبق بيانه في الحالة (٧) التي وقع فيها مثل هذا التردد. ثم استقر الرأي على إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك مطلقًا. ١١ - أن يكون الأثر مذكورًا في الموسوعة في موضع؛ فيُنتبه من مراجعة مصادر المستدرك على أنه صالح لموضع آخر؛ كأن يوضع في الموسوعة في الآثار المتعلقة بالسورة، ويُنْتبه على أنه سبب نزول أو تُذكر في مصدر المستدرك الآية، بينما لم تذكر في الأثر الوارد في الموسوعة؛ ولهذا وُضع الأثر في الموسوعة في الآثار المتعلقة بالآية؛ فيصبح موضعه بعد الوقوف على أن مصدر المستدرك ذُكر فيه الآية = تفسيرَها لا الآثار المتعلقة بها، وهذا يعني أن الاستدراك في هذه الحالة استدراك موضع، ولم نر إدخال هذا النوع من الاستدراك أو الزيادة في المستدرك مع أنه قليل؛ لأننا نضع الأثر الذي يحتمل موضوعين أو أكثر في الموضع الذي تكون علاقته به أظهر، ولا نكرره، وقد وضع في الموسوعة في موضع يحتمله، وإن تبين أن علاقته بموضع آخر أظهر. ومن المسائل التي ترددنا في استدراكها: استدراك القصص الطويلة مع أن الرأي في الأصل كان الاقتصار على المختصرة. واستدراك الآثار المتعلقة بالآية؛ لأننا اختصرنا ما أورده السيوطي من ذلك. واستدراك القراءات، لكن استقر الرأي على إدخالها في المستدرك، ولاسيما إذا ساقها مصدر المستدرك بالإسناد. ومما يشكل على من يستدرك على كتاب في الآثار التفسيرية أن يجد في مصادر الاستدراك آثارًا لمفسرين موجودة في الأصل بمعناها عن المفسرين أنفسهم؛ فيحتمل أن يكون مصدر المستدرك قد ذكرها بالمعنى أو تصرف فيها، ولا سيما إذا نسب التفسير إلى أكثر من واحد، وهذا ظاهر في تفسير الثعلبي، وله تعلق بالحالة الثانية من الأحوال المذكورة آنفًا.

стр. 15

استدراك من نوع آخر: كما يستدرك على موسوعة التفسير المأثور عدم إدخالها آثارًا تفسيرية على شرطها؛ يستدرك عليها عكس ذلك، وهو إيراد آثار تفسيرية ليست على شرطها؛ بذكر بعض أقوال السلف الواردة في تفسير الثعلبي، مع أنه لم يذكر إسناده إليهم في مقدمة كتابه، وإن كان هذا نادرًا أو قليلًا جدًا، لكنه تطلب منا التنبه لمنع وقوعه في هذا المستدرك. هذه مصادر الاستدراك وأنواعه وما استدرك، وما لم يستدرك في هذا الكتاب، وقد قمنا بعد جمع الأحاديث والآثار المستدركة على الموسوعة بترتيبها وخدمتها بنحو ما عملنا في الموسوعة، إلا أننا لم نقرنها بتعليقات علماء التفسير الخمسة المذكورين في الموسوعة؛ لأن عامتها في معنى ما ورد في الموسوعة؛ فالتعليقات الواردة في الموسوعة تشملها، لكننا ربما قرنا الأثر الذي لا يظهر وجهه بتوجيه الثعلبي، وإن كان الأثر مما ينتقد ذكرنا الانتقاد الوارد عليه؛ من كتب الخمسة أو من غيرها. ونسأل الله لنا ولإخواننا المؤمنين الإعانة والسداد، والهداية والرشاد، وحصول النفع بالأصل، وكماله بالفرع، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم، والحمد لله رب العالمين. مَركز الدِّرَاسَاتِ وَالمَعلومَاتِ القُرْآنيّةِ بِمَعْهَدِ الإِمَامِ الشَّاطِبِيّ

стр. 16

سورة الفاتحة أسماء السورة: ١ - عن وكيع أن رجلا أتى الشعبي فشكا إليه وجع الخاصرة، فقال: عليك بأساس القرآن. قال: وما أساس القرآن؟ قال: فاتحة الكتاب. قال الشعبي: سمعت عبد الله بن عباس - غير مرة - يقول: إن لكل شيء أساسًا، وأساس الدنيا مكة؛ لأنها منها دُحيت الأرض، وأساس السماوات عربيًا (١)، وهي السماء السابعة، وأساس الأرض عجيبًا (٢)، وهي الأرض السابعة السفلى، وأساس الجنان جنة عدن، وهي سُرَّة الجنان، عليها أُسِّست الجنان، وأساس النار جهنم، وهي الدركة السابعة السفلى، وعليها أُسِّست الدركات، وأساس الخلق آدم ﵇، وأساس الأنبياء نوح ﵇، وأساس بني إسرائيل يعقوب ﵇، وأساس الكتب القرآن، وأساس القرآن الفاتحة، وأساس الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم. فإذا اعتللت أو اشتكيت فعليك بالأساس تُشفى بإذن الله (٣). تفسير السورة: ٢ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم؛ قال الله تعالى: مجدني عبدي، وإذا قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؛ قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؛ قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾؛ قال الله تعالى: فوَّض إلي عبدي، وإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾؛ قال الله تعالى: هذا بيني وبين عبدي، وإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾؛ قال الله: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل (٤).

стр. 17

﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ [الفاتحة: ١] ٣ - عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "كيف تقول إذا قمت إلى الصلاة؟ " قال: أقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. قال: "قل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" (١). ٤ - عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال: أول ما علمني جبريل ﵇ بسم الله الرحمن الرحيم (٢). ٥ - عن ابن عباس - من طريق السُّدِّي عن الكلبي عن أبي صالح - في تفسير (الله) قال: لأن الخلق يألهون إليه في الحوائج (٣). ٦ - عن ابن عباس - من طريق الضحاك - أنه قال في قوله بسم الله الرحمن الرحيم: يُوَحِّد نفسه؛ لأنه المعبود بالحقيقة، ولا معبود سواه بالحقيقة من جميع البشر الجن والإنس (٤). ٧ - وهو معنى قول الضحاك (٥).

стр. 18

﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ٨ - عن مجاهد - من طريق منصور - قال: الرحمن بأهل الدنيا، والرحيم بأهل الآخرة (١). ٩ - قال الضحاك: الرحمن بأهل السماء حين أسكنهم السماوات، وطوقهم الطاعات، وجنبهم الآفات، وقطع عنهم المطاعم واللذات. والرحيم بأهل الأرض حين أرسل إليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب، وأعذر إليهم في النصيحة وصرف عنهم البلايا (٢). ١٠ - وقال عكرمة: الرحمن برحمة واحدة، والرحيم بمائة رحمة (٣) *. ١١ - قال مطر الوراق: الرحمن بغفران السيئات، وإن كن عظيمات، والرحيم بقبول الطاعات، وإن كن غير صافيات (٤). ١٢ - عن جعفر بن محمد الصادق: الرحمن اسم خاص بصفة عامة، والرحيم اسم عام بصفة خاصة (٥). ١٣ - عن جعفر بن محمد: أنه سئل عن بسم الله الرحمن الرحيم قال: الباء: بهاء الله، والسين سناؤه، والميم مجده، والله إله كل شيء، الرحمن بجميع خلقه، والرحيم خاصة بالمؤمنين (٦).

стр. 19

١٤ - قال ابن المبارك: الرحمن: الذي إذا سئل أعطى، والرحيم إذا لم يسأل غضب (١). آثار متعلقة بالآية: ١٥ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا أم الناس جهر ببسم الله الرحمن الرحيم (٢). ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ١٦ - قال أبو سعيد الخدري: إن لله أربعين ألف عالم، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد (٣). ١٧ - قال سعيد بن المسيب: لله ألف عالم؛ منها ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر (٤). ١٨ - قال الضحاك: فمنهم ثلاثمائة وستون عالما حفاة عراة لا يعرفون من خالقهم، وستون عالما يلبسون الثياب (٥). ١٩ - وقال وهب [بن منبه]: لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم، الدنيا عالم منها، وما العمارة في الخراب إلا كفسطاط في الصحراء (٦). ٢٠ - قال جعفر بن محمد الصادق: العالمون: أهل الجنة، وأهل النار (٧).

стр. 20

٢١ - قال مقاتل بن سليمان: لو فسرت العالمين، لاحتجت إلى ألف جلد كل جلد ألف ورقة (١). ٢٢ - قال أبو عمرو بن العلاء: هم الروحانيون (٢). ٢٣ - قال عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم: هم المرتزقون (٣). ٢٤ - قال سفيان بن عيينة: هو جمع للأشياء المختلفة (٤). ٢٥ - قال النضر بن شميل: هو اسم الجمع الكبير (٥). ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] ٢٦ - الضحاك: الدين: الجزاء (٦). ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] ٢٧ - عن [عبد الله] بن بريدة - من طريق مسلم بن حيان - في قول الله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قال: صراط محمد وآله (٧). ٢٨ - قال أبو سليمان الداراني: يعني طريق العبودية (٨).

стр. 21

﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] ٢٩ - قال مالك بن أنس: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بمتابعة النبي ﷺ (١). ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] ٣٠ - قال الواقدي: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ بالمخالفة والعصيان، ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ عن الدين والإيمان (٢). * * *

стр. 22

سورة البقرة ﴿الم﴾ [البقرة: ١] ٣١ - عن ابن عباس أنه ثناء أثنى الله به على نفسه (١). ٣٢ - عن ابن عباس: (الألف) آلاء الله، و (اللام) جبريل، والميم محمد، أقسم الله تعالى بهم إن هذا الكتاب لا ريب فيه (٢). ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢] ٣٣ - قال مجاهد = ٣٤ - والضحاك = ٣٥ - وقتادة: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ هو القرآن (٣). ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] ٣٦ - عن الضحاك: الغيب: لا إله إلا الله وما جاء به محمد ﷺ (٤). ٣٧ - عن عاصم بن أبي النجود - من طريق سفيان - في قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ قال: الغيب: القرآن (٥). ٣٨ - عن ابن واقد: يعني بالوحي (٦).

стр. 23

﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥] ٣٩ - قال علي بن أبي طالب ﵁: أقاموا الصلوات المفروضات (١). ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] ٤٠ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ قال: عهده إلى عباده: دين الإسلام أن يتبعوه. و ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ يعني: الجنة (٢). ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: ٤١]. ٤١ - عن ابن عباس - في تفسير الكلبي -: نزلت في قُريظة، وكانوا أوَّل من كفر من اليهود بمحمد، وتبعهم يهود فَدَك وخيبر (٣). ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] ٤٢ - قال أبو روق: يعني العابدين المطيعين (٤). ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] ٤٣ - قال ابن عباس: أبى الله أن يقبل توبة بني إسرائيل إلا بالحال التي كرهوا، أن يقاتلوهم حين عبدوا العجل (٥).

стр. 24

﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ [البقرة: ٥٠] ٤٤ - عن قيس بن عُباد في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ قال: هو القُلزم، وكنيته أبو خالد (١). ﴿وَفُومِهَا﴾ [البقرة: ٦١] ٤٥ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: هو الثوم (٢). ﴿قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] ٤٦ - قال أبو روق: يعني خُرسًا لا يتكلمون (٣). ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] الآيات إلى ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧٢] ٤٧ - قال عكرمة: كان لبني إسرائيل مسجد له اثنا عشر بابًا، لكل سبط منهم باب، فوُجد قتيل على باب سبط، قُتل وجُرَّ إلى باب سبط آخر، فاختصم السبطان فيه (٤). ٤٨ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: قتله ابن أخيه لينكح ابنته، فلما قتله حمله من قريته إلى قرية أخرى فألقاه هناك (٥).

стр. 25

﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٧٠] ٤٩ - روي عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: "لو أن بني إسرائيل أخذوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم، ولولا أنهم قالوا: وإنا إن شاء الله لمهتدون، ما وجدوها" (١). ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٧٤] ٥٠ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: قالوا بعد ذلك لم نقتله نحن، وأنكروا، فلم يكونوا قط أعمى قلبًا، ولا أشد تكذيبًا منهم لنبيهم عند ذلك (٢). ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [البقرة: ٨٧] ٥١ - قال الربيع وغيره: هو الروح الذي نفخ فيه (٣). ﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨] ٥٢ - عن معاوية يرفعه قال: "إنما جبريل وميكائيل كقولك: عبد الله وعبد الرحمن" (٤). ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] نزول الآية: ٥٣ - قال عطاء عن ابن عباس ﵄: وذلك أن النبي ﷺ قال ذات يوم: "ليت شعري

стр. 26

ما فعل أبواي" فنزلت هذه الآية" (١). ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ [البقرة: ١٣٢] ٥٤ - عن محمد بن عمر الواقدي الأسلمي - من طريق محمد بن سعد - قال: وُلد لإبراهيم إسماعيل وهو ابن تسعين سنة فكان بكر أبيه، وولد إسحاق بعده بثلاثين سنة، وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومائة سنة، وماتت سارة، فتزوج إبراهيم امرأة من الكنعانيين يقال لها قنطورا، فولدت له أربعة نفر: ماذي وزمران وسرحج وسبق، قال: وتزوج امرأة أخرى يقال لها حجوني فولدت له سبعة نفر: نافس ومدين وكيشان وشروخ وأميم ولوطا ويقشان، فجميع ولد إبراهيم ثلاثة عشر رجلا (٢). ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] نزول الآية: ٥٥ - قال مجاهد: نزلت هذه الآية ورسول الله ﷺ في مسجد بني سلمة، وقد صلى بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر، فتحوَّل في الصلاة فاستقبل الميزاب، وحوَّل الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فسُمِّي ذلك المسجد مسجد القبلتين (٣).

стр. 27

﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] ٥٦ - قال ابن عباس: اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي (١). ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ﴾ [البقرة: ١٦٩] ٥٧ - عن ابن عباس - من طريق أبي صالح باذام - قال: الفحشاء من المعاصي كل ما كان فيه حد في الدنيا، والسوء من الذنوب: ما لا حد فيه (٢). ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠] ٥٨ - عن ابن عباس - من طريق الضحاك - قال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ يعني كفار قريش من بني عبد الدار (٣). ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] ٥٩ - قال سعيد بن جبير: إنهما كانا حيي الأوس والخزرج (٤). ٦٠ - وقال [مقاتل] ابن حيان: قريظة والنضير (٥).

стр. 28

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] ٦١ - قال الحسن: إذ سمعت الله تعالى يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فأرع لها سمعك، فإنها لأمر تُؤمر به، أو لنهي تُنهى عنه (١). ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠] ٦٢ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠] يقول: هو اعتداء منكم أن تحرِّموا ما أحللتُ لكم، والله لا يحب ذلك (٢). ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ٦٣ - عن سعيد بن جبير = ٦٤ - وشهر بن حوشب: الإحصار هو حبس عدو أو قاهر من بني آدم عن الوصول إلى البيت، فأما المرض وسائر الأعذار فهو غير داخل في هذه الآية (٣). ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: ٢٠٢] نزول الآية: ٦٥ - عن ابن عباس - من طريق جويبر عن الضحاك - في هذه الآية أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ قال: يا نبي الله، مات أبي ولم يحج أفأحج عنه؟ فقال النبي ﷺ : "لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يُجزئ؟ " قال: نعم، قال: "فدين الله أحق أن يُقضى"، قال:

стр. 29

فهل لي من أجر؟ فأنزل الله : ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا﴾ (١). ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] ٦٦ - عن الضحاك [بن مزاحم]: ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾: في قطع من السحاب (٢). ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] ٦٧ - عن معاذ = ٦٨ - وعمر: أنها صلاة الفجر (٣). ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. ٦٩ - عن الحسن: قيامًا في الصلاة (٤). ﴿الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ٧٠ - قال سعيد بن جبير: الذي لا بداء له (٥). ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ٧١ - قال الواقدي: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني: ما كان قبل خلق الملائكة، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ وما يكون بعد خلقهم (٦).

стр. 30

﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ [البقرة: ٢٥٩] ٧٢ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: هي دير ساير أباذ (١). ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ [البقرة: ٢٦٠] ٧٣ - عن أبي هبيرة [عبد الله بن هبيرة] السبائي: أنها الطاوس، والديك، والغرنوق، والحمامة (٢). ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ [البقرة: ٢٦٠] ٧٤ - قال النضر بن شميل: سألت الخليل بن أحمد عن قوله: ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ هل يُقال في الطائر إذا طار: سعى؟ قال: لا. قلت: ما معنى قوله: ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾؟ قال: معناه: يأتينك، وأنت تسعى سعيًا (٣). ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٤] ٧٥ - كان أبو هريرة إذا مر بفرس سمين تلا هذه الآية، وإذا مر بفرس أعجف سكت (٤). ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٦] قراءات الآية: ٧٦ - قرأ الحسن: (ما بقى) بالألف (٥).

стр. 31

سورة آل عمران ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] ٧٧ - قال أبو عثمان: المحكم: فاتحة الكتاب، التي لا تُجزئ الصلاة إلا بها (١). ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] ٧٨ - قال السُّدّي: والمتشابه: المنسوخ الذي يُؤمن به، ولا يُعمل به (٢). ﴿وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨] ٧٩ - قال [جعفر] الصادق: لزوما لخدمتك على شرط السنة (٣). ﴿وَالْقَنَاطِيرِ﴾ [آل عمران: ١٤] ٨٠ - قال الحكم [بن عتيبة]: القنطار ما بين السماء والأرض من مال (٤). ٨١ - عن أبي حمزة الثمالي - من طريق علي بن علي -: قال: القنطار بلسان أفريقيا والأندلس: ثمانية آلاف مثقال من ذهب أو فضة (٥).

стр. 32

قراءات الآية: ٨٢ - عن شريك [بن عبد الله القاضي]- من طريق مالك بن إسماعيل -: أربعون ألف مثقال (١). ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧] ٨٣ - عن الضحاك = ٨٤ - والواقدي: يعني المصلين بالأسحار (٢). ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨]. ٨٥ - عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: أتى رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أخبرني عن ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ بماذا شهد ربنا؟ فقال النبي ﷺ : إنه لما خلق الله اللوح، وسماه محفوظًا؛ جعل دفتاه من ياقوتة حمراء، ثم خلق الله القلم من لؤلؤة رطبة مشقوق شفته؛ يستمد من غير أن يستمد، وأقامها بإزاء عرشه وأراد منهم الإقرار، فقال لهم: من أنا؟ فقالوا: أنت الله لا إله إلا أنت؛ وحدك لا شريك لك، فأمر القلم: اكتب: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ ثم خلق الملائكة بعلمه - لا يعلم عددهم إلا الله - وأقامهم بإزاء عرشه، وأراد منهم الإقرار، فقال لهم: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا أنت؛ وحدك لا شريك لك، فأمر القلم: اكتب: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾، فكتب: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾، ثم وقف. وخلق الله آدم ﵇، وسماه أبا البشر، وخلق ذريته على أمثال الذر، وأقامهم بإزاء عرشه، وأراد منهم الإقرار، فقال لهم: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا أنت؛ وحدك لا شريك لك، فأمر القلم: اكتب: ﴿وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٣).

стр. 33

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨] ٨٦ - قال جعفر الصادق: الأولى وصف وتوحيد، والثانية رسم وتعليم. يعني قولوا: لا إله إلا هو العزيز الحكيم (١). ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٢٨] نزول الآية: ٨٧ - قال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: نزلت في عبادة بن الصامت الأنصاري، وكان بدريًا نقيبًا ليلة العقبة، وكان له حلفاء من اليهود، فلما خرج النبي ﷺ يوم الأحزاب، قال عبادة: يا رسول الله؛ إن معي خمسمائة رجل من اليهود، وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بهم على العدو، فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢). ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] ٨٨ - قال معاذ بن جبل = ٨٩ - ومجاهد: كانت التَّقِيَّة في جِدَّة الإسلام قبل استحكام الدين وقوة المسلمين، وأما اليوم فقد أعز الله الإسلام، فليس ينبغي لأهل الإسلام أن يتَّقوا من عدوهم (٣). ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ [آل عمران: ٣٧] ٩٠ - عن ابن عباس - من طريق جويبر عن الضحاك -: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ يعني:

стр. 34

سوَّى خَلْقها من غير زيادة ولا نقصان. فكانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام واحد (١). ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] ٩١ - عن ابن عباس: معناه كلما أحدثوا خطيئة جدَّدنا لهم نعمة (٢). ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] ٩٢ - عن الضحاك: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، معناه إني رافعك إليَّ ومطهرك من الذين كفروا ومُتَوفِّيك بعد إنزالك من السماء (٣). ٩٣ - وقال الحسن: الوفاة في كتاب الله على ثلاثة أوجه: وفاة الموت وذلك قوله الله يتوفى الأنفس حين موتها يعني: وقت انقضاء أجلها، ووفاة النوم؛ قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ يعني: ينيمكم، ووفاة الرفع؛ قال الله تعالى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (٤). ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥] ٩٤ - قال الضحاك: مواظبًا (٥).

стр. 35

﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٩] ٩٥ - عن ابن عباس: هذه لغة مزينة، يقولون للعبيد عباد (١). ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩] ٩٦ - عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "ما من مؤمن ذكر ولا أنثى، حر ولا مملوك إلا ولله عليه حق واجب أن يتعلم من القرآن ويتفقه فيه، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ " (٢). ٩٧ - قال علي: كونوا فقهاء علماء (٣). ٩٨ - وقال عطاء: عظماء علماء نصحاء لله في خلقه (٤). ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [آل عمران: ٩٣] ٩٩ - قال أبو العالية: كان ذلك لحمان الإبل وألبانها (٥). ١٠٠ - وقال عطية: إنما كان ذلك حرامًا عليهم بتحريم إسرائيل ذلك عليهم، وذلك أن إسرائيل قال حين أصابه عِرْق النساء: والله لئن عافاني الله منه لا يأكله لي ولد، ولم يكن ذلك مُحرَّمًا عليهم في التوراة.

стр. 36

١٠١ - وقال [محمد بن السائب] الكلبي: لم يحرِّمه الله عليهم في التوراة، وإنما حرَّم عليهم بعد نزول التوراة بظلمهم وكفرهم، وكانت بنو إسرائيل كلما أصابوا ذنبًا عظيمًا حرَّم الله عليهم طعامًا طيِّبًا، أو صبَّ عليهم رِجزًا وهو الموت، وذلك قوله تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٦٠]. وقوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦] (١). ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ١٠٢ - عن الضحاك - من طريق جويبر -: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ قال: ومن حجَّه فدخله كان آمنًا من الذنوب التي اكتسبها قبل ذلك (٢). ١٠٣ - وقال جعفر بن محمد الصادق: من دخله على الصفاء كما دخله الأنبياء والأولياء كان آمنا من عذابه (٣). ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٠٣] ١٠٤ - عن ابن عباس: تمسكوا بدين الله (٤). ١٠٥ - عن جعفر بن محمد [الصادق]- من طريق أبان بن تغلب -: نحن حبل الله الذي قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (٥).

стр. 37

﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] ١٠٦ - قال مقاتل بن حيان: ليس خلق مِن أهل الأديان إلا قالوا: ليس علينا جناح فيما نصيب من غيرنا من أهل الأديان، ولا يأمرون مَن سواهم بالخير، وهذه الأمة يأمرون كل أهل دين وأنفسهم، لا يظلم بعضهم بعضًا، بل يأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر؛ فأُمة محمد ﷺ خير الأمم للناس (١). ﴿هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ [آل عمران: ١١٩] ١٠٧ - قال أبو العالية: هم المنافقون يحبهم المؤمنون بما أظهروا من الإيمان، ولا يعلمون ما في قلوبهم (٢). ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥] ١٠٨ - قال علي بن أبي طالب: كانت عليهم عمائم بيض قد أرسلوها بين أكتافهم (٣). ١٠٩ - وقال الحسن [البصري]: فهؤلاء الخمسة آلاف ردء للمؤمنين إلى يوم القيامة (٤). ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] نزول الآية: ١١٠ - عن ابن عباس - من طريق جويبر عن الضحاك -: أنَّ رسول الله ﷺ لَمَّا وقع في يده غنائم هوازن يوم حنين غلَّه رجل بإبرة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٥).

стр. 38

﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ [آل عمران: ١٧٩] ١١١ - عن الضحاك: في قوله: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ الخطاب للكفار والمنافقين (١). ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١] ١١٢ - عن علي = ١١٣ - وابن عباس = ١١٤ - والنخعي: هذا في الصلاة يصلي قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنبه، تيسيرًا من الله وتخفيفًا (٢). ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ [آل عمران: ١٩٣] ١١٥ - عن ابن مسعود = ١١٦ - وابن عباس: يعني محمدا ﷺ (٣). * * *

стр. 39

سورة النساء ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣] نزول الآية: ١١٧ - قال الحسن [البصري]: تحرَّجوا من نكاح اليتامى كما تحرَّجوا من أموالهم، فأنزل الله هذه الآية (١). ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] ١١٨ - قال مقاتل: هو لغة جرهم، يقال: ميزان عائل، أي مائل (٢). ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] ١١٩ - عن أبي حمزة [الثمالي]- من طريق علي بن علي - قال: ﴿هَنِيئًا﴾ لا إثم فيه، ﴿مَرِيئًا﴾ لا داء فيه (٣). ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢] ١٢٠ - روى هشام بن عبيد الله عن محمد بن الحسن أنه قال: كان أهل الجاهلية يعرفون هذه المحرَّمات المذكورات في هذه الآية إلا اثنين؛ أحدهما: نكاح امرأة الأب، والثاني: الجمع بين الأختين، ألا ترى أنه قال: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ معناه: دع ما مضى ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا﴾ لما كان في الجاهلية ﴿رَحِيمًا﴾ بما كان في الإسلام إن تاب من ذلك (٤).

стр. 40

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ١٢١ - عن أبي الشعثاء - من طريق ابن أبي عرفجة ختن أبي الشعثاء - أنه كان يقول فيها: كان الرجل في الجاهلية يزور الرجل، فكان يكرمه بامرأته (١). ١٢٢ - عن [محمد بن علي] الباقر: معناه: والمحصنات من النساء عليكم حرام ما فوق الأربع، إلا ما ملكت أيمانكم فإنه لا عدد عليكم فيهن (٢). ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٤] ١٢٣ - قال الحسن [البصري]: بالإنفاق عليهن، قال الله تعالى: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ = ١٢٤ - وقال [محمد بن كعب] القرظي: بالتصرف والتجارات = ١٢٥ - وقال الربيع [بن أنس]: الجمعة والجماعات (٣). ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥] ١٢٦ - عن عليٍّ ﵁ - من طريق عَبيْدة السلماني - في هذه الآية: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ الآية. ثم قال للحكَمَين: هل تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا؛ أن تجمعا، وإن رأيتما أن تفرِّقا؛ أن تفرِّقا، قالت المرأة: رضيت بكتاب الله بما عليَّ فيه ولي، وقال الرجل: أما الفرقة فلا، فقال علي ﵁: كذبت والله حتى تقرَّ بمثل الذي أقرَّت به (٤).
следующие страницы →