Полный текст (545 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
ترجمة المؤلف ﵀ [¬*]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(الحمد لله) الذي أكرم الإنسان بلغة العرب والحكم البالغة، وخص من شاء بنشرها فكانت من النعم السابغة، (والصلاة) والسلام على مركز دوائر الجود والإحسان وفارس ميادين الفصاحة والبيان، سيدنا ونبينا ومولانا محمد ﵌ سيد ولد عدنان أبلغ البلغاء بيانا وأفصح الفصحاء لسانا (وعلى آله) الأئمة الهداة بأوضح الطرائق (وأصحابه) نجوم الهداية في المغارب والمشارق.
(أما بعد) فيقول الفقير إلى مولاه المرتهن في قيد ذنوبه وخطاياه الراجي برد العفو من ربه يوم لقاه العبد الضعيف القاضي محمد شريف الدين عبد الملك أبو المظفر ابن المرحوم القاضي محمد بديع الدين العمري الامداد اللهي الحنفي الفالمي (١) الحيدر آبادي الدكهني الهندي، بارك الله في دينه ودنياه، وجعل آخرته خيرا من أولاه، ورزقه ما يحبه ويرضاه ويرحم والديه وإياه (أحد) مصصحي مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية الواقعة في بلدة حيدر آباد الدكن حماها الله تعالى عن جميع الآفات والمحن ووقاها عن سائر البدع
_________
(١) (الفالم) قرية من مضافات حيدر آباد بتمات مراحل ماشيا وبيوم وليلة على الوابور الدخاني هي تحت مصارف الذات الشاهانة سلطان قطر هذه البلدة الدكن أطال الله بقاءه وعمر أنجاله وخلد ملكه بمزيد إقباله منه.
[¬*] (تعليق الشاملة): في الطبعة الهندية تقع هذه الترجمة في (خاتمة الطبع، آخر الكتاب)، وجاء بعدها: «فنحمدك اللهم على طبع هذا الكتاب الجليل. . . في سابع شهر رمضان شهر الرحمة والغفران عام ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف هجرية (١٣٢٨ هـ) على صاحبها أزكى الصلاة وأتم التحية، قد بذلنا سعيا في صناعة حسن التنقيح، ولم نأل جهدا في مراجعة النسخ العتيقة الأربع عند التصحيح، وإن كانت مملوئة بالأغلوطات، ومشحونة بالتصحيفات. . . . وقد تم طبعه في المحروسة الآصفية، ومطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، التي محل إدارتها بمدينة حيدر آباد الدكن، الواقعة في الهند عمرها الله تعالى إلى أقصى الزمن. . . .» ا. هـ
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: وهذه الطبعة (دار الكتاب العربي) هي إعادة صف لتلك الطبعة الهندية القديمة، مع تقديم الترجمة إلى صدر الكتاب، وحذف خاتمة الطبع.
стр. 2
والفتن وعمرها إلى أقصى الزمن أن (كتاب المغرب) أحسن كتاب صنف في المباني اللغوية وأجود تأليف دون في لغة فقه الحنفية الذي صنفه بحر العلوم شمس الفهوم الإمام العلامة والحبر الفهامة الشيخ ناصر الدين عبد السيد أبي المكارم بن علي أبو المظفر وأبو الفتح الحنفي المطرزي النحوي الأديب من أهل خوارزم وكان يقال له خليفة الزمخشري كان إماما عالما حاذقا أديبا طاف البلاد ورحل في الأمصار في طلب الفقه واشتغل ومهر في فنون العلم سيما في اللغة العربية فإنه أتقنها وأمعنها وكان جامع لشتات أمورها ومطلعا على دقائقها عارفا بحقائقها وصار أوحد زمانه في استحضارها واشتهر بها وكان سريع الكتابة عارفا بالحديث وحافظا له ولم يكن بزمانه أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وأيام الجاهلية وما يتعلق بها متوفرا بالعلوم الحكمية صنف في اللغة.
وألف في محاورات العرب كتاب (المغرب) في غريب الألفاظ التي يستعملها الفقهاء في تفسير ما يشكل عليهم من مصطلحات الحنفية أورد فيه بيانا وافيا وأطنب في أكثر اللغات كلاما شافيا
(وله) غير هذا الكتاب تأليفات عديدة كلها أنيقة مفيدة منها:
• (المعرب) في شرح المغرب
• و (الإيضاح) شرح مقامات الحريري
• و (الإفصاح)
• و (الإقناع لما حوى تحت القناع) وقد ألفه لما فرغ ولده الشيخ جمال الدين من حفظ الكتاب المبين
• و (مختصر إصلاح) المنطق لابن السكيت
• و (المصباح) في النحو وغير ذلك
• (وكانت ولادته) ﵀ في شهر رجب الفرد بجرجانية خوارزم سنة ست وثلاثين وخمس مائة.
• (وتوفي) يوم الثلاثاء حادي عشر من شهر جمادي الأولى سنة عشرة وست مائة وقد جاوز السبعين
• (ودفن) بخوارزم ولم يقع في سمعه وبصره قصور بل لم يكن بجميع حواسه شيء من الفتور
• قرأ على أبيه أولا وتفقه في بلده وأخذ الحديث عن العلامة الشهير والمحدث الكبير البحر الزاخر أبي عبد الله محمد بن علي بن أبي سعيد التاجر
• (ثم) دخل خوارزم وقرأ بها العلوم والفقه من شيوخ عصره (والفائق) أيضا على أبي المؤيد العلامة أحمد بن محمد موفق الدين المكي أخطب الخطباء بخوارزم واستفاد منه وبرز في ذلك على أقرانه واشتهرت تصانيفة وانتشرت تواليفه في برهة من الزمان في حياة شيخة الجليل الشأن فصار وحيد زمانه وفريد أوانه
• أخذ عنه خلق وقرأ عليه كثيرون من علماء العصر إلى (أن توفي) رحمه الله تعالى
стр. 3
والخطيب الموفق (شيخ المُطَرِّزي) المولود في حدود سنة أربع وثمانين وأربع مائة، والمتوفي بخوارزم في صفر سنة ثمان وستين وخمس مائة:
• أخذ الفقه عن الشيخ نجم الدين عمر بن محمد النسفي الحنفي المتوفي بسمرقند سنة سبع وثلاثين وخمس مائة
• وأخذ علم العربية كالنحو واللغة والبيان عن العلامة محمود بن عمر أبي القاسم جار الله الزمخشري المولود سنة سبع وستين وأربع مائة والمتوفي بجرجانية خوارزم ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة
• ذكره التقي الفاسي في العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين والذهبي في تاريخ الإسلام والشيخ محي الدين عبد القادر الحنفي في طبقات الحنفية وقال ذكر القفطي في أخبار النحاة أن الموفق أديب فاضل له معرفة تامة بالفقه والأدب روى مصنفات محمد بن الحسن عن عمر بن محمد بن أحمد النسفي وذكر أنه أستاذ ناصر بن عبد السيد صاحب المغرب ولد في حدود سنة (٤٨٤) ومات سنة (٥٩٦) وأخذ علم العربية عن الزمخشري كذا في النسخة التي نقلت من الطبقات انتهى كلام الفاسي
• (وفي الفوائد البهيَّة) في ترجمة الزمخشري نقلا عن مرآة الجنان في حوادث سنة (٥٣٨) فيها توفي العلامة اللغوي النحوي المفسر المعتزلي أبو القاسم محمود الزمخشري وذكر في هامشها هكذا أرخ وفاته غير واحد من العلماء الذين يعتد بكلامهم فما في (الإكسير في أصول التفسير) لبعض أفاضل عصرنا أنه (توفي) سنة ثمان وعشرين وخمس مائة مما لا يلتفت إليه انتهى كلامه. أقول (المترجِم): المراد من بعض أفاضل عصرنا هو النواب صديق حسن خان الهندي صاحب الإكسير
• وفي الجزء الثاني من تاريخ (وفيات الأعيان وأنباء ابنا الزمان) تأليف القاضي أحمد الشهير بابن خلكان ﵀ المنان مطبوعة مصر القاهرة عام تسع وتسعين ومائتين وألف المولود بعد صلاة العصر يوم الخميس حادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وست مائه بمدينة أربل بالمدرسة المظفرية والمتوفي يوم السبت السادس والعشرين من رجب سنة إحدى وثمانين وست مائة بدمشق، قال في حرف النون:
أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي الفقيه الحنفي النحوي الأديب الخوارزمي كانت له معرفة تامة بالنحو واللغة والشعر وانواع الأدب قرأ ببلده على أبيه وعلى أبي المؤيد الموفق بن أحمد بن محمد المكي خطيب خوارزم وغيرها وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن علي بن أبي سعيد التاجر وغيره وكان تام المعرفة بفنه رأسا في الاعتزال داعيا إليه ينتحل مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁ في
стр. 4
الفروع فصيحا وكان في الفقه فاضلا وله عدة تصانيف نافعة منها شرح المقامات للحريري وهو على وجازته مفيد محصل للمقصود وله كتاب (المغرب) تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب وهو للحنفية بمثابة كتاب الأزهري للشافعية وما قصر فيه فإنه أتى جامعا للمقاصد وله غير ذلك وانتفع الناس به وبكتبه ودخل بغداد حاجا سنة (٦٠١) وكان معتزلي الاعتقاد وجرى له هناك مباحث مع جماعة من الفقهاء وأخذ أهل الأدب عنه وكان سائر الذكر مشهور السمعة بعيد الصيت وله شعر فمن ذلك وفيه صناعة قوله:
وزند ندى فواضله وري … ورند ربي فضائله نضير
ود رجلا له ابدا ثمين … ودر نواله ابدا غزير
(وله) وأني لاستحي من المجدان أرى … حليف غوان أو اليف اغاني
(وله) تعامي زماني عن حقوقي وانه … قبيح على الزرقاء تبدي تعاميا
فإن تنكروا فضلي فإن رغاءه … كفى لذوي الاسماع منكم مناديا
وله أشعار كثير يستعمل فيها التجانس وكانت ولادته في رجب سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة بخوارزم وهو كما يقال خليفة الزمخشري فإنه توفي في تلك السنة بتلك البلدة كما سبق في ترجمته وتوفي المطرزي يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادي الأولى سنة عشر وست مائة بخوارزم أيضا ﵀ ورثي بأكثر من ثلاث مائة قصيدة
والمُطَرِّزي بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الراء المهملة وكسرها وبعدها زاي معجمة هذه النسبة إلى من يطرز الثياب ويرقمها ولا أعلم هل كان يتعاطى ذلك بنفسه أم كان في آبائه من يتعاطى ذلك فنسب إليه والله أعلم انتهى كلام ابن خلكان.
• (وقال المولى) أحمد بن مصطفى الشهير بطاش كبرى زاده صاحب مفتاح السعادة ومصباح السيادة المولود في ربيع الأول سنة إحدى وتسع مائة والمتوفي على ما في كشف الظنون سنة اثنتين وستين وتسع مائة في كتابه مفتاح السعادة التي لم تطبع إلى الآن هكذا:
ومما يختص بلغة الفقهيات (المغرب) للمطرزي هو ناصر بن عبد السيد بن علي بن المطرز أبو الفتح النحوي الأديب المشهور بالمطرزي من أهل خوارزم قرأ على الزمخشري والموفق خطيب خوارزم وبرع في النحو واللغة والفقه على مذهب الحنفية وكان لهم كالأزهري للشافعية وكان يقال هو خليفة
стр. 5
الزمخشري وكان معتزليا إلى أن قال ولد في رجب سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة ومات بخوارزم في يوم الثلاثاء حادي عشر من جمادي الأولى سنة (٦١٠) الخ انتهى
• (وقال) عند ذكر صاحب طلبة الطلبة: أن مؤلف طلبة الطلبة ولد في نيف من شهور سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربع مائة وتوفي ليلة الخميس ثاني عشر جمادي الأولى سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة وفي هذه السنة توفي أيضا العلامة الزمخشري انتهى كلامه
• (فإن قلت) ذكر صاحب المفتاح في بيان المغرب أن المطرزي قرأ على الزمخشري والمطرزي ولد في سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة وذكر هو عند بيان طلبة الطلبه أن الزمخشري توفي في هذه السنة سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة فأين يقع التوفيق بينهما قلت يحتمل أن يكون هذا تسامحا من صاحب المفتاح في جعله تلميذا للزمخشري أو يكون سهوا من الكاتب في الانتساخ فالعبارة لا بد أن تكون هكذا (قرأ المطرزي على تلميذ الزمخشري وهو الموفق خطيب خوارزم) فسقط لفظ (التلميذ) من بين علي وبين الزمخشري ولفظ (هو) بين الواو والموفق فبهاتين اللفظتين المزيدتين تكون العبارتان مربوطتين والله أعلم.
• (وذكر الشيخ الحاج مصطفى) بن عبد الله القسطنطيني الاسلامبولي المشهور بكاتب جلبي والشهير بحاجي خليفة المتوفي سنة سبع وستين وألف في كتابه المسمى (كشف الظنون) في خطبته حيث قال:
ورتبه على الحروف المعجمة كالمغرب والأساس حذرا من التكرار والالتباس وأجرى ترتيبه على مجرى ترتيبه (وذكر فيه) أيضا في باب اللام تحت تعريف علم اللغة (واعلم) أن مقصد علم اللغة مبنى على أسلوبين لأن منهم من يذهب من جانب اللفظ إلى المعنى بأن يسمع لفظا ويطلب معناه ومنهم من يذهب جانب المعنى إلى اللفظ فلكل من الطرفين قد وضعوا كتبا ليصل كل إلى مبتغاه إذ لا ينفعه ما وضع في الباب الآخر فمن وضع بالاعتبار الأول فطريقه ترتيب حروف التهجي إما باعتبار أو آخرها أبوابا وباعتبار أوائلها فصولا تسهيلا للظفر بالمقصود كما اختاره الجوهري في الصحاح والشيخ مجد الدين في القاموس وأما بالعكس أي باعتبار أوائلها أبوابا وباعتبار أواخرها فصولا كما اختاره ابن فارس في المجمل والمطرزي في المغرب ومن وضع بالاعتبار الثاني فالطريق إليه أن يجمع الأجناس بحسب المعاني ويجعل لكل جنس بابا كما اختاره الزمخشري في قسم الأسماء من مقدمة الأدب ثم إن اختلاف الهمم قد أوجب أحداث طرق شتى فمن واحد أدى رأيه إلى أن يفرد
стр. 6
لغات القرآن
ومن آخر إلى أن يفرد غريب الحديث
ومن آخر إلى أن يفرد لغات الفقه كالمطرزي في المغرب
وآخر إلى أن يفرد اللغات الواقعة في أشعار العرب وقصائدهم وما يجري مجراها كنظام الغريب
والمقصود هو الإرشاد عند مساس أنواع الحاجات
والكتب المؤلفة كثيرة منها المغرب للمطرزي انتهى.
• (وأيضا قال) فيه: المغرب في اللغة للإمام أبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي المتوفي سنة (٦١٠) فذكر خطبته إلى أن ذكر قوله: هذا ما سبق به الوعد من تهذيب مصنفي المترجم بالمعرب وترتيبه وتنميقه على حروف المعجم وتلفيقه اختصرته لأهل المعرفة من ذوي الحمية والأنفة من ارتكاب الكلمة المحرفة إلى أن قال وترجمته بكتاب المغرب في ترتيب المعرب ثم نقل أن ابن خلكان قال والمغرب للحنفية ككتاب الأزهري والمصباح المنير للشافعية تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب وقال ابن الشحنة في هوامش الجواهر وله المعرب بالمهملة أيضا وهو مطول المغرب بالمعجمة وفيه فوائد جليلة انتهى وهكذا قال تقي الدين السبكي في طبقاته وقد عد السيوطي من تصانيفه المغرب في لغة الفقه والمعرب بالعين المهملة في شرح المغرب انتهى
وضبطه المولى طاش كبرى زاده في (نوادر الأخبار) في مناقب الأخيار المعرَّب تشديد الراء في شرح المغرب قال: «هو كبير قليل الوجود ويؤيد ما في حاشية شرح المعزى وله كتاب في اللغة أيضا أطول منه سماه بالمعرب بالمهملة يحيل بيان بعض اللغات إليه» انتهى. أقول لعل هذا القائل لم يقف على كونه شرحا له وظن أنه كتاب آخر. وذكر صاحب كنز الراغبين لغة كروبيون بتخفيف الراء وقال: «نص عليه الزمخشري وتبعه المطرزي في المغرب بالغين المعجمة في ترتيب المعرب بالعين المهملة» انتهى
• (ثم قال الكاتب) جلبي فيه أيضا في باب الميم عند ذكر المصباح: المصباح في النحو للإمام ناصر بن عبد السيد المطرزي المتوفي سنة (٦١٠) وذكر بيان الكتاب وتقسيمه وقال هو كتاب متداول بين الطلبة نافع مبارك انتهى (أقول) هو كتاب مرغوب بديع الأسلوب تداولتها العلماء من المتقدمين والمتأخرين في أعصارهم وشرح عليه الشارحون شروحا أنيقة فأحسنوا وأجادوا وعلقوا عليها تعليقات بسيطة أكثر من خمس وعشرين هو اليوم مقبول بين الناس جم الفوائد وسار ذكره في الأمصار والأقطار مسير الصبا والأمطار
• (وذكر الشيخ مصطفى) المذكور عند ذكر كتاب المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه الشيخ العالم العلامة الإمام أحمد
стр. 7
بن محمد بن علي المقري الفيومي جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات وقسم كل حرف منه باعتبار اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها ثم اختصره على النهج المعروف ليسهل تناوله وفيه ما يحتاج إلى تقييده بألفاظ مشهورة ولم يلتزم ذكر ما وقع في الشرح وجمع أصله من نحو سبعين مصنفا ما بين مطول ومختصر وفرغ من تأليفه في شعبان سنة أربع وثلاثين وسبع مائة وتوفي سنة سبعين وسبع مائة فصار ترتيبه كترتيب المغرب للحنفية انتهى
فبان منه أن من جملة مآخذه أيضا هذا المغرب (وكذا ذكره) في ذيل تعليقاته في آخر الكتاب له
• (وأيضا) تحت كتاب مجمل اللغة أنه اعتبر الأبواب في أوله والفصول في غيره كالمغرب والتزم فيه الصحيح والواضح من كلام العرب دون الوحشي المستنكر وآثر فيه الإيجاز
• (وقال السيد محمد) أمين الشهير بابن عابد بن المتوفي قبل سنة ستين ومائتين وألف في رد المحتار حاشية الدر المختار في بحث الوضوء:
المغرب بضم الميم بغين معجمة ساكنة اسم كتاب في اللغة للإمام المطرزي ذكر فيه الألفاظ اللغوية الواقعة في كتب فقهائنا الحنفية وله كتاب أكبر منه سماه المعرب بالعين المهملة انتهى
• (وقال الحافظ الحاج) أبو الحسنات المولوي محمد عبد الحي المغفور له اللكهنوي المولود سنة (١٢٦٤) والمتوفي ليلة الهلال التي صبيحتها أولى ربيع الآخر يوم الاثنين سنة أربع وثلاث مائة بعد الألف ﵁ إيمانا) (٢) في كتابه الفوائد البهية في تراجم الحنفية في حرف النون:
«ناصر بن عبد السيد أبي المكارم بن علي أبو المظفر وأبو الفتح المطرزي بضم الميم وفتح الطاء المهملة ثم الراء المهملة المكسورة المشددة ثم الزاي المعجمة المكسورة العراقي محتدا الخوارزمي منشأ كان إماما في الفقه والعربية واللغة رأسا في الاعتزال لسان البرهان سحبان البيان عديم النظير في الفقه وأصوله (ولد) سنة ست وثلاثين وخمس مائة بجرجانية خوارزم وقرأ على أبيه ثم على الموفق أحمد بن محمد الخطيب الخوارزمي تلميذ الزمخشري وله المغرب في لغات الفقه والإيضاح شرح مقامات الحريري والإقناع في اللغة ومختصر إصلاح المنطق ومقدمة في النحو سماها بالمصباح قال الجامع طالعت المصباح وهو مختصر متداول وشرح المقامات فيه فوائد
_________
(٢) هذه مادة سنة وفاته ﵁ إيمانا) سنة (١٣٠٤) هـ.
стр. 8
ونكات والمغرب تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء وهو مفيد جدا
وقال الجلال السيوطي ﵀ في بغية الوافي، ترجمة:
ناصر ابن عبد السيد بن علي بن المطرز أبو الفتح النحوي الأديب المشهور بالمطرزي من أهل خوارزم قرأ الأدب والنحو على الزمخشري والموفق خطيب خوارزم وبرع في النحو واللغة والفقه على مذهب أبي حنيفة وكان لهم كالأزهري للشافعية (وهو محمد بن أحمد الأزهري اللغوي مؤلف تهذيب اللغة المولود سنة (٢٨٢) والمتوفي سنة (٣٠٧) بهراة) وكان يقال هو خليفة الزمخشري وكان معتزليا صنف شرح المقامات والمغرب في لغة المعرب والمعرب في شرح المغرب والإقناع والمصباح (ولد) في رجب سنة (٥٣٨) ومات بخوارزم يوم الثلاثاء حادي عشر من جمادي الأولى سنة عشرة بعد ست مائة انتهى
قلت: فيه خطأ من وجهين:
(أحدهما) في جعله صاحب الترجمة تلميذا للزمخشري مع أنه صرح هو في ترجمة الزمخشري أنه توفي سنة (٥٣٨) وهي سنة ولادة صاحب المغرب فأني يصح التتلمذ والذي غره على ذلك ما اشتهر أنه خليفة الزمخشري وهو ليس لتتلمذه بل بوجه آخر والذي يشهد له قول ابن خلكان في ترجمة أبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي الفقيه الحنفي الخوارزمي كانت له معرفة تامة بالنحو واللغة والشعر وأنواع الأدب قرأ ببلده على أبيه وعلى أبي المؤيد الموفق خطيب خوارزم إلى أن قال ولد في رجب بخوارزم سنة (٥٣٨) وهو كما يقال خليفة الزمخشري فإنه توفي في تلك السنة بتلك البلدة وكانت وفاته يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادي الأولى سنة (٦١٠)
(وثانيهما) في عدة من تصانيفه المعرب شرح المغرب وليس كذلك فإن المعرب بالعين المهملة كتاب له في اللغة مستقل والمغرب بالغين المعجمة مختصر منه كما تشهد به ديباجة المغرب كما لا يخفى على من طالعه» انتهى ملخص ما في الفوائد البهية
• (وفيها) أيضا تحسن ترجمة أحمد بن محمد موفق الدين خطيب خوارزم:
(مولده) سنة (٤٨٤) وكان أديبا فاضلا وله معرفة تامة بالفقه أخذ عن نجم الدين عمر النسفي وأخذ علم العربية عن جار الله الزمخشري وأخذ عنه ناصر الدين صاحب المغرب (مات) سنة (٥٩٨) قال الجامع (أعني صاحب الفوائد البهية) ذكره السيوطي في بغية الوعاة في طبقات النحاة في من اسمه الموفق وقال الموفق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق بن المؤيد المعروف بخطيب خوارزم قال الصفدي كان متمكنا في العربية غزير العلم فقيها فاضلا أديبا شاعرا قرأ على الزمخشري وله
стр. 9
خطب وشعر وقرأ عليه ناصر المطرزي صاحب المغرب (ولد) في حدود سنة (٤٨٤) ومات سنة (٥٦٨) انتهى كلام صاحب الفوائد البهية
(أقول) رأيت على لوح نسخة عتيقة أن مختصر المصباح صنفه الشيخ الإمام ناصر بن عبد السيد أبو الفتح المطرزي أبو المكارم المتوفي سنة (٦١٠) تلميذ الموفق خطيب أخطب خوارزم وهو قرأ على العلامة الزمخشري وكان يقال للمطرزي خليفة الزمخشري والله أعلم بالصواب.
• (وقال الإمام) الحافظ قاضي القضاة أبو طاهر محمد مجد الدين بن يعقوب الصديقي الفيروزابادي المولود بكازرون سنة تسع وعشرين وسبع مائة والمتوفي بزبيد ليلة العشرين من شهر شوال المكرم سنة سبعة عشر وثمان مائة في كتابه القاموس المحيط التي جمعه بمنزله على الصفا بمكة المشرفة تجاه الكعبة المعظمة في باب الباء فصل الغين:
المغرب فتح الراء الصبح وكل شيء أبيض الخ (وقال) صاحب الحدائق الحنفية في ترجمة المطرزي كما هو بعينه في الفوائد البهية وصرح أن المطرزي قرأ على أبي المؤيد موفق بن أحمد بن مكي خطيب خوارزم تلميذ الزمخشري ولد المطرزي في رجب سنة (٥٣٦) أو سنة (٥٣٨) بجرجانية خوارزم وتوفي سنة (٦١٠) ويظهر سنة وفاته من هذه المادة (سرور انجمن) سنة (٦١٠) انتهى كلامه.
• (وذكر صديق حسن خان) المولود سنة (١٢٤٨) والمتوفي في أوائل الشهر الرجب الأصم سنة (١٣٠٧) في كتابه المسمى بأبجد العلوم المطبوع في الهند سنة (١٢٩٥) في الجزء الثاني منه المسمى بالسحاب المركوم في بيان أنواع الفنون وأقسام العلوم في باب اللام تحت علم اللغة في صفحة (٦١٣) عبارة مفتاح السعادة بلفظه التي نقلت في هذه الترجمة آنفا (ثم قال) في صفحة (٦١٤):
وذكر صاحب مدينة العلوم كتبا في هذا العلم وأورد لكل كتاب ترجمة مؤلفه وبسط فيها فليراجعه
(ثم) في صفحة (٦١٧):
وذكر في مدينة العلوم من المختصرات كتاب العين للخليل بن أحمد والمنتخب والمجرد لعلي بن حسن الهنائي المعروف بكراع النمل (بضم الكاف) المصري صاحب المنضد في اللغة المجردة المتوفي سنة (٣٠٧) ومن المتوسطات المجمل لابن الفارس (٣) وديوان الأدب للفارابي وغيرها
_________
(٣) قال في كشف الظنون مجمل اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس القزويني اللغوي المتوفي سنة (٤٩٨) اعتبر الأبواب في أوله والفصول في غيره كالمغرب.
стр. 10
ومن المبسوطات المعلم لأحمد بن أبان اللغوي والتهذيب والجامع للأزهري والعباب الزاخر للصغاني والقاموس المحيط قال ومن الكتب الجامعة لسان العرب والمحكم والصحاح والجمهرة والنهاية وغيرها ومن المختصرات السامي في الأسامي للميداني والدستور ومرقاة الأدب والمغرب في لغة الفقهيات خاصة للمطرزي ومختصر الإصلاح وكتاب طلبة الطلبة لنجم الدين أبي حفص عمر بن محمد يختص بالفقهيات انتهى عبارة مدينة العلوم المدرجة في أبجد العلوم بلفظها
• (وأيضا قال) في جزئه الثالث الملقب بالرحيق المختوم في تراجم أئمة العلوم صفحة (٧٠٧):
ناصر بن عبد السيد بن علي بن المطرزي الحنفي أبو الفتح النحوي الأديب من أهل خوارزم قرأ على الزمخشري والموفق وبرع في النحو واللغة والشعر إلى آخر عبارة ابن خلكان وكشف الظنون فافهم
• (وفيها أيضا) في صفحة (٧٢٣) عند ترجمة الزمخشري: أنه ولد سنة سبع وستين وأربع مائة بزمخشر قرية كبيرة من قرى خوارزم وتوفي سنة (٥٣٨) بجرجانية وهي قصبة خوارزم وهي على شاطئ جيحون رحمه الله تعالى انتهى كلامه.
(فأقول) أن صاحب أبجد العلوم مع كمال تبحره كيف ما خطر في باله ولم ينتبه له أصلا فإنه ذكر أولا قرأ المطرزي على الزمخشري ثم قال أنه أي المطرزي ولد في رجب سنة (٥٣٨) ثم ذكر فيه أن الزمخشري توفي سنة (٥٣٨) أو أدرج هذه المغالطة عمدا الانتباه الناظر هل يميزها أم لا والله أعلم بالصواب.
стр. 11
[مُقَدَّمَةُ كتاب المغرب]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(وَأَحْمَدُ) عَلَى أَنْ خَوَّلَ جَزِيلَ الطَّوْلِ وَسَدَّدَ الْإِصَابَةَ فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ، وَأَرْشَدَ إلَى مَنَاهِجِ الْهُدَى، وَأَنْقَذَ مِنْ مَدَارِجِ الرَّدَى حَمْدَ مَنْ وُفِّقَ لِإِصْلَاحِ مَا فَسَدَ - وَتَنْفِيقِ مَا كَسَدَ، وَرَقْعِ مَا خَرَقَتْ أَيْدِي التَّحْرِيفِ وَرَتْقِ مَا فَتَقَتْ أَلْسُنُ التَّصْحِيفِ (وَأُصَلِّي) عَلَى مَنْ دَرَّتْ لَهُ حَلُوبَةُ الْبَلَاغَةِ وَغَزُرَتْ فِي عَهْدِهِ أَخْلَافُ الْفَصَاحَةِ حَتَّى اسْتَصْفَى بَعْدَ مَخْضِهَا الزُّبْدَ وَنَقَّى عَنْ مَخْضِهَا الزَّبَدَ مُحَمَّدٍ الْمَوْصُوفِ بِالْبَهْجَةِ الْمَخْصُوصِ بِخُلُوصِ اللَّهْجَةِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ذَوِي الْأَوْجُهِ الصِّبَاحِ وَالْأَلْسُنِ الْفِصَاحِ وَأُسَلِّمُ تَسْلِيمًا كَثِيرًا الْآنَ وَقَبْلُ وَبَعْدُ (فَهَذَا) مَا سَبَقَ بِهِ الْوَعْدُ مِنْ تَهْذِيبِ مُصَنَّفِي الْمُتَرْجَمِ بِالْمُعْرِبِ وَتَنْمِيقِهِ وَتَرْتِيبِهِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَتَلْفِيقِهِ اخْتَصَرْته لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مِنْ ذَوِي الْحَمِيَّةِ وَالْأَنَفَةِ مِنْ ارْتِكَابِ الْكَلِمَةِ الْمُحَرَّفَةِ بَعْدَمَا سَرَّحْت الطَّرْفَ فِي كُتُبٍ لَمْ يَتَعَدَّهَا فِي تِلْكَ النَّوْبَةِ نَظَرِي فَتَقَصَّيْتهَا حَتَّى قَضَيْت مِنْهَا وَطَرِي كَالْجَامِعِ لِشَرْحِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ وَالزِّيَادَاتِ بِكَشْفِ الْحَلْوَانِيِّ وَمُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَتَفْسِيرِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْقُدُورِيِّ وَالْمُنْتَقَى لِلْحَاكِمِ الشَّهِيدِ الشَّهِيرِ وَجَمْعِ التَّفَارِيقِ لِشَيْخِنَا
стр. 12
الْكَبِيرِ وَغَيْرِهَا مِنْ مُصَنَّفَاتِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَمُؤَلَّفَاتِ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ وَقَدْ انْدَرَجَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ بَعْضُ الْمُخْتَلِفَةِ إلَيَّ وَمَا أُلْقِيَ فِي الْمَجَالِسِ الْمُخْتَلِفَةِ عَلَيَّ ثُمَّ فَرَّقْت مَا اجْتَمَعَ لَدَيَّ وَارْتَفَعَ إلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الْمُشْكِلَةِ وَالتَّرْكِيبَاتِ الْمُعْضِلَةِ عَلَى أَخَوَاتٍ لَهَا وَأَشْكَالٍ خَالِعًا عَنْهَا رِبْقَةَ الْإِشْكَالِ حَتَّى انْضَوَى كُلٌّ إلَى مَارِزِهِ وَاسْتَقَرَّ فِي مَرْكَزِهِ نَاهِجًا فِيهِ طَرِيقًا لَا يَضِلُّ سَالِكُهُ وَلَا تُجْهَلُ عَلَيْهِ مَسَالِكُهُ بَلْ يَهْجُمُ بِالطَّالِبِ عَلَى الْمَطْلَبِ عَفْوًا مِنْ غَيْرِ مَا تَعَبٍ وَاَلَّذِي اُتُّجِهَ لِتَلْفِيقِهِ اخْتِيَارِي مِنْ الْبَيْنِ تَرْتِيبُ كِتَابِ الْغَرِيبَيْنِ إذْ هُوَ الْأَكْثَرُ بَيْنَهُمْ تَدَاوُلًا وَالْأَشَدُّ عِنْدَهُمْ تَنَاوُلًا فَقَدَّمْت مَا فَاؤُهُ هَمْزَةٌ ثُمَّ مَا فَاؤُهُ بَاءٌ حَتَّى أَتَيْت عَلَى الْحُرُوفِ كُلِّهَا وَرَاعَيْت بَعْدَ الْفَاءِ الْعَيْنَ ثُمَّ اللَّامَ وَلَمْ أُرَاعِ فِيمَا عَدَا الثُّلَاثِيَّ بَعْدَ الْحَرْفَيْنِ إلَّا الْحَرْفَ الْأَخِيرَ الْأَصْلِيَّ إذْ لَمْ أَعْتَدَّ فِي أَوَائِلِ الْكَلِمِ بِالْهَمْزَةِ الزَّائِدَةِ لِلْقَطْعِ أَوْ الْوَصْلِ وَلَا بِالْمُبْدَلَةِ فِي أَوَاخِرِهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ حُرُوفِ أَصْلٍ وَلَا بِنُونٍ فِي فَنْعَلَ وَلَا بِالْوَاوِ وَأُخْتِهَا فِي فَوْعَلَ وَفَعْوَلَ وَرُبَّمَا فَسَّرْت الشَّيْءَ مَعَ لَفْقِهِ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ بِوَفْقِهِ؛ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ الْكَلَامُ وَيَتَضَلَّعَ النِّظَامُ ثُمَّ إذَا انْتَهَيْت إلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ أُثْبِتُهُ غَيْرَ مُفَسِّرٍ فِيهِ كُلَّ ذَلِكَ؛ تَقْرِيبًا لِلْبَعِيدِ، وَتَسْهِيلًا عَلَى الْمُسْتَفِيدِ ثُمَّ ذَيَّلْت الْكِتَابَ بِذِكْرِ مَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الْمُغْرِبِ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي.
وَتَصْرِيفِ كَلِمَاتٍ مُتَفَاوِتَةِ الْمَبَانِي وَشَيْءٍ مِنْ مَسَائِلِ الْإِعْرَابِ بِلَا إسْهَابٍ وَلَا إغْرَابٍ فِي عِدَّةِ فُصُولٍ مُحْكَمَةِ الْأَصْلِ كَثِيرَةِ الْمَحْصُولِ فَأَمَّا مَا اتَّفَقَ لِي مِنْ بَسْطِ التَّأْوِيلِ فِيمَا تَضَمَّنَ الْكِتَابُ مِنْ آيِ التَّنْزِيلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ بَثِّ الْأَسْرَارِ.
وَمَا يَخْتَصُّ بِعِلْمِ التَّارِيخِ وَالْأَخْبَارِ فَبَاقِيَةٌ عَلَى سَكَنَاتِهَا مَتْرُوكَةٌ عَلَى مَكِنَاتِهَا لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا الْحِجَابُ وَلَمْ يَحِلَّ بِهَا هَذَا الْكِتَابُ وَلَقَدْ تَلَطَّفْت فِي الْإِدْمَاجِ وَالْوَصْلِ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَصْلِ حَتَّى عَادَتْ بَعْدَ تَبَايُنِهَا مُلْتَئِمَةً وَعَلَى تَبَدُّدِهَا مُنْتَظِمَةً وَأُعْرِضَتْ لِطَالِبِهَا مُصْحَبَةً فِي قِرَانٍ لَا كَمَا يَسْتَقْصِي عَلَى فَائِدَةٍ فِي حَرَّانَ (وَتَرْجَمْته بِكِتَابِ الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ) لِغَرَابَةِ تَصْنِيفِهِ وَرَصَانَةِ تَرْصِيفِهِ وَلِقَرَابَتِهِ بَيْنَ الْفَرْعِ وَالْمُنَمَّى وَالنَّتِيجَةِ وَالْمُنْتَمَى وَإِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَبْتَهِلُ فِي أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ وَأَئِمَّةَ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعَنِي وَإِيَّاهُمْ بِبَرَكَاتِ جَمْعِهِ فِي دَارِ السَّلَامِ.
стр. 13
[بَابُ الْهَمْزَةِ]
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْبَاءِ]
(أب ن): الْإِبَّانُ وَقْتُ تَهْيِئَةِ الشَّيْءِ وَاسْتِعْدَادِهِ يُقَالُ كُلُّ الْفَوَاكِهِ فِي إبَّانِهَا وَهُوَ فِعْلَانٌ مِنْ أَبَّ لَهُ كَذَا إذَا تَهَيَّأَ لَهُ أَوْ فِعَّالٌ مِنْ أَبَّنَ الشَّيْءَ تَأْبِينًا إذَا رَقَبَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
(أب د): (الْأَبَدُ) الدَّهْرُ الطَّوِيلُ قَالَ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ سَلَفُوا
لَا يُبْعِدُ اللَّهُ إخْوَانًا لَنَا سَلَفُوا … أَفْنَاهُمْ حَدَثَانُ الدَّهْرِ وَالْأَبَدِ
وَقَالَ النَّابِغَةُ
يَا دَارَ مَيَّةَ بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ … أَقْوَتْ وَطَالَ عَلَيْهَا سَالِفُ الْأَبَدِ
(وَقَوْلُهُ ﷺ ) «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» يَعْنِي صَوْمَ الدَّهْرِ وَهُوَ أَنْ لَا يُفْطِرَ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَقَوْلُهُمْ كَانَ هَذَا فِي آبَادِ الدَّهْرِ أَيْ فِيمَا تَقَادَمَ مِنْهُ وَتَطَاوَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ قَدْ دُعُوا فِي آبَادِ الدَّهْرِ وَرُوِيَ فِي بَادِي الدَّهْرِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَأَمَّا آبَادِيٌّ فَتَحْرِيفٌ (وَأَوَابِدُ) الْوَحْشِ نُفَّرُهَا الْوَاحِدَةُ آبِدَةٌ مِنْ أَبَدَ أُبُودًا إذَا نَفَرَ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ لِنُفُورِهَا مِنْ الْإِنْسِ أَوْ لِأَنَّهَا تَعِيشُ طَوِيلًا وَتَأَبَّدَ تَوَحَّشَ.
(أب ر): (أَبَرَ) النَّخْلَ أَلْقَحَهُ وَأَصْلَحَهُ إبَارًا وَتَأَبَّرَ قِيلَ الْأَبَّارُ.
نَافِعُ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ كَانَ مِنْ (أبرشهر) هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ.
(أب ط): (الْإِبْطُ) بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَأَبَّطَ الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي إبْطِهِ وَمِنْهُ التَّأَبُّطُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي الْإِحْرَامِ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ الثَّوْبَ تَحْتَ يَدِهِ الْيُمْنَى فَيُلْقِيَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ.
(أب ق): (أَبَقَ) الْعَبْدُ هَرَبَ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ إبَاقًا فَهُوَ آبِقٌ وَهُمْ أُبَّاقٌ وَأُبَّاقُ السَّمَكِ مَجَازٌ.
(أب ل): (أُبُلَّةُ الْبَصْرَةِ) مَوْضِعٌ بِهَا وَهِيَ فِيمَا يُقَالُ إحْدَى جِنَانِ الْأَرْضِ.
(أب ن): (أَبَانٌ) ابْنُ عُثْمَانَ قَوْلُهُ ابْنُ عُثْمَانَ هُوَ إخْبَارٌ أَنَّهُ ابْنُ عُثْمَانَ وَلَيْسَ
стр. 14
بِوَصْفٍ لَهُ وَإِثْبَاتُ الْأَلِفِ فِي مَوْضِعِ الْإِخْبَارِ لَازِمٌ بِخِلَافِ مَوْضِعِ الْوَصْفِ وَهُوَ مَصْرُوفٌ وَأَبَانٌ أَيْضًا جَبَلٌ وَيُقَالُ هُمَا أَبَانَانِ وَمِنْهُ غَارَ فَرَسُ ابْنِ عُمَرَ يَوْمَ أَبَانَيْنِ وَهُوَ مِنْ أَيَّامِ الْإِسْلَامِ (وَأُبْنَى) بِوَزْنِ حُبْلَى مَوْضِعٌ بِالشَّامِ.
أَبَهَ (لَا يُؤْبَهُ) لَهُ فِي ط م.
(أب ي): (أَبَى) الْأَمْرَ لَمْ يَرْضَهُ وَأَبَى عَلَيْهِ امْتَنَعَ وَقَدْ يُقَالُ أَبَى عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي السِّيَرِ لَمْ يَسَعْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْبَوْا عَلَى أَهْلِ الْحِصْنِ مَا طَلَبُوا وَالْمَصْدَرُ الْإِبَاءُ عَلَى فِعَالٍ وَالْإِيبَاءُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ لُقِّبَ آبِي اللَّحْمِ الْغِفَارِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْبَى أَكْلَ اللَّحْمِ وَعَنْ ابْنِ الْكَلْبِيِّ كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى الْأَصْنَامِ وَاسْمُهُ خَلَفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ﵁.
[الْهَمْزَةُ مَعَ التَّاءِ]
(أت ب): (ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ عَامِلُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الصَّدَقَاتِ وَيُرْوَى ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ بِاللَّامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(أت م): (الْمَأْتَمُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النِّسَاءُ يَجْتَمِعْنَ فِي فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ وَالْجَمْعُ الْمَآتِمُ وَعِنْدَ الْعَامَّةِ الْمُصِيبَةُ وَالنِّيَاحَةُ يُقَالُ كُنَّا فِي مَأْتَمِ بَنِي فُلَانٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ هَذَا غَلَطٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ فِي مَنَاحَةِ بَنِي فُلَانٍ وَأَنْشَدَ لِأَبِي عَطَاءٍ السِّنْدِيِّ فِي الْحُزْنِ
عَشِيَّةَ قَامَ النَّائِحَاتُ وَشُقِّقَتْ … جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَمٍ وَخُدُودُ
وَلِابْنِ مُقْبِلٍ فِي الْفَرَحِ
وَمَأْتَمٍ كَالدُّمَى حُورٍ مَدَامِعُهَا … لَمْ تَيْأَسْ الْعَيْشَ أَبْكَارًا وَلَا عُونَا.
(أت ن): (الْأَتُونُ) مَقْصُورٌ مُخَفَّفٌ عَلَى فَعُولٍ مَوْقِدُ النَّارِ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كلخن وَهُوَ لِلْحَمَّامِ وَيُسْتَعَارُ لِمَا يُطْبَخُ فِيهِ الْآجُرُّ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خَمَدَانِ وتونق وداشوزن وَالْجَمْعُ أَتَاتِينُ بِتَاءَيْنِ بِإِجْمَاعِ الْعَرَبِ عَنْ الْفَرَّاءِ.
(أت ي): (أَتَى) الْمَكَانَ مِثْلُ جَاءَهُ وَحَضَرَهُ إتْيَانًا (وَفِي) حَدِيثِهِ ﵇ أَتَانِي آتٍ أَيْ مَلَكٌ (وَفِي) حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ أُتِيَ فِي شَيْءٍ
стр. 15
أَيْ خُوصِمَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى شَيْءٍ (وَأَتَى الْمَرْأَةَ) جَامَعَهَا كِنَايَةٌ (وَأَتَى) عَلَيْهِمْ الدَّهْرُ أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَأَفْنَاهُمْ وَأَصْلُهُ مِنْ إتْيَانِ الْعَدُوِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْقَتِيلِ أَتَى عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَتْلِ يَعْنِي قَتَلَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَطَرِيقٌ مِيتَاءٌ يَأْتِيهِ النَّاسُ كَثِيرًا وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ الْإِتْيَانِ وَنَظِيرُهُ دَارٌ مِحْلَالٌ لِلَّتِي تُحَلُّ كَثِيرًا وَقَوْلُهُمْ مِنْ هَاهُنَا أُتِيتَ أَيْ مِنْ هَاهُنَا دَخَلَ عَلَيْك الْبَلَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ (وَهُوَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ وَهَلْ أُتِيتُ إلَّا مِنْ الصَّوْمِ وَمَنْ رَوَى هَلْ أُوتِيتُ مَا أُوتِيتُ إلَّا مَنْ الصَّوْمِ فَقَدْ أَخْطَأَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَنْدَهْ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إلَّا فِي الصِّيَامِ (وَتَأَتَّى) لَهُ الْأَمْرُ أَيْ تَهَيَّأَ وَمِنْهُ هَذَا مِمَّا يَتَأَتَّى فِيهِ الْمَضْغُ أَيْ يُمْكِنُ وَيَسْهُلُ (وَالْأَتِيُّ) وَالْأَتَاوِيُّ الْغَرِيبُ (وَمِنْهُ) إنَّمَا هُوَ أَتِيٌّ فِينَا وَأَطَعْتُمْ أَتَاوِيًّا (الْأَتِيُّ) سَيْلٌ يَأْتِيكَ لَا تَرَى مَطَرَهُ فِي (س ت).
[الْهَمْزَةُ مَعَ الثَّاءِ]
(أث ث): (مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفِي الْكَرْخِيِّ مَا يُتَأَثَّثُ بِهِ يُتَفَعَّلُ مِنْ أَثَاثِ الْبَيْتِ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ.
(أث ر): (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.
(أث ل): (الْأَثْلُ) شَجَرٌ يُشْبِهُ الطَّرْفَاءَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو قُتَيْلَةَ صَبْرًا وَ (تَأَثَّلَ) الْمَالَ جَمَعَهُ وَاتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ أَثْلَةً أَيْ أَصْلًا وَ (مِنْهُ) الْحَدِيثُ غَيْرَ (مُتَأَثِّلٍ) مَالًا وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ» وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لُغَةً (وَالْأُثَالُ) بِالضَّمِّ الْمَالُ وَالْمَجْدُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ وَإِيَّاكَ وَالتَّصْحِيفَ.
(أث م): (الْمَأْثَمُ) الْإِثْمُ.
(أث و): (أَثِيَ) بِهِ يَأْثِي وَيَأْثُو أَثْيًا وَأَثْوًا إذَا سَعَى بِهِ وَوَشَى وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَأَثِيَنَّ
стр. 16
بِكَ عَلِيًّا» وَإِنَّمَا إلَى الْمَفْعُولِ الصَّحِيحِ بَعْدَ تَعْدِيَتِهِ عَدَّاهُ بِالْبَاءِ عَلَى مَعْنَى أُخْبِرُ وَأُعْلِمُ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْجِيمِ]
(أج ر): (الْإِجَارَةُ) تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ بِعِوَضٍ وَفِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِلْأُجْرَةِ وَهِيَ كِرَاءُ الْأَجِيرِ وَقَدْ آجَرَهُ إذَا أَعْطَاهُ أُجْرَتَهُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ فَهُوَ آجِرٌ وَذَاكَ مَأْجُورٌ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ أَجَّرْتُ مَمْلُوكِي أَوْ أَجَّرَهُ إيجَارًا فَهُوَ مُؤْجَرٌ وَفِي الْأَسَاسِ آجَرَ دَارِهِ فَاسْتَأْجَرْتُهَا وَهُوَ مُؤْجِرٌ وَلَا تَقُلْ هُوَ آجِرٌ فَإِنَّهُ خَطَأٌ وَقَبِيحٌ قَالَ وَلَيْسَ آجَرَ هَذَا فَاعَلَ بَلْ هُوَ مِنْ أَفْعَلَ وَإِنَّمَا الَّذِي هُوَ فَاعَلَ قَوْلُكَ آجَرَ الْأُجْرَةِ مُؤَاجَرَةً كَقَوْلِكَ شَاهَرَ وَعَاوَمَهُ وَفِي الْمُجْمَلِ آجَرْت الرَّجُلَ مُؤَاجَرَةً إذَا جَعَلْت لَهُ عَلَى فِعْلِهِ أُجْرَةً وَفِي بَابِ أَفْعَلَ مِنْ جَامِعِ الْغُورِيِّ أَجَرَهُ اللَّهُ لُغَةٌ فِي آجَرَهُ وَأَجَرَهُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَفِي بَابِ فَاعَلَ آجَرَهُ الدَّارَ وَهَكَذَا فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَالْمَصَادِرِ قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا أُثْبِتَ فِي الْعَيْنِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْأَسَاسِ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ فَاعَلَ فِي مَعْنَى الْمُعَامَلَةِ كَالْمُشَارَكَةِ وَالْمُزَارَعَةِ لَا يَتَعَدَّى إلَّا إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَمُؤَاجَرَةُ الْأَجِيرِ مِنْ ذَلِكَ فَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمَهُ وَمَا تَعَاوَنَ فِيهِ الْقِيَاسُ وَالسَّمَاعُ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّك قُلْت آجَرَهُ الدَّارَ وَالْمَمْلُوكَ فَهُوَ مِنْ أَفْعَلَ لَا غَيْرُ وَإِذَا قُلْت آجَرَ الْأَجِيرَ كَانَ مُوَجَّهًا (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) آجَرْتُ مِنْك هَذَا الْحَانُوتَ شَهْرًا فَزِيَادَةُ مِنْ فِيهِ عَامِّيَّةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ نَحْوِ آجَرَهُ الدَّارَ مُؤْجِرٌ وَالْآجِرُ فِي مَعْنَاهُ غَلَطٌ إلَّا إذَا صَحَّتْ رِوَايَتُهُ عَنْ السَّلَفِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ نَظِيرَ قَوْلِهِمْ مَكَانٌ عَاشِبٌ وَبَلَدٌ مَاحِلٌ فِي مَعْنَى مُعْشِبٌ وَمُمْحِلٌ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ مُؤْجَرٌ لَا مُؤَاجَرٌ وَمِنْ الثَّانِي مِنْ آجَرَ الْأَجِيرَ مُؤْجَرٌ وَمُؤَاجَرٌ وَمَنْ قَالَ وَاجَرْتُهُ فَعُذْرُهُ أَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى يُؤَاجِرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَمَّا الْأَجِيرُ فَهُوَ مِثْلُ الْجَلِيسِ وَالنَّدِيمِ فِي أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْمُفَاعِلِ وَمِنْهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَجِيرِ لِمُعَلَّمِهِ يَعْنِي تِلْمِيذَهُ الَّذِي يُسَمَّى فِي دِيَارِنَا الْخَلِيفَةَ لِأَنَّهُ يُسْتَأْجَرُ (وَقَوْلُهُ) بَيْعُ أَرْضِ الْمُزَارَعَاتِ وَالْإِجَارَاتِ وَالْإِكَارَاتِ وَالْإِخَاذَاتِ جَائِزٌ يَعْنِي الْأَرْضَ الْمَمْلُوكَةَ إذَا أَجَّرَهَا أَرْبَابُهَا مِمَّنْ يَبْنِي فِيهَا وَالْإِكَارَاتُ هِيَ الْأَرَاضِي الَّتِي يَدْفَعُهَا أَرْبَابُهَا إلَى الْأَكَرَةِ فَيَزْرَعُونَهَا
стр. 17
وَيَعْمُرُونَهَا وَالْإِخَاذَاتُ هِيَ الْأَرَاضِي الْخَرِبَةُ الَّتِي يَدْفَعُهَا مَالِكُهَا إلَى مَنْ يَعْمُرُهَا وَيَسْتَخْرِجُهَا وَعَنْ الْغُورِيِّ الْإِخَاذَةُ الْأَرْضُ يَأْخُذُهَا رَجُلٌ فَيُحْرِزُهَا لِنَفْسِهِ وَيُحْيِيهَا وَمَا تَقَدَّمَ كُلُّهُ تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوهَا أَسْمَاءً لِلْمَعَانِي ثُمَّ سَمَّوْا بِهَا الْأَعْيَانَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا فَإِنْ بَاعَ الَّذِي لَهُ إخَاذَتُهَا وَإِكَارَتُهَا ثُمَّ قَالُوا وَالْإِكَارَةُ الْأَرْضُ الَّتِي فِي يَدِ الْأَكَرَةِ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ (آجَرُ) أُمُّ إسْمَاعِيلَ ﵍ وَالْهَاءُ أَصَحُّ وَهُوَ فَاعَلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ (الْآجُرُّ) الطِّينُ الْمَطْبُوخُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْإِجَّارُ السَّطْحُ فِعَّالُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَالْإِنْجَارُ لُغَةٌ فِيهِ وَعَلَيْهِ جَاءَ الْحَدِيثُ «فَتَلَقَّوْهُ عَلَى الْأَنَاجِيرِ».
(أج ل): قَوْلُهُ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِنَا رَجْعِيٌّ أَنَّ حُكْمَهُ (مُتَأَجَّلٌ) أَيْ مُؤَجَّلٌ إلَى زَمَانِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ خِلَافُ الْمُتَعَجَّلِ.
(أج م): (الْأَجَمَةُ) الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَالْجَمْعُ أَجَمٌ وَآجَامٌ (وَقَوْلُهُمْ) بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْأَجَمَةِ يُرِيدُونَ الْبَطِيحَةَ الَّتِي هِيَ مَنْبَتُ الْقَصَبِ أَوْ الْيَرَاعِ (وَأَمَّا الْآجَامُ) فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فَهِيَ بِمَعْنَى الْآطَامِ وَهِيَ الْحُصُونُ وَالْوَاحِدُ أُجُمٌ وَأُطُمٌ بِالضَّمِّ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ قِيلَ كُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ أُطُمٌ.
(أج ن): (مَاءٌ آجِنٌ) وَأَجِنٌ وَقَدْ أَجَنَ أُجُونًا وَأَجِنَ أَجَنًا إذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ وَلَوْنُهُ غَيْرَ أَنَّهُ مَشْرُوبٌ وَقِيلَ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ مِنْ الْقِدَمِ وَقِيلَ غَشِيَهُ الطُّحْلُبُ وَالْوَرَقُ (وَالْإِجَّانَةُ) الْمِرْكَنُ وَهُوَ شِبْهُ لَقَنٍ تُغْسَلُ فِيهِ الثِّيَابُ وَالْجَمْعُ أَجَانِينُ وَالْإِنْجَانَةُ عَامِّيَّةٌ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْحَاءِ]
(أح د): (أُحُدٌ) جَبَلٌ وَيَجُوزُ تَرْكُ صَرْفِهِ.
(أح ن): (الْإِحْنَةُ) الْحِقْدُ وَالْجَمْعُ إحَنٌ وَإِحَنَةٌ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ وَمِنْهُ لَفْظُ الرِّوَايَةِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي حِنَةٍ وَأَمَّا جِنَّةٌ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ فَتَصْحِيفٌ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْخَاءِ]
(أخ ذ): (الْأَخْذُ) مِنْ الشَّارِبِ قَصُّهُ وَقَطْعُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي خِيَارِ الرَّوِيَّةِ مِنْ الْمُنْتَقَى الْأَخْذُ مِنْ عُرْفِ الْفَرَسِ لَيْسَ بِرَضِيٍّ الْإِخَاذَاتُ فِي أج.
стр. 18
(أخ ر):
(مُؤْخِرُ) الْعَيْنِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ طَرَفُهَا الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ وَالْمُقَدَّمُ خِلَافُهُ وَالْجَمْعُ مَآخِرُ (وَأَمَّا) مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ بِالتَّاءِ فَلُغَةٌ فِي آخِرَتِهِ وَهِيَ الْخَشَبَةُ الْعَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الرَّاكِبِ (مِنْهَا) الْحَدِيثُ «إذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ» وَتَشْدِيدُ الْخَاءِ خَطَأٌ وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ إنَّ الْأَخِرَ زَنَى هُوَ الْمُؤَخَّرُ الْمَطْرُودُ وَعَنَى بِهِ نَفْسَهُ وَمِثْلُهُ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُقِيمُ مَرَّةً مَرَّةً أَلَا جَعَلْتَهَا مَثْنَى لَا أُمَّ لِلْأَخِرِ وَهُوَ مَقْصُورٌ وَالْمَدُّ خَطَأٌ وَالْأَخِيرُ تَحْرِيفٌ (مِنْ أَخِيهِ) فِي ع ف.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الدَّالِ]
(أد ب): (الْأَدَبُ) أَدَبُ النَّفْسِ وَالدَّرْسِ وَقَدْ أَدُبَ فَهُوَ أَدِيبٌ وَأَدَّبَهُ غَيْرُهُ فَتَأَدَّبَ وَاسْتَأْدَبَ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ وَالدُّعَاءِ وَمِنْهُ الْأَدَبُ وَهُوَ أَنْ تَجْمَعَ النَّاسَ إلَى طَعَامِكَ وَتَدْعُوَهُمْ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِلصَّنِيعِ مَأْدَبَةٌ كَمَا قِيلَ لَهُ مَدْعَاةٌ (وَمِنْهُ) الْأَدَبُ لِأَنَّهُ يَأْدِبُ النَّاسَ إلَى الْمَحَامِدِ أَيْ يَدْعُوهُمْ إلَيْهَا عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي فَضِيلَةٍ مِنْ الْفَضَائِلِ.
(أد ر): (الْأَدَرُ) وَهُوَ مَصْدَرٌ الْآدَرُ وَهُوَ الْأَنْفَخُ بِهِ أُدْرَةٌ وَهِيَ عِظَمُ الْخُصَى.
(أد م): (الْأَدَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ لِجَمْعِ أَدِيمٍ وَهُوَ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ الْمُصْلَحُ بِالدِّبَاغِ مِنْ الْإِدَامِ وَهُوَ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ وَالْجَمْعُ أُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ مَعْنَاهُ الَّذِي يُطَيِّبُ الْخُبْزَ وَيُصْلِحُهُ وَيَلْتَذُّ بِهِ الْآكِلُ وَالْأُدْمُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ آدَامٌ كَحُلْمٍ وَأَحْلَامٍ وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَالْمُلَاءَمَةِ وَهُوَ أَعْنِي الْإِدَامَ عَامٌّ فِي الْمَائِعِ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا الصِّبْغُ فَمُخْتَصٌّ بِالْمَائِعِ وَكَذَا الصِّبَاغُ.
(أد و): (الْإِدَاوَةُ) الْمِطْهَرَةُ وَالْجَمْعُ الْأَدَاوَى.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الذَّالِ]
(أذ ر): (أَذْرَبِيجَانُ) بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ الذَّالِ مَوْضِعٌ.
(أذ ن): (رَجُلٌ أُذَانِيٌّ) عَظِيمُ الْأُذُنِ وَالْأَذَانُ الْإِيذَانُ وَهُوَ الْإِعْلَامُ وَمِنْهُ
لَا
стр. 19
بَأْسَ بِالْأَذَانِ لِلنَّاسِ فِي الْجِنَازَةِ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٣] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «إذَا أَخْبَرْتُمُوهَا فَآذِنُونِي» وَقَدْ جَهِلَ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَأَمَّا) الْأَذَانُ الْمُتَعَارَفُ فَهُوَ مِنْ التَّأْذِينِ كَالسَّلَامِ مِنْ التَّسْلِيمِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ اسْتَعَارَ سِتْرًا لِلْآذِينِ فَضَاعَ مِنْهُ هُوَ بِالْمَدِّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خوازه وَكَأَنَّهُ تَعْرِيبُ أيين وَهُوَ أَعْوَادٌ أَرْبَعَةٌ تُنْصَبُ فِي الْأَرْضِ وَتُزَيَّنُ بِالْبُسُطِ وَالسُّتُورِ وَالثِّيَابِ الْحِسَانِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالصَّحَارِي وَقْتَ قُدُومِ مَلِكٍ أَوْ عِنْدَ إحْدَاثِ أَمْرٍ مِنْ مَعَاظِمِ الْأُمُورِ.
(أذ ي): (الْأَذَى) مَا يُؤْذِيكَ وَأَصْلُهُ الْمَصْدَرُ وقَوْله تَعَالَى فِي الْمَحِيضِ ﴿هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢] أَيْ شَيْءٌ مُسْتَقْذَرٌ كَأَنَّهُ يُؤْذِي مَنْ يَقْرَبُهُ نُفْرَةً وَكَرَاهَةً وَالتَّأَذِّي أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ الْأَذَى وَقَوْلُ عُمَرَ إيَّاكَ وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ يُرَادُ بِهِ النَّهْيُ عَنْ إظْهَارِ أَثَرِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فِي مِلْكِهِ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الرَّاءِ]
(أر ب): (فِي الْحَدِيثِ «وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بِمَعْنَى الْإِرْبَةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ وَفِي غَيْرِهَا الْعُضْوُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (وَمِنْهُ) «السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ» وَأَرْآبُ مَقْلُوبٌ (وَمِنْهُ) تَأْرِيبُ الشَّاةِ تَعْضِيدُهَا وَجَعْلُهَا إرْبًا إرْبًا (وَكَتِفٌ) مُؤَرَّبَةٌ مُوَفَّرَةٌ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ لَحْمِهَا شَيْءٌ (فِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ ﵇ «أُتِيَ بِكَتِفٍ مُؤَرَّبَةٍ فَأَكَلَهَا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (وَأَمَّا الْأَرَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ فَالْحَاجَةُ لَا غَيْرُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْحَدِيثِ وَالْمُرَادُ بِمِلْكِهِ حَاجَتَهُ قَمْعُهُ لِلشَّهْوَةِ (وَفِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ أَقْطَعَ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ مَاءَ مَأْرِبِ وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ مِنْ بِلَادِ الْأَزْدِ وَابْنُ حَمَّالٍ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ وَحَمَّادٌ تَصْحِيفٌ.
(أر خ): (التَّارِيخُ) تَعْرِيفُ الْوَقْتِ يُقَالُ أَرَّخْتُ الْكِتَابَ وَوَرَّخْتُهُ لُغَةٌ وَهُوَ مِنْ الْأَرْخِ وَهُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ وَقِيلَ هُوَ قَلْبُ التَّأْخِيرِ وَقِيلَ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ وَعَنْ الصُّولِيِّ تَارِيخُ كُلِّ شَيْءٍ غَايَتُهُ وَوَقْتُهُ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ وَمِنْهُ قِيلَ فُلَانٌ تَارِيخُ قَوْمِهِ أَيْ إلَيْهِ انْتَهَى شَرَفُهُمْ.
(أر ش): (الْأَرْشُ) دِيَةُ الْجِرَاحَاتِ وَالْجَمْعُ أُرُوشٌ (وَإِرَاشٌ) بِوَزْنِ فِرَاشٍ
стр. 20
اسْمُ مَوْضِعٍ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ مِنْ أَدَبِ الْقَاضِي.
(أر ض): (الْأَرَضُونَ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ أَرْضٍ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ الَّذِي قَسَمَهَا وَأَرَّفَهَا عُمَرُ ﵁ أَيْ حَدَّدَهَا وَأَعْلَمَهَا مِنْ الْأُرْفَةِ وَهِيَ الْحَدُّ وَالْعَلَامَةُ وَمِنْهَا إذَا وَقَعَتْ الْأُرَفُ فَلَا شُفْعَةَ وَأَيُّ مَالٍ اُقْتُسِمَ وَأُرِّفَ عَلَيْهِ أَيْ أُدِيرَتْ عَلَيْهِ أُرَفٌ.
(أر ق): (الْأَرَقُ) السَّهَرُ وَالتَّأْرِيقُ الْإِسْهَارُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ مِنْ تَلَامِذَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
(أر ك): (الْأَرَاكُ) مِنْ عِظَامِ شَجَرِ الشَّوْكِ تَرْعَاهُ الْإِبِلُ وَأَلْبَانُ الْأَرَاكِ أَطْيَبُ الْأَلْبَانِ (وَمِنْهُ) «لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ» وَأَمَّا حَدِيثُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ فَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إنَّمَا ذَلِكَ فِي أَرْضٍ مَلَكَهَا.
(أر ي): قَوْلُهُ الْبِنَاءُ إذَا كَانَ لَا يُعَدُّ زِيَادَةً (كَالْآرِيِّ) وَهُوَ الْمَعْلَفُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَهُوَ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ وَعِنْدَ الْعَرَبِ الْآرِيُّ الْآخِيَةُ وَهِيَ عُرْوَةُ حَبْلٍ تُشَدُّ بِهَا الدَّابَّةُ فِي مَحْبِسِهَا فَاعُولٌ مِنْ تَأَرَّى بِالْمَكَانِ إذَا أَقَامَ فِيهِ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْأَوَارِيُّ يَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ وَتُسْتَعَارُ الْأَوَارِيُّ بِالْمَكَانِ لِمَا يُتَّخَذُ فِي الْحَوَانِيتِ مِنْ تِلْكَ الْأَحْيَازِ لِلْحُبُوبِ وَغَيْرِهَا كَمَا تُسْتَعَارُ بِحِيَاضِ الْمَاءِ فِي الْحَمَّامِ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الزَّايِ]
(أز ب): (الْمِيزَابُ) الْمِثْقَبُ وَجَمْعُهُ مَآزِيبُ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا يُقَالُ الْمِزَابُ وَمَنْ تَرَكَ الْهَمْزَ قَالَ فِي الْجَمْعِ مَيَازِيبُ وَمَوَازِيبُ مِنْ وَزَبَ الْمَاءُ إذَا سَالَ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَقِيلَ هُوَ فَارِسِيٌّ فَعُرِّبَ بِالْهَمْزِ وَأَنْكَرَ يَعْقُوبُ تَرْكَ الْهَمْزِ أَصْلًا.
(أز ج): (الْأَزَجُ) بَيْتٌ يُبْنَى طُولًا وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ أوستان بِوَاوٍ غَيْرِ مُصَرَّحَةٍ وسغ وكمرا.
(أز د): (الْأَزَاذُ) ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ.
стр. 21
(أز ر):
قَوْلُهُمْ (اتَّزَرَ) عَامِّيٌّ وَالصَّوَابُ ائْتَزَرَ افْتَعَلَ مِنْ الْإِزَارِ وَأَصْلُهُ ائْتَزَرَ بِهَمْزَتَيْنِ الْأُولَى لِلْوَصْلِ وَالثَّانِيَةُ فَاءُ افْتَعَلَ (وَتَأْزِيرُ) الْحَائِطِ أَنْ يُصْلَحَ أَسْفَلُهُ فَيُجْعَلَ لَهُ ذَلِكَ كَالْإِزَارِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أُزُرُ حِيطَانِ الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ مَأْزُورَاتٌ فِي (وز).
(أز ز): «كَانَ ﵇ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنْ الْبُكَاءِ» وَهُوَ الْغَلَيَانُ وَقِيلَ صَوْتُهُ وَالْمِرْجَلُ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ عَنْ الْغُورِيِّ وَقِيلَ كُلُّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا.
[الْهَمْزَةُ مَعَ السِّينِ]
(أس د): (أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ) بِالْفَتْحِ وَكَذَا أُسَيْدٍ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيُّ وَكَذَا عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ (وَأُسَيْدٌ) أَبُو ثَعْلَبَةَ رُوِيَ فِيهِ الضَّمُّ (وَأُسَيْدُ) بْنُ حُضَيْرٍ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَكَذَا أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ وَكَذَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ.
(أس ر): (اسْتَأْسَرَ) الرَّجُلُ لِلْعَدُوِّ إذَا أَعْطَى بِيَدِهِ وَانْقَادَ وَهُوَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَلَمْ نَسْمَعْهُ مُتَعَدِّيًا إلَّا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَفْوَانَ أَنَّهُمَا اسْتَأْسَرَا الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُمَا مِنْ هَوَازِنَ (وَقَوْلُهُ) فَأَخَذَهَا الْمُسْلِمُونَ أَسِيرًا إنَّمَا لَمْ يَقُلْ أَسِيرَةً لِأَنَّ فَعِيلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ مَا دَامَ جَارِيًا عَلَى الِاسْمِ.
(س ك ن د ر): (إسْكَنْدَرِيَّةُ) حِصْنٌ عَلَى سَاحِلِ بَحْرِ الرُّومِ وَثَوْبٌ إسْكَنْدَرَانِيٌّ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ تَغْيِيرَاتِ النَّسَبِ.
(أس س): (الْأُسُّ) أَصْلُ الْحَائِطِ وَالْجَمْعُ آسَاسٌ وَالْأَسَاسُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهُ أُسُسٌ.
(أس ف): (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ» أَيْ سَرِيعُ الْحُزْنِ وَالْأَسِفُ بِغَيْرِ يَاءٍ الْغَضْبَانُ وَلَمْ يُسْمَعْ بِهِ هُنَا.
(أس ك): (الَإِسْكَتَانِ) نَاحِيَتَا فَرْجِ الْمَرْأَةِ فَوْقَ الشُّفْرَيْنِ وَفِي الْقُدُورِيِّ مَكَانُ هَذَا اللَّفْظِ الرُّكْبَانُ.
(أس ل): (الْأَسَلُ) فِي ض غ.
(اس م): (أَبُو أُسَامَةَ) كُنْيَةُ زَيْدٍ مُتَبَنَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
(أس ن): (مَاءٌ أَسِنٌ وَآسِنٌ مُتَغَيِّرُ الرَّائِحَةِ مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَلَبِسَ.
стр. 22
(أس و): (الْأُسْوَةُ) اسْمٌ مِنْ ائْتَسَى بِهِ إذَا اقْتَدَى بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَيُقَالُ آسَيْتُهُ بِمَالِي أَيْ جَعَلْتُهُ أُسْوَةً أَقْتَدِي بِهِ وَيَقْتَدِي هُوَ بِي وَوَاسَيْتُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ فَوَاسَوْهُ فِي كِتَابِ عُمَرَ آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ أَمْرٌ مِنْهُ وَمَعْنَاهُ شَارِكْ بَيْنَهُمْ فِي نَظَرِكَ وَالْتِفَاتِكَ وَقِيلَ سَوِّ بَيْنَهُمْ وَمَنْ رَوَى آسِ مِنْ التَّأْسِيَةِ التَّعْزِيَةِ فَقَدْ أَخْطَأَ قَوْلُهُمْ مَا سِوَى التُّرَابِ مِنْ الْأَرْضِ أُسْوَةُ التُّرَابِ أَيْ تَبَعٌ لَهُ مَجَازٌ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الطَّاءِ]
(أط ر): (إطَارُ) الشَّفَةِ مُلْتَقَى جِلْدَتِهَا وَلَحْمَتِهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ إطَارِ الْمُنْخُلِ أَوْ الدُّفِّ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ سُئِلَ عَنْ السُّنَّةِ فِي قَصِّ الشَّارِبِ فَقَالَ أَنْ تَقُصَّهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْإِطَارُ وَأَمَّا اللَّطَارُ كَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ فَتَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْغَيْنِ]
(أغ ي): (الْأَوَاغِي) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا مَفَاتِحُ الْمَاءِ فِي الْكُرْدِ عَنْ اللَّيْثِ الْوَاحِدَةُ آغِيَةٌ وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ الْأَوَاغِي هِيَ الْمَكَانُ الْمُنْخَفِضُ فِي الْأَرْضِ يَجْتَمِعُ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّا يَجْتَمِعُ فِي غَيْرِهِ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهَا أَوْغَاءٌ جَمْعُ وَغَى فَقَدْ أَخْطَأَ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْفَاءِ]
(أف ف): (أُفٍّ) كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَقَدْ أَفَّفَ تَأْفِيفًا إذَا قَالَ ذَلِكَ وَأَمَّا أَفَّ يَؤُفُّ تَأْفِيفًا فَالصَّوَابُ أَفًّا.
(أف ق): أُفُقٌ وَاحِدُ آفَاقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهِيَ نَوَاحِيهَا وَقَوْلُهُمْ وَرَدَ آفَاقِيَّ مَكَّةَ يَعْنُونَ بِهِ مَنْ هُوَ خَارِجَ الْمَوَاقِيتِ وَالصَّوَابُ أُفُقِيٌّ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَابْنِ السِّكِّيتِ وَأَحْسَيْته بِفَتْحَتَيْنِ وَقَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ آخِرُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ يَعْنِي مَا فِيهِ مِنْ الْحُمْرَةِ أَوْ الْبَيَاضِ (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ مُغَفَّلٍ فَاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً أَيْ سِقَاءً مُتَّخَذًا مِنْ الْأَفِيقَةِ وَهِيَ أَخَصُّ مِنْ الْأَفِيقِ كَالْجِلْدَةِ مِنْ الْجِلْدِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ دِبَاغُهُ فَهُوَ رَقِيقٌ غَيْرُ حَصِيفٍ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْكَافِ]
(أك ر): (الْإِكَارَاتُ) فِي (أج).
стр. 23
(أك ف)
(وَقَوْلُهُ) لَا يَرْكَبْ أَهْلُ الْكِتَابِ السُّرُوجَ وَلَكِنْ (الْأُكُفَ) جَمْعُ إكَافٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَالسَّرْجُ الَّذِي عَلَى هَيْئَتِهِ هُوَ مَا يُجْعَلُ عَلَى مُقَدَّمِهِ شِبْهُ الرُّمَّانَةِ وَالْوِكَافُ لُغَةٌ وَمِنْهُ أَوْكَفَ الْحِمَارَ وَآكَفَهُ.
(أك ل): (الْأَكْلُ) مَعْرُوفٌ وَالْأَكْلَةُ الْمَرَّةُ مِنْهَا قَوْلُهُ الْمُعْتَادُ أَكْلَتَانِ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ أَيْ أَكْلُهُمَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَوْ عَلَى وَهْمِ أَنَّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ مَعْنَيَانِ لَا عَيْنَانِ وَالْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ وَالْقُرْصُ الْوَاحِدُ أَيْضًا وَمِنْهَا «فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» وَهَكَذَا بِالضَّمِّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَمَّا أُكْلَةُ السَّحُورِ كَمَا فِي الشَّرْحِ فَتَحْرِيفٌ وَإِنْ صَحَّ فَلَهُ وَجْهٌ وَقَوْلُهُ كَيْ لَا تَأْكُلَهَا الصَّدَقَةُ أَيْ لَا تُفْنِيَهَا مَجَازٌ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ أَكَلَ فُلَانٌ عُمُرَهُ إذَا أَفْنَاهُ وَأَكَلَتْ النَّارُ الْحَطَبَ (وَأَكِيلَةُ) السَّبُعِ هِيَ الَّتِي مِنْهَا يَأْكُلُ ثُمَّ تُسْتَنْقَذُ مِنْهُ (وَالْأَكُولَةُ) هِيَ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَعَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّ أَكُولَةَ الْحَيِّ قَدْ تَكُونُ أَكِيلَةً وَهَذَا إنْ صَحَّ عُذْرٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْأَكِيلَةَ فِي مَعْنَى السَّمِينَةِ عَلَى أَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ ﵀ إلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَقَالَ الرُّبَّى الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْأَكِيلَةُ الَّتِي يُسَمِّنُهَا صَاحِبُ الْغَنَمِ لِيَأْكُلَهَا وَيَأْكُلَانِ فِي سَوَادٍ فِي (س و).
[الْهَمْزَةُ مَعَ اللَّامِ]
(أل ف): (أَلِفَ) الْمَكَانَ فَأَلِفَهُ إلْفًا وَإِلَافًا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ فَتَأَلَّفُوا وَتَأَلَّفَهُ تَكَلَّفَ مَعَهُ الْإِلْفَ (وَالْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ كَانَ ﵊ يُعْطِيهِمْ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَعْضَهُمْ دَفْعًا لِأَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضَهُمْ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَبَعْضَهُمْ تَثْبِيتًا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مَنَعَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الْآنَ الرِّشَا لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
(أل ن): (طِينُ أَلَانِيٌّ) مَنْسُوبٌ إلَى أَلَانَ عَلَى فَعَالٍ بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ الرُّوسِ وَالرُّومِ وَقِيلَ آلَانُ عَلَى فَاعَالٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(أل هـ): (التَّأَلُّهُ) تَفَعُّلٌ مِنْ أَلِهَ ألو قَوْلُهُ لَمْ
стр. 24
يَأْلُ أَنْ يَعْدِلَ فِي ذَلِكَ أَيْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي الْعَدْلِ وَالتَّسْوِيَةِ مِنْ أَلَا فِي الْأَمْرِ يَأْلُو أُلُوًّا وَأُلِيًّا إذَا قَصَّرَ فِيهِ وَأَمَّا لَفْظُ الرِّوَايَةِ فَقَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ وَلَمْ يَأْلُوا مِنْ الْعَدْلِ فَعَلَى التَّضْمِينِ وَقَوْلُهُمْ لَا آلُوكَ نُصْحًا مَعْنَاهُ لَا أَمْنَعُكَهُ وَلَا أَنْقُصُكَهُ وَهُوَ تَضْمِينٌ أَيْضًا (وَالْأَلِيَّةُ) الْحَلِفُ يُقَالُ آلَى يُولِي إيلَاءً مِثْلُ أَعْطَى يُعْطِي إعْطَاءً وَالْجَمْعُ أَلَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْمِيمِ]
(أم ر): (قَوْلُهُ الْأَمْرُ) قَرِيبٌ يَعْنِي قُرْبَ السَّاعَةِ وَسَيَجِيءُ فِي (ن ت) (وَالِائْتِمَارُ) مِنْ الْأَضْدَادِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا ﵀ فِي الْأَسَاسِ أَمَرْتُهُ فَائْتَمَرَ وَأَبَى أَنْ يَأْتَمِرَ أَيْ فَاسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ وَلَمْ يَمْتَثِلْ وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْتَمِرِ الْمُمْتَثِلُ وَهُوَ فِي خُطْبَةِ شَرْحِ الْكَافِي (وَالْمُؤَامَرَةُ) الْمُشَاوَرَةُ (وَمِنْهَا) «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» أَيْ شَاوِرُوهُنَّ فِي أَبْضَاعِهِنَّ.
الْإِمَارَةُ الْإِمْرَةُ (وَفِي حَدِيثِ) عَمْرٍو ﵁ أَنَّهُ جَعَلَ الْوَادِيَ بَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ وَبَيْنَ الْإِمَارَةِ نِصْفَيْنِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْإِمَارَةِ يَعْنِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَمَّرَهُ إذَا جَعَلَهُ أَمِيرًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُبَيْدَةَ لِرَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَيْهِ أَتُأَمِّرَانِنِي أَيْ أَتُحَكِّمَانِنِي وَرُوِيَ أَتُؤَامِرَانِنِي مِنْ الْمُؤَامَرَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ (وَالْأَمَارُ وَالْأَمَارَةُ) الْعَلَامَةُ وَالْمَوْعِدُ أَيْضًا وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِمْ يَوْمَ أَمَارٍ.
(أم م): (فِي حَدِيثِ) ابْنِ الْحَكَمِ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ وَرُوِيَ أُمِّيَّاهُ الْأُولَى بِإِسْقَاطِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ أَلِفِ النُّدْبَةِ وَالثَّانِيَةُ بِإِثْبَاتِهَا وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ (وَكِتَابُ الْأُمِّ) أَحْسَنُ تَصَانِيفِ الشَّافِعِيِّ ﵀ (وَالْأُمِّيُّ) فِي اللُّغَةِ مَنْسُوبٌ إلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ تَكْتُبُ وَلَا تَقْرَأُ فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ (وَالْإِمَامُ) مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَمِنْهُ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسْطَهُنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْإِمَامَةُ وَتَرْكُ الْهَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَأَمَامُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ (وَقَوْلُهُ) ﵇ «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فِي (صل) (وَأَمَّهُ وَأَمَّمَهُ) (وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ) تَعَمَّدَهُ وَقَصَدَهُ ثُمَّ قَالُوا تَيَمَّمَ الصَّعِيدَ لِلصَّلَاةِ وَيَمَّمْتُ الْمَرِيضَ فَتَيَمَّمَ وَذَلِكَ إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِالتُّرَابِ وَقَدْ يُقَالُ يَمَّمْتُ
стр. 25
الْمَيِّتَ أَيْضًا (وَأَمَمْتُهُ بِالْعَصَا) أَمًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا ضَرَبْتُ أُمَّ رَأْسِهِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ عَلَى مَعْنَى ذَاتِ أُمٍّ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَلَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ مِنْ الزُّؤْدِ وَهُوَ الذُّعْرُ وَجَمْعُهَا أَوَامٌّ وَمَأْمُومَاتٌ.
(أم ن): (يُقَالُ ائْتَمَنَهُ) عَلَى كَذَا اتَّخَذَهُ أَمِينًا (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» أَيْ يَأْتَمِنُهُ النَّاسُ عَلَى الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا فَيَعْمَلُونَ عَلَى أَذَانِهِ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَفِطْرٍ (وَأَمَّا مَا فِي الْوَدِيعَةِ) مِنْ قَوْلِهِ ﵊ «مَنْ اُؤْتُمِنَ أَمَانَةً» فَالصَّوَابُ عَلَى أَمَانَةٍ وَهَكَذَا فِي الْفِرْدَوْسِ وَإِنْ صَحَّ هَذَا فَعَلَى تَضْمِينِ اُسْتُحْفِظَ وَالْأَمَانَةُ خِلَافُ الْخِيَانَةِ وَهِيَ مَصْدَرُ أَمُنَ الرَّجُلُ أَمَانَةً فَهُوَ أَمِينٌ إذَا صَارَ كَذَلِكَ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا تَأْتَمِنُ عَلَيْهِ صَاحِبَك أَمَانَةً (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى ﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٧] (وَالْأَمِينُ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ الْحَسَنِ ﵀ وَقَوْلُهُمْ أَمَانَةُ اللَّهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْفَاعِلِ وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَنَظِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ فِي أَنَّهُ قَسَمٌ وَالْخَبَرُ مُقَدَّرٌ وَيُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى إضْمَارِ الْفِعْلِ وَمَنْ قَالَ وَأَمَانَةِ اللَّهِ بِوَاوِ الْقَسَمِ صَحَّ (وَآمِينَ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ.
(أم و): (الْأَمَةُ) وَاحِدَةُ الْإِمَاءِ وَبِتَصْغِيرِهَا حَكَى شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ (أُمَوِيَّةٌ) فِي (ع ب).
[الْهَمْزَةُ مَعَ النُّونِ]
(أن ث): (الْأُنْثَيَانِ) الْأُذُنَانِ وَالْخُصْيَتَانِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا نَزَعَ أُنْثَيَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ تَحْتَ أُنْثَيَيْهِ يَعْنِي نَزَعَ خُصْيَتَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ.
(أن س): (الْأُنْسُ) خِلَافُ الْوَحْشَةِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ فِي قَوْلِهِ «ثُمَّ اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» فِي الْحُدُودِ.
(أن ن): (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «إنَّ طُولَ الصَّلَاةِ وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ» أَيْ مَخْلَقَةٌ وَمَجْدَرَةٌ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ فِقْهُ الرَّجُلِ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْ إنَّ التَّوْكِيدِيَّةِ وَحَقِيقَتُهَا مَكَانُ قَوْلِ الْقَائِلِ
стр. 26
إنَّهُ عَالِمٌ وَإِنَّهُ فَقِيهٌ.
(أن ي): (الْإِنَاءُ) وِعَاءُ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ آنِيَةٌ وَالْكَثِيرُ الْأَوَانِي وَنَظِيرُهُ سِوَارٌ وَأَسْوِرَةٌ وَأَسَاوِرُ (وَالْأَنَاةُ) الْحِلْمُ وَالْوَقَارُ يُقَالُ تَأَنَّى فِي الْأَمْرِ وَاسْتَأْنَى إذَا أَنَاءَ فِيهِ وَتَوَقَّرَ وَتَأَنَّيْتُ الرَّجُلَ انْتَظَرْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «تَآلَفُوهُمْ وَتَأَنَّوْهُمْ» وَيُرْوَى بِالتَّاءِ وَالتَّأَتِّي قَرِيبٌ مِنْ التَّأَنِّي يُقَالُ تَأَتَّاهُ وَتَأَتَّى لَهُ إذَا تَرَفَّقَ بِهِ وَكَأَنَّ الْأَصْلَ اللَّامُ وَالْمَعْنَى انْتَظِرُوهُمْ وَلَا تَعَجَّلُوا فِي أَمْرِهِمْ وَاسْتَأْنَيْتُ بِهِ انْتَظَرْتُهُ (وَمِنْهُ) وَيُسْتَأْنَى بِالْجِرَاحَاتِ أَيْ يُنْتَظَرُ مَآلُ أَمْرِهَا (وَأَمَّا حَدِيثُ) الْأَسْوَدِ «وَيُسْتَأْنَى الصِّغَارُ حَتَّى يُدْرِكُوا» فَالصَّوَابُ بِالصِّغَارِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «آذَيْتَ وَآنَيْتَ» أَيْ أَخَّرْت وَأَبْطَأْت مِنْ بَابِ أَكْرَمَ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْوَاوِ]
(أوب): (الْأَوَّابُ) الرَّجَّاعُ التَّوَّابُ مِنْ آبَ إذَا رَجَعَ.
(أوز ج ن د): (أُوزْجَنْدُ) مِنْ فَرْغَانَةَ أوز (الْإِوَزَّةُ) مِنْ بَنَاتِ الْمَاءِ الْقَصِيرَةُ الدَّخْنَاءُ وَفِي الصِّحَاحِ الْبَطُّ وَالْجَمْعُ إوَزٌّ.
(أوا ز ق): (الْأَوَازِقُ) تَعْرِيبُ أوازه وَهُوَ مُطْمَئِنٌّ مِنْ الْأَرْضِ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّيْلِ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ النَّهْرُ الصَّغِيرُ مَا يَنْفُذُ مَاؤُهُ وَلَا يَنْفُذُ إلَى الْمَفَاوِزِ وَالْأَوَازِقِ.
(أوس): (الْآسُ) شَجَرَةٌ وَرَقُهَا عَطِرٌ.
(أول): (الْأَوْلُ) الرُّجُوعُ وَقَوْلُهُمْ آلَتْ الضَّرْبَةُ إلَى النَّفْسِ أَيْ رَجَعَتْ إلَى إهْلَاكِهَا يَعْنِي أَدَّى أَثَرُهَا إلَى الْقَتْلِ يُقَالُ طَبَخْتُ النَّبِيذَ حَتَّى آلَ الْمَنَّانِ مَنًّا وَاحِدًا أَيْ صَارَ وَفَعَلْتُ هَذَا عَامًا أَوَّلَ عَلَى الْوَصْفِ وَعَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ أَيُّ رَجُلٍ دَخَلَ أَوَّلُ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ كَمَا فِي مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَمَعْنَاهُ دَخَلَ أَوَّلَ كُلِّ أَحَدٍ وَقَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَمَوْضِعُهُ بَابُ الْوَاوِ وَأَلِنَا فِي (ف ج).
(أوهـ): (أَوَّهَ) وَتَأَوَّهَ إذَا قَالَ أَوَّهَ وَهِيَ كَلِمَةُ تَوَجُّعٍ وَرَجُلٌ أَوَّاهٌ كَثِيرُ التَّأَوُّهِ.
(أوي): (أَوَى) إلَيْهِ الْتَجَأَ وَانْضَمَّ أُوِيًّا وَآوَاهُ غَيْرُهُ إيوَاءً وَمِنْهُ قَوْلُهُ فَإِنْ آوَاهُ سَقْفٌ وَقَدْ جَاءَ أَوَاهُ بِمَعْنَى آوَاهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي طَلَاقِ الْكَرْخِيِّ وَاَللَّهِ لَا تَجْمَعُ رَأْسِي
стр. 27
وَرَأْسَك وِسَادَةٌ وَلَا يَأْوِينِي وَإِيَّاكِ بَيْتٌ (وَعَلَيْهِ) الْحَدِيثُ «لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إلَّا ضَالٌّ» وَأَوَى لَهُ إيَّةً وَمَأْوِيَةً رَحِمَهُ (وَمِنْهُ) «إنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ مِمَّا يُجَافِي يَدَيْهِ» أَيْ لَنَرْحَمُهُ مِنْ جَهْدِ الِاعْتِمَادِ وَشِدَّةِ التَّفْرِيجِ (وَإِيوَاءُ) خَشَبِ الْفَحْمِ أَنْ تُلْقِيَ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَتَسْتُرَهُ بِهِ مَأْخُوذٌ مِنْهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ يُحْسَبُ بِثَمَنِ الْحَطَبِ وَأَجْرِ الْإِيوَاءِ وَأَجْرِ الْمُوقِدِ وَأَجْرِ الْأَتُونِ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْهَاءِ]
(أهـ ب): (الْإِهَابُ) الْجِلْدُ غَيْرُ الْمَدْبُوغِ وَالْجَمْعُ أُهُبٌ بِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ لَهُ مُحَمَّد ﵀.
(أهـ ل): (أَهْلُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ وَاَلَّذِينَ فِي عِيَالِهِ وَنَفَقَتِهِ وَكَذَا كُلُّ أَخٍ وَأُخْتٍ أَوْ عَمٍّ أَوْ ابْنِ عَمٍّ أَوْ صَبِيٍّ أَجْنَبِيٍّ يَقُوتُهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ ﵁ أَهْلُ الرَّجُلِ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْأَزْهَرِيِّ وَقِيلَ الْأَهْلُ الْمُخْتَصُّ بِشَيْءٍ اخْتِصَاصَ الْقَرَابَةِ وَقِيلَ خَاصَّةُ الشَّيْءِ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُكْنَى بِهِ عَنْ الزَّوْجَةِ (وَمِنْهُ) ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ [القصص: ٢٩] وَتَأَهَّلَ تَزَوَّجَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ سُكَّانُهُ وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ مَنْ يَدِينُ بِهِ وَأَهْلُ الْقُرْآنِ مَنْ يَقْرَءُوهُ وَيَقُومُ بِحُقُوقِهِ وَالْجَمْعُ أَهْلُونَ وَالْأَهَالِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ (وَقَوْلُهُ) ﵇ «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ» (الْأَهْلُ) مِنْ وَضْعِ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [القصص: ٨٤] وَالْهَاءُ فِيهِ تَعُودُ إلَى مَنْ تَدُلُّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ» الْحَدِيثُ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْيَاءِ]
(أي د): (رَجُلٌ أَيِّدٌ) قَوِيٌّ مِنْ الْأَيْدِ الْقُوَّةِ قَوْلُهُ وَلَوْ ذَهَبَ هُوَ وَالْمُرْتَهِنُ وَأُويِسَ مِنْ أَنْ تَبْرَأَ وَالصَّوَابُ وَأُيِسَ مِنْ غَيْرِ وَاوٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ أَوْ وَيُئِسَ مِنْ أَنْ يَبْرَأَ عَلَى ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ يُقَالُ يَئِسَ مِنْهُ وَأَيِسَ مِنْهُ وَأَيْأَسَهُ غَيْرُهُ وَآيَسَهُ وَالْإِيَاسُ بِمَعْنَى الْيَأْسِ وَتَقْرِيرُهُ فِي (ي ا).
(أي ل): (الْأُيَّلُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الذَّكَرُ مَنْ الْأَوْعَالِ وَيُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ كوزن فَالْجَمْعُ أَيَايِلُ (وَمَسْجِدُ إيلْيَاءَ) هُوَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى
стр. 28
وَإِيلْيَا) بِالْقَصْرِ هِيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ.
(أي م): (امْرَأَةٌ أَيِّمٌ) لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَرَجُلٌ أَيِّمٌ أَيْضًا وَقَدْ آمَتْ أَيْمَةً قَالَ الْحَمَاسِيُّ
كُلُّ امْرِئٍ سَتَئِيمُ مِنْهُ … الْعِرْسُ أَوْ مِنْهَا يَئِيمُ
وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ هِيَ الثَّيِّبُ وَالْأَوَّلُ اخْتِيَارُ الْكَرْخِيِّ وَيَشْهَدُ لِلثَّانِي مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» أَلَا تَرَى كَيْفَ قَابَلَهَا بِالْبِكْرِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «الثَّيِّبُ أَحَقُّ».
(أي هـ): (الْإِيَاءُ) وَالْإِيَاءُ مَقْصُورٌ ضَوْءُ الشَّمْسِ إذَا فُتِحَتْ مُدَّتْ وَإِذَا كُسِرَتْ قُصِرَتْ وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا الْهَاءَ فَقَالُوا إيَاةُ قَالَ طَرَفَةُ
سَقَتْهُ (إيَاةُ) الشَّمْسِ إلَّا … لِثَاتِهِ أُسِفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإِثْمِدِ
وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْوَصِيَّ (أَيَّ) الْأَوْصِيَاءِ حَضَرَ أَوْ الْوَارِثَ أَيَّ الْوَرَثَةِ حَضَرَ فَهُوَ خَصْمٌ الصَّوَابُ لِأَنَّ الْأَوْصِيَاءَ أَيُّهُمْ حَضَرَ وَالْوَرَثَةَ أَيُّهُمْ حَضَرَ وَلَا وَجْهَ لِانْتِصَابِ أَيٍّ أَصْلًا.
стр. 29
[بَابُ الْبَاءِ]
[الْبَاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(ب أر): بِئَارُ بَنِي شُرَحْبِيلَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَدِيَارٌ تَصْحِيفٌ.
(ب أس): قَوْلُهُمْ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا جَمْعُ بَأْسٍ أَوْ بُؤْسٍ وَهُمَا الشِّدَّةُ وَتَمَامُهُ فِي غ ووَمِنْهُ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا «اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ» لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ هَذَا تَحَزُّنٌ لَهُ حَيْثُ مَاتَ بِمَكَّةَ وَتَخَلَّفَ عَنْ دَارِ الْهِجْرَةِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْبَائِسِ وَالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ قَالَ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءٌ لِلْبَائِسِ وَهُوَ الَّذِي بِهِ الزَّمَانَةُ إذَا كَانَ مُحْتَاجًا وَالْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ الَّذِي لَا يَطُوفُ بِالْأَبْوَابِ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْأَلُ وَيَطُوفُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ عَلَى جُزْأَيْنِ الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ وَاحِدٌ.
[الْبَاءُ مَعَ التَّاءِ]
(ب ت ت): الْبَتُّ كِسَاءٌ غَلِيظٌ مِنْ وَبَرٍ أَوْ صُوفٍ وَقِيلَ طَيْلَسَانٌ مِنْ خَزٍّ وَجَمْعُهُ بُتُوتٌ وَالْبَتَّاتُ بَائِعُهُ وَالْبَتُّ وَالْإِبْتَاتُ الْقَطْعُ وَمِنْهُ «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبُتَّ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ» وَلَمْ يُبِتَّ رُوِيَ بِاللُّغَتَيْنِ أَيْ لَمْ يَقْطَعْهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنِّيَّةِ وَلَمْ يُبِتَّ مِنْ الْإِبَاتَةِ خَطَأٌ وَأَمَّا لَمْ يُبَيِّتْ مِنْ التَّبْيِيتِ فَصَحَّ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَهُوَ «مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» مَنْ بَيَّتَ الْأَمْرَ إذَا دَبَّرَهُ لَيْلًا وَيُقَالُ بَتَّ طَلَاقَ الْمَرْأَةِ وَأَبَتَّهُ وَالْمَبْتُوتَةُ الْمَرْأَةُ وَأَصْلُهَا الْمَبْتُوتُ طَلَاقُهَا وَقَوْلُهُمْ طَلَاقٌ بَاتٌّ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ أَوْ لِأَنَّهُ يَبُتُّ عِصْمَةَ النِّكَاحِ وَإِنْ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِمْ تَبَّتْ يَمِينُهُ وَيَمِينٌ بَاتَّةٌ فَقَدْ اسْتَغْنَيْت عَنْ التَّأْوِيلِ وَيُقَالُ طَلَّقَهَا بَتَّةً أَيْ طَلْقَةً مَقْطُوعَةً أَوْ قَاطِعَةً عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَالْمُنْبَتُّ الْمُنْقَطِعُ بِهِ يُقَالُ سَارَ حَتَّى انْبَتَّ أَيْ انْقَطَعَ.
(ب ت ر): الْبَتْرُ الْقَطْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ
стр. 30
وَمِنْهُ نُهِيَ عَنْ الْمَبْتُورَةِ فِي الضَّحَايَا وَهِيَ الَّتِي بُتِرَ ذَنَبُهَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ مَا هَذِهِ الْبُتَيْرَاءُ بِتَصْغِيرِ الْبَتْرَاءِ تَأْنِيثُ الْأَبْتَرِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ النَّاقِصِ (وَمِنْهُ) «اُقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ» وَهُوَ قَصِيرُ الذَّنَبِ مِنْ الْحَيَّاتِ.
(ب ت ع): (الْبِتْعُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ شَرَابٌ مُسْكِرٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْعَسَلِ بِالْيَمَنِ.
[الْبَاءُ مَعَ الثَّاءِ]
(ب ث ق): (بَثَقَ) الْمَاءَ بَثْقًا فَتَحَهُ بِأَنْ خَرَقَ الشَّطَّ وَالسِّكْرَ وَابْتَثَقَ هُوَ إذَا جَرَى بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ فَجْرٍ (وَالْبَثْقُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ الِاسْمُ.
(ب ث ن): (الْبَثْنَةُ) الْأَرْضُ السَّهْلَةُ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ بُثَيْنَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ وَهِيَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يُطَالِعُ بُثَيْنَةَ تَحْتَ إجَّارٍ لَهَا وَرُوِيَ بُنَيَّةِ جَارٍ لَهَا عَلَى تَصْغِيرِ بِنْتٍ وَكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ.
[الْبَاءُ مَعَ الْحَاءِ]
(ب ح ت): (الْبَحْتُ) ادَّهَنَ بِدُهْنٍ (بَحْتٍ) أَيْ خَالِصٍ لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ الطِّيبِ.
(ب ح ر): (الْبَحْرَانِ) عَلَى لَفْظِ تَثْنِيَةِ الْبَحْرِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ يُقَالُ هَذِهِ الْبَحْرَانِ وَانْتَهَيْنَا إلَى الْبَحْرَيْنِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ وَأَمَّا دَمٌ بَحْرَانِيٌّ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ فَمَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهَذَا مِنْ تَغَيُّرَاتِ النَّسَبِ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ لَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ (وَبَحِيرَةُ) بِنْتُ هَانِئٍ هِيَ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ الْبَحِيرَةِ بِنْتِ السَّائِبَةِ وَهِيَ النَّاقَةُ إذَا تَابَعَتْ بَيْنَ عَشْرِ إنَاثٍ سُيِّبَتْ فَإِذَا نُتِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أُنْثَى بُحِرَتْ أَيْ شُقَّتْ أُذُنُهَا وَخُلِّيَتْ مَعَ أُمِّهَا وَقِيلَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ فَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى بَتَكُوا أُذُنَهَا أَيْ قَطَعُوهَا وَقِيلَ إنَّ النَّاقَةَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ وَكَانَ آخِرُهَا أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا عَنْهَا فَالْبَحِيرَةُ فِي الْقَوْلَيْنِ الْبِنْتُ وَفِي الثَّالِثِ الْأُمُّ.
(ب ح ن): (ابْنُ بُحَيْنَةَ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ الْأَزْدِيُّ رَاوِي حَدِيثِ سُجُودِ
стр. 31
السَّهْوِ لَهُ صُحْبَةٌ نُسِبَ إلَى أُمِّهِ وَهِيَ بُحَيْنَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ.
بَحْنَةُ وَهِيَ ضَرْبٌ مِنْ النَّخْلِ وَقِيلَ الْمَرْأَةُ الْعَظِيمَةُ الْبَطْنِ.
[الْبَاءُ مَعَ الْخَاءِ]
(ب خ ت): (الْبَخْتُ) الْجَدُّ وَالتَّبْخِيتُ التَّبْكِيتُ وَأَنْ تُكَلِّمَ خَصْمَكَ حَتَّى تَنْقَطِعَ حُجَّتُهُ عَنْ صَاحِبِ التَّكْمِلَةِ وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ فِي اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الِاجْتِهَادُ صَلَّى عَلَى التَّبْخِيتِ فَهُوَ مِنْ عِبَارَاتِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَيَعْنُونَ بِهِ الِاعْتِقَادَ الْوَاقِعَ فِي سَبِيلِ الِابْتِدَاءِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ فِي شَيْءٍ.
(ب خ ت ج): (البختج) تَعْرِيبُ بُخْتَهُ أَيْ مَطْبُوخٌ وَعَنْ خُوَاهَرْ زَادَهْ هُوَ اسْمٌ لِمَا حُمِلَ عَلَى النَّارِ فَطُبِخَ إلَى الثُّلُثِ وَعَنْ الدِّينَوَرِيِّ الفتج بِالْفَاءِ قَالَ وَقَدْ يُعِيدُ قَوْمٌ عَلَيْهِ الْمَاءَ الَّذِي ذَهَبَ مِنْهُ ثُمَّ يَطْبُخُونَهُ بَعْضَ الطَّبْخِ وَيُودِعُونَهُ الْأَوْعِيَةَ وَيُخَمِّرُونَهُ فَيَأْخُذُ أَخْذًا شَدِيدًا (وَيُسَمُّونَهُ الْجُمْهُورِيَّ) بخخ (دَرَاهِمُ بَخِّيَّةٌ) بِتَشْدِيدِ الْخَاءِ وَالْيَاءِ نَوْعٌ مِنْ أَجْوَدِ الدَّرَاهِمِ نُسِبَتْ فِيمَا زَعَمُوا إلَى بخ أَمِيرٍ ضَرَبَهَا وَقِيلَ كُتِبَ عَلَيْهَا بَخٍ وَهِيَ كَلِمَةُ اسْتِحْسَانٍ وَاسْتِجَادَةٍ وَيُقَالُ لِصَاحِبِهَا بَخٍ بَخٍ.
(ب خ ن د): (سَاقٌ بخنداة) وخبنداة أَيْ غَلِيظَةٌ مُمْتَلِئَةٌ لَحْمًا.
(ب خ س): (الْبَخْسِيُّ) خِلَافُ السَّقِيِّ مَنْسُوبٌ إلَى الْبَخْسِ وَهُوَ الْأَرْضُ الَّتِي تَسْقِيهَا السَّمَاءُ لِأَنَّهَا مَبْخُوسَةُ الْحَظِّ مِنْ الْمَاءِ وَفِي التَّهْذِيبِ الْبَخْسِيُّ مِنْ الزَّرْعِ مَا لَمْ يُسْقَ بِمَاءِ غَدِيرٍ إنَّمَا سَقَاهُ مَاءُ السَّمَاءِ.
(ب خ ص): (بَخَصَ) عَيْنَهُ فَقَأَهَا وَعَوَّرَهَا بَخْصًا مِنْ بَابِ مَنَعَ (الْبَخْعُ) فِي (ن خ).
(ب خ ق): (الْبَخْقَاءُ) فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ وَقِيلَ الْمُنْخَسِفَةُ الْعَيْنِ وَفِي الْمُجْمَلِ بَخَقَتْ الْعَيْنُ فَهِيَ بَخْقَاءُ إذَا انْخَسَفَ لَحْمُهَا أَيْ غَارَ وَبَخَقْتُهَا أَيْ فَقَأْتُهَا.
[الْبَاءُ مَعَ الدَّالِ]
(ب د أ): (الْبِدَايَةُ) عَامِّيَّةٌ وَالصَّوَابُ الْبُدَاءَةُ وَهِيَ فَعَالَةٌ مِنْ بَدَأَ كَالْقِرَاءَةِ وَالْكِلَاءَةِ مِنْ قَرَأَ وَكَلَأَ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي
стр. 32
الْأُصُولِ وَالْبَدْأَةُ أَوَّلُ الْأَمْرِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبْعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ ابْتِدَاءُ سَفَرِ الْغَزْوِ وَذَلِكَ إذَا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْعَسْكَرِ فَأَوْقَعَتْ بِطَائِفَةٍ مِنْ الْعَدُوِّ فَمَا غَنِمُوا كَانَ لَهُمْ الرُّبْعُ وَيُشْرِكُهُمْ سَائِرُ الْعَسْكَرِ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مَا غَنِمُوا فَإِنْ قَفَلُوا مِنْ الْغَزْوِ ثُمَّ نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ كَانَ لَهُمْ مِنْ جَمِيعِ مَا غَنِمُوا الثُّلُثُ لِأَنَّ نُهُوضَهُمْ بَعْدَ الْقُفُولِ أَشَقُّ وَالْخَطَرُ فِيهِ أَعْظَمُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ) فِي الشُّرُوطِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ فِي بَدَاءَتِهِمْ وَرَجْعَتِهِمْ أَيْ فِي ذَهَابِهِمْ وَرُجُوعِهِمْ وَمَنْ رَوَى فِي بَدْئِهِمْ بِغَيْرِ تَاءٍ فَقَدْ حَرَّفَ وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ بَدَأَ بِالشَّيْءِ إذَا قَدَّمَهُ وَبَدَأَهُ إذَا أَنْشَأَ (وَمِنْهُ) بِئْرٌ بَدِيءٌ وَهِيَ الَّتِي أُنْشِئَ حَفْرُهَا وَابْتُدِئَ وَلَيْسَتْ بِعَادِيَّةٍ وَابْتَدَأَ الْأَمْرَ أَخَذَ فِيهِ أَوْ فَعَلَهُ ابْتِدَاءً لَا يُقَالُ ابْتَدَأَ زَيْدًا وَلَا بَدَأَهُ لِأَنَّهُمَا لَا يُعَلَّقَانِ بِالْأَشْخَاصِ كَالْإِرَادَةِ وَقَوْلُهُمْ فَإِنْ كَانَ السَّبُعُ ابْتَدَأَهُ أَيْ ابْتَدَأَ أَخْذَهُ أَوْ عَضَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَمِثْلُهُ وَلَا يَبْتَدِئُ أَبَاهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ.
(ب د د): (التَّبْدِيدُ) التَّفْرِيقُ وَأَبَدَّهُمْ الْعَطَاءَ فَرَّقَهُ فِيهِمْ وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَى كُلًّا مِنْهُمْ بُدَّتَهُ أَيْ حِصَّتَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «أَبِدِّيهِمْ يَا جَارِيَةُ تَمْرَةً تَمْرَةً» وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَالْعَنْهُمْ بَدَدًا وَرُوِيَ وَاقْتُلْهُمْ جَمْعُ بُدَّةٍ وَالْمَعْنَى لَعْنًا أَوْ قَتْلًا مَقْسُومًا عَلَيْهِمْ بِالْحِصَصِ (وَأَبَدَّ يَدَهُ إلَى الْأَرْضِ) مَدَّهَا (وَإِبْدَادُ) الضَّبْعَيْنِ تَفْرِيجُهُمَا فِي السُّجُودِ (وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ كَانَ إذَا سَجَدَ أَبْدَى ضَبْعَيْهِ أَوْ أَبَدَّ» فَلَمْ أَجِدْهُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْغَرِيبِ إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الصَّحِيحِ قَالَ بَابُ يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَذَكَرَ لَفْظَ الْحَدِيثِ فَقَالَ «كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ» وَلَفْظُ الْمُتَّفِقِ «كَانَ إذَا سَجَدَ فَتَحَ مَا بَيْنَ مِرْفَقَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ» وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلْمُصَلِّي أَبِدَّ ضَبْعَيْكَ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ مِنْ الْحَدِيثِ قَالَ ﵁ وَإِنْ صَحَّ مَا رُوِيَ مِنْ الْإِبْدَاءِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْإِظْهَارُ كَانَ كِنَايَةً عَنْ الْإِبْدَادِ لِأَنَّهُ يَرْدُفُ ذَلِكَ.
(ب د ر): (بَدَرَ) إلَيْهِ أَسْرَعَ وَمِنْهُ
стр. 33
الْبَادِرَةُ) وَهِيَ مَا يَبْدُرُ مِنْك عِنْدَ الْغَضَبِ (وَالْبَيْدَرُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ وَقَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ شَرَطَ الْحَصَادَ وَالدِّيَاسَةَ وَالتَّذْرِيَةَ وَرَفْعَ الْبَيْدَرِ عَلَى الْمُزَارِعِ لَمْ يَجُزْ أَرَادَ بِالْبَيْدَرِ مَا فِيهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالتِّبْنِ مَجَازًا وَبِرَفْعِهِ نَقْلَهُ إلَى مَوْضِعِهِ عَلَى أَنَّ الْأَزْهَرِيَّ حَكَى عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الْعُرْمَةَ وَالْكُدْسَ وَالْبَيْدَرَ وَاحِدٌ وَهَذَا إنْ صَحَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْحَالِ بِاسْمِ الْمَحَلِّ.
(ب د ع): (الْبِدْعَةُ) اسْمٌ مِنْ ابْتَدَعَ الْأَمْرَ إذَا ابْتَدَأَهُ وَأَحْدَثَهُ كَالرِّفْعَةِ اسْمٌ مِنْ الِارْتِفَاعِ وَالْخِلْفَةِ مِنْ الِاخْتِلَافِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى مَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي الدِّينِ أَوْ نُقْصَانٌ مِنْهُ (وَفِي) حَدِيثِ نَاجِيَةَ مَاذَا أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا الِاسْتِعْمَالُ أُبْدِعَ بِفُلَانٍ إذَا انْقَطَعَتْ رَاحِلَتُهُ عَنْ السَّيْرِ لِكَلَالٍ أَوْ عَرَجٍ وَلَوْ رُوِيَ بِمَا أَبْدَعَتْ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ لَصَحَّ لِأَنَّ الْكِسَائِيَّ قَالَ أَبْدَعَتْ الرِّكَابُ إذَا كَلَّتْ وَعَطِبَتْ كَأَنَّهَا أَحْدَثَتْ أَمْرًا بَدِيعًا.
(ب د ر ق): البدرقة الْجَمَاعَةُ الَّتِي تَتَقَدَّمُ الْقَافِلَةَ وَتَكُونُ مَعَهَا تَحْرُسُهَا وَتَمْنَعُهَا الْعَدُوَّ وَهِيَ مُوَلَّدَةٌ.
(ب د ل): (الْبَدِيلُ) الْبَدَلُ وَمِنْهُ بَعَثَ بَدِيلًا لِغَزْوٍ عَنْهُ.
(ب د ن): (الْبَدَنَةُ) فِي اللُّغَةِ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ الْبُدْنُ وَالْقَلِيلُ الْبَدَنَاتُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ «أُتِيَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ» فَالصَّوَابُ الْفَتْحُ وَهِيَ فِي الشَّرِيعَةِ لِلْجِنْسَيْنِ لِقَوْلِهِ ﵇ «الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدَنَةً لِضَخَامَتِهَا مِنْ بَدُنَ بَدَانَةً إذَا ضَخُمَ وَرَجُلٌ بَادِنٌ وَامْرَأَةٌ بَادِنَةٌ وَأَمَّا حَدِيثُهُ ﵇ «إنِّي قَدْ بَدُنْتُ» فَالصَّوَابُ عَنْ الْأُمَوِيِّ بَدَّنْتُ أَيْ كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ لِأَنَّ الْبَدَانَةَ وَالسِّمَنَ خِلَافُ صِفَتِهِ ﵇ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ ثِقَلَهَا عَلَى الْبَادِنِ وَإِنْ صَحَّ مَا رُوِيَ أَنَّهُ حَمَلَ الشَّحْمَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ اُسْتُغْنِيَ عَنْ التَّأْوِيلِ وَالْبَدَنُ مَا سِوَى الشَّوَى مِنْ الْجِسْمِ وَبَدَنُ الْجُبَّةِ وَالْقَمِيصِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى الْكُمَّيْنِ وَالدَّخَارِيصِ.
(ب د و) (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ اُبْدُ فِيهَا أَيْ اُخْرُجْ إلَى الْبَدْوِ يُقَالُ بَدَوْتُ أَبْدُو وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيَّةُ هَكَذَا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَإِصْلَاحِ جَامِعِ الْغُورِيِّ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ قِصَّتَهَا فِي التَّهْذِيبِ فَرَأَيْتُ
стр. 34
الِاسْمَ فِيهِ هَكَذَا مُقَيَّدًا أَيْضًا وَفِي الْقُدُورِيِّ بِبَدَنَةٍ وَلَمْ يَصِحَّ.
[الْبَاءُ مَعَ الذَّالِ]
(ب ذ أ): فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ كَانَتْ (بَذِيَّةَ) اللِّسَانِ أَيْ فَحَّاشَةً يُقَالُ بَذَأَ وَبَذُؤَ بِالْهَمْزَةِ وَغَيْرِهِ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَبَذَا عَلَيْهِ أَفْحَشَ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَبْذُو عَلَى أَحْمَاءِ زَوْجِهَا وَأَمَّا تَبَذَّتْ فَتَحْرِيفٌ بذذ فِي الْحَدِيثِ.
(الْبَذَاذَةُ) مِنْ الْإِيمَانِ هِيَ التَّقَشُّفُ وَرَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ وَقَدْ بَذِذْتَ بَعْدِي بَذَاذَةً وَبَذَاذًا أَيْ رَثَّتْ هَيْئَتُك وَالْمُرَادُ التَّوَاضُعُ فِي اللِّبَاسِ وَلُبْسُ مَا لَا يُؤَدِّي إلَى الْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ وَأَنَّ لِذَلِكَ مَوْقِعًا حَسَنًا فِي الْإِيمَانِ وَرَجُلٌ بَاذُّ الْهَيْئَةِ وَبَذُّهَا.
(ب ذ ق): (الْبَاذَقُ) مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا طُبِخَ أَدْنَى طَبْخَةٍ فَصَارَ شَدِيدًا (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ سَبَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ الْبَاذَقَ وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ يَعْنِي سَبَقَ جَوَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَحْرِيمَ الْبَاذَقِ وَهُوَ قَوْلُهُ «مَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ عُرِّبَتْ فَلَمْ يَعْرِفْهَا ﵇ أَوْ أَنَّهُ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ فِي أَيَّامِهِ وَإِنَّمَا أُحْدِثَ بَعْدَهُ ضَعِيفٌ.
[الْبَاءُ مَعَ الرَّاءِ]
(ب ر أ): (بَرِئَ) مِنْ الدَّيْنِ وَالْعَيْبِ بَرَاءَةً وَمِنْهَا الْبَرَاءَةُ لِخَطِّ الْإِبْرَاءِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاءَاتُ بِالْمَدِّ وَالْبَرَوَاتُ عَامِّيٌّ وَأَبْرَأْتُهُ جَعَلْتُهُ بَرِيئًا مِنْ حَقٍ لِي عَلَيْهِ وَبَرَّأَهُ صَحَّحَ بَرَاءَتَهُ فَتَبَرَّأَ ومِنْهُ تَبَرَّأَ مِنْ الْحَبَلِ أَيْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ عَيْبِ الْحَبَلِ وَبَارَأَ شَرِيكَهُ أَبْرَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ الْخُلْعُ كَالْمُبَارَأَةِ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ خَطَأٌ (وَالْبَارِئُ) فِي صِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بَرِيئًا مِنْ التَّفَاوُتِ (وَاسْتِبْرَاءُ الْجَارِيَةِ) طَلَبُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا مِنْ الْحَمْلِ ثُمَّ قِيلَ اسْتَبْرَأْت الشَّيْءَ إذَا طَلَبْت آخِرَهُ لِتَعْرِفَهُ وَيَقْطَعَ الشُّبْهَةَ عَنْكَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الِاسْتِبْرَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ التَّبَصُّرِ وَالتَّعَرُّفِ احْتِيَاطًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ إلَّا بِقَدْرٍ وَمَا يَسْتَبْرِي فِيهِ الْغُرُوبُ فَالصَّوَابُ يُسْتَبْرَأُ بِالْهَمْزَةِ
стр. 35
أَيْ يُتَحَقَّقُ وَيُتَعَرَّفُ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ فِيهِ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ حَتَّى يَسْتَبْرِينَ وَفِي قَوْلِهِ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ وَيَسْتَبْرُونَ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ حَتَّى يَسْتَبْرِئْنَ وَيَسْتَبْرِئُونَ.
(ب ر ج): (بُرْجَانُ) جِيلٌ مِنْ النَّاسِ بِلَادَهُمْ قَرِيبَةٌ مِنْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَبِلَادُ الصَّقَالِبَةِ قَرِيبَةٌ مِنْهُمْ.
(ب ر م ج): (الْبَارْنَامَجُ) فَارِسِيَّةٌ وَهِيَ اسْمُ النُّسْخَةِ الَّتِي فِيهَا مِقْدَارُ الْمَبْعُوثِ وَمِنْهُ قَالَ السِّمْسَارُ إنَّ وَزْنَ الْحُمُولَةِ فِي الْبَرْنَامَجِ كَذَا وَعَنْ شَيْخِنَا فَخْرِ خُوَارِزْمَ ﵀ أَنَّ النُّسْخَةَ الَّتِي يَكْتُبُ فِيهَا الْمُحَدِّثُ أَسْمَاءَ رُوَاتِهِ وَأَسَانِيدَ كُتُبِهِ الْمَسْمُوعَةِ تُسَمَّى بِذَلِكَ.
(ب ر ح): فِي كَلَامِ عَطَاءٍ (لَا أَبْرَحُ) حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتِي أَيْ لَا أَزُولُ وَلَا أَتَنَحَّى مِنْ بَرِحَ الْمَكَانَ بَرَاحًا إذَا زَالَ مِنْهُ وَأَمَّا مَا بَرِحَ زَيْدٌ قَائِمًا فَذَلِكَ مِنْ بَابِ كَانَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف: ٦٠] إلَّا أَنَّ الْخَبَرَ مَحْذُوفٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ (وَمِنْهُ) الْبَارِحَةُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ وَالْعَرَبُ تَقُولُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا (الْبَارِحَةَ) كَذَا وَقَبْلَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا اللَّيْلَةَ كَذَا (وَالْبَرَاحُ) الْمَكَانُ الَّذِي لَا سُتْرَةَ فِيهِ مِنْ شَجَرٍ وَغَيْرِهِ كَأَنَّهَا زَالَتْ (وَمِنْهُ) لَفْظُ الْكَرْخِيِّ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا (بَرَاحًا) لَا بِنَاءَ فِيهِ (وَفِي الْقُدُورِيِّ) مُرَاحًا وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ وَلَفْظُ السَّرَخْسِيِّ خَرَابًا وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ.
(بَيْرَحَى) فَيْعَلَى مِنْهُ وَهِيَ بُسْتَانٌ لِأَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ بِالْمَدِينَةِ مُسْتَقْبِلَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ ﵇ يَدْخُلُهُ وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ طَيِّبٍ وَحِينَ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إلَيَّ بَيْرَحَى وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ ﵇ «بَخٍ بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ» أَيْ ذُو رِبْحٍ وَرُوِيَ رَائِحٌ أَيْ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ يَرُوحُ خَيْرُهُ وَلَا يَعْزُبُ وَعَنْ شَيْخِنَا ﵀ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ مُحَدِّثِي مَكَّةَ يَرْوُونَهَا بَيْرُحَاءَ وَحَاءٌ اسْمُ رَجُلٍ أُضِيفَ الْبِئْرُ إلَيْهِ قَالَ وَالصَّوَابُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى (وَالتَّبْرِيحُ) الْإِيذَاءُ يُقَالُ ضَرْبٌ
стр. 36
مُبَرِّحٌ) وَالْمُرَادُ بِالتَّبْرِيحِ فِي الْحَدِيثِ قَتْلُ السُّوءِ كَإِلْقَاءِ السَّمَكِ حَيًّا فِي النَّارِ وَإِلْقَاءِ الْقَمْلِ فِيهَا.
(ب ر د): (الْبَرِيدُ) الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دَم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ الْمَسَافَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ كُلُّ بُرُدٍ صَوَابُهُ كُلُّ بَرِيدٍ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُودِ الْقَصَبِ وَالْوَشْي وَمِنْهُ سُمِّيَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَبَزِيدُ وَبَشَّارٌ كُلُّهُ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا الْبُرْدَةُ) بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ بِهَا كُنِيَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ صَاحِبُ الْجَذَعَةِ وَاسْمُهُ هَانِئٌ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَلْقَمَةُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَوْ أَبِي بُرْدَةَ أَوْ أَبِي بَرْزَةَ كُلُّهُ خَطَأٌ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ سَحَقَهُ بِالْمِبْرَدِ بَرْدًا (وَمِنْهُ تَبَرَّدَ السِّنُّ) وَالْبُرَادَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالسَّحْقِ (وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً) صَارَ بَارِدًا (وَمِنْهُ) كَانَ إذَا ذَبَحَ لَا يَسْلُخُ حَتَّى تَبْرُدَ الشَّاةُ وَلَمْ يُرِدْ ذَهَابَ الْحَرَارَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُونَ اضْطِرَابِهَا وَذَهَابَ دِمَائِهَا (وَأَبْرَدَ) دَخَلَ فِي الْبَرْدِ كَأَصْبَحَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (وَمِنْهُ) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدَخِلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ أَيْ صَلُّوهَا إذَا سَكَنَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْإِبْرِدَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفْتِرُ عَنْ الْجِمَاعِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ النِّكَاحُ إلَّا لِلْعِنِّينِ وَمَنْ بِهِ إبْرِدَةٌ، وَالْفَتْحُ خَطَأٌ حَتَّى تُبْرِدُوا فِي فَيْءٍ.
(ب ر ر): (الْبِرُّ) الصَّلَاحُ وَقِيلَ الْخَيْرُ قَالَ شِمْرٌ وَلَا أَعْلَمُ تَفْسِيرًا أَجْمَعَ مِنْهُ قَالَ وَالْحَجُّ (الْمَبْرُورُ) الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْبَيْعُ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَا كَذِبَ وَلَا خِيَانَةَ (وَيُقَالُ) صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) بَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ وَبَرَّ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ وَأَبَرَّهَا أَمْضَاهَا عَلَى الصِّدْقِ عَنْ ابْنِ فَارِسٍ وَغَيْرِهِ.
(الْبَرْبَرُ) قَوْمٌ بِالْمَغْرِبِ جُفَاةٌ كَالْأَعْرَابِ فِي رِقَّةِ الدِّينِ وَقِلَّةِ الْعِلْمِ.
(ب ر ز): (الْبَرَازُ) الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ وَكُنِيَ
стр. 37
بَرَزَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا بِالْغَائِطِ وَقِيلَ تَبَرَّزَ كَتَغَوَّطَ وَامْرَأَةٌ (بَرْزَةٌ) عَفِيفَةٌ تَبْرُزُ لِلرِّجَالِ وَتَتَحَدَّثُ إلَيْهِمْ وَهِيَ كَهْلَةٌ قَدْ أَسَنَّتْ فَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْمَحْجُوبَاتِ (وَمِنْهَا) مَا فِي وَكَالَةِ التَّجْرِيدِ إذَا كَانَتْ بَرْزَةً.
(ب ر ن س): (الْبُرْنُسُ) قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ كَانَ النُّسَّاكُ يَلْبَسُونَهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ دُرَّاعَةً كَانَتْ أَوْ جُبَّةً أَوْ مِمْطَرًا.
(ب ر ص): (الْبَرَصُ) فِي (عد).
(ب ر ع): (بِرْوَعُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَالْكَسْرُ خَطَأٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَهِيَ ابْنَةُ وَاشِقٍ.
(ب ر ذ ع): (الْبَرْذَعَةُ) الْحِلْسُ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ رَحْلِ الْبَعِيرِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاذِعُ.
(ب ر ق ع): (الْبُرْقُعُ) خُرَيْقَةٌ تُثْقَبُ لِلْعَيْنَيْنِ تَلْبَسُهَا الدَّوَابُّ وَنِسَاءُ الْأَعْرَابِ وَأَمَّا الْبُرْقُعَةُ بِالْهَاءِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ فَأَخَصُّ مِنْ الْبُرْقُعِ إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَغَرٌّ مُبَرْقَعٌ أَيْ أَبْيَضُ جَمِيعُ وَجْهِهِ وَمُتَبَرْقِعٌ خَطَأٌ.
(ب ر ق): (بَرَقَ) الشَّيْءُ لَمَعَ بَرِيقًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ بَارِقٌ وَهُوَ جَبَلٌ يُنْسَبُ إلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الْجَعْدِ الْبَارِقِيُّ الَّذِي وَكَّلَهُ ﷺ فِي شِرَاءِ الْأُضْحِيَّةِ (وَالْإِبْرِيقُ) إنَاءٌ لَهُ خُرْطُومٌ (وَالْبَوْرَقُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ فَيَنْتَفِخُ.
(ب ر ك): (الْبُرُوكُ) لِلْبَعِيرِ كَالْجُثُومِ لِلطَّائِرِ وَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنْ لَا يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ.
(ب ر ك): (الْبَرْزَكَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ بِوَزْنِ الزَّعْفَرَانِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الْأَسْوَدِ بَرْكَانُ وَبَرْكَانِيٌّ وَلَا يُقَالُ بَرَنْكَانُ وَلَا بَرَنْكَانِيٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَرْكَانَ بِالتَّخْفِيفِ.
(ب ر م): (الْبُرْمُ) وَالْبِرَامُ جَمْعُ بُرْمَةٍ وَهِيَ الْقِدْرُ مِنْ الْحَجَرِ (وَمِنْهَا) لَا قَطْعَ فِي الرُّخَامِ وَلَا فِي الْبِرَامِ.
(ب ر ج م): (الْبَرَاجِمُ) مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامِيَّاتِ إذَا قَبَضَ
стр. 38
الْإِنْسَانُ كَفَّهُ ارْتَفَعَتْ الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ بِالضَّمِّ (وَقَوْلُهُمْ) الْأَخْذُ بِالْبَرَاجِمِ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَبْضِ بِالْيَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
(ب ر س م): (بُرْسِمَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ مُبَرْسَمٌ بِفَتْحِ السِّينِ إذَا أَخَذَهُ الْبِرْسَامُ بِالْكَسْرِ وَفِي التَّهْذِيبِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ عَنْ ابْن دُرَيْدٍ.
(ب ر ن): (الْبَرْنِيُّ) نَوْعٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ (وَالْبَرْنِيَّةُ) إنَاءٌ مِنْ خَزَفٍ وَقِيلَ مِنْ الْقَوَارِيرِ (وَمِنْهُ) كَبَرَانِيِّ الْعَطَّارِ.
(ب ر ذ ن): (الْبِرْذَوْنُ) التُّرْكِيُّ مِنْ الْخَيْلِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاذِينُ وَخِلَافُهَا الْعِرَابُ وَالْأُنْثَى بِرْذَوْنَةُ.
(ب ر ي): (الْبَوَارِي) جَمْعُ بَارِيٍّ وَهُوَ الْحَصِيرُ وَيُقَالُ لَهُ الْبُورِيَاءُ بِالْفَارِسِيَّةِ.
(ب ر هـ وي هـ): (ابْنُ بَرَهَوَيْهِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ وَكِيعٍ.
[الْبَاءُ مَعَ الزَّايِ]
(ب ز ر): (الْبَزْرُ) مِنْ الْحَبِّ مَا كَانَ لِلْبَقْلِ (وَبَزْرُ الْكَتَّانِ) حَبٌّ مَعْرُوفٌ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ زغيره (وَيُقَالُ) لِبَيْضِ دُودِ الْقَزِّ بَزْرٌ عَلَى التَّشْبِيهِ (وَمِنْهُ) فَلَوْ اشْتَرَى بَزْرًا مَعَهُ فَرَاشٌ أَيْ دودجاز (وَأَمَّا النَّاطِفُ الْمُبَزَّرُ) فَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْأَبَازِيرُ وَهِيَ التَّوَابِلُ جَمْعُ أَبْزَارٍ بِالْفَتْحِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ.
(ب ز ز): (الْبَزُّ) عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنْ الثِّيَابِ خَاصَّةً وَعَنْ اللَّيْثِ ضَرْبٌ مِنْ الثِّيَابِ (وَمِنْهُ) ابْتَزَّ جَارِيَتَهُ إذَا جَرَّدَهَا مِنْ ثِيَابِهَا وَعَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ رَجُلٌ (حَسَنُ الْبَزِّ) أَيْ الثِّيَابِ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ هُوَ مِنْ الثِّيَابِ أَمْتِعَةُ الْبَزَّازِ وَالْبِزَازَةُ حِرْفَتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي السِّيَرِ الْبَزُّ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثِيَابُ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ لَا ثِيَابُ الصُّوفِ وَالْخَزِّ وَالْبِزَّةُ بِالْهَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْهَيْئَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَجُلٌ حَسَنُ (الْبِزَّةِ) وَقِيلَ هِيَ الثِّيَابُ وَالسِّلَاحُ.
(ب ز غ): (بَزَغَ) الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ شَقَّهَا بِالْمِبْزَغِ وَهُوَ مِثْلُ مِشْرَطِ الْحَجَّامِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيَنْهَاهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا أَحَدًا يُرَكِّبُ بِمِبْزَغٍ فِي سَوْطٍ أَوْ بركن وَلَوْ رُوِيَ بِالنُّونِ مِنْ النَّزْغِ بِمَعْنَى النَّخْسِ لَكَانَ وَجْهًا وَالصَّوَابُ مِبْزَغًا بِالنَّصْبِ.
(ب ز ق): (الْحَلْوَائِيُّ) فِي الصَّوْمِ يُؤْمَرُ
стр. 39
بِالتَّبَزُّقِ) أَيْ بِرَمْيِ الْبُزَاقِ.
(ب ز ل): (الْبَازِلُ) مِنْ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ.
(ب ز م): (الْإِبْزِيمُ) حَلْقَةٌ لَهَا لِسَانٌ تَكُونُ فِي رَأْسِ الْمِنْطَقَةِ وَنَحْوِهَا يُشَدُّ بِهَا.
(ب ز ن): (الْبِزْيَوْنُ) بِالْكَسْرِ وَبِوَزْنِ الْعُرْجُونِ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ بِالضَّمِّ مِنْ ثِيَابِ الرُّومِ وَقِيلَ هُوَ السُّنْدُسُ.
(ب ز و): (رَجُلٌ أَبْزَى) أَخْرَجَ صَدْرَهُ وَدَخَلَ ظَهْرُهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزَاعِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا صَحَابِيٌّ رَاوِي حَدِيثِ التَّيَمُّمِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ عَنْ عَمَّارٍ ﵁.
[الْبَاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(ب س ت): (قَوْلُهُمْ عَشْرُ بستات) هِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ مَفَاتِحُ الْمَاءِ فِي فَمِ النَّهْرِ أَوْ الْجَدْوَلِ الْوَاحِدِ بست وَهِيَ بَيْنَ أَهْلِ مَرْوَ مَعْرُوفَةٌ.
(ب س ت ن): (الْبُسْتَانُ) الْجَنَّةُ (وَقَوْلُهُ) وَوَقْتُهُ الْبُسْتَانُ يَعْنِي بُسْتَانَ بَنِي عَامِرٍ وَهِيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ.
(ب س ر): (الْبُسْرُ) غورة خرماوية يُسَمَّى بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ وَبِالْوَاحِدَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ تَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ ﵀ أَنَّ بُسْرَ السُّكَّرِ وَالْبُسْرَ الْأَحْمَرَ فَاكِهَةٌ فَكَأَنَّهُ عَنَى بِالْأَحْمَرِ الَّذِي أَزْهَى وَلَمْ يَرْطُبْ أَوْ أَرَادَ ضَرْبًا آخَرَ.
(الْبَاسُورُ) بِالسِّينِ وَالصَّادِ وَاحِدُ الْبَوَاسِيرِ وَهِيَ كَالدَّمَامِيلِ فِي الْمَقْعَدَةِ.
[الْبَاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(ب ش ت): (البشتي) الْمِسْنَدَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
(ب ش ر): (الْبَشَرَةُ) ظَاهِرُ الْجِلْدِ (وَمِنْهَا) مُبَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ (ثُمَّ قِيلَ) الْمُبَاشَرَةُ وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِيَدِكَ (وَالْبِشَارَةُ) مِنْ هَذَا أَيْضًا
стр. 40
وَيُقَالُ) بَشَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ بِمَعْنَى بَشَّرَهُ وَهُوَ مُتَعَدٍّ لَا غَيْرُ وَقَدْ رُوِيَ لَازِمًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَأَبْشَرَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَعَلَى) هَذَا قَوْلُهُ اُبْشُرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا الْفَصِيحُ وَأَبْشِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ بَشِيرُ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ وَبَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَحَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَالنُّعْمَانُ هَذَا رَاوِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] عَنْ النَّبِيِّ ﷺ هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ (وَالْبِشْرُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَفِي كِرْدَار الدَّهَّانِ الْبُشَارَة بِالضَّمِّ هِيَ بَطَّةُ الدُّهْنِ شَيْءٌ صُفْرِيٌّ لَهُ عُنُقٌ إلَى الطُّولِ وَلَهُ عُرْوَةٌ وَخُرْطُومٌ وَلَمْ أَجِدْ هَذَا إلَّا لِشَيْخِنَا الْهِرَّاسِيِّ.
[الْبَاءُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(ب ص ر): (أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ) فِي (ج م) (وَبُصْرَى) بِوَزْنِ بُشْرَى وَحُبْلَى مَوْضِعٌ (قَوْلُهُ) وَكُلُّ ذَاهِبِ بَصَرٍ مِنْهُمْ أَوْ مُقْعَدٍ يَعْنِي الْأَعْمَى وَيُرْوَى وَكُلُّ ذَاهِبٍ بَصَرُهُ مِنْهُمْ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا وَأَمَّا ذَاهِبٍ بِصِرْمَتِهِمْ يَعْنِي رَاعِيَ الصِّرْمَةِ فَتَصْحِيفٌ وَأَبْصَرَ الشَّيْءَ رَآهُ (وَتَبَصَّرَهُ) طَلَبَ أَنْ يَرَاهُ يُقَالُ تُبُصِّرَ الْهِلَالُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً أَيْ لَا غَيْمَ فِيهَا فَتَبَصَّرَهُ جَمَاعَةٌ فَلَمْ يَرَوْهُ (وقَوْله تَعَالَى) ﴿بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة: ١٤] أَيْ شَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ عَلَى مَعْنَى عَيْنٌ بَصِيرَةٌ.
(ب ص ل): (بَصَلُ) الزَّعْفَرَانِ أَصْلُهُ الْمُنْدَفِنُ فِي الْأَرْضِ كَالْبَصَلِ الْمَعْرُوفِ.
[الْبَاءُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ]
(ب ض ض): (رَجُلٌ بَضٌّ) رَقِيقُ الْجِلْدِ مُمْتَلِئُهُ يُؤَثِّرُ فِيهِ أَدْنَى شَيْءٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا وَرُوِيَ بَضًّا فَلْيَقْرَأْ بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ» وَالْبَضَاضَةُ هُنَا مَجَازٌ مِنْ الطَّرَاوَةِ.
следующие страницы →