← Гариб и словари

Гариб и словари · id 8459

المغرب في ترتيب المعرب - ط الكتاب العربي

المطرزي

Полный текст (545 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

مُبَرِّحٌ) وَالْمُرَادُ بِالتَّبْرِيحِ فِي الْحَدِيثِ قَتْلُ السُّوءِ كَإِلْقَاءِ السَّمَكِ حَيًّا فِي النَّارِ وَإِلْقَاءِ الْقَمْلِ فِيهَا. (ب ر د): (الْبَرِيدُ) الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دَم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ الْمَسَافَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ كُلُّ بُرُدٍ صَوَابُهُ كُلُّ بَرِيدٍ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُودِ الْقَصَبِ وَالْوَشْي وَمِنْهُ سُمِّيَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَبَزِيدُ وَبَشَّارٌ كُلُّهُ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا الْبُرْدَةُ) بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ بِهَا كُنِيَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ صَاحِبُ الْجَذَعَةِ وَاسْمُهُ هَانِئٌ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَلْقَمَةُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَوْ أَبِي بُرْدَةَ أَوْ أَبِي بَرْزَةَ كُلُّهُ خَطَأٌ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ سَحَقَهُ بِالْمِبْرَدِ بَرْدًا (وَمِنْهُ تَبَرَّدَ السِّنُّ) وَالْبُرَادَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالسَّحْقِ (وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً) صَارَ بَارِدًا (وَمِنْهُ) كَانَ إذَا ذَبَحَ لَا يَسْلُخُ حَتَّى تَبْرُدَ الشَّاةُ وَلَمْ يُرِدْ ذَهَابَ الْحَرَارَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُونَ اضْطِرَابِهَا وَذَهَابَ دِمَائِهَا (وَأَبْرَدَ) دَخَلَ فِي الْبَرْدِ كَأَصْبَحَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (وَمِنْهُ) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدَخِلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ أَيْ صَلُّوهَا إذَا سَكَنَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْإِبْرِدَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفْتِرُ عَنْ الْجِمَاعِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ النِّكَاحُ إلَّا لِلْعِنِّينِ وَمَنْ بِهِ إبْرِدَةٌ، وَالْفَتْحُ خَطَأٌ حَتَّى تُبْرِدُوا فِي فَيْءٍ. (ب ر ر): (الْبِرُّ) الصَّلَاحُ وَقِيلَ الْخَيْرُ قَالَ شِمْرٌ وَلَا أَعْلَمُ تَفْسِيرًا أَجْمَعَ مِنْهُ قَالَ وَالْحَجُّ (الْمَبْرُورُ) الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْبَيْعُ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَا كَذِبَ وَلَا خِيَانَةَ (وَيُقَالُ) صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) بَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ وَبَرَّ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ وَأَبَرَّهَا أَمْضَاهَا عَلَى الصِّدْقِ عَنْ ابْنِ فَارِسٍ وَغَيْرِهِ. (الْبَرْبَرُ) قَوْمٌ بِالْمَغْرِبِ جُفَاةٌ كَالْأَعْرَابِ فِي رِقَّةِ الدِّينِ وَقِلَّةِ الْعِلْمِ. (ب ر ز): (الْبَرَازُ) الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ وَكُنِيَ

стр. 37

بَرَزَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا بِالْغَائِطِ وَقِيلَ تَبَرَّزَ كَتَغَوَّطَ وَامْرَأَةٌ (بَرْزَةٌ) عَفِيفَةٌ تَبْرُزُ لِلرِّجَالِ وَتَتَحَدَّثُ إلَيْهِمْ وَهِيَ كَهْلَةٌ قَدْ أَسَنَّتْ فَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْمَحْجُوبَاتِ (وَمِنْهَا) مَا فِي وَكَالَةِ التَّجْرِيدِ إذَا كَانَتْ بَرْزَةً. (ب ر ن س): (الْبُرْنُسُ) قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ كَانَ النُّسَّاكُ يَلْبَسُونَهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ دُرَّاعَةً كَانَتْ أَوْ جُبَّةً أَوْ مِمْطَرًا. (ب ر ص): (الْبَرَصُ) فِي (عد). (ب ر ع): (بِرْوَعُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَالْكَسْرُ خَطَأٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَهِيَ ابْنَةُ وَاشِقٍ. (ب ر ذ ع): (الْبَرْذَعَةُ) الْحِلْسُ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ رَحْلِ الْبَعِيرِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاذِعُ. (ب ر ق ع): (الْبُرْقُعُ) خُرَيْقَةٌ تُثْقَبُ لِلْعَيْنَيْنِ تَلْبَسُهَا الدَّوَابُّ وَنِسَاءُ الْأَعْرَابِ وَأَمَّا الْبُرْقُعَةُ بِالْهَاءِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ فَأَخَصُّ مِنْ الْبُرْقُعِ إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَغَرٌّ مُبَرْقَعٌ أَيْ أَبْيَضُ جَمِيعُ وَجْهِهِ وَمُتَبَرْقِعٌ خَطَأٌ. (ب ر ق): (بَرَقَ) الشَّيْءُ لَمَعَ بَرِيقًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ بَارِقٌ وَهُوَ جَبَلٌ يُنْسَبُ إلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الْجَعْدِ الْبَارِقِيُّ الَّذِي وَكَّلَهُ ﷺ فِي شِرَاءِ الْأُضْحِيَّةِ (وَالْإِبْرِيقُ) إنَاءٌ لَهُ خُرْطُومٌ (وَالْبَوْرَقُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ فَيَنْتَفِخُ. (ب ر ك): (الْبُرُوكُ) لِلْبَعِيرِ كَالْجُثُومِ لِلطَّائِرِ وَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنْ لَا يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ. (ب ر ك): (الْبَرْزَكَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ بِوَزْنِ الزَّعْفَرَانِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الْأَسْوَدِ بَرْكَانُ وَبَرْكَانِيٌّ وَلَا يُقَالُ بَرَنْكَانُ وَلَا بَرَنْكَانِيٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَرْكَانَ بِالتَّخْفِيفِ. (ب ر م): (الْبُرْمُ) وَالْبِرَامُ جَمْعُ بُرْمَةٍ وَهِيَ الْقِدْرُ مِنْ الْحَجَرِ (وَمِنْهَا) لَا قَطْعَ فِي الرُّخَامِ وَلَا فِي الْبِرَامِ. (ب ر ج م): (الْبَرَاجِمُ) مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامِيَّاتِ إذَا قَبَضَ

стр. 38

الْإِنْسَانُ كَفَّهُ ارْتَفَعَتْ الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ بِالضَّمِّ (وَقَوْلُهُمْ) الْأَخْذُ بِالْبَرَاجِمِ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَبْضِ بِالْيَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ. (ب ر س م): (بُرْسِمَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ مُبَرْسَمٌ بِفَتْحِ السِّينِ إذَا أَخَذَهُ الْبِرْسَامُ بِالْكَسْرِ وَفِي التَّهْذِيبِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ عَنْ ابْن دُرَيْدٍ. (ب ر ن): (الْبَرْنِيُّ) نَوْعٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ (وَالْبَرْنِيَّةُ) إنَاءٌ مِنْ خَزَفٍ وَقِيلَ مِنْ الْقَوَارِيرِ (وَمِنْهُ) كَبَرَانِيِّ الْعَطَّارِ. (ب ر ذ ن): (الْبِرْذَوْنُ) التُّرْكِيُّ مِنْ الْخَيْلِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاذِينُ وَخِلَافُهَا الْعِرَابُ وَالْأُنْثَى بِرْذَوْنَةُ. (ب ر ي): (الْبَوَارِي) جَمْعُ بَارِيٍّ وَهُوَ الْحَصِيرُ وَيُقَالُ لَهُ الْبُورِيَاءُ بِالْفَارِسِيَّةِ. (ب ر هـ وي هـ): (ابْنُ بَرَهَوَيْهِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ وَكِيعٍ. [الْبَاءُ مَعَ الزَّايِ] (ب ز ر): (الْبَزْرُ) مِنْ الْحَبِّ مَا كَانَ لِلْبَقْلِ (وَبَزْرُ الْكَتَّانِ) حَبٌّ مَعْرُوفٌ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ زغيره (وَيُقَالُ) لِبَيْضِ دُودِ الْقَزِّ بَزْرٌ عَلَى التَّشْبِيهِ (وَمِنْهُ) فَلَوْ اشْتَرَى بَزْرًا مَعَهُ فَرَاشٌ أَيْ دودجاز (وَأَمَّا النَّاطِفُ الْمُبَزَّرُ) فَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْأَبَازِيرُ وَهِيَ التَّوَابِلُ جَمْعُ أَبْزَارٍ بِالْفَتْحِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ. (ب ز ز): (الْبَزُّ) عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنْ الثِّيَابِ خَاصَّةً وَعَنْ اللَّيْثِ ضَرْبٌ مِنْ الثِّيَابِ (وَمِنْهُ) ابْتَزَّ جَارِيَتَهُ إذَا جَرَّدَهَا مِنْ ثِيَابِهَا وَعَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ رَجُلٌ (حَسَنُ الْبَزِّ) أَيْ الثِّيَابِ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ هُوَ مِنْ الثِّيَابِ أَمْتِعَةُ الْبَزَّازِ وَالْبِزَازَةُ حِرْفَتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي السِّيَرِ الْبَزُّ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثِيَابُ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ لَا ثِيَابُ الصُّوفِ وَالْخَزِّ وَالْبِزَّةُ بِالْهَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْهَيْئَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَجُلٌ حَسَنُ (الْبِزَّةِ) وَقِيلَ هِيَ الثِّيَابُ وَالسِّلَاحُ. (ب ز غ): (بَزَغَ) الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ شَقَّهَا بِالْمِبْزَغِ وَهُوَ مِثْلُ مِشْرَطِ الْحَجَّامِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيَنْهَاهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا أَحَدًا يُرَكِّبُ بِمِبْزَغٍ فِي سَوْطٍ أَوْ بركن وَلَوْ رُوِيَ بِالنُّونِ مِنْ النَّزْغِ بِمَعْنَى النَّخْسِ لَكَانَ وَجْهًا وَالصَّوَابُ مِبْزَغًا بِالنَّصْبِ. (ب ز ق): (الْحَلْوَائِيُّ) فِي الصَّوْمِ يُؤْمَرُ

стр. 39

بِالتَّبَزُّقِ) أَيْ بِرَمْيِ الْبُزَاقِ. (ب ز ل): (الْبَازِلُ) مِنْ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ. (ب ز م): (الْإِبْزِيمُ) حَلْقَةٌ لَهَا لِسَانٌ تَكُونُ فِي رَأْسِ الْمِنْطَقَةِ وَنَحْوِهَا يُشَدُّ بِهَا. (ب ز ن): (الْبِزْيَوْنُ) بِالْكَسْرِ وَبِوَزْنِ الْعُرْجُونِ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ بِالضَّمِّ مِنْ ثِيَابِ الرُّومِ وَقِيلَ هُوَ السُّنْدُسُ. (ب ز و): (رَجُلٌ أَبْزَى) أَخْرَجَ صَدْرَهُ وَدَخَلَ ظَهْرُهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزَاعِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا صَحَابِيٌّ رَاوِي حَدِيثِ التَّيَمُّمِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ عَنْ عَمَّارٍ ﵁. [الْبَاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ] (ب س ت): (قَوْلُهُمْ عَشْرُ بستات) هِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ مَفَاتِحُ الْمَاءِ فِي فَمِ النَّهْرِ أَوْ الْجَدْوَلِ الْوَاحِدِ بست وَهِيَ بَيْنَ أَهْلِ مَرْوَ مَعْرُوفَةٌ. (ب س ت ن): (الْبُسْتَانُ) الْجَنَّةُ (وَقَوْلُهُ) وَوَقْتُهُ الْبُسْتَانُ يَعْنِي بُسْتَانَ بَنِي عَامِرٍ وَهِيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ. (ب س ر): (الْبُسْرُ) غورة خرماوية يُسَمَّى بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ وَبِالْوَاحِدَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ تَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ ﵀ أَنَّ بُسْرَ السُّكَّرِ وَالْبُسْرَ الْأَحْمَرَ فَاكِهَةٌ فَكَأَنَّهُ عَنَى بِالْأَحْمَرِ الَّذِي أَزْهَى وَلَمْ يَرْطُبْ أَوْ أَرَادَ ضَرْبًا آخَرَ. (الْبَاسُورُ) بِالسِّينِ وَالصَّادِ وَاحِدُ الْبَوَاسِيرِ وَهِيَ كَالدَّمَامِيلِ فِي الْمَقْعَدَةِ. [الْبَاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ] (ب ش ت): (البشتي) الْمِسْنَدَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. (ب ش ر): (الْبَشَرَةُ) ظَاهِرُ الْجِلْدِ (وَمِنْهَا) مُبَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ (ثُمَّ قِيلَ) الْمُبَاشَرَةُ وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِيَدِكَ (وَالْبِشَارَةُ) مِنْ هَذَا أَيْضًا

стр. 40

وَيُقَالُ) بَشَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ بِمَعْنَى بَشَّرَهُ وَهُوَ مُتَعَدٍّ لَا غَيْرُ وَقَدْ رُوِيَ لَازِمًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَأَبْشَرَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَعَلَى) هَذَا قَوْلُهُ اُبْشُرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا الْفَصِيحُ وَأَبْشِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ بَشِيرُ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ وَبَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَحَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَالنُّعْمَانُ هَذَا رَاوِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] عَنْ النَّبِيِّ ﷺ هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ (وَالْبِشْرُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَفِي كِرْدَار الدَّهَّانِ الْبُشَارَة بِالضَّمِّ هِيَ بَطَّةُ الدُّهْنِ شَيْءٌ صُفْرِيٌّ لَهُ عُنُقٌ إلَى الطُّولِ وَلَهُ عُرْوَةٌ وَخُرْطُومٌ وَلَمْ أَجِدْ هَذَا إلَّا لِشَيْخِنَا الْهِرَّاسِيِّ. [الْبَاءُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ] (ب ص ر): (أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ) فِي (ج م) (وَبُصْرَى) بِوَزْنِ بُشْرَى وَحُبْلَى مَوْضِعٌ (قَوْلُهُ) وَكُلُّ ذَاهِبِ بَصَرٍ مِنْهُمْ أَوْ مُقْعَدٍ يَعْنِي الْأَعْمَى وَيُرْوَى وَكُلُّ ذَاهِبٍ بَصَرُهُ مِنْهُمْ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا وَأَمَّا ذَاهِبٍ بِصِرْمَتِهِمْ يَعْنِي رَاعِيَ الصِّرْمَةِ فَتَصْحِيفٌ وَأَبْصَرَ الشَّيْءَ رَآهُ (وَتَبَصَّرَهُ) طَلَبَ أَنْ يَرَاهُ يُقَالُ تُبُصِّرَ الْهِلَالُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً أَيْ لَا غَيْمَ فِيهَا فَتَبَصَّرَهُ جَمَاعَةٌ فَلَمْ يَرَوْهُ (وقَوْله تَعَالَى) ﴿بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة: ١٤] أَيْ شَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ عَلَى مَعْنَى عَيْنٌ بَصِيرَةٌ. (ب ص ل): (بَصَلُ) الزَّعْفَرَانِ أَصْلُهُ الْمُنْدَفِنُ فِي الْأَرْضِ كَالْبَصَلِ الْمَعْرُوفِ. [الْبَاءُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ] (ب ض ض): (رَجُلٌ بَضٌّ) رَقِيقُ الْجِلْدِ مُمْتَلِئُهُ يُؤَثِّرُ فِيهِ أَدْنَى شَيْءٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا وَرُوِيَ بَضًّا فَلْيَقْرَأْ بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ» وَالْبَضَاضَةُ هُنَا مَجَازٌ مِنْ الطَّرَاوَةِ.

стр. 41

(ب ض ع): (الْبَضْعُ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) مِبْضَعُ الْفَصَّادِ وَفِي الشِّجَاجِ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي جَرَحَتْ الْجِلْدَ وَشَقَّتْ اللَّحْمَ وَمِنْهُ الْبِضَاعَةُ لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ (وَبِهَا) سُمِّيَتْ بِئْرُ بِضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِالْمَدِينَةِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهَا (وَقِيلَ) اسْتَبْضَعْتُ الشَّيْءَ أَيْ جَعَلْتُهُ بِضَاعَةً لِنَفْسِي وَأَبْضَعْتُهُ غَيْرِي فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ كَالْمُسْتَبْضِعِ وَالْأَخِيرُ لَحْنٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الْمُبْضِعُ أَوْ الْمُسْتَبْضِعُ بِالْكَسْرِ (وَالْمُبَاضَعَةُ) الْمُبَاشَرَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ نَوْعِ شَقٍّ وَالْبُضْعُ اسْمٌ مِنْهَا بِمَعْنَى الْجِمَاعِ وَقَدْ كُنِيَ بِهَا عَنْ الْفَرْجِ فِي قَوْلِهِمْ مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ إذَا عَقَدَ بِهَا (وَمِنْهَا) «تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ» عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ مِثْلُ قُفْلٌ وَأَقْفَالٌ " هَذَا هُوَ الْمُتَدَاوَلُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ " وَفِي التَّهْذِيبِ فِي إبْضَاعِهِنَّ بِالْكَسْرِ أَيْ فِي إنْكَاحِهِنَّ مَصْدَرُ أَبْضَعْت الْمَرْأَةَ إذَا زَوَّجْتَهَا مِثْلَ نَكَحْتُ وَهَكَذَا فِي الْغَرِيبَيْنِ (وَالْبِضْعُ) بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ وَعَنْ قَتَادَةَ إلَى التِّسْعِ أَوْ السَّبْعِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَهُوَ مِنْ الْبَضْعِ أَيْضًا لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْعَدَدِ وَتَقُولُ فِي الْعَدَدِ الْمُنَيَّفِ بِضْعَةَ عَشَرَ وَبِضْعَ عَشْرَةَ بِالْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ وَبِحَذْفِهَا فِي الْمُؤَنَّثِ كَمَا تَقُولُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَثَلَاثَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَكَذَا بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً. [الْبَاءُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ] (ب ط ح): (الْبَطْحَاءُ) مَسِيلُ مَاءٍ فِيهِ رَمْلٌ وَحَصًى (وَمِنْهَا) بَطْحَاءُ مَكَّةَ وَيُقَالُ لَهَا الْأَبْطَحُ أَيْضًا وَهُوَ مِنْ الْبَطْحِ الْبَسْطُ وَيُقَالُ بَطَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَانْبَطَحَ أَيْ أَلْقَاهُ فَاسْتَلْقَى (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَا مِنْ صَاحِبِ مَاشِيَةٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ» وَيُرْوَى بِقَاعٍ قرق وَكِلَاهُمَا الْمُسْتَوِي. (ب ط خ): (الْبِطِّيخُ) الْهِنْدِيُّ هُوَ الخربز بِالْفَارِسِيَّةِ (وَالْمَبْطَخَةُ) الْمَوْضِعُ. (ب ط ش): (الْبَطْشُ) الْأَخْذُ الشَّدِيدُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالتَّنَاوُلُ عِنْدَ الصَّوْلَةِ يُقَالُ بَطَشْتُ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ وَمَا لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْعَيْنُ وَلَا تَبْطِشُهُ الْكَفُّ فَهُوَ كَالْأَعْيَانِ الْهَالِكَةِ فَعَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ أَوْ عَلَى تَضَمُّنِ

стр. 42

مَعْنَى الْأَخْذِ أَوْ التَّنَاوُلِ. (ب ط ط): (بَطَّ الْجُرْحَ) بَطًّا شَقَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ والبطيطة الصندلة سَمِعْتُهُ مِنْ مَشَايِخِ قم. (ب ط ر ق): (الْبِطْرِيقُ) وَاحِدُ الْبَطَارِقَةِ وَهِيَ لِلرُّومِ كَالْقُوَّادِ لِلْعَرَبِ وَعَنْ قُدَامَةَ يُقَالُ لِمَنْ كَانَ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ رَجُلٍ بِطْرِيقٌ. (ب ط ل): (أَبْطَلَ) كَذَّبَ وَحَقِيقَتُهُ جَاءَ بِالْبَاطِلِ (وَتَبَطَّلَ) مِنْ الْبَطَالَةِ وَرَجُلٌ بَطَّالٌ وَمُتَبَطِّلٌ أَيْ مُتَفَرِّغٌ كَسْلَانُ. (ب ط ن): (الْمَبْطُونُ) الَّذِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ (وَقَوْلُهُ) إنْ شَهِدَ لَهَا مِنْ بِطَانَتِهَا أَيْ مِنْ أَهْلِهَا وَخَاصَّتِهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ بِطَانَةِ الثَّوْبِ. (ب ط ي): (الْبَاطِيَةُ) بِغَيْرِ هَمْزٍ النَّاجُودُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَهِيَ شَيْءٌ مِنْ الزُّجَاجِ عَظِيمٌ يُمْلَأُ مِنْ الشَّرَابِ وَيُوضَعُ بَيْنَ الشَّرْبِ يَغْرِفُونَ مِنْهَا. [الْبَاءُ مَعَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ] (ب ظ ر): عَلِيٌّ ﵁ قَالَ لِشُرَيْحٍ أَيُّهَا الْعَبْدُ (الْأَبْظَرُ) هُوَ الَّذِي فِي شَفَتَيْهِ بُظَارَةٌ وَهِيَ هَنَةٌ نَاتِئَةٌ فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا وَلَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَقِيلَ الْأَبْظَرُ الصَّخَّابُ الطَّوِيلُ اللِّسَانِ وَجَعَلَهُ عَبْدًا لِأَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهِ سِبَاءٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (وَبَظْرُ) الْمَرْأَةِ هَنَةٌ بَيْنَ شُفْرَيْ فَرْجِهَا (وَامْرَأَةٌ بَظْرَاءُ) لَمْ تُخْتَتَنْ (وَمِنْهُ) مَا يُقَالُ فِي شَتَائِمِهِمْ يَا ابْنَ الْبَظْرَاءِ. [الْبَاءُ مَعَ الْعَيْنِ] (ب ع ث): (الْبَعْثُ) الْإِثَارَةُ يُقَالُ بَعَثَ النَّاقَةَ فَانْبَعَثَتْ أَيْ أَثَارَهَا فَثَارَتْ وَنَهَضَتْ وَمِنْهُ يَوْمُ الْبَعْثِ يَوْمَ يَبْعَثُنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْقُبُورِ (وَبَعَثَهُ) أَرْسَلَهُ وَمِنْهُ ضُرِبَ عَلَيْهِمْ (الْبَعْثُ) أَيْ عُيِّنَ عَلَيْهِمْ وَأُلْزِمُوا أَنْ يُبْعَثُوا إلَيَّ الْغَزْوِ وَقَدْ يُسَمَّى الْجَيْشُ (بَعْثًا) لِأَنَّهُ يُبْعَثُ ثُمَّ يُجْمَعُ فَيُقَالُ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ الْبُعُوثُ أَيْ الْجُيُوشُ (وَبُعَاثٌ) مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (وَيَوْمُ بُعَاثٍ) وَقْعَةٌ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةُ تَصْحِيفٌ عَنْ الْعَسْكَرِيِّ وَالْأَزْهَرِيِّ فِي سَرِقَةِ الْمُخْتَصَرِ. (ب ع ج): (يَبْعَجُ) بَطْنَهُ أَيْ يَشُقُّ وَابْنُ

стр. 43

بَعْجَةَ فَعْلَةٌ مِنْهُ وَهُوَ عَمْرٌو الْبَارِقِيُّ. (ب ع د): (أَخْذُهُ) مَا قَرُبَ وَمَا (بَعُدَ) فِي (قَرَّ) وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِاَلَّذِي (لَا بَعْدَ) لَهُ يَعْنِي لَيْسَ بِنِهَايَةٍ فِي الْجَوْدَةِ وَكَأَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَرُبَّمَا اخْتَصَرُوا الْكَلَامَ فَقَالُوا لَيْسَ بَعْدَهُ ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِ لَا النَّافِيَةُ لِلْجِنْسِ وَاسْتَعْمَلَهُ اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْمُتَمَكِّنِ (قَوْلُهُ بُوعِدَتْ) مِنْهُ جَهَنَّمُ خَمْسِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ أَيْ الْجَادِّ وَيُرْوَى الْمُجِيدُ وَهُوَ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ وَمُبَاعَدَةُ النَّارِ مَجَازٌ عَنْ النَّجَاةِ مِنْهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً وَانْتِصَابُ خَمْسِينَ عَلَى الظَّرْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ عَلَى مَعْنَى مَسَافَةَ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ عَامًا. (ب ع ر): (قَوْلُهُ الْبَعِيرُ إذَا بَعَرَ) فِي الْحِلَابِ أَيْ أَلْقَى الْبَعْرَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَالْبَعْرَةُ وَاحِدَةُ الْبَعْرِ وَهُوَ لِذَوَاتِ الْأَخْفَافِ وَالْأَظْلَافِ وَالْحِلَابُ اللَّبَنُ أَوْ الْمِحْلَبُ فِي حَدِيثِ الْمُعْتَدَّةِ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ فِي الْمُعْرِبِ بعك أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ (بَعْكَكٍ) بِكَافَيْنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. (ب ع ل): فِي الْحَدِيثِ أَيَّامَ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَ (بِعَالٌ) وَهُوَ مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِعَالٌ مِنْ الْبَعْلِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَيُسْتَعَارُ لِلنَّخْلِ وَهُوَ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَاسْتَغْنَى عَنْ أَنْ يُسْقَى (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ مَا سُقِيَ بَعْلًا وَيُرْوَى شَرِبَ وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ وَتَمَامُهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ. [الْبَاءُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ] (ب غ ث): (الْبُغَاثُ) مَا لَا يَصِيدُ مِنْ صِغَارِ الطَّيْرِ كَالْعَصَافِيرِ وَنَحْوِهَا الْوَاحِدَةُ بُغَاثَةُ وَفِي أَوَّلِهِ الْحَرَكَاتُ الثَّلَاثُ. (ب غ ي): (بَغَيْتُهُ) طَلَبْتُهُ بُغَاءً بِالضَّمِّ وَهَذِهِ بُغْيَتِي أَيْ مَطْلُوبِي وَيُقَالُ أَبْغِنِي

стр. 44

ضَالَّتِي أَيْ اُطْلُبْهَا لِي (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شُرُوطِ السَّيْرِ فَإِنْ بَغَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَيْ طَلَبَ لَهُ شِرَاءً وَأَرَادَ لَهُ وَمِنْهُ نُهِيَ عَنْ مَهْرِ (الْبَغِيِّ) أَيْ عَنْ أُجْرَةِ الْفَاجِرَةِ وَالْجَمْعُ بَغَايَا وَتَقُولُ مِنْهُ بَغَتْ بِغَاءً أَيْ زَنَتْ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْبِغَاءُ أَنْ يَعْلَمَ بِفُجُورِهَا وَيَرْضَى وَهَذَا إنْ صَحَّ تَوَسُّعٌ فِي الْكَلَامِ (يَا بغاء) فِي شخ. [الْبَاءُ مَعَ الْقَافِ] (ب ق ر): (بَقَرَ) بَطْنَهُ أَيْ شَقَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْبَاقُورُ وَالْبَيْقُورُ وَالْأَبْقُورُ الْبَقْرُ وَفِي التَّكْمِلَةِ عَنْ قُطْرُبٍ الْبَاقُورَةُ الْبَقَرَةُ وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ فِي الْوَاقِعَاتِ تَرْكُ الباقورة فِي الْجَبَّانَةِ أَيْ فِي الْمُصَلَّى وَقَوْلُهُ: «لَا مِيرَاثَ لِقَاتِلٍ بَعْدَ صَاحِبِ الْبَقَرَةِ» يَعْنِي بِهِ الْمَذْكُورَ فِي قِصَّةِ الْبَقَرَةِ. (ب ق ع): (بُقَعُ) الْمَاءِ جَمْعُ بُقْعَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَرْضِ يُخَالِفُ لَوْنُهَا لَوْنَ مَا يَلِيهَا ثُمَّ قَالُوا بَقَّعَ الصَّبَّاغُ الثَّوْبَ إذَا تَرَكَ فِيهِ بُقَعًا لَمْ يُصِبْهَا الصِّبْغُ وَبَقَّعَ السَّاقِي ثَوْبَهُ إذَا انْتَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَابْتَلَّتْ مِنْهُ بُقَعٌ (وَالْبَقِيعُ) مَقْبَرَةُ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا بَقِيعُ الْغَرْقَدِ كَمَا يُقَالُ لِمَقْبَرَةِ مَكَّةَ الْحَجُونُ. (ب ق ل): (الْبَقْلُ) مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مِنْ الْعُشْبِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ مِنْ النَّبَاتِ مَا لَيْسَ بِشَجَرٍ دَقَّ وَلَا جَلَّ وَفَرْقُ مَا بَيْنَ الْبَقْلِ وَدِقِّ الشَّجَرِ أَنَّ الْبَقْلَ إذَا رُعِيَ لَمْ يَبْقَ لَهُ سَاقٌ وَالشَّجَرُ تَبْقَى لَهُ سُوقٌ وَإِنْ دَقَّتْ وَعَنْ الدِّينَوَرِيِّ الْبَقْلَةُ كُلُّ عُشْبَةٍ تَنْبُتُ مِنْ بَزْرٍ وَعَلَى ذَا يُخَرَّجُ قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ الْخِيَارُ مِنْ الْبُقُولِ لَا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَيُقَالُ كُلُّ نَبَاتٍ اخْضَرَّتْ لَهُ الْأَرْضُ فَهُوَ بَقْلٌ وَقَوْلُهُمْ بَاعَ الزَّرْعَ وَهُوَ بَقْلٌ يَعْنُونَ أَنَّهُ أَخْضَرُ لَمَّا يُدْرِكُ وَأَبْقَلَتْ الْأَرْضُ أَيْ اخْضَرَّتْ بِالنَّبَاتِ (وَيُقَالُ

стр. 45

بَقَلَ) وَجْهُ الْغُلَامِ كَمَا يُقَالُ اخْضَرَّ شَارِبُهُ (وَالْبَاقِلَّا) بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ أَوْ بِالْمَدِّ وَالتَّخْفِيفِ هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ الْوَاحِدَةُ بَاقِلَّاةُ أَوْ بَاقِلَّاءَةٌ (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّ بَيْنَ الْبَاقِلَّتَيْنِ فَضَاءً مُتَّسَعًا غَلَطٌ وَالصَّوَابُ بَيْنَ الْبَاقِلَّاتَيْنِ بِالتَّاءِ وَقَبْلَهَا أَلِفٌ مَقْصُورَةٌ أَوْ مَمْدُودَةٌ وَالنِّسْبَةُ عَلَى الْأَوَّلِ بَاقِلِّيٌّ وَعَلَى الثَّانِي بَاقِلَّائِيٌّ. [الْبَاءُ مَعَ الْكَافِ] (ب ك ر): (الْبِكْرُ) خِلَافُ الثَّيِّبِ وَيَقَعَانِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَمِنْهُ «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ سَنَةٍ» وَتَقْدِيرُهُ حَدُّ زِنَا الْبِكْرِ كَذَا أَوْ زِنَا الْبِكْرِ بِالْبِكْرِ حَدُّهُ كَذَا وَنَصْبُ جَلْدَ مِائَةٍ ضَعِيفٌ (وَابْتَكَرَ) الْجَارِيَةَ أَخَذَ بَكَارَتَهَا وَهِيَ عُذْرَتُهَا وَأَصْلُهُ مِنْ ابْتِكَارِ الْفَاكِهَةِ وَهُوَ أَكْلُ بَاكُورَتِهَا وَمِنْهُ (ابْتَكَرَ) الْخُطْبَةَ أَدْرَكَ أَوَّلَهَا وَبَكَّرَ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا (وَالْبَكْرُ) بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَمِنْهُ اسْتَقْرَضَ (بَكْرًا) وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُكَيْر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجُّ رَوَى عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْأُنْثَى (بَكْرَةٌ) وَمِنْهَا كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ (وَأَمَّا الْبَكْرَةُ فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ) فَهِيَ حَلْقَةٌ صَغِيرَةٌ كَالْخَرَزَةِ وَكَأَنَّهَا مُسْتَعَارَةٌ مِنْ بَكْرَةِ الْبِئْرِ بِكُلِّ (البكالي) فِي (ود). [الْبَاءُ مَعَ اللَّامِ] (ب ل ح): (الْبَلَحُ) قَبْلَ الْبُسْرِ وَبَعْدَ الْخُلَالِ. (ب ل د): (قَوْلُهُ) فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى (الْبِلَادَيْنِ) خَيْرًا مِنْ الْأُخْرَى إنَّمَا ثَنَّى الْجَمْعَ عَلَى تَأْوِيلِ الْبُقْعَتَيْنِ أَوْ الْجَمَاعَتَيْنِ لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا فَإِنْ أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يُحَوِّلَهُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ إلَى بِلَادٍ غَيْرِهَا وَلَفْظُ الْمُفْرَدِ وَلَمْ يَحْسُنْ هُنَا وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَبَقَّلَتْ فِي أَوَّلِ التَّبَقُّلِ … بَيْنَ رِمَاحَيْ مَالِكٍ وَنَهْشَلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇ «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ غَنَمَيْنِ». (ب ل ط): (الْبَلُّوطُ) ثَمَرُ شَجَرٍ يُؤْكَلُ وَيُدْبَغُ بِقِشْرِهِ. (ب ل ق ع): ((بَلَاقِعُ) فِي (غم). (ب ل غ): بَلَغَ الْمَكَانَ بُلُوغًا وَبَلَّغْتُهُ الْمَكَانَ تَبْلِيغًا وَأَبْلَغْتُهُ إيَّاهُ إبْلَاغًا (وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أَوْرَدَهُ

стр. 46

الْبَيْهَقِيُّ ﵀ فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ بِرِوَايَةِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ " مَنْ ضَرَبَ " وَفِي رِوَايَةٍ «مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ» بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ السَّمَاعُ، وَأَمَّا مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ مِنْ التَّثْقِيلِ إنْ صَحَّ فَعَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﷺ «أَلَا فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» وقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٦٧] عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي، وَالتَّقْدِيرُ مَنْ بَلَّغَ التَّعْزِيرَ حَدًّا، أَوْ إنَّمَا حَسُنَ الْحَذْفُ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: " فِي غَيْرِ حَدٍّ عَلَيْهِ "، وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ قَوْلُهُمْ: لَا يَجُوزُ تَبْلِيغُ غَيْرِ الْحَدِّ الْحَدَّ، وَقَوْلُ صَاحِبِ الْمَنْظُومَةِ الْوَهْبَانِيَّةِ: لَا يَبْلُغُ التَّعْزِيرُ أَرْبَعِينَا لَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِعْمَالُ التَّبْلِيغِ جَاءَ بِاللُّغَةِ الْأُخْرَى، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ مَنْ أَقَامَ حَدًّا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ وَإِنَّمَا نَكَّرَهُ لِكَثْرَةِ أَنْوَاعِ الْحَدِّ وَقَوْلُهُمْ: " لَا يُبْلَغُ بِالتَّعْزِيرِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ " بِالرَّفْعِ، مِنْ بَلَغْت بِهِ الْمَكَانَ إذَا بَلَّغْتُهُ إيَّاهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْحَاكِمِ الْجُشَمِيِّ وَفِي حِدَاءِ الْأَبْصَارِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبْلُغَ فِي التَّعْزِيرِ مَبْلَغَ الْحَدِّ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ) وَإِنَّمَا تُبْلِغُهُ مَحَلَّهُ بِأَنْ يُذْبَحَ فِي الْحَرَمِ (وَقَوْلُهُ) فَلَهُ أَنْ تَبْلُغَ عَلَيْهَا إلَى أَهْلِهِ الصَّوَابُ بُلُوغُهُ وَ " فَلَهُ أَنْ يَبْلُغَ " لِأَنَّ التَّبَلُّغَ الِاكْتِفَاءُ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ فِيهَا. (ب ل ع م): الْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ. (ب ل م): (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ مَوْلَى عُمَرَ ﵁ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْهُ سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ هَكَذَا فِي الْجَرْحِ. (ب ل و): (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُبْلِ) الْعُذْرَ أَيْ لَمْ يُبَيِّنْهُ وَلَمْ يُظْهِرْهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مُتَعَدٍّ إلَى مَفْعُولَيْنِ يُقَالُ أَبْلَيْت فُلَانًا عُذْرًا إذَا بَيَّنْتَهُ لَهُ بَيَانًا لَا لَوْمَ عَلَيْكَ بَعْدَهُ وَحَقِيقَتُهُ جَعَلْتُهُ بِالْيَاءِ لِعُذْرِي أَيْ خَابِرًا لَهُ عَالِمًا بِكُنْهِهِ مِنْ بَلَاهُ إذَا خَبَرَهُ وَجَرَّبَهُ (وَمِنْهُ أَبْلَى) فِي الْحَرْبِ إذَا أَظْهَرَ بَأْسَهُ حَتَّى بَلَاهُ النَّاسُ وَخَبَرُوهُ وَلَهُ يَوْمَ كَذَا بَلَاءٌ (وَقَوْلُهُ) أَبْلَى عُذْرَهُ إلَّا أَنَّهُ مُجَازِفٌ أَيْ اجْتَهَدَ فِي الْعَمَلِ إلَّا أَنَّهُ مَجْدُودٌ غَيْرُ مَرْزُوقٍ (وَقَوْلُهُمْ) لَا أُبَالِيهِ وَلَا أُبَالِي بِهِ أَيْ لَا أَهْتَمُّ لَهُ وَلَا

стр. 47

أَكْتَرِثُ لَهُ وَحَقِيقَتُهُ لَا أُخَابِرُهُ لِقِلَّةِ اكْتِرَاثِي لَهُ وَيُقَالُ لَمْ أُبَالِ وَلَمْ أبل فَيَحْذِفُونَ الْأَلِفَ تَخْفِيفًا كَمَا يَحْذِفُونَ الْيَاءَ فِي الْمَصْدَرِ فَيَقُولُونَ لَا أُبَالِيهِ مُبَالَاةً وَبَالَةً وَهُوَ فِي الْأَصْلِ بَالِيَةً كَعَافَاهُ مُعَافَاةً وَعَافِيَةً. [الْبَاءُ مَعَ النُّونِ] (ب ن ج): (الْبَنْجُ) تَعْرِيبُ بنك وَهُوَ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ يُسْكِرُ وَقِيلَ يُسْبِتُ وَرَقُهُ وَقِشْرُهُ وَبَزْرُهُ وَفِي الْقَانُونَ هُوَ سُمٌّ يُخْلِطُ الْعَقْلَ وَيُبْطِلُ الذَّكَرَ وَيُحْدِثُ جُنُونًا وَخِنَاقًا وَإِنَّمَا قَالَ الْكَرْخِيُّ وَلَوْ شَرِبَ الْبَنْجَ لِأَنَّهُ يُمْزَجُ بِالْمَاءِ أَوْ عَلَى اصْطِلَاحِ الْأَطِبَّاءِ (وَالْمُبَنِّجُ) الَّذِي يَحْتَالُ بِطَعَامٍ فِيهِ الْبَنْجُ وَهُوَ فِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ. (ب ن د ق): (الْبُنْدُقَةُ) طِينَةٌ مُدَوَّرَةٌ يُرْمَى بِهَا وَيُقَالُ لَهَا الْجَلَاهِقُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ الْخَصَّافِ وَيُبَنْدِقُهَا وَيَخْلِطُهَا أَيْ يَجْعَلُهَا بَنَادِقَ بُنْدُقَةً بُنْدُقَةً. (ب ن ي): (بَنَى) الدَّارَ بِنَاءً وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ أَخَذَ أَرْضًا (وَبَنَاهَا) أَيْ بَنَى فِيهَا دَارًا أَوْ نَحْوَهَا وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ اشْتَرَاهَا غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ أَيْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فِيهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ مُتَفَصِّحَةٌ (وَقَوْلُهُمْ) بَنَى عَلَى امْرَأَتِهِ إذَا دَخَلَ بِهَا أَصْلُهُ أَنَّ الْمُعْرِسَ كَانَ يَبْنِي عَلَى أَهْلِهِ لَيْلَةَ الزِّفَافِ خِبَاءً جَدِيدًا أَوْ يُبْنَى لَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْوَطْءِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ بَنَى بِامْرَأَتِهِ بِالْبَاءِ كأعرس بِهَا. (ب ن ي): (الِابْنُ) الْمُتَوَلَّدُ مِنْ أَبَوَيْهِ وَجَمْعُهُ أَبْنَاءٌ عَلَى أَفْعَالٍ وَبَنُونَ بِالْوَاوِ فِي الرَّفْعِ وَبِالْيَاءِ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ أَمَّا الْأَبْنَى بِوَزْنِ الْأَعْمَى فَاسْمُ جَمْعٍ وَتَصْغِيرُهُ الْأُبَيْنَى مِثْلُ الأعيمي تَصْغِيرُ الْأَعْمَى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» وَإِنَّمَا شُدِّدَتْ الْيَاءُ لِأَنَّهَا أُدْغِمَتْ فِي يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَتَصْغِيرُ الِابْنِ بُنَيٌّ وَفِي التَّنْزِيلِ يَا بُنَيَّ بِالْحَرَكَاتِ وَمُؤَنَّثُهُ الِابْنَةُ أَوْ الْبِنْتُ بِإِبْدَالِ التَّاءِ مِنْ لَامِ الْكَلِمَةِ وَأَمَّا الِابْنَةُ بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ فَخَطَأٌ مَحْضٌ وَكَأَنَّهُمْ ارْتَكَبُوا هَذَا التَّحْرِيفَ لِأَنَّ ابْنَةً قَدْ تُكْتَبُ ابْنَتَا بِالتَّاءِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَتُسْتَعَارُ الْبِنْتُ لِلُّعْبَةِ (وَمِنْهَا) مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ

стр. 48

﵂ « أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْجَوَارِيَ يُلَاعِبْنَهَا بِالْبَنَاتِ» (وَفِي) الْمُتَّفَقِ «بَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ وَكُنْت أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ» وَفِي (حَدِيثٍ) آخَرَ «وَزُفَّتْ إلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا» (بَنَاتُ الْمَاءِ) مِنْ الطَّيْرِ اسْتِعَارَةٌ أَيْضًا وَالْوَاحِدُ ابْنُ الْمَاءِ كَبَنَاتِ مَخَاضٍ فِي ابْنِ مَخَاضٍ. [الْبَاءُ مَعَ الْوَاوِ] (ب وأ): (يُقَالُ بَاءَ يَبُوءُ بَوْءً) إذَا رَجَعَ مِثْلُ قَالَ يَقُولُ قَوْلًا إذَا رَجَعَ (وَالْبَاءَةُ) الْمَبَاءَةُ وَهِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبُوءُ إلَيْهِ الْإِبِلُ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ جُعِلْت عِبَارَةً عَنْ الْمَنْزِلِ مُطْلَقًا ثُمَّ كُنِّيَ بِهَا عَنْ النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ ﷺ «عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ» إمَّا لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَاءَةِ غَالِبًا أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ حِينَئِذٍ أَيْ يَتَمَكَّنُ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِهِ وَيُقَالُ بَوَّأَ لَهُ مَنْزِلًا وَبَوَّأَهُ مَنْزِلًا أَيْ هَيَّأَهُ لَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَبْدُ إذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ قَدْ بُوِّئَتْ مَعَهُ بَيْتًا وَتَبَوَّأَ مَنْزِلًا اتَّخَذَهُ (وَبَاءَ) فُلَانٌ بِفُلَانٍ صَارَ كُفْئًا لَهُ فَقُتِلَ بِهِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ بَوَاءٌ أَيْ أَكْفَاءٌ مُتَسَاوُونَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ «عَلِيٍّ ﵁ فِي الشُّهُودِ إذَا كَانُوا بَوَاءً» أَيْ سَوَاءً فِي الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ (وَمِنْهُ) قَسَّمَ الْغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ (بَوَاءٍ) أَيْ عَلَى السَّوَاءِ (وَالْجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ) أَيْ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْقِصَاصِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) «فَأَمَرَهُمْ ﷺ أَنْ يَتَبَاوَءُوا» مِثْلُ يَتَبَاوَعُوا أَيْ يَتَقَاصُّوا فِي قَتْلَاهُمْ عَلَى التَّسَاوِي (وَيَتَبَاءُوا) مِثْلَ يَتَبَاعُوا مِنْ غَلَطِ الرُّوَاةِ (وَفِي الدُّعَاءِ) «أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ» أَيْ أُقِرُّ بِهَا (وَفِيهِ) «أَنَا بِكَ وَلَكَ» أَيْ بِكَ أَعُوذُ وَأَلُوذُ وَبِكَ أَعْبُدُ أَيْ بِتَوْفِيقِكَ وَتَسْهِيلِكَ وَلَكَ أَخْشَعُ وَأَخْضَعُ لَا لِغَيْرِكَ (وَالْأَبْوَاءُ) عَلَى أَفْعَالٍ مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. (ب وب): (الْأَبْوَابُ) فِي الْمُزَارَعَةِ مَفَاتِحُ الْمَاءِ جَمْعُ بَابٍ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ. (ب ور): (بَارَتْ) السِّلْعَةُ كَسَدَتْ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ (بَارَتْ) عَلَيْهِ الْجِذْعَانُ (وَالْبُوَيْرَةُ) فِي السِّيَرِ بِوَزْنِ لَفْظِ مُصَغَّرِ الدَّارِ مَوْضِعٌ. (ب وط): (أَبُو يَعْقُوبَ) يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى (الْبُوَيْطِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى بُوَيْطٍ قَرْيَةٌ مِنْ

стр. 49

قُرَى مِصْرَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ﵀، وَلَهُ مُخْتَصَرٌ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ كُتُبِهِ اُشْتُهِرَ بِنِسْبَتِهِ كَالْقُدُورِيِّ والإسبيجابي لِأَصْحَابِنَا ﵏، (وَقَوْلُهُ): ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْبُوَيْطِيِّ الْمُرَادُ بِهِ هَذَا التَّصْنِيفُ، وَالذَّاكِرُ الْمُصَنِّفُ لَا الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِمَا أَنَّ الْمَذْكُورَ فِيهِ قَوْلُهُ كَقَوْلِهِمْ: ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ؛ لِمَا أَنَّ الْمَذْكُورَ فِيهَا قَوْلُهُ. (ب وق): (الْبُوقُ) شَيْءٌ يُنْفَخُ فِيهِ وَالْجَمْعُ بُوقَاتٌ وَبِيقَاتٌ. (ب وك): (غَزْوَةُ تَبُوكَ بِأَرْضِ الشَّامِ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ تِسْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَأَقَامَ بِهَا عِدَّةَ أَيَّامٍ وَصَالَحَ أَهْلَهَا عَلَى الْجِزْيَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ بَاتُوا يَبُوكُونَ حِسْيَهَا بِقَدَحٍ أَيْ يُدْخِلُونَ فِيهِ السَّهْمَ وَيُحَرِّكُونَهُ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الْمَاءُ (وَمِنْهُ) بَاكَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ إذَا جَامَعَهَا. (جَوْز بَوَّا) بِالْقَصْرِ سَمَاعًا مِنْ الْأَطِبَّاءِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ كَوِّزْ بُويَا هَكَذَا فِي الصَّيْدَلَةِ وَهُوَ فِي مِقْدَارِ الْعَفْصِ سَهْلُ الْمَكْسَرِ رَقِيقُ الْقِشْرِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَمِنْ خَصَائِصِهِ أَنَّهُ يَنْفَعُ مِنْ اللَّقْوَةِ وَيُقَوِّي الْمَعِدَةَ وَالْقَلْبَ وَيُزِيلُ الْبُرُودَةَ. (ب اب اهـ): (ابْنُ بَابَاهُ) أَوْ بَابَيْهِ بِفَتْحِ الْبَاءِ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ يَرْوِي عَنْ جُبَيْرٍ وَابْنِ عُمَرَ ﵄. [الْبَاءُ مَعَ الْهَاءِ] (ب هـ أ): (بَهَأْتُ) بِالشَّيْءِ وَبَهِيتُ بِهِ أَيْ آنَسْتُ بِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَبْهَأَ النَّاسُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَلَفْظُهُ فِي الْفَائِقِ «أَرَى النَّاسَ قَدْ بَهَئُوا بِهَذَا الْمَقَامِ يَعْنِي أَنِسُوا بِهِ حَتَّى قَلَّتْ هَيْبَتُهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَهَابُوا الْحَلِفَ عَلَى الشَّيْءِ الْحَقِيرِ عِنْدَهُ». (ب هـ ت): (قَوْلُهُ) الرَّوَافِضُ قَوْمٌ (بُهُتٌ) جَمْعُ بَهُوتٍ مُبَالَغَةٌ فِي بَاهِتٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْبُهْتَانِ. (ب هـ ر ج): (الْبَهْرَجُ) الدِّرْهَمُ الَّذِي فِضَّتُهُ رَدِيئَةٌ وَقِيلَ الَّذِي الْغَلَبَةُ فِيهِ لِلْفِضَّةِ إعْرَابُ نبهره عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ ابْنِ

стр. 50

الْأَعْرَابِيِّ الْمُبْطَلُ السِّكَّةِ وَقَدْ اُسْتُعِيرَ لِكُلِّ رَدِيءٍ بَاطِلٍ (وَمِنْهُ) بُهْرِجَ دَمُهُ إذَا أُهْدِرَ وَأُبْطِلَ وَعَنْ اللِّحْيَانِيِّ دِرْهَمٌ مُبَهْرَجٌ أَيْ بنهرج وَلَمْ أَجِدْهُ بِالنُّونِ إلَّا لَهُ. (ب هـ ز): (بَهْزٌ) بِالزَّايِ حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ (وَمِنْهُ) فَجَاءَ البهزي فَقَالَ هِيَ رَمِيَّتِي. (ب هـ ق): (قَوْلُهُ الْبَهَقُ عَيْبٌ هُوَ بَيَاضٌ فِي الْجَسَدِ لَا مِنْ بَرَصٍ. (ب هـ ل): (الْمُبَاهَلَةُ) الْمُلَاعَنَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْبَهْلَةِ وَهِيَ اللَّعْنَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الْقُصْرَى نَزَلَتْ بَعْدَ الْبَقَرَةِ وَيُرْوَى لَاعَنْتُهُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ اجْتَمَعُوا وَقَالُوا بَهْلَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِ مِنَّا. (ب هـ م): (الْبَهْمَةُ) وَلَدُ الشَّاةِ أَوَّلُ مَا تَضَعُهُ أُمُّهُ وَهِيَ قَبْلَ السَّخْلَةِ (وَأَبْهَمَ الْبَابَ) أَغْلَقَهُ (وَفَرَسٌ بَهِيمٌ) عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ لَا يُخَالِطُهُ غَيْرُهُ (وَكَلَامٌ مُبْهَمٌ) لَا يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ (وَأَمْرٌ مُبْهَمٌ) لَا مَأْتَى لَهُ وَقَوْلُهُ ﷺ «أَرْبَعٌ مُبْهَمَاتٌ النَّذْرُ وَالنِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ» تُفَسِّرُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى وَهِيَ الصَّحِيحَةُ «أَرْبَعٌ مُقْفَلَاتٌ» وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا مَخْرَجَ مِنْهُنَّ كَأَنَّهَا أَبْوَابٌ مُبْهَمَةٌ عَلَيْهَا أَقْفَالٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ» ذُكِرَ فِي مَوْضِعَيْنِ أَمَّا فِي الصَّوْمِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] مُطْلَقٌ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ لَيْسَ فِيهِ تَعْيِينٌ أَنْ يُقْضَى مُتَفَرِّقًا أَوْ مُتَتَابِعًا فَلَا تَلْزَمُوا أَنْتُمْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ عَلَى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ وَأَمَّا عَنْ النِّكَاحِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ النِّسَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] مُبْهَمَةٌ غَيْرُ مَشْرُوطٍ فِيهِنَّ الدُّخُولُ بِهِنَّ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي أُمَّهَاتِ الرَّبَائِبِ يَعْنِي أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] صِفَةٌ لِلنِّسَاءِ الْأَخِيرَةِ فَتُخَصَّصُ بِهَا فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ تَخَصَّصَتْ الرَّبَائِبُ أَيْضًا لِأَنَّهَا مِنْهَا بِخِلَافِ النِّسَاءِ لِلْأُولَى فَإِنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ هَذِهِ الصِّفَةِ وَكَانَتْ مُبْهَمَةً وَفِي امْتِنَاعِهَا عَنْ ذَلِكَ وُجُوهٌ ذَكَرْتُهَا فِي الْمُعْرِبِ (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» أَيْ فَبِالسُّنَّةِ

стр. 51

أَخَذَ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ هَذِهِ فَبِهَا فِي نِعْمَ. [الْبَاءُ مَعَ الْيَاءِ] (ب ي ت): (بَيَّتُوا الْعَدُوَّ) أَتَوْهُمْ لَيْلًا وَالِاسْمُ الْبَيَاتُ كَالسَّلَامِ مِنْ سَلَّمَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أَهْلُ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ لَيْلًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ وَتَجُوزُ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ وَالتَّبْيِيتُ بِهِمْ صَوَابُهُ وَتَبْيِيتُهُمْ (وَالْبَيْتُ) اسْمٌ لِمُسَقَّفٍ وَاحِدٍ وَأَصْلُهُ مِنْ بَيْتِ الشَّعْرِ أَوْ الصُّوفِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُبَاتُ فِيهِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِفَرْشِهِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ يَقُولُونَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى بَيْتٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَيْتٍ قِيمَتُهُ سِتُّونَ دِرْهَمًا». (وَالْبُيُوتَاتُ) جَمْعُ بُيُوتٍ جَمْعُ بَيْتٍ وَتَخْتَصُّ بِالْأَشْرَافِ. (ب ي د): (بَادَ) هَلَكَ (بُيُودًا) وَأَبَادَهُ أَهْلَكَهُ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ. (وَالْبَيْدَاءُ) الْمَفَازَةُ لِأَنَّهَا مُهْلِكَةٌ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُ ﷺ لَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ» أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَكَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ الْبَيْدَاءِ وَيُرْوَى مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ. (ب ي ز): (قَوْلُهُ) أَخَذَ فَهْدًا أَوْ (بَازًا) هُوَ لُغَةٌ فِي الْبَازِي وَيُجْمَعُ عَلَى بِيزَانٍ أَوْ أَبْوَازٍ. (ب ي س ان): (بيسان) فِي مي. (ب ي ض): (فِي حَدِيثِ) مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ هَلَّا جَعَلْتَهَا (الْبِيضَ) يَعْنِي أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْمَوْصُوفِ وَالْمُرَادُ بِهَا لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ آدَمَ ﵇ فَقَدْ أَبْعَدَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «أَحَبُّ الثِّيَابِ الْبَيَاضُ» أَيْ ذُو الْبَيَاضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ يُقَالُ فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالْبَيَاضَ يَعْنُونَ الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ. (وَالْبَيْضَةُ) بَيْضَةُ

стр. 52

النَّعَامَةِ وَكُلُّ طَائِرٍ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّبَهِ الشَّكْلِيِّ وَكَذَا بَيْضُ الزَّعْفَرَانِ لِبَصَلِهِ وَقِيلَ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ لِلشَّبَهِ الْمَعْنَوِيِّ وَهُوَ أَنَّهَا مُجْتَمِعَةٌ كَمَا أَنَّ تِلْكَ مُجْتَمَعُ الْوَلَدِ وَقَوْلُ الْمُشَرِّعِ فِيمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْبَيْضَةِ وَالْحَبْلِ لَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْغَرِيبِ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» قَالَ الْقُتَبِيُّ هَذَا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ بَعْدُ بِنِصَابِ مَا فِيهِ يَجِبُ الْقَطْعُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ تَكْثِيرِ السَّرِقَةِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى بَيْضَةِ الْحَدِيدِ وَحَبْلِ السَّفِينَةِ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَإِنَّمَا هُوَ تَعْيِيرٌ بِذَلِكَ وَتَنْفِيرٌ عَنْهُ عَلَى مَا هُوَ مَجْرَى الْعَادَةِ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا تَعَرَّضَ لِلْقَتْلِ فِي حَبْلٍ رَثٍّ وَكُبَّةِ صُوفٍ وَلَيْسَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ فُلَانًا عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلضَّرْبِ فِي عِقْدِ جَوَاهِرَ أَوْ جِرَابِ مِسْكٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَحَرَّةُ بَنِي (بَيَاضَةَ) قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ. (ب ي ع): (الْبَيْعُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالُ بَاعَ الشَّيْءَ إذَا شَرَاهُ أَوْ اشْتَرَاهُ وَيُعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ تَقُولُ بَاعَهُ الشَّيْءَ وَبَاعَهُ مِنْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي الْبَغْلِ وَالْبَغْلَةِ وَالْفَرَسِ الْخَصِيِّ الْمَقْطُوعِ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُدْخَلَ دَارَ الْحَرْبِ حَتَّى يباعوها وَبَاعَ عَلَيْهِ الْقَاضِي إذَا كَانَ عَلَى كَرْهٍ مِنْهُ وَبَاعَ لَهُ الشَّيْءَ إذَا اشْتَرَاهُ لَهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ «لَا يَبْتَاعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» «وَالْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ» أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي كُلٌّ مِنْهُمَا بَائِعٌ وَبَيِّعٌ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَبَايَعْته وَتَبَايَعْنَا وَاسْتَبَعْتُهُ عَبْدَهُ وَإِنَّمَا جَمَعُوا الْمَصْدَرَ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْوَاعِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ بُيُوعٌ كَثِيرَةٌ فَبَعْدَ تَسْمِيَةِ الْمَبِيعِ بَيْعًا (وَمِنْهُ) وَإِنْ اشْتَرَى بَيْعًا بِحِنْطَةٍ أَيْ سِلْعَةَ وَلَا صَاحِبَ بَيْعَةٍ فِي سق وَبِيعَةُ النَّصَارَى فِي (كن).

стр. 53

(ب ي غ): (تَبَيَّغَ الدَّمُ وَتَبَوَّغَ) إذَا ثَارَ وَغَلَبَ. (ب ي ن): (الْبَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ بَانَةٌ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الْبَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بَانًا ثُمَّ اخْلِطْهُ بِمِثْقَالٍ مِنْ مِسْكٍ فَمَعْنَاهُ دُهْنُ بَانٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَبَانَ الشَّيْءُ) عَنْ الشَّيْءِ انْقَطَعَ عَنْهُ وَانْفَصَلَ بَيْنُونَةً وَبُيُونًا (وَقَوْلُهُمْ أَنْتِ بَائِنٌ) مُؤَوَّلٌ كَحَائِضٍ وَطَالِقٍ (وَأَمَّا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَطَلَاقٌ بَائِنٌ) فَمَجَازٌ وَالْهَاءُ لِلْفَصْلِ (وَيُقَالُ بَانَ الشَّيْءُ) بَيَانًا وَأَبَانَ وَاسْتَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ إذَا ظَهَرَ وَأَبَنْتُهُ وَاسْتَبَنْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ عَرَفْتُهُ بَيِّنًا (وَقَوْلُ) الْفُقَهَاءِ كَصَوْتٍ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ حُرُوفٌ وَخَطٌّ مُسْتَبِينٌ كُلُّهُ صَحِيحٌ (وَالْبَيِّنَةُ) الْحُجَّةُ فَيْعِلَةٌ مِنْ الْبَيْنُونَةِ أَوْ الْبَيَانِ (وَفِي حَدِيثِ) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ بَيِّنَتَكَ نُصِبَ عَلَى إضْمَارِ أَحْضِرْ (وَقَوْلُهُ) فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ يَعْنِي الْأَحْوَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَإِصْلَاحُهَا بِالتَّعَهُّدِ وَالتَّفَقُّدِ وَلَمَّا كَانَتْ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ وُصِفَتْ بِهِ فَقِيلَ لَهَا ذَوَاتُ الْبَيْنِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسْرَارِ ذَاتُ الصُّدُورِ لِذَلِكَ (وَبَيْنَ) مِنْ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إلَّا إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا قَامَ مَقَامَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ مَا أَوْ أَلِفٌ فَيُقَالُ بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَا (وَأَبْيَنُ) صَحَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ وَنَفْيِ الِارْتِيَابِ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ أُضِيفَ عَدَنُ إلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ بِالْكَسْرِ.

стр. 54

[بَابُ التَّاءِ] [التَّاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ] (ت أد): (قَوْلُهُ) وَلَهُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى (تُؤَدَةٍ) يُقَالُ اتَّأَدَ فِي مِشْيَتِهِ إذَا تَرَفَّقَ وَلَمْ يَعْجَلْ وَفِي فُلَانٍ تُؤَدَةٌ أَيْ تَثَبُّتٌ وَوَقَارٌ وَأَصْلُ التَّاءِ فِيهَا وَاوٌ. (ت أم): (التَّوْأَمُ) اسْمٌ لِلْوَلَدِ إذَا كَانَ مَعَهُ آخَرُ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ يُقَالُ هُمَا تَوْأَمَانِ كَمَا يُقَالُ هُمَا زَوْجَانِ وَقَوْلُهُمْ هُمَا تَوْأَمٌ وَهُمَا زَوْجٌ خَطَأٌ وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى (تَوْأَمَةٌ) وَبِهَا سُمِّيَتْ التَّوْأَمَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَعَهَا أُخْتٌ فِي بَطْنٍ وَيُضَافُ إلَيْهَا أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ فَيُقَالُ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَهُوَ فِي نِكَاحِ السِّيَرِ وَالتَّوْأَمَةُ عَلَى فُعْلَةٍ خَطَأٌ. [التَّاءُ مَعَ الْبَاءِ] (ت ب ر): (التِّبْرُ) مَا كَانَ غَيْرَ مَضْرُوبٍ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَنْ الزَّجَّاجِ هُوَ كُلُّ جَوْهَرٍ قَبْلَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ كَالنُّحَاسِ وَالصُّفْرِ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ يَظْهَرُ صِحَّةُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ الْحَدِيدُ يُطْلَقُ عَلَى الْمَضْرُوبِ وَالتِّبْرِ عَلَى غَيْرِ الْمَضْرُوبِ مِنْ التَّبَارِ وَهُوَ الْهَلَاكُ. (ت ب ع): (يُقَالُ تَبِعْتُهُ وَاتَّبَعْتُهُ) إذَا مَشَيْتُ خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بك فَمَضَيْتَ مَعَهُ (قَوْلُهُ) وَلَا يُتْبَعُ بِنَارٍ إلَى الْقَبْرِ رُوِيَ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ وَتَثْقِيلِهَا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَأَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا فَتَبِعَهُ جَعَلْتُهُ تَابِعًا أَوْ حَمَلْتُهُ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» أَيْ مَنْ أُحِيلَ عَلَى غَنِيٍّ مُقْتَدِرٍ فَلْيَقْبَلْ الْحَوَالَةَ وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى الْإِحَالَةِ وَسُمِّيَ الْحَوْلِيُّ مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ (تَبِيعًا) لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ وَالتُّبَّعُ جَمْعُ تَابِعٍ كَخَادِمٍ وَخُدَّمٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أَبُو حِمْيَرَ (تُبَيْعُ) بْنُ عَامِرٍ الْحِمْيَرِيُّ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ وَهُوَ فِي أَوَّلِ السِّيَرِ عَنْ تُبَيْعٍ عَنْ كَعْبٍ وَمَا سِوَاهُ تَصْحِيفٌ. (ت ب ن): (الْمَتْبَنُ) وَالْمَتْبَنَةُ بَيْتُ التِّبْنِ (وَالتُّبَّانُ) فُعَّالٌ مِنْهُ وَهُوَ سَرَاوِيلُ

стр. 55

صَغِيرٌ مِقْدَارُ شِبْرٍ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ يَكُونُ مَعَ الْمَلَّاحِينَ وَمِنْهُ لَمْ تَرَ عَائِشَةُ ﵂ بِالتُّبَّانِ بَأْسًا (وَعَنْ) عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى فِي تُبَّانٍ وَقَالَ إنِّي مَمْثُونٌ أَيْ أَشْتَكِي الْمَثَانَةَ. [التَّاءُ مَعَ الْجِيمِ] (ت ج ر): قَوْلُهُ يَقْدُمُ رَجُلٌ (بِتِجَارَةٍ) مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيَبِيعُهَا أَيْ بِمَا يُتَاجَرُ فِيهِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَنَحْوِهَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِاسْمِ الْمَصْدَرِ. [التَّاءُ مَعَ الْخَاءِ] (ت خ ت ج): (التخاتج) جَمْعُ تَخْتَجٍ قِيَاسًا وَهُوَ تَعْرِيبُ تخته. (ت خ م): (يُقَالُ هَذِهِ الْأَرْضُ تُتَاخِمُ) أَرْضَ كَذَا أَيْ تُحَادُّهَا وَيَتَّصِلُ حَدُّهَا بِحَدِّهَا (وَمِنْهُ) افْتَتَحُوا حِصْنًا مُتَاخِمًا لِأَرْضِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ مِنْ التُّخُومِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَالْحُدُودُ بِالْفَتْحِ وَقَدْ تُضَمُّ اللخمة فِي (وخ). [التَّاءُ مَعَ الرَّاءِ] (ت ر ب): (فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ) فِي حُدُودِ أَرْضِ الْعَرَبِ (وَالتُّرْبَةُ) الصَّوَابُ تُرْبَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ وَبِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَادٍ عَلَى مَسِيرَةِ لَيَالٍ مِنْ الطَّائِفِ وَفِي نُسْخَتِي مِنْ التَّهْذِيبِ وَتُرْبَةٌ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ هَكَذَا مُقَيَّدَةٌ بِالسُّكُونِ وَالْمَحْفُوظُ الْأَوَّلُ تُرْبِيَّةٌ فِي (ر أ). (ت ر م ذ): (تِرْمِذُ) بِالْكَسْرِ فِي (ع ب). (ت ر ت ر): (التَّرْتَرَةُ وَالتَّلْتَلَةُ والمزمزة) التَّحْرِيكُ الشَّدِيدُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ تَرْتِرُوهُ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ تَلْتِلُوهُ ومزمزوه عَنْ كِلَيْهِمَا. (ت ر م س): (التُّرْمُسُ) الْجِرْجِيرُ الرُّومِيُّ يَعْنِي الباقلى وَهُوَ مِنْ الْقَطَانِيِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ وَلَا أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا كَذَا فِي تَاجِ الْعَرُوسِ. (ت ر ع): (التُّرْعَةُ) فِي الْحَدِيثِ الرَّوْضَةُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (وَأَمَّا تُرْعَةُ الْحَوْضِ) فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَهِيَ مَفْتَحُ الْمَاءِ إلَيْهِ. (ت ر ف): (الْمُتْرَفُ) الَّذِي أَبْطَرَتْهُ النَّعْمَةُ

стр. 56

وَسَعَةُ الْعَيْشِ (وَالتُّرْفَةُ) بِالضَّمِّ النَّعْمَةُ. (ت ر ق): (التَّرْقُوَةُ) وَاحِدَةُ التَّرَاقِي وَهِيَ عَظْمٌ وَصَلَ بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَيُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ جنبر كردن. (ت ر ك): (قَوْلُهُ) مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ (يُتَرِّكْ) شَيْئًا الصَّوَابُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا بِالتَّخْفِيفِ مَعَ شَيْئًا أَوْ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ شَيْئًا وَهَكَذَا لَفْظُ عَلِيٍّ ﵁ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَمَا اتَّرَكَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ فَعَلَ فَمَا اتَّرَكَ افْتَعَلَ مِنْ التَّرْكِ غَيْرُ مُعَدًّى إلَى مَفْعُولٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُعَدًّى وَالْمَعْنَى مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لَمْ يَتْرُكْ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ شَيْئًا وَيُقَالُ (تَارَكَهُ) الْبَيْعَ وَغَيْرَهُ وَتَتَارَكُوا الْأَمْرَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيُكَنَّى بِالْمُتَارَكَةِ عَنْ الْمُسَالَمَةِ وَالْمُصَالَحَةِ. [التَّاءُ مَعَ السِّينِ] (ت س خ ن): (التَّسَاخِينُ) فِي (س خ). [التَّاءُ مَعَ الْعَيْنِ] (ت ع ت ع): (التَّعْتَعَةُ) فِي الْكَلَامِ التَّرَدُّدُ فِيهِ مِنْ حَصَرٍ أَوْ عِيٍّ وَعَنْ الْغُورِيِّ تَكَلَّمَ فَمَا تَعْتَعَ أَيْ لَمْ يَعِ وَمِنْهُ لِلْإِمَامِ إذَا تَعْتَعَ يَتْرُكُ الْآيَةَ. [التَّاءُ مَعَ الْفَاءِ] (ت ف ث): (التَّفَثُ) الْوَسَخُ وَالشَّعَثُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ تَفِثٌ أَيْ مُغْبَرٌّ شَعِثٌ لَمْ يَدَّهِنْ وَلَمْ يَسْتَحِدَّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ وَقَضَاءُ التَّفَثِ إزَالَتُهُ بِقَصِّ الشَّارِبِ وَالْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَالِاسْتِحْدَادِ وَقَوْلُهُمْ (التَّفَثُ) نُسُكٌ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ تَدْرِيسٌ وَالتَّحْقِيقُ مَا ذَكَرْت وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَزْهَرِيِّ. (ت ف ل): (التَّفَلُ) أَنْ يَتْرُكَ التَّطَيُّبَ حَتَّى تُوجَدَ مِنْهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ (وَامْرَأَةٌ تَفِلَةٌ) غَيْرُ مُتَطَيِّبَةٍ وَمِنْهَا لِيَخْرُجْنَ (تَفِلَاتٍ). (ت ف هـ): (شَيْءٌ تَافِهٌ) وَتَفِهٌ حَقِيرٌ خَسِيسٌ وَقَدْ تَفِهَ تَفَهًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالتَّفَاهَةُ فِي مَصْدَرِهِ خَطَأٌ. [التَّاءُ مَعَ الْقَافِ] (ت ق ن): (التَّقْنُ) رُسَابَةُ الْمَاءِ فِي الرَّبِيعِ وَهُوَ الَّذِي يَجِيءُ بِهِ الْمَاءُ مِنْ الْخُثُورَةِ عَنْ

стр. 57

اللَّيْثِ وَفِي جَامِعِ الْغُورِيِّ التَّقْنُ ترنوق الْبِئْرِ وَالْمَسِيلِ وَهُوَ الطِّينُ الرَّقِيقُ يُخَالِطُهُ حَمَأَةٌ (وَمِنْهُ) مَا فِي حَاشِيَةِ الْمَسْعُودِيِّ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبَقَّالِيِّ فِي كَرْي النَّهْرِ لِأَنَّهُ طَارِحٌ التَّقْنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ فَكَانَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهُ. [التَّاءُ مَعَ اللَّامِ] (ت ل د): (التِّلَادُ) وَالتَّلِيدُ وَالتَّالِدُ كُلُّ مَالٍ قَدِيمٍ وَخِلَافُهُ الطَّارِفُ وَالطَّرِيفُ وَقَوْلُهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ ذَوَيْ رَحِمٍ إذَا كَانَا صَغِيرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا (تَلِيدَيْنِ) كَانَا أَوْ مُوَلَّدَيْنِ قَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ التَّلِيد الَّذِي لَهُ آبَاءٌ عِنْدَكَ وَالْمُوَلَّدُ الَّذِي لَهُ أَبٌ وَاحِدٌ عِنْدَكَ وَقِيلَ التَّلِيدُ الَّذِي وُلِدَ بِبِلَادِ الْعَجَمِ ثُمَّ حُمِلَ صَغِيرًا إلَى بِلَادِ الْعَرَبِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَنَّهُ اشْتَرَى رَجُلٌ جَارِيَةً وَشَرَطَ أَنَّهَا مُوَلَّدَةٌ فَوَجَدَهَا تَلِيدَةً فَرَدَّهَا (وَالْمُوَلَّدَةُ) الَّتِي وُلِدَتْ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ (وَالْمُتْلِدُ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْمَالِكُ الْأَوَّلُ كَنَاسِجِ الثَّوْبِ وَنَاتِجِ النَّاقَةِ وَحَقِيقَتُهُ صَاحِبُ التِّلَادِ وَقَوْلُهُ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا (بِالتِّلَادِ) أَيْ بِالْخِلَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَهِيَ النَّسْجُ وَالنَّتْجُ وَالْغَوْصُ عَلَى اللَّآلِئِ الْأَتْلَدَا فِي (نش). (ت ل و): (تَلَّاءٌ لِلْقُرْآنِ) فَعَّالٌ مِنْ التِّلَاوَةِ. [التَّاءُ مَعَ الْمِيمِ] (ت م ر): (التَّمْرُ) الْيَابِسُ مِنْ ثَمَرِ النَّخِيلِ كَالزَّبِيبِ مِنْ الْعِنَبِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَأَمَّا الْبَيْتُ وَمَا الْعَيْشُ إلَّا نَوْمَةٌ وَتَشَرُّقٌ … وَتَمْرٌ عَلَى رَأْسِ النَّخِيلِ وَمَاءُ فَالرِّوَايَةُ الْمَسْطُورَةُ الْمُثْبَتَةُ فِي الْحَمَاسَةِ وَتَمْرٌ كَأَكْبَادِ الْجَرَادِ وَمَاءُ وَهُوَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَتَطَرَّقَ إلَيْهِ النَّسْخُ. (ت م ش ك): (التمشك) الصندلة وَقَدْ يُقَالُ بِالْجِيمِ. (ت م م): (تَمَّ) عَلَى أَمْرِهِ أَمْضَاهُ وَأَتَمَّهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ وَتَمَّ عَلَى الْإِبَاءِ أَيْ مَضَى عَلَى الْإِنْكَارِ (وَتِمَّ) عَلَى مَقْصِدِكَ وَتِمَّ عَلَى أَمْرِكَ أَمْضِهِ (وَمِنْهُ) تِمَّ عَلَى صَوْمِكَ وَفِي الْكَرْخِيِّ (تِمَّ) صَوْمَكَ غَلَطٌ وَاسْتَتْمَمْتُ الْأَمْرَ أَتْمَمْتُهُ (وَقَوْلُهُ) لِلْجَهَالَةِ الْمُسْتَتِمَّةِ بِالْكَسْرِ أَيْ الْمُتَنَاهِيَةِ الصَّوَابَ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ فِعْلَهُ مُتَعَدٍّ كَمَا تَرَى وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مَحْفُوظًا فَلَهُ تَأْوِيلٌ (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ) ﵁ «إنَّ التَّمَائِمَ وَالرُّقَى وَالتُّوَلَةَ مِنْ الشِّرْكِ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ التَّمَائِمُ

стр. 58

وَاحِدُهَا تَمِيمَةٌ وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَ الْأَعْرَابُ يُعَلِّقُونَهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا النَّفْسَ أَيْ الْعَيْنَ بِزَعْمِهِمْ وَهُوَ بَاطِلٌ وَلِهَذَا قَالَ ﵇ «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» وَإِيَّاهَا أَرَادَ أَبُو ذُؤَيْبٍ بِقَوْلِهِ وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا … أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ قَالَ الْقُتَبِيُّ: وَبَعْضُهُمْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُعَاذَاتِ هِيَ التَّمَائِمُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا التَّمِيمَةُ هِيَ الْخَرَزَةُ وَلَا بَأْسَ بِالْمُعَاذَاتِ إذَا كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ أَوْ أَسْمَاءُ اللَّهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمَنْ جَعَلَ التَّمَائِمَ سُيُورًا فَغَيْرُ مُصِيبٍ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: وَكَيْفَ يَضِلُّ الْعَنْبَرِيُّ بِبَلْدَةٍ … بِهَا قُطِعَتْ عَنْهُ سُيُورُ التَّمَائِمِ فَإِنَّهُ أَضَافَ السُّيُورَ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا خَرَزٌ تُثْقَبُ وَيُجْعَلُ فِيهَا سُيُورٌ أَوْ خُيُوطٌ تُعَلَّقُ بِهَا، (وَمِنْ ذَلِكَ) مَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ التَّمِيمَةَ مِنْ عُنُقِ الْفَضْلِ»، وَعَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ كُلَّ شَيْءٍ يُعَلَّقُ عَلَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَيَقُولُ: هُوَ مِنْ التَّمَائِمِ، وَيُقَالُ رَقَاهُ الرَّاقِي رَقْيًا وَرُقْيَةً إذَا عَوَّذَهُ نَفَثَ فِي عُوذَتِهِ قَالُوا وَإِنَّمَا تُكْرَهُ الرُّقْيَةُ إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ وَلَا يُدْرَى مَا هُوَ، وَلَعَلَّهُ يَدْخُلُهُ سِحْرٌ أَوْ كُفْرٌ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْقُرْآنِ وَشَيْءٍ مِنْ الدَّعَوَاتِ فَلَا بَأْسَ بِهِ. (وَالتُّوَلَةُ) بِالْكَسْرِ السِّحْرُ وَمَا يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إلَى زَوْجِهَا وَأَمَّا (التُّوَلَةُ) بِالضَّمِّ فِي حَدِيثِ قُرَيْشٍ فَالدَّاهِيَةُ (وَتَمِيمُ) بْنُ طَرَفَةَ الطَّائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَنْهُ الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ فَقَوْلُهُ تَمِيمٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «الْوُضُوءُ عَنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ» فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّمْتَامُ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي التَّاءِ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي يَعْجَلُ فِي الْكَلَامِ وَلَا يُفْهِمُكَ. [التَّاءُ مَعَ النُّونِ] (ت ن خ): (تَنُوخُ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ. (ت ن ر): (ذَاتُ التَّنَانِيرِ) عَلَى لَفْظِ جَمْعِ تَنُّورٍ عَقَبَةٌ بِحِذَاءِ زُبَالَةَ وَهِيَ مِنْ مَنَازِلِ الْبَادِيَةِ. [التَّاءُ مَعَ الْوَاوِ] (ت وت): (التوت) وَالتُّوتُ جَمِيعًا

стр. 59

الْفِرْصَادُ عَنْ الْجَاحِظِ وَفِي كِتَابِ النِّيَّاتِ التُّوتُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الشِّعْرِ إلَّا بِالتَّاءِ وَهُوَ قَلِيلٌ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَأْتِي إلَّا بِذِكْرِ الْفِرْصَادِ وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنَّهُمْ يُسَمُّونَ شَجَرَتَهُ الْفِرْصَادَ وَحَمْلَهُ التوث بِالثَّاءِ. (ت وج): (قَوْلُهُ) وَفِيهَا التَّمَاثِيلُ (بِالتِّيجَانِ) جَمْعُ تَاجٍ وَفِيهَا أَيْ وَفِي الدَّرَاهِمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْقُشُونَ فِيهَا أَشْكَالَ الْأَكَاسِرَةِ وَعَلَى رَأْسِ كُلٍّ مِنْهُمْ تَاجُهُ فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَمَعْنَاهُ مُلْتَبِسَةً بِهَا وَمَقْرُونَةً مَعَهَا. (ص ت وذ ي خ): (توذيخ) فِي (عب) مِنْ مَعَابِرِ جَيْحُونَ. (ت ور): (التَّوْرُ) إنَاءٌ صَغِيرٌ يُشْرَبُ فِيهِ وَيُتَوَضَّأُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ اصْطَنِعْ تَوْرًا وَقَوْلُهُ قِدْرٌ طوسية وَتَوْرُ نُحَاسٍ أَيْ وَقِدْرُهُ. (ت وق): (التَّوَقَانُ) مَصْدَرُ تَاقَتْ نَفْسُهُ إلَى كَذَا إذَا اشْتَاقَتْ مِنْ بَابِ طَلَبَ. (ت ول): (التَّالُ) مَا يُقْطَعُ مِنْ الْأُمَّهَاتِ أَوْ يُقْطَعُ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ صِغَارِ النَّخْلِ فَيُغْرَسُ الْوَاحِدَةُ تَالَةٌ (وَمِنْهُ) غَصَبَ تَالَةً فَأَنْبَتَهَا (وَقَوْلُهُ) التَّالَةُ لِلْأَشْجَارِ كَالْبَذْرِ لِلْخَارِجِ مِنْهُ يَعْنِي أَنَّ الْأَشْجَارَ تَحْصُلُ مِنْ التَّالَةِ لِأَنَّهَا تُغْرَسُ فَتَعْظُمُ فَتَصِيرُ نَخْلًا كَمَا أَنَّ الزَّرْعَ يَحْصُلُ مِنْ الْبَذْرِ. (ت وي): (تَوِيَ) الْمَالُ هَلَكَ وَذَهَبَ تَوًى فَهُوَ تَوٍ وَتَاوٍ (وَمِنْهُ) لَا تَوَى عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ وَتَفْسِيرُهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُحَالِ عَلَيْهِ يَمُوتُ مُفْلِسًا قَالَ يَعُودُ الدَّيْنُ إلَى ذِمَّةِ الْمُحِيلِ. [التَّاءُ مَعَ الْيَاءِ] (ت ي ع): (التَّتَايُعُ) التَّهَافُتُ فِي الشَّرِّ وَالتَّسَارُعُ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْمُظَاهِرِ فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ فَيَتَتَايَعَ عَلَيَّ حَتَّى أُصْبِحَ أَيْ خِفْتُ أَنْ أُجَامِعَ مَرَّةً فَتَكْثُرُ عَلَيَّ شَهْوَةُ الْجِمَاعِ وَتَلِجَّ قُوَّتُهَا. (ت ي م): (تَيْمَاءُ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ. (ت ي هـ): (عَلِيٌّ ﵁) قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إنَّكَ رَجُلٌ (تَائِهٌ) أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ» التِّيهُ التَّحَيُّرُ وَالذَّهَابُ عَنْ الطَّرِيقِ وَالْقَصْدِ

стр. 60

يَقُولُ تَاهَ فِي الْمَفَازَةِ وَإِنَّمَا خَاطَبَهُ بِهَذَا حَيْثُ اعْتَقَدَ أَنَّهُ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَهُ كَالتَّارِكِ لِلْقَصْدِ وَالْمَائِلِ عَنْهُ. (تَيْهَانُ) فَعْلَانُ بِالْفَتْحِ فِيهِ مِنْ تَاهَ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيْهَانِ وَهُوَ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.

стр. 61

[بَابُ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ] [الثَّاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ] (ث أب): (التَّثَاؤُبُ) تَفَاعُلٌ مِنْ الثُّؤَبَاءِ وَهِيَ فَتْرَةٌ مِنْ ثِقَلِ النُّعَاسِ يَفْتَحُ لَهَا فَاهُ (وَمِنْهُ) «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُغَطِّ فَاهُ» الْهَمْزَةُ بَعْدَ الْأَلِفِ هُوَ الصَّوَابُ وَالْوَاوُ غَلَطٌ (وَمِنْهُ) وَيُكْرَهُ أَنْ يُفْعَلَ كَذَا وَكَذَا وَيَتَثَاءَبَ فَإِنْ غَلَبَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَظَمَهُ أَيْ حَبَسَهُ وَأَمْسَكَهُ عَلَى تَكَلُّفٍ. (ث أر): (الثَّأْرُ) الْحِقْدُ (وَمِنْهُ) أَدْرَكَ ثَأْرَهُ إذَا قَتَلَ قَاتِلَ حَمِيمِهِ. (ث أل): (الثُّؤْلُولُ) خُرَّاجٌ يَكُونُ لِجَسَدِ الْإِنْسَانِ لَهُ نُتُوٌّ وَصَلَابَةٌ وَاسْتِدَارَةٌ وَقَدْ ثألل الرَّجُلُ يثألل إذَا خَرَجَتْ بِهِ الثَّآلِيلُ. [الثَّاءُ مَعَ الْبَاءِ] (ث ب ت): (الثُّبُوتُ) وَالثَّبَاتُ كِلَاهُمَا مَصْدَرُ ثَبَتَ إذَا دَامَ وَالثَّبَتُ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحُجَّةِ اسْمٌ مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَاءَ الثَّبَتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ لَمْ يُحْرِقْ رَحْلَ رَجُلٍ (وَقَوْلُهُمْ) فُلَانٌ ثَبَتٌ مِنْ الْأَثْبَاتِ مَجَازٌ مِنْهُ كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ حُجَّةٌ إذَا كَانَ ثِقَةً فِي رِوَايَةٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إذَا جَاءَ بِهِ ثَبَتٌ فَاقْسِمْ مِيرَاثَهُ وَأَثْبَتَ الْجَرِيحَ أَوْهَنَهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَى الْحَرَاكِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ أَثْبَتَهُ الْأَوَّلُ وَذَفَفَ عَلَيْهِ الثَّانِي (وَفِي التَّنْزِيل) ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠] أَيْ لِيَجْرَحُوكَ جِرَاحَةً لَا تَقُومُ مَعَهَا. (ث ب ج): الْأَثْبَجُ فِي (صه). (ث ب ر): (الْمُثَابَرَةُ) الْمُدَاوَمَةُ ثَبِير فِي (ش ر). [الثَّاءُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقَانِيَّةِ] (ث ت ل): فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ (الثيتل) الْمُسِنُّ مِنْ الْوُعُولِ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا يَبْرَحُ الْجَبَلَ وَلِقَرْنَيْهِ شُعَبٌ.

стр. 62

[الثَّاءُ مَعَ الْجِيمِ] (ث ج ج): (الثَّجُّ) فِي (عَجَّ). (ث ج ر): (الثَّجِيرُ) ثُفْلُ كُلِّ شَيْءٍ يُعْصَرُ وَفِي حَدِيثِ الْأَشَجِّ الْعَبْدِيِّ وَلَا تَثْجُرُوا أَيْ لَا تَخْلِطُوا ثُفْلَ الْبُسْرِ بِالتَّمْرِ فَتَنْتَبِذُوا. [الثَّاءُ مَعَ الْخَاءِ] (ث خ ن): (أَثْخَنَتْهُ) الْجِرَاحَاتُ أَوْهَنَتْهُ وَضَعَّفَتْهُ (وَمِنْهُ) رَمَى الصَّيْدَ فَأَثْخَنَهُ (وَفِي التَّنْزِيل) ﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] أَيْ يُكْثِرَ الْقَتْلَ فِيهَا. [الثَّاءُ مَعَ الدَّالِ] (ث د ي): (فِي الْأَمْثَالِ) تَجُوعُ الْحُرَّةُ وَلَا تَأْكُلُ (ثَدْيَيْهَا) عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ أُجْرَةَ ثَدْيَيْهَا وَرُوِيَ بِثَدْيَيْهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ يُضْرَبُ فِي صِيَانَةِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عَنْ خَسِيسِ مَكَاسِبِ الْأَمْوَالِ وَالثَّدْيُ مُذَكَّرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي لَقَبِ عَلَمِ الْخَوَارِجِ ذُو الثُّدَيَّةِ فَإِنَّمَا جِيءَ بِالْهَاءِ فِي تَصْغِيرِهِ عَلَى تَأْوِيلِ الْبَضْعَةِ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ قَتَلَهُمْ اُنْظُرْ فَإِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا إحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ فَالصَّوَابُ إحْدَى يَدَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ مَكَانَ يَدِهِ لَحْمَةٌ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى مَنْكِبِهِ فَإِذَا مُدَّتْ امْتَدَّتْ حَتَّى تُوَازِيَ طُولَ يَدِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ تُتْرَكُ فَتَعُودُ. [الثَّاءُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ] (ث ر ب): (التَّثْرِيبُ) اللَّوْمُ (وَيَثْرِبُ) مَدِينَةُ النَّبِيِّ ﵇ يَفْعِلُ مِنْهُ وَهِيَ مَخْصُوصَةٌ بِالْحِمَى. (ث ر د): (غَيْرُ مُثَرِّدٍ) فِي (فَرَّ). (ث ر ي): (أَثَرَ الرَّجُلُ مِنْ الثَّرَاءِ وَالثَّرْوَةِ) وَهُمَا كَثْرَةُ الْمَالِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حَتَّى يُثْرُوا (وَثَرْوَانُ) فَعْلَانُ مِنْهُ وَهُوَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَرْوَانُ تَصْحِيفٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو قَيْسٍ. [الثَّاءُ مَعَ الطَّاءِ] (ث ط ط): (رَجُلٌ أَثَطُّ) كوسج وَعَارِضٌ أَثَطُّ سَاقِطُ الشَّعْرِ. [الثَّاءُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ] (ث ع ل ب): (ثَعْلَبَةُ) بْنُ صعير أَوْ أَبِي صعير الْمَازِنِيُّ الْعُذْرِيُّ يَرْوِي حَدِيثَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْآثَارِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي

стр. 63

صعير عَنْ أَبِيهِ صَوَابُهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ لَمْ يُعَدَّ فِي الرُّوَاةِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ إلَّا أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ الْحَافِظَ ذَكَرَ أَنَّ ثَعْلَبَةَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ ﵇ (وَالثَّعْلَبِيَّةُ) مِنْ مَنَازِلِ الْبَادِيَةِ وَوَضْعُهَا مَوْضِعَ الْعَلْثِ فِي حُدُود السَّوَاد خَطَأٌ. (ث ع ل): (رَجُلٌ أَثْعَلُ) زَائِدُ السِّنِّ وَامْرَأَةٌ ثَعْلَاءُ. [الثَّاءُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ] (ث غ ر): (ثُغِرَ الصَّبِيُّ) فَهُوَ مَثْغُورٌ سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ (وَمِنْهُ) لَا شَيْءَ فِي سِنِّ صَبِيٍّ لَمْ يَثْغِرَ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ سِنُّهُ بَعْدُ فَأَمَّا إذَا أَنْبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ فَهُوَ متغر بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَقَدْ اتغرو اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ. (ث غ و): (ثَغَتْ) الشَّاةُ ثُغَاءً صَاحَتْ مِنْ بَابِ طَلَبَ. [الثَّاءُ مَعَ الْفَاءِ] (ث ف ر): (اسْتَثْفَرَ) الْمُصَارِعُ إزَارَهُ وَبِإِزَارِهِ إذَا ائتزر بِهِ ثُمَّ رَدَّ طَرَفَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَغَرَزَهُمَا فِي حُجْزَتِهِ مِنْ خَلْفِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْحَسَنِ وَقَدْ قِيلَ لَهُ مَا يَصْنَعُ الرَّجُلُ فَوْقَ إزَارِ الْحَائِضِ قَالَ تَسْتَثْفِرُ الْمَرْأَةُ إزَارَهَا اسْتِثْفَارًا ثُمَّ يُنَاهِزُهَا أَيْ تَشُدُّهُ فِعْلَ الْمُصَارِعِ (وَأَمَّا حَدِيثُ) حَمْنَةَ اسْتَثْفِرِي فَالِاسْتِثْفَارُ ثَمَّةَ مِثْلُ التلجم وَكَيْفَمَا كَانَ فَهُوَ مِنْ الثَّفْرِ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ مِنْ السَّرْجِ مَا يُجْعَلُ تَحْتَ ذَنَبِ الدَّابَّةِ. (ث ف ر ق): (قَوْلُهُ) فِي حَبَّةِ عِنَبٍ إنْ ابْتَلَعَهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا (ثفروقها) فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَرَادَ مَا يَلْتَزِقُ بِالْعُنْقُودِ مِنْ حَبِّ الْعِنَبِ وَثُقْبَتُهُ مَسْدُودَةٌ بِهِ والثفروق فِي الْأَصْلِ قِمْعُ الْبُسْرَةِ وَهُوَ مَا يَلْتَزِقُ بِهَا مِنْ الْجَانِبِ الْأَعْلَى مِنْ قِشْرَةٍ مُدَوَّرَةٍ حَوَالَيْ الْخَيْطَةِ. (ث ف ل): (الثَّفَالُ) الْبَطِيءُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالنَّاسِ فِي التَّكْمِلَةِ وَفِي عَامَّةِ الْكُتُبِ (الثَّفَالُ) الْجَمَلُ الْبَطِيءُ وَلَمْ أَجِدْهُ أَنَا جَارِيًا عَلَى مَوْصُوفٍ. (ث ف و): (الثُّفَّاءُ) بِالْمَدِّ حَبُّ الرَّشَادِ وَالْقَصْرُ خَطَأٌ وَقِيلَ هُوَ الْخَرْدَلُ الْمُعَالَجُ بِالصِّبَاغِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَاذَا فِي

стр. 64

الْأَمَرَّيْنِ مِنْ الشِّفَاءِ الصَّبْرِ وَالثُّفَّاءِ». [الثَّاءُ مَعَ الْقَافِ] (ث ق ب): (الثَّقْبُ) الْخَرْقُ النَّافِذُ وَالثُّقْبَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ هَذَا فِيمَا يَقِلُّ وَيَصْغُرُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْحَيْضُ أَقْوَى مَانِعٍ لِأَنَّ الثَّقْبَ فِي أَسْفَلِ الرَّحِمِ بِخِلَافِ الْكُلْيَةِ وَعَلَى ذَا الصَّوَابُ فِي الْإِجَارَاتِ يَثْقُبُ الْجَوَاهِرَ بِالثَّاءِ وَجِلْدٌ مُثَقَّبٌ وَالنِّسَاءُ ثَقَبْنَ الْبَرَاقِعَ جَعَلْنَ فِيهَا ثُقْبًا وَأَمَّا نَقْبُ الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ بِالنُّونِ فَذَاكَ فِيمَا يَعْظُمُ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى النَّافِذِ الَّذِي لَهُ عُمْقٌ وَدُخُولٌ (وَقَوْلُهُ) جُبَّةٌ وُجِدَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا نَقْبٌ الصَّوَابُ (ثَقْبٌ) بِالثَّاءِ وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا فَتْقٌ وَفِي الْكَرَاهِيَةِ أَنْ تُثَقَّبَ أُذُنُ الطِّفْلِ مِنْ الْبَنَاتِ الصَّوَابُ بِالثَّاءِ. (ث ق ف): (التَّثْقِيفُ) تَقْوِيمُ الْمُعْوَجِّ بالمثقاف وَيُسْتَعَارُ لِلتَّأْدِيبِ وَالتَّهْذِيبِ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَثْقِيفُ السَّهْمِ عَلَى الْقَوْسِ عَلَى مَعْنَى تَسْوِيَتِهِ وَتَسْدِيدِهِ نَحْوَ الرَّمِيَّةِ فَغَيْرُ مُسْتَحْسَنٌ (وَثَقِيفٌ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ. (ث ق ل): (الثَّقَلُ) مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ وَالْجَمْعُ أَثْقَالٌ. [الثَّاءُ مَعَ الْكَافِ] (ث ك ل): (ثَكِلَتْ) الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا مَاتَ مِنْهَا ثَكَلًا وَثُكْلًا. [الثَّاءُ مَعَ اللَّامِ] (ث ل ث): (قَوْلُهُ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ) يَعْنِي إذَا عَمِلَ عَمَلَ أَبَوَيْهِ لِأَنَّهُ نَتِيجَةُ الْخَبِيثَيْنِ قَالَ إنَّ السَّرِيَّ هُوَ السَّرِيُّ بِنَفْسِهِ وَابْنُ السَّرِيِّ إذَا أَسْرَى أَسْرَاهُمَا (وَالْمُثَلَّثُ) مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ (وَالْمُثَلَّثَةُ) مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ هِيَ الْعُثْمَانِيَّةُ (أَحَدُ) الثَّلَاثَةِ أَحْمَقُ (فِي قح) شِبْهُ الْعَمْدِ (أَثْلَاثًا) فِي ذَيْلِ الْكِتَابِ. [الثَّاءُ مَعَ الْمِيمِ] (ث م ر): لَا قَطْعَ فِي (ثَمَرٍ) وَلَا كَثْرٍ يَعْنِي الثَّمَرَ الْمُعَلَّقَ فِي النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يُجَذَّ وَلَمْ يُحْرَزْ. (ك ث ر): وَالْكَثْرُ الْجُمَّارُ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ رَخْصٌ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ النَّخْلِ وَمَنْ قَالَ هُوَ حَطَبٌ أَوْ قَالَ صِغَارُ النَّخْلِ قَدْ أَخْطَأَ (وَثَمَرَةُ) السَّوْطِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْ وَاحِدَةِ ثَمَرِ الشَّجَرِ وَهِيَ عَذَبَتُهُ وَذَنَبُهُ وَطَرَفُهُ

стр. 65

وَفِي الْمُجْمَلِ ثَمَرُ السِّيَاطِ عُقَدُ أَطْرَافِهَا (وَمِنْهُ) يَأْمُرُ الْإِمَامُ بِضَرْبِهِ بِسَوْطٍ لَا ثَمَرَةَ لَهُ يَعْنِي الْعُقْدَةَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ جَلَدَ الْوَلِيدَ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ذَنَبَانِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً فَكَانَتْ الضَّرْبَةُ ضَرْبَتَيْنِ. (ث م غ): (ثَمْغٌ) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَرْضٌ لِعُمَرَ ﵁ وَقِيلَ مَالٌ لَهُ وَهُمَا وَاحِدٌ وَفِي شَرْحِ الْآثَارِ مَوْضِعٌ بِخَيْبَرَ. (ث م ل): (الثِّمَالُ) الْمَلْجَأُ (وَمِنْهُ) وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ … ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ (وَالثُّمَالُ) بِالضَّمِّ الرَّغْوَةُ وَكَذَا الثُّمَالَةُ بِالْهَاءِ وَبِهَا لُقِّبَ الْبَطْنُ مِنْ الأزد الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَاسْمُهُ ثَابِتُ بْنُ دِينَارٍ أَبِي صَفِيَّةَ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ يَرْوِي عَنْ عِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَهُوَ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ النَّضْرُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ. (ث م ن): (الثُّمُنُ) أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الثَّمَانِيَةِ وَالثَّمِينُ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي … إذَا مَا طَارَ مِنْ مَالِي الثَّمِينُ يَعْنِي إذَا مِتُّ فَأَخَذَتْ امْرَأَتِي ثُمُنَ مَالِي وَيُقَالُ ثَمَنْتُ الْقَوْمَ أَثْمُنُهُمْ بِالضَّمِّ أَخَذْتُ ثُمُنَ أَمْوَالِهِمْ وَبِالْكَسْرِ كُنْتُ ثَامِنَهُمْ (وَالثَّمَانِيُّ) تَأْنِيثُ الثَّمَانِيَةِ وَالْيَاءُ فِيهِ كَهِيَ فِي الرُّبَاعِيِّ فِي أَنَّهَا لِلنِّسْبَةِ كَمَا فِي الْيَمَانِيِّ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَائَيِ النِّسْبَةِ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ، وَحُكْمُ يَائِهِ فِي الْإِعْرَابِ حَكَمُ يَاءِ الْقَاضِي قَالَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَتَقُولُ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ وَثَمَانِي نِسْوَةٍ وَلَا يُقَالُ ثَمَانٌ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ لَهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ … وَأَرْبَعٌ فَهِيَ لَهَا ثَمَانُ فَقَدْ أَنْكَرَهُ يَعْنِي الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ هُوَ خَطَأٌ وَعَلَى ذَا مَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ صَلَاةُ اللَّيْلِ إنْ شِئْت كَذَا وَإِنْ شِئْتَ ثَمَانًا خَطَأٌ وَعُذْرُهُمْ فِي هَذَا أَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْهُ حَالَةَ التَّنْوِينِ بِلَا يَاءٍ ظَنُّوا أَنَّ النُّونَ مُتَعَقِّبُ الْإِعْرَابِ فَأَعْرَبُوا وَهُوَ مِنْ الضَّرُورَاتِ الْقَبِيحَةِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ (وَالثَّمَنُ) اسْمٌ لِمَا هُوَ عِوَضٌ عَنْ الْمَبِيعِ وَالْأَثْمَانُ الْمَعْلُومَةُ مَا يَجِبُ دَيْنًا

стр. 66

فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ الْعُرُوضِ وَنَحْوِهَا فَلَا وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ فَمَا أُدْخِلَتْ فِيهِ الْبَاءُ فَهُوَ الثَّمَنُ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا﴾ [البقرة: ٤١] فَالِاشْتِرَاءُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ لِلِاسْتِبْدَالِ فَجُعِلَ الثَّمَنُ اسْمًا لِلْبَدَلِ مُطْلَقًا لَا أَنَّهُ مُشْتَرًى لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْمُشْتَرَى بِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ عُلَمَاءُ الْبَيَانِ تَرْشِيحَ الِاسْتِعَارَةِ وَبِهِ قَدْ يَدْخُلُ الْكَلَامُ فِي بَابِ الْإِيهَامِ وَيُقَالُ أَثْمَنَ الرَّجُلُ بِمَتَاعِهِ وَأَثْمَنَ لَهُ إذَا سَمَّى لَهُ ثَمَنًا وَجُعِلَ لَهُ وَالْمُثْمَنُ هُوَ الْمَبِيعُ (وَأَمَّا الْمَثْمُونُ) كَمَا وَقَعَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ الْمُنْتَقَى فَمِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَمْ أَجِدْهُ وَتَدَبَّرْ بِثَمَانٍ فِي (هِيَ). [الثَّاءُ مَعَ النُّونِ] (ث ن د): (الثَّنْدُوَةُ) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَالْوَاوِ أَوْ بِالضَّمِّ وَالْهَمْزِ مَكَانَ الْوَاوِ وَالدَّالُ فِي الْحَالَتَيْنِ مَضْمُومَةٌ ثَدْيُ الرَّجُلِ أَوْ لَحْمُ الثَّدْيَيْنِ. (ث ن ي): (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵀ التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ وَعَلَا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا

стр. 67

مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ ﵇ مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا … مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ ﵊ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ ﵊ (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ. [الثَّاءُ مَعَ الْوَاوِ] (ث وب): (الثِّيَابُ) جَمْعُ ثَوْبٍ وَهُوَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنْ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَالْفِرَاءِ وَالْخَزِّ وَأَمَّا السُّتُورُ وَكَذَا وَكَذَا فَلَيْسَ مِنْ الثِّيَابِ وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ ثِيَابُ الْبَيْتِ وَفِي الْأَصْلِ مَتَاعُ الْبَيْتِ مَا يُبْتَذَلُ فِيهِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ

стр. 68

الثِّيَابُ الْمُقَطَّعَةُ نَحْوُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَغَيْرِهَا (وَالتَّثْوِيبُ) مِنْهُ لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا جَاءَ مُسْتَصْرِخًا أَيْ مُسْتَغِيثًا لَمَعَ بِثَوْبِهِ أَيْ حَرَّكَهُ رَافِعًا بِهِ يَدَهُ لِيَرَاهُ الْمُسْتَغَاثُ فَيَكُونُ ذَلِكَ دُعَاءً لَهُ وَإِنْذَارًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا فَقِيلَ ثَوَّبَ الدَّاعِي وَقِيلَ هُوَ تَرْدِيدُ الدُّعَاءِ تَفْعِيلٌ مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إذَا رَجَعَ وَعَادَ وَهِيَ الْمَثَابَةُ (وَمِنْهُ ثَابَ) الْمَرِيضُ إذَا أَقْبَلَ إلَى الْبُرْءِ وَسَمِنَ بَعْدَ الْهُزَالِ (وَالتَّثْوِيبُ) الْقَدِيمُ هُوَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَالْمُحْدَثُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ أَوْ قَامَتْ قَامَتْ وَقَوْلُهُ ﵇ «إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ» الْحَدِيثَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِقَامَةُ (وَالثَّيِّبُ) مِنْ النِّسَاءِ الَّتِي قَدْ تَزَوَّجَتْ فَثَابَتْ بِوَجْهٍ عَنْ اللَّيْثِ وَلَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ وَعَنْ الْكِسَائِيّ رَجُلٌ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ بِهَا كَمَا يُقَالُ لَهُمَا بِكْرٌ وَأَيِّمٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ كَذَا وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ كَذَا وَهُوَ فَيْعِلٌ مِنْ ثَابَ أَيْضًا لِمُعَاوَدَتِهَا التَّزَوُّجَ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ أَوْ لِأَنَّ الْخُطَّابَ يُثَاوِبُونَهَا أَيْ يُعَاوِدُونَهَا كَمَا قِيلَ لَهَا مُرَاسِلٌ لِأَنَّهُمْ يُرَاسِلُونَهَا الْخِطْبَةَ وَقَوْلُهُمْ ثُيِّبَتْ إذَا صَارَتْ ثَيِّبًا كَعَجَزَتْ الْمَرْأَةُ وَثُيِّبَتِ النَّاقَةُ إذَا صَارَتْ عَجُوزًا وثابا مَبْنِيٌّ عَلَى لَفْظِ الثَّيِّبِ تَوَهُّمًا وَالْجَمْعُ ثَيِّبَاتٌ وَأَمَّا الثُيَّبُ فِي جَمْعِهَا وَالثِّيَابَةُ وَالثُّيُوبَةُ فِي مَصْدَرِهَا فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ (وثويبة) تَصْغِيرُ الْمَرَّةِ مِنْ الثَّوْبِ مَصْدَرُ ثَابَ وَبِهَا سُمِّيَتْ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ الَّتِي أَرْضَعَتْ النَّبِيَّ ﵊ وَحَمْزَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ وَمِنْهَا حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ تَعْنِي بِأَبِيهَا أَبَا سَلَمَةَ زَوْجَ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَاخْتُلِفَ فِي إسْلَامِهَا (وَمِنْهُ) الثَّوَابُ الْجَزَاءُ لِأَنَّهُ نَفْعٌ يَعُودُ إلَى الْمَجْزِيِّ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِثَابَةِ أَوْ التَّثْوِيبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْهِبَةِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا أَيْ مَا لَمْ يُعَوَّضْ وَكَأَنَّ الثَّوْبَ الْمَلْبُوسَ مِنْهُ أَيْضًا لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَابِسِهِ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ كَلَابِسِ (ثَوْبَيْ) زُورٍ فِي (شب). (ث ور): (ثَارَ الْغُبَارُ ثَوْرًا وَثَوَرَانًا) هَاجَ وَانْتَشَرَ وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ هَيَّجَهُ وَأَثَارُوا

стр. 69

الْأَرْضَ حَرَثُوهَا وَزَرَعُوهَا وَسُمِّيَتْ الْبَقَرَةُ الْمُثِيرَةَ لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ وَكَذَا الدَّابَّةُ الْمُثِيرَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَا ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فَقَدْ ثَارَ (وَمِنْهُ) مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ أَرَادَ الْقِطْعَةَ مِنْهُ. (ث ول): (وَالثَّوْلَاءُ) مِنْ الشَّاءِ وَغَيْرِهَا الْمَجْنُونَةُ وَقَوْلُهُمْ فِي تَفْسِيرِهَا الَّتِي بِهَا ثُؤْلُولٌ غَلَطٌ. (ث وي): (ثَوَى) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ ثَوَاءً وَثُوِيًّا عَلَى فَعَالٍ وَفُعُولٍ (وَمِنْهُ) إنَّا نُطِيلُ الثُّوِيَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالثَّوِيُّ بِالْفَتْحِ عَلَى فَعِيلٍ الضَّعِيفُ وَالْمَثْوَى الْمَنْزِلُ (وَمِنْهُ) وَأَصْلِحُوا مَثَاوِيَكُمْ. [الثَّاءُ مَعَ الْيَاءِ] (ث ي ل): عَنْ ابْنِ الْفَضْلِ حِمَارٌ بَالَ عَلَى (مَثِيلَةٍ) فَوَقَعَ الظِّلُّ عَلَيْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالشَّمْسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ طَهُرَتْ هِيَ مَفْعِلَةٌ مِنْ الثِّيلِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ النَّبْتِ عَنْ الْغُورِيِّ (وَمِنْهُ) مَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ النَّظْمِ قَالَ شَيْئَانِ يَطْهُرَانِ بِالْجَفَافِ أَوَّلُهُمَا الْأَرْضُ الثَّانِي (الثَّيْلَةُ) وَفِي كِتَابِ النَّبَاتِ الثَّيِّلُ عَلَى فَيْعِلٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ وَهُوَ النَّجْمَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ ريزوباد لَهُ وَرَقٌ كَوَرَقِ الْبُرِّ إلَّا أَنَّهُ أَقْصَرُ وَنَبَاتُهُ فَرْشٌ عَلَى الْأَرْضِ يَذْهَبُ ذَهَابًا بَعِيدًا وَيَشْتَبِكُ حَتَّى يَصِيرَ كَاللُّبْدَةِ وَلَهُ عُقَدٌ كَثِيرَةٌ وَأَنَابِيبُ قِصَارٌ وَلَا يَكَادُ يَنْبُتُ إلَّا عَلَى مَاءٍ أَوْ مَوْضِعٍ تَحْتَهُ مَاءٌ.

стр. 70

[بَابُ الْجِيمِ] [بَابُ الْجِيمِ مَعَ الْهَمْزَةِ] (فَارِغٌ). [بَابُ الْجِيمِ مَعَ الْبَاءِ] (ج ب ب): (الْجَبُّ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ الْخَصِيُّ الَّذِي اُسْتُؤْصِلَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَاهُ وَقَدْ جُبَّ جَبًّا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ فِي الزَّوْجِ. (ج ب خ): (جباخان) مِنْ قُرَى بَلْخَ. (ج ب ذ): (الْجَبْذُ) بِمَعْنَى الْجَذْبِ وَكِلَاهُمَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ. (ج ب ر): (جَبَرَ) الْكَسْرَ جَبْرًا وَجَبَرَ بِنَفْسِهِ جُبُورًا وَالْجُبْرَانُ فِي مَصَادِرهِ غَيْرُ مَذْكُورٍ وَانْجَبَرَ غَيْرُ فَصِيحٍ وَجَبَرَهُ بِمَعْنَى أَجْبَرَهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ وَكَذَا قَلَّ اسْتِعْمَالُ الْمَجْبُورِ بِمَعْنَى الْمُجْبَرِ وَاسْتُضْعِفَ وَضْعُ الْمَجْبُورَةِ مَوْضِعَ الْمَجْنُونَةِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ) وَجُوَيْبِرٌ) فِي جو. (ج ب ل ق): (قَوْلُهُ) حَدُّ الْغَيْبَةِ الْمُنْقَطِعَةِ مِنْ (جابلقا) إلَى جابلسا قَالُوا هُمَا قَرْيَتَانِ إحْدَاهُمَا بِالْمَغْرِبِ وَالْأُخْرَى بِالْمَشْرِقِ. (ج ب ل): (قَوْلُهُ) اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا فِي (جَبَلِ) مَرْوَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلُ صَفَا أَصَمُّ الْجَبَلُ الْوَتِدُ مِنْ أَوْتَادِ الْأَرْضِ إذَا عَظُمَ وَطَالَ وَقَدْ يُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ الصَّلَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَبَلًا (وَمِنْهُ) أَجْبَلَ الْحَافِرُ وَأُرِيدَ هُنَا الْحَجَرُ لِأَنَّهُ مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا بِوَصْفِ أَنَّهُمَا إضَافَةٌ بِمَعْنَى مِنْ أَيِّ جَبَلٍ مِنْ مَرْوَةَ وَجَبَلٍ مِنْ صَفَا لِأَنَّهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا وُصِفَ بِالْمَرْوَةِ وَالصَّفَا لِتَضَمُّنِهِمَا مَعْنَى الرِّقَّةِ وَالصَّلَابَةِ. (ج ب ن): (الْجَبَّانَةُ) الْمُصَلَّى الْعَامُّ فِي الصَّحْرَاءِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَلَوْ ضَحَّى بَعْدَ صَلَاةِ أَهْلِ الْجَبَّانَةِ قَبْلَ صَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ (وَالْجُبْنَةُ) الْقُرْصُ مِنْ الْجُبْنِ. (ج ب هـ): (الْجَبْهَةُ) مِنْ الْوَجْهِ مَعْرُوفٌ (وَمِنْهَا) (التَّجْبِيهُ) وَهُوَ أَنْ يُحْمَلَ

стр. 71

الزَّانِي عَلَى حِمَارٍ وَيُجْعَلَ وَجْهُهُ إلَى ذَنَبِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْيَهُودِ فِي الزَّانِي إذَا أُحْصِنَ قَالُوا يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ وَفِي التَّكْمِلَةِ التَّجْبِيهُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ يُقَابَلُ بَيْنَ أَقْفِيَتِهِمَا وَيُطَافُ بِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فُلَانٌ (جَبْهَةُ الْقَوْمِ) أَيْ سَيِّدُهُمْ اسْتِعَارَةٌ كَقَوْلِهِمْ وَجْهُ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ الْخَيْلُ لِأَنَّهَا خِيَارُ الْبَهَائِمِ. (ج ب ي): (جَبَى) الْخَرَاجَ جَمَعَهُ جِبَايَةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَمَا جَبَاهُ الْإِمَامُ مِنْ مَالِ بَنِي تَغْلِبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (جَابِيَةُ الْجَوْلَانِ) إحْدَى كُورِ دِمَشْقَ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ فَمُطِرُوا بِالْجَابِيَةِ وَالتَّجْبِيَةُ الِانْحِنَاءُ وَالرُّكُوعُ لِأَنَّ فِيهَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَعْضَاءِ (وَمِنْهُ) عَلَى أَنْ لَا يُجَبَّى أَيْ لَا يَرْكَعَ وَيَحْنِيَ تَصْحِيفٌ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ وَلَا يُجَبُّوا غَرَضُهُمْ أَنْ لَا يُصَلُّوا. [الْجِيمُ مَعَ الثَّاءِ] (ج ث م): (جُثُومُ) الطَّائِرِ مِثْلُ الْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَفِي الْحَدِيثِ) نَهَى عَنْ (الْمُجَثَّمَةِ) هِيَ بِالْفَتْحِ مَا يُجَثَّمُ ثُمَّ يُرْمَى حَتَّى يُقْتَلَ وَعَنْ عِكْرِمَةَ هِيَ الشَّاةُ تُرْمَى بِالنَّبْلِ حَتَّى تُقْتَلَ وَعَنْ شِمْرٍ بِالْحِجَارَةِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ هِيَ الْمَصْبُورَةُ وَلَكِنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الطَّيْرِ وَالْأَرَانِبِ وَأَشْبَاهِهَا وَاَلَّذِي فِي الشُّرُوحِ أَنَّ الْمُجَثَّمَةَ بِالْفَتْحِ مَا يَجْثِمُ عَلَيْهِ الْكَلْبُ فَيَقْتُلُهُ دَقًّا لَا جَرْحًا وَبِالْكَسْرِ مَا يَجْثِمُ عَلَى الصَّيْدِ كَالْفَهْدِ وَالْأَسَدِ لَيْسَ بِذَلِكَ وَالْحَقُّ هُوَ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُمْ الْجَثْمُ اللُّبْثُ خَطَأٌ لَفْظًا وَمَعْنًى وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فِي (ح ل). [الْجِيمُ مَعَ الْحَاءِ] (ج ح ح): (وَفِي الْحَدِيثِ) مَرَّ ﵇ بِامْرَأَةٍ (مُجِحٍّ) هِيَ الْحَامِلُ الْمُقْرِبُ. (ج ح ر): (وَقَوْلُهُ كَانَ) أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ لَا يَرَى بَأْسًا بِالْفَصِّ يَكُونُ فِيهِ الْحَجَرُ فِيهِ مِسْمَارُ ذَهَبٍ وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى لَا بَأْسَ بِمِسْمَارِ الذَّهَبِ يُجْعَلُ فِي (جُحْرِ) الْفَصِّ أَيْ فِي ثَقْبِهِ هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّ الْجُحْرَ جُحْرُ الضَّبِّ أَوْ الْحَيَّةِ أَوْ الْيَرْبُوعِ وَهُوَ غَيْرُ لَائِقٍ هَاهُنَا وَإِنَّمَا الصَّوَابُ (الْحَجَرُ) كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَشَرْحِ الْبَيْهَقِيّ وَوَجْهُهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنْ يُجْعَلَ فِي التَّجْرِيدِ كَمَا فِي قَوْله

стр. 72

تَعَالَى ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] وَالْمَعْنَى أَنَّ الْفَصَّ فِي نَفْسِهِ حَجَرٌ كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ أُسْوَةٌ لَا أَنَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا آخَرَ (وَمِنْهُ) (وَفِي الرَّحْمَنِ لِلضُّعَفَاءِ كَافٍ) وَنَظِيرُهُ سَرَقَ نُقْرَةَ فِضَّةٍ فِيهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ تُسَاوِي تِسْعَةً لَمْ يُقْطَعْ وَبِهَذَا صَحَّ اللَّفْظُ وَعَادَتْ الرِّوَايَاتُ عَلَى اخْتِلَافِهَا مُتَّفِقَةَ الْمَعْنَى وَسَلِمَ كَلَامُ مِثْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ مِنْ الْهُجْنَةِ. (ج ح ش): (جَحَشَ) جِلْدَهُ قَشَرَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْسَرَ وَقَوْلُهُ فِي الصَّيْدِ أَرَأَيْت إنْ مَرَّ بِحَائِطٍ فَجَحَشَ السَّهْمُ الْحَائِطَ فِي سَنَنِهِ أَيْ أَثَّرَ فِيهِ وَعَمْرُو بْنُ جِحَاشٍ بِالْكَسْرِ مُخَفَّفًا رَجُلٌ هَمَّ بِقَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْجَرَ يامين رَجُلًا فَقَتَلَهُ وَرُوِيَ (جَحَّاشٌ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ. (ج ح ف): (جَحَفَهُ) وَاجْتَحَفَهُ وَأَجْحَفَ بِهِ أَهْلَكَهُ وَاسْتَأْصَلَهُ (وَمِنْهُ) الْجُحْفَةُ لِمِيقَاتِ أَهْلِ الشَّامِ لِأَنَّ سَيْلًا فِيمَا يُقَالُ اجْتَحَفَ أَهْلَهَا وَبِتَصْغِيرِهَا كُنِّيَ وَالِدُ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَاسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ ﵁. (ج ح ن): (جيحون) نَهْرُ بَلْخَ وَهُوَ الَّذِي يَنْتَهِي إلَى خُوَارِزْمَ. [الْجِيمُ مَعَ الْخَاءِ] (ج خ ي): (النَّبِيُّ ﵌) كَانَ إذَا سَجَدَ جَخَّى يُقَالُ جَخَّى وَجَخَّ إذَا فَتَحَ عَضُدَيْهِ فِي السُّجُودِ وَرَفَعَ بَطْنَهُ عَنْ الْأَرْضِ. [الْجِيمُ مَعَ الدَّالِ] (ج د ح): (عُمَرُ ﵁) لَقَدْ اسْتَسْقَيْتَ (بِمَجَادِيحِ) السَّمَاءِ وَهِيَ جَمْعُ مِجْدَحٍ وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ الْأَنْوَاءِ الَّتِي لَا تَكَادُ تُخْطِئُ وَهِيَ كَوَاكِبُ ثَلَاثَةٌ كَأَنَّهَا مِجْدَحٌ وَهُوَ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا خَشَبَتَانِ مُعْتَرِضَتَانِ يُجْدَحُ بِهَا السَّوِيقُ أَيْ يُضْرَبُ وَيُخْلَطُ وَأَرَادَ عُمَرُ إبْطَالَ الْأَنْوَاءِ وَالتَّكْذِيبَ بِهَا لِأَنَّهُ جَعَلَ الِاسْتِغْفَارَ هُوَ الَّذِي يُسْتَسْقَى بِهِ لَا الْمَجَادِيحَ وَالْقِيَاسُ مجادح زِيدَتْ الْيَاءُ لِإِشْبَاعِ الْكَسْرِ وَإِنَّمَا جَمَعَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَهُ وَمَا شَاكَلَهُ مِنْ الْأَنْوَاءِ الصَّادِقَةِ.

стр. 73

(ج د د): (الْجَدُّ) الْعَظَمَةُ (وَمِنْهُ) وَتَعَالَى جَدُّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَدَّ فُلَانٌ فِي عُيُونِ النَّاسِ وَفِي صُدُورِهِمْ أَيْ عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ وَالْإِقْبَالُ فِي الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْمَحْظُوظَ حَظُّهُ بِذَلِكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ يُقَالُ (جُدَّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجْدُودٌ (الْجَادَّةُ) وَاحِدَةُ الْجَوَادِّ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) أَنَا وَفُلَانٌ عَلَى الْجَادَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالسَّدَادِ وَالْجَدُّ فِي الْأَصْلِ الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَدَّ النَّخْلَ صَرَمَهُ أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ جِدَادًا فَهُوَ جَادٌّ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵁) أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ ﵂ جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَالسَّمَاعُ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا وَكِلَاهُمَا مَالٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ وَالثَّانِي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مِقْدَارُ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ التَّمْرِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَبِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (وَمِنْهُ) الْجُدُّ بِالضَّمِّ لِشَاطِئِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَطَعَهُ كَمَا سُمِّيَ سَاحِلًا لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْحَلُهُ أَيْ يَقْشِرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) لَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إلَى الْجُدِّ وَقَوْلُهُ سَفِينَةٌ غَرِقَتْ فَنَاوَلَ الْوَدِيعَةَ إنْسَانًا عَلَى الْجُدِّ هَكَذَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَالْقُمِّيُّ فِي شَرْحِهِ بِطَرِيقَيْنِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ كَذَلِكَ وَفِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ. (ج د ر): (الْجِدَارُ) وَاحِدُ الْجُدُرِ وَالْجُدْرَانِ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ النَّمِرِ بْنِ جِدَارٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْقِسْمَةِ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ هَكَذَا قَالَ وَهُوَ كُوفِيٌّ يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْأَسْلَمِيِّ وَجُدَّانُ تَصْحِيفٌ (وَالْمَجْدُورُ وَالْمُجَدَّرُ) ذُو الْجُدَرِيِّ. (ج د ع): (الْجَدْعَاءُ) مِنْ الشَّاءِ الْمَجْدُوعَةُ الْأُذُنِ أَيْ مُسْتَأْصَلَتُهَا. (ج د ف): (جَدَفَ) السَّفِينَةَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَرَّكَهَا بِالْمِجْدَافِ جَدْفًا. (ج د ل): (جَادَلَهُ) مُجَادَلَةً وَجِدَالًا وَهُوَ شِدَّةُ الْخِصَامِ وَمُرَاجَعَةُ الْكَلَامِ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] أَيْ وَلَا

стр. 74

مِرَاءَ مَعَ الرُّفَقَاءِ وَالْمُكَارِينَ. (ج د ي): (الْجَدْيُ) مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَجَمْعُهُ جِدَاءٌ وَبِهِ سُمِّيَ الْعَاشِرُ مِنْ الْبُرُوجِ وَيُقَالُ لِكَوْكَبِ الْقِبْلَةِ جَدْيُ الْفَرْقَدِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي تَحَرِّي الْقِبْلَةِ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَجْعَلُونَ الْجَدْيَ خَلْفَ الْقَفَا وَالْمُنَجِّمُونَ يُسَمُّونَهُ الْجُدَيَّ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبُرْجِ. [الْجِيمُ مَعَ الذَّالِ] (ج ذ ر): (الْجَذْرُ) أَصْلُ الْحِسَابِ كَالْعَشَرَةِ تُضْرَبُ فِي عَشَرَةٍ فَيَكُونُ جَذْرُ الْمِائَةِ وَيُسَمَّى الْمُجْتَمِعُ مِنْهُ مَجْذُورًا وَهُوَ نَوْعَانِ نَاطِقٌ وَأَصَمُّ وَفِي كَلَامِ عَائِشَةَ ﵂ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْجَذْرَ الْأَصَمَّ إلَّا هُوَ. (ج ذ ع): (الْجَذَعُ) مِنْ الْبَهَائِمِ قَبْلَ الثَّنِيِّ إلَّا أَنَّهُ مِنْ الْإِبِلِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالشَّاءِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَمِنْ الْخَيْلِ فِي الرَّابِعَةِ وَالْجَمْعُ جِذْعَانٌ وَجِذَاعٌ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ الْجَذَعُ مِنْ الْمَعْزِ لِسَنَةٍ وَمِنْ الضَّأْنِ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْإِجْذَاعُ وَقْتٌ وَلَيْسَ بِسِنٍّ فَالْعَنَاقُ تُجْذِعُ لِسَنَةٍ وَرُبَّمَا أَجْذَعَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا لِلْخِصْبِ فَتَسْمَنُ فَيُسْرِعُ إجْذَاعُهَا فَهِيَ (جَذَعَةٌ) وَمِنْ الضَّأْنِ إذَا كَانَ ابْنَ شَابَّيْنِ أَجْذَعَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَى سَبْعَةٍ وَإِذَا كَانَ ابْنَ هَرِمَيْنِ أَجَذَعَ لِثَمَانِيَةٍ إلَى عَشَرَةٍ (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نِيَارٍ) قَالَ عِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعَةٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلِذَلِكَ لَمْ تُجْزِئْ إذَا كَانَ لَا يُجْزِئُ مِنْ الْمَعْزِ أَقَلُّ مِنْ الثَّنِيِّ وَأَمَّا الضَّأْنُ فَالْجَذَعُ مِنْهَا يُجْزِئُ. (ج ذ م): (فِي حَدِيثِ) الْأَذَانِ (جِذْمُ) الْحَائِطِ أَصْلُهُ وَالْمَجْذُومُ الَّذِي بِهِ جُذَامٌ وَهُوَ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ وَتَقَطُّعُ اللَّحْمِ وَتَسَاقُطُهُ وَالْفِعْلُ مِنْهُ جُذِمَ. [الْجِيمُ مَعَ الرَّاءِ] (ج ر ب): (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا

стр. 75

فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ. (ج ر ث): (الْجِرِّيثُ) الْجَرِّيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ السَّمَكِ وَهُوَ تَفْسِيرُ الصِّلَّوْرِ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ جَمِيعُ أَنْوَاعِ السَّمَكِ حَلَالٌ غَيْرَ الْجِرِّيثِ والمارماهي وَقَوْلُهُمْ الْجِرِّيثُ مِنْ الْمَمْسُوخَاتِ بَاطِلٌ لِأَنَّ مَا مُسِخَ لَا نَسْلَ لَهُ وَلَا يَبْقَى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. (ج ر ح): (عَنْ الطَّحَاوِيِّ) الْجَوَارِحُ الْكَوَاسِبُ جَمْعُ جَارِحَةٍ بَهِيمَةً كَانَتْ أَوْ طَائِرًا قَالَ اللَّيْثُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَوَاسِبُ بِأَنْفُسِهَا يُقَالُ جَرَحَ وَاجْتَرَحَ إذَا كَسَبَ وَأَصْلُهُ مِنْ الْجِرَاحَةِ. (ج ر د): (جَرِيدُ) النَّخْلِ فِي (س ع). (ج ر هـ د): (جرهد) بْنُ خُوَيْلِدٍ صَحَابِيٌّ يَرْوِي حَدِيثَ مُوَارَاةِ الْفَخِذِ. (ج ر ذ): (الْجَرَذُ) فِي الْفَرَسِ كُلُّ مَا حَدَثَ فِي عُرْقُوبِهِ مِنْ تَمْدِيدٍ وَانْتِفَاخٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي عُرْضِ الْكَعْبِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ مُشْتَقٌّ مِنْ لَفْظِ الْجُرَذِ وَاحِدُ الْجُرْذَانِ لِأَنَّهُ وَرَمٌ يَأْخُذُ فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ ذَلِكَ الْفَأْرِ وَفَرَسٌ جَرِذٌ بِهِ هَذَا الدَّاءُ وَأَنْكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِيهِ الدَّالَ غَيْرَ الْمُعْجَمَةِ. (ج ر ر): (الْجِرَارُ) جَمْعُ جَرَّةٍ بِالْفَتْحِ وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قِيلَ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ (وَجِرَّةُ) الْبَعِيرِ بِالْكَسْرِ مَا يَجْتَرُّهُ مِنْ الْعَلَفِ أَيْ يَجُرُّهُ وَيُخْرِجُهُ إلَى الْفَمِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ جِرَّةُ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ بَعْرِهِ فِي أَنَّهُ سِرْقِينٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَيْسَ عَلَى الْإِبِلِ الْجَارَّةِ صَدَقَةٌ» هِيَ الْعَوَامِلُ لِأَنَّهَا تُجَرُّ جَرًّا أَيْ تُقَادُ بِأَزِمَّتِهَا وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَارَّةً مَعَ أَنَّهَا مَجْرُورَةٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا قُلْنَا فِي الرَّاحِلَةِ وَالرَّكُوبِ وَالْحَلُوبِ. (وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أُثْبِتَ فِي الْمُتَّفَقِ وَأُصُولِ الْأَحَادِيثِ «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» هَكَذَا مَحْفُوظُنَا مِنْ الثِّقَاتِ بِنَصْبِ الرَّاءِ فِي النَّارِ وَمَعْنَاهَا يُرَدِّدُهَا مِنْ جَرْجَرَ الْفَحْلُ إذَا رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَتَفْسِيرُ الْأَزْهَرِيِّ يُجَرْجِرُ أَيْ يَحْدُرُ يَعْنِي يُرْسِلُ وَكَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبَيْنِ
следующие страницы →