Полный текст (545 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
حِين خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ» الْحَدِيثَ، (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ اشْتَرَى بِئْرًا (فَأَخْسَفَتْ) أَوْ انْهَدَمَتْ أَيْ ذَهَبْتَ فِي الْأَرْضِ بِطَيِّهَا مِنْ الْحِجَارَةِ أَوْ الْخَشَبِ وَهُوَ فَوْقَ الِانْهِدَامِ مِنْ قَوْلِهِمْ انْخَسَفَتْ الْأَرْضُ إذَا سَاخَتْ بِمَا عَلَيْهَا وَخَسَفَهَا اللَّهُ وَخَسَفَتْ الْعَيْنُ وَانْخَسَفَتْ غَابَتْ حَدَقَتُهَا فِي الرَّأْسِ وَهِيَ خَاسِفَةٌ وَخَسِيفَةٌ (وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀) لَا قِصَاصَ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَإِنْ رَضِيَ أَنْ تُخْسَفَ وَلَا تُقْلَعَ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي الْأُذُنِ إذَا يَبِسَتْ أَوْ انْخَسَفَتْ فَهُوَ تَحْرِيفٌ لِاسْتَحْشَفَتْ وَقَدْ سَبَقَ وَأَمَّا انْخَسَتْ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَمَعْنَاهُ انْقَبَضَتْ وَانْزَوَتْ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ التَّرْكِيبُ دَالًّا عَلَى التَّأَخُّرِ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْجِلْدَ الرَّطْبَ إذَا يَبِسَ تَقَبَّضَ وَتَقَلَّصَ وَإِذَا تَقَبَّضَ تَأَخَّرَ.
[الْخَاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(خ ش ب): (ذُو خُشُبٍ) بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ فِي (ن خ).
(خ ش ك): (الخشكنانج) السُّكَّرِيّ.
(خ ش م ر): (خَشْمَرَانُ) قَرْيَة بِبُخَارَى.
(خ ش ش): (فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁) رَمَيْت ظَبْيًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَأَصَبْتُ (خُشَنَاءَهُ) هِيَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ حَوْلَ الْأُذُنِ.
(خ ش ف): (فِي حَدِيثِهِ ﵇) لِبِلَالٍ «فَسَمِعْت خَشْفَةً مِنْ أَمَامِي فَإِذَا أَنْتَ» هِيَ الصَّوْتُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ وَيُرْوَى خَشْخَشَةً وَهِيَ حَرَكَةٌ فِيهَا صَوْتٌ (وَالْخِشْفُ) وَلَدُ الظَّبْيَةِ وَبِهِ سُمِّيَ خِشْفُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الدِّيَاتِ.
(خ ش م): (الْخَشَمُ) دَاءٌ يَكُونُ فِي الْأَنْفِ يَتَغَيَّرُ مِنْهُ رَائِحَتُهُ عَنْ الزَّجَّاجِ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَفِي التَّكْمِلَةِ رَجُلٌ أَخْشَمُ أَيْ مُنْتِنُ الْخَيْشُومِ وَقِيلَ (الْأَخْشَمُ) الَّذِي لَا يَجِدُ رَائِحَةَ طِيبٍ أَوْ نَتْنٍ
عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْأَخْشَمُ كَالشَّامِّ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ خشرم (عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ نَشَأَ فِي عَهْدِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
стр. 142
[الْخَاءُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ ص ر): (نَهَى عَنْ التَّخَصُّرِ) فِي الصَّلَاةِ وَرُوِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا أَوْ مُتَخَصِّرًا (التَّخَصُّرُ) وَالِاخْتِصَارُ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَصْرِ وَهُوَ الْمُسْتَدَقُّ فَوْق الْوَرِكِ أَوْ عَلَى الْخَاصِرَةِ وَهِيَ مَا فَوْقَ الطَّفْطَفِيَّةِ والشراسيف (وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇ «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ» مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ لَا أَنَّ لَهُمْ رَاحَةً فِيهَا وَقِيلَ التَّخَصُّرُ أَخْذُ مِخْصَرَةٍ أَوْ عَصًا بِالْيَدِ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا (وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇) لِابْنِ أُنَيْسٍ وَقَدْ أَعْطَاهُ عَصًا تَخَصَّرْ بِهَا فَإِنَّ الْمُتَخَصِّرِينَ فِي الْجَنَّةِ قَلِيلٌ فَلُقِّبَ بِذَلِكَ فَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُتَخَصِّرُ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ رَوَى الْمُخْتَصِرَ فَقَدْ حَرَّفَ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَخْتَصِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (وَالثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا وَهَذَا أَصَحُّ وَأَمَّا الْمُتَخَصِّرُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ النُّورُ فَهُمْ الَّذِينَ يَتَهَجَّدُونَ فَإِذَا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى خَوَاصِرِهِمْ وَقِيلَ الْمُعْتَمِدُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
(خ ص ص): (الْخَصَاصَةُ) الْفَقْرُ وَالضِّيقُ مِنْ خَصَاصَاتِ الْمُنْخُلِ أَيْ ثُقْبُهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ)
وَإِذَا تُصِبْك خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلْ
أَيْ فَتَصَبَّرْ مِنْ الْجَمَالِ الصَّبْرِ (وَالْخُصُوصِيَّةُ) بِالْفَتْحِ الْخُصُوصُ وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا الضَّمُّ (وَالْخُصُّ) بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ.
(خ ص ف): (فِي الْحَدِيثِ) فَتَرَدَّى فِي بير عَلَيْهَا (خَصَفَةٌ) هِيَ جُلَّةُ التَّمْرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ وَالِدُ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ وَفَرَسٌ أخص جَنْبِهِ أَبْيَضُ وَبِتَصْغِيرِهِ عَلَى التَّرْخِيمِ سُمِّيَ (خُصَيْفُ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَوْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَخُصَيْفُ بْنُ زِيَادٍ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي الْقَسَامَةِ.
(خ ص م): (خَاصَمْته) فَخَصَمْتُهُ أَخْصُمُهُ بِالضَّمِّ غَلَبْتُ فِي
الْخُصُومَةِ (وَمِنْهُ) وَمَنْ كُنْت خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَا إنَّهَا لَوْ خَاصَمَتْكُمْ لَخَصَمَتْكُمْ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] أَيْ مُدَّةُ حَمْلِهِ وَفِصَالِهِ وَقَوْلُهُ عَزَّ
стр. 143
وَجَلَّ ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤] أَيْ فِي انْقِضَاءِ عَامَيْنِ.
(خ ص ي): (الْخُصْيَةُ) وَاحِدَةُ الْخُصَى وَتَثْنِيَتُهَا خُصْيَانِ بِغَيْرِ تَاءٍ وَقَدْ جَاءَ خُصْيَتَانِ وَخَصَاهُ نَزَعَ خُصْيَيْهِ يَخْصِيهِ خِصَاءً عَلَى فِعَالٍ وَالْإِخْصَاءُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَأَمَّا الْخَصْيُ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَلَى فَعْلٍ فَقِيَاسٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَالْمَفْعُولُ خَصِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ وَالْجَمْعُ خُصْيَانٌ.
[الْخَاءُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ]
(خ ض ر): (الْخَضْرَاوَاتُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لَا غَيْرُ الْفَوَاكِهُ كَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَغَيْرِهِمَا أَوْ الْبُقُولُ كَالْكُرَّاثِ أَوْ الْكَرَفْسِ وَالسَّذَابِ وَنَحْوِهَا وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَهَا الْخُضَرُ قَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ (فِي الْخُضَرِ) شَيْءٌ جَمْعُ خُضْرَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ لَوْنُ الْأَخْضَرِ فَسُمِّيَ بِهِ وَلِذَا جُمِعَ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ لَيْسَ فِي الْمُخْضَرِّ زَكَاةٌ الْبَقْلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْمَبَاطِخُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مِثْلُهُ (وَالْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ خُضْرًا لَمَّا يَبْدُو صَلَاحُهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ فَسَمِعْت رَجُلًا يَصْرُخُ يَا خَضِرَاهُ فَتَفَاءَلْت وَقُلْت لَأُصِيبَنَّ خَيْرًا كَأَنَّهُ نَادَى رَجُلًا اسْمُهُ خَضَرٌ عَلَى طَرِيقَة النُّدْبَةِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَلَهِّفُ وَإِنَّمَا تَفَاءَلَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُضْرَةِ وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْخِصْبِ الَّذِي هُوَ مَادَّةُ الْخَيْرِ (وَمِنْهُ) مَنْ خُضِرَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ أَيْ بُورِكَ لَهُ وَيُرْوَى يَا خارة وَيَا خاراه وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
[الْخَاءُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ ط أ): (فِي حَدِيثِ) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا أَلَا طَلُقَتْ نَفْسَهَا أَيْ جَعَلَهُ مُخْطِئًا لَا يُصِيبُهَا مَطَرُهُ وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهَا إنْكَارًا لِفِعْلِهَا وَيُقَالُ لِمَنْ طَلَبَ حَاجَةً فَلَمْ يَنْجَحْ أَخَطَأَ نَوْءُك وَيُرْوَى خَطَّى بِالْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ مِنْ الْخَطِيطَةِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ
تُمْطَرْ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ وَأَصْلُهُ خَطَّطَ فَقُلِبَتْ الطَّاءُ الثَّالِثَةُ يَاءً كَمَا فِي التَّظَنِّي وَأَمْلَيْت الْكِتَابَ فَأَمَّا خَطَّ فَلَمْ يَصِحَّ وَالنَّوْءُ وَاحِدُ الْأَنْوَاءِ وَهِيَ مَنَازِلُ الْقَمَرِ وَتُسَمَّى نُجُومُ
стр. 144
الْمَطَرِ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي شَرْحِنَا لِلْمَقَامَاتِ.
(خ ط ب): (الْأَخْطَبُ) الصُّرَدُ وَقِيلَ الشِّقِرَّاقُ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِيمَا لَا دَمَ لَهُ مِنْ الْحَشَرَاتِ الصَّرَّارُ وَالْأَخْطَبُ فَهُوَ دُوَيْبَّةٌ خَضْرَاءُ أَطْوَلُ مِنْ الْجَرَادِ لَهَا أَرْجُلٌ سِتٌّ وَيُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ شش بايه وسبوشكنك وَالصَّرَّارُ هُوَ الجدجد وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْجُنْدُبِ وَيُقَالُ لَهُ صَرَّارُ اللَّيْلِ وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ الصَّدَى (وَالْخَطَّابِيَّةُ) طَائِفَةٌ مِنْ الرَّافِضَةِ نُسِبُوا إلَى أَبِي الْخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الْأَجْدَعِ قَالَ صَاحِبُ الْمَقَالَاتِ وَهُمْ كَانُوا يَدِينُونَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ كَذَلِكَ وَيُقَالُ إنَّمَا تُرَدُّ شَهَادَةُ الْخَطَّابِيِّ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ لِلْمُدَّعِي إذَا حَلَفَ عِنْدَهُ فَتَتَمَكَّنُ شُبْهَةُ الْكَذِبُ.
(خ ط ر): (الْخَطَرُ) الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ (وَمِنْهُ) الْخَطَرُ لِمَا يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَخَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ: حَرَّكَهُ خَطَرًا وَخَطَرَانًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَخَطَرَ) بِبَالِهِ أَمْرٌ وَعَلَى بَالِهِ خُطُورًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَاقِعَاتِ الْخَطَرَانُ بِالْبَالِ تَحْرِيفٌ.
(خ ط ط): (الْخِطَّةُ) الْمَكَانُ الْمُخْتَطُّ لِبِنَاءِ دَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعِمَارَاتِ وَقَوْلُهُمْ مَسْجِدُ الْخِطَّةِ يُرَادُ بِهِ مَا خَطَّهُ الْإِمَامُ حِينَ فَتَحَ الْبَلْدَةَ وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ (وَالْخَطُّ) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ.
(خ ط ف): (الْخُطَّافُ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَرُوِيَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي خَطْفَةٍ وَنُهْبَةٍ هِيَ الْمَرَّةُ مِنْ خَطِفَ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اخْتَطَفَهُ إذَا اسْتَلَبَهُ بِسُرْعَةٍ فَسُمِّيَ بِهِ الْمَخْطُوفُ وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ صَيْدِ كُلِّ جَارِحٍ يَخْتَطِفُ الصَّيْدَ وَيَذْهَبُ بِهِ وَلَا يُمْسِكُهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَقِيلَ أَرَادَ مَا يَخْطَفُ بِمِخْلَبِهِ كَالْبَازِي وَأَرَادَ بِذِي النُّهْبَةِ مَا يَنْتَهِبُ بِنَابِهِ كَالْفَهْدِ وَنَحْوِهِ وَالْمَحْفُوظ وَاَلَّذِي هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ نَهَى عَنْ الْخَطْفَةِ وَهِيَ مَا اخْتَطَفَهُ الذِّئْبُ مِنْ أَعْضَاءِ الشَّاةِ وَهِيَ حَيَّةٌ أَوْ اخْتَطَفَهُ الْكَلْبُ مِنْ أَعْضَاءِ الصَّيْدِ
مِنْ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ لِأَنَّ مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَمَنْ رَوَى الْخَطَفَةَ وَالنَّهَبَةَ عَلَى فَعَلَةٍ بِالتَّحْرِيكِ جَمْعَيْ خَاطِفٍ وَنَاهِبٍ فَقَدْ أَخْطَأَ فِي الرِّوَايَةِ.
стр. 145
(خ ط ل): (الْأَخْطَلُ) الَّذِي فِي أُذُنَيْهِ طُولٌ وَاسْتِرْخَاءٌ.
(خ ط م): (الْخِطَامُ) حَبْلٌ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ وَيُثْنَى فِي خَطْمِهِ أَيْ أَنْفِهِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ تَصَدَّقْ بِجِلَالِهَا وَخُطُمِهَا عَلَى الْجَمْعِ وَهُوَ الصَّوَابُ رِوَايَةً و (الْخِطْمِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى خَطْمَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ قَبِيلَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ الْخِطْمِيُّ.
[الْخَاءُ مَعَ الْفَاءِ]
(خ ف ر): (خَفَرَ) بِالْعَهْدِ وَفَّى بِهِ خِفَارَةً مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَأَخْفَرَهُ نَقَضَهُ إخْفَارًا الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ.
(خ ف س): (الْخُنْفُسَاءُ) بِالضَّمِّ دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ تَكُونُ فِي أُصُولِ الْحِيطَانِ وَثَلَاثُ خُنْفُسَاوَاتٍ وَالْكَثِيرُ الْخَنَافِسُ وَلَا يُقَالُ خُنْفَسَاءَةٌ وَقِيلَ هِيَ لُغَةٌ.
(خ ف ض): (الْخَفْضُ) لِلْجَارِيَةِ كَالْخَتْنِ لِلْغُلَامِ وَجَارِيَةٌ مَخْفُوضَةٌ مَخْتُونَةٌ.
(خ ف ف): (فِي الْحَدِيثِ) «لَا سَبْقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ» يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَقَوْلُهُ يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ يَعْنِي أَنَّ الْإِبِلَ تَأْكُل مُنْتَهَى رُءُوسِهَا وَيَحْمِي مَا فَوْقَهَا.
(خ ف ق): (خَفْقُ) النِّعَالِ صَوْتُهَا مِنْ خَفْقَهُ إذَا ضَرَبَهُ بِالْمِخْفَقِ وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ عَرِيضٌ أَوْ بِالْمُخَفَّقَةِ وَهِيَ الدِّرَّةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْخَفْقُ مُوجِبٌ الْجَنَابَةَ يَعْنِي الْإِيلَاجَ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ مِنْ خَفَقَ النَّجْمُ إذَا غَابَ (وَمِنْهُ) الْخَافِقَانِ لِلْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ وَأَخْفَقَ الْغَازِي لَمْ يَغْنَمْ وَخَفَقَ نَعَسَ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ».
(خ ف ي): (الْخَفَاءُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالُ خَفِيَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ إذَا اسْتَتَرَ وَخُفِيَ لَهُ إذَا ظَهَرَ (وَمِنْهُ قَوْلُ) مُحَمَّدٍ ﵀ فَأَصَابُوا يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ الْغَنَائِمَ فَخُفِيَ لَهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا بِهَا وَيَكْتُمُوهَا أَهْلَ الشِّرْكِ
أَيْ ظَهَرَ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَصَابَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ غَنَائِمَ فَأَخَذَهَا الْمُسْلِمُونَ فَخُفِيَ لَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ عَنْ خَفَاءٍ أَوْ عَنْ جِهَةٍ خَفِيَّةٍ.
стр. 146
[الْخَاءُ مَعَ الْقَافِ]
(خ ق ق): فِي (أَخَاقِيقُ) فِي (وق).
[الْخَاءُ مَعَ اللَّامِ]
(خ ل ب): (فِي الْحَدِيثِ) «نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ» أَيْ عَنْ أَكْلِهِ وَالْمِخْلَبُ لِلطَّائِرِ كَالظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ وَالْمُرَادُ بِهِ مِخْلَبٌ هُوَ سِلَاحٌ وَهُوَ مِفْعَلٌ مِنْ الْخَلْبِ وَهُوَ مَزْقُ الْجِلْدِ بِالنَّابِ وَانْتِزَاعُهُ (قَالَ اللَّيْثُ) وَالسَّبُعُ يَخْلِبُ الْفَرِيسَةَ إذَا شَقَّ جِلْدَهَا بِنَابِهِ أَوْ فَعَلَهُ الْجَارِحَةُ بِمِخْلَبِهِ (وَمِنْهُ الْمِخْلَبُ) الْمِنْجَلُ بِلَا أَسْنَانٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هَذَا التَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الْإِمَالَةِ لِأَنَّ الطَّائِرَ يَخْلِبُ بِهِ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ وَمِنْ الْبَابِ الْخِلَابَةُ الْخِدَاعُ يُقَالُ خَلَبَهُ بِمَنْطِقِهِ إذَا أَمَالَ قَلْبَهُ بِأَلْطَفِ الْقَوْلِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْأَوَّلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقِيلَ هُمَا مِنْ كِلَا الْبَابَيْنِ.
(خ ل ج): (الْمُخَالَجَةُ) وَالْمُنَازَعَةُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) «عَلِمْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» يَعْنِي سُورَةَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ [الأعلى: ١] وَيُرْوَى مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ وَأَمَّا فِي الْقُرْآنِ وَفِي الْقِرَاءَةِ فَغَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَفِي) كِتَابِ عُمَرَ ﵁ الْفَهْمَ الْفَهْمَ عِنْدَمَا يَتَخَالَجُ فِي صَدْرِك أَيْ يَخْدِشُ وَيَقَعُ وَيُرْوَى يَخْتَلِجُ أَيْ يَضْطَرِبُ مِنْ اخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ وَيُرْوَى يَتَخَلَّجُ مِنْ تَخَلُّجِ الْمَجْنُونِ وَهُوَ تَمَايُلُهُ فِي الْمَشْيِ وَيُرْوَى يَتَلَجْلَجُ أَيْ يَتَرَدَّدُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
(خ ل د): (التَّخْلِيدُ) تَفْعِيلٌ مِنْ الْخُلُودِ (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ فِي السِّيَرِ خَلَّادٌ فِي (سي) وَمَخْلَدُ فِي (سل).
(خ ل س): (الْخَلْسُ) أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَيَّاشِ بْنِ خُلَيْسٍ وَالْحَاءُ مَعَ الْبَاءِ وَالْيَاءِ تَصْحِيفٌ (وَالْخَلْسَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَالْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ مَا يُخْتَلَسُ (وَمِنْهُ) لَا
قَطْعَ فِي الْخُلْسَةِ وَقَوْلُهُ ﵇ «تِلْكَ خُلْسَةٌ يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ» إنْ صَحَّتْ رِوَايَتُهَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْخُلْسَةِ وَشَعْرٌ مُخْلِسٌ وَخَلِيسٌ غَلَبَ بَيَاضُهُ كَأَنَّهُ اخْتَلَسَ السَّوَادَ وَتَشْدِيدُ اللَّامِ خَطَأٌ.
(خ ل ص): (الْخُلُوصُ) الصَّفَاءُ وَيُسْتَعَارُ
стр. 147
لِلْوُصُولِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ والْغَدِيرُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَخْلُصُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَخَلَصَتْ الرَّمْيَةُ إلَى اللَّحْمِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ حَتَّى خَلَصَ الْكَرْبُ إلَى كُلِّ امْرِئٍ أَيْ وَصَلَ وَأَصَابَ وَالتَّخْلِيصُ التَّصْفِيَةُ وَمِنْهُ اسْتَأْجَرَهُ لِيُخَلِّصَ لَهُ تُرَابَ الْمَعْدِنِ.
(خ ل ط): (الْمُخَالَطَةُ) مَصْدَرُ خَالَطَ الْمَاءَ وَاللَّبَنَ إذَا مَازَجَهُ وَيُسْتَعَارُ لِلْجِمَاعِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الصَّائِمِ فَخَالَطَ فَبَقِيَ وَخَالَطَهُ فِي أَمْرٍ (وَمِنْهُ) خَالَطَهُ شَارَكَهُ وَهُوَ (خَلِيطُهُ) فِي التِّجَارَةِ وَفِي الْغَنَمِ وَهُمْ (خُلَطَاؤُهُ) وَبَيْنَهُمَا (خُلْطَةٌ) يَعْنِي شَرِكَةً (وَقَوْلُهُ) فِي الشُّفْعَةِ (الْخَلِيطُ) أَحَقُّ مِنْ الشَّرِيكِ وَالشَّرِيكُ أَحَقُّ مِنْ الْجَارِ وَالْجَارُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ أَرَادَ بِهِ مَنْ شَارَكَ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ وَبِالشَّرِيكِ الشَّرِيكَ فِي حُقُوقِهِ وَبِالْجَارِ الْمُلَاصِقَ لَا الْمُجَاوِرَ مُطْلَقًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي الْكِتَابِ وَلَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ أَوْ خَلِيطِهِ وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ هُنَا مَنْ بَيْنَك وَبَيْنَهُ أَخْذٌ وَإِعْطَاءٌ وَمُدَايَنَاتٌ وَلَمْ يُرِدْ الشَّرِيكَ وَفِي أَشْرِبَةِ الْمُجَرَّدِ (الْخَلِيطَانِ) الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالْبُسْرُ إذَا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ وَفِي الْأَجْنَاسِ الْخَلِيطَانِ اسْمٌ لِتَمْرٍ وَعِنَبٍ يُخْلَطَانِ ثُمَّ يُطْبَخَانِ جَمِيعًا (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ» فَهُوَ أَنْ يُخَالِطَ صَاحِبُ الثَّمَانِينَ صَاحِبَ الْأَرْبَعِينَ وَفِيهِمَا شَاتَانِ حَالَةَ التَّفَرُّقِ لِتُؤْخَذَ وَاحِدَةٌ وَالْوِرَاطُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَرْبَعُونَ فَيُعْطِيَ صَاحِبَهُ نِصْفَهَا لِئَلَّا يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ شَيْئًا.
(خ ل ع): (خَلَعَ) الْمَلْبُوسَ نَزَعَهُ يُقَالُ خَلَعَ ثَوْبَهُ عَنْ بَدَنِهِ وَخَلَعَ نَعْلَهُ عَنْ رِجْلِهِ (وَقَوْلُهُ) وَيُخْلَعُ الْمَيِّتُ لِأَجْلِ اللُّمْعَةِ أَيْ يُنْزَعُ عَنْهُ الْكَفَنُ (وَخَالَعَتْ) الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا (وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ) إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالِهَا فَإِذَا أَجَابَهَا إلَى ذَلِكَ فَطَلَّقَهَا قِيلَ خَلَعَهَا (وَالِاسْمُ) الْخُلْعُ بِالضَّمِّ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لِبَاسٌ لِصَاحِبِهِ فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَكَأَنَّهُمَا نَزَعَا لِبَاسَهُمَا وَيُقَالُ خَلَعَ فَرَسُ عِذَارَهُ إذَا
أَلْقَاهُ وَطَرَحَهُ فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ خَلِيعٌ أَيْ شَاطِرٌ قَدْ أَعْيَا أَهْلَهُ خُبْثًا وَعَدَا عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ خَلَعَ عِذَارَهُ وَرَسَنَهُ أَوْ لِأَنَّ أَهْلَهُ خَلَعُوهُ وَتَبَرَّءُوا مِنْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ
стр. 148
نَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُك أَيْ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ (وَقَوْلُهُ) الْمَرْأَةُ فِي الْغُرْبَةِ تَكُونُ خَلِيعَةَ الْعِذَارِ أَيْ مُخَلَّاةً لَا آمِرَ لَهَا وَلَا نَاهِيَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَالصَّوَابُ خَلِيعُ الْعِذَارِ لِأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَوْ خَلِيعَةٌ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْعِذَارِ مِنْ خَلُعَ خَلَاعَةً كَظَرِيفَةٍ وَنَظِيفَةٍ مِنْ فَعُلَ (فَعَالَةً وَانْخَلَعَ فُؤَادُ الرَّجُلِ) إذَا فَزِعَ وَحَقِيقَتُهُ اُنْتُزِعَ مِنْ مَكَانِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ انْخَلَعَ قِنَاعُ قَلْبِهِ مِنْ شِدَّةِ الْفَزَعِ وَأَصْلُ الْقِنَاعِ مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَيْ تُغَطِّيهِ فَاسْتُعِيرَ لِغِشَاءِ الْقَلْبِ وَغِلَافِهِ وَمِنْ كَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي السِّيَرِ وَتَخَلَّعَتْ السَّفِينَةُ أَيْ تَفَكَّكَتْ وَانْفَصَلَتْ مَوَاصِلُهَا.
(خ ل ف): (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا جَاءَ خَلْفَهُ خِلَافًا وَخُلْفَةً وَمِنْهَا خِلْفَةُ الشَّجَرِ وَهِيَ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ (وَخِلْفَةُ النَّبَاتِ) مَا يَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ بَعْدَ مَا يَبِسَ الْعُشْبُ الرَّبِيعِيُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ مَا زُرِعَ مِنْ الْحُبُوبِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْأُولَى يُسَمَّى خِلْفَةً (وَأَمَّا مَا فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ) دَفَعَ أَرْضَهُ لِيَزْرَعَ فِيهَا الْقُطْنَ فَأَكَلَهُ الْجَرَادُ فَأَرَادَ أَنْ يَزْرَعَ الْخَلْفَ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ فَالصَّوَابُ الْخِلْفَةُ كَمَا ذَكَرْت أَوْ الْخِلَفُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وَخَلَفْته خِلَافَة كُنْت خَلِيفَتَهُ وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً إلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ (لِأَبِي بَكْرٍ ﵁) سَنَتَانِ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَتِسْعُ لَيَالٍ (وَلِعُمَرَ ﵁) عَشْرُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَخَمْسُ لَيَالٍ (وَلِعُثْمَانَ ﵁) اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً (وَلِعَلِيٍّ ﵁) خَمْسُ سِنِينَ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ بَقِيَ خَلْفَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الشَّرَط مَا يَسْبِقُهُ وَلَا يَتَخَلَّفُ الصَّوَابُ وَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ (وَخَلَفَ) فُوهُ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ خُلُوفًا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ (وَأَخْلَفَنِي) مَوْعِدَهُ إخْلَافًا نَقَضَهُ (وَمِنْهُ) أَخْلَفَتْ الْحُمَّى إذَا كَانَتْ غِبًّا أَوْ رِبْعًا فَلَمْ تَجِئْ فِي نَوْبَتِهَا وَخَالَفَنِي فِي كَذَا خِلَافًا ضِدُّ وَافَقَنِي وَخَالَفَنِي عَنْ كَذَا
وَلَّى عَنْهُ وَأَنْتَ قَاصِدُهُ وَخَالَفَنِي إلَى كَذَا قَصَدَهُ وَأَنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ (وَمِنْهُ) مَا مِنْ رَجُلٍ يُخَالِفُ إلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ أَيْ يَذْهَبُ إلَيْهَا بَعْدَهُ وَاخْتَلَفُوا وَتَخَالَفُوا بِمَعْنًى (وَقَوْله
стр. 149
اخْتَلَفَا) ضَرْبَةً أَيْ ضَرَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى التَّعَاقُبِ وَهُوَ مِنْ الْخِلْفَةِ لَا مِنْ الْخِلَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [البقرة: ١٦٤] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ صَبِيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ «اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ» وَالْمَعْنَى اجْتَمَعَتَا (وَالْخَلِفَةُ) الْحَامِلُ مِنْ النُّوقِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ وَقَدْ يُقَالُ خَلِفَاتٌ وَالْمِخْلَافُ الْكُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ.
(خ ل ق): (خَلَقَهُ) اللَّهُ خَلْقًا أَوْجَدَهُ وَانْخَلَقَ فِي مُطَاوَعِهِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَأَخْلَقَهُ التَّرْكِيبُ (وَقَوْلُهُ) فِي مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ أَيْ فِي طَرِيقٍ خَلْقِيٍّ أَصْلِيٍّ (وَالْخَلُوقُ) ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ.
(خ ل ل): (الْخَلُّ) مَا حَمُضَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَخَلَّلَ الشَّرَابُ صَارَ خَلًّا وَخَلَّلْتُهُ أَنَا جَعَلْته خَلًّا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالتَّخَلُّلُ فِي مَعْنَى الصَّيْرُورَةِ مِنْ كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَالْخَلُّ أَيْضًا مَصْدَرُ خَلَّ الرِّدَاءَ إذَا ضَمَّ طَرَفَيْهِ بِخِلَالٍ وَالْخَلَّةُ الْخَصْلَةُ وَمِنْهَا خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ وَالْخَلُّ الْفَارِسُ بِمَرْكَزِهِ إذَا تَرَكَ مَوْضِعَهُ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُ الْأَمِيرُ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ خَلَلٌ بِمَرَاكِزِهِمْ الصَّوَاب الْخِلَالُ وَقَوْلُهُمْ أَجْزَاءُ الرَّوْثِ مُتَخَلْخِلَةٌ أَيْ فِي خِلَالِهَا فُرَجٌ لِرَخَاوَتِهَا وَكَوْنِهَا مُجَوَّفَةً غَيْرَ مُكْتَنِزَةٍ وَخَالَّهُ صَادَقَهُ فَهُوَ خَلِيلُهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ الْهَمْدَانِيِّ وَكُنِّيَ هُوَ بِهِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَعَنْهُ الشَّعْبِيُّ خلو (خَلَا الْإِنَاءُ) مِمَّا فِيهِ صَفِرَ فَهُوَ خَالٍ وَأَنَا خَلِيٌّ مِنْ الْهَمِّ أَيْ خَالٍ (وَمِنْهُ) أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَيْ خَالِيَةٌ مِنْ الْخَيْرِ وَأَمَّا الْخَلِيَّةُ لِمُعَسَّلِ النَّحْلِ فَعَلَى الصِّفَةِ الْمُشَارِفَةِ وَأَخْلَى الرُّطَبَ مِنْ الْمَرْعَى وَخَلَاهُ وَاخْتَلَاهُ قَطَعَهُ وَمِنْهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ هُوَ كُلُّ مَا يُعْتَلَفُ وَلَيْسَ عَلَى
سَاقٍ.
[الْخَاءُ مَعَ الْمِيمِ]
(خ م ر): (الْخُمْرَةُ) الْمِسْجَدَةُ وَهِيَ حَصِيرٌ صَغِيرٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الْأَرْضَ عَنْ وَجْهِ الْمُصَلِّي وَتَرْكِيبُهَا دَالٌّ عَلَى مَعْنَى السَّتْرِ وَمِنْهُ
стр. 150
الْخِمَارُ وَهُوَ مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَقَدْ اخْتَمَرَتْ وَتَخَمَّرَتْ إذَا لَبِسَتْ الْخِمَارَ وَالتَّخْمِيرُ التَّغْطِيَةُ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ» وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ التَّنُّورُ مَفْتُوحَ الرَّأْسِ أَوْ مُخَمَّرًا وَالْخَمْرُ مَا وَارَاكَ مِنْ شَجَرٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ خَمْرَ شَهَادَتَهُ إذَا كَتَمَهَا (وَمِنْهُ الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ لِأَنَّ فِيهَا اسْتِتَارًا وَالْخَمْرُ لِسَتْرِهَا الْعَقْلَ وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ إذَا غَلَى وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ أَيْ رَمَاهُ وَأَزَالَهُ فَانْكَشَفَ عَنْهُ وَسَكَنَ وَقَدْ اخْتَمَرَتْ إذَا أَدْرَكَتْ وَأَمَّا خَمَّرَ الْعَصِيرَ فَتَخَمَّرَ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ وَأَخْمَرَهُ سَقَاهُ الْخَمْرَ وَخُمِرَ مِنْ الْخُمَارِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ مُخَيْمِرَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَأَمَّا اسْتَخْمَرَهُ بِمَعْنَى اسْتَعْبَدَهُ فَكَلِمَةٌ يَمَانِيَةٌ.
(خ م س): (خَمَسَ) الْقَوْمَ أَخَذَ خُمُسَ أَمْوَالِهِمْ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَخَمَسَهُمْ صَارَ خَامِسَهُمْ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ وَصَبِيٌّ خُمَاسِيٌّ بَلَغَ طُولُهُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ وَالْخَمِيسُ ثَوْبٌ طُولُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ» وَيَعْنِي بِهِ الصَّغِيرَ مِنْ الثِّيَابِ.
(خ م ص): (الْخَمِيصَةُ) فِي الْحَدِيثِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ لَهُ عَلَمَانِ.
(خ م ل): (الْمُخْمَلُ) كِسَاءٌ خَمْلٌ وَهُوَ كَالْهُدْبِ فِي وَجْهِهِ.
[الْخَاءُ مَعَ النُّونِ]
(خ ن ث): «نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ» يُقَالُ خَنَثْتُ السِّقَاءَ وَأَخْنَثْتُهُ إذَا كَسَرْتُ فَمَهُ وَثَنَيْتُهُ إلَى خَارِجٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ فَإِنْ ثَنَيْتَهُ إلَى دَاخِلٍ فَقَدْ قَبَعْتَهُ وَتَرْكِيبُ الْخَنَثِ يَدُلُّ عَلَى لِينٍ وَتَكَسُّرٍ وَمِنْهُ (الْمُخَنَّثُ) وَتَخَنَّثَ فِي كَلَامِهِ وَالْخُنْثَى الَّذِي لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْجَمْعُ خَنَاثَى بِالْفَتْحِ كَحُبْلَى وَحَبَالَى وَالْقَاضِي الَّذِي رُفِعَ إلَيْهِ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
عَامِرُ بْنُ الظَّرِبِ الْعَدْوَانِيِّ وَلَمَّا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ حُكْمُهَا قَالَتْ لَهُ خُصَيْلَةُ وَهِيَ أَمَةٌ لَهُ أُتْبِعْ الْحُكْمَ الْمَبَالَ وَيُرْوَى أَنَّهَا قَالَتْ حَكِّمْ الْمُبَالَ أَيْ اجْعَلْ مَوْضِعَ الْبَوْلِ حَاكِمًا وَعَلَى ذَلِكَ
стр. 151
قَوْلُهُ ﵇ «يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ».
(خ ن ج ر): (الْخِنْجَرُ) سِكِّينٌ كَبِيرٌ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ دشنه.
(خ ن س): (خَنَسَهُ) فَتَخَنَّسَ أَيْ أَخَّرَهُ فَتَأَخَّرَ وَقَبَضَهُ فَانْقَبَضَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ «وَخَنَسَ إبْهَامَهُ» أَيْ وَقَبَضَهَا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ «فَكَانَ إذَا سَجَدَ خَنَسْتُ رِجْلَيَّ» وَانْخَنَسَتْ الْأُذُنُ فِي (خس).
(خ ن ف): (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بْنُ مِخْنَفٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ اسْتَعْمَلَهُ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى الرِّيِّ، فَأَخَذَ الْمَالَ وَتَوَارَى عَنَدَ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيِّ.
(خ ن ق): (الْخَنِقُ) بِكَسْرِ النُّونِ وَلَا يُقَالُ بِالسُّكُونِ وَهُوَ مَصْدَرُ خَنَقَهُ إذَا عَصَرَ حَلْقَهُ وَالْخَنَّاقُ فَاعِلُهُ وَالْخِنَاقُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ مَا يُخْنَقُ بِهِ مِنْ حَبْلٍ أَوْ وَتَرٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي السَّرِقَةِ خَنَقَ رَجُلًا بِخِنَاقٍ وَيُرْوَى بِمِخْنَقَةِ خَنَّاقٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ هَذِهِ الْقِلَادَةُ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي تُطِيفُ بِالْعُنُقِ فَاسْتَعَارَهُمَا لِلْخِنَاقِ وَقَوْلُ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ (خَنَقَتْهُ) الْعَبْرَةُ يَعْنِي غَصَّ بِالْبُكَاءِ حَتَّى كَأَنَّ الدُّمُوع أَخَذَتْ بِمِخْنَقِهِ.
(خ ن ب ق): (الخنبق) تَعْرِيبُ خنبه وَهِيَ الْأَنْبَارُ يُتَّخَذُ مِنْ الْخَشَبِ مُعَلَّقَةٌ
بِالسَّقْفِ.
(خ ن د م): (الخندمة) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ بِهَا وَقْعَةٌ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى قُرَيْشٍ.
[الْخَاءُ مَعَ الْوَاوِ]
(خ وخ): (الْخَوْخَةُ) الْكُوَّةُ فِي الْجِدَارِ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي قَوْلِهِ ﵇ «بَابٌ
стр. 152
مَفْتُوحٌ أَوْ خَوْخَةٌ» (وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇) «سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ» فَالْمُرَادُ بِهَا البويب بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ ﵁».
(خ ور): (خَارَ) الثَّوْرُ خُوَارًا صَاحَ وَفِي الصَّحِيحِ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ وَالْجِيمُ تَصْحِيفٌ وَطَيْلَسَانٌ خُوَارِيٌّ مَنْسُوبٌ إلَى خُوَارِ الرَّيِّ.
(خ وص): (الْخَوْصُ) غَوْرُ الْعَيْنِ وَبِالْحَاءِ ضِيقُهَا وَقَدْ خَوِصَتْ عَيْنُهُ وحَوِصَتْ وَهِيَ خَوْصَاءُ وَالرَّجُلُ أَخْوَصُ.
(خ وض): (الْمَخَاضَةُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ مَوْضِعُ (الْخَوْضِ) فِي الْمَاءِ وَهُوَ الدُّخُولُ فِيهِ وَخُضْتُ السَّوِيقَ بِالْمِخْوَضِ جَدَحْتُهُ بِهِ وَهُوَ أَنْ تَصُبَّ فِيهِ مَاءً وَتَضْرِبَهُ لِيَخْتَلِطَ وَسَوِيقٌ مَخُوضٌ.
(خ وف): (خَافَهُ) عَلَى مَالِهِ خَوْفًا وَتَخَوَّفَهُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ وَهَذَا أَمْرٌ مَخُوفٌ وَقَوْلُهُ ﵇ «إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» فُسِّرَ الشِّرْكُ بِالرِّيَاءِ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ بِأَنْ تَعْرِضَ لِلصَّائِمِ شَهْوَةٌ فَيُوَاقِعَهَا وَيَدَعَ صَوْمَهُ وَأَخْوَفُ أَفْعَلُ مِنْ الْمَفْعُولِ كَأَشْغَلَ مِنْ ذَاتِ النَّحْيَيْنِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ أَوْصَى إلَى فَاسِقٍ مَخُوفٍ عَلَى مَالِهِ أَيْ يَخَافُ أَنْ يُهْلِكَ مَالَهُ وَيُنْفِقَهُ فِيمَا لَا يَنْبَغِي.
(خ ون): (الْخِيَانَةُ) خِلَافُ الْأَمَانَةِ وَهِيَ تَدْخُلُ فِي أَشْيَاءَ سِوَى الْمَالِ مِنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ) ﵇ «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ» وَأُرِيدَ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ [الأنفال: ٥٨] نَكْثُ الْعَهْدِ وَنَقْضُهُ وَقَدْ خَانَهُ (وَمِنْهُ) تَقُولُ النِّعْمَةُ كَفَرْتُ وَلَمْ أُشْكَرْ وَتَقُولُ الْأَمَانَةُ خُنْتُ وَلَمْ أَحْفَظْ وَهُوَ فُعِلْتُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ مُسَارَقَةُ النَّظَرِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ» (وَالْخِوَانُ) مَا يُؤْكَلُ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ خُونٌ وَأَخْوِنَةٌ.
(خ وي): (خَوَى) الْمَكَانُ خَلَا خَيًّا مِنْ بَاب ضَرَبَ وَخَوِيَ الْبَطْنُ خَلَا مِنْ
الطَّعَامِ خَوًى مِنْ بَابِ لَبِسَ وَيُقَالُ أَصَابَهُ الْخَوَى أَيْ الْجُوعُ وَقَوْلُهُمْ خَوَّى فِي السُّجُودِ تَخْوِيَةً إذَا جَافَى عَضُدَيْهِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَبْقَى بَيْنَ الْعَضُدَيْنِ وَالْجَنْبِ خَوَاءٌ (وَمِنْهُ)
стр. 153
الْحَدِيثُ «إذَا صَلَّى الرَّجُلُ فَلْيُخَوِّ».
[الْخَاءُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(خ ي ر): (خَيَّرَهُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَتَخَيَّرَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) فَتَخَيَّرَ الْحَرْبِيُّ أَيَّ الصَّبِيَّيْنِ شَاءَ وَفِي حَدِيثِ غَيْلَانَ خَيَّرَهُ ﵇ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا إنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَانْتِصَابُ أَرْبَعًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ خَيَّرَهُ بَيْنَ أَرْبَعٍ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ «أَبِي مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَلَهُ ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَخُيِّرَ بَيْنَهُنَّ فَاخْتَارَ أَرْبَعًا» (وَالْخِيَرَةُ) الِاخْتِيَارُ فِي قَوْلِهِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] وَفِي قَوْلِك مُحَمَّدٌ خِيَرَةُ اللَّهِ بِمَعْنَى الْمُخْتَارِ وَسُكُونُ الْيَاءِ لُغَةٌ فِيهِمَا (وَالْخِيَارُ) اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ (وَمِنْهُ) خِيَارُ الرُّؤْيَةِ (وَالْخِيَارُ) أَيْضًا خِلَافُ الْأَشْرَارِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ كَذَا وَكَذَا بِرْذَوْنًا ذَكَرًا خِيَارًا فُرْهَةً وَإِنَّمَا جُمِعَ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَقَالَ ذَكَرًا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ وَالْفُرْهَةُ جَمْعُ فَارِهٍ وَهُوَ الْكَيِّسُ كَصُحْبَةٍ فِي صَاحِبٍ (وَالْخِيَارُ) بِمَعْنَى الْقِثَّاء مُعَرَّبٌ.
(خ ي س): (التَّخْيِيسُ) التَّذْلِيلُ (وَمِنْهُ) مَا أَنْشَدَ الْخَصَّافُ لِعَلِيٍّ ﵁
بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعٍ مُخَيَّسَا
وَهُوَ اسْمُ سِجْنٍ لَهُ وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ التَّخْيِيسِ.
(خ ي ش): (الْخَيْشُ) بِالْفَتْحِ الْكَتَّانُ الْغَلِيظُ.
(خ ي ط): (الْخَيْطُ) الْأَبْيَضُ مَا يَبْدُو مِنْ الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ وَالْخَيْطُ الْأَسْوَدُ مَا يَمْتَدُّ مَعَهُ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَهُوَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ مِنْ الْخَيْطِ الَّذِي يُخَاطُ بِهِ وَيُقَالُ لَهُ الْخَيَّاطُ أَيْضًا وَمِنْهُ الْحَدِيث «أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ» (وَفِي) التَّنْزِيلِ بِمَعْنَى الْمِخْيَطِ الْإِبْرَةُ.
(خ ي ف): (الْخَيَفُ) اخْتِلَافٌ فِي الْعَيْنَيْنِ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا زَرْقَاءَ وَالْأُخْرَى كَحْلَاءَ وَفَرَسٌ أَخَيْفُ (وَمِنْهُ) الْأَخْيَافُ وَهُمْ الْإِخْوَةُ لِآبَاءَ شَتَّى يُقَالُ إخْوَةٌ أَخْيَافٌ وَأَمَّا بَنُو الْأَخْيَافِ فَإِنْ قَالَهُ مُتْقِنٌ فَعَلَى
إضَافَةِ الْبَيَانِ (وَالْخَيْفُ) بِالسُّكُونِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ نَحْوِ خَيْفِ مِنًى وَاَلَّذِي اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُ حِجَارَتُهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ ﵇ «نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ» يَعْنِي الْمُحَصَّبَ وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ ﵇ إلَى بَدْرٍ «أَنَّهُ مَضَى
стр. 154
حَتَّى قَطَعَ الْخُيُوفَ» وَعَلَى الْجَمْعِ.
(خ ي ل): (الْخَيْلُ) اسْمُ جَمْعٍ لِلْعِرَابِ وَالْبَرَاذِينِ ذُكُورِهَا وَإِنَاثِهَا.
وَأَخَالَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ اشْتَبَهَ وَأَشْكَلَ وَكَلَامٌ مُخِيلٌ مُشْكِلٌ وَرَجُلٌ أَخْيَلُ فِي وَجْهِهِ خَالٌ وَهُوَ بَثْرَةٌ إلَى السَّوَادِ تَكُونُ فِي الْوَجْه وَالْجَمْعُ خِيلَانٌ.
(خ ي م): (الْخَيْمَةُ) بِالْفَارِسِيَّةِ خربشته عَنْ
أَبِي حَاتِمٍ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْخَيْمَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ أَرْبَعَةِ أَعْوَادٍ ثُمَّ تُسَقَّفُ بِالثُّمَامِ وَلَا تَكُونُ مِنْ ثِيَابٍ وَالتَّفْسِيرُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْنِيُّ هَاهُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 155
[بَاب الدَّالُ الْمُهْمَلَةُ]
[الدَّالُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(د أل): أَبُو حَاتِمٍ سَمِعْت الْأَخْفَشَ يَقُولُ (الدُّؤِلُ) بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَهْمُوزَةِ دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ شَبِيهَةٌ بِابْنِ عُرْسٍ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْ بِفِعْلٍ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ غَيْرَهُ (وَبِهِ) سُمِّيَتْ قَبِيلَةُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ وَإِنَّمَا فُتِحَتْ الْهَمْزَةُ اسْتِثْقَالًا لِلْكَسْرَةِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ كَالنَّمْرِيِّ فِي نَمِرٍ وَالدُّوَلُ بِسُكُونِ الْوَاو غَيْرُ مَهْمُوزٍ فِي بَنِي حَنِيفَةَ وَإِلَيْهِمْ يُنْسَبُ الدُّوَلِيُّ (وَالدِّيلُ) بِكَسْرِ الدَّالِ فِي تَغْلِبَ وَفِي عَبْدِ الْقَيْسِ أَيْضًا إلَيْهِمْ يُنْسَبُ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدِّيلِيُّ وَكِلَاهُمَا فِي السِّيَرِ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّوَلِيُّ وَفِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ كَذَلِكَ وَفِي كِتَابِ الْكُنَى لِلْحَنْظَلِيِّ أَبُو سِنَانٍ الدُّوَلِيُّ وَيُقَالُ الدِّيلِيُّ وَسَيَجِيءُ فِي بَابِ السِّينِ.
[الدَّالُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(د ب ب): (الدَّبَّابَةُ) الضَّبْرُ وَهُوَ شَيْءٌ يُتَّخَذُ فِي الْحُرُوبِ يَدْخُلُ فِي جَوْفِهِ الرِّجَالُ ثُمَّ يُدْفَعُ فِي أَصْلِ حِصْنٍ فَيَنْقُبُونَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَتُكْرَهُ الدَّبَّابَاتُ وَالطُّبُولُ وَالْبُوقَاتُ فَلَا آمَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيفُ الدَّبَادِبِ جَمْعَ دَبْدَبَةٍ وَهُوَ شِبْهُ الطَّبْلِ.
(د ب ج): (الدِّيبَاجُ) الثَّوْبُ الَّذِي سُدَاهُ وَلُحْمَتُهُ إبْرَيْسَمٌ وَعِنْدَهُمْ اسْمٌ لِلْمُنَقَّشِ وَالْجَمْعُ دَبَابِيجُ (وَعَنْ النَّخَعِيِّ) أَنَّهُ كَانَ لَهُ طَيْلَسَانٌ مُدَبَّجٌ أَيْ أَطْرَافُهُ مُنَقَّشَةٌ مُزَيَّنَةٌ بِالدِّيبَاجِ (وَفِي الْحَدِيث) «نَهَى أَنْ يُدَبِّجَ الرَّجُلُ
فِي رُكُوعِهِ» وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِئَ الرَّاكِعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَضَ مِنْ ظَهْرِهِ وَقِيلَ تَدْبِيجُ الْحِمَارِ أَنْ يُرْكَبَ وَهُوَ يَشْتَكِي ظَهْرَهُ مِنْ دَبَرٍ فَيُرْخِيَ قَوَائِمَهُ وَيُطَامِنُ ظَهَرَهُ وَقَدْ صَحَّ بِالدَّالِ غَيْرَ
стр. 156
مُعْجَمَةٍ وَالذَّالُ خَطَأٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَالْأَزْهَرِيِّ.
(د ب ر): (التَّدْبِيرُ) الْإِعْتَاقُ عَنْ دُبُرٍ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَدَبَّرَ الْأَمَرَ نَظَرَ فِي أَدْبَارِهِ أَيْ فِي عَوَاقِبِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ مِنْ الْجَامِعِ فَإِنْ تَدَبَّرَ الْكَلَامَ تَدَبُّرًا قَالَ الْحَلْوَائِيُّ يَعْنِي إنْ كَانَ حَلَفَ بَعْد مَا فَعَلَ وَأَنْشَدَ
وَلَا يَعْرِفُونَ الْأَمْرَ إلَّا تَدَبُّرًا
أَيْ فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ مَا مَضَى وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ تَرْكِيبَهُ دَالٌّ عَلَى مَا يُخَالِفُ الِاسْتِقْبَالَ أَوْ يَكُونُ خَلْفُ الشَّيْءِ (مِنْ ذَلِكَ) قَوْلُهُمْ مَضَى أَمْسِ الدَّابِرُ أَلَا تَرَى كَيْف أَكَّدَ بِهِ الْمَاضِيَ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الدُّبُرُ بِخِلَافِ الْقُبُلِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلَّاهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنْ الِانْهِزَامِ وَيُقَالُ لِمَنْ الدَّبْرَةُ أَيْ مَنْ الْهَازِمُ وَعَلَى مَنْ الدَّبْرَةُ أَيْ مَنْ الْمَهْزُومُ (وَالدَّبَرَةُ) بِالتَّحْرِيكِ كَالْجِرَاحَةِ تَحْدُثُ مِنْ الرَّحْلِ أَوْ نَحْوِهِ وَقَدْ دَبِرَ الْبَعِيرُ دَبَرًا وَأَدْبَرَهُ صَاحِبُهُ (وَالدَّبْرَةُ) بِالسُّكُونِ الْمَشَارَةُ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ (كُرْد) وَالْجَمْع دَبْرٌ وَدِبَارٌ وَمُدَابَرَةٌ فِي (ش ي) وَفِي (حم) حَمِيُّ الدُّبُرِ فِي (ح م).
(د ب س): (الدِّبْسُ) عَصِيرُ الرُّطَبِ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى لَوْنٍ لَيْسَ بِنَاصِعٍ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَدْبَسُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةُ (وَالدُّبْسِيُّ) مِنْ الْحَمَامِ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ اللَّوْنِ وَالْأُنْثَى دِبْسِيَّةٌ وَبِالْفَارِسِيَّةِ موسيجة.
(د ب غ): (دَبَغَ) الْجِلْدَ يَدْبَغُ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ دَبْغًا وَدِبَاغًا وَالدِّبَاغُ أَيْضًا مَا يُدْبَغُ بِهِ.
(د ب ق): (دَابَقٌ) بَلَدٌ بِوَزْنِ طَابَقٍ وَفِي التَّهْذِيبِ بِالْكَسْرِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ.
(د ب ل): (الدَّبْلُ) الْجَدْوَلُ وَجَمْعُهُ دُبُولٌ كَطَبْلِ وَطُبُولٍ (وَالدُّبَيْلَةُ) دَاءٌ فِي الْبَطْنِ مِنْ فَسَادٍ
يَجْتَمِعُ فِيهِ.
[الدَّالُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ]
(د ث ر): (الدِّثَارُ) خِلَافُ الشِّعَارِ وَهُوَ كُلُّ مَا أَلْقَيْتَهُ عَلَيْكَ مِنْ كِسَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْجَمْعُ دُثُرٌ.
[الدَّالُ مَعَ الْجِيمِ]
(د ج ج): (الدُّجُجُ) جَمْعُ دَجَاجٍ
стр. 157
وَالْوَاحِدَةُ دَجَاجَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيِّ.
(د ج ل): (دِجْلَةُ) بِغَيْرِ حَرْفِ التَّعْرِيفِ نَهْرٌ بِبَغْدَادَ قَوْلُهُ أَرْضٌ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ فَصَارَتْ دِجْلَةً أَيْ مِثْلَهَا قِيلَ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَدْجُل أَرْضهَا أَيْ تُغَطِّيهَا بِالْمَاءِ إذَا فَاضَتْ.
(د ج ن): (شَاةٌ دَاجِنٌ) أَلِفَتْ الْبُيُوتَ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ الدَّوَاجِنُ خِلَافُ السَّائِمَةِ.
[الدَّالُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(د ح د ح): ثَابِتُ بْنُ (الدَّحْدَاحِ) هُوَ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْمَحِيضِ، وَمَاتَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﵇ (أَتِيًّا) أَيْ غَرِيبًا لَمْ يَعْرِفُوا لَهُ نَسَبًا.
(د ح ل): (فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁) (لَا تَدْحَلْ وَيُرْوَى بِالْهَاءِ أَيْ لَا تَخَفْ بِالسُّرْيَانِيَّةِ.
(د ح ي): (دِحْيَةُ) الْكَلْبِيُّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرِهِ.
[الدَّالُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(د خ س): (الدَّخَسُ) دَاءٌ يَأْخُذُ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ يُقَالُ فَرَسٌ دَخِيسٌ بِهِ عَنَتٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَرَمٌ حَوَالَيْ الْحَافِرِ وَأَمَّا الدَّحَسُ بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ فَمِنْ الدَّاحِسِ وَهُوَ تَشَعُّبُ الْإِصْبَعِ وَسُقُوطُ الظُّفْرِ.
(د خ ر ص): (دخريص) الْقَمِيصِ مَا يُوَسَّعُ بِهِ مِنْ الشُّعَبِ وَقَدْ يُقَالُ دِخْرِصٌ وَدِخْرِصَةٌ وَالْجَمْعُ دَخَارِيصُ.
(د خ ل): (الدُّخُولُ) بِالْمَرْأَةِ كِنَايَةٌ عَنْ الْوَطْءِ مُبَاحًا كَانَ أَوْ مَحْظُورًا وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا وَأَمَّا الْمَدْخُولَةُ فَخَطَأٌ (وَدَاخِلَةُ) الْإِزَارِ
مَا يَلِي جَسَدَك مِنْهُ وَعَنْ الْجُرْجَانِيِّ اتِّصَالُ الْمُدَاخَلَةِ أَنْ يَكُونَ آجُرُّ الْحَائِطِ مُدَاخِلًا لِحَائِطِ الْمُدَّعَى.
(د خ ن): (تَدَخُّنٌ) مِنْ الدُّخْنَةِ وَهِيَ بَخُورٌ كَالذَّرِيرَةِ يُدَخَّنُ بِهَا الْبُيُوتُ وَالْمِدْخَنَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ فِي (جم).
стр. 158
[الدَّالُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(د ر أ): (الدَّرْءُ) الدَّفْعُ (وَمِنْهُ) كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَبَيْنَ مُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ دَرْءٌ أَيْ خُصُومَةٌ وَتَدَافُعٌ وَدَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ دَفَعَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَقَوْلُهُمْ الْحُدُودُ تَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ.
(د ر ب): (الدَّرْبُ) الْمَضِيقُ مِنْ مَضَائِقِ الرُّومِ وَعَنْ الْخَلِيلِ الدَّرْبُ الْبَابُ الْوَاسِعُ عَلَى رَأْسِ السِّكَّةِ وَعَلَى كُلِّ مَدْخَلٍ مِنْ مَدَاخِلِ الرُّومِ وَدَرْبٌ مِنْ دُرُوبِهَا والْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْلِهِ زُقَاقٌ أَوْ دَرْبٌ غَيْرُ نَافِذٍ السِّكَّةُ الْوَاسِعَةُ نَفْسُهَا.
(د ر ج): (دَرَجُ) السُّلَّمِ رُتَبُهُ الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْجَنَائِزِ شِبْهُ الدَّرَجِ وَيُسَمَّى بِهَا هَذَا الْمَبْنِيُّ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ مُرَكَّبًا عَلَى حَائِطٍ أَوْ نَحْوِهِ تَسْمِيَةً لِلْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَصَبِيٌّ دَارِجٌ إذَا دَبَّ وَنَمَا.
(د ر د): (رَجُلٌ) (أَدْرَدُ) ذَهَبَتْ أَسْنَانُهُ وَقَدْ دَرِدَ دَرَدًا (وَمِنْهُ) حَتَّى خَشِيتُ لَأَدْرَدَنَّ وَيُرْوَى حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَدْرِدَ أَسْنَانِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ.
(د ر ر): (الْفَارِسِيَّةُ الدَّرِّيَّةُ) الْفَصِيحَةُ نُسِبَتْ إلَى در وَهُوَ الْبَابُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَتَحْقِيقُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
(د ر ز): (الدَّرْزُ) الِارْتِفَاعُ الَّذِي يَحْصُلُ فِي الثَّوْبِ إذَا جُمِعَ طَرَفَاهُ فِي الْخِيَاطَةِ وَقَوْلُهُ فَآثَارُ الدُّرُوزِ وَالْأَثَافِيِّ خَرْقٌ إنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثُّقَبَ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ فَآثَارُ الْغَرْزِ أَوْ الْخَرَزِ.
(د ر س): (مِدْرَاسُ) الْيَهُودِ مَدْرَسَتُهُمْ وَمِرْدَاسٌ تَحْرِيفٌ وَقَوْلُهُمْ مَوَارِيثُ دَرَسَتْ أَيْ تَقَادَمَتْ.
(د ر ع): (دِرْعُ) الْحَدِيدِ مُؤَنَّثٌ وَالدَّارِعُ ذُو الدِّرْعِ وَدِرْعُ الْمَرْأَةِ مَا تَلْبَسُهُ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ وَهُوَ مَا جَيْبُهُ إلَى الصَّدْرِ وَالْقَمِيصُ
مَا شَقُّهُ إلَى الْمَنْكِبِ وَلَمْ أَجِدْهُ أَنَا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ (فَادَّرَعَهُمَا) مَوْضِعُهُ فِي (ذر) درعان فِي (ع ب).
(د ر ق): (الدَّرَقَةُ) تُرْسٌ يُتَّخَذُ مَنْ جُلُودٍ لَيْسَ فِيهَا خَشَبٌ وَلَا عَقَبٌ وَأَمَّا
стр. 159
قَوْلُهُ فِي شِرْبِ الْوَاقِعَاتِ فَإِصْلَاحُ الدَّرَقَةِ عَلَى صَاحِبِ النَّهْرِ الصَّغِيرِ فَهِيَ تَعْرِيبُ دربجه (وَالدَّوْرَقُ) مِكْيَالٌ لِلشَّرَابِ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ.
(د ر ك): (أَدْرَكْتُ) الْفَائِتَ وَفِي الشُّرُوطِ فَمَا أَدْرَكَ فُلَانًا مِنْ دَرَكَ وَقَوْلُهُ الِاجْتِهَادُ جُعِلَ مَدْرَكًا مِنْ مَدَارِكِ الشَّرْعِ الصَّوَابُ قِيَاسًا ضَمُّ الْمِيمِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَوْضِعُ الْإِدْرَاكِ.
(د ر ك ل): (وَالدِّرْكِلَةُ) لُعْبَةٌ مِنْ لُعَبِ الصِّبْيَانِ بِوَزْنِ رِبْحِلَةٌ أَوْ شِرْذِمَةٍ.
(د ر غ م): (درغم) نَاحِيَةٌ مِنْ نَوَاحِي سَمَرْقَنْدَ.
(د ر هـ م): (الدِّرْهَمُ) اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ الْمُدَوَّرِ مِنْ الْفِضَّةِ كَالدِّينَارِ مِنْ الذَّهَبِ (وَقَوْلُهُ) الْمُعْتَبَرُ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَزْنُ الْمَثَاقِيلِ وَفِي الدَّرَاهِمِ وَزْنُ سَبْعَةٍ (قَالَ الْكَرْخِيُّ) فِي مُخْتَصَرِهِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الدِّرْهَمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَتَكُونَ الْعَشَرَةُ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وَالْمِائَتَانِ وَزْنَ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِثْقَالًا وَكَانَتْ الدَّرَاهِمُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثِقَالًا مَثَاقِيلَ وَخِفَافًا طَبَرِيَّةً فَلَمَّا ضُرِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ جَمَعُوا الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ فَجَعَلُوهُمَا دِرْهَمَيْنِ فَكَانَتْ الْعَشَرَةُ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْمُتَّخَذَةِ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ (وَذَكَرَ) أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ وَالضَّرْبَ كَانَ فِي عَهْدِ بَنِي أُمَيَّةَ وَطَوَّلَ الْقَوْلَ فِيهِ وَهُوَ فِي الْمُعْرِبِ.
(د ر ي): (الْمُدَارَاةُ) الْمُخَاتَلَةُ وَبِالْهَمْزَةِ مُدَافَعَةُ ذِي الْحَقِّ عَنْ حَقِّهِ وَبَيَانُهَا فِي ش ر.
[الدَّالُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(د س ت ج): (الدساتج) جَمْعُ دستجة مُعَرَّبُ دَسَّتْهُ.
(د س ت):) هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى دُسْتُوَاءُ بِالْمَدِّ مِنْ كُوَرِ الْأَهْوَازِ بِفَارِسٍ وَهُوَ
مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ (رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ).
(د س ر): (ابْنُ عَبَّاسٍ) فِي الْعَنْبَرِ إنَّهُ شَيْءٌ (دَسَرَهُ) الْبَحْرُ أَيْ دَفَعَهُ وَقَذَفَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ.
(د س ك ر): (الدَّسْكَرَةُ) بِنَاءٌ يُشْبِهُ الْقَصْرَ حَوَالَيْهِ بُيُوتٌ يَكُونُ لِلْمُلُوكِ.
стр. 160
(د س س): (الدَّسُّ) الْإِخْفَاءُ يُقَالُ دَسَّ الشَّيْءَ فِي التُّرَابِ وَكُلُّ شَيْءٍ أَخْفَيْتَهُ تَحْتَ شَيْءٍ فَقَدْ دَسَسْتَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ (يَدُسُّهُ) الْبَائِعُ فِيهِ.
(د س ع): (الدَّسْعَةُ) الْقَيْئَةُ يُقَالُ دَسَعَ الرَّجُلُ إذَا قَاءَ مِلْءَ الْفَمِ وَأَصْلُ الدَّسْعِ الدَّفْعُ.
(د س م): (الدُّسُومَةُ) مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ شَيْءٌ دَسِمٌ أَيْ ذُو دَسَمٍ وَهُوَ الْوَدَكُ مِنْ لَحْمٍ أَوْ شَحْمٍ وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ «النَّبِيَّ ﵇ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ دَسْمَاءُ» أَيْ سَوْدَاءُ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَمِنْهَا) قَوْلُ عُثْمَانَ ﵁ وَقَدْ رَأَى غُلَامًا مَلِيحًا دَسِّمُوا نُونَتَهُ أَيْ سَوِّدُوا النُّقْرَةَ الَّتِي فِي ذَقَنِهِ لِئَلَّا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ.
[الدَّالُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(د ع ب): (دَعَبَ) يَدْعَبُ دُعَابَةً مَزَحَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَلَبِسَ.
(د ع ر): (الدَّاعِرُ) الْخَبِيثُ الْمُفْسِدُ وَمَصْدَرُهُ (الدَّعَارَةُ) وَهِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ عُودٌ دَعِرٌ أَيْ كَثِيرُ الدُّخَانِ.
(د ع م ص): (الدُّعْمُوصُ) دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ تَسْبَحُ فَوْقَ الْمَاءِ.
(د ع م): (مَالَ حَائِطُهُ فَدَعَمَهُ) بِدِعَامَةٍ وَهِيَ كَالْعِمَادِ يُسْنَدُ إلَيْهِ لِيَسْتَمْسِكَ بِهِ وَبِاسْمِ الْآلَةِ مِنْهُ سُمِّيَ مِدْعَمٌ الْأَسْوَدُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَهُوَ فِي السِّيَرِ (وَادَّعَمَ) عَلَيْهَا اتَّكَأَ عَلَى افْتَعَلَ (وَمِنْهُ) ادَّعَمَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فِي السُّجُودِ.
(د ع و): (دَعَوْتُ) فُلَانًا نَادَيْتُهُ وَهُوَ دَاعٍ وَهُمْ دُعَاةٌ وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ إنَّا بَعَثْنَاكَ دَاعِيًا لَا رَاعِيًا أَيْ لِلْأَذَانِ وَإِعْلَامِ النَّاسِ لَا حَافِظًا لِلْأَمْوَالِ وَقَوْلُ النَّهْدِيِّ كُنَّا نَدْعُو وَنَدَعُ أَيْ نَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ مَرَّةً وَمَرَّةً نَدَعُ أَيْ وَنَتْرُكُ الدَّعْوَةَ أُخْرَى وَادَّعَى زَيْدٌ عَلَى عَمْرٍو مَالًا فَزَيْدٌ الْمُدَّعِي وَعَمْرٌو الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمَالُ الْمُدَّعَى
وَالْمُدَّعَى بِهِ لَغْوٌ وَالْمَصْدَرُ الِادِّعَاءُ (وَالِاسْمُ الدَّعْوَى) وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ فَلَا تُنَوَّنُ يُقَالُ دَعْوَى بَاطِلَةٌ أَوْ صَحِيحَةٌ وَجَمْعُهَا دَعَاوَى بِالْفَتْحِ كَفَتْوَى وَفَتَاوَى (وَالتَّدَاعِي) أَنْ يَدْعُوَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَقَدْ تَدَاعَوْا الشَّيْءَ إذَا ادَّعَوْهُ (وَمِنْهُ)
стр. 161
بَابُ الرَّجُلَانِ يَتَدَاعَيَانِ الشَّيْءَ بِالْأَيْدِي وَمِثْلُهُ تَبَايَعَاهُ وَتَرَاءَوْا الْهِلَالَ وَيُقَالُ تَدَاعَتْ الْحِيطَانُ وَتَدَاعَى الْبُنْيَانُ إذَا بَلِيَ وَتَصَدَّعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ تَدَاعَتْ حَوَائِطُ الْمَقْبَرَةِ إلَى الْخَرَابِ فَعَامِّيٌّ غَيْرُ عَرَبِيٍّ (وَفُلَانٌ دَعِيٌّ) مِنْ الدَّعْوَةِ بِالْكَسْرِ إذَا ادَّعَى غَيْرَ أَبِيهِ وَدَاعِيَةُ اللَّبَنِ مَا يُتْرَكُ فِي الضَّرْعِ لِيَدْعُوَ مَا بَعْدَهُ وَقَدْ يُقَالُ بِغَيْرِ هَاءٍ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ لَا تُجْهِدْهُ» أَيْ لَا تَسْتَقْصِ الدَّعَةَ مَوْضِعُهَا فِي (ود).
[الدَّالُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ]
(د غ ل): (دَغَلٌ) فِي (ن ف).
(د غ م): (فَرَسٌ أَدْغَمُ) ديزج وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ الَّذِي لَوْنُ وَجْهِهِ وَخَطْمُهُ يُخَالِفُ لَوْنَ سَائِرِ الْجَسَدِ وَلَا يَكُونُ إلَّا سَوَادًا وَبِالْعَيْنِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ الَّذِي فِي صَدْرِهِ بَيَاضٌ.
[الدَّالُ مَعَ الْفَاءِ]
(د ف أ): (الدِّفْءُ) السُّخُونَةُ وَالْحَرَارَةُ مِنْ دَفِيءَ مِنْ الْبَرْدِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ كُلُّ مَا يُدْفِئُ أَيْ يُسْخِنُ مِنْ صُوفٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمِنْهُ) ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ نِتَاجِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا وَقَدْ تَدَفَّأَ بِالثَّوْبِ وَاسْتَدْفَأَ بِهِ إذَا طَلَبَ بِهِ الدِّفْءَ (وَعَنْ) الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ «﵇ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ مَا فَوْقَ الْمِئْزَرِ» قَالَ أَرَادَ أَنْ تَتَدَفَّأَ بِالْإِزَارِ وَيَقْضِيَ هُوَ حَاجَتَهُ مِنْهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ أَيْ تَتَأَزَّرُ بِهِ وَتَتَسَتَّرُ وَحَقِيقَتُهُ مَا ذَكَرْت وَاسْتِعْمَالُهُ مِنْ الْحَسَنِ فِي هَذَا الْمَقَامِ حَسَنٌ.
(د ف ر): (الدَّفَرُ) مَصْدَرُ دَفِر إذَا خَبُثَتْ رَائِحَتُهُ وَبِالسُّكُونِ النَّتْنُ اسْمٌ مِنْهُ وَفِي الدُّعَاءِ دَفْرًا لَهُ أَيْ نَتْنًا لَهُ (وَيُقَالُ) لِلْأَمَةِ يَا دَفَارِ أَيْ يَا مُنْتِنَةُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ (وَأَمَّا الذَّفَرُ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ فَبِالتَّحْرِيكِ لَا غَيْرُ وَهُوَ حِدَّةُ الرَّائِحَةِ أَيَّمَا كَانَتْ (وَمِنْهُ) مِسْكٌ
أَذْفَرُ وَإِبِطٌ ذَفْرَاءُ وَرَجُلٌ ذَفِرٌ بِهِ ذَفَرٌ أَيْ صُنَانٌ وَهُوَ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ فِي قَوْلِهِمْ وَالْبَخَرُ وَالذَّفَرُ عَيْبٌ فِي الْجَارِيَةِ وَهَكَذَا فِي الرِّوَايَةِ.
(د ف ت ر): (الدَّفْتَرُ) الْكِتَابُ الْمَكْتُوبُ وَقَوْلُهُ وَهَبَ دَفَاتِرَ فَكَتَبَ فِيهَا يَحْتَمِلُ
стр. 162
أَنْ يُرَادَ فَزَادَ فِيهَا فَوَائِدَ وَحَوَاشِيَ وَأَنْ يُسْتَعَارَ لِمَا لَا كِتَابَ فِيهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ وَلَوْ سَرَقَ دَفْتَرًا أَبْيَضَ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ قُطِعَتْ يَدُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ خَرَجْتُ مِنْ مَكَّةَ وَخَلَّفْتُ بِهَا دُفَيْتِرَاتٍ عَلَى تَصْغِيرِ دَفَاتِرَ (وَزُفَيْرَاتٍ) بِالزَّايِ عَلَى تَصْغِيرِ زِفْرٍ وَهُوَ الْحِمْلُ تَصْحِيفٌ وَتَحْرِيفٌ.
(د ف ع): (الدَّفْعُ) مَعْرُوفٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ وَأَنَا أَمْشِي حَتَّى أَدْفَعَ إلَى رَاعِيَةٍ لَهُ وَرُوِيَ حَتَّى أُرْفَعَ وَالْأَصَحُّ حَتَّى دَفَعْتُ الدُّفَّ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ مُدَوَّرٌ وَمُرَبَّعٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْكَرْخِيِّ لَا يَجُوزُ كَذَا وَكَذَا وَلَا الدُّفُّ الْمُرَبَّعُ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُدَوَّرِ (وَالدَّفُّ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْجَنْبُ وَالدَّفَّةُ مِثْلُهُ وَمِنْهَا دَفَّتَا السَّرْجِ لِلَّوْحَيْنِ اللَّذَيْنِ يَقَعَانِ عَلَى جَنْبَيْ الدَّابَّةِ وَدَفَّتَا الْمُصْحَفِ ضَامَّاهُ مِنْ جَانِبَيْهِ.
(د ف ق): (دَفَقَ) الْمَاءَ دَفْقًا صَبَّهُ صَبًّا فِيهِ دَفْعٌ وَشِدَّةٌ وَمَاءٌ دَافِقٌ ذُو دَفْقٍ عَلَى طَرِيقَةِ النَّسَبِ وَعَنْ اللَّيْثِ أَنَّهُ لَازِمٌ وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِ.
(د ف ن): (شُرَيْحٌ) كَانَ لَا يَرُدُّ الْعَبْدَ (مِنْ الْإِدْفَانِ) وَيَرُدُّ مِنْ الْإِبَاقِ الْبَاتِّ الْإِدْفَانِ هُوَ افْتِعَالٌ مِنْ الدَّفْنِ لَا إفْعَالٌ وَذَلِكَ أَنْ يَرُوغَ عَنْ مَوَالِيهِ يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ وَلَا يَغِيبَ عَنْ الْمِصْرِ كَأَنَّهُ يَدْفِنُ نَفْسه فِي أَبْيَاتِ الْمِصْرِ خَوْفًا مِنْ عُقُوبَة ذَنْبٍ فَعَلَهُ وَعَبْدٌ دَفُونٌ عَادَتُهُ ذَلِكَ.
[الدَّالُ مَعَ الْقَافِ]
(د ق ق): (الْمِدَقُّ) وَالْمِدَقَّةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْمُدُقُّ بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ لِمَا يُدَقُّ بِهِ وَذَلِكَ عَامٌّ وَأَمَّا الْمَخْصُوصُ بِالْقَصَّارِينَ فَيُقَالُ لَهُ الكزينق والبيزر وَالْمِيجَنَةُ (وَقَوْلُهُ) أَسْلَمَ رَجُلٌ إلَى رَجُلٍ فِي حُلَلِ دِقٍّ فَلَمْ يَجِدْ فَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ حُلَلَ جِلٍّ حُلَّتَيْنِ بِحُلَّةٍ الدِّقُّ فِي الْأَصْلِ الدَّقِيقُ وَالْجِلُّ الْغَلِيظُ ثُمَّ جُعِلَ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا اسْمًا لِنَوْعِ مِنْ الثِّيَابِ فَأُضِيفَتْ الْحُلَلُ إلَيْهِمَا.
(د ق ل): (الدَّقَلُ) نَوْعٌ مِنْ أَرْدَإِ التَّمْرِ (وَدَقَلُ) السَّفِينَةِ خَشَبَتُهَا الطَّوِيلَةُ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا الشِّرَاعُ.
[الدَّال مَعَ الْكَاف]
(د ك ك): (فِي حَدِيثِ الْأَشْعَرِيِّ) خَيْلًا
стр. 163
عِرَاضًا (دُكًّا) جَمْعُ أَدَكَّ وَهُوَ الْعَرِيضُ الظَّهْرِ الْقَصِيرُ.
[الدَّال مَعَ اللَّام]
(د ل ب): (الدُّلْبُ) شَجَرٌ عَظِيمٌ مُفَرَّضُ الْوَرَقِ لَا نَوْرَ لَهُ وَلَا ثَمَرَ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ الصنار (وَالدُّولَابُ) بِالْفَتْحِ الْمَنْجَنُونُ الَّتِي تُدِيرُهَا الدَّابَّةُ وَبِهَا سُمِيَّ الْمَوْضِعُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ الدُّولَابِيُّ هَكَذَا فِي الْمُتَّفَقِ (وَالنَّاعُورُ) مَا يُدِيرُهُ الْمَاءُ.
(وَالدَّالِيَةُ) جِذْعٌ طَوِيلٌ يُرَكَّبُ تَرْكِيبَ مَدَاقِّ الْأُرْزِ وَفِي رَأْسِهِ مِغْرَفَةٌ كَبِيرَةٌ يُسْتَقَى بِهَا (وَفِي) شُرُوطِ الْحَاكِمِ وَيَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ الدُّولَابُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَلَا تَدْخُلُ الدَّالِيَةُ لِأَنَّ هَذَا مُعَلَّقٌ بِغَيْرِهَا وَكَذَا جُذُوعُهَا وَهَكَذَا أَيْضًا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ.
(د ل س): (التَّدْلِيسُ) كِتْمَانُ عَيْبِ السِّلْعَةِ عَنْ الْمُشْتَرِي وَالْمُدَالَسَةُ كَالْمُخَادَعَةِ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ ﵁ «لَا نِكَاحَ إلَّا نِكَاحَ رَغْبَةٍ لَا مُدَالَسَةٍ».
(د ل ك): (دَلَكَتْ) الشَّمْسُ زَالَتْ أَوْ غَابَتْ وقَوْله تَعَالَى ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] أَيْ أَدِمْهَا لِوَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ وَبِذَلِكَ تَكُونُ الْآيَةُ جَامِعَةً لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
(د ل ل): (التَّدَلُّلُ) تَفَعُّلٌ مِنْ الدَّلَالِ وَالدَّالَّةِ وَهُمَا الْجُرْأَةُ.
(د ل د ل): (وَدُلْدُلُ) بِوَزْنِ بُلْبُلٍ بَغْلَةُ النَّبِيِّ ﵌.
(د ل هـ م): (ادْلَهَمَّ) اللَّيْلُ اشْتَدَّ ظَلَامُهُ.
(د ل و): (أَدْلَيْتُ) الدَّلْوَ أَرْسَلْتُهَا فِي الْبِئْرِ (وَمِنْهُ) أَدْلَى بِالْحُجَّةِ أَحْضَرَهَا وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ [البقرة: ١٨٨] أَيْ لَا تُلْقُوا أَمْرَهَا وَالْحُكُومَةَ فِيهَا وَفِي كِتَابِ عُمَرَ ﵁ فَافْهَمْ إذَا أُدْلِيَ إلَيْكَ أَيْ تُخُوصِمَ إلَيْكَ (وَفُلَانٌ يُدْلِي) إلَى الْمَيِّتِ بِذَكَرٍ أَيْ يَتَّصِلُ (وَدَلَّاهُ) مِنْ سَطْحٍ بِحَبْلٍ أَيْ أَرْسَلَهُ فَتَدَلَّى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ الْمُغَفَّلِ دُلِّيَ عَلَيَّ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ مِنْ بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ وَحَدِيثُ بُنَانَةَ أَنَّهَا دَلَّتْ رَحًى عَلَى خَلَّادٍ
أَيْ أَرْسَلَتْ حَجَرًا (وَدَلَّى) رِجْلَيْهِ مِنْ السَّرِيرِ وَقَدْ جَاءَ أَدْلَى (وَمِنْهُ) قَدْ أَدْلَى رُكْبَتَهُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﵇ فِي رُكْبَةٍ إذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ أَيْ أَرْسَلَ رِجْلَهُ فِيهَا وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ أَنَّ
стр. 164
قَوْمًا وَرَدُوا مَاءً فَسَأَلُوا أَهْلَهُ أَنْ يُدْلُوهُمْ عَنْ الْمَاءِ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مِنْ أَدْلَى الدَّلْوَ بِمَعْنَى دَلَّاهَا إذَا نَزَعَهَا وَفِيهِ اخْتِصَارٌ وَالْمَعْنَى يُدْلُوهُمْ أَوْ يُدْلُوا دَلْوَهُمْ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ وَالْمُضَافِ (الدَّالِيَةُ) ذُكِرَتْ فِي (دلب).
[الدَّال مَعَ الْمِيم]
(د م ث): (فِي الْحَدِيثِ) «فَأَتَى دَمِثًا فِي أَصْلِ جِدَارٍ فَبَالَ» (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي فِي طَرِيقٍ إذْ مَالَ إلَى دَمِثٍ فَبَالَ فِيهِ» يُقَالُ (دَمِثَ) الْمَكَانُ دَمَثًا إذَا لَانَ وَسَهُلَ فَهُوَ دَمِثٌ وَدَمِثٌ بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُونِهَا وَقَدْ يُرْوَى الْحَدِيثُ بِهِمَا وَسَمَاعِيٌّ فِي الْفَائِقِ دَمَثٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ أُصُولِ اللُّغَةِ وَإِنْ صَحَّ كَانَ تَسْمِيَةً بِاسْمِ الْمَصْدَرِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْغَرِيبَيْنِ إلَى دَمَثٍ مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ الدَّمَثُ الْأَرْضُ السَّهْلَةُ فَجَعَلَهُ كَالِاسْمِ (وَمِنْهُ الدَّمَاثَةُ) سُهُولَةُ الْخُلُقِ وَفِي صِفَتِهِ ﵇ دَمِثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي (وَعَنْهُ ﵇) «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَإِنَّمَا يُدَمِّثُ مَجْلِسَهُ مِنْ النَّارِ» أَيْ يُسَهِّلُهُ وَيُوَطِّئُهُ بِمَعْنَى يُهَيِّئُهُ لِلْجُلُوسِ فِيهِ.
(د م ل ج): (الدُّمْلُوجُ) مِنْ الْحُلِيِّ الْمِعْضَدُ.
(د م ر): (وَدَمَّرَ) عَلَيْهِ أَهْلَكَهُ.
(د م ع ة): (الدَّامِعَةُ) مِنْ الشِّجَاجِ الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ كَدَمْعِ الْعَيْنِ وَقَبْلَهَا الدَّامِيَةُ وَهِيَ الَّتِي تَدْمَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا دَمٌ.
(د م غ): (دَمَغَ) رَأْسَهُ ضَرَبَهُ حَتَّى وَصَلَتْ الضَّرْبَة إلَى دِمَاغِهِ (وَشَجَّةٌ دَامِغَةٌ) وَهِيَ بَعْدَ الْآمَّةِ.
(د م ل): (انْدَمَلَتْ) الْقُرْحَةُ بَرَأَتْ وَصَلَحَتْ مِنْ دَمَلَ الْأَرْضَ إذَا أَصْلَحَهَا بِالدَّمَالِ وَهُوَ السَّمَادُ (وَمِنْهَا) الدَّمَّالُ فِي آفَاتِ النَّخْلِ وَهُوَ فَسَادُ طَلْعِهَا وَخَلَالِهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ.
(د م ن):
وَمِثْلُهُ الدَّمَانُ) مَنْ الدِّمْنِ وَهُوَ السِّرْقِينُ.
(د م ي): (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَلَا إنَّ كُلَّ دَمٍ وَكَذَا وَكَذَا تَحْتَ قَدَمَيَّ إلَّا دَمَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ قُتِلَ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» فَأُضِيفَ إلَيْهِ الدَّمُ لِأَنَّهُ وَلِيُّهُ
стр. 165
(وَالدُّمْيَةُ) الصُّورَةُ الْمُنَقَّشَةُ وَفِيهَا حُمْرَةٌ كَالدَّمِ وَالْجَمْعُ الدُّمَى الدَّامِيَة ذُكِرَتْ آنِفًا.
[الدَّال مَعَ النُّون]
(د ن أ): (فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ) أَنَّهُ (يُدَنِّئُ) الْمَرَأَ وَيُخِسُّهُ هُوَ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الدَّنَاءَةِ أَيْ يَجْعَلُهُ دَنِيئًا وَخَسِيسًا.
(د ن ر): (فَرَسٌ) (مُدَنَّرٌ) بِهِ نُكَتٌ سُودٌ وَبِيضٌ كَالدَّنَانِيرِ.
(د ن ف): (أَدْنَفَ) الْمَرِيضُ (وَدَنِفَ) ثَقُلَ مِنْ الْمَرَضِ وَدَنَا مِنْ الْمَوْتِ كَالْحَرَضِ وَأَدْنَفَهُ الْمَرَضُ أَثْقَلَهُ وَمَرِيض مُدْنِفٌ.
(د ن ق): (الدَّانِقُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر قِيرَاطَانِ وَالْجَمْع دَوَانِقُ وَدَوَانِيقُ (وَعَنْ الْحَسَنِ) ﵀ لَعَنَ اللَّهُ الدَّانِقَ وَمَنْ دَنَّقَ بِهِ وَيُرْوَى وَأَوَّلَ مَنْ أَحَدَثَ الدَّانِقَ يَعْنِي الْحَجَّاجَ (وَالتَّدْنِيقُ) الْمُدَاقَّةُ وَلُقِّبَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ وَهُوَ الثَّانِي مِنْ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ (بِالدَّوَانِقِيِّ وَبِأَبِي الدَّوَانِيقِ) لِأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ حَفْرَ الْخَنْدَقِ بِالْكُوفَةِ قَسَطَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دَانِقَ فِضَّةٍ وَأَخَذَهُ وَصَرَفَهُ فِي الْحَفْرِ.
(د ن ل) (دَانْيَالُ) النَّبِيُّ ﵇ بِكَسْرِ النُّونِ وُجِدَ خَاتَمُهُ فِي عَهْدِ عُمَرَ ﵁ وَكَانَ عَلَى فَصِّهِ أَسَدَانِ وَبَيْنَهُمَا رَجُلٌ يَلْحَسَانِهِ وَذَلِكَ أَنَّ بُخْتَ نَصَّرَ لَمَّا أَخَذَ فِي تَتَبُّعِ الصِّبْيَانِ وَقَتْلِهِمْ وَوُلِدَ هُوَ أَلْقَتْهُ أُمُّهُ فِي غَيْضَةٍ رَجَاءَ أَنْ يَنْجُوَ مِنْهُ فَقَيَّضَ اللَّهُ أَسَدًا يَحْفَظُهُ وَلَبُؤَةً تُرْضِعُهُ وَهُمَا يَلْحَسَانِهِ فَلَمَّا كَبُرَ صَوَّرَ ذَلِكَ فِي خَاتَمِهِ حَتَّى لَا يَنْسَى نِعْمَة اللَّه عَلَيْهِ.
(د ن و): (دَنَا) مِنْهُ قَرُبَ وَأَدْنَاهُ غَيْرُهُ (وَمِنْهُ) أَدْنَتْ الْمَرْأَةُ ثَوْبَهَا عَلَيْهَا إذَا أَرْخَتْهُ وَتَسَتَّرَتْ بِهِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى﴾ [الأحزاب: ٥٩] أَيْ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ (وَرَجُلٌ دَنِيٌّ) خَسِيسٌ (وَالدَّنِيَّةُ) النَّقِيصَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ عُمَرَ ﵁ إنَّ اللَّهَ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَلِمَ نُعْطِي (الدَّنِيَّةَ)
فِي دِينِنَا.
[الدَّال مَعَ الْوَاو]
(د وأ): (الدَّاءُ) الْعِلَّةُ وَعَيْنُهُ وَاوٌ وَلَامُهُ هَمْزَةٌ (وَمِنْهُ) أَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنْ الْبُخْلِ أَيْ أَشَدُّ (وَفِي حَدِيثِ) شُرَيْحٍ وَإِلَّا فَيَمِينُهُ أَنَّهُ مَا بَاعَكَ دَاءً أَيْ جَارِيَةً بِهَا
стр. 166
دَاءٌ وَعَيْبٌ وَمِثْلُهُ رُدَّ (الدَّاءَ بِدَائِهِ) أَيْ ذَا الْعَيْبِ بِعَيْبِهِ (وَلَكَ) الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ فِي (عد).
(د ود): (دَاوُد) بْنُ كُرْدُوسٍ هُوَ الَّذِي صَالَحَ عُمَرَ ﵁ عَنْ بَنِي تَغْلِبَ كَذَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ.
(د وذ): (حَبُّ الداذي) هُوَ الَّذِي يُصَلَّبُ بِهِ النَّبِيذُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ نَبِيذُ التَّمْرِ يُجْعَلُ فِيهِ الداذي صَحِيحٌ أَيْضًا.
(د ور): (الدَّارُ) اسْمٌ جَامِعٌ لِلْبِنَاءِ وَالْعَرْصَةِ وَالْمَحَلَّةِ وَقِيلَ لِلْبِلَادِ (دِيَارٌ) لِأَنَّهَا جَامِعَةٌ لِأَهْلِهَا كَالدَّارِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ دِيَارُ رَبِيعَةَ وَدِيَارُ مُضَرَ وَقِيلَ لِلْقَبَائِلِ دُورٌ كَمَا قِيلَ لَهَا بُيُوتٌ (وَمِنْهَا) «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ» الْحَدِيث وَقَوْلُهُ (دَارُ) الرَّقِيقِ مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وَدَارُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَصْرٌ مَعْرُوفٌ بِالْكُوفَةِ (اسْتَأْجَرَ) رَحَى مَاءٍ فَانْكَسَرَتْ (الدَّوَّارَةُ) هِيَ الْخَشَبَاتُ الَّتِي يُدِيرُهَا الْمَاءُ حَتَّى تَدُورَ الرَّحَى بِدَوَرَانِهَا دَوَّارٌ فِي (ع ن).
(د وس): (الدِّيَاسَةُ) فِي الطَّعَامِ أَنْ يُوطَأَ بِقَوَائِمِ الدَّوَابِّ أَوْ يُكَرَّرَ عَلَيْهِ الْمِدْوَسُ يَعْنِي الْجَرْجَرَ حَتَّى يَصِيرَ تِبْنًا (وَالدِّيَاسُ) صُقْلُ السَّيْفِ وَاسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ إيَّاهُ فِي مَوْضِعِ الدِّيَاسَةِ تَسَامُحٌ أَوْ وَهْمٌ وَأَصْلُ الدَّوْسِ شِدَّةُ وَطْءِ الشَّيْءِ بِالْقَدَمِ وَبِهِ سُمِّيَ أَبُو حَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ دَوْسًا.
(د وك): (الْمَدَاكُ) الصَّلَابَةُ.
(د وم): (اسْتَدِمْ) اللَّهَ نِعْمَتَك أَيْ أَطْلُبُ دَوَامَهَا وَهُوَ مُتَعَدٍّ كَمَا تَرَى وَقَوْلُهُمْ اسْتَدَامَ السَّفَرُ غَيْرُ ثَبْتٍ وَمَاءٌ دَائِمٌ سَاكِنٌ لَا يَجْرِي (وَدُومَةُ الْجَنْدَلِ)
بِالضَّمِّ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى الْفَتْحِ وَهُوَ خَطَأٌ عَنْ ابْن دُرَيْدٍ وَهِيَ حِصْنٌ عَلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْ الْمَدِينَةِ وَمِنْ الْكُوفَةِ عَلَى عَشْرِ مَرَاحِلَ.
(د ون): (الدِّيوَانُ) الْجَرِيدَة مِنْ دَوَّنَ الْكُتُبَ إذَا جَمَعَهَا لِأَنَّهَا قِطَعٌ مِنْ
стр. 167
الْقَرَاطِيسِ مَجْمُوعَةٌ (وَرُوِيَ) أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ أَيْ رَتَّبَ الْجَرَائِدَ لِلْوُلَاةِ وَالْقُضَاةِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ أَيْ مِمَّنْ أُثْبِتَ اسْمُهُ فِي الْجَرِيدَةِ (وَعَنْ) الْحَسَنِ ﵀ هِجْرَةُ الْأَعْرَابِ إذَا ضَمَّهُمْ دِيوَانُهُمْ يَعْنِي إذَا أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَهِجْرَتُهُ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا أُثْبِتَ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْغُزَاةِ.
[الدَّالُ مَعَ الْهَاءِ]
(د هـ ر): (قَوْلُهُ ﵇) «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ وَيُرْوَى فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ» الدَّهْرُ وَالزَّمَانُ وَاحِدٌ وَيُنْشَدُ
إنَّ دَهْرًا يَلُفُّ حَبْلِي بِجُمْلٍ … لَزَمَانٌ يَهُمُّ بِالْإِحْسَانِ
وَقِيلَ الدَّهْرُ الزَّمَانُ الطَّوِيلُ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي الْمُعْرِبِ وكَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ أَنَّهُ الطَّارِقُ بِالنَّوَائِبِ وَمَا زَالُوا يَشْكُونَهُ وَيَذُمُّونَهُ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَنْ ذَلِكَ وَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ الطَّوَارِقَ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِمْ يُنْزِلُهَا اللَّهُ تَعَالَى دُونَ غَيْرِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ «﵇ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ فَقَالَ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» قِيلَ إنَّمَا دَعَا عَلَيْهِ لِئَلَّا يَعْتَقِدَ فَرْضِيَّتَهُ أَوْ لِئَلَّا يَعْجِزَ فَيُتْرَكَ الْإِخْلَاصَ أَوْ لِئَلَّا يَسْرُدَ صِيَامَ أَيَّامِ السَّنَةِ كُلِّهَا فَلَا يُفْطِرُ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا عَنْ الْخَطَّابِيِّ.
(د هـ ل): (وَلَا تدهل) سَبَقَ فِي (د ح).
(د هـ م): (فَرَسٌ أَدْهَمُ) أَسْوَدُ.
(د هـ ن): (الدُّهْنُ) دُهْنُ السِّمْسِمِ وَغَيْرِهِ وَبِهِ سُمِّيَ دُهْنُ بَجِيلَةَ حَيٌّ مِنْهُمْ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ (وَقَدْ دَهَنَ) رَأْسَهُ أَوْ شَارِبَهُ إذَا طَلَاهُ بِالدُّهْنِ وَادَّهَنَ عَلَى افْتَعَلَ إذَا تَوَلَّى ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَفْعُولِ فَقَوْلُهُ ادَّهَنَ شَارِبَهُ خَطَأٌ.
(د هـ ق ن):
الدِّهْقَانُ) عِنْدَ الْعَرَبِ الْكَبِيرُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَكَانَتْ تَسْتَنْكِفُ مِنْ هَذَا الِاسْمِ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) عُمَرَ ﵁ بَارَزْتُ رَجُلًا دِهْقَانًا وَقَدْ غَلَبَ عَلَى أَهْلِ الرَّسَاتِيقِ مِنْهُمْ ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ مَنْ لَهُ عَقَارٌ كَثِيرٌ دِهْقَانُ وَاشْتَقُّوا
стр. 168
مِنْهُ الدَّهْقَنَةَ وَتَدَهْقَنَ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ دِهْقَانَةُ عَلَى الْقِيَاسِ.
[الدَّالُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(د ي ث): (الدَّيُّوثُ) الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ مِمَّنْ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ.
(د ي ر): (الدَّيْرُ) صَوْمَعَةُ الرَّاهِبِ (وَدَيْرَ زُورَ) مَوْضِعٌ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ فَيُقَالُ مِلْحَفَةُ دَيْرِ زُورِيَّةَ.
(د ي ن): (دَيَّنَهُ) وَكَلَهُ إلَى دِينِهِ وَقَوْلُهُمْ يُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ أَيْ يُصَدَّقُ تَدْرِيسٌ وَالتَّحْقِيقُ مَا ذَكَرْت وَدِنْتُ وَاسْتَدَنْتُ اسْتَقْرَضْتُ وَمِثْلُهُ أدنت عَلَى افْتَعَلْتُ (وَمِنْهُ) مُضَارِبٌ ادَّانَ دَيْنًا وَدِنْتُهُ وَأَدَنْتُهُ وَدَيَّنْتُهُ أَقْرَضْتُهُ وَرَجُلٌ دَائِنٌ وَمَدْيُونٌ
وَفِي حَدِيثِ) الْجِهَادِ «هَلْ ذَلِكَ يُكَفِّرُ عَنْهُ خَطَايَاهُ يَعْنِي هَلْ يُكَفِّرُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذُنُوبَهُ فَقَالَ نَعَمْ إلَّا الدَّيْنَ» يَعْنِي إلَّا ذَنْبَ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهِ فَادَّانَ فِي س ف.
стр. 169
[بَابُ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ]
[الذَّالُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(ذ أب): (الذِّئْبَةُ) مِنْ أَدْوَاءِ الْخَيْلِ وَقَدْ ذُئِبَ الْفَرَسُ فَهُوَ مَذْءُوبٌ إذَا أَصَابَهُ هَذَا وَحِينَئِذٍ يُنْقَبُ عَنْهُ بِحَدِيدَةٍ فِي أَصْلِ أُذُنِهِ فَيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ غُدَدٌ صِغَارٌ بِيضٌ أَصْغَرُ مِنْ حَبِّ (الجاورس) (وَفِي التَّكْمِلَةِ) حِمَارٌ مَذْءُوبٌ وَمَذْيُوبٌ قَالَ قُلْتُ الْهَمْزَةُ هُوَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ قَلَبَ الْهَمْزَةَ فِي الذِّئْبَةِ يَاءً ثُمَّ بَنَى الْفِعْلَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ بِاسْمِ الْمَفْعُول مِنْهُ عَلَى طَرِيقِ مَخْيُوطٍ وَمَزْيُوتٍ وَعَلَيْهِمَا فِي الْمُنْتَقَى اسْتَكْرَى حِمَارًا فَأَصَابَهُ ذِيبَةٌ فَبُطَّ عَنْهُ قَالَ يَضْمَنُ مَا نَقَصَهُ الْبَطُّ مَذْيُوبًا.
[الذَّالُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(ذ ب ب): (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ» أَيْ يَتَرَبَّى بِسَبَبِهِ لِأَنَّ الْغَيْثَ سَبَبُ النَّبَاتِ وَبِالنَّبَاتِ يَتَغَذَّى هُوَ وَيَتَرَبَّى وَإِنَّمَا سَمَّاهُ ذُبَابًا اسْتِحْقَارًا لِشَأْنِهِ وَتَهْوِينًا لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ وَذَبْذَبِهِ فِي ل ق.
(ذ ب ح): (الذَّبَائِحُ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ وَهِيَ اسْمُ مَا يُذْبَحُ كَالذِّبْحِ وَقَوْلُهُ «إذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبِيحَةَ» خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الذِّبْحَةُ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْحَالَةُ أَوْ الْهَيْئَةُ وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ وَذَلِكَ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَنَحْوِهِمَا وَعَنْ اللَّيْثِ الذَّبْحُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ مِنْ بَاطِنٍ عِنْدَ النَّصِيلِ وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَسْلَمُ وَقَوْلُهُ ﵇ «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» مَثَلٌ فِي التَّحْذِيرِ عَنْ الْقَضَاءِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
[الذَّالُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ذ ح ج): (مَذْحِجٌ) مِنْ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ.
(ذ ح ل): (الذَّحْلُ) بِفَتْحِ الذَّال الْحِقْدُ وَالْجَمْعُ أَذْحَالٌ وَذُحُولٌ.
стр. 170
[الذَّالُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ذ خ ر): (الْإِذْخِرُ) نَبَاتٌ كَهَيْئَةِ الْكُولَانِ ذَفِرُ الرَّائِحَةِ وَالطَّاقَةِ الْوَاحِدَةُ إذْخِرَةٌ وَمِنْهَا فَأَمْطِهِ وَلَوْ بِإِذْخِرَةٍ.
[الذَّالُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ذ ر ر): (ذُرِّيَّةُ) الرَّجُلِ أَوْلَادُهُ وَتَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا (وَمِنْهُ) ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران: ٣٨] (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «فَجَعَلَنِي فِي الذُّرِّيَّةِ» يَعْنِي فِي الصِّغَارِ (وَفِي) حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «حُجُّوا بِالذُّرِّيَّةِ» يَعْنِي بِالنِّسَاءِ.
(ذ ر ع): (الذِّرَاعُ) مِنْ الْمِرْفَقِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْخَشَبَةُ الَّتِي يُزْرَعُ بِهَا وَالْمَذْرُوعُ أَيْضًا مَجَازًا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ (وَمِنْهَا) لَفْظُ الرِّوَايَةِ دَفَعَ إلَيْهِ غَزْلًا عَلَى أَنْ يَحُوكَ سَبْعًا فِي أَرْبَعَةٍ أَيْ سَبْعَ أَذْرُعٍ طُولًا وَأَرْبَعَةَ أَشْبَارٍ عَرْضًا وَإِنَّمَا قَالَ سَبْعًا لِأَنَّ الذِّرَاعَ مُؤَنَّثَةٌ وَقَالَ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّرٌ وَفِي شَرْحِ الْكَافِي سَبْعًا فِي أَرْبَعٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ سِتَّةَ أَذْرُعٍ فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ وَالصَّوَابُ سِتٌّ فِي ثَلَاثٍ وَالذِّرَاعُ الْمُكَسَّرَةُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَهِيَ ذِرَاعُ الْعَامَّةِ وَإِنَّمَا وُصِفَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا نَقَصَتْ عَنْ ذِرَاعِ الْمَلِكِ بِقَبْضَةٍ وَهُوَ بَعْضُ الْأَكَاسِرَةِ لَا الْأَخِيرُ وَكَانَتْ ذِرَاعُهُ سَبْعَ قَبَضَاتٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ فَادَّرَعَهُمَا ادِّرَاعًا» أَيْ نَزَعَ ذِرَاعَيْهِ عَنْ الْكُمَّيْنِ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْ الذَّرَعِ كَاذَّكَرَ مِنْ الذِّكْرِ وَيُرْوَى أَذْرَعَ ذِرَاعَيْهِ بِوَزْنِ أَكْرَمَ (وَذَرَعَهُ) الْقَيْءُ سَبَقَ إلَى فِيهِ وَغَلَبَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ وَقِيلَ غَشِيَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَأَذْرَعَاتٌ) مِنْ بِلَادِ الشَّامِ يُنْسَبُ إلَيْهَا
الْخَمْرُ وَهِيَ مُنَوَّنَةٌ كَعَرَفَاتٍ.
(ذ ر ق): (ذَرَقَ) الطَّائِرُ يَذْرُقُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ذَرْقًا سَلَحَ وَالذَّرْقُ السُّلَاحُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ.
[الذَّالُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(ذ ع ر): (فِي حَدِيثِ) عُمَرَ ﵁ (فَذَعَرَهَا) ذَلِكَ أَيْ خَوَّفَهَا إرْسَالُهُ إلَيْهَا و (الذُّعْرُ) بِالضَّمِّ الْخَوْفُ.
стр. 171
(ذ ع ف): (يُقَالُ): لِسُمِّ السَّاعَةِ سُمٌّ (ذُعَافٌ).
[الذَّالُ مَعَ الْفَاءِ]
(ذ ف ر): (الذِّفْرَى) بِالْكَسْرِ مَا خَلْفَ الْأُذُنِ (الذَّفَرُ) ذُكِرَ فِي (د ف).
(ذ ف ف): (ذَفَّفَ) عَلَى الْجَرِيحِ بِالدَّالِ وَالذَّالِ أَسْرَعَ قَتْلَهُ وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵀ عِبَارَةٌ عَنْ إتْمَامِ الْقَتْلِ.
[الذَّالُ مَعَ الْكَافِ]
(ذ ك ر): (قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ) إذَا اسْتَأْصَلَ ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى مَا حَوْلَهُ كَقَوْلِهِمْ شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ وَأَذْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ ذُكُورًا وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ هَبِلَتْ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا ذَكِيًّا دَاهِيًا وَلَا ذَاكِر فِي (أث).
(ذ ك و): (الذَّكَاةُ) الذَّبْحُ اسْمٌ مِنْ ذَكَّى الذَّبِيحَةَ تَذْكِيَةً إذَا ذَبَحَهَا وَشَاةٌ ذَكِيٌّ أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهَا وَقَوْلُهُ «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» نَظِيرُ قَوْلِهِمْ أَبُو يُوسُفَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَنَّ الْخَبَرَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْمُبْتَدَأِ لَا أَنَّهُ هُوَ هُوَ وَالنَّصْبُ فِي مِثْلِهِ خَطَأٌ وَقَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ﵀ ذَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا أَيْ إنَّهَا إذَا يَبِسَتْ مِنْ رُطُوبَةِ النَّجَاسَةِ طَهُرَتْ وَطَابَتْ كَمَا بِالذَّكَاةِ تَطْهُرُ الذَّبِيحَةُ وَتَطِيبُ (وَمِنْهُ) «أَيُّمَا أَرْضٍ جَفَّتْ فَقَدْ ذَكَتْ» أَيْ طَهُرَتْ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي الْأُصُولِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) غَصَبَ جِلْدًا ذَكِيًّا فَمَعْنَاهُ مَسْلُوخًا مِنْ حَيَوَانٍ ذَكِيٍّ عَلَى الْمَجَازِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى التَّمَامِ (وَمِنْهُ) ذَكَاءُ السِّنِّ بِالْمَدِّ لِنِهَايَةِ الشَّبَابِ وذكا النَّار بِالْقَصْرِ لِتَمَامِ اشْتِعَالهَا.
[الذَّالُ مَعَ اللَّامِ]
(ذ ل ف): (رَجُلٌ أَذْلَفُ) قَصِيرُ الْأَنْفِ لَطِيفُهُ وَامْرَأَةٌ ذَلْفَاءُ ذلق
فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ) فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ أَيْ أَصَابَتْهُ بِذَلَقِهَا وَهُوَ حَدُّهَا جَمَزَ أَيْ أَسْرَعَ فِي الْعَدْوِ (وَمِنْهُ) الْجَمَّازَةُ.
(ذ ل ل): (حَائِطٌ ذَلِيلٌ) أَيْ قَصِيرٌ دَقِيقٌ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.
[الذَّالُ مَعَ الْمِيمِ]
(ذ م م): (الذَّمُّ) اللَّوْمُ وَهُوَ خِلَافُ الْمَدْحِ
стр. 172
وَالْحَمْدِ يُقَالُ ذَمَمْتُهُ وَهُوَ ذَمِيمٌ غَيْرُ حَمِيدٍ (وَمِنْهُ الذَّمَّةُ) بِالْفَتْحِ الْبِئْرُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ لِأَنَّهَا مَذْمُومَةٌ بِذَلِكَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ ذَمَّةٍ» عَلَى الْوَصْفِ (وَالتَّذَمُّمُ) الِاسْتِنْكَافُ وَحَقِيقَتُهُ مُجَانَبَةُ الذَّمِّ (وَالذِّمَامُ) الْحُرْمَةُ (وَالذِّمَّةُ) الْعَهْدُ لِأَنَّ نَقْضَهُ يُوجِبُ الذَّمَّ وَتُفَسَّرُ بِالْأَمَانِ وَالضَّمَان وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبٌ (وَمِنْهَا) قِيلَ لِلْمُعَاهِدِ مِنْ الْكُفَّارِ ذِمِّيٌّ لِأَنَّهُ أُومِنَ عَلَى مَالِهِ وَدَمِهِ بِالْجِزْيَةِ (وَقَوْلُهُ) جَعَلَ عُمَرُ ﵁ أَهْلَ السَّوَادِ ذِمَّةً أَيْ عَامَلَهُمْ مُعَامَلَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَيُسَمَّى مَحَلُّ الْتِزَامِ الذِّمَّةِ بِهَا فِي قَوْلِهِمْ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِي كَذَا وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَقُولُ هِيَ مَحَلُّ الضَّمَانِ وَالْوُجُوبِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مَعْنًى يَصِيرُ بِسَبَبِهِ الْآدَمِيُّ عَلَى الْخُصُوصِ أَهْلًا لِوُجُوبِ الْحُقُوقِ لَهُ وَعَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ هُوَ التَّحْقِيقُ (وَفِي) فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَضَيْتَ عَلَيَّ قَضِيَّةً ذَهَبَ فِيهَا أَهْلِي وَمَالِي فَخَرَجَ إلَى الرَّحْبَةِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْمَثُلَاثِ حَجَزَهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ وَأَنَّ أَشْقَى النَّاسِ رَجُلٌ قَمَشَ عِلْمًا فِي أَوْبَاشِ النَّاسِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا دَلِيلٍ بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ فَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَاكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ لِلنَّاسِ مُفْتِيًا لِتَخْلِيصِ مَا اُلْتُبِسَ عَلَى غَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ قَطْعِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ جَهَالَاتٍ لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمُ وَلَمْ يَسْكُتْ عَمَّا لَمْ يَعْلَمْ فَيَسْلَمَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ وَتَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَيُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْحَرَامُ وَالْفَرْجُ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَلَّتْ عَلَيْهِمْ النِّيَاحَةُ أَيَّامَ حَيَاتِهِمْ قَرَأْت هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَقَرَأْتُهُ فِي الْفَائِقِ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى فِيهَا تَفَاوُتٌ وَلَا أَشْرَحُ إلَّا مَا نَحْنُ فِيهِ
يُقَالُ هُوَ (رَهْنٌ) بِكَذَا وَرَهِينُهُ أَيْ مَأْخُوذٌ بِهِ يَقُولُ أَنَا بِاَلَّذِي أَقُولُهُ مَأْخُوذٌ وَ (زَعِيمٌ) أَيْ كَفِيلٌ فَلَا أَتَكَلَّمُ إلَّا بِمَا هُوَ صِدْقٌ وَصَوَابٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ قَوْلِي هَذَا حَقٌّ وَأَنَا فِي ضَمَانِهِ فَلَا تَعْدِلَنَّ عَنْهُ ثُمَّ
стр. 173
أَخَذَ فِي تَقْرِيرِهِ فَقَالَ (إنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ) أَيْ ظَهَرَتْ أَوْ كُشِفَتْ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى يَعْنِي أَنَّ مَنْ اعْتَبَرَ بِمَا رَأَى وَسَمِعَ مِنْ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي حَلَّتْ بِغَيْرِهِ فِيمَا سَلَفَ (حَجَزَهُ) (التَّقْوَى) بِالزَّايِ أَيْ مَنَعَهُ الِاتِّقَاءُ عَنْ الْوُقُوعِ فِيمَا يَشْتَبِهُ وَيَشْكُلُ أَنَّهُ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ صِدْقٌ أَوْ كِذْبٌ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ فَيَحْتَرِسُ وَيَحْتَرِزُ وَيُقَالُ تَقَحَّمَ فِي الْوَهْدَةِ إذَا رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا عَلَى شِدَّةٍ وَمَشَقَّةٍ (وَالْقَمْشُ) الْجَمْعُ مِنْ هُنَا وَهُنَا (وَأَوْبَاشُ النَّاسِ) أَخْلَاطُهُمْ وَرُذَالُهُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ (بَكَّرَ) أَيْ ذَهَبَ بُكْرَةً يَعْنِي أَخَذَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَوَّلَ شَيْءٍ (فَاسْتَكْثَرَ) أَيْ أَكْثَرَ وَجَمَعَ كَثِيرًا مِمَّا قَلَّ مِنْهُ الصَّوَابُ مَا قَلَّ كَمَا فِي الْفَائِقِ وَسَمَاعِي فِي النَّهْجِ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعِ مَا قَلَّ مِنْهُ عَلَى الْإِضَافَةِ وَصَوَابُهُ مِنْ جَمْعٍ بِالتَّنْوِينِ أَيْ مِنْ مَجْمُوعٍ حَتَّى يَرْجِعَ الضَّمِيرُ فِي مِنْهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مَا عَلَى رِوَايَةِ الْفَائِقِ (وَالِارْتِوَاءُ) افْتِعَالٌ مِنْ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ رِيًّا (وَالْآجِنُ) الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ وَهَذَا مِنْ الْمَجَازِ الْمُرَشَّحِ وَقَدْ شَبَّهَ عِلْمَهُ بِالْمَاءِ الْآجِنِ فِي أَنَّهُ لَا نَفَعَ مِنْهُ وَلَا مَحْصُولَ عِنْدَهُ (وَالِاكْتِنَازُ) الِامْتِلَاءُ (وَالطَّائِلُ) الْفَائِدَةُ وَالنَّفْعُ و (نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ) مَثَلٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَاهٍ ضَعِيفٍ (وَالْعَشْوَةُ) الظُّلْمَةُ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ رَكِبَ فُلَانٌ عَشْوَةً إذَا بَاشَرَ أَمْرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ لَهُ وَجْهُهُ وَيُقَالُ أَوْطَأْتُهُ الْعَشْوَةَ إذَا أَحَمَلَتَهُ عَلَى أَمْرٍ مُلْتَبِسٍ وَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ هَلَاكُهُ وَالْخَبْطُ فِي الْأَصْلِ الضَّرْبُ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَاءَ شَبَّهَهُ فِي تَحَيُّرِهِ فِي الْفَتْوَى بِوَاطِئِ الْعَشْوَةِ وَرَاكِبِهَا وَقَوْلُهُ (لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ) أَيْ لَمْ يُتْقِنْهُ وَلَمْ يُحْكِمْهُ وَهَذَا تَمْثِيلٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «يُذْهِبُ مَذِمَّةَ الرِّضَاعِ الْغُرَّةُ» هِيَ بِالْكَسْرِ الذِّمَامُ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ عِنْدَ فِطَامِ
الصَّبِيِّ أَنْ يُعْطُوا الْمُرْضِعَةَ شَيْئًا سِوَى الْأُجْرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي يُسْقِطُ حَقَّ مَنْ أَرْضَعَتْكَ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ.
[الذَّالُ مَعَ النُّونِ]
(ذ ن ب): (بُسْرٌ مُذَنِّبٌ) بِكَسْرِ النُّونِ وَقَدْ ذَنَّبَ إذَا بَدَأَ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ وَهُوَ
стр. 174
مَا سَفَلَ مِنْ جَانِبِ الْمِقْمَعِ وَالْعِلَاقَةِ وَذَنَبُ السَّوْطِ وَثَمَرَتُهُ طَرَفُهُ (وذنبة) بِزِيَادَةِ الْهَاءِ مِنْ قُرَى الشَّامِ.
[الذَّالُ مَعَ الْوَاوِ]
(ذ وب): (ذَابَ) لِي عَلَيْهِ حَقٌّ أَيْ وَجَبَ مُسْتَعَارٌ مِنْ (ذَوْبِ) الشَّحْمِ.
(ذ ود): (الذَّوْدُ) مِنْ الْإِبِلِ مِنْ الثَّلَاثِ إلَى الْعَشْرِ وَقِيلَ مِنْ الثِّنْتَيْنِ إلَى التِّسْعِ مِنْ الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ (وَقَوْلُهُ) «فِي خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ» بِالْإِضَافَةِ كَمَا فِي ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ [النمل: ٤٨].
(ذ و): (ذُو) بِمَعْنَى الصَّاحِبِ يَقْتَضِي شَيْئَيْنِ مَوْصُوفًا وَمُضَافًا إلَيْهِ تَقُولُ جَاءَنِي رَجُلٌ ذُو مَالٍ بِالْوَاوِ فِي الرَّفْعِ وَبِالْأَلِفِ فِي النَّصْبِ وَبِالْيَاءِ فِي الْجَرِّ (وَمِنْهُ) ذُو بَطْنٍ بِنْتِ خَارِجَةَ جَارِيَةٌ أَيْ جَنِينُهَا وَأَلْقَتْ الدَّجَاجَةُ ذَا بَطْنِهَا أَيْ بَاضَتْ أَوْ سَلَحَتْ (وَأَمَّا حَدِيثُ) ابْنِ قُسَيْطٍ أَنَّ أَمَةً لَهُ قَدْ أَبَقَتْ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَنَثَرَتْ لَهُ ذَا بَطْنِهَا فَالِاسْتِعْمَالُ نَثَرَتْ بَطْنَهَا إذَا أَكْثَرَتْ الْوَلَدَ وَإِنْ صَحَّ هَذَا فَلَهُ وَجْهٌ وَتَقُولُ لِلْمُؤَنَّثِ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَالٍ وَلِلثِّنْتَيْنِ ذَوَاتَا مَالٍ وَلِلْجَمَاعَةِ ذَوَاتُ مَالٍ هَذَا أَصْلُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ اقْتَطَعُوا عَنْهَا مُقْتَضَيَيْهَا وَأَجْرَوْهَا مُجْرَى الْأَسْمَاءِ التَّامَّةِ الْمُسْتَقِلَّةِ بِأَنْفُسِهَا غَيْرِ الْمُقْتَضِيَةِ لِمَا سِوَاهَا فَقَالُوا ذَاتٌ مُتَمَيِّزَةٌ وَذَوَاتٌ قَدِيمَةٌ أَوْ مُحْدَثَةٌ وَنَسَبُوا إلَيْهَا كَمَا هِيَ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرِ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ فَقَالُوا الصِّفَاتُ الذَّاتِيَّةُ وَاسْتَعْمَلُوهَا اسْتِعْمَالَ النَّفْسِ وَالشَّيْءِ (وَعَنْ) أَبِي سَعِيدٍ كُلُّ شَيْءٍ ذَاتٌ وَكُلُّ ذَاتٍ شَيْءٌ وَحَكَى صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ قَوْلَ الْعَرَبِ جَعَلَ اللَّهُ مَا بَيْنَنَا فِي ذَاته وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ
وَيَضْرِبُ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ فَيُوجَعُ
قَالَ شَيْخُنَا إنْ صَحَّ هَذَا فَالْكَلِمَةُ إذَنْ عَرَبِيَّةٌ وَقَدْ أَسْمَنَ
الْمُتَكَلِّمُونَ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ الْقُدْوَةُ (وَأَمَّا) قَوْله تَعَالَى ﴿عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١١٩] وَقَوْلُهُمْ فُلَانٌ قَلِيلُ ذَاتِ الْيَدِ وَقَلَّتْ ذَاتُ يَدِهِ فَمِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْأَمْلَاكُ الْمُصَاحِبَةُ لِلْيَدِ وَكَذَا قَوْلُهُمْ أَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَذُو الْيَدِ أَحَقُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 175
[بَابُ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
[الرَّاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(ر أس): (رَجُلٌ) أَرْأَسُ عَظِيمُ الرَّأْسِ وَالرَّأْسُ بَائِعُ الرُّءُوسِ وَالْوَاوُ خَطَأٌ وَالْأَعْضَاءُ الرَّئِيسَةُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ الْقَلْبُ وَالدِّمَاغُ وَالْكَبِدُ وَالرَّابِعُ الْأُنْثَيَانِ وَيُقَالُ لِلثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ رَئِيسَةٌ مِنْ حَيْثُ الشَّخْصُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ وُجُودَهُ بِدُونِهَا أَوْ بِدُونِ وَاحِدٍ مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وَالرَّابِعُ رَئِيسٌ مِنْ حَيْثُ النَّوْعُ عَلَى مَعْنَى إذَا فَاتَ فَاتَ النَّوْعُ (وَمَا ذَكَرَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْجَصَّاصِ) أَنَّ الْأَعْضَاءَ الرَّئِيسَةَ الْأَنْف وَاللِّسَان وَالذَّكَر سَهْوٌ (وَقَوْلُهُ) اقْتَرَضَتْنِي عَشْرَةً بِرُءُوسِهَا أَيْ قَرْضًا لَا رِبْحَ فِيهِ إلَّا رَأْسَ الْمَالِ (وَقَوْلُهُ) ﵇ «اجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ» فِي (ف ر).
(ر أي): «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لِوَقْتِ رُؤْيَتِهِ إذَا رَأَيْتُمُوهُ (وَرَأَتْ الْمَرْأَةُ تَرِيَّةً) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفهَا بِغَيْرِ هَمْزَة وَتَرْئِيَةٌ مِثْلُ تَرْعِيَةٍ وَتَرْئِيَةٌ بِوَزْنِ تَرْعِيَةٍ وَهِيَ لَوْنٌ خَفِيٌّ يَسِيرٌ أَقُلُّ مِنْ صُفْرَةٍ وَكُدْرَةٍ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا عَلَى لَوْنِهَا (وَالتُّرْبِيَّةُ) عَلَى النِّسْبَةِ إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ وَقَوْلُهُ «أَمَا تَرَيْ يَا عَائِشَةُ» الصَّوَابُ أَمَا تَرَيْنَ وحَتَّى تَرَيْنَ فِي (ق ص) «وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِكَيْ يَرَاهُ النَّاسُ شَهَّرَ اللَّهُ رِيَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَايَا بِالْيَاءِ خَطَأٌ (وَالرَّأْيُ) مَا ارْتَآهُ الْإِنْسَانُ وَاعْتَقَدَهُ (وَمِنْهُ) رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِالْإِضَافَةِ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ هِلَالُ الرَّأْيِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْوَقْفِ وَالرَّازِيُّ تَحْرِيفٌ
هَكَذَا صَحَّ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَمَنَاقِبِ الصَّيْمَرِيِّ وَهَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا إلَى الْمُتَشَابِهِ كَذَلِكَ (وَمَا أُرَاهُ) يَفْعَلُ كَذَا أَيْ مَا أَظُنُّهُ (وَمِنْهُ) الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ وَذُو بَطْنٍ
стр. 176
بِنْتُ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً أَيْ أَظَنُّ أَنَّ مَا فِيهَا بَطْنِهَا أُنْثَى وأَرَأَيْتَ زَيْدًا وارأتيك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي الْمَبْسُوطِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ بِالنَّصْبِ (وَمِنْهُ) فَمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ وَفِيهِ حَذْفٌ وَإِضْمَارٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَخْبَرَنِي أَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَاقُ وَيُبْطِلُهُ عَجْزُهُ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ.
[الرَّاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(ر ب ب): (رَبَّ) وَلَدَهُ رَبًّا وَرَبَّبَهُ تَرْبِيبًا بِمَعْنَى رَبَّاهُ وَمِنْهُ الرَّبِيبَةُ وَاحِدَةُ الرَّبَائِبِ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يُرَبِّيهَا فِي الْغَالِبِ (وَالرُّبَّى) الْحَدِيثَةُ النِّتَاجُ مِنْ الشَّاءِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْجَمْعُ رُبَابٌ بِالضَّمِّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ سِمْسِمًا وَقَالَ قَشِّرْهُ وَرَبِّهِ يُرْوَى بِالْفَتْحِ مِنْ التَّرْبِيَةِ وَبِالضَّمِّ مِنْ الرَّبِّ عَلَى الْمَجَاز.
(ر ب ث): (فِي الْأَيْمَانِ) بِرِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ جِرِّيثًا أَوْ رَبِيثًا قِيلَ وَالرَّبِيثَةُ الْجِرِّيثُ وَفِي جَامِعِ الْغُورِيِّ الرِّبِّيثَى بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ ضَرْبٌ مِنْ السَّمَكِ.
(ر ب ح): (رَبِحَ) فِي تِجَارَتِهِ رِبْحًا وَهُوَ الرِّبْحُ وَالرَّبَاحُ أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ رَبَاحُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ النَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ (وَأَرْبَحَهُ) أَعْطَاهُ الرِّبْحَ وَأَمَّا رَبَّحَهُ بِالتَّشْدِيدِ فَلَمْ نَسْمَعْهُ.
(ر ب د): (الْمِرْبَدُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَغَيْرُهَا (وَالْجَرِينُ) أَعْنِي مَوْضِعَ التَّمْرِ يُسَمَّى مِرْبَدًا أَيْضًا.
(ر ب ذ): (الرَّبَذَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ قَرْيَةٌ بِهَا قَبْرُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ.
(ر ب ض): (الرُّبُوضُ) لِلشَّاةِ كَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَالْمِرْبَضُ مَوْضِعُهُ (وَالرَّبْضُ) مَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ بُيُوتٍ وَمَسَاكِنَ وَيُقَالُ لِحَرِيمِ الْمَسْجِدِ رَبَضٌ أَيْضًا وَأَصْلُهُ الْمَرْبِضُ وَجَمْعُهَا
الْمَرَابِضُ وَالْأَرْبَاضُ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وُجِدَ قَتِيلٌ فِي دَرْبٍ مِنْ دُرُوبِ الْأَرْبَاضِ فَقَدْ قَالَ الْكَرْخِيُّ هِيَ الْمَحَالُّ وَفِي الْأَجْنَاسِ أَنْشَدَ ابْنُ جِنِّي
جَاءَ الشِّتَاءُ وَلَمَّا أَتَّخِذْ رَبَضًا … يَا وَيْحَ كَفَّيَّ مِنْ حَفْرِ الْقَرَامِيصِ
стр. 177
أَيْ مَأْوًى (وَالْقُرْمُوص) حُفْرَةٌ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ يَقْعُدُ فِيهَا مِنْ الْبَرْدِ.
(ر ب ط): (رَبَطَ) الدَّابَّةَ شَدَّهَا وَالْمَرْبِطُ مَوْضِعُ الرَّبْطِ وَالرِّبَاطُ مَا يُرْبَطُ بِهِ مِنْ حَبْلٍ وَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الْحِبَالَةُ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ إنْ ذَهَبَ عَيْرٌ فَعِيرٌ فِي الرِّبَاطِ يُضْرَبُ فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ وَتَرْكِ الْغَائِبِ (وَرِبَاطُ الْحَائِضِ) مَا تَشُدُّ بِهِ الْخِرْقَةَ (وَرَابَطَ الْجَيْشُ) أَقَامَ فِي الثَّغْرِ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ مُرَابَطَةً وَرِبَاطًا (وَمِنْهُ) ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ وَصَابِرُوا عَدُوَّكُمْ وَرَابِطُوا أَيْ أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِهِ بِالْحَرْبِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠] جَمْعُ رَبِيطٍ بِمَعْنَى مَرْبُوطٍ كَفَصِيلٍ وَفِصَالٍ عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَالْمُرَابَطَةُ) الْجَمَاعَةُ مِنْ الْغُزَاةِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ مِنْ الْحَدِيثِ «فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ وَلَيْسَ فِي الرَّابِطَةِ شَيْءٌ» فَالْمَعْنَى مَا يُرْبَطُ فِي الْبَلَدِ مِنْ الْخَيْلِ وَحَقِيقَتُهَا ذَاتُ الرَّبْطِ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ.
(ر ب ع): (الرَّبَاعُ) (وَالرُّبُوعُ) جَمْعُ رَبْعٍ وَهُوَ الدَّارُ حَيْثُ كَانَتْ (وَالرَّبِيعُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ وَالنَّهْرُ أَيْضًا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ وَبِهِ سُمِّيَ (الرَّبِيعُ) بْنُ صَبِيحٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَتْ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَالرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّةُ أَنَسٍ (وَالرُّبَاعِيُّ) بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْد الثَّنِيِّ وَهُوَ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ (وَمِنْهُ) اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَقَضَاهُ رَبَاعِيًّا (وَالرَّبَاعِيَّاتُ) مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تَلِي الثَّنَايَا (وَالرُّبُعُ) أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الْأَرْبَعَةِ (وَالرُّبُعُ) الْهَاشِمِيُّ هُوَ الصَّاعُ صَوَابُهُ وَرُبُعُ الْهَاشِمِيِّ عَلَى الْإِضَافَةِ مَعَ حَذْفِ الْمَوْصُوفِ أَيْ وَرُبُعُ الْقَفِيزِ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ الصَّاعُ لِأَنَّ الْقَفِيزَ اثْنَا عَشَرَ مَنًّا مُدٌّ بِدَلِيلِ وَأَمَّا قَوْلِهِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعَانِ بِالْحَجَّاجِيِّ أَيْ مُدَّانِ وَهُمَا نِصْفُ صَاعٍ مُقَدَّرَانِ بِالصَّاعِ الْحَجَّاجِيِّ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِ أَبِي
يُوسُفَ ﵀ فِي الصَّاعِ وَسَيَجِيءُ بَعْدُ (وَيُقَالُ رَجُلٌ رَبْعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ أَيْ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ (وَكَذَا) الْمَرْأَةُ وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ رَبَعَاتٌ بِالتَّحْرِيكِ وَالرَّبَعَة الْجُونَةُ وَهِيَ سُلَيْلَةٌ تَكُونُ لِلْعَطَّارِينَ مُغَشَّاةٌ أَدَمًا وَبِهَا سُمِّيَتْ رَبْعَةُ الْمُصْحَفِ وَذِكْرَهَا فِيمَا
стр. 178
يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ فِيهِ نَظَرٌ.
(ر ب غ): (الْمُرْبَغَةُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ النَّاقَةُ السَّمِينَةُ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ هَلْ يُرْضِيكَ مِنْ نَاقَتِكَ نَاقَتَانِ عُشَرَاوَانِ مُرْبَغَتَانِ يُقَالُ أَرْبَغْتُ الْإِبِلَ أَيْ أَرْسَلْتُهَا عَلَى الْمَاءِ تَرِدُهُ مَتَى شَاءَتْ فَرَبَغَتْ هِيَ وَمَنْ رَوَى مَرْبَعَتَانِ بِالْعَيْنِ مِنْ الرَّبِيعِ أَوْ الرُّبَعِ فَقَدْ صَحَّفَ.
(ر ب و): (رَبَا) الْمَالُ زَادَ وَمِنْهُ الرِّبَا وَقَوْلُ الْخُدْرِيِّ التَّمْرُ رِبًا وَالدَّرَاهِمُ كَذَلِكَ أَرَادَ أَنَّهُمَا مِنْ أَمْوَالِ الرِّبَا وَيُنْسَبُ إلَيْهِ فَيُقَالُ رِبَوِيٌّ بِكَسْرِ الرَّاءِ (وَمِنْهُ) الْأَشْيَاءُ الرِّبَوِيَّةُ وَفَتْحُ الرَّاءِ خَطَأٌ (ورَبَّى) الصَّغِيرَ وَتَرَبَّاهُ غَذَّاهُ وَتَرَبَّى بِنَفْسِهِ (وَمِنْهُ) لِأَنَّ الصِّغَارَ لَا يَتَرَبَّوْنَ إلَّا بِلَبَنِ الْآدَمِيَّةِ رُبَيَّة فِي (ر ي).
[الرَّاءُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ]
(ر ت ت): (رَجَلٌ أَرَتُّ) فِي لِسَانِهِ رُتَّةٌ وَهِيَ عَجَلَةٌ فِي الْكَلَامِ وَعَنْ الْمُبَرِّدِ هِيَ كَالرَّتْجِ تَمْنَعُ الْكَلَامَ فَإِذَا جَاءَ مِنْهُ شَيْءٌ اتَّصَلَ وَهِيَ غَرِيزَةٌ تَكْثُرُ فِي الْأَشْرَافِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرَتُّ الَّذِي تَرْتَدُّ كَلِمَتُهُ وَيَسْبِقُهُ نَفَسُهُ.
(ر ت ج): (أَرْتَجَ الْبَابَ) أَغْلَقَهُ إغْلَاقًا وَثِيقًا عَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ فَلَا تُرْتَجُ» أَيْ فَلَا تُطْبَقُ وَلَا تُغْلَقُ وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ وَلَوْ كَانَ عَلَى الدَّارِ بَابٌ مُرْتَجٍ غَيْرُ مُغْلَقٍ فَدَفَعَهُ وَدَخَلَ خَفِيًّا قُطِعَ فَقَدْ جَعَلَ رَدَّ الْبَابِ وَإِطْبَاقَهُ إرْتَاجًا عَلَى التَّوَسُّعِ وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ مَا مَرَّ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ وَالرِّتَاجُ الْبَابُ الْمُغْلَقُ وَيُقَالُ لِلْبَابِ الْعَظِيمِ رِتَاجٌ أَيْضًا أَنْشَدَهُ اللَّيْثُ
أَلَمْ تَرَنِي عَاهَدْتُ رَبِّي وَإِنَّنِي … لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ
وَمَقَامِ
يَعْنِي بَابَ الْكَعْبَةِ وَمَقَامَ إبْرَاهِيمَ ﵇ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّ فُلَانًا جَعَلَ مَالَهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ» قَالُوا لَمْ يرد الْبَاب بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ جَعَلَهُ لَهَا يَعْنِي يُرِيد النَّذْر (قَوْلُهُمْ) اُرْتُجَّ عَلَى الْخَطِيبِ أَوْ عَلَى الْقَارِئِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ
стр. 179
إذَا اُسْتُغْلِقَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إتْمَامِهَا وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا لِلْمُرْشِدِ فَتَحَ عَلَى الْقَارِئِ قَالَ شَيْخُنَا وَالْعَامَّةُ تَقُولُ اُرْتُجَّ بِالتَّشْدِيدِ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ لَهُ وَجْهًا وَإِنَّ مَعْنَاهُ وَقَعَ فِي رَجَّةٍ وَهِيَ الِاخْتِلَاطُ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُمْ ارْتَجَّ الظَّلَّامُ إذَا تَرَاكَبَ وَالْتَبَسَ وَأَظْهَرُ مِنْهُ مَا حَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ الرَّتَجُ اسْتِغْلَاقُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَارِئِ قَالَ وَيُقَالُ اُرْتُجَّ عَلَيْهِ وَأُرْتِجَ عَلَيْهِ وَاسْتُبْهِمَ عَلَيْهِ بِمَعْنًى.
(ر ت ق): (امْرَأَةٌ رَتْقَاءُ) بَيِّنَةُ الرَّتَقِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا خَرْقٌ إلَّا الْمَبَالُ.
(ر ت ل): (التَّرْتِيلُ) فِي الْأَذَانِ وَغَيْرِهِ أَنْ لَا يَعْجَلَ فِي إرْسَالِ الْحُرُوفِ بَلْ يَتَثَبَّتَ فِيهَا وَيُبَيِّنَهَا تَبْيِينًا وَيُوَفِّيَهَا حَقَّهَا مِنْ الْإِشْبَاعِ مِنْ غَيْرِ إسْرَاعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ ثَغْرٌ مُرَتَّلٌ وَرَتِلٌ مُفَلَّجٌ مُسْتَوِي الثَّنِيَّةِ حَسَنُ التَّنْضِيدِ.
(ر ت م): (الرَّتِيمَةُ) خَيْطُ التَّذَكُّرِ يُعْقَدُ بِالْإِصْبَعِ وَكَذَلِكَ الرَّتَمَةُ (وَأَرْتَمْتُ) الرَّجُلَ إرْتَامًا وَارْتَتَمَ هُوَ بِنَفْسِهِ قَالَ
إذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَاتُنَا فِي نُفُوسِكُمْ … فَلَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْكَ عَقْدُ الرَّتَائِمِ
وَالرَّتَمُ ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ
هَلْ يَنْفَعَنْكَ الْيَوْمَ إنْ هَمَّتْ بِهِمْ … كَثْرَةُ مَا تُوصِي وَتَعْقَادُ الرَّتَمْ
وَقَالَ مَعْنَاهُ إنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ عَمَدَ إلَى هَذَا الشَّجَرِ فَشَدَّ بَعْضَ أَغْصَانِهِ بِبَعْضٍ فَإِذَا رَجَعَ وَأَصَابَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ قَالَ لَمْ تَخُنِّي امْرَأَتِي وَإِنْ أَصَابَهُ وَقَدْ انْحَلَّ قَالَ خَانَتْنِي هَكَذَا قَرَأْتُهُ عَلَى وَالِدِي ﵀ فِي إصْلَاحِ الْمَنْطِقِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمَرْوِيُّ عَنْ الثِّقَاتِ إلَّا أَنَّ اللَّيْثَ ذَكَرَ الرَّتَمَ بِمَعْنَى الرَّتِيمَةِ وَأَبُو زَيْدٍ ذَكَرَ الرَّتَمَةَ فِي مَعْنَاهَا وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ اسْتِشْهَادًا بِهِ لِلْخَيْطِ وَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ
جَمْعًا لَهَا وَكَيْفَمَا كَانَ فَهُوَ حُجَّةٌ كَافِيَةٌ لِلْفُقَهَاءِ.
[الرَّاءُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ]
(ر ث أ): (الرَّثِيئَةُ) لَبَنٌ حَلِيبٌ يُصَبُّ عَلَى حَامِضٍ رثث رَثَّ الثَّوْبُ بَلِيَ وَثَوْبٌ (رَثٌّ) وَهَيْئَةٌ رَثَّةٌ (وَرَثَاثَةُ) الْهَيْئَةِ خُلُوقَةُ الثِّيَابِ وَسُوءُ الْحَالِ وَرِثَّةُ الْمَتَاعِ بِالْكَسْرِ
стр. 180
إسْقَاطُهُ وَخَلَقَانُهُ وَيُقَالُ هُمْ رِثَّةُ النَّاسِ لِضُعَفَائِهِمْ عَلَى التَّشْبِيه (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ اُرْتُثَّ الْجَرِيحُ إذَا حُمِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ وَبِهِ رَمَقٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ ضَعِيفًا أَوْ مُلْقًى كَرِثَّةِ الْمَتَاعِ وَتَحْدِيدُ الِارْتِثَاثِ شَرْعًا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ.
(ر ث م): (فَرَسٌ أَرْثَمُ) شَفَتُهُ الْعُلْيَا بَيْضَاءُ.
[الرَّاءُ مَعَ الْجِيمِ]
(ر ج أ): (فِي الْحَدِيثِ) «فَأَمْرَ بِأَنْ يُقَوِّمَهُ وَيُرْجِئَهُ» أَيْ يُؤَخِّرَهُ وَمِنْهُ الْمُرْجِئَةُ لِإِرْجَائِهِمْ حُكْمَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَتَمَامُ الشَّرْح فِي (جه).
(ر ج ب): (الرَّجَبِيَّةُ) مِنْ ذَبَائِحِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ نَسَخَهَا الْأَضْحَى وَلَا رُجَّبِيَّةَ فِي (عر).
(ر ج ز): (الرِّجْزُ) الْعَذَابُ الْمُقْلِقُ وَبِهِ سُمِّيَ الطَّاعُونُ (وَالْمُرْتَجِزُ) مِنْ أَفْرَاسِهِ ﵇.
(ر ج ع): (رَجَعَهُ) رَدَّهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «أَنَّهُ ﵇ قَالَ لَهُ أَكُلَّ أَوْلَادِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا فَقَالَ ﵇ فَارْجِعْ إذًا فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (وَقَالَ) ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ لِلْجَلَّادِ اضْرِبْ وَارْجِعْ يَدَيْكَ كَأَنَّهُ أَمْرَهُ أَنْ لَا يَرْفَعَهُمَا وَلَا يُدْنِيَهُمَا بَلْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَهُمَا رَجْعًا وَرَجَعَ بِنَفْسِهِ رُجُوعًا وَرَجْعَةً رَدَّهُ (وَمِنْهُ التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ خَافِضًا بِهِمَا صَوْتَهُ ثُمَّ يَرْجِعُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) وَرِجْعَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (وَمِنْهَا) الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ (وَارْتَجَعَ) الْهِبَةَ ارْتَدَّهَا (وَارْتَجَعَ) إبِلًا بِإِبِلِهِ اسْتَبْدَلَهَا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ وَاحِدًا مَكَانَ اثْنَيْنِ بِالْقِيمَةِ (وَالرَّجْعَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمُ الْمُرْتَجَعِ (وَالرَّجِيعُ) كِنَايَةٌ عَنْ ذِي الْبَطْنِ
لِرُجُوعِهِ عَنْ الْحَالَةِ الْأُولَى (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ» وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَعْرُوفُ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ.
(ر ج ل): (الرِّجَالُ) جَمْعُ رَجُلٍ خِلَافُ الْمَرْأَةِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الرَّجُلِ أَيْضًا وَبِهِ كُنِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ فِي
следующие страницы →