Полный текст (545 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
(وَالْحَرَادِيُّ) مَا يُلْقَى عَلَى خَشَبِ السَّقْفِ مِنْ أَطْنَانِ الْقَصَبِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْوَاحِدُ حُرْدِيٌّ وَهُوَ نَبَطِيٌّ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا تَقُلْ هُرْدِيٌّ وَفِي الْعَيْنِ الْهُرْدِيَّةِ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بِطَاقَاتِ الْكَرْمِ تُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الْكَرْمِ وَالْحُرْدِيَّةُ حِيَاصَةُ الْحَظِيرَةِ الَّتِي تُشَدُّ عَلَى حَائِطٍ مِنْ قَصَبٍ عَرْضًا.
(ح ر ر): (الْحَرُّ) خِلَافُ الْبَرْدِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ حِينَ أَمَرَهُ عَلِيٌّ ﵄ أَنْ يَحُدَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ أَيَّامَ عُثْمَانَ ﵁ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَوَلَّى إقَامَةَ الْحَدِّ مَنْ يَتَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَالْحَرَّةُ) الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ (وَيَوْمُ الْحَرَّةِ) يَوْمٌ كَانَ لِيَزِيدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ (وَقَوْلُهُ) وَبِهِ قَضَى زَيْدٌ فِي قَتْلَى الْحَرَّةِ فَالصَّوَابُ ابْنُهُ خَارِجَةُ لِأَنَّهُ ﵁ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ وَيَوْمُ الْحَرَّةِ كَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ تُعْرَفُ بِحَرَّةِ وَاقِمٍ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.
(وَالْحُرُّ) خِلَافُ الْعَبْدِ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْعَبْدِ لِلَّئِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ فَعَّالٌ مِنْ الصَّيْحَةِ (وَالْحُرَّةُ) خِلَافُ الْأَمَةِ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي السِّيَرِ وَفَتْحُ الْحَاءِ خَطَأٌ وَقَوْلُهُمْ أَرْضٌ حُرَّةٌ لَا رَمْلَ فِيهَا مَجَازٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) لِلَّتِي لَا عُشْرَ عَلَيْهَا حُرَّةٌ فَمُوَلَّدٌ (وَالْحُرِّيَّةُ) مَصْدَرُ الْحُرِّ وَحَقِيقَتُهَا الْخَصْلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إلَى الْحُرِّ وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْأَحْرَارِ حُرِّيَّةٌ نِسْبَةً (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا حُرِّيَّتَهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ (وَحَرَّ الْمَمْلُوكُ) عَتَقَ حَرَارًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَحَرَّرَهُ صَاحِبُهُ (وَمِنْهُ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (تَحَرَّرَ) بِمَعْنَى حَرَّ قِيَاسًا (وقَوْله تَعَالَى) ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: ٣٥] أَيْ مُعْتَقًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (وَالْحَرُورِيَّةُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ وَفَتْحُ الْحَاءِ هُوَ الْفَصِيحُ (وَأَمَّا) الْحَرُورِيَّةُ الْفِرْقَةُ
مِنْ الْخَوَارِجِ فَمَنْسُوبَةٌ إلَى حَرُورَاءَ قَرْيَةٍ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ بِهَا أَوَّلُ تَحْكِيمِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ ﵂ لِامْرَأَةٍ أَحَرُورِيَّةٌ
стр. 107
أَنْتِ الْمُرَادُ أَنَّهَا فِي التَّعَمُّقِ فِي سُؤَالِهَا كَأَنَّهَا خَارِجِيَّةٌ لِأَنَّهُمْ تَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهُ (وَالْحَرِيرُ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ وَسُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُ حَرِيرًا وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْحَرِيرُ مَا كَانَ مُصْمَتًا أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَفِي كَرَاهِيَةِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَرَاهِيَةُ الْحَرِيرِ وَتَعْلِيقُهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَسَتْرُ الْخِدْرِ تَصْحِيفٌ (وَحَرَّانُ) مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ إلَيْهِ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْحَرَّانِيَّةُ.
(ح ر ز): (أَحْرَزَهُ) جَعَلَهُ فِي الْحِرْزِ وَالْحِرْزُ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ، (وَبِاسْمِ) فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحْرِزُ بْنُ جَعْفَرٍ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ يُرْوَى عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ فِي السِّيَرِ هَكَذَا فِي الْمُشْتَبَهِ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ، وَعَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ كَذَلِكَ، وَفِي النَّفْيِ مُحَرَّزٌ بِرَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ، مُكَرَّرَةٌ أَكْثَرُ، وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ (مُحْرَزٌ وَحَرِيزٌ) أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ فِي الْجَرْحِ: هُوَ ثِقَةٌ، وَقِيلَ: كَانَ يُرْمَى بِالِانْحِرَافِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ: هُوَ مَطْعُونٌ فِيهِ (وَقَوْلُهُ) مَا تَمَّتْ سَرِقَتُهُ فِي مَالٍ مَحْرُوزٍ صَوَابُهُ مُحْرَزٍ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي كِتَابِ الْمَقَايِيسِ مِنْ حَرَزْتُهُ كَانَ هَذَا اسْمَ مَفْعُولٍ مِنْهُ، (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ وَالتَّرْجِيعِ فِيهِ (وَحَرَازٌ) بِالتَّخْفِيفِ عَلَى فَعَالٍ مِنْهُ قَلْعَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ فِي السِّيَرِ.
(ح ر س): (حَرَسَهُ) حِرَاسَةً حَفِظَهُ وَالْحَرَسُ فِي مَصْدَرِهِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵀ كَثِيرًا وَالْحَرَسُ بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَارِسٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بَلِيلَةٍ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ حَارِسٌ حَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَعَلَّهُ لَا يَئُوبُ إلَى رَحْلِهِ أَيْ لَيْلَةُ حَارِسٍ كَقَوْلِهِ أَفَضْلُ الْأَعْمَالِ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ أَيْ عَمَلُ الْحَالِّ لَعَلَّهُ لَا يَئُوبُ إلَى رَحْلِهِ أَيْ لَا يَرْجِعُ إلَى مَنْزِلِهِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَتَقْدِيرُهُ يَائِسًا مِنْ الْحَيَاةِ غَيْرَ رَاجٍ إيَّاهَا (وَحَرِيسَةُ الْجَبَلِ) هِيَ الشَّاةُ الْمَسْرُوقَةُ مِمَّا يُحْرَسُ فِي الْجَبَلِ وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلسَّارِقِ حَارِسٌ عَلَى طَرِيقِ التَّعْكِيسِ وَفِي التَّكْمِلَةِ حَرَسَنِي شَاةً أَيْ سَرَقَهَا حَرْسًا.
(ح ر ص):
(حَرَصَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ شَقَّهُ فِي الدَّقِّ وَمِنْهُ الْحَارِصَةُ فِي الشِّجَاجِ وَهِيَ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ أَيْ تَشُقُّهُ.
стр. 108
(ح ر ض): (الْحُرُضُ) الْأُشْنَانُ وَالْمِحْرَضَةُ وِعَاؤُهُ.
(ح ر ف): (الْحَرْفُ) الطَّرَفُ (وَمِنْهُ) الِانْحِرَافُ وَالتَّحَرُّفُ الْمَيْلُ إلَى الْحَرْفِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) ﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ [الأنفال: ١٦] أَيْ مَائِلًا لَهُ وَأَنْ يَصِيرَ بِحَرْفٍ لِأَجْلِهِ وَهُوَ مِنْ مَكَائِدِ الْحَرْبِ يُرِي الْعَدُوَّ أَنَّهُ مُنْهَزِمٌ ثُمَّ يَكِرُّ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَرْفُ فِي اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» فَأَحْسَنُ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا وُجُوهُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا الْقُرَّاءُ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ لِلْمَحْرُومِ غَيْرِ الْمَرْزُوقِ مُحَارَفٌ لِأَنَّهُ يُحْرَفُ مِنْ الرِّزْقِ وَقَدْ حُورِفَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ.
(وَالْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَافِ الِاكْتِسَابِ (وَحَرِيفُ) الرَّجُلِ مُعَامِلُهُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ لَهُ حَرِيفٌ مِنْ الصَّيَارِفَةِ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاءً عَنْهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً عَنْهُ فَفَعَلَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَرِيفٍ فَإِنْ قَالَ قَضَاءً عَنِّي رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا.
(ح ر ق): (ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ) هُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِحْرَاقِ كَالشَّفَقِ مِنْ الْإِشْفَاقِ (وَمِنْهُ) الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ اللَّهَبُ نَفْسُهُ (وَأَمَّا) الثَّقْبُ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ كَانَ مِنْ النَّارِ فَهُوَ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَإِنْ كَانَ مِنْ دَقِّ الْقَصَّارِ فَهُوَ مُحَرَّكٌ وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ السُّكُونُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَ الضَّالَّةَ لِلتَّمَلُّكِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّيهِ إلَى الْحَرْقِ (وَالْحُرَاقَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مَا يَبْقَى مِنْ الثَّوْبِ الْمُحْتَرِقِ (وَالْحَرِيقُ) النَّارُ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) الْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ فَالْمُرَادُ الْمُحْرَقُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ وَنَظِيرُهُ الْكِتَابُ الْحَكِيمُ بِمَعْنَى الْمُحْكَمِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵀ وَلَوْ وُجِدَ مَنْ فِي الْمَعْرَكَةِ حَرِيقًا أَوْ غَرِيقًا لَمْ يُغَسَّلْ (وَالْحَرْقَى) فِي جَمْعِهِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَهُوَ مِثْلُ قَتْلَى وَجَرْحَى فِي قَتِيلٍ وَجَرِيحٍ (وَأَمَّا الْحُرَقَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فَلَقَبٌ لِبَطْنٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ الْحُرَقِيُّ وَهُوَ الَّذِي بَقِيَ فِي
بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ ﵀.
(ح ر م): (حَرُمَ الشَّيْءُ) فَهُوَ حَرَامٌ وَبِهِ سُمِّيَ (حَرَامُ) بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَحَرَامُ بْنُ
стр. 109
عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، وَعَنْهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ، (وَبَنُو حَرَامٍ) قَوْمٌ بِالْكُوفَةِ، نُسِبَتْ إلَيْهِمْ الْمَحَلَّةُ الْحَرَامِيَّةُ.
(وَالْحُرْمَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ وَقَوْلُهُ
الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ … تُهْتَكُ فِيهِ الْحُرْمَةُ
يَعْنِي حُرْمَةَ الْكُفَّارِ وَإِنَّمَا حَرَّكَ الرَّاءَ بِالضَّمِّ لِاتِّبَاعِ ضَمَّةِ الْحَاءِ وَالْمَحْرَمُ الْحَرَامُ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ الْحُرْمَةِ (وَمِنْهُ) وَهِيَ لَهُ مَحْرَمٌ وَهُوَ لَهَا مَحْرَمٌ وَفُلَانٌ مَحْرَمٌ مِنْ فُلَانَةَ (وَذُو رَحِمٍ) مَحْرَمٍ بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِلرَّحِمِ وَبِالرَّفْعِ لِذُو وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ وَهَبَهَا لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ ذِي رَحِمٍ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ أَوْ لِذِي مَحْرَمٍ لَيْسَ بِرَحِمٍ فَالصَّوَابُ أَوْ لِمَحْرَمٍ لَيْسَ بِذِي رَحِمٍ.
(ح ر ن): (حَرَنَ) الْفَرَسُ وَقَفَ وَلَمْ يَنْقَدْ حَرُونًا وَحِرَانًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَهُوَ حَرُونٌ (وَالْحَرْنُ) فِي مَعْنَى الْحِرَانِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
(ح ر ي): (التَّحَرِّي) طَلَبُ أَحْرَى الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ أَوْلَاهُمَا تَفَعُّلٌ مِنْهُ وَقِيلَ أَصْلُهُ قَصْدُ الْحَرَى وَهُوَ جَنَابُ الْقَوْمِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ فَقِيلَ تَحَرَّيْت مَرْضَاتَكَ وَهُوَ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ أَيْ يَتَوَخَّاهُ (قَوْلُهُ) الْجِهَةُ الْمُتَحَرَّى إلَيْهَا الصَّوَابُ الْمُتَحَرَّاةُ (وَحِرَاءٌ) بِغَيْرِ حَرْفِ التَّعْرِيفِ مَكْسُورًا مَمْدُودًا وَالْقَصْرُ خَطَأٌ عَلَمٌ لِجَبَلٍ بِمَكَّةَ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِجَبَلٍ فِي طَرَفِ الْمَفَازَةِ وَأَخَذَ التَّحَرِّي مِنْهُ فَقَدْ سَهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) اُسْكُنْ حِرَاءُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ.
[الْحَاءُ مَعَ الزَّايِ]
(ح ز ب): (الْحِزْبُ) وَاحِدُ الْأَحْزَابِ وَهُوَ الْجَمَاعَةُ وَمِنْهُ قَرَأَ حِزْبَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَيْ وِرْدَهُ وَوَظِيفَتَهُ وَنُهِيَ عَنْ تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ حِزْبًا حِزْبًا يَأْخُذُ كُلَّ شَيْءٍ لِعَمَلٍ مُعَيِّنٍ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَيَوْمُ الْأَحْزَابِ هُوَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ لِأَنَّ الْكُفَّارَ تَحَزَّبُوا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى خَنْدَقُوا وَحَزَبَهُمْ أَمْرٌ أَصَابَهُمْ مِنْ
بَابِ طَلَبَ.
(ح ز ر): (الْحَزْرُ) التَّقْدِيرُ (وَمِنْهُ) فَأَنَا لِي حَزَرُ النَّخْلِ وَيُرْوَى جِزَازُ النَّخْل بِالْجِيمِ وَالزَّاي الْمُكَرَّرَةِ (وَحَزْرَةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ
стр. 110
يُقَالُ هَذَا حَزْرَةُ مَالِهِ وَحَزْرَةُ نَفْسِهِ وَحَزْرَةُ قَلْبِهِ لِأَنَّهُ يُقَدِّرُهُ فِي نَفْسِهِ وَيُعَدِّدُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ لَا تَأْخُذْ مِنْ حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئًا خُذْ الشَّارِفَ أَيْ الْمُسِنَّةَ وَالْفَتِيَّةَ.
(غُلَامٌ حَزَوَّرٌ) احْتَلَمَ وَاجْتَمَعَتْ قُوَاهُ.
(ح ز ز): (الْحَزُّ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) الْإِثْمُ حَوَّازُّ الْقُلُوبِ عَلَى فَوَاعِلَ جَمْعُ حَازَّةٍ كَدَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِي الْقُلُوبِ أَيْ تَحُكُّ وَتُوهِمُ أَنْ تَكُونَ مَعَاصِيَ لِفَقْدِ الطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهَا (وَأَمَّا حَزَّازٌ) عَلَى فَعَّالٍ مِنْهُ فَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ وَعَنْ شِمْرٍ حَوَّازٌ عَلَى فَعَّالٍ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعِ أَيْ يَحُوزُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
(ح ز م): (الْحَزْمُ) شَدُّ الْحِزَامِ (وَمِنْهُ) الْحَزْمُ جَوْدَةُ الرَّأْيِ وَبِهِ سُمِّيَ أَبُو جَدِّ أَبِي بَكْرٍ بْنِ حَزْمٍ إلَّا أَنَّهُ نُسِبَ إلَى الْجَدِّ فَاشْتَهَرَ بِهِ وَهُوَ مِمَّنْ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ (وَبِاسْمِ) الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ وَكُنِّيَ بِهِ وَالِدُ قِيسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَكُلُّهُمْ فِي السِّيَرِ.
(ح ز ي): (الْحَازِي) فِي ع ر.
[الْحَاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(ح س ب): (حَسَبَ) الْمَالَ عَدَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ حَسْبًا وَحُسْبَانًا (وَمِنْهُ) أَحْسَنْتُ إلَيْهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَعَلَى حَسْبِهَا أَيْ قَدْرِهَا (وَحَسَبُ) الرَّجُلِ مَآثِرُ آبَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْسَبُ بِهِ مِنْ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ لَهُ وَعَنْ شِمْرٍ الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ (وَمِنْهُ) مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَسَبِ أَبِيهِ (قَالَ) الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلسَّخِيِّ الْجَوَّادِ حَسِيبٌ وَلِلَّذِي يُكْثِرُ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَسِيبٌ قَالَ وَلِلْحَسِيبِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ عَدَدُ ذَوِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ هَوَازِنَ أَتَوْا النَّبِيَّ ﵌ فَقَالُوا أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَقْدَ سُبِيَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌
اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ فَقَالُوا أَمَا إذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ فَاخْتَارُوا
стр. 111
أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌ إنَّا خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الْمَالِ وَالْأَحْسَابِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ شَيْئًا فَأَطْلَقَ لَهُمْ السَّبْيَ» قَالَ فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ يُسَمَّى حَسَبًا قُلْت وَعَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ لِحَسَبِهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِأَنَّ الْأَبْنَاءَ ذَوُو الْحَسَبِ وَالْعَدَدُ مِنْ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ يَكْثُرُ عَدَدَهُمْ بِالْبَنِينَ أَوْ لِأَنَّ الذَّبَّ عَنْ حَرِيمِ الْأَهْلِ مِنْ الْمَآثِرِ فَسُمُّوا حَسَبًا لِهَذِهِ الْمُلَابَسَةِ وَأَمَّا مَنْ رَوَى لِحَسِيبِهِ فَلَهُ وَجْهٌ (وَقَوْلُهُ) ﵇ «الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى» هَدْمًا لِقَاعِدَةِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَنِيَّ يُعَظَّمُ كَمَا يُعَظَّمُ الْحَسِيبُ وَأَنَّ مَنْ لَهُ التَّقْوَى هُوَ الْكَرِيمُ لَا مَنْ يَجُودُ بِمَالِهِ وَيُبَذِّرُهُ وَيُخْطِرُ بِنَفْسِهِ لِيُعَدَّ جَوَّادًا شُجَاعًا وَاحْتَسَبَ بِالشَّيْءِ اعْتَدَّ بِهِ وَجَعَلَهُ فِي الْحِسَابِ (وَمِنْهُ) احْتَسَبَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا إذَا قَدَّمَهُ وَمَعْنَاهُ اعْتَدَّهُ فِيمَا يُدَّخَرُ عِنْدَ اللَّهِ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ إنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ أَيْ أَعْتَدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا (وَاحْتِسَابًا) أَيْ صَامَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَاحْتَسَبَ وَلَدَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا أَوْ مَعْنَاهُ اعْتَدَّ أَجْرَ مُصَابِهِ فِيمَا يُدَّخَرُ (وَمِنْهُ) أُرِيدُ أَنْ أَحْتَسِبَ ابْنِي وَأُؤْجَرَ فِيهِ (وَالْحِسْبَانُ) بِالْكَسْرِ الظَّنُّ (وَالْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ يُرْمَى بِهَا بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ.
(ح س ر): (حَسَرَهُ) فَانْحَسَرَ أَيْ كَشَفَهُ فَانْكَشَفَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْحَاسِرُ خِلَافُ الدَّارِعِ وَخِلَافُ الْمُقَنَّعِ أَيْضًا (وَحَسَرَ) الْمَاءُ نَضَبَ وَغَارَ وَحَقِيقَتُهُ انْكَشَفَ عَنْ السَّاحِلِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «كُلْ مَا حَسَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ وَدَعْ مَا طَفَا عَلَيْهِ» (وَحَسَّرَهُ) أَوْقَعَهُ فِي الْحَسْرَةِ (وَبِاسْمِ
الْفَاعِلِ مِنْهُ) سُمِّيَ وَالِدُ قَيْسِ بْنِ (الْمُحَسِّرِ) وَوَادِي (مُحَسِّرٍ) وَهُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعَرَفَاتٍ.
(ح س س): (الْحِسُّ) وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.
стр. 112
(ح س ك): (الْحَسَكُ) عُشْبَةٌ شَوْكُهَا مُدَحْرَجٌ الْوَاحِدَةُ حَسَكَةٌ وَبِهَا كُنِّيَتْ أُمُّ حَسَكَةَ وَهِيَ الَّتِي أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السُّدُسَ.
(ح س ل): (الْحِسْلُ) وَلَدُ الضَّبِّ (وَبِهِ) سُمِّيَ حِسْلُ بْنُ خَارِجَةَ الْأَشْجَعِيُّ وَقِيلَ حُسَيْلٌ عَلَى التَّصْغِيرِ.
(ح س م): (الْحَسْمُ) قَطْعُ الشَّيْءِ اسْتِئْصَالًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ ﷺ فِي السَّارِقِ «اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ» أَيْ اكْوُوهُ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ (وَحِسْمِي) بِالْكَسْرِ مَاءٌ لِكَلْبٍ قِيلَ هُوَ بَقِيَّةُ مَاءِ الطُّوفَانِ وَقِيلَ هُوَ بَلَدُ جُذَامٍ.
(ح س ن): (حَسُنَ) الشَّيْءُ فَهُوَ حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
[الْحَاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(ح ش ر): (فِي حَدِيثِ عُمَرَ) ﵁ «لَا يُعْطَى مِنْ الْغَنَائِمِ إلَّا رَاعٍ أَوْ سَائِقٌ أَوْ حَارِسٌ» وَفِي الْحَلْوَائِيِّ (حَاشِرٌ) قَالَ وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْغَنَائِمَ مِنْ الْحَشْرِ الْجَمْعُ (وَالْحَشَرَاتُ) صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ قِيلَ هِيَ الْفَأْرُ وَالْيَرَابِيعُ وَالضِّبَابُ.
(ح ش ش): (الْحَشِيشُ) مِنْ الْكَلَأ الْيَابِسُ وَيُسْتَعَارُ لِلْوَلَدِ إذَا يَبِسَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فَأَلْقَتْ حَشِيشًا أَيْ وَلَدًا يَابِسًا (وَحَشَشْتُ الْحَشِيشَ) قَطَعْتُهُ وَاَحْتَشَشْتُهُ جَمَعْتُهُ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ (وَفِيهِ) نَظَرٌ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ فِي الْكَلَأِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَحْتَشَّهُ فَيُحْرِزَهُ وَالْحَشُّ الْبُسْتَانُ وَيُكَنَّى بِهِ عَنْ الْمُسْتَرَاحِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَغَوَّطُونَ فِي الْبَسَاتِينِ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «إنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» وَهُمَا جَمْعَا خَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ وَالْمُرَادُ شَيَاطِينُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ذُكْرَانُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ وَالْمَحَشَّةُ كِنَايَةٌ عَنْ الدُّبُرِ.
(وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ نَهَى أَنْ تُؤْتَى
النِّسَاءُ فِي مَحَاشِّهِنَّ» وَرُوِيَ بِالسِّينِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ «مَحَاشُّ النِّسَاءِ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» يَعْنِي أَدْبَارَهُنَّ.
(ح ش ف): (الْحَشَفَةُ) مَا فَوْقَ الْخِتَانِ مِنْ
стр. 113
رَأْسِ الذَّكَرِ وَأَحْشَفَتْ النَّخْلَةُ صَارَتْ ذَاتَ حَشَفٍ وَهُوَ أَرْدَأُ التَّمْرِ وَاسْتَحْشَفَتْ الْأُذُنُ يَبِسَتْ فَهِيَ مُسْتَحْشِفَةٌ وَأَنْفٌ مُسْتَحْشِفٌ صَارَ بِحَيْثُ لَا يَتَحَرَّكُ غُضْرُوفُهُ.
(ح ش م): (الْحِشْمَةُ) الِانْقِبَاضُ مِنْ أَخِيك فِي الْمَطْعَمِ وَطَلَبِ الْحَاجَةِ اسْمٌ مِنْ (الِاحْتِشَامِ) يُقَالُ احْتَشَمَهُ وَاحْتَشَمَ مِنْهُ إذَا انْقَبَضَ مِنْهُ وَاسْتَحْيَا وَقِيلَ هِيَ عَامِّيَّةٌ لِأَنَّ الْحِشْمَةَ عِنْدَ الْعَرَبِ هِيَ الْغَضَبُ لَا غَيْرُ (وَمِنْهَا) حَشَمُ الرَّجُلِ لِقَرَابَتِهِ وَعِيَالِهِ وَمَنْ يَغْضَبُ لَهُ إذَا أَصَابَهُ أَمْرٌ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ وَهِيَ كَلِمَةٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقِيلَ جُمِعَتْ عَلَى أَحْشَامٍ هَكَذَا فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ.
(ح ش و): (الْحَشْوُ) مَصْدَرُ حَشَى الْوِسَادَةَ فَسُمِّيَ بِهِ الثَّوْبُ الْمَحْشُوُّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَيُنْزَعُ عَنْهُ الْحَشْوُ (وَاحْتَشَتْ) الْحَائِضُ بِالْكُرْسُفِ إذَا أَدْخَلَتْهُ فِي الْفَرْجِ (وَقَوْلُهُ) احْتَشَى كُرْسُفًا عَلَى حَذْفِ الْبَاءِ أَوْ عَلَى التَّضْمِينِ (وَقَوْلُهُ) خُذْ مِنْ (حَوَاشِي) أَمْوَالِهِمْ أَيْ مِنْ عُرْضِهَا يَعْنِي مِنْ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِهَا مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ جَمْعُ حَاشِيَةِ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ لِجَانِبِهِ.
[الْحَاءُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(ح ص ب): (الْمُحَصَّبُ) مَوْضِعُ الْجِمَارِ بِمِنًى وَأَمَّا التَّحْصِيبُ فَهُوَ النَّوْمُ بِالشِّعْبِ سَاعَةً مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى مَكَّةَ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ كَذَلِكَ وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَرَى التَّحْصِيبَ سُنَّةً وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْحَصْبَةِ وَهِيَ مَوْضِعٌ ثَمَّةَ.
(ح ص د): (حَصَدَ) الزَّرْعَ جَزَّهُ حَصْدًا وَحَصَادًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ وَفِي الْوَاقِعَاتِ أُشْعِلَ فِي حَصَائِدِ الزَّرْعِ جَمْعُ حَصِيدٍ وَحَصِيدَةٍ وَهُمَا الزَّرْعُ الْمَحْصُودُ وَأُرِيدَ هَاهُنَا مَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْ أُصُولِ الْقَصَبِ الْمَحْصُودِ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَأَحْرَقَ الْحَصَائِدَ فَاحْتَرَقَ شَيْءٌ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ لَا يَضْمَنُ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ ابْنَ سِمَاعَةَ قَالَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا زَرَعَ فِي
стр. 114
أَرْضِهِ ثُمَّ حَصَدَهُ وَبَقِيَ مِنْ حَصَادِهِ وَجِلِّهِ مَرْعَى فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ هَذَا وَيَبِيعَهُ لِأَنَّ الْحَصَادَ نَبَتَ بِزَرْعِهِ فَفِيهِ تَوَسُّعٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَصَادَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ كَمَا ذَكَرْتُ وَقَدْ نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الزَّرْعُ الْمَحْصُودُ قَالَ الْأَعْشَى
لَهُ زَجَلٌ كَحَفِيفِ الْحَصَادِ … صَادَفَ بِاللَّيْلِ رِيحًا دَبُورًا
ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ هَهُنَا مَا بَقِيَ فِي الْأَرْضِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمُتَوَجِّهٌ كَالْجِلِّ (وَأَحْصَدَ) الزَّرْعُ وَاسْتَحْصَدَ حَانَ لَهُ أَنْ يُحْصَدَ فَهُوَ مُحْصِدٌ وَمُسْتَحْصِدٌ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ خَطَأٌ.
(ح ص ر): (الْحَصْرُ) الْمَنْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ مِنْ الْغَائِطِ كَالْأُسْرِ مِنْ الْبَوْلِ وَهُوَ الِاحْتِبَاسُ وَالْحَصَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِيُّ وَضِيقُ الصَّدْرِ وَالْفِعْلُ مِنْ الْأَوَّلِ حُصِرَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَحْصُورٌ وَمِنْ الثَّانِي حَصِرَ مِثْلُ لَبِسَ فَهُوَ حَصِرٌ (وَمِنْهُ) إمَامٌ حَصِرَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقْرَأَ وَضَمُّ الْحَاءِ فِيهِ خَطَأٌ (وَيُقَالُ) أُحْصِرَ الْحَاجُّ إذَا مَنَعَهُ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ مِنْ الْوُصُولِ لِإِتْمَامِ حَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ وَإِذَا مَنَعَهُ سُلْطَانٌ أَوْ مَانِعٌ قَاهِرٌ فِي حَبْسٍ أَوْ مَدِينَةٍ قِيلَ حُصِرَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَجَعْلُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ جَائِزٌ بِمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] (وَالْحَصِيرُ) الْمَحْبِسُ وَرَجُلٌ (حَصُورٌ) لَا يَأْتِي النِّسَاءَ كَأَنَّهُ حُبِسَ عَمَّا يَكُونُ مِنْ الرِّجَالِ.
(ح ص ص): (حَصَّنِي) مِنْ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبُعُ أَيْ أَصَابَنِي وَصَارَ فِي حِصَّتِي وَأَخَذْتُ مَا يَحُصُّنِي وَيَخُصُّنِي (وَتَحَاصَّ) الْغَرِيمَانِ أَوْ الْغُرَمَاءُ أَيْ اقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ حِصَصًا وَرَجُلٌ أَحَصُّ لَا شَعْرَ لَهُ (وَحُصَاصُ) الْحِمَارِ شِدَّةُ عَدْوهِ وَقِيلَ ضُرَاطُهُ.
(ح ص ر م): (فِي جَمْعِ) التَّفَارِيقِ الْكِشْمِشُ زَبِيبٌ (لَا حِصْرِمَ) لَهُ أَيْ لَا عَجَمَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحِصْرِمَ أَوَّلُ الْعِنَبِ إلَى الْحَامِضِ مِنْهُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ.
(ح ص ن): (الْحُصْنُ) بِالضَّمِّ الْعِفَّةُ وَكَذَا
стр. 115
الْإِحْصَانُ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْمَنْعِ (وَمِنْهُ) الْحِصْنُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ كُلُّ مَكَان مَحْمِيٍّ مُحْرَزٍ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى مَا فِي جَوْفِهِ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ وَكَنَّازُ بْنُ حِصْنٍ الْغَنَوِيُّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِ الْقِرْطَاسِ (وَحُضَيْنٌ) تَصْحِيفٌ وَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ حُصَيْنٍ كَمَا ذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي حَدِيثِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَقَالَ ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ فَالصَّوَابُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ بِالسِّينِ كَمَا ذَكَرَ فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ صَاحِبُ الْجَرْحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ هُوَ ثِقَةٌ وَعَنْ وَالِدِهِ هُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ حَصُنَ الْمَكَانُ حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ (وَبِهِ) كُنِّيَ أَبُو حَصِينٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ بْنِ الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَالنَّخَعِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَشَرِيكٌ وَضَمُّ الْحَاءِ تَحْرِيفٌ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا وَغَيْرِهِ وَفِي نُسْخَةِ سَمَاعِي مِنْ السِّيَرِ وَمَتْنِ الْأَحَادِيثِ أَبُو الْحُصَيْنِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ فِي بَابِ مَبْعَثِ السَّرَايَا وَحَصَّنَهُ صَاحِبُهُ (وَأَحْصَنَهُ) (وَمِنْهُ) ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٠] أَيْ لِتَمْنَعَكُمْ وَتُحْرِزَكُمْ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْعِفَّةِ حُصْنٌ لِأَنَّهَا تُحْصِنُ مِنْ الرِّيبَةِ (وَامْرَأَةٌ حَاصِنٌ وَحَصَانٌ) بِالْفَتْحِ وَقَدْ أُحْصِنَتْ إذَا عَفَّتْ وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا إذَا عَفَّهَا فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَهِيَ مُحْصِنَةٌ بِالْكَسْرِ وَأُرِيدَ بِالْمُحْصَنَاتِ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] وَالْحَرَائِرُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] وَالْعَفَائِفُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥] يَعْنِي الْكِتَابِيَّاتِ وَشَرَائِطُ الْإِحْصَانِ فِي بَابِ الرَّجْمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ سِتَّةٌ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالتَّزَوُّجُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَالدُّخُولُ وَفِي بَابِ الْقَذْفِ الْأَرْبَعُ الْأُوَلُ وَالْعِفَّةُ (وَالْحِصَانُ) بِالْكَسْرِ الذَّكَرُ مِنْ الْخَيْلِ إمَّا لِأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ (وَمِنْهُ)
إنَّ الْحُصُونَ الْخَيْلُ لَا مَدَرُ الْقُرَى
وَإِمَّا لِأَنَّ مَاءَهُ مُحْصَنٌ مُحْرَزٌ يُضَنُّ بِهِ
стр. 116
فَلَا يَنْزِي إلَّا عَلَى حَجَرٍ كَرِيمَةٍ وَالْجَمْعُ بِضَمَّتَيْنِ حُصُنٌ (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» أَيْ مَنْ ضَبَطَهَا عِلْمًا وَإِيمَانًا بَيْعُ الْحَصَاةِ فِي (ن ب).
[الْحَاءُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ]
(ح ض ر): (حَضَرَ) الْمَكَانَ وَاحْتَضَرَهُ شَهِدَهُ (وَالْحَاضِرُ وَالْحَاضِرَةُ) وَاَلَّذِينَ حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ (وَمِنْهُ) حَضِيرَةُ التَّمْرِ لِلْجَرِينِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ عَنْ الْبَاهِلِيِّ لِأَنَّهُ يُحْضَرُ كَثِيرًا وَهَكَذَا فِي زَكَاةِ التَّجْرِيدِ وَحُصُولُهُ فِي الْحَضَائِرِ وَفِي الْكَرْخِيِّ بِالظَّاءِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَجَامِعِ الْغُورِيِّ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ مِنْ الْحَصْرِ الْحَبْسُ وَلَهُ وَجْهٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ احْتِضَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَنْ يَحْتَضِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (الثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْهَا وَهَذَا يَكُونُ الْأَصَحَّ (وَاحْتُضِرَ) مَاتَ لِأَنَّ الْوَفَاةَ حَضَرَتْهُ أَوْ مَلَائِكَةُ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الْمَوْتِ (وَمِنْهُ) إذَا اُحْتُضِرَ الْإِنْسَانُ وُجِّهَ كَمَا يُوَجَّهُ فِي الْقَبْرِ (وَحُضُورٌ) مِنْ قُرَى الْيَمَنِ.
(ح ض ر م): (الْحَضْرَمِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى حَضْرَمَوْتَ وَهِيَ بُلَيْدَةٌ صَغِيرَةٌ فِي شَرْقِيِّ عَدَنَ.
(ح ض ن): (الْحِضْنُ) مَا دُونَ الْإِبِطِ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) أُسَيْدَ بْنِ حُضَيْرٍ «لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لَأَنْفَذْتُ حِضْنَيْكَ» أَيْ لَخَرَّقْتُ جَنْبَيْكَ وَخُصْيَتَيْكَ تَصْحِيفٌ (وَالْحَاضِنَةُ) الْمَرْأَةُ تُوَكَّلُ بِالصَّبِيِّ فَتَرْفَعُهُ وَتُرَبِّيهِ وَقَدْ حَضَنَتْ وَلَدَهَا حَضَانَةً مِنْ بَابِ طَلَبَ وَحَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ حَضْنًا إذَا جَثَمَ عَلَيْهِ يَكْنُفُهُ بِحِضْنَيْهِ (وَحَمَامَةٌ حَاضِنٌ) وَفِي بُرْجِ الْحَمَامِ (مَحَاضِنُ) وَهِيَ فِي مَوَاضِعِهَا الَّتِي تَبِيضُ فِيهَا جَمْعُ مَحْضَنٍ قِيَاسًا وَاحْتَضَنَتْ الدَّجَاجَةُ
غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ غَصَبَ بَيْضَةً وَحَضَنَهَا تَحْتَ دَجَاجَةٍ لَهُ حَتَّى أَفْرَخَتْ أَيْ وَضَعَهَا تَحْتَهَا وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ
стр. 117
مَحْفُوظًا فَعَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا فِي بَنَى الْأَمِيرُ الْمَدِينَةَ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ بِالتَّشْدِيدِ.
[الْحَاءُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ح ط ب): (الْحَطَبُ) مَعْرُوفٌ وَقَوْلُهُ مَا زُرِعَ وَغُرِسَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ كَذَا وَكَذَا وَأُصُولُ الْكَرْمِ وَعِيدَانُهُ وَحَطَبُهُ أَيْ مَا يَبِسَ مِنْهُ أَوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا فِي النَّارِ وَحَطَبَهُ جَمَعَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ) سُمِّيَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَكَانَ حَازِمًا (وَفِيهِ) جَرَى الْمَثَلُ صَفْقَةٌ لَمْ يَشْهَدْهَا حَاطِبٌ (وَقَوْلُهُ) رُخِّصَ فِي دُخُولِ مَكَّةَ (لِلْحَطَّابَةِ) أَيْ لِلْجَمَاعَةِ الَّذِينَ يَحْطِبُونَ (وَحَطَبَ) بِفُلَانٍ سَعَى بِهِ وَوَشَى مِنْ الْحَطَبِ بِمَعْنَى النَّمِيمَةِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَحَطَبَ عَلَيْهِ بِخَبَرٍ أَوْرَدَ عَلَيْهِ خَبَرًا أَوْ عَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي كِتَابِ أَمَانِ السُّلْطَانِ يَسْعَى وَاشٍ وَحَاطِبٌ عَلَيْكَ إمَّا تَضْمِينٌ أَوْ سَهْوٌ.
(ح ط ط): (حَطَّ) مِنْ الثَّمَنِ كَذَا أَسْقَطَ وَاسْمُ الْمَحْطُوطِ الْحَطِيطَةُ.
[الْحَاءُ مَعَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ح ظ ر): (الْحَظْرُ) الْمَنْعُ وَالْحَوْزُ (وَمِنْهُ) حَظِيرَةُ الْإِبِلِ وَالْمَحْظُورُ خِلَافُ الْمُبَاحِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَيُقَالُ احْتَظَرَ إذَا اتَّخَذَ حَظِيرَةً لِنَفْسِهِ وَحَظَرَ لِغَيْرِهِ (وَقَوْلُهُمْ) كَانَ هَذَا زَمَانُ التَّحْظِيرِ إشَارَةً إلَى مَا فَعَلَ عُمَرُ ﵁ مِنْ قِسْمَةِ وَادِي الْقُرَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ وَذَلِكَ بَعْدَ إجْلَاءِ الْيَهُودِ وَهُوَ كَالتَّارِيخِ عِنْدَهُمْ.
[الْحَاءُ مَعَ الْفَاءِ]
(ح ف د): (الْحَفْدُ) الْإِسْرَاعُ فِي الْخِدْمَةِ وَمِنْهُ نَسْعَى وَنَحْفِدُ أَيْ نَعْمَلُ لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ (وَالْحَفَدَةُ) الْخَدَمُ وَالْأَعْوَانُ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِأَوْلَادِ الِابْنِ أَوْ لِوَلَدِ الْوَلَدِ حَفَدَةٌ.
(ح ف ر): (الْحَفْرُ) مَصْدَرُ حَفَرَ النَّهْرَ (وَمِنْهُ) فَمُ فُلَانٍ مَحْفُورٌ حَفَرَهُ الْأُكَالُ وَحَفَرَتْ أَسْنَانُهُ
فَسَدَتْ وَتَأَكَّلَتْ وَحَفِرَتْ حَفَرًا لُغَةٌ وَالْحَفِيرَةُ الْحُفْرَةُ وَقَوْلُهُ حَفَرَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَعْدِنِ ثُمَّ بَاعَ الْحَفِيرَةَ أَيْ مَا حُفِرَ مِنْهُ وَحَفِيرٌ
стр. 118
وَحَفِيرَةٌ مَوْضِعَانِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَقِيلَ بَيْنَ الْحَفِيرِ وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا وَعَنْ شَيْخِنَا الْحُفَيْرَةُ بِالضَّمِّ مَوْضِعٌ بِالْعِرَاقِ فِي قَوْلِهِمْ خَرَجَ مِنْ الْقَادِسِيَّةِ إلَى الْحُفَيْرَةِ وَالْمَحْفُورِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى مَحْفُورٍ بُلَيْدَةٌ عَلَى شَطِّ بَحْرِ الرُّومِ يُنْسَجُ فِيهَا الْبُسُطُ وَالْعَيْنُ تَصْحِيفٌ أَوْ حَافِرٌ فِي (خ ف).
(ح ف ز): (فِي الْحَدِيثِ) «إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ» أَيْ فَلْتَتَضَامَّ كَتَضَامِّ الْمُحْتَفِزِ وَهُوَ الْمُسْتَوْفِزُ افْتِعَالٌ مِنْ حَفَزَهُ إذَا حَرَّكَهُ وَأَزْعَجَهُ.
(ح ف ش): (الْحِفْشُ) الْبَيْتُ الصَّغِيرُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ (حِفْشًا) وَفِي حَدِيثِ عَامِلِ الصَّدَقَةِ هَلَّا جَلَسَ فِي حِفْشِ أُمِّهِ وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ حِفْشِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ دُرْجُهَا.
(ح ف ظ): (حَفِظَ) الشَّيْءَ حِفْظًا مَنَعَهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَقَوْلُهُمْ (الْحِفْظُ) خِلَافُ النِّسْيَانِ مِنْ هَذَا وَقَدْ يُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ الصَّوْنِ وَتَرْكِ الِابْتِذَالِ يُقَالُ فُلَانٌ يَحْفَظُ نَفْسَهُ وَلِسَانَهُ أَيْ لَا يَبْتَذِلُهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] فِي أَحَدِ الْأَوْجُهِ أَيْ صُونُوهَا وَلَا تَبْتَذِلُوهَا وَالْغَرَضُ صَوْنُ الْمُقْسَمِ بِهِ عَنْ الِابْتِذَالِ وَبَيَانُهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤] أَيْ مُعَرَّضًا لَهَا فَتَبْتَذِلُوهُ بِكَثْرَةِ الْحَلِفِ بِهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَذْمُومٌ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: ١٠] فَجَعَلَ الْحَلَّافَ عُنْوَانَ الْأَوْصَافِ الْمَذْمُومَةِ يُعَضِّدُ هَذَا الْوَجْهَ مَجِيئُهُ بِالْوَاوِ دُونَ الْفَاءِ وَعَلَيْهِ بَيْتُ كَثِيرٍ
قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ … وَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتْ
أَيْ لَا يُولِي أَصْلًا بَلْ يَتَحَفَّظُ وَيَتَصَوَّنُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَرَّرَ بِذَلِكَ أَنَّ الْقِلَّةَ فِيهِ بِمَعْنَى الْعَدَمِ كَمَا فِي بَيْتِ الْحَمَاسَةِ
قَلِيلُ التَّشَكِّي لِلْمُهِمِّ يُصِيبُهُ … كَثِيرُ الْهَوَى شَتَّى الْهَوَى وَالْمَسَالِكِ
وَلِهَذَا دَخَلَ الْبَيْتَانِ فِي بَابِ الْمَدْحِ عَلَى أَنَّكَ
لَوْ حَمَلْتَ الْقِلَّةَ عَلَى الْإِثْبَاتِ وَالْحِفْظَ عَلَى مُرَاعَاةِ الْيَمِينِ لِأَدَاءِ الْكَفَّارَةِ كَمَا زَعَمُوا لَمْ تَحْلُ بِطَائِلٍ قَطُّ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ
стр. 119
بَدَرَتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ وَبَدَرَتْ بِالْبَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَدَرَ مِنْهُ كَلَامٌ أَيْ سَبَقَ وَالْبَادِرَةُ الْبَدِيهَةُ.
(ح ف ف): (حَفَّتْ) الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا نَتَفَتْ شَعْرَهَا حَفًّا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَنْ (الْحَفِّ) فَقَالَتْ أَمِيطِي الْأَذَى عَنْ وَجْهِكِ.
(ح ف ل): (الْمُحَفَّلَةُ) النَّاقَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَوْ الشَّاةُ الَّتِي حُفِّلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا أَيْ جُمِعَ بِتَرْكِ حَلْبِهَا لِيَغْتَرَّ بِهَا الْمُشْتَرِي فَيَزِيدَ فِي الثَّمَنِ.
(ح ف ن): (الْحَفْنَةُ) مِلْءُ الْكَفِّ.
(ح ف ي): (حَفِيَ) مَشَى بِلَا خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ حَفَاءً بِالْمَدِّ وَأَمَّا الِاحْتِفَاءُ فِي مَعْنَاهُ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ فَلَمْ أَجِدْهُ أَنَا (وَالْحَافِي) خِلَافُ النَّاعِلِ وَالْجَمْعُ حُفَاةٌ (وَحَفِيَ) قَدَمُهُ رَقَّتْ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ حَفًا بِالْقَصْرِ فَهُوَ حَفٍ (وَحَفِيَ بِهِ حَفَاوَةً) أَشْفَقَ عَلَيْهِ وَبَالَغَ فِي إكْرَامِهِ وَهُوَ حَفِيٌّ بِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا (وَأَحْفَى) شَارِبَهُ بِالْحَفِيِّ جَزَّهُ (وَمِنْهُ) احْتَفَى الْبَقْلَ إذَا أَخْذَهُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مِنْ قِصَرِهِ وَقِلَّتِهِ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ «الْمُضْطَرِّ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ فَقَالَ مَا لَمْ تَحْتَفُوا بِهَا بَقْلًا فَشَأْنَكُمْ بِهَا» وَرُوِيَ تَحْتَفِئُوا بِالْهَمْزَةِ مِنْ الْحَفَإِ وَهُوَ أَصْلُ الْبَرْدِيِّ أَيْ تَقْتَلِعُوهُ بِعَيْنِهِ فَتَأْكُلُوهُ وَرُوِيَ تَحْتَفُّوا مِنْ حَفَّ الشَّعَرَ وَرُوِيَ تَجْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا بِالْجِيمِ مَهْمُوزٌ مِنْ اجْتَفَأْتَ الشَّيْءَ إذَا قَلَعْتَهُ وَرَمَيْت بِهِ (وَمِنْهُ) الْجُفَاءُ وَرُوِيَ تَحْتَفُوا مِنْ احْتَفَى الشَّيْءَ إذَا اسْتَخْرَجَهُ (وَمِنْهُ) الْمُحْتَفِي لِلنَّبَّاشِ وَأَنْكَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْهَمْزَةَ مَعَ الْجِيمِ وَالْحَاءِ وَقَالَ الِاجْتِفَاءُ كَبُكَّ الْآنِيَةَ وَأَمَّا الِاحْتِفَاءُ مِنْ الْحَفَأِ فَالْبَرْدِيُّ لَيْسَ مِنْ الْبُقُولِ وَهُوَ لَا يَكُونُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ أَصْلًا وَتَمَامُ الْحَدِيثِ بِتَفْسِيرِهِ فِي (ص ب).
[الْحَاءُ مَعَ الْقَافِ]
(ح ق ف): الْحِقْفُ الرَّمْلُ الْمُعْوَجُّ (وَمِنْهُ) ظَبْيٌ حَاقِفٌ أَيْ مُنْطَوٍ مُنْعَطِفٌ وَقِيلَ فِي أَصْلِ الْحِقْفِ
стр. 120
(ح ق ق): (هُوَ حَقِيقٌ) بِكَذَا وَأَنْتَ حَقِيقٌ بِأَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَمَحْقُوقٌ بِهِ أَيْ خَلِيقٌ وَقَوْلُهُ إنَّ دِينًا يَكُونُ الْعَدْلُ فِيهِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ حَقًّا عَلَى حَذْفِ الْبَاءِ (وَالْحِقُّ) مِنْ الْإِبِلِ مَا اسْتَكْمَلَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَالْحِقَّةُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ حِقَاقٌ وَفِي الْحَدِيثِ «وَشَرُّ السَّيْرِ الْحَقْحَقَةُ» وَهِيَ أَرْفَعُ السَّيْرِ وَأَتْعَبُهُ لِلظَّهْرِ.
(ح ق ل): (الْمُحَاقَلَةُ) بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ وَقِيلَ اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ وَقِيلَ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مِنْ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ وَقَدْ (أَحْقَلَ) إذَا طَلَعَ رَأْسُهُ وَنَبَتَ وَقِيلَ الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِهِمَا وَقِيلَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.
(ح ق ن): (حَقَنَ) اللَّبَنَ جَمَعَهُ فِي السِّقَاءِ (وَمِنْهُ) إذَا مَنَعَهُ أَنْ يُسْفَكَ وَذَلِكَ إذَا حَلَّ بِهِ الْقَتْلُ فَأَنْقَذَهُ (وَحَقَنَ بَوْلَهُ) حَبَسَهُ وَجَمَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «لَا رَأْيَ لِحَاقِنٍ وَلَا حَاقِبٍ وَلَا حَازِقٍ» هَكَذَا فِي غَرِيبِ الْقُتَبِيِّ (فَالْحَاقِنُ) الَّذِي بِهِ بَوْلٌ كَثِيرٌ وَالْحَاقِبُ الْمَحْصُورُ وَالْحَازِقُ الَّذِي ضَاقَ خُفُّهُ فَحَزَقَ قَدَمَهُ أَيْ ضَغَطَهَا (وَأَمَّا الْحَاقِنُ) كَمَا فِي الْأَكْمَلِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَحَقَنَ) الْمَرِيضَ دَاوَاهُ بِالْحُقْنَةِ وَهِيَ دَوَاءٌ يُجْعَلُ فِي خَرِيطَةٍ مِنْ أَدَمٍ يُقَالُ لَهَا الْمِحْقَنَةُ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَاقِعَاتِ رَجُلٌ أَدْخَلَ الْحُقْنَةَ ثُمَّ أَخْرَجَهَا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ أَرَادَ أُنْبُوبَ الْمِحْقَنَةِ فَتَوَسَّعَ فِي الْكَلَامِ وَاحْتَقَنَ بِنَفْسِهِ تَدَاوَى بِهَا (وَقَوْلُهُ) لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبْدِيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِلْمُحْتَقِنِ صَوَابُهُ لِلْحَاقِنِ (وَقَوْلُهُمْ) احْتَقَنَ الصَّبِيُّ بِلَبَنِ أُمِّهِ بَعِيدٌ (وَاحْتُقِنَ) بِالضَّمِّ غَيْرُ جَائِزٍ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ حُقِنَ أَوْ عُولِجَ بِالْحُقْنَةِ.
[الْحَاءُ مَعَ الْكَافِ]
(ح ك ر): (الِاحْتِكَارُ) حَبْسُ الطَّعَامِ لِلْغَلَاءِ وَالِاسْمُ الْحُكْرَةُ.
(ح ك ك): (الْحَكُّ) الْقَشْرُ (وَمِنْهُ) الْحِكَّةُ بِالْكَسْرِ وَهِيَ كُلُّ مَا تَحُكُّهُ كَالْجَرَبِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ جُعِلَتْ فِي بَابِ الطَّهَارَةِ عِبَارَةً عَنْ الْقَمْلِ (وَقَوْلُهُمْ) الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ
أَيْ أَثَّرَ فِيهِ وَأَوْهَمَ أَنَّهُ ذَنْبٌ لِعَدَمِ انْشِرَاحِ الصَّدْرِ بِهِ (وَمَنْ) رَوَى صَدْرَكَ فَقَدْ سَهَا.
(ح ك م): (حَكَمَ) لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا حُكْمًا
стр. 121
(وَقَوْلِهِ) فِي الدَّارِ يَرْتَدُّ أَهْلُهَا فَتَصِيرُ مَحْكُومَةً بِأَنَّهَا دَارُ الشِّرْكِ الصَّوَابُ مَحْكُومًا عَلَيْهَا (وَالْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ وَبِهِ سُمِّيَ الْحَكَمُ بْنُ زُهَيْرٍ خَلِيفَةُ أَبِي يُوسُفَ ﵀ (وَحَكَّمَهُ) فَوَّضَ الْحُكْمَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي خُيِّرَ بَيْنَ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَالْقَتْلِ فَاخْتَارَ الْقَتْلَ (وَحَكَّمَتْ) الْخَوَارِجُ قَالُوا إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ (وَالْحِكْمَةُ) مَا يَمْنَعُ مِنْ الْجَهْلِ وَأُرِيدَ بِهِ الزَّبُورُ فِي (قَوْله تَعَالَى) ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾ [ص: ٢٠] وَقِيلَ كُلُّ كَلَامٍ وَافَقَ الْحَقَّ وَأَحْكَمَ الشَّيْءُ فَاسْتَحْكَمَ وَهُوَ مُسْتَحْكِمٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَمِنْهُ النَّوْمُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَسْتَحْكِمُ.
[الْحَاءُ مَعَ اللَّامِ]
(ح ل ب): (حَلَبَ) النَّاقَةَ حَلْبًا (وَأَحْلَبَهُ) أَعَانَهُ فِي الْحَلْبِ ثُمَّ عَمَّ (وَالْحَلَبُ) مُحَرَّكًا لَا غَيْرُ اللَّبَنُ (وَالْمَحْلُوبُ) (وَالْحَلُوبَةُ) مَا تُحْلَبُ (وَنَاقَةٌ حَلُوبٌ) (وَالْحُلْبَةُ) هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ (وَالْحَلْبَةُ) فِي حَلَّ.
(ح ل س): (الْحِلْسُ) كِسَاءٌ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ وَيُبْسَطُ فِي الْبَيْتِ تَحْتَ حُرِّ الْمَتَاعِ (وَمِنْهُ) اسْتَحْلَسَ الْخَوْفَ لَزِمَهُ.
(ح ل ف): (ذُو الْحُلَيْفَةِ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِلْفُ أَبِينَا فِي نش.
(ح ل ق): (الْحَلْقَةُ) حَلْقَةُ الدِّرْعِ وَغَيْرِهَا وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ «وَعَلَى مَا حَمَلَتْ الْإِبِلُ إلَّا الْحَلْقَةَ» السِّلَاحُ كُلُّهُ وَقِيلَ الدُّرُوعُ خَاصَّةً (وَقَوْلُهُ) نُقْسِمُ بِاَللَّهِ نُسْلِمُ الْحَلَقَةَ فَالتَّحْرِيكُ ضَرُورَةً وَقِيلَ لُغَةً (حَلْقَى) فِي (ع ق).
(ح ل ل): (حَلَّ الْمَنْزِلَ) حُلُولًا وَحَالَّ صَاحِبَهُ حَلَّ مَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تُحَالُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مِثَالٌ فِي قِصَرِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ سَهْلُ الِانْحِلَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تَحْصُلُ فِي أَدْنَى
مُدَّةٍ كَمِقْدَارِ حَلِّ الْعِقَالِ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا تَذْهَبُ سَرِيعًا كَالْبَعِيرِ إذَا حُلَّ عِقَالُهُ وَحَلَّلَ يَمِينَهُ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً إذَا حَلَّهَا
стр. 122
بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْكَفَّارَةِ (وَتَحِلَّةُ) الْقَسَمِ وَالْيَمِينِ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ وَمِنْهَا فَتَمَسُّهُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ مَسَّةً يَسِيرَةً (وَتَحَلَّلَ) مِنْ يَمِينِهِ خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ (وَتَحَلَّلَ) فِيهَا اسْتَثْنَى وَقَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ مَا تَحَلَّلَ يَمِينِي عَلَى خَدْعَةِ الْجَارِ إنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَعَلَى تَضْمِينِ مَا انْحَلَّ (وَحَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ حِلًّا فَهُوَ حِلٌّ وَحَلَالٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الزَّوْجُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ (وَالْحَلَالُ) مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ إنْ صَادُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَحُكْمُهُمْ كَذَا وَإِنْ صَادُوا وَهُمْ (أَحِلَّةٌ) فَحُكْمُهُمْ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ (وَأَحَلَّهُ) غَيْرُهُ وَحَلَّلَهُ وَمِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَرُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلُّ لَهُ» وَفِي الْكَرْخِيِّ (الْحَالُّ) وَهُوَ مِنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَذَلِكَ إذَا شَرَطَا الْحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِالْقَوْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (وَقَوْلُهُمْ) وَلَوْ قَالَ أَحْلَلْتُكَ مِنْهُ فَهُوَ بَرَاءَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لُغَةِ الْعَجَمِ (وَحَلَّ) عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَجَبَ وَلَزِمَ حُلُولًا (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَالْحُلَّةُ إزَارٌ وَرِدَاءٌ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَهِيَ مِنْ الْحُلُولِ أَوْ الْحَلِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفُرْجَةِ فَاحْتَلَّ فِي ج ل.
(ح ل م): (الْحَلَمَةُ) وَاحِدَةُ الْحَلَمِ وَهِيَ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ (وَيُقَالُ) لِرَأْسِ الثَّدْيِ حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ وَيَشْهَدُ لَهُ بَيْتُ الْحَمَاسَةِ
كَأَنَّ قُرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُمَا … بِطِينٍ مِنْ الْجَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ
(وَحَلَمَ) الْغُلَامُ وَاحْتَلَمَ حُلْمًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَالِمُ الْمُحْتَلِمُ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ عَمَّ فَقِيلَ لِمَنْ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ حَالِمٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا» (وَالْحَلِيمُ) ذُو الْحِلْمِ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ظِئْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَقَدْ حَلُمَ حِلْمًا مِنْ بَابِ
قَرُبَ (وَحَلَّمَهُ) نَسَبَهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتْلَ رَجُلًا بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ مَا قَالَ لَا
стр. 123
إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ ﵌ «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
(ح ل ق م): (الْحُلْقُومُ) مَجْرَى النَّفَسِ وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْحَجَّاجَ وَضَعَ الْجُمُعَةَ بِالْأَهْوَازِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْحَجَّاجَ يَتْرُكُ الْجُمُعَةَ بِالْأَمْصَارِ وَيُقِيمُهَا فِي حَلَاقِيمِ الْبِلَادِ أَيْ فِي مَضَائِقِهَا لِأَنَّ الْأَهْوَازَ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْأَمْصَارِ بَلَدٌ ضَيِّقٌ.
(ح ل و): (الْحَلْوَاءُ) بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَالْجَمْعُ الْحَلَاوَى (وَحُلْوَانُ الْكَاهِنُ) أُجْرَتُهُ فُعْلَانُ مِنْ الْحَلَاوَةِ.
(ح ل ي): (وَالْحُلِيُّ) عَلَى فُعُولٍ جَمْعُ حَلْيٍ كَثُدِيٍّ فِي جَمْعِ ثَدْيٍ وَهِيَ مَا تَتَحَلَّى بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَقِيلَ أَوْ جَوْهَرٍ (وَالْحِلْيَةُ) الزِّينَةُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَهِيَ مَا تَتَحَلَّى بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يُقَالُ حِلْيَةُ السَّيْفِ أَوْ السَّرْجِ وَغَيْرِهِ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ [فاطر: ١٢] اللُّؤْلُؤَ وَالْمَرْجَانَ (وَحِلْيَةُ) الْإِنْسَانِ صِفَتُهُ وَمَا يُرَى مِنْهُ مِنْ لَوْنٍ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ حُلًى بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ.
[الْحَاءُ مَعَ الْمِيمِ]
(ح م د): (الْحَمْدُ) مَصْدَرُ حَمْدَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ وَكُنِّيَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ الْحُمَيْدِيُّ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْأَشْرِبَةِ لِأَنَّهُ مَحْمُودٌ عِنْدَهُمْ (وَالْمَحْمَدَةُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا مَا يُحْمَدُ بِهِ.
(ح م ر): (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
(ح م ز): «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا» أَيْ أَمَضُّهَا وَأَشَقُّهَا مِنْ قَوْلِهِمْ لَبَنٌ وَنَبِيذٌ حَامِزٌ (يَحْمِزُ اللِّسَانَ) أَيْ يَحْرِقُهُ بِشِدَّتِهِ وَحِدَّتِهِ (وَمِنْهُ الْحَمْزَةُ) بَقْلَةٌ فِي ذَوْقِهَا لَذْعُ
اللِّسَانِ وَسُمِّيَ بِهَا (حَمْزَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ) لَا مَالِكُ بْنُ حَمْزَةَ رَاوِي قَوْلِهِ ﵌ إذَا كَثَبُوكُمْ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
стр. 124
(ح م س): (الْحُمْسُ) قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ الْوَاحِدُ أَحَمَسُ وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ تَحَمَّسُوا فِي دِينِهِمْ أَيْ تَشَدَّدُوا وَكَانُوا لَا يَسْتَظِلُّونَ أَيَّامَ مِنًى وَلَا يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَلَا يَخْرُجُونَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ إلَى عَرَفَاتٍ وَإِنَّمَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَلِهَذَا قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ حِين رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﵌ بِعَرَفَةَ هَذَا مِنْ الْحُمْسِ فَمَا بَالُهُ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ.
(ح م ش): (حَمِشَ) فِي (ص هـ).
(ح م ض): (الْحَمْضَةُ) وَاحِدَةُ الْحَمْضِ خِلَافُ الْخَلَّةِ وَبِهَا كُنِّيَ وَالِدُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي حَمْضَةَ وَفِي السِّيَرِ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ.
(ح م ق): (الْحُمْقُ) نُقْصَانُ الْعَقْلِ عَنْ ابْنِ فَارِسٍ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ فَسَادٌ فِيهِ وَكَسَادٌ (وَمِنْهُ) انْحَمَقَ الثَّوْبُ إذَا بَلِيَ وَانْحَمَقَتْ السُّوقُ كَسَدَتْ وَقَدْ حَمَقَ فَهُوَ حَمَقٌ وَحَمُقَ فَهُوَ أَحْمَقُ (وَإِنَّمَا قِيلَ) لِصَوْتَيْ النِّيَاحَةِ وَالتَّرَنُّمِ فِي اللَّعِبِ أَحْمَقَانِ لِحُمْقِ صَاحِبِهِمَا (وَأَمَّا) قَوْلُ عُمَرَ ﵁ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ يَا أَحْمَقُ وَإِنَّمَا خَاطَبَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْخَشِنِ لِاعْتِرَاضِهِ عَلَى إمَامٍ مِثْلِهِ فِي شَيْءٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ وَقَدْ قِيلَ فِيهِ تَأْوِيلٌ آخَرُ إلَّا أَنَّهُ بَارِدٌ مُسْتَبْعَدَ (وَاسْتَحْمَقَهُ) عَدَّهُ أَحْمَقَ (وَعَنْ) اللَّيْثِ اسْتَحْمَقَ الرَّجُلُ فَعَلَ فِعْلَ الْأَحْمَقِ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَرَأَيْت إنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ وَهَكَذَا قَرَأْته فِي الْفَائِقِ وَيُرْوَى وَمَا لِي لَا أَحْتَسِبُ بِهَا وَإِنْ اسْتَحْمَقَتْ وَنَظِيرُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى اسْتَنْوَكَ إذَا فَعَلَ فِعْلَ الْأَنْوَكِ (وَالْأُحْمُوقَةُ) مِنْ أَفَاعِيلِ الْحَمْقَى.
(ح م ل): (الْحَمْلُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ حَمَلَ الشَّيْءَ (وَمِنْهُ) مَا لَهُ حِمْلٌ وَمَئُونَةٌ يَعْنُونَ مَا لَهُ ثِقَلٌ يُحْتَاجُ فِي حَمْلِهِ إلَى ظَهْرٍ أَوْ أُجْرَةِ حَمَّالٍ وَبَيَانُهُ فِي لَفْظِ الْأَصْلِ مَا لَهُ مَئُونَةٌ فِي الْحَمْلِ (قِيلَ) فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ﴾ [الأحقاف: ١٥] أُرِيدَ الْحَمْلُ عَلَى الْيَدِ دُونَ الْبَطْنِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ) عَلَى الْمُبَالَغَةِ سُمِّيَ
وَالِدُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَالٍ وَالدَّالُ تَصْحِيفٌ (وَالْحَمْلُ) أَيْضًا مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ وَامْرَأَةٌ وَنَاقَةٌ حَامِلٌ وَالْجَمْعُ حَوَامِلُ (وَالْحِمْلُ)
стр. 125
بِالْكَسْرِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ هُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ بِالْعِرَاقِيِّ (وَالْحَمَلُ) وَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَبُو بَصْرَةَ حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَالْجَمْعُ) حُمْلَانٌ وَيُقَالُ لِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابِّ فِي الْهِبَةِ خَاصَّةً حُمْلَانٌ وَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْحَمْلِ وَاسْمًا لِأُجْرَةِ مَا يُحْمَلُ (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهَا نَفَقَةً وَلَا حُمْلَانًا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ الدَّابَّةَ الْمَحْمُولَ عَلَيْهَا وَأُجْرَةَ الْحَمْلِ وَكَذَا قَوْلُهُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا وَفِي كِسْوَةِ الرَّقِيقِ وَحُمْلَانِهِمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الِاسْتِئْجَارِ وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي حُمْلَانِهِمْ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ وَكَذَا قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَ إبِلًا بِأَعْيَانِهَا فَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْحُمْلَانِ يَعْنِي بِالْحَمْلِ (وَحُمْلَانُ) الدَّرَاهِمِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ الْغِشِّ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَالْمَحْمِلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ الْهَوْدَجُ الْكَبِيرُ الْحَجَّاجِيُّ (وَأَمَّا) تَسْمِيَةُ بَعِيرِ الْمَحْمِلِ بِهِ فَمَجَازٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْإِيضَاحِ فِي اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ مَا يُكْتَرَى بِهِ شِقُّ مَحْمِلٍ أَيْ نِصْفُهُ أَوْ رَأْسُ زَامِلَةٍ (وَالْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ مِنْهَا وَفَضْلُ الْحَمُولَةِ أَيْ مَا فَضَلَ مِنْ حَاجَتِهِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فَيُعْطَى أُجْرَةً لِلذَّهَابِ دُونَ الْحَمُولَةُ وَالرَّجْعَةِ يَعْنِي دُونَ إعْمَالِ الْمَحْمُولَةِ (وَالْحُمُولَةُ) بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ (مِنْهَا) قَوْلُهُ وَقَدْ عَقَرَهَا الرُّكُوبُ وَالْحُمُولَةُ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ أَسْلَمُ وَأَظْهَرُ (وَمِنْهَا) مَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ تَقَبَّلَا حُمُولَةً بِأَجْرٍ وَلَمْ يُؤْجَرْ الْبَغْلُ وَالْبَعِيرُ فَحَمَلَا الْحُمُولَةَ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي إجَارَةِ الْفُسْطَاطِ فَإِنْ خَلَّفَهُ بِالْكُوفَةِ فَالْحُمُولَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَمَعْنَاهُ فَمُؤْنَةُ الْحُمُولَةِ أَوْ فَحَمْلُ الْحُمُولَةِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَالْحَمِيلُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بِلَادٍ الْإِسْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ صَبِيٌّ مَعَ امْرَأَةٍ تَحْمِلُهُ وَتَقُولُ هَذَا ابْنِي (وَفِي) كِتَابِ الدَّعْوَى (الْحَمِيلُ) عِنْدَنَا كُلُّ نَسَبٍ
كَانَ فِي أَهْلِ الْحَرْبِ (وَالتَّحَامُلُ) فِي الْمَشْيِ أَنْ يَتَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَإِعْيَاءٍ يُقَالُ تَحَامَلْتُ فِي الْمَشْيِ (وَمِنْهُ) رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ أَيْ
стр. 126
يَتَكَلَّفُ الطَّيَرَانَ (وَالتَّحَامُلُ) أَيْضًا الظُّلْمُ يُقَالُ (تَحَامَلَ عَلَى فُلَانٍ) إذَا لَمْ يَعْدِلْ وَكِلَاهُمَا مِنْ الْحَمْل إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى تَكَلُّفِ الْمَشْيِ وَالثَّانِي يَحْمِلُ الظُّلْمَ عَلَى الْآخَرِ.
(ح م م): (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ ﵇) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا ﵀ وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ ﵇ عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ
стр. 127
الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(ح م ي): (حَمَاهُ) حِمَايَةً صَنَعَهُ وَدَفَعَ عَنْهُ وَحَامِيَةُ الْقَوْمِ الَّذِي يَحْمِيهِمْ وَيَذُبُّ عَنْهُمْ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ (وَالْحَامِي) فِي الْقُرْآنِ الْفَحْلُ إذَا أَلْقَحَ وَلَدُ وَلَدِهِ لَا يُرْكَبُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ مَرْعًى (وَالْحِمَى) مَوْضِعُ الْكَلَأِ يُحْمَى مِنْ النَّاسِ فَلَا يُرْعَى وَلَا يُقْرَبُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ فَنَفَاهُ ﵌ فَقَالَ «لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» أَيْ إلَّا مَا يُحْمَى لِخَيْلِ الْجِهَادِ وَنَعَمِ الصَّدَقَةِ وَلُقِّبَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي الْأَقْلَحِ (بِحَمِيِّ الدَّبَرَ) وَهُوَ جَمَاعَةُ النَّحْلِ لِأَنَّهَا حَمَتْ لَحْمَهُ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ (وَالْحَمِيَّةُ) الْأَنَفَةُ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْحِمَايَةِ (وَقَوْلُهُ) لِئَلَّا تَحْمِلَهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ إنَّمَا أَضَافَهَا إلَيْهِ لِأَنَّهَا مِنْهُ (وَالْمَحْمِيَةُ) مِثْلُهَا وَبِهَا سُمِّيَ مَحْمِيَّةُ بْنُ جَزْءٍ أَوْ جَزْءٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ (وَأَحْمَى الْمِيسَمَ وَأَحْمَى عَلَيْهِ) أَوْقَدَ النَّارَ عَلَيْهِ (وَأَحْمَاءُ الْمَرْأَةِ) ذَوُو قَرَابَةِ زَوْجِهَا (وَمِنْهُ) كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ تَبْذُو عَلَى (أَحْمَاءِ) زَوْجِهَا أَيْ عَلَى قَوْمِهِ وَهُوَ إمَّا مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُمْ الْحَامُونَ وَالذَّابُّونَ وَمِنْ الثَّانِي لِحَرَارَةِ شَفَقَتِهِمْ وَالْوَاحِدُ حَمًا كَعَصًا وَحَمٌ كَأَخٍ وَحَمْءٌ كَخَبْءٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَثْنِيَتُهُ حَمْوَانِ وَحَمَوَيْنِ (وَمِنْهُ) إلَّا أَجَرْت حَمْوَيْنِ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ وَعَلَى الثَّانِي كَذَلِكَ وَعَلَى الثَّالِثِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ
يئذن فَإِنِّي (حَمُهَا) وَجَارُهَا
فَبِتَرْكِ الْهَمْزَةِ كَمَا قُرِئَ يُخْرِجُ الْخَبَ.
[الْحَاءُ مَعَ النُّونِ]
(ح ن س): (يُحَنَّسُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ عَتِيقُ عُمَرَ ﵁ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ أَوْ يُفَعَّلُ مِنْ الْحَنَسِ وَهُوَ لُزُومُ وَسَطِ الْمَعْرَكَةِ.
(ح ن ش): (الْحَنَشُ) وَاحِدُ الْحِنَاشِ وَهُوَ كُلُّ مَا أَشْبَهَ رَأْسُهُ رَأْسَ الْحَيَّاتِ كَالْحَرَابِيِّ وَسَوَامِّ أَبْرَصَ وَقَدْ يُقَالُ لِلْحَيَّةِ (حَنْشٌ) وَلِمَا يُصَادُ مِنْ الطَّيْرِ أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ (حَنَشُ)
بْنُ الْحَارِثِ بْنِ لَقِيطٍ الْكُوفِيُّ (وَحَنَشُ) بْنُ الْمُعْتَمِرِ الْكِنَانِيُّ وَالْحَسَنُ تَصْحِيفٌ.
(ح ن ط): (الْحَنَّاطُ) بَائِعُ الْحِنْطَةِ (وَبِهِ لُقِّبَ) أَبُو ثُمَامَةَ الْحَنَّاطُ (عَنْ) كَعْبِ
стр. 128
بْنِ عُجْرَةَ فِي تَشْبِيكِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَالْحَنَّاطِينَ فِي (ن ق).
(ح ن ف): (الْأَحْنَفُ) الَّذِي أَقْبَلَتْ إحْدَى إبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (وعَنْ) ابْنِ دُرَيْدٍ الْحَنَفُ انْقِلَابُ ظَهْرِ الْقَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ بَطْنًا وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ سَهْلٍ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَحَنِيفَةُ تَحْرِيفٌ (وَمِنْهُ) الْحَنِيفُ الْمَائِلُ عَنْ كُلِّ دِينٍ بَاطِلٍ إلَى دِينِ الْحَقِّ وَقَوْلُهُمْ الْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ الْمُسْتَقِيمُ تَدْرِيس وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الْوَصْفُ عَلَى إبْرَاهِيمَ ﵇ حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ لِلنَّصْرَانِيِّ وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفِيُّ (قَوْلُهُ الَّذِي يُقْتَلُ بِالْحَنِقِ وَصَوَابُهُ بِالْخَنْقِ) فِي (غ و).
(ح ن ك): (تَحْنِيكُ) الْمَيِّتِ إدَارَةُ الْخِرْقَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ وَهُوَ مَا تَحْتَ الذَّقَنِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ ثَعْلَبٍ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْحَنَكُ الْأَسْفَلُ وَالْفُقْمُ الْأَعْلَى مِنْ الْفَمِ وَعَنْ الْغُورِيِّ الْحَنَكُ سَقْفُ أَعْلَى الْفَمِ (وَمِنْهُ) تَحْنِيكُ الصَّبِيِّ وَهُوَ أَنْ تَمْضَغَ تَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ تَدْلُكَهُ بِحَنَكِهِ دَاخِلَ فَمِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «كَانَ ﵇ يُحَنِّكُ أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ».
(ح ن ت م): (الْحَنْتَمُ) الْخَزَفُ الْأَخْضَرُ أَوْ كُلُّ خَزَفٍ (وَعَنْ) أَبِي عُبَيْدٍ هِيَ جِرَارٌ حُمْرٌ يُحْمَلُ فِيهَا الْخَمْرُ إلَى الْمَدِينَةِ الْوَاحِدَة حَنْتَمَةُ.
(حُنَيْنٌ) وَادٍ قِبَلَ الطَّائِفِ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ بِهَا وَقْعَةٌ وَعَامُ حُنَيْنٍ أَوْ يَوْمُ حُنَيْنٍ فِي حَدِيثِ سَهْلَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَخَيْبَرُ تَصْحِيفٌ.
(ح ن و): (حِنْوُ السَّرْجِ) اسْمٌ لِكِلَا القربوسين الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَخَّرِ وَالْجَمْعُ أَحْنَاءٌ وَحِنَّاءٌ خَطَأٌ (وَالْحَانُوتُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ فَعَلُوتٌ عَلَى طَرِيقَةِ طَاغُوتٍ أَوْ قِيلَ هُوَ مِنْ تَرْكِيبِ حَانَةِ الْخَمَّارِ وَالْأَصْلُ حانوة كَتَرْقُوَةٍ فَلَمَّا سَكَنَتْ الْوَاوُ انْقَلَبَتْ الْهَاءُ تَاءً وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
[الْحَاءُ مَعَ الْوَاوِ]
(ح وج): (الْمَحَاوِيجُ) الْمُحْتَاجُونَ عَامِّيٌّ.
стр. 129
(ح ور):
(الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ … كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.
(ح وز): (الْحَيِّزُ) كُلُّ مَكَان فَيْعِلٌ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعُ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهِ بَعْضُ النَّوَاحِي كَالْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَإِذَا أَحْيَا مَوَاتًا اُعْتُبِرَ الْحَيِّزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ وَالْمَاءُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀ وَقَوْلُهُمْ فِي (حَيِّزِ) التَّوَاتُرِ أَيْ فِي جِهَتِهِ وَمَكَانِهِ وَهُوَ مُجَازٌ (وَتَحَيَّزَ) مَالَ إلَى الْحَيِّزِ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ [الأنفال: ١٦] أَيْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مُسْلِمِينَ سِوَى الَّتِي فَرَّ مِنْهَا.
(ح وص): (الْحَوْصُ) الْخِيَاطَةُ وَبِتَصْغِيرِ لَفْظِ الْمَرَّةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ إبْرَاهِيمَ بْنِ حُوَيِّصَةَ عَنْ خَالِهِ مَعْنٍ وَفِي السِّيَرِ حُوَيِّصَةُ أَخُو مُحَيِّصَةَ ابْنَا أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ.
(وَالْحَوَصُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِيقُ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى عَنْ اللَّيْثِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا ضِيقٌ فِي الْعَيْنَيْنِ مَعًا وَأَمَّا مَا فِي الْإِيضَاحِ أَنَّ الْحَوَصَ اتِّسَاعُ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ فَوَهْمٌ وَيُقَالُ رَجُلٌ (أَحْوَصُ) وَبِهِ سُمِّيَ أَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ وَأَبُوهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَالْعِرْبَاضِ
بْنِ سَارِيَةَ وَمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ فِي تَجْصِيصِ الْقُبُورِ أَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ سَهْوٌ.
(ح وط): (الْحَائِطُ) الْبُسْتَانُ وَأَصْلُهُ مَا
стр. 130
أَحَاطَ بِهِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ وَحَدِيثِ كَشْفِ الْفَخِذِ وَاخْتِصَامِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إلَى زَيْدٍ حَيْثُ قَالَ أُبَيّ حَائِطِي أَيْ ادَّعَى حَائِطِي أَوْ حَائِطِي الَّذِي تَعْرِفُهُ مِلْكِي (وَقَوْلُهُمْ) هَذَا أَحْوَطُ أَيْ أَدْخَلُ فِي الِاحْتِيَاطِ شَاذٌّ وَنَظِيرُهُ أَخْصَرُ مِنْ الِاخْتِصَارِ.
(ح وك): (الْحَاكَةُ وَالْحَوَكَةُ) جَمْعُ حَائِكٍ.
(ح ول): (حَالَ) الْحَوْلُ دَارَ وَمَضَى وَتَحَوَّلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَحَالَتْ النَّخْلَةُ حَمَلَتْ عَامًا وَعَامًا لَا وَأَحَالَتْ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فَإِنْ أَحَالَ فَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا وَحَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ حَؤُولًا (وَالْحَيْلُولَةُ) فِي مَصْدَرِهِ قِيَاسٌ كَالْكَيْنُونَةِ فِي كَانَ وَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ (وَمِنْهُ) حَالَ مُخُّهَا دَمًا (وَأَحَلْتُ) زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ فَاحْتَالَ زَيْدٌ بِهِ عَلَى الرَّجُلِ فَأَنَا مُحِيلٌ وَزَيْدٌ مُحَالٌ وَالْمَالُ مُحَالٌ بِهِ وَالرَّجُلُ مُحَالٌ عَلَيْهِ وَمُحْتَالٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِلْمُحَالِ الْمُحْتَالُ لَهُ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الصِّلَةِ وَيُقَالُ لِلْمُحْتَالِ حَوِيلٌ قِيَاسًا عَلَى كَفِيلٍ وَضَمِينٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا الْقَالِيِّ الْحَوَالَةُ تَصِحُّ بِالْمُحِيلِ وَالْحَوِيلِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ دَالٌّ عَلَى الزَّوَالِ وَالنَّقْلِ (وَمِنْهُ التَّحْوِيلُ) وَهُوَ نَقْلُ شَيْءٍ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ حِوَالَةً لِأَنَّ فِيهِ نَقْلَ الْمُطَالَبَةِ أَوَنَقْلَ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ فَإِنَّ فِيهَا ضَمَّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُزَارَعَةِ الْحَوَالَةُ زِيَادَةُ شَرْطٍ عَلَى الْعَامِلِ يَعْنُونَ بِهَا التَّحْوِيلَ الْمُعْتَادَ فِي بَعْضِ النَّبَاتِ كَالْأُرْزِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْغَرْسِ (وَتَحْوِيلُ) الرِّدَاءِ أَنْ يُجْعَلَ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ (وَالْحَوَلُ) أَنْ تَمِيلَ إحْدَى الْحَدَقَتَيْنِ إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ وَصَاحِبُهُ أَحْوَلُ.
[الْحَاءُ مَعَ الْيَاءِ]
(ح ي ر): (الْحَيْرَةُ) التَّحَيُّرُ وَفِعْلُهَا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ (لَا تَحَارُ) فِيهِ الْعَيْنُ أَيْ ذَهَبَ ضَوْءُهَا فَلَا
يَتَحَيَّرُ فِيهِ الْبَصَرُ (وَالْحِيرَةُ) بِالْكَسْرِ مَدِينَةٌ كَانَ يَسْكُنُهَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهِيَ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ مِنْ الْكُوفَةِ.
(ح ي س): (الْحَيْسُ) تَمْرٌ يُخْلَطُ بِسَمْنٍ وَأَقِطٍ
стр. 131
ثُمَّ يُدْلَكُ حَتَّى يَخْتَلِطَ.
(ح ي ض): (حَاضَتْ) الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَمَحِيضًا خَرَجَ الدَّمُ مِنْ رَحِمِهَا وَهِيَ حَائِضٌ وَحَائِضَةٌ وَهُنَّ حَوَائِضُ وَحُيَّضٌ وَقَوْلُهُ ﵌ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» أَرَادَ الْبَالِغَةَ مَبْلَغَ النِّسَاءِ كَمَا قُلْنَا فِي الْحَالِمِ (وَاسْتُحِيضَتْ) بِضَمِّ التَّاءِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَتَحَيَّضَتْ قَعَدَتْ وَفَعَلَتْ مَا تَفْعَلُ الْحُيَّضُ (وَمِنْهُ) تَحِيضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ (وَالْحَيْضَةُ) الْمَرَّةُ وَهِيَ الدُّفْعَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ دَفْعَاتِ دَمِ الْحَيْضِ (وَعِنْدَ) الْفُقَهَاءِ اسْمٌ لِلْأَيَّامِ الْمُعْتَادَةِ (مِنْهَا) طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ (وَالْحِيضَةُ) بِالْكَسْرِ الْحَالَةُ مِنْ تَجَنُّبِ الصَّلَاة وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِ (وَمِنْهُ) «لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ» وَيُقَالُ لِلْخِرْقَةِ حِيضَةٌ أَيْضًا (وَمِنْهَا) قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ لَيْتَنِي كُنْت حِيضَةً مُلْقَاةً (وَقَوْلُهُ) فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ يُلْقَى فِيهَا الْجِيَفُ وَالْمَحِيضُ وَيُرْوَى وَالْمَحَائِضُ أَيْ الْخِرَقُ أَوْ الدِّمَاءُ وَرُوِيَ وَالْحِيَضُ وَطَرِيقُهُ طَرِيقُ الْمَحِيضِ (وَمِنْهُ) حَيْضُ السَّمُرِ وَهُوَ شَيْءٌ يَسِيلُ مِنْهُ كَدَمِ الْغَزَالِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] هُوَ مَوْضِعُ الْحَيْضِ وَهُوَ الْفَرْجُ وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(ح ي ف): (الْحَيْفُ) الظُّلْمُ.
(ح ي ل): (حِيَالُهُ) أَيْ قُبَالَتُهُ وَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِيَالِهِ أَيْ انْفِرَادِهِ.
(ح ي ن): (الْحِينُ) كَالْوَقْتِ فِي أَنَّهُ مُبْهَمٌ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ يَصِفُ حَيَّةً
تَنَاذَرَهَا الرَّاقُونَ مِنْ سُوءِ سُمِّهَا … تُطَلِّقُهُ حِينًا وَحِينًا تُرَاجِعُ
يَعْنِي أَنَّ السُّمَّ يَخِفُّ أَلَمُهُ وَقْتًا وَيَعُودُ وَقْتًا (وقَوْله تَعَالَى) ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨] أَيْ بَعْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ (وقَوْله تَعَالَى) ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥] مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
(ح ي ي): (حَيِيَ) حَيَاةً فَهُوَ حَيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) جَدُّ جَدِّ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيٍّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ (وَبِتَأْنِيثِهِ) عَلَى قَلْبِ الْيَاءِ وَاوًا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ (وَاسْتَحْيَاهُ) تَرَكَهُ حَيًّا
وَمِنْهُ) «وَاسْتَحْيَوْا شَرْخَهُمْ» وَحَيَاةُ الشَّمْسِ بَقَاءُ ضَوْئِهَا وَبَيَاضِهَا وَقِيلَ بَقَاءُ حَرِّهَا وَقُوَّتِهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْعُرْفُ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ
стр. 132
فَلَمَّا اسْتَبَانَ اللَّيْلُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ … حَيَاةَ الَّتِي تَقْضِي حُشَاشَةَ نَازِعِ
أَلَا تَرَى كَيْفَ شَبَّهَ حَالَةَ الشَّمْسِ بَعْدَمَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ بِحَالِ نَفْسٍ شَارَفَتْ أَنْ تَمُوتَ فَهِيَ كَأَنَّهَا تَقْضِي دَيْنَ الْحَيَاةِ وَتُؤَدِّي مَا عِنْدَهَا مِنْ وَدِيعَةِ الرَّمَقِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مُشَافَهَةَ طَلَائِعِ اللَّيْلِ وَمُشَاهَدَةَ أَوَائِلِهِ فَأَيْنَ هَذِهِ الْحَالَةُ مِنْ بَقَاءِ قُوَّتِهَا وَحَرَارَتِهَا (وَحَيِيَ) مِنْهُ حَيَاءً بِمَعْنَى اسْتَحَيَا فَهُوَ حَيِيٌّ (وَقَوْلُ) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ حَيٌّ أَيْ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ مَنْ لَهُ حَيَاءٌ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْحَيَاءِ انْكِسَارٌ وَآفَةٌ تُصِيبُ الْحَيَاةَ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ فِيهِ تَعَالَى (وَحَيَّاهُ) بِمَعْنَى أَحْيَاهُ تَحِيَّةً كبقاه بِمَعْنَى أَبْقَاهُ تَبْقِيَةً هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا يُحَيَّا بِهِ مِنْ سَلَامٍ وَنَحْوِهِ تَحِيَّةً (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤] فَإِذَا جُمِعَتْ فَقِيلَ وَتَحَايَا وَتَحَايَلُوا وَحَقِيقَتُهُ حَيَّيْتُ فُلَانًا قَلْتُ لَهُ حَيَّاك اللَّهُ أَيْ عَمَّرَك اللَّهُ وَأَحْيَاك وَأَطَالَ حَيَاتَك كَقَوْلِهِمْ صَلَّى عَلَى النَّبِيُّ إذَا دَعَا لَهُ وَمَعْنَاهُ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَمَنْ فَسَّرَ التَّحِيَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ [النساء: ٨٦] بِالْعَطِيَّةِ فَقَدْ سَهَا وَكَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ حَقِيقَتَهَا الْمُلْكُ وَإِنَّمَا هِيَ مَجَازٌ وَذَاكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُحَيُّونَ الْمُلُوكَ بِقَوْلِهِمْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ وَلَا يُخَاطِبُونَ بِهِ غَيْرَهُمْ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَلَّى الْإِمَارَةَ وَالْمُلْكَ قِيلَ لَهُ فُلَانٌ نَالَ التَّحِيَّة (وَمِنْهُ) بَيْتُ الْإِصْلَاحِ
وَلِكُلِّ مَا نَالَ الْفَتَى … قَدْ نِلْتُهُ إلَّا التَّحِيَّةَ
أَيْ إلَّا الْمِلْكَ وَأَمَّا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ فَمَعْنَاهَا أَنَّ كَلِمَاتِ التَّحَايَا وَالْأَدْعِيَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي مَلَكَتِهِ لَا أَنَّ هَذِهِ تَحِيَّةٌ لَهُ وَتَسْلِيمٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ عَلَى مَا قَرَأْتُ «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ ﵇ لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَلَكِنْ
قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَحَيَّ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ (وَمِنْهُ) حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَيْ هَلُمَّ وَعَجِّلْ إلَى الْفَوْزِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 133
[بَابُ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
[الْخَاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(خ ب أهـ): (خَبَّأَهُ) فَاخْتَبَأَ أَيْ سَتَرَهُ فَاسْتَتَرَ (وَمِنْهُ) الْخِبَاءُ الْخَيْمَةُ مِنْ الصُّوفِ وَالْمُخْتَبِئُ الَّذِي يَسْتَتِرُ حَتَّى يَشْهَدَ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ.
(خ ب ب): (الْخَبَبُ) ضَرْبٌ مِنْ الْعَدْوِ دُونَ الْعَنَقِ لِأَنَّهُ خَطْوٌ فَسِيحٌ دُونَ الْعَنَقِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ صَحَابِيٌّ وَهُوَ الَّذِي أُسِرَ وَصُلِبَ.
(خ ب ث): (الْأَخْبَثَانِ) فِي الْحَدِيثِ الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ يُقَالُ خَبَثَ الشَّيْءُ خُبْثًا وَخَبَاثَةً خِلَافُ طَابَ فِي الْمَعْنَيَيْنِ يُقَالُ شَيْءٌ خَبِيثٌ أَيْ نَجِسٌ أَوْ كَرِيهُ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ حَرَامٍ (وَمِنْهُ) خَبَثَ بِالْمَرْأَةِ إذَا زَنَى بِهَا وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: ٢٦] مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ فِي (ح ش) وَلَا خِبَةَ فِي (عد) لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا فِي (ق ل).
(خ ب ر): (نَهَى) عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَهِيَ مُزَارَعَةُ الْأَرْضِ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَصْلُهَا مِنْ الْخَبَرِ وَهُوَ الْأَكَّارُ لِمُعَالَجَتِهِ الْخَبَارَ وَهُوَ الْأَرْضُ الرَّخْوَةُ وَقِيلَ مِنْ الْخُبْرَةِ النَّصِيبُ (وَعَنْ) شِمْرٍ مِنْ خَيْبَرَ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا دُفِعَتْ إلَيْهِمْ كَذَلِكَ (وَعَنْ) «ابْنِ عُمَرَ ﵄ كُنَّا لَا نَرَى بِالْخَبْرِ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْهُ».
(خ ب ط): (تَخَبَّطَهُ) الشَّيْطَانُ أَفْسَدَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَخْبِطَهُ أَيْ يَضْرِبَهُ وَهُوَ مِنْ زَعَمَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
[الْخَاءُ مَعَ التَّاءِ]
(خ ت ل): (خَتَلَهُ) خَدَعَهُ وَمِنْهُ أَخْتِلُ مِنْ ذِئْبٍ.
стр. 134
(خ ت م): (خَتَمَ) الشَّيْءَ وَضَعَ عَلَيْهِ الْخَاتِمَ وَمِنْهُ خَتْمُ الشَّهَادَةِ وَذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَ الْحَلْوَائِيُّ ﵀ أَنَّ الشَّاهِدَ كَانَ إذَا كَتَبَ اسْمَهُ فِي الصَّكِّ جَعَلَ اسْمَهُ تَحْتَ رَصَاصٍ مَكْتُوبًا وَوَضَعَ عَلَيْهِ نَقْشَ خَاتَمِهِ حَتَّى لَا يَجْرِيَ فِيهِ التَّزْوِيرُ وَالتَّبْدِيلُ (وَعَنْ) الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ أَرَى نَقْشَ خَاتَمِي فِي الصَّكِّ وَلَا أَذْكُرُ الشَّهَادَةَ قَالَ لَا تَشْهَدْ إلَّا بِمَا تَعْرِفُ فَإِنَّ النَّاسَ يَنْقُشُونَ فِي الْخَوَاتِيمِ (وَأَمَّا خَتْمُ) الْأَعْنَاقِ فَقَدْ ذُكِرَ فِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ أَنَّ عُمَرَ ﵁ بَعَثَ ابْنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَتْمِ عُلُوجِ السَّوَادِ فَخَتَمَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ عِلْجٍ بِالرَّصَاصِ عَلَى الطَّبَقَاتِ أَيْ أَعْلَمَهَا اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَصُورَتُهُ أَنْ يُشَدَّ فِي عُنُقِهِ سَيْرٌ وَيُوضَعَ عَلَى الْعُقْدَةِ خَاتَمُ الرَّصَاصِ (وَالْمَخْتُومُ) الصَّاعُ بِعَيْنِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ الْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُومًا (وَخَتَمَ الْقُرْآنَ) أَتَمَّهُ (وَقَوْلُهُ) كَانَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ يَقْرَأُ خَتَمًا أَيْ يَخْتِمُ خَتْمًا مَرَّةً بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمَرَّةً مِنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ ﵁.
(خ ت ن): (خَتَنْت) الصَّبِيَّ خَتْنًا وَاخْتَتَنَ هُوَ خُتِنَ أَوْ خَتَنَ نَفْسَهُ وَالْخِتَانُ الِاسْمُ (وَالْخِتَانُ) أَيْضًا مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْتِقَاؤُهُمَا كِنَايَةٌ عَنْ الْإِيلَاجِ لَطِيفَةٌ (وَعَنْ) ابْنِ شُمَيْلٍ سُمِّيَتْ الْمُصَاهَرَةُ مُخَاتَنَةً لِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ مِنْهُمَا وَمِنْهُ الْخَتَنُ هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ مِثْلُ الْأَبِ وَالْأَخِ هَكَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ وَعِنْدَ الْعَامَّةِ خَتَنُ الرَّجُلِ زَوْجُ بِنْتِهِ وَعَنْ اللَّيْثِ الْخَتَنُ الصِّهْرُ وَهُوَ الرَّجُلُ الْمُتَزَوِّجُ فِي الْقَوْمِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَبَوَانِ خَتَنَا ذَلِكَ الزَّوْجَ وَعَلَى ذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خَتَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا عَنْ الْأَعْرَابِيِّ (وَعَنْ) أَيُّوبَ سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى شَعَرِ خَتَنَتِهِ فَقَرَأَ ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] الْآيَةَ فَقُلْت لَا أَرَاهَا فِيهِنَّ أَرَادَ بِخَتَنَتِهِ أُمَّ امْرَأَتِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْخُتُونُ
وَالْخُتُونَةُ الْمُخَاتَنَةُ وَهِيَ تَجْمَعُ الْمُصَاهَرَةَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَهْلُ بَيْتِهَا أَخِتَانٌ وَأَهْلُ بَيْتِ الزَّوْجِ أَخْتَانُ الْمَرْأَةِ وَالصِّهْرُ حُرْمَةُ الْخُتُونَة وَخَتَنُ الرَّجُلِ فِيهِمْ صِهْرُهُ وَالْمُتَزَوِّجُ فِيهِمْ
стр. 135
أَصْهَارُ الْخَتَنِ (وَعَنْ) اللَّيْثِ لَا يُقَالُ لِأَهْلِ بَيْتِ الْخَتَنِ إلَّا أَخْتَانٌ وَأَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ أَصْهَارٌ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُمْ كُلَّهُمْ أَصْهَارًا وَصِهْرًا وَالْفِعْلُ الْمُصَاهَرَةُ وَأَصْهَر بِهِمْ الْخَتَنُ صَارَ فِيهِمْ صِهْرًا (وَعَنْ) الْأَصْمَعِيِّ الْأَحْمَاءُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ وَأَخْتَانِ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْهَارُ تَجْمَعُهُمَا قَالَ وَلَا يُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ نَحْوُهُ (وَقَالَ الْفَرَّاءُ) فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ [الفرقان: ٥٤] النَّسَبُ مَا لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ وَالصِّهْرُ الَّذِي يَحِلُّ نِكَاحُهُ كَبَنَاتِ الْعَمِّ وَالْخَالِ وَأَشْبَاهِهِنَّ مِنْ الْقَرَابَةِ الَّتِي يَحِلُّ تَزَوُّجُهَا وَقَالَ الزَّجَّاجُ الْأَصْهَارُ مِنْ النَّسَبِ لَا يَجُوزُ لَهُمْ التَّزْوِيجُ وَالنَّسَبُ الَّذِي لَيْسَ بِصِهْرٍ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ النَّسَبِ وَالصِّهْرِ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ جُمْلَة وَخِلَافُ بَعْضِ مَا قَالَهُ الزَّجَّاجُ قَالَ حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ النَّسَبِ سَبْعًا وَمِنْ الصِّهْرِ سَبْعًا ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] إلَى ﴿وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ [النساء: ٢٣] وَمِنْ الصِّهْرِ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي لَا ارْتِيَابَ فِيهِ هَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَفِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَخْتَانِهِ هُمْ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ وَكُلُّ امْرَأَةٍ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمُوصِي وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ الْأَزْوَاجِ مِنْ ذَوِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَالْأَصْهَارُ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَ وَقَالَ الْحَلْوَائِيُّ الْأَصْهَارُ فِي عُرْفِهِمْ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ نِسَائِهِ اللَّاتِي يَمُوتُ هُوَ وَهُنَّ نِسَاؤُهُ أَوْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ وَفِي
عُرْفِنَا أَبُ الْمَرْأَةِ وَأُمُّهَا وَلَا يُسَمَّى غَيْرُهُمَا صِهْرًا.
[الْخَاءُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ]
(خ ث ر): (لَبَنٌ خَاثِرٌ) غَلِيظٌ وَقَدْ خَثْرَ خُثُورَةً (وَمِنْهُ) خَثَرَتْ نَفْسُهُ إذَا غَثَتْ
стр. 136
وَاسْتَيْقَظَ فُلَانٌ خَاثِرَ النَّفْسِ إذَا لَمْ تَكُنْ طَيِّبَةً.
(خ ث ع م): (الْخَثْعَمِيَّةُ) فِي الزَّكَاةِ؛ وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ.
(خ ث ي): (الْأَخْثَاءُ) جَمْعُ خِثْيٍ وَهُوَ لِلْبَقَرِ كَالرَّوْثِ لِلْحَافِرِ.
[الْخَاءُ مَعَ الْجِيمِ]
(خ ج ل): (الخجالة) مِنْ أَخْطَاءِ الْعَامَّةِ وَالصَّوَابُ الْخَجْلَةُ وَالْخَجَلُ.
[الْخَاءُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ د ج): (فِي الْحَدِيثِ) كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ (خِدَاجٌ) أَيْ نَاقِصَةٌ وَحَقِيقَتُهُ ذَاتُ خِدَاجٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ النُّقْصَانُ اسْمٌ مِنْ أَخْدَجَتْ النَّاقَةُ إخْدَاجًا إذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا نَاقِصَ الْخَلْقِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ فِي ذِي الثُّدَيَّةِ مُخْدَجُ الْيَدِ أَيْ نَاقِصُهَا.
(خ د ل ج): (خَدَلَّجَ) فِي (ص هـ).
(خ د ر): (خُدْرَةُ) بِالسُّكُونِ حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁.
(خ د ش): (الْخَدْشُ) مَصْدَرُ خَدَشَ وَجْهَهُ إذَا ظَفَرَهُ فَأَدْمَاهُ أَوْ لَمْ يُدْمِهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْأَثَرُ وَلِهَذَا جُمِعَ فِي الْحَدِيثِ جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ خُدُوشًا.
(خ د ع): (خَدَعَهُ) خَتَلَهُ خَدْعًا وَرَجُلٌ خَدُوعٌ كَثِيرُ الْخِدْع وَقَوْم خُدُعٌ وَالْخَدْعَةُ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ مَا يَخْدَعُ بِهِ وَبِفَتْحِ الدَّالِ الْخَدَّاعُ قَالَ ثَعْلَبٌ وَالْحَدِيثُ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ فَالْفَتْحُ عَلَى أَنَّ الْحَرْبَ يَنْقَضِي أَمْرُهَا بِخَدْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَالضَّمُّ عَلَى أَنَّهَا آلَةُ الْخِدَاعِ وَأَمَّا الْخُدَعَةُ فَلِأَنَّهَا تَخْدَعُ أَصْحَابَهَا لِكَثْرَةِ وُقُوعِ الْخِدَاعِ فِيهَا وَهِيَ أَجْوَدُ مَعْنًى وَالْأُولَى أَفْصَحُ لِأَنَّهَا لُغَةُ النَّبِيِّ ﵌ وَالْأَخْدَعَانِ عِرْقَانِ فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ مِنْ الْعُنُقِ.
(خ د م): (الْخَادِمُ) وَاحِدُ الْخَدَمِ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً إلَّا أَنَّهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵀ بِمَعْنَى الْجَارِيَةِ مِنْهُ فَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ (وَالتَّخْدِيمُ) أَنْ يَسْتَدِيرَ الْبَيَاضُ بِأَرْسَاغِ رِجْلَيْ الْفَرَسِ دُونَ يَدَيْهِ
стр. 137
مِنْ الْخِدْمَةِ الْخَلْخَالُ وَفَرَسٌ مُخَدَّمٌ وَأَخْدَمُ.
(خ د ن): (الْخِدْنُ) وَاحِدُ الْأَخْدَانِ وَهُوَ الصَّدِيقُ فِي السِّرِّ (وَالْمُخَادَنَةُ) الْمُصَادَقَةُ وَالْمُكَاسَرَةُ بِالْعَيْنَيْنِ فِي الْمُغَازَلَةِ أَيْضًا (وَقَوْلُهُ لَا) تَجُوزُ شَهَادَةُ صَاحِبِ الْغِنَاءِ الَّذِي يُخَادِنُ عَلَيْهِ بِكَسْرِ الدَّالِ يَعْنِي بِهِ الْمُغَنِّي الَّذِي اتَّخَذَ الْغِنَاءَ حِرْفَةً فَهُوَ يُصَادِقُ بِذَلِكَ النَّاسَ وَيَجْمَعُهُمْ لَهُ.
[الْخَاءُ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ]
(خ ذ ف): (الْخَذْفُ) أَنْ تَرْمِيَ بِحَصَاةٍ أَوْ نَوَاةٍ أَوْ نَحْوِهَا تَأْخُذُهُ بَيْنَ سَبَّابَتَيْك وَقِيلَ أَنْ تَضَعَ طَرَفَ الْإِبْهَامِ عَلَى طَرَفِ السَّبَّابَةِ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ.
(خ ذ م): (خِذَامُ) بْنُ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلِابْنَتِهِ خَنْسَاءَ؛ وَهِيَ الَّتِي رَدَّتْ نِكَاحَهَا بِإِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَتَزَوَّجَهَا أَبُو لُبَابَةَ ﵁.
[الْخَاءُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ ر أ): (خَرِيَ خُرْأَةً) تَغَوَّطَ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْخُرْءُ وَاحِدُ الْخُرُوءِ مِثْلُ قُرْءٍ وَقُرُوءٍ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ بِالضَّمِّ كَجُنْدٍ وَجُنُودٍ وَالْوَاوُ بَعْدَ الرَّاءِ غَلَطٌ.
(خ ر ب): (خَرَابُ) الْأَرْضِ فَسَادُهَا بِفَقْدِ الْعِمَارَةِ (وَمِنْهُ) شَهَادَةُ الرَّجُلِ جَائِزَةٌ مَا لَمْ يُضْرَبْ حَدًّا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ (خَرِبَة) فِي دِينِهِ أَيْ عَيْبٌ وَفَسَادٌ وَالزَّايُ وَالْيَاءُ تَصْحِيفٌ (وَالْخُرْبَةُ) بِالضَّمِّ عُرْوَةُ الْمَزَادَةِ وَمِنْهَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ شَاةً فَقَلِّدْهَا خُرْبَةً وَلَا تُشْعِرْهَا (وَالْخَرُّوبُ) نَبْتٌ وَقِيلَ شَجَرُ الْخَشْخَاشِ وَهُوَ الَّذِي تَشَاءَمَ بِهِ سُلَيْمَانُ ﵇ والخرنوب لُغَةٌ.
(خ ر ث): (الْخُرْثِيُّ) مَتَاعُ الْبَيْتِ (وَعِنْدَ) الْفُقَهَاءِ سَقَطُ مَتَاعِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَيْرٍ أَعْطَاهُ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ قَالَ يَعْنِي بِهِ الشَّفَقَ مِنْهُ هَكَذَا جَاءَ مَوْصُولًا بِهِ وَهُوَ الرَّدِيءُ مِنْ الْأَشْيَاءِ يُقَالُ
ثَوْبٌ شَفَقٌ أَيْ رَدِيءٌ رَقِيقٌ.
(خ ر ج): (الْخُرُوجُ) مَعْرُوفٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ خَارِجَةُ بْنُ حُذَافَةَ الْعَدَوِيُّ رَاوِي حَدِيثِ الْوِتْرِ صَحَابِيٌّ (وَالْخَرَاجُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ غَلَّةِ
стр. 138
الْأَرْضِ أَوْ الْغُلَامِ (وَمِنْهُ) الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ أَيْ الْغَلَّةُ بِسَبَبِ إنْ ضَمِنْتَهُ ضَمِنْتَ ثُمَّ سُمِّيَ مَا يَأْخُذُ السُّلْطَانُ خَرَاجًا فَيُقَالُ أَدَّى فُلَانٌ (خَرَاجَ أَرْضِهِ) وَأَدَّى أَهْلُ الذِّمَّةِ (خَرَاجَ رُءُوسِهِمْ) يَعْنِي الْجِزْيَةَ وَعَبْدٌ مُخَارَجٌ وَقَدْ (خَارَجَهُ) سَيِّدُهُ إذَا اتَّفَقَا عَلَى ضَرِيبَةٍ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ شَهْرٍ (وَالْخُرَاجُ) بِالضَّمِّ الْبَثْرُ وَالْوَاحِدَةُ خَرَّاجَةٌ وَبَثْرَةً وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا يَخْرُجُ عَلَى الْجَسَدِ مِنْ دُمَّلٍ وَنَحْوِهِ وَيُكْرَهُ.
(خ ر ف ج): السَّرَاوِيلُ (الْمُخَرْفَجَةُ) هِيَ الْوَاسِعَةُ الَّتِي تَقَعُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ.
(خ ر خ ر): (الْخَيْرَاخَرَى) مَنْسُوبٌ إلَى خَيْرَاخَرَى بِالْفَتْحِ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بخارى.
(خ ر ص): (خَرْصُ) النَّخْلِ حَزْرُ مَا عَلَيْهَا خَرْصًا (وَالْخِرْصُ) بِالْكَسْرِ الْمَخْرُوصُ.
(خ ر ط): (اخْتَرَطَ) السَّيْفَ سَلَّهُ مِنْ غِمْدِهِ.
(خ ر ف): «عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ» جَمْعُ مَخْرَفٍ وَهُوَ جَنَى النَّخْلِ وَقِيلَ النَّخْلُ وَالْبُسْتَانُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فَابْتَعْت مَخْرَفًا فَإِنَّهُ لِأَوَّلِ مَالٍ تَأَثَّلْته وَقِيلَ الطَّرِيقُ وَتَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَلَى خُرْفَةِ الْجَنَّةِ وَهِيَ جَنَاهَا وَكَذَا (الْخُرَافَةُ) وَحَقِيقَتُهَا مَا اُخْتُرِفَ مِنْهَا وَمِنْهُ (الْخُرَافَاتُ) لِلْأَحَادِيثِ الْمُسْتَمْلَحَةِ وَمِثْلُهَا الْفُكَاهَةُ مِنْ الْفَاكِهَةِ وَبِهَا سُمِّيَ (خُرَافَةُ) رَجُلٌ اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ كَمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ فَلَمَّا رَجَعَ أَخْبَرَ بِمَا نَالَ مِنْهَا فَكَذَّبُوهُ حَتَّى قَالُوا لِمَا لَا يُمْكِنُ حَدِيثُ خُرَافَةَ (وَعَنْ) النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ وَخُرَافَةُ حَقٌّ يَعْنِي مَا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ الْجِنِّ وَفِي شَرْحِ الْحَلْوَائِيِّ اسْمُ الْمَفْقُودِ خُرَافَةُ يَعْنِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ ﵁ وَخُرَافَةُ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﵇ (وَالْخَرِيفُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُخْتَرَفُ فِيهِ الثِّمَارُ ثُمَّ أُرِيدَ بِهِ السَّنَةُ كُلُّهَا فِي قَوْلِهِ «
مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا أَوْ سَبْعِينَ» أَيْ مَسَافَةَ هَذِهِ الْمُدَّةِ وَهَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ
стр. 139
يُدْفَعُ الْقَاضِي فِي مَهْوَاةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا أَيْ فِي هُوَّةٍ عَمِيقَةٍ مِقْدَارُ عُمْقِهَا مَسِيرَةُ هَذَا الْمِقْدَارِ وَلَا تُرَادُ حَقِيقَةُ الْأَرْبَعِينَ وَإِنَّمَا تُرَادُ الْمُبَالَغَةُ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ وَيَجُوزُ أَنْ تُرَادَ.
(خ ر ق): (الْخَرْقُ) مَصْدَرُ خَرَقَ الثَّوْبَ وَالْخُفَّ وَنَحْوَهُمَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الثُّقْبَةُ وَلِذَا جُمِعَ فَقِيلَ خُرُوقٌ وَإِنَّمَا وَحَّدَهُ فِي قَوْلِهِ فَآثَارُ الْأَسَافِي خَرْقٌ فِيهِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ وَمِثْلُهُ وَيُجْمَعُ الْخَرْقُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ (والمخارق) الْمُعْتَادَةُ فِي الْبَدَنِ مِثْلُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالدُّبُرِ وَنَحْوِهَا جَمْعُ مَخْرَقٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَخَرَقَ) الْمَفَازَةَ قَطَعَهَا حَتَّى بَلَغَ أَقْصَاهَا (وَاخْتَرَقَهَا) مَرَّ فِيهَا عَرْضًا عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ (وَمِنْهُ) (لَا تَخْتَرِقْ) الْمَسْجِدَ أَيْ لَا تَجْعَلْهُ طَرِيقًا (وَاخْتَرَقَ) الْحِجْرَ دَخَلَ فِي جَوْفِهِ وَلَمْ يَطُفْ حَوْلَ الْحَطِيمِ (وَالْخُرْقُ) بِالضَّمِّ خِلَافُ الرِّفْقِ وَرَجُلٌ (أَخْرَقُ) أَيْ أَحْمَقُ وَامْرَأَةٌ (خَرْقَاءُ) وَبِهَا سُمِّيَتْ إحْدَى مَسَائِلِ الْجَدِّ الْخَرْقَاءُ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِيهَا وَهِيَ الْحَجَّاجِيَّةُ وَأَمَّا (الْخَرْقَاءُ) مِنْ الشَّاءِ لِلْمَثْقُوبَةِ الْأُذُنِ فَذَلِكَ مِنْ الْأَوَّلِ.
(خ ر ب ق): (الْخِرْبَاقُ) اسْم ذِي الْيَدَيْنِ.
(خ ر ن ق): (خرينق) عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ وَلَدِ الْأَرْنَبِ (خِرْنِقُ) أُخْتُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ يَرْوِي عَنْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ فِي السِّيَرِ.
(خ ر ك اهـ): (الخركاه) بِالْفَارِسِيَّةِ الْقُبَّةُ التُّرْكِيَّةُ وَيُقَالُ فِي تَعْرِيبِهَا خرقاهة.
[الْخَاءُ مَعَ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ]
(خ ز ر): (فِي حَدِيثِ) الْمَفْقُودِ (أَكَلْت خَزِيرًا) الْخَزِيرَةُ مَرَقَةٌ تُطْبَخُ بِمَا يُصَفَّى بِهِ مِنْ بُلَالَةِ النُّخَالَةِ تُسَمِّيهِ الْفُرْسُ سبوسبا (وَالْخَزَرُ) ضِيقُ الْعَيْنِ وَصِغَرُهَا مِنْ الْخِنْزِيرِ (والْخَنَازِيرُ)
غُدَدٌ فِي الرَّقَبَةِ وَفِي الْأَجْزَاءِ الرَّخْوَةِ كَالْإِبْطِ لَكِنَّ وُقُوعَهَا فِي الرَّقَبَةِ أَكْثَرُ (الْخَيْزُرَانَات) بِالْكَسْرِ جَمْعُ خَيْزُرَانَ فَارِسِيٌّ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْفُقَّاعُ وَيُحْمَلُ عَلَى الْعَاتِقِ.
стр. 140
(خ ز ز): (الْخَزُّ) اسْمُ دَابَّةٍ ثُمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْ وَبَرِهِ خَزًّا.
(خ ز ق): (فِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ) إذَا (خَزَقَ) الْمِعْرَاضُ فَكُلْ أَيْ نَفَذَ يُقَالُ سَهْمٌ خَازِقٌ أَيْ مُقَرْطِسٌ نَافِذٌ وَالْمِعْرَاضُ السَّهْمُ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ يَمْضِي عَرْضًا فَيُصِيبُ بِعَرْضِ الْعُودِ لَا بِحَدِّهِ (وَفِي) حَدِيثِ عَدِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﵇ «أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ فَيَخْزِقُ قَالَ إنْ خَزَقَ فَكُلْ وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ» (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «مَا خَزَقْتُمْ فَكُلُوهُ إذَا ذَكَرْتُمْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» وَالسِّينُ لُغَةٌ وَالرَّاءُ تَصْحِيفٌ (وَعَنْ) الْحَسَنِ لَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ إلَّا أَنْ يَخْزِقَ.
(خ ز م): (خَزَمَ) الْبَعِيرَ ثَقَبَ أَنْفَهُ لِلْخِزَامَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَكُلُّ شَيْءٍ مَثْقُوبٍ مَخْزُومٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي يَخْزِمُهُ وَيَخْتِمُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ يُثْقَبُ للسحاءة ثُمَّ يُخْتَمُ وَكِتَابٌ مَخْزُومٌ (وَالْحَاءُ) مِنْ الْحَزْمِ بِمَعْنَى الشَّدِّ تَصْحِيفٌ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ يُكَنَّى أَبُو خَازِمٍ الْقَاضِي وَهُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاضِي بَغْدَادَ.
(خ ز ي): (وَفِي حَدِيثِ) الشَّعْبِيِّ وَوَقَعْنَا (فِي خَزْيَةٍ) لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ هِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي يَخْزَى فِيهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يَذِلُّ مِنْ الْخِزْيِ أَوْ يَسْتَحْيِي مِنْ الْخَزَايَةِ.
[الْخَاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ س ر): (إنَاءٌ خُسْرَوَانِيٌّ) مَنْسُوبٌ إلَى خُسْرو: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ.
(خ س س):
(خَسَائِسُ) الْأَشْيَاءِ مُحَقَّرَاتُهَا جَمْعُ خَسِيسَةٍ تَأْنِيثُ خَسِيسٍ (وَأَخَسَّهُ وَخَسَّهُ) جَعَلَهُ خَسِيسًا.
(خ س ف): (خَسَفَتْ) الشَّمْسُ وَكَسَفَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ (وَفِي) حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ «أَتَيْتُ عَائِشَةَ
стр. 141
حِين خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ» الْحَدِيثَ، (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ اشْتَرَى بِئْرًا (فَأَخْسَفَتْ) أَوْ انْهَدَمَتْ أَيْ ذَهَبْتَ فِي الْأَرْضِ بِطَيِّهَا مِنْ الْحِجَارَةِ أَوْ الْخَشَبِ وَهُوَ فَوْقَ الِانْهِدَامِ مِنْ قَوْلِهِمْ انْخَسَفَتْ الْأَرْضُ إذَا سَاخَتْ بِمَا عَلَيْهَا وَخَسَفَهَا اللَّهُ وَخَسَفَتْ الْعَيْنُ وَانْخَسَفَتْ غَابَتْ حَدَقَتُهَا فِي الرَّأْسِ وَهِيَ خَاسِفَةٌ وَخَسِيفَةٌ (وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀) لَا قِصَاصَ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَإِنْ رَضِيَ أَنْ تُخْسَفَ وَلَا تُقْلَعَ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي الْأُذُنِ إذَا يَبِسَتْ أَوْ انْخَسَفَتْ فَهُوَ تَحْرِيفٌ لِاسْتَحْشَفَتْ وَقَدْ سَبَقَ وَأَمَّا انْخَسَتْ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَمَعْنَاهُ انْقَبَضَتْ وَانْزَوَتْ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ التَّرْكِيبُ دَالًّا عَلَى التَّأَخُّرِ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْجِلْدَ الرَّطْبَ إذَا يَبِسَ تَقَبَّضَ وَتَقَلَّصَ وَإِذَا تَقَبَّضَ تَأَخَّرَ.
[الْخَاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(خ ش ب): (ذُو خُشُبٍ) بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ فِي (ن خ).
(خ ش ك): (الخشكنانج) السُّكَّرِيّ.
(خ ش م ر): (خَشْمَرَانُ) قَرْيَة بِبُخَارَى.
(خ ش ش): (فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁) رَمَيْت ظَبْيًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَأَصَبْتُ (خُشَنَاءَهُ) هِيَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ حَوْلَ الْأُذُنِ.
(خ ش ف): (فِي حَدِيثِهِ ﵇) لِبِلَالٍ «فَسَمِعْت خَشْفَةً مِنْ أَمَامِي فَإِذَا أَنْتَ» هِيَ الصَّوْتُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ وَيُرْوَى خَشْخَشَةً وَهِيَ حَرَكَةٌ فِيهَا صَوْتٌ (وَالْخِشْفُ) وَلَدُ الظَّبْيَةِ وَبِهِ سُمِّيَ خِشْفُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الدِّيَاتِ.
(خ ش م): (الْخَشَمُ) دَاءٌ يَكُونُ فِي الْأَنْفِ يَتَغَيَّرُ مِنْهُ رَائِحَتُهُ عَنْ الزَّجَّاجِ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَفِي التَّكْمِلَةِ رَجُلٌ أَخْشَمُ أَيْ مُنْتِنُ الْخَيْشُومِ وَقِيلَ (الْأَخْشَمُ) الَّذِي لَا يَجِدُ رَائِحَةَ طِيبٍ أَوْ نَتْنٍ
عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْأَخْشَمُ كَالشَّامِّ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ خشرم (عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ نَشَأَ فِي عَهْدِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
стр. 142
[الْخَاءُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ ص ر): (نَهَى عَنْ التَّخَصُّرِ) فِي الصَّلَاةِ وَرُوِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا أَوْ مُتَخَصِّرًا (التَّخَصُّرُ) وَالِاخْتِصَارُ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَصْرِ وَهُوَ الْمُسْتَدَقُّ فَوْق الْوَرِكِ أَوْ عَلَى الْخَاصِرَةِ وَهِيَ مَا فَوْقَ الطَّفْطَفِيَّةِ والشراسيف (وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇ «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ» مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ لَا أَنَّ لَهُمْ رَاحَةً فِيهَا وَقِيلَ التَّخَصُّرُ أَخْذُ مِخْصَرَةٍ أَوْ عَصًا بِالْيَدِ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا (وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇) لِابْنِ أُنَيْسٍ وَقَدْ أَعْطَاهُ عَصًا تَخَصَّرْ بِهَا فَإِنَّ الْمُتَخَصِّرِينَ فِي الْجَنَّةِ قَلِيلٌ فَلُقِّبَ بِذَلِكَ فَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُتَخَصِّرُ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ رَوَى الْمُخْتَصِرَ فَقَدْ حَرَّفَ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَخْتَصِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (وَالثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا وَهَذَا أَصَحُّ وَأَمَّا الْمُتَخَصِّرُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ النُّورُ فَهُمْ الَّذِينَ يَتَهَجَّدُونَ فَإِذَا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى خَوَاصِرِهِمْ وَقِيلَ الْمُعْتَمِدُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
(خ ص ص): (الْخَصَاصَةُ) الْفَقْرُ وَالضِّيقُ مِنْ خَصَاصَاتِ الْمُنْخُلِ أَيْ ثُقْبُهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ)
وَإِذَا تُصِبْك خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلْ
أَيْ فَتَصَبَّرْ مِنْ الْجَمَالِ الصَّبْرِ (وَالْخُصُوصِيَّةُ) بِالْفَتْحِ الْخُصُوصُ وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا الضَّمُّ (وَالْخُصُّ) بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ.
(خ ص ف): (فِي الْحَدِيثِ) فَتَرَدَّى فِي بير عَلَيْهَا (خَصَفَةٌ) هِيَ جُلَّةُ التَّمْرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ وَالِدُ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ وَفَرَسٌ أخص جَنْبِهِ أَبْيَضُ وَبِتَصْغِيرِهِ عَلَى التَّرْخِيمِ سُمِّيَ (خُصَيْفُ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَوْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَخُصَيْفُ بْنُ زِيَادٍ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي الْقَسَامَةِ.
(خ ص م): (خَاصَمْته) فَخَصَمْتُهُ أَخْصُمُهُ بِالضَّمِّ غَلَبْتُ فِي
الْخُصُومَةِ (وَمِنْهُ) وَمَنْ كُنْت خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَا إنَّهَا لَوْ خَاصَمَتْكُمْ لَخَصَمَتْكُمْ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] أَيْ مُدَّةُ حَمْلِهِ وَفِصَالِهِ وَقَوْلُهُ عَزَّ
стр. 143
وَجَلَّ ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤] أَيْ فِي انْقِضَاءِ عَامَيْنِ.
(خ ص ي): (الْخُصْيَةُ) وَاحِدَةُ الْخُصَى وَتَثْنِيَتُهَا خُصْيَانِ بِغَيْرِ تَاءٍ وَقَدْ جَاءَ خُصْيَتَانِ وَخَصَاهُ نَزَعَ خُصْيَيْهِ يَخْصِيهِ خِصَاءً عَلَى فِعَالٍ وَالْإِخْصَاءُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَأَمَّا الْخَصْيُ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَلَى فَعْلٍ فَقِيَاسٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَالْمَفْعُولُ خَصِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ وَالْجَمْعُ خُصْيَانٌ.
[الْخَاءُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ]
(خ ض ر): (الْخَضْرَاوَاتُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لَا غَيْرُ الْفَوَاكِهُ كَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَغَيْرِهِمَا أَوْ الْبُقُولُ كَالْكُرَّاثِ أَوْ الْكَرَفْسِ وَالسَّذَابِ وَنَحْوِهَا وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَهَا الْخُضَرُ قَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ (فِي الْخُضَرِ) شَيْءٌ جَمْعُ خُضْرَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ لَوْنُ الْأَخْضَرِ فَسُمِّيَ بِهِ وَلِذَا جُمِعَ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ لَيْسَ فِي الْمُخْضَرِّ زَكَاةٌ الْبَقْلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْمَبَاطِخُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مِثْلُهُ (وَالْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ خُضْرًا لَمَّا يَبْدُو صَلَاحُهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ فَسَمِعْت رَجُلًا يَصْرُخُ يَا خَضِرَاهُ فَتَفَاءَلْت وَقُلْت لَأُصِيبَنَّ خَيْرًا كَأَنَّهُ نَادَى رَجُلًا اسْمُهُ خَضَرٌ عَلَى طَرِيقَة النُّدْبَةِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَلَهِّفُ وَإِنَّمَا تَفَاءَلَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُضْرَةِ وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْخِصْبِ الَّذِي هُوَ مَادَّةُ الْخَيْرِ (وَمِنْهُ) مَنْ خُضِرَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ أَيْ بُورِكَ لَهُ وَيُرْوَى يَا خارة وَيَا خاراه وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
[الْخَاءُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ ط أ): (فِي حَدِيثِ) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا أَلَا طَلُقَتْ نَفْسَهَا أَيْ جَعَلَهُ مُخْطِئًا لَا يُصِيبُهَا مَطَرُهُ وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهَا إنْكَارًا لِفِعْلِهَا وَيُقَالُ لِمَنْ طَلَبَ حَاجَةً فَلَمْ يَنْجَحْ أَخَطَأَ نَوْءُك وَيُرْوَى خَطَّى بِالْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ مِنْ الْخَطِيطَةِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ
تُمْطَرْ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ وَأَصْلُهُ خَطَّطَ فَقُلِبَتْ الطَّاءُ الثَّالِثَةُ يَاءً كَمَا فِي التَّظَنِّي وَأَمْلَيْت الْكِتَابَ فَأَمَّا خَطَّ فَلَمْ يَصِحَّ وَالنَّوْءُ وَاحِدُ الْأَنْوَاءِ وَهِيَ مَنَازِلُ الْقَمَرِ وَتُسَمَّى نُجُومُ
стр. 144
الْمَطَرِ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي شَرْحِنَا لِلْمَقَامَاتِ.
(خ ط ب): (الْأَخْطَبُ) الصُّرَدُ وَقِيلَ الشِّقِرَّاقُ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِيمَا لَا دَمَ لَهُ مِنْ الْحَشَرَاتِ الصَّرَّارُ وَالْأَخْطَبُ فَهُوَ دُوَيْبَّةٌ خَضْرَاءُ أَطْوَلُ مِنْ الْجَرَادِ لَهَا أَرْجُلٌ سِتٌّ وَيُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ شش بايه وسبوشكنك وَالصَّرَّارُ هُوَ الجدجد وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْجُنْدُبِ وَيُقَالُ لَهُ صَرَّارُ اللَّيْلِ وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ الصَّدَى (وَالْخَطَّابِيَّةُ) طَائِفَةٌ مِنْ الرَّافِضَةِ نُسِبُوا إلَى أَبِي الْخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الْأَجْدَعِ قَالَ صَاحِبُ الْمَقَالَاتِ وَهُمْ كَانُوا يَدِينُونَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ كَذَلِكَ وَيُقَالُ إنَّمَا تُرَدُّ شَهَادَةُ الْخَطَّابِيِّ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ لِلْمُدَّعِي إذَا حَلَفَ عِنْدَهُ فَتَتَمَكَّنُ شُبْهَةُ الْكَذِبُ.
(خ ط ر): (الْخَطَرُ) الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ (وَمِنْهُ) الْخَطَرُ لِمَا يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَخَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ: حَرَّكَهُ خَطَرًا وَخَطَرَانًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَخَطَرَ) بِبَالِهِ أَمْرٌ وَعَلَى بَالِهِ خُطُورًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَاقِعَاتِ الْخَطَرَانُ بِالْبَالِ تَحْرِيفٌ.
(خ ط ط): (الْخِطَّةُ) الْمَكَانُ الْمُخْتَطُّ لِبِنَاءِ دَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعِمَارَاتِ وَقَوْلُهُمْ مَسْجِدُ الْخِطَّةِ يُرَادُ بِهِ مَا خَطَّهُ الْإِمَامُ حِينَ فَتَحَ الْبَلْدَةَ وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ (وَالْخَطُّ) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ.
(خ ط ف): (الْخُطَّافُ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَرُوِيَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي خَطْفَةٍ وَنُهْبَةٍ هِيَ الْمَرَّةُ مِنْ خَطِفَ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اخْتَطَفَهُ إذَا اسْتَلَبَهُ بِسُرْعَةٍ فَسُمِّيَ بِهِ الْمَخْطُوفُ وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ صَيْدِ كُلِّ جَارِحٍ يَخْتَطِفُ الصَّيْدَ وَيَذْهَبُ بِهِ وَلَا يُمْسِكُهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَقِيلَ أَرَادَ مَا يَخْطَفُ بِمِخْلَبِهِ كَالْبَازِي وَأَرَادَ بِذِي النُّهْبَةِ مَا يَنْتَهِبُ بِنَابِهِ كَالْفَهْدِ وَنَحْوِهِ وَالْمَحْفُوظ وَاَلَّذِي هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ نَهَى عَنْ الْخَطْفَةِ وَهِيَ مَا اخْتَطَفَهُ الذِّئْبُ مِنْ أَعْضَاءِ الشَّاةِ وَهِيَ حَيَّةٌ أَوْ اخْتَطَفَهُ الْكَلْبُ مِنْ أَعْضَاءِ الصَّيْدِ
مِنْ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ لِأَنَّ مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَمَنْ رَوَى الْخَطَفَةَ وَالنَّهَبَةَ عَلَى فَعَلَةٍ بِالتَّحْرِيكِ جَمْعَيْ خَاطِفٍ وَنَاهِبٍ فَقَدْ أَخْطَأَ فِي الرِّوَايَةِ.
стр. 145
(خ ط ل): (الْأَخْطَلُ) الَّذِي فِي أُذُنَيْهِ طُولٌ وَاسْتِرْخَاءٌ.
(خ ط م): (الْخِطَامُ) حَبْلٌ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ وَيُثْنَى فِي خَطْمِهِ أَيْ أَنْفِهِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ تَصَدَّقْ بِجِلَالِهَا وَخُطُمِهَا عَلَى الْجَمْعِ وَهُوَ الصَّوَابُ رِوَايَةً و (الْخِطْمِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى خَطْمَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ قَبِيلَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ الْخِطْمِيُّ.
[الْخَاءُ مَعَ الْفَاءِ]
(خ ف ر): (خَفَرَ) بِالْعَهْدِ وَفَّى بِهِ خِفَارَةً مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَأَخْفَرَهُ نَقَضَهُ إخْفَارًا الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ.
(خ ف س): (الْخُنْفُسَاءُ) بِالضَّمِّ دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ تَكُونُ فِي أُصُولِ الْحِيطَانِ وَثَلَاثُ خُنْفُسَاوَاتٍ وَالْكَثِيرُ الْخَنَافِسُ وَلَا يُقَالُ خُنْفَسَاءَةٌ وَقِيلَ هِيَ لُغَةٌ.
(خ ف ض): (الْخَفْضُ) لِلْجَارِيَةِ كَالْخَتْنِ لِلْغُلَامِ وَجَارِيَةٌ مَخْفُوضَةٌ مَخْتُونَةٌ.
(خ ف ف): (فِي الْحَدِيثِ) «لَا سَبْقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ» يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَقَوْلُهُ يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ يَعْنِي أَنَّ الْإِبِلَ تَأْكُل مُنْتَهَى رُءُوسِهَا وَيَحْمِي مَا فَوْقَهَا.
(خ ف ق): (خَفْقُ) النِّعَالِ صَوْتُهَا مِنْ خَفْقَهُ إذَا ضَرَبَهُ بِالْمِخْفَقِ وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ عَرِيضٌ أَوْ بِالْمُخَفَّقَةِ وَهِيَ الدِّرَّةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْخَفْقُ مُوجِبٌ الْجَنَابَةَ يَعْنِي الْإِيلَاجَ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ مِنْ خَفَقَ النَّجْمُ إذَا غَابَ (وَمِنْهُ) الْخَافِقَانِ لِلْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ وَأَخْفَقَ الْغَازِي لَمْ يَغْنَمْ وَخَفَقَ نَعَسَ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ».
(خ ف ي): (الْخَفَاءُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالُ خَفِيَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ إذَا اسْتَتَرَ وَخُفِيَ لَهُ إذَا ظَهَرَ (وَمِنْهُ قَوْلُ) مُحَمَّدٍ ﵀ فَأَصَابُوا يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ الْغَنَائِمَ فَخُفِيَ لَهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا بِهَا وَيَكْتُمُوهَا أَهْلَ الشِّرْكِ
أَيْ ظَهَرَ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَصَابَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ غَنَائِمَ فَأَخَذَهَا الْمُسْلِمُونَ فَخُفِيَ لَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ عَنْ خَفَاءٍ أَوْ عَنْ جِهَةٍ خَفِيَّةٍ.
следующие страницы →