Полный текст (545 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
[بَابُ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
[الطَّاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(ط ب هـ ج): (الطَّبَاهَجُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ طَعَامٌ مِنْ بَيْضٍ وَلَحْمٍ قَالَ الْكَرْخِيُّ وَلَا يَكُونُ طَبِيخًا لِأَنَّ الطَّبِيخَ مَا لَهُ مَرَقٌ وَفِيهِ لَحْمٌ أَوْ شَحْمٌ فَأَمَّا الْقَلِيَّةُ الْيَابِسَةُ وَنَحْوُهَا فَلَا.
(ط ب خ): (الْمَطْبَخُ) مَوْضِعُ الطَّبْخِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَالضَّمُّ خَطَأٌ وَالْبَاءُ مَفْتُوحَةٌ لَا مَحَالَةَ.
(ط ب ر): (دَرَاهِمُ طَبَرِيَّةٌ) مَنْسُوبَةٌ إلَى طَبَرِيَّةَ وَهِيَ قَصَبَةُ الْأُرْدُنِّ بِالشَّامِ وَسُمِّيَ بِنَصِيبِينَ ثُلُثَا الدِّرْهَمِ الَّذِي هُوَ أَرْبَعَةُ دَوَانِقَ طَبَرِيًّا فَيَقُولُونَ زِنْ طَبَرِيًّا وَفِي كِتَابِ الْمُشْبِعِ الدِّرْهَمُ بِطَبَرِسْتَانَ وَزْنُ خَمْسَةٍ وَهُوَ نِصْفُ مِثْقَالٍ قَالَ وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى الطَّبَرِيَّةَ وَالشَّهْرِيَّةَ.
(ط ب ع): (الطَّبْعُ) ابْتِدَاءُ صَنْعَةِ الشَّيْءِ يُقَالُ (طَبَعَ) اللَّبِنَ وَالسَّيْفَ إذَا عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ الدَّرَاهِمَ إذَا ضَرَبَهَا وَقَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ مَا يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ أَيْ يَقْبَلُ الطَّبْعَ وَهَذَا جَائِزٌ قِيَاسًا وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَفِي الصِّحَاحِ الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ يُقَالُ طَبَعَ الْكِتَابَ وَعَلَى الْكِتَابِ إذَا خَتَمَهُ وَالطَّابَعُ الْخَاتَمُ (وَمِنْهُ) طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ إذَا خَتَمَ فَلَا يَعِي
وَعْظًا وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ.
(ط ب ق): (أَطْبَقَ) الْحَبَّ وَضَعَ عَلَيْهِ الطَّبَقَ وَهُوَ الْغِطَاءُ (وَمِنْهُ) أَطْبَقُوا عَلَى الْأَمْرِ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى وَحُمَّى مُطْبِقَةٌ وَجُنُونٌ مُطْبِقٌ بِالْكَسْرِ وَمَجْنُونَةٌ مُطْبَقٌ عَلَيْهَا بِالْفَتْحِ وَأَطْبَقَ الْغَيْمُ السَّمَاءَ وَطَبَّقَهَا (وَطَبَّقَ) الرَّاكِعُ كَفَّيْهِ جَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ التَّطْبِيقِ (وَقَوْلُ) الْغِيَاثِيِّ الْمَرْأَةُ إذَا اُسْتُحِيضَتْ فَطَبَّقَتْ بَيْنَ الْقُرْأَيْنِ أَيْ جَمَعَتْ بَيْنَهُمَا إمَّا مِنْ تَطْبِيقِ الرَّاكِعِ لِمَا فِيهِ مِنْ جَمْعِ الْكَفَّيْنِ أَوْ مِنْ طَابَقَ الْفَرَسُ فِي جَرْيِهِ إذَا وَضَعَ رِجْلَيْهِ مَوْضِعَ يَدَيْهِ
стр. 282
(وَالطَّابَقُ) الْعَظِيمُ مِنْ الزُّجَاجِ وَاللَّبِنِ تَعْرِيبُ تابه (وَمِنْهُ) بَيْتُ الطَّابَقِ وَالْجَمْعُ طَوَابِقُ وَطَوَابِيقُ.
(ط ب ي): (الْأَطْبَاءُ) جَمْعُ طُبْيٍ وَهُوَ الضَّرْعُ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ لِلسِّبَاعِ.
[الطَّاءُ مَعَ التَّاءِ وَالثَّاءِ وَالْجِيمِ]
(فَارِغٌ).
[الطَّاءُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ط ح ن): (الطَّاحُونَةُ) وَالطَّحَّانَةُ الرَّحَى الَّتِي يُدِيرُهَا الْمَاءُ عَنْ اللَّيْثِ وَفِي جَامِعِ الْغُورِيِّ اخْتِلَافٌ وَفِي كُتُبِ الشُّرُوطِ الطَّحَّانَةُ مَا تُدِيرهُ الدَّابَّةُ وَالطَّاحُونَةُ مَا يُدِيرُهُ الْمَاءُ وَدَلْوُهَا مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْحَبُّ.
[الطَّاءُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ط خ ر): طَيْلَسَانٌ (طَخَارِيٌّ) مَنْسُوبٌ إلَى طَخَارَسْتَانَ وَقَدْ يُقَالُ طَخَيْرَسَتَانُ وَهُوَ بَلَدٌ مَعْرُوفٌ.
(ط خ ي): (الطَّخْيَاءُ) ظُلْمَةُ الْغَيْمِ وَيُقَالُ لَيْلَةٌ طَخْيَاءُ أَيْ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وَأَمَّا طَخْيَاءٌ مُظْلِمَةٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ فَهِيَ إمَّا تَفْسِيرٌ أَوْ زِيَادَةٌ.
[الطَّاءُ مَعَ الدَّالِ وَالذَّالِ]
(الطَّاءُ مَعَ الدَّالِ وَالذَّالِ فَارِغَانِ).
[الطَّاءُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ط ر أ): (شَيْءٌ طَرِيء) بَيِّنُ الطَّرَاوَةِ وَالطَّرَاءَةِ وَقَدْ طَرَأَ وَطَرُوَ بِهَمْزٍ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ عَنْ الْغُورِيِّ وَكَذَا فِي الْأَسْبَابِ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ لَحْمٌ طَرِيٌّ غَيْرُ مَهْمُوزٍ (وَطَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ) جَاءَ مِنْ
بَعِيدٍ فُجَاءَةً مِنْ بَابِ مَنَعَ وَمَصْدَرُهُ الطُّرُوءُ (وَقَوْلُهُمْ) طُرِئَ الْجُنُونُ وَالطَّارِي خِلَافُ الْأَصْلِيِّ وَالصَّوَابُ الْهَمْزُ وَأَمَّا الطَّرَيَانُ فَخَطَأٌ أَصْلًا.
(ط ر ح): (الطَّرْحُ) أَنْ تَرْمِيَ بِالشَّيْءِ وَتُلْقِيَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ يُقَالُ طَرَحَ الشَّيْءَ مِنْ يَدِهِ وَطَرَحَ بِهِ وَبِهَذَا صَحَّ قَوْلُهُ وَضْعُ الْجِمَارِ لَا يَنُوبُ عَنْ الرَّمْي وَالطَّرْحُ قَدْ يَنُوبُ.
(ط ر د): (الطَّرْدُ) الْإِبْعَادُ وَالتَّنْحِيَةُ يُقَالُ طَرَدَهُ إذَا نَحَّاهُ وَأَطْرَدَهُ السُّلْطَانُ جَعَلَهُ طَرِيدًا لَا يَأْمَنُ وَقَوْلُهُ لَا بَأْسَ بِالسِّبَاقِ مَا لَمْ تَطْرُدْهُ وَيُطْرِدْكَ (قَالَ) أَبُو عُبَيْدٍ الْإِطْرَادُ أَنْ تَقُولَ إنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا وَإِنْ سَبَقْتُكَ فَلِي عَلَيْكَ
стр. 283
كَذَا (وَالْمِطْرَدُ) الرُّمْحُ الْقَصِيرُ لِأَنَّهُ يُطْرَدُ بِهِ الْوَحْشُ (وَالطِّرَّادُ) مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي تَفْصِيلِ السِّلَاحِ الْأَعْلَامُ وَالطِّرَادَاتُ (وَقَوْلُهُ) إنَّ مِنْ الْأَئِمَّةِ الطَّرَّادِينَ أَيْ إنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَطْرُدُ النَّاسَ بِطُولِ قِيَامِهِ وَكَثْرَةِ قِرَاءَتِهِ وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ طَالَتْ قِرَاءَتُهُ وَاطَّرَدَتْ أَيْ تَتَابَعَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ (يَوْمٌ طَرَّادٌ) أَيْ طَوِيلُ الْأَوَّلِ مَرْوِيٌّ عَنْ قَتَادَةَ.
(ط ر ر): (الطَّرَّارُ) الَّذِي يَطُرُّ الْهَمَايِينَ أَيْ يَشُقُّهَا وَيَقْطَعُهَا.
(ط ر ز): (الطِّرَازُ) بِالْكَسْرِ عَلَمُ الثَّوْبِ وَثَوْبٌ طِرَازِيٌّ مَنْسُوبٌ إلَى طِرَازَ وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بِمَرْوَ مَحَلَّةٌ يُقَالُ لَهَا (طِرَازُ) أَيْضًا وَأَمَّا الطرازذان لِغِلَافِ الْمِيزَانِ فَمُعَرَّبٌ.
(ط ر س): (طَرَسُوسٌ) مِنْ بِلَادِ ثَغْرِ الرُّومِ.
(ط ر ش): (الطَّرَشُ) كَالصَّمَمِ وَقَدْ طَرِشَ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَرَجُلٌ أُطْرُوشٌ) بِهِ وَقْرٌ (وَرِجَالٌ طُرْشٌ) (وَعَنْ) ابْنِ دُرَيْدٍ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ (وَفِي الْأَجْنَاسِ) فِي حِكَايَةِ أَبِي خَازِمٍ الْقَاضِي فِي حُكُومَةِ امْرَأَةٍ فَتَطَارَشَتْ أَيْ أَرَتْ أَنَّ بِهَا طَرَشًا.
(ط ر ف): (فِي حَدِيثِ) سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَا عُذْرَ لَكُمْ إنْ وُصِلَ إلَى (تَطْرُفُ) وَرُوِيَ شُفْرٌ أَيْ ذُو عَيْنٍ وَشُفْرٍ
وَالطَّرْفُ) تَحْرِيكُ الْجَفْنِ بِالنَّظَرِ وَالْمَعْنَى وُجُودُ الْحَيِّ وَكَوْنُهُ بَيْنَهُمْ.
(ط ر ق): (الْمِطْرَقَةُ) مَا يُطْرَقُ بِهِ الْحَدِيدُ أَيْ يُضْرَبُ (وَمِنْهُ) وَإِنْ قَالُوا لَنَطْرُقَنَّكَ أَوْ لَنَشْتُمَنَّكَ وَقِيلَ لَنَقْرُصَنَّكَ أَصَحُّ مِنْ قَرَصَهُ بِظُفُرَيْهِ إذَا أَخَذَهُ الْقَارِصَةُ الْكَلِمَةُ الْمُؤْذِيَةُ (وَالطَّرْقُ) الْمَاءُ الْمُسْتَنْقِعُ الَّذِي خَوَّضَتْهُ الدَّوَابُّ وَبَالَتْ فِيهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّخَعِيِّ الْوُضُوءُ بِالطَّرْقِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ التَّيَمُّمِ وَقَوْلُ خُوَاهَرْ زَادَهْ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ (الِاسْتِطْرَاقُ) بَيْنَ الصُّفُوفِ أَيْ الذَّهَابُ بَيْنَهَا اسْتِفْعَالٌ مِنْ الطَّرِيقِ وَفِي الْقُدُورِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطْرِقَ نَصِيبَ الْآخَرِ أَيْ يَتَّخِذَهُ طَرِيقًا.
(ط ر م): (الطَّارِمَةُ) بَيْتٌ كَالْقُبَّةِ مِنْ خَشَبٍ وَالْجَمْعُ الطَّارِمَاتُ.
стр. 284
[الطَّاءُ مَعَ الزَّايِ]
(فَارِغٌ).
[الطَّاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(ط س ت): (الطَّسْتُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ (وَالطَّسُّ) تَعْرِيبُهَا وَالْجَمْعُ طِسَاسٌ وَطُسُوسٌ وَقَدْ يُقَالُ طُسُوتٌ.
(ط س ج): (الطَّسُّوجُ) النَّاحِيَةُ كَالْقَرْيَةِ وَنَحْوِهَا مُعَرَّبٌ وَيُقَالُ أَرْدَبِيلُ مِنْ طَسَاسِيجِ حُلْوَانَ.
[الطَّاءُ مَعَ الشِّينِ وَالصَّادِ وَالضَّادِ]
(فَارِغٌ).
[الطَّاءُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(ط ع م): (الطَّعَامُ) اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ كَالشَّرَابِ لِمَا يُشْرَبُ وَجَمْعُهُ أَشْرِبَةٌ وَأَطْعِمَةٌ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبُرِّ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ «كُنَّا نُخْرِجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» (وَفِي حَدِيثِ) الْمُصَرَّاةِ رُدَّهَا وَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ أَيْ مِنْ تَمْرٍ لَا حِنْطَةٍ (وَقَوْلُهُ) فِي بَابِ الْأَذَانِ وَكَانَ ذَا طَعَامٍ أَيْ أَكُولًا (وَالطُّعْمَةُ) بِالضَّمِّ الرِّزْقُ يُقَالُ جَعَلَ السُّلْطَانُ نَاحِيَةَ كَذَا (طُعْمَةً لِفُلَانٍ) وَقَوْلُ الْحَسَنِ الْقِتَالُ ثَلَاثَةٌ قِتَالٌ عَلَى كَذَا وَقِتَالٌ لِكَذَا وَقِتَالٌ عَلَى هَذِهِ الطُّعْمَةِ يَعْنِي الْخَرَاجَ وَالْجِزْيَةَ وَالزَّكَوَاتِ (وَفِي السِّيَرِ) «أَطْعَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ طُعْمَةً» وَفِي مَوْضِعٍ طُعَمًا عَلَى الْجَمْعِ
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ طُعْمًا وَطَعَامًا وَهُمَا بِمَعْنَى (وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀) أَنَّ الْإِطْعَامَ مُخْتَصٌّ بِإِعَارَةِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ (وَعَنْ مُعَاوِيَةَ) أَنَّهُ أَطْعَمَ عَمْرًا خَرَاجَ مِصْرَ أَيْ أَعْطَاهُ طُعْمَةً وَطَعِمَ الشَّيْءَ أَكَلَهُ وَذَاقَهُ طُعْمًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ إلَّا أَنَّ الْجَارِيَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فِي عِلَّةِ الرِّبَا الْفَتْحُ وَمُرَادُهُمْ كَوْنُ الشَّيْءِ مَطْعُومًا أَوْ مِمَّا يُطْعَمُ (وَفِي كَلَامِ) الشَّافِعِيِّ ﵀ الْأَكْلُ مَعَ الْجِنْسِ عِلَّةٌ وَرُبَّمَا قَالَ الطُّعْمُ مَعَ الْجِنْسِ وَقَدْ تَطَعَّمَهُ إذَا ذَاقَهُ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَيْ ذُقْ تَشْتَهِ وَاسْتَطْعَمَهُ سَأَلَ إطْعَامَهُ وَقَوْلُهُ ﵌ «إذَا اسْتَطْعَمَكُمْ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ» أَيْ إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ وَاسْتَفْتَحَكُمْ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ مَجَازٌ
стр. 285
وَأَطْعَمَتْ الثَّمَرَةُ أَدْرَكَتْ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يُطْعِمَ (وَشَجَرٌ مُطْعِمٌ) أَيْ مُثْمِرٌ (وَمِنْهُ) هَلْ أَطْعَمَ نَخْلُ بَيْسَانَ.
[الطَّاءُ مَعَ الْغَيْنِ]
(فَارِغٌ).
[الطَّاءُ مَعَ الْفَاءِ]
(ط ف ر): (طَفَرَ) طَفْرًا وَطُفُورًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا وَثَبَ فِي ارْتِفَاعٍ كَمَا يَطْفِرُ الْإِنْسَانُ حَائِطًا إلَى مَا وَرَاءَ عَنْ اللَّيْثِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَثْبٌ خَاصٌّ قَوْلُهُمْ إذَا زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِوَثْبَةٍ أَوْ طَفْرَةٍ (وَقِيلَ) الْوَثْبَةُ مِنْ فَوْقُ وَالطَّفْرَةُ إلَى فَوْقُ.
(ط ف ف): (طَفُّ) الصَّاعِ وَطَفَّفَهُ وَطِفَافُهُ مِقْدَارُهُ النَّاقِصُ عَنْ مِلْئِهِ (وَقَوْلُهُ) ﷺ «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ» مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّكُمْ فِي الِانْتِسَابِ إلَى أَبٍ وَاحِدٍ بِمَنْزِلَةٍ ثُمَّ شَبَّهَهُمْ فِي نُقْصَانِهِمْ بِالْمَكِيلِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَمْلَأَ الْمِكْيَالَ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَيْ كُلُّكُمْ قَرِيبٌ بَعْضُكُمْ مَنْ بَعْضٍ لِأَنَّ طَفَّ الصَّاعِ قَرِيبٌ مَنْ مِلْئِهِ.
(ط ف ق): (طَفِقَ يَفْعَلُ كَذَا) أَيْ أَخَذَ وَابْتَدَأَ.
(ط ف ل):
الطِّفْلُ) الصَّبِيُّ حِينَ يَسْقُطُ مِنْ الْبَطْنِ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ وَيُقَالُ جَارِيَةٌ طِفْلٌ وَطِفْلَةٌ.
(ط ف و): (طَفَا) الشَّيْءُ فَوْقَ الْمَاءِ يَطْفُو طُفُوًّا إذَا عَلَا (وَمِنْهُ) السَّمَكُ الطَّافِي وَهُوَ الَّذِي يَمُوتُ فِي الْمَاءِ فَيَعْلُوَ وَيَظْهَرُ طفي (وَالطُّفْيَةُ) خَوْصَةُ الْمُقْلِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «اُقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ» وَهُوَ مِنْ الْحَيَّاتِ مَا عَلَى ظَهْرِهِ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ كَالْخُوصَتَيْنِ وَالْأَبْتَرُ الْقَصِيرُ الذَّنَبِ.
[الطَّاءُ مَعَ الْقَافِ وَالْكَافِ]
(الطَّاءُ مَعَ الْقَافِ وَالْكَافِ فَارِغَانِ).
[الطَّاءُ مَعَ اللَّامِ]
(ط ل ب): (الطَّلَبُ) الطَّالِبُونَ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ أَوْ جَمْعُ طَالِبٍ كَخَدَمٍ فِي جَمْعِ خَادِمٍ.
(ط ل ح): (الطَّلِيحُ) التَّعِبُ الْبَعِيرُ الْمَعْبِيُّ وَأَصْلُهُ الْهَزِيلُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.
(ط ل س): (الطَّيْلَسَانُ) تَعْرِيبُ تالشان وَجَمْعُهُ طَيَالِسَةٌ وَهُوَ مِنْ لِبَاسِ الْعَجَمِ
стр. 286
مُدَوَّرٌ أَسْوَدُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي الشَّتْمِ يَا ابْنَ الطَّيْلَسَانِ يُرَادُ أَنَّك أَعْجَمِيٌّ (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ) فِي قَلْبِ الرِّدَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَنْ يُجْعَلَ أَسْفَلُهُ أَعْلَاهُ فَإِنْ كَانَ طَيْلَسَانًا لَا أَسْفَلَ لَهُ أَوْ خَمِيصَةً أَيْ كِسَاءً يَثْقُلُ قَلْبُهَا حَوَّلَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الطَّيَالِسَةُ لَحْمَتُهَا وَسَدَاهَا صُوفٌ وَالطَّيْلَسُ لُغَةٌ فِيهِ قَالَ مَرَّارُ بْنُ مُنْقِذٍ
فَرَفَعْتُ رَأْسِي لِلْخَيَالِ فَمَا أَرَى … غَيْرَ الْمَطِيِّ وَظُلْمَةً كَالطَّيْلَسِ.
(ط ل ع): (طُلُوعُ) الشَّمْسِ مَعْرُوفٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ كُلُّ مَا بَدَا لَكَ مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ (وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁) حَتَّى تَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا أَيْ تَخْرُجَ مِنْهُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَارِّ أَوْ مِنْ (طَلَعَ) الْجَبَلَ إذَا عَلَاهُ (وَأَطْلَعَ) مِنْ بَابِ أَكْرَمَ لُغَةٌ فِي اطَّلَعَ بِمَعْنَى أَشْرَفَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الَّتِي اطَّلَعَتْ فَهِيَ طَالِقٌ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَالطَّلِيعَةُ) وَاحِدَةُ الطَّلَائِعِ فِي الْحَرْبِ وَهُمْ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ لِيَطَّلِعُوا عَلَى أَخْبَارِ الْعَدُوِّ وَيَتَعَرَّفُوهَا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَقَدْ يُسَمَّى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فِي ذَلِكَ طَلِيعَةً وَالْجَمِيعُ أَيْضًا إذَا كَانُوا مَعًا (وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵀) الطَّلِيعَةُ الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَهِيَ دُونَ السَّرِيَّةِ (وَالطَّلْعُ) مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ وَهُوَ الْكِمُّ قَبْلَ أَنْ يَنْشَقَّ وَيُقَالُ لِمَا يَبْدُو مِنْ الْكِمِّ طَلْعٌ أَيْضًا وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ يُشْبِهُ بِلَوْنِهِ الْأَسْنَانَ وَبِرَائِحَتِهِ الْمَنِيَّ
وَقَوْلُهُ) طَلْعُ الْكُفُرَّى إضَافَةُ بَيَانٍ وَأَطْلَعَ النَّخْلُ خَرَجَ طَلْعُهُ (وَأَطْلَعَ) نَبْتُ الْأَرْضِ خَرَجَ (وَطِلَاعُ الْإِنَاءِ) مِلْؤُهُ لِأَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ عِنْدَ الِامْتِلَاءِ.
(ط ل ق): (الطَّلَاقُ) اسْمٌ بِمَعْنَى التَّطْلِيقِ كَالسَّلَامِ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ (وَمِنْهُ) ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وَمَصْدَرٌ مِنْ طَلُقَتْ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ كَالْجَمَالِ وَالْفَسَادِ مِنْ جَمُلَ وَفَسَدَ وَامْرَأَةٌ طَالِقٌ وَقَدْ جَاءَ طَالِقَةٌ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الْحَلِّ وَالِانْحِلَالِ (وَمِنْهُ) أَطْلَقْتُ الْأَسِيرَ إذَا حَلَلْتَ إسَارَهُ وَخَلَّيْتَ عَنْهُ وَأَطْلَقْتُ النَّاقَةَ مِنْ الْعِقَالِ فَطَلَقَتْ بِالْفَتْحِ (وَرَجُلٌ طَلْقُ الْيَدَيْنِ) سَخِيٌّ وَفِي ضِدِّهِ مَغْلُولُ الْيَدَيْنِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ (وَيَوْمٌ طَلْقٌ) وَلَيْلَةٌ طَلْقَةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا قَرٌّ وَلَا حَرٌّ (وَشَيْءٌ طِلْقٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ مُطْلَقٌ (وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ) مِنْ
стр. 287
هَذَا أَيْضًا لِأَنَّهَا خِلَافُ التَّقَبُّضِ وَالْعُبُوسِ يُقَالُ تَطَلَّقَ وَجْهُهُ وَانْطَلَقَ (وَمِنْهُ قَوْلُهُ) وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُنْصِفَ الْخَصْمَيْنِ وَلَا يَنْطَلِقَ بِوَجْهِهِ إلَى أَحَدِهِمَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَنْطِقِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ بِالْآخَرِ يَعْنِي لَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَدَهُمَا بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَبِمَنْطِقٍ عَذْبٍ وَلَا يَفْعَلَ هَذَا بِصَاحِبِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الِانْطِلَاقِ الذَّهَابُ عَلَى مَعْنَى وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى أَحَدِهِمَا (وَأَمَّا الطَّلْقُ) بِالْفَتْحِ لِوَجَعِ الْوِلَادَةِ فَعَلَى التَّفَاؤُلِ وَالْفِعْلُ مِنْهُ طُلِقَتْ بِضَمِّ الطَّاءِ فَهِيَ مَطْلُوقَةٌ (وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ ﵄) لَا وَلَوْ بِطَلْقَةٍ عَلَى لَفْظِ الْمَرَّةِ وَقَوْلُهَا لَتُطَلِّقَنِّي أَوْ لَأَقْتُلَنَّكَ بِنُونِ التَّأْكِيدِ الْخَفِيفَةِ مُدْغَمَةً فِي نُونِ الْعِمَادِ.
(ط ل ل): (طَلَلُ) السَّفِينَةِ جِلَالُهَا وَهُوَ غِطَاءٌ تُغَشَّى بِهِ كَالسَّقْفِ لِلْبَيْتِ وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ (وَمِنْهُ) وَمَنْ وَقَفَ عَلَى الْأَطْلَالِ يَقْتَدِي بِالْإِمَامِ فِي سَفِينَةٍ (وَطُلَّ) دَمُ فُلَانٍ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا أُهْدِرَ (وَمِنْهُ) وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلُّ طلو (وَفِي الْحَدِيثِ) إنَّ لِلْقُرْآنِ (لَطَلَاوَةً) أَيْ بَهْجَةً وَحُسْنًا وَقَبُولًا فِي الْقُلُوبِ.
(ط ل ي): (وَطَلَيْتُهُ) بِالنُّورَةِ أَوْ غَيْرِهَا لَطَّخْتُهُ (وَاطَّلَيْتُ) عَلَى افْتَعَلْتُ بِتَرْكِ الْمَفْعُولِ إذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِنَفْسِكَ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ أَطَّلَى شُقَاقُ رِجْلِهِ خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ طَلَى (وَالطَّلْيَةُ) الْمَرَّةُ وَمِنْهَا أَسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ فِي الْحَمَّامِ عَشْرَ طَلَيَاتٍ (وَالطِّلَاءُ)
كُلُّ مَا يُطْلَى بِهِ مِنْ قَطِرَانٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ مَا أَشْبَهَ هَذَا بِطِلَاءِ الْإِبِلِ وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا خَثُرَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ طِلَاءٌ عَلَى التَّشْبِيهِ حَتَّى سُمِّيَ بِهِ الْمُثَلَّثُ.
[الطَّاءُ مَعَ الْمِيمِ]
(ط م ث): (طَمَثَ) الْمَرْأَةَ افْتَضَّهَا بِالتَّدْمِيَةِ أَيْ أَخَذَ بَكَارَتَهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) تَمُوتُ بِجُمْعٍ لَمْ تَطْمِثْ أَيْ عَذْرَاءُ.
(ط م ر): (فِي الْحَدِيثِ) «رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» (الطِّمْرُ) الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَالْجَمْعُ أَطْمَارٌ وَيُقَالُ مَا وَبِهْتُ لَهُ وَمَا أَبَهْتُ لَهُ أَيْ مَا فَطِنَتْ لَهُ وَمَعْنَى لَا يُؤْبَهُ لَهُ لِذِلَّتِهِ وَلَا يُبَالَى بِهِ لِحَقَارَتِهِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ الْفَضْلِ فِي دِينِهِ وَالْخُضُوعِ لِرَبِّهِ بِحَيْثُ
стр. 288
إذَا دَعَاهُ اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ وَالْقَسَمُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ بِحَقِّكَ فَافْعَلْ كَذَا وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى التَّحَكُّمِ (وَالْمَطَامِيرُ) جَمْعُ مَطْمُورَةٍ وَهِيَ حُفْرَةُ الطَّعَامِ (وَعَنْ) ابْنِ دُرَيْدٍ بَنَى فُلَانٌ مَطْمُورَةً إذَا بَنَى دَارًا فِي الْأَرْضِ أَوْ بَيْتًا وَهَذَا الَّذِي أَرَادَهُ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي السِّيَرِ.
(ط م س): (الطَّمَاسَةُ) الْحَزْرُ عَنْ الْفَرَّاءِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَحْقِيقُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
(ط م م): (طَمَّ) النَّهْرَ أَوْ الْبِئْرَ بِالتُّرَابِ مَلَأَهَا حَتَّى سَوَّاهُمَا بِالْأَرْضِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَانْطَمَّ النَّهْرُ فِي مُطَاوِعِهِ قِيَاسٌ.
(ط م ن): (الطُّمَأْنِينَةُ) السُّكُونُ اسْمٌ مِنْ اطْمَأَنَّ إذَا سَكَنَ فَهُوَ مُطْمَئِنٌّ وَالْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ الْمُنْخَفِضُ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الطُّمَأْنِينَةِ (وَمِنْهُ) مَكَانٌ مُطْمَئِنٌّ.
[الطَّاءُ مَعَ النُّونِ]
(ط ن ج ر): (الطِّنْجِيرُ) بِالْكَسْرِ باتيلة.
(ط ن ن): (الطُّنُّ) بِالضَّمِّ الْحُزْمَةُ مِنْ الْقَصَبِ.
[الطَّاءُ مَعَ الْوَاوِ]
(ط وف): (نَهَى) عَنْ الْمُتَحَدِّثِينَ عَلَى (طَوْفِهِمَا) وَهُوَ الْغَائِطُ يُقَالُ طَافَ طَوْفًا إذَا أَحْدَثَ (قَوْله تَعَالَى) ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] الطَّوْلُ الْفَضْلُ يُقَالُ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ طَوْلٌ أَيْ زِيَادَةٌ وَفَضْلٌ (وَمِنْهُ) الطُّولُ فِي الْجِسْمِ لِأَنَّهُ
زِيَادَةٌ فِيهِ كَمَا أَنَّ الْقِصَرَ قُصُورٌ فِيهِ وَنُقْصَانٌ وَالْمَعْنَى وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ زِيَادَةً فِي الْحَالِ وَسَعَةً يَبْلُغُ بِهَا نِكَاحَ الْحُرَّةِ فَلْيَنْكِحْ أَمَةً وَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِ الزَّجَّاجِ إنَّ الطَّوْلَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَهْرِ وَقَدْ قِيلَ هُوَ الْغِنَى وَفُسِّرَ بِغِنَى الْمَالِ فَيَصِيرُ إلَى الْأَوَّلِ وَتَكُونُ الْحُرَّةُ تَحْتَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَمَحَلُّ أَنْ يَنْكِحَ النَّصْبُ أَوْ الْجَرُّ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ أَوْ إضْمَارِهِ وَهُوَ عَلَى أَوْ إلَى وَنَظِيرُهُ ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] وَالْإِضْمَارُ قَوْلُ الْخَلِيلِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْكِسَائِيُّ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ إلَى الْحُرَّةِ بَطَلَ نِكَاحُ الْأَمَةِ فَعَدَّاهُ بِإِلَى وَكَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵃ لَا يَتَزَوَّجُ الْأَمَةِ إلَّا مَنْ لَا يَجِدُ
стр. 289
طَوْلًا إلَى الْحُرَّةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ طَوْلُ الْحُرَّةِ فَمُتَّسَعٌ فِيهِ.
[الطَّاءُ مَعَ الْهَاءِ]
(ط هـ ر): (الطَّهَارَةُ) مَصْدَرُ طَهُرَ الشَّيْءُ وَطَهُرَ خِلَافُ نَجِسَ (وَالطُّهْرُ) خِلَافُ الْحَيْضِ (وَالتَّطَهُّرُ) الِاغْتِسَالُ يُقَالُ طَهُرَتْ إذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَتَطَهَّرَتْ وَاطَّهَّرَتْ اغْتَسَلَتْ (وَقَوْلُهُ) «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرِي بِهَا» أَيْ امْسَحِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ مِنْ تَطَهَّرَ إذَا تَنَزَّهَ عَنْ الْأَقْذَارِ وَبَالَغَ فِي تَطْهِيرِ النَّفْسِ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] قِيلَ أُرِيدَ الِاسْتِنْجَاءُ (وَالطَّهُورُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّطَهُّرِ يُقَالُ تَطَهَّرْت طَهُورًا حَسَنًا وَ (مِنْهُ) «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ» (وَطَهُورُ) إنَاءِ أَحَدِكُمْ وَحَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوْضِعَهُ وَاسْمٌ لِمَا يُتَطَهَّرُ بِهِ كَالسَّحُورِ وَالْفَطُورِ وَصِفَةٌ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] وَمَا حُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ إنَّ الطَّهُورَ مَا كَانَ طَاهِرًا فِي نَفْسِهِ مُطَهِّرًا لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ هَذَا زِيَادَةَ بَيَانٍ لِنِهَايَتِهِ فِي الطَّهَارَةِ فَصَوَابٌ حَسَنٌ وَإِلَّا فَلَيْسَ فَعُولٌ مِنْ التَّفْعِيلِ فِي شَيْءٍ وَقِيَاسُ هَذَا عَلَى مَا هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ كَقَطُوعٍ وَمَنُوعٍ غَيْرُ سَدِيدٍ (وَالطُّهْرَةُ) اسْمٌ مِنْ التَّطْهِيرِ وَ (الْمِطْهَرَةُ) الْإِدَاوَةُ وَكَذَا كُلُّ إنَاءٍ يُتَطَهَّرُ بِهِ وَفَتْحُ الْمِيمِ لُغَةٌ.
[الطَّاءُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(ط ي ب):
الطَّيِّبُ) خِلَافُ الْخُبْثِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ يُقَالُ شَيْءٌ طَيِّبٌ أَيْ طَاهِرٌ نَظِيفٌ أَوْ مُسْتَلَذٌّ طَعْمًا وَرِيحًا وَخَبِيثٌ أَيْ نَجَسٌ أَوْ كَرِيهُ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] أَيْ طَاهِرًا عَنْ الزَّجَّاجِ وَغَيْرِهِ (وَمِنْهُ) ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ﴾ [الأعراف: ٥٨] يَعْنِي الْأَرْضَ الْغُدَّةَ الْكَرِيمَةَ التُّرْبَةِ وَاَلَّذِي خَبُثَ الْأَرْضُ السَّبِخَةُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ وقَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] يَعْنِي الْمُسْتَلَذَّاتِ مِنْ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] يَعْنِي كُلَّ شَيْءٍ نَجَسٍ كَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ وَنَحْوِهِمَا (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا»
стр. 290
قِيلَ هِيَ الْكُرَّاثُ وَالثُّومُ وَالْبَصَلُ هَذَا أَصْلُهُمَا ثُمَّ جُعِلَا عِبَارَتَيْنِ عَمَّا يُقَارِبُ ذَلِكَ مِنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وَالْفَسَادِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] أَيْ مَا حَلَّ لَكُمْ وَقَالَ اللَّهُ ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] أَيْ مِنْ جِيَادِ مَكْسُوبَاتِكُمْ أَوْ مِنْ حَلَالِهَا وَفِي ضِدِّهِ: " وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ " أَيْ الرَّدِيءَ أَوْ الْحَرَامَ يَعْنِي لَا تَقْصِدُوا مِثْلَهُ فَتَصَدَّقُوا
بِهِ وقَوْله تَعَالَى ﴿لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ [المائدة: ١٠٠] عَامٌّ فِي حَلَالِ الْمَالِ وَحَرَامِهِ وَصَالِحِ الْعَمَلِ وَطَالِحِهِ وَصَحِيحِ الْمَذَاهِبِ وَفَاسِدِهَا وَجَيِّدِ النَّاسِ وَرَدِيِّهِمْ.
(ط ي ر): (الطَّيْرُ) اسْمُ جَمْعٍ مُؤَنَّثٍ وَقَدْ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ عَنْ قُطْرُبٍ وَكَذَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا وَجَمْعُهُ طُيُورٌ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي الْمُحْرِمِ يَذْبَحُ الطَّيْرَ الْمُسَرْوَلَ (وَقَوْلُهُ) اشْتَرَى بَازِيًا عَلَى أَنَّهُ صَيُودٌ أَوْ طَيْرًا عَلَى أَنَّهُ رَاعٍ وَقَوْلُهُمْ طَارَ لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ كَذَا أَيْ صَارَ وَحَصَلَ مَجَازٌ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ
فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي … إذَا مَا طَارَ مِنْ مَالِي الثَّمِينُ
يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إذَا هَلَكْتُ وَصَارَ لَكِ الثُّمُنُ مِنْ مَالِي فَلَسْتِ حِينَئِذٍ مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْكِ.
стр. 291
[بَابُ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ]
[الظَّاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(ظ أر): (الظِّئْرُ) الْحَاضِنَةُ وَالْحَاضِنُ أَيْضًا وَجَمْعُهُ أَظْآرٌ وَالظُّئُورَةُ فِي مَصْدَرِهِ مِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ (وَظَأَرَ النَّاقَةَ) عَطَفَهَا عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مِنْ أَوَامِركَ الَّتِي تَظْأَرُنَا عَلَيْكَ أَيْ تَعْطِفُنَا أَوْ وَتُمِيلُنَا، الظَّاءُ مَعَ الْبَاءِ.
[الظَّاءُ مَعَ الْبَاءِ]
(ظ ب ي): (أَبُو ظَبْيَانَ) فِي جن.
[الظَّاءُ مَعَ التَّاءِ إلَى الذَّالِ]
(فَارِغٌ).
[الظَّاءُ مَعَ الرَّاءِ]
(ظ ر ب): (الظَّرِبُ) بِفَتْحِ الظَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَاحِدُ الظِّرَابِ وَهِيَ الرَّوَابِي الصِّغَارُ (وَمِنْهُ) خَطَبَنَا عَلِيٌّ بِذِي قَارٍ عَلَى ظَرِبٍ وَقَوْلُهُمْ حَتَّى مَلَأَ الظَّلَامُ الظِّرَابَ.
(ظ ر ر): (الظُّرَرُ) حَجَرٌ صَلْبٌ مُحَدَّدٌ
وَجَمْعُهُ ظِرَّانٌ وَظُرَّانٌ وَعَنْ النَّضْرِ الظِّرَارُ وَاحِدٌ وَجَمْعُهُ أَظِرَّةٌ قَالَ وَالظُّرَرُ حَجَرٌ أَمْلَسُ عَرِيضٌ يَكْسِرُهُ الرَّجُلُ فَيَجْزُرُ بِهِ الْجَزُورَ وَيُقَالُ لِلْكِسْرَةِ مِنْهُ مَظَرَّةٌ وَجَمْعُهَا مَظَارٌّ وَهِيَ كَالسَّكَاكِينِ لِلْعَرَبِ.
(ظ ر ف): (الظَّرْفُ) وَالظَّرَافَةُ الْكَيْسُ وَالذَّكَاءُ (وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ) الظَّرْفُ فِي اللِّسَانِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ إذَا كَانَ اللِّصُّ ظَرِيفًا لَا يُقْطَعُ أَيْ كَيِّسًا جَيِّدَ الْكَلَامِ يَدْرَأُ الْحَدَّ عَنْ نَفْسِهِ بِاحْتِجَاجِهِ وَقَدْ أَظْرَفَ إذَا جَاءَ بِأَوْلَادٍ ظِرَافٍ (وَقَوْلُهُمْ) أَظْرَفَ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الْعِبَارَةِ حَيْثُ قَالَ الْكَعْبَةُ تُبْنَى إنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةً عَنْ الثِّقَاتِ خُرِّجَ لَهُ وَجْهٌ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ أَطْرَفَ بِالطَّاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ أَيْ جَاءَ بِطُرْفَةٍ وَهِيَ كُلُّ شَيْءٍ اسْتَحْدَثْتَهُ فَأَعْجَبَكَ وَالْعِبَارَةُ عَنْ الِانْهِدَامِ بِالْبِنَاءِ طُرْفَةٌ مُعْجِبَةٌ كَمَا تَرَى (وَالظَّرْفُ)
стр. 292
الْوِعَاءُ وَجَمْعُهُ ظُرُوفٌ وَالْأَظْرَافُ تَحْرِيفٌ.
[الظَّاءُ مَعَ الْعَيْنِ]
(ظ ع ن): (الظَّعِينَةُ) الْمَرْأَةُ وَأَصْلُهَا الْهَوْدَجُ وَالْجَمْعُ ظُعُنٌ وَأَظْعَانٌ وَظَعَائِنُ.
[الظَّاءُ مَعَ الْفَاءِ]
(ظ ف ر): (الْأَظَافِيرُ) جَمْعُ أُظْفُورٍ لُغَةٌ فِي الظُّفُرِ قَالَ أَبُو نُوَاسٍ
كَأَنَّمَا الْأُظْفُورُ فِي … قِنَابِهِ مُوسَى صَنَاعٍ رُدَّ فِي نِصَابِهِ
(وَالظَّفَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلَيْدَةٌ تَنْبُتُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ وَيُسَمِّيهَا الْأَطِبَّاءُ الظُّفْرَةَ وَالظُّفْرَ وَيُقَالُ عَيْنٌ ظَفِرَةٌ وَرَجُلٌ مَظْفُورٌ وَأَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ
مَا الْقَوْلُ فِي عُجَيْزٍ كَالْحَمْرَهْ … بِعَيْنِهَا مِنْ الْبُكَاءِ ظَفَرَهْ
(حَلَّ ابْنُهَا فِي الْحَبْسِ وَسْطَ الْكَفَرَهْ).
(وَالْأَظْفَارُ) شَيْءٌ مِنْ الْعِطْرِ شَبِيهٌ بِظُفْرٍ مُقَلَّفٍ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا يُفْرَدُ مِنْهُ وَاحِدٌ وَإِنْ أُفْرِدَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ظُفْرًا وَيُجْمَعُ عَلَى أَظَافِيرَ
(وَظَفَارِ) مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ إلَيْهَا يُنْسَبُ الْجَزْعُ الظَّفَارِيُّ أَظْفَارٌ فِي ن ب.
[الظَّاءُ مَعَ اللَّامِ]
(ظ ل ع): (الظَّلْعُ) بِسُكُونِ اللَّامِ عَرَجٌ ضَعِيفٌ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) رَخَّصَ فِي يَسِيرِ الظَّلْعِ (وَالْبَيِّنُ ظَلَعُهَا) فِي ض ل.
(ظ ل ل): (الظُّلَّةُ) كُلُّ مَا أَظَلَّكَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ سَحَابٍ أَيْ سَتَرَكَ وَأَلْقَى ظِلَّهُ عَلَيْكَ وَلَا يُقَالُ أَظَلَّ عَلَيْهِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مَشْجَرَةٌ أَغْصَانُهَا مُظِلَّةٌ عَلَى نَصِيبِ الْآخَرِ فَعَامِّيٌّ وَكَأَنَّهُمْ لَمَّا اسْتَفَادُوا مِنْهُ مَعْنَى الْإِشْرَافِ عَدَّوْهُ تَعْدِيَتَهُ وَلَوْ قَالُوا بِالطَّاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ لَصَحَّ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ظِلَّةُ الدَّارِ يُرِيدُونَ بِهَا السُّدَّةَ الَّتِي فَوْقَ الْبَابِ وَعَنْ صَاحِبِ الْحَصْرِ هِيَ الَّتِي أَحَدُ طَرَفَيْ جُذُوعِهَا عَلَى هَذِهِ الدَّارِ وَطَرَفُهَا الْآخَرُ
стр. 293
عَلَى حَائِطِ الْجَارِ الْمُقَابِلِ.
(ظ ل م): (الْمَظْلِمَةُ) الظُّلْمُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي هَذَا مَظْلِمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَاسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ فِي قَوْلِهِمْ عِنْدَ فُلَانٍ مَظْلِمَتِي وَظُلَامَتِي أَيْ حَقِّي الَّذِي أُخِذَ مِنِّي ظُلْمًا وَأَمَّا فِي يَوْمِ الْمَظَالِمِ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَقَوْلُهُ) فَظَنَّ النَّصْرَانِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى ظُلَامَتِهِ يَعْنِي شِكَايَتَهُ وَهُوَ تَوَسُّعٌ.
[الظَّاءُ مَعَ النُّونِ]
(ظ ن ن): (الظَّنُّ) الْحِسْبَانُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْعِلْمِ مَجَازًا مِنْهُ (الْمَظِنَّةُ) الْمَعْلَمُ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ فِي الْبَيْضَةِ الْمَذِرَةِ جَازَ لِأَنَّهُ فِي مَعْدِنِهِ وَمَظَانِّهِ وَالضَّادُ خَطَأٌ وَيُقَالُ ظَنَّهُ وَأَظَنَّهُ إذَا اتَّهَمَهُ ظِنَّةً (وَقَوْلُهُ) فِي الْمَنَاسِكِ ظِنَّةً مِنْهُ بِشَعْرِهِ إنَّمَا هِيَ بِالضَّادِ وَكَذَا قَوْلُهُ الظَّاهِرُ فِي الْمَاءِ عَدَمُ الظِّنَّةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْبُخْلُ وَالْمَنْعُ لَا التُّهْمَةُ (وَالظَّنِينُ) الْمُتَّهَمُ (وَمِنْهُ) لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَلَا فِي قَرَابَةٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمُرَادُ أَنْ يُتَّهَمَ الْمُعْتَقُ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ أَوَالْوَلَدُ بِالدَّعْوَةِ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يُتَّهَمُ فِي شَهَادَتِهِ لِقَرِيبِهِ كَالْوَالِدِ لِلْوَلَدِ.
[الظَّاءُ مَعَ الْهَاءِ]
(ظ هـ ر): (الظَّهْرُ) خِلَافُ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ وَيُسْتَعَارُ لِلدَّابَّةِ أَوَالرَّاحِلَةِ (وَمِنْهُ) وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ وَإِذَا كَانَ رَجُلًا مَعَهُ قُوَّةٌ
مِنْ الظَّهْرِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَأَمَّا لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ غِنًى فَالظَّهْرُ فِيهِ مُقْحَمٌ كَمَا فِي ظَهْرِ الْقَلْبِ وَظَهْرِ الْغَيْبِ (وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا وَتَظَاهَرَ وَاظَّاهَرَ) بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (وَظَاهَرَهُ) عَاوَنَهُ وَهُوَ ظَهِيرُهُ (وَظَاهَرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَدِرْعَيْنِ) لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ بِدِرْعَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ لَا مِنْ صِلَةِ الْمُظَاهَرَةِ (وَظَهَرَ عَلَيْهِ) غَلَبَهُ (وَمِنْهُ) وَلَمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ (وَظُهِرَ عَلَى اللِّصِّ) غُلِبَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَهَرَ فُلَانٌ السَّطْحَ إذَا عَلَاهُ وَحَقِيقَتُهُ
صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَصْلُ الظُّهُورِ خِلَافُ الْخَفَاءِ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ لِأَنَّهُ يَرْدَفُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ
стр. 294
عَائِشَةَ ﵂ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» وَتَصْدِيقُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا» (وَأَمَّا مَا رُوِيَ) لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا أَوْ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ فَعَلَى الْكِنَايَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ ﵀ أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ بِالْوَاسِعَةِ وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْهَا (وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ) بِكَذَا أَيْ تَسْتَوْثِقُ (وَالظُّهْرُ) مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (وَأَمَّا) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَصَلَّى الظُّهْرَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
стр. 295
[بَابُ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَة]
[الْعَيْن مَعَ الْهَمْزَةِ]
(فَارِغٌ).
[الْعَيْنُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(ع ب ب): (الْعَبُّ) مِنْ بَابِ طَلَبَ أَنْ يَشْرَبَ الْمَاءَ بِمَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْطَعَ الْجَرْعَ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو وَالْحَمَامُ يَشْرَبُ هَكَذَا بِخِلَافِ سَائِرِ الطَّيْرِ فَإِنَّهَا تَشْرَبُ شَيْئًا شَيْئًا.
(ع ب ث): (الْعَبَثُ) مِنْ بَابِ لَبِسَ هُوَ اللَّعِبُ وَتَخْلِيطُ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ مِنْ الْأَعْمَالِ.
(ع ب د): (فِي الْحَدِيثِ) «كُنْ فِي الْفِتْنَةِ حِلْسًا» أَيْ مُلَازِمًا لِبَيْتِك «وَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ» هَكَذَا صَحَّ وَعِنْدُ بِالنُّونِ تَصْحِيفٌ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَفِي كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ (قَيْسُ بْنُ عُبَادُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَعَنْهُ الْحَسَنُ وَعُبَادَةُ تَحْرِيفٌ (عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ) تَابِعِيٌّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ (وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ) مَفْعَلٌ مِنْ الْعَبْدِ وَمَعْدٌ تَحْرِيفٌ، (وَفِي
السِّيَرِ) «أَنَّ عَبَادَى نَصْرَانِيًّا أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ» ﵌ بِوَزْنِ حَبَالَى وَقَوْلُهُ فِي الْإِحْصَارِ مَذْهَبُنَا مَرْوِيٌّ عَنْ (الْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ) ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ﵃ وَكَذَا قَوْلُهُ «لَا مَهْرَ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ» يَرْوِيهِمَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هَذَا رَأْيُ الْفُقَهَاءِ وَأَمَّا فِي عُرْفِ الْمُحَدِّثِينَ فَالْعَبَادِلَةُ أَرْبَعَةٌ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَمْرٍو وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِمْ ابْنُ مَسْعُودٍ لِأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ طَاوُسٍ فِي الْإِقْعَاءِ رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ وَهِيَ إمَّا جَمْعُ عَبْدَلٍ فِي مَعْنَى عَبْدٍ كَزَيْدَلٍ فِي زَيْدٍ أَوْ اسْمُ جَمْعٍ غَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى وَاحِدِهِ (وَقَوْلُهُ) أَقْبَلُوا عَبَادِيدَ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ و (عَبَّادَانُ) حِصْنٌ صَغِيرٌ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ.
(ع ب ر): (عَبَرَ) النَّهْرَ وَغَيْرَهُ جَاوَزَهُ مِنْ
стр. 296
بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ إلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ أَيْ إلَّا مَارًّا فِيهَا وَمُجْتَازًا مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ وَلَا إقَامَةٍ وَعَابِرِي خَطَأٌ (وَالْمَعْبَرُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْعُبُورِ (وَمِنْهُ) مَعَابِرُ جَيْحُونَ لِمَوَاضِعِ الْمَكَّاسِينَ مِنْهَا ذَرِعَانِ وَهِيَ حَدُّ خُوَارِزْمَ ثُمَّ آمويه وَهِيَ قَلْعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ثُمَّ كَرْكَوَيْهِ ثُمَّ بَلْخُ وَفِي الْجَانِبِ الْبُخَارِيِّ كَلَاةُ ثُمَّ فِرَبَرُ بِكَسْرِ الْفَاء وَفَتْح الرَّاء ثُمَّ نَرَزْمُ بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُونِ الزَّاي ثُمَّ تُوزِيجُ ثُمَّ تِرْمِذُ.
(ع ب س): (الْعَبْسُ) مَا جَفَّ عَلَى أَفْخَاذِ الْإِبِلِ مِنْ أَبِعَارِهَا وَأَبْوَالِهَا (وَبِتَصْغِيرِهِ) كُنِّيَتْ أُمُّ عُبَيْسٍ مَوْلَاةُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَهِيَ إحْدَى الْمُعَذَّبَاتِ فِي اللَّهِ (وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ) سُمِّيَ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ رَاوِي قَوْلِهِ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ.
(ع ب ط): (دَمٌ عَبِيطٌ) طَرِيٌّ.
(ع ب ق): (عَبِقَ) بِهِ الطِّيبُ عَبَقًا مِنْ بَابِ لَبِسَ أَيْ لَزِمَهُ وَلَصِقَتْ بِهِ رَائِحَتُهُ.
(ع ب ي): (الْعَبَايَةُ) كِسَاءٌ وَاسِعٌ مُخَطَّطٌ (وَبِهَا سُمِّيَ) عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بِكَسْرِ الرَّاءِ (وَالْعَبَاءَةُ) لُغَةٌ فِيهَا وَالْجَمْعُ عَبَاءٌ.
[الْعَيْنُ مَعَ التَّاءِ]
(ع ت ب): (قَوْلُهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ) يَعْنِي الْأُسْكُفَّةَ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ الْكَعْبَةِ لَفَعَلْتُ كَذَا وَأَلْصَقْتُ الْعَتَبَةَ
عَلَى الْأَرْضِ (وَالْعَتْبُ) الْمَوْجِدَةُ وَالْغَضَبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَمِيلَةَ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ (وَعُتْبَةُ) فُعْلَةٌ مِنْهُ وَبِهَا سُمِّيَ أَخُو ابْنِ مَسْعُودٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ أَنَّهُ بَعَثَ بِهَدْيٍ مَعَ عَلْقَمَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ وَيَأْكُلَ الثُّلُثَ وَيَبْعَثَ بِالثُّلُثِ إلَى آلِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (وَأَمَّا) بِئْرُ آلِ عُتْبَةَ فَقَدْ رُوِيَ فِي شَرْحِ الْكَافِي هَكَذَا وَفِي الْأَحْكَامِ وَالسُّنَنِ بِئْرُ أَبِي عِنَبَةَ بِلَفْظِ الْحَبَّةِ مِنْ الْعِنَبِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحُ وَهِيَ بِئْرٌ تَقْرُبُ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِقَاءُ مِنْهَا لِلصَّغِيرِ.
(ع ت د): (قَوْلُهُ وَعَتِيدَةٌ بِمِرْآتِهَا) هِيَ طَبْلُ الْعَرَائِسِ (اعْتَدَّتْ) أَيْ هُيِّئَتْ لِمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ طِيبٍ وَمُشْطٍ وَمِرْآةٍ وَغَيْرِهَا (وَالْعَتُودُ) مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ كَالْبَذَجِ مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ وَهُوَ مَا قَوِيَ وَرَعَى مَعَهَا.
стр. 297
(ع ت ر): (الْعَتِيرَةُ) ذَبِيحَةٌ كَانَتْ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ يَتَقَرَّبُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُسْلِمُونَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ فَنُسِخَ.
(ع ت ر س): (الْعِتْرِيسُ) الْمُتَكَبِّرُ الْغَضْبَانُ فِعْلِيلٌ بِالْكَسْرِ مِنْ الْعَتْرَسَةِ وَهِيَ الْأَخْذُ بِشِدَّةِ (وَبِهِ سُمِّيَ) عِتْرِيسُ بْنُ عُرْقُوبٍ أَسْلَمَ إلَيْهِ زَيْدُ بْنُ خَلْدَةَ فِي الْقَلَائِصِ.
(ع ت ق): (الْعِتْقُ) الْخُرُوجُ مِنْ الْمَمْلُوكِيَّةِ يُقَالُ عَتَقَ الْعَبْدُ عِتْقًا وَعَتَاقًا وَعَتَاقَةً وَهُوَ عَتِيقٌ وَهُمْ عُتَقَاءُ وَأَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ وَقَدْ يُقَامُ الْعِتْقُ مُقَامَا الْإِعْتَاقِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَعَ عِتْقِ مَوْلَاكَ إيَّاكَ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ الْكَرَمِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ كَالْحُرِّيَّةِ فَقِيلَ فَرَسٌ عَتِيقٌ أَيْ رَائِعٌ وَ (عِتَاقُ الْخَيْلِ وَالطَّيْرِ) كَرَائِمُهَا وَقِيلَ مَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى التَّقَدُّمِ (مِنْهُ عَتَقَ الْفَرَسُ) الْخَيْلَ إذَا تَقَدَّمَهَا فَنَجَا مِنْهَا (وَالْعَاتِقُ) لِمَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ لِتَقَدُّمِهِ وَ (الْعَتِيقُ) الْقَدِيمُ (وَقَدْ عَتُقَ) بِالضَّمِّ عَتَاقَةً (وَمِنْهُ) الدَّرَاهِمُ الْعُتُقُ بِضَمَّتَيْنِ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ عَتِيقٍ وَتَمَامُ الشَّرْحِ فِي الْمُعْرِبِ.
(ع ت و): (فِي الْحَدِيث) أَلَا إنَّ (أَعْتَى النَّاسِ) ثَلَاثَةٌ هُوَ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ
الْعَاتِي وَهُوَ الْجَبَّارُ الَّذِي جَاوَزَ الْحَدَّ فِي الِاسْتِكْبَارِ عته: (وَالْمَعْتُوهُ) النَّاقِصُ الْعَقْلِ وَقِيلَ الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ وَقَدْ عَتِهَ عَتَهًا وَعَتَاهَةً وَعَتَاهِيَةً.
[الْعَيْنُ مَعَ الثَّاءِ]
(ع ث ر): (عَثَرَ عِثَارًا) سَقَطَ مِنْ بَاب طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْكَرَاهِيَةِ وَقَدْ عَثَرَ عَلَى فُلُوسِ أُمِّهِ أَيْ اطَّلَعَ عَلَيْهَا وَظَفِرَ بِهَا لِأَنَّ الْعَاثِرَ عَلَى الشَّيْءِ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا﴾ [المائدة: ١٠٧] أَيْ اُطُّلِعَ عَلَى خِيَانَتِهِمَا.
(ع ث ك ل): (فِي حَدِيثِ الْمُخْدَجِ) اضْرِبُوهُ (بِعِثْكَالٍ) فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ الْعِثْكَالُ وَالْعُثْكُولُ عُنْقُودُ النَّخْلِ وَالشِّمْرَاخُ شُعْبَةٌ مِنْهُ.
(ع ث م): (الْعُثْمَانُ) وَلَدُ الْحَيَّةِ (وَبِهِ سُمِّيَ) عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَهُوَ الَّذِي وَلَّاهُ عُمَرُ الْكُوفَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَمْسَحَ سَوَادَهَا عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرِهِ وَمَنْ قَالَ هُوَ أَخُو سَهْلٍ فَقَدْ سَهَا (وَأَمَّا
стр. 298
الْعُثْمَانِيَّةُ) مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ فَتِلْكَ مَنْسُوبَةٌ إلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁ وَتُسَمَّى الْحَجَّاجِيَّةَ أَيْضًا.
(ع ث ن): (الْعُثَانُ) الدُّخَانُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُتَبَخَّرُ بِهِ (وَمِنْهُ) عَثَّنْتُ الثَّوْبَ دَخَّنْتُهُ وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلْغُبَارِ.
[الْعَيْنُ مَعَ الْجِيمِ]
(ع ج ج): (أَفْضَلُ الْحَجِّ) (الْعَجُّ وَالثَّجُّ) أَيْ أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْحَجِّ الْعَجُّ وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ عَجَّ يَعِجُّ بِالْكَسْرِ عَجِيجًا وَعَجًّا وَثَجَّ الْمَاءَ يَثُجُّهُ بِالضَّمِّ سَيَّلَهُ ثَجًّا وَأَرَادَ بِهِ إرَاقَةَ دِمَاءِ الْأَضَاحِيِّ.
(ع ج ر): (الْعُجْرَةُ) بِضَمِّ الْأُوَلِ وَسُكُونِ الثَّانِي وَاحِدَةُ الْعُجَرِ وَهِيَ الْعُقَدُ فِي عُودٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَبِهَا سُمِّيَ) وَالِدُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (وَالِاعْتِجَارُ) الِاخْتِمَارُ وَالِاعْتِمَامُ أَيْضًا (وَأَمَّا) الِاعْتِجَارُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ لَيُّ الْعِمَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ إدَارَةٍ تَحْتَ الْحَنَكِ كَالِاقْتِعَاطِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْأَزْهَرِيِّ وَتَفْسِيرُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَلُفَّ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَيُبْدِيَ الْهَامَةَ أَقْرَبُ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ مَعْجِرِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ ثَوْبٌ كَالْعِصَابَةِ تَلُفُّهُ الْمَرْأَةُ عَلَى اسْتِدَارَةِ رَأْسِهَا (وَفِي الْأَجْنَاسِ) عَنْ
مُحَمَّدٍ ﵀ الْمُعْتَجِرُ الْمُنْتَقِبُ بِعِمَامَتِهِ وَقَدْ غَطَّى أَنْفَهُ.
(ع ج ز): (عَجَزَ عَنْ الشَّيْءِ عَجْزًا وَمَعْجَزَةً) بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرِهَا (وَمِنْهَا) لَا تَلِثُوا بِدَارٍ مُعْجِزَةٍ أَيْ لَا تُقِيمُوا وَأَعْجَزَهُ غَيْرُهُ إعْجَازًا (وَالْمُعْجِزَةُ) فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَعْرُوفَةٌ وَبَيَانُ إعْجَازِ الْقُرْآنِ فِي الْمُعْرِب وَ (الْعَجِيزَةُ) لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلرَّجُلِ (وَأَمَّا الْعَجُزُ) فَعَامٌّ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ.
(ع ج ل): (الْعِجْلُ) مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إلَى شَهْرٍ وَالْجَمْعُ عِجَلَةٌ (وَأَمَّا الْعِجَالُ) فِي جَمْعِهِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ (وَالْعُجُولُ) مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَجَاجِيلُ (وَالْعَجَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ عَجَلَةٍ وَهُوَ مَا يُؤَلِّفُ مِثْلَ الْمِحَفَّةِ تُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ (وَعَجِلَ) أَسْرَعَ عَجَلًا وَعَجَلَةً وَهُوَ عَجْلَانُ أَيْ مُسْتَعْجِلٌ (وَمِنْهُ) لَا تُبَايِعُوا الدِّرْهَمَيْنِ بِالدِّرْهَمِ فَإِنَّهُ رِبَا الْعَجْلَانِ (وَبِهِ سُمِّيَتْ) الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ الَّذِي
стр. 299
نَزَلَتْ فِيهِ آيَةُ اللِّعَانِ (وَأَعْجَلَهُ) حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ (وَقَوْلُهُمْ) أَعْجَلْتُهُ عَنْ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ مَعْنَاهُ عَجِلْتُ بِهِ وَأَزْعَجْتُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْتَلَّ سَيْفَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَعَجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ وَأُعْجِلَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ هَلَاكُ الْمَالِ أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا أَيْ مَنَعَهُ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ تَوَسُّعٌ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ ﵁ كَانَتْ لِأَبِي نَخْلٌ تُعْجِلُ أَيْ تُدْرَكُ ثَمَرُهَا قَبْلَ إنَاهُ (وَعَجَّلَهُ) مِنْ الْكِرَاءِ كَذَا فَتَعَجَّلَهُ أَيْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ عَاجِلًا فَأَخَذَهُ وَمِنْهُ تَعَجَّلَ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَضْلَ دِرْهَمٍ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ فِي الْإِجَارَاتِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا وَتَعَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ فَالصَّوَابُ عَجَّلَ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِعْطَاءُ لَا الْأَخْذُ (وَقَوْلُهُ) وَقَدْ يَتَقَدَّم الْإِدْرَاكُ إذَا تَعَجَّلَ الْحُرُّ أَيْ أَتَى عَاجِلًا مِنْ تَعَجَّلَ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَعْجَلَ بِمَعْنَى عَجِلَ.
(ع ج م): (عَجَمُ) الزَّبِيبِ بِالتَّحْرِيكِ حَبُّهُ وَكَذَا عَجَمُ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْوَاحِدَةُ عُجْمَةٌ (وَالْعَجَمُ)
جَمْعُ الْعَجَمِيِّ وَهُوَ خِلَافُ الْعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا (وَالْأَعْجَمِيُّ) الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ أَيْ عَدَمُ إفْصَاحٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ فِيهِ نَظَرٌ (وَالْأَعْجَمُ) مِثْلُ الْعَجَمِيّ وَمُؤَنَّثُهُ الْعَجْمَاءُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ قَالَ ﷺ (الْعَجْمَاءُ) جُبَارٌ (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ) جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ (وَمِنْهَا) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.
(ع ج و): (الْعَجْوَةُ) أَجْوَدُ التَّمْرِ.
(ع ج ي): (الْعِجَايَةُ) عَصَبَةٌ فِي قَوَائِمِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ مُنْتَهَاهَا الرُّسْغُ.
[الْعَيْنُ مَعَ الْحَاءِ وَالْخَاءِ]
(فَارِغٌ).
[الْعَيْنُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ]
(ع د د): (الْعَدِيدُ) الْعَدَدُ وَفُلَانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
(ع د س): (وَكِيعُ بْنُ عُدُسٍ) بِضَمَّتَيْنِ
стр. 300
يَرْوِي عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ.
(ع د ل): (عِدْلُ) الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ وَفِي الْمِقْدَارِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) عِدْلَا الْجَمَلِ (وَعَدْلُهُ) بِالْفَتْحِ مِثْلُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ أَيْ مِثْلَهُ (وَهَذَا عَدْلٌ بَيْنَهُمَا) أَيْ مُتَعَادِلٌ مُتَسَاوٍ لَا فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ وَلَا فِي نِهَايَةِ الرَّدَاءَةِ (وَعَدَّلَ) الشَّيْءَ تَعْدِيلًا سَوَّاهُ (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ) مِنْهُ لُقِّبَ عَمْرُو بْنُ جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلُ مَوْلَى الدَّوْسِيِّينَ وَالْمُرَادُ بِتَعْدِيلِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ تَسْكِينُ الْجَوَارِحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقَوْمَةِ بَيْنَهُمَا وَالْقَعْدَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
(ع د ن): (عَدَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ (وَمِنْهُ) الْمَعْدِنُ لِمَا خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّ النَّاسَ يُقِيمُونَ بِهِ الصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ وَقِيلَ لِإِثْبَاتِ اللَّهِ فِيهِ جَوْهَرَهُمَا وَإِثْبَاتِهِ إيَّاهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى عَدَنَ فِيهَا أَيْ ثَبَتَ.
(ع د و): (الْعَدْوُ) السُّرْعَةُ وَفَرَسٌ عَدَّاءٌ عَلَى فَعَّالٍ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْعَدَّاءُ الَّذِي كَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ الْكِتَابَ الْمَشْهُورَ وَهُوَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً شَكَّ الرَّاوِي لَا دَاءَ
وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ» بَيْعَ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ قَالَ الْمُصَنِّفُ الْمُشْتَرِي الْعَدَّاءُ لَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ هَكَذَا قَرَأْتُهُ فِي الْفَائِقِ وَهَكَذَا أُثْبِتَ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ وَنَفْيِ الِارْتِيَابِ وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ وَمَعْرِفَة الصَّحَابَةِ لِابْنِ مَنْدَهْ وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِلدَّغُولِيِّ وَهَكَذَا فِي الْفِرْدَوْسِ أَيْضًا بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ وَفِي شُرُوط الْخَصَّافِ وَشُرُوطِ الطَّحَاوِيِّ بِتَعْلِيقِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَتَابَعَهُمَا فِي ذَلِكَ الْحَاكِمُ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِمَّا رَوَيْتُ وَرَأَيْتُ وَلَا عَيْبَ وَلَا لَفْظَةُ فِيهِ (قَالُوا) الدَّاءُ كُلُّ عَيْبٍ بَاطِنٍ ظَهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَا وَهُوَ مِثْلُ وَجَعِ الطِّحَالِ وَالْكَبِدِ وَالسُّعَالِ وَكَذَا وَكَذَا وَالْجُذَامِ وَهُوَ مَا يَبْدُو فِي الْأَعْضَاءِ مِنْ الْقُرُوحِ وَالْبَرَصِ وَهُوَ الْبَيَاضُ فِي ظَاهِرِ الْجِلْدِ وَرِيحِ الرَّحِمِ وَهِيَ عَلَى مَا زَعَمَ الْأَطِبَّاءُ مَادَّةٌ نَفَّاخَةٌ فِيهَا بِسَبَبِ اجْتِمَاعِ
стр. 301
الرُّطُوبَاتِ اللَّزِجَةِ (وَالْغَائِلَةُ) الْإِبَاقُ وَالْفُجُورُ (وَالْخِبْثَةُ) أَنْ يَكُونَ مَسْبِيًّا مِنْ قَوْمٍ لَهُمْ عَهْدٌ (وَالْكَيَّةُ) لَيْسَتْ بِدَاءٍ وَلَا غَائِلَةٍ وَلَكِنَّهَا عَيْبٌ (وَعَدَاهُ) جَاوَزَهُ (وَمِنْهُ) اتَّجِرْ فِي الْبَزِّ وَلَا تَعْدُ إلَى غَيْرِهِ أَيْ لَا تُجَاوِزْ الْبَزَّ (وَعَدَا عَلَيْهِ) جَاوَزَ الْحَدَّ فِي الظُّلْمِ عَدْوًا وَعَدَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ (وَمِنْهُ) وَصْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّبُعَ بِالْعَدَّاءِ فَقَالَ السَّبُعُ الْعَادِيُّ (وَفِي حَدِيثِ) عُثْمَانَ ﵁ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لَهُ إنَّ بَنِي عَمِّكَ عَدَوْا عَلَى إبِلِي (وَاسْتَعْدَى) فُلَانٌ الْأَمِيرَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ أَيْ اسْتَعَانَ بِهِ فَأَعْدَاهُ عَلَيْهِ أَيْ أَعَانَهُ عَلَيْهِ وَنَصَرَهُ (وَمِنْهُ) فَمَنْ رَجُلٌ يُعْدِينِي أَيْ يَنْصُرُنِي وَيُعِينُنِي (وَالِاسْتِعْدَاءُ) طَلَبُ الْمَعُونَةِ وَالِانْتِقَامِ وَالْمَعُونَةُ نَفْسُهَا أَيْضًا (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَرَادَ عَنْهُ عَدْوَى أَيْ عَنْ الْقَاضِي نُصْرَةً وَمَعُونَةً عَلَى إحْضَارِ الْخَصْمِ فَإِنَّهُ يُعْدِيهِ أَيْ يَسْمَعُ كَلَامَهُ وَيَأْمُرُ بِإِحْضَارِ خَصْمِهِ وَكَذَا مَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ اسْتَعْدَتْ فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ هَدَبَةً مِنْ ثَوْبِهِ كَهَيْئَةِ الْعَدْوَى أَيْ كَمَا يُعْطِي الْقَاضِي الْخَاتَمَ أَوْ الطِّينَةَ لِتَكُونَ عَلَامَةً فِي إحْضَارِ الْمَطْلُوبِ
وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ وَلَوْ سُبِيَتْ امْرَأَةٌ بِالْمَشْرِقِ فَعَلَى أَهْلِ الْمَغْرِبِ اسْتِعْدَاؤُهَا مَا لَمْ تَدْخُلْ دَارَ الْحَرْبِ فَفِيهِ نَظَرٌ.
[الْعَيْنُ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ]
(ع ذ ر): (عِذَارَا اللِّحْيَةِ) جَانِبَاهَا اُسْتُعِيرَ مِنْ عِذَارَيْ الدَّابَّةِ وَهُمَا مَا عَلَى خَدَّيْهِ مِنْ اللِّجَامِ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ صَحِيحٌ (وَأَمَّا) مَنْ فَسَّرَهُ بِالْبَيَاضِ نَفْسِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَأَعْذَرَ) بَالَغَ فِي الْعُذْرِ يُقَالُ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو يُوسُفَ ﵀ يَعْمَلُ (بِالْإِعْذَارِ) وَذَلِكَ إذَا كَانَ قِبَلَ السُّلْطَانِ حَقٌّ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ لَا يُجِيبُهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ ﵀ كَانَ يَبْعَثُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِهِ رَسُولًا يُنَادِي عَلَى بَابِهِ أَنَّ الْقَاضِي يَقُولُ أَجِبْ يُنَادِي بِذَلِكَ أَيَّامًا فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا جَعَلَ لِذَلِكَ السُّلْطَانِ وَكِيلًا فَيُخَاصِمُهُ هَذَا الْمُدَّعِي (وَعُذْرَةُ
стр. 302
الْمَرْأَةِ) بَكَارَتُهَا (وَالْعُذْرَةُ) أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ مِنْ الدَّمِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَأَبُو صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ وَمَنْ رَوَى الْعَدَوِيَّ فَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ الْأَكْبَر وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ صُعَيْرٍ وَالْعَبْدِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَالْأَوَّل هُوَ الصَّحِيحُ.
(ع ذ ق): (الْعَذْقُ) بِالْفَتْحِ النَّخْلَة (وَمِنْهُ) عَذْقُ حُبَيْق لِنَوْعٍ مَنْ رَدِيءِ التَّمْرِ وَحَدِيث أُنَيْسٍ فَتَوَارَى الْقَوْمُ إلَى ظَهْرِ (عَذْقٍ) وَكَذَا قَوْلُهُ (وَالْعَذْقُ) أَحَبُّ إلَيْهِمْ مِنْ الْوَصِيفِ (وَأَمَّا الْعِذْقُ) بِالْكَسْرِ فَالْكِبَاسَةُ وَهِيَ عُنْقُودُ التَّمْرِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ لَا قَطْعَ فِي كَذَا وَلَا فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ وَعِرْقٌ تَصْحِيفٌ.
[الْعَيْن مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَة]
(ع ر ب): (الْعَرَبِيُّ) وَاحِدُ الْعَرَبِ وَهُمْ الَّذِينَ اسْتَوْطَنُوا الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ (وَالْأَعْرَابُ) أَهْلُ الْبَدْوِ وَاخْتُلِفَ فِي نِسْبَتِهِمْ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُمْ نُسِبُوا إلَى (عَرَبَةَ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ مِنْ تِهَامَةَ لِأَنَّ أَبَاهُمْ إسْمَاعِيلُ ﵇ نَشَأَ بِهَا وَيُقَالُ فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وَخَيْلٌ عِرَابٌ فَرَّقُوا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَنَاسِيّ وَالْبَهَائِم
وَ (عَنْ) أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِمكُمْ عَرَبِيًّا» أَيْ نَقْشًا عَرَبِيًّا يَعْنِي لَا تُشَاوِرُوهُمْ وَلَا تَكْتُبُوا فِيهَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ ﵁ وَعَنْ عُمَرَ ﵁ لَا تَنْقُشُوا فِيهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُنْقَشَ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ (وَفِي حَدِيثِ) لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَيْ لَا رُجُوعَ إلَى الْبَدْوِ وَأَنْ يَصِيرَ أَعْرَابِيًّا وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ رِدَّةً فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَنُهِيَ عَنْهُ (وَالْإِعْرَابُ وَالتَّعْرِيبُ) الْإِبَانَةُ (وَمِنْهُ) الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا وَقَوْل ابْنِ سَوَّارٍ لِشُرَيْحٍ وَقَدْ فَهَّ صَاحِبُهُ عَنْ حُجَّتِهِ أَيْ عَيَّ وَضَعُفَ أَتَفْسُدُ شَهَادَتِي إنْ أَعْرَبْت عَنْهُ فَقَالَ لَا أَيْ إنْ تَكَلَّمْتَ عَنْهُ وَاحْتَجَجْتَ وَالتَّعْرِيبُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَشْهَرُ (وَالْعُرْبَانِ وَالْعُرْبُونُ) وَالْأُرْبَانُ وَالْأُرْبُونُ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْعَامَّةُ الزَّبُون وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ
стр. 303
وَيَدْفَعَ شَيْئًا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى أَنَّهُ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ حُسِبَ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ كَانَ لِلْبَائِعِ (وَفِي) الْحَدِيث نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ مَالِكٌ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ ثُمَّ يَقُولَ أُعْطِيك دِينَارًا عَلَى أَنِّي إنْ تَرَكْتُ السِّلْعَةَ أَوْ الدَّابَّةَ فَمَا أَعْطَيْتُك فَلَكَ (وَأَعْرَبَ وَعَرَّبَ) إذَا أَعْطَى الْعُرْبَانَ عَنْ الْفَرَّاءِ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْإِعْرَابِ فِي الْبَيْعِ.
(ع ر ق ب): (الْعُرْقُوبُ) عَصَبٌ مُوَتَّرٌ خَلْفَ الْكَعْبَيْنِ (وَقَوْلُهُ) ﵇ «وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنْ النَّارِ» تَحْذِيرٌ مِنْ تَرْكِهَا غَيْرَ مَغْسُولَةٍ.
(ع ر ج): (الْعَرْجُ) بِسُكُونِ الرَّاء مِنْ مَرَاحِل طَرِيق الْمَدِينَةِ وَيُقَالُ مَرَرْتُ بِهِ فَمَا عَرَّجْتُ عَلَيْهِ أَيْ مَا وَقَفْتُ عِنْدَهُ (وَمِنْهُ) الْمُعْتَكِفُ يَمُرُّ بِمَرِيضٍ فَيَسْأَلُ عَنْهُ وَلَا يُعَرِّجُ عَلَيْهِ (وَانْعَرَجَ) عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ عَنْهُ (وَمِنْهُ) الْعُرْجُونُ أَصْلُ الْكِبَاسَةِ لِانْعِرَاجِهِ وَاعْوِجَاجِهِ.
(ع ر ف ج): (الْعَرْفَجُ) نَبْتٌ وَهُوَ مِنْ دِقِّ الْحَطَبِ سَرِيعُ الِالْتِهَابِ وَلَا يَكُونُ لَهُ جَمْرٌ وَبِوَاحِدِهِ سُمِّيَ (عَرْفَجَةُ) بْنُ أَسْعَدَ بْنِ كَرِب الَّذِي أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ بِالضَّمِّ.
(ع ر ر):
الْمَعَرَّةُ) الْمَسَاءَةُ وَالْأَذَى مَفْعَلَةٌ مِنْ الْعَرِّ وَهُوَ الْجَرَبُ (أَوْ مِنْ عَرَّهُ) إذَا لَطَّخَهُ بِالْعُرَّةِ وَهِيَ السِّرْجِينُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيث «لَعَنَ اللَّهُ بَائِعَ الْعُرَّةِ وَمُشْتَرِيَهَا» وَيُقَالُ عَرَّ الْأَرْضَ إذَا أَصْلَحَهَا بِالْعُرَّةِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُخَابِرُ أَرْضَهُ وَيَشْتَرِط عَلَى أَنْ لَا يَعُرَّهَا.
(ع ر س): (أَعْرَسَ) الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ بَنَى عَلَيْهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي مُتْعَةِ الْحَجِّ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهِنَّ مُعْرِسِينَ هَكَذَا بِالتَّخْفِيفِ يَعْنِي مُلِمِّينَ (وَالْعُرْسُ) بِالضَّمِّ الِاسْم (وَمِنْهُ) «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ» أَيْ إلَى طَعَامِ عِرَاسٍ (وَعِرْسُ الرَّجُلِ) بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ (وَمِنْهَا) ابْنُ عِرْسٍ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ رَاسُو وَأَمَّا عَرَّسَ بِهَا فِي حَدِيث مَيْمُونَةَ بِمَعْنَى أَعْرَسَ فَخَطَأٌ إنَّمَا التَّعْرِيسُ نُزُولُ الْمُسَافِرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ
стр. 304
عَرِسْتُ وَأَنَا عَبْدٌ وَأَخَذَهُ مِنْ عَرِسَ الرَّجُلُ بِقِرْنِهِ فِي الْقِتَال إذَا لَزِمَهُ أَوْ مِنْ عَرِسَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ إذَا أَلِفَهَا خَطَأٌ آخَر لِأَنَّ الْمُرَادَ فِي الْحَدِيثِ اتِّخَاذ الْعُرْسِ أَوْ الْعِرْسِ وَذَاكَ مِنْ بَابِ أَفْعَل لَا غَيْرُ.
(ع ر ش): (الْعَرْشُ) السَّقْفُ فِي قَوْلِهِ وَكَانَ عَرْشُ الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدٍ النَّخْلِ أَيْ مِنْ أَفْنَانِهِ وَعِيدَانِهِ (وَفِي قَوْلِهِ) لَا بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى الْمِظَلَّةُ تُسَوَّى مِنْ الْجَرِيدِ وَيُطْرَحُ فَوْقَهُ الثُّمَامُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا نَظَرَ إلَى عُرُوشِ مَكَّةَ يَعْنِي بُيُوتَ أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْهُمْ وَعَرِيشُ الْكَرْمِ مَا يُهَيَّأ لِيَرْتَفِع عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ عَرَائِشُ.
(ع ر ض): (الْعَرْضُ) خِلَافُ الطُّولِ وَشَيْءٌ عَرِيضٌ (وَيُقَالُ) إنَّهُ لَعَرِيضُ الْقَفَا أَيْ أَحْمَقُ (وَلَقَدْ أَعْرَضْتُ الْمَسْأَلَةَ) جِئْتُ بِهَا عَرِيضَةً وَاسِعَةً (وَالْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ بِلَا رِيشٍ يَمْضِي عَرْضًا فَيُصِيبُ بِعُرْضِهِ لَا بِحَدِّهِ (وَالْعَرْضُ) أَيْضًا خِلَافُ النَّقْدِ (وَالْعُرْضُ) بِالضَّمِّ الْجَانِبُ (وَمِنْهُ) أَوْصَى أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ أَيْ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَيِّنَ وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ الْعَشِيرَةِ أَيْ مِنْ شِقِّهَا لَا مِنْ صَمِيمِهَا وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ أَبْعَدُ الْعَصَبَاتِ وَاسْتَعْرَضَ النَّاسُ الْخَوَارِجَ وَاعْتَرَضُوهُمْ إذَا خَرَجُوا لَا يُبَالُونَ مَنْ
قَتَلُوا (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ إذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ الْمُشْرِكِينَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا مَنْ لَقُوا فَيَقْتُلُوا أَيْ يَأْخُذُوا مَنْ وَجَدُوا فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُمَيِّزُوا مَنْ هُوَ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ (وَأَمَّا) مَا فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَبْغَضْتُك وَعَرَضْتُ مِنْكَ فَالصَّوَابُ غَرِضْتُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ غَرِضَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا إذَا مَلَّهُ وَضَجِرَ مِنْهُ قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ
إنِّي غَرِضْتُ مِنْ الدُّنْيَا فَهَلْ زَمَنِي … مُعْطٍ حَيَاتِي لِغِرٍّ بَعْدَمَا غَرِضَا
وَمِنْهُ فَادَّانَ مُعْرِضًا أَيْ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِدَانَة مِنْهُ (وَقَوْلُهُمْ) عَرَضَ عَلَيْهِ الْمَتَاعَ إمَّا لِأَنَّهُ يُرِيَهُ طُولَهُ وَعَرْضَهُ أَوْ عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ (وَمِنْهُ) اعْتَرَضَ الْجُنْدُ لِلْعَارِضِ وَاعْتَرَضَهُمْ الْعَارِضُ إذَا نَظَرَ فِيهِمْ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَرَضَ عَلَى رَجُلٍ جِرَابَ هَرَوِيٍّ فَاشْتَرَاهُ الَّذِي اعْتَرَضَ
стр. 305
الْجِرَابَ (وَالتَّعْرِيضُ) خِلَافُ التَّصْرِيحِ وَالْفَرْق بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكِنَايَةِ أَنَّ التَّعْرِيضَ تَضْمِينُ الْكَلَامِ دَلَالَةً لَيْسَ لَهَا فِيهِ ذِكْرٌ كَقَوْلِك مَا أَقْبَح الْبُخْلَ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ وَالْكِنَايَةُ ذِكْرُ الرَّدِيفِ وَإِرَادَة الْمَرْدُوف كَقَوْلِك فُلَانٌ طَوِيلُ النِّجَادِ وَكَثِيرُ رَمَادِ الْقِدْرِ يَعْنِي أَنَّهُ طَوِيلُ الْقَامَةِ وَمِضْيَافٌ (وَالْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ حُطَامُ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ وَفِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا بَقَاءَ لَهُ (وَقَوْلُهُمْ) هُوَ عَلَى عَرَضِ الْوُجُودِ أَيْ عَلَى إمْكَانِهِ مِنْ أَعْرَضَ لَهُ كَذَا إذَا أَمْكَنَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَبْدَى عُرْضَهُ.
(ع ر ف): (عَرَفَ) الشَّيْءَ وَاعْتَرَفَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ فَمَا اعْتَرَفَهُ الْمُسْلِمُونَ وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي اللُّقَطَةِ فَإِنْ أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَهَا أَيْ عَرَفَ أَنَّهُ أَكَلَهَا أَوْ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَصَدَّق بِهَا (وَأَمَّا) الِاعْتِرَافُ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِالشَّيْءِ عَنْ مَعْرِفَةٍ فَذَاكَ يُعَدَّى بِالْبَاءِ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُ الْمُنْكَرِ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَقْف أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ (وَالْعَرَّافُ) الْحَازِي وَالْمُنَجِّمُ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى عَرَّافًا (وَالْعِرَافَةُ) بِالْكَسْرِ الرِّيَاسَةُ
وَالْعَرِيفُ) السَّيِّدُ لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِأَحْوَالِ مَنْ يَسُودَهُمْ وَيَسُوسَهُمْ (وَعَرَفَاتٌ) عَلَمٌ لِلْمَوْقِفِ وَهِيَ مُنَوَّنَةٌ لَا غَيْرَ وَيُقَالُ لَهَا عَرَفَةُ أَيْضًا (وَيَوْمَ عَرَفَة) التَّاسِع مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْن أُنَيْسٍ بَعَثَهُ ﷺ بِعَرَفَةَ وَالْقَاف تَصْحِيفٌ (وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا) وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ وَأَمَّا التَّعْرِيفُ الْمُحْدَثُ وَهُوَ التَّشَبُّهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاضِع وَهُوَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ فَيَدْعُوَا وَيَتَضَرَّعُوا وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَ بِالْهَدْيِ أَيْ أَنْ يَأْتِي بِهِ إلَى عَرَفَاتٍ (وَعُرْفُ الْفَرَسِ) شَعْرُ عُنُقِهِ (وَالْمَعْرَفَة) بِفَتْحِ الْمِيم وَالرَّاء مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضَا يَعْنِي قَطْعَ شَيْءٍ مِنْ عُرْفِهِ وَالْمَعْرَفَةُ فِي غَيْرِ هَذَا مَنْبِتُ الْعُرْفِ (وَفَرَسٌ أَعْرَفُ) وَافِرُ الْعُرْفِ وَالْمُؤَنَّث عَرْفَاءُ الْعَارِفُ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي
стр. 306
(ن ت) عَرَفَ عُمَر فِي (س ن) وَلَا اعْتِرَافًا فِي (ع ق).
(ع ر ق): (الْعَرْقُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ لَحْمٌ وَاَلَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ وَقِيلَ الَّذِي أُخِذَ أَكْثَرُ مَا عَلَيْهِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَسِيرٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَابِرٍ رَأَى عَرْقًا فَأَكَلَ مِنْهُ وَالْجَمْعُ عِرَاقٌ (وَالْعِرْقُ) بِالْكَسْرِ عِرْقُ الشَّجَر (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ أَيْ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ غَرْسًا عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ لِيَسْتَوْجِبَهَا وَوَصْفُ الْعِرْقِ بِالظُّلْمِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ صَاحِبِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْه مِنْ الْمَجَازِ حَسَنٌ وَأَمَّا مَا قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَتَمَحُّلٌ (وَفِي الْوَاقِعَاتِ) رَجُلٌ لَهُ شَجَرٌ تَعَرَّقَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَيْ سَرَى فِيهِ عِرْقُهَا وَصَوَابُهُ عَرَّقَتْ (وَذَات عِرْقٍ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ (وَالْعَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِكْتَلٌ عَظِيمٌ يُنْسَجُ مِنْ خُوصِ النَّخْلِ سِعَتُهُ ثَلَاثُونَ صَاعًا وَقِيلَ خَمْسَةَ عَشَرَ.
(خُوَاهَرْ زَادَهْ) السُّجُود عَلَى الْعِيرْزَالِ قَالُوا هُوَ الْخُوَازَةُ
بِالْفَارِسِيَّةِ وَعَنْ الْغُورِيِّ هُوَ مَوْضِعٌ يَتَّخِذُهُ النَّاظِرُ فَوْقَ أَطْرَافِ الشَّجَر يَكُونُ فِيهِ فِرَارًا مِنْ الْأَسَدِ.
(ع ر م): (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ ﵁ أَنَّ لِنَبِيذِ الزَّبِيبِ (عُرَامًا) أَيْ حِدَةً وَشِدَّةً مُسْتَعَارٌ مِنْ عُرَامِ الصَّبِيِّ وَهُوَ شِرَّتُهُ.
(ع ر ن): (عُرَنَةُ) وَادٍ بِحِذَاءِ عَرَفَاتٍ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (عُرَيْنَةُ) وَهِيَ قَبِيلَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا الْعُرَنِيُّونَ فِي الْحَدِيث الْمَعْرُوف يَدُلُّ عَلَى هَذَا رِوَايَةُ «أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ عُكَلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ» الْحَدِيثَ.
(ع ر و): (الْعُرْوَةُ) عُرْوَةُ الْقَمِيص وَالْكُوزِ وَالدَّلْوِ وَيُسْتَعَار لِمَا يُوثَق بِهِ وَيُعَوَّلَ عَلَيْهِ (مِنْهَا) الْعُرْوَةُ مِنْ الْكَلَأِ لِبَقِيَّةٍ تَبْقَى مِنْهُ بَعْد يُبْسٍ النَّبَاتِ لِأَنَّ الْمَاشِيَة تَتَعَلَّق بِهَا فَتَكُونُ عِصْمَة لَهَا وَلِهَذَا تُسَمَّى عُلْقَةً (وَعَنْ) الْأَزْهَرِيِّ هِيَ مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ مَا لَهُ أَصْلٌ بَاقٍ فِي الْأَرْضِ مِثْل الْعَرْفَج وَالنَّصِيِّ وَأَجْنَاس الْخَلَّةِ وَالْحَمْضِ فَإِذَا أَمْحَلَ النَّاسُ عَصَمَتْ
стр. 307
الْمَاشِيَة بِهَا (وَالْعُرْوَةُ) أَيْضًا مَنْ أَسْمَاءَ الْأَسَدِ (وَبِهَا سُمِّيَ) ابْنُ الْجَعْدِ الْبَارِقِيُّ وَكُنِيَ بِهَا الْعَبَّاسُ ﵁ وَيُقَالُ (عَرَاهُ مُهِمٌّ وَاعْتَرَاهُ) أَيْ أَصَابَهُ (وَعَرَوْتُ) الرَّجُلَ أَتَيْتُهُ طَالِبًا مَعْرُوفَهُ عَرْوًا (وَمِنْهُ) الْعَرِيَّةُ وَهِيَ النَّخْلَةُ يُعْرِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا مُحْتَاجًا أَيْ يَجْعَلُ لَهُ ثَمَرَتَهَا عَامَهَا لِأَنَّهَا تُؤْتَى لِلِاجْتِنَاءِ وَلِذَا قَالُوا لِلْمُعْرِي الْعَارِي وَالْمُعْتَرِي وَقِيلَ لِأَنَّهَا عَرِيَتْ مِنْ التَّحْرِيمِ أَوْ لِأَنَّهُ لَمَّا وُهِبَ ثَمَرَتَهَا فَكَأَنَّهُ جَرَّدَهَا مِنْ الثَّمَرَةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَى الثَّانِي بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَإِنَّمَا رَخَّصَ ﷺ (فِي الْعَرَايَا) بَعْد نَهْيِهِ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي أَنْ يَبْتَاعَ الْمُعْرِي ثَمَرَتَهَا مِنْ الْمُعْرَى بِثَمَرٍ لِمَكَانِ حَاجَتِهِ وَقَدْ قِيلَ فِي الْعَرِيَّةِ تَفْسِيرٌ آخَر إلَّا أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ يَشْهَدُ لَهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ (الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ) وَقَوْل سُوَيْد بْنِ الصَّامِتِ
وَلَيْسَتْ بِسَنْهَاءٍ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ … وَلَكِنْ (عَرَايَا) فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ
أَقْوَى شَاهِد لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا لَمَا كَانَ هَذَا مَدْحًا (وَالسَّنْهَاءُ) النَّخْلَةُ الَّتِي تَحْمِلُ سَنَةً وَسَنَةً لَا (وَالرُّجَبِيَّةُ)
بِضَمِّ الرَّاء وَفَتْحِ الْجِيم الَّتِي تُبْنَى حَوْلَهَا رُجْبَة وَهِيَ جِدَارٌ وَنَحْوُهُ لِتَعْتَمِد عَلَيْهَا لِثِقَلِهَا أَوْ لِضَعْفِهَا (وَالْجَوَائِحُ) جَمْعُ جَائِحَةٍ وَهِيَ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ وَمِنْ ذَوَاتِ الْيَاء عري (الْعُرْيُ) مَصْدَرُ عَرِيَ مِنْ ثِيَابِهِ فَهُوَ عَارٍ وَعُرْيَانٌ وَهِيَ عَارِيَّةٌ وَعُرْيَانَةٌ وَفَرَسٌ عُرْيٌ لَا سَرْجَ عَلَيْهِ وَلَا لِبْدَ وَجَمْعُهُ أَعْرَاءٌ وَلَا يُقَالُ فَرَسٌ عُرْيَانٌ كَمَا لَا يُقَالُ رَجُلٌ عُرْيٌ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَان وَلَوْ رَكِبَ دَابَّةً عُرْيَانًا صَوَابُهُ عُرْيًا (وَقَوْلُهُ) فِي السِّيَرِ وَسَاقُوهَا عُرْيًا صَوَابُهُ أَعْرَاءً لِأَنَّ الْمُرَادَ الدَّوَابُّ (وَاعْرَوْرَى الدَّابَّةَ) رَكِبَهَا عُرْيًا (وَمِنْهُ) كَانَ النَّبِيُّ ﵌ يَرْكَبُ الْحِمَارَ مُعْرَوْرِيًا وَهُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ الْمُسْتَكِنِّ وَلَوْ كَانَ مِنْ الْمَفْعُولِ لَقِيلَ مُعْرَوْرِيٌّ.
[الْعَيْن مَعَ الزَّاي الْمُعْجَمَة]
(ع ز ب): (رَجُلٌ عَزَبٌ) بِالتَّحْرِيكِ لَا زَوْجَ لَهُ وَلَا يُقَالُ أَعْزَبُ وَقَدْ جَاءَ فِي
стр. 308
حَدِيثِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﵌ وَهُوَ شَابٌّ (أَعْزَبُ) وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ الْأَيِّمُ مِنْ النِّسَاءِ مِثْلُ (الْأَعْزَبِ) مِنْ الرِّجَالِ وَيُقَالُ امْرَأَةٌ عَزَبٌ أَيْضًا أَنْشَدَ الْجَرْمِيُّ
يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًا عَلَى عَزَبِ … عَلَى ابْنَةِ الْحُمَارِسِ الشَّيْخِ الْأَزَبِّ
وَلَك أَنْ تَقُولَ امْرَأَةٌ عَزَبَةٌ.
(ع ز ر): (التَّعْزِيرُ) تَأْدِيبٌ دُونَ الْحَدِّ وَأَصْلُهُ مِنْ الْعَزْرِ بِمَعْنَى الرَّدِّ وَالرَّدْعِ (وَالْعَيْزَارُ) فَيْعَالُ مِنْهُ (وَبِهِ كُنِّيَ) وَالِدُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ فِي الْفَرَائِض (وَعَزْوَرَى) مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ.
(ع ز ز): (عَزَّ عَلَيَّ) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ اشْتَدَّ يَعَزُّ بِالْفَتْحِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَبِالْكَسْرِ عَنْ الْغُورِيُّ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب لَبِسَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ إنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إلَيَّ غِنًى أَنْتِ وَأَعَزَّهُمْ فَقْرًا أَنْتِ أَيْ أَشَدَّهُمْ يَعْنِي مَنْ يَشْتَدّ عَلَيَّ فَقْرُهُ وَيَشُقُّ عَلَيَّ حَاجَتُهُ.
(ع ز ف): (أَمَرَ بِكَسْرِ الْمَعَازِفِ) هِيَ آلَاتُ اللَّهْو الَّتِي
يُضْرَب بِهَا الْوَاحِدَةُ عَزْفٌ رِوَايَة عَنْ الْعَرَبِ وَإِذَا أُفْرِدَ الْمِعْزَفُ فَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الطَّنَابِيرِ يَتَّخِذَهُ أَهْلُ الْيَمَنِ.
(ع ز ل): (الْعَزْلُ) مِنْ الْجَارِيَةِ مَعْرُوفٌ وَفَرَسٌ أَعْزَلُ بِهِ عَزَلٌ وَهُوَ مَيْلُ الذَّنَبِ إلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ (وَالْعَزْلَاءُ) فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ وَالْجَمْعُ الْعَزَالَى وَقَوْلُهُ فِي السَّحَابَةِ أَرْخَتْ (عَزَالِيَهَا) إذَا أَرْسَلَتْ دَفْعَهَا مَجَازٌ.
(ع ز م): (ابْن مَسْعُودٍ ﵁ «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِرُخَصِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِعَزَائِمِهِ» أَيْ بِفَرَائِضِهِ الَّتِي عَزَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ وُجُوبَهَا (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ عَزَائِمُ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ (وَفِي الْجَامِع) عَزَائِمُ السُّجُودِ أَيْ فَرَائِضُهُ وَهِيَ أَلَمْ تَنْزِيلُ وَحُمَّ السَّجْدَةُ وَالنَّجْمُ وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١].
(ع ز و): ٧ (فِي الْحَدِيث) «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهِنَّ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا» يُقَالُ تَعَزَّى وَاعْتَزَى إذَا انْتَسَبَ وَالْعَزَاءُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْمُرَادُ بِهِ قَوْلُهُمْ فِي
стр. 309
الِاسْتِغَاثَة يَا لِفُلَانٍ فَأَعِضُّوهُ أَيْ قُولُوا لَهُ اعْضُضْ بِأَيْرِ أَبِيكَ وَلَا تَكْنُوا عَنْ الْأَيْرِ بِالْهَنِ وَهَذَا أَمْرُ تَأْدِيبٍ وَمُبَالَغَةٍ فِي الزَّجْرِ عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة.
[الْعَيْن مَعَ السِّين الْمُهْمَلَة]
(ع س ب): (نَهَى عَنْ عَسْبِ) الْفَحْلِ وَهُوَ ضِرَابُهُ يُقَالُ عَسَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعْسِبُهَا عَسْبًا إذَا قَرَعَهَا وَالْمُرَادُ عَنْ كِرَاءِ الْعَسْبِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ع س ج): (الْعَوْسَجُ) مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ لَهُ ثَمَرٌ مُدَوَّرٌ كَأَنَّهُ خَرَزُ الْعَقِيقِ فَإِذَا عَظُمَ فَهُوَ الْغَرْقَدُ.
(ع س ر): (الْإِعْسَارُ) مَصْدَرُ أَعْسَرَ إذَا افْتَقَرَ (وَالْعَسَارُ) فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَالْعُسْرُ مَصْدَرُ الْأَعْسَرِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ.
(ع س ك ر): (الْعَسْكَرُ) تَعْرِيب لشَكَر.
(ع س س): (فِي الْحَدِيثِ) أُتِيَ (بِعُسٍّ) مِنْ لَبَنٍ هُوَ الْقَدَحُ الْعَظِيمُ وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ.
(ع س ف): (الْعَسْفُ) الظُّلْمُ وَسُلْطَانٌ (عَسُوفٌ) ظَلُومٌ (وَمِنْهُ) الْعَسِيفُ الْأَجِيرُ وَبِجَمْعِهِ جَاءَ
الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ قَتْلِ الْعُسَفَاءِ وَالْوُصَفَاءِ» وَأَصْلُهُ مِنْ عَسَفَ الْفَلَاةَ وَاعْتَسَفَهَا إذَا قَطَعَهَا عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ وَلَا طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ هَذَا كَلَامٌ فِيهِ تَعَسُّفٌ (وَعُسْفَانٌ) مَوْضِعٌ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ.
(ع س ل): (فِي حَدِيثِ) امْرَأَةِ رِفَاعَةَ «أَنَّهُ ﵌ قَالَ لَهَا أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ قَالَتْ فَإِنَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَاءَنِي هِبَّةً» (الْعُسَيْلَةُ) تَصْغِيرُ الْعَسَلَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ الْعَسَلِ كَاللَّحْمَةِ وَالشَّحْمَةِ لِلْقِطْعَةِ مِنْهُمَا وَقَدْ ضُرِبَ ذَوْقُهَا مَثَلًا لِإِصَابَةِ حَلَاوَةِ الْجِمَاعِ وَلَذَّتِهِ وَإِنَّمَا صُغِّرَتْ إشَارَةً إلَى الْقَدْرِ الَّذِي يُحِلُّ وَأَرَادَتْ (بِالْهَبَّةِ) الْمَرَّة وَأَصْلُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ احْذَرْ هَبَّةَ السَّيْفِ أَيْ وَقْعَتَهُ يَعْنِي أَنَّ الْعُسَيْلَةَ قَدْ ذِيقَتْ بِالْوِقَاعِ مَرَّة (وَعَسَلِيُّ الْيَهُودِ) عَلَامَتُهُمْ.
(ع س م): (الْعَسَمُ) اعْوِجَاجٌ فِي الْيَدِ مِنْ يُبْسٍ فِي الرُّسْغِ أَوْ فِي الْمِرْفَقَيْنِ.
стр. 310
[الْعَيْن مَعَ الشِّين الْمُعْجَمَة]
(ع ش ر): (فِي الْحَدِيثِ) «نَهَى عَنْ قَضَاء الصَّوْمِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ» أَيْ فِي أَيَّامِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوف (وَالْعُشْرُ) بِالضَّمِّ أَحَدُ أَجْزَاءِ الْعَشَرَةِ وَمِنْ مَسَائِل الْجَدِّ الْعُشْرِيَّة وَالْعَشِيرُ فِي مَعْنَاهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ أَنَّ بَعِيرًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوُجِئَ فِي خَاصِرَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَعْشِرَاءٌ كَأَنْصِبَاءٍ يَعْنِي اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ مَعَ زُهْدِهِ فَدَلَّ عَلَى حِلِّهِ وَمَنْ رَوَى عُشَيْرًا بِالضَّمِّ عَلَى لَفْظ التَّصْغِير فَقَدْ أَخْطَأَ وَالْعُشَرَاءُ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ حِينِ حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَثَوْبٌ عُشَارِيٌّ طُولُهُ عَشْرُ أَذْرُعٍ وَكَذَا الْخُمَاسِيّ وَالتُّسَاعِيّ.
(ع ش ش): (عُشُّ) الطَّائِرِ الَّذِي يَجْمَعُهُ عَلَى الشَّجَرِ مِنْ حُطَامِ الْعِيدَانِ فَيَبِيضُ فِيهِ وَالْجَمْعُ عِشَاشٌ وَعِشَشَةٌ.
(ع ش و): (الْعَشِيُّ) مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِهَا وَالْمَشْهُورُ
أَنَّهُ آخِر النَّهَارِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ صَلَاتَا الْعَشِيِّ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ فَأَقْبَلْتُ عَشِيَّةً أَيْ عِشَاءً وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّصْغِيرِ وَتَرْكُ الْيَاء الْأَخِيرَةِ خَطَأٌ الْعَشَاءُ فِي (أك) وَفِي (غ د).
[الْعَيْنُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(ع ص ب): (الْعَصْبُ) الشَّدُّ (وَمِنْهُ) عِصَابَةُ الرَّأْسِ لِمَا يُشَدُّ بِهِ وَتُسَمَّى بِهَا الْعِمَامَةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْمَسْحُ عَلَى الْعَصَائِبِ (وَالْعَصْبُ) مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ مَعْرُوفٌ لِأَنَّهُ يُعْصَبُ غَزْلُهُ ثُمَّ يُصْبَغُ ثُمَّ يُحَاكُ (وَيُقَالُ) بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرُودُ عَصْبٍ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْعَصَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْأَصْفَرُ بِالْفَاءِ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ وَالْعَقَبُ الْأَبْيَضُ مِنْهَا الصِّغَارُ وَجَمْعُهَا أَعْصَابٌ وَأَعْقَابٌ (وَالْعَصَبَةُ) قَرَابَةُ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ عَاصِبٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْ بِهِ مِنْ عَصَبُوا بِهِ إذَا أَحَاطُوا حَوْلَهُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِلْغَلَبَةِ وَقَالُوا فِي مَصْدَرِهَا
стр. 311
(الْعُصُوبَةُ) وَالذَّكَرُ (يُعَصِّبُ الْأُنْثَى) أَيْ يَجْعَلُهَا عَصَبَةً.
(ع ص ر): (الْعَصْرُ) مَصْدَرُ عَصَرَ الْعِنَبَ وَغَيْرَهُ (وَالْعَصِيرُ) مَا عُصِرَ وَفِي الْحَدِيثِ لَعَنَ اللَّهُ فِي الْخَمْرِ عَشْرَ أَنْفُسٍ (عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا) أَيْ مَنْ عَصَرَهَا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ وَأُرِيدَ بِالْمُعْتَصِرِ فِي حَدِيثِ بِلَالٍ الْمُتَغَوِّطُ وَاتُّسِعَ فِي الِاعْتِصَارِ فَقِيلَ اعْتَصَرَ النَّخْلَةَ إذَا اسْتَرَدَّهَا وَارْتَجَعَهَا (وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁) أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ الْوَلَدَ فِيمَا أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لَلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ يَعْنِي أَنَّ الْوَالِدَ إذَا نَحَلَ وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شُبِّهَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ وَاسْتِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ بِالِاعْتِصَارِ (وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ) يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَرْجِعُ وَيَعُودُ كَمَا ضُمِّنَ مَعْنَى الْأَخْذِ فِيمَا قَبْلُ فَعُدِّيَ بِمَنْ وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي الْمُوَطَّأِ لَا سَبِيلَ لِلْوَالِدِ إلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا وَلَا إلَى اعْتِصَارِهَا فَالْمُرَادُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ.
(ع ص ف ر): (الْعُصْفُور) هُوَ الطُّوَيْرُ الْمَعْرُوف (وَبِهِ سُمِّيَ) بَعِيرٌ لِعَلِيٍّ ﵁ وَهُوَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ ﵁ بَاعَ بَعِيرًا يُقَال لَهُ عُصْفُورٌ بِعِشْرِينَ
بَعِيرًا وَقِيلَ عُصَيْفِرٌ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ.
(ع ص ص): (وَالْعُصْعُص) بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ عَجْبُ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعَظْمُ بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ فِي الْبُيُوعِ مَا فِي وَسَطِ أَلْيَةِ الشَّاةِ.
(ع ص ف): (الْعَصْفُ) وَرَقُ الزَّرْعِ وَالْعَفْصُ بِتَقْدِيمِ الْفَاءِ ثَمَرٌ مَعْرُوفٌ كَالْبُنْدُقَةِ يُدْبَغ بِهِ.
(ع ص م): (عَصَمَهُ) اللَّهُ مِنْ السُّوءِ وَقَاهُ عِصْمَةً (وَبِاسْمِ الْفَاعِل مِنْهُ) كُنِّيَتْ جَمِيلَةُ بِنْت ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ (وَاعْتَصَمَ) بِحَبْلِهِ تَمَسَّكَ بِهِ (وَمِنْهُ)
وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصِمُ
أَيْ مُتَمَسِّكٌ وَفَتْحُ الصَّادِ فِيهِ وَتَفْسِيرُهُ بِالْمُعَصَّبِ الْعَيْنِ خَطَأٌ فِي خَطَأ.
(ع ص ي): (فِي حَدِيثِ) أَبِي بَكْرٍ ﵁ لِأَخِي مُعَاوِيَةَ وَكَانَ أَمِيرَ جَيْشِهِ يَا يَزِيدُ لَا تَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا (وَلَا تَعْصِيَنَّ) أَرَادَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ وَمَعْصِيَةَ الْإِمَامِ وَيُرْوَى وَلَا تَقْصَيَنَّ بِالْقَافِ وَفَتْحِ الصَّادِ مِنْ قَصِيَ بِوَزْنِ رَضِيَ إذَا بَعُدَ وَالْمُرَادُ الْإِبْعَادُ فِي السَّيْرِ عَنْ جَمَاعَةِ
стр. 312
الْمُسْلِمِينَ (وَتَعَصَّى) ضَرَبَ بِالْعَصَا (وَاعْتَصَى عَلَيْهَا) تَوَكَّأَ عَلَيْهَا (وَقَوْلُهُ) حَتَّى لَا يُمْكِن التَّعَصِّي بِهَا يَعْنِي اسْتِعْمَالَهَا وَالضَّرْبَ بِهَا.
[الْعَيْنُ مَعَ الضَّاد الْمُعْجَمَة]
(ع ض ب): (الْعَضْبُ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ مَعْضُوبٌ أَيْ زَمِنٌ لَا حَرَاكَ بِهِ كَأَنَّ الزَّمَانَةَ عَضَبَتْهُ وَشَاةٌ عَضْبَاءُ مَكْسُورَة الْقَرْنِ الدَّاخِلِ أَوْ مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ نَهَى أَنْ يُضَحَّى (بِالْأَعْضَبِ) الْقَرْن أَوْ الْأُذُنِ (وَأَمَّا الْعَضْبَاءُ) لِنَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَذَاكَ لَقَبٌ لَهَا لَا لِشَقٍّ فِي أُذُنِهَا.
(ع ض د): (الْعَضْدُ) قَطْعُ الشَّجَرِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) «وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا» (وَالْمِعْضَدُ) كَالسَّيْفِ يُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ الْأَشْجَارِ.
(ع ض ض): (الْعَضُّ) قَبْضٌ بِالْأَسْنَانِ مِنْ بَابِ لَبِسَ
وَعَضَّ فِي الْعِلْمِ) بِنَاجِذِهِ إذَا أَتْقَنَهُ مَجَاز وَالنَّاجِذُ ضِرْسُ الْحُلُمِ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ بَعْدَمَا تَمَّ عَقْلُهُ وَقَوْلُهُ ﵌ «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» أَمْرٌ بِالْتِزَامِ السُّنَّةِ وَالِاعْتِصَام بِهَا وَفِيهِ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ ﵌ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي فَأَعِضُّوهُ فِي ع ز.
[الْعَيْنُ مَعَ الطَّاء]
(ع ط ب): (الْعَطَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْهَلَاك مِنْ بَابِ لَبِسَ.
(ع ط ش): (قَوْلُهُ) يُخْرِجُ بَعْضُهُ حَبًّا ضَامِرًا (عَطِشًا) أَيْ دَقِيقًا مُحْتَاجًا إلَى الْمَاءِ وَيُرْوَى عَطْشَان وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ.
(ع ط ف): (عَطَفَهُ) عَطْفًا أَمَالَهُ وَاسْتَعْطَفَهُ كَذَلِكَ وَمِنْهُ اسْتَعْطَفَ نَاقَتَهُ أَيْ عَطَفَهَا بِأَنْ جَذَبَ زِمَامَهَا لِتُمِيلَ رَأْسَهَا وَعَطَفَ بِنَفْسِهِ عُطُوفًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الدِّيَات فَإِنْ عَطَفَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ انْعَطَفَتْ وَمَالَتْ (وَقَوْلُهُمْ) عَطَفَ عَلَيْهِ بِمَعْنَى رَحِم مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ فِي الرَّحْمَةِ مَيْلًا وَانْعِطَافًا إلَى الْمَرْحُوم (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْحَارِثِ فَعَطَفُوا عَلَيْهِ أَيْ رَحِمُوهُ
стр. 313
فَاحْتَمَلُوهُ وَيُرْوَى فَفَظِعُوا عَلَيْهِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ (وَعِطْفُ) الْإِنْسَانِ بِالْكَسْرِ جَانِبُهُ مِنْ رَأْسِهِ إلَى وَرِكِهِ أَوْ قَدَمِهِ (وَمِنْهُ) هُمْ أَلْيَنُ عِطْفًا وَأَمَّا زُقَاقٌ فِيهِ عِطْفٌ أَيْ اعْوِجَاج فَقَدْ رُوِيَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ أَوْ فِعْلًا بِمَعْنَى مَفْعُول.
(ع ط ن): (الْعَطَنُ) وَالْمَعْطِنُ مُنَاخُ الْإِبِلِ وَمَبْرَكُهَا حَوْلَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَعْطَانٌ وَمَعَاطِنُ وَقَوْلُهُمْ حَرِيمُ بِئْرِ الْعَطَنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيم بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ فَإِنَّمَا أَضَافَ لِيُفْرَقَ بَيْنَ مَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِالْيَدِ فِي الْعَطَنِ وَبَيْنَ مَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِالنَّاضِحِ وَهُوَ الْبَعِيرُ.
(ع ط و): (الْعَطَاءُ) اسْم مَا يُعْطَى وَالْجَمْعُ أَعْطِيَةٌ وَأَعْطِيَاتٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) عَطَاءُ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَطَاءِ وَالرِّزْقِ فَفَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا (أَنَّ الْعَطَاءَ) مَا يُخْرَجُ لِلْجُنْدِيِّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ (وَالرِّزْق) مَا يُخْرَجُ لَهُ كُلّ شَهْرٍ وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ كُلَّ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَالرِّزْقُ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ
فِي الْعَاقِلَةِ الدِّيَةُ فِي أَعْطِيَاتِهِمْ ثَلَاث سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ عَطَاءٍ وَكَانَتْ لَهُمْ أَرْزَاقٌ جُعِلَتْ الدِّيَةُ فِي أَرْزَاقِهِمْ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَطِيَّةَ مَا يُفْرَضُ لِلْمُقَاتِلَةِ وَالرِّزْقَ مَا يُجْعَلُ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ إذَا لَمْ يَكُونُوا مُقَاتِلَةً وَالْعَطِيَّةُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَطَايَا (وَبِهَا) كُنِّيَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ.
[الْعَيْنُ مَعَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَة]
(ع ظ م): (أَعْظَمَهُ) وَاسْتَعْظَمَهُ رَآهُ عَظِيمًا وَمِثْلُهُ أَكْبَرَهُ وَاسْتَكْبَرَهُ وَعُظْمُ الشَّيْءِ وَجُلُّهُ وَكُبْرُهُ بِمَعْنًى.
[الْعَيْنُ مَعَ الْفَاء]
(ع ف ج): (الْمَعْفُوجُ) كِنَايَةٌ عَنْ الْمَوْطُوءِ مِنْ الْعَفْجِ وَاحِدُ الْأَعْفَاجِ وَهِيَ الْأَمْعَاء.
(ع ف ر): (الْعَفَرُ) وَجْهُ الْأَرْضِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) كُنِّيَ أَبُو عُفَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ (وَمِنْهُ) عَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ لَطَّخَهُ وَعَلَيْهِ الْحَدِيثُ وَيُعَفِّرُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ أَيْ الْمَرَّةَ الثَّامِنَةَ (وَالْعُفْرَةُ) بَيَاضٌ لَيْسَ بِالْخَالِصِ وَلَكِنْ كَلَوْنِ الْعَفَرِ (وَمِنْهُ) ظَبْيٌ أَعْفَرُ وَبِتَأْنِيثِهِ
стр. 314
سُمِّيَتْ أُمَّ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَمُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ رَاوِي حَدِيثِ النَّهْي عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ (وَمِنْهُ) الْيَعْفُورُ لِتَيْسِ الظِّبَاءِ أَوْ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ (وَبِهِ) لُقِّبَ حِمَارُ النَّبِيِّ ﵌ (وَثَوْبٌ مَعَافِرِيٌّ) مَنْسُوبٌ إلَى مَعَافِرِ بْنِ مُرٍّ أَخِي تَمِيمِ بْنِ مُرٍّ عَنْ سِيبَوَيْهِ ثُمَّ صَارَ لَهُ اسْمًا بِغَيْرِ نِسْبَة عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ مُعَاذٍ أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ أَيْ مِثْلَهُ بُرْدًا مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، (وَمَعَافِيرُ) بِزِيَادَةِ الْيَاء وَمَعَافِرِيٌّ بِالضَّمِّ وَمَعَافِرِيُّ غَيْرَ مُنَوَّنٍ كُلُّهُ لَحْنٌ.
(ع ف ص): (الْعِفَاصُ) الْوِعَاءُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلِهَذَا سُمِّيَ الْجِلْدُ الَّذِي تُلْبَسُ رَأْسَ الْقَارُورَةِ الْعِفَاصَ لِأَنَّهُ كَالْوِعَاءِ لَهَا وَقِيلَ هُوَ الصِّمَامُ (وَعَنْ) الْغُورِيِّ غِلَافُهَا وَالْأَوَّلُ الِاخْتِيَارُ.
(ع ف ل): (الْعَفَلُ) عَنْ الشَّيْبَانِيِّ شَيْءٌ مُدَوَّرٌ يَخْرُجُ بِالْفَرْجِ وَلَا يَكُونُ فِي الْأَبْكَارِ وَإِنَّمَا يُصِيب الْمَرْأَةَ بَعْدَمَا تَلِدَ (وَعَنْ) اللَّيْثِ عَفِلَتْ الْمَرْأَةُ عَفَلًا فَهِيَ عَفْلَاءُ وَكَذَا النَّاقَة وَالِاسْمُ الْعَفَلَةُ وَهِيَ شَيْءٌ يَخْرُجُ فِي فَرْجِهَا شِبْهَ الْأُدْرَةِ.
(ع ف ن): (عَفِنَ) الشَّيْءُ عَفَنًا مِنْ بَابِ لَبِسَ إذَا بَلِيَ فِي نَدْوَةٍ (وَقَوْلُهُ) فَمَا أَصَابَ الثَّمَرَ الْعَفَن فَهُوَ فَسَادٌ وَاسْتِرْخَاءٌ
وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ.
(ع ف و): (يُقَالُ عَفَوْتُ) عَنْ فُلَانٍ أَوْ عَنْ ذَنْبِهِ إذَا صَفَحْتُ عَنْهُ وَأَعْرَضْتُ عَنْ عُقُوبَتِهِ وَهُوَ كَمَا تَرَى يُعَدَّى بِعَنْ إلَى الْجَانِي وَإِلَى الْجِنَايَةِ فَإِذَا اجْتَمَعَا عُدِّيَ إلَى الْأَوَّلِ بِاللَّامِ فَقِيلَ عَفَوْتُ لِفُلَانٍ عَنْ ذَنْبِهِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ عَفَوْتُكَ عَنْ الْقَطْعِ أَوْ عَنْ الشَّجَّةِ خَطَأٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَ (عَافِيَةُ) الْقَاضِي الْأَوْدِيُّ كَذَا صَحَّ فِي مَنَاقِبِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (وَالتَّعَافِي) تَفَاعُل مِنْهُ وَهُوَ أَنْ يَعْفُوَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ (وَأَمَّا) تَعَافُوا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَالْأَصْلُ تَعَافُوا عَنْ الْحُدُودِ أَيْ لِيَعْفُ كُلٌّ مِنْكُمْ عَنْ صَاحِبِهِ إلَّا أَنَّهُ حُذِفَ عَنْ وَأُوصِلَ الْفِعْلُ أَوْ ضُمِّنَ مَعْنَى التَّرْكِ فَعُدِّيَ تَعْدِيَتَهُ (وَقَدْ جَعَلَ) صَاحِبُ الْمَقَايِيسِ هَذَا التَّرْكِيبَ دَالًّا عَلَى أَصْلَيْنِ تَرْكٍ وَطَلَبٍ إلَّا أَنَّ الْعَفْوَ غَلَبَ عَلَى تَرْكِ عُقُوبَةِ مَنْ
стр. 315
اسْتَحَقَّهَا (وَالْإِعْفَاءُ) عَلَى التَّرْكِ مُطْلَقًا (وَمِنْهُ) إعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَهُوَ تَرْكُ قَطْعِهَا وَتَوْفِيرُهَا وَقَوْلُهُمْ أَعْفِنِي مِنْ الْخُرُوج مَعَك أَيْ دَعْنِي عَنْهُ وَاتْرُكْنِي وَمِنْهُ حَدِيث مُحَاكَمَةِ عُمَرَ وَأُبَيّ بْنِ كَعْبٍ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْحَائِطِ وَإِنْ رَأَيْت أَنْ تُعْفِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْيَمِينِ فَاعْفِهِ فَقَالَ أَبِي بَلْ نُعْفِيهِ وَنُصَدِّقهُ وَمَنْ رَوَى أَوْ عَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ الْيَمِينِ فَقَدْ سَهَا (وَقَوْلُهُمْ) الْعَفْوُ الْفَضْلُ صَحِيحٌ لِأَنَّ الشَّيْءَ إذَا تُرِكَ فَضَلَ وَزَادَ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) عَلِيٍّ ﵁ «أُمِرْنَا أَنْ لَا نَأْخُذَ مِنْهُمْ إلَّا الْعَفْوَ» وَخُذْ مَا صَفَا وَعَفَا أَيْ فَضَلَ وَتَسَهَّلَ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَعَمْرِي مَا الْبَرَاذِينُ بِأَعْفَى مِنْ الْفَرَسِ فِيمَا كَانَ مِنْ مُؤْنَةٍ وَحَرْسٍ يَعْنِي لَيْسَ هَذَا بِأَسْهَلَ مُؤْنَةٍ مِنْ ذَاكَ (وَاخْتَلَفُوا) فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨] فَأَكْثَرهمْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْعَفْوِ خِلَافِ الْعُقُوبَةِ وَأَنَّ مَعْنَاهُ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ جِهَةِ أَخِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْعَفْوِ أَيْ بَعْضِهِ بِأَنْ يُعْفَى عَنْ بَعْضِ الدَّم أَوْ يَعْفُوَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَالْأَخُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ وَمَنْ هُوَ الْقَاتِلُ وَالضَّمِيرُ فِي لَهُ وَأَخِيهِ لِمَنْ
وَفِي إلَيْهِ لِلْأَخِ أَوْ لِلْمُتَّبَعِ الدَّالِّ عَلَيْهِ فَاتِّبَاعٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى فَلْيُتَّبَعْ الطَّالِبُ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيُؤَدِّ إلَيْهِ الْمَطْلُوب بِإِحْسَانِ وَقِيلَ عُفِيَ تُرِكَ وَمُحِيَ وَقِيلَ أُعْطِيَ وَالْأَخُ الْقَاتِل وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ أَوْ لِلْبَدَلِ وَقَدْ أُنْكِرَ وَقَوْلُهُ ﴿إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] فَالْعَفْوُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ لِلتَّجَافِي عَنْ الْحَقِّ وَطَلَبِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﵌ «عَفَوْنَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ» وَاَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ وَقِيلَ الْوَلِيُّ وَقَدْ أُنْكِرَ كَمَا أُنْكِرَ تَفْسِيرُ الْعَفْوِ بِالْإِعْطَاءِ وَتَمَامُ التَّفْسِيرِ لِلْآيَتَيْنِ فِي الْمُعْرِبِ.
[الْعَيْنُ مَعَ الْقَاف]
(ع ق ب): (الْعَقَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ فِي (ع ص) (وَالْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَاف مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ (وَعَقِبُ) الشَّيْطَانِ هُوَ الْإِقْعَاء وَعَقِبُ الرَّجُلِ نَسْلُهُ (وَفِي) الْأَجْنَاس هُمْ أَوْلَادُهُ الذُّكُور وَعَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَوْلَادُ الْبَنَات عَقِبٌ لِقَوْلِهِ
стр. 316
تَعَالَى ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨] (وَعَقَبَهُ) تَبِعَهُ مِنْ بَابِ طَلَب وَهُوَ مَعْقُوبٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ مُعَيْقِبُ بْنُ فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ وَتَرْكُ الْيَاءِ الثَّانِيَة خَطَأٌ (وَتَعَقَّبَهُ) تَتَبَّعَهُ وَتَفَحَّصَهُ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ فِي مَعْنَى عَقَبَهُ غَيْرُ سَدِيدٍ (وَاعْتَقَبَ) الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَبَسَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الثَّمَنَ (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ يَعْنِي إنْ هَلَكَ فِي يَده فَقَدْ هَلَكَ مِنْهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرِي (وَأَعْقَبَهُ) نَدَمًا أَوْرَثَهُ (وَقَوْلُهُمْ) الطَّلَاقُ يُعْقِبُ الْعِدَّةَ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب أَكْرَمَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْعُقْبَةُ) النَّوْبَةُ وَمِنْهَا عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا نَاوَبَهُ (وَعُقْبَةُ الْأَجِيرِ) أَنْ يَنْزِلَ الْمُسْتَأْجِرُ صَبَاحًا مَثَلًا فَيَرْكَبَ الْأَجِيرُ (وَقَوْلُ) صَاحِبِ الْإِيضَاحِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَمْشِي أَوْ يَكْتَرِي عُقْبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجّ فِيهِ تَوَسُّع (وَالْعُقَابَانِ) عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُشْبَحُ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ أَيْ يُمَدُّ (وَالْيَعَاقِيبُ) جَمْعُ يَعْقُوبِ وَهُوَ ذَكَرُ الْقَبَجِ (وَأَمَّا) يَعْقُوبُ اسْمُ
رَجُلٍ فَأَعْجَمِيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَبُو يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ النَّبِيذُ الْيَعْقُوبِيُّ الَّذِي يُسَمَّى الْجُمْهُورِيُّ.
(ع ق د): (عَقَدَ) الْحَبْلَ عَقْدًا وَهِيَ الْعُقْدَةُ (وَمِنْهَا) عُقْدَةُ النِّكَاحِ (وَالْعَقْدُ) الْعَهْدُ وَعَاقَدَهُ عَاهَدَهُ وَقُرِئَ وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ وَعَقَّدَتْ وَعَقَدَتْ وَهُمْ مَوَالِي الْمُوَالَاة وَكَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِالْأَيْدِي (وَمَعْقِدُ الْعِزّ) مَوْضِعُ عَقْدِهِ وَتَقْدِيمُ الْقَافِ تَصْحِيفٌ وَاعْتَقَدَ مَالًا اتَّخَذَهُ وَتَأَثَّلَهُ.
(ع ق ر): (عَقَرَهُ) عَقْرًا جَرَحَهُ وَعَقَرَ النَّاقَةَ بِالسَّيْفِ ضَرَبَ قَوَائِمَهَا (وَبَعِيرٌ عَقِيرٌ) وَالْجَمْعُ عَقْرَى (وَمِنْهُ) وَلَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا أَيْ لَا تَقْطَعَنَّ وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ أَيْ مَانِعَتُنَا عَلَى فَعْلَى وَقِيلَ الْأَلِفُ لِلْوَقْفِ وَهُوَ دُعَاءٌ بِقَطْعِ الْحَلْقِ وَالرِّجْلِ أَوْ بِحَلْقِ الرَّأْسِ (وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ) عُقِرَ جَسَدُهَا وَأُصِيبَتْ بِدَاءٍ فِي حَلْقِهَا (وَالْعُقْرُ) صَدَاقُ الْمَرْأَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (وَعُقْر الدَّارِ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ أَصْلُ الْمُقَامِ الَّذِي عَلَيْهِ مُعَوَّلُ الْقَوْمِ
стр. 317
(وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إلَّا ذَلُّوا (وَالْعَقَارُ) الضَّيْعَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ أَوْ ضَيْعَةٍ.
(ع ق ص): (الْعَقْصُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ وَقِيلَ لَيُّهُ وَإِدْخَالُ أَطْرَافِهِ فِي أُصُولِهِ (وَالْعِقَاصُ) سَيْرٌ يُجْمَعُ بِهِ الشَّعْرُ وَقِيلَ الْعُقُصُ خُيُوطٌ سُودٌ تَصِلُ بِهَا الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ يَجُوزُ الْخُلْعُ بِكُلِّ مَا تَمْلِكُ إلَّا الْعِقَاصَ لَمْ يُرِدْ عَيْنَ الْعِقَاصِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الذَّوَائِبَ لِأَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا قَطَعَ شَعْرَهَا وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ.
(ع ق ق): (الْعَقُّ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) عَقِيقَةُ الْمَوْلُودِ وَهِيَ شَعْرُهُ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ عَنْهُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ (وَبِهَا سُمِّيَتْ) الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنْهُ وَإِنَّمَا قَالَ ﵌ فِيهَا «قُولُوا نَسِيكَةً وَلَا تَقُولُوا عَقِيقَةً» كَرَاهِيَة الطِّيَرَةِ وَقَدْ قَرَّرْتُ هَذَا فِي رِسَالَةٍ لِي (وَالْعَقِيقُ) مَوْضِعٌ بِحِذَاءِ ذَاتِ عِرْقٍ وَهُوَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ ﵌ «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ بَطْنَ الْعَقِيقِ» وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَلَوْ أَهَلَّ (بِالْعَقِيقِ) كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ وَأَصْلُهُ كُلُّ مَسِيلٍ شَقَّهُ السَّيْلُ فَوَسَّعَهُ.
(ع ق ل): (عَقَلَ) الْبَعِيرَ عَقْلًا شَدَّهُ بِالْعِقَالِ (وَمِنْهُ) الْعَقْلُ وَالْمَعْقُلَةُ الدِّيَةُ (وَعَقَلْتُ)
الْقَتِيلَ أَعْطَيْت دِيَتَهُ وَعَقَلْتُ عَنْ الْقَاتِل لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّيْتُهَا عَنْهُ (وَمِنْهُ) الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي تَغْرَمُ الدِّيَةَ وَهُمْ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ أَوْ أَهْلُ دِيوَانِهِ أَيْ الَّذِينَ يَرْتَزِقُونَ مِنْ دِيوَان عَلَى حِدَة وَعَنْ الشَّعْبِيِّ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا يَعْنِي أَنَّ الْقَتْلَ إذَا كَانَ عَمْدًا مَحْضًا أَوْ صُولِحَ الْجَانِي مِنْ الدِّيَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ اعْتَرَفَ لَمْ تَلْزَمْ الْعَاقِلَةَ الدِّيَةُ وَكَذَا إذَا جَنَى عَبْدٌ لِحُرٍّ عَلَى إنْسَانٍ لَمْ تَغْرَمْ عَاقِلَةُ الْمَوْلَى (وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُسَاوِيهِ فِي الْعَقْلِ فَتَأْخُذُ كَمَا يَأْخُذ الرَّجُلُ (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ قِيلَ هُوَ صَدَقَةُ عَامٍ وَقِيلَ هُوَ الْحَبْلُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ أَرَادَ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ فَضَرَبَ الْعِقَالَ مَثَلًا وَهُوَ الْمُلَائِمُ
стр. 318
لِكَلَامِهِ وَتَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنَاقًا وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى جَدْيًا أَوْ أَذْوَطَ وَهُوَ الْقَصِيرُ الذَّقَنِ وَكِلَاهُمَا لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَاتِ فَدَلَّ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ (وَتَعَقَّلَ) السَّرْجَ وَاعْتَقَلَهُ ثَنَى رِجْلَهُ عَلَى مُقَدَّمَةِ (وَقَوْلُهُ) نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ أَيْ نَشِبَ وَعَلِقَ مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَاعْتُقِلَ) لِسَانُهُ بِضَمِّ التَّاء إذَا اُحْتُبِسَ عَنْ الْكَلَام وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (وَالْمَعْقِلُ) الْحِصْنُ وَالْمَلْجَأُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيّ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ النَّهْرُ بِالْبَصْرَةِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ التَّمْرُ الْمَعْقِلِيُّ.
[الْعَيْنُ مَعَ الْكَافِ]
(ع ك ر): (عَكَرَ) إذَا كَرَّ وَرَجَعَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ أَيْ الْكَرَّارُونَ (وَالْعَكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ وَدُرْدِيُّ النَّبِيذِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ صُبَّ الْعَكَرُ فَلَيْسَ بِنَبِيذٍ حَتَّى يَتَغَيَّر.
(ع ك ب ر): (عُكْبَرَاءُ) مَوْضِعٌ بِسَوَادِ بَغْدَادَ وَقَدْ يُقْصَرُ وَيُقَالُ فِي النِّسْبَةِ عُكْبَرَاوِيٌّ وَعُكْبَرِيٌّ.
(ع ك ش): (عُكَّاشَةُ) صَحَّ بِالتَّشْدِيدِ سَمَاعًا مِنْ الثِّقَاتِ، وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّخْفِيف وَعَنْ الْفَارَابِيِّ بِالتَّشْدِيدِ لَا غَيْرُ وَهُوَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْغَنْمِيُّ الْأَسَدِيُّ قَالَ الشَّاعِر
عَشِيَّةَ إذْ رِيتُ ابْنَ أَقْرَمَ ثَابِتًا … وَعُكَّاشَةُ الْغَنْمِيُّ عِنْدَ صِيَالِ
وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» يَعْنِي بِالدَّعْوَةِ الَّتِي دَعَا لَهُ.
(ع ك ف): (الِاعْتِكَافُ) افْتِعَالٌ مِنْ عَكَفَ إذَا دَامَ مِنْ بَابِ طَلَب وَعَكَفَهُ حَبْسَهُ (وَمِنْهُ) ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا﴾ [الفتح: ٢٥] وَسُمِّيَ بِهِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ إقَامَةٌ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ شَرَائِطَ وَقَوْلُهُ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ رَمَضَانَ فَصَامَهُ وَلَمْ يَعْتَكِفْ إنَّمَا حَذَفَ حَرْفَ الظَّرْفِ عَلَى التَّوَسُّعِ.
(ع ك م): (الْعِكْمُ) الْعِدْلُ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْد اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ اللَّيْثِيّ رَاوِي قَوْلِهِ «لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ».
(ع ك ن): (الْعُكَنُ) جَمْعُ عُكْنَةٍ وَهِيَ الطَّيُّ الَّذِي فِي الْبَطْنِ مِنْ السِّمَنِ.
стр. 319
[الْعَيْنُ مَعَ اللَّام]
(ع ل ث):
الْعَلْثُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُون اللَّام قَرْيَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْعَلَوِيَّة وَهِيَ أَوَّلُ الْعِرَاقِ شَرْقِيَّ دِجْلَةَ.
(ع ل ج): (الْعِلْجُ) الضَّخْمُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَإِنَّمَا قَالَ الْحَسَنُ عُلُوجٌ فَرَاغٌ لَا يُصَلُّونَ إلَّا فِي الْوَقْتِ اسْتِخْفَافًا بِهِمْ وَبِفِعْلِهِمْ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَذَانَ بِلَالٍ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِتَنْبِيهِ مَنْ كَانَ مُهْتَمًّا بِإِقَامَةِ النَّوَافِلِ أَمَّا هَؤُلَاءِ فَلَيْسَ مِنْ هَمِّهِمْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُصَلُّونَ الْمَكْتُوبَةَ فَحَسْبُ.
(ع ل هـ ز): (الْعِلْهِزُ) الْوَبَرُ مَعَ دَمِ الْحَلَمِ يُؤْكَلُ فِي الْمَجَاعَةِ وَقِيلَ شَيْءٌ يَنْبُتُ فِي بِلَادِ بَنِي سُلَيْمٍ لَهُ أَصْلٌ رَخْصٌ كَأَصْلِ الْبَرْدِيِّ.
(ع ل س): (الْعَلَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَنْ الْغَوْرَيْ وَالْجَوْهَرِيّ حَبَّةٌ سَوْدَاء إذَا أَجْدَبَ النَّاسُ طَحَنُوهَا وَأَكَلُوهَا وَقِيلَ هُوَ مِثْلُ الْبُرِّ إلَّا أَنَّهُ عَسِرُ الِاسْتِنْقَاءِ يَكُونُ فِي الْكِمَامَةِ حَبَّتَانِ وَهُوَ طَعَامُ أَهْلِ صَنْعَاء.
(ع ل ص): (الْعِلَّوْصُ)
فِي (ش و).
(ع ل ف): (عَلَفَ) الدَّابَّةَ فِي الْمِعْلَفِ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلْفًا أَطْعَمَهَا الْعَلَفَ وَأَعْلَفَهَا لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ أُعْلِفَتْ السَّائِمَةُ وَقَوْلُهُ فِي الْعَرْجَاءِ فَإِنَّهَا لَا تَعْلَفُ مَا حَوْلَهَا بِوَزْنِ تَلْبَسُ خَطَأٌ وَلَا تُعْلَفُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَاسِدٌ مَعْنًى وَإِنَّمَا الصَّوَابُ لَا تَعْتَلِفُ (وَالْعَلُوفَةُ) مَا يَعْلِفُونَ مَنْ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاء (وَالْعُلُوفَةُ) بِالضَّمِّ جَمْعُ عَلَفٍ وَالتَّعَلُّفُ تَطَلُّبُ الْعَلَفِ فِي مَظَانِّهِ (وَالْعَلَّافَةُ) أَصْحَابُ الْعَلَفِ وَطَلَبَتْهُ كَالْحَمَّارَةِ وَالْبَغَّالَة لِأَصْحَابِهِمَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ وَلِيَبْعَث الْأَمِيرُ قَوْمًا يَتَعَلَّفُونَ أَوْ يَخْرُجُونَ مَعَ الْعَلَّافَةِ يَكُونُونَ رَدْءًا لَهُمْ وَعَوْنًا (وَالْعِلَافَةُ) كَالصِّنَاعَةِ وَهِيَ طَلَبُ الْعَلَفِ وَشِرَاؤُهُ وَالْمَجِيءُ بِهِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي طَلَبِ الْعِلَافَةِ فَالصَّوَابُ الْعَلَّافَة وَهِيَ مَوْضِعُ الْعَلَفِ وَمَعْدِنُهُ كَالْمَلَّاحَةِ لِمَعْدِنِ الْمِلْحِ وَمَنْبِتِهِ.
(ع ل ق): (عَلَّقَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ فَتَعَلَّقَ بِهِ وَيُقَالُ عَلَّقَ بَابًا عَلَى دَارِهِ إذَا نَصَبَهُ
стр. 320
وَرَكَّبَهُ وَقَوْلُهُ الْمُشْرِكُونَ إذَا نَقَبُوا الْحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ أَيْ حَفَرُوا تَحْتَهُ وَتَرَكُوهُ مُعَلَّقًا وَعَلِقَ بِالشَّيْءِ مِثْل تَعَلَّقَ بِهِ (وَمِنْهُ) عَلِقَتْ الْمَرْأَةُ إذَا حَبِلَتْ عُلُوقًا وَقَوْلُهُ الْغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالْعُلُوقِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا يُغْرَسُ يَصِيرُ مُتَبَدِّلًا لِأَنَّهُ يَنْمُو وَيَسْمُو إذَا عَلِقَ بِالْأَرْضِ وَتَعَلَّقَ بِهَا أَيْ ثَبَتَ وَنَبَتَ (وَعِلَاقَةُ السَّوْطِ) بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَة (وَبِهَا) سُمِّيَ وَالِدُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الْغَطَفَانِيِّ (وَالْمِعْلَاقُ) مَا يُعَلَّقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَالْجَمْعُ الْمَعَالِيقُ وَيُقَالُ لِمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ مِنْ نَحْوِ الْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ وَالْقُمْقُمَةِ مَعَالِيقُ أَيْضًا (وَالْعَلَقُ) شَبِيهٌ بِالدُّودِ أَسْوَدُ يَتَعَلَّقُ بِحَنَكِ الدَّابَّةِ إذَا شَرَّبَ (وَمِنْهُ) بَيْعُ الْعَلَقِ يَجُوزُ وَالْعَلَقُ أَيْضًا الدَّمُ الْجَامِدُ الْغَلِيظ لِتَعَلُّقِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ (وَالْقِطْعَة) مِنْهُ عَلَقَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ بَعْضِهِمْ دَمٌ مُنْجَمِدٌ مُنْعَلِقٌ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاع.
(ع ل ك): (حِنْطَةٌ عَلِكَةٌ) تَتَلَزَّج كَالْعِلْكِ مِنْ جَوْدَتِهَا وَصَلَابَتِهَا.
(ع ل ل): (رَجُلٌ عَلِيلٌ) ذُو عِلَّةٍ وَمَعْلُولٌ مِثْلُهُ عَنْ شَيْخِنَا أَبِي عَلِيٍّ وَامْرَأَةٌ عَلِيلَةٌ (وَبِهَا)
سُمِّيَتْ عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ بَنُو الْعَلَّاتِ فِي ع ي.
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(ع ل و): (تَعَلَّتْ) الْمَرْأَةُ مِنْ نِفَاسِهَا وَتَعَالَتْ خَرَجَتْ وَسَلِمَتْ تَفَعَّلَتْ وَتَفَاعَلَتْ مِنْ الْعُلُوِّ الِارْتِفَاع (وَمِنْهُ) إلَى أَنْ تَتَعَالَى مِنْ نِفَاسِهَا وَعَلَا فِي الشَّرَفِ عَلَاءً مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَبِمُضَارِعِهِ كُنِّيَ) أَبُو يَعْلَى بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي يُوسُفَ ﵀ وَاسْمُهُ الْمُعَلَّى بِلَفْظِ السَّابِع مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ وَالْعَالِيَةُ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى تِهَامَةَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيث أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ ﵂ كَذَا وَسْقًا بِالْعَالِيَةِ فَالصَّوَابُ بِالْغَابَةِ عَلَى لَفْظِ
следующие страницы →