Полный текст (545 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
تَعَالَى ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨] (وَعَقَبَهُ) تَبِعَهُ مِنْ بَابِ طَلَب وَهُوَ مَعْقُوبٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ مُعَيْقِبُ بْنُ فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ وَتَرْكُ الْيَاءِ الثَّانِيَة خَطَأٌ (وَتَعَقَّبَهُ) تَتَبَّعَهُ وَتَفَحَّصَهُ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ فِي مَعْنَى عَقَبَهُ غَيْرُ سَدِيدٍ (وَاعْتَقَبَ) الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَبَسَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الثَّمَنَ (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ يَعْنِي إنْ هَلَكَ فِي يَده فَقَدْ هَلَكَ مِنْهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرِي (وَأَعْقَبَهُ) نَدَمًا أَوْرَثَهُ (وَقَوْلُهُمْ) الطَّلَاقُ يُعْقِبُ الْعِدَّةَ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب أَكْرَمَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْعُقْبَةُ) النَّوْبَةُ وَمِنْهَا عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا نَاوَبَهُ (وَعُقْبَةُ الْأَجِيرِ) أَنْ يَنْزِلَ الْمُسْتَأْجِرُ صَبَاحًا مَثَلًا فَيَرْكَبَ الْأَجِيرُ (وَقَوْلُ) صَاحِبِ الْإِيضَاحِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَمْشِي أَوْ يَكْتَرِي عُقْبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجّ فِيهِ تَوَسُّع (وَالْعُقَابَانِ) عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُشْبَحُ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ أَيْ يُمَدُّ (وَالْيَعَاقِيبُ) جَمْعُ يَعْقُوبِ وَهُوَ ذَكَرُ الْقَبَجِ (وَأَمَّا) يَعْقُوبُ اسْمُ
رَجُلٍ فَأَعْجَمِيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَبُو يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ النَّبِيذُ الْيَعْقُوبِيُّ الَّذِي يُسَمَّى الْجُمْهُورِيُّ.
(ع ق د): (عَقَدَ) الْحَبْلَ عَقْدًا وَهِيَ الْعُقْدَةُ (وَمِنْهَا) عُقْدَةُ النِّكَاحِ (وَالْعَقْدُ) الْعَهْدُ وَعَاقَدَهُ عَاهَدَهُ وَقُرِئَ وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ وَعَقَّدَتْ وَعَقَدَتْ وَهُمْ مَوَالِي الْمُوَالَاة وَكَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِالْأَيْدِي (وَمَعْقِدُ الْعِزّ) مَوْضِعُ عَقْدِهِ وَتَقْدِيمُ الْقَافِ تَصْحِيفٌ وَاعْتَقَدَ مَالًا اتَّخَذَهُ وَتَأَثَّلَهُ.
(ع ق ر): (عَقَرَهُ) عَقْرًا جَرَحَهُ وَعَقَرَ النَّاقَةَ بِالسَّيْفِ ضَرَبَ قَوَائِمَهَا (وَبَعِيرٌ عَقِيرٌ) وَالْجَمْعُ عَقْرَى (وَمِنْهُ) وَلَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا أَيْ لَا تَقْطَعَنَّ وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ أَيْ مَانِعَتُنَا عَلَى فَعْلَى وَقِيلَ الْأَلِفُ لِلْوَقْفِ وَهُوَ دُعَاءٌ بِقَطْعِ الْحَلْقِ وَالرِّجْلِ أَوْ بِحَلْقِ الرَّأْسِ (وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ) عُقِرَ جَسَدُهَا وَأُصِيبَتْ بِدَاءٍ فِي حَلْقِهَا (وَالْعُقْرُ) صَدَاقُ الْمَرْأَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (وَعُقْر الدَّارِ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ أَصْلُ الْمُقَامِ الَّذِي عَلَيْهِ مُعَوَّلُ الْقَوْمِ
стр. 317
(وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إلَّا ذَلُّوا (وَالْعَقَارُ) الضَّيْعَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ أَوْ ضَيْعَةٍ.
(ع ق ص): (الْعَقْصُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ وَقِيلَ لَيُّهُ وَإِدْخَالُ أَطْرَافِهِ فِي أُصُولِهِ (وَالْعِقَاصُ) سَيْرٌ يُجْمَعُ بِهِ الشَّعْرُ وَقِيلَ الْعُقُصُ خُيُوطٌ سُودٌ تَصِلُ بِهَا الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ يَجُوزُ الْخُلْعُ بِكُلِّ مَا تَمْلِكُ إلَّا الْعِقَاصَ لَمْ يُرِدْ عَيْنَ الْعِقَاصِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الذَّوَائِبَ لِأَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا قَطَعَ شَعْرَهَا وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ.
(ع ق ق): (الْعَقُّ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) عَقِيقَةُ الْمَوْلُودِ وَهِيَ شَعْرُهُ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ عَنْهُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ (وَبِهَا سُمِّيَتْ) الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنْهُ وَإِنَّمَا قَالَ ﵌ فِيهَا «قُولُوا نَسِيكَةً وَلَا تَقُولُوا عَقِيقَةً» كَرَاهِيَة الطِّيَرَةِ وَقَدْ قَرَّرْتُ هَذَا فِي رِسَالَةٍ لِي (وَالْعَقِيقُ) مَوْضِعٌ بِحِذَاءِ ذَاتِ عِرْقٍ وَهُوَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ ﵌ «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ بَطْنَ الْعَقِيقِ» وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَلَوْ أَهَلَّ (بِالْعَقِيقِ) كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ وَأَصْلُهُ كُلُّ مَسِيلٍ شَقَّهُ السَّيْلُ فَوَسَّعَهُ.
(ع ق ل): (عَقَلَ) الْبَعِيرَ عَقْلًا شَدَّهُ بِالْعِقَالِ (وَمِنْهُ) الْعَقْلُ وَالْمَعْقُلَةُ الدِّيَةُ (وَعَقَلْتُ)
الْقَتِيلَ أَعْطَيْت دِيَتَهُ وَعَقَلْتُ عَنْ الْقَاتِل لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّيْتُهَا عَنْهُ (وَمِنْهُ) الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي تَغْرَمُ الدِّيَةَ وَهُمْ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ أَوْ أَهْلُ دِيوَانِهِ أَيْ الَّذِينَ يَرْتَزِقُونَ مِنْ دِيوَان عَلَى حِدَة وَعَنْ الشَّعْبِيِّ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا يَعْنِي أَنَّ الْقَتْلَ إذَا كَانَ عَمْدًا مَحْضًا أَوْ صُولِحَ الْجَانِي مِنْ الدِّيَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ اعْتَرَفَ لَمْ تَلْزَمْ الْعَاقِلَةَ الدِّيَةُ وَكَذَا إذَا جَنَى عَبْدٌ لِحُرٍّ عَلَى إنْسَانٍ لَمْ تَغْرَمْ عَاقِلَةُ الْمَوْلَى (وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُسَاوِيهِ فِي الْعَقْلِ فَتَأْخُذُ كَمَا يَأْخُذ الرَّجُلُ (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ قِيلَ هُوَ صَدَقَةُ عَامٍ وَقِيلَ هُوَ الْحَبْلُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ أَرَادَ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ فَضَرَبَ الْعِقَالَ مَثَلًا وَهُوَ الْمُلَائِمُ
стр. 318
لِكَلَامِهِ وَتَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنَاقًا وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى جَدْيًا أَوْ أَذْوَطَ وَهُوَ الْقَصِيرُ الذَّقَنِ وَكِلَاهُمَا لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَاتِ فَدَلَّ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ (وَتَعَقَّلَ) السَّرْجَ وَاعْتَقَلَهُ ثَنَى رِجْلَهُ عَلَى مُقَدَّمَةِ (وَقَوْلُهُ) نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ أَيْ نَشِبَ وَعَلِقَ مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَاعْتُقِلَ) لِسَانُهُ بِضَمِّ التَّاء إذَا اُحْتُبِسَ عَنْ الْكَلَام وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (وَالْمَعْقِلُ) الْحِصْنُ وَالْمَلْجَأُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيّ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ النَّهْرُ بِالْبَصْرَةِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ التَّمْرُ الْمَعْقِلِيُّ.
[الْعَيْنُ مَعَ الْكَافِ]
(ع ك ر): (عَكَرَ) إذَا كَرَّ وَرَجَعَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ أَيْ الْكَرَّارُونَ (وَالْعَكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ وَدُرْدِيُّ النَّبِيذِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ صُبَّ الْعَكَرُ فَلَيْسَ بِنَبِيذٍ حَتَّى يَتَغَيَّر.
(ع ك ب ر): (عُكْبَرَاءُ) مَوْضِعٌ بِسَوَادِ بَغْدَادَ وَقَدْ يُقْصَرُ وَيُقَالُ فِي النِّسْبَةِ عُكْبَرَاوِيٌّ وَعُكْبَرِيٌّ.
(ع ك ش): (عُكَّاشَةُ) صَحَّ بِالتَّشْدِيدِ سَمَاعًا مِنْ الثِّقَاتِ، وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّخْفِيف وَعَنْ الْفَارَابِيِّ بِالتَّشْدِيدِ لَا غَيْرُ وَهُوَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْغَنْمِيُّ الْأَسَدِيُّ قَالَ الشَّاعِر
عَشِيَّةَ إذْ رِيتُ ابْنَ أَقْرَمَ ثَابِتًا … وَعُكَّاشَةُ الْغَنْمِيُّ عِنْدَ صِيَالِ
وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» يَعْنِي بِالدَّعْوَةِ الَّتِي دَعَا لَهُ.
(ع ك ف): (الِاعْتِكَافُ) افْتِعَالٌ مِنْ عَكَفَ إذَا دَامَ مِنْ بَابِ طَلَب وَعَكَفَهُ حَبْسَهُ (وَمِنْهُ) ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا﴾ [الفتح: ٢٥] وَسُمِّيَ بِهِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ إقَامَةٌ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ شَرَائِطَ وَقَوْلُهُ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ رَمَضَانَ فَصَامَهُ وَلَمْ يَعْتَكِفْ إنَّمَا حَذَفَ حَرْفَ الظَّرْفِ عَلَى التَّوَسُّعِ.
(ع ك م): (الْعِكْمُ) الْعِدْلُ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْد اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ اللَّيْثِيّ رَاوِي قَوْلِهِ «لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ».
(ع ك ن): (الْعُكَنُ) جَمْعُ عُكْنَةٍ وَهِيَ الطَّيُّ الَّذِي فِي الْبَطْنِ مِنْ السِّمَنِ.
стр. 319
[الْعَيْنُ مَعَ اللَّام]
(ع ل ث):
الْعَلْثُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُون اللَّام قَرْيَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْعَلَوِيَّة وَهِيَ أَوَّلُ الْعِرَاقِ شَرْقِيَّ دِجْلَةَ.
(ع ل ج): (الْعِلْجُ) الضَّخْمُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَإِنَّمَا قَالَ الْحَسَنُ عُلُوجٌ فَرَاغٌ لَا يُصَلُّونَ إلَّا فِي الْوَقْتِ اسْتِخْفَافًا بِهِمْ وَبِفِعْلِهِمْ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَذَانَ بِلَالٍ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِتَنْبِيهِ مَنْ كَانَ مُهْتَمًّا بِإِقَامَةِ النَّوَافِلِ أَمَّا هَؤُلَاءِ فَلَيْسَ مِنْ هَمِّهِمْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُصَلُّونَ الْمَكْتُوبَةَ فَحَسْبُ.
(ع ل هـ ز): (الْعِلْهِزُ) الْوَبَرُ مَعَ دَمِ الْحَلَمِ يُؤْكَلُ فِي الْمَجَاعَةِ وَقِيلَ شَيْءٌ يَنْبُتُ فِي بِلَادِ بَنِي سُلَيْمٍ لَهُ أَصْلٌ رَخْصٌ كَأَصْلِ الْبَرْدِيِّ.
(ع ل س): (الْعَلَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَنْ الْغَوْرَيْ وَالْجَوْهَرِيّ حَبَّةٌ سَوْدَاء إذَا أَجْدَبَ النَّاسُ طَحَنُوهَا وَأَكَلُوهَا وَقِيلَ هُوَ مِثْلُ الْبُرِّ إلَّا أَنَّهُ عَسِرُ الِاسْتِنْقَاءِ يَكُونُ فِي الْكِمَامَةِ حَبَّتَانِ وَهُوَ طَعَامُ أَهْلِ صَنْعَاء.
(ع ل ص): (الْعِلَّوْصُ)
فِي (ش و).
(ع ل ف): (عَلَفَ) الدَّابَّةَ فِي الْمِعْلَفِ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلْفًا أَطْعَمَهَا الْعَلَفَ وَأَعْلَفَهَا لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ أُعْلِفَتْ السَّائِمَةُ وَقَوْلُهُ فِي الْعَرْجَاءِ فَإِنَّهَا لَا تَعْلَفُ مَا حَوْلَهَا بِوَزْنِ تَلْبَسُ خَطَأٌ وَلَا تُعْلَفُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَاسِدٌ مَعْنًى وَإِنَّمَا الصَّوَابُ لَا تَعْتَلِفُ (وَالْعَلُوفَةُ) مَا يَعْلِفُونَ مَنْ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاء (وَالْعُلُوفَةُ) بِالضَّمِّ جَمْعُ عَلَفٍ وَالتَّعَلُّفُ تَطَلُّبُ الْعَلَفِ فِي مَظَانِّهِ (وَالْعَلَّافَةُ) أَصْحَابُ الْعَلَفِ وَطَلَبَتْهُ كَالْحَمَّارَةِ وَالْبَغَّالَة لِأَصْحَابِهِمَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ وَلِيَبْعَث الْأَمِيرُ قَوْمًا يَتَعَلَّفُونَ أَوْ يَخْرُجُونَ مَعَ الْعَلَّافَةِ يَكُونُونَ رَدْءًا لَهُمْ وَعَوْنًا (وَالْعِلَافَةُ) كَالصِّنَاعَةِ وَهِيَ طَلَبُ الْعَلَفِ وَشِرَاؤُهُ وَالْمَجِيءُ بِهِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي طَلَبِ الْعِلَافَةِ فَالصَّوَابُ الْعَلَّافَة وَهِيَ مَوْضِعُ الْعَلَفِ وَمَعْدِنُهُ كَالْمَلَّاحَةِ لِمَعْدِنِ الْمِلْحِ وَمَنْبِتِهِ.
(ع ل ق): (عَلَّقَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ فَتَعَلَّقَ بِهِ وَيُقَالُ عَلَّقَ بَابًا عَلَى دَارِهِ إذَا نَصَبَهُ
стр. 320
وَرَكَّبَهُ وَقَوْلُهُ الْمُشْرِكُونَ إذَا نَقَبُوا الْحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ أَيْ حَفَرُوا تَحْتَهُ وَتَرَكُوهُ مُعَلَّقًا وَعَلِقَ بِالشَّيْءِ مِثْل تَعَلَّقَ بِهِ (وَمِنْهُ) عَلِقَتْ الْمَرْأَةُ إذَا حَبِلَتْ عُلُوقًا وَقَوْلُهُ الْغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالْعُلُوقِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا يُغْرَسُ يَصِيرُ مُتَبَدِّلًا لِأَنَّهُ يَنْمُو وَيَسْمُو إذَا عَلِقَ بِالْأَرْضِ وَتَعَلَّقَ بِهَا أَيْ ثَبَتَ وَنَبَتَ (وَعِلَاقَةُ السَّوْطِ) بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَة (وَبِهَا) سُمِّيَ وَالِدُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الْغَطَفَانِيِّ (وَالْمِعْلَاقُ) مَا يُعَلَّقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَالْجَمْعُ الْمَعَالِيقُ وَيُقَالُ لِمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ مِنْ نَحْوِ الْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ وَالْقُمْقُمَةِ مَعَالِيقُ أَيْضًا (وَالْعَلَقُ) شَبِيهٌ بِالدُّودِ أَسْوَدُ يَتَعَلَّقُ بِحَنَكِ الدَّابَّةِ إذَا شَرَّبَ (وَمِنْهُ) بَيْعُ الْعَلَقِ يَجُوزُ وَالْعَلَقُ أَيْضًا الدَّمُ الْجَامِدُ الْغَلِيظ لِتَعَلُّقِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ (وَالْقِطْعَة) مِنْهُ عَلَقَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ بَعْضِهِمْ دَمٌ مُنْجَمِدٌ مُنْعَلِقٌ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاع.
(ع ل ك): (حِنْطَةٌ عَلِكَةٌ) تَتَلَزَّج كَالْعِلْكِ مِنْ جَوْدَتِهَا وَصَلَابَتِهَا.
(ع ل ل): (رَجُلٌ عَلِيلٌ) ذُو عِلَّةٍ وَمَعْلُولٌ مِثْلُهُ عَنْ شَيْخِنَا أَبِي عَلِيٍّ وَامْرَأَةٌ عَلِيلَةٌ (وَبِهَا)
سُمِّيَتْ عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ بَنُو الْعَلَّاتِ فِي ع ي.
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(ع ل و): (تَعَلَّتْ) الْمَرْأَةُ مِنْ نِفَاسِهَا وَتَعَالَتْ خَرَجَتْ وَسَلِمَتْ تَفَعَّلَتْ وَتَفَاعَلَتْ مِنْ الْعُلُوِّ الِارْتِفَاع (وَمِنْهُ) إلَى أَنْ تَتَعَالَى مِنْ نِفَاسِهَا وَعَلَا فِي الشَّرَفِ عَلَاءً مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَبِمُضَارِعِهِ كُنِّيَ) أَبُو يَعْلَى بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي يُوسُفَ ﵀ وَاسْمُهُ الْمُعَلَّى بِلَفْظِ السَّابِع مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ وَالْعَالِيَةُ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى تِهَامَةَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيث أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ ﵂ كَذَا وَسْقًا بِالْعَالِيَةِ فَالصَّوَابُ بِالْغَابَةِ عَلَى لَفْظِ
стр. 321
غَابَة الْأَسَدِ (وَالْعَوَالِي) مَوْضِعٌ عَلَى نِصْفِ فَرْسَخٍ مِنْ الْمَدِينَةِ (وَالْعَلَاةُ السَّنْدَانُ) (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ (وَالْعِلَاوَةُ) مَا عُلِّقَ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْد حَمْلِهِ مِنْ مِثْلِ الْإِدَاوَةِ وَالسُّفْرَةِ (وَقَوْله) فَضَرَبَ عِلَاوَةَ رَأْسِهِ مَجَاز.
[الْعَيْنُ مَعَ الْمِيم]
(ع م د): (الْعَمُودُ) مَا يُتَّخَذُ مِنْ الْحَدِيدِ فَيُضْرَبُ بِهِ وَجَمْعُهُ أَعْمِدَة (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الصُّورَةُ عَلَى الْمَسَارِجِ وَالْأَعْمِدَةِ وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَة تَصْحِيفٌ (وَالْعَمُودُ) أَيْضًا عَمُودُ الْخَيْمَةِ (وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁) أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ بَطْنِهِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ أَنَّى شَاءَ وَمَتَى شَاءَ يَعْنِي الظَّهْرَ لِأَنَّهُ قِوَامُ الْبَطْنِ وَمِسَاكُهُ (وَعَنْ اللَّيْثِ) هُوَ عِرْقٌ يَمْتَدُّ مِنْ الرَّهَابَةِ إلَى السُّرَّةِ (قَالَ) أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا مَثَلٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ فِي تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ لَا أَنَّهُ يَحْمِلهُ عَلَى الظَّهْرِ أَوْ عَلَى هَذَا الْعِرْقِ (وَالْمَعْمُودِيَّة) مَاءٌ لِلنَّصَارَى أَصْفَرُ كَانُوا يَغْمِسُونَ بِهِ أَوْلَادَهُمْ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ ذَلِكَ تَطْهِيرٌ لِلْمَوْلُودِ كَالْخِتَانِ لِغَيْرِهِمْ وَلَمْ أَسْمَع هَذَا إلَّا فِي التَّفْسِيرِ.
(ع م ر): (الْعُمْرُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْبَقَاءُ إلَّا أَنَّ الْفَتْحَ غَلَبَ فِي الْقَسَمِ حَتَّى لَا يَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ وَيُقَالُ لَعَمْرُك وَلَعَمْرُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ
وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ أَيْ عَتِيقُهُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ ﵊ «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ يُمَازِحُهُ بِهَذَا وَذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُ يَوْمًا حَزِينًا فَقَالَ مَا لَهُ فَقِيلَ مَاتَ نُغَيْرُهُ وَهُوَ تَصْغِير نُغَرٍ وَهُوَ فَرْخُ الْعُصْفُورِ وَقِيلَ طَائِرٌ شَبَهُ الْعُصْفُور وَجَمْعُهُ نِغْرَان كَصُرَدٍ وَصِرْدَانٍ (وَأَعْمَرَهُ الدَّارَ) قَالَ لَهُ هِيَ لَك عُمُرَكَ (وَمِنْهُ) أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا تُعْمِرُوهَا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ (وَمِنْهُ) الْعُمْرَى وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ ﵊ «أَجَازَ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى» وَعَنْهُ «لَا رُقْبَى وَلَا عُمْرَى» وَعَنْ شُرَيْحٍ أَجَازَ الْعُمْرَى وَرَدَّ الرُّقْبَى وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنْ يُرَادَ بِالرَّدِّ إبْطَالُ شَرْطِ الْجَاهِلِيَّةِ وَبِالْإِجَازَةِ أَنْ يَكُونَ تَمْلِيكًا مُطْلَقًا (وَعِمَارَةُ) الْأَرْضِ مَعْرُوفَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ
стр. 322
الصَّحَابَةِ هَكَذَا صَحَّ فِي النَّفْي وَغَيْرِهِ يَرْوِي عَنْهُ عَبَّادٌ (وَالْعُمْرَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَأَصْلُهَا الْقَصْدُ إلَى مَكَان عَامِرٍ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى الزِّيَارَة عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ (وَأَعْمَرَهُ) أَعَانَهُ عَلَى أَدَاءِ الْعُمْرَةِ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ «أَمَرَ ﵌ أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا» مِنْ التَّنْعِيمِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ ﵂ (وَعَمُّورِيَّةُ) بِتَشْدِيدَتَيْنِ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ.
(ع م س): (عَمَوَاسُ) بِالْفَتْحِ مِنْ كُورِ الرَّمْلَةِ مَدِينَةِ فِلَسْطِينَ أَحَدِ أَجْنَادِ الشَّامِ (وَطَاعُون عَمَوَاسَ) وَقَعَ أَيَّامَ عُمَرَ ﵁.
(ع م ل): (عَمِلْتُ) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فَعَمَّلَنِي) أَيْ فَأَعْطَانِي الْعُمَالَةَ وَهِيَ أُجْرَةُ الْعَامِلِ لِعَمَلِهِ فِي ن ك.
(ع م م): (مِنْ خُطْبَتِهِ) ﵇ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْل غُرُوبِ الشَّمْسِ (إذَا تَعَمَّمَتْ) رُءُوسُ الْجِبَالِ
أَيْ وَقَعَ عَلَيْهَا ضَوْءُهَا حَتَّى يَصِيرَ لَهَا كَالْعِمَامَةِ.
(ع م ي): (عَمِيَ) عَلَيْهِ الْخَبَرُ أَيْ خَفِيَ مَجَازٌ مِنْ عَمَى الْبَصَرِ.
[الْعَيْنُ مَعَ النُّون]
(ع ن ت): (الْعَنَتُ) الْمَشَقَّةُ وَالشِّدَّة (وَمِنْهُ) الْأَسِيرُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ إذَا خَشِيَ الْعَنَتَ عَلَى نَفْسِهِ وَالْفُجُورَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَتَفْسِيرُهُ بِالزِّنَا تَدْرِيس (وَأَعْنَتَهُ) إعْنَاتًا أَوْقَعَهُ فِي الْعَنَتِ وَفِيمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ تَحَمُّلُهُ (وَمِنْهُ) تَعَنَّتَهُ فِي السُّؤَالِ إذَا سَأَلَهُ عَلَى جِهَةِ التَّلْبِيسِ عَلَيْهِ (وَتَعَنَّتَ) الشَّاهِدَ أَنْ يَقُولَ لَهُ أَيْنَ كَانَ هَذَا وَمَتَى كَانَ هَذَا وَأَيُّ ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْهِ حِينَ تَحَمَّلْتَ الشَّهَادَةَ وَحَقِيقَتُهُ طَلَبُ الْعَنَتِ لَهُ (وَمِنْهُ) وَلَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَعَنَّتَ الشُّهُودَ هَذَا لَفْظُ الرِّوَايَةِ وَأَمَّا مَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي الصَّدْر وَيُعَنِّتُ الشُّهُودَ وَيَتَعَنَّتُ عَلَى الشُّهُودِ فَفِيهِ نَظَرٌ.
(ع ن د): (رَجُلٌ عَانِدٌ) وَعَنِيدٌ يَعْرِفُ
стр. 323
الْحَقَّ فَيَأْبَاهُ (وَمِنْهُ) عِرْقٌ عَانِدٌ لَا يَرْقَأ دَمُهُ وَلَا يَسْكُنُ.
(ع ن ب ر): (الْعَنْبَرُ) مَعْرُوفٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) السَّمَكَةُ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْ جِلْدِهَا التِّرْسَةُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فَأَلْقَى الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ.
(ع ن ز): (الْعَنَزَةُ) شَبِيهُ الْعُكَّازَة وَهِيَ عَصَا ذَاتُ زُجٍّ (وَمِنْهُ) صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إلَى عَنَزَةٍ بِالتَّنْوِينِ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ.
(ع ن س): (الْعُذْرَةُ يُذْهِبُهَا التَّعْنِيسُ) وَهُوَ مَصْدَرُ عَنَّسَتْ الْجَارِيَةُ بِمَعْنَى عَنَسَتْ عُنُوسًا إذَا صَارَتْ عَانِسًا أَيْ نَصَفًا وَهِيَ بِكْرٌ لَمْ تَتَزَوَّج (وَعَنَّسَهَا أَهْلُهَا) عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ لَا يُقَالُ عَنَسَتْ وَلَا عَنَّسَتْ وَلَكِنْ يُقَالُ عُنِّسَتْ فَهِيَ مُعَنَّسَةٌ.
(ع ن ط): (بَكْرَةٌ عَنَطْنَطَةٌ) أَيْ نَاقَةٌ طَوِيلَةُ الْعُنُقِ مَعَ حُسْنِ الْقَوَامِ.
(ع ن ف): (الْعُنْفُ) خِلَاف الرِّفْقِ يُقَالُ عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ عُنْفًا وَعَنَافَةً مِنْ بَابِ قَرُبَ (وَسَائِقٌ عَنِيفٌ) غَيْرُ رَفِيقٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا عَنُفَ
عَلَيْهِمْ فِي السَّوْقِ وَقَوْلُهُ إذَا اسْتَعَارَ دَابَّةً فَأَزْلَفَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْنُفَ عَلَيْهَا وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ.
(ع ن ف ق): (الْعَنْفَقَةُ) شَعْرُ الشَّفَةِ السُّفْلَى (وَقَوْلُهُ) بَادِي الْعَنْفَقَةِ أَرَادَ الْمَوْضِعَ.
(ع ن ق): (فِي الْحَدِيثِ) دَفَعَ ﵊ مِنْ عَرَفَاتٍ فَكَانَ يَسِيرُ (الْعَنَقَ) فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَة نَصَّ (الْعَنَقُ) سَيْرٌ فَسِيحٌ وَاسِعٌ (وَمِنْهُ) أَعْنَقُوا إلَيْهِ إعْنَاقًا أَيْ أَسْرَعُوا (وَقَوْلُهُ) فِي الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو أَعْنَقَ لِيَمُوتَ اللَّامُ فِيهِ لِلتَّعْلِيلِ (وَالنَّصُّ) أَرْفَعُ الْعَدْوِ وَشِدَّةُ السَّيْرِ (وَالْفَجْوَةُ) الْفُرْجَةُ وَالسَّعَةُ (وَالْعَنَاقُ) الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ (وَعَنَاقُ الْأَرْضِ) بِالْفَارِسِيَّةِ سياه فوش.
(ع ن ن): (الْعُنَّةُ) عَلَى زَعْمِهِمْ اسْمٌ مِنْ الْعِنِّينِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ مِنْ عُنَّ إذَا حُبِسَ فِي الْعُنَّةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ أَوْ مِنْ عَنَّ إذَا عَرَضَ لِأَنَّهُ يَعِنُّ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَقْصِدهُ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَيْهَا إلَّا فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ وَفِي
стр. 324
الْبَصَائِرِ لِأَبِي حَيَّانَ التَّوْحِيدِيِّ قُلْ فُلَانٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَلَا تَقُلْ بَيِّنُ الْعُنَّةِ كَمَا يَقُولهُ الْفُقَهَاء فَإِنَّهُ كَلَامٌ مَرْذُولٌ (وَشَرِكَة الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ مَعْلُومٍ قَالَ ابْن السِّكِّيتِ كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكَا فِيهِ وَأَنْشَدَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ
فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ … عَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلَاءٍ مُذَيَّلِ
(السِّرْبُ) الْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ وَالْجَمْعُ أَسْرَابٌ (وَالنِّعَاجُ) جَمْعُ نَعْجَة وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ بَقَر الْوَحْشِ (وَالْعَذَارَى) جَمْعُ عَذْرَاء مِنْ النِّسَاءِ (وَالدَّوَّارُ) صَنَمٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تَنْصِبُهُ وَتَدُورُ حَوْلَهُ (وَالْمُلَاءُ) جَمْعُ مُلَاءَةٍ (وَالْمُذَيَّلُ) الطَّوِيل الذَّيْلِ وَإِنَّمَا ذَكَّرَهُ حَمْلًا عَلَى اللَّفْظ وَقِيلَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ الْفَرَسِ إمَّا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جَعَلَ عِنَانَ التَّصَرُّفِ فِي بَعْض الْمَالِ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَفَاوَتَا تَفَاوُتَ الْعِنَانِ فِي يَد الرَّاكِبِ حَالَة الْمَدِّ وَالْإِرْخَاءِ (وَعَنَانُ السَّمَاءِ) بِالْفَتْحِ مَا عَلَا مِنْهَا وَارْتَفَعَ.
(ع ن و): (الْعَنَاءُ) الْمَشَقَّة اسْمٌ مِنْ عَنَّاهُ تَعْنِيَةً (وَفُلَانٌ عَانٍ) مِنْ الْعُنَاةِ أَسِيرٌ وَامْرَأَةٌ عَانِيَةٌ مِنْ
النِّسَاءِ الْعَوَانِي (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ ﵌ «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ» أَيْ بِمَنْزِلَةِ الْأَسْرَى وَقَوْلُهُ يَرِث مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ الصَّوَاب عَانِيَهُ وَيُرْوَى عُنُوَّهُ وَهُوَ مَصْدَرُ الْعَانِي وَأَصْلُهُ مِنْ عَنَى عُنُوًّا إذَا ذَلَّ وَخَضَعَ وَالِاسْمُ (الْعَنْوَةُ) وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ فُتِحَتْ مَكَّةُ عَنْوَةً أَيْ قَسْرًا أَوْ قَهْرًا.
[الْعَيْنُ مَعَ الْوَاو]
(ع ود): (الْعِيدَانُ) جَمْعُ عُودٍ وَهُوَ الْخَشَبُ (وَخَرِبٌ عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيم (وَالْعَوْدُ) الصَّيْرُورَة ابْتِدَاءً أَوْ ثَانِيًا فَمِنْ الْأَوَّلِ ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩] وَمِنْ الثَّانِي ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ بِإِلَى وَعَلَى وَفِي وَبِاللَّامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] وقَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣] أَيْ يُكَرِّرُونَ قَوْلَهُمْ وَيَقُولُونَهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى مَعْنَى أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمِثْلِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ قَبْلَ
стр. 325
التَّمَاسِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَاد لِنَقْضِهِ أَوْ تَدَارُكِهِ أَوْ لِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمُوا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَنْزِيلِ الْقَوْلِ مَنْزِلَةَ الْمَقُولِ فِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْهَا كَمَا فِي ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ [مريم: ٨٠] وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْعَوْدُ اسْتِبَاحَةُ وَطْئِهَا وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُ تَكْرَارَ الظِّهَارِ فِي الْإِسْلَام إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ (وَأَمَّا) حَمْلُهُ عَلَى السُّكُوتِ عَنْ الطَّلَاقِ عَقِيبَ الظِّهَارِ فَلَيْسَ مِنْ مَفْهُومِ اللَّفْظِ.
(مُعَاذٌ وَمُعَوِّذٌ) ابْنَا عَفْرَاءَ قُتِلَا يَوْمَ بَدْرٍ (وَمُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ) الْمَقْطُوع يَده عَاشَ إلَى زَمَنِ عُثْمَانَ ﵁.
(ع ور): (الْعَوَارُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيف الْعَيْبُ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَقَوْلُهُ فِي الشُّرُوط مَا وَرَاءَ الدَّاءِ عَيْبٌ كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وَكَذَا وَكَذَا (وَأَمَّا الْعَوَارُ) فَلَا يَكُونُ فِي بَنِي آدَمَ وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي أَصْنَافِ الثِّيَابِ وَهُوَ الْخَرْقُ وَالْحَرْقُ وَالْعَفَنُ قُلْت لَمْ أَجِدْ فِي هَذَا النَّفْي نَصًّا غَيْرَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ الْعَوَارُ الْعَيْبُ يُقَالُ بِالثَّوْبِ عَوَارٌ وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ مِثْلُهُ وَفِي الصِّحَاحِ سِلْعَةٌ ذَاتُ عَوَارٍ وَعَنْ اللَّيْثِ الْعَوَارُ خَرْقٌ أَوْ شَقٌّ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ (وَعَوَّرَ الرَّكِيَّة) دَفَنَهَا حَتَّى انْقَطَعَ مَاؤُهَا مَأْخُوذٌ مِنْ تَعْوِيرِ الْعَيْنِ الْمُبْصِرَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ عَوَّرُوا الْمَاءَ أَيْ أَفْسَدُوا مَجَارِيهِ وَعُيُونَهُ حَتَّى نَضَبَ (وَتَعَاوَرُوا الشَّيْءَ وَاعْتَوَرُوهُ) تَدَاوَلُوهُ (وَمِنْهُ) قَوْله اعْتَوَرَ الْقَتِيلَ رَجُلَانِ أَيْ ضَرَبَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا (وَالْعَارِيَّةُ) فَعِيلَة مَنْسُوبَةٌ إلَى الْعَارَةِ اسْمٌ مِنْ الْإِعَارَةِ كَالْغَارَةِ مِنْ الْإِغَارَةِ (وَأَخْذُهَا) مِنْ الْعَار الْغَيْبِ أَوْ الْعُرْيِ خَطَأٌ وَيُقَالُ اسْتَعَرْتُ مِنْهُ الشَّيْءَ فَأَعَارَنِيهِ وَاسْتَعَرْتُهُ إيَّاهُ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ.
(ع وز): (الْعَوَزُ) الضِّيقُ وَأَنْ يُعْوِزَكَ الشَّيْءُ أَنْ يَقِلَّ عِنْدكَ وَأَنْتَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ وَيُقَالُ أَيْضًا أَعْوَزَنِي الْمَطْلُوبُ أَيْ أَعْجَزَنِي وَاشْتَدَّ عَلَيَّ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَسْأَلَةٌ يَخْتَلِفُ فِيهَا كِبَارُ الصَّحَابَةِ يُعْوِزُ فِقْهُهَا أَيْ يَشْتَدُّ عِلْمُهَا وَيَعْسُرُ.
(ع وق): (مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَوَقِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى الْعَوَقَةِ بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقِيسِ يُرْوَى عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى.
стр. 326
(ع ول):
الْعِيَالُ) جَمْعُ عَيِّلٍ كَجِيَادٍ فِي جَيِّدٍ وَعَالَ عِيَالَهُ قَاتَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ (وَمِنْهُ) «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» (وَأَعَالَ) كَثُرَ عِيَالُهُ (وَعَالَ الْحَاكِمُ) مَالَ وَجَارَ (وَمِنْهُ) ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] (وَعَالَ الْمِيزَانُ) مَالَ وَارْتَفَعَ (وَمِنْهُ) عَالَتْ الْفَرِيضَةُ عَوْلًا وَهُوَ أَنْ تَرْتَفِعَ السِّهَامُ وَتَزِيدَ فَيَدْخُلَ النُّقْصَانُ عَلَى أَهْلِهَا كَأَنَّهَا مَالَتْ عَلَيْهِمْ فَنَقَصَتْهُمْ وَيُقَالُ عَالَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ وَأَعَالَهَا أَيْ جَعَلَهَا عَائِلَةً.
(ع وم): (عَامَ) فِي الْمَاءِ سَبَحَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث «إنَّهُ لَيَعُومُ فِي الْجَنَّةِ عَوْمَ الدُّعْمُوصِ» (وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ سُمِّيَ) الْعَوَّامُ بْنُ مُرَاجِمَ بِالرَّاءِ وَالْجِيم عَنْ خَالِدِ بْنِ سَيْحَانِ بِالْيَاءِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ تَحْت بَيْن السِّين وَالْحَاء غَيْرِ مُعْجَمَتَيْنِ وَعَنْهُ سَمُرَةُ قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ كِلَاهُمَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَفِي الْجَرْحِ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِينٍ عَوَّامٌ ثِقَةٌ.
(ع ون): (فِي حَدِيث بَنِي قُرَيْظَةَ) مَنْ كَانَتْ لَهُ عَانَةٌ فَاقْتُلُوهُ هِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ فَوْقَ الْفَرْجِ وَتَصْغِيرُهَا عُوَيْنَةٌ وَقِيلَ هِيَ الْمَنْبِتُ وَإِنَّمَا اسْمُ النَّابِتُ الشِّعْرَةُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الصَّوَابُ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ فِي
الْحَدِيث تَوَسُّعٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ دَلَّ الْإِنْبَاتُ عَلَى بُلُوغِهِ فَاقْتُلُوهُ (وَاسْتَعَنْتُهُ فَأَعَانَنِي) وَالِاسْمُ الْعَوْنُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْكُوفِيُّ يَرْوِي حَدِيثَ السُّجُودِ عَلَى الْحَصِيرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ وَمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ أَبُو عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ سَهْوٌ إنْ كَانَ عَلَى ظَنِّ الْإِسْنَادِ وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَنٍّ أَنَّهُ مُرْسَلٌ فَصَوَابٌ (وَالْمَعُونَةُ) الْعَوْنُ أَيْضًا (وَبِهَا سُمِّيَتْ) بِئْرُ مَعُونَةَ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْمَدِينَة.
[الْعَيْنُ مَعَ الْهَاء]
(ع هـ د): (الْعَهْدُ) الْوَصِيَّة يُقَالُ عَهِدَ إلَيْهِ إذَا أَوْصَاهُ وَفِي حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعٍ شَيْئًا أَيْ فِيمَا كُتِبَ مِنْ الْعَهْدِ وَالْوَصِيَّةِ فَاخْتُصِرَ مَجَازًا (وَالْعَهْدُ) الْعَقْدُ وَالْمِيثَاقُ (وَمِنْهُ) ذُو الْعَهْدِ لِلْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ وَعَهِدَهُ بِمَكَانِ كَذَا لَقِيَهُ
стр. 327
وَيُقَالُ مَتَى عَهْدُكَ بِفُلَانٍ أَيْ مَتَى عَهِدْتَهُ (وَمِنْهُ) مَتَى عَهْدُك بِالْخُفِّ أَيْ بِلِبْسِهِ يَعْنِي مَتَى لَبِسْتَهُ (وَتَعَهَّدَ الضَّيْعَةَ) وَتَعَاهَدَهَا أَتَاهَا وَأَصْلَحَهَا وَحَقِيقَتُهُ جَدَّدَ الْعَهْدَ بِهَا وَقَوْلهُمْ عُهْدَتُهُ عَلَى فُلَانٍ فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَا أَدْرَكَ فِيهِ مِنْ دَرْكٍ فَإِصْلَاحُهُ عَلَيْهِ هَكَذَا عَنْ الْغُورِيِّ وَمِثْله عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بَرِئْتُ إلَيْكَ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْعَبْدِ أَيْ مِمَّا أَدْرَكْت فِيهِ مِنْ عَيْبٍ كَانَ مَعْهُودًا عِنْدِي وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهَا مِنْ الْعَهْدِ بِمَعْنَى الْعَقْدِ وَالْوَصِيَّةِ (وَلِلْعَاهِرِ) فِي ف ر.
[الْعَيْنُ مَعَ الْيَاء]
(ع ي ب): (وَلَا عَيْبَ) فِي ع د عير (الْعِيرُ) الْحُمُرُ أَوْ الْإِبِلُ تَحْمِلُ الطَّعَامَ ثُمَّ غُلِّبَ عَلَى كُلِّ قَافِلَةٍ (وَعَارَ الْفَرَسُ) يَعِيرُ ذَهَبَ هُنَا وَهُنَا مِنْ نَشَاطِهِ أَوْ هَامَ عَلَى وَجْهِهِ لَا يُثْنِيهِ شَيْءٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِيمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَذَا وَكَذَا (وَالْفَرَسُ الْعَائِرُ) وَالْعَانِدُ مِنْ الْعِنَادِ تَصْحِيفٌ (وَيُقَالُ) سَهْمٌ عَائِرٌ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَاهُ (وَرَجُل عَيَّارٌ) كَثِيرُ الْمَجِيءِ وَالذَّهَابِ
عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ وَعَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْعَيَّارُ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي يُخَلِّي نَفْسَهُ وَهَوَاهَا لَا يَرْدَعُهَا وَلَا يَزْجُرهَا وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ الَّذِي يَتَرَدَّدُ بِلَا عَمَلٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ (فَرَسٌ عَائِرٌ وَعَيَّارٌ) (وَقَوْلُهُ) اسْتَعَارَ دَرَاهِمَ لِيُعَيِّرَ بِهِ صَنْجَاتَهُ أَيْ لِيُسَوِّيَ الصَّوَاب لِيُعَايِرَ يُقَالُ عَايَرْتُ الْمَكَايِيلَ أَوْ الْمَوَازِينَ إذَا قَايَسْتُهَا (وَالْعِيَارُ) الْمِعْيَارُ الَّذِي يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ وَيُسَوَّى (وَعِيَارُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير) مَا جُعِلَ فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ أَوْ الذَّهَبِ الْخَالِصِ (وَمِنْهُ) وَيُقَدِّرُ أَمْرَ الْعِيَارِ الَّذِي وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ (وَمِعْيَرٌ) مِفْعَل مِنْهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ جَدُّ أَبِي مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنِ (وَمَعِينٌ) تَصْحِيف وَالصَّوَابُ أَبُو أَبِي مَحْذُورَةَ لِأَنَّ مِعْيَرًا أَبُوهُ لَا جَدُّهُ وَاسْمُ أَبِي مَحْذُورَةَ سَمُرَةُ بْنُ مِعْيَرٍ.
(ع ي ش): (وَمَعِيشَةُ الْإِنْسَانِ) مَا يُعِيشُهُ مِنْ مَكْسَبِهِ وَعَيَّاشٌ فَعَّالٌ مِنْهُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي
стр. 328
اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ صَحَابِيٌّ يَرْوِي حَدِيثَ صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ (وَفِيهِ يَقُولُ) أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ لَا أَقْبَلُ حَدِيثَ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ يَعْنِي حَدِيثَ بَيْعِ الرُّطَب بِالتَّمْرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ الْقَاسِمِ بْنِ عَيَّاشٍ وَعَيَّاشُ بْنُ خُلَيْسٍ بِضَمِّ الْخَاء وَهُمَا فِي السِّيَرِ وَعَبَّاسُ بْنُ الْحَلَبَّسِ تَصْحِيفٌ.
(ع ي ط): (امْرَأَةٌ عَيْطَاءُ) طَوِيلَةُ الْعُنُقِ.
(ع ي ف): (عَافَ) الْمَاءَ كَرِهَهُ عِيَافًا مِنْ بَاب لَبِسَ (وَمِنْهُ) قَوْلهُمْ هَذَا مِمَّا يَعَافُهُ الطَّبْعُ.
(ع ي ل): (عَالَ) عَيْلَةً افْتَقَرَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَهُوَ عَائِلٌ وَهُمْ عَالَةٌ).
(ع ي ن): (الْعَيْنُ) هِيَ الْمُبْصِرَةُ وَجَمْعُهَا أَعْيُنٌ وَأَعْيَانٌ وَعُيُونٌ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَاسَ الْعَيْنَ بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ لَا يُقَاسُ الْعَيْنُ فِي يَوْمِ غَيْم إنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يَصِحَّ الْقِيَاسُ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيّ وَبِنْتُهُ أُمُّ الْبَنِينَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ أُسَيْدَ بْنُ حُضَيْرٍ وَقَدْ
رَآهُ مَادًّا رِجْلَيْهِ بَيْن يَدَيْ النَّبِيِّ ﵌ يَا عَيْنَ الْهَجْرَسِ أَيْ يَا صَغِيرَ وَيَا عُيَيْنُ تَحْرِيفٌ (وَرَجُلٌ أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنَيْنِ (وَبِهِ سُمِّيَ) مَنْ أُضِيفَ إلَيْهِ حَمَّامُ أَعْيَنَ وَهُوَ بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَالْعَيْنُ الْمَضْرُوب مِنْ الذَّهَبِ) خِلَاف الْوَرِقِ (وَالْعَيْنُ) أَيْضًا لِلنَّقْدِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير لَيْسَ بِعَرْضٍ (قَالَ)
وَعَيْنُهُ كَالْكَالِئِ الضِّمَارِ
يَهْجُو رَجُلًا بِأَنَّ عَطَاءَهُ النَّقْدَ الْحَاضِرَ كَالْغَائِبِ الَّذِي لَا يُرْجَى (وَمِنْهَا) عَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسِهِ يُقَالُ خُذْ دَرَاهِمَكَ بِأَعْيَانِهَا وَلَا يُقَالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ (وَعَيْنُ الْمَتَاعِ) خِيَارُهُ (وَأَعْيَانُ الْقَوْمِ) أَشْرَافُهُمْ إمَّا لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَّا إلَيْهِمْ أَوْ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُمْ عُيُونُهُمْ الْمُبْصِرَةُ (وَمِنْ) ذَلِكَ قَوْلهمْ لِلْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ (بَنُو الْأَعْيَانِ) (وَمِنْهُ) حَدِيث عَلِيٍّ أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ (فَالْأَعْيَانُ) مَا ذُكِرَ وَبَنُو الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى (وَأَمَّا
стр. 329
الْحَدِيثُ الْآخَر) «الْأَنْبِيَاءُ بَنُو عَلَّاتٍ» فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لِأُمَّهَاتٍ مُخْتَلِفَة وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ (وَالْعَلَّة) الضَّرَّةُ وَقِيلَ الرَّابَّةُ وَكِلَا التَّفْسِيرَيْنِ صَحِيحٌ نِسْبَةً إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَحَقِيقَتُهَا الْمَرَّةُ مِنْ الْعَلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي كَأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ضَرَّتِهَا نَهِلَ مِنْ الْأُولَى وَعَلَّ مِنْ الثَّانِيَةِ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَتْ الْبِئْرُ مَعِينًا لَا تَنْزَحُ أَيْ ذَاتَ عَيْنٍ جَارِيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَيْنٌ مَعْيُونَةٌ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالُ مَعِينَةٌ لِأَنَّ الْبِئْرَ مُؤَنَّثَةٌ (وَإِنَّمَا) ذَكَّرَهَا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ أَوْ تَوَهُّمِ أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ ذَاتِ مَعِينٍ وَهُوَ الْمَاءُ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي الْإِيضَاحِ (وَالْعِينَةُ) السَّلَفُ (وَيُقَالُ) بَاعَهُ بِعِينَةٍ أَيْ بِنَسِيئَةٍ مِنْ عَيْنِ الْمِيزَان وَهُوَ مَيْلُهُ عَنْ الْخَلِيلِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ وَقِيلَ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْعَيْنِ بِالرِّبْحِ وَقِيلَ هِيَ شِرَاءُ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا ابْتَاعَ وَاعْتَانَ أَخَذَ بِالْعِينَةِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ
وَكَيْف لَنَا بِالشُّرْبِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا … دَرَاهِمُ عِنْدَ الْحَانُوتِيِّ وَلَا نَقْدُ
أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا … أَغَرُّ كَنَصْلِ السَّيْفِ أَبْرَزَهُ الْغِمْدُ
(وَقَوْلُ) ابْنِ عُمَرَ ﵄ إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينِ وَاتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ الْحَدِيثَ (الْعِينُ) مَا ذُكِرَ وَاتِّبَاعُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ كِنَايَةٌ عَنْ الْحِرَاثَةِ (وَالْمَعْنَى) إذَا اشْتَغَلْتُمْ بِالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ذَلَلْتُمْ وَطَمِعَ الْكُفَّارُ فِي أَمْوَالِكُمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) تَعَيَّنْ عَلَيَّ حَرِيرًا أَيْ اشْتَرِهِ بِبَيْعِ الْعِينَةِ فَلَمْ أَجِدْهُ.
(ع ي هـ): (الْعَاهَةُ) الْآفَةُ.
(ع ي ي): (الْعِيُّ) الْعَجْزُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَالْإِعْيَاءُ) التَّعَبُ (وَمِنْهُ) فَيَعْتَمِد إذَا أَعْيَا وَيَقْعُدُ إذَا عَجَزَ (وَقَوْلُهُ) الرَّجُلُ يُصَلِّي تَطَوُّعًا وَقَدْ افْتَتَحَ قَائِمًا ثُمَّ يَعْيَا الصَّوَابُ أَعْيَى أَوْ يَعْيِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 330
[بَاب الْغَيْن]
[الْغَيْن مَعَ الْهَمْزَة]
(فَارِغٌ).
[الْغَيْن مَعَ الْبَاء الْمُوَحَّدَةِ]
(غ ب ر): (الْغَابِرُ) الْمَاضِي وَالْبَاقِي (وَقَوْلُهُ) جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِر أَيْ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ مِنْهُ (وَالْغُبَيْرَاءُ) السُّكْرَكَةُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «إيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ فَإِنَّهَا خَمْرُ الْعَالَمِ» أَيْ هِيَ مِثْل الْخَمْر الَّتِي يَتَعَارَفُهَا جَمِيعُ النَّاسِ لَا فَصْلَ بَيْنَهُمَا (وَفِي حَدِيث
مُعَاذٍ) انْهَهُمْ عَنْ غُبَيْرَاءِ السُّكْرَكَةِ وَإِنَّمَا أُضِيفَ لِئَلَّا يَذْهَب الْوَهْم إلَى غُبَيْرَاء الثَّمَرِ.
(غ ب س): (الْأَغْبَسُ) عَلَى لَوْنِ الرَّمَادِ (وَفِي شِيَات الْخَيْلِ) وَرْدٌ أَغْبَسُ سَمْنَد.
(غ ب ش): (غَبَشُ الصُّبْحِ) الْبَقِيَّةُ مِنْ اللَّيْلِ الْجَمْعُ أَغْبَاشٌ.
(غ ب ن): (مَغَابِنُ الْبَدَنِ) هِيَ الْأَرْفَاغُ وَالْآبَاطُ جَمْعُ مَغْبِن بِكَسْرِ الْبَاء عَنْ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ مِنْ غَبَنَ الشَّيْءَ إذَا غَيَّبَهُ أَوْ مِنْ غَبَنَ الثَّوْبَ إذَا ثَنَاهُ ثُمَّ خَاطَهُ مِثْلُ خَبَنَهُ وَكَبَنَهُ.
[الْغَيْن مَعَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّة]
(غ ت م): (الْغُتْمَةُ) عُجْمَةٌ فِي الْمَنْطِقِ وَرَجُلٌ أَغْتَمُ لَا يُفْصِحُ شَيْئًا وَقَوْمٌ غُتْمٌ أَوْ أَغْتَامٌ.
[الْغَيْن مَعَ الثَّاءِ إلَى الْخَاءِ]
(فَارِغٌ).
[الْغَيْنُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ]
(غ د ف): (الْغُدَافُ) غُرَابُ الْقَيْظِ وَيَكُون ضَخْمًا وَافِيَ الْجَنَاحَيْنِ.
(غ د و): (الْغُدُوُّ) الذَّهَابُ غُدْوَةً ثُمَّ عَمَّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث «ثُمَّ اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» (وَغَادِيَةُ الْيَهُود) الْجَمَاعَة الَّتِي تَغْدُو مِنْهُمْ (وَبِهَا كُنِّيَ) أَبُو الْغَادِيَةِ الْمُزَنِيّ
стр. 331
(وَالْغَدَاءُ) طَعَامُ الْغَدَاةِ كَمَا أَنَّ الْعَشَاءَ طَعَامُ الْعَشِيِّ هَذَا هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ (وَأَمَّا) فِي قَوْلِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ الْغَدَاءُ الْأَكْلُ مِنْ طُلُوع الْفَجْر إلَى الظُّهْر وَالْعَشَاءُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَالسُّحُورُ مِنْ نِصْف اللَّيْل إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَتَوَسُّعٌ وَمَعْنَاهُ أَكْلُ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
[الْغَيْن مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة]
(غ ذ ذ): (الْإِغْذَاذُ) الْإِسْرَاعُ (وَمِنْهُ) فَأَقْبَلَ خَالِدٌ مُغِذًّا جَوَادًا أَيْ مُسْرِعًا مِثْلَ فَرَسٍ جَوَادٍ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ سُلَيْمَان بْن صُرَدٍ فَسِرْت إلَيْهِ مُغِذًّا جَوَادًا.
(غ ذ و): (الْغَذَوِيُّ) الْحَمَلُ وَالْجَدْيُ يُعَلَّلُ بِلَبَنِ غَيْرِ أُمِّهِ أَوْ بِشَيْءٍ آخَر وَالْجَمْع غِذَاء وَإِنَّمَا ذَكَّرَ الضَّمِير فِي إنَّا نَعْتَدُّ بِالْغِذَاءِ كُلِّهِ لِأَنَّهُ عَلَى وَزْنِ الْمُفْرَدِ.
[الْغَيْن مَعَ الرَّاء الْمُهْمَلَة]
(غ ر ب): (الْغَرْبُ) الدَّلْوُ الْعَظِيمُ مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِيمَا يُسْقَى بِالْغُرُوبِ (وَالْغَرْب) أَيْضًا عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي
فَلَا يَنْقَطِع مِثْلَ النَّاصُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ فَلَا تَنْقَطِع دُمُوعُهَا (الْغَرَبُ) بِالتَّحْرِيكِ وَرَمٌ فِي الْمَآقِي وَعَلَى ذَا صَحَّ التَّحْرِيكُ وَالتَّسْكِينُ فِي الْعُيُونِ (وَسَهْمٌ غَرْبٌ) بِالْإِضَافَةِ وَغَيْرِ الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ الَّذِي رَمَاهُ (وَيُقَالُ) غَرَّبَهُ إذَا أَبْعَدَهُ (وَمِنْهُ) «جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» (وَغَرُبَ بِنَفْسِهِ) بَعُدَ (وَمِنْهُ) هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ بَعِيدٍ (وَالْغَارِبُ) مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ (وَفِي أَمْثَالِهِمْ) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ وَأَصْلُهُ فِي السَّاقَةِ.
(غ ر ق د): (الْغَرْقَدُ) فِي ع س.
(غ ر ر): (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ
стр. 332
الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا
يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.
(غ ر س): (غَرَسَ) الشَّجَرَ غَرْسًا (وَمِنْهُ) أَذِنَ لَهُ فِي الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ (وَقَوْلُهُ) أَتَأْخُذُ غَرْسَهُ أَرَادَ الْمَغْرُوسَ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْكَسْرُ (وَالْغِرَاسُ) مَا يُغْرَسُ مِثْلُ الْغَرْسِ (وَفِي قَوْلِهِ) الْغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالْعُلُوقِ جَمْعُ غِرَاسَةٍ وَأَرَادَ الْجِنْسَ فَأَنَّثَ.
(غ ر ش): (غَرَوَاشُ) يُسْتَعْمَلُ بَدَلَ الْهُلْبِ وَهُوَ نَبَاتٌ لَهُ عُرُوقٌ طَوِيلَةٌ تَمْتَدُّ فِي الرَّمْلِ وَتَذْهَبُ فِيهِ بَعِيدًا فَتُنْتَزَعُ مِنْهُ وَتُقْتَلَعُ وَيُتَّخَذُ مِنْهَا مِمْسَكَةُ الْحَاكَةِ وَالْأَسَاكِفَةِ.
(غ ر ض): (الْأَغْرَاضُ) جَمْعُ غَرَضٍ وَهُوَ الْهَدَف وَغَرِضْتُ مِنْك فِي ع ر.
(غ ر ف): (الْغُرْفَةُ) بِالضَّمِّ الْمَاءُ الْمَغْرُوف وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّة مِنْ الْغَرْفِ.
(غ ر ق): (الْغَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَر غَرِقَ فِي الْمَاء إذَا غَارَ فِيهِ مِنْ بَابِ لَبِسَ فَهُوَ
стр. 333
غَرِيقٌ وَهُمْ غَرْقَى (الْغَارِيقُونَ) مِنْ الْأَدْوِيَةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْأَبْجَدَانِ وَهُوَ ذَكَر وَأُنْثَى وَفِي مَرَارَتِهِ حَلَاوَةٌ.
(غ ر م): (الْغُرْمُ) وَالْمَغْرَمُ وَالْغَرَامَةُ أَنْ يَلْتَزِمَ الْإِنْسَانُ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ (وَغَرَّمَهُ وَأَغْرَمهُ) أَوْقَعَهُ فِي الْغَرَامَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ لَوْ قَالَ أَغْرَمْتَنِي وَأَغْمَمْتَنِي وَالصَّوَابُ غَمَمْتَنِي بِغَيْرِ أَلِفٍ.
(غ ر و): (الْغِرَاءُ) مَا يُلْصَقُ بِهِ الشَّيْءُ يَكُونُ مِنْ السَّمَكِ (وَالْغَرَّا) بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ لُغَةٌ.
[الْغَيْن مَعَ الزَّاي الْمُعْجَمَة]
(غ ز ر) (غَزُرَ الْمَاءُ) كَثُرَ غُزْرًا وَغَزَارَةً (وَقَنَاةٌ غَزِيرَةٌ) كَثِيرَةُ الْمَاءِ (وَنَاقَةٌ غَزِيرَةٌ) أَيْضًا.
(غ ز و): (غَزَوْتُ الْعَدُوَّ) قَصَدْتُهُ لِلْقِتَالِ غَزْوًا وَهِيَ الْغَزْوَةُ وَالْغَزَاةُ وَالْمَغْزَاةُ وَالْغَزَوَاتُ وَالْمَغَازِي (وَالْغَازِي) وَاحِدُ الْغُزَاةِ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ إلَّا أَنَّ الْيَاءَ لَمْ تَثْبُت كَمَا فِي الْعَاصِ
وَالْكَبِير الْمُتَعَالِ (وَأَغْزَى أَمِيرُ الْجَيْشِ) إذَا بَعَثَهُ إلَى الْغَزْوِ (وَأَغْزَتْ الْمَرْأَةُ) إذَا غَزَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُغْزِيَةٌ.
[الْغَيْن مَعَ السِّين الْمُهْمَلَة]
(غ س ل): (غَسْلُ) الشَّيْءِ إزَالَةُ الْوَسَخِ وَنَحْوِهِ عَنْهُ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَيْهِ (وَالْغُسْلُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ وَهُوَ غَسْلُ تَمَامِ الْجَسَدِ وَاسْمٌ لِلْمَاءِ الَّذِي يُغْتَسَل بِهِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) فَسَكَبْتُ لَهُ غُسْلًا (وَفِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ) «فَوَضَعْتُ غُسْلًا لِلنَّبِيِّ ﵌» (وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ) «أَقْسَمَ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ غُسْلٌ» (وَالْغِسْل) بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَنَحْوِهِ كَطِينَةِ الرَّأْسِ (وَالْغِسْلَةُ) بِالْهَاءِ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْمَرْأَةُ تَسْرُجُ رَأْسَهَا بِالْغَسْلَةِ (وَالْمُغْتَسَلُ) مَوْضِعُ الِاغْتِسَالِ (وَفِي الْوَاقِعَات) وَقَفَ جِنَازَةٍ وَمُغْتَسَلًا قَالَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ حوض مسين (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» أَيْ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ مُتَوَضِّئًا وَالتَّشْدِيد لِلْمُبَالَغَةِ فِيهِ عَلَى الْإِسْبَاغِ وَالتَّثْلِيثِ ثُمَّ اغْتَسَلَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ (وَعَنْ الْقُتَبِيِّ) أَنَّ أَكْثَرَهُمْ
стр. 334
يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّ مَعْنَى غَسَّلَ جَامَعَ أَهْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى فِي طَرِيقِهِ مَا يَشْغَلُ قَلْبَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَأَنَّ الصَّوَابَ فِي هَذَا الْمَعْنَى التَّخْفِيفُ كَمَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِهِ غَسَلَ امْرَأَتَهُ وَعَسَلَهَا بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ إذَا جَامَعَهَا (وَمِنْهُ) فَحْلٌ غُسَلَةٌ، (وَبَكَّرَ) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ أَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَمِنْهُ بَكِّرُوا لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ سُقُوطِ الْقُرْصِ (وَابْتَكَرَ) أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ مِنْ الِابْتِكَارِ وَهُوَ أَكْلُ بَاكُورَةِ الْفَاكِهَةِ وَمَنْ فَسَّرَ التَّغْسِيلَ بِحَمْلِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْغُسْلِ بِأَنْ وَطِئَهَا حَتَّى أَجْنَبَتْ فَقَدْ أَبْرَد وَأَبْعَد مَعَ تَرْكِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ.
[الْغَيْن مَعَ الشِّين الْمُعْجَمَة]
(غ ش م ر): (تَغَشْمَرَتْ) فِي ن ك.
(غ ش ش): (لَبَنٌ مَغْشُوشٌ) مَخْلُوط بِالْمَاءِ.
(غ ش ي): (الْغَشْيُ) تَعَطُّلُ الْقُوَى الْمُحَرِّكَةِ وَالْحَسَّاسَة لِضَعْفِ الْقَلْبِ وَاجْتِمَاعِ الرُّوحِ إلَيْهِ بِسَبَبٍ يُخْفِيهِ فِي دَاخِلٍ فَلَا يَجِدُ مَنْفَذًا وَمِنْ أَسْبَابِ ذَلِكَ امْتِلَاءٌ خَانِقٌ أَوْ مُؤْذٍ بَارِدٌ أَوْ جُوعٌ شَدِيدٌ أَوَوَجَعٌ شَدِيدٌ أَوْ آفَةٌ فِي عُضْوٍ مُشَارَكٍ كَالْقَلْبِ وَالْمَعِدَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِغْمَاءِ أَنَّ الْغَشْيَ مَا ذُكِرَ (وَالْإِغْمَاءَ) امْتِلَاءُ بُطُونِ الدِّمَاغِ مِنْ بَلْغَمٍ بَارِدٍ غَلِيظٍ هَكَذَا فِي رِسَالَةِ ابْنِ مَنْدَوَيْهِ الْأَصْفَهَانِيِّ وَالْقَانُونِ وَفِي حُدُودِ الْمُتَكَلِّمِينَ الْإِغْمَاءُ سَهْوٌ يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ مَعَ فُتُورِ الْأَعْضَاءِ لِعِلَّةٍ وَهُوَ وَالْغَشْيُ وَاحِدٌ وَالْفُقَهَاءُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا كَمَا الْأَطِبَّاءُ وَالْغَيْنُ فِيهِ مَضْمُومَةٌ وَفِي الْغَشْيَة عَلَى لَفْظِ الْمَرَّةِ مَفْتُوحَةٌ وَهُوَ مَصْدَرُ غُشِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ (وَالْغِشْيَانُ) بِالْكَسْرِ الْإِتْيَانُ يُقَالُ غَشِيَهُ إذَا أَتَاهُ ثُمَّ كُنِيَ بِهِ عَنْ الْجِمَاعِ كَمَا بِالْإِتْيَانِ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالتَّغْطِيَةِ فَقَدْ سَهَا.
[الْغَيْنُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(غ ص ب): (الْغَصْبُ) أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا وَقَهْرًا وَيُسَمَّى الْمَغْصُوبُ غَصْبًا وَيُقَالُ اُغْتُصِبَتْ فُلَانَةُ نَفْسُهَا إذَا وُطِئَتْ مَقْهُورَةً غَيْرَ طَائِعَةٍ.
стр. 335
[الْغَيْنُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ]
(غ ض ر):
الْغَضَائِرُ) جَمْعُ غَضَارَةٍ وَهِيَ الْقَصْعَةُ الْكَبِيرَةُ.
(غ ض ض): (الْغَضَاضَةُ) الْمَذَلَّةُ وَالْمَنْقَصَةُ.
(غ ض ف): (الْأَغْضَفُ) الْمُنْكَسِرُ الْأُذُنِ خِلْقَةً.
(غ ض ن): (الْغُضُونُ) مَكَاسِرُ الْجِلْدِ جَمْعُ غَضْنٍ بِسُكُونِ الضَّاد وَفَتْحِهَا.
[الْغَيْن مَعَ الطَّاء الْمُهْمَلَة]
(غ ط ف): (الْغَطَفُ) مَصْدَرُ الْأَغْطَفِ وَهُوَ الْأَوْطَفُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غُطَيْفٍ الثَّقَفِيِّ.
(غ ط ر ف): (فِي الْوَاقِعَاتِ الزَّكَاةُ) تَجِبُ فِي (الْغَطَارِفَةِ) يَعْنِي الدَّرَاهِم الْغِطْرِيفِيَّةَ وَهِيَ كَانَتْ مِنْ أَعَزِّ النُّقُودِ بِبُخَارَى وَفِي مُخْتَصَرِ التَّارِيخِ أَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إلَى
غِطْرِيفِ بْنِ عَطَاءٍ الْكِنْدِيِّ أَمِيرِ خُرَاسَانَ أَيَّامَ الرَّشِيدِ.
[الْغَيْن مَعَ الظَّاء]
(فَارِغٌ).
[الْغَيْن مَعَ الْفَاء]
(غ ف ر): (الْمِغْفَرُ) مَا يُلْبَسُ تَحْتَ الْبَيْضَة وَالْبَيْضَةُ أَيْضًا وَأَصْلُ الْغَفْرِ السَّتْرُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ ﵁ فِي تَحْصِيب الْمَسْجِدِ هُوَ أَغْفَرُ لِلنُّخَامَةِ أَيْ أَسْتَرُ (وَغِفَارٌ) حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَأَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَفِي كِتَاب الْخَرَاجِ) الْبِطِّيخ (وَالْغَوْفَرُ) مِمَّا لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْبِطِّيخِ الْخَرِيفِيِّ.
(غ ف ل): (غَفَلَ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَرَجُلٌ مُغَفَّلٌ عَلَى لَفْظ اسْمِ الْمَفْعُول مِنْ التَّغْفِيلِ وَهُوَ الَّذِي لَا فِطْنَةَ لَهُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَتَرْكُ حَرْفِ التَّعْرِيفِ فِي مِثْلِهِ جَائِزٌ (وَقَوْلُهُ) فِي امْتِحَانِ السَّمْعِ يَتَغَفَّلهُ ثُمَّ يُنَادِي أَيْ يَطْلُبَ غَفْلَتَهُ وَيُرَاعِيهَا وَيَتَغَافَلُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ.
[الْغَيْن مَعَ الْقَاف وَالْكَافِ]
(فَارِغٌ).
[الْغَيْن مَعَ اللَّام]
(غ ل ب): (غُلِبَ) فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إذَا
стр. 336
أُخِذَ مِنْهُ بِالْغَلَبَةِ قَالَ
فَكُنْت كَمَغْلُوبٍ عَلَى نَصْلِ سَيْفِهِ
وَقَدْ جَرَّ فِيهِ نَصْلُ حَرَّانَ ثَائِرِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ ﵌ «فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» وَهُوَ حَثٌّ عَلَى أَنْ يَجْتَهِدُوا فِي أَدَائِهِمَا حَتَّى لَا يَفُوتهُمْ ذَلِكَ فَيَفُوزُ بِهِ غَيْرُهُمْ (وَبَنُو تَغْلِب) قَوْمٌ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ طَالَبَهُمْ عُمَرُ ﵁ بِالْجِزْيَةِ فَأَبَوْا فَصُولِحُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوا الصَّدَقَةَ مُضَاعَفَةً فَرَفَضُوا فَقِيلَ الْمُصَالِحُ كَرْدُوسٌ التَّغْلِبِيُّ وَقِيلَ ابْنُهُ دَاوُد هَكَذَا فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ لِأَبِي عُبَيْدٍ وَهُوَ أَقْرَبُ وَقِيلَ زُرْعَةُ بْنُ النُّعْمَانَ أَوْ النُّعْمَانُ بْنُ زُرْعَةَ.
(غ ل س): (التَّغْلِيسُ) الْخُرُوج بِغَلَسٍ وَهُوَ ظُلْمَةُ آخِرُ اللَّيْلِ يُقَالُ غَلَّسَ بِالصَّلَاةِ إذَا صَلَّاهَا فِي الْغَلَسِ.
(غ ل ظ): (الْغِلَظُ) خِلَافُ الدِّقَّةِ وَالرِّقَّةِ يُقَالُ غَلُظَ جِسْمُهُ وَثَوْبُهُ وَجِلْدٌ غَلِيظٌ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِمَا هُوَ مُسَبِّبٌ عَنْهُ وَهُوَ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ فَقِيلَ
مِيثَاقٌ غَلِيظٌ وَعَذَابٌ غَلِيظٌ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ [التوبة: ١٢٣] أَيْ شِدَّةً فِي الْعَدَاوَةِ وَالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ (وَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلِ) إذَا عَنَّفَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ فَأَغْلَظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَإِنْ صَحَّ فَعَلَى التَّضْمِينِ (وَقَوْلُهُ) الْمَقْصُود تَغَلُّظُ الْجَرِيمَةِ أَيْ غِلَظُهَا وَعِظَمُهَا قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ.
(غ ل ف): (الْغُلْفَةُ) وَالْقُلْفَةُ الْجُلَيْدَةُ الَّتِي يَقْطَعُهَا الْخَاتِنُ مِنْ غِلَافِ رَأْسِ الذَّكَرِ وَمِنْ ذَلِكَ الْأَغْلَفُ وَالْأَقْلَفُ لِلَّذِي لَمْ يُخْتَنْ (وَقَوْلُهُ) الْحِنَّاءُ يُغَلِّفُ الرَّأْسَ يُغَشِّيهِ وَيُغَطِّيهِ يُقَالُ غَلَفَ لِحْيَتَهُ بِالْغَالِيَةِ وَغَلَّفَهَا وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ الصَّوَابُ غَلَّاهَا وَغَلَّلَهَا وَأَمَّا أَغْلَفَ لِحْيَتَهُ كَمَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ فَلَمْ أَجِدْهُ فِيمَا عِنْدِي.
(غ ل ق): (الْإِغْلَاقُ) مَصْدَرُ أَغْلَقَ الْبَابَ فَهُوَ مُغْلَقٌ (وَالْغَلْقُ) بِالسُّكُونِ اسْمٌ مِنْهُ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ
وَبَابٌ إذَا مَا لُزَّ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ
أَيْ يَصِرُّ وَيُصَوِّتُ (وَعَلَيْهِ) مَا فِي السَّرِقَةِ مِنْ جَمْعِ التَّفَارِيقِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْغَلْقُ إذَا كَانَ مَرْدُودًا أَيْ إذَا كَانَ الْبَابُ مُطْبَقًا غَيْرَ مَفْتُوحٍ (وَالْغَلَقُ) بِالتَّحْرِيكِ الْمِغْلَاقُ
стр. 337
وَهُوَ مَا يُغْلَق وَيُفْتَح بِالْمِفْتَاحِ (وَمِنْهُ) فَإِنْ كَانَ لَلِبْسَتَانِ بَابٌ وَغَلَقٌ فَهُوَ خَلْوَة (وَالْغَلَقُ) أَيْضًا الرِّتَاجُ وَهُوَ الْبَابُ الْعَظِيمُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي الشُّرُوطِ وَمَفَاتِيحُ أَغْلَاقِهَا يَعْنِي الْأَبْوَاب وَفِي الْحَدِيثِ «لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ» أَيْ فِي إكْرَاهٍ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ أَمْرُهُ (وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ) أَغْلَقَهُ عَلَى شَيْءٍ أَكْرَهُهُ وَمَنْ أَوَّلَهُ بِالْجُنُونِ وَأَنَّ الْمَجْنُونَ هُوَ الْمُغْلَقُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَبْعَد عَلَى أَنِّي لَمْ أَجِدهُ فِي الْأُصُول وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الْإِغْلَاقُ أَظُنُّهُ الْغَضَب (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْغَلَقَ أَيْ الضَّجَر وَالْقَلَق وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تُغْلَقُ التَّطْلِيقَاتُ كُلُّهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ وَلَكِنْ تَطْلُقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ (وَغَلِقَ الرَّهْنُ) مِنْ بَابِ لَبِسَ إذَا اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ (وَمِنْهُ) أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَة فَغَلِقَتْ رَقَبَتُهُ بِالدَّيْنِ إذَا اُسْتُحِقَّتْ بِهِ فَلَمْ يُقْدَر عَلَى تَخْلِيصهَا يُنْشَدُ لِزُهَيْرٍ
وَفَارَقْتُكَ بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ … يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا
أَيْ ارْتَهَنَتْ قَلْبَهُ فَذَهَبَتْ بِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» تَفْسِيره عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّ الْفَضْلَ فِي قِيمَةِ الرَّهْن لِرَبِّ الرَّهْنِ وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا وَلَا يَغْلَقُ وَإِنْ
كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ رَجَعَ بِالْفَضْلِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُمَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ يَقُول يُرْجَعُ الرَّهْنُ إلَى رَبِّهِ فَيَكُونُ غَنْمُهُ لَهُ وَيَرْجِعُ رَبُّ الْحَقِّ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ فَيَكُونُ غُرْمُهُ عَلَيْهِ (وَعَنْ النَّخَعِيِّ) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ رَهْنًا وَأَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمًا فَقَالَ إنْ جِئْتُك بِحَقِّك إلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَك بِحَقِّك فَقَالَ إبْرَاهِيمُ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ فَجَعَلَهُ جَوَابًا لِلْمَسْأَلَةِ.
(غ ل ل): (الْغَلَّةُ) كُلُّ مَا يَحْصُلُ مِنْ رِيعِ أَرْضٍ أَوْ كِرَائِهَا أَوْ أُجْرَةِ غُلَامٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ أَغَلَّتْ الضَّيْعَةُ فَهِيَ مُغِلَّةٌ أَيْ ذَاتُ غَلَّةٍ (وَأَمَّا الْغَلَّةُ مِنْ الدَّرَاهِمِ) فَهِيَ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي فِي الْقِطْعَةِ مِنْهَا قِيرَاطٌ أَوْ طُسُوجٌ أَوْ حَبَّةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ فِي رِسَالَتِهِ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا قَالَ فِي الْإِيضَاحِ يُكْرَهُ أَنْ يُقْرِضَهُ غَلَّةً لِيَرُدَّ عَلَيْهِ صِحَاحًا وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّهُ لَيُحْرَقُ فِي النَّارِ عَلَى شَمْلَةٍ غَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَرَ» أَيْ أَخَذَهَا فِي خُفْيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ غَلَّ فُلَانٌ كَذَا
стр. 338
غَلًّا مِنْ بَاب طَلَب إذَا أَخَذَهُ وَدَسَّهُ فِي مَتَاعِهِ وَقَدْ نَسِيَ مَفْعُولَهُ فِي قَوْلِهِمْ غَلَّ مِنْ الْمَغْنَمِ غُلُولًا إذَا خَانَ فِيهِ وَقَالُوا الْغُلُولُ وَالْإِغْلَالُ الْخِيَانَة إلَّا أَنَّ الْغُلُولَ فِي الْمَغْنَمِ خَاصَّةً وَالْإِغْلَالُ عَامٌّ (وَمِنْهُ) لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ أَيْ غَيْرِ الْخَائِنِ.
(غ ل م): (الْغُلَامُ) الطَّارُّ الشَّارِبِ وَالْجَارِيَة أُنْثَاهُ وَيُسْتَعَارَانِ لِلْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَغُلَامُ الْقَصَّارِ أَجِيرُهُ وَالْجَمْعُ غِلْمَةٌ وَغِلْمَان (وَقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄) بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أُغَيْلِمَةَ ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَصْغِير غِلْمَة عَلَى الْقِيَاس الْمَتْرُوك (وَعَلَيْهِ) قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ أَغْلِمَتُهُ عُجْمًا وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ غُلْمَةِ الْفَحْلِ وَاغْتِلَامِهِ وَهُوَ شِدَّةُ شَهْوَتِهِ وَهَيَجَانِهِ (وَمِنْهُ) وَاغْتَلَمَ الشَّرَابُ إذَا اشْتَدَّتْ سَوْرَتُهُ (وَسَقَاهُ مُغْتَلِم) اشْتَدَّ شَرَابُهُ مِنْ مُسْتَعَارِ الْمَجَاز.
(غ ل و): (الْغَلْوَةُ) مِقْدَارُ رَمْيَة (وَعَنْ اللَّيْثِ) الْفَرْسَخُ التَّامُّ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ غَلْوَةٍ وَيُقَالُ (غَلَا بِسَهْمِهِ غَلْوًا أَوْ غَالَى بِهِ غِلَاءً) إذَا رَمَى بِهِ أَبْعَد مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَفِي الْأَجْنَاس عَنْ ابْنِ شُجَاعٍ فِي خَرَاجِهِ الْغَلْوَةُ قَدْرُ ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ إلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَالْمِيلُ ثَلَاثَةُ آلَاف ذِرَاع إلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ (وَغَلَا السِّعْرُ) غَلَاءً بِالْفَتْحِ ارْتَفَعَ (وَمِنْهُ) أَفْضَل الرِّقَابِ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَفِي الْمُنْتَقَى حَمَامَةٌ تَغَالَى بِهَا أَهْلُ السَّفَهِ اشْتَرَوْهَا بِثَمَنٍ غَالٍ يُقَالُ غَالَى بِاللَّحْمِ وَتَغَالَوْا بِهِ الْمُفَاعَلَةُ مِنْ وَاحِدٍ وَالتَّفَاعُل مِنْ جَمَاعَةٍ.
[الْغَيْن مَعَ الْمِيم]
(غ م د): (الْغَامِدِيَّةُ) امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ حَيٌّ مِنْ الْأَزْدِ وَفِي حَدِيثِهَا «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ» يَعْنِي الْمَكَّاسُ وَهُوَ الْعَشَّارُ (وَالْمَكْسُ) مَا يَأْخُذُهُ وَالْعَامِرِيَّةُ فِي مَوْضِعِهَا كَمَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ تَصْحِيف.
(غ م ر): (الْغَمَر) بِفَتْحَتَيْنِ رِيحُ اللَّحْمُ وَسَهَكهُ (وَمِنْهُ) مَنْدِيلُ الْغَمَرِ (وَالْغِمْرُ) الْحِقْدُ.
стр. 339
(غ م ز):
غَمَزَهُ) بِالْعَيْنِ أَوْ بِالْحَاجِبِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا أَشَارَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ حِينَ اُحْتُضِرَ عُمَرُ ﵁ فَغَمَزَنِي عَلِيٌّ أَنْ قُلْ نَعَمْ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ يَقُولُونَ غَمَزَهُ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إذَا كَسَرَ جَفْنَهُ نَحْوَهُ لِيُغْرِيَهُ بِهِ أَوْ لِيَلْتَجِئَ إلَيْهِ أَوْ لِيَسْتَعِينَ بِهِ وَهُوَ الْمُرَاد فِي حَدِيثِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ بِابْنِ مَسْعُودٍ قَالُوا وَإِنَّمَا غَمَزَهُ لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ مِنْ الْوَحْشَةِ بِسَبَبِ إحْرَاقِ مُصْحَفِهِ بَيْنَ الْمَصَاحِف وَأَصْلُ الْغَمْزِ الْعَصْرُ (مِنْهُ) غَمَزَ الثِّقَافُ الْقَنَاةَ إذَا عَضَّهَا وَعَصَرَهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا فِيهِ غَمِيزَةٌ وَلَا مَغْمَزٌ أَيْ عَيْبٌ وَقَوْله أَنْ أَذْكُرَ نُكْتَةً لَا مَغْمَزَ لِقَنَاتِهَا وَلَا مَقْرَعَ لِصِفَاتِهَا نَفْيٌ لِاعْوِجَاجِهَا وَإِثْبَاتٌ لِاسْتِقَامَتِهَا وَاسْتِعَارَةُ الْقَنَاةِ لِلنُّكْتَةِ تَرْشِيحٌ لِلْمَجَازِ وَالْمَقْرَعُ إمَّا مَصْدَرٌ أَوْ اسْمٌ لِمَوْضِعِ الْقَرْعِ الضَّرْبُ وَالصَّفَاة الصَّخْرَة وَهَذَا مُسْتَعَارٌ مِنْ قَوْلِهِمْ قَرَعَ صَفَاتَهُ وَهُوَ
مَثَلٌ فِي الطَّعْنِ وَالْقَدْحِ.
(غ م س): (غَمَسَهُ) فِي الْمَاءِ غَطَّهُ فِيهِ وَأَدْخَلَهُ فَانْغَمَسَ فِيهِ بِنَفْسِهِ وَاغْتَمَسَ (وَفِي) الْحَدِيث «الْيَمِينُ الْغَمُوسُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ» وَيُرْوَى الْفَاجِرَةُ أَيْ الْكَاذِبَة وَسُمِّيَتْ غَمُوسًا لِأَنَّهَا تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي الْإِثْمِ ثُمَّ فِي النَّارِ (وَالْبَلْقَعُ) الْمَكَانُ الْخَالِي وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بِسَبَبِ شُؤْمِهَا تُهْلِكُ الْأَمْوَالَ وَأَصْحَابهَا فَتَبْقَى الدِّيَارُ بَلَاقِعَ فَكَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي صَيَّرَتْهَا كَذَلِكَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَمِينُ الْغَمُوس أَوْ يَمِينُ الْفَاجِرَةِ وَهُوَ خَطَأٌ لُغَةً وَسَمَاعًا وَلَا يَغْتَمِس فِي (رم).
(غ م ص): (الْأَغْمَصُ) الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ غَمَصٌ وَهُوَ مَا سَالَ مِنْ الْوَسَخِ فِي الْمُوقِ (وَبِتَصْغِيرِ) تَأْنِيثه سُمِّيَتْ الْغُمَيْصَاءُ مُطَلَّقَةُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَالْغَمْصُ الِاسْتِحْقَار مِنْ بَاب ضَرَبَ (وَمِنْهُ) أَتَغْمِصُ الْفُتْيَا وَتَقْتُلُ الصَّيْدَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁.
(غ م ض): (أَغْمَضَ) عَيْنَيْهِ وَغَمَّضَهُمَا إذَا أَطْبَقَ أَجْفَانَهُمَا وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَقْصِيَ فِي غَمْضِ عَيْنَيْهِ فِي الْوُضُوءِ صَوَابُهُ إغْمَاضِ أَوْ تَغْمِيضِ (وَفِي) الْحَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ
стр. 340
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَغْمَضَ أَبَا سَلَمَةَ حِين شَقَّ بَصَرُهُ وَمَاتَ أَيْ ضَمَّ أَجْفَانَهُ وَأَطْبَقَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَمِنْ الْمَجَاز أَغْمَضَ عَنْهُ إذَا أَغْضَى عَنْهُ وَتَغَافَلَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَبْنَى الصُّلْح عَلَى الْحَطِّ وَالْإِغْمَاضِ يَعْنِي التَّسَامُح.
(غ م م): (فِي الْحَدِيثِ) «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ» وَيُرْوَى «غُمِيَ» بِالتَّخْفِيفِ مِثْل رُمِيَ وَأُغْمِيَ مِثْل أُعْطِيَ وَمَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَهُوَ غُطِّيَ وَسُتِرَ وَفِي غُمَّ ضَمِير الْهِلَال وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا إلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُور.
(الْغَمْغَمَةُ) أَصْوَاتُ الْأَبْطَالِ عِنْدَ الْقِتَالِ.
(غ م ي): (الْإِغْمَاءُ) ضَعْفُ الْقُوَى لِغَلَبَةِ الدَّاءِ يُقَالُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ وَتَفْسِير الْأَطِبَّاءِ فِي (غش).
[الْغَيْن مَعَ النُّون]
(غ ن م): (الْغَنِيمَةُ) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَا نِيلَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ عَنْوَةً وَالْحَرْب قَائِمَةٌ وَحُكْمهَا أَنْ تُخَمَّسَ وَسَائِرهَا بَعْدَ الْخُمُسِ لِلْغَانِمِينَ خَاصَّةً (وَالْفَيْءُ) مَا نِيلَ مِنْهُمْ بَعْدَمَا تَضَعُ الْحَرْبُ
أَوْزَارَهَا وَتَصِيرُ الدَّارُ دَارَ الْإِسْلَامِ وَحُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُخْمَسُ (والنَّفَلُ) مَا يُنَفَّلُهُ الْغَازِيّ أَيْ يُعْطَاهُ زَائِدًا عَلَى سَهْمِهِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ أَوْ الْأَمِير مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ أَوْ قَالَ لِلسَّرِيَّةِ مَا أَصَبْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ أَوْ رُبْعُهُ أَوْ نِصْفُهُ وَلَا يُخْمَسُ وَعَلَى الْإِمَامِ الْوَفَاءُ بِهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْغَنِيمَةُ أَعَمُّ مِنْ النَّفَلِ وَالْفَيْءُ أَعَمُّ مِنْ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا صَارَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ فَالْغَنِيمَةُ فَيْءٌ وَالْجِزْيَةُ فَيْءٌ وَمَالُ أَهْلِ الصُّلْحِ فَيْءٌ وَالْخَرَاجُ فَيْءٌ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ كُلُّ مَا يَحِلُّ أَخْذُهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَهُوَ فَيْءٌ.
(غ ن ن): (وَالْغُنَّةُ) صَوْتٌ مِنْ اللَّهَاةِ وَالْأَنْفِ مِثْلُ نُونِ مِنْكَ وَعَنْكَ لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهَا فِي اللِّسَان (وَالْخُنَّةُ) أَشَدُّ مِنْهَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَغَنُّ الَّذِي يَجْرِي كَلَامُهُ مِنْ لَهَاتِهِ وَالْأَخَنُّ السَّادُّ الْخَيَاشِيم
стр. 341
(وَالْغُنَّةُ) أَيْضًا مَا يَعْتَرِي الْغُلَامَ عِنْد بُلُوغِهِ إذَا غَلُظَ صَوْتُهُ.
(غ ن ي): (الْغَنَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الْإِجْزَاءُ وَالْكِفَايَة يُقَالُ أَغْنَيْتُ عَنْكَ مَغْنَى فُلَانٍ وَمَغْنَاتَهُ إذَا أَجْزَأْتَ عَنْهُ وَنُبْتَ مَنَابَهُ وَكَفَيْتَ كِفَايَتَهُ وَيُقَالُ أَغْنِ عَنِّي كَذَا أَيْ نَحِّهِ عَنِّي وَبَعِّدْهُ قَالَ
لِتُغْنِيَ عَنِّي ذَا إنَائِكَ أَجْمَعَا
(وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ عُثْمَانَ فِي صَحِيفَةِ الصَّدَقَةِ الَّتِي بَعْثَهَا عَلِيٌّ عَلَى يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ (أَغْنِهَا عَنَّا) وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة مِنْ بَاب الْقَلْبِ كَقَوْلِهِمْ عَرَضَ الدَّابَّة عَلَى الْمَاء.
[الْغَيْن مَعَ الْوَاو]
(غ وث): (أَغَاثَهُ) إغَاثَةً مِنْ الْغَوْثِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِل) مِنْهُ سُمِّيَ مُغِيثٌ زَوْجُ بَرِيرَةَ وَمُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَعْبَدُ الْمُرَادِيُّ تَحْرِيف وَمِنْ حَدِيثِهِ إذَا زَرَعَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلَة مِنْهُ) سُمِّيَتْ إحْدَى قُرَى بَيْهَقَ مِنْ أَعْمَال نَيْسَابُورَ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا الْقَاضِي الْمُغِيثِيُّ.
(غ ور): (الْغَارَةُ) اسْمٌ مِنْ أَغَارَ الثَّعْلَبُ أَوْ الْفَرَسُ إغَارَةً وَغَارَةً إذَا أَسْرَعَ فِي الْعَدْوِ (وَمِنْهُ) كَيْمَا نُغِيرَ ثُمَّ قِيلَ لِلْخَيْلِ الْمُغِيرَةِ الْمُسْرِعَة غَارَةٌ (وَمِنْهُ) وَشَنُّوا الْغَارَةَ أَيْ
وَفَرَّقُوا الْخَيْلَ (وَأَغَارَ) عَلَى الْعَدُوِّ أَخْرَجَهُ مِنْ جَنَابِهِ بِهُجُومِهِ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ أَغَارَ إنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْمَقَاصِيرِ عَلَى مَقْصُورَةٍ وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ ﵀ وَإِنْ أَعَانَ إنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْمَقَاصِيرِ إنْسَانًا عَلَى مَتَاعِ مَنْ يَسْكُنُ مَقْصُورَةً أُخْرَى وَكَأَنَّهُ أَصَحُّ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَكْثَر وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَكَذَلِكَ إنْ أَغَارَ بَعْضُ أَهْلِ تِلْكَ الْمَقَاصِير عَلَى مَقْصُورَةٍ فَسَرَقَ مِنْهَا وَخَرَجَ بِهِ مِنْهَا إلَى صَحْنِ الدَّارِ قُطِعَ وَالْمَقْصُورَةُ حُجْرَةٌ مِنْ حُجَرِ دَارٍ وَاسِعَةٍ مُحْصَنَةٌ بِالْحِيطَانِ (وَالْغَارُ) الْكَهْفُ وَجَمْعُهُ غِيرَانٌ وَبِتَصْغِيرِهِ جَرَى الْمَثَلُ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا وَقِيلَ هُوَ مَاءٌ لِكَلْبٍ يُضْرَبُ لِكُلِّ مَا يُخَافُ أَنْ يَأْتِي مِنْهُ شَرٌّ وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ عُمَرُ ﵁ حِين أَتَاهُ سُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةَ بِمَنْبُوذٍ وَمُرَادَهُ اتِّهَامُهُ إيَّاهُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْمَنْبُوذِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ قَالَ عَرِيفُهُ أَيْ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَعْرِفَة إنَّهُ وَإِنَّهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا أَرَادَ أَنَّهُ أَمِينٌ وَأَنَّهُ عَفِيفٌ وَالْبَأْسُ الشِّدَّةُ
стр. 342
وَقِصَّةُ الْمَثَلِ وَتَمَامُ شَرْحِهِ فِي الْمُعْرِبِ وَفِيهِ
مَا لِلْجِمَالِ مَشْيِهَا وَئِيدَا
بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِ وَالْمَعْنَى مَا لِمَشْيِ الْجِمَالِ ثَقِيلًا هَكَذَا رُوِيَ عَنْ الْقُتَبِيُّ (وَالْغَارُ) شَجَرٌ عَظِيمٌ وَرَقُهُ أَطْوَلُ مِنْ وَرَقِ الْخِلَافِ طَيِّبُ الرِّيحِ وَحَمْلُهُ يُقَالُ لَهُ الدهمست (وَالْغَارُ) أَيْضًا مِكْيَالٌ لِأَهْلِ نَسَفَ وَهُوَ مِائَةُ قَفِيزٍ (وَالْغُورُ) لِأَهْلِ خُوَارِزْمَ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ سُخًّا وَالسُّخُّ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مَنًّا وَهُوَ قَفِيزَانِ وَالْغَارُ عَشْرَة أَغْوَارٍ.
(غ وص): (الْغَوْصُ) اسْتِخْرَاجُ اللَّآلِئِ مِنْ تَحْتِ الْمَاءِ وَأَرَادَ بِهِ الْمَوْضِعَ مَنْ قَالَ وَالْجَوْهَرُ يَسْتَخْرِجُهُ مِنْ الْغَوْصِ.
(غ ول): (غَالَهُ) غَوْلًا أَهْلَكَهُ (وَمِنْهُ) الْمِغْوَلُ وَهُوَ سِكِّينٌ يَكُونُ السَّوْطُ غِلَافه (وَمِنْهُ) فَذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي أَيْ فِي غِمْدِهِ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ الْبَجَلِيِّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (وَالْغِيلَةُ)
الْقَتْلُ خُفْيَة (وَقَوْلُهُ) وَاَلَّذِي يُقْتَلُ غِيلَةً بِالْحَنَقِ أَيْ بِالْغَيْظِ وَالصَّوَابُ بِالْخَنِقِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَكَسْر النُّونِ وَهُوَ عَصْرُ الْحَلْقِ (وَاغْتَالَهُ) قَتَلَهُ غِيلَةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ إنْ كَانَ لَا يَزَالُ يَغْتَالُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غَوْلهَا فِي (د و) وَلَا غَائِلَةَ فِي ع د.
(غ وو): (مَنْ حَفَرَ مُغَوَّاةً) وَقَعَ فِيهَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيد الْوَاوِ وَهِيَ حُفْرَةٌ يُصَاد بِهَا الذِّئْبُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا كُلُّ مُهْلِكَةٍ.
[الْغَيْن مَعَ الْهَاء]
(فَارِغٌ).
[الْغَيْن مَعَ الْيَاء التَّحْتَانِيَّة]
(غ ي ب): (غَابَ) عَنْهُ بَعُدَ غَيْبَةً وَغَابَتْ الشَّمْسُ غِيَابًا وَغَيْبُوبَةً وَغَيْبَةً أَيْضًا (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَغَيْبَةُ الشَّفَقِ وَرَجُلٌ غَائِبٌ وَقَوْمٌ غَيَبٌ بِفَتْحَتَيْنِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَوْلِيَائِي غَيَبٌ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْوَصِيَّةِ غَيَبًا وَهُوَ مِثْلُ خَادِم وَخَدَم وَأَمَّا غُيَّبٌ فَقِيَاسٌ (وَامْرَأَةٌ مُغِيبَةٌ وَمُغِيبٌ) غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَصْحِيح الْيَاءِ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِمُغِيبَةٍ وَإِنْ قِيلَ حَمَاهَا كَانَ حَمَوْهَا» (وَالْغَيْبُ) مَا غَابَ عَنْ الْعُيُون وَإِنْ كَانَ مُحَصَّلًا فِي
стр. 343
الْقُلُوب (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَلَا أُكَلِّفهُمْ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ هَذَا غَيْبٌ يَحْمِلهُمْ الْقَاضِي عَلَيْهِ وَعَيْبٌ وَعَبَثٌ تَصْحِيف (بِالْغَابَةِ) فِي (ج د) (غَائِب) فِي (ن ج).
(غ ي ر): (الْغِيَارُ) عَلَامَة أَهْلِ الذِّمَّةِ كَالزُّنَّارِ لِلْمَجُوسِ وَنَحْوِهِ (وَقَوْلُهُ) فِي السِّيَرِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بِذَلِكَ فَلَا يُغَيِّرُونَهُ وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ غَيْر مُعْجَمَة مِنْ التَّعْيِيرِ اللَّوْمُ وَالْأَوَّل أَصَحُّ (وَغَارَ) عَلَى أَهْلِهِ مِنْ فُلَانٍ غَيْرَةً مِنْ بَاب لَبِسَ (وَمِنْهُ) غَارَتْ أُمُّكُمْ.
(غ ي ض): (مَغِيضُ) الْمَاءِ مَدْخَلُهُ وَمُجْتَمَعُهُ وَالْجَمْعُ مَغَائِضُ (وَالْغَيْضَةُ) الْأَجَمَةُ وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَجَمْعُهَا غِيَاضٌ (وَغَيْضَةُ طَبَرِسْتَانَ) مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالسَّعَةِ.
(غ ي ل): (فِي الْحَدِيثِ) «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّهُمْ» (قَالَ) أَبُو عُبَيْدَةَ هِيَ الْغَيْلُ وَذَلِكَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَهِيَ مُرْضِعٌ يُقَالُ أَغَالَ وَأَغْيَلَ (وَعَنْ الْكِسَائِيّ) الْغَيْلُ أَنْ تُرْضِعَ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَهِيَ حَامِلٌ يُقَالُ أَغَالَتْ وَأَغْيَلَتْ وَهِيَ مُغِيلٌ وَمُغْيِلٌ وَالْوَلَدُ مُغَالٌ وَمُغْيَلٌ (وَالْغَيْلُ) أَيْضًا الْمَاءُ الَّذِي يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (وَمِنْهُ) مَا سُقِيَ بِالْفَيْلِ أَوْ غَيْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ (وَغَيْلَانُ) بْنُ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَة أَوْ ثَمَان (وَأُمُّ غَيْلَانَ) ضَرْبٌ مِنْ الْعِضَاهِ.
(غ ي ي): (قَوْلُهُ الْغَايَةُ) لَا تَدْخُلُ فِي الْمُغَيَّا أَيْ فِي الْمَوْضُوعِ لَهُ الْغَايَةُ.
стр. 344
[بَاب الْفَاء]
[الْفَاء مَعَ الْهَمْزَة]
(ف أف أ): (الْفَأْفَأُ) الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِ الْكَلِمَةِ مِنْ لِسَانِهِ إلَّا بِجَهْدٍ يَبْتَدِئُ فِي أَوَّلِ إخْرَاجِهَا بِشِبْهِ الْفَاء ثُمَّ يُؤَدِّي بَعْد ذَلِكَ بِالْجَهْدِ حُرُوف الْكَلِمَة عَلَى الصِّحَّةِ.
(ف أم): (الْفِئَامُ) جَمَاعَةٌ مِنْ النَّاسِ.
[الْفَاء مَعَ الْبَاء]
(فَارِغٌ).
[الْفَاء مَعَ التَّاء الْفَوْقِيَّة]
(ف ت ت): (فِي كَرَاهِيَةِ الْوَاقِعَات) (الْفَتِيتَةُ) تَأْكُلُهَا الْمَرْأَةُ لِتَسْمَنَ هِيَ أَخَصُّ مِنْ الْفَتِيت وَهُوَ الْخُبْزُ الْمَفْتُوتُ كَالسَّوِيقِ
وَمِثْلُهُ) الْفَتُوتُ وَأُخْبِرْتُ أَنَّ الْخُبْزَ إذَا فُتَّ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ يُورِثُ سِمَنًا.
(ف ت ح): (مَا سُقِيَ فَتْحًا) نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ مَا فُتِحَ عَلَيْهِ مَاءُ الْأَنْهَار مِنْ الزَّرْعِ وَالْيَاءُ تَصْحِيفٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) وَفَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ أَيْ أَمَالَ رُءُوسِهَا إلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ.
(ف ت ق): (الْفَتْقُ) دَاءٌ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ فِي أَمْعَائِهِ وَهُوَ أَنْ يَنْفَتِقَ مَوْضِعٌ بَيْنَ أَمْعَائِهِ وَخُصْيَيْهِ فَيَجْتَمِع رِيحٌ بَيْنَهُمَا فَتَعْظُمَانِ فَيُقَالُ أَصَابَتْهُ رِيحُ الْفَتْقِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَنْقَطِعَ الشَّحْمُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ وَفِي الْغَرِيبَيْنِ الْفَتَقُ بِفَتْحِ التَّاءِ (وَأَمَّا الْفَتْقَاءُ) مِنْ النِّسَاءِ وَهِيَ الْمُنْفَتِقَةُ الْفَرْجِ فَمَصْدَره بِالْفَتْحِ لَا غَيْر وَلَيْسَ هَذَا بِمُرَادِ الْفُقَهَاء وَفِي مُتَحَلَّبٌ الْفَتْقُ انْشِقَاقُ الْعَانَةِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
(ف ت ل): (انْفَتَلَ) مِنْ الصَّلَاةِ انْصَرَفَ عَنْهَا.
(ف ت ي): (الْفَتَى) مِنْ النَّاسِ الشَّابُّ الْقَوِيُّ الْحَدَثُ وَالْجَمْعُ فِتْيَةٌ وَفِتْيَانٌ وَيُسْتَعَارُ لِلْمَمْلُوكِ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا كَمَا الْغُلَامُ وَرُوِيَ أَنَّهُ ﵌ قَالَ «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ فَتَاي وَفَتَاتِي» وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّ مَنْ قَالَ أَنَا فَتَى فُلَانٍ كَانَ
стр. 345
إقْرَارًا مِنْهُ بِالرِّقِّ وَاشْتِقَاقُ (الْفَتْوَى) مِنْ الْفَتَى لِأَنَّهُ جَوَابٌ فِي حَادِثَةٍ أَوْ إحْدَاث حُكْم أَوْ تَقْوِيَةٌ لِبَيَانِ مُشْكِلٍ (وَالْفَتِيُّ) مِنْ الدَّوَابِّ عَلَى فَعِيل الْحَدِيثُ السِّنّ وَهُوَ خِلَاف الْمُسِنّ وَالْجَمْعُ أَفْتَاءٌ وَالْأُنْثَى فَتِيَّةٌ (وَقَوْلُهُ) فِي الْغَنَم إنْ كَانَ فِيهَا وَاحِدَةٌ مُسِنَّةٌ فَتِيَّةٌ وَمَا سِوَاهَا سِخَالٌ حُسِبَتْ عَلَى صَاحِبِهَا هَكَذَا صَحَّ لِأَنَّ أَدْنَى الْأَسْنَانِ فِيهَا الْإِثْنَاءُ وَهُوَ حَالَة الْفَتَاءِ (وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ) الْفَتِيَّةُ الْمُسِنَّةُ هِيَ الَّتِي تَمَّ لَهَا حَوْلَانِ وَطَعَنَتْ فِي الثَّالِثَة تَفْسِيرُ الثَّنِيَّةِ بِعَيْنِهِ وَبِذَا عُرِفَ أَنَّ قِنْيَةً بِالْقَافِ وَالنُّون تَصْحِيفٌ.
[الْفَاء مَعَ الثَّاء]
(فَارِغٌ).
[الْفَاء مَعَ الْجِيم]
(ف ج أ): (فِي حَدِيثِ) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي الرَّجُلِ تَفْجَأُهُ الْجِنَازَةُ يُقَالُ فَجِئَهُ وَفَاجَأَهُ إذَا أَتَاهُ فُجَاءَةً أَيْ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ تَوَقُّعٍ وَلَا مَعْرِفَةٍ (وَبِهَا سُمِّيَ) مُصَدِّقُ بَنِي سُلَيْمٍ الْفُجَاءَةُ بْنُ عَبْدِ ياليل.
(ف ج ج): (فِي الْحَدِيثِ) «كَانَ ﵌ قَائِمًا فَتَفَاجَّ لِيَبُولَ حَتَّى أَلَنَّا لَهُ أَيْ فَرَّجَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ» وَهُوَ تَفَاعُل مِنْ الْفَجَجِ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ الْفَحَجِ الْفَحَجِ وَالصَّوَابُ فِي أَلَنَا لَهُ أُلْنَا مِنْ آلَ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ قُلْنَا مِنْ قَالَ يَقُول إذَا أَشْفَقَ عَلَيْهِ وَعَطَفَ وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِاللَّامِ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الرِّقَّةِ.
(ف ج ر): (الْفَجْرُ) الشَّقُّ وَالْفَتْحُ يُقَالُ فَجَرَ الْمَاءَ إذَا فَتَحَهُ (وَمَفَاجِرُ الدِّبَارِ) مَفَاتِحُ الْمَاءِ فِي الْكُرْدِ جَمْعُ الدَّبْرَة بِالسُّكُونِ وَهِيَ الْكُرْدَةُ (وَالْفَجْرُ) ضَوْءُ الصُّبْحِ لِأَنَّهُ انْصِدَاعُ ظُلْمَةٍ عَنْ نُورٍ وَلِهَذَا يُسَمَّى الصَّدِيعُ وَهُوَ فَجْرَانِ كَاذِبٌ وَهُوَ الْمُسْتَطِيل وَصَادِقٌ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْوَقْتُ (وَقَوْلُهُمْ) الْفَجْرُ رَكْعَتَانِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَمِنْهُ الْفُجُورُ) وَالْفُسُوقُ وَالْعِصْيَانُ كَأَنَّ الْفَاجِرَ يَفْتَحُ مَعْصِيَتَهُ وَيَتَّسِعُ فِيهَا، وَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ أَيْ يَعْصِيك (وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ) عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيّ.
(ف ج و): (الْفَجْوَةُ) الْفُرْجَة وَالسَّعَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ «إذَا صَلَّى أُحُدُكُمْ فَلَا يُصَلِّيَنَّ وَبَيْنَهُ وَبَيْن الْقِبْلَةِ فَجْوَةٌ».
стр. 346
[الْفَاء مَعَ الْحَاء الْمُهْمَلَة]
(ف ح ج):
الْفَحَجُ) تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ أَوْسَاطِ السَّاقَيْنِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ وَالنَّعْت أَفْحَجُ وَفَحْجَاءُ.
(ف ح ش): (أَفْحَشَ فِي الْكَلَام) جَاءَ بِالْفُحْشِ وَهُوَ السَّيِّئُ مِنْ الْقَوْلِ وَفَحَّشَ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي الْمُنْتَقَى ثُمَّ فَحَشْنَا عَلَيْهِ أَيْ أَوْرَدْنَا عَلَى أَبِي يُوسُفَ مَا فِيهِ غَبْنٌ فَاحِشٌ أَوْ ذَكَرْنَا مَا يَقْبُحُ فِي الْعَادَة كَشَرْيِ مِثْلِ دَار بَنِي حُرَيْثٍ بِدِرْهَمِ (وَرَجُلٌ فَاحِشٌ وَفَحَّاشٌ) سَيِّئُ الْكَلَام (وَأَمْرٌ فَاحِشٌ) قَبِيحٌ قَالُوا (وَالْفَاحِشَةُ) مَا جَاوَزَ حَدَّهُ فِي الْقُبْحِ وَعَنْ اللَّيْثِ كُلُّ أَمْرٍ لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِلْحَقِّ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾ [النساء: ١٩] إلَّا أَنْ يَزْنِينَ فَيُخْرَجْنَ لِلْحَدِّ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ إلَّا إذَا ارْتَكَبْنَ الْفَاحِشَةَ بِالْخُرُوجِ لِغَيْرِ الْإِذْنِ.
(ف ح ص): (مَفْحَصُ) الْقَطَاة بِفَتْحِ الْمِيم وَالْحَاء أُفْحُوصُهَا وَهُوَ الْمَوْضِع
الَّذِي تَفْحَصُ التُّرَابَ عَنْهُ أَيْ تَكْشِفهُ وَتُنَحِّيهِ لِتَبِيضَ فِيهِ.
(ف ح ل): (الْفُحَّالُ) وَاحِدُ فَحَاحِيلِ النَّخْلِ خَاصَّةً وَهُوَ مَا يُلَقَّحُ بِهِ مِنْ ذَكَرِ النَّخْلِ وَالْفَحْلُ عَامٌّ فِيهَا وَفِي الْحَيَوَان وَجَمْعُهُ فُحُولٌ وَفُحُولَةٌ وَمِنْهُ (وَإِنْ) كَانَ فِي نَخِيلِهَا فُحُولَةٌ تَفْضُلُ مِنْ لِقَاحِهَا، (وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ﵁) «لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فَحْلٍ» أَرَادَ الْفُحَّالَ وَذَلِكَ أَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فَحْلُ نَخْلٍ يَأْخُذُ كُلٌّ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِيهِ زَمَنَ تَأْبِيرِ إنَاثِ النَّخْلِ مَا يَحْتَاج إلَيْهِ مِنْ الْحِرْقِ فَإِذَا بَاعَ وَاحِدٌ مِنْ الشُّرَكَاء نَصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ الْفَحْلِ رَجُلًا آخَرَ فَلَا شُفْعَةَ لِلشُّرَكَاءِ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَسِم وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
[الْفَاء مَعَ الْخَاء الْمُعْجَمَة]
(ف خ ت): (فَاخِتَةٌ) فِي (ح م).
(ف خ ت ج): (الْفَخْتَجُ) بِفَتْحِ التَّاء وَضَمِّهَا الْمُثَلَّث وَهُوَ تَعْرِيبُ بخته.
(ف خ ذ): (الْفَخِذُ) مَا بَيْنَ الرُّكْبَة وَالْوَرْكِ وَهِيَ مُؤَنَّثَة (وَمِنْهَا) تَفَخَّذَ الْمَرْأَةَ إذَا قَعَدَ بَيْنَ فَخْذَيْهَا أَوْ فَوْقَهُمَا (وَالْفَخِذُ) دُون الْبَطْنِ وَفَوْقَ الْفَصِيلَةِ (وَمِنْهَا) فَخَّذَ عَشِيرَتَهُ إذَا دَعَاهُمْ فَخِذًا فَخِذًا وَهُوَ مُذَكَّر وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ وَيَنْسُبُهُ
стр. 347
إلَى فَخِذِهِ الَّتِي هُوَ مِنْهَا صَوَابُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُ.
(ف خ ر): (الْفَخَّارُ) الطِّينُ الْمَطْبُوخُ.
[الْفَاء مَعَ الدَّال الْمُهْمَلَة]
(ف د ح): (فَدَحَهُ) الْأَمْر عَالَهُ وَأَثْقَلَهُ وَخَطْبٌ وَدَيْنٌ فَادِحٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَتْرُكُوا (مَفْدُوحًا) فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ.
(ف د د): (فِي جَمْعِ التَّفَارِيق) وَآلَاتُ الْفَدَّادِينَ يَعْنِي الْحَرَثَةَ جَمْعُ فَدَّادٍ فَعَّالٍ مِنْ الْفَدِيدِ وَهُوَ الصَّوْتُ لِكَثْرَةِ أَصْوَاتِهِمْ فِي حُرُوثِهِمْ (وَأَمَّا الْفَدَّانُ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد فَالنُّونُ فِيهِ لَامُ الْكَلِمَةِ وَهُوَ اسْمٌ لِلثَّوْرَيْنِ اللَّذَيْنِ يُحْرَثُ بِهِمَا [فِي الْقُرْآنِ أَوْ لِأَدَاتِهِمَا] جَمْعُ الْمُخَفَّف أَفْدِنَةٌ وَفُدُنٌ وَجَمْعُ الْمُشَدَّدِ فَدَادِينَ.
(ف د ع): (الْفَدَعُ) اعْوِجَاجٌ فِي الرُّسْغِ مِنْ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَقِيلَ أَنْ يَصْطَكَّ كَعْبَاهُ وَيَتَبَاعَدَ قَدَمَاهُ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْأَفْدَعُ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ.
(ف د ق): (فِي الْوَاقِعَات) الْأَفْدَقُ جَدْوَلٌ صَغِيرٌ وَهُوَ مُعَرَّب وَفِي الْكَرْخِيِّ الشُّفْعَة فِي الْحَوَانِيتِ وَالْخَانَات فُنْدُقٌ (وَالْفَنَادِق) وَهُوَ جَمْعُ فُنْدُق بِلَفْظِ الْجَوْز الْبُلْغَرِيِّ وَهُوَ بِلُغَةِ أَهْلِ الشَّامِ خَانٌ مِنْ هَذِهِ الْخَانَاتِ الَّتِي يَنْزِلهَا النَّاسُ مِمَّا يَكُونُ فِي الطَّرِيق وَالْمَدَائِن.
(ف د ك): (فَدَكُ) بِفَتْحَتَيْنِ قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ أَفَاءَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ ﵌ وَقَدْ تَنَازَعَهَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ فَسَلَّمَهَا إلَيْهِمَا عُمَرُ ﵃ (الْفَدَّانُ) ذُكِرَ آنِفًا.
(ف د ي): (فَدَاهُ) مِنْ الْأَسْرِ فِدَاءً وَفِدًى اسْتَنْقَذَهُ مِنْهُ بِمَالٍ (وَالْفِدْيَةُ) اسْمُ ذَلِكَ الْمَالِ وَجَمْعُهَا فِدًى وَفِدْيَاتٌ وَأَمَّا مَا فِي الْوَاقِعَات شَيْخٌ فَانٍ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَدَايَا الصِّيَامِ فَتَحْرِيفٌ (وَالْمُفَادَاةُ) بَيْنَ اثْنَيْنِ يُقَال فَادَاهُ إذَا أَطْلَقَهُ وَأَخَذَ فِدْيَتَهُ وَعَنْ الْمُبَرِّدِ (الْمُفَادَاةُ) أَنْ يَدْفَعَ رَجُلًا وَيَأْخُذُ رَجُلًا وَالْفِدَاءُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي الدِّيَات وَإِنْ أَحَبُّوا فَادَوْا إطْلَاقُ الْقَاتِلِ أَوْ وَلِيِّهِ وَقَبُول الدِّيَةِ لِأَنَّهَا عِوَضُ الدَّمِ كَمَا أَنَّ الْفِدْيَةَ عِوَضُ الْأَسِيرِ.
стр. 348
[الْفَاء مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة]
(ف ذ ذ):
الْفَذُّ) الْفَرْدُ.
[الْفَاء مَعَ الرَّاء الْمُهْمَلَة]
(ف ر ج ب): (الفريجاب) بِالْفَارِسِيَّةِ نَدَى اللَّيْلِ بُخَارِيَّةٌ وَالْمَعْرُوف شب نم.
(ف ر ت): (الْفُرَاتُ) نَهْرُ الْكُوفَةِ (وَقَوْلُهُ) عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ حِنْطَةً مِنْ الْفُرَاتِ يَعْنِي مِنْ سَاحِله أَوْ مِنْ فَرَضَتْهُ.
(ف ر ج): (الْفَرْجُ) قُبُلُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ (وَقَوْلُهُ) الْقُبُل وَالدُّبُر كِلَاهُمَا فَرْجٌ يَعْنِي فِي الْحُكْمِ (وَأَفْرَجُوا) عَنْ الْقَتِيلِ أَجْلَوْا عَنْهُ وَانْكَشَفُوا (وَالْمُفْرَجُ) فِي حَدِيثِهِ ﷺ «الْعَقْلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَلَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مَفْرَجٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ هُوَ الْقَتِيل الَّذِي وُجِدَ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَ قَرْيَةٍ فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَال وَلَا يَبْطُلُ دَمُهُ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ هُوَ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ فَلَا يُوَالِي أَحَدًا فَإِذَا جَنَى جِنَايَةً
كَانَتْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ هُوَ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ (وَأَمَّا الْمُفْرَحُ) بِالْحَاءِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَهُوَ الَّذِي أَثْقَله الدَّيْنُ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَالْهَمْزَة فِي كِلَيْهِمَا لِلسَّلْبِ وَقِيلَ بِالْجِيمِ مِنْ أَفْرَجَ الْوَلَدُ النَّاقَةَ فَفَرِجَتْ وَذَلِكَ أَنْ تَضَعَ أَوَّلَ بَطْنٍ حَمَلَتْهُ فَتَنْفَرِجَ فِي الْوِلَادَة وَذَلِكَ مِمَّا يُجْهِدُهَا غَايَةَ الْجَهْدِ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِلْمَجْهُودِ الْفَارِجُ (وَالْفَرُّوجُ) وَلَدُ الدَّجَاجَة خَاصَّةً وَجَمْعُهُ فَرَارِيجُ وَكَأَنَّهُ اُسْتُعِيرَ لِلْقَبَاءِ الَّذِي فِيهِ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ (وَمِنْهُ) «أُهْدِيَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَرُّوجُ خَزٍّ فَلَبِسَهُ وَصَلَّى فِيهِ».
(ف ر خ): (الْفَرْخُ) بِالْخَاءِ عَامٌّ فِي وَلَدِ كُلِّ طَائِرٍ وَالْجَمْع أَفْرُخٌ وَأَفْرَاخٌ وَفِرَاخٌ (وَفِرَاخُ الزَّرْعِ) شَاخَاتُهُ اسْتِعَارَةً (وَمِنْهُ) وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ رَطْبَةً قَدْ صَارَتْ فِرَاخًا وَقِدَاحًا تَصْحِيف (وَمِنْ) مَسَائِل الْعَوْلِ (أُمُّ الْفُرُوخِ) لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَاف فِيهَا وَلَمْ يُسْمَع هَذَا الْجَمْعُ إلَّا هَاهُنَا (وَأَفْرَخَ) الْبَيْضُ خَرَجَ فَرْخُهُ (وَأَفْرَخَ) الطَّائِرُ وَفَرَّخَ صَارَ ذَا فَرْخٍ عَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الطَّائِر ذَا فُرِّخَ بِالضَّمِّ خَطَأٌ (وَفَرُّوخُ) اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَهُوَ وَالِدُ رُسْتُمَ وَصَاحِبِ جَيْشِ الْعَجَمِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ (وَفِي
стр. 349
الْفُتُوح) رُسْتُمُ بْنُ (فَرْخَزَادَ) وَلَقَبُهُ هُرْمُزَانُ رَمَى هِلَالَ بْنَ عَلْقَمَةَ بِسَهْمٍ فَشَكَّ قَدَمَهُ مَعَ رِكَابِهِ فَضَرَبَهُ هِلَالٌ عَلَى تَاجِهِ فَقَتَلَهُ وَقَالَ شِعْرًا مِنْهُ
فَاضْرِبْ بِالسَّيْفِ يَافُوخَهُ … فَكَانَتْ لَعَمْرُكَ فَتْحَ الْعَجَمِ
وَفِي بَعْضِ الشُّرُوح وَكَانَ لَعَمْرِي وَقِيحَ الْعَجَمِ وَهُوَ خَطَأٌ لُغَةً وَرِوَايَةً وَالضَّمِير فِي فَكَانَتْ لِلضَّرْبَةِ الدَّالُّ عَلَيْهَا فَاضْرِبْ.
(ف ر ش ح): (فِي الْحَدِيثِ) «كَانَ لَا يُفَرْشِحُ رِجْلَيْهِ وَلَا يُلْصِقُهُمَا» (الْفَرْشَحَةُ) أَنْ يُفَرِّجَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَيُبَاعِدَ بَيْنَهُمَا.
(ف ر خ):
الْفَرْخ ذُكِرَ آنِفًا (الْفَرْسَخُ) فِي (غ ل).
(ف ر ص د): (الْفِرْصَادُ) التُّوتُ وَوَرَقُهُ يَأْكُلُهُ دُودُ الْقَزِّ بِبِلَادِ الْمَغْرِبِ وَفِي الصِّحَاحِ الْفِرْصَادُ التُّوتُ وَهُوَ الْأَحْمَرُ مِنْهُ قَالَ الْأَسْوَدُ بْن يَعْفُرَ
يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ … قَنَأَتْ أَنَامِلُهُ مِنْ الْفِرْصَادِ
وَفِي التَّهْذِيبِ قَالَ اللَّيْثُ الْفِرْصَادُ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يُسَمُّونَ الشَّجَرَةَ فِرْصَادًا وحَمْلَهُ التُّوتَ وَفِي كِتَابِ النَّبَاتِ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ وَالْحَمْلُ التُّوثُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.
(ف ر ب ر): (فربر) فِي (ع ب).
(ف ر ز): (فَرَزَ لَهُ نَصِيبَهُ) عَزَلَهُ وَفَصَلَهُ فَرْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَأَفْرَزَهُ) إفْرَازًا لُغَةٌ وَهُوَ مَفْرُوزٌ وَمُفْرَزٌ (وَإِفْرِيزُ الْحَائِط) مُعَرَّبٌ وَهُوَ جَنَاحٌ نَادِرٌ (مِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْمُنْتَقَى أَخْرَجَ مِنْ حَائِطِهِ إفْرِيزًا فِي الطَّرِيق (وَفَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ) ابْنُ أُخْتِ النَّجَاشِيِّ قَاتِلُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ خَدَمَ النَّبِيَّ ﵌ وَسَأَلَهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ وَأَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ فَقَالَ لَهُ ﵌ طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ وَمَا وَقَعَ فِي الشَّرْح سَهْو.
(ف ر س): (الْفَرْسُ) دَقُّ الْعُنُقِ ثُمَّ صُيِّرَ كُلُّ قَتْلٍ فَرْسًا (وَمِنْهُ) فَرِيسَةُ الْأَسَدِ (وَفِي) الْحَدِيث «نَهَى عَنْ الْفَرْسِ فِي الذَّبْحِ» وَهُوَ أَنْ تَكْسِرَ عَظْمَ الرَّقَبَةِ قَبْلَ أَنْ
стр. 350
تَبْرُدَ الذَّبِيحَةُ (وَالْفَرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَفْرَاسٌ وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَرَبِيٍّ (وَعَنْ) مُحَمَّدٍ ﵀ أَنَّهُ اسْمٌ لِلْعَرَبِيِّ لَا غَيْرَ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى نَصٍّ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنَّ ابْنَ السِّكِّيتِ قَالَ إذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى حَافِرٍ بِرْذَوْنًا كَانَ أَوْ فَرَسًا أَوْ بَغْلًا أَوْ حِمَارًا قُلْتَ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ أَوْ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَوْ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ أَوْ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ (وَالتَّمْرُ الْفَارِسِيُّ) نَوْعٌ مِنْهُ مَنْسُوبٌ إلَى فَارِس جِيلٍ مِنْ النَّاسِ.
(ف ر ش): (الْفِرَاشُ) مَا يُفْرَشُ أَيْ يُبْسَطُ عَلَى الْأَرْضِ (وَقَوْلُهُ) بَاعَ قُطْنًا أَوْ صُوفًا فِي فِرَاشٍ يَعْنِي الْمِثَالَ الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» أَيْ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْعَاهِرُ الزَّانِي وَيُقَالُ عَهَرَ إلَى الْمَرْأَةِ عَهْرًا وَعُهُورًا مِنْ بَابِ مَنَعَ إذَا أَتَاهَا لَيْلًا لِلْفُجُورِ
بِهَا (وَقَالَ) أَبُو عُبَيْدٍ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ أَيْ: لَا حَقَّ لَهُ فِي النَّسَب كَقَوْلِهِمْ لَهُ التُّرَابُ أَيْ لَا شَيْءَ لَهُ وَبَعْضُهُمْ حَمَلَهُ عَلَى الظَّاهِرِ وَالرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ (وَافْتَرَشَ ذِرَاعَيْهِ) أَلْقَاهُمَا عَلَى الْأَرْضِ (وَالْفَرْشُ) فِي قَوْله تَعَالَى ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢] مَا يُفْرَشُ لِلذَّبْحِ أَيْ يُلْقَى مِنْ صِغَارِ الْإِبِلِ وَالْبَقَر وَالْغَنَمِ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجَمْعُ (وَالْفَرَاشُ) بِالْجَمْعِ غَوْغَاءُ الْجَرَادِ وَهُوَ مَا يُتَفَرَّشُ أَيْ يَبْسُطُ ذِرَاعَيْهِ وَيَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَكَأَنَّ دُودَ الْقَزِّ سُمِّيَتْ فَرَاشًا لِأَنَّهَا تَصِيرُ كَذَلِكَ إذَا خَرَجَتْ مِنْ الْفَلِيقِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ اشْتَرَى بَزْرًا مَعَهُ فَرَاشٌ.
(ف ر ص): (فِي الْحَدِيثِ) «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرِي بِهَا» وَيُرْوَى فَتَمَسَّكِي الْفِرْصَةُ قِطْعَةٌ مِنْ قُطْنٍ أَوْ صُوفٍ (وَالْمُمَسَّكَةُ) الْخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا أَوْ الْمُطَيَّبَةُ مِنْ الْمِسْكِ وَكَذَا فَتَمَسَّكِي مِنْ التَّمَسُّكِ الْأَخْذُ وَالطِّيب جَمِيعًا وَيَشْهَدُ لِلثَّانِي حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّهُ ﵌ قَالَ لِلسَّائِلَةِ خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ» وَمَعْنَى فَتَطَهَّرِي أَيْ تَتَبَّعِي آثَارَ الدَّمِ يَعْنِي الْفَرْجَ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ.
(وَفُرَافِصَةُ) بِالضَّمِّ ابْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ يَرْوِي عَنْ عُثْمَانَ ﵁.
стр. 351
(ف ر ض): (فَرْضُ) الْقَوْسِ حَزُّهَا لِلْوَتَرِ وَجَمْعُهُ فِرَاضٌ (وَفُرْضَةُ النَّهْرِ) مَشْرَعَتُهُ وَهِيَ الثُّلْمَةُ الَّتِي يَنْحَدِرُ مِنْهَا إلَى الْمَاءِ وَمُرْفَأ السُّفُن أَيْضًا (وَفَرَضَ) اللَّهُ الصَّلَاة وَافْتَرَضَهَا أَوْجَبَهَا (وَمِنْهُ) هَذِهِ الْقَرَابَةُ يُفْتَرَضُ وَصْلُهَا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (وَالْفَرِيضَةُ) اسْم مَا يُفْرَضُ عَلَى الْمُكَلَّفِ (وَفَرَائِضُ الْإِبِلِ) مَا يُفْرَضُ فِيهَا كَبِنْتِ الْمَخَاض فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَبِنْت اللَّبُونِ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ (وَقَدْ سُمِّيَ بِهَا) كُلُّ مُقَدَّرٍ فَقِيلَ لِأَنْصِبَاءِ الْمَوَارِيث (فَرَائِضُ) لِأَنَّهَا مُقَدَّرَة لِأَصْحَابِهَا ثُمَّ قِيلَ لِلْعِلْمِ بِمَسَائِل الْمِيرَاثِ (عِلْمُ الْفَرَائِض) وَلِلْعَالِمِ بِهِ فَرَضِيٌّ وَفَارِضٌ وَلِقَوْلِهِ ﵌ أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ أَيْ
أَعْلَمُكُمْ بِهَذَا النَّوْعِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ» تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ كَمَا فِي أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ هُوَ الظَّاهِرُ وَالتَّذْكِيرُ كَمَا فِي الْفِرْدَوْسِ عَلَى اعْتِبَار حُكْمِ الْمُضَافِ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ نِصْفَ الْعِلْمِ إمَّا تَوَسُّعًا فِي الْكَلَام وَاسْتِكْثَارًا لِلْبَعْضِ كَمَا فِي شَطْرِ عُمْرِهَا أَوْ اعْتِبَارًا بِحَالَتَيْ الْحَيَاةِ وَالْمَمَاتِ.
(ف ر ط): (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا) أَيْ أَجْرًا يَتَقَدَّمُنَا وَأَصْلُ الْفَارِطِ وَالْفَرَطِ فِيمَنْ يَتَقَدَّمُ الْوَارِدَة.
(ف ر ع): (الْفَرَعُ) أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ وَكَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ (وَالْفَرَعَةُ) مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ» وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (فُرَيْعَةُ) بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ.
(ف ر ق ع): (قَوْلُهُ) التَّفَرْقُعُ عَبَثٌ صَوَابُهُ الْفَرْقَعَة وَهِيَ تَنْقِيضُ الْأَصَابِع وَذَلِكَ أَنْ يَغْمِزَهَا أَوْ يَمُدَّهَا حَتَّى تُصَوِّتَ يُقَال فَرْقَعَهَا فَتَفَرْقَعَتْ وَالتَّفْقِيعُ مِثْلُ الْفَرْقَعَةِ.
(ف ر ق): (الْفَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ إنَاءٌ يَأْخُذُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ هَكَذَا فِي التَّهْذِيب عَنْ ثَعْلَبٍ وَخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى السُّكُونِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى التَّحْرِيك (وَفِي الصِّحَاح) الْفَرْقُ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ سِتَّةُ عَشَرَ رَطْلًا قَالَ وَقَدْ يُحَرَّكُ وَأَنْشَدَ لِخِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ
стр. 352
يَأْخُذُونَ الْأَرْشَ فِي إخْوَتِهِمْ … فَرَقَ السَّمْنِ وَشَاةً فِي الْغَنَمْ
(وَالْجَمْع) فُرْقَان وَهَذَا يَكُونُ لَهُمَا جَمِيعًا كَبَطْنٍ وَبُطْنَانٍ وَحَمْلٍ وَحُمْلَانٍ وَفِي التَّكْمِلَةِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْقُتَبِيُّ فَقَالَ (الْفَرْقُ بِسُكُونِ الرَّاء) مِنْ الْأَوَانِي وَالْمَقَادِير سِتَّةَ عَشْرَ رَطْلًا وَالصَّاعُ ثُلُثُ الْفَرْقِ (وَبِالْفَتْحِ) مِكْيَال ثَمَانُونَ رَطْلًا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْفَرْقُ بِسُكُونِ الرَّاء أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ (قُلْت) وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ الْفَرْقُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رَطْلًا وَلَمْ أَجِد هَذَا فِيمَا عِنْدِي مِنْ أُصُول اللُّغَة وَكَذَا فِي الْمُحِيط أَنَّهُ سِتُّونَ رَطْلًا (وَيُقَالُ) فَرَقَ لِي هَذَا الْأَمْرُ فُرُوقًا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا تَبَيَّنَ وَوَضَح (وَمِنْهُ) فَإِنْ لَمْ يَفْرُقْ لِلْإِمَامِ رَأْيٌ وَفَرَقَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ (وَذَكَر) الْأَزْهَرِيُّ فَرَقْتُ بَيْنَ
الْكَلَام أَفْرُقُ بِالضَّمِّ وَفَرَّقْتُ بَيْنَ الْأَجْسَام تَفْرِيقًا قَالَ وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵌ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِالْأَبْدَانِ» لِأَنَّهُ يُقَالُ فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا فَتَفَرَّقَا قُلْت وَمِنْ هَذَا ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ (الِافْتِرَاقَ) بِالْكَلَامِ (وَالتَّفَرُّقَ) بِالْأَجْسَامِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فَرَقْتُهُ فَافْتَرَقَ وَفَرَّقْتُهُ فَتَفَرَّقَ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ ﵁ فَرِّقُوا عَنْ الْمَنِيَّةِ وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ وَلَا تُلِثُّوا بِدَارٍ مُعْجِزَةٍ وَأَصْلِحُوا مَثَاوِيَكُمْ وَأَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ وَاخْشَوْشِنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا أَيْ فَرِّقُوا أَمْوَالَكُمْ عَنْ الْمَنِيَّةِ بِأَنْ تَشْتَرُوا بِثَمَنِ الْوَاحِدِ مِنْ الْحَيَوَانِ اثْنَيْنِ حَتَّى إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا بَقِيَ الثَّانِي وَقَوْلُهُ (وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ) بَيَانٌ لِهَذَا الْمُجْمَلِ (وَالْإِلْثَاثُ) الْإِقَامَةُ (وَالْمُعْجِزَةُ) بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرِهَا الْعَجْزُ يَعْنِي سِيحُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا تُقِيمُوا بِدَارٍ تَعْجِزُونَ فِيهَا عَنْ الْكَسْبِ أَوْ عَنْ إقَامَةِ أَسْبَابِ الدِّينِ (وَالْمَثَاوِي) جَمْعُ مَثْوًى وَهُوَ الْمَنْزِلُ (وَالْهَوَامُّ) الْعَقَارِبُ وَالْحَيَّاتُ أَيْ اُقْتُلُوهَا قَبْل أَنْ تَقْتُلَكُمْ (وَالِاخْشِيشَانُ) (وَالِاخْشِيشَابُ) اسْتِعْمَالُ الْخُشُونَةِ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَلْبَسِ (وَالتَّمَعْدُدُ) التَّشَبُّهُ بِمَعْدٍ وَهِيَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ يَقُولُ تَشَبَّهُوا بِهِمْ فِي خُشُونَةِ عَيْشِهِمْ وَاطِّرَاحِ زِيِّ الْعَجَمِ وَتَنَعُّمِهِمْ (وَإِفْرِيقِيَّةُ) بِتَخْفِيفِ الْيَاء وَتَشْدِيدِهَا مِنْ بِلَادِ
стр. 353
الْمَغْرِبِ وَفِي الْوَاقِعَات وَسَط الصُّفُوف فَجْوَةٌ أَيْ سَعَةٌ مِقْدَارُ حَوْضٍ أَوْ فَارَقَيْنٍ وَهُوَ تَعْرِيبُ بَارَكَيْنِ وَهُوَ شَيْءٌ يَضْرِبُ إلَى السَّعَةِ كَالْحَوْضِ الْوَاسِعِ الْكَبِيرِ يُجْمَعُ فِيهِ الْمَاءُ لِلشِّتَاءِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا بِمَا وَرَاء النَّهْر الْمَفَارِقُ فِي وب.
(ف ر ك): (فَرَكَ) الْمَنِيَّ عَنْ الثَّوْبِ فَرْكًا دَلَكَهُ وَهُوَ أَنْ يَغْمِزَهُ بِيَدِهِ وَيَحُكَّهُ وَيَعْرُكَهُ حَتَّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (فَرْتَنَى) فِي ق ر.
(ف ر ج ن): (الْفِرْجِينُ بِوَزْنِ السِّرْجِينَ وَالْفِرْزِينِ) تَعْرِيبُ برجين وَهُوَ الْحَائِطِ مِنْ الشَّوْكِ يُدَارُ حَوْلَ الْكَرْمِ أَوْ الْمَبْطَخَة وَنَحْوِهَا وَفِي النَّاطِفِيِّ لِأَحَدِ الْجَارَيْنِ أَنْ يَنْصِبَ (الْفِرْجِينَ) فِي مِلْكِهِ وَيَجْعَل الْقُمُطَ إلَى جَانِبِ جَارِهِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ هُنَا مَا يُتَّخَذُ مِنْ
الْخُصِّ وَنَحْوِهِ.
(ف ر و): (فَرْوَةُ) الرَّأْسِ جِلْدَتُهُ بِشَعْرِهَا وَهِيَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ الْأَمَةُ أَلْقَتْ فَرْوَتَهَا مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ مُسْتَعَارَةٌ لِخِمَارِهَا أَوْ قِنَاعِهَا أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهَا تَبَرَّزَتْ مِنْ الْبَيْتِ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ غَيْرَ مُتَقَنِّعَةٍ (وَبِهَا سُمِّيَ فَرْوَةُ) بْنُ عُمَيْرٍ فِي الدَّعْوَى وَفَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ وَفَرْوَةُ بْنُ عُمَرَ الْبَيَاضِيُّ فِي قِسْمَة خَيْبَرَ (وَكُنِّيَتْ أُمُّ فَرْوَةَ) بِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ أُخْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا أَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ بَعْدَ رُجُوعِهِ وَإِسْلَامِهِ بَعْدَ ارْتِدَادِهِ (الْفُرْهَةُ) فِي خ ي.
(ف ر ي): (سُئِلَ) ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ الذَّبِيحَة بِالْعَوْدِ فَقَالَ (كُلْ مَا أَفْرَى) الْأَوْدَاجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍ أَيْ قَطَعَهَا وَشَقَّهَا فَأَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنْ الدَّمِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِفْرَاءِ وَالْفَرْيِ أَنَّ الْإِفْرَاءَ قَطْعٌ لِلْإِفْسَادِ وَشَقٌّ كَمَا يُفْرِي الذَّابِحُ وَالسَّبُعُ وَالْفَرْيُ قَطْعٌ لِلْإِصْلَاحِ كَمَا يَفْرِي الْخَزَّارُ الْأَدِيمَ وَقَدْ جَاءَ بِمَعْنَى أَفْرَى أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَع بِهِ فِي الْحَدِيثِ (وَالتَّثْرِيدُ) أَنْ يَغْمِزَ الْأَوْدَاجَ وَيَعْصِرَهَا مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَتَسْيِيلِ دَمٍ وَأَصْلُهُ مِنْ الثَّرْدِ وَهُوَ الْهَشْمُ وَالْكَسْرُ وَمِنْهُ الثَّرْدُ فِي الْخِصَاء (وَافْتَرَى) عَلَيْهِ
стр. 354
كَذِبًا اخْتَلَقَهُ وَالِاسْمُ الْفِرْيَةُ وَأُرِيدَ بِهَا الْقَذْفُ فِي قَوْلِهِ فِيمَا أَصَابَ فِي دَارِ الْحَرْب مِنْ فِرْيَةٍ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ سَرِقَةٍ.
[الْفَاء مَعَ الزَّاي]
(فَارِغٌ).
[الْفَاء مَعَ السِّين الْمُهْمَلَة]
(ف س ط): (الْفُسْطَاطُ) الْخَيْمَةُ الْعَظِيمَةُ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْأَبْنِيَةِ (وَالْفُسْطَاطُ) أَيْضًا مُجْتَمَعُ أَهْلِ الْكُورَة حَوَالَيْ مَسْجِد جَمَاعَتِهِمْ (وَفِي الْحَدِيث) «يَدُ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ» يُرِيد الْمَدِينَةَ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ وَكُلُّ مَدِينَةٍ فُسْطَاطٌ (وَمِنْهُ) مَا رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إذَا أَخَذَ الْفُسْطَاطَ فَفِيهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَبِهِ سُمِّيَ مَدِينَةُ مِصْرَ الَّتِي بَنَاهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ وَكَسْرُ الْفَاءِ فِيهِ لُغَةٌ.
(ف س ق):
الْفُسُوقُ) الْخُرُوج مِنْ الِاسْتِقَامَةِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلا فُسُوقَ﴾ [البقرة: ١٩٧] أَيْ وَلَا خُرُوجَ مِنْ حُدُودِ الشَّرِيعَة وَقِيلَ هُوَ التَّسَابُّ وَالتَّنَابُزُ بِالْأَلْقَابِ وَقِيلَ لِلْعَاصِي فَاسِقٌ لِخُرُوجِهِ مِمَّا أُمِرَ بِهِ (وَسُمِّيَتْ) هَذِهِ الْحَيَوَانَات الْخَمْسُ فَوَاسِقُ اسْتِعَارَة لِخُبْثِهِنَّ وَقِيلَ لِخُرُوجِهِنَّ مِنْ الْحُرْمَةِ بِقَوْلِهِ خَمْسٌ لَا حُرْمَةَ لَهُنَّ (وَقِيلَ) أَرَادَ بِتَفْسِيقِهَا تَحْرِيمُ أَكْلِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ [المائدة: ٣] بَعْدَمَا ذَكَرَ مَا حَرُمَ مِنْ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ.
(ف س ل): (الْفَسِيلُ) مَا يُقْطَعُ مِنْ الْأُمَّهَاتِ أَوْ يُقْلَعُ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ صِغَارِ النَّخْلِ فَيُغْرَسُ.
[الْفَاء مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(ف ش ش): (فِي الْمُنْتَقَى) (الْفَشَّاشُ) إذَا فَشَّ بَابًا فِي السُّوقِ لَا يُقْطَعُ قَالَ وَهُوَ الَّذِي يُهَيِّئُ لِغَلَقِ الْبَابِ مَا يَفْتَحهُ بِهِ وَهُوَ مِنْ فَشَّ السِّقَاءَ إذَا حَلَّ وِكَاءَهُ وَفَتَحَ فَاهُ بَعْد النَّفْخ فِيهِ فَخَرَجَتْ مِنْهُ الرِّيحُ (وَانْفَشَّتْ الرِّيَاحُ) تَفَرَّقَتْ عِنْدَ الْمَسِّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شُبْهَةِ الْحَمْل كَانَتْ رِيحًا انْفَشَّتْ وَفِي كِتَابِ اللُّصُوصِ لِلْجَاحِظِ (الْفَشُّ) مُعَالَجَةُ دَوَّارَةِ الْبَابِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ تَتَبُّعُ السَّرِقَةِ الدُّونِ وَالْأَوَّل الْوَجْه.
(عُمَرُ ﵁) قَالَ لِزَيْدٍ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِكَ مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي (تَفَشَّغَتْ) (مِنْك) أَيْ انْتَشَرَتْ
стр. 355
وَظَهَرَتْ مِنْ (الْفَشَّاغِ) وَهُوَ نَبْتٌ يَعْلُو الْأَشْجَارَ وَيَرْكَبهَا وَيَلْتَوِي عَلَيْهَا لَا وَرَقَ لَهُ.
[الْفَاء مَعَ الصَّاد الْمُهْمَلَة]
(ف ص ل): (فُصِلَ الرَّضِيعَ عَنْ أُمِّهِ فَصْلًا وَفِصَالًا) (وَمِنْهُ) الْفَصِيلُ لِوَاحِدِ الْفَصْلَانِ وَفَصَلَ الْعَسْكَرُ عَنْ الْبَلَدِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵊ فِي ابْنِ رَوَاحَةَ كَانَ أَوَّلَنَا فُصُولًا وَآخِرَنَا قُفُولًا أَيْ انْفِصَالًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْله وَرُجُوعًا إلَيْهِمْ (وَالْفَصِيلَةُ) دُون الْفَخِذِ ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٠] الْكَلَامُ الْبَيِّنُ الْمُلَخَّص الَّذِي يَتَبَيَّنهُ مِنْ يُخَاطَبُ بِهِ وَلَا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَالصَّحِيحِ وَالْفَاسِد (وَالْمُفَصَّلُ) هُوَ السُّبْعُ السَّابِعُ مِنْ الْقُرْآنِ
سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ فُصُولِهِ وَهُوَ مِنْ سُورَةِ مُحَمَّدٍ (﵌) وَقِيلَ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ وَقِيلَ مِنْ سُورَةِ قَافٍ إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ.
[الْفَاء مَعَ الضَّاد الْمُعْجَمَة]
(ف ض خ): (الْفَضْخُ) كَسْرُ الشَّيْءِ الْأَجْوَفِ (وَمِنْهُ) الْفَضِيخُ لِشَرَابٍ يُتَّخَذُ مِنْ الْبُسْرِ الْمَفْضُوخِ الْمَشْدُوخِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ بِالْفَضِيخِ وَلَكِنَّهُ الْفَضُوحُ بِفَتْحِ الْفَاء وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُسْكِرُ شَارِبَهُ فَيَفْضَحُهُ.
(ف ض ض): (الْفَضُّ) كَسْرٌ بِتَفْرِقَةٍ يُقَال فَضَّ الْخَاتَمَ فَانْفَضَّ أَيْ كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ (وَانْفَضَّ) الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا (وَانْفَضَّتْ عُرَاهَا) انْكَسَرَتْ وَتَفَرَّقَتْ وَقَوْل عُمَرَ ﵁ لِعَلِيٍّ عَزَمْتُ عَلَيْك لَا تَجْلِسُ حَتَّى تَفُضَّ ذَلِكَ عَلَى قَوْمِكَ أَيْ تُفَرِّقَهُ وَتُقْسِمَهُ وَتَقُصَّ مِنْ الْقَصَص تَصْحِيفٌ وَرُوِيَ حَتَّى تَقْضِيَ ذَلِكَ عَنِّي مِنْ الْقَضَاءِ (وَقَوْلُهُ ﵊) فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تُؤْتَى بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ ظَبْيٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ أَيْ تَكْسِرُ بِهِ عِدَّتَهَا وَقِيلَ تَطْهُرُ بِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفِضَّةِ لِنَقَائِهَا وَقِيلَ إنَّهَا كَانَتْ تَمْسَحُ بِهِ قُبُلَهَا فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ ذَلِكَ الْحِمَارُ أَوْ الدَّابَّةُ وَيُرْوَى فَتَقْبِصُ مِنْ التَّقَبُّص الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِع.
(ف ض ل): (الْفَضْلُ) الزِّيَادَة وَقَدْ غَلَبَ
следующие страницы →