Полный текст (545 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
الزَّانِي عَلَى حِمَارٍ وَيُجْعَلَ وَجْهُهُ إلَى ذَنَبِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْيَهُودِ فِي الزَّانِي إذَا أُحْصِنَ قَالُوا يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ وَفِي التَّكْمِلَةِ التَّجْبِيهُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ يُقَابَلُ بَيْنَ أَقْفِيَتِهِمَا وَيُطَافُ بِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فُلَانٌ (جَبْهَةُ الْقَوْمِ) أَيْ سَيِّدُهُمْ اسْتِعَارَةٌ كَقَوْلِهِمْ وَجْهُ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ الْخَيْلُ لِأَنَّهَا خِيَارُ الْبَهَائِمِ.
(ج ب ي): (جَبَى) الْخَرَاجَ جَمَعَهُ جِبَايَةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَمَا جَبَاهُ الْإِمَامُ مِنْ مَالِ بَنِي تَغْلِبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (جَابِيَةُ الْجَوْلَانِ) إحْدَى كُورِ دِمَشْقَ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ فَمُطِرُوا بِالْجَابِيَةِ وَالتَّجْبِيَةُ الِانْحِنَاءُ وَالرُّكُوعُ لِأَنَّ فِيهَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَعْضَاءِ (وَمِنْهُ) عَلَى أَنْ لَا يُجَبَّى أَيْ لَا يَرْكَعَ وَيَحْنِيَ تَصْحِيفٌ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ وَلَا يُجَبُّوا غَرَضُهُمْ أَنْ لَا يُصَلُّوا.
[الْجِيمُ مَعَ الثَّاءِ]
(ج ث م): (جُثُومُ) الطَّائِرِ مِثْلُ الْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَفِي الْحَدِيثِ) نَهَى عَنْ (الْمُجَثَّمَةِ) هِيَ بِالْفَتْحِ مَا يُجَثَّمُ ثُمَّ يُرْمَى حَتَّى يُقْتَلَ وَعَنْ عِكْرِمَةَ هِيَ الشَّاةُ تُرْمَى بِالنَّبْلِ حَتَّى تُقْتَلَ وَعَنْ شِمْرٍ بِالْحِجَارَةِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ هِيَ الْمَصْبُورَةُ وَلَكِنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الطَّيْرِ وَالْأَرَانِبِ وَأَشْبَاهِهَا وَاَلَّذِي فِي الشُّرُوحِ أَنَّ الْمُجَثَّمَةَ بِالْفَتْحِ مَا يَجْثِمُ عَلَيْهِ الْكَلْبُ فَيَقْتُلُهُ دَقًّا لَا جَرْحًا وَبِالْكَسْرِ مَا يَجْثِمُ عَلَى الصَّيْدِ كَالْفَهْدِ وَالْأَسَدِ لَيْسَ بِذَلِكَ وَالْحَقُّ هُوَ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُمْ الْجَثْمُ اللُّبْثُ خَطَأٌ لَفْظًا وَمَعْنًى وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فِي (ح ل).
[الْجِيمُ مَعَ الْحَاءِ]
(ج ح ح): (وَفِي الْحَدِيثِ) مَرَّ ﵇ بِامْرَأَةٍ (مُجِحٍّ) هِيَ الْحَامِلُ الْمُقْرِبُ.
(ج ح ر): (وَقَوْلُهُ كَانَ) أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ لَا يَرَى بَأْسًا بِالْفَصِّ يَكُونُ فِيهِ الْحَجَرُ فِيهِ مِسْمَارُ ذَهَبٍ وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى لَا بَأْسَ بِمِسْمَارِ الذَّهَبِ يُجْعَلُ فِي (جُحْرِ) الْفَصِّ أَيْ فِي ثَقْبِهِ هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّ الْجُحْرَ جُحْرُ الضَّبِّ أَوْ الْحَيَّةِ أَوْ الْيَرْبُوعِ وَهُوَ غَيْرُ لَائِقٍ هَاهُنَا وَإِنَّمَا الصَّوَابُ (الْحَجَرُ) كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَشَرْحِ الْبَيْهَقِيّ وَوَجْهُهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى
أَنْ يُجْعَلَ فِي التَّجْرِيدِ كَمَا فِي قَوْله
стр. 72
تَعَالَى ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] وَالْمَعْنَى أَنَّ الْفَصَّ فِي نَفْسِهِ حَجَرٌ كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ أُسْوَةٌ لَا أَنَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا آخَرَ (وَمِنْهُ) (وَفِي الرَّحْمَنِ لِلضُّعَفَاءِ كَافٍ) وَنَظِيرُهُ سَرَقَ نُقْرَةَ فِضَّةٍ فِيهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ تُسَاوِي تِسْعَةً لَمْ يُقْطَعْ وَبِهَذَا صَحَّ اللَّفْظُ وَعَادَتْ الرِّوَايَاتُ عَلَى اخْتِلَافِهَا مُتَّفِقَةَ الْمَعْنَى وَسَلِمَ كَلَامُ مِثْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ مِنْ الْهُجْنَةِ.
(ج ح ش): (جَحَشَ) جِلْدَهُ قَشَرَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْسَرَ وَقَوْلُهُ فِي الصَّيْدِ أَرَأَيْت إنْ مَرَّ بِحَائِطٍ فَجَحَشَ السَّهْمُ الْحَائِطَ فِي سَنَنِهِ أَيْ أَثَّرَ فِيهِ وَعَمْرُو بْنُ جِحَاشٍ بِالْكَسْرِ مُخَفَّفًا رَجُلٌ هَمَّ بِقَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْجَرَ يامين رَجُلًا فَقَتَلَهُ وَرُوِيَ (جَحَّاشٌ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ.
(ج ح ف): (جَحَفَهُ) وَاجْتَحَفَهُ وَأَجْحَفَ بِهِ أَهْلَكَهُ وَاسْتَأْصَلَهُ (وَمِنْهُ) الْجُحْفَةُ لِمِيقَاتِ أَهْلِ الشَّامِ لِأَنَّ سَيْلًا فِيمَا يُقَالُ اجْتَحَفَ أَهْلَهَا وَبِتَصْغِيرِهَا كُنِّيَ وَالِدُ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَاسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
(ج ح ن): (جيحون) نَهْرُ بَلْخَ وَهُوَ الَّذِي يَنْتَهِي إلَى خُوَارِزْمَ.
[الْجِيمُ مَعَ الْخَاءِ]
(ج خ ي): (النَّبِيُّ ﵌) كَانَ إذَا سَجَدَ جَخَّى يُقَالُ جَخَّى وَجَخَّ إذَا فَتَحَ عَضُدَيْهِ فِي السُّجُودِ وَرَفَعَ بَطْنَهُ عَنْ الْأَرْضِ.
[الْجِيمُ مَعَ الدَّالِ]
(ج د ح): (عُمَرُ ﵁) لَقَدْ اسْتَسْقَيْتَ (بِمَجَادِيحِ) السَّمَاءِ وَهِيَ جَمْعُ مِجْدَحٍ وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ الْأَنْوَاءِ الَّتِي لَا تَكَادُ تُخْطِئُ وَهِيَ كَوَاكِبُ ثَلَاثَةٌ كَأَنَّهَا مِجْدَحٌ وَهُوَ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا خَشَبَتَانِ مُعْتَرِضَتَانِ يُجْدَحُ بِهَا السَّوِيقُ أَيْ يُضْرَبُ وَيُخْلَطُ وَأَرَادَ عُمَرُ إبْطَالَ الْأَنْوَاءِ وَالتَّكْذِيبَ بِهَا لِأَنَّهُ جَعَلَ الِاسْتِغْفَارَ هُوَ الَّذِي يُسْتَسْقَى بِهِ لَا الْمَجَادِيحَ وَالْقِيَاسُ مجادح زِيدَتْ الْيَاءُ لِإِشْبَاعِ الْكَسْرِ وَإِنَّمَا جَمَعَهُ
لِأَنَّهُ أَرَادَهُ وَمَا شَاكَلَهُ مِنْ الْأَنْوَاءِ الصَّادِقَةِ.
стр. 73
(ج د د): (الْجَدُّ) الْعَظَمَةُ (وَمِنْهُ) وَتَعَالَى جَدُّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَدَّ فُلَانٌ فِي عُيُونِ النَّاسِ وَفِي صُدُورِهِمْ أَيْ عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ وَالْإِقْبَالُ فِي الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْمَحْظُوظَ حَظُّهُ بِذَلِكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ يُقَالُ (جُدَّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجْدُودٌ (الْجَادَّةُ) وَاحِدَةُ الْجَوَادِّ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) أَنَا وَفُلَانٌ عَلَى الْجَادَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالسَّدَادِ وَالْجَدُّ فِي الْأَصْلِ الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَدَّ النَّخْلَ صَرَمَهُ أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ جِدَادًا فَهُوَ جَادٌّ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵁) أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ ﵂ جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَالسَّمَاعُ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا وَكِلَاهُمَا مَالٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ وَالثَّانِي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مِقْدَارُ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ التَّمْرِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَبِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (وَمِنْهُ) الْجُدُّ بِالضَّمِّ لِشَاطِئِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَطَعَهُ كَمَا سُمِّيَ سَاحِلًا لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْحَلُهُ أَيْ يَقْشِرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) لَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إلَى الْجُدِّ وَقَوْلُهُ سَفِينَةٌ غَرِقَتْ فَنَاوَلَ الْوَدِيعَةَ إنْسَانًا عَلَى الْجُدِّ هَكَذَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَالْقُمِّيُّ فِي شَرْحِهِ بِطَرِيقَيْنِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ كَذَلِكَ وَفِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
(ج د ر): (الْجِدَارُ) وَاحِدُ الْجُدُرِ وَالْجُدْرَانِ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ النَّمِرِ بْنِ جِدَارٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْقِسْمَةِ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ هَكَذَا قَالَ وَهُوَ كُوفِيٌّ يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْأَسْلَمِيِّ وَجُدَّانُ تَصْحِيفٌ (وَالْمَجْدُورُ وَالْمُجَدَّرُ) ذُو الْجُدَرِيِّ.
(ج د ع): (الْجَدْعَاءُ) مِنْ الشَّاءِ الْمَجْدُوعَةُ الْأُذُنِ أَيْ مُسْتَأْصَلَتُهَا.
(ج د ف): (جَدَفَ) السَّفِينَةَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَرَّكَهَا بِالْمِجْدَافِ جَدْفًا.
(ج د ل): (جَادَلَهُ) مُجَادَلَةً وَجِدَالًا وَهُوَ شِدَّةُ الْخِصَامِ وَمُرَاجَعَةُ الْكَلَامِ
وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] أَيْ وَلَا
стр. 74
مِرَاءَ مَعَ الرُّفَقَاءِ وَالْمُكَارِينَ.
(ج د ي): (الْجَدْيُ) مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَجَمْعُهُ جِدَاءٌ وَبِهِ سُمِّيَ الْعَاشِرُ مِنْ الْبُرُوجِ وَيُقَالُ لِكَوْكَبِ الْقِبْلَةِ جَدْيُ الْفَرْقَدِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي تَحَرِّي الْقِبْلَةِ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَجْعَلُونَ الْجَدْيَ خَلْفَ الْقَفَا وَالْمُنَجِّمُونَ يُسَمُّونَهُ الْجُدَيَّ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبُرْجِ.
[الْجِيمُ مَعَ الذَّالِ]
(ج ذ ر): (الْجَذْرُ) أَصْلُ الْحِسَابِ كَالْعَشَرَةِ تُضْرَبُ فِي عَشَرَةٍ فَيَكُونُ جَذْرُ الْمِائَةِ وَيُسَمَّى الْمُجْتَمِعُ مِنْهُ مَجْذُورًا وَهُوَ نَوْعَانِ نَاطِقٌ وَأَصَمُّ وَفِي كَلَامِ عَائِشَةَ ﵂ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْجَذْرَ الْأَصَمَّ إلَّا هُوَ.
(ج ذ ع): (الْجَذَعُ) مِنْ الْبَهَائِمِ قَبْلَ الثَّنِيِّ إلَّا أَنَّهُ مِنْ الْإِبِلِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالشَّاءِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَمِنْ الْخَيْلِ فِي الرَّابِعَةِ وَالْجَمْعُ جِذْعَانٌ وَجِذَاعٌ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ الْجَذَعُ مِنْ الْمَعْزِ لِسَنَةٍ وَمِنْ الضَّأْنِ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْإِجْذَاعُ وَقْتٌ وَلَيْسَ بِسِنٍّ فَالْعَنَاقُ تُجْذِعُ لِسَنَةٍ وَرُبَّمَا أَجْذَعَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا لِلْخِصْبِ فَتَسْمَنُ فَيُسْرِعُ إجْذَاعُهَا فَهِيَ (جَذَعَةٌ) وَمِنْ الضَّأْنِ إذَا كَانَ ابْنَ شَابَّيْنِ أَجْذَعَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَى سَبْعَةٍ وَإِذَا كَانَ ابْنَ هَرِمَيْنِ أَجَذَعَ لِثَمَانِيَةٍ إلَى عَشَرَةٍ (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نِيَارٍ) قَالَ عِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعَةٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلِذَلِكَ لَمْ تُجْزِئْ إذَا كَانَ لَا يُجْزِئُ مِنْ الْمَعْزِ أَقَلُّ مِنْ الثَّنِيِّ وَأَمَّا الضَّأْنُ فَالْجَذَعُ مِنْهَا يُجْزِئُ.
(ج ذ م): (فِي حَدِيثِ) الْأَذَانِ (جِذْمُ) الْحَائِطِ أَصْلُهُ وَالْمَجْذُومُ الَّذِي بِهِ جُذَامٌ وَهُوَ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ وَتَقَطُّعُ اللَّحْمِ وَتَسَاقُطُهُ وَالْفِعْلُ مِنْهُ جُذِمَ.
[الْجِيمُ مَعَ الرَّاءِ]
(ج ر ب): (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ
هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا
стр. 75
فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ.
(ج ر ث): (الْجِرِّيثُ) الْجَرِّيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ السَّمَكِ وَهُوَ تَفْسِيرُ الصِّلَّوْرِ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ جَمِيعُ أَنْوَاعِ السَّمَكِ حَلَالٌ غَيْرَ الْجِرِّيثِ والمارماهي وَقَوْلُهُمْ الْجِرِّيثُ مِنْ الْمَمْسُوخَاتِ بَاطِلٌ لِأَنَّ مَا مُسِخَ لَا نَسْلَ لَهُ وَلَا يَبْقَى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
(ج ر ح): (عَنْ الطَّحَاوِيِّ) الْجَوَارِحُ الْكَوَاسِبُ جَمْعُ جَارِحَةٍ بَهِيمَةً كَانَتْ أَوْ طَائِرًا قَالَ اللَّيْثُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَوَاسِبُ بِأَنْفُسِهَا يُقَالُ جَرَحَ وَاجْتَرَحَ إذَا كَسَبَ وَأَصْلُهُ مِنْ الْجِرَاحَةِ.
(ج ر د): (جَرِيدُ) النَّخْلِ فِي (س ع).
(ج ر هـ د): (جرهد) بْنُ خُوَيْلِدٍ صَحَابِيٌّ يَرْوِي حَدِيثَ مُوَارَاةِ الْفَخِذِ.
(ج ر ذ): (الْجَرَذُ) فِي الْفَرَسِ كُلُّ مَا حَدَثَ فِي عُرْقُوبِهِ مِنْ تَمْدِيدٍ وَانْتِفَاخٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي عُرْضِ الْكَعْبِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ مُشْتَقٌّ مِنْ لَفْظِ الْجُرَذِ وَاحِدُ الْجُرْذَانِ لِأَنَّهُ وَرَمٌ يَأْخُذُ فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ ذَلِكَ الْفَأْرِ وَفَرَسٌ جَرِذٌ بِهِ هَذَا الدَّاءُ وَأَنْكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِيهِ الدَّالَ غَيْرَ الْمُعْجَمَةِ.
(ج ر ر): (الْجِرَارُ) جَمْعُ جَرَّةٍ بِالْفَتْحِ وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قِيلَ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ (وَجِرَّةُ) الْبَعِيرِ بِالْكَسْرِ مَا يَجْتَرُّهُ مِنْ الْعَلَفِ أَيْ يَجُرُّهُ وَيُخْرِجُهُ إلَى الْفَمِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ جِرَّةُ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ بَعْرِهِ فِي أَنَّهُ سِرْقِينٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَيْسَ عَلَى الْإِبِلِ الْجَارَّةِ صَدَقَةٌ» هِيَ الْعَوَامِلُ لِأَنَّهَا تُجَرُّ جَرًّا أَيْ تُقَادُ بِأَزِمَّتِهَا وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَارَّةً مَعَ أَنَّهَا مَجْرُورَةٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا قُلْنَا فِي الرَّاحِلَةِ وَالرَّكُوبِ وَالْحَلُوبِ.
(وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أُثْبِتَ فِي الْمُتَّفَقِ وَأُصُولِ الْأَحَادِيثِ «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» هَكَذَا مَحْفُوظُنَا مِنْ الثِّقَاتِ بِنَصْبِ الرَّاءِ فِي النَّارِ وَمَعْنَاهَا يُرَدِّدُهَا مِنْ جَرْجَرَ الْفَحْلُ إذَا رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَتَفْسِيرُ الْأَزْهَرِيِّ يُجَرْجِرُ
أَيْ يَحْدُرُ يَعْنِي يُرْسِلُ وَكَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبَيْنِ
стр. 76
وَأَمَّا مَا فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ رَفْعِ النَّارِ وَتَفْسِيرُ يُجَرْجِرُ (بِيُصَوِّتُ) فَلَيْسَ بِذَاكَ.
(ج ر ز): (الْجَرْزُ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) أَرْضٌ جُرُزٌ لَا نَبَاتَ بِهَا وَالْجُرْزَةُ الْقَبْضَةُ مِنْ الْقَتِّ وَنَحْوِهِ أَوْ الْحُزْمَةُ مِنْهُ لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ بَاعَ الْقَتَّ جُرْزًا وَمَا سِوَاهُ تَصْحِيفٌ.
(ج ر ب ز): (الجربز) تَعْرِيبُ كربز.
(ج ر س): (الْجَرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَلَّقُ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ فَيُصَوِّتُ (وَمِنْهُ) اللَّهُمَّ اجْعَلْ ظُهُورَهَا شَدِيدًا وَحَوَافِرَهَا حَدِيدًا إلَّا ذَاتَ الْجَرَسِ وَالْوَجْهُ فِي شَدِيدًا كَهُوَ فِي
لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَمَا نَدْرِي
وَأَمَّا حَدِيدًا فَمَعْنَاهُ صُلْبَةً كَالْحَدِيدِ وَأَصْلُهُ مِنْ الْجَرْسِ بِمَعْنَى الصَّوْتِ يُقَالُ أَجْرَسَ إذَا صَوَّتَ وَجَمْعُهُ أَجْرَاسٌ (وَمِنْهُ) لَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْرُسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِالْأَجْرَاسِ وَلَوْ رُوِيَ يَجْرِسَ بِالْجِيمِ لَصَحَّ وَفِي حَدِيثِ الْعَضْبَاءِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ نَاقَةً (مُجَرَّسَةً) أَيْ مُجَرَّبَةً مُعْتَادَةَ الرُّكُوبِ.
(ج ر ف): (الْجُرْفُ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي السَّيْرِ وَالْمُزَارَعَةِ.
(ج ر م): (الْجِرْمُ) اللَّوْنُ وَالصَّوْتُ وَالْجَسَدُ.
(ج ر م ق): (الْجُرْمُوقُ) مَا يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ.
(ج ر ث م): (الْجَرَاثِيمُ) فِي (ق ح).
(ج ر هـ م): (جُرْهُمُ) حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ وَهُمْ أَصْهَارُ إسْمَاعِيلَ ﵇.
(ج ر ن): (الْجَرِينُ) الْمِرْبَدُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُلْقَى فِيهِ الرُّطَبُ لِيَجِفَّ وَجَمْعُهُ جُرُنٌ لَا جرائن.
(ج ر ص ن): (الجرصن) دَخِيلٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ الْبُرْجُ وَقِيلَ مَجْرَى مَاءٍ يُرَكَّبُ فِي الْحَائِطِ (وَعَنْ) الْبَزْدَوِيِّ جِذْعٌ يُخْرِجُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ الْحَائِطِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي الْأُصُولِ.
(ج ر ي): (جَرَى الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ (وَمِنْهُ) جَرَى الْفَرَسُ وَأَجْرَاهُ صَاحِبُهُ وَفِي الْمَثَلِ كُلُّ مُجْرٍ فِي الْخَلَاءِ يُسَرُّ وَيُرْوَى كُلُّ مُجِيدٍ أَيْ صَاحِبِ جَوَادٍ (وَالْجَرِيُّ) بِوَزْنِ الْوَصِيِّ الْوَكِيلُ لِأَنَّهُ يَجْرِي فِي أُمُورِ مُوَكِّلِهِ أَوْ يَجْرِي مَجْرَى الْمُوَكِّلِ وَالْجَمْعُ
أَجْرِيَاءُ (وَمِنْهُ الْجَارِيَةُ) لِأُنْثَى الْغُلَامِ لِخِفَّتِهَا وَجَرَيَانِهَا بِخِلَافِ
стр. 77
الْعَجُوزِ وَبِهَا سُمِّيَ جَارِيَةُ بْنُ ظَفَرٍ الْحَنَفِيُّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَكَذَا وَالِدُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ وَالْحَاءُ وَالثَّاءُ تَصْحِيفٌ يَرْوِي فِي السِّيَرِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَعَنْهُ مَكْحُولٌ (وَجَارَاهُ) مُجَارَاةً جَرَى مَعَهُ (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ (يَتَجَارَيَانِ) مُجَارَاةَ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَأَمَّا يَتَحَاذَيَانِ مُحَاذَاةَ الْمَبِيعِ فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.
[الْجِيمُ مَعَ الزَّايِ]
(ج ز أ): (جَزَأَتْ) الْإِبِلُ بِالرَّطْبِ عَنْ الْمَاءِ وَاجْتَزَأَتْ إذَا اكْتَفَتْ (وَمِنْهُ) لَمْ تَجْتَزِئْ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ وَأَجْزَأَنِي الشَّيْءُ كَفَانِي وَهَذَا يُجْزِئُ عَنْ هَذَا أَيْ يَقْضِي أَوْ يَنُوبُ عَنْهُ (وَمِنْهُ) الْبَدَنَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ وَأَجْزَأْتُ عَنْك مَجْزَأَ فُلَانٍ أَيْ كَفَيْتُ كِفَايَتَهُ وَنُبْتُ مَنَابَهُ وَلَهُ فِي هَذَا غَنَاءٌ وَجَزَاءٌ أَيْ كِفَايَةٌ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسُ أَجْزَأُ مِنْ الرَّاجِلِ أَيْ أَكْفَى وَتَلْيِينُ مِثْلِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ شَاذٌّ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ قَالَ يُقَالُ هَذَا الْأَمْرُ يُجْزِئُ عَنْ هَذَا فَيُهْمَزُ وَيُلَيَّنُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ أَجْزَى بِمَعْنَى قَضَى وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ أَجْزَى فِيهِ الْفَرْكُ أَيْ الدَّلْكُ وَالْحَكُّ وَتَقْدِيرُهُ أَجْزَأَ الْفَرْكُ عَنْ الْغَسْلِ أَيْ نَابَ وَأَغْنَى وَأَجْزَأَكَ بِمَعْنَى كَفَاكَ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ (وَمِثْلُهُ) إذَا صَلَّيْتَ فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا أَجْزَأَكَ عَلَى إضْمَارِ الْفَاعِلِ لِدَلَالَةِ مَا سَبَقَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قِيلَ أَجْزَأَكَ مَا فَعَلْتَ وَنَظِيرُهُ مَنْ كَذَبَ كَانَ شَرًّا لَهُ وَأَمَّا جَزَى عَنْهُ جَزَاءً بِمَعْنَى قَضَى فَهُوَ بِغَيْرِ هَمْزٍ (وَمِنْهُ) وَلَا تُجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَيْ لَا تُؤَدِّي عَنْهُ وَلَا تَقْضِي (وَمِنْهُ) الْجِزْيَةُ لِأَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ الذِّمِّيِّ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ دِهْقَانٍ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ جِزْيَتَهَا فَالْمُرَادُ بِهَا خَرَاجُ الْأَرْضِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ شَرَطَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ الْخَرَاجَ فِي السَّنَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْبَيْعُ (وَقَوْلُهُمْ) صَلَاةٌ مُجْزِيَةٌ إنْ كَانَ مِنْ هَذَا فَالصَّوَابُ جَازِيَةٌ وَإِلَّا فَهِيَ مُجْزِئَةٌ بِالْهَمْزَةِ أَوْ تَرْكُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا.
(ج ز ر): (الْجَزْرُ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَزَرَ الْجَزُورَ نَحَرَهَا وَالْجَزَّارُ فَاعِلُ ذَلِكَ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ الْمُلَقَّبُ بِزَبَّانَ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي اللَّقِيطِ وَالْقِسْمَةِ
وَالْمَجْزَرَةُ) أَحَدُ الْمَوَاطِنِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا
стр. 78
وَفِي الْأَضَاحِيِّ عَنْ أَجْرِ (جِزَارَتِهَا) وَهِيَ حِرْفَةُ الْجَزَّارِ (وَالْجَزْرُ) انْقِطَاعُ الْمَدِّ يُقَالُ جَزَرَ الْمَاءُ إذَا انْفَرَجَ عَنْ الْأَرْضِ أَيْ انْكَشَفَ حِينَ غَارَ وَنَقَصَ (وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ) وَالْجَزَائِرُ وَيُقَال جَزِيرَةُ الْعَرَبِ لِأَرْضِهَا وَمَحَلَّتِهَا لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ الْحَبَشِ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا وَحَدُّهَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَا بَيْنَ حَفَرَ أَبِي مُوسَى بِفَتْحَتَيْنِ إلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِينَ إلَى مُنْقَطَعِ السَّمَاوَةِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مِنْ أَقْصَى عَدَنِ أَبْيَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ إلَى أَطْرَارِ الشَّامِ قَالُوا وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ مِنْ الْجَزِيرَةِ (وَعَنْ مَالِكٍ) أَجْلَى عُمَرُ ﵁ أَهْلَ نَجْرَانَ وَلَمْ يُجْلِ أَهْلَ تَيْمَاءَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ قَالَ وَأَمَّا الْوَادِي يَعْنِي وَادِيَ الْقُرَى وَهُوَ بِالشَّامِ فَأَرَى أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يُجْلِ مَنْ فِيهَا مِنْ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْهَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَفِي كِتَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي الْأَمَالِي حُدُودُ أَرْضِ الْعَرَبِ مَا وَرَاءَ حُدُودِ الْكُوفَةِ إلَى أَقْصَى صَخْرٍ بِالْيَمَنِ وَهُوَ مَهَرَةُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ مِنْ عَدَنِ أَبَيْنَ إلَى الشَّامِ وَمَا وَالَاهَا وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ قَالَ الْكَرْخِيُّ أَرْضُ الْعَرَبِ كُلُّهَا عُشْرِيَّةٌ وَهِيَ أَرْضُ الْحِجَازِ وَتِهَامَةُ وَالْيَمَنُ وَمَكَّةُ وَالطَّائِفُ وَالْبَرِّيَّةُ يَعْنِي الْبَادِيَةَ قَالَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ أَرْضُ الْعَرَبِ مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى مَكَّةَ وَعَدَنِ أَبَيْنَ إلَى أَقْصَى الْحُجْرِ بِالْيَمَنِ وَبِمَهَرَةَ وَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ مَنْ رَوَى إلَى أَقْصَى حُجْرَ بِالْيَمَنِ وَفَسَّرَهُ بِالْجَانِبِ فَقَدْ حَرَّفَ لِوُقُوعِ صَخْرٍ مَوْقِعَهُ وَكَأَنَّهُمَا ذَكَرَا ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِلتَّحْدِيدِ وَإِلَّا فَهُوَ عَنْهُ مَنْدُوحَةٌ (وَفِي السِّيَرِ) عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ وَالْخَاءُ تَصْحِيفٌ (وَجَزَرُ السِّبَاعِ) اللَّحْمُ الَّذِي تَأْكُلُهُ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَكَأَنَّهُ مِنْ الْجَزَرِ جَمْعُ جَزَرَةٍ وَهِيَ الشَّاةُ السَّمِينَةُ وَقِيلَ الْجَزَرُ وَالْجَزَرَةُ كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٍ لِلذَّبْحِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ صَارُوا جَزَرًا لِلْعَدُوِّ إذَا اقْتَتَلُوا.
(ج ز ز): (الْجَزُّ)
قَطْعُ الشَّيْءِ الْكَثِيفِ الضَّعِيفِ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ مَحْمِيَةَ
стр. 79
وَالْحَارِثُ ابْنَيْ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ أَحَدُ مَنْ لَقِيَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ مِنْ الصَّحَابَةِ هَكَذَا فِي الْمُتَشَابِهِ وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَأَمَالِي الْمَرْغِينَانِيِّ وَهُوَ الْمَسْمُوعُ مِنْ شُيُوخِنَا وَفِي نَفْي الِارْتِيَابِ ابْنُ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ بِالْهَمْزِ لَا غَيْرُ وَفِي الْمُخْتَلَفِ رِوَايَتَانِ (وَيُقَالُ) جَزَّ الصُّوفَ وَجَزَّ النَّخْلَ إذَا صَرَمَهُ وَالْجِزَازُ كَالْجِذَاذِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ إلَّا أَنَّ الْجِذَاذَ خَاصٌّ فِي النَّخْلِ وَالْجِزَازُ فِيهِ وَفِي الزَّرْعِ وَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَقَدْ فَرَّقَ مُحَمَّدٌ ﵀ بَيْنَهُمَا فَذَكَرَ الْجِدَادَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ وَالْجِزَازَ بَعْدَهُ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ حَسَنٌ وَأَمَّا جَزَّزَ التَّمْرَ بِالتَّكْرِيرِ كَمَا فِي الزِّيَادَاتِ فَقِيَاسٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ الْمُجَزِّزُ الْمُدْلِجِيُّ الْقَائِفُ فِي كِتَابِ الْعَيْنِ.
(ج ز ف): (الْجُزَافُ) فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَهُوَ بِالْحَدْسِ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ قَالَ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ يَعْنِي إذَا بُنِيَ عَلَى الْفِعْلِ جُزِمَ قَالَ (النَّخَعِيُّ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ) وَالتَّسْلِيمُ جَزْمٌ أَرَادَ الْإِمْسَاكَ عَنْ إشْبَاعِ الْحَرَكَةِ وَالتَّعَمُّقِ فِيهَا وَقَطْعَهَا أَصْلًا فِي مَوَاضِعِ الْوَقْفِ وَالْإِضْرَابَ عَنْ الْهَمْزِ الْمُفْرِطِ وَالْمَدِّ الْفَاحِشِ.
[الْجِيمُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(ج س ر): (الْجِسْرُ) مَا يُعْبَرُ بِهِ النَّهْرُ وَغَيْرُهُ مَبْنِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ.
(ج س س): (الْجَسُّ) اللَّمْسُ بِالْيَدِ لِلتَّعَرُّفِ يُقَالُ جَسَّهُ الطَّبِيبُ إذَا مَسَّةُ لِيَعْرِفَ حَرَارَتَهُ مِنْ بُرُودَتِهِ وَجَسَّ الشَّاةَ لِيَعْرِفَ سِمَنَهَا مِنْ هُزَالِهَا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْمَجَسَّةُ مَوْضِعُ الْجَسِّ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ شَاةُ لَحْمٍ فَلَا بُدَّ مِنْ (الْمَجَسَّةِ) عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَوْ عَلَى أَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ (فَاجْتَسَّ) لَهُمْ أَمْرَ الْقَوْمِ أَيْ نَظَرَ فِيهِ وَالْتَمَسَهُ مِنْ الْجَاسُوسِ وَيُرْوَى بِالْحَاءِ مِنْ الْحَاسَّةِ.
[الْجِيمُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(ج ش أ): (الْجُشَاءُ) صَوْتٌ مِنْ رِيحٍ يَخْرُجُ مِنْ الْفَمِ عِنْدَ الشِّبَعِ وَالتَّجَشُّؤُ تَكَلُّفُ ذَلِكَ جشب فِي السِّيَرِ
عَامِرُ بْنُ جَشِيبٍ فَعِيلٍ مِنْ الْجَشْبِ وَهُوَ الْخَشِنُ.
стр. 80
(ج ش ر): (زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَمَا جُشِرَ) يُطْلَبُ نَسْلُهَا يُقَالُ جَشَرْنَا الدَّوَابَّ إذَا أَخْرَجْنَاهَا إلَى الْمَرْعَى فَلَا تَرُوحُ مِنْ بَابِ طَلَبَ جشن (قَوْلُهُ إذَا وَلَدَتْ وَخَرَجَ الْجَوْشَنُ) مِنْ الْوَلَدِ وَهُوَ الصَّدْرُ وَفِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ الدِّرْعُ.
[الْجِيمُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(ج ص ص): (الْجِصُّ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ تَعْرِيبُ كَجٍّ (وَمِنْهُ) جَصَّصَ الْبِنَاءَ طَلَاهُ بِهِ.
[الْجِيمُ مَعَ الْعَيْنِ]
(ج ع ب): (الْجِعَابُ) جَمْعُ جَعْبَةِ السِّهَامِ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِحَمَاسٍ مَا مَالُكَ فَقَالَ (الْجِعَابُ) وَالْأُدُمُ وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى الْخِفَافُ جَمْعُ خُفٍّ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهِيَ مَا قَرَأْتُ فِي الْفَائِقِ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ مَا مَالُكَ فَقَالَ أَقْرُنٌ وَآدِمَةٌ فِي الْمَنِيئَةِ وَهَكَذَا فِي الْغَرِيبَيْنِ وَهِيَ جَمْعُ قَرَنٍ وَهِيَ جَعْبَةٌ صَغِيرَةٌ تُضَمُّ إلَى الْجَعْبَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُوَ نَظِيرُ أَجْبُلٍ وَأَزْمُنٍ فِي جَبَلٍ وَزَمَنٍ (وَالْآدِمَةُ) فِي جَمْعِ أَدِيمٍ نَظِيرُ أَكْثِبَةٍ وَأَطْرِقَةٍ فِي كَثِيبٍ وَطَرِيقٍ (وَالْمَنِيئَةُ) الدِّبَاغُ هَاهُنَا.
(ج ع د): (جَعْدَةُ) بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ ابْنُ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ جَعْدًا فِي (صه).
(ج ع ر): (جَعَرَ) الْفَأْرُ نَحْوَهُ وَهُوَ لِلسَّبُعِ فِي الْأَصْلِ وَمِنْهُ الْجُعْرُورُ ضَرْبٌ مِنْ الدَّقَلِ يَحْمِلُ شَيْئًا صَغِيرًا لَا خَيَرَ فِيهِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ فِي الصَّدَقَةِ وَالْجِعْرَانَةُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ عَنْ الْخَطَّابِيِّ وَقَدْ يُشَدَّدُ.
(ج ع ل): (الْجَعَائِلُ) جَمْعُ جَعِيلَةٍ وَجَعَالَةٍ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ بِمَعْنَى الْجُعْلِ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ لِلْعَامِلِ عَلَى عَمَلِهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يُعْطَى الْمُجَاهِدُ لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى جِهَادِهِ وَأَجْعَلْتُ لَهُ أَعْطَيْت لَهُ الْجُعْلَ وَاجْتَعَلَهُ هُوَ أَخَذَهُ (وَمِنْهُ) أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَجْتَعِلُ الْجُعْلَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيُجْعَلُ أَقَلَّ مِمَّا
اجْتَعَلَ قَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ أَرَادَ الْفَضْلَ فَلَا بَأْسَ
стр. 81
بِهِ وَفِي الشُّرُوحِ فَيَجْعَلُ بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَعَلَيْهِ جَاءَ الْحَدِيثُ «إنَّ أَبِي جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا» وَعَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْلَحَةٍ أَيْ فِي ثَغْرٍ فَضُرِبَ عَلَيْهِمْ الْبَعْثُ أَيْ عُيِّنَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُبْعَثُوا إلَى الْحَرْبِ فَجَعَلَ إبْرَاهِيمُ وَقَعَدَ أَيْ أَعْطَى غَيْرَهُ جُعْلًا لِيَغْزُوَ عَنْهُ وَقَعَدَ هُوَ عَنْ الْغَزْوِ وَقَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَرَادَ الْفَضْلَ يَعْنِي إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِمَا فَضَلَ وَزَادَ أَنْ يَحْبِسَهُ لِنَفْسِهِ وَيَصْرِفَهُ إلَى حَوَائِجِهِ جعن فِي الْأَنْفَالِ.
(جعونة) بْنُ الْحَارِثِ مِنْ وُلَاةِ جُيُوشِ الشَّامِ، وَمَعْوَيَةُ تَصْحِيفٌ وَفِي وَصَايَا السِّيَرِ حَرَامُ بْنُ مَعْوَيَةَ وَجَعْوَنَةُ تَصْحِيفٌ.
(ج ع و): (الْجِعَةُ) شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ الشَّعِيرِ.
[الْجِيمُ مَعَ الْفَاءِ]
(ج ف ر): (الْجَفْرُ) مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَالْأُنْثَى جَفْرَةٌ.
(ج ف ش): (الجفشيش) بِالْكَسْرِ وَعَنْ الْعَسْكَرِيِّ بِالْفَتْحِ، وَالْحَاءُ وَالسِّينُ تَصْحِيفٌ، وَكَذَا الْعَيْنُ وَهُوَ لَقَبُ مَعْدَانِ بْنِ النُّعْمَانِ الْكِنْدِيِّ.
(ج ف ف): (جَفَّ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ جُفُوفًا وَجَفَافًا إذَا يَبِسَ (وَمِنْهُ) مَنْ احْتَلَمَ ثُمَّ أَصْبَحَ عَلَى جَفَافٍ أَيْ أَصْبَحَ وَقَدْ جَفَّ مَا عَلَى ثَوْبِهِ مِنْ الْمَنِيِّ (وَالتِّجْفَافُ) شَيْءٌ يُلْبَسُ عَلَى الْخَيْلِ عِنْدَ الْحَرْبِ كَأَنَّهُ دِرْعٌ تِفْعَالٌ مِنْ جَفَّ لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّلَابَةِ وَالْيُبُوسَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ مَنْ تَقَدَّمَ (مُتَجَفِّفًا) أَيْ ذَا تِجْفَافٍ عَلَى فَرَسِهِ فَقِيَاسٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «لَا نَفْلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ» (جَفَّةً) أَيْ حَتَّى تُقْسَمَ كُلُّهَا وَجُمْلَتُهَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ جفل (فِي حَدِيثِ) عَدِيٍّ إنِّي آتِي الْبَحْرَ وَقَدْ (أَجْفَلَ) سَمَكًا كَثِيرًا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ كُلْ مَا حَسَرَ عَنْهُ وَدَعْ مَا طَفَا عَلَيْهِ الصَّوَابُ جَفَلَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى السَّاحِلِ عَنْ اللَّيْثِ وَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ ﵁ وَكَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ الرِّيحُ (تَجْفِلُ الْجَهَامَ) أَيْ تَذْهَبُ بِهِ وَطَعَنَهُ (فَجَفَلَهُ) أَيْ قَلَعَهُ مِنْ الْأَصْلِ وَصَرَعَهُ
وَقَوْلُهُ مَا حُسِرَ عَنْهُ أَيْ مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ
стр. 82
وَانْكَشَفَ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا مَاتَ بِسَبَبِ نُضُوبِ الْمَاءِ فَهُوَ حَلَالٌ فَكُلْهُ وَمَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَطَفَا فَوْق الْمَاءِ وَارْتَفَعَ فَلَا.
(ج ف و): (جَفَا) جَنْبُهُ عَنْ الْفِرَاشِ وَتَجَافَى إذَا نَبَا وَارْتَفَعَ وَجَفَاهُ صَاحِبُهُ وَجَافَاهُ (وَمِنْهُ جَافَى عَضُدَيْهِ) أَيْ بَاعَدَهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ وَكَذَا قَوْلُ الْقُدُورِيِّ فِي الْمَنَاسِك فَإِنْ أَرْسَلَتْ شَيْئًا عَلَى وَجْهِهَا وَجَافَتْ عَنْهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ ﵁ إنِّي أَجْفُو عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ الْعِلْمِ أَيْ أَنْبُو عَنْهَا وَأَجْهَلُهَا وَالْجَفَاءُ غَالِبٌ عَلَى أَهْلِ الْبَدْوِ وَهُوَ الْغِلَظُ فِي الْعِشْرَةِ وَالْخُرْقُ فِي الْمُعَامَلَةِ وَتَرْكُ الرِّفْقِ (وَمِنْهُ) أَرْبَعٌ مِنْ الْجَفَاءِ وَثَوْبٌ (جَافٍ) غَلِيظٌ (وَقَوْلُهُ) فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الذَّبْحِ وَالْقَتْلِ إنَّ الذَّبْحَ بِقَطْعِ الْأَوْدَاجِ وَالْقَتْلَ بِإِيقَاعِ الْفِعْلِ فِي الْمَحَلِّ مَعَ التَّجَافِي وَيَعْنِي أَنَّ الْقَاتِلَ يَضْرِبُ مِنْ بَعِيدٍ مُتَجَافِيًا كَالنَّاهِي عَنْ الشَّيْءِ لَا يَدْرِي أَيُصِيبُ الْمَحَلَّ أَمْ لَا.
[الْجِيمُ مَعَ اللَّامِ]
(ج ل ب): (جَلَبَ) الشَّيْءَ جَاءَ بِهِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ لِلتِّجَارَةِ جَلْبًا وَالْجَلَبُ الْمَجْلُوبُ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ وَعَبْدٌ جَلِيبٌ جُلِبَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا صَاحِبِ الْجَمْعِ اسْتَوْصِفْ الْعَبْدَ الْجَلِيبَ جُمْلَةَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَمْ يَحِلَّ وَفِي كِتَابِ عُمَرَ ﵁ (مَا أَجَلَبَ) النَّاسُ عَلَيْك مِنْ الْعَسْكَرِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ مَالٍ فَاقْسِمْهُ الصَّوَابُ جَلَبَ لِأَنَّهُ مِنْ الْجَلْبِ وَأَمَّا الْإِجْلَابُ فَذَاكَ مِنْ الْجَلَبَةِ وَهِيَ الصَّيْحَةُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ وَقِيلَ هُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَرَفْعُهَا وَمِنْهُ ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤] وَقَوْلُهُ فِي السِّيَرِ إنْ نَزَلَتْ بِهِمْ (جَلَبَةُ الْعَدُوِّ) وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ جَلَبَةِ الْعَدُوِّ وَرُوِيَ حَلْبَةِ بِالْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهِيَ خَيْلٌ تَجْتَمِعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِحَرْبٍ قِيلَ أَحْلَبُوا وَرُبَّمَا جَمَعُوا الْحَلْبَةَ عَلَى حَلَائِبَ وَمِنْهُ لَبِّثْ قَلِيلًا تَلْحَقْ الْحَلَائِبَ أَيْ الْجَمَاعَةَ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (لَا جَلَبَ) وَلَا جَنَبَ فِي الْإِسْلَامِ فَالْجَلَبُ إمَّا بِمَعْنَى الْجَلْبِ وَهُوَ
أَنْ يَجْلِبُوا إلَى الْمُصَدِّقِ أَنْعَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ يَنْزِلُهُ فَنَهَى
стр. 83
عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ أَنْ يَأْتِيَ بِنَفْسِهِ أَفْنِيَتَهُمْ فَيَأْخُذَ صَدَقَاتِهِمْ وَإِمَّا بِمَعْنَى الْجَلَبَةِ الصَّيْحَةُ.
(وَالْجَنْبُ) مَصْدَرُ جَنَبَ الْفَرَسَ إذَا اتَّخَذَهُ جَنِيبَةً وَالْمَعْنَى فِيهِمَا فِي السِّبَاقِ أَنْ يُتْبِعَ فَرَسَهُ رَجُلًا يُجْلِبَ عَلَيْهِ وَيَزْجُرَهُ وَأَنْ يَجْنُبَ إلَى فَرَسِهِ فَرَسًا عُرْيَانًا فَإِذَا قَرُبَ مِنْ الْغَايَةِ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مُسْتَرِيحٌ فَسَبَقَ عَلَيْهِ.
(وَالْجِلْبَابُ) ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنْ الْخِمَارِ وَدُونَ الرِّدَاءِ (وَمِنْهُ) ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩].
(ج ل ح): (رَجُلٌ أَجْلَحُ) انْحَسَرَ مُقَدَّمُ شَعْرِهِ وَهُوَ فَوْقَ الْأَنْزَعِ وَدُونَ الْأَجْلَى وَالْأَجْلَهِ.
(ج ل د): (التَّجْلِيدُ) مِنْ الْأَضْدَادِ بِمَعْنَى إزَالَةِ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) جَلَّدَ الْبَعِيرَ إذَا كَشَطَهُ وَبِمَعْنَى وَضَعَهُ (وَمِنْهُ) جَوْرَبٌ مُجَلَّدٌ وُضِعَ الْجِلْدُ عَلَى أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ (وَالْجَلْدُ) ضَرْبُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) جَلَدَهُ الْجَلَّادُ وَرَجُلٌ جَلْدٌ وَجَلِيدٌ غَيْرُ بَلِيدٍ.
(ج ل م د): (وَالْجَلْمَدُ) وَالْجُلْمُودُ الْحَجَرُ الْمُسْتَدِيرُ وَمِيمُهُ لِلْإِلْحَاقِ.
(ج ل ز): (الْجِلْوَازُ) عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَمِينُ الْقَاضِي أَوْ الَّذِي يُسَمَّى صَاحِبَ الْمَجْلِسِ وَفِي اللُّغَةِ الشُّرْطِيُّ وَالْجَمْعُ جَلَاوِيزُ وَجَلَاوِزَةٌ.
(ج ل س): (جَلِيسهَا) فِي (ق ب).
جلس: (جَلِيسهَا) فِي (ق ب).
(ج ل ق): (الْجَوَالِقُ) بِالْفَتْحِ جَمْعُ جُوَالِقَ بِالضَّمِّ وَالْجَوَالِيقُ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ تَسَامُحٌ.
(ج ل ل): (الْجِلَالُ) جَمْعُ جُلِّ الدَّابَّةِ وَجُلَّةُ التَّمْرِ أَيْضًا وَهِيَ وِعَاؤُهُ وَأَمَّا جِلَالُ السَّفِينَةِ وَهُوَ كَالسَّقْفِ لَهَا فَهُوَ مُفْرَدٌ وَالْجِلُّ بِالْكَسْرِ قَصَبُ الزَّرْعِ إذَا حُصِدَ وَقُطِعَ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ فَإِذَا نُقِلَ إلَى الْبَيْدَرِ وَدِيسَ سُمِّيَ التِّبْنَ وَأَمَّا مَا فِي سِيَرِ شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ ابْنَ سِمَاعَةَ قَالَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا زَرَعَ فِي أَرْضِهِ ثُمَّ حَصَدَهُ وَبَقِيَ مِنْ حَصَادِهِ وَجِلِّهِ مَرْعًى فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَأَنْ يَبِيعَهُ فَفِيهِ تَوَسُّعٌ كَمَا فِي الْحَصَادِ.
(وَالْجَلَّةُ) بِالْفَتْحِ الْبَعْرَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ كَانُوا يَتَرَامَوْنَ بِالْجَلَّةِ وَقَدْ كَنَّى بِهَا عَنْ الْعَذِرَةِ فَقِيلَ لِآكِلَتِهَا جَالَّةٌ وَجَلَّالَةٌ (وَمِنْهَا) إنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ (جَوَالِّ الْقَرْيَةِ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ كَدَوَابَّ جَمْعُ دَابَّةٍ وَمَنْ رَوَى جَوَّالَاتٍ بِتَشْدِيدِ
الْوَاوِ فَقَدْ غَلِطَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «نَهَى عَنْ لُحُومِ
стр. 84
الْجَلَّالَةِ وَلَا تَصْحَبْنِي عَلَى جَلَّالَةٍ».
(وَالْجُلْجُلُ) مَا يُعَلَّقُ بِعُنُقِ الدَّابَّةِ أَوْ بِرِجْلِ الْبَازِي (وَمِنْهُ) وَجَدَ بَازِيًا فِي رِجْلَيْهِ سَيْرٌ أَوْ جَلَاجِلُ (وَالْجُلْجُلَانُ) ثَمَرُ الْكُزْبَرَةِ وَالسِّمْسِمِ أَيْضًا وَهُوَ الْمُرَادُ (فِي حَدِيثِ) ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَدَّهِنُ بِالْجُلْجُلَانِ جِلَّ فِي (د ق).
(ج ل و): (جَلَا لِي الشَّيْءُ وَتَجَلَّى وَجَلَوْتُهُ) أَيْ كَشَفْتُهُ وَالْجَلَا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ الْإِثْمِدُ لِأَنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُرْوَى (الْجِلَاءُ) بِالْكَسْرِ مَمْدُودًا (وَمِنْهُ حَدِيثُ) الْمُعْتَدَّةِ فَسَأَلَتْهَا عَنْ كُحْلِ الْجِلَاءِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَقَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ الْمَشْهُورِ هُوَ ابْنُ جَلَا أَيْ الَّذِي يُقَالُ لَهُ جَلَا الْأُمُورَ وَأَوْضَحَهَا أَوْ جَلَا أَمْرُهُ أَيْ وَضَحَ وَانْكَشَفَ (وَأَجْلَوْا) عَنْ قَتِيلٍ انْكَشَفُوا عَنْهُ وَانْفَرَجُوا (وَالْجَلَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الْخُرُوجُ عَنْ الْوَطَنِ وَالْإِخْرَاجُ يُقَالُ جَلَا السُّلْطَانُ الْقَوْمَ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَأَجَلَاهُمْ فَجَلَوْا وَأَجْلَوْا أَيْ أَخْرَجَهُمْ فَخَرَجُوا كِلَاهُمَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَمِنْهُ) قِيلَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ الْيَهُودِ جَالِيَةٌ لِأَنَّ عُمَرَ ﵁ أَجْلَاهُمْ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﵌ فِيهِمْ ثُمَّ لَزِمَ هَذَا الِاسْمُ كُلَّ مَنْ لَزِمَتْهُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوس بِكُلِّ بَلَدٍ وَإِنْ لَمْ يُجْلَوْا عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَيُقَالُ اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى الْجَالِيَةِ إذَا وُلِّيَ عَلَى أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا أَنَّثَ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ وَالْجَمْعُ الْجَوَالِي.
[الْجِيمُ مَعَ الْمِيمِ]
(ج م ح): (الْجَمْحُ) بِمَعْنَى الْجِمَاحِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَهُوَ أَنْ يَرْكَبَ الْفَرَسُ رَأْسَهُ لَا يَثْنِيه شَيْءٌ (وَجَمَحَ) بِرَاكِبِهِ غَلَبَهُ وَهُوَ جَمُوحٌ وَجَامِحٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِمَا سَوَاءٌ (وَعَنْ) الْأَزْهَرِيِّ فَرَسٌ جَمُوحٌ لَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا ذَمٌّ يَرِدُ مِنْهُ بِالْعَيْبِ وَقَدْ ذُكِرَ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ سَرِيعًا نَشِيطًا وَهُوَ لَيْسَ بِعَيْبٍ.
(ج م ر): (جَمَّرَ) ثَوْبَهُ وَأَجْمَرَهُ بَخَّرَهُ وَالتَّجْمِيرُ أَكْثَرُ (وَمِنْهُ) جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَكَذَا وَكَذَا وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ أَيْ طَيِّبُوهَا بِالْمِجْمَرِ وَهُوَ مَا يُبَخَّرُ بِهِ الثِّيَابُ مِنْ عُودٍ وَنَحْوِهِ يُقَالُ لِمَا يُوقَدُ فِيهِ الْعُودُ (مِجْمَرٌ) أَيْضًا فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ ﷺ وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ أَيْ
بَخُورُهُمْ الْعُودُ الْجَيِّدُ (وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ) ﵀ فِي السِّيَرِ
стр. 85
وَلَوْ وَجَدَ مِجْمَرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَجَمَّرَ بِهِ وَلَا يُوقِدَهُ يَعْنِي الْعُودَ وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي امْرَأَةٍ فِي يَدِهَا مِجْمَرٌ فَصَاحَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُمْ وَتُكْرَهُ الْمِجْمَرَةُ دُونَ الْمِدْخَنَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الْغَالِبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَلِذَا قَالُوا يُكْرَهُ (الِاسْتِجْمَارُ) بِمِجْمَرِ فِضَّةٍ (وَفِي جَمْعِ) التَّفَارِيقِ قِيلَ لَا بَأْسَ بِالْمِدْخَنَةِ بِخِلَافِ الْمِجْمَرَةِ (وَالِاسْتِجْمَارُ) فِي الِاسْتِنْجَاءِ اسْتِعْمَالُ الْجَمَرَاتِ (وَالْجِمَارِ) وَهِيَ الصِّغَارُ مِنْ الْأَحْجَارِ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَبِهَا سَمَّوْا الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُرْمَى جِمَارًا وَجَمَرَاتٍ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُلَابَسَةِ وَقِيلَ لِتَجَمُّعِ مَا هُنَالِكَ مِنْ الْحَصَى مِنْ تَجَمَّرَ الْقَوْمُ إذَا تَجَمَّعُوا وَجَمَّرَ شَعْرَهُ جَمَعَهُ عَلَى قَفَاهُ وَمِنْهُ الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمْ الْحَلْقُ (وَمِنْهُ) الْجُمَّارُ لِرَأْسِ النَّخْلَةِ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ لَيِّنٌ أَلَا تَرَاهُمْ يُسَمُّونَهُ كَثْرًا لِذَلِكَ وَمَنْ قَالَ الْجُمَّارُ الْوَدِيُّ وَهُوَ التَّافِهُ مِنْ النَّخْلِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَجَمْرُ) النَّارِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا يَعْنِي التَّجَمُّرَ (وَقَوْلُهُ) فَادْفَعْ الْجَمْرَ بِعُودَيْنِ أَيْ سَبَبَ الْجَمْرِ وَهُوَ الْجَوْرُ بِشَاهِدَيْنِ وَهَذَا تَمْثِيلٌ حَسَنٌ.
(ج م هـ ر): (الْجُمْهُورِيُّ) شَرَابٌ يُرَقَّقُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُطْبَخُ وَهُوَ الْيَعْقُوبِيُّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ جُمْهُورَ النَّاسِ أَيْ جُلَّهُمْ وَأَكْثَرَهُمْ يَشْرَبُونَهُ.
(ج م ز): (جَمَزَ) عَدَا وَأَسْرَعَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ الْجُمَّازَةُ) وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَضَاقَ عَلَيْهِ كَمَا جُمَّازَةٍ فَهِيَ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ قَصِيرَةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ.
(ج م س): (الْجَامِسُ) الْجَامِدُ.
(وَالْجَامُوسُ) نَوْعٌ مِنْ الْبَقَرِ.
(ج م ع): (الْجَمْعُ) الضَّمُّ وَهُوَ خِلَافُ التَّفْرِيقِ وَهُوَ مَصْدَرُ جَمَعَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ لَقَبُ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمَرْوَزِيِّ يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ وَعَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ هَكَذَا فِي مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ السَّلَفِ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْخِرَقِيِّ وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِالْجَامِعِ لِأَنَّهُ فِيمَا يُقَالُ أَخَذَ الرَّأْيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْحَدِيثُ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَمَنْ كَانَ فِي زَمَانِهِ وَالْمَغَازِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَالتَّفْسِيرَ عَنْ الْكَلْبِيِّ وَكَانَ
مَعَ ذَلِكَ عَالِمًا بِأُمُورِ الدُّنْيَا (وَالْجَمْعُ) أَيْضًا الْجَمَاعَةُ تَسْمِيَةً
стр. 86
بِالْمَصْدَرِ يُقَالُ رَأَيْت جَمْعًا مِنْ النَّاسِ وَجُمُوعًا.
(وَالْجَمْعُ) الدَّقَلُ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ وَيُخْلَطُ مِنْ تَمْرِ خَمْسِينَ نَخْلَةً وَقِيلَ كُلُّ لَوْنٍ مِنْ النَّخْلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ فَهُوَ جَمْعٌ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى التَّمْرِ الرَّدِيءِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا» وَالْجَنِيبُ فَعِيلٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ.
(وَجَمْعٌ) اسْمٌ لِلْمُزْدَلِفَةِ لِأَنَّ آدَمَ ﵇ اجْتَمَعَ فِيهِ مَعَ حَوَّاءَ وَازْدَلَفَ إلَيْهَا أَيْ دَنَا مِنْهَا (وَيُقَالُ) فُلَانَةُ مَاتَتْ بِجُمْعٍ بِالضَّمِّ أَيْ مَاتَتْ وَوَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا وَيُقَالُ أَيْضًا هِيَ مِنْ زَوْجِهَا بِجُمْعٍ أَيْ عَذْرَاءُ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدُ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ «الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ إذَا مَاتَتْ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ» بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ لَمْ تُطْمَثْ» لِأَنَّ الطَّمْثَ الِافْتِضَاضُ وَأَخْذُ الْبَكَارَةِ فَهُوَ كَالتَّفْسِيرِ لَهُ (وَالْجُمُعَةُ) مِنْ الِاجْتِمَاعِ كَالْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ أُضِيفَ إلَيْهَا الْيَوْمُ وَالصَّلَاةُ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى حُذِفَ مِنْهَا الْمُضَافُ وَجُمِعَتْ فَقِيلَ جُمْعَاتٌ وَجُمَعٌ جَمَّعْنَا أَيْ شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ أَوْ الْجَمَاعَةَ وَقَضَيْنَا الصَّلَاةَ فِيهَا وَيُقَالُ أَجْمَعَ الْمَسِيرَ وَعَلَى الْمَسِيرِ عَزَمَ عَلَيْهِ وَحَقِيقَتُهُ جَمَعَ رَأْيَهُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» وَأَجْمَعُوا عَلَى أَمْرٍ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ وَاسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ أُمُورُهُ اجْتَمَعَ لَهُ مَا يُحِبُّهُ وَهُوَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَقَوْلُهُمْ اسْتَجْمَعَ الْفَرَسُ جَرْيًا نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ وَأَمَّا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مُسْتَجْمِعًا شَرَائِطَ الصِّحَّةِ فَلَيْسَ بِثَبْتٍ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَبِيوَرْدِيِّ
شَامِيَّةٌ تَسْتَجْمِعُ الشَّوْلَ حرجف
فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِي الْبَابِ أَوْ سَمِعَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ فَاسْتَعْمَلَهُ وَيُقَالُ رَجُلٌ مُجْتَمِعٌ إذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ لِأَنَّهُ وَقْتُ اجْتِمَاعِ الْقُوَى أَوْ لِأَنَّ لِحْيَتَهُ اجْتَمَعَتْ (وَأَمَّا الْجِمَاعُ) فَكِنَايَةٌ عَنْ الْوَطْءِ وَمَعْنَى الِاجْتِمَاعِ فِيهِ ظَاهِرٌ (وَعَنْ شُرَيْحٍ) كَانَ إذَا أَخَذَ
شَاهِدَ زُورٍ بَعَثَ بِهِ إلَى السُّوقِ أَجْمَعَ مَا كَانَ
стр. 87
وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ مِنْ السُّوقِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ كَانَتْ لِأَنَّهَا قَدْ تُذَكَّرُ وَيُنْشَدُ
بِسُوقٍ كَثِيرٍ رِبْحُهُ وَأَعَاصِرُهُ
(وَفِي حَدِيثِ) «الْإِمَامُ إذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ» وَرُوِيَ «إذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ» هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَمُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَهَذَا إنْ كَانَ مَحْفُوظًا نُصِبَ عَلَى تَوَهُّمِ الْحَالِ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ مِنْ حَيْثُ الصَّنْعَةُ أَجْمَعُونَ بِالْوَاوِ تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُسْتَكِنِّ فِي جُلُوسًا أَوْ قُعُودًا.
(ج م ل): (الْجَمَلُ) زَوْجُ النَّاقَةِ وَلَا يُسَمَّى بِذَلِكَ إلَّا إذَا بَزَلَ وَالْجَمْعُ أَجْمَالٌ وَجِمَالٌ وَجِمَالَةٌ وَيَوْمُ الْجَمَلِ وَقْعَةُ عَائِشَةَ ﵂ بِالْبَصْرَةِ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى جَمَلٍ اسْمُهُ عَسْكَرٌ (وَمَسْكَ الْجَمَلِ) كَنْزُ أَبِي الْحَقِيقِ (وَجَمَلُ الْمَاءِ) اُسْمُهُ الْكَوْسَجُ وَالْكُبَعُ (وَالْجَمِيلُ) الْوَدَكُ وَهُوَ مَا أُذِيبَ مِنْ الشَّحْمِ (وَالْجُمَالَةُ) صُهَارَتُهُ يُقَالُ جَمَلَ الشَّحْمَ أَيْ أَذَابَهُ جَمْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَجَمُلَ) جَمَالًا حَسُنَ وَرَجُلٌ جَمِيلٌ وَامْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ جَمِيلَةُ بِنْتُ ثَابِتٍ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ الْأَوْسِيِّ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ عَاصِمٍ وَعَاصِمٌ ابْنُهَا مِنْ عُمَرَ ﵁ وَكَانَ اسْمُهَا عَاصِيَةُ فَسُمِّيَتْ جَمِيلَةً وَأَمَّا جَمِيلَةُ بِنْتُ سَلُولَ كَمَا فِي الْكَرْخِيِّ فَالصَّوَابُ بِنْتُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ وَهِيَ الَّتِي قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ أَيْ لَا أَحْقِدُ عَلَيْهِ وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِحَدِيقَةٍ فَتَجَمَّلَ فِي (خ ص) لَيْسَ الْجَمَلُ فِي (ي د).
(ج م م): (جَمَّ) الْمَاءُ كَثُرَ جُمُومًا (وَمِنْهُ)
إنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ جَمًّا
أَيْ ذَنْبًا جَمًّا كَثِيرًا والْجُمَّةَ بِالضَّمِّ مُجْتَمَعُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ الْوَفْرَةِ وَقَوْلُهُ رَأَى لُمْعَةً فَغَسَلَهَا بِجُمَّتِهِ أَيْ بِبِلَّةِ جُمَّتِهِ أَوْ بِمَاءِ جُمَّتِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَجُمَامُ الْمَكُّوكِ بِالضَّمِّ مَا عَلَى رَأْسِهِ بَعْدَ الِامْتِلَاءِ فَوْقَ طَفَافِهِ وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْكَيْلِ وَإِنْ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجُمَامِ فَكَذَلِكَ يَعْنِي مَسَحَ الْكَيْلَ عَلَى رَأْسِ الْقَفِيزِ وَكَبْشٌ (أَجَمُّ) لَا قَرْنَ لَهُ وَالْأُنْثَى (جَمَّاءُ) وَجَمْعُهَا جُمٌّ (وَمِنْهُ) تُبْنَى الْمَسَاجِدُ جُمًّا
أَيْ لَا شُرَفَ لِجُدْرَانِهَا (الْجَمْجَمَةُ) إخْفَاءُ الْكَلَامِ فِي الصَّدْرِ
стр. 88
(وَالْمَجْمَجَةُ) مِثْلُهَا عَنْ الزَّوْزَنِيِّ وَالْجُمْجُمَةُ بِالضَّمِّ عِظَامُ الرَّأْسِ وَيُعَبَّرُ بِهَا عَنْ الْجُمْلَةِ فَيُقَالُ وَضَعَ الْإِمَامُ الْخَرَاجَ عَلَى الْجَمَاجِمِ عَلَى كُلِّ جُمْجُمَةٍ كَذَا.
[الْجِيمُ مَعَ النُّونِ]
(ج ن ب): (أَجْنَبَ) الرَّجُلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ جُنُبٌ (وَفِي حَدِيثِ) صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ «أَنَّهُ ﵌ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لَا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ بَوْلٍ» وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ «إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ بَوْلٍ» وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ (وَقَوْلُهُ) «الْمَاءُ لَا يَجْنُبُ» أَيْ لَا يَنْجَسُ مَجَازٌ (وَجُنِبَ) فَهُوَ مَجْنُوبٌ أَصَابَتْهُ ذَاتُ (الْجَنْبِ) وَهِيَ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَجَنْبٌ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ حُصَيْنُ بْنُ الْجُنْدُبِ الْجَنْبِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو ظَبْيَانَ بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحَدِيثُهُ فِي السِّيَرِ وَلَا (جَنَبَ) فِي (ج ل) جَنِيبًا فِي (ج م).
(ج ن ح): (جَنَحَ) جُنُوحًا مَالَ وَاجْتَنَحَ مِثْلُهُ وَفِي التَّنْزِيل ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١] (وَفِي حَدِيثِ) عَلِيٍّ ﵁ فَجَاءَ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ (اجْتَنَحَ) بَدَنُهُ أَيْ مَالَ إلَى الْأَرْضِ مُعْتَمِدًا بِكَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ ضَعْفِهِ (وَعَنْ) أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أَمَرَ بِالتَّجَنُّحِ فِي الصَّلَاةِ فَشَكَا نَاسٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ الضَّعْفَ فَأَمْرَهُمْ أَنْ يَسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ» قِيلَ التَّجَنُّحُ وَالِاجْتِنَاحُ هُوَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فِي السُّجُودِ مُجَافِيًا لِذِرَاعَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشِهِمَا.
(ج ن د): (الْجُنْدُ) جَمْعٌ مُعَدٌّ لِلْحَرْبِ وَجَمْعُهُ أَجْنَادٌ وَجُنُودٌ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ هَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَفِي الْمُتَشَابِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْجُنَيْدِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِي حَثْمَةَ وَعَنْهُ
شُعْبَةُ وَجُنَادَةُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الدَّوْسِيُّ صَحَابِيٌّ.
стр. 89
(ج ن ز): (الْجِنَازَةُ) بِالْكَسْرِ السَّرِيرُ وَبِالْفَتْحِ الْمَيِّتُ (وَقِيلَ) هُمَا لُغَتَانِ (وَعَنْ) الْأَصْمَعِيِّ لَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَعَنْ اللَّيْثِ الْعَرَبُ تَقُولُ طُعِنَ فُلَانٌ فِي جِنَازَتِهِ وَرُمِيَ فِي جِنَازَتِهِ إذَا مَاتَ (حَدِيثُ) عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ «قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَتْ لِي امْرَأَتَانِ اقْتَتَلَتَا فَرَمَيْت إحْدَاهُمَا فَرُمِيَتْ فِي جِنَازَتِهَا فَقَالَ ﵇ اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا» يَعْنِي مَاتَتْ هِيَ وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا وَالْمُرَاد بِالرَّمْيِ الْحَمْلُ وَالْوَضْعُ.
(ج ن س): (الْجِنْسُ) عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ الضَّرْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ أَجْنَاسٌ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّوْعِ يُقَالُ الْحَيَوَانُ جِنْسٌ وَالْإِنْسَانُ نَوْعٌ لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنْ قَوْلِنَا حَيَوَانٌ وَإِنْ كَانَ جِنْسًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا تَحْتَهُ وَالْمُتَكَلِّمُونَ عَلَى الْعَكْسِ يَقُولُونَ الْأَلْوَانُ نَوْعٌ وَالسَّوَادُ جِنْسٌ وَيُقَالُ فُلَانٌ يُجَانِسُ هَذَا أَيْ يُشَاكِلُهُ وَفُلَانٌ يُجَانِسُ الْبَهَائِمَ وَلَا يُجَانِسُ النَّاسَ إذَا لَمْ يُكْنَ لَهُ تَمْيِيزٌ وَلَا عَقْلٌ قَالَهُ الْخَلِيلُ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ هَذَا الِاسْتِعْمَالَ مُوَلَّدٌ وَاَلَّذِي أَفَادَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِالْجِنْسِ أَنَّ مَا شَارَكَهُ فِيمَا لِأَجْلِهِ اُسْتُحِقَّ الِاسْمَ كَانَ مَعَ ذَاكَ ضَرْبًا وَاحِدًا (وَالْأَوَّلُ) مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ فِي السَّلَمِ إنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي جِنْسٍ مَعْلُومٍ وَيَعْنُونَ بِهِ كَوْنَهُ تَمْرًا أَوْ حِنْطَةً وَفِي نَوْعٍ مَعْلُومٍ وَيَعْنُونَ بِهِ فِي التَّمْرِ كَوْنَهُ بَرْنِيًّا أَوْ مَعْقِلِيًّا وَفِي الْحِنْطَةِ كَوْنَهَا خَرِيفِيَّةً أَوْ رَبِيعِيَّةً وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ فَهَذَا عَلَى بَنِي أَبِيهِ وَكَذَا إذَا أَوْصَى لِجِنْسِهِ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَاتِ الْأُمِّ هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ وَالْقُدُورِيِّ أَيْضًا وَهُوَ الصَّوَابُ وَفِي شَرْحِ الْحَلْوَائِيِّ لِحَسِيبِهِ قَالَ لِأَنَّ الْحَسِيبَ هُوَ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إلَى مَنْ يُنْسَبُ هُوَ إلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي (ح س).
(ج ن ف): (الْجَنَفُ) الْمَيْلُ وَمِنْهُ جَنِفَ عَلَيْهِ إذَا ظَلَمَ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَعَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ جَنَفِ النَّاحِلِ مَا يرد مِنْ جَنَفِ الْمُوصِي يَعْنِي بِالنَّاحِلِ مَنْ يَنْحَلُ بَعْضَ وَلَدِهِ فَيُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِنُحْلِهِ فَيَجْنَفُ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَا تَجَانَفْنَا لِإِثْمٍ» أَيْ لَمْ نَنْحَرِفْ
إلَيْهِ وَلَمْ نَمِلْ يَعْنِي مَا تَعَمَّدْنَا فِي هَذَا ارْتِكَابَ الْمَعْصِيَةِ.
стр. 90
(ج ن ن): (جَنَّهُ) سَتَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ الْمِجَنُّ) التُّرْسُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَفِي رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ وَلَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ» قَالَ وَالْمِجَنُّ يَوْمئِذٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ (وَفِيهِ) عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵄ «لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» (وَالْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَنْبَتُ فِي الْجِنَانِ أَيْ فِي الْبَسَاتِينِ (وَالْجَنَّةُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النَّخْلُ الطِّوَالُ قَالَ زُهَيْرٌ
كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ … مِنْ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا.
(وَالْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الرَّحِمِ (وَالْجُنُونُ) زَوَالُ الْعَقْلِ أَوْ فَسَادُهُ (وَالْجِنُّ) خِلَافُ الْإِنْسِ وَالْجَانُّ أَبُوهُمْ (وَالْجَانُّ) أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ صَغِيرَةٌ وفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ الْجِنِّيُّ مِنْ الْحَيَّاتِ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.
(ج ن ي): (الْجِنَايَةُ) مَا تَجْنِيهِ مِنْ شَرٍّ أَيْ تُحْدِثُهُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ مِنْ جَنَى عَلَيْهِ شَرًّا وَهُوَ عَامٌّ إلَّا أَنَّهُ خُصَّ بِمَا يَحْرُمُ مِنْ الْفِعْلِ وَأَصْلُهُ مِنْ جَنَى الثَّمَرَ وَهُوَ أَخْذُهُ مِنْ الشَّجَرِ.
[الْجِيمُ مَعَ الْوَاوِ]
(ج وب): (وَفِي الْحَدِيثِ «أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ») أَيْ أَيُّ أَجْزَائِهِ وَسَاعَاتِهِ أَسْرَعُ جَوَابًا وَهُوَ مَجَازٌ فَيُقَالُ جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَوْ الْغَابِرِ أَيْ الْجُزْءُ الْبَاقِي.
(ج وث): (جواثاء) قَرْيَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ بِالْمَدِّ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَالْقَصْرُ هُوَ الْمَشْهُورُ.
(ج وح): (الْجَائِحَةُ) الْمُصِيبَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَجْتَاحُ الْأَمْوَالَ أَيْ تَسْتَأْصِلُهَا كُلَّهَا وَسَنَةٌ جَائِحَةٌ جَدْبَةٌ (وَمِنْهُ) فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ ﵀ هُوَ كُلُّ مَا أَذْهَبَ الثَّمَرَةَ أَوْ بَعْضَهَا مِنْ أَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ» أَيْ بِوَضْعِ صَدَقَاتِ ذَوَاتِ الْجَوَائِحِ عَلَى حَذْفِ الِاسْمَيْنِ يَعْنِي مَا
أُصِيبَ مِنْ الْأَمْوَالِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ لَا تُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَةٌ فِي الْإِبَاقِ.
стр. 91
(ج وخ): (جوخى) بِوَزْنِ فَوْضَى مَوْضِعٌ بِالسَّوَادِ جود (جَوَادًا) فِي (غ ذ).
(ج ور): (جَارَ) عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ وَجَارَ ظَلَمَ جَوْرًا (وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁) إنَّهُ لَجَوْرٌ أَيْ ذُو جَوْرٍ يَعْنِي جَارَ فِيهِ الْحَاكِمُ أَيْ مَالَ عَنْ مُرِّ الْقَضَاءِ فِيهِ (وَأَجَارَهُ) يُجِيرُهُ إجَارَةً وَإِغَاثَةً وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَجِرْنِي فَقَالَ مِنْ مَاذَا فَقَالَ مِنْ دَمِ عَمْدٍ أَيْ مِنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ وَالْجَارُ الْمُجِيرُ وَالْمُجَارُ وَالْجَارُ أَيْضًا الْمُجَاوِرُ وَمُؤَنَّثُهُ الْجَارَةُ وَيُقَالُ لِلزَّوْجَةِ (جَارَةٌ) لِأَنَّهَا تُجَاوِرُ زَوْجَهَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَقِيلَ الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الضَّرَّةِ بِالْجَارَةِ تَطَيُّرًا مِنْ الضَّرَرِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ (وَفِي حَدِيثِ) حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيَّ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.
(ج ب ر): (الجويبار) فَارِسِيٌّ وَهُوَ الْجَدْوَلُ عَلَى شَطَّيْهِ أَشْجَارٌ.
(ج وز): (جَازَ) الْمَكَانَ وَأَجَازَهُ وَجَاوَزَهُ وَتَجَاوَزَهُ إذَا سَارَ فِيهِ وَخَلَّفَهُ وَحَقِيقَتُهُ قَطَعَ جَوْزَهُ أَيْ وَسَطَهُ وَنَفَذَ فِيهِ وَمِنْهُ جَازَ الْبَيْعُ أَوْ النِّكَاحُ إذَا نَفَذَ (وَأَجَازَهُ) الْقَاضِي إذَا نَفَّذَهُ وَحَكَمَ وَمِنْهُ الْمُجِيزُ الْوَكِيلُ أَوْ الْوَصِيُّ لِتَنْفِيذِهِ مَا أُمِرَ بِهِ وَهُوَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْكُوفَةِ (وَعَلَى) حَدِيثِ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ بَيْعَ كُلِّ مُجِيزٍ وَقِيلَ هُوَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ (وَجَوَّزَ الْحُكْمَ) رَآهُ جَائِزًا وَتَجْوِيزُ الضَّرَّابِ الدَّرَاهِمَ أَنْ يَجْعَلَهَا جَائِزَةً رَائِجَةً (وَأَجَازَهُ جَائِزَةً سَنِيَّةً) إذَا أَعْطَاهُ عَطِيَّةً (وَمِنْهَا) جَوَائِزُ الْوُفُودِ لِلتُّحَفِ وَاللَّطَفِ وَأَصْلُهُ مِنْ أَجَازَهُ مَاءً يَجُوزُ بِهِ الطَّرِيقَ إذَا سَقَاهُ (وَاسْمُ) ذَلِكَ الْمَاءِ الْجَوَازُ (وَبِهِ) سُمِّيَ صَكُّ الْمُسَافِرِ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ السُّلْطَانِ لِئَلَّا يُتَعَرَّضَ لَهُ وَفِي الْحَدِيثِ «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ» (وَجَائِزَتُهُ) يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَيْ يُعْطَى مَا يَجُوزُ بِهِ مَسَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ مَالِكٍ يُكْرِمُهُ وَيُتْحِفُهُ وَيَحْفَظُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً (وَتَجَاوَزَ) عَنْ الْمُسِيءِ وَتَجَوَّزَ عَنْهُ أَغْضَى عَنْهُ وَعَفَا (وَتَجَوَّزَ)
فِي الصَّلَاةِ تَرَخَّصَ فِيهَا وَتَسَاهَلَ ومِنْهُ تَجَوَّزَ فِي أَخْذِ الدَّرَاهِمِ إذَا
стр. 92
رَوَّجَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا وَقَوْلُهُ مَبْنَى الصُّلْحِ عَلَى كَذَا وَكَذَا وَعَلَى التَّجَوُّزِ بِدُونِ الْحَقِّ كَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الرِّضَا فَعَدَّاهُ بِالْبَاءِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رَوَاحَةَ هَذَا لَكَ وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ يَعْنِي تَجَوَّزْ فِيهِ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ جَائِزٌ لِأَنَّ التَّرَخُّصَ وَالْإِغْضَاءَ وَهُوَ تَرْكُ الِاسْتِقْصَاءِ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ (وَالْجَوْزُ) تَعْرِيبُ كَوْزٍ وَإِلَيْهِ نُسِبَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ لُقِّبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازِ وَفِي الْجَرْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْجَوَّازِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ خَالِدٍ الْمَكِّيُّ الْخُزَاعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا وَكِلَاهُمَا فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ.
(ج وس): (جَوْسٌ) عَنْ الضَّحَّاكِ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ (جويبر) عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ جَابِرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ هَكَذَا فِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ، وَفِي الْجَرْحِ هُوَ جويبر بْنُ سَعْدٍ الْبَلْخِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
(ج وع): (الرَّضَاعَةُ) مِنْ (الْمَجَاعَةِ) أَيْ الرَّضَاعَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا الْحُرْمَةُ مَا تَكُونُ فِي صِغَرِ الصَّبِيِّ حَيْثُ يَسُدُّ اللَّبَنُ جَوْعَتَهُ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَسُدَّهَا إلَّا الطَّعَامُ فَلَا وَصَاحِبُهَا حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى رَضِيعًا.
(ج وف): (الْجَائِفَةُ) الطَّعْنَةُ الَّتِي بَلَغْتِ الْجَوْفَ أَوْ نَفَذَتْهُ وَفِي الْأَكْمَلِ الْجَائِفَةُ مَا يَكُونُ فِي اللَّبَّةِ وَالْعَانَةِ وَلَا يَكُونُ فِي الْعُنُقِ وَالْحَلْقِ وَلَا فِي الْفَخِذِ وَالرِّجْلَيْنِ وَطَعَنَهُ فَأَجَافَهُ وَجَافَهُ أَيْضًا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فَجَوِّفُوهُ أَيْ اطْعَنُوهُ فِي جَوْفِهِ.
(ج ول): (أَبُو قَتَادَةَ) أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ (جَوْلَةٌ) هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَزِيمَةِ فَلَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي حَقِّ الْأَوْلِيَاءِ وَأَصْلُهَا مِنْ الْجَوَلَانِ.
(ج وم): (الْجَامُ) طَبَقٌ أَبْيَضُ مِنْ زُجَاجٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا أَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ
بمظة تَعْجِزُ عَنْ وَصْفِهَا … يَا مُدَّعِيَ الْأَوْصَافِ بِالزُّورِ
كَأَنَّهَا وَهِيَ عَلَى جَامِهَا لَآلِئُ فِي جَامِ كَافُورِ.
стр. 93
[الْجِيمُ مَعَ الْهَاءِ]
(ج هـ د):
(جَهَدَهُ) حَمَّلَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ ﵁ فِي الْمُؤَذِّنِ يُجْهِدُ نَفْسَهُ وَقَوْلُ سَعْدٍ أَوْ رَجُلٌ يُجْهِدُ أَنْ يَحْمِلَ سِلَاحَهُ مِنْ الضَّعْفِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ وَتَقْدِيرهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ أَيْ يُكَلِّفُهَا مَشَقَّةً فِي حَمْلِ السِّلَاحِ وَأَجْهَدَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْجَهْدُ وَالْجُهُودُ الْمَشَقَّةُ وَرَجُلٌ مَجْهُودٌ ذُو جَهْدٍ وَاجْتَهَدَ رَأْيَهُ وَالْجِهَادُ مَصْدَرُ جَاهَدْتُ الْعَدُوَّ إذَا قَابَلْتُهُ فِي تَحَمُّلِ الْجَهْدِ أَوْ بَذَلَ كُلٌّ مِنْكُمَا جُهْدَهُ أَيْ طَاقَتَهُ فِي دَفْعِ صَاحِبِهِ ثُمَّ غَلَبَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى قِتَالِ الْكُفَّارِ وَنَحْوِهِ.
(ج هـ ز): (عُثْمَانُ) ﵁ (أُجْهِزَ) عَلَيْهِ بِضَمِّ الْأَوَّلِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مِنْ أَجْهَزَ عَلَى الْجَرِيحِ إذَا أَسْرَعَ فِي قَتْلِهِ (وَفِي) كَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵀ جَرَحَهُ رَجُلٌ وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ آخَرُ عِبَارَةٌ عَنْ إتْمَامِ الْقَتْلِ (والمجاهز) عِنْدَ الْعَامَّةِ الْغَنِيُّ مِنْ التُّجَّارِ وَكَأَنَّهُ أُرِيدَ الْمُجَهِّزُ وَهُوَ الَّذِي يَبْعَثُ التُّجَّارَ بِالْجِهَازِ وَهُوَ فَاخِرُ الْمَتَاعِ أَوْ يُسَافِرُ بِهِ فَحُرِّفَ إلَى المجاهز وَأَمَّا الْمُجَهَّزُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فَإِنَّمَا عُنِيَ بِهِ الَّذِي جُهِّزَ أَيْ هُيِّئَ لَهُ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ مِنْ الزَّادِ وَالْعَتَادِ لِيَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ.
(ج هـ ض): (أَجْهَضْتُهُ) عَنْ الْأَمْرِ أَعْجَلْتُهُ وَأَزْعَجْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «طَلَبْنَا الْعَدُوَّ حَتَّى أَجْهَضْنَاهُمْ» أَيْ أَنْهَضْنَاهُمْ وَأَزَلْنَاهُمْ عَنْ أَمَاكِنِهِمْ.
(ج هـ م): (رَجُلٌ جَهْمُ) الْوَجْهِ عَبُوسٌ، وَبِهِ سُمِّيَ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ (الْجَهْمِيَّةُ) وَهِيَ فِرْقَةٌ شَايَعَتْهُ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ تَفْنَيَانِ (وَأَنَّ) الْإِيمَانَ هُوَ الْمَعْرِفَةُ فَقَطْ دُونَ الْإِقْرَارِ وَدُونَ سَائِرِ الطَّاعَاتِ، (وَأَنَّهُ) لَا فِعْلَ لِأَحَدٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ إلَّا لِلَّهِ، (وَأَنَّ) الْعِبَادَ فِيمَا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ مِنْ الْأَفْعَالِ كَالشَّجَرَةِ يُحَرِّكُهَا الرِّيحُ، فَالْإِنْسَانُ عِنْدَهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، إنَّمَا هُوَ مُجْبَرٌ فِي أَفْعَالِهِ لَا قُدْرَةَ لَهُ، وَلَا إرَادَةَ، وَلَا اخْتِيَارَ، وَإِنَّمَا يَخْلُقُ اللَّهُ الْأَفْعَالَ فِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَخْلُقُ فِي الْجَامِدَاتِ، وَتُنْسَبُ إلَيْهِ مَجَازًا كَمَا تُنْسَبُ إلَيْهَا وَقَوْلُهُ فِي مُقَدِّمَةِ الْمُنْتَقَى: لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِالْجَهْمِيِّ وَلَا الْمُقَاتِلِيِّ وَلَا الرَّافِضِيِّ، وَلَا الْقَدَرِيِّ: فَالْجَهْمِيُّ هَذَا (وَالْمُقَاتِلِيُّ) مَنْ دَانَ بِدِينِ مُقَاتِلِ
بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْمُرْجِئَةِ وَهُمْ الَّذِينَ لَا يَقْطَعُونَ عَلَى أَهْلِ الْكَبَائِرِ
стр. 94
بِشَيْءٍ مِنْ عَفْوٍ أَوْ عُقُوبَةٍ بَلْ يُرْجِئُونَ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ أَيْ: يُؤَخِّرُونَهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: أَرْجَأْتُ الْأَمْرَ وَأَرْجَيْتُهُ بِالْهَمْزِ، أَوْ الْيَاءِ إذَا أَخَّرْتُهُ، وَالنِّسْبَةُ إلَى الْمَهْمُوزِ مُرْجِئٌ، وَإِلَى غَيْرِهِ مُرْجِيٌّ بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ عَقِيبَ الْجِيمِ فَقَطْ وَقَدْ تَفَرَّدَ مُقَاتِلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُدْخِلُ أَحَدًا النَّارَ بِارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى يَغْفِرُ مَا دُونَ الْكُفْرِ لَا مَحَالَةَ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ الْعَاصِيَ رَبَّهُ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ، عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ، يُصِيبُهُ لَفْحُ النَّارِ وَلَهِيبُهَا، فَيَتَأَلَّمُ بِذَلِكَ عَلَى مِقْدَارِ الْمَعْصِيَةِ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ (وَالرَّافِضِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى الرَّافِضَةِ وَهُمْ فِرْقَةٌ مِنْ شِيعَةِ الْكُوفَةِ كَانُوا مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵁ وَهُوَ مِمَّنْ يَقُولُ بِجَوَازِ إمَامَةِ الْمَفْضُولِ مَعَ قِيَامِ الْأَفْضَلِ، فَلَمَّا سَمِعُوا مِنْهُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَعَرَفُوا أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الشَّيْخَيْنِ، رَفَضُوهُ أَيْ: تَرَكُوهُ فَلُقِّبُوا بِذَلِكَ ثُمَّ لَزِمَ هَذَا اللَّقَبُ كُلَّ مَنْ غَلَا فِي مَذْهَبِهِ، وَاسْتَجَازَ الْطَعْنَ فِي الصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ (وَأَمَّا الْقَدَرِيَّةُ) فَهُمْ: الْفِرْقَةُ الْمُجْبِرَةُ الَّذِينَ يُثْبِتُونَ كُلَّ الْأَمْرِ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَيَنْسِبُونَ الْقَبَائِحَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمْ بِذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ أَهْلَ الْعَدْلِ، وَالتَّوْحِيدِ، وَالتَّنْزِيهِ فَمِنْ تَعْكِيسِهِمْ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ الْمُثْبِتُ لَا النَّافِي، (وَمَنْ) زَعَمَ أَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ الْقَدَرَ لِأَنْفُسِهِمْ فَكَانُوا بِهِ أَوْلَى، فَهُوَ جَاهِلٌ بِكَلَامِ الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ قَالَ: «الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ» هَرَبُوا مِنْ الِاسْمِ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ ارْتَكَبُوا مُسَمَّاهُ، (وَعَنْ الْحَسَنِ) عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لُعِنَتْ الْقَدَرِيَّةُ، وَالْمُرْجِئَةُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، قَالَ: قِيلَ: وَمَنْ الْقَدَرِيَّةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ عَلَيْهِمْ الْمَعَاصِيَ، وَعَذَّبَهُمْ عَلَيْهَا» وَفِي الْأَكْمَلِ عَنْ مَالِكٍ ﵀ أَنَّهُ يُسْتَتَابُ الْقَدَرِيَّةُ، قَالَ: يَعْنِي الْجَبْرِيَّةُ (وَعَنْ) الْحَسَنِ ﵀ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﵇ إلَى الْعَرَبِ وَهُمْ قَدَرِيَّةٌ مُجْبِرَةٌ يُحَمِّلُونَ ذُنُوبَهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى تَصْدِيقه فِي قَوْله تَعَالَى
﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [الأعراف: ٢٨] أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ الْمُجَازَفَةِ وَالْمُكَابَرَةِ
стр. 95
وَالْإِلْحَادِ فِي آيَاتِهِ تَعَالَى (وَدَارُ بَنِي جَهْمٍ) مَحَلَّةٌ بِمَكَّةَ وَبِتَصْغِيرِهِ كُنِّيَ أَبُو جُهَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ فِيمَنْ عُرِفَ بِالْكُنَى مِنْ الصَّحَابَةِ وَقَالَ: هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ، وَفِي الْجَرْحِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْحَارِثِ، وَيُقَالُ: إنَّهُ الْحَارِثُ، وَفِي كِتَابِ الْكُنَى لِلْحَنْظَلِيِّ كَذَلِكَ وَذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ اسْمَهُ أَيُّوبُ وَقَدْ اسْتَقْصَيْت أَنَا فِي طَلَبِهِ فِي جُمْلَةِ مَنْ اسْمُهُ أَيُّوبُ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَهْوٌ.
(ج هـ ن): (جُهَيْنَةُ) فِي (سف).
[الْجِيمُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(ج ي ش): (الْجَيْشُ) الْجُنْدُ يَسِيرُونَ لِحَرْبٍ مِنْ جَاشَتْ الْقِدْرُ إذَا غَلَتْ.
(ج ي ض): (فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَجَاضَ) الْمُسْلِمُونَ جَيْضَةً وَرُوِيَ فَحَاصَ بِالْحَاءِ وَالصَّادِ وَيُقَالُ جَاضَ عَنْهُ وَحَاصَ أَيْ عَدَلَ وَمَالَ حَذَرًا.
(ج ي ف): (فِي حَدِيثِ) عُمَرَ ﵁ أَتُكَلِّمُ قَوْمًا قَدْ (جَيَّفُوا) أَيْ صَارُوا جِيَفًا وَهِيَ جَمْعُ جِيفَةٍ وَهِيَ جُثَّةُ الْمَيِّتِ الْمُنْتِنَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 96
[بَابُ الْحَاءِ]
[الْحَاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(ح ب ب): (الْحُبُّ) خِلَافُ الْبُغْضِ وَبِفَعِيلٍ مِنْهُ سُمِّيَ حَبِيبُ بْنُ سُلَيْمٍ فِي الْكَفَالَةِ وَكَانَ عَبْدَ شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَبِمُؤَنَّثِهِ كُنِّيَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ فِي الِاسْتِحَاضَةِ (وَأُمُّ حَبِيبَةَ) بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ الْحِدَادِ (وَحَبَّانُ) بْنُ مُنْقِذٍ الَّذِي قَالَ لَهُ ﵇ قُلْ لَا خِلَابَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ (حَبَّانَ) فِي السِّيَرِ كِلَاهُمَا بِالْفَتْحِ (وَحِبَّانُ) بْنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ بِالْكَسْرِ وَزَيْدُ بْنُ (حَيَّانَ) تَحْرِيفٌ مَعَ تَصْحِيفٍ وَأَمَّا جَعْفَرُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ الْحَسَنِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ بِالْبَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ أَوْ بِالْفَتْحِ وَالْيَاءِ بِنُقْطَتَيْنِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ زَيْدُ بْنُ (الْحُبَابِ) بِالضَّمِّ وَهُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَمَةُ الْحُبَابِ فِي (سل).
(ح ب ر): (الْحِبَرَةُ) عَلَى مِثَالِ الْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانٍ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحَبَرَاتٌ (وَعَنْ اللَّيْثِ) بُرْدُ حِبَرَةٍ وَبُرُودُ حِبَرَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ لِضَرْبٍ مِنْ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَّةِ وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إنَّمَا هُوَ وَشْيٌ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّحْبِيرِ وَالتَّزْيِينِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ سُمِّيَ (الْمُحَبَّرُ) وَالِدُ سَلَمَةَ عَلَى زَعْمِ الْمُشَرِّحِ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ بِالْقَافِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَاسْمَهُ صَخْرُ بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ مِنْ الْحَبْقِ كَمَا سُمِّيَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ مُضَرِّطُ الْحِجَارَةِ (وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ﵁) كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى (الْحُبَارَى) قَالُوا إنَّمَا خَصَّهَا لِأَنَّهُ يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ فَيَقُولُ هِيَ عَلَى حُمْقِهَا تُحِبُّ وَلَدَهَا وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ يَطِيرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فَيَتَعَلَّمُ.
стр. 97
(ح ب س): (الْحَبْسُ) الْمَنْعُ وَقَوْلُهُ الصَّوْمُ مَحْبُوسٌ أَيْ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَلَا مَرْفُوعٍ وَالْحُبُسُ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ حَبِيسٍ وَهُوَ كُلُّ مَا وَقَفْتَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى حَيَوَانًا كَانَ أَوْ أَرْضًا أَوْ دَارًا (وَمِنْهُ) كَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ (حُبُسًا) لِنَوَائِبِهِ أَيْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَيُقَالُ (حَبَسَ) فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَحْبَسَ فَهُوَ حَبِيسٌ وَمُحْبَسٌ وَقَدْ جَاءَ حَبَّسَ بِالتَّشْدِيدِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ ﵌ لِعُمَرَ ﵁ فِي نَخْلٍ لَهُ «حَبِّسْ الْأَصْلَ وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ» أَيْ اجْعَلْهُ وَقْفًا مُؤَبَّدًا وَاجْعَلْ ثَمَرَتَهُ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ وَقَوْلُ شُرَيْحٍ جَاءَ مُحَمَّدٌ ﵌ بِإِطْلَاقِ الْحُبُسِ أَرَادَ بِهَا مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْبِسُونَهُ مِنْ السَّوَائِبِ وَالْبَحَائِرِ وَالْحَامِي فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِحْلَالِ ذَلِكَ وَأَمَّا لَا حُبُسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى فَالصَّوَابُ لَا حَبْسَ عَلَى لَفْظِ الْمَصْدَرِ كَمَا فِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَهَكَذَا أُثْبِتَ فِي فِرْدَوْسِ الْأَخْبَارِ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمِحْبَسُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُبْسَطُ عَلَى ظَهْرِ فِرَاشِ النَّوْمِ وَيُقَالُ لَهَا الْمِقْرَمَةُ.
(ح ب ش): (الْحَبَشُ) جَمْعُ حَبَشِيٍّ وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي مَاتَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَيُرْوَى بِالْحَبَشِيِّ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ الْحَبَشِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَكُنِّيَ وَالِدُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ حبق.
(ح ب ق): (حبيق) فِي (عذ) ابْنُ (الْمُحَبِّقِ) ذُكِرَ آنِفًا.
(ح ب ل): (الْحَبْلُ) رَمْلٌ يَسْتَطِيلُ وَيَمْتَدُّ مُسْتَعَارٌ مِنْ وَاحِدِ الْحِبَالِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ وَمَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فِي (ب ي) (وَالْحَبْلَةُ) الْكَرْمَةُ وَهِيَ شَجَرَةُ الْعِنَبِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» فَالْحَبَلُ مَصْدَرُ حَبِلَتْ الْمَرْأَةُ حَبَلًا فَهِيَ حُبْلَى وَهُنَّ حَبَالَى فَسُمِّيَ بِهِ الْمَحْمُولُ كَمَا سُمِّيَ بِالْحَمْلِ وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ التَّاءُ لِلْإِشْعَارِ
بِمَعْنَى الْأُنُوثَةِ فِيهِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَبِيعَ مَا سَوْفَ يَحْمِلُهُ الْجَنِينُ إنْ كَانَ أُنْثَى وَمَنْ رَوَى
стр. 98
الْحَبَلَةَ بِكَسْرِ الْبَاءِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَالْحُبُلِيُّ) بِضَمَّتَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَاللَّامِ وَبِيَاءِ النِّسْبَةِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ يَرْوِي عَنْ الْمَعَافِرِيِّ وَابْنِ عَمْرٍو وَالْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنَ شَرِيكٍ.
(ح ب ن): (الْأَحْبَنُ) الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ (وَمِنْهُ) كُنِّيَتْ الْعَظَايَةُ بِأُمِّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا.
(ح ب و): (حَبَا) الصَّبِيُّ حَبْوًا مَشَى عَلَى أَرْبَعٍ أَوْ دَبَّ عَلَى اسْتِهِ عَنْ الْغُورِيِّ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ الْأَوَّلُ وَلِهَذَا قَالَ شَيْخُنَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَطُوفَ (حَبْوًا) يَطُوفُ أُسْبُوعَيْنِ أُسْبُوعًا لِلْيَدَيْنِ وَأُسْبُوعًا لِلرِّجْلَيْنِ (وَمِنْهُ) الْحَبِيُّ السَّحَابُ الْمُتَرَاكِمُ لِأَنَّهُ يَحْبُو وَقِيلَ هُوَ مِنْ حَبَا إذَا عَرَضَ كَمَا سُمِّيَ عَارِضًا لِذَلِكَ (وَالِاحْتِبَاءُ) أَنْ يَجْمَعَ ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَمِنْهُ) يَقْعُدُ كَيْفَ يَشَاءُ مُحْتَبِيًا أَوْ مُتَرَبِّعًا (وَالْمُحَابَاةُ) فِي الْبَيْعِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مِنْ الْحِبَاءِ الْعَطَاءُ.
[الْحَاءُ مَعَ التَّاءِ]
(ح ت ت): (فِي الْحَدِيثِ) حُتِّيهِ وَاقْرُصِيهِ (الْحَتُّ) الْقَشْرُ بِالْيَدِ أَوْ الْعُودِ (وَالْقَرْصُ) الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ طَلَبَ أمة (الحتات) فِي (ت ل).
(ح ت ف): (قَوْلُهُمْ) مَاتَ (حَتْفَ) أَنْفِهِ إذَا مَاتَ عَلَى الْفِرَاشِ قِيلَ هَذَا فِي الْآدَمِيِّ ثُمَّ عَمَّ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ إذَا مَاتَ بِغَيْرِ سَبَبٍ.
[الْحَاءُ مَعَ الثَّاءِ]
(ح ث م): (سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي، وَاسْمُ أَبِي حَثْمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَقِيلَ: عَدِيُّ بْنُ كَعْبٍ.
(ح ث و): (حَثَيْتُ) التُّرَابَ حَثْيًا وَحَثَوْتُ حَثْوًا إذَا قَبَضْتَهُ وَرَمَيْتَهُ (وَقَوْلُهُ) إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ أَرَادَ صَبَّ الْمَاءِ فِي الْغُسْلِ وَيُرْوَى فِي السُّنَنِ أَنْ تَحْفِنِي مِنْ الْحَفْنَةِ.
стр. 99
[الْحَاءُ مَعَ الْجِيمِ]
(ح ج ب):
(الْحَجْبُ) الْمَنْعُ (وَمِنْهُ) الْحِجَابُ وَحَاجِبُ الشَّمْسِ أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ حَاجِبِ الْوَجْهِ.
(ح ج ج): (الْحَجُّ) الْقَصْدُ (وَمِنْهُ) الْمَحَجَّةُ لِلطَّرِيقِ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ
وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً … يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا
أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَخْتَلِفُونَ إلَيْهِ وَالسِّبُّ الْعِمَامَةُ وَالزِّبْرِقَانُ لَقَبُ حُصَيْنِ بْنِ بَدْرٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْقَمَرُ وَقَدْ غَلَبَ الْحَجُّ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ الْمَعْرُوفِ (وَالْحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ الْمَرَّةُ وَالْقِيَاسُ الْفَتْحَةُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ عَلَى مَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (ذُو الْحِجَّةِ) مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَنَذَرَ خَمْسَ حِجَجٍ (وَمِنْهُ) الْحُجَّةُ لِأَنَّهَا تُقْصَدُ وَتُعْتَمَدُ أَوْ بِهَا يُقْصَدُ الْحَقُّ الْمَطْلُوبُ وَقَدْ حَاجَّهُ (فَحَجَّهُ) إذَا غَلَبَهُ فِي الْحُجَّةِ وَهُوَ حَاجٌّ وَهُوَ أَحَجُّ مِنْهُ وَالْمَحْجُوجُ الْمَغْلُوبُ وَالْحَجَّاجُ فِي الْأَعْلَامِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحَجِّ الْغَلَبَةُ بِالْحُجَّةِ أَوْ مِنْ الْقَصْدِ وَبِهِ سُمِّيَ ابْنُ يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ الصَّاعُ لِأَنَّهُ اتَّخَذَهُ عَلَى صَاعِ عُمَرَ ﵁ فَيُقَالُ الصَّاعُ الْحَجَّاجِيُّ وَالْقَفِيزُ الْحَجَّاجِيُّ وَهُوَ تَبَعُ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ وَمِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ (الْحَجَّاجِيَّةُ) وَهِيَ فِي خ ر وَأَمَّا حَدِيثُ اللُّقَطَةِ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَهَا أَيَّامَ (الْحُجَّاجِ) فَذَلِكَ بِالضَّمِّ جَمْعُ حَاجٍّ وَقَدْ رُوِيَ أَيَّامَ الْحَجِّ وَفِي شَرْحِ السَّعْدِيِّ أَيَّامَ الْحَاجِّ وَهُوَ بِمَعْنَى الْحُجَّاجِ كَالسَّامِرِ بِمَعْنَى السُّمَّارِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧].
(ح ج ر): (الْحَجْرُ) الْمَنْعُ وَمِنْهُ حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فِي مَالِهِ إذَا مَنَعَهُ مِنْ أَنْ يُفْسِدَهُ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ الْمَحْجُورُ يَفْعَلُ كَذَا عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَالْمَأْذُونِ أَوْ عَلَى اعْتِبَارِ الْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ حَجَرَةٌ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي مَنْعٍ مَخْصُوصٍ فَقِيلَ حَجَرَ عَلَيْهِ (وَالْحَجْرَةُ) النَّاحِيَةُ وَمِنْهَا حَدِيثُ فُرَافِصَةَ «أَنَّهُ ﵇ رَأَى رَجُلًا فِي حَجْرَةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ أَعِدْ الصَّلَاةَ» (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ مَا أَحَاطَ بِهِ الْحَطِيمُ مِمَّا
يَلِي الْمِيزَابَ مِنْ الْكَعْبَةِ وَقَوْلُهُ كُلُّ شَوْطٍ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحِجْرِ وَيَعْنِي بِهِ هَذَا سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ
стр. 100
مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحَجَرِ يَعْنِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لِأَنَّ الَّذِي يَطُوفُ يَبْدَأُ بِهِ فَيَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَأْخُذُهُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ (وَحَجْرُ) الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبِطِهِ إلَى الْكَشْحِ ثُمَّ قَالُوا فُلَانٌ فِي حِجْرِ فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ وَمَنَعَتِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وَقَوْلُهَا إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا (وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً) بِالضَّمِّ أَيْ مَكَانًا يَحْوِيهِ وَيُؤْوِيهِ (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ الْحَرَامُ وَالْحُجْرُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَبِهِ وَسُمِّيَ وَالِدُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ قَاضِي مِصْرَ ابْنُ حُجَيْرٍ (وَمِنْهُ) وَتَحَجَّرْتَ عَلَيَّ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ أَيْ ضَيَّقْتَ وَحَرَّمْتَ وَاحْتَجَرَ الْأَرْضَ أَعْلَمَ عَلَمًا فِي حُدُودِهَا لِيَحُوزَهَا وَيَمْنَعَهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ ﵁ لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ لَمْ يُعْطِك الْعَقِيقَ وَهُوَ مَوْضِعٌ لِتَحْتَجِرَهُ عَنْ النَّاسِ وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» «وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ» وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ لِتَحَجُّرٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَالْحَجَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ لِصَلَابَتِهِ وَبِجَمْعِهِ سُمِّيَتْ أَحْجَارُ الزَّيْتِ وَهِيَ مَحَلَّةٌ بِالْمَدِينَةِ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ فَيُقَالُ (اسْتَحْجَرَ) الطِّينُ إذَا صَلُبَ كَالْحَجَرِ وَالْآجُرُّ طِينٌ مُسْتَحْجِرٌ بِالْكَسْرِ أَيْ صُلْبٌ (وَالْحَنْجَرَةُ) مَجْرَى النَّفَسِ مِنْ هَذَا أَيْضًا لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ضَيِّقٌ حَجَرُ الْفَصِّ فِي (جح) فِي سَوَادِ عِرَاقٍ أَقْصَى حَجِرٍ فِي (جز).
(ح ج ز): (الْحَجْزُ) الْمَنْعُ وَالْحِجَازُ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ لِأَنَّهُ حَجَزَ أَيْ فَصَلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَنَجْدٍ وَقِيلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَالشَّامِ وَبَيْنَ الْبَادِيَةِ وَقِيلَ اُحْتُجِزَ بِالْحِرَارِ وَالْجِبَالِ أَيْ أَحَاطَتْ بِهِ مِنْ احْتَجَزَ الرَّجُلُ بِإِزَارِهِ إذَا شَدَّهُ فِي وَسَطِهِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ إذَا عَرَضَتْ لَك الْحِرَارُ بِنَجْدٍ فَذَلِكَ الْحِجَازُ.
(ح ج ل): (الْحَجَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ سِتْرُ
الْعَرُوسِ فِي جَوْفِ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ حِجَالٌ وَفِي الصِّحَاحِ بَيْتٌ يُزَيَّنُ بِالثِّيَابِ وَالْأَسِرَّةِ وَبِهِ يُخَرَّجُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ
стр. 101
اللَّهُ - فِي عِيدَانِ الْحَجَلَةِ وَكِسْوَتِهَا وَالْحِجْلُ بِالْكَسْرِ الْخَلْخَالُ وَالْقَيْدُ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَجَمْعُهُ حُجُولٌ وَحِجَالٌ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ مُحَجَّلٌ وَهُوَ الَّذِي قَوَائِمُهُ الْأَرْبَعُ بِيضٌ قَدْ بَلَغَ الْبَيَاضُ مِنْهُ ثُلُثَ الْوَظِيفِ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَيْهِ بَعْدَ أَنْ يُجَاوِزَ الْأَرْسَاغَ لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ الْإِحْجَالِ.
(ح ج م): (حَجْمُ) الشَّيْءِ مَلْمَسُهُ تَحْتَ يَدِكَ عَنْ الْغُورِيِّ وَعَنْ اللَّيْثِ الْحَجْمُ وِجْدَانُك مِنْ شَيْءٍ تَحْتَ ثَوْبٍ يُقَالُ مَسِسْتُ الْحُبْلَى فَوَجَدْتُ حَجْمَ الصَّبِيِّ فِي بَطْنِهَا وَ (أَحْجَمَ) الثَّدْيُ عَلَى نَحْرِ الْجَارِيَةِ إذَا نَهَدَ وَحَقِيقَتُهُ صَارَ لَهُ حَجْمٌ أَيْ نُتُوءٌ وَارْتِفَاعٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَجْمَ عِظَامِهَا وَقَوْلُهُ مَكِّنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ حَتَّى تَجِدَ حَجْمَهَا وَالْحَجْمُ أَيْضًا فِعْلُ الْحَجَّامِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحِجَامَةُ حِرْفَتُهُ وَالْمِحْجَمَةُ بِالْكَسْرِ قَارُورَتُهُ وَكَذَا الْمِحْجَمُ بِطَرْحِ الْهَاءِ وَالْمَحْجَمُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْعُنُقِ مَوْضِعُ الْمِحْجَمَةِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَيَجِبُ غَسْلُ (الْمَحَاجِمِ) يَعْنِي مَوَاضِعَ الْحِجَامَةِ مِنْ الْبَدَنِ.
(ح ج ن): (الْمِحْجَنُ) عُودٌ مُعْوَجُّ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ.
(ح ج و): (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ حِجًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ» رُوِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَهُوَ الْحِجَابُ وَالسِّتْرُ.
[الْحَاءُ مَعَ الدَّالِ]
(ح د أ): (الْحِدَاءُ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ طَائِرٌ يَصِيدُ الْجُرْذَانَ (وَعَنْ) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْحِدَوِّ وَالْإِفْعَوِّ لِلْمُحْرِمِ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ الْحُدَيَّا تَصْغِيرُ الْحِدَوِّ لُغَةٌ فِي الْحِدَاءِ وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِهَذَا الطَّائِرِ الْحُدَيَّا وَيَجْمَعُونَهُ الْحَدَاوِي قَالَ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ.
(ح د ب): (حَدِبَ) حَدَبًا فَهُوَ أَحْدَبُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَالْحَدَبَةُ) عَيْنُ ذَلِكَ النُّتُوءِ فِي الظَّهْرِ وَقَوْلُهُ فِي الْوَاقِعَاتِ الْأَحْدَبُ إذَا بَلَغَ حُدُوبَتَهُ الرُّكُوعَ تَحْرِيفٌ وَالصَّوَابُ حَدَبَتُهُ.
(الْحُدَيْبِيَةُ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ وَقَدْ تُشَدَّدُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَمِنْهُ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ.
стр. 102
(ح د ث):
(الْحُدُوثُ) كَوْنُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يُقَالُ حَدَثَ أَمْرٌ حُدُوثًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَقَوْلُهُمْ أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ بِالضَّمِّ عَلَى الِازْدِوَاجِ أَيْ قَدِيمُ الْأَحْزَانِ وَحَدِيثُهَا (وَالْحَدَثُ) الْحَادِثُ (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ يَعْنِي لَا تُحْدِثْ شَيْئًا لَمْ يُعْهَدْ قَبْلُ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحَدَثُ مِنْ قِلَاعِ الرُّومِ لِحُدُوثِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ عُدَّةً لِأَحْدَاثِ الزَّمَانِ وَصُرُوفِهِ (وَحِدْثَانُ) الْأَمْرِ أَوَّلُهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ صَفِيَّةَ وَهِيَ عَرُوسٌ بِحِدْثَانِ مَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ) ﵇ لِعَائِشَةَ ﵂ لَوْلَا (حِدْثَانُ) قَوْمِك بِالْجَاهِلِيَّةِ (وَيُرْوَى) حَدَاثَةُ قَوْمِك بِالْكُفْرِ وَهُمَا بِمَعْنًى يُقَالُ افْعَلْ هَذَا الْأَمْرَ بِحِدْثَانِهِ وَبِحَدَاثَتِهِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَطَرَاءَتِهِ وَيُرْوَى لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَالصَّوَابُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِوَاوِ الْجَمْعِ مَعَ الْإِضَافَة أَوْ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ عَلَى إعْمَالِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ) قَرْيَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ حَدِّ السَّوَادِ طُولًا (وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ) مَوْضِعٌ آخَرُ.
(ح د د): (الْحَدُّ) فِي الْأَصْلِ الْمَنْعُ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَدُّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) حُدُودُ الْحَرَمِ وَقَوْلُهُ مُسْلِمَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى حَدِّ الْحَرَامِ أَيْ عَلَى شَرَفِ أَنْ يَطَأَهَا كَافِرٌ وَكَذَا مُسْلِمٌ مَوْقُوفٌ عَلَى حَدِّ كُفْرٍ أَيْ يُلْجَأُ بِالضَّرْبِ أَوْ بِالْقَتْلِ كَيْ يَكْفُرَ بِاَللَّهِ وَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ لِحَقِيقَةِ الشَّيْءِ حَدٌّ لِأَنَّهُ جَامِعٌ مَانِعٌ (وَالْحَدَّادُ) الْبَوَّابُ لِمَنْعِهِ مِنْ الدُّخُولِ وَسُمِّيَتْ عُقُوبَةُ الْجَانِي حَدًّا لِأَنَّهَا تَمْنَعُ عَنْ الْمُعَاوَدَةِ أَوْ لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ التَّعْزِيرَ وَإِنْ كَانَ عُقُوبَةً لَا يُسَمَّى حَدًّا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْدُورٍ قَوْلُ عُمَرَ لِابْنِ عَوْفٍ ﵄ لَوْ رَأَيْتَهُ عَلَى حَدٍّ أَيْ عَلَى أَمْرٍ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ إلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ أَرَادَ حَدَّ الْقَذْفِ (وَالْحَدَّادُ) الَّذِي يُقِيمُ الْحَدَّ فَعَّالٌ مِنْهُ كَالْجَلَّادِ مِنْ الْجَلْدِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أُجْرَةُ الْحَدَّادِ عَلَى السَّارِقِ وَقِيلَ هُوَ السَّجَّانُ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يَتَوَلَّى الْقَطْعَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَأَظْهَرُ (وَحُدُودُ اللَّهِ) أَحْكَامُهُ الشَّرْعِيَّةُ لِأَنَّهَا مَانِعَةٌ عَنْ
التَّخَطِّي إلَى مَا وَرَاءَهَا (وَمِنْهُ) ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩] وَيُقَالُ لِمَحَارِمِهِ وَمَنَاهِيهِ حُدُودٌ لِأَنَّهَا مَمْنُوعٌ عَنْهَا (وَمِنْهُ)
стр. 103
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧] (وَالْمَحْدُودُ) خِلَافُ الْمَجْدُودِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْ الرِّزْقِ (وَحِدَادُ الْمَرْأَةِ) تَرْكُ زِينَتِهَا وَخِضَابِهَا وَهُوَ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا مُنِعَتْ عَنْ ذَلِكَ أَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا عَنْهُ وَقَدْ أَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَحَدَّتْ تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا حِدَادًا وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ (وَأَمَّا الِاسْتِحْدَادُ) لِحَلْقِ الْعَانَةِ فَمُشْتَقٌّ مِنْ الْحَدِيدِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ سُمِّيَ حَدِيدًا لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ لِصَلَابَتِهِ (وَمِنْهُ) وَحَوَافِرُهَا حَدِيدًا أَيْ صُلْبَةٌ كَأَنَّهَا حَدِيدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ الْبَجَلِيِّ فِي بَابِ السَّرَايَا (وَالْحِدَادَةُ) بِالْكَسْرِ صِنَاعَةُ الْحَدَّادِ وَهُوَ الصَّانِعُ فِي الْحَدِيدِ (وَقَوْلُهُ) لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيمَا بَدَا لَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا خَلَا الرَّحَى وَالْحَدَّادَ وَالْقَصَّارَ الصَّوَابُ مَا خَلَا وَضْعَ الرَّحَى وَالْحِدَادَةَ وَالْقِصَارَةَ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَعْيَانَ لَيْسَتْ مِنْ أَعْمَالِهِ (وَحُدَّانُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مُرْتَجَلٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَدِيدِ (وَمِنْهُ) سَعِيدُ بْنُ ذِي حُدَّانِ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
(ح د ر): (الْحَدْرُ) السُّرْعَةُ وَالتَّوْرِيمُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ هُوَ (يَحْدُرُ) فِي الْأَذَانِ وَفِي الْقِرَاءَةِ وَضَرَبَهُ حَتَّى (حَدَّرَ) جِلْدُهُ أَيْ وَرَّمَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ وَزِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ.
(ح د ق): (أَحْدَقُوا بِهِ) أَحَاطُوا حَوْلَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الدَّارُ مُحْدِقَةٌ بِالْبُسْتَانِ أَيْ مُحِيطَةٌ وَحَدَّقَ إلَيْهِ تَحْدِيقًا شَدَّدَ النَّظَرَ إلَيْهِ وَقَوْلُ الْحَجَّاجِ وَقَدْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ قَدْ هَالَنِي كَثْرَةُ رُءُوسِكُمْ وَإِحْدَاقُكُمْ إلَيَّ بِأَعْيُنِكُمْ الصَّوَابُ تَحْدِيقُكُمْ إلَيَّ.
(ح د ل): (ذَاتُ أَحْدَالٍ) مَوْضِعٌ بِالصَّفْرَاءِ وَهِيَ وَادٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَاتَ بِهِ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَفِي السِّيَرِ بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ.
(ح د م): (دَمٌ مُحْتَدِمٌ) شَدِيدُ الْحُمْرَةِ إلَى السَّوَادِ وَقِيلَ شَدِيدُ الْحَرَارَةِ مِنْ احْتِدَامِ النَّارِ وَهُوَ الْتِهَابُهَا (وَمِنْهُ) احْتَدَمَ الشَّرَابُ إذَا غَلَا.
(ح د و): (حَدَا الْإِبِلَ) سَاقَهَا حَدْوًا وَأُحْدَى لَهَا غَنَّى لَهَا وَالْحَادِي مِثْلُ السَّائِق.
стр. 104
[الْحَاءُ مَعَ الذَّالِ]
(ح ذ ر):
(الْحَذَرُ) الْخَوْفُ (وَفِي الْمَثَلِ) أَحْذَرُ مِنْ الْغُرَابِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنُ وَاسْمُهُ سَمُرَةُ أَوْ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرٍ مِفْعَلٍ بِالْكَسْرِ مِنْ عِيَارِ الْمِيزَانِ.
(ح ذ ف): (الْحَذْفُ) الْقَطْعُ وَالْإِسْقَاطُ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ مَحْذُوفُ الذَّنَبِ أَوْ الْعُرْفِ أَيْ مَقْطُوعُهُ وَيُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ تَرْكِ التَّطْوِيلِ وَالتَّمْطِيطِ فِي الْأَذَانِ وَالْقِرَاءَةِ وَهُوَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَتَحْذِيفُ) الشَّعْرِ تَطْرِيرُهُ وَتَسْوِيَتُهُ تَفْعِيلٌ مِنْ الطُّرَّةِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَوَاحِيهِ حَتَّى يَسْتَوِيَ (وَمِنْهُ) الْأَخْذُ مِنْ عُرْفِ الدَّابَّةِ وَقَصُّ الْحَافِرِ لَيْسَ بِرَضِيٍّ كَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَالتَّحْذِيفِ فِي الْجَارِيَةِ حُذَافَةُ فِي حز.
(ح ذ ق): (التَّحْذِيقُ) مِنْ الْحِذْقِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ.
(ح ذ م): فَأَحْذِمَ فِي ر س.
(ح ذ ل م): (تَمِيمُ بْنُ حَذْلَمٍ) بِوَزْنِ سَلْجَمٍ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
(ح ذ و): (قَوْلُهُمْ حِذَاءَ) أُذُنَيْهِ وَحَذْوَ مَنْكِبَيْهِ كِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَيُقَالُ حَذَوْتُهُ وَحَاذَيْتُهُ أَيْ صِرْتُ بِحِذَائِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ مَا يَحْذُو رَأْسَهَا أَيْ مَا يُحَاذِيهِ مِنْ الشَّعْرِ وَلَا يَسْتَرْسِلُ وَحَذَا النَّعْلَ بِالْمِثَالِ قَطَعَهَا بِهِ (وَحَذَا) لِي نَعْلًا عَمِلَهَا وَفِي الْمُنْتَقَى الْقَوْلُ فِي هَذَا قَوْلُ الْمَحْذُوَّةِ لَهُ وَالصَّوَابُ الْمَحْذُوِّ لَهُ أَوْ الْمَحْذُوَّةِ لَهُ النَّعْلُ كَمَا فِي الْمَقْطُوعَةِ يَدُهُ وَفِي حَدِيثِ مَسِّ الذَّكَرِ هَلْ هَذَا إلَّا بَضْعَةٌ مِنْك أَوْ حِذْوَةٌ وَرُوِيَ حِذْيَةٌ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُمَا الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ إذَا قُطِعَتْ طُولًا وَالْحِذْيَا الْعَطِيَّةُ وَأَحْذَيْتُهُ أَعْطَيْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «كَانَ يُحْذِي النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ الْمَغْنَمِ» وَحَذَيْتُهُ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُقْرَانَ فَحَذَاهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ الْأُسَارَى أَيْ أَعْطَاهُ شَيْئًا وَكَانَ عَلَى أُسَارَى بَدْرٍ (وَحَذَا) الشَّرَابُ أَوْ الْخَلُّ لِسَانَهُ إذَا قَرَصَ وَهَذَا لَبَنٌ قَارِصٌ يَحْذِي اللِّسَانَ وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ شِبْهَ
الْقَطْعِ مِنْ الْإِحْرَاقِ.
[الْحَاءُ مَعَ الرَّاءِ]
(ح ر ب): (حَرَبَ) الرَّجُلُ وَحَرِبَ حَرَبًا فَهُوَ حَرِيبٌ وَمَحْرُوبٌ إذَا أُخِذَ مَالُهُ كُلُّهُ
стр. 105
(وَمِنْهُ) قَوْلُ صَفِيَّةَ حِينَ بَارَزَ الزُّبَيْرُ ﵁ وَا حَرْبِي فَهِيَ كَلِمَةُ تَأَسُّفٍ وَتَلَهُّفٍ كَقَوْلِهِمْ يَا أَسَفِي وَيُرْوَى أَنَّهَا قَالَتْ وَاحِدِي أَيْ هَذَا وَاحِدِي عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعْطَافِ لِأَنَّهُ مَا كَانَ لَهَا ابْنٌ سِوَاهُ (وَالْحَرْبُ) بِالسُّكُونِ مَعْرُوفَةٌ وقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] أَيْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا التَّرْكَ وَالِانْتِهَاءَ عَنْ الْمُطَالَبَةِ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْحَرْبَ تَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ وَتَفْسِيرُ مَنْ قَالَ إنَّهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ أَيْ أَعْدَاءٌ مُحَارِبُونَ تَرُدُّهُ كَلِمَةُ مِنْ (وَقَوْلُهُ) وَيُكْرَهُ إحْرَاقُ الْمُشْرِكِ بَعْدَ مَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ فَأَمَّا وَهُوَ فِي حَرْبِهِ أَيْ وَهُوَ مُحَارِبٌ وَيُرْوَى فِي حِزْبِهِ أَيْ فِي جَمَاعَتِهِ وَقَوْمِهِ لِكِلَيْهِمَا وَجْهٌ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ كَانَتْ مَكَّةُ إذْ ذَاكَ حَرْبًا أَيْ دَارَ حَرْبٍ.
(حَرَثَ) الْأَرْضَ حَرْثًا أَثَارَهَا لِلزِّرَاعَةِ (وَمِنْهُ) ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣] وَالْحَرْثُ مَا يُسْتَنْبَتُ بِالْبَذْرِ وَالنَّوَى وَالْغَرْسِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ مَجَازٌ (وقَوْله تَعَالَى) ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] مَجَازٌ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَذَلِكَ أَنَّهُنَّ شُبِّهْنَ بِالْمَحَارِثِ وَمَا يُلْقَى فِي أَرْحَامِهِنَّ مِنْ النُّطَفِ بِالْبُذُورِ (وقَوْله تَعَالَى) ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أَيْ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَرَدْتُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمَأْتَى وَاحِدًا وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَرْثِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ الْحَارِثُ بْنُ لَقِيطٍ النَّخَعِيُّ فِي الصَّيْدِ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ فِي النِّكَاحِ وَقَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ أَوْ قَيْسُ بْنُ ثَابِتٍ كِلَاهُمَا سَهْوٌ فِيهِ.
(ح ر ج): (حَرِجَ) صَدْرُهُ ضَاقَ حَرَجًا مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) الْحَرَجُ ضِيقُ الْمَأْثَمِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذِهِ اللَّفْظِ (وَتَحَرَّجَ) مِنْ كَذَا تَأَثَّمَ وَحَقِيقَتُهُ جَانَبَ الْحَرَجَ (وَفِي) أَضَاحِي مَعَاظِمِ الْخُوَارِزْمِيِّ فَتَحَرَّجَتْ أَوْ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا أَيْ أَنَّ ذَلِكَ ذَكَاتُهَا كَأَنَّهُ اسْتَعَارَ التَّحَرُّجَ لِلتَّحَرُّكِ عَلَى بُعْدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَحْرِيفٌ فَتَحَرَّكَتْ أَوْ فَتَحَوَّزَتْ مِنْ تَحَوَّزَتْ الْحَيَّةُ إذَا تَلَوَّتْ وَتَرَحَّتْ الْحَرُّ بِالتَّخْفِيفِ وَقَدْ حَكَى الْأَزْهَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَصْلُ حَرَحٌ بِدَلِيلِ أَحْرَاحٍ فِي جَمْعِهِ.
(ح ر د): (الْحَرَدُ) أَنْ يَيْبَسَ عَصَبُ يَدِ
الْبَعِيرِ مِنْ عِقَالٍ أَوْ يَكُونَ خِلْقَةً فَتَخْبِطَ إذَا مَشَى وَبَعِيرٌ أَحْرَدُ وَالْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ هَذَا وَالْجِيمُ وَالذَّالُ فِي الشَّرْحِ
стр. 106
(وَالْحَرَادِيُّ) مَا يُلْقَى عَلَى خَشَبِ السَّقْفِ مِنْ أَطْنَانِ الْقَصَبِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْوَاحِدُ حُرْدِيٌّ وَهُوَ نَبَطِيٌّ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا تَقُلْ هُرْدِيٌّ وَفِي الْعَيْنِ الْهُرْدِيَّةِ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بِطَاقَاتِ الْكَرْمِ تُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الْكَرْمِ وَالْحُرْدِيَّةُ حِيَاصَةُ الْحَظِيرَةِ الَّتِي تُشَدُّ عَلَى حَائِطٍ مِنْ قَصَبٍ عَرْضًا.
(ح ر ر): (الْحَرُّ) خِلَافُ الْبَرْدِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ حِينَ أَمَرَهُ عَلِيٌّ ﵄ أَنْ يَحُدَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ أَيَّامَ عُثْمَانَ ﵁ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَوَلَّى إقَامَةَ الْحَدِّ مَنْ يَتَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَالْحَرَّةُ) الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ (وَيَوْمُ الْحَرَّةِ) يَوْمٌ كَانَ لِيَزِيدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ (وَقَوْلُهُ) وَبِهِ قَضَى زَيْدٌ فِي قَتْلَى الْحَرَّةِ فَالصَّوَابُ ابْنُهُ خَارِجَةُ لِأَنَّهُ ﵁ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ وَيَوْمُ الْحَرَّةِ كَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ تُعْرَفُ بِحَرَّةِ وَاقِمٍ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.
(وَالْحُرُّ) خِلَافُ الْعَبْدِ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْعَبْدِ لِلَّئِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ فَعَّالٌ مِنْ الصَّيْحَةِ (وَالْحُرَّةُ) خِلَافُ الْأَمَةِ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي السِّيَرِ وَفَتْحُ الْحَاءِ خَطَأٌ وَقَوْلُهُمْ أَرْضٌ حُرَّةٌ لَا رَمْلَ فِيهَا مَجَازٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) لِلَّتِي لَا عُشْرَ عَلَيْهَا حُرَّةٌ فَمُوَلَّدٌ (وَالْحُرِّيَّةُ) مَصْدَرُ الْحُرِّ وَحَقِيقَتُهَا الْخَصْلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إلَى الْحُرِّ وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْأَحْرَارِ حُرِّيَّةٌ نِسْبَةً (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا حُرِّيَّتَهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ (وَحَرَّ الْمَمْلُوكُ) عَتَقَ حَرَارًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَحَرَّرَهُ صَاحِبُهُ (وَمِنْهُ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (تَحَرَّرَ) بِمَعْنَى حَرَّ قِيَاسًا (وقَوْله تَعَالَى) ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: ٣٥] أَيْ مُعْتَقًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (وَالْحَرُورِيَّةُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ وَفَتْحُ الْحَاءِ هُوَ الْفَصِيحُ (وَأَمَّا) الْحَرُورِيَّةُ الْفِرْقَةُ
مِنْ الْخَوَارِجِ فَمَنْسُوبَةٌ إلَى حَرُورَاءَ قَرْيَةٍ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ بِهَا أَوَّلُ تَحْكِيمِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ ﵂ لِامْرَأَةٍ أَحَرُورِيَّةٌ
стр. 107
أَنْتِ الْمُرَادُ أَنَّهَا فِي التَّعَمُّقِ فِي سُؤَالِهَا كَأَنَّهَا خَارِجِيَّةٌ لِأَنَّهُمْ تَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهُ (وَالْحَرِيرُ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ وَسُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُ حَرِيرًا وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْحَرِيرُ مَا كَانَ مُصْمَتًا أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَفِي كَرَاهِيَةِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَرَاهِيَةُ الْحَرِيرِ وَتَعْلِيقُهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَسَتْرُ الْخِدْرِ تَصْحِيفٌ (وَحَرَّانُ) مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ إلَيْهِ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْحَرَّانِيَّةُ.
(ح ر ز): (أَحْرَزَهُ) جَعَلَهُ فِي الْحِرْزِ وَالْحِرْزُ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ، (وَبِاسْمِ) فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحْرِزُ بْنُ جَعْفَرٍ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ يُرْوَى عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ فِي السِّيَرِ هَكَذَا فِي الْمُشْتَبَهِ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ، وَعَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ كَذَلِكَ، وَفِي النَّفْيِ مُحَرَّزٌ بِرَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ، مُكَرَّرَةٌ أَكْثَرُ، وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ (مُحْرَزٌ وَحَرِيزٌ) أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ فِي الْجَرْحِ: هُوَ ثِقَةٌ، وَقِيلَ: كَانَ يُرْمَى بِالِانْحِرَافِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ: هُوَ مَطْعُونٌ فِيهِ (وَقَوْلُهُ) مَا تَمَّتْ سَرِقَتُهُ فِي مَالٍ مَحْرُوزٍ صَوَابُهُ مُحْرَزٍ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي كِتَابِ الْمَقَايِيسِ مِنْ حَرَزْتُهُ كَانَ هَذَا اسْمَ مَفْعُولٍ مِنْهُ، (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ وَالتَّرْجِيعِ فِيهِ (وَحَرَازٌ) بِالتَّخْفِيفِ عَلَى فَعَالٍ مِنْهُ قَلْعَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ فِي السِّيَرِ.
(ح ر س): (حَرَسَهُ) حِرَاسَةً حَفِظَهُ وَالْحَرَسُ فِي مَصْدَرِهِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵀ كَثِيرًا وَالْحَرَسُ بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَارِسٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بَلِيلَةٍ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ حَارِسٌ حَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَعَلَّهُ لَا يَئُوبُ إلَى رَحْلِهِ أَيْ لَيْلَةُ حَارِسٍ كَقَوْلِهِ أَفَضْلُ الْأَعْمَالِ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ أَيْ عَمَلُ الْحَالِّ لَعَلَّهُ لَا يَئُوبُ إلَى رَحْلِهِ أَيْ لَا يَرْجِعُ إلَى مَنْزِلِهِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَتَقْدِيرُهُ يَائِسًا مِنْ الْحَيَاةِ غَيْرَ رَاجٍ إيَّاهَا (وَحَرِيسَةُ الْجَبَلِ) هِيَ الشَّاةُ الْمَسْرُوقَةُ مِمَّا يُحْرَسُ فِي الْجَبَلِ وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلسَّارِقِ حَارِسٌ عَلَى طَرِيقِ التَّعْكِيسِ وَفِي التَّكْمِلَةِ حَرَسَنِي شَاةً أَيْ سَرَقَهَا حَرْسًا.
(ح ر ص):
(حَرَصَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ شَقَّهُ فِي الدَّقِّ وَمِنْهُ الْحَارِصَةُ فِي الشِّجَاجِ وَهِيَ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ أَيْ تَشُقُّهُ.
стр. 108
(ح ر ض): (الْحُرُضُ) الْأُشْنَانُ وَالْمِحْرَضَةُ وِعَاؤُهُ.
(ح ر ف): (الْحَرْفُ) الطَّرَفُ (وَمِنْهُ) الِانْحِرَافُ وَالتَّحَرُّفُ الْمَيْلُ إلَى الْحَرْفِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) ﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ [الأنفال: ١٦] أَيْ مَائِلًا لَهُ وَأَنْ يَصِيرَ بِحَرْفٍ لِأَجْلِهِ وَهُوَ مِنْ مَكَائِدِ الْحَرْبِ يُرِي الْعَدُوَّ أَنَّهُ مُنْهَزِمٌ ثُمَّ يَكِرُّ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَرْفُ فِي اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» فَأَحْسَنُ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا وُجُوهُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا الْقُرَّاءُ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ لِلْمَحْرُومِ غَيْرِ الْمَرْزُوقِ مُحَارَفٌ لِأَنَّهُ يُحْرَفُ مِنْ الرِّزْقِ وَقَدْ حُورِفَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ.
(وَالْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَافِ الِاكْتِسَابِ (وَحَرِيفُ) الرَّجُلِ مُعَامِلُهُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ لَهُ حَرِيفٌ مِنْ الصَّيَارِفَةِ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاءً عَنْهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً عَنْهُ فَفَعَلَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَرِيفٍ فَإِنْ قَالَ قَضَاءً عَنِّي رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا.
(ح ر ق): (ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ) هُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِحْرَاقِ كَالشَّفَقِ مِنْ الْإِشْفَاقِ (وَمِنْهُ) الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ اللَّهَبُ نَفْسُهُ (وَأَمَّا) الثَّقْبُ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ كَانَ مِنْ النَّارِ فَهُوَ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَإِنْ كَانَ مِنْ دَقِّ الْقَصَّارِ فَهُوَ مُحَرَّكٌ وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ السُّكُونُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَ الضَّالَّةَ لِلتَّمَلُّكِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّيهِ إلَى الْحَرْقِ (وَالْحُرَاقَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مَا يَبْقَى مِنْ الثَّوْبِ الْمُحْتَرِقِ (وَالْحَرِيقُ) النَّارُ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) الْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ فَالْمُرَادُ الْمُحْرَقُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ وَنَظِيرُهُ الْكِتَابُ الْحَكِيمُ بِمَعْنَى الْمُحْكَمِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵀ وَلَوْ وُجِدَ مَنْ فِي الْمَعْرَكَةِ حَرِيقًا أَوْ غَرِيقًا لَمْ يُغَسَّلْ (وَالْحَرْقَى) فِي جَمْعِهِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَهُوَ مِثْلُ قَتْلَى وَجَرْحَى فِي قَتِيلٍ وَجَرِيحٍ (وَأَمَّا الْحُرَقَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فَلَقَبٌ لِبَطْنٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ الْحُرَقِيُّ وَهُوَ الَّذِي بَقِيَ فِي
بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ ﵀.
(ح ر م): (حَرُمَ الشَّيْءُ) فَهُوَ حَرَامٌ وَبِهِ سُمِّيَ (حَرَامُ) بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَحَرَامُ بْنُ
стр. 109
عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، وَعَنْهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ، (وَبَنُو حَرَامٍ) قَوْمٌ بِالْكُوفَةِ، نُسِبَتْ إلَيْهِمْ الْمَحَلَّةُ الْحَرَامِيَّةُ.
(وَالْحُرْمَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ وَقَوْلُهُ
الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ … تُهْتَكُ فِيهِ الْحُرْمَةُ
يَعْنِي حُرْمَةَ الْكُفَّارِ وَإِنَّمَا حَرَّكَ الرَّاءَ بِالضَّمِّ لِاتِّبَاعِ ضَمَّةِ الْحَاءِ وَالْمَحْرَمُ الْحَرَامُ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ الْحُرْمَةِ (وَمِنْهُ) وَهِيَ لَهُ مَحْرَمٌ وَهُوَ لَهَا مَحْرَمٌ وَفُلَانٌ مَحْرَمٌ مِنْ فُلَانَةَ (وَذُو رَحِمٍ) مَحْرَمٍ بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِلرَّحِمِ وَبِالرَّفْعِ لِذُو وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ وَهَبَهَا لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ ذِي رَحِمٍ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ أَوْ لِذِي مَحْرَمٍ لَيْسَ بِرَحِمٍ فَالصَّوَابُ أَوْ لِمَحْرَمٍ لَيْسَ بِذِي رَحِمٍ.
(ح ر ن): (حَرَنَ) الْفَرَسُ وَقَفَ وَلَمْ يَنْقَدْ حَرُونًا وَحِرَانًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَهُوَ حَرُونٌ (وَالْحَرْنُ) فِي مَعْنَى الْحِرَانِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
(ح ر ي): (التَّحَرِّي) طَلَبُ أَحْرَى الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ أَوْلَاهُمَا تَفَعُّلٌ مِنْهُ وَقِيلَ أَصْلُهُ قَصْدُ الْحَرَى وَهُوَ جَنَابُ الْقَوْمِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ فَقِيلَ تَحَرَّيْت مَرْضَاتَكَ وَهُوَ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ أَيْ يَتَوَخَّاهُ (قَوْلُهُ) الْجِهَةُ الْمُتَحَرَّى إلَيْهَا الصَّوَابُ الْمُتَحَرَّاةُ (وَحِرَاءٌ) بِغَيْرِ حَرْفِ التَّعْرِيفِ مَكْسُورًا مَمْدُودًا وَالْقَصْرُ خَطَأٌ عَلَمٌ لِجَبَلٍ بِمَكَّةَ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِجَبَلٍ فِي طَرَفِ الْمَفَازَةِ وَأَخَذَ التَّحَرِّي مِنْهُ فَقَدْ سَهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) اُسْكُنْ حِرَاءُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ.
[الْحَاءُ مَعَ الزَّايِ]
(ح ز ب): (الْحِزْبُ) وَاحِدُ الْأَحْزَابِ وَهُوَ الْجَمَاعَةُ وَمِنْهُ قَرَأَ حِزْبَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَيْ وِرْدَهُ وَوَظِيفَتَهُ وَنُهِيَ عَنْ تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ حِزْبًا حِزْبًا يَأْخُذُ كُلَّ شَيْءٍ لِعَمَلٍ مُعَيِّنٍ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَيَوْمُ الْأَحْزَابِ هُوَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ لِأَنَّ الْكُفَّارَ تَحَزَّبُوا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى خَنْدَقُوا وَحَزَبَهُمْ أَمْرٌ أَصَابَهُمْ مِنْ
بَابِ طَلَبَ.
(ح ز ر): (الْحَزْرُ) التَّقْدِيرُ (وَمِنْهُ) فَأَنَا لِي حَزَرُ النَّخْلِ وَيُرْوَى جِزَازُ النَّخْل بِالْجِيمِ وَالزَّاي الْمُكَرَّرَةِ (وَحَزْرَةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ
стр. 110
يُقَالُ هَذَا حَزْرَةُ مَالِهِ وَحَزْرَةُ نَفْسِهِ وَحَزْرَةُ قَلْبِهِ لِأَنَّهُ يُقَدِّرُهُ فِي نَفْسِهِ وَيُعَدِّدُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ لَا تَأْخُذْ مِنْ حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئًا خُذْ الشَّارِفَ أَيْ الْمُسِنَّةَ وَالْفَتِيَّةَ.
(غُلَامٌ حَزَوَّرٌ) احْتَلَمَ وَاجْتَمَعَتْ قُوَاهُ.
(ح ز ز): (الْحَزُّ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) الْإِثْمُ حَوَّازُّ الْقُلُوبِ عَلَى فَوَاعِلَ جَمْعُ حَازَّةٍ كَدَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِي الْقُلُوبِ أَيْ تَحُكُّ وَتُوهِمُ أَنْ تَكُونَ مَعَاصِيَ لِفَقْدِ الطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهَا (وَأَمَّا حَزَّازٌ) عَلَى فَعَّالٍ مِنْهُ فَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ وَعَنْ شِمْرٍ حَوَّازٌ عَلَى فَعَّالٍ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعِ أَيْ يَحُوزُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
(ح ز م): (الْحَزْمُ) شَدُّ الْحِزَامِ (وَمِنْهُ) الْحَزْمُ جَوْدَةُ الرَّأْيِ وَبِهِ سُمِّيَ أَبُو جَدِّ أَبِي بَكْرٍ بْنِ حَزْمٍ إلَّا أَنَّهُ نُسِبَ إلَى الْجَدِّ فَاشْتَهَرَ بِهِ وَهُوَ مِمَّنْ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ (وَبِاسْمِ) الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ وَكُنِّيَ بِهِ وَالِدُ قِيسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَكُلُّهُمْ فِي السِّيَرِ.
(ح ز ي): (الْحَازِي) فِي ع ر.
[الْحَاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(ح س ب): (حَسَبَ) الْمَالَ عَدَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ حَسْبًا وَحُسْبَانًا (وَمِنْهُ) أَحْسَنْتُ إلَيْهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَعَلَى حَسْبِهَا أَيْ قَدْرِهَا (وَحَسَبُ) الرَّجُلِ مَآثِرُ آبَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْسَبُ بِهِ مِنْ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ لَهُ وَعَنْ شِمْرٍ الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ (وَمِنْهُ) مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَسَبِ أَبِيهِ (قَالَ) الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلسَّخِيِّ الْجَوَّادِ حَسِيبٌ وَلِلَّذِي يُكْثِرُ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَسِيبٌ قَالَ وَلِلْحَسِيبِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ عَدَدُ ذَوِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ هَوَازِنَ أَتَوْا النَّبِيَّ ﵌ فَقَالُوا أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَقْدَ سُبِيَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌
اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ فَقَالُوا أَمَا إذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ فَاخْتَارُوا
следующие страницы →