← Гариб и словари

Гариб и словари · id 8459

المغرب في ترتيب المعرب - ط الكتاب العربي

المطرزي

Полный текст (545 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

[¬*] (ل وك): (اللَّوْكُ) مَضْغُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ وَإِدَارَتُهُ فِي الْفَمِ يُقَالُ لَاكَ اللُّقْمَةَ وَلَاكَ الْفَرَسُ اللِّجَامَ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الشَّاةِ الْمُصَلِّيَةِ «فَأَخَذَ مِنْهَا لُقْمَةً فَجَعَلَ يَلُوكُهَا وَلَا يَسِيغُهَا» وَقَوْلُهُ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ عِنَبًا فَلَاكَهُ وَابْتَلَعَ مَاءَهُ وَرَمَى بِقِشْرِهِ وَحَبِّهِ لَمْ يَحْنَثْ أَرَادَ أَنَّهُ عَصَرَهُ بِاللِّثَاتِ لَا بِالْأَسْنَانِ. (ل وم): (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ وَمِنْهُ " أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ مُتَلَوِّمِينَ " أَيْ مُنْتَظِرِينَ. (ل ون): (اللَّوْنُ) بِفَتْحِ اللَّامِ الرَّدِيءُ مِنْ التَّمْرِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ النَّخْلَ كُلَّهُ - مَا خَلَا الْبَرْنِيَّ وَالْعَجْوَةَ - الْأَلْوَانَ وَيُقَالُ لِلنَّخْلَةِ (اللِّينَةُ) و (اللَّوْنَةُ) بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ. (ل و و): (اللَّوُّ) بَاطِنُ الشَّيْءِ وَمِنْهُ الْمَثَلُ: لَا يَعْرِفُ الْحَوَّ مِنْ اللَّوْ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ مِنْ الْحِنْطَةِ لَوُّهَا وَهُوَ مَا يَصِيرُ بِالطَّحْنِ دَقِيقًا وَهُوَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا نَادِرٌ غَرِيبٌ وَلَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابَ لُبُّهَا لِأَنِّي رَأَيْت فِي مُخْتَصَرِ شَرْحَيْ الْكَافِي وَالْمَبْسُوطِ: " أَنَّ أَكْلَ الْحِنْطَةِ فِي الْعُرْفِ يُرَادُ بِهِ بَاطِنُ الْحِنْطَةِ وَهُوَ اللُّبُّ وَهُوَ يَصِيرُ بِالطَّحْنِ دَقِيقًا ". (ل وي): (لَوَى) الْحَبْلَ فَتَلَهُ (لَيًّا) وَمِنْهُ (اللِّوَاءُ) عَلَمُ الْجَيْشِ وَهُوَ دُونَ الرَّايَةِ لِأَنَّهُ شُقَّةُ ثَوْبٍ تُلْوَى وَتُشَدُّ إلَى عُودِ الرُّمْحِ (وَلَوَى) عُنُقَهُ أَوْ رَأْسَهُ فَتَلَهُ وَأَمَالَهُ وَ (لَوَّوْا) رُءُوسَهُمْ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ [النساء: ١٣٥] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْآيَةَ فِي الشَّاهِدِ مَانِعَةٌ أَنْ يَلْوِيَ لِسَانَهُ فَيُحَرِّفُ أَوْ يُعْرِضُ فَيَكْتُمُ (وَلَوَى) الْغَرِيمَ مَطَلَهُ (لَيًّا) وَ (لِيَّانًا) وَمِنْهُ «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» وَجَدَ وُجْدًا وَجِدَةً اسْتَغْنَى وَعِرْضُ الرَّجُلِ مَا يَصُونُهُ مِنْ قَدْرِهِ وَأَصْلِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَطْلَ الْغَنِيِّ يُحِلُّ ذَمَّ عِرْضِهِ وَأَنْ يُقَالَ لَهُ يَا ظَالِمُ وَعَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ يُغَلَّظُ لَهُ وَعُقُوبَتُهُ الْحَبْسُ وَمَرَّ (لَا يَلْوِي) عَلَى أَحَدٍ أَيْ لَا يُقِيمُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْتَظِرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ أَنَسٍ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ فَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ (وَتَلَوَّتْ) الْحَيَّةُ تَرَحَّتْ وَفِي الْعُيُوبِ التَّلَوِّي فِي الْأَسْنَانِ أَيْ الِاعْوِجَاجُ فَالصَّوَابُ الِالْتِوَاءُ.

стр. 422

[¬*] [اللَّامُ مَعَ الْهَاءِ] (ل هـ ج): (اللَّهْجَةُ) بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ اللِّسَانُ وَقِيلَ: طَرَفُهُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ يُقَالُ فُلَانٌ فَصِيحُ اللَّهْجَةِ وَهِيَ لُغَتُهُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا وَاعْتَادَهَا. (ل هـ ز م): (بِلِهْزِمَتِهِ) فِي (ش ج) [شجع]. (ل هـ و): اللَّهَاةُ) لَحْمَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى الْحَلْقِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ مَنْ تَسَحَّرَ بِسَوِيقٍ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَلَهَاتِهِ شَيْءٌ وَأَمَّا اللِّثَاتُ فَهِيَ لَحْمَاتُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ. (ل هـ ن ك): (لَهِنَّكَ) فِي الذَّيْلِ. [اللَّامُ مَعَ الْيَاءِ] (ل ي ط): (لِيطَةُ) الْقَصَبِ: قِشْرُهُ وَمِنْهَا: يَجُوزُ الذَّبْحُ (بِاللِّيطَةِ). (ل ي ل): (فِي حَدِيثِ) أَبِي بَكْرٍ مَا (لَيْلُك) بِلَيْلِ سَارِقٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثُمَّ سَرَقَ (اللَّيْلَةُ) فِي (ب ر) [برح]. (ل ي ن): ﴿وَأَلَنَّا لَهُ﴾ [سبأ: ١٠] فِي (ف ج) [فجج]. [بَابُ الْمِيمِ] [الْمِيمُ مَعَ الْهَمْزَةِ] (م أت): (مُؤْتَةُ) بِالْهَمْزِ عَنْ ثَعْلَبٍ مِنْ قُرَى الْبَلْقَاءِ بِالشَّامِ قُتِلَ بِهَا جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ ﵁ وَيَجُوزُ قَلْبُ مِثْلِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ وَاوًا عَنْ أَبِي الدُّقَيْشِ.

стр. 423

[¬*] (م أق): (الْمُؤْقُ) مُؤَخَّرُ الْعَيْنِ وَ (الْمَأْقُ) مُقَدَّمُهَا وَعَلَى ذَا مَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَكْتَحِلُ مِنْ قِبَلِ مُؤْقِهِ مَرَّةً وَمِنْ قِبَلِ مَأْقِهِ أُخْرَى» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَإِجْمَاعُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُمَا بِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ وَكَذَا (الْمَآقِي) وَمِنْهُ «كَانَ ﵇ يَمْسَحُ الْمَأْقِيَيْنِ». (م أن): (الْمَئُونَةُ) الثِّقْلُ فَعُولَةٌ مِنْ (مَأَنْت) الْقَوْمَ إذَا احْتَمَلْت مَئُونَتَهُمْ وَقِيلَ الْعُدَّةُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَتَانِي هَذَا الْأَمْرُ وَمَا مَأَنْت لَهُ مَأْنًا إذَا لَمْ تَسْتَعِدَّ لَهُ وَقِيلَ إنَّهَا مِنْ (مُنْت) الرَّجُلَ (أَمُونُهُ) وَالْهَمْزَةُ فِيهَا كَهِيَ فِي أَدْؤُرٍ وَقِيلَ هِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْ الْأَوْنِ أَوْ الْأَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. (م أي): عُمَرُ ﵁ كَتَبَ إلَى سَعْدٍ "لَا تُخْصِيَنَّ فَرَسًا، وَلَا تُجْرِيَنَّ فَرَسًا مِنْ الْمِائَتَيْنِ " قَالَ يَعْنِي الْأَبْوَاعَ وَالْأَذْرُعَ إذَا كَانَ لِلتَّلَهِّي وَيُرْوَى مِنْ مَأْتَيْنِ قَالَ الْحَلْوَائِيُّ هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ وَالْمَعْنَى لَا تُجَاوِزْ بِهِ هَذَا الْمَوْضِعَ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ. [الْمِيمُ مَعَ الباء] (فارغ) [الْمِيمُ مَعَ التَّاءِ] الفوقانية (م ت ع): (الْمَتَاعُ) فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا اُنْتُفِعَ بِهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى مَبِيعُ التُّجَّارِ مِمَّا يَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهِ فَالطَّعَامُ مَتَاعٌ وَالْبَزُّ مَتَاعٌ وَأَثَاثُ الْبَيْتِ مَتَاعٌ قَالَ وَأَصْلُهُ النَّفْعُ الْحَاضِرُ وَهُوَ مَصْدَرُ (أَمْتَعَهُ إمْتَاعًا) وَ (مَتَاعًا) قُلْت وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ (مَتَّعَ) كَالسَّلَامِ مِنْ سَلَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ﴾ [يوسف: ٦٥] أَوْعِيَةُ الطَّعَامِ وَقَدْ يُكَنَّى بِهِ عَنْ الذَّكَرِ وَمَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي تَفْسِيرِ الْمَتَاعِ مُثْبَتٌ فِي السِّيَرِ (وَمُتْعَةُ) الطَّلَاقِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ وَمُتْعَةُ النِّكَاحِ كُلُّهَا مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنْ النَّفْعِ أَوْ الِانْتِفَاعِ.

стр. 424

(م ت ل): (جَوْزُ مَاتِلٍ) بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ سَمَاعًا عَنْ الْأَطِبَّاءِ سُمٌّ مُخَدِّرٌ شَبِيهٌ بِالْجَوْزِ عَلَيْهِ شَوْكٌ غِلَاظٌ قِصَارٌ وَحَبُّهُ مِثْلُ حَبِّ الْأُتْرُجِّ وَالْعَوَامُّ يَقُولُونَ مُهَاتِلٌ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. (م ت ن): (مَتُنَ الشَّيْءُ) اشْتَدَّ وَقَوِيَ مَتَانَةً وَمِنْهُ (مَتُنَ الشَّرَابُ) إذَا اشْتَدَّ (وَمَتَّنَهُ غَيْرُهُ) قَوَّاهُ بِالْأَفَاوِيهِ وَأَمَّا أَمْتَنَهُ فَلَمْ أَسْمَعْهُ. [الْمِيمُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ] (م ث ل): (الْمِثْلُ) وَاحِدُ الْأَمْثَالِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] أَيْ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ مُمَاثِلٌ لِمَا قَتَلَ مِنْ الصَّيْدِ وَهُوَ قِيمَةُ الصَّيْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ

стр. 425

وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مِثْلُهُ نَظِيرُهُ مِنْ النَّعَمِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عُدِلَ إلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَمِنْ النَّعَمِ عَلَى الْأَوَّلِ بَيَانٌ لِلْهَدْيِ الْمُشْتَرَى بِالْقِيمَةِ وَعَلَى الثَّانِي لِلْمِثْلِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ وَانْتِصَابُ هَدْيًا عَلَى أَنَّهُ حَالٌ عَنْ جَزَاءٍ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ أَوْ مُضَافٌ عَلَى حِسَابِ الْقِرَاءَتَيْنِ أَوْ عَنْ الضَّمِيرِ فِي بِهِ (وَمَثَلَ بِهِ مُثْلَةً) وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَطِّعَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ أَوْ يُسَوِّدَ وَجْهَهُ. (وَالتِّمْثَالُ) مَا تَصْنَعُهُ وَتُصَوِّرُهُ مُشَبَّهًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ وَالصُّورَةِ عَامٌّ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ «أَنَّهُ صَلَّى وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ» كُرِهَ لَهُ قَالَ وَإِذَا قُطِعَ رُءُوسُهَا فَلَيْسَتْ بِتَمَاثِيلَ وَفِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ «أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ» الْحَدِيثَ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا مَا لَهُ شَخْصٌ دُونَ مَا كَانَ مَنْسُوجًا أَوْ مَنْقُوشًا فِي ثَوْبٍ أَوْ جِدَارٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ يُكَذِّبُ ظَنَّهُ وَقَوْلُهُ ﵌ «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ» كَأَنَّهُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَأَمَّا (قَوْلُهُمْ) وَيُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ وَالتَّمَاثِيلُ فَالْعَطْفُ لِلْبَيَانِ وَأَمَّا (تَمَاثِيلُ شَجَرٍ) فَمَجَازٌ إنْ صَحَّ وَ (الْمِثَالُ الْفِرَاشُ) الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَامْتَثَلَ أَمْرَهُ) احْتَذَاهُ وَعَمِلَ عَلَى (مِثَالِهِ) وَقَوْلُهُ مِنْ عَادَةِ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي تَصَانِيفِهِ أَنْ يُمَثِّلَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ بِمَعْنَى يَقْتَدِي فَعَدَّاهُ تَعْدِيَتَهُ. (م ث ن): (الْمَمْثُونُ) الَّذِي يَشْتَكِي مَثَانَتَهُ. [الْمِيمُ مَعَ الْجِيمِ] (م ج ج): (مَجَّ الْمَاءَ) مِنْ فِيهِ رَمَى بِهِ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْمُجَاجُ) الرِّيقُ (وَمَجْمَجَ الْخَطَّ) خَلَطَهُ وَأَفْسَدَهُ بِالْقَلَمِ وَغَيْرِهِ. (م ج ر): (فِي الْقُدُورِيِّ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ» لَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا أُثْبِتَ فِي الْأُصُولِ «نَهَى عَنْ الْمَجْرِ» بِسُكُونِ الْجِيمِ وَهُوَ مَا فِي بَطْنِ الْحَامِلِ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ هُوَ أَنْ يُبَاعَ الْبَعِيرُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ (وَأَمَّا الْمَجَرُ) مُحَرَّكًا فَأَنْ يَعْظُمَ بَطْنُ الشَّاةِ الْحَامِلِ فَتَهْزُلَ يُقَالُ شَاةٌ مُمْجِرٌ وَغَنَمٌ مُمَاجِرٌ.

стр. 426

(م ج س): (الْمَجُوسُ) عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلِذَا لَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ وَإِنَّمَا أُخِذَتْ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ لِأَنَّهُمْ مِنْ الْعَجَمِ لَا لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْهُمْ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [الأنعام: ١٥٦] وَحَدِيثُهُمْ فِي الْمُعْرِبِ. (م ج ل): (مَجِلَتْ) يَدُهُ مَجَلًا وَمَجَلَتْ مَجْلًا لُغَةً وَهُوَ أَنْ يَجْتَمِعَ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ مَاءٌ مِنْ كَثْرَةِ الْعَمَلِ. (م ج ن): (الْمَاجِنُ) الَّذِي لَا يُبَالِي مَا صَنَعَ وَمَا قِيلَ لَهُ وَمَصْدَرُهُ الْمُجُونُ (وَالْمَجَانَةُ) اسْمٌ مِنْهُ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْمُمَاجِنُ) مِنْ النُّوقِ الْمُمَارِنُ وَهِيَ الَّتِي يَنْزُو عَلَيْهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْفُحُولَةِ فَلَا تَكَادُ تَلْقَحُ (وَالْمَنْجَنُونُ) الدُّولَابُ وَعَنْ الدِّينَوَرِيِّ كُلُّ مَا يَغْرِفُ بِالدُّورِ فَإِنَّهَا الْمَنْجَنُونَاتُ (وَأَمَّا أُرْزُ الْمَجَّانِ) فَمَعْرُوفٌ بِبُخَارَى. [الْمِيمُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ] (م ح ح): (مُحُّ) الْبَيْضَةِ صُفْرَتُهَا. (م ح ق): (الْمَحْقُ) النُّقْصَانُ وَذَهَابُ الْبَرَكَةِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَذْهَبَ الشَّيْءُ كُلُّهُ حَتَّى لَا يُرَى مِنْهُ أَثَرٌ وَمِنْهُ ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦] أَيْ يَسْتَأْصِلُهُ وَيَذْهَبُ بِبَرَكَتِهِ وَيُهْلِكُ الْمَالَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ. (م ح ل): (تَمَحَّلَهُ) طَلَبَهُ بِحِيلَةٍ وَتَكَلُّفٍ. [الْمِيمُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ] (م خ ر): (مَخَرْتُ) الْأَرْضَ مَخْرًا أَرْسَلْتُ الْمَاءَ فِيهَا لِيُطَيِّبَهَا وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ وَإِذَا سَقَى أَرْضًا وَمَخَرَهَا. (م خ ض): (مَخَضَ) اللَّبَنَ فِي الْمِمْخَضَةِ وَهِيَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُمْخَضُ فِيهِ اللَّبَنُ أَيْ يُضْرَبُ وَيُحَرَّكُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الزُّبْدُ (وَمَخَضَتْ الْحَامِلُ) مَخَاضًا أَخَذَهَا وَجَعُ الْوِلَادَةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: ٢٣] (وَالْمَخَاضُ) أَيْضًا النُّوقُ الْحَوَامِلُ الْوَاحِدَةُ خَلِفَةٌ وَيُقَالُ لِوَلَدِهَا إذَا اسْتَكْمَلَ سَنَةً وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ ابْنُ (مَخَاضٍ) لِأَنَّ أُمَّهُ لَحِقَتْ بِالْمَخَاضِ مِنْ النُّوقِ.

стр. 427

[الْمِيمُ مَعَ الدَّالِ] (م د د): (مَدَّ الْحَبْلَ) مَدًّا قَوْلُهُ مَدَّ صَوْتَهُ يَجِيءُ بُعَيْدَ هَذَا (وَأَمَدُّ) صَوْتًا فِي (ل ق) (وَمَدَّ النَّهْرُ) زَادَ مَاؤُهُ وَمِنْهُ (مُدَّتْ دِجْلَةُ) مِنْ مَطَرٍ وَمَدَّهُ نَهْرٌ آخَرُ (وَالْمَدُّ) وَاحِدُ الْمُدُودِ وَهُوَ السَّيْلُ وَمِنْهُ (مَاءُ الْمَدِّ) وَإِنَّمَا خُصَّ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ يَجِيءُ بِغُثَاءٍ وَنَحْوِهِ (وَالْمَدَدُ) مَا يُمَدُّ بِهِ الشَّيْءُ أَيْ يُزَادُ وَيُكَثَّرُ وَمِنْهُ (أَمَدَّ الْجَيْشَ) بِمَدَدٍ إذَا أَرْسَلَ إلَيْهِ زِيَادَةً (الْمُدُّ) رُبُعُ الصَّاعِ وَفِي خُطْبَةِ عُبَادَةَ أَلَا وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ (مُدَّيْنِ بِمُدَّيْنِ) خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مُدِّي بِمُدِّي وَهُوَ مِكْيَالٌ بِالشَّامِ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكًا وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفُ صَاعٍ عَنْ الْخَطَّابِيِّ مُدْيُ (وَالْمُدْيَةُ) وَاحِدَةُ الْمُدَى وَهِيَ سِكِّينُ الْقَصَّابِ وَمِنْهَا أَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ (وَالْمَدَى) بِفَتْحَتَيْنِ الْغَايَةُ وَمِنْهَا (التَّمَادِي) فِي الْأَمْرِ وَهُوَ بُلُوغُ الْمَدَى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «يَشْهَدُ لِلْمُؤَذِّنِ مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ» وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ قَالَ ﵌ «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ» وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَغْفِرَةً طَوِيلَةً عَرِيضَةً عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ وَكَذَا عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى مَدَّ صَوْتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسَافَةُ مَمْلُوءَةً ذُنُوبًا لَغُفِرَتْ (وَالْمَدَى) عَلَى الْأَوَّلِ نُصِبَ وَعَلَى الثَّانِي رُفِعَ بِالْفَاعِلِيَّةِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي شَرْحِ الْكَافِي فَانْتِصَابُهُ عَلَى الظَّرْفِ وَالْفَاعِلُ ضَمِيرُ مَنْ فِي يَسْتَغْفِرُ. [الْمِيمُ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ] (م ذ ر): (بَيْضَةٌ مَذِرَةٌ) فَاسِدَةٌ مِنْ بَابِ لَبِسَ. (م ذ ن): (الْمَاذِيَانَاتُ) جَمْعُ الْمَاذِيَانِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ النَّهْرِ وَأَعْظَمُ مِنْ الْجَدْوَلِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ مَا يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّيْلِ ثُمَّ يُسْقَى مِنْهُ الْأَرْضُ. (م ذ ي): (الْمَذْيُ) الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ الذَّكَرِ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ يُقَالُ مَذَى وَأَمْذَى وَمَذَّى (وَفِي حَدِيثِ) عَلِيٍّ ﵁ «كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً» أَيْ كَثِيرَ الْمَذْي وَهُوَ فَعَّالٌ مِنْ الْأَوَّلِ.

стр. 428

[الْمِيمُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ] (م ر أ): (الْمَرْأَةُ) مُؤَنَّثُ الْمَرْءِ وَهُوَ الرَّجُلُ وَهِيَ اسْمٌ لِلْبَالِغَةِ كَالرَّجُلِ وَالْفُقَهَاءُ فَرَّقُوا فِي الْحَلِفِ بَيْنَ شِرَى الْمَرْأَةِ وَنِكَاحِهَا (وَالْمُرُوءَةُ) كَمَالُ الرُّجُولِيَّةِ وَمِنْهَا تَجَافَوْا عَنْ عُقُوبَةِ ذِي الْمُرُوءَةِ (وَقَدْ مَرُؤَ الرَّجُلُ مُرُوءَةً) وَطَعَامٌ (مَرِيءٌ) هَنِيءٌ عَلَى فَعِيلٍ وَقَدْ مَرُؤَ مَرَاءَةً وَمِنْهُ (الْمَرِيءُ) لِمَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَهُوَ رَأْسُ الْمَعِدَةِ وَالْكَرِشِ اللَّازِقِ بِالْحُلْقُومِ. (م ر خ): (مَرَّخَ) أَعْضَاءَهُ بِالدُّهْنِ لَطَّخَهَا بِكَثْرَةٍ. (م ر د): (مُرَادِيُّهَا) فِي (ق ل). (ء ر ب): (مَأْرِبٌ) مَوْضِعُهُ فِي أر. (م ر ر): (مَرَّ) الْأَمْرُ وَاسْتَمَرَّ أَيْ مَضَى (وَقَوْلُهُ) اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ يَعْنِي دَامَ وَاطَّرَدَ وَكُلُّ شَيْءٍ انْقَادَتْ طَرِيقَتُهُ وَدَامَتْ حَالُهُ قِيلَ فِيهِ قَدْ اسْتَمَرَّ (وَمِنْهُ) هَذِهِ عَادَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢] عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَالْمِرَّةُ) الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَمِنْهَا وَلَا لِذِي (مِرَّةٍ) سَوِيٍّ أَيْ مُسْتَوِي الْخَلْقِ (وَمُرَّةٌ) بِالضَّمِّ قَبِيلَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ يَزِيدُ بْنُ طَرِيفٍ وَالْمُزَنِيُّ تَحْرِيفٌ (وَالْمَرُّ) بِالْفَتْحِ فِي وَقْفِ الْمُخْتَصَرِ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ فِي الطِّينِ (وَبَطْنُ مُرٍّ) مَوْضِعٌ مِنْ مَكَّةَ عَلَى مَرْحَلَةٍ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي حَصَى الرَّمْي وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ أَجْزَأَهُ إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَجَرِ مَرْمَرٍ أَوْ بِرَامٍ أَوْ كَذَّانُ أَوْ فِهْرٍ وَإِنْ رَمَى فَوَقَعَتْ حَصَاتُهُ عَلَى مَحْمَلٍ فَاسْتَنَّتْ فَوَقَعَتْ فِي مَوْضِعِ الْحَصَاةِ أَجْزَأَهُ قُلْتُ (الْمَرْمَرُ) الرُّخَامُ وَهُوَ حَجَرٌ أَبْيَضُ رَخْوٌ (وَالْبِرَامُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ بُرْمَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْقُدُورُ مِنْ الْحِجَارَةِ إلَّا أَنَّهُ أَرَادَهَا هُنَا الْحِجَارَةَ أَنْفُسَهَا (وَالْكَذَّانُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الْحِجَارَةُ الرَّخْوَةُ (وَالْفِهْرُ) الْحَجَرُ مِلْءُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ أَفْهَارٌ وَفُهُورٌ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ فُهَيْرَةُ وَالِدُ عَامِرٍ الْمُعَذَّبِ فِي اللَّهِ (وَاسْتِنَانُ الْفَرَسِ) عَدْوُهُ إقْبَالًا وَإِدْبَارًا مِنْ نَشَاطٍ وَأُرِيدَ بِهِ هَاهُنَا نُبُوُّهُ وَارْتِفَاعُهُ وَانْدِفَاعُهُ بِكَرَّةٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ مُسْتَعْمَلًا فِي هَذَا الْمَقَامِ.

стр. 429

(م ر س): (الْمَرْسُ وَالْمَرْدُ) أَنْ يُبَلَّ الْخُبْزُ أَوْ نَحْوُهُ فِي الْمَاءِ وَيُدْلَكَ بِالْأَصَابِعِ حَتَّى يَلِينَ وَيُقَالُ لِلتَّمْرِ إذَا مُرِسَ فِي مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ مَرِيسٌ وَمَرِيدٌ. (م ر ض): (مَرَّضَهُ) تَمْرِيضًا قَامَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ. (م ر ط): (الْمَرْطُ) سُقُوطُ أَكْثَرِ الشَّعْرِ وَمِنْهُ (حَاجِبٌ أَمْرَطُ وَالْمُرَيْطَاءُ) عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ الْمَرْطَاءِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالْعَانَةِ وَقِيلَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ فِي الْجَوْفِ وَعَنْ شِمْرٍ (الْمُرَيْطَاوَانِ) جَانِبَا عَانَةِ الرَّجُلِ اللَّذَانِ لَا شَعْرَ بِهِمَا (وَالْمُرُوطُ) جَمْعُ مِرْطٍ وَهُوَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَرُبَّمَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسَهَا وَتَتَلَفَّعُ بِهِ. (م ر ت ك): (الْمَرْتَكُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا المرداسنج ذَكَرَ الْغُورِيُّ الْمَكْسُورَ فِي بَابِ مِفْعِلٍ وَالْمَفْتُوحَ فِي بَابِ فَعْلَلٍ وَفِي التَّكْمِلَةِ فِي بَابِ فَعْلَلٍ لَا غَيْرُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ مُعَرَّبٌ وَتَشْدِيدُ الْكَافِ خَطَأٌ. (م ر ن): (الْمَارِنُ) مَا دُونَ قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ. (م ر و): (الْمَرْوَةُ) حَجَرٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ يُجْعَلُ مِنْهُ الْمَظَارُّ وَهِيَ كَالسَّكَاكِينِ يُذْبَحُ بِهَا وَقَدْ سُمِّيَ بِهَا الْجَبَلُ الْمَعْرُوفُ (وَالْمَرْوَانُ) مَرْوُ الرُّوذِ وَمَرْوُ الشَّاهِجَانِ وَهُمَا بِخُرَاسَانَ وَعَنْ خُوَاهَرْ زَادَهْ (الثِّيَابُ الْمَرْوِيَّةُ) بِسُكُونِ الرَّاءِ مَنْسُوبَةٌ إلَى بَلَدٍ بِالْعِرَاقِ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ. (م ر ي): (فِي الْحَدِيثِ) (امْرِ الدَّمَ) بِمَا شِئْتَ أَيْ سَيِّلْهُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ الْوَصْلِ أَمْرٌ مِنْ مَرَى النَّاقَةَ بِيَدِهِ إذَا مَسَحَ أَخْلَافَهَا لِتَدِرَّ مِثْلُ ارْمِ مِنْ رَمَى يَرْمِي وَيُرْوَى أَمِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَمَارَ الدَّمَ إذَا أَجْرَاهُ وَمَارَ بِنَفْسِهِ يَمُورُ لَا يُمَارِي فِي ش ر. [الْمِيمُ مَعَ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ] (م ز ر): (الْمِزْرُ) شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَقِيلَ مِنْ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ. (م ز ز): (الْمَزْمَزَةُ) فِي ت ر. (م ز ق): (مُزَيْقِيَاءُ) هُوَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ

стр. 430

الَّذِي خَرَجَ مَعَهُ مَالِكٌ الْأَزْدِيُّ مِنْ الْيَمَنِ حِينَ أَحَسُّوا بِسَيْلِ الْعَرِمِ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُمَزِّقُ كُلَّ يَوْمٍ حُلَّتَيْنِ يَلْبَسُهُمَا وَيَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهِمَا وَيَأْنَفُ أَنْ يَلْبَسَهُمَا غَيْرُهُ، وَأَبُوهُ كَانَ يُلَقَّبُ بِمَاءِ السَّمَاءِ لِأَنَّهُ وَقْتَ الْقَحْطِ كَانَ يُقِيمُ مَالَهُ مُقَامَ الْقَطْرِ (وَأَمَّا أُمُّ الْمُنْذِرِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ) فَكَانَتْ تُسَمَّى مَاءَ السَّمَاءِ لِجَمَالِهَا وَحُسْنِهَا وَرُبَّمَا نُسِبَ الْمُنْذِرُ إلَيْهَا وَهُوَ جَدُّ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مَاءِ السَّمَاءِ صَاحِبِ النَّابِغَةِ وَعُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ هَكَذَا عَنْ الْقُتَبِيِّ. [الْمِيمُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ] (م س ح): (الْمَسْحُ) إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ يُقَالُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ أَوْ بِالدُّهْنِ يَمْسَحُهُ مَسْحًا (وَقَوْلُهُمْ) مَسَحَ الْيَدَ عَلَى رَأْسِ الْيَتِيمِ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمَرَّ (وَأَمَّا مَسَحَ بِرَأْسِهِ) فَعَلَى الْقَلْبِ أَوْ عَلَى طَرِيقِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾ [الأحقاف: ١٥] (وَالْمِسْحُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ الْمُسُوحِ وَهُوَ لِبَاسُ الرُّهْبَانِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ تَمِيمِ بْنِ (مُسَيْحٍ) الْغَطَفَانِيِّ الَّذِي وُجِدَ لَقِيطًا وَقِيلَ مُسْلِمُ بْنُ مُسَيْحٍ وَلَمْ يَصِحَّ (وَالتِّمْسَاحُ) مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ شَبِيهٌ بِالسُّلَحْفَاةِ إلَّا أَنَّهُ أَضْخَمُ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقُبْحِ. (م س س): (مَسَّ الشَّيْءَ) مَسًّا وَمَسِيسًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَأَمْسَسْتُهُ مَكَّنْتُهُ مِنْ مَسِّهِ (وَقَوْلُهُمْ) أَمَسَّ وَجْهَهُ الْمَاءَ وَأَمَسَّهُ الطِّيبَ إذَا لَطَّخَهُ مَجَازٌ وَمِنْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ (أَنْ يَمَسَّ شَيْئًا) مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ (وَفِي حَدِيثِ) أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ دَعَتْ بِطِيبٍ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَمَسَّتْهَا عَارِضَيْهَا الصَّوَابُ لُغَةً فَأَمَسَّتْهُ وَالرِّوَايَةُ ثُمَّ مَسَّتْهُ بِعَارِضَيْهَا وَيُكْنَى بِالْمَسِّ وَالْمَسِيسِ عَنْ الْجِمَاعِ (وَرَجُلٌ مَمْسُوسٌ) مَجْنُونٌ (وَبِهِ مَسٌّ) وَهُوَ مِنْ زَعَمَاتِ الْعَرَبِ تَزْعُمُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَمَسُّهُ فَيَخْتَلِطُ عَقْلُهُ. (س ت ق): (الْمُسْتُقَةُ) بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِهَا فَرْوٌ طَوِيلُ الْكُمَّيْنِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَالْأَصْمَعِيِّ وَعَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ هِيَ الْجُبَّةُ الْوَاسِعَةُ وَجَمْعُهَا مَسَاتِقُ. (م س ك): (الْمِسْكُ) وَاحِدُ الْمُسُوكِ (وَأَمْسَكَ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَخَذَهُ وَأَمْسَكَ

стр. 431

بِالشَّيْءِ وَتَمَسَّكَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ) اعْتَصَمَ بِهِ (وَأَمْسَكَ عَنْ الْأَمْرِ وَاسْتَمْسَكَ عَنْهُ) كَفَّ عَنْهُ وَامْتَنَعَ وَمِنْهُ (اسْتِمْسَاكُ الْبَوْلِ) امْتِنَاعُهُ عَنْ الْخُرُوجِ وَقَوْلُهُمْ (لَا يَسْتَمْسِكُ بَوْلَهُ) بِمَعْنَى لَا يُمْسِكُهُ خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ بَوْلُهُ بِالرَّفْعِ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ (وَأَنَّهُ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إمْسَاكِ نَفْسِهِ وَضَبْطِهَا وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّ فِي الْآلَةِ الْمَاسِكَةِ أَيْ الْمُمْسِكَةِ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ (وَالْمُسْكَةُ) التَّمَاسُكُ وَمِنْهَا (قَوْلُهُ) زَوَالُ مُسْكَةِ الْيَقَظَةِ وَقَوْلُهُ فِي الدِّيَاتِ أَزَالَ مُسْكَةَ الْأَرْضِ وَالْآدَمِيُّ لَا يَسْتَمْسِكُ إلَّا بِمُسْكَةٍ وَهِيَ الصَّلَابَةُ مِنْ الْأَرْضِ وَحَقِيقَتُهَا مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَلَغْتُ (مُسْكَةَ الْبِئْرِ) إذَا حَفَرْتَ فَبَلَغْتَ مَوْضِعًا صُلْبًا يَصْعُبُ حَفْرُهُ (وَقَوْلُهُمْ) لِلْفَرَسِ إذَا كَانَ مُحَجَّلَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مُمْسَكُ الْأَيَامِنِ مُطْلَقُ الْأَيَاسِرِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ التَّحْجِيلُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمِسْكِ جَمْعُ مَسَكَةٍ وَهِيَ السِّوَارُ كَمَا أَنَّ التَّحْجِيلَ مِنْ الْحِجْلِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ إلَّا أَنَّهُمَا اُسْتُعِيرَا لِلْقَيْدِ وَكَذَا اُسْتُعْمِلَ الْإِطْلَاقُ فِي مُقَابَلَتِهِمَا (وَفِي) الْحَدِيثِ «وَفِي يَدِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ». (م س ي): (الْمَسَاءُ) مَا بَعْدَ الظُّهْرِ إلَى الْمَغْرِبِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ الْمَسَاءُ مَسَاءَانِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَإِذَا غَرَبَتْ. [الْمِيمُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ] (م ش ت): (الْمُشْتُ) بِالْفَارِسِيَّةِ جُمْعُ الْكَفِّ وَمِنْهُ اصْطِلَاحُ أَهْلِ مَرْوَ فِي قِسْمَةِ الْمَاءِ كُلُّ مُشْتٍ سِتُّ بِسِتَّاتِ. (م ش ش): (الْمُشَاشُ) رُءُوسُ الْعِظَامِ الَّتِي تُمَشُّ أَيْ تُمَصُّ وَفِي (قَوْلِهِ) فَإِنْ بَلَغَ الْكَسْرُ (الْمُشَاشَ) لَا يُجْزِيه يُرَادُ بِهِ عَظْمُ دَاخِلِ الْقَرْنِ (وَالْمَشَشُ) فِي الدَّابَّةِ شَيْءٌ يَشْخَصُ فِي وَظِيفِهَا حَتَّى يَكُونَ لَهُ حَجْمٌ وَلَيْسَ لَهُ صَلَابَةُ الْعَظْمِ الصَّحِيحِ (وَقَدْ مَشِشَتْ) بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ (الْمَشَشُ) عَيْبٌ وَهُوَ نَفْخٌ مَتَى وَضَعْتَ الْإِصْبَعَ عَلَيْهِ دَمِيَ وَإِذَا رَفَعْتَهَا عَادَ.

стр. 432

(م ش ق): (ثَوْبٌ مُمَشَّقٌ) مَصْبُوغٌ بِالْمَشْقِ أَيْ بِالْمَغْرَةِ وَهِيَ طِينٌ أَحْمَرُ (وَالْمُشَاقَةُ) مَا يَبْقَى مِنْ الْكَتَّانِ بَعْدَ الشَّقِّ وَهُوَ أَنْ يُجْذَبَ فِي مِمْشَقَةٍ وَهِيَ شَيْءٌ كَالْمُشْطِ حَتَّى يَخْلُصَ خَالِصُهُ وَيَبْقَى فُتَاتُهُ وَقُشُورُهُ فَتِلْكَ الْمُشَاقَةُ تَصْلُحُ لِلْقَبَسِ وَحَشْوِ الْخَفْتَانِ. (م ش ي): (الْمَشْيُ) السَّيْرُ عَلَى الْقَدَمِ سَرِيعًا كَانَ أَوْ غَيْرَ سَرِيعٍ وَالسَّعْيُ الْعَدْوُ وَمِنْهُ «إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ وَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ» وَاسْتَمْشَى أَيْ شَرِبَ مَشُوًّا أَوْ مَشْيًا وَهُوَ الدَّوَاءُ الَّذِي يُسَهِّلُ (وَقَوْلُهُ) وَكَذَلِكَ إذَا دَخَلَ الْمُخْرَجَ أَوْ جَامَعَ أَوْ اسْتَمْشَى قَالُوا الِاسْتِمْشَاءُ كِنَايَةٌ عَنْ التَّغَوُّطِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُتَوَجِّهًا إلَّا أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى اسْتَمْنَى أَوْجَهُ (وَمَشَتْ الْمَرْأَةُ مَشَاءً) كَثُرَ أَوْلَادُهَا وَنَاقَةٌ مَاشِيَةٌ كَثِيرَةُ الْأَوْلَادِ (وَمِنْهُ) الْمَاشِيَةُ وَالْمَوَاشِي عَلَى التَّفَاؤُلِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ الَّتِي تَكُونُ لِلنَّسْلِ وَالْقِنْيَةِ. [الْمِيمُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ] (م ص ر): (الْمَصَارِينُ) الْأَمْعَاءُ جَمْعُ مُصْرَانٍ جَمْعُ مَصِيرٍ عَلَى تَوَهُّمِ أَصَالَةِ الْمِيمِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ صَلَّى وَمَعَهُ أَصَارِينُ مَيْتَةٍ تَحْرِيفٌ (وَمُصْرَانُ الْفَأْرِ) ضَرْبٌ مِنْ رَدِيءِ التَّمْرِ. (م ص ص): (مَصِيصَةٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ مِنْ ثُغُورِ الشَّامِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مَصِيصِيٌّ. [الْمِيمُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ] (م ض ر): (فِي طَلَاقِ) الْمَرِيضِ (تُمَاضِرُ الْكَلْبِيَّةُ) امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهِيَ بِنْتُ الْأَصْبَغِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ بَنِي كَلْبٍ. (م ض ي): (فِي الْوَاقِعَاتِ) قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ مُضَيٍّ: إنَّ الرَّحَبِيَّ يَقُولُ إنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ ذَلِكَ وَهْم لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. [الْمِيمُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ] (م ط ي): (يُكْرَهُ أَنْ يَتَمَطَّى) أَيْ يَتَمَدَّدَ. [الْمِيمُ مَعَ الظَّاءِ] (فَارِغٌ). [الْمِيمُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ] (م ع د): (تَمَعْدَدُوا) فِي (ف ر).

стр. 433

(م ع ز): (فِي الْكَفَالَةِ ابْنُ مُعَيْزٍ) عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ مَعْزٍ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا. (م ع ط): (الْمَعْطُ) سُقُوطُ الشَّعْرِ وَقَدْ تَمَعَّطَ الذِّئْبُ إذَا سَقَطَ شَعْرُهُ وَذَهَبَ. (م ع ع): (الْمَعْمَعَةُ) اخْتِلَافُ الْأَصْوَاتِ وَأَصْلُهَا فِي الْتِهَابِ النَّارِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ اسْتَأْمَنَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي (مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ) أَيْ فِي شِدَّتِهِ. (م ع ك): (عَمَّارٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) (فَتَمَعَّكْتُ) فِي التُّرَابِ أَيْ تَمَرَّغْتُ فِيهِ وَلَطَّخْتُ نَفْسِي بِهِ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ. كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ. (م ع ن): (أَمْعَنُوا) أَبْعَدُوا وَمِنْهُ لَا (تُمْعِنُوا) فِي الطَّلَبِ أَيْ لَا تُبَالِغُوا فِي طَلَبِهِمْ وَلَا تُبْعِدُوا فِيهِ. [الْمِيمُ مَعَ الْغَيْنِ وَالْفَاءِ] (فَارِغٌ). [الْمِيمُ مَعَ الْقَافِ] (م ق ل): (الْمَقْلُ) الْغَمْسُ وَفِي الْحَدِيثِ «إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي طَعَامِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ سُمًّا وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً» هَكَذَا فِي الْأُصُولِ وَأَمَّا فَامْقُلُوهُ ثُمَّ اُنْقُلُوهُ فَمَصْنُوعٌ قَالَ أَبُو عَبِيدٍ أَيْ اغْمِسُوهُ فِي الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ لِيُخْرِجَ الشِّفَاءَ كَمَا أَخْرَجَ الدَّاءَ وَذَلِكَ بِإِلْهَامِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا فِي النَّحْلِ وَالنَّمْلِ (وَالْمُقْلَةُ) شَحْمَةُ الْعَيْنِ الَّتِي تَجْمَعُ سَوَادَهَا وَبَيَاضَهَا (وَعَنْ) ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ قَالَ مَرَّةً وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ (لِمُقْلَةٍ) أَيْ مُخْتَارَةٍ يَخْتَارُهَا الرَّجُلُ عَلَى مُقْلَتِهِ أَيْ عَلَى عَيْنِهِ وَنَظَرِهِ كَمَا يُرِيدُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ أَبُو عَبِيدٍ هُوَ كَمَا قَالَ وَلَا يُرِيدُ أَنَّهُ يَقْتَنِيهَا. [الْمِيمُ مَعَ الْكَافِ] (م ك ث): (الْمَكْثُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا مَصْدَرُ مَكَثَ وَمَكَثَ إذَا قَامَ وَانْتَظَرَ وَرَجُلٌ مَكِيثٌ رَزِينٌ لَا يَعْجَلُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ رَافِعٍ وَجُنْدَبٍ ابْنَيْ (مَكِيثٍ) فِي السِّيَرِ وَكِلَاهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ. (م ك س): (الْمَكْسُ) فِي الْبَيْع اسْتِنْقَاصُ

стр. 434

الثَّمَنِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَالْمُمَاكَسَةُ وَالْمِكَاسُ) فِي مَعْنَاهُ (وَالْمَكْسُ) أَيْضًا الْجِبَايَةُ وَهُوَ فِعْلُ الْمَكَّاسِ الْمَكَّاسُ الْعَشَّارُ وَمِنْهُ «لَا يَدْخُلُ صَاحِبُ مَكْسٍ الْجَنَّةَ» (وَالْمَكْسُ) وَاحِدُ الْمُكُوسِ هُوَ مَا يَأْخُذُهُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ. (م ك ك) (الْمَكُّوكُ) فِي (م د). (م ك ن): مَكَّنَهُ) مِنْ الشَّيْءِ وَأَمْكَنَهُ مِنْهُ أَقْدَرَهُ عَلَيْهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثُمَّ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ أَيْ مَكَّنَهُمَا مِنْ أَخْذِهِمَا وَالْقَبْضِ عَلَيْهِمَا. [الْمِيمُ مَعَ اللَّامِ] (م ل أ): (الْمُلَاءَةُ) وَاحِدَةُ الْمُلَاءِ وَهِيَ الرَّيْطَةُ (وَالْمُلَيَّةُ) تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ ابْنَةِ مَخْرَمَةَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ» جَمْعُ سَمَلٍ وَهُوَ الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ وَمِلْءُ الْإِنَاءِ مَا يَمْلَؤُهُ وَمَالَأَهُ عَاوَنَهُ مُمَالَأَةً (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ وَاَللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ ﵁ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ وَتَمَالَئُوا تَعَاوَنُوا وَمِنْهُ وَلَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ وَأَصْلُ ذَلِكَ الْعَوْنُ فِي الْمَلْءِ ثُمَّ عَمَّ (وَالْمَلِيءُ) الْغَنِيُّ الْمُقْتَدِرُ وَقَدْ مَلُؤَ مَلَاءَةً وَهُوَ أَمْلَأُ مِنْهُ عَلَى أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ وَمِنْهُ قَوْلُ شُرَيْحٍ اخْتَرْ أَمْلَأَهُمْ أَيْ أَقْدَرَهُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَحَالَ عَلَى إنْسَانٍ أَمْلَى مِنْ الْغَرِيمِ بِتَرْكِ الْهَمْزِ فَقَبِيحٌ. (م ل ج): (مَلَجَ) الصَّبِيُّ أُمَّهُ رَضَعَهَا مَلْجًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَأَمْلَجَتْهُ) هِيَ إمْلَاجًا أَرْضَعَتْهُ وَمِنْهُ لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ. (م ل ح): (وَالْمَلَّاحَةُ) مَنْبِتُ الْمِلْحِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ حِمَارٌ مَاتَ فِي الْمَلَّاحَةِ وَرُوِيَ فِي الْمَمْلَحَةِ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى إلَّا أَنَّ الثَّانِيَةَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمَاءٌ مِلْحٌ وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَمَاءٌ مَمْلُوحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ مِلْحٌ وَمِنْ الْمَجَازِ وَجْهٌ مَلِيحٌ) وَفِيهِ مَلَاحَةٌ وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ رَاوِي كِتَابِ عُمَرَ ﵁ إلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي أَدَبِ الْقَاضِي (وَكَانَتْ) جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً مُلَاحَةً بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ مَلِيحَةً فِي الْغَايَةِ (وَالْمُمَالَحَةُ الْمُوَاكَلَةُ) وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ

стр. 435

بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ الْمِلْحِ (وَالْمُمَالَحَةِ) وَهِيَ الْمُرَاضَعَةُ وَقَدْ مَلَحَتْ فُلَانَةُ لِفُلَانٍ أَيْ أَرْضَعَتْ لَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) وَلَوْ مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ شِمْرٍ (وَالْحَدِيثُ) الْآخَرُ لَا تُحَرِّمُ الْمَلْحَةُ وَرُوِيَ بِالْجِيمِ وَكَبْشٌ أَمْلَحُ فِيهِ مُلْحَةٌ وَهِيَ بَيَاضٌ تَشُقُّهُ شُعَيْرَاتٌ سُودٌ وَهِيَ مِنْ لَوْنِ الْمِلْحِ. (م ل ص): (عُمَرُ ﵁) «سَأَلَ عَنْ إمْلَاصِ الْمَرْأَةِ الْجَنِينَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ ﵁ قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِغُرَّةٍ» الْإِمْلَاصُ الْإِزْلَاقُ أَرَادَ الْمَرْأَةَ الْحَامِلَ تُضْرَبُ فَتُمْلِصُ جَنِينَهَا أَيْ تُزْلِقُهُ وَتُسْقِطُهُ قَبْلَ وَقْتِ الْوِلَادَةِ فَعَلَى الضَّارِبِ غُرَّةٌ وَمَنْ فَسَّرَ الْإِمْلَاصَ بِالْجَنِينِ فَقَدْ سَهَا. (م ل ط): (الْمِلْطَا وَالْمِلْطَاةُ وَالْمِلْطَاءُ) بِالْمَدِّ الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي بَيْنَ عَظْمِ الرَّأْسِ وَلَحْمِهِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ اللَّحْمَ كُلَّهُ وَتَبْلُغُ هَذِهِ الْقِشْرَةَ (وَمِنْهَا الْحَدِيثُ) «يُقْضَى فِي الْمِلْطَا بِدَمِهَا» أَيْ يُحْكَم فِيهَا بِالْقِصَاصِ أَوْ الْأَرْشِ سَاعَةَ تُشَجُّ وَلَا يُنْتَظَرُ مَصِيرُ أَمْرِهَا وَقَوْلُهُ بِدَمِهَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ كَأَنَّهُ قِيلَ مُتَلَبِّسَةً بِدَمِهَا وَذَلِكَ فِي حَالِ الشَّجِّ وَسَيَلَانِ الدَّمِ وَالْمِيمُ فِيهِ أَصْلِيَّةٌ عَنْ اللَّيْثِ وَزَائِدَةٌ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ (وَمَلَطْيَةُ) مِنْ ثُغُورِ الشَّامِ وَقَدْ تُخَفَّفُ الْيَاءُ. (م ل ك): (عُمَرُ ﵁) إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّتَيْنِ فَآخِرُهُمَا أَمْلَكُ أَيْ أَضْبَطُ لِصَاحِبِهَا وَأَقْوَى أَفْعَلُ مِنْ الْمِلْكِ كَأَنَّهَا تَمْلِكُهُ وَتُمْسِكُهُ وَلَا تُخْلِيهِ إلَى الْأُولَى وَنَظِيرُهُ الشَّرْطُ أَمْلَكُ فِي الْمَثَلِ السَّائِرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ هَذَا التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ وَصِحَّةٍ مِنْهُ قَوْلُهُمْ مَلَكْتُ الْعَجِينَ إذَا شَدَدْتُ عَجْنَهُ وَبَالَغْتُ فِيهِ وَأَمْلَكْتُ لُغَةً وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَشْهِدُونَ بِقَوْلِهِ مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا … يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا وَالْبَيْتُ لِقَيْسِ بْنِ الْحَطِيمِ فِي الْحَمَاسَةِ وَقَبْلَهُ طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ … لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا (مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي) أَيْ شَدَدْتُ بِالطَّعْنَةِ كَفِّي (وَالْإِنْهَارُ) التَّوْسِعَةُ

стр. 436

(وَالْفَتْقُ) الشَّقُّ وَالْخَرْقُ يَقُولُ شَدَدْتُ بِهَذِهِ الطَّعْنَةِ كَفِّي وَوَسَّعْتُ خَرْقَهَا حَتَّى يَرَى الْقَائِمُ مِنْ دُونِهَا أَيْ قُدَّامِهَا الشَّيْءَ الَّذِي وَرَاءَهَا أَيْ خَلْفَهَا (وَمَلَكَ الشَّيْءَ مِلْكًا) وَهُوَ مِلْكُهُ وَهِيَ أَمْلَاكُهُ قَالَ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ قَوِيَّةٌ فِي الْمَمْلُوكِ وَأَمْلَكْتُهُ الشَّيْءَ وَمَلَّكْتُهُ إيَّاهُ بِمَعْنًى وَمِنْهُ مُلِّكَتْ الْمَرْأَةُ أَمْرَهَا إذَا جُعِلَ أَمْرُ طَلَاقِهَا فِي يَدِهَا وَأُمْلِكَتْ وَالتَّشْدِيدُ أَكْثَرُ وَأَمْلَكَهُ خَطِيبَةً زَوَّجَهُ إيَّاهَا وَشَهِدْنَا فِي إمْلَاكِ فُلَانٍ وَمِلَاكِهِ أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ (وَمِنْهُ) لَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فِي عُرْسٍ وَلَا خِتَانٍ وَلَا مِلَاكٍ وَالْفَتْحُ لُغَةً عَنْ الْكِسَائِيّ وَفِي الصِّحَاحِ جِئْنَا مِنْ إمْلَاكِ فُلَانٍ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلَاكِهِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مَا تَمَالَكَ أَنْ قَالَ ذَاكَ وَمَا تَمَاسَكَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ (وَمِنْهُ) هَذَا الْحَائِطُ لَا يَتَمَالَكُ وَلَا يَتَمَاسَكُ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الظِّهَارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فَلَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي فَالصَّوَابُ لُغَةً فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ فَلَمْ أَلْبَثَ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ. (م ل و): (الْمَلِيُّ) مِنْ النَّهَارِ السَّاعَةُ الطَّوِيلَةُ عَنْ الْغُورِيِّ وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ الْمَلِيُّ الْمُتَّسَعُ يُقَالُ انْتَظَرْتُهُ (مَلِيًّا) مِنْ الدَّهْرِ أَيْ مُتَّسَعًا مِنْهُ قَالَ وَهُوَ صِفَةٌ اُسْتُعْمِلَتْ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٦] أَيْ دَهْرًا طَوِيلًا عَنْ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالتَّرْكِيبُ دَالٌّ عَلَى السَّعَةِ وَالطُّولِ وَمِنْهُ (الْمَلَا) الْمُتَّسَعُ مِنْ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ أَمْلَاءٌ وَيُقَالُ (أَمْلَيْتُ لِلْبَعِيرِ) فِي قَيْدِهِ وَسَّعْتُ لَهُ وَمِنْهُ ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾ [الحج: ٤٤] أَيْ أَمْهَلْتُهُمْ وَعَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ مِنْ الْمَلَاوَةِ وَالْمُلْوَةِ وَهُمَا الْمُدَّةُ مِنْ الزَّمَانِ وَفِي أَوَّلِهِمَا الْحَرَكَاتُ الثَّلَاثُ (وَتَمَلَّ حَبِيبَكَ) عِشْ مَعَهُ مَلَاوَةً (وَأَمَّا الْإِمْلَاءُ) عَلَى الْكَاتِبِ فَأَصْلُهُ إمْلَالٌ فَقُلِبَ. [الْمِيمُ مَعَ النُّونِ] (م ن ح): (الْمَنْحُ) أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ نَاقَةً أَوْ شَاةً يَشْرَبُ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا إذَا ذَهَبَ دَرُّهَا هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ فِي كُلِّ مَنْ أَعْطَى شَيْئًا مَنَحَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ قَدْ مَنَحْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ فَهِيَ لَهُ (وَالْمِنْحَةُ وَالْمَنِيحَةُ) النَّاقَةُ الْمَمْنُوحَةُ وَكَذَلِكَ الشَّاةُ ثُمَّ سُمِّيَ

стр. 437

بِهَا كُلُّ عَطِيَّةٍ (وَمَنَّاحٌ) فَعَّالٌ مِنْهُ وَبِهِ سُمِّيَ جَدُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ (مَنَّاحٍ). (م ن د): (مَوَانِيدُ) الْجِزْيَةِ بَقَايَاهَا جَمْعُ مَانِيدُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. (م ن ع): (الْمَنْعُ) خِلَافُ الْإِعْطَاءِ وَيُقَالُ فُلَانٌ فِي عِزٍّ وَمَنَعَةٍ أَيْ تَمَنُّعٍ عَلَى مَنْ قَصَدَهُ مِنْ الْأَعْدَاءِ وَقَدْ يُسَكَّنُ النُّونُ وَقَوْلُهُ فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ إنَّهَا كَانَتْ بِمَنَعَةِ السَّمَاءِ أَيْ بِقُوَّةِ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِجُنُودِ السَّمَاءِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ [آل عمران: ١٢٣]. (م ن ي): (مِنًى) اسْمٌ لِهَذَا الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ وَالصَّرْفُ وَقَدْ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ وَاشْتِقَاقُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمُنْيَةُ وَالْأُمْنِيَّةُ) وَاحِدٌ جَمْعُهُمَا مُنًى وَأَمَانِيُّ وَقَدْ تَمَنَّاهَا (وَالْمُتَمَنِّيَةُ) امْرَأَةٌ مَدَنِيَّةٌ عَشِقَتْ فَتًى مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ نَصْرُ بْنُ حَجَّاجٍ لُقِّبَتْ بِذَلِكَ لِقَوْلِهَا هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا … أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ وَقِيلَ هِيَ الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ أُمُّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَمْزَةُ الْأَصْبَهَانِيُّ وَكَمَا قِيلَ بِالْمَدِينَةِ أَصَبُّ مِنْ الْمُتَمَنِّيَةِ قَالُوا بِالْبَصْرَةِ أَدْنَفُ مِنْ الْمُتَمَنِّي وَقِصَّتُهُمَا فِي الْمُعْرِبِ. [الْمِيمُ مَعَ الْوَاوِ] (م وت): (الْمَوَاتُ) الْأَرْضُ الْخَرَابُ وَخِلَافُهُ الْعَامِرُ وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ (هِيَ) مَا لَيْسَ بِمِلْكٍ لَأَحَدٍ وَلَا هِيَ مِنْ مَرَافِقِ الْبَلَدِ وَكَانَتْ خَارِجَةَ الْبَلَدِ سَوَاءٌ قَرُبَتْ مِنْهُ أَوْ بَعُدَتْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (أَرْضُ الْمَوَاتِ) هِيَ الْبُقْعَةُ الَّتِي لَوْ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى أَدْنَاهُ مِنْ الْعَامِرِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ لَمْ يَسْمَعْهُ أَقْرَبُ مَنْ فِي الْعَامِرِ إلَيْهِ (مَاتَ مَوْتًا) مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَلَبِسَ (وَالْمَوْتَةُ) الْمَرَّةُ وَالْمِيتَةُ الْحَالَةُ وَالْمَيِّتَةُ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهَا (وَمَوَّتَتْ الْبَهَائِمُ) وَقَعَ فِيهَا الْمَوْتَانُ أَيْ الْمَوْتُ الْعَامُّ (وَبَلَدٌ مَيْتٌ وَأَرْضٌ مَيْتَةٌ) هَامِدَةٌ لَا نَبَاتَ بِهَا. (م وز): (الْمَوْزُ) شَجَرٌ مَعْرُوفٌ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ يُنْبِتُ الْمَوْزُ نَبَاتَ الْبَرْدِيِّ وَوَرَقَتُهُ طَوِيلَةٌ عَرِيضَةٌ تَكُونُ ثَلَاثَةَ

стр. 438

أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ وَيَكُونُ فِي الْقِنْوِ مِنْ أَقْنَائِهِ مَا بَيْنَ ثَلَاثِينَ مَوْزَةٍ إلَى خَمْسِمِائَةٍ وَإِذَا كَانَ هَكَذَا عُمِدَ الْقِنْوُ. (م ول): (الْمَالُ) النِّصَابُ عَنْ الْغُورِيِّ وَعَنْ اللَّيْثِ مَالُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ النَّعَمُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (الْمَالُ) كُلُّ مَا يَتَمَلَّكُهُ النَّاسُ مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ خُبْزٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (وَالْمَالُ الْعَيْنُ) هُوَ الْمَضْرُوبُ وَغَيْرُهُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سِوَى الْمُمَوَّهِ وَالصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالصَّامِتُ مِثْلُهُ وَفِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ (الْمَالُ) اسْمٌ لِلْمُجْتَمِعِ مِنْ ضَرْبِ الْعَدَدِ فِي نَفْسِهِ وَمَالَ يَمُولُ وَيَمَالُ وَتَمَوَّلَ بِمَعْنًى إذَا صَارَ ذَا مَالٍ وَيُقَالُ تَمَوَّلَ الشَّيْءَ إذَا اتَّخَذَهُ مَالًا وَقِنْيَةً لِنَفْسِهِ (وَمِنْهُ) الْخَمْرُ مُتَمَوَّلٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى تَأْوِيلِ شَيْءٍ مُتَمَوَّلٍ. (م ون): (مَانَهُ) يَمُونُهُ قَامَ بِكِفَايَتِهِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْكَرْخِيِّ فِي زَكَاةِ السَّائِمَةِ فَإِنْ كَانَتْ تَرْعَى حِينًا وَحِينًا (تُمَانُ) وَتُعْلَفُ وَأَمَّا قَوْلُهُ السَّائِمَةُ هِيَ الرَّاعِيَةُ إذَا كَانَتْ تَكْتَفِي بِالرَّعْيِ وَيَمُونُهَا ذَلِكَ فَمَجَازٌ. (م وهـ): (مَوَّهَ) الشَّيْءَ طَلَاهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَمَا تَحْتَ ذَلِكَ حَدِيدٌ أَوْ شَبَهٌ (وَمِنْهُ) قَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ وَمَاءُ السَّمَاءِ فِي م ز وَالْمَاهُ قَصَبَةُ الْبَلَدِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ضُرِبَ هَذَا الدِّرْهَمُ بِمَاهِ الْبَصْرَةِ أَوْ بِمَاهِ فَارِسٍ قَالَ وَكَأَنَّهُ مُعَرَّبٌ (وَمَاهُ دِينَارٍ) حِصْنٌ قَدِيمٌ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ. [الْمِيمُ مَعَ الْهَاءِ] (م هـ ر): (الْمَاهِرُ) الْحَاذِقُ وَقَدْ مَهَرَ فِي صِنَاعَتِهِ مَهَارَةً وَمَهَرَ الْمَرْأَةَ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ وَمِنْهُ الْمَثَلُ أَحْمَقُ مِنْ الْمَمْهُورَةِ إحْدَى خَدَمَتَيْهَا (وَأَمْهَرَهَا) سَمَّى لَهَا مَهْرًا وَتَزَوَّجَهَا بِهِ (وَمِنْهُ) مَا رُوِيَ أَنَّ «النَّجَاشِيَّ أَمْهَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَأَدَّاهَا عَنْ النَّبِيِّ ﵌» وَهُوَ الصَّوَابُ بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَنَّهُ زَوَّجَهَا النَّبِيَّ ﵌ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَأَجَازَ النِّكَاحَ «وَنَهَى عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ» أَيْ عَنْ أُجْرَةِ الْفَاجِرَةِ. (م هـ ق): (أَبْيَضُ أَمْهَقُ) شَدِيدُ الْبَيَاضِ كَلَوْنِ الْجِصِّ.

стр. 439

(م هـ ل): (أَمْهَلْتُهُ وَمَهَّلْتُهُ) أَنْظَرْتُهُ وَلَمْ أُعَاجِلْهُ وَالِاسْمُ (الْمُهْلَةُ) مِنْ الْمَهْلِ بِالسُّكُونِ وَهُوَ التُّؤَدَةُ وَالرِّفْقُ (وَتَمَهَّلَ) فِي الْأَمْرِ اتَّأَدَ فِيهِ (وَتَمَهَّلَ) أَيْضًا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَهَلِ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ التَّقَدُّمُ وَبِهِ كُنِّيَ (أَبُو مَهَلٍ) عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ الْجُعْفِيُّ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ السِّيَرِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي مَهَلٍ تَحْرِيفٌ (وَفِي حَدِيثِ) أَبِي بَكْرٍ ﵁ ادْفِنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ فَإِنَّهُمَا لِلْمُهْلِ وَالصَّدِيدِ الرِّوَايَةُ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ فَإِنَّهُمَا لِلْمُهْلِ وَالتُّرَابِ وَيُرْوَى لِلْمَهَلَةِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْأَوَّلُ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَثَلَاثَتُهَا الصَّدِيدُ وَالْقَيْحُ. (م هـ ن): (الْمَهْنَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا الْخِدْمَةُ وَالِابْتِذَالُ وَيُقَالُ لِلْأَمَةِ إنَّهَا الْحَسَنَةُ الْمَهْنَةِ أَيْ الْحَلْبِ وَالْمَرْأَةُ تَقُومُ (بِمَهْنَةِ) بَيْتِهَا أَيْ بِإِصْلَاحِهَا وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الْكَسْرَ. [الْمِيمُ مَعَ الْيَاءِ] (م ي د): (مَادَ مَيْدًا) مَالَ وَمِنْهُ حَدِيثُ تُبَيْعٍ الْمَائِدُ فِيهِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ أَيْ مَنْ غَزَا فِي الْبَحْرِ وَمَادَتْ بِهِ السَّفِينَةُ مِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ كَالشَّهِيدِ الَّذِي تَلَطَّخَ بِالدَّمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى. (م ي ر): (مَارَ أَهْلَهُ) أَتَاهُمْ بِالْمِيرَةِ وَهِيَ الطَّعَامُ (وَامْتَارَهَا لِنَفْسِهِ). (م ي س): (أَبُو الرُّقَادِ) لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُلْبِي (بِمَيْسَانَ) رِجَالٌ وَنِسَاءٌ هِيَ مِنْ كُوَرِ الْعِرَاقِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ سَبَى جَارِيَةً مِنْ أَهْلِ مَيْسَانَ وَقَدْ وَطِئَهَا زَمَانًا ثُمَّ لَمَّا أَمَرَهُمْ عُمَرُ ﵁ بِتَخْلِيَةِ السَّبْيِ خَلَّى هُوَ تِلْكَ الْجَارِيَةَ وَلَمْ يَدْرِ أَكَانَتْ حَامِلًا أَمْ لَا (وَأَمَّا بَيْسَانُ) بِالْبَاءِ فَبِالشَّامِ. (م ي ط): (أَمَاطَ) الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ إمَاطَةً نَحَّاهُ وَأَزَالَهُ (وَمِنْهُ) أَمِطْهُ وَلَوْ بِإِذْخِرَةٍ. (م ي ف): (الْمِيفُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمِنْسَغَةُ وَهِيَ قُبْضَةٌ مِنْ الرِّيشِ يُنْسَغُ بِهَا الْقُرْصُ. (م ي ل): (الْأَزْهَرِيُّ) الْمِيلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِقْدَارُ مَدَى الْبَصَرِ مِنْ الْأَرْضِ قَالَ وَقِيلَ لِلْأَعْلَامِ الْمَبْنِيَّةِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ

стр. 440

(أَمْيَالٌ) لِأَنَّهَا بُنِيَتْ عَلَى مَقَادِيرِ مَدَى الْبَصَرِ مِنْ الْمِيلِ إلَى الْمِيلِ وَكُلُّ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ فَرْسَخٌ قُلْتُ وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ أُسْتَاذِ وَالِدِي إنَّهُمْ إنَّمَا قَالُوا الْمِيلُ الْهَاشِمِيُّ لِأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ حَدَّدُوهُ وَأَعْلَمُوهُ وَأَمَّا الْمِيلَانِ الْأَخْضَرَانِ فَهُمَا شَيْئَانِ عَلَى شَكْلِ الْمِيلَيْنِ مَنْحُوتَانِ مِنْ نَقْشِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَّا أَنَّهُمَا مُنْفَصِلَانِ عَنْهُ وَهُمَا عَلَامَتَانِ لِمَوْضِعِ الْهَرْوَلَةِ فِي مَمَرِّ بَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. الْمَائِلَاتُ الْمُمِيلَاتُ فِي (كس).

стр. 441

[بَابُ النُّونِ] [النُّونُ مَعَ الْهَمْزَةِ] (فَارِغٌ). [النُّونُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ] (ن ب ب): (الْأُنْبُوبُ) مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْقَصَبِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ (وَأُنْبُوبُ) حَوْضِ الْحَمَّامِ وَهُوَ مُسْتَعَارٌ لِمَسِيلِ مَائِهِ لِكَوْنِهِ أَجْوَفَ مُسْتَدِيرًا كَالْقَصَبِ. (ن ب ت): (وَفِي الْحَدِيثِ) مَنْ أَشْكَلَ بُلُوغُهُ (فَالْإِنْبَاتُ) دَلِيلُهُ وَهُوَ مَصْدَرُ أَنْبَتَ الْغُلَامُ إذَا نَبَتَتْ عَانَتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْحَجْرِ وَلَا اعْتِبَارَ بِالنُّهُودِ وَالْإِنْبَاتِ النَّبِيتِ فِي س ت. (ن ب ج): (كِسَاءٌ أَنْبَجَانِيٌّ) وَمَنْبَجَانِيٌّ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكِلَاهُمَا مَنْسُوبٌ إلَى مَنْبِجَ بِكَسْرِ الْبَاءِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. (ن ب ح): (ابْنُ النَّبَّاحِ) مُؤَذِّنُ عَلِيٍّ ﵁ فَعَّالٌ مِنْ نُبَاحِ الْكَلْبِ. (ن ب ذ): (نَبَذَ) الشَّيْءَ مِنْ يَدِهِ طَرَحَهُ وَرَمَى بِهِ نَبْذًا وَصَبِيٌّ مَنْبُوذٌ (وَمِنْهُ) انْتَهَى إلَى قَبْرِ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ هَكَذَا عَلَى الْإِضَافَةِ وَرُوِيَ إلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ عَلَى الْوَصْفِ أَيْ بَعِيدٍ مِنْ الْقُبُورِ مِنْ (انْتَبَذَ) إذَا تَنَحَّى وَمِنْهُ ﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾ [مريم: ٢٢] وَفِي الْحَدِيثِ «لَا صَلَاةَ لِمُنْتَبِذٍ» أَيْ لَمُنْفَرِدٍ مِنْ الصَّفِّ وَلَفْظُ الْحَدِيث كَمَا هُوَ فِي الْفِرْدَوْسِ وَكِتَابِ السُّنَنِ الْكَبِيرِ «لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» وَجَلَسَ (نُبْذَةً) إلَى نَاحِيَةٍ وَفِي حَدِيثِ (الْمُعْتَدَّةِ) إلَّا نُبْذَةَ قُسْطٍ أَيْ قِطْعَةً مِنْهُ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «رَخَّصَ لَنَا ﵌ إذَا اغْتَسَلَتْ إحْدَانَا مِنْ الْمَحِيضِ فِي نَبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ» هُوَ الْقُسْطُ بِإِبْدَالِ الْكَافِ مِنْ الْقَافِ وَالتَّاءِ مِنْ الطَّاءِ وَالْبَاءِ بِنُقْطَةٍ مِنْ تَحْتُ تَصْحِيفٌ وَأَظْفَارٌ مَوْضِعٌ أُضِيفَ الْكُسْتُ إلَيْهِ وَيُقَالُ الْحَائِضُ تَسْتَعْمِلُ شَيْئًا مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ وَهُمَا مِمَّا يُتَبَخَّرُ بِهِ وَلَا آمَنُ أَنْ

стр. 442

يَكُونَ مَا فِي الْحَدِيثِ كَذَلِكَ وَتَكُونَ الْإِضَافَةُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّقَلَةِ (وَبَيْعُ الْمُنَابَذَةِ) وَبَيْعُ الْحَصَاةِ وَبَيْعُ إلْقَاءِ الْحَجَرِ وَاحِدٌ وَهِيَ فِي ل م (وَنَبَذَ الْعَهْدَ) نَقَضَهُ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ طَرْحٌ لَهُ (وَالنَّبِيذُ) التَّمْرُ يُنْبَذُ فِي جَرَّةِ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهَا أَيْ يُلْقَى فِيهَا حَتَّى يَغْلِيَ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ. (ن ب ش): (النَّبْشُ) اسْتِخْرَاجُ الشَّيْءِ الْمَدْفُونِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ النَّبَّاشُ الَّذِي يَنْبُشُ الْقُبُورَ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانُوا دَفَنُوهُ لَمْ يُنْشَرْ عَنْهُ الْقَبْرُ تَصْحِيفُ يُنْبَشُ وَبِتَصْغِيرِ الْمَرَّةِ مِنْهُ سُمِّيَ (نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ الْهُذَلِيُّ) مِنْ الصَّحَابَةِ. (ن ب ض): (فِي الْحَجِّ النَّابِضُ) الرَّامِي وَحَقِيقَتُهُ ذُو الْإِنْبَاضِ كَقَوْلِهِمْ بَلَدٌ عَاشِبٌ وَمَاحِلٌ (يُقَالُ أَنْبَضَ) الرَّامِي الْقَوْسَ وَعَنْ الْقَوْسِ وَأَنْبَضَ بِالْوَتَرِ إذَا جَذَبَهُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ لِيُصَوِّتَ. (ن ب ط): (النَّبَطُ) جِيلٌ مِنْ النَّاسِ بِسَوَادِ الْعِرَاقِ الْوَاحِدُ (نَبَطِيٌّ) وَعَنْ ثَعْلَبٍ عَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ رَجُلٌ نَبَاطِيٌّ وَلَا تَقُلْ نَبَطِيٌّ (وَقَوْلُهُ) الْوَاقِفُ أَرَادَ الصَّرْفَ إلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَى الْعَلَوِيِّ وَالنَّبَطِيِّ قِيلَ كَأَنَّهُ عَنَى الْعَامِّيَّ (وَفَرَسٌ أَنْبَطُ) أَبْيَضُ الظَّهْرِ. (ن ب ع): (نَبَعَ) الْمَاءُ يَنْبُعُ خَرَجَ مِنْ الْأَرْضِ نُبُوعًا وَنَبْعًا وَنَبَعَانًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فَتَوَضَّأَ فِي نَبَعَانِهِ. (ن ب ل): (النَّبْلُ) السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ اسْمٌ مُفْرَدُ اللَّفْظِ مَجْمُوعُ الْمَعْنَى وَجَمْعُهُ نِبَالٌ وَالنُّشَّابُ التُّرْكِيَّةُ الْوَاحِدَةُ نُشَّابَةٌ (وَرَجُلٌ نَابِلٌ) وَنَاشِبٌ ذُو نَبْلٍ وَذُو نُشَّابٍ وَفِي الْحَدِيثِ «اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ وَأَعِدُّوا النَّبْلَ» هِيَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ حِجَارَةُ الِاسْتِنْجَاءِ وَالضَّمُّ اخْتِيَارُ الْأَصْمَعِيِّ جَمْعُ نَبْلَةٍ وَهِيَ مَا تَنَاوَلْتَهُ مِنْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ. [النُّونُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقَانِيَّةِ] (ن ت أ): (نَتَأَ) خَرَجَ وَارْتَفَعَ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ الْكَعْبُ عَظْمٌ نَاتِئٌ. (ن ت ج): (النِّتَاجُ) اسْمٌ لِجَمْعِ وَضْعِ الْغَنَمِ وَالْبَهَائِمِ كُلِّهَا عَنْ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَنْتُوجُ وَمِنْهُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ

стр. 443

لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَمْلِ وَلَا النِّتَاجِ يَعْنِي نِتَاجَ الْحَمْلِ وَهُوَ حَبَلُ الْحَبَلَةِ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ وَمَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِالْحَمْلِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ وَبِالنِّتَاجِ مَا فِي بُطُونِ الْبَهَائِمِ فَبَعِيدٌ وَمَنْ رَوَى عَنْ بَيْعِ الْحَمْلِ قَبْلَ النِّتَاجِ فَضَعِيفٌ وَقَدْ نَتَجَ النَّاقَةَ يَنْتِجُهَا نَتْجًا إذَا وَلِيَ نَتَاجَهَا حَتَّى وَضَعَتْ فَهُوَ نَاتِجٌ وَهُوَ لِلْبَهَائِمِ كَالْقَابِلَةِ لِلنِّسَاءِ وَالْأَصْلُ نَتَجَهَا وَلَدًا مُعَدًّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَعَلَيْهِ بَيْتُ الْحَمَاسَةِ هُمْ نَتَجُوك تَحْتَ اللَّيْلِ سَقْبَا … خيث الرِّيحِ مِنْ خَمْرٍ وَمَاءِ فَإِذَا بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ قِيلَ نُتِجَتْ وَلَدًا إذَا وَضَعَتْهُ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ الْحَارِثِ كُنَّا إذَا نُتِجَتْ فَرَسُ أَحَدِنَا فَلُوًّا أَيْ مُهْرًا ذَبَحْنَاهُ وَقُلْنَا الْأَمْرُ قَرِيبٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ فِي الْأَمْرِ تَرَاخِيًا يَعْنِي أَمْرَ السَّاعَةِ وَالتَّرَاخِي الْبُعْدُ ثُمَّ إنَّهُ إذَا بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ الثَّانِي قِيلَ نُتِجَ الْوَلَدُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي وَكَأَنَّمَا نُتِجَتْ قِيَامًا تَحْتَهُمْ … وَكَأَنَّهُمْ وُلِدُوا عَلَى صَهَوَاتِهَا وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فِي دَابَّةٍ أَنَّهَا نُتِجَتْ عِنْدَهُ أَيْ وَلَدَتْ وَوَضَعَتْ وَهَذَا التَّقْرِيرُ لَا تَعْرِفُهُ إلَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَمِنْ النَّاتِجِ قَوْلُ شُرَيْحٍ النَّاتِجُ أَوْلَى مِنْ الْعَارِفِ عَنَى بِهِ مَنْ نَتِجَتْ عِنْدَهُ أَوْ نَتَجَهَا هُوَ وَبِالْعَارِفِ الْخَارِجَ الَّذِي يَدَّعِي مِلْكًا مُطْلَقًا دُونَ النِّتَاجِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَارِفًا لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فَقَدَهُ فَلَمَّا وَجَدَهُ عَرَفَهُ وَفَرَسٌ نَتُوجٌ وَمُنْتِجٌ دَنَا نِتَاجُهَا وَعَظُمَ بَطْنُهَا وَكَذَا كُلُّ ذَاتِ حَافِرٍ وَقَدْ أَنْتَجَتْ إذَا صَارَتْ كَذَلِكَ (وَمِنْهُ) اسْتَعَارَ دَابَّةً نَتُوجًا فَأَزْلَقَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْنُفَ عَلَيْهَا مِنْ بَابِ قَرُبَ. (ن ت ر): (النَّتْرُ) الْجَذْبُ فِي جَفْوَةٍ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ «إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ نَتَرَاتٍ». (ن ت ف): (نَتَفَ) الشَّعْرَ وَالرِّيشَ وَنَحْوَهُ نَزَعَهُ (وَالْمَنْتُوفُ) الْمُولَعُ بِنَتْفِ لِحْيَتِهِ وَيُكْنَى بِهِ عَنْ الْمُخَنَّثِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عَادَتِهِ وَمِنْهُ وَلَوْ قَالَ يَا مَنْتُوفُ لَا يُعَزَّرُ. [النُّونُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ] (ن ث ر): (نَثْرُ) اللُّؤْلُؤِ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ

стр. 444

(وَمِنْهُ) نَثَرَتْ الْمَرْأَةُ لِلزَّوْجِ ذَا بَطْنِهَا (وَنَثَرَتْ بَطْنُهَا) إذَا أَكْثَرَتْ الْوَلَدَ (وَامْرَأَةٌ نَثُورٌ) كَثِيرَةُ الْأَوْلَادِ (وَالِاسْتِنْثَارُ) الِاسْتِنْشَاقُ وَلَمْ يُسْمَعْ بِهِ مُتَعَدِّيًا إلَّا فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ اسْتَنْثَرَ أَنْفَهُ وَكَأَنَّهُ نُظِرَ فِيهِ إلَى الْأَصْلِ أَوْ ضُمِّنَ مَعْنَى نَقَّى فَعُدِّيَ تَعْدِيَتَهُ وَعَنْ الْفَرَّاءِ (نَثَرَ) الرَّجُلُ وَانْتَثَرَ وَاسْتَنْثَرَ اسْتَنْشَقَ وَحَرَّكَ (النَّثْرَةَ) وَهِيَ طَرَفُ الْأَنْفِ وَقِيلَ الِاسْتِنْثَارُ وَالنَّثْرُ أَنْ يَسْتَنْشِقَ الْمَاءَ ثُمَّ يَسْتَخْرِجَ مَا فِيهِ مِنْ أَذًى أَوْ مُخَاطٍ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ الِانْتِثَارُ وَالِاسْتِنْثَارُ نَثْرُ مَا فِي الْأَنْفِ بِنَفَسٍ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﵌ غَيْرُ الِاسْتِنْشَاقِ مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ «كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَسْتَنْثِرُ» وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﵌ قَالَ «إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ الْمَاءَ فِي أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثِرْ» وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «إذَا اسْتَنْشَقْتَ فَانْثُرْ» بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَقَطْعِهَا وَقَدْ أَنْكَرَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَطْعَ بَعْدَمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ. (ن ث ل): (نَثَلَ) كِنَانَتَهُ اسْتَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنْ النَّبْلِ مِنْ بَابِ طَلَبَ. [النُّونُ مَعَ الْجِيمِ] (ن ج ب): (الْمُسَيِّبُ بْنُ نَجَبَةَ) الْفَزَارِيّ بِفَتْحَتَيْنِ تَابِعِيٌّ. (ن ج د): (النَّجْدَةُ) الشَّجَاعَةُ وَأَنْجَدَهُ أَعَانَهُ وَاسْتَنْجَدَهُ اسْتَعَانَهُ (وَفِي الْحَدِيثِ) «نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ وَالْكُثْرُ سِتُّونَ وَالْوَيْلُ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ نَجْدَتُهَا أَنْ تَكْثُرَ شُحُومُهَا حَتَّى يَمْنَعَ ذَلِكَ صَاحِبَهَا أَنْ يَنْحَرَهَا نَفَاسَةً بِهَا فَصَارَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَاعَةِ لَهَا تَمْتَنِعُ بِذَلِكَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ أَخَذَتْ الْإِبِلُ أَسْلِحَتَهَا وَتَتَرَّسَتْ بِتِرَسَتِهَا وَقَالَتْ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةُ وَلَا تَأْخُذْ الْكُومَ الصَّفَا يَا سِلَاحَهَا … لِتَوْبَةٍ فِي نَحْسِ الشِّتَاءِ الصَّنَابِرِ قَالَ وَرِسْلُهَا أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا سِمَنٌ فَيَهُونُ عَلَيْهِ إعْطَاؤُهَا فَهُوَ يُعْطِيهَا عَلَى رِسْلِهِ أَيْ مُسْتَهِينًا بِهَا وَقِيلَ النَّجْدَةُ الْمَكْرُوهُ وَالْمَشَقَّةُ يُقَالُ لَاقَى فُلَانٌ

стр. 445

نَجْدَةً وَرَجُلٌ مَنْجُودٌ مَكْرُوبٌ وَالرِّسْلُ السُّهُولَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ عَلَى رِسْلِكَ أَيْ عَلَى هَيْنَتِكَ أَرَادَ إلَّا مَنْ أَعْطَى عَلَى كُرْهِ النَّفْسِ وَمَشَقَّتِهَا وَعَلَى طِيبٍ مِنْهَا وَسُهُولَةٍ وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو الْمَرَّارُ لَهُمْ إبِلٌ لَا مِنْ دِيَاتٍ وَلَمْ تَكُنْ … مُهُورًا وَلَا مِنْ مَكْسَبٍ غَيْرِ طَائِلِ مُخَيَّسَةٌ فِي كُلِّ رِسْلٍ وَنَجْدَةٍ … وَقَدْ عُرِفَتْ أَلْوَانُهَا فِي الْمَعَاقِلِ وَفَسَّرَ الرِّسْلَ بِالْخِصْبِ وَالنَّجْدَةَ بِالشِّدَّةِ وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ التَّفْسِيرَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَنَجْدَتُهَا عُسْرُهَا وَرِسْلُهَا يُسْرُهَا» (وَالْإِفْقَازُ) الْإِعَارَةُ لِلرُّكُوبِ وَإِطْرَاقُ الْفَحْلِ إعَارَتُهُ لِيَطْرُقَ إبِلَهُ أَيْ لِيَنْزُوَ عَلَيْهَا وَالْقَانِعُ السَّائِلُ وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لِلسُّؤَالِ وَلَا يَسْأَلُ وَالتَّنْجِيدُ التَّزْيِينُ وَيُقَالُ نَجَّدْتُ الْبَيْتَ إذَا بَسَطْتُهُ بِثِيَابٍ مُوَشَّاةٍ (وَنُجُودُ الْبَيْتِ) سُتُورُهُ الَّتِي تُشَدُّ عَلَى حِيطَانِهِ يُزَيَّنُ بِهَا (وَالنَّاجُودُ) مِنْ أَوَانِي الْخَمْرِ. (ن ج ذ): (النَّوَاجِذُ) أَضْرَاسُ الْحُلُمِ الْوَاحِدُ نَاجِذٌ. (ن ج ر): (النَّجْرُ) مَصْدَرُ نَجَرَ الْخَشَبَةَ إذَا نَحَتَهَا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَحَدُ حُصُونِ حَضْرَمَوْتَ وَمِنْهُ (يَوْمُ النُّجَيْرِ) مِنْ أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ لِزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ (وَنَجْرَانُ) بِلَادٌ وَأَهْلُهَا نَصَارَى. (ن ج ز): (أَنْجَزَ) الْوَعْدَ إنْجَازًا وَفَى بِهِ (نَجَزَ الْوَعْدُ وَهُوَ نَاجِزٌ) إذَا حَصَلَ وَتَمَّ (وَمِنْهُ) بِعْتُهُ نَاجِزًا بِنَاجِزٍ أَيْ يَدًا بِيَدٍ وَلَا يُبَاعُ غَائِبٌ بِنَاجِزٍ أَيْ نَسِيئَةٌ بِنَقْدٍ (وَاسْتَنْجَزَ الْوَعْدَ) وَتَنَجَّزَهُ طَلَبَ إنْجَازَهُ (وَمِنْهُ) تَنَجَّزَ الْبَرَاءَةَ وَهُوَ طَلَبُهَا وَأَخْذُهَا (وَالْمُنَاجَزَةُ) فِي الْحَرْبِ الْمُبَارَزَةُ وَالْمُقَاتَلَةُ (وَمِنْهُ) فَإِنْ نُنَاجِزْهُمْ لَمْ تُطِقْهُمْ نَجَسًا فِي ق ل. (ن ج ش): (النَّجَشُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَنْ تَسْتَامَ السِّلْعَةَ بِأَزْيَدَ مِنْ ثَمَنِهَا وَأَنْتَ لَا تُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَرَاكَ الْآخَرُ فَيَقَعَ فِيهِ وَكَذَلِكَ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ النَّجْشِ» وَرُوِيَ بِالسُّكُونِ «وَلَا

стр. 446

تَنَاجَشُوا» لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ وَأَصْلُهُ مِنْ نَجْشِ الصَّيْدِ وَهُوَ إثَارَتُهُ (وَالنَّجَاشِيُّ) مَلِكُ الْحَبَشَةِ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ سَمَاعًا مِنْ الثِّقَاتِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَارَابِيِّ عَنْ صَاحِبِ التَّكْمِلَةِ بِالتَّشْدِيدِ وَعَنْ الْغُورِيِّ كِلْتَا اللُّغَتَيْنِ وَأَمَّا تَشْدِيدُ الْجِيمِ فَخَطَأٌ وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ وَالسِّينُ تَصْحِيفٌ. (ن ج ع): (النُّجْعَةُ) اسْمٌ مِنْ الِانْتِجَاعِ وَهُوَ طَلَبُ الْكَلَأِ وَمِنْهُ أَبْعَدْت فِي النُّجْعَةِ وَمَنْ أَجْدَبَ جَنَابُهُ انْتَجَعَ. (ن ج ف): (النَّجَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ كَالْمَسْنَاةِ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْهَا يَمْنَعُ مَاءُ السَّيْلِ أَنْ يَعْلُوَ مَنَازِلَهَا وَمَقَابِرَهَا وَمِنْهُ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ كَانَ الْأَسْوَدُ إذَا حَجَّ قَصَرَ مِنْ النَّجَفِ وَعَلْقَمَةُ مِنْ الْقَادِسِيَّةِ. (ن ج ل): (الْمِنْجَلُ) مَا تُحْصَدُ بِهِ الزَّرْعُ وَمِنْهُ يُكْرَهُ الِاصْطِيَادُ بِالْمَنَاجِيلِ الَّتِي تَقْطَعُ الْعَرَاقِيبَ وَالْيَاءُ لِإِشْبَاعِ الْكَسْرَةِ (وَقَوْلُهُ) الْقَيْلُولَةُ الْمُسْتَحَبَّةُ مَا بَيْنَ الْمِنْجَلَيْنِ أَيْ بَيْنَ دَاسِ الشَّعِيرِ وَدَاسِ الْحِنْطَةِ فِي الْوَاقِعَاتِ. (ن ج م): (النَّجْمُ) هُوَ الطَّالِعُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْوَقْتُ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵀ أَقَلُّ (التَّأْجِيلِ) نَجْمَانِ أَيْ شَهْرَانِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يُؤَدَّى فِيهِ مِنْ الْوَظِيفَةِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ حَطَّ مِنْ مُكَاتَبٍ لَهُ أَوَّلَ نَجْمٍ حَلَّ عَلَيْهِ أَيْ أَوَّلَ وَظِيفَةٍ مِنْ وَظَائِفِ بَدَلِ الْمُكَاتَبَةِ ثُمَّ اشْتَقُّوا مِنْهُ فَقَالُوا نَجَّمَ الدِّيَةَ أَدَّاهَا نُجُومًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ (التَّنْجِيمُ) لَيْسَ بِشَرْطٍ وَدَيْنٌ (مُنَجَّمٌ) جُعِلَ نُجُومًا وَأَصْلُ هَذَا مِنْ نُجُومِ الْأَنْوَاءِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْحِسَابَ وَإِنَّمَا يَحْفَظُونَ أَوْقَاتَ السَّنَةِ بِالْأَنْوَاءِ (وَالنَّجْمُ) خِلَافُ الشَّجَرِ. (ن ج و): (النَّجْوُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ قَسَّامُ عَلِيٍّ ﵁ وَيُقَالُ نَجَا وَأَنْجَى إذَا أَحْدَثَ وَأَصْلُهُ مِنْ النَّجْوَةِ لِأَنَّهُ يُسْتَرُ بِهَا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ثُمَّ قَالُوا اسْتَنْجَى إذَا مَسَحَ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَوْ غَسَلَهُ وَقِيلَ هُوَ مِنْ نَجَا الْجِلْدَ إذَا قَشَرَهُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (نَاجِيَةُ) قَبِيلَةٌ مِنْ الْعَرَبِ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ (النَّاجِي) فِي

стр. 447

حَدِيثِ التَّعَوُّذِ مِنْ شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ وَكَذَا أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِي فِي حَدِيثِ التَّشَهُّدِ. [النُّونُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ] (ن ح ب): (نَحَبَ) بَكَى نَحِيبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو (النَّحْبُ) صَوْتٌ وَفِي الصِّحَاحِ (النَّحِيبُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فَسُمِعَ نَحِيبُهُ. (ن ح ر): (النَّحْرُ) الطَّعْنُ فِي نَحْرِ الْبَعِيرِ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) يَوْمُ النَّحْرِ عَلَى التَّغْلِيبِ وَقِيلَ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ ﵇ هَمَّ فِيهِ بِنَحْرِ وَلَدِهِ وَهَذَا مَجَازٌ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهُ إنِّي جَعَلْتُ وَلَدِي نَحِيرًا أَيْ نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَهُ وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ. (ن ح ز): (النَّحْزُ الدَّقُّ) فِي الْمِسْحَقِ (وَمِنْهُ) الْمِنْحَازُ. (ن ح ل): (نَحَلَهُ) كَذَا أَيْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ (نَحَلَ) عَائِشَةَ ﵂ جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَقِيلَ الْمُرَادُ التَّسْمِيَةُ لَا التَّسْلِيمُ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدُ لَمْ تَكُونِي قَبَضْتِهِ وَالنُّحْلَى (وَالنِّحْلَةُ) وَالنُّحْلُ الْعَطِيَّةُ وَمِنْهُ ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]. (ن ح م): (النَّحَمَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الصَّوْتُ (وَمِنْهَا) لَقَبُ نُعَيْمٍ النَّحَّامِ أَحَدِ الصَّحَابَةِ وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ نَحَمَةً مِنْ نُعَيْمٍ. [النُّون مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ] (ن خ خ): (النَّخَّةُ) فِي ك س. (ن خ ر): (الْمَنْخِرُ) خَرْقُ الْأَنْفِ وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ النَّخِيرِ وَهُوَ مَدُّ النَّفَسِ فِي الْخَيَاشِيمِ. (ن خ س): (نَخَسَ) الدَّابَّةَ نَخْسًا مِنْ بَابِ مَنَعَ إذَا طَعَنَهَا بِعُودٍ أَوْ نَحْوِهِ وَمِنْهُ (نَخَّاسُ) الدَّوَابِّ دَلَّالُهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) «إنْ قَدَرْتُمْ عَلَى فُلَانٍ فَأَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ فَإِنَّهُ نَخَسَ بِزَيْنَبِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌» أَيْ نَخَسَ دَابَّتَهَا وَيُنْشَدُ

стр. 448

لِلنَّاخِسِينَ بِمَرْوَانِ بِذِي خُشُبٍ … وَالْمُقْحِمِينَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ أَيْ نَخَسُوا بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَأَزْعَجُوهُ حَتَّى سَيَّرُوهُ فِي الْبِلَادِ مَطْرُودًا (وَذُو خُشُبٍ) بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ. (ن خ ع): (النِّخَاعُ) خَيْطٌ أَبْيَضُ فِي جَوْفِ عَظْمِ الرَّقَبَةِ يَمْتَدُّ إلَى الصُّلْبِ وَالْفَتْحُ وَالضَّمُّ لُغَةً فِي الْكَسْرِ وَمَنْ قَالَ هُوَ عِرْقٌ فَقَدْ سَهَا إنَّمَا ذَاكَ الْبِخَاعُ بِالْبَاءِ يَكُونُ فِي الْقَفَا (وَمِنْهُ) نَخَعَ الشَّاةَ إذَا بَلَغَ بِالذَّبْحِ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ وَالْبَخْعُ أَبْلَغُ مِنْ النَّخْعِ. (ن خ ل): (بَطْنُ نَخْلَةَ) مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ وَاحِدَةُ النَّخْلِ وَتَصْغِيرُهَا نُخَيْلَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ مَوْضِعٌ آخَرُ بِالْبَادِيَةِ وَرَأَيْتُ فِي كُتُبِ الْأَخْبَارِ النُّخَيْلَةُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ وَهِيَ الَّتِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى بِالنُّخَيْلَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى فِي بِدَيْرِ هِنْدٍ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ تَصْحِيفٌ لِأَنَّهَا اسْمُ حَيٍّ مِنْ الْيَمَنِ وَدَيْرُ هِنْدٍ مِنْ مَحَالِّ الْكُوفَةِ لَا يُسَاعِدُ عَلَيْهِ وَأَمَّا ضَمُّ الْبَاءِ فَتَحْرِيفٌ أَصْلًا وَفِي حَدِيثِ الْمَفْقُودِ أَتَعْرِفُ النَّخِيلَ وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ وَيُرْوَى النَّخْلَ وَهِيَ تَكْثُرُ حَوَالَيْ الْمَدِينَةِ. (ن خ م): (تَنَخَّمَ وَتَنَخَّعَ) رَمَى بِالنُّخَامَةِ وَالنُّخَاعَةِ وَهِيَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْخَيْشُومِ عِنْدَ التَّنَخُّعِ وَالنَّاخِمُ الْمُغَنِّي. [النُّونُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ] (ن د ح): (الْمَنْدُوحَةُ) السَّعَةُ وَالْفُسْحَةُ. (ن د د): (النَّدُّ) الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ (وَنَدَّ الْبَعِيرُ) نَفَرَ نُدُودًا وَنَدًّا وَنِدَادًا أَيْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ. (ن د ر): (قَوْلُهُ) الْمَنْدُورُ الَّذِي تَنْدُرُ خُصْيَتُهُ أَيْ تَخْرُجُ وَتَسْقُطُ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقْطَعَ وَالصَّوَابُ الْمَنْدُورُ مِنْهُ لِأَنَّ النَّدْرَ لَازِمٌ وَيُقَالُ ضَرَبَ رَأْسَهُ فَأَنْدَرَهُ أَيْ أَسْقَطَهُ. (ن د ل): (قَوْلُهُ) فِي الْمَاجِنِ يَلْبَسُ قباطاقا (وَيَتَمَنْدَلُ) بِمِنْدِيلِ خَيْشٍ أَيْ يَشُدُّهُ بِرَأْسِهِ وَيَعْتَمُّ بِهِ وَيُقَالُ تَنَدَّلْتُ بِالْمِنْدِيلِ وَتَمَنْدَلْتُ أَيْ تَمَسَّحْتُ بِهِ وَعَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ بِضَاعَةٌ

стр. 449

يَتَصَرَّفُ فِيهَا وَيَتَّجِرُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَوْلَاهَا لَتَمَنْدَلَ بِي بَنُو الْعَبَّاسِ أَيْ لَابْتَذَلُونِي بِالتَّرَدُّدِ إلَيْهِمْ وَالدُّخُولِ عَلَيْهِمْ وَطَلَبِ مَا لَدَيْهِمْ. (ن د م): (مَا أَنْشَدَتْهُ) عَائِشَةُ ﵂ هُوَ لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ قَالَهُ فِي أَخِيهِ مَالِكٍ حِينَ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً … مِنْ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكَا … لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا هُوَ جَذِيمَةُ الْأَبْرَشُ مَلِكُ الْحِيرَةِ وَنَدِيمَاهُ مَالِكٌ وَعَقِيلٌ قِيلَ بَقِيَا مُنَادِمَيْهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَالْقِصَّةُ فِي الْمُعْرِبِ. (ن د ي): (النَّادِي) مَجْلِسُ الْقَوْمِ وَمُتَحَدَّثُهُمْ مَا دَامُوا يَنْدُونَ إلَيْهِ نَدْوًا أَيْ يَجْتَمِعُونَ وَالنَّدْوَةُ الْمَرَّةُ وَمِنْهَا دَارُ (النَّدْوَةِ) لِدَارِ قُصَيٍّ بِمَكَّةَ لِأَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهَا لِلتَّشَاوُرِ ثُمَّ صَارَ مَثَلًا لِكُلِّ دَارٍ يُرْجَعُ إلَيْهَا وَيُجْتَمَعُ فِيهَا وَيُقَالُ هُوَ (أَنْدَى) صَوْتًا مِنْكَ أَيْ أَرْفَعُ وَأَبْعَدُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ الْإِنْدَاءُ بُعْدُ مَدَى الصَّوْتِ وَمِنْهُ (نَدِيَ الصَّوْتُ) بَعُدَ مَذْهَبُهُ (وَقَوْلُهُ) فَإِنَّهُ أَنْدَى لِصَوْتِكَ أَيْ أَبْعَدُ وَأَشَدُّ وَهُوَ مِنْ النُّدُوَّةِ الرُّطُوبَةُ لِأَنَّ الْحَلْقَ إذَا جَفَّ لَمْ يَمْتَدَّ صَوْتُهُ. [النُّونُ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ] (فَارِغٌ). [النُّونُ مَعَ الرَّاءِ] (ن ر س): (النِّرْسِيَانُ) بِكَسْرِ النُّونِ ضَرْبٌ مِنْ التَّمْرِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَفِي الْمَثَلِ أَطْيَبُ مِنْ الزُّبْدِ بِالنِّرْسِيَانِ وَيُقَالُ ثَمَرَةٌ نِرْسِيَانِيَّةٌ. (ن ر م ق): (النَّرْمَقُ) اللَّيِّنُ تَعْرِيبُ نرمه. (ن ر ز م): (نَرَزْمُ) فِي (ع ب). [النُّونُ مَعَ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ] (ن ز ح): (نَزَحْتُ) الْبِئْرَ وَنَزَحْتُ مَاءَهَا اسْتَقَيْتُهُ أَجْمَعَ (وَنَزَحَتْ الْبِئْرُ) قَلَّ مَاؤُهَا نَزْحًا وَنُزُوحًا فِيهِمَا جَمِيعًا (وَقَوْلُهُ) كُلَّمَا نُزِحَ الْمَاءُ كَانَ أَطْهَرَ لِلْبِئْرِ أَيْ كَانَ النَّزْحُ أَبْلَغَ طَهَارَةً.

стр. 450

(ن ز ز): (النَّزُّ) مَا تَحَلَّبَ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ الْمَاءِ وَقَدْ نَزَّتْ الْأَرْضُ إذَا صَارَتْ ذَاتَ نَزٍّ وَتَحَلَّبَ مِنْهَا النَّزُّ وَمِنْهُ رَجُلٌ أَتَّخَذَ بَالُوعَةً فَنَزَّ مِنْهَا حَائِطُ جَارِهِ. (ن ز ع): (النَّزَعُ) وَكَذَلِكَ الِانْتِزَاعُ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ نَزَعَ سِنَّ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ الْمَنْزُوعَةُ) سِنُّهُ سِنُّ النَّازِعِ وَيَجُوزُ الْمَنْزُوعُ سِنُّهُ (وَالنُّزُوعُ) الْكَفُّ (وَمِنْهُ) فَوَاقَعَ فَنَزَعَ أَيْ كَفَّ وَامْتَنَعَ عَنْ الْجِمَاعِ (وَنَازَعَهُ) فِي كَذَا خَاصَمَهُ مِنْ نَازَعَهُ الْحَبْلَ إذَا جَاذَبَهُ إيَّاهُ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْحَائِطُ الْمُنَازَعُ صَوَابُهُ الْمُنَازَعُ فِيهِ (وَنَزِعَ الرَّجُلُ) نَزَعًا فَهُوَ أَنْزَعُ وَلَا يُقَالُ لِلْمُؤَنَّثِ نَزْعَاءُ بَلْ يُقَالُ زَعْرَاءُ إذَا انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ وَيُقَالُ لِهَذَيْنِ الْجَانِبَيْنِ النَّزَعَتَانِ نَازَعَهُ الْقُرْآنُ فِي خ ل (نُزِعَ) مِنْهَا النَّصْرُ فِي (ز ر). (ن ز ف): (نَزَفَهُ) الدَّمُ نَزْفًا سَالَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيرٌ حَتَّى ضَعُفَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «نَزَفَ الْحَارِثُ الدَّمَ» (وَقَوْلُهُ) نُزِفَ حَتَّى ضَعُفَ بِضَمِّ النُّونِ أَيْ خَرَجَ دَمُهُ. (ن ز ل): (الْمَنْزِلُ) مَوْضِعُ النُّزُولِ وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ دُونَ الدَّارِ وَفَوْقَ الْبَيْتِ وَأَقَلُّهُ بَيْتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ (وَالنُّزُلُ) طَعَامُ النَّزِيلِ وَهُوَ الضَّيْفُ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وَالنَّزَلُ هُوَ الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَسَلُ مِنْ أَنْزَالِ الْأَرْضِ أَيْ مِنْ رَيْعِهَا وَمَا يُحَصَّلُ مِنْهَا وَعَنْ الشَّافِعِيِّ ﵀ لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ لِأَنَّهُ نُزْلُ طَائِرٍ وَفِي الْفَرَائِضِ أَهْلُ (التَّنْزِيلِ) الَّذِينَ يُنْزِلُونَ الْمُدَلَّى مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْزِلَةَ الْمُدَلَّى بِهِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ. (ن ز و): (النَّزْوُ) وَالنَّزَوَانُ الْوَثْبُ وَقَوْلُهُ (تَنْزُو وَتَلِينُ) مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ وَلَعَلَّ غَرَضَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ مِنْ ضَرْبِ هَذَا الْمَثَلِ أَنَّهُ عَنْ قَرِيبٍ يَفْتُرُ عَنْ مُبَاشَرَتِهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ نَشِطَ لِذَلِكَ. (ن ز هـ): (نَزَّهَهُ اللَّهُ) عَنْ السُّوءِ تَنْزِيهًا بَعَّدَهُ وَقَدَّسَهُ وَلَا يُقَالُ أَنْزَهَهُ وَقَوْلُهُ التَّسْبِيحُ (إنْزَاهُ اللَّهِ) سَهْوٌ وَيُقَالُ فُلَانٌ يَتَنَزَّهُ عَنْ الْمَطَامِعِ الدَّنِيَّةِ وَالْأَقْذَارِ أَيْ يُبَاعِدُ نَفْسَهُ وَيَتَصَوَّنُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ

стр. 451

«تَنَزَّهُوا عَنْ الْبَوْلِ» وَقَوْلُهُ إذَا وَقَعَ الشَّكُّ فَالْأَوْلَى الْأَخْذُ بِالتَّنَزُّهِ يَعْنِي الِاحْتِيَاطَ وَالْبُعْدَ عَنْ الرِّيَبِ وَالِاسْمُ النُّزْهَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ (وَنَزِهَ) عَنْ الطَّمَعِ أَيْ تَنَزَّهَ وَتَصَوَّنَ وَالِاسْتِنْزَاهُ بِمَعْنَى التَّنَزُّهِ غَيْرُ مَذْكُورٍ إلَّا فِي الْأَحَادِيثِ فِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ «كَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ عَنْ الْبَوْلِ» وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَشَرْحِ السُّنَّةِ مِنْ مَكَانَ عَنْ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَأَمَّا قَوْلُهُ اسْتَنْزِهُوا الْبَوْلَ فَلَحْنٌ. [النُّونُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ] (ن س أ): (النَّسَاءُ) بِالْمَدِّ التَّأْخِيرُ يُقَالُ بِعْتُهُ بِنَسَاءٍ وَنَسِيءٍ وَنَسِيئَةٍ بِمَعْنًى وَمِنْهُ (نَسَأَ اللَّهُ) فِي أَجَلِكَ. (ن س ب): (النِّسْبَةُ) مَصْدَرُ نَسَبَهُ إلَى أَبِيهِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ بِنْتُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّةُ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ (نَسِيبَةُ) بِالْفَتْحِ بِنْتُ كَعْبٍ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ عُمَارَةَ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ تُكَنَّى أَيْضًا أُمَّ عُمَارَةَ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِابْنِ مَنْدَهْ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا وَاحِدَةٌ (وَيُقَالُ) نَسَبَنِي فُلَانٌ فَانْتَسَبْتُ لَهُ أَيْ سَأَلَنِي عَنْ النَّسَبِ وَحَمَلَنِي عَلَى الِانْتِسَابِ فَفَعَلْتُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي قَيْسٍ «فَجَاءَ فَسَلَّمَ ثُمَّ نَسَبَنِي» وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ. (ن س خ): (انْتَسَخَ) فِعْلٌ مُتَعَدٍّ كَنَسَخَ يُقَالُ نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ وَانْتَسَخَتْهُ أَيْ نَفَتْهُ وَأَزَالَتْهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ انْتَسَخَ بِهَذَا حُكْمُ الْكَفَّارَةِ صَوَابُهُ اُنْتُسِخَ بِضَمِّ التَّاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِأَنَّ الْمُرَادَ صَيْرُورَتُهُ مَنْسُوخًا (وَقَوْلُهُ) وَإِذَا بَاعَ جَارِيَتَهُ وَتَنَاسَخَهَا رِجَالٌ يَعْنِي تَدَاوَلَتْهَا الْأَيْدِي بِالْبَيْعَاتِ وَتَنَاقَلَتْهَا وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْإِيضَاحِ (وَلَوْ تَنَاسَخَ الْعُقُودَ عَشَرَةٌ) وَفِي التَّجْرِيدِ وَتَنَاسُخُهَا عُقُودٌ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ وَكَذَا (الْمُنَاسَخَةُ) فِي الْفَرَائِضِ (وَتَنَاسُخُ) الْوَرَثَةِ أَنْ يَمُوتَ وَرَثَةٌ بَعْدَ وَرَثَةٍ وَأَصْلُ الْمِيرَاثِ قَائِمٌ لَمْ يُقْسَمْ. (ن س ط ر): (النَّسْطُورِيَّةُ) مِنْ فِرَقِ النَّصَارَى أَصْحَابِ نَسْطُورٍ الْحَكِيمِ الَّذِي ظَهَرَ فِي زَمَانِ الْمَأْمُونِ وَتَصَرَّفَ فِي الْإِنْجِيلِ بِحُكْمِ رَأْيِهِ وَقَالَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَاحِدٌ ذُو أَقَانِيمَ ثَلَاثَةٍ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَلْكَانِيَّةِ وَالْيَعْقُوبِيَّةِ تَقَارُبٌ فِي التَّثْلِيثِ.

стр. 452

(ن س ف): (نَسَفَ) الْحَبَّ بِالْمِنْسَفِ نَسْفًا وَمِنْهُ (نَسَفَتْ الرِّيحُ) التُّرَابَ إذَا ذَرَتْهُ. (ن س ق): النَّسْقُ) مَصْدَرُ نَسَقَ الدُّرَّ إذَا نَظَمَهُ (وَقَوْلُهُمْ) حُرُوفُ النَّسَقِ أَيْ الْعَطْفِ مَجَازٌ (وَقَوْلُهُ) هَذَا نَسَقُ هَذَا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ عَلَى مَعْنَى مَعْطُوفٍ وَأَمَّا النَّسَقُ مُحَرَّكًا فَاسْمٌ لِلْمَنْظُومِ. (ن س ك): (نَسَكَ) لِلَّهِ تَعَالَى نَسْكًا وَمَنْسَكًا إذَا ذَبَحَ لِوَجْهِهِ (وَالنَّسِيكَةُ) الذَّبِيحَةُ (وَالْمَنْسِكُ) بِالْكَسْرِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُذْبَحُ فِيهِ وَقَدْ تُسَمَّى الذَّبِيحَةُ نُسُكًا يُقَالُ مَنْ فَعَلَ كَذَا فَعَلَيْهِ نُسُكٌ أَيْ دَمٌ يُهْرِيقُهُ بِمَكَّةَ ثُمَّ قَالُوا لِكُلِّ عِبَادَةٍ نُسُكٌ (وَمِنْهُ) ﴿إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي﴾ [الأنعام: ١٦٢] (وَالنَّاسِكُ) الْعَابِدُ الزَّاهِدُ (وَمَنَاسِكُ) الْحَجِّ عِبَادَاتُهُ وَهَذَا مِنْ الْخَاصِّ الَّذِي صَارَ عَامًّا (وَقَوْلُهُ) فِي أَضَاحِيِّ حِمْيَرَ الْخُوَارِزْمِيِّ «وَلْيُحِدَّ شَفْرَتَهُ وَيُرِيحَ مَنْسَكَهُ» الصَّوَابُ وَيُرِحْ نُسُكَهُ أَوْ نَسِيكَتَهُ عَلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْأَصْلِ ذَبِيحَتَهُ وَالْمَعْنَى الْحَثُّ عَلَى إسْرَاعِ الذَّبْحِ وَقِيلَ الْمُرَادُ أَنْ يُؤَخِّرَ سَلْخَهُ حَتَّى يَبْرُدَ (انْقِطَاعُ النَّسْلِ) فِي (ر س). (ن س م): (النَّسَمَةُ) النَّفَسُ مِنْ نَسِيمِ الرِّيحِ ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهَا النَّفْسُ وَمِنْهَا أَعْتَقَ (النَّسَمَةَ) وَاَللَّهُ بَارِئُ النَّسَمِ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ عَبْدُهُ نَسَمَةً صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ فَالْمُرَادُ أَنْ يُبَاعَ لِلْعِتْقِ أَيْ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُعْتِقَهُ وَانْتِصَابُهَا عَلَى الْحَالِ عَلَى مَعْنَى مُعَرَّضًا لِلْعِتْقِ (وَإِنَّمَا) صَحَّ هَذَا لِأَنَّهُ لَمَّا كَثُرَ ذِكْرُهَا فِي بَابِ الْعِتْقِ وَخُصُوصًا فِي قَوْلِهِ ﵌ «فُكَّ الرَّقَبَةَ وَأَعْتِقْ النَّسَمَةَ» صَارَتْ كَأَنَّهَا اسْمٌ لِمَا هُوَ بِغَرَضِ الْعِتْقِ فَعُومِلَتْ مُعَامَلَةَ الْأَسْمَاءِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِمَعَانِي الْأَفْعَالِ. (ن س ي): (النِّسْيُ) الْمَنْسِيُّ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عُبَادَةَ بْنِ (نُسَيٍّ) قَاضِي الْأُرْدُنِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ بِالْكَسْرِ وَعَنْ ابْنِ أَبِي عُمَارَةَ تَصْحِيفٌ وَتَحْرِيفٌ وَهُوَ فِي حَدِيثِ الْمَسْحِ نُسْءٌ فِي (سن) سُورَةُ النِّسَاءِ فِي (ق ص).

стр. 453

[النُّونُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ] (ن ش أ): (النَّشْءُ) مَصْدَرُ نَشَأَ الْغُلَامُ إذَا شَبَّ وَأَيْفَعَ فَهُوَ نَاشِئٌ وَحَقِيقَتُهُ الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْ حَدِّ الصِّبَا وَقَرُبَ مِنْ الْإِدْرَاكِ مِنْ قَوْلِهِمْ نَشَأَ السَّحَابُ إذَا ارْتَفَعَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ النَّسْلُ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ نَشْءُ سُوءٍ وَفُلَانٌ مِنْ نَشْءِ صِدْقٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ قَطَعَ النَّشْءَ وَقَدْ جَاءَ النُّشُوءُ فِي مَصْدَرِهِ أَيْضًا عَلَى فُعُولٍ وَقَوْلُهُ وَحُرْمَةُ الرَّضَاعِ إنَّمَا ثَبَتَتْ بِاللَّبَنِ الَّذِي يَشْرَبُهُ الصِّغَارُ لِلنُّشُوِّ وَالنُّمُوُّ عَلَى الْقَلْبِ وَالْإِدْغَامِ لِلِازْدِوَاجِ. (ن ش ب): (قَوْلُهُمْ مَا نَشِبَ) أَنْ فَعَلَ كَذَا (وَلَمْ يَنْشَبْ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ لَمْ يَلْبَثْ وَأَصْلُهُ مِنْ نَشِبَ الْعَظْمُ فِي الْحَلْقِ وَالصَّيْدُ فِي الْحِبَالَةِ إذَا عَلِقَ النَّاشِبُ (وَالنُّشَّابُ) فِي (ن ب). (ن ش د): (نَشَدَ) الضَّالَّةَ طَلَبَهَا نِشْدَانًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي الِاسْتِعْطَافِ نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَبِاَللَّهِ وَنَاشَدْتُكَ اللَّهَ وَبِاَللَّهِ أَيْ سَأَلْتُكَ بِاَللَّهِ وَطَلَبْتُ إلَيْكَ بِحَقِّهِ (أَمَّا) أَنْشَدْتُكَ بِاَللَّهِ وَأُنْشِدُكَ مِنْ بَابِ أَكْرَمَ فَخَطَأٌ وَنَشْدَكَ اللَّهَ بِمَعْنَى نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَقَوْلُهُ ﵌ «إنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ» أَيْ أُذَكِّرُكَ مَا عَاهَدْتَنِي بِهِ وَوَعَدَتْنِي وَأَطْلُبُهُ مِنْكَ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ لَاهُمَّ إنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا … حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيكَ الْأَتْلَدَا إنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا … هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا يَعْنِي اُذْكُرْ لَهُ الْحِلْفَ وَهُوَ الْعَهْدُ (وَالْأَتْلَدُ) أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مِنْ التَّالِدِ بِمَعْنَى الْقَدِيمِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ بَيْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ خُزَاعَةَ حِلْفٌ قَدِيمٌ وَيُقَالُ أَخْلَفَنِي مَوْعِدَهُ أَيْ نَقَضَهُ (وَالْوَتِيرُ) بِالرَّاءِ مَاءٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عَنْ الْغُورِيِّ وَفِي الْمَغَازِي بِالنُّونِ (وَيُقَالُ) بَيَّتَهُمْ الْعَدُوُّ إذَا أَتَاهُمْ لَيْلًا وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ [النمل: ٤٩] أَيْ لَنَقْتُلَنَّهُ لَيْلًا (وَقَوْلُهُ) لَتُطَلِّقَنِي أَوْ لَأَقْتُلَنَّكَ فَنَاشَدَهَا اللَّهَ أَيْ اسْتَعْطَفَهَا أَنْ تَقْتُلَهُ.

стр. 454

(ن ش ر): النَّشْرُ) خِلَافُ الطَّيِّ (وَمِنْهُ) «كَانَ ﵌ يُكَبِّرُ نَاشِرَ الْأَصَابِعِ» قَالُوا هُوَ أَنْ لَا يَجْعَلَهَا مُشْتًا (وَالنَّشَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَنْشُورُ كَالْقَبْضِ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ (وَمِنْهُ) وَمَنْ يَمْلِكُ نَشَرَ الْمَاءِ يَعْنِي مَا انْتَضَحَ مِنْ رَشَاشِهِ (وَالْإِنْشَارُ) الْإِحْيَاءُ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس: ٢٢] وَمِنْهُ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا أَنْشَرَ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ» أَيْ قَوَّاهُ وَشَدَّهُ كَأَنَّهُ أَحْيَاهُ وَيُرْوَى بِالزَّايِ. (ن ش ز): (النَّشَزُ) بِالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ وَالْجَمْعُ نُشُوزٌ وَأَنْشَازٌ وَقَوْلُهُ لَوْ كَانَ عَلَى مَوْضِعٍ (نَشَزٍ) ضَعِيفٌ سَوَاءٌ وَصَفْتَ أَوْ أَضَفْتَ وَمِنْهُ رَأَى قُبُورًا مُسَنَّمَةً (نَاشِزَةً) أَيْ مُرْتَفِعَةً مِنْ الْأَرْضِ وَمِنْهُ (نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ) عَلَى زَوْجِهَا فَهِيَ نَاشِزَةٌ إذَا اسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ وَأَبْغَضَتْهُ وَعَنْ الزَّجَّاجِ (النُّشُوزُ) يَكُونُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَهُوَ كَرَاهَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. (ن ش ش): (النَّشُّ) نِصْفُ أُوقِيَّةٍ وَكَذَلِكَ نِصْفُ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ نَشُّ الدِّرْهَمِ وَنَشُّ الرَّغِيفِ كَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ شِمْرٍ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ (وَالنَّشِيشُ) صَوْتُ غَلَيَانِ الْمَاءِ يُقَالُ (نَشَّ الْكُوزُ الْجَدِيدُ) فِي الْمَاءِ إذَا صَوَّتَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الشَّرَابِ إذَا قَذَفَ بِالزَّبَدِ وَسَكَنَ نَشِيشُهُ أَيْ غَلَيَانُهُ. (ن ش ط): (نَشَطَ) الْعُقْدَةَ شَدَّهَا أُنْشُوطَةً وَهِيَ كَعُقْدَةِ التِّكَّةِ فِي سُهُولَةِ الِانْحِلَالِ (وَأَنْشَطَهَا) حَلَّهَا (وَمِنْهُ) كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ أَيْ حُلَّ وَهُوَ مَثَلٌ فِي سُرْعَةِ وُقُوعِ الْأَمْرِ (وَقَوْلُهُ) الشُّفْعَةُ كَنَشْطَةِ الْعِقَالِ تَشْبِيهٌ لَهَا بِذَلِكَ فِي سُرْعَةِ بُطْلَانِهَا وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ الْإِنْشَاطِ أَوْ مِنْ نَشِطَ بِمَعْنَى أَنْشَطَ (وَقِيلَ) أَرَادَ كَعَقْدِ الْعِقَالِ يَعْنِي مُدَّةً يَسِيرَةً وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ (وَيُقَالُ) انْتَشَطَ الْعُقْدَةَ بِمَعْنَى أَنْشَطَهَا (وَقَوْلُ) عَلِيٍّ ﵁ الْعِنِّينُ يُؤَجَّلُ سَنَةً فَإِنْ انْتَشَطَ فَسَبِيلُ ذَلِكَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا أَيْ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ وَقَدَرَ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ وَرُوِيَ فَإِنْ انْبَسَطَ وَلَهُ وَجْهٌ وَالْأَوَّلُ أَعْرَبُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ فِي مَتْنِ اللُّغَةِ وَكَأَنَّ الْحَرِيرِيَّ سَمِعَ هَذَا فَاسْتَعْمَلَهُ حَيْثُ قَالَ انْتَشَطَ مِنْ عُقْلَةِ الْوُجُومِ.

стр. 455

(ن ش ف): نَشَفَ) الْمَاءَ أَخَذَهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ غَدِيرٍ بِخِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﵌ خِرْقَةٌ يَنْشِفُ بِهَا إذَا تَوَضَّأَ» وَبِهَذَا صَحَّ قَوْلُهُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ ثُمَّ يَنْشَفُهُ بِثَوْبٍ أَيْ يَنْشِفُ مَاءَهُ حَتَّى يَجِفَّ (وَنَشِفَ) الثَّوْبُ الْعَرَقَ تَشَرَّبَهُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَمِنْهُ السَّيْفُ يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ لِأَنَّهُ (لَا يَنْشَفُ) مِنْهَا شَيْءٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَذِرَةً لَا يَنْشَفُ مِنْهَا شَيْءٌ فَعَلَى لَفْظِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ وَمَصْدَرُهُمَا جَمِيعًا النَّشْفُ يَنْشِفَانِ فِي (ش ف). [النُّونُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ] (ن ص ب): (النَّصِيبُ) مِنْ الشَّيْءِ مَعْرُوفٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ السُّدُسُ وَلَمْ أَجِدْهُ. (ن ص ت): (أَنْصَتَ) سَكَتَ لِلِاسْتِمَاعِ. (ن ص ر): (النَّصْرُ) خِلَافُ الْخِذْلَانِ وَبِهِ سُمِّيَ نَصْرُ بْنُ دَهْمَانَ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ وَالْحَارِثُ النَّصْرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ فَلَوْ أَنَّ نَصْرًا فِي (ص ح) (النَّاصُورُ) قُرْحَةٌ غَائِرَةٌ قَلَّمَا تَنْدَمِلُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كَانَ بِي النَّاصُورُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ فَقَالَ «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد. (ن ص ص): (النَّصُّ) الرَّفْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ يُقَالُ الْمَاشِطَةُ تَنُصُّ الْعَرُوسَ فَتُقْعِدُهَا عَلَى الْمَنَصَّةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهِيَ كُرْسِيُّهَا لِتُرَى مِنْ بَيْنِ النِّسَاءِ (وَمِنْهُ) نَصَصْتُ نَاقَتِي أَيْ رَفَعْتُهَا فِي السَّيْرِ (وَنَصُّ) الْحَدِيثِ إسْنَادُهُ وَرَفْعُهُ إلَى الرَّئِيسِ الْأَكْبَرِ نَصَّ فِي (ع ن). (ن ص ف): (النِّصْفُ) أَحَدُ جُزْأَيْ الْكَمَالِ وَمِنْهُ (الْإِنْصَافُ) لِأَنَّهُ تَسْوِيَةٌ وَمِنْهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي (أَنْ يُنْصِفَ) لِلْخَصْمَيْنِ فِي مَجْلِسِهِمَا أَيْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا عِنْدَهُ (وَمَنْصَفُ) الطَّرِيقِ نِصْفُهُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا وَالْمِيمُ مَفْتُوحَةٌ لَا غَيْرُ (وَمِنْهُ) قَصْرُ ابْنِ

стр. 456

هُبَيْرَةَ مَنْصَفٌ بَيْنَ بَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ (وَالْمُنَصَّفُ) مِنْ الْعَصِيرِ مَا طُبِخَ عَلَى النِّصْفِ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ فِي (ف ر). (ن ص ل): (نَصْلُ) السَّيْفِ حَدِيدَتُهُ وَكَذَلِكَ (نَصْلُ) السَّهْمِ وَالْجَمْعُ نُصُولٌ وَنِصَالٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا سَبَقَ إلَّا فِي كَذَا وَكَذَا أَوْ نَصْلٍ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمُرَامَاةُ وَالضَّادُ الْمُعْجَمَةُ تَصْحِيفٌ إنَّمَا ذَاكَ الْمُنَاضَلَةُ وَالنِّضَالُ وَفِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ كَالْحِنْطَةِ وَكَذَا وَكَذَا (وَنُصُولُ الْقَبِيعَةِ) أَرَادَ جَمْعَ نَصْلِ السَّيْفِ وَالْقَبِيعَةُ مَا عَلَى رَأْسِ مِقْبَضِ السَّيْفِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِيُفَرَّقَ بِذَلِكَ بَيْنَ السُّيُوفِ وَالسِّهَامِ. (ن ص و): (نَصَوْتُ) الرَّجُلَ نَصْوًا أَخَذْتُ نَاصِيَتَهُ وَمَدَدْتُهَا وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ عَلَامَ (تَنْصُونَ مَيِّتَكُمْ) كَأَنَّهَا كَرِهَتْ تَسْرِيحَ رَأْسِ الْمَيِّتِ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ فَجَعَلَتْهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَخْذِ بِالنَّاصِيَةِ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ مَنَصَّةِ الْعَرُوسِ خَطَأٌ. [النُّونُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ] (ن ض ب): (نَضَبَ) الْمَاءُ غَارَ وَسَفَلَ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَفِي الْحَدِيثِ فِي السَّمَكِ «مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ فَكُلُوا» أَيْ انْحَسَرَ عَنْهُ وَانْفَرَجَ. (ن ض ح): (النَّضْحُ) الرَّشُّ وَالْبَلُّ يُقَالُ (نَضَحَ) الْمَاءَ وَنَضَحَ الْبَيْتَ بِالْمَاءِ وَمِنْهُ (يُنْضَحُ) ضَرْعُ النَّاقَةِ أَيْ يُرَشُّ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ حَتَّى يَتَقَلَّصَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُرَادُ بِنَضْحِ الْبَوْلِ إمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهِ بِرِفْقٍ مِنْ غَيْرِ دَلْكٍ وَانْتَضَحَ الْبَوْلُ عَلَى الثَّوْبِ تَرَشَّشَ عَلَيْهِ (وَالنَّضُوحُ) مِنْ الطِّيبِ مَا يُنْضَحُ بِهِ أَيْ يُرَشُّ (وَالنَّضْحُ) رَشَاشُ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَمِنْهُ قَوْلُ بِلَالٍ وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمٍ جَبِينُهُ وَمَعْنَاهُ لَيْتَهُ قُتِلَ وَكَذَا النَّضْحُ فِي قَوْلِهِ مَا سُقِيَ (نَضْحًا أَوْ بِالنَّضْحِ) وَهُوَ الْمَاءُ يُنْضَحُ بِهِ الزَّرْعُ أَيْ يُسْقَى بِالنَّاضِحِ وَهُوَ السَّانِيَةُ بِئْرُ النَّاضِحِ فِي (ع ط). (ن ض د): (النَّضْدُ) ضَمُّ الْمَتَاعِ بَعْضِهِ إلَى

стр. 457

بَعْضٍ مُتَّسِقًا أَوْ مَرْكُومًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَالنَّضَدُ) مُحَرَّكًا الْمَتَاعُ الْمَنْضُودُ وَكَذَا الْمَوْضِعُ يَعْنِي السَّرِيرَ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ إنَّمَا سُمِّيَ السَّرِيرُ نَضَدًا لِأَنَّ النَّضَدَ يَكُونُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَكَانَ الْكَلْبُ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ» أَيْ سَرِيرٍ أَوْ مِشْجَبٍ (وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ) وَيَدْخُلُ فِي الشُّفْعَةِ التَّنُّورُ وَكَذَلِكَ النَّضَدُ. (ن ض ر): (النَّضْرُ) الذَّهَبُ وَبِهِ سُمِّيَ (النَّضْرُ) بْنُ أَنَسٍ يُرْوَى عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ وَفِي الْمُتَشَابِهِ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَهُوَ سَهْوٌ وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالنَّضْرَةُ الْحُسْنُ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو نَضْرَةَ مُنْذِرُ بْنُ قِطْعَةَ الْعَبْدِيُّ (وَنَضُرَ) وَجْهُهُ حَسُنَ وَنَضَرَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَعَلَيْهِ الْحَدِيثُ «نَضَرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا» وَعَنْ الْأَزْدِيُّ لَيْسَ هَذَا مِنْ الْحُسْنِ فِي الْوَجْهِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْجَاهِ وَالْقَدْرِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ نَعَّمَهُ. (ن ض ض): (نَضِيضُ الْمَاءِ) خُرُوجُهُ مِنْ الْحَجَرِ أَوْ نَحْوِهِ وَسَيَلَانُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ خُذْ مَا نَضَّ لَك مِنْ دَيْنِكَ أَيْ تَيَسَّرَ وَحَصَلَ وَفِي الْحَدِيثِ «خُذُوا صَدَقَةَ مَا نَضَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ» أَيْ مَا ظَهَرَ وَحَصَلَ وَفِي الزِّيَادَاتِ يَمْلِكُ مِنْ التَّصَرُّفِ مَا يَنِضُّ بِهِ الْمَالُ وَفِي الْحَدِيثِ «يَقْتَسِمَانِ مَا نَضَّ بَيْنَهُمَا مِنْ الْعَيْنِ» أَيْ صَارَ وَرِقًا وَعَيْنًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَتَاعًا (وَالنَّاضُّ) عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ. (ن ض ل): (فِي مُخْتَصَرِ) الْكَرْخِيِّ عُبَيْدُ بْنُ (نُضَيْلَةَ) الْخُزَاعِيُّ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ نَضْلَةَ مَرَّةً مِنْ النَّضْلِ بِمَعْنَى الْغَلَبَةِ فِي النِّضَالِ وَالْمُرَامَاةِ وَفِي الْجَرْحِ عُبَيْدُ بْنُ نَضْلَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ يَرْوِي عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَعَنْهُ النَّخَعِيُّ. (ن ض و): (فِي حَدِيثِ) عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ «أَتْعَبْتُ نَفْسِي وَأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي» أَيْ جَعَلْتُهَا نِضْوًا أَيْ مَهْزُولَةً. [النُّونُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ] (ن ط ح): (فِي الْأَمْثَالِ لَا يَنْتَطِحُ) فِيهَا عَنْزَانِ يُضْرَبُ فِي أَمْرٍ هَيِّنٍ لَا يَكُونُ لَهُ تَغْيِيرٌ وَلَا نَكِيرٌ قَالَ الْجَاحِظُ أَوَّلُ مَنْ

стр. 458

تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ﵌ قَالَهُ حِينَ قُتِلَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَصْمَاءَ. (ن ط ع): (النِّطَعُ) بِوَزْنِ الْعِنَبِ هَذَا الْمُتَّخَذُ مِنْ الْأَدِيمِ وَيُقَالُ أَيْضًا نَطَعٌ وَنَطْعٌ وَنِطْعٌ فَهَذِهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ (وَالنِّطَعُ) أَيْضًا الْغَارُ الْأَعْلَى وَمِنْهُ الْحُرُوفُ النِّطْعِيَّةُ وَهِيَ الدَّالُ وَالطَّاءُ وَالتَّاءُ. (ن ط ف): (وَقَوْلُهُ) يَنْطُفُ مِنْهَا الْقَذَرُ أَيْ مِنْ الْخِرْقَةِ يُقَالُ نَطَفَ الْمَاءُ أَوْ نَحْوَهُ نَطَفَانًا إذَا سَالَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ النَّاطِفُ) لِلْقُبَيْطِيِّ وَقَوْلُهُ كَانَ الرَّجُلُ يُكْرِي أَرْضَهُ وَيَشْتَرِي مَا سَقَاهُ الرَّبِيعُ (وَالنُّطَفُ) قَالَ هِيَ جَوَانِبُ الْأَرْضِ وَأَنَا لَا أَحُقُّهُ إنَّمَا النُّطَفُ جَمْعُ نُطْفَةٍ وَهِيَ الْمَاءُ الصَّافِي قَلَّ أَوْ كَثُرَ. (ن ط ق): (النِّطَاقُ) وَالْمَنْطِقُ كُلُّ مَا تَشُدُّ بِهِ وَسَطَكَ وَالْمِنْطَقَةُ اسْمٌ خَاصٌّ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ وَيَشُدُّوا مَنَاطِقَهُمْ وَرَاءَ ثِيَابِهِمْ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ يُنَطِّقُونَ أَيْ يَشُدُّونَ فِي مَوْضِعِ الْمِنْطَقَةِ الزَّنَانِيرَ فَوْقَ ثِيَابِهِمْ. (ن ط و): (النَّطَاةُ) بِوَزْنِ الْقَطَاةِ أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ. [النُّونُ مَعَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ] (ن ظ ف): (التَّنَظُّفُ) كِنَايَةٌ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَهُوَ مِنْ النَّظَافَةِ كَالِاسْتِطَابَةِ مِنْ الطِّيبِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ (اسْتَنْظَفَ) الْوَالِي الْخَرَاجَ إذَا اسْتَوْفَاهُ وَأَخَذَهُ كُلَّهُ وَنَظِيرُهُ اسْتَصْفَى الْخَرَاجَ مِنْ الصَّفَاءِ. [النُّونُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ] (ن ع ر): (النَّاعُورُ) مَا يُدِيرُهُ الْمَاءُ مِنْ الْمَنْجَنُونَاتِ مِنْ النَّعِيرِ الصَّوْتُ. (ن ع ش): (فِي حَدِيثِ) فَاطِمَةَ ﵂ سُجِّيَ قَبْرُهَا بِثَوْبٍ وَنُعِشَ عَلَى جِنَازَتِهَا أَيْ اُتُّخِذَ لَهَا نَعْشٌ وَهُوَ شِبْهُ الْمِحَفَّةِ مُشَبَّكٌ يُطْبِقُ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا وُضِعَتْ عَلَى الْجِنَازَةِ. (ن ع ل): (رَجُلٌ نَاعِلٌ) ذُو نَعْلٍ وَقَدْ نَعَلَ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ

стр. 459

﵁ «مُرْهُمْ فَلْيَنْعَلُوا وَلْيَحْتَفُوا» أَيْ فَلْيَمْشُوا مَرَّةً نَاعِلِينَ وَمَرَّةً حَافِينَ لِيَتَعَوَّدُوا كِلَا الْأَمْرَيْنِ (وَالنَّعْلُ) الْخُفُّ وَنَعَلَهُ جَعَلَ لَهُ نَعْلًا (وَجَوْرَبٌ مُنَعَّلٌ) وَمَنْعَلٌ وَهُوَ الَّذِي وُضِعَ عَلَى أَسْفَلِهِ جِلْدَةٌ كَالنَّعْلِ لِلْقَدَمِ (وَفَرَسٌ مُنَعَّلٌ) أَيْضًا أَبْيَضُ مُؤَخَّرِ الرُّسْغِ مِمَّا يَلِي الْحَافِرَ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) إذَا ابْتَلَّتْ (النِّعَالُ) فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ فَهِيَ الْأَرَاضِي الصِّلَابُ وَفِي تَنَعُّلِهِ فِي (ر ج). (ن ع ث ل): (نَعْثَلُ) اسْمُ رَجُلٍ مِنْ مِصْرَ أَوْ مِنْ أَصْبَهَانَ كَانَ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ، وَكَانَ عُثْمَانُ ﵁ إذَا نِيلَ مِنْهُ شُبِّهَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ لِطُولِ لِحْيَتِهِ، وَلَمْ يَجِدُوا فِيهِ عَيْبًا سِوَى هَذَا؛ فَإِنَّهُ ﵁ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْجَمَالِ. (ن ع م): (النِّعْمَةُ) وَاحِدَةُ النِّعَمِ (وَالنَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنَعُّمُ يُقَالُ كَمْ ذِي نِعْمَةٍ لَا نَعْمَةَ لَهُ أَيْ كَمْ ذِي مَالٍ لَا تَنَعُّمَ لَهُ وَيُقَالُ نَعِمَ عَيْشُهُ إذَا طَابَ وَفُلَانٌ يَنْعَمُ نِعْمَةً أَيْ يَتَنَعَّمُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَقَوْلُهُمْ) نَعِمْتَ بِهَذَا عَيْنًا أَيْ سُرِرْتَ بِهِ وَفَرِحْتَ وَانْتِصَابُ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ وَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى صَارَ مَثَلًا فِي الرِّضَا حَتَّى قِيلَ (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا كَمَا قِيلَ يَدُ اللَّهِ بُسْطَانِ لَمَّا صَارَتْ بَسْطَةُ الْيَدِ عِبَارَةً عَنْ الْجُودِ لَا أَنَّ لِلَّهِ يَدًا وَعَيْنًا تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا (وَأَمَّا) قَوْلُ مُطَرِّفٍ لَا تَقُلْ نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْعَمُ بِأَحَدٍ عَيْنًا وَلَكِنْ قُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنْكَارٌ لِلظَّاهِرِ وَاسْتِشْبَاعٌ لَهُ عَلَى أَنَّكَ إنْ جَعَلْتَ الْبَاءَ لِلتَّعَدِّي وَنَصَبْتَ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْكَافِ الَّذِي هُوَ ضَمِيرُ الْمَفْعُولِ صَحَّ وَخَرَجَ عَنْ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ لِلَّهِ تَعَالَى وَصَارَ كَأَنَّك قُلْتَ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا أَيْ نَعَّمَ اللَّهُ عَيْنَكَ وَأَقَرَّهَا وَأَمَّا (أَنْعَمَ اللَّهُ) بِكَ عَيْنًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَنْعَمَ بِمَعْنَى نَعَّمَ فَتَكُونُ الْبَاءُ مَزِيدَةً أَوْ يَكُونَ بِمَعْنَى دَخَلَ فِي النَّعِيمِ فَتَكُونُ صِلَةً مِثْلُهَا فِي سُرَّ بِهِ وَفَرِحَ وَانْتِصَابُ الْعَيْنِ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْمَفْعُولِ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ إنَّمَا أَنْكَرَ مُطَرِّفٌ لِأَنَّهُ لَا يُجَوِّزُ نَعِمَ بِمَعْنَى أَنْعَمَ وَهُمَا لُغَتَانِ كَمَا يُقَالُ

стр. 460

نَكِرْتُهُ وَأَنْكَرْتُهُ وَزَكِنْتُهُ وَأَزْكَنْتُهُ أَيْ عَلِمْتُهُ وَأَلِفْتُ الْمَكَانَ وَآلَفْتُهُ قَالَ رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا وَنَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَعَنْ الْفَرَّاءِ قَالُوا نَزَلُوا مَنْزِلًا يَنْعَمُهُمْ وَيُنْعِمهُمْ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَبِنَعِيمِهِمْ أَرْبَعُ لُغَاتٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَعَنْ الْكِسَائِيّ كَذَلِكَ وَالتَّنْعِيمُ مَصْدَرُ نَعَّمَهُ إذَا أَتْرَفَهُ وَبِهِ سُمِّيَ (التَّنْعِيمُ) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ ﵂ وَالتَّرْكِيبُ دَالٌّ عَلَى اللِّينِ وَالطِّيبِ وَمِنْهُ نَبْتٌ وَشَعْرٌ (نَاعِمٌ) أَيْ لَيِّنٌ وَعَيْشٌ نَاعِمٌ طَيِّبٌ وَبِهِ سُمِّيَ (نَاعِمٌ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَالنَّعَامَةُ) مِنْهُ لِلِينِ رِيشِهَا وَمِنْ ذَلِكَ الْأَنْعَامُ لِلْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ إمَّا لِلِينِ خُلُقِهَا بِخِلَافِ الْوَحْشِ وَإِمَّا لِأَنَّ أَكْثَرَ نَعَمِ الْعَرَبِ مِنْهَا وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدُ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعَ الْمَعْنَى وَلِذَا ذُكِّرَ الضَّمِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ [النحل: ٦٦] هَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَقَرَّرَهُ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِهِ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُهُ فِي الصَّيْدِ وَاَلَّذِي يَحِلُّ مِنْ الْمُسْتَأْنَسِ الْأَنْعَامُ وَهُوَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالدَّجَاجُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ هُوَ وَلَمْ يَقُلْ هِيَ وَالدَّجَاجُ رُفِعَ عَطْفًا عَلَى الْأَنْعَامِ لَا عَلَى مَا وَقَعَ تَفْسِيرًا لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ (وَعَنْ) الْكِسَائِيّ أَنَّ التَّذْكِيرَ عَلَى تَأْوِيلِ فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنَا كَقَوْلِ مَنْ قَالَ مِثْلَ الْفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهُ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ إنَّمَا ذُكِّرَ عَلَى مَعْنَى النَّعَمِ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَذْكِيرِهِ أَكُلَّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهْ … يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَتَنْتِجُونَهْ قَالُوا وَالْعَرَبُ إذَا أَفْرَدَتْ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهِ إلَّا الْإِبِلَ (وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى) ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] فَالْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَنْعَامُ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ (نُعَيْمُ) بْنُ مَسْعُودٍ مُصَنِّفُ كِتَابِ الْحِيَلِ (وَنِعْمَ) أَخُو بِئْسَ فِي أَنَّ هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي فَاعِلًا وَمَخْصُوصًا بِمَعْنَى أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ الْمُقْتَضَيَانِ فِيهِ مَتْرُوكَانِ وَالْمَعْنَى فَعَلَيْكَ بِهَا أَوْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذْتَ (وَنِعْمَتْ) الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَتَاؤُهُ
следующие страницы →