Полный текст (545 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
هُبَيْرَةَ مَنْصَفٌ بَيْنَ بَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ (وَالْمُنَصَّفُ) مِنْ الْعَصِيرِ مَا طُبِخَ عَلَى النِّصْفِ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ فِي (ف ر).
(ن ص ل): (نَصْلُ) السَّيْفِ حَدِيدَتُهُ وَكَذَلِكَ (نَصْلُ) السَّهْمِ وَالْجَمْعُ نُصُولٌ وَنِصَالٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا سَبَقَ إلَّا فِي كَذَا وَكَذَا أَوْ نَصْلٍ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمُرَامَاةُ وَالضَّادُ الْمُعْجَمَةُ تَصْحِيفٌ إنَّمَا ذَاكَ الْمُنَاضَلَةُ وَالنِّضَالُ وَفِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ كَالْحِنْطَةِ وَكَذَا وَكَذَا (وَنُصُولُ الْقَبِيعَةِ) أَرَادَ جَمْعَ نَصْلِ السَّيْفِ وَالْقَبِيعَةُ مَا عَلَى رَأْسِ مِقْبَضِ السَّيْفِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِيُفَرَّقَ بِذَلِكَ بَيْنَ السُّيُوفِ وَالسِّهَامِ.
(ن ص و): (نَصَوْتُ) الرَّجُلَ نَصْوًا أَخَذْتُ نَاصِيَتَهُ وَمَدَدْتُهَا وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ عَلَامَ (تَنْصُونَ مَيِّتَكُمْ) كَأَنَّهَا كَرِهَتْ تَسْرِيحَ رَأْسِ الْمَيِّتِ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ فَجَعَلَتْهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَخْذِ بِالنَّاصِيَةِ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ مَنَصَّةِ الْعَرُوسِ خَطَأٌ.
[النُّونُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ]
(ن ض ب): (نَضَبَ) الْمَاءُ غَارَ وَسَفَلَ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَفِي الْحَدِيثِ فِي السَّمَكِ «مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ فَكُلُوا» أَيْ انْحَسَرَ عَنْهُ وَانْفَرَجَ.
(ن ض ح): (النَّضْحُ) الرَّشُّ وَالْبَلُّ يُقَالُ (نَضَحَ) الْمَاءَ وَنَضَحَ الْبَيْتَ بِالْمَاءِ وَمِنْهُ (يُنْضَحُ) ضَرْعُ النَّاقَةِ أَيْ يُرَشُّ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ حَتَّى يَتَقَلَّصَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُرَادُ بِنَضْحِ الْبَوْلِ إمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهِ بِرِفْقٍ مِنْ غَيْرِ دَلْكٍ وَانْتَضَحَ الْبَوْلُ عَلَى الثَّوْبِ تَرَشَّشَ عَلَيْهِ (وَالنَّضُوحُ) مِنْ الطِّيبِ مَا يُنْضَحُ بِهِ أَيْ يُرَشُّ (وَالنَّضْحُ) رَشَاشُ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَمِنْهُ قَوْلُ بِلَالٍ
وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمٍ جَبِينُهُ
وَمَعْنَاهُ لَيْتَهُ قُتِلَ وَكَذَا النَّضْحُ فِي قَوْلِهِ مَا سُقِيَ (نَضْحًا أَوْ بِالنَّضْحِ) وَهُوَ الْمَاءُ يُنْضَحُ بِهِ الزَّرْعُ أَيْ يُسْقَى بِالنَّاضِحِ وَهُوَ السَّانِيَةُ بِئْرُ النَّاضِحِ فِي (ع ط).
(ن ض د): (النَّضْدُ) ضَمُّ الْمَتَاعِ بَعْضِهِ إلَى
стр. 457
بَعْضٍ مُتَّسِقًا أَوْ مَرْكُومًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَالنَّضَدُ) مُحَرَّكًا الْمَتَاعُ الْمَنْضُودُ وَكَذَا الْمَوْضِعُ يَعْنِي السَّرِيرَ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ إنَّمَا سُمِّيَ السَّرِيرُ نَضَدًا لِأَنَّ النَّضَدَ يَكُونُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَكَانَ الْكَلْبُ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ» أَيْ سَرِيرٍ أَوْ مِشْجَبٍ (وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ) وَيَدْخُلُ فِي الشُّفْعَةِ التَّنُّورُ وَكَذَلِكَ
النَّضَدُ.
(ن ض ر): (النَّضْرُ) الذَّهَبُ وَبِهِ سُمِّيَ (النَّضْرُ) بْنُ أَنَسٍ يُرْوَى عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ وَفِي الْمُتَشَابِهِ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَهُوَ سَهْوٌ وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالنَّضْرَةُ الْحُسْنُ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو نَضْرَةَ مُنْذِرُ بْنُ قِطْعَةَ الْعَبْدِيُّ (وَنَضُرَ) وَجْهُهُ حَسُنَ وَنَضَرَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَعَلَيْهِ الْحَدِيثُ «نَضَرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا» وَعَنْ الْأَزْدِيُّ لَيْسَ هَذَا مِنْ الْحُسْنِ فِي الْوَجْهِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْجَاهِ وَالْقَدْرِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ نَعَّمَهُ.
(ن ض ض): (نَضِيضُ الْمَاءِ) خُرُوجُهُ مِنْ الْحَجَرِ أَوْ نَحْوِهِ وَسَيَلَانُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ خُذْ مَا نَضَّ لَك مِنْ دَيْنِكَ أَيْ تَيَسَّرَ وَحَصَلَ وَفِي الْحَدِيثِ «خُذُوا صَدَقَةَ مَا نَضَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ» أَيْ مَا ظَهَرَ وَحَصَلَ وَفِي الزِّيَادَاتِ يَمْلِكُ مِنْ التَّصَرُّفِ مَا يَنِضُّ بِهِ الْمَالُ وَفِي الْحَدِيثِ «يَقْتَسِمَانِ مَا نَضَّ بَيْنَهُمَا مِنْ الْعَيْنِ» أَيْ صَارَ وَرِقًا وَعَيْنًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَتَاعًا (وَالنَّاضُّ) عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ.
(ن ض ل): (فِي مُخْتَصَرِ) الْكَرْخِيِّ عُبَيْدُ بْنُ (نُضَيْلَةَ) الْخُزَاعِيُّ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ نَضْلَةَ مَرَّةً مِنْ النَّضْلِ بِمَعْنَى الْغَلَبَةِ فِي النِّضَالِ وَالْمُرَامَاةِ وَفِي الْجَرْحِ عُبَيْدُ بْنُ نَضْلَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ يَرْوِي عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَعَنْهُ النَّخَعِيُّ.
(ن ض و): (فِي حَدِيثِ) عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ «أَتْعَبْتُ نَفْسِي وَأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي» أَيْ جَعَلْتُهَا نِضْوًا أَيْ مَهْزُولَةً.
[النُّونُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ن ط ح): (فِي الْأَمْثَالِ لَا يَنْتَطِحُ) فِيهَا عَنْزَانِ يُضْرَبُ
فِي أَمْرٍ هَيِّنٍ لَا يَكُونُ لَهُ تَغْيِيرٌ وَلَا نَكِيرٌ قَالَ الْجَاحِظُ أَوَّلُ مَنْ
стр. 458
تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ﵌ قَالَهُ حِينَ قُتِلَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَصْمَاءَ.
(ن ط ع): (النِّطَعُ) بِوَزْنِ الْعِنَبِ هَذَا الْمُتَّخَذُ مِنْ الْأَدِيمِ وَيُقَالُ أَيْضًا نَطَعٌ وَنَطْعٌ وَنِطْعٌ فَهَذِهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ (وَالنِّطَعُ) أَيْضًا الْغَارُ الْأَعْلَى وَمِنْهُ الْحُرُوفُ النِّطْعِيَّةُ وَهِيَ الدَّالُ وَالطَّاءُ وَالتَّاءُ.
(ن ط ف): (وَقَوْلُهُ) يَنْطُفُ مِنْهَا الْقَذَرُ أَيْ مِنْ الْخِرْقَةِ يُقَالُ نَطَفَ الْمَاءُ أَوْ نَحْوَهُ نَطَفَانًا إذَا سَالَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ النَّاطِفُ) لِلْقُبَيْطِيِّ وَقَوْلُهُ كَانَ الرَّجُلُ يُكْرِي أَرْضَهُ وَيَشْتَرِي مَا سَقَاهُ الرَّبِيعُ (وَالنُّطَفُ) قَالَ هِيَ جَوَانِبُ الْأَرْضِ وَأَنَا لَا أَحُقُّهُ إنَّمَا النُّطَفُ جَمْعُ نُطْفَةٍ وَهِيَ الْمَاءُ الصَّافِي قَلَّ أَوْ كَثُرَ.
(ن ط ق): (النِّطَاقُ) وَالْمَنْطِقُ كُلُّ مَا تَشُدُّ بِهِ وَسَطَكَ وَالْمِنْطَقَةُ اسْمٌ خَاصٌّ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ وَيَشُدُّوا مَنَاطِقَهُمْ وَرَاءَ ثِيَابِهِمْ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ يُنَطِّقُونَ أَيْ يَشُدُّونَ فِي مَوْضِعِ الْمِنْطَقَةِ الزَّنَانِيرَ فَوْقَ ثِيَابِهِمْ.
(ن ط و): (النَّطَاةُ) بِوَزْنِ الْقَطَاةِ أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ.
[النُّونُ مَعَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ن ظ ف): (التَّنَظُّفُ) كِنَايَةٌ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَهُوَ مِنْ النَّظَافَةِ كَالِاسْتِطَابَةِ مِنْ الطِّيبِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ (اسْتَنْظَفَ) الْوَالِي الْخَرَاجَ إذَا اسْتَوْفَاهُ وَأَخَذَهُ كُلَّهُ وَنَظِيرُهُ اسْتَصْفَى الْخَرَاجَ مِنْ الصَّفَاءِ.
[النُّونُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(ن ع ر): (النَّاعُورُ) مَا يُدِيرُهُ الْمَاءُ مِنْ الْمَنْجَنُونَاتِ مِنْ النَّعِيرِ الصَّوْتُ.
(ن ع ش): (فِي حَدِيثِ) فَاطِمَةَ ﵂ سُجِّيَ قَبْرُهَا بِثَوْبٍ وَنُعِشَ عَلَى جِنَازَتِهَا أَيْ اُتُّخِذَ لَهَا نَعْشٌ وَهُوَ شِبْهُ الْمِحَفَّةِ مُشَبَّكٌ يُطْبِقُ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا وُضِعَتْ عَلَى الْجِنَازَةِ.
(ن ع ل): (رَجُلٌ نَاعِلٌ) ذُو نَعْلٍ وَقَدْ نَعَلَ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ
стр. 459
﵁ «مُرْهُمْ فَلْيَنْعَلُوا وَلْيَحْتَفُوا» أَيْ فَلْيَمْشُوا مَرَّةً نَاعِلِينَ وَمَرَّةً حَافِينَ لِيَتَعَوَّدُوا كِلَا الْأَمْرَيْنِ (وَالنَّعْلُ) الْخُفُّ وَنَعَلَهُ جَعَلَ لَهُ نَعْلًا (وَجَوْرَبٌ مُنَعَّلٌ) وَمَنْعَلٌ وَهُوَ الَّذِي وُضِعَ عَلَى أَسْفَلِهِ جِلْدَةٌ كَالنَّعْلِ لِلْقَدَمِ (وَفَرَسٌ مُنَعَّلٌ) أَيْضًا أَبْيَضُ مُؤَخَّرِ الرُّسْغِ مِمَّا يَلِي الْحَافِرَ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) إذَا ابْتَلَّتْ (النِّعَالُ) فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ فَهِيَ الْأَرَاضِي الصِّلَابُ وَفِي تَنَعُّلِهِ فِي (ر ج).
(ن ع ث ل): (نَعْثَلُ) اسْمُ رَجُلٍ مِنْ مِصْرَ أَوْ مِنْ أَصْبَهَانَ
كَانَ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ، وَكَانَ عُثْمَانُ ﵁ إذَا نِيلَ مِنْهُ شُبِّهَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ لِطُولِ لِحْيَتِهِ، وَلَمْ يَجِدُوا فِيهِ عَيْبًا سِوَى هَذَا؛ فَإِنَّهُ ﵁ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْجَمَالِ.
(ن ع م): (النِّعْمَةُ) وَاحِدَةُ النِّعَمِ (وَالنَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنَعُّمُ يُقَالُ كَمْ ذِي نِعْمَةٍ لَا نَعْمَةَ لَهُ أَيْ كَمْ ذِي مَالٍ لَا تَنَعُّمَ لَهُ وَيُقَالُ نَعِمَ عَيْشُهُ إذَا طَابَ وَفُلَانٌ يَنْعَمُ نِعْمَةً أَيْ يَتَنَعَّمُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَقَوْلُهُمْ) نَعِمْتَ بِهَذَا عَيْنًا أَيْ سُرِرْتَ بِهِ وَفَرِحْتَ وَانْتِصَابُ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ وَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى صَارَ مَثَلًا فِي الرِّضَا حَتَّى قِيلَ (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا كَمَا قِيلَ يَدُ اللَّهِ بُسْطَانِ لَمَّا صَارَتْ بَسْطَةُ الْيَدِ عِبَارَةً عَنْ الْجُودِ لَا أَنَّ لِلَّهِ يَدًا وَعَيْنًا تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا (وَأَمَّا) قَوْلُ مُطَرِّفٍ لَا تَقُلْ نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْعَمُ بِأَحَدٍ عَيْنًا وَلَكِنْ قُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنْكَارٌ لِلظَّاهِرِ وَاسْتِشْبَاعٌ لَهُ عَلَى أَنَّكَ إنْ جَعَلْتَ الْبَاءَ لِلتَّعَدِّي وَنَصَبْتَ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْكَافِ الَّذِي هُوَ ضَمِيرُ الْمَفْعُولِ صَحَّ وَخَرَجَ عَنْ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ لِلَّهِ تَعَالَى وَصَارَ كَأَنَّك قُلْتَ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا أَيْ نَعَّمَ اللَّهُ عَيْنَكَ وَأَقَرَّهَا وَأَمَّا (أَنْعَمَ اللَّهُ) بِكَ عَيْنًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَنْعَمَ بِمَعْنَى نَعَّمَ فَتَكُونُ الْبَاءُ مَزِيدَةً أَوْ يَكُونَ بِمَعْنَى دَخَلَ فِي النَّعِيمِ فَتَكُونُ صِلَةً مِثْلُهَا فِي سُرَّ بِهِ وَفَرِحَ وَانْتِصَابُ الْعَيْنِ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْمَفْعُولِ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ إنَّمَا أَنْكَرَ مُطَرِّفٌ لِأَنَّهُ لَا يُجَوِّزُ نَعِمَ بِمَعْنَى أَنْعَمَ وَهُمَا لُغَتَانِ كَمَا يُقَالُ
стр. 460
نَكِرْتُهُ وَأَنْكَرْتُهُ وَزَكِنْتُهُ وَأَزْكَنْتُهُ أَيْ عَلِمْتُهُ وَأَلِفْتُ الْمَكَانَ وَآلَفْتُهُ قَالَ رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا وَنَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَعَنْ الْفَرَّاءِ قَالُوا نَزَلُوا مَنْزِلًا يَنْعَمُهُمْ وَيُنْعِمهُمْ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَبِنَعِيمِهِمْ أَرْبَعُ لُغَاتٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَعَنْ الْكِسَائِيّ كَذَلِكَ وَالتَّنْعِيمُ مَصْدَرُ نَعَّمَهُ إذَا أَتْرَفَهُ وَبِهِ
سُمِّيَ (التَّنْعِيمُ) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ ﵂ وَالتَّرْكِيبُ دَالٌّ عَلَى اللِّينِ وَالطِّيبِ وَمِنْهُ نَبْتٌ وَشَعْرٌ (نَاعِمٌ) أَيْ لَيِّنٌ وَعَيْشٌ نَاعِمٌ طَيِّبٌ وَبِهِ سُمِّيَ (نَاعِمٌ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَالنَّعَامَةُ) مِنْهُ لِلِينِ رِيشِهَا وَمِنْ ذَلِكَ الْأَنْعَامُ لِلْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ إمَّا لِلِينِ خُلُقِهَا بِخِلَافِ الْوَحْشِ وَإِمَّا لِأَنَّ أَكْثَرَ نَعَمِ الْعَرَبِ مِنْهَا وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدُ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعَ الْمَعْنَى وَلِذَا ذُكِّرَ الضَّمِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ [النحل: ٦٦] هَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَقَرَّرَهُ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِهِ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُهُ فِي الصَّيْدِ وَاَلَّذِي يَحِلُّ مِنْ الْمُسْتَأْنَسِ الْأَنْعَامُ وَهُوَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالدَّجَاجُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ هُوَ وَلَمْ يَقُلْ هِيَ وَالدَّجَاجُ رُفِعَ عَطْفًا عَلَى الْأَنْعَامِ لَا عَلَى مَا وَقَعَ تَفْسِيرًا لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ (وَعَنْ) الْكِسَائِيّ أَنَّ التَّذْكِيرَ عَلَى تَأْوِيلِ فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنَا كَقَوْلِ مَنْ قَالَ مِثْلَ الْفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهُ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ إنَّمَا ذُكِّرَ عَلَى مَعْنَى النَّعَمِ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَذْكِيرِهِ
أَكُلَّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهْ … يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَتَنْتِجُونَهْ
قَالُوا وَالْعَرَبُ إذَا أَفْرَدَتْ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهِ إلَّا الْإِبِلَ (وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى) ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] فَالْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَنْعَامُ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ (نُعَيْمُ) بْنُ مَسْعُودٍ مُصَنِّفُ كِتَابِ الْحِيَلِ (وَنِعْمَ) أَخُو بِئْسَ فِي أَنَّ هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي فَاعِلًا وَمَخْصُوصًا بِمَعْنَى أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ الْمُقْتَضَيَانِ فِيهِ مَتْرُوكَانِ وَالْمَعْنَى فَعَلَيْكَ بِهَا أَوْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذْتَ (وَنِعْمَتْ) الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَتَاؤُهُ
стр. 461
مَمْطُوطَةٌ أَيْ مَمْدُودَةٌ وَالْمُدَوَّرَةُ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ الْمَدُّ
مَعَ الْفَتْحِ فِي بِهَا.
(ن ع ي): (نَعَى) النَّاعِي الْمَيِّتَ نَعْيًا أَخْبَرَ بِمَوْتِهِ وَهُوَ مَنْعِيٌّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «إذَا أُلْبِسَتْ أُمَّتِي السَّوَادَ فَانْعُوَا الْإِسْلَامَ» وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ تَعْرِيضًا بِمُلْكِ بَنِي الْعَبَّاسِ لِأَنَّهُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَفِي تَصْحِيفِهِ إلَى فَابْغُوا الْإِسْلَامَ حِكَايَةٌ مُسْتَطْرَفَةٌ تَرَكْتُهَا لِشُهْرَتِهَا.
[النُّونُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ]
(ن غ ج): (النَّغْجَةُ) مِكْيَالٌ لِأَهْلِ بُخَارَى يَسَعُهُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ مَنًّا حِنْطَةً.
(ن غ ر): (النُّغَيْرُ) فِي (ع م).
(ن غ ش): (فِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ ﵌ مَرَّ بِنُغَاشِيٍّ وَيُرْوَى بِرَجُلٍ نُغَاشٍ فَخَرَّ سَاجِدًا وَرُوِيَ أَنَّهُ ﵌ رَأَى نَغَّاشًا فَسَجَدَ شُكْرًا» هُوَ الْقَصِيرُ فِي الْغَايَةِ الضَّعِيفُ الْحَرَكَةِ.
(ن غ ن غ): (فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ) النَّغَانِغُ عَيْبٌ وَهِيَ لَحْمَاتٌ فِي الْحَلْقِ قَالَ جَرِيرٌ
ابْنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا … غَمَزَ الطَّبِيبُ نَغَانِغَ الْمَعْذُورِ
الْوَاحِدُ نُغْنُغٌ بِالضَّمِّ.
(ن غ ل): (فِي الْأَكْمَلِ) لَوْ قَالَ (يَا نَغِلُ) لَزِمَهُ الْحَدُّ لِأَنَّهُ بِلُغَةِ عُمَانٍ يَا زَانِي الْمُثْبَتُ فِيمَا عِنْدِي أَنَّ النَّغْلَ تَخْفِيفُ النَّغِلِ وَهُوَ وَلَدُ الزِّنَى وَأَصْلُهُ مِنْ نَغَلِ الْأَدِيمِ وَهُوَ فَسَادُهُ (وَفِي النَّاطِفِيِّ) عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ مَنْ قَالَ عَلِيٌّ (﵁) أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْجَمِيعِ فَهُوَ رَجُلٌ نَغْلٌ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ دَغْلٌ وَهُوَ أَيْضًا تَخْفِيفُ دَغِلٍ وَهُوَ الَّذِي فِيهِ دَغَلٌ أَيْ فَسَادٌ وَرِيبَةٌ.
[النُّونُ مَعَ الْفَاءِ]
(ن ف ح): (نَفَحَتْهُ) الدَّابَّةُ ضَرَبَتْهُ بِحَدِّ حَافِرِهَا (وَإِنْفَحَةُ الْجَدْي) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الْحَاءِ أَوْ تَشْدِيدِهَا وَقَدْ يُقَالُ مِنْفَحَةٌ أَيْضًا وَهِيَ شَيْءٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْ بَطْنِ الْجَدْي أَصْفَرُ يُعْصَرُ فِي صُوفَةٍ مُبْتَلَّةٍ فِي اللَّبَنِ فَيَغْلُظُ كَالْجُبْنِ وَلَا يَكُونُ إلَّا لِكُلِّ ذِي كَرِشٍ وَيُقَالُ كَرِشُهُ إلَّا أَنَّهُ مَا دَامَ رَضِيعًا سُمِّيَ ذَلِكَ
стр. 462
الشَّيْءُ إنْفَحَةً فَإِذَا فُطِمَ وَرَعَى فِي الْعُشْبِ قِيلَ اسْتَكْرَشَ أَيْ صَارَتْ إنْفَحَتُهُ كَرِشًا.
(ن ف خ): (نَفَخَ) فِي النَّارِ بِالْمِنْفَخِ وَالْمِنْفَاخِ وَهُوَ شَيْءٌ طَوِيلٌ مِنْ حَدِيدٍ (وَنَفَخَ فِي الزِّقِّ) وَقَدْ يُقَالُ نَفَخَ الزِّقَّ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ أَنَّهُمْ (نَفَخُوا) لِلزُّبَيْرِ قِرْبَةً فَعَبَرَ النِّيلَ أَيْ نَفَخُوا فِيهَا فَرَكِبَ عَلَيْهَا حَتَّى
جَاوَزَ نَهْرَ مِصْرَ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قُلْنَا مَنْ رَجُلٌ يَعْلَمُ لَنَا عِلْمَ الْقَوْمِ أَيْ أَيُّ رَجُلٍ يُحَصِّلُ لَنَا خَبَرَهُمْ إلَى أَنْ طَلَعَ الزُّبَيْرُ فِي النِّيلِ يُلِيحُ بِثَوْبِهِ أَوْ يُلَوِّحُ أَيْ يَلْمَعُ بِهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ ثَوْبَهُ وَيُحَرِّكُهُ لِيَلُوحَ لِلنَّاظِرِ (وَقَوْلُهُ) أَصَابَ الْحِنْطَةَ مَطَرٌ (فَنَفَخَ) فَزَادَ الصَّوَابُ فَانْتَفَخَ أَوْ فَتَنَفَّخَ.
(ن ف ذ): (رَمَيْتُهُ فَأَنْفَذْتُهُ) أَيْ خَزَقْتُهُ وَمِنْهُ لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لَأَنْفَذْتُ حِضْنَيْكَ.
(ن ف ر): (نَفَرَتْ) الدَّابَّةُ نُفُورًا أَوْ نِفَارًا (وَنَفَرَ) الْحَاجُّ نَفْرًا وَمِنْهُ أَنْتِ طَالِقٌ فِي (نَفْرِ الْحَاجِّ) (وَيَوْمُ النَّفْرِ) الثَّالِثُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّهُمْ يَنْفِرُونَ مِنْ مِنًى (وَنَفَرَ الْقَوْمُ) فِي الْأَمْرِ لِوَالِي الثَّغْرِ نَفْرًا وَنَفِيرًا وَمِنْهُ (النَّفِيرُ الْعَامُّ) وَالنَّفِيرُ أَيْضًا الْقَوْمُ النَّافِرُونَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِمَنْ لَا يَصْلُحُ فِي مُهِمٍّ لَا فِي الْعِيرِ وَلَا فِي النَّفِيرِ وَالْأَصْلُ عِيرُ قُرَيْشٍ الَّتِي أَقْبَلَتْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ الشَّامِ (وَالنَّفِيرُ) مَنْ خَرَجَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ لِاسْتِنْقَاذِهَا مِنْ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ بِبَدْرٍ مَا كَانَ وَهُمَا الطَّائِفَتَانِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٧] وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ لِبَنِي زُهْرَةَ حِينَ صَادَفَهُمْ مُنْصَرِفِينَ إلَى مَكَّةَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُحَطُّ أَمْرُهُ وَيَصْغُرُ قَدْرُهُ (وَاسْتَنْفَرَ) الْإِمَامُ النَّاسَ لِجِهَادِ الْعَدُوِّ إذَا حَثَّهُمْ عَلَى النَّفِيرِ وَدَعَاهُمْ إلَيْهِ (وَأَمَّا) مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ لُقَطَةً حِينَ أَنْفَرَ عَلِيٌّ ﵁ النَّاسَ إلَى صِفِّينَ فَالصَّوَابُ اسْتَنْفَرَ لِأَنَّ الْإِنْفَارَ هُوَ التَّنْفِيرُ وَلَمْ يُسْمَعْ بِهَذَا الْمَعْنَى وَفِيهِ قَالَ فَعَرَّفْتُهَا ضَعِيفًا أَيْ سِرًّا وَلَمْ أُعْلِنْ بِهِ فِي نَادِي الْقَوْمِ وَمُجْتَمَعِهِمْ فَأَخْبَرْتُ عَلِيًّا ﵁ فَقَالَ إنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا
стр. 463
أَيْ أَبْلَهُ حَيْثُ لَمْ تُظْهِرْ التَّعْرِيفَ (وَالنَّفَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنِي بِضْعَةَ عَشَرَ نَفَرًا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ اللَّيْثَ قَالَ يُقَالُ هَؤُلَاءِ عَشَرَةُ نَفَرٍ أَيْ رِجَالٍ وَلَا يُقَالُ فِيمَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ.
(ن ف س): (النِّفَاسُ) مَصْدَرُ نُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا إذَا وَلَدَتْ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَهُنَّ نِفَاسٌ (وَقَوْلُ) أَبِي
بَكْرٍ ﵁ إنَّ أَسْمَاءَ نَفِسَتْ أَيْ حَاضَتْ وَالضَّمُّ فِيهِ خَطَأٌ وَكُلُّ هَذَا مِنْ النَّفْسِ وَهِيَ الدَّمُ فِي قَوْلِ النَّخَعِيِّ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ (نَفْسٌ سَائِلَةٌ) فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إذَا مَاتَ فِيهِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِجُمْلَةِ الْحَيَوَانِ قِوَامُهَا الدَّمُ (وَقَوْلُهُمْ) النِّفَاسُ هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِيبَ الْوَلَدِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ كَالْحَيْضِ سَوَاءٌ وَأَمَّا اشْتِقَاقُهُ مِنْ تَنَفُّسِ الرَّحِمِ أَوْ خُرُوجِ النَّفَسِ بِمَعْنَى الْوَلَدِ فَلَيْسَ بِذَاكَ لِأَنَّ النَّفَسَ الَّتِي بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْأَنْفَاسِ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَيِّ حَالَ التَّنَفُّسِ وَمِنْهُ لَكَ فِي هَذَا (نَفَسٌ) أَيْ سَعَةٌ (وَنُفْسَةٌ) أَيْ مُهْلَةٌ (وَنَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَكَ) أَيْ فَرَّجَهَا وَيُقَالُ (نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ) إذَا فَرَّجَ عَنْهُ (وَنَفَّسَ عَنْهُ) إذَا أَمْهَلَهُ عَلَى تَرْكِ الْمَفْعُولِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ لَوْ قَالَ نَفِّسْنِي فَعَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمْهِلْنِي أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ نَفِّسْ كَرْبِي أَوْ غَمِّي (وَشَيْءٌ نَفِيسٌ وَمُنْفِسٌ).
(ن ف ض): (النَّفْضُ) تَحْرِيكُ الشَّيْءِ لِيَسْقُطَ مَا عَلَيْهِ مِنْ غُبَارٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيُقَالُ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ يَنْتَفِضُ بِهِ الصِّرَاطُ انْتِفَاضَةً أَيْ يُحَرِّكُهُ وَيُزَعْزِعُهُ أَوْ يُسْقِطُهُ (وَثَوْبٌ نَافِضٌ) أَيْ ذَهَبَ بَعْضُ لَوْنِهِ مِنْ حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ وَقَدْ نَفَضَ نُفُوضًا وَحَقِيقَتُهُ نَفَضَ صِبْغَهُ وَالنَّفْضُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ التَّنَاثُرُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ أَنْ لَا يَتَعَدَّى أَثَرُ الصِّبْغِ إلَى غَيْرِهِ أَوْ تَفُوحَ مِنْهُ رَائِحَةُ الطِّيبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَمَا لَمْ يَكُنْ نَفْضٌ وَلَا رَدْعٌ (وَقَوْلُهُ) إلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا لَا يَنْفُضُ (وَالِاسْتِنْفَاضُ) الِاسْتِخْرَاجُ وَيُكْنَى بِهِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ «ائْتِنِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَسْتَنْفِضُ بِهَا» وَالْقَافُ
стр. 464
وَالصَّادُ غَيْرُ الْمُعْجَمَةِ تَصْحِيفٌ.
(ن ف ط): (النَّفَّاطَةُ) مَنْبِتُ النِّفْطِ وَمَعْدِنُهُ كَالْمَلَّاحَةِ وَالْقَيَّارَةِ لِمَنْبِتِ الْمِلْحِ وَالْقَارِ أَوْ النَّفَّاطَةُ أَيْضًا مَرْمَاةُ النِّفْطِ يُقَالُ خَرَجَ النَّفَّاطُونَ بِأَيْدِيهِمْ النَّفَّاطَاتُ (وَالنَّفْطَةُ) بِوَزْنِ الْكَلِمَةِ الْجُدَرِيِّ (وَالنَّفْطَةُ) وَالنَّفْطَةُ لُغَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ (النَّفَطُ) بِالْفَتْحِ بِلَا هَاءٍ بَثَرٌ يَخْرُجُ بِالْيَدِ مِنْ الْعَمَلِ مَلْآنُ مَاءً.
(ن ف ع): (نَافِعٌ) فِي ك ي.
(ن ف ق): (نَفَاقُ السِّلْعَةِ) بِالْفَتْحِ رَوَاجُهَا (وَنُفُوقُ الدَّابَّةِ) مَوْتُهَا وَخُرُوجُ الرُّوحِ مِنْهَا وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ طَلَبَ.
(ن ف ل): (الْأَنْفَالُ) جَمْعُ النَّفَلِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ يُقَالُ لِهَذَا عَلَى هَذَا نَفَلٌ أَيْ زِيَادَةٌ وَمِنْهُ النَّافِلَةُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَالنَّفَلُ الْغَنِيمَةُ وَتَمَامُهُ فِي غ ن وَفِي الْحَدِيثِ «تَنَفَّلَ النَّبِيُّ بِبَدْرٍ سَيْفَ ابْنِ الْحَجَّاجِ» أَيْ أَخَذَهُ نَفَلًا (وَيُقَالُ) تَنَفَّلَ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ أَخَذَ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذُوا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَنْزِلَنَّ فِي الْجُنْدِ النُّفَلُ وَيُرْوَى النُّفَّلُ بِالتَّشْدِيدِ وَيُرْوَى النَّفَلُ بِفَتْحَتَيْنِ فَقَدْ قَالُوا هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لِلْإِمَامِ لَا نُقَاتِلُ حَتَّى تُنَفِّلَ لَنَا أَيْ تُعْطِينَا شَيْئًا زَائِدًا عَلَى الْأَمْطَارِ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ يَجِيءُ مِنْهَا وَقِيلَ النَّوْحُ بُكَاءٌ مَعَ صَوْتٍ وَمِنْهُ نَاحَ الْحَمَامُ نَوْحًا وَلَمَّا كَانَتْ النَّوَائِحُ تُقَابِلُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا فِي الْمَنَاحَةِ قَالُوا الْجَبَلَانِ يَتَنَاوَحَانِ وَالرِّيَاحُ تَتَنَاوَحُ أَيْ تَتَقَابَلُ وَهَذِهِ نَيِّحَةُ تِلْكَ أَيْ مُقَابِلَتُهَا وَمَنْ قَالَ الْأَصْلُ التَّقَابُلُ فَقَدْ عَكَسَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ فِي ك ف.
(ن ف ي): (النَّفْيُ) خِلَافُ الْإِثْبَاتِ وَقَوْلُهُ الْمَنْفِيَّةُ نَسَبُهَا الصَّوَابُ الْمَنْفِيُّ نَسَبُهَا وَيُقَالُ نُفِيَ فُلَانٌ مِنْ بَلَدِهِ إذَا أُخْرِجَ وَسُيِّرَ وَ (مِنْهُ) قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ النَّفْيُ الْحَبْسُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ يُطْلَبُ أَبَدًا لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ حَتَّى يُخْرَجَ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ.
[النُّونُ مَعَ الْقَافِ]
(ن ق ب): (النَّقْبُ) فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ (وَقَوْلُهُ) الْمُشْرِكُونَ نَقَبُوا الْحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ أَيْ نَقَبُوا مَا تَحْتَهُ وَتَرَكُوهُ مُعَلَّقًا وَكَذَا قَوْلُهُ وَلَوْ أُمِرَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَابًا فِي هَذَا الْحَائِطِ فَفَعَلَ فَإِذَا هُوَ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ النَّاقِبُ.
(ن ق ر): (نَقَرَ) الطَّائِرُ الْحَبَّ الْتَقَطَهُ
стр. 465
بِمِنْقَارِهِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ (يَنْقُرُونَ نَقْرًا) أَيْ يُسْرِعُونَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَيُخَفِّفُونَ كَنَقْرِ الطَّائِرِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَنَقَرَ الْخَشَبَةَ حَفَرَهَا نَقْرًا وَهُوَ النَّقِيرُ وَمِنْهُ نَهَى عَنْ الشُّرْبِ (فِي النَّقِيرِ) وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَأَبَاحَ أَنْ يُشْرَبَ فِي السِّقَاءِ الْمُوكَى (وَالنَّقِيرُ) الْخَشَبَةُ الْمَنْقُورَةُ (وَالْمُزَفَّتُ) الْوِعَاءُ الْمَطْلِيُّ بِالزِّفْتِ وَهُوَ الْقَارُ (وَالْحَنْتَمُ) الْجِرَارُ الْحُمْرُ وَقِيلَ الْخُضْرُ يُحْمَلُ فِيهَا الْخَمْرُ إلَى الْمَدِينَةِ وَالْوَاحِدَةُ حَنْتَمَةٌ (وَالدُّبَّاءُ) الْقَرْعُ وَهَذِهِ أَوْعِيَةٌ ضَارِيَةٌ تُسْرِعُ بِالشِّدَّةِ فِي الشَّرَابِ وَتُحْدِثُ فِيهِ التَّغَيُّرَ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ صَاحِبُهُ فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ مِنْ يَشْرَبُ الْمُحْرِمُ (وَأَمَّا الْمُوكَى) فَهُوَ السِّقَاءُ الَّذِي يُنْتَبَذُ فِيهِ وَيُوكَى رَأْسُهُ أَيْ يُشَدُّ فَإِنَّهُ لَا يَشْتَدُّ فِيهِ الشَّرَابُ إلَّا إذَا انْشَقَّ فَلَا يَخْفَى تَغَيُّرُهُ وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ مَنْ أَوْكَى السِّقَاءَ لَمْ يَبْلُغْ السُّكْرَ حَتَّى يَنْشَقَّ (وَالنُّقْرَةُ) الْقِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِنْ الْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ وَيُقَالُ نُقْرَةُ فِضَّةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ لِلْبَيَانِ.
(ن ق س): (النَّاقُوسُ) خَشَبَةٌ طَوِيلَةٌ يَضْرِبُهَا النَّصَارَى لِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ يُقَالُ نَقَسَ بِالْوَبِيلِ (النَّاقُوسَ) نَقْسًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) كَانُوا (يَنْقُسُونَ) حَتَّى رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ﵁ الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ.
(ن ق ص): (نَقَصَهُ) حَقَّهُ نَقْصًا (وَانْتَقَصَهُ) مِثْلُهُ (وَنَقَصَ بِنَفْسِهِ) نُقْصَانًا (وَانْتَقَصَ) مِثْلُهُ كِلَاهُمَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَفِي الْحَدِيثِ) «شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ» قِيلَ أَيْ لَا يَجْتَمِعُ نُقْصَانُهُمَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَأَنْكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ وَقِيلَ إنَّهُمَا وَإِنْ نَقَصَا أَوْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا إلَّا أَنَّ ثَوَابَهُمَا مُتَكَامِلٌ (وَفِيهِ) أَنَّ الْعَمَلَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ عَمَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (وَقَوْلُهُ) فِي الدَّرَاهِمِ الْكُوفِيَّةِ الْمُقَطَّعَةِ (النُّقَّصِ) أَيْ الْخِفَافِ النَّاقِصَةِ وَفُعَّلٌ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ قِيَاسٌ.
(ن ق ض): (نَقَضَ) الْبِنَاءَ أَوْ الْحَبْلَ نَقْضًا (وَانْتَقَضَ) بِنَفْسِهِ (وَنَاقَضَ) آخِرُ قَوْلِهِ الْأَوَّلَ (وَتَنَاقَضَ) الْقَوْلَانِ وَفِي كَلَامِهِ (تَنَاقُضٌ) وَقَوْلُهُ فَالْتَقَيَا
стр. 466
(فَتَنَاقَضَا) الْبَيْعَ أَيْ نَقَضَاهُ كَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى قَوْلِهِمْ تَرَاءَوْا الْهِلَالَ أَيْ رَأَوْهُ وَتَدَاعَوْا الْقَوْمَ وَتَسَاءَلُوهُمْ أَيْ دَعَوْهُمْ وَسَأَلُوهُمْ وَإِلَّا فَالتَّنَاقُضُ لَازِمٌ (وَالنَّقْضُ) الْبِنَاءُ الْمَنْقُوضُ وَالْجَمْعُ نُقُوضٌ وَعَنْ الْغُورِيِّ فِي (النِّقْضِ) بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ.
(ن ق ع): (نَقَعَ) الْمَاءُ فِي الْوَهْدَةِ وَاسْتَنْقَعَ أَيْ ثَبَتَ وَاجْتَمَعَ (وَقَوْلُهُ) يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ (يَسْتَنْقِعَ) فِي الْمَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ (اسْتَنْقَعْتُ فِي الْمَاءِ) أَيْ مَكَثْتُ فِيهِ أَتَبَرَّدُ هَكَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ وَهُوَ مَجَازٌ مِنْ (اسْتِنْقَاعِ) الزَّبِيبِ حَسَنٌ مُتَمَكِّنٌ وَهُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْمُنْتَقَى وَالْوَاقِعَاتِ وَمَنْ أَنْكَرَهُ وَقَالَ الصَّوَابُ يَنْغَمِسُ أَوْ يَشْرَعُ فَقَدْ سَهَا (وَمُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ) بِالْفَتْحِ مُجْتَمَعُهُ وَكُلُّ مَاءٍ مُسْتَنْقِعٍ بِالْكَسْرِ نَاقِعٌ وَنَقِيعٌ (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ بَيْعِ نَقْعِ الْبِئْرِ» وَالرِّوَايَةُ لَا يُمْنَعُ نَقْعُ الْبِئْرِ وَفِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ لَا يُبَاعُ نَقْعُ بِئْرٍ وَلَا رَهْوُ مَاءٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ فَضْلُ مَائِهَا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ فِي إنَاءٍ أَوْ وِعَاءٍ قَالَ وَأَصْلُهُ فِي الْبِئْرِ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ بِالْفَلَاةِ يَسْقِي مِنْهَا مَوَاشِيَهِ فَإِذَا سَقَاهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْفَاضِلَ غَيْرَهُ (وَالرَّهْوُ) الْجَوْبَةُ تَكُونُ فِي مَحَلَّةِ الْقَوْمِ يَسِيلُ فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ وَعَنَى بِالْجَوْبَةِ الْمُتَّسَعَ فِي انْخِفَاضٍ (وَأَنْقَعَ) الزَّبِيبَ فِي الْخَابِيَةِ (وَنَقَعَهُ) أَلْقَاهُ فِيهَا لِيَبْتَلَّ وَيُخْرِجَ مِنْهَا الْحَلَاوَةَ وَزَبِيبٌ مُنْقَعٌ بِالْفَتْحِ مُخَفَّفًا وَاسْمُ الشَّرَابِ نَقِيعٌ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ حَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ (غَرَزَ النَّقِيعِ) لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ قَدِيمٌ (وَالْغَرَزُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ الثُّمَامِ.
(ن ق ف): (فِي الصَّوْمِ نَقَفَ) الْجَوْزَةَ أَيْ كَسَرَهَا وَشَقَّهَا وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى مَضَغَ الْجَوْزَةَ أَجْوَدُ.
(ن ق ل): (النَّقْلُ) مَعْرُوفٌ وَقَوْلُهُ فِي الْمَأْذُونِ لَهُ اعْمَلْ (فِي النَّقَّالِينَ) وَالْحَنَّاطِينَ أَيْ فِي الَّذِينَ يَنْقُلُونَ الْخَشَبَ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَفِي الَّذِينَ (يَنْقُلُونَ) الْحِنْطَةَ مِنْ السَّفِينَةِ إلَى الْبُيُوتِ وَهَذَا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ (وَالْمَنْقَلَةُ) مِثْلُ الْمَرْحَلَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى (وَالْمُنَقِّلَةُ) مِنْ
стр. 467
الشِّجَاجِ الَّتِي يَنْتَقِلُ مِنْهَا فَرَاشُ الْعِظَامِ وَهُوَ رِقَاقُهَا فِي الرَّأْسِ.
(فِي السِّيَرِ) فَإِنْ كَانُوا أَسَرُوهُمْ (وَنَقَمُوا) أَهْلَ دَارِهِمْ فَحَارَبُوهُمْ إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ هَكَذَا كَانَ عَلَى التَّضْمِينِ أَوْ حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ نَقَمُوا عَلَى أَهْلِ دَارِهِمْ يُقَالُ (نَقَمَ مِنْهُ وَعَلَيْهِ) كَذَا إذَا عَابَهُ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ يَنْقِمُ نَقْمًا وَنَقِمَ بِالْكَسْرِ لُغَةً وَفِي التَّنْزِيل ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا﴾ [المائدة: ٥٩] وَقَالَ أَبُو الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيُّ
(نَقِمْتُ الرِّضَا حَتَّى عَلَى ضَاحِك الْمُزْنِ)
(ن ق ي): (شَيْءٌ نَقِيٌّ) نَظِيفٌ وَقَوْلُهُ ﵌ (كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ) يَعْنِي الْحَوَارِيَّ وَأَمَّا النَّفِيُّ بِالْفَاءِ هُوَ مَا نَفَتْهُ الرَّحَى وَتَرَامَتْ بِهِ فَصَحِيحٌ لُغَةً إلَّا أَنَّ الرِّوَايَةَ فِي الْحَدِيثِ صَحَّتْ بِالْقَافِ (وَالتَّنْقِيَةُ) التَّنْظِيفُ وَالْإِنْقَاءُ لُغَةً (وَالِاسْتِنْقَاءُ) الْمُبَالَغَةُ فِي تَنْقِيَةِ الْبَدَنِ قِيَاسٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِذَا رَأَيْتَ أَنَّكَ طَهُرْتَ وَاسْتَنْقَيْت فَصَلِّ وَالْهَمْزَةُ فِيهِ خَطَأٌ (وَالنِّقْيُ) الْمُخُّ (وَمِنْهُ) نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالْعَجْفَاءِ الَّتِي (لَا تُنْقَى) أَيْ لَيْسَ لَهَا نِقْيٌ لِشِدَّةِ عَجَفِهَا.
[النُّونُ مَعَ الْكَافِ]
(ن ك أ): (الْحَلْوَائِيُّ) فِي الْحَدِيثِ «بِئْسَ الشَّيْءُ الْبُنْدُقَةُ تَفْقَأُ الْعَيْنَ وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا وَلَا تُذَكِّي صَيْدًا» يُقَالُ (نَكَأْتُ) الْقَرْحَةَ قَشَرْتُهَا (وَنَكَأْتُ) فِي الْعَدُوِّ نَكْئًا قَالَ اللَّيْثُ وَلُغَةٌ أُخْرَى نَكَيْتُ فِي الْعَدُوِّ نِكَايَةً وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو (نَكَيْتُ فِي الْعَدُوِّ) لَا غَيْرُ وَعَنْ الْكِسَائِيّ كَذَلِكَ وَلَمْ أَجِدْهُ مُعَدًّى بِنَفْسِهِ إلَّا فِي الْجَامِعِ قَالَ يَعْقُوبُ (نَكَيْتُ فِي الْعَدُوِّ) إذَا قَتَلْتُ فِيهِمْ وَجَرَحْتُ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ
إذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ بِوُدِّكَ أَهْلَهُ … وَلَمْ (تَنْكِ) بِالْبُؤْسَى عَدُوَّكَ فَابْعُدْ
(تَنَكَّبَ) الْقَوْسَ أَلْقَاهَا عَلَى مَنْكِبِهِ.
(ن ك ت): (فِي الْحَدِيثِ نَكَتَتْ) خِدْرَهَا بِإِصْبَعِهَا أَيْ نَقَرَتْهُ وَضَرَبَتْهُ (وَالنُّكْتَةُ) كَالنُّقْطَةِ وَمِنْهَا النُّكْتَةُ مِنْ الْكَلَامِ وَهِيَ الْجُمْلَةُ الْمُنَقَّحَةُ الْمَحْذُوفَةُ الْفُضُولِ وَأَمَّا قَوْلُهُ النِّكَاتُ الطَّرْدِيَّةُ فَإِنَّهُ أَرَادَ النُّكَتَ وَوَجْهُهُ أَنْ يُجْعَلَ الْأَلِفُ لِلْإِشْبَاعِ كَمَا فِي مُزَاحٍ أَوْ يُقَالَ (النِّكَاتُ) بِالْكَسْرِ قِيَاسًا
стр. 468
عَلَى نُطْفَةٍ وَنِطَافٍ وَبُقْعَةٍ وَبِقَاعٍ وَرُقْعَةٍ وَرِقَاعٍ.
(ن ك ث): (فِي الْحَدِيثِ) «تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ» هُمْ الَّذِينَ نَكَثُوا الْبَيْعَةَ أَيْ نَقَضُوهَا وَاسْتَنْزَلُوا عَائِشَةَ ﵂ وَسَارُوا بِهَا إلَى الْبَصْرَةِ عَلَى جَمَلٍ اسْمُهُ عَسْكَرٌ وَلِذَا سُمِّيَتْ الْوَقْعَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَالْقَاسِطُونَ مُعَاوِيَةُ (﵁) وَأَشْيَاعُهُ لِأَنَّهُمْ قَسَطُوا أَيْ جَارُوا حِينَ حَارَبُوا إمَامَ الْحَقِّ وَالْوَقْعَةُ تُعْرَفُ بِيَوْمِ صِفِّينَ وَأَمَّا الْمَارِقُونَ فَهُمْ الَّذِينَ مَرَقُوا أَيْ خَرَجُوا مِنْ دِينِ اللَّهِ وَاسْتَحَلُّوا الْقِتَالَ مَعَ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ وَحُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ الْبَجَلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِذِي الثُّدَيَّةِ وَتُعْرَفُ تِلْكَ الْوَقْعَةُ بِيَوْمِ النَّهْرَوَانِ وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ.
(ن ك ح): (أَصْلُ النِّكَاحِ) الْوَطْءُ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّجَاشِيِّ
(وَالنَّاكِحِينَ) بِشَطَّيْ دِجْلَةَ الْبَقَرَا
وَقَوْلُ الْأَعْشَى
(وَمَنْكُوحَةٍ) غَيْر مَمْهُورَةٍ … وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا فَادِهَا
يَعْنِي الْمَسْبِيَّةَ الْمَوْطُوءَةَ ثُمَّ قِيلَ لِلتَّزَوُّجِ (نِكَاحًا) مَجَازًا لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلْوَطْءِ الْمُبَاحِ قَالَ الْأَعْشَى
(لَا تَنْكِحَنَّ) جَارَةً إنَّ سِرَّهَا … عَلَيْكَ حَرَامٌ (فَانْكِحَنْ) أَوْ تَأَبَّدَا
أَيْ فَتَزَوَّجْ أَوْ فَتَوَحَّشْ وَتَعَفَّفْ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩] وَقَوْلُهُ ﵌ «أَنَا مِنْ نِكَاحٍ وَلَسْت مِنْ سِفَاحٍ» وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً﴾ [النور: ٣] أَيْ لَا يَتَزَوَّجُ وَقِيلَ لَا يَطَأُ قَالَ وَهَذَا يَبْعُدُ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا عَلَى مَعْنَى التَّزْوِيجِ وَأَيْضًا فَالْمَعْنَى لَا يَقُومُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ (النِّكَاحُ) الضَّمُّ مَجَازٌ أَيْضًا إلَّا أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمُسَبِّبِ بِاسْمِ السَّبَبِ وَالْأَوَّلُ عَلَى الْعَكْسِ وَمِمَّا اسْتَشْهَدُوا بِهِ قَوْلُ الْمُتَنَبِّي
(أَنَكَحْتُ) صُمَّ حَصَاهَا خُفَّ يَعْمَلَة … تَغَشْمَرَتْ بِي إلَيْكَ السَّهْلُ وَالْجَبَلَا
стр. 469
(يُقَالُ) انْكِحُوا الْحَصَا أَخْفَافُ الْإِبِلِ إذَا سَارُوا (وَالْيَعْمُلَةُ) النَّاقَةُ النَّجِيبَةُ الْمَطْبُوعَةُ عَلَى الْعَمَلِ (وَالتَّغَشْمُرُ) الْأَخْذُ قَهْرًا يَعْنِي أَخَذَتْ بِي فِي طُرُقِ السُّهُولَةِ وَالْحُزُونَةِ وَيُقَالُ (نَكَحَ) الرَّجُلُ وَنَكَحَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَأَنْكَحَهَا) وَلِيُّهَا وَفِي الْمَثَلِ (أَنْكَحَنَا الْفَرَا فَسَرَى) قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ حِينَ خَطَبَ إلَيْهِ ابْنَتَهُ رَجُلٌ وَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ إيَّاهَا وَرَضِيَتْ الْأُمُّ بِتَزْوِيجِهِ فَغَلَبَتْ الْأَبَ حَتَّى زَوَّجَهَا إيَّاهُ بِكُرْهٍ مِنْهُ وَقَالَ أَنْكَحْنَا فَسَنَرَى ثُمَّ أَسَاءَ الزَّوْجُ الْعِشْرَةَ فَطَلَّقَهَا يُضْرَبُ فِي التَّحْذِيرِ مِنْ الْعَاقِبَةِ وَإِنَّمَا قُلِبَ الْهَمْزَةُ أَلِفًا لِلِازْدِوَاجِ (وَالْفَرَا) فِي الْأَصْلِ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ فَاسْتَعَارَهُ لِلرَّجُلِ اسْتِخْفَافًا بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ» وَهَذَا خَبَرٌ فِي مَعْنَى النَّهْيِ وَفِي حَدِيثِ الْخَنْسَاءِ انْكِحِي مَنْ شِئْتِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَامْرَأَةٌ نَاكِحٌ فِي بَنِي فُلَانٍ أَيْ ذَاتُ زَوْجٍ.
(ن ك ر): (التَّنَكُّرُ) أَنْ يَتَغَيَّرَ الشَّيْءُ عَنْ حَالِهِ حَتَّى يُنْكَرَ وَقَوْلُهُ (وَإِيَّاكَ وَالتَّنَكُّرَ) يَعْنِي سُوءَ الْخُلُقِ.
(ن ك س): (الطَّوَافُ الْمَنْكُوسُ) أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ثُمَّ يَأْخُذَ عَنْ يَسَارِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ (نُكِسَ) أَيْ قُلِبَ عَمَّا هُوَ السُّنَّةُ.
(ن ك ص): (الِانْتِكَاصُ) افْتِعَالٌ مِنْ النُّكُوصِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ عَلَى الْعَقِبَيْنِ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ.
(ن ك هـ): (اسْتَنْهَكْتُ) الشَّارِبَ وَنَهَكْتُهُ تَشَمَّمْتُ نَكْهَتَهُ أَيْ رِيحَ فَمِهِ وَنَكَهَ الشَّارِبُ فِي وَجْهِي أَيْضًا إذَا تَنَفَّسَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَهُوَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَيُنْشَدُ
يَقُولُونَ لِي انْكَهْ شَرِبْتَ مُدَامَةً … فَقُلْتُ لَهُمْ إنِّي أَكَلْت سَفَرْجَلَا.
[النُّونُ مَعَ اللَّامِ]
(فَارِغٌ).
[النُّونُ مَعَ الْمِيمِ]
(ن م ذ ج): (النَّمُوذَجُ) بِالْفَتْحِ وَالْأُنْمُوذَجُ بِالضَّمِّ تَعْرِيبُ نَمُوذَهْ.
(ن م ر): (النَّمِرُ) سَبُعٌ أَخْبَثُ مِنْ الْأَسَدِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بلنك وَبِهِ سُمِّيَ (النَّمِرُ) بْنُ جِدَارٍ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْجِيمِ وَوَالِدُ تَوْبَةَ بْنِ (نَمِرٍ) الْحَضْرَمِيِّ
стр. 470
قَاضِي مِصْرَ قَبْلَ ابْنِ لَهِيعَةَ وَتَمِيمُ بْنُ نَمِرٍ تَصْحِيفٌ وَالْجَمْعُ نُمُورٌ وَقَدْ يُقَالُ أَنْمَارٌ وَبِهِ سُمِّيَ أَبُو بَطْنٍ مِنْ الْعَرَبِ غَزَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بَعْدَ غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ وَفِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ (وَغَزْوَةُ أَنْمَارٍ) هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ (وَالنَّمِرَةُ) كِسَاءٌ فِيهِ خُطُوطٌ سُودٌ وَبِيضٌ (وَنِمْرَانُ) بْنُ جَارِيَةَ الْحَنَفِيُّ بِوَزْنِ عِمْرَانَ رَوَى عَنْهُ دَهْثَمُ بْنُ قَرَّانٍ فِي حَدِيثِ الدِّيَاتِ.
(ن م س): (قَضَيْتَ فِينَا بِالنَّامُوسِ) أَيْ بِالْوَحْيِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ صَاحِبُ سِرِّ الْمَلِكِ وَلِذَا كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسَمُّونَ جِبْرِيلَ (النَّامُوسَ) وَكَأَنَّ مَا فِي الْحَدِيثِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ن م ش): (رَجُلٌ أَنْمَشُ) بِهِ نَمَشٌ أَيْ نُقَطٌ سُودٌ وَبِيضٌ.
(ن م ص): «لَعَنَ اللَّهُ النَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُؤْتَشِرَةَ وَالْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ» (النَّمْصُ) نَتْفُ الشَّعْرِ (وَمِنْهُ الْمِنْمَاصُ) الْمِنْقَاشُ وَأَشَرَ الْأَسْنَانَ وَوَشَرَهَا حَدَّدَهَا (وَائْتَشَرَتْ) هِيَ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِنَفْسِهَا وَالْوَصْلُ هَهُنَا أَنْ تَصِلَ شَعْرَهَا بِشَعْرِ غَيْرِهَا مِنْ الْآدَمِيِّينَ (وَالْوَشْمُ) تَقْرِيحُ الْجِلْدِ وَغَرْزُهُ بِالْإِبْرَةِ وَحَشْوُهُ بِالنِّيلِ أَوْ الْكُحْلِ أَوْ دُخَانِ الشَّحْمِ وَغَيْرِهِ مِنْ السَّوَادِ لَعَنَ ﵌ الْفَاعِلَةَ أَوَّلًا ثُمَّ الْمَفْعُولَ بِهَا ثَانِيًا.
(ن م ط): (وَالنَّمَطُ) ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ يُطْرَحُ عَلَى الْهَوْدَجِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ «اتَّخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا قَدِمَ ﵌ هَتَكَهُ» وَفِي السِّيَرِ (الْأَنْمَاطُ) جَمْعُ نَمَطٍ وَهُوَ ظِهَارَةُ الْمِثَالِ الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ «لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﵌ هَلْ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا قُلْتُ وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ قَالَ أَمَا إنَّهَا سَتَكُونُ» (وَالنَّمَطُ) أَيْضًا الطَّرِيقَةُ وَالْمَذْهَبُ (وَمِنْهُ) تَكَلَّمُوا عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «خَيْرُ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ» يَعْنِي الْجَمَاعَةَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَرِهَ ﵁ الْغُلُوَّ وَالتَّقْصِيرَ وَعِنْدِي مَتَاعٌ مِنْ
стр. 471
هَذَا (النَّمَطِ) أَيْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ.
(ن م ل): (الْأُنْمُلَةُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ وَضَمُّ الْمِيمِ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ وَمَنْ خَطَّأَ رَاوِيَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ وَقَوْلُ النَّاصِحِيِّ وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْ الْإِصْبَعِ الَّتِي فِيهَا ثَلَاثُ أَنَامِلَ ثُلُثُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا (أُنْمُلَتَانِ) فَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ هَذَا كُلُّهُ تَوَهُّمٌ مِنْهُ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ فِي كُلِّ مَفْصِلٍ وَمَفَاصِلَ وَمَفْصِلَيْنِ.
(ن م ي): (النَّمَاءُ) بِالْمَدِّ الزِّيَادَةُ وَالْقَصْرُ بِالْهَمْزَةِ خَطَأٌ يُقَالُ نَمَا الْمَالُ يَنْمِي نَمَاءً وَيَنْمُو نُمُوًّا وَأَنْمَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَنَمَا الرَّجُلَ إلَى أَبِيهِ يَنْمِي نَسَبَهُ إلَيْهِ (وَانْتَمَى) هُوَ إلَيْهِ انْتَسَبَ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ قُسَيْطٍ أَنَّ أُمَّهُ أَبَقَتْ فَأَتَتْ بَعْضَ الْقَبَائِلِ فَانْتَمَتْ إلَيْهَا فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ عُذْرَةَ فَنَثَرَتْ لَهُ ذَا بَطْنَهَا وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ فِي ص م.
[النُّونُ مَعَ النُّونِ]
(فَارِغٌ).
[النُّونُ مَعَ الْوَاوِ]
(ن وأ): (النَّوْءُ) النُّهُوضُ (وَالْمُنَاوَأَةُ) الْمُعَادَاةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَعَادِيَيْنِ يَنُوءُ إلَى صَاحِبِهِ أَيْ يَنْهَضُ (وَمِنْهُ) كَانَ عَلِيٌّ ﵁ يَقْنُتُ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَكَ فِي (خ ط).
(ن وب): (نَابَهُ) أَمْرٌ أَصَابَهُ نَوْبَةٌ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) «إذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحْ الرِّجَالُ وَلْتُصَفِّقْ النِّسَاءُ» «وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﵌ عَنْ الْحِيَاضِ فِي الْفَلَوَاتِ تَنُوبُهَا السِّبَاعُ أَيْ تَنْتَابُهَا أَيْ تَرْجِعُ إلَيْهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ» (وَالنَّائِبَةُ) النَّازِلَةُ (وَنَوَائِبُ) الْمُسْلِمِينَ مَا يَنُوبُهُمْ مِنْ الْحَوَائِجِ كَإِصْلَاحِ الْقَنَاطِرِ وَسَدِّ الْبُثُوقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَقَوْلُهُ) كَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ حَبْسًا لِنَوَائِبَ أَيْ لِمَنْ يَنْتَابُهُ مِنْ الرُّسُلِ وَالْوُفُودِ وَالضُّيُوفِ.
(ن وح): (نَاحَتْ) الْمَرْأَةُ عَلَى الْمَيِّتِ إذَا نَدَبَتْهُ وَذَلِكَ أَنْ تَبْكِيَ عَلَيْهِ وَتُعَدِّدَ مَحَاسِنَهُ (وَالنِّيَاحَةُ) الِاسْمُ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عَلَى مَا قَرَأْتُهُ فِي الْفَائِقِ «ثَلَاثٌ مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ وَالْأَنْوَاءُ» فَالطَّعْنُ مَعْرُوفٌ وَالنِّيَاحَةُ مَا ذُكِرَ وَالْأَنْوَاءُ جَمْعُ نَوْءٍ وَهِيَ مَنَازِلُ الْقَمَرِ وَالْعَرَبُ كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنَّ
стр. 472
الْأَمْطَارَ وَالْخَيْرَ كُلَّهُ يَجِيءُ مِنْهَا وَقِيلَ النَّوْحُ بُكَاءٌ مَعَ صَوْتٍ وَمِنْهُ نَاحَ الْحَمَامُ نَوْحًا وَلَمَّا كَانَتْ النَّوَائِحُ تُقَابِلُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا فِي الْمَنَاحَةِ قَالُوا الْجَبَلَانِ يَتَنَاوَحَانِ وَالرِّيَاحُ تَتَنَاوَحُ أَيْ تَتَقَابَلُ وَهَذِهِ نَيِّحَةُ تِلْكَ أَيْ مُقَابِلَتُهَا وَمَنْ قَالَ الْأَصْلُ التَّقَابُلُ فَقَدْ عَكَسَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ فِي ك ف.
(ن ور): (التَّنْوِيرُ) مَصْدَرُ نَوَّرَ الصُّبْحُ بِمَعْنَى أَنَارَ أَيْ أَضَاءَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الضَّوْءُ نَفْسُهُ وَيُقَالُ نَوَّرَ بِالْفَجْرِ إذَا صَلَّاهَا فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَمَا فِي أَسْفَرَ بِهَا وَغَلَّسَ بِهَا وَقَوْلُهُ الْمُسْتَحَبُّ فِي الْفَجْرِ تَنْوِيرُهَا تَوَسُّعٌ وَيُقَالُ بَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ (وَإِطْفَاءُ النَّائِرَةِ) عِبَارَةٌ عَنْ تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ هِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ النَّارِ (وَتَنَوَّرَ) اطَّلَى بِالنُّورَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْمَنَاسِكِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ بِالتَّنُّورِ (وَنَوَّرَهُ) غَيْرُهُ طَلَاهُ بِهَا وَمِنْهَا قَوْلُهُ (عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ) صَاحِبُ الْحَمَّامِ عَشْرَ طَلَيَاتٍ وَهَمْزُ وَاوِ النُّورَةِ خَطَأٌ.
(ن وس): (النَّاوُوسُ) عَلَى فَاعُولٍ مَقْبَرَةُ النَّصَارَى وَمِنْهُ مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ (النَّوَاوِيسُ) إذَا خَرِبَتْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ جَازَ أَخْذُ تُرَابِهَا لِلسَّمَادِ وَهِيَ مَا يَصْلُحُ بِهِ الزَّرْعُ مِنْ تُرَابٍ وَنَحْوِهِ.
(ن وش): (التَّنَاوُشُ) التَّنَاوُلُ وَمِنْهُ (نَاوَشُوهُمْ) بِالرِّمَاحِ.
(ن وق): (النَّاوُوقُ) مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ النَّاوُوقَاتُ وَهُوَ الْخَشَبَةُ الْمَنْقُورَةُ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ فِي الدَّوَالِيبِ أَوْ تَعْرِضُ عَلَى النَّهْرِ أَوْ عَلَى الْجَدْوَلِ لِيَجْرِيَ الْمَاءُ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ.
(ن وم): (النَّوْمُ) خِلَافُ الْيَقَظَةِ يُقَالُ (نَامَ) فَهُوَ نَائِمٌ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَرَجُلٌ نَئُومٌ وَنَئُومَةٌ كَثِيرُ النَّوْمِ وَيُقَالُ لِلْخَامِلِ الذَّكَرِ الَّذِي لَا يُؤْبَهُ لَهُ نُوَمَةٌ وَلِلْمُضْطَجِعِ (نَائِمٌ) عَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ» وَهَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالسُّنَنِ الْكَبِيرِ وَالْفِرْدَوْسِ وَيُقَالُ (نَامَ فُلَانٌ عَنْ حَاجَتِي) إذَا غَفَلَ عَنْهَا وَلَمْ يَهْتَمَّ بِهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
стр. 473
فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِي أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ» أَرَادَ غَفَلَ عَنْ الْوَقْتِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ عَادَ لِنَوْمِهِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ اللَّيْلِ يُعْلِمُ النَّاسَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَنْزَعِجُوا عَنْ نَوْمِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ (وَتَنَاوَمَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ نَائِمٌ وَلَيْسَ بِهِ (وَتُنُوِّمَتْ الْمَرْأَةُ) أُتِيَتْ وَجُومِعَتْ وَهِيَ نَائِمَةٌ هَكَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «وَإِنَامَةُ الزَّرَاجِينِ» دَفْنُهَا وَتَغْطِيَتُهَا بِالتُّرَابِ مَجَازٌ.
(ن وهـ): (وَالتَّنْوِيهُ) الرَّفْعُ يُقَال نَوَّهَ بِفُلَانٍ إذَا رَفَعَ ذِكْرَهُ وَشَهَرَهُ (وَمِنْهُ نَوَّهَ) رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِذِكْرِ اسْمِ زَيْدٍ (وَحَدِيثُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - فِي بِنْتِ شُبَيْلٍ الْقُرَظِيَّةِ إلَى أَنْ (نَوَّهَ) إنْسَانٌ بِاسْمِهَا أَيْ رَفَعَ اسْمَهَا وَمَدَحَهَا حَتَّى أَقَرَّتْ أَنَّهَا دَلَّتْ رَحًى عَلَى خَلَّادٍ.
(ن وي): (النَّوَى) حَبُّ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ الْوَاحِدَةُ نَوَاةٌ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ كَانَ الدِّرْهَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ عَلَى هَيْئَةِ (النَّوَاةِ الْمَنْقُورَةِ) وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ (نَوَاةٍ) مِنْ ذَهَبٍ فَهِيَ اسْمٌ لِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ كَالْأُوقِيَّةِ لِلْأَرْبَعِينَ وَالنَّشُّ لِلْعِشْرِينَ كَذَا رُوِيَ عَنْ الْعَرَبِ وَأَصْحَابِ الْغَرِيبِ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَاخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ وَالْمُبَرِّدِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ عَلَى قَدْرِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ كَانَتْ قِيمَتُهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ قَالَ الْمُبَرِّدُ وَهُوَ خَطَأٌ وَغَلَطٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ذَهَبٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُحَدِّثُونَ فَلَا أَدْرِي لِمَ أَنْكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ.
[النُّونُ مَعَ الْهَاءِ]
(ن هـ ب): (النُّهْبَةُ وَالنُّهْبَى) الشَّيْءُ الْمُنْتَهَبِ وَالِانْتِهَابُ أَيْضًا وَقَوْلُهُ فَهَذِهِ رُخْصَةٌ يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ إلَّا أَنَّ الْمَصْدَرَ أَحْسَنُ نَهَى عَنْ (ذِي نَهْبَةٍ) فِي (خ ط).
(ن هـ د): (نَهَدَ) الثَّدْيُ نُهُودًا كَعَبَ وَأَشْرَفَ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَجَارِيَةٌ (نَاهِدٌ) وَقَدْ يُقَالُ نَاهِدَةٌ (وَتَنَاهَدَ)
стр. 474
الْقَوْمُ مِنْ النَّهْدِ وَهُوَ أَنْ يُخْرِجُوا نَفَقَاتِهِمْ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ الرُّفْقَةِ.
(ن هـ ر): (فِي الْحَدِيثِ «أَنْهِرْ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ إلَّا مَا كَانَ مِنْ سِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ» (الْإِنْهَارُ) الْإِسَالَةُ بِسِعَةٍ وَكَثْرَةٍ مِنْ النَّهْرِ وَهُوَ الْمَجْرَى الْوَاسِعُ وَأَصْلُهُ الْمَاءُ (وَنَهْرُ) الْمَلِكِ عَلَى طَرِيقِ الْكُوفَةِ مِنْ بَغْدَادَ وَهُوَ يُسْقَى مِنْ الْفُرَاتِ (وَمِنْهُ النَّهَارُ) لِأَنَّهُ اسْمٌ لِضَوْءٍ وَاسِعٍ مُمْتَدٍّ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِهَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى تَأْوِيلِ الْيَوْمِ أَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ
لَوْلَا الثَّرِيدَانِ هَلَكْنَا بِالضُّمُرْ … ثَرِيدُ لَيْلٍ وَثَرِيدٌ بِالنُّهُرْ
وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ وُجُودُ الصَّوْمِ فِي (النُّهُرِ) وَيُقَالُ (نَهَرَهُ) وَانْتَهَرَهُ إذَا زَجَرَهُ بِكَلَامٍ غَلِيظٍ (يَوْمُ النَّهْرَوَانِ) فِي ن ك.
(ن هـ س): (نَهَسَهُ) الْكَلْبُ عَضَّهُ بِأَنْ قَبَضَ عَلَى لَحْمِهِ وَمَدَّهُ بِالْفَمِ.
(ن هـ ش): (نَهَشَتْهُ) الْحَيَّةُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.
(ن هـ ض): (نَهَضَ) إلَيْهِ قَامَ نُهُوضًا (وَنَاهَضَ) قَرْنَهُ قَاوَمَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ أَتَوْا حِصْنًا فَنَاهَضُوهُ (وَتَنَاهَضُوا فِي الْحَرْبِ) (وَقَوْلُهُمْ نَهَضَ) الطَّائِرُ إذَا نَشَرَ جَنَاحَيْهِ لِيَطِيرَ (وَفَرْخٌ نَاهِضٌ) وَفَرَ جَنَاحَاهُ وَقَدَرَ عَلَى الطَّيَرَانِ مَجَازٌ (وَمِنْهُ) مَا فِي الْمُنْتَقَى
أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى النَّوَاهِضِ وَالْحَمَامِ عَلَى مَنْ تَرَى الْفِدَاءَ.
(ن هـ م): (قَوْلُهُ قَضَيْتُ نَهْمَتِي) أَيْ شَهْوَتِي وَحَاجَتِي وَقِيلَ (النَّهْمَةُ) بُلُوغُ الْهِمَّةِ فِي الْأَمْرِ وَمِنْهَا (الْمَنْهُومُ بِالشَّيْءِ) الْمُولَعُ بِهِ.
[النُّونُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(ن يء): (لَحْمٌ نِيءٍ) مِثْلُ نِيعٍ أَيْ غَيْرُ نَضِيجٍ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ نِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْقَلْبِ وَالْإِدْغَامِ (وَمِنْهُ) الْخَمْرُ هِيَ الَّتِي مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ إذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا وَالْفِعْلُ نَاءَ يَنِيءُ مِثْلُ جَاءَ يَجِيءُ.
(ن ي ب): (النَّابُ) وَاحِدَةُ الْأَنْيَابِ مِنْ الْأَسْنَانِ وَهِيَ الَّتِي تَلِي الرَّبَاعِيَاتِ وَيُسْتَعَارُ لِلْمُسِنَّةِ مِنْ النُّوقِ وَيُقَالُ نَيَبَتْ
стр. 475
إذَا صَارَتْ نَابًا كَعَجَزَتْ الْمَرْأَةُ إذَا صَارَتْ عَجُوزًا.
(ن ي ر): (أَنَارَ الثَّوْبَ وَنَيَّرَهُ) خِلَافُ أَسْدَاهُ وَسَدَّاهُ مِنْ النِّيرِ وَهُوَ اللُّحْمَةُ (وَمِنْهُ) مَا فِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ فَإِنْ كَانَ الْحَائِكُ (نَيَّرَهُ) وَأَخْرَجَ الْآخَرُ النِّيرَ.
(ن ي ف): (النَّيِّفُ بِالتَّشْدِيدِ) كُلُّ مَا بَيْنَ عَقْدَيْنِ وَقَدْ يُخَفَّفُ وَأَصْلُهُ مِنْ الْوَاوِ وَعَنْ الْمُبَرِّدِ النَّيِّفُ مِنْ وَاحِدٍ إلَى ثَلَاثٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ ﵌ سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ نَحَرَ مِنْهَا نَيِّفًا وَسِتِّينَ وَأَعْطَى عَلِيًّا الْبَاقِيَ» وَفِي شَرْحِ الْآثَارِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَنَحَرَ عَلِيٌّ ﵁ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ.
(ن ي ك): (النَّيْكُ) مِنْ أَلْفَاظِ التَّصْرِيحِ فِي بَابِ النِّكَاحِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ «مَاعِزٍ أَنِكْتَهَا قَالَ نَعَمْ» (وَقَوْلُهُمْ) حَتَّى ذِكْرُ الْكَافِ وَالنُّونِ كِنَايَةٌ عَنْهُ حَسَنَةٌ إلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْهُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ الْأَحَادِيثِ.
(ن ي ل): (النِّيلُ) نَهْرُ مِصْرَ وَبِالْكُوفَةِ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ النِّيلُ أَيْضًا وَهُوَ فِيمَا ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ خَرَجَ
مِنْ النِّيلِ يُرِيدُ كَذَا (وَنَالَ) مِنْ عَدُوِّهِ أَضَرَّ بِهِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا﴾ [التوبة: ١٢٠] (وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ) مِنْهُ سُمِّيَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةُ تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ ﵁ عَلَى نِسَائِهِ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ.
стр. 476
[بَابُ الْوَاوِ]
[الْوَاوُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(وأ د): (وَأَدَ) ابْنَتَهُ دَفْنَهَا حَيَّةً وَأْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَشَى مَشْيًا وَئِيدًا أَيْ عَلَى تُؤَدَةٍ (وَمِنْهُ)
مَا لِلْجِمَالِ مَشْيِهَا وَئِيدًا
بِالْكَسْرِ عَلَى الْبَدَلِ قَالَ الْقُتَبِيُّ تُرِيدُ مَا لِمَشْيِهَا ثَقِيلًا وَالْوَأْدُ الثِّقَلُ يُقَالُ وَأَدَهُ إذَا أَثْقَلَهُ (وَمِنْهُ) الْمَوْءُودَةُ (وَاتَّأَدَ) فِي الْأَمْرِ تَأَنَّى فِيهِ وَتَثَبَّتَ وَهِيَ التُّؤَدَةُ وَالتَّاءُ مِنْ الْوَاوِ.
(وأ ل): (وَأَلَ) نَجَا وَأَلًا (وَوَأَلَ إلَيْهِ) الْتَجَأَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَبِاسْمِ) الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ (وَائِلُ) بْنُ حُجْرٍ ﵁ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَابْنُهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ يَرْوِي حَدِيثَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْأُذُنَيْنِ هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَمَا وَقَعَ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ» فَذِكْرُ الْوَلِيدِ فِيهِ سَهْوٌ ظَاهِرٌ وَفِي الْجَرْحِ رَوَى عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
[الْوَاوُ مَعَ الْبَاءِ]
(الْوَاوُ مَعَ الْبَاءِ) (وب أ): (الْوَبَاءُ) بِالْمَدِّ الْمَرَضُ الْعَامُّ (وَأَرْضٌ وَبِيئَةٌ وَوَبِيَّةٌ وَمَوْبُوءَةٌ) كَثُرَ مَرَضُهَا (وَقَدْ وَبِئَتْ وَوُبِئَتْ وَبَاءً)).
(وب خ): (التَّوْبِيخُ) وَالتَّعْيِيرُ مِنْ بَابِ اللَّوْمِ.
(وب ر): (الْوَبْرُ) دُوَيْبَّةٌ عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ غَبْرَاءُ صَغِيرَةُ الذَّنَبِ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ شَدِيدَةُ الْحَيَاءِ تُدْجَنُ فِي الْبُيُوتِ أَيْ تُحْبَسُ وَتُعَلَّمُ الْوَاحِدَة وَبْرَةٌ قَالَ فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ تُؤْكَلُ لِأَنَّهَا تَعْتَلِفُ الْبُقُولَ.
(وب ص): (الْوَبِيصُ) الْبَرِيقُ وَاللَّمَعَانُ يُقَالُ (وَبَصَ وَبِيصًا) إذَا لَمَعَ وَمِنْهُ كُنْتُ أَرَى (وَبِيصَ الْمِسْكِ) عَلَى مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ
стр. 477
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى
وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ بَعْدَ ثَلَاثٍ مِنْ إحْرَامِهِ».
(وب ق): (وَبِقَ) هَلَكَ وُبُوقًا (وَأَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ) أَهْلَكَتْهُ وَفُلَانٌ يَرْتَكِبُ (الْمُوبِقَاتِ) وقَوْله تَعَالَى ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ [الكهف: ٥٢] أَيْ مَهْلِكًا مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ أَوْ مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ لَا يُؤْبَهُ لَهُ فِي (ط م).
[الْوَاوُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ]
(وت د): (وَتَدَ الْوَتِدَ) ضَرَبَهُ بِالْمِيتَدَةِ وَأَثْبَتَهُ وَمِنْهُ لَيْسَ لِصَاحِبِ السِّفْلِ (أَنْ يَتِدَ) فِي حَائِطِ شَرِيكِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ.
(وت ر): (الْوِتْرُ) خِلَافُ الشَّفْعِ (وَأَوْتَرَ) صَلَّى الْوِتْرَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «إذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ» وَيُقَالُ هُمْ عَلَى (وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ طَرِيقَةٍ وَسَجِيَّةٍ وَأَصْلُهَا مِنْ التَّوَاتُرِ التَّتَابُعُ وَمِنْهُ (جَاءُوا تَتْرَى) أَيْ مُتَتَابِعِينَ وِتْرًا بَعْدَ وِتْرٍ (وَوَتَرْتُهُ) قَتَلْتُ حَمِيمَهُ وَأَفْرَدْتُهُ مِنْهُ وَيُقَالُ وَتَرَهُ حَقَّهُ أَيْ نَقَصَهُ وَمِنْهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ (فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ) وَمَالُهُ وَيُقَالُ (وَتَرَهُ) حَقَّهُ أَيْ نَقَصَهُ مِنْهُ وَمِنْ مَالِهِ بِالنَّصْبِ وَفِي بَابِ كَرَاهِيَةِ السَّيْرِ قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا (الْأَوْتَارَ) جَمْعُ وَتَرِ الْقَوْسِ قِيلَ كَانُوا يُقَلِّدُونَهَا مَخَافَةَ الْعَيْنِ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقِيلَ لِئَلَّا يَخْتَنِقَ الْمُقَلَّدُ وَقِيلَ هِيَ الذُّحُولُ وَالْأَحْقَادُ أَيْ لَا تَطْلُبُوا عَلَيْهَا الْأَوْتَارَ الَّتِي وُتِرْتُمْ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْنِي لَا تُقَاتِلُوا بِحَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ وَإِنْ كُنَّا سَمِعْنَاهُ وَقَرَأْنَاهُ غَيْرُ مُسْتَحْسَنٍ فِي هَذَا الْبَابِ.
[الْوَاوُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ]
(وث أ): (وَثِئَتْ) رِجْلُهُ فَهِيَ مَوْثُوءَةٌ وَثَأْتُهَا أَنَا (وَثْئًا) وَهُوَ أَنْ يُصِيبَ الْعَظْمَ وَهَنٌ وَوَصَمٌ لَا يَبْلُغُ الْكَسْرَ.
(وث ب): (قَوْلُهُ) «الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا» أَيْ لِمَنْ طَلَبَهَا عَلَى وَجْهِ الْمُسَارَعَةِ وَالْمُبَادَرَةِ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْوُثُوبِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.
(وث ر): (فِرَاشٌ وَثِيرٌ) أَيْ وَطِيءٌ وَمِنْهُ (الْمِيثَرَةُ) وَهِيَ شِبْهُ مِرْفَقَةٍ تُتَّخَذُ كَصُفَّةِ السَّرْجِ وَالْجَمْعُ مَيَاثِرُ وَمَوَاثِرُ.
стр. 478
(وث ق): (وَثِقَ) بِهِ ثِقَةً وَوُثُوقًا ائْتَمَنَهُ وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ (وَأَنَا بِهِ وَاثِقٌ وَمَوْثُوقٌ بِهِ) (وَعَقْدٌ وَثِيقٌ) أَيْ مُحْكَمٌ وَقَدْ وَثُقَ وَثَاقَةً وَأَوْثَقَهُ وَوَثَّقَهُ أَحْكَمَهُ وَشَدَّهُ بِالْوَثَاقِ بِالْقَيْدِ وَكَسْرُ الْوَاوِ لُغَةٌ (وَالْمَوْثِقُ وَالْمِيثَاقُ) الْعَهْدُ (وَاثَقَنِي بِاَللَّهِ) لَأَفْعَلَنَّ أَيْ عَاهَدَنِي يَعْنِي حَلَفَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْحَلِفُ مَوْثِقًا لِأَنَّهُ مِمَّا تُوَثَّقُ بِهِ الْعُهُودُ وَتُؤَكَّدُ وقَوْله تَعَالَى ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾ [يوسف: ٦٦] قَالَ الْإِمَامُ خُوَاهَرْ
زَادَهْ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ كَفَّلَهُمْ نَفْسَهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَهُمْ عَلَى رَدِّهِ إلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ مِنْ اللَّهِ وَلَوْ أَرَادَ الْيَمِينَ لَقَالَ بِاَللَّهِ فَلَمَّا قَالَ مِنْ اللَّهِ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ الْكَفَالَةَ قَالَ شَيْخُنَا صَاحِبُ جَمْعِ التَّفَارِيقِ قَدْ قِيلَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْيَمِينُ كَمَا قَالَهُ عَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾ [يوسف: ٦٦] لِأَنَّهُ جَوَابُ الْيَمِينِ وَالْمَعْنَى لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تَحْلِفُوا لَتَأْتُنَّنِي بِهِ وَلَتَرُدُّنَّهُ إلَيَّ إلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ أَيْ إلَّا أَنْ تُغْلَبُوا فَلَمْ تُطِيقُوا الْإِتْيَانَ بِهِ أَوْ إلَّا أَنْ تَهْلِكُوا وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [القصص: ٢٨] لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ طَلَبَ الْمَوْثِقِ وَعَطَاءَهُ وَذَلِكَ مِنْ بَابِ الْقَوْلِ وَإِنَّمَا قِيلَ مِنْ اللَّهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَهُوَ إذْنٌ مِنْهُ وَبِذَا عُرِفَ أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُشَرِّجُ غَيْرُ سَدِيدٍ.
(وث ن): (الْوَثَنُ) مَا لَهُ جُثَّةٌ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ جَوْهَرٍ يُنْحَتُ وَالْجَمْعُ أَوْثَانٌ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَنْصِبُهَا وَتَعْبُدُهَا.
[الْوَاوُ مَعَ الْجِيمِ]
(وج أ): (الْوَجْءُ) الضَّرْبُ بِالْيَدِ أَوْ بِالسِّكِّينِ يُقَالُ وَجَأَهُ فِي عُنُقِهِ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَمِنْهُ لَيْسَ فِي كَذَا وَكَذَا (وَلَا فِي الْوَجَأَةِ) قِصَاصٌ (وَالْوِجَاءُ) عَلَى فِعَالٍ نَوْعٌ مِنْ الْخِصَاءِ هُوَ أَنْ تَضْرِبَ الْعُرُوقَ بِحَدِيدَةٍ وَتَطْعَنَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ إخْرَاجِ الْبَيْضَتَيْنِ يُقَالُ كَبْشٌ مَوْجُوءٌ إذَا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ» وَأَمَّا مَوْجِيَّيْنِ أَوْ مُوجَئَيْنِ فَخَطَأٌ وَقَوْلُهُ «الصَّوْمُ وِجَاءٌ» أَيْ يَذْهَبُ بِالشَّهْوَةِ وَيَمْنَعُ مِنْهَا.
(وج ب): (الْوُجُوبُ) اللُّزُومُ يُقَالُ وَجَبَ الْبَيْعُ وَيُقَالُ أَوْجَبَ الرَّجُلُ إذَا عَمِلَ مَا تَجِبُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوْ النَّارُ وَيُقَالُ لِلْحَسَنَةِ
стр. 479
مُوجِبَةٌ وَلِلسَّيِّئَةِ مُوجِبَةٌ (وَالْوَجْبَةُ) السُّقُوطُ يُقَالُ وَجَبَ الْحَائِطُ وَمِنْهُ ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦] أَيْ إذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ
وَالْمَعْنَى أَنَّهَا إذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ وَسَكَنَتْ نُفُوسُهَا بِخُرُوجِ بَقِيَّةِ الرُّوحِ حَلَّ لَكُمْ الْأَكْلُ مِنْهَا وَالْإِطْعَامُ (وَالْوَجْبُ) فِي مَعْنَاهَا غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
(وج ر): (الْوَجُورُ) الدَّوَاءُ الَّذِي يُصَبُّ فِي وَسَطِ الْفَمِ يُقَالُ (أَوْجَرْتُهُ وَوَجَرْتُهُ).
(وج ف): (وَجَفَ) الْبَعِيرُ أَوْ الْفَرَسُ عَدَا وَجِيفًا (وَأَوْجَفَهُ) صَاحِبُهُ إيجَافًا وَقَوْلُهُ (وَمَا أَوْجَفَ) الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَيْ أَعْمَلُوا خَيْلَهُمْ أَوْ رِكَابَهُمْ فِي تَحْصِيلِهِ.
(وج ن): (الْمِيجَنَةُ) مِدَقُّ الْقَصَّارِ.
(وج هـ): (قَوْلُهُ يَؤُمُّهُمْ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا) قِيلَ مَعْنَاهُ أَحْسَنُهُمْ خِبْرَةً لِأَنَّ حُسْنَ الظَّاهِرِ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى حُسْنِ الْبَاطِنِ (وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ) شَرِكَةُ الْمَفَالِيسِ وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَى الْوُجُوهِ لِأَنَّهَا تُبْتَذَلُ فِيهَا لِعَدَمِ الْمَالِ وَالْإِضَافَةُ فِيهِ بِمَعْنَى الْبَاءِ كَمَا فِي شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ بِوُجُوهِهِمَا وَأَبْدَانِهِمَا لَا بِشَيْءٍ آخَرَ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَشْتَرِكَا مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ وَقِيلَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ إذَا جَلَسَا يُدَبِّرَانِ أَمْرَهُمَا وَلَا مَالَ لَهُمَا وَقِيلَ لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِيَانِ بِجَاهِهِمَا وَهُوَ مِنْ الْوَجْهِ عَلَى الْقَلْبِ بِدَلِيلِ الْعِبَارَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ لَا يَشْتَرِي بِالنَّسِيئَةِ إلَّا مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ أَيْ قَدْرٌ وَشَرَفٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَجْهُ وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ
طَلَبْتُ فَلَمْ أُدْرِكْ بِوَجْهِي وَلَيْتَنِي … قَعَدْتُ وَلَمْ أَبْغِ النَّدَى بَعْدَ سَائِبِ
أَيْ بِبَذْلِ وَجْهِي يَعْنِي تَوَلَّيْتُ الطَّلَبَ بِنَفْسِي وَلَمْ أَتَوَسَّلْ فِيهِ بِغَيْرِي (وقَوْله تَعَالَى) ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] أَيْ جِهَتُهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَهَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَعَنْ عَطَاءٍ فِي اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ.
[الْوَاوُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(وح د):
(أَجِيرُ الْوَحْدِ) عَلَى الْإِضَافَةِ خِلَافُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ الْوَحْدِ بِمَعْنَى الْوَحِيدِ وَمَعْنَاهُ أَجِيرُ الْمُسْتَأْجِرِ
стр. 480
الْوَاحِدِ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَلَوْ حَرَّكَ الْحَاءَ لَصَحَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (وَحَدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا … بِذِي الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ.
(وح ر): «الْهَدِيَّةُ تُذْهِبُ وَحْرَ الصَّدْرِ» وَهُوَ غِشُّهُ وَوَسَاوِسُهُ وَقِيلَ هُوَ أَشَدُّ الْغَضَبِ.
(وح ي): (الْإِيحَاءُ) وَالْوَحْيُ إعْلَامٌ فِي خَفَاءٍ وَعَنْ الزَّجَّاجِ (الْإِيحَاءُ) يُسَمَّى وَحْيًا يُقَالُ (أَوْحَى إلَيْهِ وَوَحَى) بِمَعْنَى أَوْمَأَ (وَالْوَحَى) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ السُّرْعَةُ وَمِنْهُ (مَوْتٌ وَحِيٌّ) (وَذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ) سَرِيعَةٌ وَالْقَتْلُ بِالسَّيْفِ (أَوْحَى) أَيْ أَسْرَعُ وَقَوْلُهُمْ السُّمُّ يَقْتُلُ إلَّا أَنَّهُ (لَا يُوحِي) صَوَابُهُ لَا يَحِي (مِنْ وَحَى الذَّبِيحَةَ) إذَا ذَبَحَهَا ذَبْحًا وَحِيًّا وَلَا يُقَالُ أَوْحَى.
[الْوَاوُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(وخ م): (طَعَامٌ وَخِيمٌ) غَيْرُ مَرِيءٍ (وَرَجُلٌ وَخِمٌ وَوَخْمٌ وَوَخِيمٌ) ثَقِيلٌ (وَمِنْهُ) حَلَفَ أَنَّ فُلَانًا وَخْمٌ.
(وخ ي): (تَوَخَّى) مَرْضَاتَهُ تَحَرَّاهَا وَتَطَلَّبَهَا وَيُقَالُ (تَوَخَّيْتُ) هَذَا الْأَمْرَ أَيْ تَعَمَّدْتُهُ دُونَ مَا سِوَاهُ.
[الْوَاوُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ]
(ود ج): (وَدَجَ الدَّابَّةَ وَدْجًا) قَطَعَ أَوْدَاجَهَا وَهِيَ عُرُوقُ الْحَلْقِ فِي الْمَذْبَحِ الْوَاحِدُ وَدَجٌ وَوَدَّجَهَا تَوْدِيجًا وَمِنْهُ قَالَ لِلْبَيْطَارِ (تُوَدِّجُ لِي دَابَّةً) وَتَأْخُذُ مِنْ مَعْرَفَتِهَا بِدَانِقٍ.
(ود ع): (لَا تَدَعْهُ) وَلَا تَذَرْهُ أَيْ لَا تَتْرُكْهُ قَالُوا وَلَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ مَاضٍ وَلَا مَصْدَرٌ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ نَادِرًا أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِأَنَسِ بْنِ زُنَيْمٍ
لَيْتَ شِعْرِي عَنْ أَمِيرِي مَا الَّذِي … غَالَهُ فِي الْحُبِّ حَتَّى وَدَعَهْ
وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا قَرَآ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] بِالتَّخْفِيفِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ
стр. 481
الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَلَيُكْتَبُنَّ مَنْ الْغَافِلِينَ» أَيْ عَنْ تَرْكِهِمْ إيَّاهَا قَالَ شِمْرٌ زَعَمَتْ النَّحْوِيَّةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتُوا مَصْدَرَ يَدَعُ وَالنَّبِيُّ ﵌ أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَقَدْ رُوِيَتْ
عَنْهُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ (وَالْمُوَادَعَةُ) الْمُصَالَحَةُ لِأَنَّهَا مُتَارَكَةٌ (الْوَدِيعَةُ) لِأَنَّهَا شَيْءٌ يُتْرَكُ عِنْدَ الْأَمِينِ يُقَالُ (أَوْدَعْتُ) زَيْدًا مَالًا (وَاسْتَوْدَعْتُهُ إيَّاهُ) إذَا دَفَعْتُهُ إلَيْهِ لِيَكُونَ عِنْدَهُ (فَأَنَا مُودِعٌ وَمُسْتَوْدِعٌ) بِالْكَسْرِ (وَزَيْدٌ مُودَعٌ وَمُسْتَوْدَعٌ) بِالْفَتْحِ (وَالْمَالُ مُودَعٌ وَمُسْتَوْدَعٌ) أَيْ وَدِيعَةٌ (وَالدَّعَةُ) الْخَفْضُ وَالرَّاحَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْعُشْرِ يَنْقُصُ لِلْعَنَاءِ وَيَتِمُّ (لِلدَّعَةِ) وَقَدْ وَدُعَ دَعَةً وَوَدَاعَةً وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ عَكَّافِ بْنِ (وَدَاعَةَ) الْهِلَالِيُّ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَ الْحَيُّ مَنْ هَمْدَانَ وَهِيَ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْهَا الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْوَدَاعِيُّ فِي السِّيَرِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
(ود ك): (الْوَدَكُ) مِنْ الشَّحْمِ أَوْ اللَّحْمِ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْهُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ (وَدَكُ) الْمَيْتَةِ مِنْ ذَلِكَ (وَأَبُو الْوَدَّاكِ) فَعَّالٌ مِنْهُ وَاسْمَهُ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ الْبِكَالِيُّ هُوَ نَوْفُ بْنُ فَضَالَةَ فِيمَا لَا أَخَ لَهُ (وَبِكَالٌ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ حَيٌّ مَنْ الْعَرَبِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا الْبِكَالِيُّ يَرْوِي عَنْ الْخُدْرِيِّ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ».
(ود ي): (الدِّيَةُ) مَصْدَرُ وَدَى الْقَاتِلُ الْمَقْتُولَ إذَا أَعْطَى وَلِيَّهُ الْمَالَ الَّذِي هُوَ بَدَلُ النَّفْسِ ثُمَّ قِيلَ لِذَلِكَ الْمَالِ (الدِّيَةُ) تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَلِذَا جُمِعَتْ وَهِيَ مِثْلُ عِدَةٍ وَزِنَةٍ فِي حَذْفِ الْفَاءِ (وَفِي حَدِيثِ) قَتْلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَبَعَثَ ﵌ عَلِيًّا ﵁ (فَوَدَى) إلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ أُصِيبَ لَهُمْ حَتَّى وَدَى إلَيْهِمْ مِيلَغَةَ الْكَلْبِ وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِإِلَى عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَدَّى وَاسْتُعْمِلَ فِي الْمِيلَغَةِ وَهِيَ إنَاءُ الْوُلُوغِ فِيهِ عَلَى طَرِيقِ الْمُشَاكَلَةِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْجَرْي وَالْخُرُوجِ وَمِنْهُ (الْوَادِي) لِأَنَّ الْمَاءَ يَدِي فِيهِ أَيْ يَجْرِي فِيهِ وَيَسِيلُ وَمِنْهُ (وَادِي الْقُرَى) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مَنْ الْمَدِينَةِ فَتَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَنْوَةً وَعَامَلَ مَنْ فِيهِ مِنْ الْيَهُودِ مُعَامَلَةَ
стр. 482
أَهْلِ خَيْبَرَ ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ ﵁ وَقَسَّمَ الْوَادِيَ بَيْنَ الْإِمَارَةِ وَبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ أَيْ مَنْ إلَيْهِ الْإِمَارَةُ وَنِيَابَةُ الْمُسْلِمِينَ (وَقَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ) فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ إذَنْ تَمُوتُ فُصْلَانُهَا حَتَّى تَبْلُغَ (وَادِيَّ) بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهُ مُضَافٌ
إلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَمِنْهُ (الْوَدْيُ) وَهُوَ الْمَاءُ الرَّقِيقُ يُخْرَجُ بَعْدَ الْبَوْلِ (وَقَدْ وَدَى الرَّجُلُ وَأَوْدَى) إذَا خَرَجَ مِنْهُ وَإِنَّمَا طَوَّلْتُ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ (الدِّيَةَ) لَيْسَتْ بِمُشْتَقَّةٍ مِنْ الْأَدَاءِ وَتَقُولُ فِي الْأَمْرِ مِنْ يَدِي دِهْ دِيَا دُوا وَفِي الْحَدِيثِ «قُومُوا فَدُوهُ» «وَقَوْلُهُ ﵇ لِعِمْرَانَ أَنْ قُمْ فَدِهْ» وَقَوْلُهُ ﵌ «لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَا عَلِيُّ اُخْرُجْ إلَى هَؤُلَاءِ فَوَدِّ دِمَاءَهُمْ» صَوَابُهُ فَدِ يَرْوِيهِ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ حَكِيمُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي فَتْحِ مَكَّةَ (وَأَمَّا الْوَدِيُّ) وَهُوَ الْفَسِيلُ فَلِأَنَّهُ غُصْنٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّخْلِ ثُمَّ يُقْطَعُ مِنْهُ فَيُغْرَسُ (وَقَوْلُهُمْ أَوْدَى) إذَا هَلَكَ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِمْ (سَالَ بِهِمْ الْوَادِي) إذَا هَلَكُوا وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ ﵁ (أَوْدَى) رَبْعُ الْمُغِيرَةِ.
[الْوَاوُ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ]
(وذ ج): (فِي الْمُنْتَقَى) شَاةٌ وَقَعَتْ فِي الْبِئْرِ مَعَ مَا عَلَيْهَا مِنْ (الْوَذَحِ) وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَصْوَافِ الشَّاةِ مِنْ الْبَعْرِ وَالْبَوْلِ.
(وذ ر): (عِكْرَاشٌ) فَأُتِينَا بِجَفْنَةٍ (كَثِيرَةِ الْوَذْرِ) جَمْعُ وَذْرَةٍ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ (الْوَذَارِيُّ) ثَوْبٌ مَنْسُوبٌ إلَى (وَذَارَ) قَرْيَةٌ بِسَمَرْقَنْدَ.
[الْوَاوُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ور أ): (الْوَرَاءُ) فَعَالٌ وَلَامُهُ هَمْزَةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَيَاءٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَهُوَ مِنْ ظُرُوفِ الْمَكَانِ بِمَعْنَى خَلْفَ وَقُدَّامَ وَقَدْ اُسْتُعِيرَ لِلزَّمَانِ فِي قَوْلِهِ إنَّ مَا تَطْلُبُ (وَرَاءَكَ) يَعْنِي إنَّ الَّذِي تَطْلُبُهُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَجِيءُ بَعْدَ زَمَانِكَ هَذَا وَلِلنَّافِلَةِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَهَذَا ابْنُكَ فَقَالَ نَعَمْ مِنْ (الْوَرَاءِ) وَكَانَ وَلَدَ وَلَدِهِ وَلِلْبُعْدِ فِي قَوْلِهِ شَهِدُوا أَنَّهُمْ إنَّمَا سَمِعُوهُ مِنْ (وَرَاءُ وَرَاءُ) أَيْ مِنْ بَعِيدٍ أَوْ مِمَّنْ
стр. 483
سَمِعَ مِنْ الْمُقِرِّ وَبِنَاؤُهُ عَلَى الضَّمِّ وَالثَّانِي تَكْرِيرٌ وَذَا وَذَا تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا حَدِيثُهُ) ﵌ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَرَاءَ لِسَانِ كُلِّ مُسْلِمٍ فَلْيَنْظُرْ امْرُؤٌ مَا يَقُولُ» فَتَمْثِيلٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ
مَا يَقُولُهُ الْإِنْسَانُ وَيَتَفَوَّهُ بِهِ كَمَنْ يَكُونُ وَرَاءَ الشَّيْءِ مُهَيْمِنًا لَدَيْهِ مُحَافِظًا عَلَيْهِ.
(ور ث): (وَرِثَ أَبَاهُ مَالًا) يَرِثُ وِرَاثَةً وَهُوَ وَارِثٌ وَالْأَبُ وَالْمَالُ كِلَاهُمَا مَوْرُوثٌ مِنْهُ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» وَكَسْرُ الرَّاءِ خَطَأٌ رِوَايَةً وَانْتِصَابُ مَعَاشِرَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ وَأَوْرَثَهُ مَالًا أَشْرَكَهُ فِي الْمِيرَاثِ (وَأَوْرَثَهُ) تَرَكَهُ مِيرَاثًا لَهُ (وَالْإِرْثُ) (وَالتُّرَاثُ) الْمِيرَاثُ وَالْهَمْزَةُ وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ.
(ور د): (وَرَدَ) الْمَاءَ أَوْ الْبَلَدَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ دَخَلَهُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْهُ وُرُودًا (وَاسْتَوْرَدَ) مِثْلُهُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ (الْمُسْتَوْرِدُ) بْنُ الْأَحْنَفِ الْعِجْلِيُّ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالرِّدَّةِ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ (وَالْوِرْدُ) الْمَوْرِدُ وَمِنْهُ (الْوَرْدُ) مِنْ الْقُرْآنِ الْوَظِيفَةُ وَهُوَ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ إمَّا سُبُعٌ أَوْ نِصْفُ سُبُعٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يُقَالُ قَرَأَ فُلَانٌ (وِرْدَهُ وَحِزْبَهُ) بِمَعْنًى وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ (الْأَوْرَادَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَانُوا أَحْدَثُوا أَنْ جَعَلُوا السُّورَةَ الطَّوِيلَةَ مَعَ أُخْرَى دُونَهَا فِي الطُّولِ ثُمَّ يَزِيدُونَ دُونَهَا كَذَلِكَ حَتَّى يَتِمَّ الْجُزْءُ وَلَا يَكُونُ فِيهِ سُورَةٌ مُنْقَطِعَةٌ وَلَكِنْ تَكُونُ كُلُّهَا سُوَرًا تَامَّةً (وَالْوَرْدُ) هَذَا النَّوْرُ الَّذِي يُشَمُّ قَالُوا أُسْمِيَ ذَلِكَ لِحُمْرَتِهِ (وَالْوَرْدَةُ) فِي أَلْوَانِ الدَّوَابِّ لَوْنٌ يَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ الْحَسَنَةِ (وَفَرَسٌ وَرْدٌ وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ) وَقَدْ وَرُدَ وُرُودَةً (وَفَرَسٌ وَرْدٌ) أَغْبَسُ سَمْنَد (وَوَرْدَانُ) غُلَامُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (وَبَنَاتُ وَرْدَانَ) دُودُ الْعَذِرَةِ.
(ور س): (مِلْحَفَةٌ مُوَرَّسَةٌ) مَصْبُوغَةٌ بِالْوَرْسِ وَهُوَ صِبْغٌ أَصْفَرُ وَقِيلَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَفِي الْقَانُونِ (الْوَرْسُ) شَيْءٌ أَحْمَرُ قَانٍ يُشْبِهُ سَحِيقَ الزَّعْفَرَانِ وَهُوَ مَجْلُوبٌ مِنْ الْيَمَنِ وَيُقَالُ
إنَّهُ يَنْحَتُّ مِنْ أَشْجَارِهِ.
(ور ش): (الْوَرَشَانُ) طَائِرٌ وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْوَرَاشِينُ مِنْ الْحَمَامِ.
стр. 484
(ور ط): (وِرَاطٌ) فِي خ ل.
(ور ق): (الْوَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ وَرَقَةٍ جُلُودٌ رِقَاقٌ يُكْتَبُ فِيهَا وَمِنْهَا (وَرَقُ الْمُصْحَفِ) وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي (الْوَرَقِ) وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ (وَالْوَرِقُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمَضْرُوبُ مِنْ الْفِضَّةِ وَكَذَا (الرِّقَةُ) وَجَمْعُهَا (رُقُوقٌ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَفِي الرِّقَةِ رُبُعُ الْعُشْرِ» وَعَرْفَجَةُ ﵁ اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ (وَرِقٍ) (وَجَمَلٌ أَوْرَقُ) آدَمُ وَفِي التَّهْذِيبِ (الْأَوْرَقُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي يَكُونُ لَوْنُهُ لَوْنَ الرَّمَادِ.
(ور ك): (الْوَرِكَانِ) هُمَا فَوْقَ الْفَخْذَيْنِ كَالْكَتِفَيْنِ فَوْقَ الْعَضُدَيْنِ وَيُقَالُ نَامَ (مُتَوَرِّكًا) أَيْ مُتَّكِئًا عَلَى إحْدَى وَرِكَيْهِ (وَالتَّوَرُّكُ) فِي التَّشَهُّدِ وَضْعُ الْوَرِكِ عَلَى الرِّجْلِ الْيُمْنَى وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالتَّوَرُّكِ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَحِيلَةِ فِي الصَّلَاةِ» أَيْ الْمُعْوَجَّةِ غَيْرِ الْمُسْتَوِيَةِ (وَأَمَّا حَدِيثُ) النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ (التَّوَرُّكَ) فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُرِيدُ وَضْعَ الْأَلْيَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأَرْضِ.
(ور م): (الورام) عِبَارَةٌ فَارِسِيَّةٌ تَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ التُّجَّارِ.
(ور ي): (فِي حَدِيثِ) جَرْهَدٍ وَارِ فَخْذَكَ أَيْ غَطِّهَا وَاسْتُرْهَا أَمْرٌ عَلَى فَاعِلٍ مِنْ الْمُوَارَاةِ.
[الْوَاوُ مَعَ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ]
(وز ر): (الْوِزْرُ) الْحِمْلُ الثَّقِيلُ (وَوَزَرَهُ) حَمَلَهُ وَمِنْهُ ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] أَيْ حِمْلَهَا مِنْ الْإِثْمِ وَوَزَرَ فَهُوَ وَازِرٌ وَوُزِرَ فَهُوَ مَوْزُورٌ وَفِي التَّكْمِلَةِ الْمَوْزُورُ ضِدُّ الْمَأْجُورِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ «انْصَرِفْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ» فَإِنَّمَا قُلِبَ فِيهِ الْوَاوُ هَمْزَةً لِلِازْدِوَاجِ وَقَوْلُهُمْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ (أَوْزَارَهَا) عِبَارَةٌ عَنْ انْقِضَائِهَا لِأَنَّ أَهْلَهَا يَضَعُونَ أَسْلِحَتَهُمْ حِينَئِذٍ وَسُمِّيَ السِّلَاحُ (وِزْرًا) لِأَنَّهُ ثِقَلٌ عَلَى لَابِسِهِ قَالَ الْأَعْشَى
وَأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ أَوْزَارَهَا … رِمَاحًا طِوَالًا وَخَيْلًا ذُكُورَا.
стр. 485
(وز ز):
الْوَزُّ لُغَةً فِي الْإِوَزِّ وَمِنْهُ (بَيْضُ الْوَزِّ بِبَيْضِ الدَّجَاجِ فِي السَّلَمِ جَائِزٌ).
(وز ع): (تَوَزَّعُوا الْمَالَ) بَيْنَهُمْ أَيْ اقْتَسَمُوهُ وَمِنْهُ الْمِيرَاثُ (إنَّمَا يُتَوَزَّعُ) عَلَى الْأَحْوَالِ بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَفِي الْحَدِيثِ «فَخَرَجَتْ الْخَيْلُ تُتَوَزَّعُ كُلَّ وَجْهٍ» هَكَذَا فِي مَتْنِ أَحَادِيثِ السِّيَرِ أَيْ تَفَرَّقَتْ فِي الْجِهَاتِ كَأَنَّهَا اقْتَسَمَتْهَا وَمَنْ رَوَى فِي كُلِّ وَجْهٍ فَقَدْ سَهَا.
(وز غ): (الْوَزَغَةُ) سَامُّ أَبْرَصَ وَالْجَمْعُ وَزَغٌ قَالَ الْكِسَائِيُّ هُوَ يُخَالِفُ الْعَقْرَبَ لِأَنَّ لَهُ دَمًا سَائِلًا وَمُحَمَّدٌ ﵀ أَلْحَقَهُ بِالْفَأْرِ فِي السُّؤْرِ.
(وز ن): (الِاتِّزَانُ) الْأَخْذُ بِالْوَزْنِ يُقَالُ (وَزَنْتُ لَهُ الدَّرَاهِمَ) فَاتَّزِنْهَا كَقَوْلِك نَقَدْتُهَا لَهُ فَانْتَقَدَهَا وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ فَأُعْطِيتُ بِهَا (وَزْنَهُ وَزِيَادَةً) أَيْ اُشْتُرِيَ مِنِّي ذَلِكَ الْإِنَاءُ بِمِثْلِ وَزْنِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَزِيَادَةً لِجَوْدَتِهِ وَإِحْكَامِ صَنْعَتِهِ وَوَزْنُ سَبْعَةٍ فِي د ر.
[الْوَاوُ مَعَ السِّينِ]
(وس س): (الْوَسْوَسَةُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَمِنْهَا (وَسْوَاسُ الْحَلْيِ) لِأَصْوَاتِهَا وَيُقَالُ (وَسْوَسَ الرَّجُلُ) بِلَفْظِ مَا سُمِّيَ فَاعِلُهُ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ يُكَرِّرُهُ وَهُوَ فَعْلٌ لَازِمٌ كَوَلْوَلَتْ الْمَرْأَةُ وَوَعْوَعَ الذِّئْبُ (وَرَجُلٌ مُوَسْوِسٌ) بِالْكَسْرِ وَلَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَلَكِنْ مُوَسْوَسٌ لَهُ أَوْ إلَيْهِ أَيْ تُلْقَى إلَيْهِ الْوَسْوَسَةُ وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ ﵀ (الْوَسْوَسَةُ) حَدِيثُ النَّفْسِ وَإِنَّمَا قِيلَ (مُوَسْوِسٌ) لِأَنَّهُ يُحَدِّثُ بِمَا فِي ضَمِيرِهِ (وَعَنْ) اللَّيْثِ ﵀ لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُوَسْوِسِ قَالَ يَعْنِي الْمَغْلُوبَ أَيْ الْمَغْلُوبَ فَيَعْقِلُهُ إذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ نِظَامٍ (وَالْوَسْوَاسُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْوَسْوَسَةِ كَالزَّلْزَالِ بِمَعْنَى الزَّلْزَلَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ الشَّيْطَانُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ﴾ [الناس: ٤] كَأَنَّهُ وَسْوَسَةٌ فِي نَفْسِهِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ «إنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ الْوَلْهَانُ فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ» فَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْوَسْوَسَةُ الَّتِي تَقَعُ عِنْدَ اسْتِعْمَالِ
стр. 486
الْمَاءِ وَأَنْ يُرَادَ الْوَلْهَانُ نَفْسُهُ عَلَى وَضْعِ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ.
(وس ط): (الْوَسَطُ) بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الشَّيْءِ كَمَرْكَزِ الدَّائِرَةِ وَبِالسُّكُونِ اسْمٌ مُبْهَمٌ لِدَاخِلِ الدَّائِرَةِ مَثَلًا وَلِذَا كَانَ ظَرْفًا فَالْأَوَّلُ يُجْعَلُ مُبْتَدَأً وَفَاعِلًا وَمَفْعُولًا بِهِ وَدَاخِلًا عَلَيْهِ
حَرْفُ الْجَرِّ وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الثَّانِي تَقُولُ (وَسَطُهُ) خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ وَاتَّسَعَ (وَسَطُهُ) وَضَرَبْتُ وَسَطَهُ وَجَلَسْت فِي (وَسَطِ) الدَّارِ وَجَلَسْتُ وَسْطَهَا بِالسُّكُونِ لَا غَيْرُ وَيُوصَفُ بِالْأَوَّلِ مُسْتَوِيًا فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] وَفِي مَسْأَلَةِ الْجَامِعِ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاتَيْنِ وَسَطًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ أُعْتِقَ عَبْدَيْنِ وَسَطًا وَقَدْ يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ فَقِيلَ لِلْمُذَكَّرِ الْأَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ الْوُسْطَى قَالَ تَعَالَى ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ﴾ [المائدة: ٨٩] يَعْنِي الْمُتَوَسِّطَ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ وَقَدْ أَكْثَرُوا فِي ذَلِكَ وَهُوَ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ إطْعَامُ أَوْ كِسْوَتُهُمْ عَطْفٌ عَلَيْهِ ﴿وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] الْعَصْرُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالظُّهْرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْمَغْرِبُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْفَجْرُ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ.
(وس ع): (قَوْلُهُ) نِيَّةُ الْعَدُوِّ (لَا تَسَعُ) فِي هَذَا الصَّوَابُ طَرْحُ فِي وَكَذَا قَوْلُهُمْ إذَا اجْتَمَعُوا فِي أَكْبَرِ مَسَاجِدِهِمْ لَمْ يَسَعُوا فِيهِ صَوَابُهُ لَمْ يَسَعُوهُ أَوْ لَمْ يَسَعْهُمْ لِأَنَّهُ يُقَالُ (وَسِعَ الشَّيْءُ) الْمَكَانَ وَلَا يُقَالُ فِي الْمَكَانِ وَفِي مَعْنَاهُ (وَسِعَهُ) الْمَكَانُ وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَضِقْ عَنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَا يَسَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْجَائِزَ مُوسَعٌ غَيْرُ مُضَيَّقٍ وَمِنْهُ (لَا يَسَعُ) امْرَأَتَيْهِ أَنْ تُقِيمَا مَعَهُ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُمَا الْإِقَامَةُ وَمِثْلُهُ (لَا يَسَعُ) الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْبَوْا عَلَى أَهْلِ الْحِصْنِ.
(وس ق): (الْوَسْقُ) سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَهُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ عَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْوَسْقُ
سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَالْخَمْسَةُ الْأَوْسُقِ ثَلَاثُ مِائَةِ صَاعٍ وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ
стр. 487
وَهُوَ مِثْلُ الْقَفِيزِ الْحَجَّاجِيِّ وَمِثْلُ رُبُعِ الْهَاشِمِيِّ.
(وس م): (مَوْسِمُ) الْحَاجِّ سُوقُهُمْ وَمُجْتَمَعُهُمْ مَنْ الْوَسْمِ وَهُوَ الْعَلَامَةُ (وَالْوَسِمَةُ) بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِهِ شَجَرَةٌ وَرَقُهَا خِضَابٌ وَقِيلَ هِيَ الْخِطْرُ وَقِيلَ هِيَ الْعِظْلِمُ يُجَفَّفُ وَيُطْحَنُ ثُمَّ يُخْلَطُ بِالْحِنَّاءِ فَيَقْنَأُ لَوْنُهُ وَإِلَّا كَانَ أَصْفَرَ.
(وس ي): (وَاسُوهُ) فِي (أس).
[الْوَاوُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(وش ح): (قَوْلُهُ) الْعُنُقُ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ (وَالْوِشَاحِ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْوِشَاحَ كَمَا فِي تَهْذِيبِ (التَّقْفِيَةِ) هُوَ قِلَادَةُ الْبَطْنِ قُلْتُ وَوَجْهُهُ أَنْ يَطُولَ فَيُلْقَى فُضُولُ طَرَفَيْهِ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ فَيَقْرُبَ مِنْ الْعُنُقِ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا ذَكَرَ اللَّيْثُ أَنَّ الْوِشَاحَ مِنْ حِلْيَةِ النِّسَاءِ كِرْسَانِ أَيْ نَظْمَانِ مَنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مُخَالِفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخِرِ تَتَوَشَّحُ بِهِ الْمَرْأَةُ وَالْجَمْعُ وُشُحٌ وَمِنْهُ تَوَشَّحَ الرَّجُلُ (اتَّشَحَ) وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَهُ تَحْتَ يَدِهِ الْيُمْنَى وَيُلْقِيَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُحْرِمُ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَتَوَشَّحُ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ فَتَقَعُ الْحَمَائِلُ عَلَى عَاتِقِهِ الْيُسْرَى وَتَكُونُ الْيُمْنَى مَكْشُوفَةً (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ ﷺ فِي السِّيَرِ وَعَلَى ابْنِ عَوْفٍ السَّيْفُ مُتَوَشِّحَهُ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ أَيْ (مُتَوَشِّحًا) إيَّاهُ قَالَ لَبِيدٌ فِي تَوَشُّحِهِ بِاللِّجَامِ
وَلَقَدْ حَمَيْتُ الْحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي … فُرُطٌ وِشَاحِي إذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا
وَقَوْلُ الْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ ﵀ (التَّوَشُّحُ) أَنْ يَفْعَلَ بِالثَّوْبِ مَا يَفْعَلُ الْقَصَّارُ فِي الْمِقْصَرَةِ قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرْتُ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ الْإِمَامُ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ الْمَعْنَى يَتَوَشَّحُ جَمِيعَ بَدَنِهِ كَنَحْوِ إزَارِ الْمَيِّتِ أَوْ قَمِيصٍ وَاحِدٍ فَبَعِيدٌ عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَالَ تَوَشَّحَ مُتَعَدِّيًا هَكَذَا غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
(وش م): (الْوَاشِمَةُ) وَالْمُسْتَوْشِمَة فِي ن م.
(وش ي): (الْوَشْيُ) خَلْطُ اللَّوْنِ
стр. 488
بِاللَّوْنِ وَمِنْهُ (وَشَى) الثَّوْبَ إذَا رَقَمَهُ وَنَقَشَهُ (وَالْوَشْيُ) نَوْعٌ مِنْ الثِّيَابِ الْمَوْشِيَّةِ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ يُقَالُ فُلَانٌ يَلْبَسُ (الْوَشْيَ) وَقَالَ طَرْفَةُ
(مِنْ وَشْيِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وَتَنْجِيدُ)
وَ (الشِّيَاتُ) جَمْعُ شِيَةٍ بِحَذْفِ الْوَاوِ كَمَا فِي الرِّقَةِ وَهُوَ فِي أَلْوَانِ
الْبَهَائِمِ سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ أَوْ بَيَاضٌ فِي سَوَادٍ.
[الْوَاوُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(وص ف): (بَيْعُ الْمُوَاصَفَةِ) أَنْ يَبِيعَ الشَّيْءَ بِالصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَقِيلَ أَنْ يَبِيعَهُ بِصِفَتِهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ ثُمَّ يَبْتَاعَهُ وَيَدْفَعَهُ (وَفِي الْمُنْتَقَى) كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يَكْرَهُ الْمُوَاصَفَةَ وَهِيَ أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَ الْبَائِعِ شَيْءٌ وَفِي الْإِيضَاحِ لَا يَجُوزُ بِيَعُ الْأَوْصَافِ وَالْأَتْبَاعِ مَنْ الْحَيَوَانِ قَالَ أَمَّا بَيْعُ الْأَوْصَافِ فَكَبَيْعِ الْأَلْيَةِ مِنْ الشَّاةِ الْحَيَّةِ وَالْأَتْبَاعِ كَنِتَاجِ الْفَرَسِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَالثَّوْبِ الرَّقِيقِ يَصِفُ مَا تَحْتَهُ كَمَا يَصِفُ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ (وَالْوَصِيفُ) الْغُلَامُ وَالْجَمْعُ وُصَفَاءُ وَالْجَارِيَةُ وَصِيفَةٌ وَجَمْعُهَا وَصَائِفُ وَقَدْ أَوْصَفَ إذَا تَمَّ قَدُّهُ وَبَلَغَ أَوَانَ الْخِدْمَةِ وَاسْتَوْصَفَ كَذَلِكَ وَكِلَاهُمَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ يَصِفُ فِي (ش ف).
(وص ل): (كُرِهَ صَوْمُ الْوِصَالِ) هُوَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا (وَالْوَصِيلَةُ) الشَّاةُ إذَا أَتْأَمَتْ عَشْرَ إنَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ فِي خَمْسَةِ أَبْطُنٍ لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ فَيُقَالُ قَدْ وَصَلَتْ فَكَانَ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِلذُّكُورِ دُونَ الْبَنَاتِ وَقِيلَ كَانُوا إذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا قَالُوا هَذَا لِآلِهَتِنَا فَيَتَقَرَّبُونَ بِهِ وَإِذَا وَلَدَتْ أُنْثَى قَالُوا هَذِهِ لَنَا وَإِذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يَذْبَحُوهُ لِمَكَانِهَا.
(وص م): (الْوَصَمَةُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْعَيْبُ وَالنَّقْصُ وَأَصْلُهَا الْكَسْرُ الْيَسِيرُ.
(وص ي): (أَوْصَى) فُلَانٌ إلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو بِكَذَا (إيصَاءً وَقَدْ وَصَّى) بِهِ تَوْصِيَةً وَالْوَصِيَّةُ وَالْوَصَاةُ اسْمَانِ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ثُمَّ سُمِّيَ الْمُوصَى بِهِ وَصِيَّةً وَمِنْهُ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا﴾ [النساء: ١٢] (وَالْوِصَايَةُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الْوَصِيِّ وَقِيلَ الْإِيصَاءُ طَلَبُ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِهِ لِيَفْعَلَهُ عَلَى غَيْبٍ
стр. 489
مِنْهُ حَالَ حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ وَفِي الْمَثَلِ (إنَّ الْمُوَصَّيْنَ) بَنُو سَهْوَانَ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى الْوَصِيَّةِ مَنْ يَسْهُو وَيَغْفُلُ وَأَمَّا أَنْتَ فَلَا تَحْتَاجُ إلَيْهَا لِأَنَّكَ لَا
تَسْهُو وَقِيلَ أُرِيدَ بِهِمْ جَمِيعُ النَّاسِ لِأَنَّ كُلًّا يَسْهُو وَقِيلَ الصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الَّذِينَ يُوَصَّوْنَ بِالشَّيْءِ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِمْ السَّهْوُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُوَكَّلٌ بِهِمْ يُضْرَبُ لِمَنْ يَسْهُو عَنْ طَلَبِ شَيْءٍ أُمِرَ بِهِ وَالسَّهْوَانُ عَلَى هَذَا بِمَعْنَى السَّهْوِ وَقِيلَ هُوَ السَّاهِي وَالْمُرَادُ بِهِ آدَم ﵊ وَفِي حَدِيثِ الظِّهَارِ (اسْتَوْصِي) بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرًا أَيْ اقْبَلِي وَصِيَّتِي فِيهِ وَانْتِصَابُ خَيْرًا عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ اسْتِيصَاءَ خَيْرٍ.
[الْوَاوُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ]
(وض أ): (الْوَضِيءُ) الْحَسَنُ النَّظِيفُ (وَقَدْ وَضُؤَ وَضَاءَةً) (وَتَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بِوَضُوءٍ طَاهِرٍ) بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَبِالْفَتْحِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ عَنْ ثَعْلَبٍ وَابْنِ السِّكِّيتِ وَأَنْكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الضَّمَّ وَتَبِعَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ أَصْلًا وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْلِ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ غَسْلُ الْيَدِ فَحَسْبُ وَعَلَيْهِ الْحَدِيثُ «تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ» أَيْ نَظِّفُوا أَيْدِيَكُمْ هَكَذَا فِي الْغَرِيبَيْنِ (وَالْمِيضَأَةُ وَالْمِيضَاءَةُ) عَلَى مِفْعَلَةٍ وَمِفْعَالَةٍ الْمِطْهَرَةُ الَّتِي يُتَوَضَّأُ مِنْهَا أَوْ فِيهَا.
(وض ع): (وَضَعَ) الشَّيْءَ خِلَافُ رَفَعَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ الْوَضْعُ لَا يَنُوبُ عَنْ الرَّمْيِ لِأَنَّهُ طَرْحٌ فِي إبْعَادٍ (وَوَضَعَ الْبَعِيرُ) عَدَا وَضْعًا (وَأَوْضَعْتُهُ) أَنَا إيضَاعًا وَمِنْهُ مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵌ «أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ» (وَوُضِعَ) فِي تِجَارَتِهِ وَضِيعَةً خَسِرَ وَلَمْ يَرْبَحْ (وَأُوضِعَ) مِثْلُهُ بِضَمِّ الْأَوَّلِ فِيهِمَا (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ فِي الْإِشَارَاتِ فَإِنْ كَانَ الْإِيضَاعُ قَبْلَ الشِّرَاءِ (وَالْوَضِيعَةُ) فِي مَعْنَى الْحَطِيطَةِ وَالنُّقْصَانِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَبَيْعُ الْمُوَاضَعَةِ) خِلَافُ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ (وَاتَّضَعَتْ) السُّوقُ كَسَدَتْ وَانْحَطَّ السِّعْرُ فِيهَا (وَوَضْعُ الْعَصَا) كِنَايَةٌ عَنْ الْإِقَامَةِ (وَوَضْعُ السِّلَاح) فِي الْعَدُوِّ
كِنَايَةٌ عَنْ الْمُقَاتَلَةِ.
стр. 490
[الْوَاوُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(وط أ): (وَطِئَ) الشَّيْءَ بِرِجْلِهِ وَطْئًا (وَمِنْهُ) وَطْءُ الْمَرْأَةِ جَامَعَهَا وَأَوْطَأْتُ فُلَانًا الدَّابَّةَ فَوَطِئَتْهُ أَيْ أَلْقَيْتُهُ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْ عَلَيْهِ رِجْلَهَا وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَطَ فَأَوْطَأَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِدَابَّتِهِ سَهْوٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ دَابَّتُهُ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَوْطَأْتُ فِي الْقِتَالِ مُسْلِمًا فَقَتَلْتُهُ الصَّوَابُ فَوَطِئْتُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵌ يَوْمَ أُحُدٍ «وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ» فَقِيلَ غَلَبْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَحَقِيقَتُهُ أَوْطَأْنَاهُمْ خَيْلَنَا أَيْ جَعَلْنَاهُمْ تَحْتَ حَوَافِرِهَا (وَقَوْلُهُمْ) وَطِئَهُ الْعَدُوُّ وَطْأَةً مُنْكَرَةً عِبَارَةٌ عَنْ الْإِهْلَاكِ وَأَصْلُهُ فِي الْبَعِيرِ الْمُقَيَّدِ وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» يَعْنِي خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا وَعَنَى بِسِنِي يُوسُفَ السَّبْعَ الشِّدَادَ وَالضَّمِيرُ فِي وَاجْعَلْهَا لِلْوَطْأَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ مُبْهَمٌ تَفْسِيرُهُ سِنِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَالْوِطَاءُ الْمِهَادُ، وَالْوَطِيُّ الْمُذَلَّلُ لِلتَّقَلُّبِ عَلَيْهِ.
(وط ح): (وَالْوَطِيحُ) مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ وَالنَّطِيحُ تَصْحِيفٌ.
(وط س): (الْوَطِيسُ) التَّنُّورُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ (كَانُونٌ ذُو وَطِيسٍ) وَعَنْ الْغُورِيِّ حُفْرَةٌ يُخْتَبَزُ فِيهَا وَيُشْتَوَى وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ (حَمِيَ الْوَطِيسُ) إذَا اشْتَدَّتْ الْحَرْبُ (وَأَوْطَاسُ) مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ لِلنَّبِيِّ ﵌.
(وط ف): (وَطَفٌ) فِي (ش ف).
(وط ن): (الْوَطَنُ) مَكَانُ الْإِنْسَانِ وَمَحَلُّهُ (وَأَوْطَنَ) أَرْضَ كَذَا وَاسْتَوْطَنَهَا وَتَوَطَّنَهَا اتَّخَذَهَا مَحَلًّا وَمَسْكَنًا يُقِيمُ فِيهِ وَقَوْلُهُ (وَأَوْطَنَ) بِالْكُوفَةِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ أَوْ عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ (وَالْمَوْطِنُ) كُلُّ مُقَامٍ أَقَامَ بِهِ الْإِنْسَانُ لِأَمْرٍ وَمِنْهُ إذَا أَتَيْتَ مَكَّةَ وَوَقَفْتَ فِي تِلْكَ (الْمَوَاطِنِ) فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لِي وَلِإِخْوَانِي وَكَذَا قَوْلُهُ تُرْفَعُ الْأَيْدِي
فِي سَبْعَةِ (مَوَاطِنَ).
[الْوَاوُ مَعَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(وظ ف): (وَظِيفُ الْبَعِيرِ) مَا فَوْقَ
стр. 491
الرُّسْغِ مِنْ السَّاقِ خَرَاجُ الْوَظِيفَةِ فِي ق س.
[الْوَاوُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(وع ز): (أَوْعَزَ إلَيْهِ بِكَذَا) أَيْ تَقَدَّمَ وَأَمَرَ إيعَازًا.
[الْوَاوُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ]
(وغ ل): (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ وَلَا تُبَغِّضْ إلَى نَفْسكِ عِبَادَةَ اللَّهِ فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى» يُقَالُ (أَوْغَلَ فِي السَّيْرِ وَتَوَغَّلَ) إذَا أَسْرَعَ فِيهِ وَأَمْعَنَ (وَأَوْغِلْ فِي الْأَرْضِ) أَبْعِدْ فِيهَا وَالْمَعْنَى امْضِ فِيهِ وَابْلُغْ مِنْهُ الْغَايَةَ وَلَا يَكُنْ ذَلِكَ مِنْكَ عَلَى سَبِيلِ الْخُرْقِ وَالتَّسَرُّعِ وَلَكِنْ بِالرِّفْقِ وَالْهُوَيْنَى وَرِيَاضَةِ النَّفْسِ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى تَبْلُغَ الْمَبْلَغَ الَّذِي تَرُومُهُ وَأَنْتَ مُسْتَقِيمٌ ثَابِتُ الْقَدَمِ وَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ فَيَكُونُ مَثَلُكَ مَثَلَ مَنْ أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ وَبَالَغَ فِيهِ فَبَقِيَ مُنْبَتًّا أَيْ مُنْقَطِعًا بِهِ وَلَمْ يَقْضِ سَفَرَهُ وَأَهْلَكَ رَاحِلَتَهُ.
[الْوَاوُ مَعَ الْفَاءِ]
(وف د): (الْوَفْدُ) الْقَوْمُ يَفِدُونَ عَلَى الْمَلِكِ أَيْ يَأْتُونَ فِي أَمْرِ فَتْحٍ أَوْ تَهْنِئَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَجَمْعُهُ وُفُودٌ.
(وف ر): (وَفَّرْتُ) عَلَى فُلَانٍ حَقَّهُ فَاسْتَوْفَرَهُ نَحْوُ وَفَّيْتُهُ إيَّاهُ فَاسْتَوْفَاهُ (وَتَوَفَّرَ) عَلَى كَذَا أَيْ صَرَفَ هِمَّتَهُ إلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا بَرَاءَةَ وَلَا خَلَاصَ بِدُونِ (تَوَفُّرِ ذَلِكَ) كُلِّهِ عَلَيْهِ فَالصَّوَابُ تَوْفِيرُ (وَالْوَفْرَةُ) وَالْجُمَّةُ الشَّعْرُ إلَى الْأُذُنَيْنِ لِأَنَّهُ وَفَرَ وَجَمَّ عَلَى الْأُذُنِ أَيْ اجْتَمَعَ.
(وف ز): (اسْتَوْفَزَ) فِي قِعْدَتِهِ قَعَدَ مُنْتَصِبًا غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ.
(وف ض): (اسْتَوْفَضُوهُ) فِي ص ق.
(وف ق): (وَفَقَ) الْعِيَالَ فِي ف ق.
(وف ي): (وَفَى) الشَّيْءُ تَمَّ وُفِيًّا (وَكِيلٌ وَافٍ وَأَوْفَاهُ) أَتَمَّهُ إيفَاءً وَمِنْهُ قَوْلُهُ (أَوْفَى الْعَمَلَ وَوَفَّاهُ حَقَّهُ وَأَوْفَاهُ إيَّاهُ) أَعْطَاهُ وَافِيًا تَامًّا (وَاسْتَوْفَاهُ وَتَوَفَّاهُ)
стр. 492
أَخَذَهُ كُلَّهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ (وَأَتَوَفَّى) تَمْرَكَ بِخَيْبَرَ (وَوَفَى بِالْعَهْدِ) وَأَوْفَى بِهِ وَفَاءً وَهُوَ وَفِيٌّ وَمِنْهُ وَقَوْلُهُمْ هَذَا الشَّيْءُ لَا يَفِي بِذَلِكَ أَيْ يَقْصُرُ عَنْهُ وَلَا يُوَازِيهِ وَالْمُكَاتَبُ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ أَيْ عَنْ مَالٍ يَفِي بِمَا كَانَ عَلَيْهِ وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ يَفِي
بِالسَّيِّدِ مِنْ الْمَعْزِ وَمَنْ قَالَ يَفِي السَّيِّدُ وَفَسَّرَهُ بِيُكَافِي فَقَدْ تَرَكَ الْفَصِيحَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ «الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ يُوَفِّي بِهِ الثَّنِيُّ مِنْ الْمَعْزِ» وَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ (وَوَافَاهُ) آتَاهُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْوَفَاءِ وَمِنْهُ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يُوَافِيَ بِهِ الْمَسْجِدَ الْأَعْظَمَ وَإِنَّمَا خَصَّهُ لِأَنَّ الْقَاضِيَ كَانَ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْحُكْمِ وَفِي الْمُنْتَقَى (وَاَللَّهِ لِأُوَافِيَنَّكَ) بِهَذَا عَلَى اللِّقَاءِ قُلْت هُوَ صَحِيحٌ لِأَنَّ التَّرْكِيبَ دَالٌّ عَلَى التَّمَامِ وَالْكَمَالِ وَالْإِتْيَانُ إنَّمَا يَتِمُّ بِاللِّقَاءِ.
[الْوَاوُ مَعَ الْقَافِ]
(وق ت): (الْوَقْتُ) مِنْ الْأَزْمِنَةِ الْمُبْهَمَةِ (وَالْمَوَاقِيتُ) جَمْعُ الْمِيقَاتِ وَهُوَ الْوَقْتُ الْمَحْدُودُ فَاسْتُعِيرَ لِلْمَكَانِ وَمِنْهُ (مَوَاقِيتُ الْحَجِّ) لِمَوَاضِعِ الْإِحْرَامِ وَقَدْ فُعِلَ بِالْوَقْتِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ مَنْ تَعَدَّى وَقْتَهُ إلَى وَقْتٍ أَقْرَبَ مِنْهُ أَوْ أَبْعَدَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ (وَوَقْتُهُ الْبُسْتَانُ) أَيْ مِيقَاتُهُ بُسْتَانُ بَنِي عَامِرٍ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ حَدٍّ (وَمِنْهُ قَوْلُهُ هَلْ فِي ذَلِكَ وَقْتٌ) أَيْ حَدٌّ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَقَدْ اشْتَقُّوا مِنْهُ فَقَالُوا (وَقَتَ اللَّهُ الصَّلَاةَ وَوَقَّتَهَا) أَيْ بَيَّنَ وَقْتَهَا وَحَدَّدَهَا ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ مَحْدُودٍ مَوْقُوتٌ وَمُوَقَّتٌ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ لَمْ يُوَقِّتْ فِيهَا شَيْئًا» أَيْ لَمْ يَفْرِضْ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ مِقْدَارًا مُعَيَّنًا مِنْ الْجَلْدِ.
(وق ح): (تَوْقِيحُ) الدَّابَّةِ تَصْلِيبُ حَافِرِهَا بِالشَّحْمِ الْمُذَابِ إذَا حَفِيَ أَيْ رَقَّ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ وَالرَّاءُ خَطَأٌ (وَحَافِرٌ وَقَاحٌ) صُلْبٌ خِلْقَةً.
(وق د): (الْوُقُودُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ وَقَدَتْ النَّارُ وَبِالْفَتْحِ مَا يُوقَدُ بِهِ مِنْ الْحَطَبِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ الَّذِي بَعَثَهُ عُمَرُ ﵁ إلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي رُمِيَتْ بِالزِّنَا وَوَاقِدُ
стр. 493
بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ يَرْوِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
وَابْنِ جُبَيْرٍ (وَالْمِيقَدَةُ) بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ عَلَى قُزَحَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُوقِدُونَ عَلَيْهَا النَّارَ.
(وق ر): (قَوْلُهُ ﵌) «السَّلَمُ فِي الْحَطَبِ أَوْقَارًا أَوْ أَحْمَالًا» إنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْحِمْلَ عَامٌّ (وَالْوِقْرُ) أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي حِمْلِ الْبَغْلِ أَوْ الْحِمَارِ كَالْوَسْقِ فِي حِمْلِ الْبَعِيرِ.
(وق ص): (الْوَقْصُ) دَقُّ الْعُنُقِ وَكَسْرُهَا وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَوَقَصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فِي أَخَاقِيقَ جِرْذَانَ» (الْأُخْقُوقُ) الشَّقُّ فِي الْأَرْضِ (وَالْجُرَذُ) نَوْعٌ مِنْ الْفَأْرِ (وَالْوَقَصُ) بِالتَّحْرِيكِ قِصَرُ الْعُنُقِ يُقَالُ (رَجُلٌ أَوْقَصُ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الصَّلَاةِ فِي بُرْدَةٍ (فَتَوَاقَصْتُ) عَلَيْهَا لِئَلَّا تَسْقُطُ أَيْ تَشَبَّهْتُ بِالْأَوْقَصِ وَأَرَادَ أَنَّهُ أَمْسَكَ عَلَيْهَا بِعُنُقِهِ لِئَلَّا تَسْقُطَ (وَالْوَقَصُ) أَيْضًا مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ كَالشَّنَقِ وَقِيلَ (الْأَوْقَاصُ) فِي الْبَقَرِ وَالْأَشْنَاقُ فِي الْإِبِلِ وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو (الْوَقْصُ) مَا وَجَبَتْ فِيهِ الْغَنَمُ مِنْ الْإِبِلِ فِي الصَّدَقَةِ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ (وَالْوَاقُوصَةُ) مَوْضِعٌ بِالشَّامِ وَالسِّينُ تَصْحِيفٌ (الْوَاقِصَةُ) فِي (قر).
(وق ع): وَقَعَ الشَّيْءُ عَلَى الْأَرْضِ وُقُوعًا وَوَقَعَ بِالْعَدُوِّ أَوْقَعَ بِهِمْ فِي الْحَرْبِ وَهِيَ الْوَقْعَةُ وَالْوَقِيعَةُ (وَوَقَعَ فِي النَّاسِ) مِنْ الْوَقِيعَةِ إذَا عَابَهُمْ وَاغْتَابَهُمْ وَقَوْلُهُ التَّزْكِيَةُ فِي الْعَلَانِيَةِ جَوْرٌ وَمُعَادَاةٌ (وَوَقِيعَةٌ) عَلَى النَّاسِ إمَّا سَهْوٌ أَوْ تَضْمِينٌ (وَالْمُوَاقَعَةُ) وَالْوِقَاعُ مِنْ كِنَايَاتِ الْجِمَاعِ.
(وق ف): (وَقَفَهُ) حَبَسَهُ وَقْفًا وَوَقَفَ بِنَفْسِهِ وُقُوفًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَهُوَ وَاقِفٌ وَهُمْ وُقُوفٌ وَمِنْهُ وَقَفَ دَارِهِ أَوْ أَرْضَهُ عَلَى وَلَدِهِ لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْمِلْكَ عَلَيْهِ وَقِيلَ لِلْمَوْقُوفِ وَقْفٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَلِذَا جُمِعَ عَلَى أَوْقَافٍ كَوَقْتٍ وَأَوْقَاتٍ قَالُوا وَلَا يُقَالُ أَوْقَفَهُ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيَّةٍ وَقِيلَ يُقَالُ وَقَفَهُ فِيمَا يُحْبَسُ بِالْيَدِ وَأَوْقَفَهُ فِيمَا لَا يُحْبَسُ بِهَا (وَمِنْهُ) أَوْقَفْتُهُ عَلَى ذَنْبِهِ أَيْ عَرَّفْتُهُ إيَّاهُ وَالْمَشْهُورُ وَقَفْتُهُ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵌ قَالَ
стр. 494
«مَنْ وَهَبَ هِبَةً ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا فَلْيُوقَفْ وَلْيُعَرَّفْ قُبْحَ فِعْلِهِ» يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْبَابَيْنِ وَقَوْلُهُ
قُلْتُ لَهَا قِفِي فَقَالَتْ لِي قَافْ
أَيْ وَقَفْتُ فَاخْتَصَرَهُ وَقَوْلُهُ حِينَ وَقَّفَهُ أَيْ عَرَّفَهُ إيَّاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَّفْتُ الْقَارِئَ تَوْقِيفًا إذَا عَلَّمْتُهُ مَوَاضِعَ الْوُقُوفِ.
(وق ي): (وَقَاكَ اللَّهُ
تَعَالَى) كُلَّ سُوءٍ وَمِنْ السُّوءِ أَيْ صَانَكَ وَحَفِظَكَ (وَالْوِقَايَةُ وَالْوِقَاءُ) كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَمِنْهَا (الْوِقَايَةُ) فِي كِسْوَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ الْمِعْجَرُ سُمِّيتَ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقِي الْخِمَارَ وَنَحْوَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُحِيطِ كَمَا لَوْ مَسَحَتْ عَلَى الْوِقَايَةِ (وَالتَّقِيَّةُ) اسْمٌ مِنْ الِاتِّقَاءِ وَتَاؤُهَا بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ لِأَنَّهَا فَعِيلَةٌ مِنْ وَقَيْتُ وَهِيَ أَنْ يَقِيَ نَفْسَهُ مِنْ اللَّائِمَةِ أَوْ مِنْ الْعُقُوبَةِ بِمَا يُظْهِرُ وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَا يُضْمِرُ وَعَنْ الْحَسَنِ التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (وَالْأُوقِيَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ أُفْعُولَةٌ مِنْ الْوِقَايَةِ لِأَنَّهَا تَقِي صَاحِبَهَا مِنْ الضُّرِّ وَقِيلَ فُعْلِيَّةٌ مِنْ الْأَوْقِ الثِّقْلُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي حَدِيثِ أَهْلِ نَجْرَانَ «الْحُلَلُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ حُلَلُ دِقٍّ وَحُلَلُ جِلٍّ وَحُلَلُ أَوَاقٍ» وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِأَنَّ ثَمَنَ كُلِّ حُلَّةٍ مِنْهَا كَانَ أُوقِيَّةً وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنُ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ إسْتَارٌ وَثُلُثَا إسْتَارٍ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنٌ عَلَى أَوْزَانِ الدُّهْنِ وَهِيَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَقِيَّةُ ثُمَّ تَحَرَّفَ إلَى وُقِيَّةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ أُوقِيَّةٌ قُلْتُ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْخَاصَّ عَامًّا فِي مَكَايِيلِ الدُّهْنِ فَقِيلَ (أُوقِيَّةٌ) عُشْرِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ رُبُعِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ نِصْفِيَّةٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْفَتَاوَى لِأَبِي اللَّيْثِ مَا يَجْتَمِعُ لِلدَّهَّانِ مِنْ دُهْنٍ يَقْطُرُ مِنْ الْأُوقِيَّةِ هَلْ يَطِيبُ لَهُ أَمْ لَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ مَا رَأَيْنَا قَاضِيًا يَكِيلُ الْبَوْلَ بِالْأَوَاقِيِّ.
[الْوَاوُ مَعَ الْكَافِ]
(وك د): (الْوَكَادَةُ) بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ غَيْرُ ثَبَتٍ.
(وك ر): (قَوْلُهُ فِي الْحَمَامَةِ أَوْكَرَتْ) عَلَى بَابِ الْغَارِ وَالصَّوَابُ (وَكَرَتْ أَوْ وَكَّرَتْ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ اتَّخَذَتْ وَكْرًا.
стр. 495
(وك س): (وَكَسَهُ) نَقَصَهُ وَلَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ أَيْ
لَا نَقْصَ وَلَا مُجَاوَزَةَ حَدٍّ وَقَوْلُهُ فِي قِسْمَةِ الْبِنَاءِ يُنْظَرُ إلَى (صَاحِبِ الْأَوْكَسِ) يَعْنِي الَّذِي يُصِيبُهُ مَوْضِعٌ أَقَلُّ قِيمَةً وَأَنْقَصُ مَنْ الْآخَرِ.
(وك ع): (الْوَكَعُ) رَكُوبُ الْإِبْهَامِ عَلَى السَّبَّابَةِ مِنْ الرِّجْلِ قَالَ اللَّيْثُ وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْيَدِ (وَرَجُلٌ أَوْكَعُ وَامْرَأَةٌ وَكْعَاءُ) قَالَ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْإِمَاءِ اللَّوَاتِي يَكْدِدْنَ فِي الْعَمَلِ.
(وك ف): (وَكَفَ) الْبَيْتُ وَكِيفًا قَطَرَ سَقْفُهُ وَمِنْهُ (نَاقَةٌ أَوْ شَاةٌ وَكُوفٌ) أَيْ غَزِيرَةُ الدَّرِّ كَأَنَّهَا تَكِفُ بِهِ (وَاسْتَوْكَفَ) سَأَلَ الْوَكِيفَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا» أَيْ فَاسْتَقْطَرَ الْمَاءَ يَعْنِي اصْطَبَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَغَسَلَهُمَا قَبْلَ إدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ وَقِيلَ بَالَغَ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ حَتَّى وَكَفَ مِنْهُمَا الْمَاءُ (الْوِكَافُ) (وَأَوْكَفَ) فِي (اك).
(وك ل): (الْوَكِيلُ) الْقَائِمُ بِمَا فُوِّضَ إلَيْهِ وَالْجَمْعُ الْوُكَلَاءُ وَكَأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ الْأَمْرُ أَيْ مُفَوَّضٌ إلَيْهِ (وَالْوِكَالَةُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الْوَكِيلِ وَالْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ لُغَةً وَمِنْهُ (وَكَّلَهُ) بِالْبَيْعِ فَتَوَكَّلَ بِهِ أَيْ قَبِلَ الْوَكَالَةَ لَهُ وَقَوْلُهُ لِلْمَأْذُونِ لَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِغَيْرِهِ أَيْ يَتَوَلَّى الْوَكَالَةَ وَهُوَ قِيَاسٌ عَلَى التَّكَفُّلِ مِنْ الْكَفَالَةِ وَقَوْلُهُمْ (الْوَكِيلُ) الْحَافِظُ (وَالْوَكَالَةُ) الْحِفْظُ فَذَاكَ مُسَبَّبٌ عَنْ الِاعْتِمَادِ وَالتَّفْوِيضِ وَمِنْهُ (رَجُلٌ وَكَلٌ) ضَعِيفٌ جَبَانٌ يَكِلُ أَمْرَهُ إلَى غَيْرِهِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام: ١٠٧] أَيْ عَلَيْكَ التَّبْلِيغُ وَالدَّعْوَةُ وَأَمَّا الْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ فَلَيْسَ إلَيْكَ.
(وك ي): (أَوْكَى السِّقَاءَ) شَدَّهُ بِالْوِكَاءِ وَهُوَ الرِّبَاطُ وَمِنْهُ السِّقَاءُ الْمُوكَى.
[الْوَاوُ مَعَ اللَّامِ]
(ول د): (الْوَلَدُ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ (وَالْوَلِيدُ) صَبِيٌّ وَجَمْعُهُ وِلْدَانٌ (وَالْوَلِيدَةُ) الصَّبِيَّةُ وَجَمْعُهَا وَلَائِدُ وَيُقَالُ لِلْعَبْدِ حِينَ يَسْتَوْصِفُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ (وَلِيدٌ) وَلِلْأَمَةِ (وَلِيدَةٌ) وَإِنْ أَسَنَّتْ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ «مَنْ وَطِيءَ
следующие страницы →