← Гариб и словари

Гариб и словари · id 8459

المغرب في ترتيب المعرب - ط الكتاب العربي

المطرزي

Полный текст (545 стр.). Показаны 526–545 · переход к 531.

стр. 526

وَالْإِبْطُ بِمَعْنَى الْكَلِمَةِ، وَاللِّسَانِ، وَالسُّلْطَانُ بِمَعْنَى الْحُجَّةِ، وَالسِّلْمُ، وَالسِّلَاحُ، وَدِرْعُ الْحَدِيدِ، وَالسِّكِّينُ، وَالدَّلْوُ، وَالصَّاعُ، وَالسَّبِيلُ، وَالطَّرِيقُ، وَالْمَنُونُ، وَالْفُلْكُ، وَالْمِسْكُ، وَالْحَانُوتُ، وَوَسْطُ الدَّارِ. [فَصْلٌ وَمِمَّا ذُكِّرَ لِكَوْنِهِ مَخْصُوصًا بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ] (فَصْلٌ): (وَمِمَّا ذُكِّرَ) لِكَوْنِهِ مَخْصُوصًا بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ أَمِيرٌ، وَوَكِيلٌ، وَوَصِيٌّ، وَشَاهِدٌ، وَمُؤَذِّنٌ، (وَالْأَلْفُ) مُذَكَّرٌ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، وَغَيْرِهِ بِدَلِيلِ ثَلَاثَةِ آلَافٍ، وَمَنْ أَنَّثَ جَازَ عَلَى تَأْوِيلِ الدَّرَاهِمِ. (فَصْلٌ) (وَكُلُّ جَمْعٍ مُؤَنَّثٌ) إلَّا مَا صَحَّ بِالْوَاوِ، وَالنُّونِ فِيمَنْ يُعْلَمُ تَقُولُ: جَاءَ الرِّجَالُ، وَالنِّسَاءُ، وَجَاءَتْ الرِّجَالُ، وَالنِّسَاءُ، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: ١٢]، (وَأَسْمَاءُ الْجُمُوعِ مُؤَنَّثَةٌ) نَحْوَ الْإِبِلِ، وَالذُّوَّدِ، وَالْخَيْلِ، وَالْغَنَمِ، وَالْوَحْشِ، وَالْعَرَبِ، وَالْعَجَمِ، وَكَذَا كُلُّ مَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ، وَاحِدِهِ التَّاءُ أَوْ يَاءُ النِّسْبَةِ كَتَمْرٍ، وَنَخْلٍ، وَرُمَّانٍ فِي تَمْرَةٍ، وَنَخْلَةٍ، وَرُمَّانَةٍ، وَرُومِيٍّ، وَرُومٍ، وَبُخْتِيٍّ، وَبُخْتٍ. [فَصْلٌ الْأَعْدَادُ وَتَأْنِيثُهَا] (فَصْلٌ): (الْأَعْدَادُ وَتَأْنِيثُهَا) عَلَى عَكْسِ تَأْنِيثِ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْكَلَامِ فَالتَّاءُ فِيهَا عَلَامَةُ التَّذْكِيرِ، وَسُقُوطُهَا عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ، وَذَلِكَ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ تَقُولُ: ثَلَاثَةُ رِجَالٍ، وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ [فصلت: ١٠]، وَثَلَاثِ لَيَالٍ، وَفِي الشِّعْرِ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَأُصْبُعٍ، وَمَا قَبْلَ الثَّلَاثَةِ بَاقٍ عَلَى الْقِيَاسِ تَقُولُ: وَاحِدٌ، وَوَاحِدَةٌ، وَاثْنَانِ، وَاثْنَتَانِ، وَإِذَا جَاوَزْت الْعَشَرَةَ أَسْقَطْت التَّاءَ مِنْ الْعَشَرَةِ فِي الْمُذَكَّرِ، وَأَثْبَتَّهَا فِي الْمُؤَنَّثِ، وَكَسَرْت الشِّينَ أَوْ سَكَّنْتهَا، وَمَا ضُمَّتْ إلَى الْعَشَرَةِ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ لَا الْوَاحِدَةِ تَقُولُ: فِي الْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ، وَاثْنَا عَشَرَ، وَثَلَاثَةَ عَشْرَ إلَى تِسْعَةَ عَشْرَ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ إحْدَى عَشْرَةَ، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَمَا فِي آخِرِهِ الْوَاوُ، وَالنُّونُ مُسْتَوْفِيَةٌ الْمُذَكَّرَ، وَالْمُؤَنَّثَ نَحْوُ الْعِشْرُونَ، وَالثَّلَاثُونَ، وَالْأَرْبَعُونَ، وَكَذَا الْمِائَةُ، وَالْأَلْفُ، وَقَالُوا الْأَوَّلُ، وَالْأُولَى، وَالثَّانِي، وَالثَّانِيَةُ، وَالْعَاشِرُ، وَالْعَاشِرَةُ فَعَادُوا إلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ،

стр. 527

وَالْحَادِي عَشَرَ، وَالْحَادِيَةَ عَشْرَ، وَالثَّانِي عَشَرَ، وَالثَّانِيَةَ عَشَرَ، وَالتَّاسِعَ عَشْرَ، وَالتَّاسِعَةَ عَشَرَ تَبْنِي الِاسْمَيْنِ عَلَى الْفَتْحِ كَمَا فِي أَحَدَ عَشَرَ. [فَصْلٌ وَبِكَوْنِ الْأَعْدَادِ مُبْهَمَةً تَحْتَاجُ إلَى مُمَيِّزٍ] (فَصْلٌ): (وَبِكَوْنِ الْأَعْدَادِ مُبْهَمَةً تَحْتَاجُ إلَى مُمَيِّزٍ،) وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: (مَجْرُورٍ، وَمَنْصُوبٍ) (فَالْمَجْرُورُ) عَلَى ضَرْبَيْنِ: مَجْمُوعٍ، (وَمُفْرَدٍ) (فَالْمَجْمُوعُ) مُمَيِّزُ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ، وَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ قِلَّةٍ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَفْلُسٍ، وَأَرْبَعَةِ أَغْلِمَةٍ، وَخَمْسَةِ أَثْوَابٍ إلَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ أَيْ: إذَا لَمْ يُوجَدْ جَمْعُ قِلَّةٍ نَحْوُ ثَلَاثَةِ شُسُوعٍ، وَعَشَرَةِ رِجَالٍ وَأَمَّا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ مَعَ، وِجْدَانِ الْأَقْرَاءِ فَلِكَوْنِهِ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالًا، (وَالْمُفْرَدُ) مُمَيِّزُ الْمِائَةِ، وَالْأَلْفِ، وَمَا يَتَضَاعَفُ مِنْهُمَا، (وَالْمَنْصُوبُ) مُمَيِّزُ أَحَدَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةٍ، وَتِسْعِينَ، وَلَا يَكُونُ إلَّا مُفْرَدًا تَقُولُ: أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً، (وَإِنْ أَرَدْت) التَّعْرِيفَ قُلْت فِيمَا أُضِيفَ: ثَلَاثَةُ الْأَثْوَابِ، وَمِائَةُ الدِّينَارِ، وَأَلْفُ الدَّرَاهِمِ عَلَى تَعْرِيفِ الثَّانِي، وَفِيمَا سِوَاهُ الْأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَالْعِشْرُونَ دِينَارًا عَلَى تَعْرِيفِ الْأَوَّلِ. [النِّسْبَةُ] إذْ نَسَبْت إلَى اسْمٍ زِدْت فِي آخِرِهِ يَاءً مُشَدَّدَةً مَكْسُورًا مَا قَبْلَهَا، وَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: (حَقِيقِيٍّ): كَهَاشِمِيٍّ، وَبَصْرِيٍّ (وَلَفْظِيٍّ): نَحْوُ كُرْسِيٍّ، وُجُودِيٍّ، وَعُودِيٍّ وَتَغْيِيرَاتُ هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ، (وَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ): قِيَاسِيٍّ، وَشَاذٍّ (فَالْأَوَّلُ): حَذْفُ تَاءِ التَّأْنِيثِ، وَنُونَيْ التَّثْنِيَةِ، وَالْجَمْعِ كَبَصْرِيٍّ، وَكُوفِيٍّ، وَقِنَّسْرِيٍّ، وَنَصِيبِيٍّ، وَعَلَى ذَا السَّجْدَةُ الصَّلَاتِيَّةُ، وَالْأَمْوَالُ الزَّكَاتِيَّةُ، وَالْحُرُوفُ الشَّفَتِيَّةُ كُلُّهَا لَحْنٌ (وَأَمَّا التَّاءُ) الْمُبْدَلَةُ مِنْ الْوَاوِ فِي نَحْوِ بِنْتٍ، وَأُخْتٍ فَفِيهَا مَذْهَبَانِ: إبْقَاؤُهَا عَلَى حَالِهَا، (وَالثَّانِي): الْحَذْفُ وَالرُّجُوعُ إلَى الْأَصْلِ تَقُولُ: بِنْتِي، وَأُخْتِي، وَبَنَوِيٌّ، وَأَخَوِيٌّ، وَعَلَى ذَا قَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْأُخْتِيَّةُ صَحِيحٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ): عَلَمٌ ذَاتِيٌّ، وَقُدْرَةٌ ذَاتِيَّةٌ فَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِ الذَّالِ، (وَمِنْ الْقِيَاسِ) فَتْحُ الْمَكْسُورِ كَنَمِرِيٍّ، وَدُؤَلِيٍّ فِي نَمِرٍ، وَدُئِلَ، (وَحَذْفُ يَاءِ فَعَيْلَةٍ) كَحَنَفِيٍّ، وَمَدَنِيٍّ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَالْفَرْضِيِّ إلَى الْفَرِيضَةِ إلَّا مَا كَانَ مُضَاعَفًا أَوْ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ كَشَدِيدِيٍّ،

стр. 528

وَطَوِيلِيٍّ، وَكَذَا فُعَيْلَةٌ بِالضَّمِّ كَجُهَنِيٍّ فِي جُهَيْنَةَ، وَعُرَنِيٍّ فِي عُرَيْنَةَ، وَهُمَا قَبِيلَتَانِ. وَأَمَّا فُعَيْلٍ بِلَا هَاءٍ لَا تَغَيُّرَ كَحُنَيْفِيٍّ إلَى الْحُنَيْفِ، وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَأَنَا الشَّيْخُ الْحُنَيْفِيُّ، وَكَذَا مُقْبِلٌ بِالضَّمِّ كَهُذَيْلِيٍّ إلَى هُذَيْلٍ، وَفَعِيلٍ إذَا كَانَ مُعْتَلَّ اللَّامِ كَعَلَوِيٍّ، وَعَدَوِيٍّ إلَى عَلِيٍّ، وَعَدِيٍّ، وَكَذَا فُعَيْلٍ، وَفُعَيْلَةٍ مِنْ الْمُعْتَلِّ كَقُصَوِيٍّ، وَأُمَوِيٍّ إلَى قُصَيٍّ، وَأُمَيَّةَ، (وَمِنْ الْخَطَإِ الظَّاهِرِ) فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ: اقْتِدَاءُ حَنِيفِيِّ الْمَذْهَبِ بِشَفْعَوِيِّ الْمَذْهَبِ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ حَنَفِيُّ الْمَذْهَبِ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَالشَّافِعِيُّ الْمَذْهَبِ فِي النِّسْبَةِ إلَى شَافِعِيِّ الْمَوْلِدِ عَلَى حَذْفِ يَاءِ النِّسْبَةِ مِنْ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ. [فَصْلٌ وَالْأَلِفُ الثَّالِثَةُ تُقْلَبُ وَاوًا] (فَصْلٌ): وَالْأَلِفُ الثَّالِثَةُ تُقْلَبُ، وَاوًا سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ كَرَحَوِيٍّ، وَعَصَوِيٍّ وَالرَّابِعَةُ الْمُنْقَلِبَةُ مِنْ حُرُوفِ أَصْلٍ تُقْلَبُ كَمَعْنَوِيٍّ، وَمَوْلَوِيٍّ وَفِي الرَّابِعَةِ الزَّائِدَةِ الْحَذْفُ، وَالْقَلْبُ كَحُبْلَى، وَحُبْلَوِيٍّ، وَدُنْيَا، وَدُنْيَوِيٍّ وَأَمَّا دُنْيَاوِيٌّ بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ فَلِلْفَصْلِ بَيْنَ الْيَاءِ، وَالْوَاوِ، وَلَيْسَ فِيمَا وَرَاءَ الرَّابِعَةِ إلَّا الْحَذْفُ، وَالْأَلِفُ الْمَمْدُودَةُ تَثْبُتُ، وَلَا تُقْلَبُ إلَّا لِلتَّأْنِيثِ كَحَمْرَاوِيٍّ، وَصَحْرَاوِيٍّ وَمِنْ التَّغْيِيرِ الشَّاذِّ: ثَقَفِيٌّ، وَقُرَشِيٌّ، وَمَنْبَجَابِيٌّ إلَى مَنْبِجٍ، وإسكندراني إلَى إسْكَنْدَرِيَّةَ، وَحَرُورِيٌّ إلَى حَرُورَاءَ وَبَحْرَانِيٌّ إلَى بَحْرِ الرُّومِ (وَأَمَّا الْبَحْرَانِيُّ) إلَى الْبَحْرَيْنِ فَعَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَ النُّونَ مُعْتَقَبَ الْإِعْرَابِ، وَمِمَّا غُيِّرَ لِلْفَرْقِ الدَّهْرِيِّ لِلْقَائِلِ بِقِدَمِ الدَّهْرِ، وَالدَّهْرِيُّ لِلْمُسِنِّ، وَقَدْ يُعَوَّضُ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النَّسَبِ الْأَلِفُ فَيُقَالُ: الْيَمَانِيُ بِالتَّخْفِيفِ، (وَمِنْهُ) الثَّمَانِيُ، وَالرُّبَاعِيُ. [فَصْلٌ وَيُنْسَبُ إلَى الصَّدْرِ مِنْ الْمُرَكَّبِ] (فَصْلٌ): (وَيُنْسَبُ) إلَى الصَّدْرِ مِنْ الْمُرَكَّبِ فَيُقَالُ: حَضَرِيُّ مَوْتَ، وَمَعْدِيُّ كَرِبَ، وَكَذَا فِي نَحْوِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَاثْنَا عَشَرَ اسْمُ رَجُلٍ خَمْسِيٌّ، وَاثْنِيٌّ، وَثَنَوِيٌّ وَأَمَّا إذَا كَانَ لِلْعَدَدِ فَلَا يَجُوزُ لِأَدَائِهِ إلَى اللَّبْسِ هَكَذَا نَصَّ سِيبَوَيْهِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ أَجَازَ النِّسْبَةَ إلَيْهِمَا مُنْفَرِدَيْنِ فِرَارًا عَنْ اللَّبْسِ فَقَالَ ثَوْبُ أَحَدِيَّ

стр. 529

عَشَرِيَّ أَيْ: طُولُهُ أَحَدَ عَشَرَ شِبْرًا، وَفِي اثْنَيْ عَشَرَ اثْنَيَّ عَشَرِيَّ أَوْ ثَنَوِيَّ عَشَرِيَّ، وَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى مَا أَنْشَدَ السِّيرَافِيُّ تَزَوَّجْتُهَا رَايَةً هُرْمُزِيَّةً … بِفَضْلِ الَّذِي أَعْطَى الْأَمِيرُ مِنْ الْوَرِقِ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قِيلَ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ: الِاثْنِيَّةُ الْعَشْرِيَّةُ أَوْ الثَّنَوِيَّةُ الْعَشْرَتِيَّةُ لَجَازَ. [فَصْلٌ وَلِلْعَرَبِ فِي النِّسْبَةِ إلَى الْأَسْمَاءِ الْمُضَافَةِ] (فَصْلٌ): (وَلِلْعَرَبِ) فِي النِّسْبَةِ إلَى الْأَسْمَاءِ الْمُضَافَةِ (مَذْهَبَانِ): تَقُولُ فِي مِثْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ: بَكْرِيٌّ، وَزُبَيْرِيٌّ، وَفِي مِثْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ، وَعَبْدِ شَمْسٍ: امْرِئِيٌّ، وَعَبْدِيٌّ، (وَرُبَّمَا) أَخَذَتْ بَعْضَ الْأَوَّلِ، وَبَعْضَ الثَّانِي، وَرَكَّبَتْهُمَا، وَجَعَلَتْ مِنْهُمَا اسْمًا، وَاحِدًا فَتَقُولُ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ وَعَبْدِ الدَّارِ: عَبْقَسِيٌّ وَعَبْدَرِيٌّ، وَهَذَا لَيْسَ بِقِيَاسٍ، وَإِنَّمَا يُسْمَعُ فَحَسْبُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: عُثْمَانِيٌّ عَبْشَمِيٌّ. [فَصْلٌ إذَا نُسِبَ إلَى الْجَمْعِ] (فَصْلٌ): إذَا نُسِبَ إلَى الْجَمْعِ وَاحِدُهُ فَقِيلَ: فَرْضِيٌّ، وَمُصْحَفِيٌّ، وَمَسْجِدِيٌّ لِلْعَالِمِ بِمَسَائِلِ الْفَرَائِضِ، وَاَلَّذِي يَقْرَأُ مِنْ الْمَصَاحِفِ، وَيُلَازِمُ الْمَسَاجِدَ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ لِأَنَّ الْغَرَضَ الدَّلَالَةُ عَلَى الْجِنْسِ، وَالْوَاحِدُ يَكْفِي فِي ذَلِكَ وَأَمَّا مَا كَانَ عَلَمًا كَأَنْمَارِيٍّ، وَكِلَابِيٍّ، وَمَعَافِرِيٍّ، وَمَدَائِنِيٍّ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَكَذَا مَا كَانَ جَارِيًا مَجْرَى الْعَلَمِ كَأَنْصَارِيٍّ، وَأَعْرَابِيٍّ. [فَصْلٌ وَالْأَسْمَاءُ الْمُتَّصِلَةُ بِالْأَفْعَالِ] (فَصْلٌ): (وَالْأَسْمَاءُ) الْمُتَّصِلَةُ بِالْأَفْعَالِ (الْمَصْدَرُ) وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي يَصْدُرُ عَنْهُ الْفِعْلُ، وَبِنَاؤُهُ (مِنْ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ) يَتَفَاوَتُ كَثِيرًا إلَّا أَنَّ الْغَالِبَ فِي مُتَعَدِّي فَعَلَ فِعْلٌ، وَفِي لَازِمِهِ فُعُولٌ، وَفِي لَازِمِ فَعِلَ بِالْكَسْرِ فِعْلٌ، وَفِي فَعُلَ بِالضَّمِّ فُعَالَةٌ. (وَأَمَّا الرُّبَاعِيَّةُ)، وَذَوَاتُ الزَّوَائِدِ فَقِيَاسُهُ فِيهَا مُطَّرِدٌ إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْمُعْتَلِّ الْعَيْنِ مِنْ أَفْعَلَ، وَاسْتَفْعَلَ أَقَامَ إقَامَةً، وَاسْتَقَامَ اسْتِقَامَةً مُعَوِّضِينَ التَّاءَ مِنْ أَلِفِ الْمَصْدَرِ أَوْ الْعَيْنَ، (وَبِنَاءُ الْمَرَّةِ) مِنْ الثَّلَاثِي فَعْلَةٌ نَحْوُ ضَرَبَ ضَرْبَةً، وَشَرِبَ شَرْبَةً، وَقَامَ قَوْمَةً، وَرَمَى رَمْيَةً، وَمِنْهَا الرَّكْعَةُ، وَالسَّجْدَةُ،

стр. 530

وَالطَّلْقَةُ، وَالْحَيْضَةُ وَبِنَاءُ الضَّرْبِ وَالْحَالُ فِعْلَةٌ بِالْكَسْرِ كَالْعِقْدَةِ، وَالرِّكْبَةِ، وَالْجِلْسَةِ، وَالْقِرْيَةِ، وَيَجِيءُ لِغَيْرِ الْحَالِ كَالدِّرْيَةِ، وَالْحِجَّةِ كَمَا يَجِيءُ فَعْلَةٌ لِغَيْرِ الْمَرَّةِ كَالرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ (وَاسْمُ الْفَاعِلِ) بِنَاؤُهُ مِنْ فَعَلَ عَلَى فَاعِلٍ مُتَعَدِّيًا كَانَ أَوْ لَازِمًا، وَمِنْ فَعَلَ إذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا فَاعِلٌ أَيْضًا كَحَامِدٍ، وَعَامِلٍ، وَعَالِمٍ، وَإِذَا كَانَ لَازِمًا عَلَى أَفْعَلَ كَأَنْجَلَ، وَأَحْوَلَ، وَمُؤَنَّثُهُ فَعْلَاءُ، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا فُعَلَاءُ إلَّا مَا عَيْنُهُ يَاءٌ فَإِنَّهُ بِكَسْرِ الْفَاءِ لِأَجْلِ الْيَاءِ كَعِينٍ وَجِيدٍ، وَعَلَى فِعَلٍ كَفِرَقٍ، وَحِدَبٍ، (وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ) كَحُدْبٍ، وَأَحْدُبٍ، وَكُدْرٍ، وَأَكْدُرٍ، (وَعَلَى فَعْلَانَ) كَعَطْشَانَ، وَرَيَّانَ، وَمُؤَنَّثُهُ فَعَلَى كَعَطْشَى، وَرَيَّا جَمْعُهُمَا فِعَالٍ كَعِطَاشٍ، وَرِيَاءٍ، وَعَلَى فَعِيلٍ كَظَرِيفٍ، وَشَرِيفٍ، وَعَلَى فَعْلٍ كَسَهْلٍ، وَصَعْبٍ، وَعَلَى فَعُلَ كَحَسُنَ، وَعَلَى فَعِلَ، وَأَفْعَلَ كَخَشِنَ، وَأَسْمَرَ، وَآدَمَ، (وَمِنْ الرُّبَاعِيِّ، وَالْمَزِيدِ فِيهِ) عَلَى، وَزْنِ مُضَارِعِهِ لَا تَصْنَعُ شَيْئًا غَيْرَ أَنْ تَضَعَ الْمِيمَ مَوْضِعَ الزَّائِدَةِ إلَّا فِي ثَلَاثِ أَبْوَابٍ تَفَعَّلَ، وَتَفَاعَلَ، وَتَفَعْلَلَ فَإِنَّك تَكْسِرُ الْحَرْفَ الرَّابِعَ فِي الْفَاعِلِ، وَهُوَ مَفْتُوحٌ فِي الْمُضَارِعِ. (وَاسْمُ الْمَفْعُولِ) مِنْ الثُّلَاثِيِّ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ كَمَنْصُورٍ، وَمَشْدُودٍ، وَمَقُولٍ، وَمَبِيعٍ، وَالْأَصْلُ مَقْوُولٌ، وَمَبْيُوعٌ (وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ الرُّبَاعِيِّ)، وَذَوَاتِ الزَّوَائِدِ عَلَى لَفْظِ مُضَارِعِهَا الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ بَعْدَ، وَضْعِ الْمِيمِ مَوْضِعَ الزَّوَائِدِ (وَيُقَالُ) لِمَا يَجْرِي عَلَى يَفْعَلُ مِنْ فِعْلِهِ اسْمُ الْفَاعِلِ وَلِمَا يَجْرِي عَلَى يُفْعَلُ اسْمُ الْمَفْعُولِ، وَلِمَا لَا يَجْرِي عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا. (الصِّفَةُ الْمُشَبَّهَةُ) نَحْوَ شَرِيفٍ، وَكَرِيمٍ، وَحَسَنٍ، وَحَرِبٍ، وَأَحْرَبَ، وَسَهْلٍ، وَصَعْبٍ، وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ تَعْمَلُ عَمَلَ أَفْعَالِهَا تَقُولُ: عَجِبْت مِنْ ضَرْبِ زَيْدٍ عَمْرًا، وَزَيْدٌ ضَارِبٌ غُلَامَهُ عَمْرًا، وَزَيْدٌ مَضْرُوبٌ غُلَامُهُ، وَحَسَنٌ وَجْهُهُ، وَكَرِيمٌ آبَاؤُهُ. (وَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ) لَا يَعْمَلُ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ فِعْلِ التَّعَجُّبِ فِي أَنَّهُ لَا يُصَاغُ إلَّا مِنْ ثُلَاثِيٍّ مُجَرَّدٍ مِمَّا لَيْسَ بِلَوْنٍ، وَلَا عَيْبٍ، (وَقَدْ شَذَّ)، وَأَعْطَاهُمْ الدُّنْيَا، وَهَذَا

стр. 531

الْكَلَامُ أَخَصْرُ مِنْ الِاخْتِصَارِ، وَعَلَى ذَا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ الْمَشْيُ أَحْوَطُ مِنْ الِاحْتِيَاطِ، وَأَحْمَقُ مِنْ هَبَنَّقَةَ، وَلَا يَفْضُلُ عَلَى الْمَفْعُولِ، وَقَدْ شَذَّ قَوْلُهُمْ: أَشْغَلُ مِنْ الِاشْتِغَالِ مِنْ ذَاتِ النَّحْيَيْنِ، وَهُوَ أَشْهُرُ مِنْهُ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ، وَالْمُؤَنَّثُ، وَالِاثْنَانِ، وَالْجَمْعُ مَا دَامَ مُنَكَّرًا مَقْرُونًا بِمِنْ، وَإِذَا عُرِّفَ أُنِّثَ، وَثُنِّيَ، وَجُمِعَ تَقُولُ: هُوَ الْأَفْضَلُ، وَهُمَا الْأَفْضَلَانِ، وَهُمْ الْأَفْضَلُونَ، وَالْأَفَاضِلُ، وَهِيَ الْفُضْلَى، وَهُمَا الْفُضْلَيَانِ، وَهُنَّ الْفُضْلَيَاتُ، وَإِذَا أُضِيفَ جَازَ الْأَمْرَانِ، وَقَدْ يُحْذَفُ مِنْ، وَهِيَ مُقَدَّرَةٌ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] أَيْ: مِنْ السِّرِّ (قَالَ) الْفَرَزْدَقُ: إنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا … بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ وَعَلَى ذَا قَوْلُك اللَّهُ أَكْبَرُ أَيْ: أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، (وَمِنْهَا الْمَفْعَلُ)، وَقِيَاسُهُ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عَلَى يَفْعَلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَوْ يَفْعُلُ بِالضَّمِّ فَالْمَصْدَرُ، وَأَسْمَاءُ الزَّمَانِ، وَالْمَكَانِ عَلَى مَفْعَلٍ بِالْفَتْحِ نَحْوَ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهَابًا، وَمَذْهَبًا، وَقَتَلَ يَقْتُلُ قَتْلًا، وَمَقْتَلًا، وَهَذَا مَقْتَلُهُ أَيْ زَمَانُ ذَهَابِهِ، وَقَتْلِهِ أَوْ مَكَانِهِمَا إلَّا أَسْمَاءً شَذَّتْ عَلَى الْقِيَاسِ مِنْهَا الْمَنْسِكُ، وَالْمَجْزِرُ، وَالْمَشْرِقُ، وَالْمَغْرِبُ (وَأَمَّا يَفْعِلُ) بِالْكَسْرِ (فَالْمَصْدَرُ) مِنْهُ مَفْتُوحٌ، (وَأَسْمَاءُ الزَّمَانِ، وَالْمَكَانِ) بِالْكَسْرِ تَقُولُ: ضَرَبْته ضَرْبًا، وَمَضْرِبًا، وَهَذَا مَضْرِبُهُ، وَفَرَّ فِرَارًا أَوْ مَفَرًّا، وَهَذَا مَفَرُّهُ، (وَالْمُعْتَلُّ الْعَيْنِ) مِنْهُ يَجِيءُ بِالْفَتْحِ، وَالْكَسْرِ نَحْوُ الْمَعَاشِ، وَالْمَحِيضِ، وَالْمَجِيءِ. (وَأَمَّا الزَّمَانُ، وَالْمَكَانُ) فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرَ نَحْوَ الْمَقِيلِ، وَالْمَبِيتِ (وَالْمَفْعَلُ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ وَالْمَزِيدِ فِيهِ) عَلَى لَفْظِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهَا كَالْمُدَرَّجِ، وَالْمَدْخَلِ، وَالْمَخْرَجِ، وَالْمَقَامِ، (وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ): لَقَدْ ارْتَقَيْت مُرْتَقًى صَعْبًا،. (وَاسْمُ الْآلَةِ) مَا يُعْتَمَلُ وَيُنْقَلُ وَيَجِيءُ عَلَى مِفْعَلٍ، وَمِفْعَلَةٍ، وَمِفْعَالٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ فِيهَا كَالْمِثْقَبِ، وَالْمِكْسَحَةِ، وَالْمِصْفَاةِ، وَالْمِقْرَاضِ، وَالْمِفْتَاحِ وَأَمَّا نَحْوُ الْمُسْعُطِ، وَالْمُنْخُلِ، وَالْمُدْهُنِ فَغَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى الْفِعْلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 532

[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْأَفْعَالِ الْغَيْرِ الْمُنْصَرِفَةِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الْأَدَوَاتِ] (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْأَفْعَالِ الْغَيْرِ الْمُنْصَرِفَةِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الْأَدَوَاتِ) (مِنْهَا فِعْلَا التَّعَجُّبِ)، وَهُمَا مَا أَفْعَلَهُ، وَأَفْعِلْ بِهِ نَقُولُ: مَا أَكْرَمَ زَيْدًا، وَأَكْرِمْ بِزَيْدٍ، وَلَا يُبْنَيَانِ إلَّا مِنْ ثُلَاثِيٍّ لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى لَوْنٍ أَوْ عَيْبٍ، وَيُتَوَصَّلُ إلَى التَّعَجُّبِ مِمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ بِنَحْوِ أَشَدَّ، وَأَحْسَنَ، وَأَبْلَغَ تَقُولُ: مَا أَشَدَّ انْطِلَاقَهُ، وَمَا أَحْسَنَ اقْتِدَارَهُ، وَمَا أَبْلَغَ سُمْرَتَهُ، وَمَا أَقْبَحَ عَوَرَهُ (وَمِنْ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ) مَا أَشَدَّ مَا ضُرِبَ زَيْدٌ أَوْ ضَرْبَ زَيْدٍ، وَقَدْ شَذَّ مَا أَعْطَاهُ لِلْمَعْرُوفِ. (مَا أَشْبَهَاهَا فِعْلَا الْمَدْحِ، وَالذَّمِّ) وَهُمَا نِعْمَ، وَبِئْسَ يَدْخُلَانِ عَلَى اسْمَيْنِ مَرْفُوعَيْنِ يُسَمَّى الْأَوَّلُ الْفَاعِلَ، وَالثَّانِي الْمَخْصُوصَ بِالْمَدْحِ أَوْ الذَّمِّ، وَحَقُّ الْأَوَّلِ التَّعْرِيفُ فَاللَّامُ الْجِنْسِ، وَقَدْ يُضْمَرُ، وَيُفَسَّرُ بِنَكِرَةٍ مَنْصُوبَةٍ تَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ عَمْرٌو، وَنِعْمَ رَجُلًا زَيْدٌ، وَمِنْهُ (فَنِعِمَّا هِيَ)، وَقَدْ يُحْذَفُ الْمَخْصُوصُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ [ص: ٣٠]، ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ١٦٢]. (وَأَفْعَالُ الْمُقَارَبَةِ)، وَهِيَ عَسَى، وَكَادَ، وَكَرَبَ، وَأَوْشَكَ تَقُولُ: عَسَى زَيْدٌ أَنْ يَخْرُجَ بِمَعْنَى قَارَبَ زَيْدٌ الْخُرُوجَ، وَمِنْهُ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسَا كَأَنَّهَا لَمَّا تَخَيَّلَتْ آثَارَ الشَّرِّ مِنْ ذَلِكَ الْغَارِ قَالَتْ: قَارَبَ الْغُوَيْرُ الشِّدَّةَ، وَالشَّرَّ، وَعَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِك كَانَ الْغُوَيْرُ، وَالْغَرَضُ أَنَّ عَسَى يَرْفَعُ، وَيَنْصِبُ كَمَا أَنَّ كَادَ كَذَلِكَ، وَيُقَالُ: عَسَى أَنْ يَخْرُجَ، (وَأَوْشَكَ) يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ عَسَى مَرَّةً، وَاسْتِعْمَالَ كَادَ أُخْرَى الْجَيِّدُ فِي كَرَبَ اسْتِعْمَالُ كَادَ. (الْأَفْعَالُ النَّاقِصَةُ): وَهِيَ كَانَ، وَصَارَ، وَأَصْبَحَ، وَأَمْسَى، وَأَضْحَى، وَظَلَّ، وَبَاتَ، وَمَا زَالَ، وَمَا بَرِحَ، وَمَا فَتِئَ، وَمَا انْفَكَّ، وَمَا دَامَ، وَلَيْسَ: تَرْفَعُ الِاسْمَ، وَتَنْصِبُ الْخَبَرَ تَقُولُ: كَانَ زَيْدٌ مُنْطَلِقًا، وَصَارَ زَيْدٌ غَنِيًّا، وَيَجُوزُ فِي هَذَا الْبَابِ تَقْدِيمُ الْخَبَرِ عَلَى الِاسْمِ تَقُولُ: كَانَ مُنْطَلِقًا زَيْدٌ، وَكَانَ فِي الدَّارِ زَيْدٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ، ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧]، ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ [الكهف: ٣٤]، ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ﴾ [الكهف: ٤٣]، وَعَلَى ذَا قَوْلُهُمْ: كَانَ فِي الدَّارِ زَيْدًا بِالنَّصْبِ خَطَأٌ،

стр. 533

وَعَلَى ذَا قَوْلُهُمْ: لَوْ كَانَ مَكَانُ الْبَغْدَادِيِّ خُرَاسَانِيَّاتٍ، (وَيَجِيءُ) كَانَ تَامَّةً بِمَعْنَى حَدَثَ، وَحَصَلَ، وَمِنْهُ كَانَتْ الْكَانِيَةُ، وَفِي التَّنْزِيلِ، ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، وَيُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى صَحَّ، وَثَبَتَ (ثُمَّ) لَمَّا أَرَادُوا نَفْيَ الْأَمْرِ بِأَبْلَغِ الْوُجُوهِ قَالُوا: مَا كَانَ لَك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِيمَا هُوَ مُحَالٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ﴾ [مريم: ٣٥]، وَمِنْ الثَّانِي قَوْله تَعَالَى، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢]، وَالْمَعْنَى مَا صَحَّ لَهُ، وَلَا اسْتَقَامَ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا ابْتِدَاءً غَيْرَ قِصَاصٍ. (أَفْعَالُ الْقُلُوبِ) وَهِيَ حَسِبْت، وَخِلْت، وَظَنَنْت، وَأَرَى بِمَعْنَى أَظُنُّ، وَعَلِمْت، وَرَأَيْت، وَوَجَدْت، وَزَعَمْت إذَا كُنَّ بِمَعْنَى مَعْرِفَةِ الشَّيْءِ بِصِفَةٍ تَنْصِبُ الِاسْمَ، وَالْخَبَرَ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ تَقُولُ: حَسِبْت زَيْدًا مُنْطَلِقًا، وَعَلِمْت عَمْرًا فَاضِلًا، وَأَرَى زَيْدًا مُنْطَلِقًا، وَعَلِمْت عَمْرًا فَاضِلًا، وَأَرَى زَيْدًا قَائِمًا، وَمِنْهُ الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ، وَيُقَالُ: أَرَأَيْت زَيْدًا مَا شَأْنُهُ، وَأَرَيْتُك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي، (وَعَلَيْهِ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَفْعَلُ، (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَرَأَيْت إنْ عَجَزَ، وَاسْتَحْمَقَ». [الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْحُرُوفِ] (الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْحُرُوفِ) (وَهِيَ أَنْوَاعٌ): عَامِلٌ، وَغَيْرُ عَامِلٍ، وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَمَنْظُورٌ (فِيهِ فَالْأَوَّلُ): ضَرْبَانِ: عَامِلٌ فِي الِاسْمِ، وَعَامِلٌ فِي الْفِعْلِ، (وَالْعَامِلُ فِي الِاسْمِ) صِنْفَانِ: عَامِلٌ فِي الْمُفْرَدِ، وَالْعَامِلُ فِي الِاسْمِ صِنْفَانِ: عَامِلٌ فِي الْمُفْرَدِ، وَعَامِلٌ فِي الْجُمْلَةِ (فَالْأَوَّلُ): مَا تَجُرُّ الِاسْمَ، وَهِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ: (مِنْ): لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ نَحْوَ خَرَجْت مِنْ الْبَصْرَةِ، وَلِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ أَخَذْت مِنْ الدَّرَاهِمِ، وَلِلْبَيَانِ نَحْوُ عَشَرَةٍ مِنْ الرِّجَالِ، وَزَائِدَةٌ نَحْوُ مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ. (وَإِلَى): لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ نَحْوُ، وَصَلْت إلَى الْكُوفَةِ، وَتَفْسِيرُهَا بِمَعْنَى مَعَ مَرْوِيٌّ عَنْ الْمُبَرِّدِ، (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢] (وَفِي): لِلظَّرْفِيَّةِ نَحْوُ الْمَالُ فِي الْكِيسِ وَأَمَّا نَظَرْت فِي الْكِتَابِ فَمَجَازٌ (وَالْبَاءُ: لِلْإِلْصَاقِ، وَالِالْتِبَاسِ) نَحْوُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَبِهِ دَاءٌ (وَاللَّامُ): لِلِاخْتِصَاصِ نَحْوَ الْمَالُ لِزَيْدٍ، وَالسَّرْجُ لِلدَّابَّةِ، وَهُوَ ابْنٌ لَهُ، وَأَخٌ لَهُ، وَأَصْلُهَا الْفَتْحُ، وَإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الْمُظْهَرِ فَرْقًا بَيْنَهَا، وَبَيْنَ لَامِ الِابْتِدَاءِ

стр. 534

(وَرُبَّ): لِلتَّقْلِيلِ، وَمُخْتَصٌّ بِالنَّكِرَةِ نَحْوُ رُبَّ رَجُلٍ لَقَيْتُهُ، وَيُضْمَرُ بَعْدَ الْوَاوِ نَحْوُ وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ (وَوَاوِ) الْقَسَمِ (وَتَائِهِ): نَحْوُ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ وَتَاللَّهِ، وَهِيَ - أَعْنِي الْوَاوَ - بَدَلٌ مِنْ الْبَاءِ، وَلِذَا لَا تَدْخُلُ إلَّا عَلَى الْمُظْهَرَاتِ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ مَعَهَا الْفِعْلُ، وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى (وَحَتَّى): بِمَعْنَى إلَى نَحْوَ أَكَلْت السَّمَكَةَ حَتَّى رَأْسِهَا، وَنِمْت الْبَارِحَةَ حَتَّى الصَّبَاحِ (وَعَلَى): لِلِاسْتِعْلَاءِ نَحْوَ زَيْدٌ عَلَى السَّطْحِ عَلَيْهِ ثَوْبٌ (وَعَنْ): لِلْبُعْدِ وَالْمُجَاوَزَةِ نَحْوُ بِعْت عَنْ الْغَائِبِ كَذَا، وَرَمَيْت عَنْ الْقَوْسِ وَالْكَافُ: لِلتَّشْبِيهِ نَحْوَ جَاءَنِي الَّذِي كَزَيْدٍ، (وَمِنْهَا مُذْ) لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الزَّمَانِ (كَمْذَا) فِي الْمَكَانِ نَحْوَ مَا رَأَيْته مُذْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمُنْذُ الْجُمُعَةِ، وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ تَكُونُ أَسْمَاءً أَيْضًا، (وَحَاشَا، وَخَلَا، وَعَدَا) بِمَعْنَى إلَّا نَحْوَ أَسَاءَ الْقَوْمُ حَاشَا زَيْدٍ، وَجَاءُوا خَلَا زَيْدٍ، وَعَدَا زَيْدٍ، وَيَجُوزُ خَلَا زَيْدًا، وَعَدَا زَيْدًا بِالنَّصْبِ إذَا اتَّصَلَتْ بِهِمَا مَا الْمَصْدَرِيَّةُ فَالنَّصْبُ لَا غَيْرَ نَحْوُ جَاءَ الْقَوْمُ مَا خَلَا زَيْدًا، وَمَا عَدَا زَيْدًا. (وَالصِّنْفُ الثَّانِي): (إنَّ وَأَنَّ) لِلتَّوْكِيدِ، (وَكَأَنَّ) لِلتَّشْبِيهِ، (وَلَكِنَّ) لِلِاسْتِدْرَاكِ، (وَلَيْتَ) لِلتَّمَنِّي، (وَلَعَلَّ) لِلتَّرَجِّي تَنْصِبُ هَذِهِ السِّتَّةُ الِاسْمَ، وَتَرْفَعُ الْخَبَرَ تَقُولُ: إنَّ زَيْدًا مُنْطَلِقٌ، وَبَلَغَنِي أَنَّ زَيْدًا ذَاهِبٌ، وَكَأَنَّ زَيْدًا الْأَسَدُ، وَمَا جَاءَ زَيْدٌ لَكِنَّ عُمْرًا جَاءَنِي، وَجَاءَنِي زَيْدٌ لَكِنَّ عَمْرًا لَمْ يَجِئْ، وَلَيْتَ عَمْرًا حَاضِرٌ، وَلَعَلَّ بَكْرًا خَارِجٌ، (وَالْفَرْقُ) بَيْنَ أَنَّ وَإِنَّ هُوَ أَنَّ الْمَكْسُورَةَ مَعَ مَا فِي حَيِّزِهَا جُمْلَةٌ وَالْمَفْتُوحَةَ مَعَ مَا فِي حَيِّزِهَا مُفْرَدٌ، وَلِذَا يُحْتَاجُ إلَى فِعْلٍ أَوْ اسْمٍ قَبْلَهَا حَتَّى كَانَ كَلَامًا تَقُولُ: عَلِمْت أَنَّ زَيْدًا فَاضِلٌ حَقٌّ أَنَّ زَيْدًا ذَاهِبٌ، (وَلَا يَجُوزُ) تَقْدِيمُ الْخَبَرِ عَلَى الِاسْمِ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا جَازَ فِي كَانَ إلَّا إذَا وَقَعَ ظَرْفًا نَحْوَ إنَّ فِي الدَّارِ زَيْدًا، وَإِنَّ أَمَامَك رَاكِبًا، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾ [آل عمران: ١٣]، وَ ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٥] (وَ) ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا﴾ [المزمل: ١٢]، (وَيُبْطِلُ) عَمَلَهَا الْكَفُّ، وَالتَّخْفِيفُ، وَحِينَئِذٍ كَانَتْ دَاخِلَةً عَلَى الْأَسْمَاءِ، وَالْأَفْعَالِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [الأنعام: ١٩]، وَ ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧]، وَإِنْ زَيْدٌ الذَّاهِبُ، وَإِنْ كَانَ

стр. 535

زَيْدٌ كَرِيمًا، وَالْفِعْلُ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ (أَنْ) الْمُخَفَّفَةُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَدْخُلُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَالْخَبَرِ، وَاللَّامُ لَازِمَةٌ لِخَبَرِهَا، وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْفَارِقَةَ لِأَنَّهَا تَفْرُقُ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ " أَنْ " النَّافِيَةِ (وَمِنْ الدَّاخِلَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ) لَا لِنَفْيِ الْجِنْسِ يُنْصَبُ الْمَنْفِيُّ إذَا كَانَ مُضَافًا، وَمُضَارِعًا لَهُ، وَإِذَا كَانَ مُفْرَدًا فَهُوَ مَفْتُوحٌ، وَالْخَبَرُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ مَرْفُوعٌ تَقُولُ: لَا غُلَامَ رَجُلٍ كَائِنٌ عِنْدَنَا، وَلَا خَبَرًا مِنْ زَيْدٍ جَالِسٌ عِنْدَنَا، وَلَا رَجُلَ أَفْضَلُ مِنْك، وَمِنْهُ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ. (وَأَمَّا الْعَامِلُ فِي الْفِعْلِ) فَصِنْفَانِ: (أَوَّلُهُمَا: مَا تَنْصِبُ الْمُضَارِعَ) مَأْخُوذٌ مِنْ الضَّرْعِ كَأَنَّهُمَا رَضَعَا ضَرْعًا وَاحِدًا، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ: (أَنْ) الْمَصْدَرِيَّةُ، (وَلَنْ) لِتَوْكِيدِ نَفْيِ الْمُسْتَقْبَلِ، (وَإِذَنْ) جَوَابٌ وَجَزَاءٌ تَقُولُ: أُحِبُّ أَنْ تَقُومَ، وَلَنْ يَخْرُجَ، (وَإِذَنْ) أُكْرِمَك، (وَأَنْ) مِنْ بَيْنِهَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي، وَتُضْمَرُ بَعْدَ سِتَّةِ أَحْرُفٍ، وَهِيَ (حَتَّى) نَحْوُ مَرَّتْ حَتَّى أَدْخَلَنَا، (وَلَامُ كَيْ) جِئْتُك لِتُكْرِمَنِي، (وَلَامُ الْجَحْدِ) نَحْوُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ [الأنفال: ٣٣]، ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٩]، (وَأَوْ) بِمَعْنَى إلَى أَوْ إلَّا نَحْوَ لَأَلْزَمَنَّكَ أَوْ تُعْطِيَنِي حَقِّي، (وَوَاوِ الْجَمْعِ) نَحْوُ لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ، وَتَشْرَبَ اللَّبَنَ أَيْ: لَا تَجْمَعْ بَيْنَهُمَا، وَتُسَمَّى وَاوَ الصَّرْفِ لِأَنَّهَا تَصْرِفُ الثَّانِيَ عَنْ إعْرَابِ الْأَوَّلِ، (وَالْفَاءُ) فِي جَوَابِ الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ، (وَهِيَ: الْأَمْرُ): زُرْنِي فَأُكْرِمَك (وَالنَّهْيُ): لَا تَدْنُ مِنْ الْأَسَدِ فَيَأْكُلَك، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ﴾ [طه: ٨١] (وَالنَّفْيُ): ﴿لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: ٣٦] (وَالِاسْتِفْهَامُ): ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا﴾ [الأعراف: ٥٣] (وَالتَّمَنِّي): ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ﴾ [النساء: ٧٣] (وَالْعَرْضُ): أَلَا تَنْزِلُ فَتُصِيبَ خَيْرًا وَعَلَامَةُ صِحَّةِ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى إنْ فَعَلْت فَعَلْت. (وَالصِّنْفُ الثَّانِي): (حُرُوفٌ تَجْزِمُ الْمُضَارِعَ)، وَهِيَ (لَمْ، وَلَمَّا) لِنَفْيِ الْمَاضِي، وَفِي لَمَّا تَوَقُّعٌ، (وَلَامُ الْأَمْرِ، وَلَا فِي النَّهْيِ، وَإِنْ فِي الشَّرْطِ، وَالْجَزَاءِ) تَقُولُ: لَمْ يَخْرُجْ، وَلَمَّا يَرْكَبْ، وَلْيَضْرِبْ زَيْدٌ، وَلَا تَفْعَلْ، وَإِنْ تُكْرِمْنِي أَشْكُرْك، وَتُضْمَرُ أَنْ مَعَ فِعْلِ الشَّرْطِ فِي

стр. 536

جَوَابِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُجَابُ بِالْفَاءِ إلَّا النَّفْيَ مُطْلَقًا، وَالنَّهْيَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ تَقُولُ زُرْنِي أُكْرِمْك، وَأَيْنَ بَيْتُك أَزُرْك، وَلَّيْت لِي مَالًا أُنْفِقْهُ، وَلَا تَنْزِلْ تُصِبْ خَيْرًا، وَلَا يَجُوزُ مَا تَأْتِينَا تُحَدِّثْنَا، وَلَا تَدْنُ مِنْ الْأَسَدِ يَأْكُلْك لِأَنَّ النَّفْيَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْإِثْبَاتِ، وَجَازَ لَا تَفْعَلْ يَكُنْ خَيْرًا لَك. (النَّوْعُ الثَّانِي فِي غَيْرِ الْعَوَامِلِ): وَهِيَ أَصْنَافٌ (مِنْهَا) حُرُوفُ الْعَطْفِ تِسْعَةٌ الْوَاوُ لِلْجَمْعِ بِلَا تَرْتِيبٍ، وَفِي ثُمَّ تَرَاخٍ دُونَ الْفَاءِ، وَفِي حَتَّى مَعْنَى الْغَايَةِ تَقُولُ: جَاءَنِي زَيْدٌ، وَعَمْرٌو، وَخَرَجَ زَيْدٌ فَعَمْرٌو، وَقَامَ زَيْدٌ ثُمَّ عَمْرٌو، وَقَدِمَ الْحَاجُّ حَتَّى الْمُشَاةُ، (وَاوٌ) لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ أَوْ الْأَشْيَاءِ نَحْوُ جَاءَنِي زَيْدٌ، وَعَمْرٌو، وَأَزَيْدٌ عِنْدَك أَوْ عَمْرٌو، وَجَالِسْ الْحَسَنَ أَوْ ابْنَ سِيرِينَ، وَكُلْ السَّمَكَ أَوْ اشْرَبْ اللَّبَنَ، (وَأَمْ) لِلِاسْتِفْهَامِ مُتَّصِلَةٌ نَحْوُ أَزَيْدٌ عِنْدَك أَمْ عَمْرٌو بِمَعْنَى أَيُّهُمَا عِنْدَك، وَمُنْقَطِعٌ نَحْوُ أَزَيْدٌ عِنْدَك أَمْ عِنْدَك عَمْرٌو، وَإِنَّهَا لَإِبِلٌ أَمْ شَاةٌ بِمَعْنَى بَلْ أَهِيَ شَاةٌ، (وَلَا) لَنَفْيِ مَا، وَجَبَ لِلْأَوَّلِ نَحْوُ جَاءَنِي زَيْدٌ لَا (عَمْرٌو)، وَبَلْ لِلْإِضْرَابِ عَنْ الْأَوَّلِ، وَالْإِثْبَاتِ لِلثَّانِيَّ نَحْوَ مَا جَاءَنِي زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو، (وَلَكِنْ) لِلِاسْتِدْرَاكِ بَعْدَ النَّفْي نَحْو مَا جَاءَنِي زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو هِيَ فِي عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ نَقِيضَةُ لَا، وَفِي عَطْفِ الْجُمَلِ نَظِيرَةُ بَلْ فِي مَجِيئِهَا بَعْدَ النَّفْيِ، وَالْإِثْبَاتِ. ، (وَمِنْهَا حُرُوفُ التَّصْدِيقِ)، وَهِيَ (نَعَمْ، وَبَلَى، وَأَجَلْ، وَإِي) فَنَعَمْ تَصْدِيقٌ لِمَا تَقَدَّمَهَا مِنْ كَلَامٍ مُثْبَتٍ أَوْ مَنْفِيٍّ خَبَرًا كَانَ أَوْ اسْتِفْهَامَا كَمَا إذَا قِيلَ لَك: قَامَ زَيْدٌ فَقُلْت: نَعَمْ كَانَ الْمَعْنَى قَامَ أَوْ قِيلَ: لَمْ يَقُمْ فَقُلْت: نَعَمْ فَالْمَعْنَى لَمْ يَقُمْ كَذَا إذَا قِيلَ: أَقَامَ زَيْدٌ أَوْ لَمْ يَقُمْ، وَقَدْ قَالُوا: إنَّ نَعَمْ تَصْدِيقٌ لِمَا بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَبَلَى إيجَابٌ لِمَا بَعْدَ النَّفْيِ كَمَا إذَا قِيلَ: لَمْ يَقُمْ زَيْدٌ أَوْ لَمْ يَقُمْ فَقُلْت: بَلَى كَانَ الْمَعْنَى قَدْ قَامَ وَأَجَلْ يَخْتَصُّ بِالْخَبَرِ نَفْيًا، وَإِثْبَاتًا إي: لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مَعَ الْقَسَمِ. (وَمِنْهَا حَرْفُ الصِّلَةِ) أَيْ: الزِّيَادَةِ إنْ فِي مَا إنْ رَأَيْت، وَأَنْ فِي (فَلَمَّا

стр. 537

أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ)، وَمَا فِي (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ)، وَلَا فِي (لِئَلَّا يَعْلَمَ). (وَمِنْهَا حُرُوفُ الِاسْتِفْهَامِ) (الْهَمْزَةُ، وَهَلْ) نَحْوَ أَقَامَ زَيْدٌ، وَهَلْ خَرَجَ عَمْرٌو؟ (وَمِنْهَا الْمُفْرَدَاتُ) (أَمَّا) لِتَفْصِيلِ الْمُجْمَلِ، وَفِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ، وَلِذَا وَجَبَ الْفَاءُ فِي جَوَابِهَا نَحْوَ أَمَّا زَيْدٌ فَذَاهِبٌ وَأَمَّا عَمْرٌو فَمُقِيمٌ، (وَإِمَّا) بِالْكَسْرِ لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ أَوْ الْأَشْيَاءِ نَحْوَ جَاءَنِي إمَّا زَيْدٌ وَإِمَّا عَمْرٌو، وَخُذَا إمَّا هَذَا، وَإِمَّا ذَاكَ، (وَإِنْ النَّافِيَةُ) نَحْوَ إنْ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ﴾ [الجن: ٢٥]، ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦] ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]، وَفِي أَحَادِيثِ السِّيَرِ: " وَاَللَّهِ إنْ رَأَيْت مِثْلَهُ قَطُّ، وَفِيهَا إنْ شَعَرْنَا إلَّا بِالْكِتَابِ، (وَقَدْ) لِلتَّقْرِيبِ فِي الْمَاضِي نَحْوَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، وَلِلتَّقْلِيلِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِمْ: إنَّ الْكَذُوبَ قَدْ يَصْدُقُ، (وَكَلَّا) لِلرَّدْعِ، وَالتَّنْبِيهِ نَحْوَ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ [النبأ: ٤] (لَوْ) لِامْتِنَاعِ الثَّانِي لِامْتِنَاعِ الْأَوَّلِ نَحْوَ لَوْ أَكْرَمْتنِي لَأَكْرَمْتُك أَوْ لِامْتِنَاعِ الثَّانِي لِوُجُودِ الْأَوَّلِ نَحْوَ لَوْلَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ. (اللَّامَاتُ): (لَامُ) التَّعْرِيفِ لِلْجِنْسِ نَحْوَ الرَّجُلُ خَيْرٌ مِنْ الْمَرْأَةِ، (وَالْعَهْدِ) نَحْوُ مَا فَعَلَ الرَّجُلُ، (وَلَامُ جَوَابِ الْقَسَمِ) نَحْوُ، وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ، (وَاللَّامُ الْمُوَطِّئَةُ) لِلْقَسَمِ أَيْ: الْمُؤَكِّدَةُ لَهُ نَحْوُ لَوْ، وَلَوْلَا يَجُوزُ حَذْفُهَا، وَاللَّامُ الْفَارِقَةُ بَيْنَ إنْ الْمُخَفَّفَةِ، وَالنَّافِيَةِ نَحْوَ، وَإِنْ زَيْدٌ لَمُنْطَلِقٌ، ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: ٧٣]، ﴿وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ [المؤمنون: ٣٠]. (مَا الْمَصْدَرِيَّةُ): فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ [التوبة: ٢٥] أَيْ: بِرُحْبِهَا (وَالْكَافَّةُ): فِي إنَّمَا، وَأَخَوَاتِهَا، وَفِي رُبَّمَا، وَكَمَا، وَبَعْدَمَا وَبَيْنَمَا (الْمُخْتَلَفُ فِيهِ) نَوْعَانِ: (الْأَوَّلُ): مَا وَلَا بِمَعْنَى لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ يَرْفَعَانِ الِاسْمَ، وَيَنْصِبَانِ الْخَبَرَ نَحْوَ مَا زَيْدٌ مُنْطَلِقًا، وَمَا رَجُلٌ، وَلَا رَجُلٌ أَفْضَلَ مِنْك عِنْدَ بَنِي تَمِيمٍ لَا تَعْمَلَانِ، وَإِذَا تَقَدَّمَ الْخَبَرُ، وَانْتَقَضَ النَّفْيُ بِلَا لَمْ تَعْمَلَا بِالِاتِّفَاقِ، (وَالثَّانِي): أَنْ، وَإِنْ، " وَكَأَنْ " الْمُخَفَّفَةُ لَا تَعْمَلُ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ تَعْمَلُ تَقُولُ: إنْ زَيْدٌ الذَّاهِبُ، وَإِنَّ زَيْدًا ذَاهِبٌ.

стр. 538

(الْمَنْظُورُ فِيهِ): هُوَ مَا تَعَارَضَ فِيهِ أَقْوَالُ النَّحْوِيِّينَ، وَهُوَ تِسْعَةُ أَحْرُفٍ ثَمَانِيَةٌ مِنْهَا تَخْتَصُّ بِالِاسْمِ هِيَ حَرْفُ النِّدَاءِ (يَا، وَأَيَا، وَهَيَا، وَأَيْ، وَالْهَمْزَةُ، وَوَاوُ النُّدْبَةِ، وَالْمُنَادَى) تَنْصِبُ بَعْدَهَا إذَا كَانَ مُضَافًا نَحْوَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَوْ مُضَارِعًا لَهُ نَحْوَ يَا خَيْرًا مِنْ يَا حَسَنًا وَجْهُ الْأَخِ أَوْ نَكِرَةً كَقَوْلِ الْأَعْمَى: يَا رَجُلًا خُذْ بِيَدِي (وَأَمَّا الْمُفْرَدُ الْمَعْرِفَةُ) فَمَضْمُومٌ، وَلَكِنَّ مَحَلَّهُ النَّصْبُ نَحْو يَا زَيْدُ يَا رَجُلُ، وَكَذَا الْمَنْدُوبُ نَحْوَ، وَازَيْدُ، وَيَا زَيْدُ، (وَيَجُوزُ) حَذْفُ حَرْفِ النِّدَاءِ عَنْ الْعَلَمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩]، (وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ) يُنْصَبُ بَعْدَهَا الِاسْمُ إذَا كَانَ قَبْلَهَا فِعْلٌ نَحْوُ مَا شَأْنُك وَزَيْدًا لِأَنَّ الْمَعْنَى مَا تَصْنَعُ وَمَا تُلَابِسُ. (وَإِلَّا) فِي الِاسْتِثْنَاءِ، وَهُوَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حُكْمٍ دَخَلَ فِيهِ، (وَالْمُسْتَثْنَى بِإِلَّا) عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: (مَنْصُوبٌ أَبَدًا): وَهُوَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ كَلَامٍ مُوجَبٍ نَحْوَ جَاءَنِي الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا، وَمَا قُدِّمَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ نَحْوَ مَا جَاءَنِي إلَّا زَيْدًا أَحَدٌ، وَمَا كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ مُنْقَطِعًا نَحْوُ مَا جَاءَنِي أَحَدٌ إلَّا حِمَارًا، (وَالثَّانِي): جَائِزٌ فِيهِ الْبَدَلُ، وَالنَّصْبُ، وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامٍ غَيْرِ مُوجَبٍ نَحْوُ مَا جَاءَنِي أَحَدٌ إلَّا زَيْدٌ، وَإِلَّا زَيْدًا (وَالثَّالِثُ): جَارٍ عَلَى إعْرَابِهِ قَبْلَ دُخُولِ إلَّا نَحْوَ مَا جَاءَنِي إلَّا زَيْدٌ، وَمَا رَأَيْت إلَّا زَيْدًا، وَمَا مَرَرْت إلَّا بِزَيْدٍ، (وَالتَّاسِعُ): غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالِاسْمِ، وَهُوَ كَيْ، وَمَعْنَاهُ التَّعْلِيلُ يَقُولُ: الرَّجُلُ قَصَدْتُك فَتَقُولُ لَهُ: كَيْمَهْ مَثَلًا فَيَقُولُ فِي الْجَوَابِ: كَيْ تُحْسِنَ إلَيَّ، وَالْفِعْلُ بَعْدَهَا مَنْصُوبٌ لَا مَحَالَةَ إلَّا أَنَّ الْكَلَامَ فِي انْتِصَابِهِ بِهَا بِعَيْنِهَا أَوْ بِإِضْمَارِ أَنْ. [فَصْلٌ الْحُرُوفَ الْمُقَطَّعَةَ] (فَصْلٌ): وَعَلَى ذِكْرِ حُرُوفِ الْمَعَانِي نَذْكُرُ الْحُرُوفَ الْمُقَطَّعَةَ لِافْتِقَارِ الْفَقِيهِ إلَى مَعْرِفَتِهَا فِي زَلَّةِ الْقَارِئِ، وَالْجِنَايَاتِ ثُمَّ مَا يُزَادُ مِنْهَا، وَيُبْدَأُ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ تِسْعَةٌ، وَعِشْرُونَ حَرْفًا، وَتَرْتِيبُهَا الْهَمْزَةُ، وَالْأَلِفُ، وَالْهَاءُ، وَالْعَيْنُ، وَالْحَاءُ، وَالْغَيْنُ، وَالْخَاءُ، وَالْقَافُ، وَالْكَافُ، وَالْجِيمُ، وَالشِّينُ، وَالْيَاءُ، وَالصَّادُ، وَاللَّامُ، وَالرَّاءُ، وَالنُّونُ، وَالطَّاءُ، وَالدَّالُ، وَالتَّاءُ، وَالضَّادُ، وَالزَّايُ، وَالسِّينُ، وَالظَّاءُ، وَالذَّالُ، وَالثَّاءُ، وَالْفَاءُ، وَالْبَاءُ، وَالْمِيمُ،

стр. 539

وَالْوَاوُ، وَلَهَا سِتَّةَ عَشَرَ مَخْرَجًا، وَبَعْضُهَا أَرْفَعُ مِنْ بَعْضٍ فِي حَيِّزِهِ، وَأَمْكَنُ فَبِذَلِكَ يَتَمَيَّزُ بَعْضُ الْحُرُوفِ مِنْ بَعْضٍ، (وَلِلْحَلْقِ ثَلَاثُ مَدَارِجَ) (مِنْ أَقْصَى الصَّدْرِ) الْهَمْزَةُ ثُمَّ الْأَلْفُ ثُمَّ الْهَاءُ، (وَمِنْ، وَسَطِهِ) الْعَيْنُ، وَالْحَاءُ، (وَمِنْ آخِرِهِ) الْغَيْنُ، وَالْخَاءُ، (وَمِنْ أَقْصَى اللِّسَانِ، وَمَا فَوْقَهُ مِنْ الْحَنَكِ) الْقَافُ ثُمَّ الْكَافُ، (وَمِنْ، وَسَطِ اللِّسَانِ، وَمَا يُحَاذِيهِ مِنْ الْحَنَكِ الْأَعْلَى) الْجِيمُ، وَالشِّينُ، وَالْيَاءُ، (وَمِنْ أَوَّلِ حَافَّةِ اللِّسَانِ، وَمَا يَلِيهَا مِنْ الْأَضْرَاسِ) الضَّادُ، (وَمِنْ حَافَّةِ اللِّسَانِ مِنْ أَدْنَاهَا إلَى مُنْتَهَى طَرَفِهِ، وَمَا يُحَاذِي ذَلِكَ مِنْ الْحَنَكِ الْأَعْلَى مِمَّا فُوَيْقَ الضَّاحِكِ، وَالنَّابِ، وَالرَّبَاعِيَةِ، وَالثَّنِيَّةِ) اللَّامُ، (وَمِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ بَيْنَهُ، وَبَيْنَهَا فُوَيْقَ الثَّنَايَا، وَمِنْ مَخْرَجِ النُّونِ غَيْرَ أَنَّهُ أُدْخِلَ فِي ظَهْرِ اللِّسَانِ قَلِيلًا) الرَّاءُ، (وَمِنْ بَيْنَ طَرَفِ اللِّسَانِ وَأُصُولِ الثَّنَايَا الْعُلْيَا) الطَّاءُ، وَالدَّالُ، وَالتَّاءُ، (وَمِنْ بَيْنَ الثَّنَايَا، وَطَرَفِ اللِّسَانِ) (الصَّادُ، وَالزَّايُ، وَالسِّينُ)، (وَمِمَّا بَيْنَ طَرَفِ اللِّسَانِ، وَأَطْرَافِ الثَّنَايَا) الظَّاءُ، وَالذَّالُ، وَالثَّاءُ، (وَمِنْ بَاطِنِ الشَّفَةِ السُّفْلَى، وَالثَّنَايَا الْعُلْيَا) الْفَاءُ، (وَمِنْ بَيْنَ الشَّفَتَيْنِ) الْبَاءُ، وَالْمِيمُ، وَالْوَاوُ، وَعَنْ الْخَلِيلِ أَنَّهُ كَانَ يَنْسِبُهَا إلَى أَحْيَازِهَا، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ فَيُسَمِّي أَخَوَاتِ الْعَيْنِ سِوَى الْهَمْزَةِ، وَالْأَلْفِ (حَلْقِيَّةً)، وَالْقَافَ، وَالْكَافَ (لَثَوِيَّتَيْنِ)، وَالْجِيمَ، وَالشِّينَ، وَالضَّادَ (شَجَرِيَّةً) لِأَنَّ مَبْدَأَهَا مِنْ شَجَرِ الْفَمِ، وَهُوَ الْفُرْجَةُ، وَالصَّادَ، وَالسِّينَ، وَالزَّايَ (أَسَلِيَّةً) لِأَنَّ مَبْدَأَهَا مِنْ أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَهِيَ مُسْتَدَقُّ طَرَفِهِ، وَالطَّاءَ، وَالدَّالَ (نِطْعِيَّةً) لِأَنَّ مَبْدَأَهَا مِنْ النِّطْعِ، وَهُوَ الْغَارُ الْأَعْلَى الَّذِي هُوَ سَقْفُ الْفَمِ، وَالظَّاءَ، وَالذَّالَ (لَثَوِيَّةً)، وَالرَّاءَ، وَاللَّامَ، وَالنُّونَ (ذَوْلَقِيَّةً) لِأَنَّ مَبْدَأَهَا مِنْ ذُوَيْلِقِ اللِّسَانِ، وَهُوَ تَحْدِيدُ طَرَفِهِ، وَالْفَاءَ، وَالْبَاءَ، وَالْمِيمَ (شَفَوِيَّةً أَوْ شَفَهِيَّةً)، وَالْهَمْزَةَ، وَالْأَلِفَ، وَالْوَاوَ، وَالْيَاءَ (جَوْفِيَّةً، وَهَوَائِيَّةً) عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ الْجَوْفِ أَوْ يَذْهَبُ فِي هَوَاءٍ، وَلَا يَقَعُ فِي حَيِّزِهَا. (فَصْلٌ): (وَيَتَفَرَّعُ) مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا (سِتَّةٌ مِنْهَا مُسْتَحْسَنَةٌ) يُؤْخَذُ بِهَا فِي التَّنْزِيلِ، وَكُلِّ كَلَامٍ فَصِيحٍ (أَوَّلُهَا):

стр. 540

أَلِفُ الْإِمَالَةِ نَحْوَ عَالِمٌ عَابِدٌ، وَتُسَمَّى أَيْضًا أَلِفَ التَّرْخِيمِ، (وَالثَّانِي): أَلِفُ التَّفْخِيمِ نَحْوَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، (وَالثَّالِثُ): الصَّادُ الَّتِي كَالزَّايِ فِي صَدْرٍ (وَحَتَّى يُصْدِرَ)، (وَالرَّابِعُ): الشِّينُ الَّتِي كَالْجِيمِ فِي نَحْوِ أَشْدَقَ، (وَالْخَامِسُ): الْهَمْزَةُ الْمُخَفَّفَةُ الْكَائِنَةُ بَيْنَ بَيْنَ أَيْ: بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْحَرْفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُهَا، (وَالسَّادِسُ): النُّونُ الْخَفِيَّةُ الَّتِي هِيَ عَنْهُ فِي الْخَيْشُومِ نَحْوَ مِنْك، وَعَنْك (وَالثَّمَانِيَةُ الْمُسْتَقْبَحَةُ) الَّتِي لَا يُؤْخَذُ بِهَا فِي الْقُرْآنِ، وَلَا فِي كَلَامٍ فَصِيحٍ الْكَافُ الَّتِي كَالْجِيمِ، وَالْجِيمُ الَّتِي كَالْكَافِ، وَالْجِيمُ الَّتِي كَالشِّينِ، وَالضَّادُ الضَّعِيفُ، وَالضَّادُ الَّتِي كَالسِّينِ، وَالطَّاءُ الَّتِي كَالتَّاءِ، وَالظَّاءُ الَّذِي كَالثَّاءِ، وَالْيَاءُ الَّتِي كَالْفَاءِ. [فَصْلٌ وَأَمَّا انْقِسَامَاتٌ كَثِيرَةٌ] (فَصْلٌ): (وَأَمَّا انْقِسَامَاتٌ) كَثِيرَةٌ، وَأَنَا لَا أَذْكُرُهَا هُنَا إلَّا مَا هُوَ الْأَشْهَرُ، وَالْأَكْثَرُ، وَهُوَ انْقِسَامُهَا إلَى الْمَجْهُورَةِ، وَالْمَهْمُوسَةِ، وَالشَّدِيدَةِ، وَالرِّخْوَةِ، وَمَا بَيْنَ الشَّدِيدِ، وَالرِّخْوَةِ، وَالْمُطْبَقَةِ، وَالْمُنْفَتِحَةِ، وَالْمُسْتَعْلِيَةِ، وَالْمُنْخَفِضَةِ (فَالْمَجْهُورُ): مَا عَدَا الْمَجْمُوعَةِ فِي قَوْلِهِ: (حَثَّهُ شَخْصٌ فَسَكَتَ) ، وَالْجَهْرُ إشْبَاعُ الِاعْتِمَادِ فِي مَخْرَجِ الْحَرْفِ، وَمَنْعِ النَّفَسِ أَنْ يَجْرِيَ مَعَهُ، (وَالْهَمْسُ) بِخِلَافِهِ، (وَالشَّدِيدَةُ) مَا فِي قَوْلِك: (أَجِدُكَ قَطَّبْتَ)، وَ (الرِّخْوَةُ) مَا عَدَاهَا، (وَاَلَّتِي بَيْنَ الشَّدِيدَةِ، وَالرِّخْوَةِ) مَا فِي قَوْلِك: (لَمْ يَرْعَوْنَا)، وَالشِّدَّةُ أَنْ يَنْحَصِرَ صَوْتُ الْحَرْفِ فِي مَخْرَجِهِ فَلَا يَجْرِي، وَالرَّخَاوَةُ بِخِلَافِهِ، وَالْكَوْنُ بَيْنَ الشِّدَّةِ، وَالرَّخَاوَةِ أَنْ لَا يَتِمَّ لِصَوْتِهِ الِانْحِصَارُ، وَلَا الْجَرْيُ كَوَقْفِك عَلَى الْعَيْنِ، وَإِحْسَاسِك فِي صَوْتِهَا بِشَبَهِ انْسِلَالٍ فِي مَخْرَجِهَا إلَى مَخْرَجِ الْحَاءِ، (وَالْمُطْبَقَةُ) الصَّادُ، وَالضَّادُ، وَالطَّاءُ، وَالظَّاءُ، (وَالْمُنْفَتِحَةُ) مَا عَدَاهَا، فَالْإِطْبَاقُ أَنْ تُطْبِقَ عَلَى مَخْرَجِ الْحَرْفِ مِنْ اللِّسَانِ مَا حَاذَاهُ مِنْ الْحَنَكِ، (وَالِانْفِتَاحِ) بِخِلَافِهِ، (وَالْمُسْتَعْلِيَة) الْأَرْبَعَةُ الْمُطْبَقَةُ، وَالْخَاءُ، وَالْغَيْنُ، وَالْقَافُ (وَالْمُنْخَفِضَةُ) مَا عَدَاهَا، وَالِاسْتِعْلَاءُ ارْتِفَاعُ اللِّسَانِ إلَى الْحَنَكِ. [فَصْلٌ وَحُرُوفُ الزِّيَادَةِ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ عَشْرٌ] (فَصْلٌ): (وَحُرُوفُ) الزِّيَادَةِ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ عَشْرٌ تَجْمَعُهَا قَوْلُك: (الْيَوْمُ تَنْسَهَا)،

стр. 541

أَوْ (سَأَلْتُمُونِيهَا)، وَمَعْنَى كَوْنِهَا زَائِدَةً أَنْ كُلَّ حَرْفٍ، وَقَعَ زَائِدًا فِي بَعْضِ الْكَلِمِ يَكُونُ مِنْهَا إلَّا أَنَّهَا تَقَعُ أَبَدًا زَوَائِدَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ مَا مِنْ حَرْفٍ مِنْهَا إلَّا، وَيَكُونُ أَصْلًا فِي الْكَلِمِ (كَالْهَمْزَةِ) فِي أَخَذَ، وَسَأَلَ، وَسَلَا، (وَالْأَلِفِ) فِي هَاتِ، وَذَا، (وَالْيَاءِ) فِي الْيَسِيرِ، وَالسِّيَرِ، وَالسَّبْيِ، (وَالْوَاوِ) فِي الْوَلَدِ، وَالدَّلْوِ، وَالدُّولَةِ، (وَالنُّونِ) فِي نَطَقَ، وَقُطْنٍ، وَفَطِنَ، (وَالتَّاءِ) فِي تَفَلَ، وَلَفَتَ، (وَالْهَاءِ) فِي هَرَبَ، وَبَهَرَ، وَأَبْرَهَ، (وَالسِّينِ) فِي سَالِبٍ، وَبَاسِلٍ، وَلَابِسٍ، وَلَا يُزَادُ ذَلِكَ مَا زِيدَ لِلتَّكْرِيرِ كَالرَّاءِ فِي حَرَّبَ، (وَالْبَاءِ) فِي جَلْبَبَ فَإِنَّ ذَلِكَ عَامٌّ فِي الْحُرُوفِ، وَكُلُّهَا غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْعَشَرَةِ. (وَمَعْرِفَةُ) الزَّائِد مِنْ الْأَصْلِ طَرِيقُهَا الِاشْتِقَاقُ، وَمِيزَانُ ذَلِكَ حُرُوفُ فَعَلَ، وَكُلُّ مَا، وَقَعَ بِإِزَاءِ الْفَاءِ، وَالْعَيْنِ، وَاللَّامِ يُحْكَمُ بِأَصَالَتِهِ، وَمَا لَا فَلَا، وَرُبَّمَا صَعُبَ الْحُكْمُ عَلَى الْمُرْتَاضِ فَكَيْفَ عَلَى الْمَرِيضِ، وَمِمَّا لَيْسَ فِيهِ صُعُوبَةُ الْهَمْزَةِ إذَا، وَقَعَتْ بَعْدَهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ أُصُولٍ يُحْكَمُ بِزِيَادَتِهَا كَأَرْنَبٍ وَأَجْدَلَ فِي الْأَسْمَاءِ، وَأَكْرَمَ فِي الْأَفْعَالِ، (وَزِيَادَتُهَا عَلَى ضَرْبَيْنِ): لِلْقَطْعِ كَمَا ذَكَرْت، وَلِلْوَصْلِ فِي أَحَدَ عَشَرَ اسْمًا: اسْمٌ، اسْتٌ، ابْنٌ، ابْنَةٌ، ابْنُمُ، اثْنَانِ اثْنَتَانِ امْرَأَةٌ امْرُؤُ اَيْمُ اللَّهِ ايْمُنُ اللَّهِ، وَفِي هَذَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ قَوْلٌ آخَرَ، وَمِنْ الْأَفْعَالِ فِي انْفَعَلَ، وَأَخَوَاتِهَا، وَفِي مَصَادِرِهَا، وَالْأَمْرُ مِنْهَا، وَكَذَا فِي الْأَمْرِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ نَحْوُ اضْرِبْ، وَاذْهَبْ، وَالْبَسْ، وَاطْلُبْ، (وَالْأَلِفُ) لَا تُزَادُ أَوَّلًا لِسُكُونِهَا، وَلَكِنْ تُزَادُ غَيْرَ أَوَّلٍ كَخَاتَمٍ، وَكِتَابٍ، وَحُلِيٍّ، (وَالْيَاءُ) إذَا كَانَتْ مَعَهَا ثَلَاثَةُ أُصُولٍ فَهِيَ زَائِدَةٌ أَيْنَمَا، وَقَعَتْ كَ " يَلْمَعُ "، وَيَضْرِبُ، وَعُشَيْرُونَ بَيِّنَةً، وَالْوَاوُ كَالْأَلِفِ لَا تُزَادُ أَوَّلًا، وَلَكِنْ غَيْرَ الْأَوَّلِ كَعَوْسَجٍ، وَتَرْقُوَةٍ، وَالْمِيمُ كَالْهَمْزَةِ إذَا وَقَعَتْ أَوَّلًا، وَبَعْدَهَا ثَلَاثَةُ أُصُولٍ كَمُقْتَلِ، وَمَكْرَمٍ، وَمِنْ ذَلِكَ مُوسَى الْحَدِيدِ. وَأَمَّا مَلَكٌ فَالْمِيمُ فِيهِ زَائِدَةٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَلْأَكٌ بِدَلِيلِ الْمَلَائِكِ، وَالْمَلَائِكَةِ فِي الْجَمْعِ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ فَلَسْت لِإِنْسِيٍّ وَلَكِنْ بِمَلْأَكٍ … تَنْزِلُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يُصَوَّبُ (وَالْمِيمُ) فِي مَنْجَنُونَ، وَمَنْجَنِيقَ

стр. 542

أَصْلٌ، وَقَوْلُهُمْ: جَنَقُونَا بِمَعْنَى: رَمَوْنَا بِالْمَنْجَنِيقِ نَظِيرُ الْأَوَّلِ مِنْ اللُّؤْلُؤِ، وَلَا تُزَادُ فِي الْفِعْلِ وَأَمَّا نَحْوُ تَمَسْكَنَ، وَتَمَدْرَعَ، وَتَمَنْدَلَ فَشَاذٌّ، (وَالنُّونُ) فِي نَفْعَلُ نَحْنُ، وَانْفَعَلَ، وَسَكْرَانَ، وَعَطْشَانَ، (وَالتَّاءُ) تُزَادُ أَوَّلًا نَحْوُ فِي الْمُضَارِعِ تَفْعَلُ، وَفِي تَفْعِيلٍ مَصْدَرُ فَعَلَ، وَتَفَعَّلَ، وَتَفَاعَلَ، وَحَشْوًا نَحْوَ افْتَعَلَ، وَآخَرُ لِلتَّأْنِيثِ، وَالْجَمْعِ كَمُسْلِمَةٍ، وَمُسْلِمَاتٍ، وَفِي نَحْوِ جَبَرُوتٍ، وَعَنْكَبُوتٍ، وَحَانُوتٍ، (وَالْهَاءُ) زِيدَتْ زِيَادَةً مُطَّرِدَةً فِي الْوَقْفِ نَحْوُ كِتَابِيَّةٍ، وَثَمَّةَ، وَوَازَيْدَاهُ، وَمِنْهُ، وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ، وَتَحْرِيكُهَا لَحْنٌ أَمَّا ثَمَّةَ بِالتَّاءِ مِنْ غَلَطِ الْعَامَّةِ، وَغَيْرُ مُطَّرِدَةٍ فِي أُمَّهَاتٍ جَمْعُ أُمٍّ، وَقَدْ جَاءَ أُمَّاتٌ بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَدْ غُلِّبَتْ الْأُمَّهَاتُ فِي الْأَنَاسِيِّ، وَالْأُمَّاتُ فِي الْبَهَائِمِ، (وَالسِّينُ) اطَّرَدَتْ زِيَادَتُهَا فِي اسْتَفْعَلَ نَحْوُ اسْتَفْتَحَ، وَاسْتَخْرَجَ، (وَاللَّامُ) جَاءَتْ مَزِيدَةً فِي هُنَالِكَ، وَذَلِكَ، وَفِي عَبْدَلَ، وَزَيْدَلَ، (وَالزِّيَادَةُ) بِهَذِهِ الْحُرُوفِ ضَرْبَانِ (مَا يُفِيدُ مَعْنًى) فِي الْمَزِيدِ فِيهِ كَأَلْفِ ضَارِبٍ، وَمِيمِ مَضْرُوبٍ، (وَالْآخَرُ بِمُجَرَّدِ الْبِنَاءِ) كَأَلِفِ كِتَابٍ، وَوَاوِ عَجُوزٍ، وَيَاءِ نَصِيبٍ، (وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْإِلْحَاقِيَّةُ) فَإِنَّهَا تَضْرِبُ بِعِرْقٍ فِي كِلَا الضَّرْبَيْنِ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْقَاهِرِ الْمُحَقِّقُ ﵀. [فَصْلٌ وَحُرُوفُ الْبَدَلِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ] (فَصْلٌ): (وَحُرُوفُ الْبَدَلِ) أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَا خَلَا السِّينَ، وَالْجِيمَ، وَالدَّالَ، وَالطَّاءَ، وَالصَّادَ، وَالزَّايَ، وَيَجْمَعُهَا قَوْلُك: (أَنْجَدْتُهُ يَوْمَ صَالَ زَطٌ)، وَالْمُرَادُ بِالْبَدَلِ أَنْ يُوضَعَ لَفْظٌ مَوْضِعَ لَفْظٍ كَوَضْعِك الْوَاوَ مَوْضِعَ الْيَاءِ فِي مُوقِنٍ، وَالْيَاءَ مَوْضِعَ الْهَمْزَةِ فِي ذِيبٍ إلَّا مَا يُبْدَلُ لِأَجْلِ الْإِدْغَامِ لِلتَّعْوِيضِ مِنْ إعْلَالٍ، وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْحُرُوفِ تَصَرُّفًا فِي الْبَدَلِ حُرُوفُ اللِّينِ، وَهِيَ تُبْدَلُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَتُبْدَلُ مِنْ غَيْرِهَا (أَمَّا الْأَلِفُ) فَتُبْدَلُ مِنْ أُخْتِهَا، وَمِنْ الْهَمْزَةِ، وَالنُّونِ فَإِبْدَالُهَا مِنْ أُخْتَيْهَا فِي نَحْوِ قَالَ، وَبَاعَ، وَدَعَا، وَرَمَى، وَمِنْ الْهَمْزَةِ فِي نَحْوِ آدَمَ لِأَنَّ أَصْلَهُ آدَمَ أَفْعَلَ مِنْ الْأَدَمَةِ، وَمِنْ النُّونِ فِي الْوَقْفِ خَاصَّةً نَحْوُ ﴿لَنَسْفَعًا﴾ [العلق: ١٥]، وَ ﴿اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ [الزمر: ٦٦] أَوْ كَذَا الْمَنْصُوبُ الْمُنَوَّنُ نَحْوَ رَأَيْت زَيْدًا، (وَالْيَاءُ) تُبْدَلُ مِنْ أُخْتَيْهَا، وَمِنْ الْهَمْزَةِ، وَأَحَدِ حَرْفَيْ التَّضْعِيفِ فِي نَحْوِ أَمْلَيْت الْكِتَابَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَمْلَلْت، وَمِنْهُ

стр. 543

﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وَتَقَضَّى الْبَازِي، وَالتَّسَرِّي فِي أَحَد الْقَوْلَيْنِ، وَمَنْ النُّونِ فِي أَنَاسِيٍّ، وَظَرَابِيٍّ جَمْعُ إنْسَانٍ، وَظَرِبَانٍ دُوَيْبَّةٌ مُنْتِنَةٌ، وَمِنْ الْعَيْنِ فِي قَوْلِهِ: وَلِلضَّفَادِي جَمَّةُ نَقَائِقُ، وَمِنْ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ مِنْ الثَّعَالِبِيّ: وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِبِهَا أَرَادَ الثَّعَالِبَ، وَالْأَرَانِبَ، وَمِنْ السِّينِ فِي قَوْلِهِ: إذَا مَا عَدَا أَرْبَعَةٌ فَسَالَ … فَزَوْجُك خَامِسٌ وَأَبُوك سَادِسٌ ، (وَمِنْ التَّاءِ) فِي قَوْلِك: قَدْ مَرَّ يَوْمَانِ، وَهَذَا الثَّالِثُ أَرَادَ الثَّالِثَ، وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ شَاذَّةٌ، (وَالْوَاوُ) تُبْدَلُ مِنْ أُخْتِهَا، وَمِنْ الْهَمْزَةِ فَأَبْدَلَهَا مِنْ الْأَلِفِ فِي نَحْوِ حَوَائِضَ، وَطَوَالِقَ، (وَمَنْ الْيَاءِ) فِي مُوقِنٍ، وَمُوسِرٍ مُفْعِلٍ مِنْ أَيْقَنَ، وَأَيْسَرَ، (وَمِنْ الْهَمْزَةِ) فِي أَنَا أُومَنُ أَفْعَلُ مِنْ الْأَمْنِ، وَأُومَرُ أَفْعَلُ أَيْضًا، (وَالْهَمْزَةُ) تُبْدَلُ مِنْ حُرُوفِ اللِّينِ، وَمِنْ الْيَاءِ، وَالْعَيْنِ فَإِبْدَالُهَا مِنْ الْأَلِفِ فِي نَحْوِ حَمْرَاءَ، وَصَحْرَاءَ، وَفِي نَحْوِ رَسَائِلَ، وَشَابَّةٍ، وَدَابَّةٍ، وَعَلَى ذَا قُرِئَ، ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] بِالْهَمْزَةِ، وَمِنْ الْوَاوِ، وَالْيَاءِ فِي نَحْوِ قَائِلٍ، وَبَائِعٍ، وَمِنْ الْهَاءِ فِي مَاءٍ الْأَصْلُ مَاهٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي تَصْغِيرِهِ مُوَيْهٌ، وَفِي جَمْعِهِ أَمْوَاهٌ، (وَالتَّاءُ) تُبْدَلُ مِنْ الْوَاوِ فِي تُجَاهٍ، وَتُرَاثٍ مِنْ الْوَجْهِ، وَالْوِرَاثَةِ، وَمِنْ الْيَاءِ فِي اتَّسَرَ مِنْ أَيْسَرَ، وَمِنْ السِّينِ فِي سِتٍّ، وَطَسْتٍ الْأَصْلُ سُدُسٌ، وَطَسٌّ بِدَلِيلِ طُسَيْسَةٍ، وَطُسُوسٍ فِي التَّصْغِيرِ، وَالْجَمْعِ، (وَالْهَاءُ) تُبْدَلُ مِنْ التَّاءِ، وَالْهَمْزَةِ، وَحُرُوفِ اللِّينِ (فَإِبْدَالُهَا مِنْ الْهَاءِ) فِي كُلِّ تَاءِ تَأْنِيثٍ، وَقَفْت عَلَيْهَا فِي اسْمٍ مُفْرَدٍ نَحْوَ طَلْحَةَ، وَحَمْزَةَ، (وَمِنْ الْهَمْزَةِ) فِي هَبَاكَ، وَهَنَزْتَ الثَّوْبَ الْأَصْلُ أَبَاكَ، وَأَنَزْتَ الثَّوْبَ مِنْ النَّيْزِ الْعَلَمِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ لَهِنَّك مِنْ عَبْسِيَّةٍ لَكَرِيمَةٌ يَعْنِي لِأَنَّك فِي أَحَدِ الْأَوْجُهِ، (وَمِنْ الْهَاءِ) فِي هَذِهِ أَمَةُ اللَّهِ الْأَصْلُ هَذِي، (وَالْمِيمُ) تُبْدَلُ مِنْ النُّونِ، وَالْوَاوِ، وَاللَّامِ (فَإِبْدَالُهَا مِنْ النُّونِ) فِي نَحْوِ عَمْبَرٍ مِمَّا وَقَعَتْ فِيهِ سَاكِنَةً قَبْلَ الْبَاءِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَنْ زَنَى مِمَّ بِكْرٍ، (وَمِنْ الْوَاوِ) فِي فَمٍ وَحْدَهُ، (وَمِنْ اللَّامِ) فِي لُغَةِ طَيِّئٍ فِي نَحْوِ مَا رَوَى النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ عَنْ النَّبِيِّ " ﵌ «لَيْسَ مِنْ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ»، (وَمِنْ الْهَاءِ) فِي قَوْلِهِمْ: رَمَاهُ مِنْ كَثَمٍ، وَكَثَبٍ أَيْ: قُرْبٍ، (وَالنُّونُ) تُبْدَلُ مِنْ اللَّامِ، وَالْوَاوِ

стр. 544

(فَإِبْدَالُهَا مِنْ اللَّامِ) فِي قَوْلِهِمْ: لَعَنَّ فِي لَعَلَّ، (وَمِنْ الْوَاوِ) فِي صَنْعَانِيٍّ، وَنَهَرَانِيٍّ فِي النِّسْبَةِ إلَى نَهْرٍ أَوْ صَنْعَاءَ، وَالْأَصْلُ صَنْعَاوِيٌّ، وَنَهْرَوِيٌّ، (وَاللَّامُ) تُبْدَلُ مِنْ النُّونِ شَاذًّا، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أُصَيْلَانٍ فِي تَصْغِيرِ أَصِيلٍ، وَهُوَ الْمَسَاءُ، (وَالطَّاءُ، وَالدَّالُ) (يُبْدَلَانِ مِنْ تَاءِ الِافْتِعَالِ) فِي نَحْوِ اصْطَبَرَ، وَازْدَجَرَ، (وَمِنْ تَاءِ الضَّمِيرِ) فِي فَحْصَطَ مِنْ التَّفَحُّصِ بِمَعْنَى فَحَصْت بِرِجْلِي، وَقُرِئَ (فَرَّطَطَ) فِي جَنْبِ اللَّهِ، (وَالْجِيمُ) تُبْدَلُ مِنْ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ فِي الْوَقْفِ نَحْوُ سَعْدِجٍ فِي سَعْدِيٍّ، وَقَدْ أُجْرِيَ الْوَصْلُ مَجْرَى الْوَقْفِ قَالَ خَالِي عُوَيْفٌ وَأَبُو عَلِجٍّ … الْمُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بِالْعَشِجِّ وَبِالْغَدَاةِ كَتَلِّ الْبَرْنَجِ ، وَقَدْ أُبْدِلَتْ مِنْ غَيْرِ الْمُشَدَّدَةِ فِيمَا أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ: لَا هَمَّ إنْ كُنْت قَبِلْتَ حَجَّتَجَ … فَلَا يَزَالُ شَاحِجَ يَأْتِيك بج (وَالصَّادُ) قَدْ تُبْدَلُ مِنْ السِّينِ إذَا وَقَعَتْ قَبْلَ قَافٍ أَوْ غَيْنٍ أَوْ خَاءٍ أَوْ طَاءٍ يَقُولُونَ فِي " سُقْتُ، وَسَوِيقٍ ": " صُقْتُ، وَصَوِيقٌ "، وَفِي صَالِغٍ، وَسَالِغٍ، وَسِرَاطٍ، وَصِرَاطٍ. (وَالزَّايُ) تُبْدَلُ مِنْ الصَّادِ إذَا وَقَعَتْ قَبْلَ الدَّالِ سَاكِنَةً تَقُولُ: يَزْدُرُ فِي يَصْدُرُ، وَلَمْ يُجَرَّمْ مَنْ فُزِدَ لَهُ فِي فُصِدَ مِنْ الْفَصِيدِ، وَلَمْ يَعُدَّ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ الصَّادَ، وَالزَّايَ فِي حُرُوفِ الْبَدَلِ، وَقَالَ: إنَّمَا أُبْدِلَتَا فِي هَذِهِ الْكَلِمِ تَحْسِينًا لِلَّفْظِ، وَالسِّينَ لَمْ يَعُدَّ. وَأَمَّا مَا يَرَى مِنْ إبْدَالِ الشِّينِ سِينًا فِي بَيْتِ بَنِي الْحَسْحَاسِ فَلَوْ كُنْت وَرْدًا لَوْنُهُ لَعَسِقَتْنِي … وَلَكِنَّ رَبِّي شَانَنِي بِسَوَادِيَا فَفِيهِ نَظَرٌ، (وَمِنْ الشَّوَاذِّ الْمَذْمُومَةِ) إبْدَالُ الشِّينِ فِي الْوَقْفِ مَكَانَ كَافِ الضَّمِيرِ الْمَكْسُورَةِ فِي أَعْطَيْتُشَ، وَتُسَمَّى كَشْكَشَةَ رَبِيعَةَ، وَكَذَا إبْدَالُ الْعَيْنِ مِنْ الْهَمْزَةِ فِي أَعِنْ تَرَسَّمْت، وَلِلَّهِ عَنْ يَشْفِيَك، وَتُسَمَّى عَنْعَنَةَ تَمِيمٍ، وَهَذَا الْفَصْلُ لَهُ شَرْحٌ فِيهِ طُولٌ، وَفِيمَا ذَكَرْت هَاهُنَا مُقْنِعٌ، وَمِنْ اللَّهِ التَّوْفِيقُ.

стр. 545

قَالَ: (قَالَ الْمُصَنِّفُ): أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ، وَحَرَسَ مِنْ الْمَكَارِهِ حَوْبَاءَهُ: قَدْ أَنْجَزْت الْمَوْعُودَ، وَبَذَلْت الْمَجْهُودَ فِي إتْقَانِ أَلْفَاظِ هَذَا الْكِتَابِ، وَتَصْحِيحِهَا، وَتَهْذِيبِهَا بَعْدَ التَّرْتِيبِ، وَتَنْقِيحِهَا، وَبَالَغْت فِي تَلْخِيصِهَا، وَتَخْلِيصِهَا، وَتَسْهِيلِ مَا اُسْتُصْعِبَ مِنْ عَوِيصِهَا بِتَفْسِيرٍ كَاشِفٍ عَنْ أَسْرَارِهَا رَافِعٍ لِحُجُبِهَا، وَأَسْتَارِهَا، وَتَعَمَّدْت فِي حَذْفِ الزَّوَائِدِ مَعَ اسْتِكْثَارِ الْفَوَائِدِ مِنْهَا صِحَّةٌ لِمَنْ قَصَدَ صِحَّةَ الْمَعْنَى فَأَتْقَنَ، وَتَحَرَّى الصَّوَابَ كَيْ لَا يَلْحَنَ إذْ لَا صِحَّةَ لِلْمَعْنَى فِي فَسَادِ الْبَيَانِ كَمَا لَا مُرُوءَةَ لِلْعَالِمِ اللَّحَّانِ قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ﵀: لَيْسَ لِلَّاحِنِ مُرُوَّةٌ، وَلَا كَثِيرَ لَا مِنْ إلَى، وَلَا لِتَارِكِ الْإِعْرَابِ بَهَاءٌ، وَإِنْ حَكَّ بِيَافُوخِهِ عَنَانَ السَّمَاءِ، وَقِيلَ لِلْحَسَنِ ﵀: إنَّ إمَامَنَا يَلْحَنُ فَقَالَ آخَرُ: وَهُوَ كَثِيرٌ مِنْ اللَّحْنِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَإِنْ تَعَمَّدَ قَارِئُهُ كَفَرَ، وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ اللَّهُمَّ كَمَا وَفَّقَتْنَا لِإِصْلَاحِ الْأَقْوَالِ فَوَفِّقْنَا لِإِصْلَاحِ الْأَعْمَالِ، وَكَمَا هَدَيْتنَا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الصَّحِيحِ، وَالسَّقِيمِ مِنْ الْكَلَامِ فَاهْدِنَا لِتَمْيِيزِ الْحَلَالَ مِنْ الْحَرَامِ فَإِنَّ الْخَطَأَ فِي الْعِلْمِ عِنْدَ ذَوِي الْيَقِينِ أَهْوَنُ مِنْ الْخَطَإِ فِي بَابِ الدِّينِ اللَّهُمَّ إنِّي لَمْ أَتَعَقَّبْ عَثَرَاتِ الْعُلَمَاءِ لِتُقَالَ، وَلَكِنْ لِأَسْتَقِيلَ فِي تَدَارُكِهَا عَثَرَاتِي فَتُقَالَ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا عَانَيْت فِي التَّقْوِيمِ، وَالتَّثْقِيفِ لِمَا وَقَعَ فِي الْكُتُبِ مِنْ التَّحْرِيفِ، وَالتَّصْحِيفِ فَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي، وَآمِنِ رَوْعَتِي بِرَحْمَتِك يَا رَحِيمُ، وَبِفَضْلِك يَا كَرِيمُ.