← Гариб и словари

Гариб и словари · id 8459

المغرب في ترتيب المعرب - ط الكتاب العربي

المطرزي

Полный текст (545 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الرُّسْغِ مِنْ السَّاقِ خَرَاجُ الْوَظِيفَةِ فِي ق س. [الْوَاوُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ] (وع ز): (أَوْعَزَ إلَيْهِ بِكَذَا) أَيْ تَقَدَّمَ وَأَمَرَ إيعَازًا. [الْوَاوُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ] (وغ ل): (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ وَلَا تُبَغِّضْ إلَى نَفْسكِ عِبَادَةَ اللَّهِ فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى» يُقَالُ (أَوْغَلَ فِي السَّيْرِ وَتَوَغَّلَ) إذَا أَسْرَعَ فِيهِ وَأَمْعَنَ (وَأَوْغِلْ فِي الْأَرْضِ) أَبْعِدْ فِيهَا وَالْمَعْنَى امْضِ فِيهِ وَابْلُغْ مِنْهُ الْغَايَةَ وَلَا يَكُنْ ذَلِكَ مِنْكَ عَلَى سَبِيلِ الْخُرْقِ وَالتَّسَرُّعِ وَلَكِنْ بِالرِّفْقِ وَالْهُوَيْنَى وَرِيَاضَةِ النَّفْسِ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى تَبْلُغَ الْمَبْلَغَ الَّذِي تَرُومُهُ وَأَنْتَ مُسْتَقِيمٌ ثَابِتُ الْقَدَمِ وَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ فَيَكُونُ مَثَلُكَ مَثَلَ مَنْ أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ وَبَالَغَ فِيهِ فَبَقِيَ مُنْبَتًّا أَيْ مُنْقَطِعًا بِهِ وَلَمْ يَقْضِ سَفَرَهُ وَأَهْلَكَ رَاحِلَتَهُ. [الْوَاوُ مَعَ الْفَاءِ] (وف د): (الْوَفْدُ) الْقَوْمُ يَفِدُونَ عَلَى الْمَلِكِ أَيْ يَأْتُونَ فِي أَمْرِ فَتْحٍ أَوْ تَهْنِئَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَجَمْعُهُ وُفُودٌ. (وف ر): (وَفَّرْتُ) عَلَى فُلَانٍ حَقَّهُ فَاسْتَوْفَرَهُ نَحْوُ وَفَّيْتُهُ إيَّاهُ فَاسْتَوْفَاهُ (وَتَوَفَّرَ) عَلَى كَذَا أَيْ صَرَفَ هِمَّتَهُ إلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا بَرَاءَةَ وَلَا خَلَاصَ بِدُونِ (تَوَفُّرِ ذَلِكَ) كُلِّهِ عَلَيْهِ فَالصَّوَابُ تَوْفِيرُ (وَالْوَفْرَةُ) وَالْجُمَّةُ الشَّعْرُ إلَى الْأُذُنَيْنِ لِأَنَّهُ وَفَرَ وَجَمَّ عَلَى الْأُذُنِ أَيْ اجْتَمَعَ. (وف ز): (اسْتَوْفَزَ) فِي قِعْدَتِهِ قَعَدَ مُنْتَصِبًا غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ. (وف ض): (اسْتَوْفَضُوهُ) فِي ص ق. (وف ق): (وَفَقَ) الْعِيَالَ فِي ف ق. (وف ي): (وَفَى) الشَّيْءُ تَمَّ وُفِيًّا (وَكِيلٌ وَافٍ وَأَوْفَاهُ) أَتَمَّهُ إيفَاءً وَمِنْهُ قَوْلُهُ (أَوْفَى الْعَمَلَ وَوَفَّاهُ حَقَّهُ وَأَوْفَاهُ إيَّاهُ) أَعْطَاهُ وَافِيًا تَامًّا (وَاسْتَوْفَاهُ وَتَوَفَّاهُ)

стр. 492

أَخَذَهُ كُلَّهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ (وَأَتَوَفَّى) تَمْرَكَ بِخَيْبَرَ (وَوَفَى بِالْعَهْدِ) وَأَوْفَى بِهِ وَفَاءً وَهُوَ وَفِيٌّ وَمِنْهُ وَقَوْلُهُمْ هَذَا الشَّيْءُ لَا يَفِي بِذَلِكَ أَيْ يَقْصُرُ عَنْهُ وَلَا يُوَازِيهِ وَالْمُكَاتَبُ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ أَيْ عَنْ مَالٍ يَفِي بِمَا كَانَ عَلَيْهِ وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ يَفِي بِالسَّيِّدِ مِنْ الْمَعْزِ وَمَنْ قَالَ يَفِي السَّيِّدُ وَفَسَّرَهُ بِيُكَافِي فَقَدْ تَرَكَ الْفَصِيحَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ «الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ يُوَفِّي بِهِ الثَّنِيُّ مِنْ الْمَعْزِ» وَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ (وَوَافَاهُ) آتَاهُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْوَفَاءِ وَمِنْهُ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يُوَافِيَ بِهِ الْمَسْجِدَ الْأَعْظَمَ وَإِنَّمَا خَصَّهُ لِأَنَّ الْقَاضِيَ كَانَ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْحُكْمِ وَفِي الْمُنْتَقَى (وَاَللَّهِ لِأُوَافِيَنَّكَ) بِهَذَا عَلَى اللِّقَاءِ قُلْت هُوَ صَحِيحٌ لِأَنَّ التَّرْكِيبَ دَالٌّ عَلَى التَّمَامِ وَالْكَمَالِ وَالْإِتْيَانُ إنَّمَا يَتِمُّ بِاللِّقَاءِ. [الْوَاوُ مَعَ الْقَافِ] (وق ت): (الْوَقْتُ) مِنْ الْأَزْمِنَةِ الْمُبْهَمَةِ (وَالْمَوَاقِيتُ) جَمْعُ الْمِيقَاتِ وَهُوَ الْوَقْتُ الْمَحْدُودُ فَاسْتُعِيرَ لِلْمَكَانِ وَمِنْهُ (مَوَاقِيتُ الْحَجِّ) لِمَوَاضِعِ الْإِحْرَامِ وَقَدْ فُعِلَ بِالْوَقْتِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ مَنْ تَعَدَّى وَقْتَهُ إلَى وَقْتٍ أَقْرَبَ مِنْهُ أَوْ أَبْعَدَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ (وَوَقْتُهُ الْبُسْتَانُ) أَيْ مِيقَاتُهُ بُسْتَانُ بَنِي عَامِرٍ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ حَدٍّ (وَمِنْهُ قَوْلُهُ هَلْ فِي ذَلِكَ وَقْتٌ) أَيْ حَدٌّ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَقَدْ اشْتَقُّوا مِنْهُ فَقَالُوا (وَقَتَ اللَّهُ الصَّلَاةَ وَوَقَّتَهَا) أَيْ بَيَّنَ وَقْتَهَا وَحَدَّدَهَا ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ مَحْدُودٍ مَوْقُوتٌ وَمُوَقَّتٌ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ لَمْ يُوَقِّتْ فِيهَا شَيْئًا» أَيْ لَمْ يَفْرِضْ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ مِقْدَارًا مُعَيَّنًا مِنْ الْجَلْدِ. (وق ح): (تَوْقِيحُ) الدَّابَّةِ تَصْلِيبُ حَافِرِهَا بِالشَّحْمِ الْمُذَابِ إذَا حَفِيَ أَيْ رَقَّ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ وَالرَّاءُ خَطَأٌ (وَحَافِرٌ وَقَاحٌ) صُلْبٌ خِلْقَةً. (وق د): (الْوُقُودُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ وَقَدَتْ النَّارُ وَبِالْفَتْحِ مَا يُوقَدُ بِهِ مِنْ الْحَطَبِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ الَّذِي بَعَثَهُ عُمَرُ ﵁ إلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي رُمِيَتْ بِالزِّنَا وَوَاقِدُ

стр. 493

بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ يَرْوِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ جُبَيْرٍ (وَالْمِيقَدَةُ) بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ عَلَى قُزَحَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُوقِدُونَ عَلَيْهَا النَّارَ. (وق ر): (قَوْلُهُ ﵌) «السَّلَمُ فِي الْحَطَبِ أَوْقَارًا أَوْ أَحْمَالًا» إنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْحِمْلَ عَامٌّ (وَالْوِقْرُ) أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي حِمْلِ الْبَغْلِ أَوْ الْحِمَارِ كَالْوَسْقِ فِي حِمْلِ الْبَعِيرِ. (وق ص): (الْوَقْصُ) دَقُّ الْعُنُقِ وَكَسْرُهَا وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَوَقَصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فِي أَخَاقِيقَ جِرْذَانَ» (الْأُخْقُوقُ) الشَّقُّ فِي الْأَرْضِ (وَالْجُرَذُ) نَوْعٌ مِنْ الْفَأْرِ (وَالْوَقَصُ) بِالتَّحْرِيكِ قِصَرُ الْعُنُقِ يُقَالُ (رَجُلٌ أَوْقَصُ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الصَّلَاةِ فِي بُرْدَةٍ (فَتَوَاقَصْتُ) عَلَيْهَا لِئَلَّا تَسْقُطُ أَيْ تَشَبَّهْتُ بِالْأَوْقَصِ وَأَرَادَ أَنَّهُ أَمْسَكَ عَلَيْهَا بِعُنُقِهِ لِئَلَّا تَسْقُطَ (وَالْوَقَصُ) أَيْضًا مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ كَالشَّنَقِ وَقِيلَ (الْأَوْقَاصُ) فِي الْبَقَرِ وَالْأَشْنَاقُ فِي الْإِبِلِ وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو (الْوَقْصُ) مَا وَجَبَتْ فِيهِ الْغَنَمُ مِنْ الْإِبِلِ فِي الصَّدَقَةِ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ (وَالْوَاقُوصَةُ) مَوْضِعٌ بِالشَّامِ وَالسِّينُ تَصْحِيفٌ (الْوَاقِصَةُ) فِي (قر). (وق ع): وَقَعَ الشَّيْءُ عَلَى الْأَرْضِ وُقُوعًا وَوَقَعَ بِالْعَدُوِّ أَوْقَعَ بِهِمْ فِي الْحَرْبِ وَهِيَ الْوَقْعَةُ وَالْوَقِيعَةُ (وَوَقَعَ فِي النَّاسِ) مِنْ الْوَقِيعَةِ إذَا عَابَهُمْ وَاغْتَابَهُمْ وَقَوْلُهُ التَّزْكِيَةُ فِي الْعَلَانِيَةِ جَوْرٌ وَمُعَادَاةٌ (وَوَقِيعَةٌ) عَلَى النَّاسِ إمَّا سَهْوٌ أَوْ تَضْمِينٌ (وَالْمُوَاقَعَةُ) وَالْوِقَاعُ مِنْ كِنَايَاتِ الْجِمَاعِ. (وق ف): (وَقَفَهُ) حَبَسَهُ وَقْفًا وَوَقَفَ بِنَفْسِهِ وُقُوفًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَهُوَ وَاقِفٌ وَهُمْ وُقُوفٌ وَمِنْهُ وَقَفَ دَارِهِ أَوْ أَرْضَهُ عَلَى وَلَدِهِ لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْمِلْكَ عَلَيْهِ وَقِيلَ لِلْمَوْقُوفِ وَقْفٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَلِذَا جُمِعَ عَلَى أَوْقَافٍ كَوَقْتٍ وَأَوْقَاتٍ قَالُوا وَلَا يُقَالُ أَوْقَفَهُ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيَّةٍ وَقِيلَ يُقَالُ وَقَفَهُ فِيمَا يُحْبَسُ بِالْيَدِ وَأَوْقَفَهُ فِيمَا لَا يُحْبَسُ بِهَا (وَمِنْهُ) أَوْقَفْتُهُ عَلَى ذَنْبِهِ أَيْ عَرَّفْتُهُ إيَّاهُ وَالْمَشْهُورُ وَقَفْتُهُ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵌ قَالَ

стр. 494

«مَنْ وَهَبَ هِبَةً ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا فَلْيُوقَفْ وَلْيُعَرَّفْ قُبْحَ فِعْلِهِ» يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْبَابَيْنِ وَقَوْلُهُ قُلْتُ لَهَا قِفِي فَقَالَتْ لِي قَافْ أَيْ وَقَفْتُ فَاخْتَصَرَهُ وَقَوْلُهُ حِينَ وَقَّفَهُ أَيْ عَرَّفَهُ إيَّاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَّفْتُ الْقَارِئَ تَوْقِيفًا إذَا عَلَّمْتُهُ مَوَاضِعَ الْوُقُوفِ. (وق ي): (وَقَاكَ اللَّهُ تَعَالَى) كُلَّ سُوءٍ وَمِنْ السُّوءِ أَيْ صَانَكَ وَحَفِظَكَ (وَالْوِقَايَةُ وَالْوِقَاءُ) كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَمِنْهَا (الْوِقَايَةُ) فِي كِسْوَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ الْمِعْجَرُ سُمِّيتَ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقِي الْخِمَارَ وَنَحْوَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُحِيطِ كَمَا لَوْ مَسَحَتْ عَلَى الْوِقَايَةِ (وَالتَّقِيَّةُ) اسْمٌ مِنْ الِاتِّقَاءِ وَتَاؤُهَا بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ لِأَنَّهَا فَعِيلَةٌ مِنْ وَقَيْتُ وَهِيَ أَنْ يَقِيَ نَفْسَهُ مِنْ اللَّائِمَةِ أَوْ مِنْ الْعُقُوبَةِ بِمَا يُظْهِرُ وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَا يُضْمِرُ وَعَنْ الْحَسَنِ التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (وَالْأُوقِيَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ أُفْعُولَةٌ مِنْ الْوِقَايَةِ لِأَنَّهَا تَقِي صَاحِبَهَا مِنْ الضُّرِّ وَقِيلَ فُعْلِيَّةٌ مِنْ الْأَوْقِ الثِّقْلُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي حَدِيثِ أَهْلِ نَجْرَانَ «الْحُلَلُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ حُلَلُ دِقٍّ وَحُلَلُ جِلٍّ وَحُلَلُ أَوَاقٍ» وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِأَنَّ ثَمَنَ كُلِّ حُلَّةٍ مِنْهَا كَانَ أُوقِيَّةً وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنُ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ إسْتَارٌ وَثُلُثَا إسْتَارٍ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنٌ عَلَى أَوْزَانِ الدُّهْنِ وَهِيَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَقِيَّةُ ثُمَّ تَحَرَّفَ إلَى وُقِيَّةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ أُوقِيَّةٌ قُلْتُ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْخَاصَّ عَامًّا فِي مَكَايِيلِ الدُّهْنِ فَقِيلَ (أُوقِيَّةٌ) عُشْرِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ رُبُعِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ نِصْفِيَّةٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْفَتَاوَى لِأَبِي اللَّيْثِ مَا يَجْتَمِعُ لِلدَّهَّانِ مِنْ دُهْنٍ يَقْطُرُ مِنْ الْأُوقِيَّةِ هَلْ يَطِيبُ لَهُ أَمْ لَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ مَا رَأَيْنَا قَاضِيًا يَكِيلُ الْبَوْلَ بِالْأَوَاقِيِّ. [الْوَاوُ مَعَ الْكَافِ] (وك د): (الْوَكَادَةُ) بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ غَيْرُ ثَبَتٍ. (وك ر): (قَوْلُهُ فِي الْحَمَامَةِ أَوْكَرَتْ) عَلَى بَابِ الْغَارِ وَالصَّوَابُ (وَكَرَتْ أَوْ وَكَّرَتْ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ اتَّخَذَتْ وَكْرًا.

стр. 495

(وك س): (وَكَسَهُ) نَقَصَهُ وَلَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ أَيْ لَا نَقْصَ وَلَا مُجَاوَزَةَ حَدٍّ وَقَوْلُهُ فِي قِسْمَةِ الْبِنَاءِ يُنْظَرُ إلَى (صَاحِبِ الْأَوْكَسِ) يَعْنِي الَّذِي يُصِيبُهُ مَوْضِعٌ أَقَلُّ قِيمَةً وَأَنْقَصُ مَنْ الْآخَرِ. (وك ع): (الْوَكَعُ) رَكُوبُ الْإِبْهَامِ عَلَى السَّبَّابَةِ مِنْ الرِّجْلِ قَالَ اللَّيْثُ وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْيَدِ (وَرَجُلٌ أَوْكَعُ وَامْرَأَةٌ وَكْعَاءُ) قَالَ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْإِمَاءِ اللَّوَاتِي يَكْدِدْنَ فِي الْعَمَلِ. (وك ف): (وَكَفَ) الْبَيْتُ وَكِيفًا قَطَرَ سَقْفُهُ وَمِنْهُ (نَاقَةٌ أَوْ شَاةٌ وَكُوفٌ) أَيْ غَزِيرَةُ الدَّرِّ كَأَنَّهَا تَكِفُ بِهِ (وَاسْتَوْكَفَ) سَأَلَ الْوَكِيفَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا» أَيْ فَاسْتَقْطَرَ الْمَاءَ يَعْنِي اصْطَبَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَغَسَلَهُمَا قَبْلَ إدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ وَقِيلَ بَالَغَ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ حَتَّى وَكَفَ مِنْهُمَا الْمَاءُ (الْوِكَافُ) (وَأَوْكَفَ) فِي (اك). (وك ل): (الْوَكِيلُ) الْقَائِمُ بِمَا فُوِّضَ إلَيْهِ وَالْجَمْعُ الْوُكَلَاءُ وَكَأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ الْأَمْرُ أَيْ مُفَوَّضٌ إلَيْهِ (وَالْوِكَالَةُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الْوَكِيلِ وَالْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ لُغَةً وَمِنْهُ (وَكَّلَهُ) بِالْبَيْعِ فَتَوَكَّلَ بِهِ أَيْ قَبِلَ الْوَكَالَةَ لَهُ وَقَوْلُهُ لِلْمَأْذُونِ لَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِغَيْرِهِ أَيْ يَتَوَلَّى الْوَكَالَةَ وَهُوَ قِيَاسٌ عَلَى التَّكَفُّلِ مِنْ الْكَفَالَةِ وَقَوْلُهُمْ (الْوَكِيلُ) الْحَافِظُ (وَالْوَكَالَةُ) الْحِفْظُ فَذَاكَ مُسَبَّبٌ عَنْ الِاعْتِمَادِ وَالتَّفْوِيضِ وَمِنْهُ (رَجُلٌ وَكَلٌ) ضَعِيفٌ جَبَانٌ يَكِلُ أَمْرَهُ إلَى غَيْرِهِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام: ١٠٧] أَيْ عَلَيْكَ التَّبْلِيغُ وَالدَّعْوَةُ وَأَمَّا الْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ فَلَيْسَ إلَيْكَ. (وك ي): (أَوْكَى السِّقَاءَ) شَدَّهُ بِالْوِكَاءِ وَهُوَ الرِّبَاطُ وَمِنْهُ السِّقَاءُ الْمُوكَى. [الْوَاوُ مَعَ اللَّامِ] (ول د): (الْوَلَدُ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ (وَالْوَلِيدُ) صَبِيٌّ وَجَمْعُهُ وِلْدَانٌ (وَالْوَلِيدَةُ) الصَّبِيَّةُ وَجَمْعُهَا وَلَائِدُ وَيُقَالُ لِلْعَبْدِ حِينَ يَسْتَوْصِفُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ (وَلِيدٌ) وَلِلْأَمَةِ (وَلِيدَةٌ) وَإِنْ أَسَنَّتْ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ «مَنْ وَطِيءَ

стр. 496

وَلِيدَةً فَالْوَلَدُ مِنْهُ وَالضَّيَاعُ عَلَيْهِ» وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «أَيُّمَا رَجُلٍ وَطِيءَ جَارِيَةً» وَمَنْ قَالَ هِيَ أُمُّ الْوَلَدِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَقَدْ أَخْطَأَ لَفْظًا وَمَعْنًى (وَقَدْ وَلَدَتْ وِلَادًا وَوِلَادَةً) (وَوَلَّدَتْ الشَّاةُ) حَانَ وِلَادُهَا وَلَا يُقَالُ أَوْلَدَ الْجَارِيَةَ بِمَعْنَى اسْتَوْلَدَهَا وَالْمَوْلِدُ) الْمَوْضِعُ وَالْوَقْتُ (وَالْمِيلَادُ) الْوَقْتُ لَا غَيْرُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى إلَى الْمِيلَادِ قِيلَ الْمُرَادُ نِتَاجُ الْإِبِلِ وَقِيلَ أَرَادَ وَقْتَ وِلَادَةِ عِيسَى ﵇ لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي أَطْوَلِ لَيْلَةٍ مِنْ السَّنَةِ إلَّا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَعْرِفُونَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَقَالَ لِلصَّغِيرِ مَوْلُودٌ وَإِنْ كَانَ الْكَبِيرُ مَوْلُودًا أَيْضًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ مِنْ الْوِلَادَةِ كَمَا يُقَالُ لَبَنٌ حَلِيبٌ وَرُطَبٌ جَنِيٌّ لِلطَّرِيِّ مِنْهُمَا (وَمِنْهُ) وَلَا تَقْتُلْ (مَوْلُودًا) وَلَا شَيْخًا فَانِيًا (وَالْمُوَلِّدَةُ) الْقَابِلَةُ وَقِيلَ التَّوْلِيدُ لِلْغَنَمِ وَالنَّتْجُ لِلْإِبِلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي رَاعِي الْغَنَمِ وَلَوْ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَلِّدَهَا أَيْ يَنْتِجُهَا وَيُعَيِّنُهَا وَيَكْفِيَ أَمْرَهَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ الْمُوَلَّدَةُ فِي تل. (ول م): (فِي الْمُنْتَقَى) وَاَللَّهِ لَا آكُلُ وَلِيمَةَ فُلَانٍ وَلَا عُرْسَ فُلَانٍ فَهَذَا عَلَى بَعْضِهِ قُلْتُ هُمَا جَمِيعًا طَعَامُ الزِّفَافِ وَقِيلَ الْوَلِيمَةُ اسْمٌ لِكُلِّ طَعَامٍ وَالْعُرْسُ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ مِنْ الْإِعْرَاسِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْوَلِيمَةُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. (ول هـ): (يُقَالُ) وَلِهَ الرَّجُلُ عَلَى وَلَدِهِ (وَوَلِهَتْ) الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ تَوْلَهُ وَتَلِهُ فَهِيَ وَالِهٌ وَوَالِهَةٌ إذَا اشْتَدَّ حُزْنُهَا حَتَّى ذَهَبَ عَقْلُهَا وَوَلَّهَهَا الْحُزْنُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَوْلَهَهَا وَأَمَّا تَعْدِيَتُهُ بِعَنْ فَعَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الْعَزْلِ وَمِنْهُ لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا وَمَنْ رَوَى لَا تُوَلِّهَنَّ وَلَدًا عَنْ وَالِدَةٍ فَقَدْ أَخْطَأَ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ وَالِدًا عَنْ وَلَدِهِ أَيْ لَا تَعْزِلَنَّهُ عَنْهُ فَتَجْعَلُهُ وَالِهًا أَيْ ثَاكِلًا حَزِينًا بِفَقْدِهِ إيَّاهُ وَتَفْسِيرُ التَّوْلِيَةِ بِالتَّفْرِيقِ تَدْرِيسٌ وَالتَّحْقِيقُ مَا ذَكَرْتُ (وَالْوَلَهَانُ) شَيْطَانُ الْمَاءِ يُولِعُ النَّاسَ بِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَتِي مِنْ التَّهْذِيبِ مُقَيَّدًا بِفَتْحَتَيْنِ. (ول ي): (الْمَوْلَى) عَلَى وُجُوهٍ ابْنُ الْعَمِّ وَالْعَصَبَةُ كُلُّهَا وَمِنْهُ ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ [مريم: ٥] (وَالرَّبُّ وَالْمَالِكُ) فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ

стр. 497

الْحَقِّ﴾ [الأنعام: ٦٢] وَفِي مَعْنَاهُ الْوَلِيُّ وَمِنْهُ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا» وَيُرْوَى مَوْلَاهَا (وَالنَّاصِرُ) فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١] (وَالْحَلِيفُ) وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ قَالَ مَوَالِيَ حِلْفٍ لَا مَوَالِي قَرَابَةٍ (وَالْمُعْتِقُ) وَهُوَ مَوْلَى النِّعْمَةِ (وَالْمُعْتَقُ) فِي قَوْلِهِ ﵌ «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» يَعْنِي مَوَالِيَ بَنِي هَاشِمٍ فِي حُرْمَةِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ الْوَلْيِ بِمَعْنَى الْقُرْبِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى (الْوَلِيُّ) حُصُولُ الثَّانِي بَعْدَ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ فَالْأَوَّلُ يَلِيهِ الثَّانِي وَالثَّانِي يَلِيهِ الثَّالِثُ وَيُقَالُ وَلِيَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ يَلِيهِ وَلْيًا وَمِنْهُ «لِيَلِنِي أُولُو الْأَحْلَامِ» وَيُقَالُ (وَلِيَ) الْأَمْرَ (وَتَوَلَّاهُ) إذَا فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي بَابِ الشَّهِيدِ لُوا أَخَاكُمْ أَيْ تَوَلَّوْا أَمْرَهُ مَنْ التَّجْهِيزِ (وَوَلِيُّ الْيَتِيمِ) أَوْ الْقَتِيلِ وَوَالِي الْبَلَدِ أَيْ مَالِكُ أَمْرِهِمَا وَمَصْدَرُهُمَا الْوِلَايَةُ بِالْكَسْرِ (وَالْوَلَايَةُ) بِالْفَتْحِ النُّصْرَةُ وَالْمَحَبَّةُ وَكَذَا الْوَلَاءُ إلَّا أَنَّهُ اخْتَصَّ فِي الشَّرْعِ بِوَلَاءِ الْعِتْقِ وَوَلَاءِ الْمُوَالَاةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ هُمْ (وَلَاءٌ) أَيْ مُوَالُونَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَوْ وَصْفٍ بِالْمَصْدَرِ (وَالتَّوْلِيَةُ) أَنْ تَجْعَلَهُ وَالِيًا وَمِنْهَا بَيْعُ التَّوْلِيَةِ (وَالْمُوَالَاةُ الْمُحَامَاةُ) وَالْمُحَابَّةُ وَالْمُتَابَعَةُ أَيْضًا (وَالْوِلَاءُ) بِالْكَسْرِ فِي مَعْنَاهَا يُقَالُ وَالَى الْكُتُبَ فَتَوَالَتْ أَيْ تَتَابَعَتْ وَتَمَامُ تَقْرِيرِ الْكَلِمَةِ اشْتِقَاقًا وَتَصْرِيفًا فِي مَكْتُوبِنَا الْمَوْسُومِ بِرِسَالَةِ الْمَوْلَى وَاَلَّذِي هُوَ الْأَهَمُّ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَنَّ الْمَوَالِيَ بِمَعْنَى الْعُتَقَاءِ لَمَّا كَانَتْ غَيْرَ عَرَبٍ فِي الْأَكْثَرِ غَلَبَتْ عَلَى الْعَجَمِ حَتَّى قَالُوا الْمَوَالِي أَكْفَاءٌ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَالْعَرَبُ أَكْفَاءٌ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَمَوْلًى هُوَ أَمْ عَرَبِيٌّ فَاسْتَعْمَلُوهَا اسْتِعْمَالَ الِاسْمَيْنِ الْمُتَقَابِلَيْنِ (رِبَاطُ وَلِيَانَ) فِي ظَاهِرِ بُخَارَى وَأَصْلُ الْيَاءِ فِيهَا مُشَدَّدَةٌ. [الْوَاوُ مَعَ الْمِيمِ] (وم أ): (الْإِيمَاءُ) أَنْ تُشِيرَ بِرَأْسِكَ أَوْ بِيَدِكَ أَوْ بِعَيْنِكَ أَوْ بِحَاجِبِكَ تَقُولُ أَوْمَأْتُ إلَيْهِ وَلَا تَقُلْ أَوْمَيْتُ هَكَذَا قَرَأْتُهُ فِي الْإِصْلَاحِ قَالَ الْحَمَاسِيُّ فَأَوْمَأْتُ إيمَاءً خَفِيًّا لِحَبْتَرٍ … وَلِلَّهِ عَيْنَا حَبْتَرٍ أَيُّمَا فَتَى

стр. 498

وَفِي التَّهْذِيبِ وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ أَوْمَى بِرَأْسِهِ أَيْ قَالَ لَا يَعْنِي بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ. (وم س): (الْمُومِسَةُ) وَالْمُومِسُ الْفَاجِرَةُ الزَّانِيَةُ مِنْ (الْوَمْسِ) وَهُوَ الِاحْتِكَاكُ. [الْوَاوُ مَعَ النُّونِ وَالْوَاوِ] (فَارِغٌ). [الْوَاوُ مَعَ الْهَاءِ] (وهـ ب): (الْهِبَةُ) هِيَ التَّبَرُّعُ بِمَا يَنْفَعُ الْمَوْهُوبَ لَهُ يُقَالُ وَهَبَ لَهُ مَالًا وَهْبًا وَهِبَةً وَمَوْهِبَةً وَقَدْ يُقَالُ وَهَبَهُ مَالًا وَلَا يُقَالُ وَهَبَ مِنْهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ (وَهَبْتُ) نَفْسِي مِنْك صَوَابُهُ لَكَ وَيُسَمَّى الْمَوْهُوبُ هِبَةً وَمَوْهِبَةً وَقَدْ يُقَالُ وَهْبَةً وَالْجَمْعُ هِبَاتٌ وَمَوَاهِبُ. (وهـ د): (الْوَهْدَةُ) الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ وَتُسَمَّى بِهَا غَدِيرَةُ الْحَائِكِ وَهِيَ الْحُفْرَةُ الَّتِي يَجْعَلُ فِيهَا رِجْلَيْهِ. (وهـ ط): (الْأَوْهَاطُ) جَمْعُ وَهْطٍ وَهُوَ الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ وَبِهِ سُمِّيَ مَالٌ كَانَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالطَّائِفِ. (وهـ ق): (تَوَهَّقَهُ) جَعَلَ الْوَهَقَ فِي عُنُقُهُ وَأَعْلَقَهُ بِهَا وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي فِي طَرَفَيْهِ أُنْشُوطَةٌ تُطْرَحُ فِي أَعْنَاقِ الدَّوَابِّ حَتَّى تُؤْخَذَ. (وهـ م): (وَهَمْتُ) الشَّيْءَ أَهِمُهُ وَهْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ وَقَعَ فِي خَلَدِي (وَالْوَهْمُ) مَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ مِنْ الْخَاطِرِ وَمِنْهُ مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ إنَّمَا وَهْمُ صَاحِبِكُمْ الْإِبِلُ أَيْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ وَهْمُهُ وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ غَلِطَ مَنْ بَابِ لَبِسَ (وَأَوْهَمَ فِيهِ) مِثْلُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ (أَوْهَمْتُ) أَوْ أَخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ الشَّاهِدَانِ أَوْهَمْنَا أَنَّمَا السَّارِقُ هَذَا وَيُرْوَى وَهِمْنَا وَأَوْهَمَ مِنْ الْحِسَابِ مِائَةً أَيْ أَسْقَطَ وَأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ ﵌ صَلَّى وَأَوْهَمَ فِي صَلَاتِهِ فَقِيلَ لَهُ كَأَنَّكَ أَوْهَمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَقَالَ وَكَيْفَ لَا أُوهِمُ وَرُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفْرِهِ وَأُنْمُلَتِهِ» أَيْ أَخْطَأَ فَأَسْقَطَ رَكْعَةً وَرَوَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ (وَهِمْتَ) فَقَالَ كَيْفَ لَا أَهِيمُ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ تَعْلَمُ (وَأَمَّا حَدِيثُ) عَطَاءٍ إذَا أَوْهَمَ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لَمْ يُعِدْ فَمَعْنَاهُ إذَا شَكَّ

стр. 499

(وَالرُّفْغُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ أَصْلُ الْفَخِذِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ الْأَرْفَاغُ الْآبَاطُ وَالْمَغَابِنُ مِنْ الْجَسَدِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ مَا بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ وَأُصُولِ الْفَخِذَيْنِ وَهُوَ مِنْ الْمَغَابِنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَكُمْ يَحُكُّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ جَسَدِهِ فَيَعْلَقُ دَرَنُهُ وَوَسَخُهُ بِأَصَابِعِهِ فَيَبْقَى بَيْنَ الظُّفْرِ وَالْأُنْمُلَةِ وَالْغَرَضُ إنْكَارُ طُولِ الْأَظْفَارِ وَتَرْكِ قَصِّهَا. (وهـ ن): (فِي الْحَدِيثِ «وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى» أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ مِنْ الْوَهْنِ الضَّعْفُ يُقَالُ وَهَنَ إذَا ضَعُفَ وَوَهَنَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. (وهـ ي): (قَوْلُهُ) فَإِنْ حَاضَتْ فِي حَالِ (وَهَاءِ الْمِلْكِ) لَا يُعْتَدُّ بِهِ (الْوَهَاءُ) بِالْمَدِّ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ الْوَهْيُ مَصْدَرُ وَهِيَ الْحَبْلُ يَهِي وَهْيًا إذَا ضَعُفَ (وَمِنْهُ) إذَا أَصَابَ السَّهْمُ الشَّجَرَ وَهِيَ عَنْهَا يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ ضَعُفَ بِإِصَابَتِهِ الشَّجَرَ فَانْحَرَفَ عَنْهَا أَيْ عَنْ الشَّجَرِ.

стр. 500

[بَابُ الْهَاءِ] [الْهَاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ] (هـ اء): (فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) «لَا تَشْتَرُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ إلَّا يَدًا بِيدٍ هَاءَ وَهَاءَ إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرِّبَا» (هَاءَ) بِوَزْنِ هَاعَ بِمَعْنَى خُذْ وَمِنْهُ ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ هَاءَ فَيَتَقَابَضَانِ وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ كَأَنَّهُ قَالَ إلَّا نَقْدًا مَعَ التَّقَابُضِ وَالْقَصْرِ وَتَفْسِيرهُمْ إيَّاهُ بِقَوْلِهِمْ هَذَا بِهَذَا كِلَاهُمَا غَيْرُ صَوَابٍ (وَالرِّبَا) الْإِرْبَاءُ وَهُوَ الزِّيَادَةُ يَعْنِي أَنَّ الرِّبَاءَ فِي كَوْنِ أَحَدِهِمَا نَسِيئَةً فَأَمَّا التَّفَاضُلُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ فَلَا كَلَامَ فِيهِ. [الْهَاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ] (هـ ب ب): (هَبَّةٌ) فِي (ع س) (فِي حَدِيثِ) رِفَاعَةَ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي (هَبَّةً) أَيْ مَرَّةً وَأَصْلُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ احْذَرْ هَبَّةَ السَّيْفِ أَيْ وَقْعَتَهُ. (هـ ب ط): (الْهَبْطَةُ) مَا اطْمَأَنَّ مَنْ الْأَرْضِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ أَرْضُ السَّاقِي فِي صُعْدَةٍ وَأَرْضُ جَارِهِ فِي هَبْطَةٍ وَأَرَادَ بِالصَّعْدَةِ خِلَافَ الْهَبْطَةِ وَهَذَا وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ مُتَوَجَّهٌ. (هـ ب ل): (يُقَالُ فُلَانٌ هَبِلَتْهُ أُمُّهُ) إذَا مَاتَ ثُمَّ قَالُوا فِي دُعَاءِ السُّوءِ هَبِلَتْكَ أُمُّكَ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي التَّعَجُّبِ كَقَاتَلَكَ اللَّهُ وَتَرِبَتْ يَدَاكَ (وَقَوْلُ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (هَبِلَتْ) الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ مَدْحٌ لَهُ وَتَعَجُّبٌ مِنْهُ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا شَهْمًا دَاهِيًا. [الْهَاءُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ] (هـ ت ر): (تَهَاتَرَتْ) الشَّهَادَاتُ تَسَاقَطَتْ وَبَطَلَتْ (وَتَهَاتَرَ الْقَوْمُ)

стр. 501

ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ بَاطِلًا مَأْخُوذٌ مِنْ الْهِتْرِ وَهُوَ السَّقَطُ مِنْ الْكَلَامِ وَالْخَطَأُ فِيهِ وَقِيلَ كُلُّ بَيِّنَةٍ لَا تَكُونُ حُجَّةً شَرْعًا فَهِيَ مِنْ التَّهَاتُرِ. (هـ ت ف): (الْهَتْفُ) الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهَتَفَ بِهِ صَاحَ بِهِ وَدَعَاهُ وَيُقَالُ سَمِعْتُ هَاتِفًا يَهْتِفُ إذَا كُنْتَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا تُبْصِرُ أَحَدًا. (هـ ت م): (الْأَهْتَمُ) السَّاقِطُ مُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ وَهُوَ فَوْقَ الْأَثْرَمِ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ الْهَتْمَاءِ وَالثَّرْمَاءِ. [الْهَاءُ مَعَ الثَّاءِ] (فَارِغٌ). [الْهَاءُ مَعَ الْجِيمِ] (هـ ج ر): (الْهَجْرُ) خِلَافُ الْوَصْلِ يُقَالُ هَجَرَ أَخَاهُ إذَا صَرَمَهُ وَقَطَعَ كَلَامُهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا فَهُوَ هَاجِرٌ وَالْأَخُ مَهْجُورٌ وَفِي بَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ خَادِمَ مَيْمُونَةَ ﵂ رَأَتْ فِرَاشَ امْرَأَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ نَاحِيَةً أَيْ بَعِيدَةً مِنْ فِرَاشِهِ فَقَالَتْ (هَجْرَى) أَنْتِ فَقَالَتْ لَا وَلَكِنِّي إذَا حِضْتُ لَمْ يَقْرَبْ فِرَاشِي كَأَنَّهَا جَعَلَتْهُ صِفَةً لَهَا كَعَقْرَى وَحَلْقَى فِي أَحَدِ الْأَوْجُهِ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ (وَالْهَجَرُ) بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْهَذَيَانُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧] (وَالْهُجْرُ) بِالضَّمِّ الْفُحْشُ اسْمٌ مَنْ أَهْجَرَ فِي مَنْطِقِهِ إذَا أَفْحَشَ (وَالْهِجْرَةُ) تَرْكُ الْوَطَنِ وَمُفَارَقَتُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمٌ مَنْ هَاجَرَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ مُهَاجَرَةً (وَقَوْلُ الْحَسَنِ) هِجْرَةُ الْأَعْرَابِيِّ إذَا ضَمَّهُمْ دِيوَانُهُمْ يَعْنِي إذَا أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَهِجْرَتُهُ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا ثَبَتَ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْغُزَاةِ أَيْ فِي جَرِيدَتِهِمْ (وَيُقَالُ هَجَّرَ) إذَا سَارَ فِي الْهَاجِرَةِ وَهِيَ نِصْفُ النَّهَارِ فِي الْقَيْظِ خَاصَّةً ثُمَّ قِيلَ (هَجَّرَ إلَى الصَّلَاةِ) إذَا بَكَّرَ وَمَضَى إلَيْهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إلَيْهِ» وَفِي الْحَدِيثِ «الْمُهَجِّرُ إلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً» قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ الْمُرَادُ التَّبْكِيرُ إلَيْهَا وَهَذَا تَفْسِيرُ الْخَلِيلِ. (هـ ج ر س): (الْهَجْرَسُ) فِي (عي). (هـ ج ع): (هَجَعَ) نَامَ لَيْلًا هُجُوعًا

стр. 502

وَجِئْتُهُ بَعْدَ هَجْعَةٍ مَنْ اللَّيْلِ أَيْ بَعْدَ نَوْمَةٍ خَفِيفَةٍ. (هـ ج م): (الْهُجُومُ) الْإِتْيَانُ بَغْتَةً وَالدُّخُولُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ مِنْ بَابِ طَلَبَ يُقَالُ هَجَمَ عَلَيْهِ. (هـ ج ن): جَمَلٌ (وَنَاقَةٌ هِجَانٌ) أَبْيَضُ سَوَاءٌ فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْأَبْيَضِ فَيُقَالُ (رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ هِجَانٌ) وَقَوْمٌ هِجَانٌ (وَالْهَجِينُ) الَّذِي وَلَدَتْهُ أَمَةٌ أَوْ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ وَخِلَافُهُ الْمُقْرَفُ وَالْجَمْعُ هُجُنٌ قَالَ الْمُبَرِّدُ أَصْلُهُ بَيَاضُ الرُّومِ وَالصَّقَالِبَةِ وَيُقَالُ لِلَّئِيمِ (هَجِينٌ) عَلَى الِاسْتِعَارَةِ (وَقَدْ هَجُنَ هَجَانَةً وَهُجْنَةً) وَمِنْهَا قَوْلُهُ الصَّبِيُّ يُمْنَعُ عَمَّا يُورِثُ (الْهُجْنَةَ) وَالْوَقَاحَةَ يَعْنِي الْعَيْبَ (وَقَدْ هَجَّنَهُ تَهْجِينًا). (هـ ج و): (هَجَّى) الْحُرُوفَ عَدَّدَهَا (وَمِنْهُ) النَّفْخُ الْمَسْمُوعُ الْمُهَجَّى. [الْهَاءُ مَعَ الْحَاءِ وَالْخَاءِ] (فَارِغٌ). [الْهَاءُ مَعَ الدَّالِ] (هـ د أ): (الْهُدُوءُ) السُّكُونُ مِنْ بَابِ مَنَعَ يُقَالُ أَهْدَأَهُ فَهَدَأَ أَيْ سَكَّنَهُ فَسَكَنَ وَمِنْهُ مَا فِي سَرِقَةِ الْأَجْنَاسِ فَإِنْ دَخَلَ لَيْلًا وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ أَوْ مَرْدُودٌ بَعْدَمَا صَلَّى النَّاسُ الْعِشَاءَ (وَهَدَءُوا) بِالْهَمْزِ بَعْدَ الدَّالِ أَيْ سَكَنُوا وَنَامُوا (وَهَدَوْا) تَحْرِيفٌ. (هـ د ب): (رَجُلٌ أَهْدَبُ) طَوِيلُ الْأَهْدَابِ وَهُوَ شَعْرُ أَشْفَارِ الْعَيْنِ. (هـ د ب د): (الْهُدَبِدُ) اللَّبَنُ الْخَاثِرُ وَالْأَصْلُ هُدَابِدُ فَقُصِرَ. (هـ د ر): (الْهَدْرُ) مَصْدَرُ هَدَرَ الْبَعِيرُ وَالْحَمَامُ إذَا صَوَّتَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ الْقُرَشِيِّ فِي السِّيَرِ وَهُوَ جَدُّ الْمُنْكَدِرِ وَرَبِيعَةَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمُنْكَدِرُ هَذَا يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ صَاحِبُ الْجَرْحِ وَلَا تَثْبُتُ لَهُ صُحْبَةٌ (وَأَمَّا هُرَيْرٌ) بِرَاءٍ مُكَرَّرَةٍ فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ابْنِ خَدِيجٍ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. (هـ د ل): (رَجُلٌ أَهْدَلُ) مُسْتَرْخِي الشَّفَةِ السُّفْلَى. (هـ د م): (الْهَدْمُ) مَصْدَرُ هَدَمَ الْبِنَاءَ

стр. 503

(وَالْهَدَمُ) بِالتَّحْرِيكِ مَا انْهَدَمَ مَنْ جَانِبِ الْحَائِطِ وَالْبِئْرِ (وَأَمَّا الهدمى) فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ هَدِيمٍ بِمَعْنَى مَهْدُومٍ عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ سَهُلَ لَهُمْ اسْتِعْمَالَ مِثْلِ هَذَا طَلَبُ الزِّوَاجِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ آتِيكَ بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا. (هـ د ن): (هَادَنَهُ) صَالَحَهُ مُهَادَنَةً وَتَهَادَنُوا تَصَالَحُوا (وَالْهُدْنَةُ) الِاسْمُ (وَمِنْهَا) هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ أَيْ صُلْحٌ عَلَى فَسَادٍ وَأَصْلُهَا مِنْ (هَدَنَ) إذَا سَكَنَ هُدُونًا. (هـ د ي): (الْهَدْيُ) السِّيرَةُ السَّوِيَّةُ (وَالْهُدَى) بِالضَّمِّ خِلَافُ الضَّلَالَةِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَاتِ فَإِنَّهَا مِنْ سُنَنِ الْهُدَى» وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ لَا تَحُسُّ (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ» أَيْ يَمْشِي بَيْنَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا لِضَعْفِهِ (وَالْهَدْيُ) مَا يُهْدَى إلَى الْحَرَمِ مِنْ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ الْوَاحِدَةُ هَدْيَةٌ كَمَا يُقَالُ جَدْيٌ فِي جَدْيَةِ السَّرْجِ وَيُقَالُ (هَدِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَى فَعِيلٍ الْوَاحِدَةُ هَدِيَّةٌ كَمَطِيَّةٍ وَمَطِيٍّ وَمَطَايَا. [الْهَاءُ مَعَ الذَّالِ] (فَارِغٌ). [الْهَاءُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ] (هـ ر د): (الْهُرْدِيَّةُ) عَنْ اللَّيْثِ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بِطَاقَاتٍ مِنْ الْكَرْمِ تُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الْكَرْمِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ الْحُرْدِيُّ وَلَا تَقُلْ هُرْدِيٌّ. (هـ ر ر): (الْهِرُّ) دُعَاءُ الْغَنَمِ وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي الْمَثَلِ السَّائِرِ لَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرٍّ. (هـ ر س): (الْمِهْرَاسُ) حَجَرٌ مَنْقُورٌ مُسْتَطِيلٌ ثَقِيلٌ شِبْهُ تَوْرٍ يُدَقُّ فِيهِ وَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْنٍ الْأَشْجَعِيِّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ إذَا أَتَيْنَا مِهْرَاسَكُمْ س بِاللَّيْلِ مَا نَصْنَعُ وَقَدْ اُسْتُعِيرَ لِلْخَشَبِيِّ وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ الْهَرْسِ الدَّقِّ لِأَنَّهُ يُهْرَسُ فِيهِ الْحَبُّ وَمِنْهُ (الْهَرِيسَةُ) (وَالْهَرَّاسُ) صَانِعُهَا وَبَائِعُهَا (وَالْهَرَّاس) مِنْ الشَّوْكِ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ وَبِالْوَاحِدَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ إبْرَاهِيمَ بْنِ هَرَاسَةَ) وَهُوَ شَيْخٌ كُوفِيٌّ يَرْوِي عَنْ الثَّوْرِيِّ وَمُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ وَعَنْهُ عَلِيٌّ بْنُ هَاشِمٍ. (هـ ر ش): (الْهِرَاشُ) الْمُهَارَشَةُ بَيْنَ

стр. 504

الْكِلَابِ وَهِيَ تَهْيِيجُهَا وَإِغْرَاءُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَيُسْتَعَارُ لِلْقِتَالِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْجَارِيَةِ الِاسْتِفْرَاشِ وَمِنْ الْغُلَامِ الْهِرَاشُ. (هـ ر م ز): (هُرْمُزَانُ) لَقَبُ رُسْتُمَ بْنِ فَرْخَزَادَ صَاحِبُ جَيْشِ الْعَجَمِ قُتِلَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَلَى يَدِ هِلَالٍ الْعُقَيْلِيِّ (وَالْهُرْمُزَانُ) مَلِكُ الْأَهْوَازِ أَسْلَمَ وَقَتَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ اتِّهَامًا أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيهِ أَوْ الْآمِرُ بِهِ. (هـ ر ق): (هَرَاقَ) الْمَاءَ يَعْنِي أَرَاقَهُ أَيْ صَبَّهُ يُهَرِيق بِتَحْرِيكِ الْهَاءِ وَأَهْرَاقَ يُهْرِيقُ بِسُكُونِ الْهَاءِ وَالْهَاءُ فِي الْأَوَّلِ بَدَلٌ مِنْ الْهَمْزَةِ وَفِي الثَّانِي زَائِدَةٌ (وَفِي) حَدِيثِ الْجُهَنِيِّ مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ (وَلْتُهْرِقْ دَمًا) وَأَمَّا انْهِرَاقَ مَا فِيهَا فِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ كَسَرْتُ جِرَارَ الْفَضِيخِ حَتَّى انْهِرَاقَ مَا فِيهَا فَلَيْسَ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ فِي شَيْءٍ الصَّوَابُ حَتَّى هُرِيقَ أَوْ أُهْرِيقَ. (هـ ر ول): (الْهَرْوَلَةُ) ضَرْبٌ مَنْ الْعَدْوِ وَقِيلَ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالْعَدْوِ. (هـ ر م): (الْهَرَمُ) كِبَرُ السِّنِّ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ الْقُتَبِيُّ وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَرِمًا لِأَنَّهُ بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ. (هـ ر ي): (ثَوْبٌ هَرَوِيٌّ) بِالتَّحْرِيكِ وَمَرْوِيٌّ بِالسُّكُونِ مَنْسُوبٌ إلَى هَرَاةَ وَمَرْوَ قَرْيَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ بِخُرَاسَانَ وَعَنْ خُوَاهَرْ زَادَهْ هُمَا عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ وَلَمْ نَسْمَعْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَفِي الْأَشْكَالِ سِوَى هَرَاةَ خُرَاسَانَ هَرَاةُ أُخْرَى بِنَوَاحِي إصْطَخْرَ مِنْ بِلَادِ فَارِسٍ. [الْهَاءُ مَعَ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ] (هـ ز ز): (عُمَرُ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَامَ (أَهُزُّ) كَتِفِي وَلَيْسَ هَاهُنَا أَحَدٌ أُرِيهِ الْهَزُّ التَّحْرِيكُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَهَزُّ الْمَنْكِبِ وَالْكَتِفِ كِنَايَةٌ عَنْ التَّبَخْتُرِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مِنْ أُرِيهِ مَحْذُوفٌ وَهُوَ الْجَلَدُ أَوْ الْقُوَّةُ. (هـ ز ع): (جَاءَ بَعْدَ هَزِيعٍ) مِنْ اللَّيْلِ أَيْ بَعْدَ سَاعَةٍ. (هـ ز ل): (الْهَزْلُ) خِلَافُ الْجِدِّ وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ سُمِّيَ هَزَّالُ بْنُ يَزِيدَ

стр. 505

الْأَسْلَمِيُّ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (وَالْهُزَالُ) خِلَافُ السِّمَنِ وَقَدْ هُزِلَ بِضَمِّ الْهَاءِ فَهُوَ مَهْزُولٌ وَالْجَمْعُ مَهَازِيلُ. (هـ ز م): (الْهَزْمُ) الْكَسْرُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ مَهْزُومٌ وَيُقَالُ لِمَا اطْمَأَنَّ مِنْ الْأَرْضِ هَزْمٌ وَجَمْعُهُ هُزُومٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بِنَا سَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَّاضَةَ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي لِلْخَصَّافِ أَبُو الْمُهَزَّمِ عَلَى مُفَعَّلٍ مِنْ الْهَزْمِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ شُعْبَةُ هَشَشَ. [الْهَاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ] (هـ ش ش): (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) (هَشَشْتُ) وَأَنَا قَائِمٌ فَقَبَّلْتُ أَيْ اشْتَهَيْتُ وَنَشِطْتُ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ هَشَشْتُ إلَى امْرَأَتِي فَعَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الْمَيْلِ أَوْ الْخِفَّةِ. (هـ ش م): (الْهَشْمُ) كَسْرُ الشَّيْءِ الرَّخْوِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ وَجَدَ فِي الْقَلْبِ هَشْمًا وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ لُقِّبَ عَمْرٌو لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ هَشَمَ الثَّرِيدَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ (وَبَنُو هَاشِمٍ) هُمْ وَلَدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو النَّبِيِّ ﵌ وَحَمْزَةُ وَأَبُو طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ وَضِرَارٌ وَالْفَيْدَاقُ وَالزُّبَيْرُ وَالْحَارِثُ وَالْمُقَوِّمُ وَجَحْلٌ وَأَبُو لَهَبٍ وَقُثَمُ وَفِي الشِّجَاجِ الْهَاشِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ. [الْهَاءُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ] (هـ ص ر): (هَصَرَ) الْغُصْنَ ثَنَاهُ وَمَدَّهُ إلَى نَفْسِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي حَدِيثِ الرُّكُوعِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ يَعْنِي ثَنَاهُ ثَنْيًا شَدِيدًا فِي اسْتِوَاءٍ بَيْنَ رَقَبَتِهِ وَظَهْرِهِ. [الْهَاءُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ] (هـ ض ب): (الْهَضْبَةُ) الْجَبَلُ الْمُنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَجَمْعُهَا هِضَابٌ. (هـ ض م): (الْهَضْمُ) مِثْلُ الْهَشْمِ وَمِنْهُ (هَضَمَ حَقَّهُ) نَقَصَهُ وَتَقُولُ لِلْغَرِيمِ

стр. 506

(هَضَمْتُ) لَكَ مِنْ حَقِّي طَائِفَةً أَيْ تَرَكْتُهَا لَكَ وَكَسَرْتُهَا مِنْ حَقِّي وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ السَّمَّانِ أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ الدَّرَاهِمِ تَكُونُ مَعِي أَأُنْفِقُ فِي حَاجَتِي أَمْ أَشْتَرِي بِهَا دَرَاهِمَ تُنْفَقُ فِي حَاجَتِي وَاهْتَضَمَ مِنْهَا أَيْ أَنْقَصُ مِنْهَا شَيْئًا. [الْهَاءُ مَعَ الطَّاءِ وَالظَّاءِ وَالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ] (فَارِغٌ). [الْهَاءُ مَعَ الْفَاءِ] (هـ ف ت): (فِي حَدِيثِ) ابْنِ عُجْرَةَ وَالْقَمْلُ (تَتَهَافَتُ) عَلَى وَجْهِهِ أَيْ تَتَسَاقَطُ مِنْ قَوْلِهِمْ تَهَافَتَ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ. [الْهَاءُ مَعَ الْقَافِ] (هـ ق ع): (الْمَهْقُوعُ) مِنْ الْخَيْلِ الَّذِي بِهِ الْهَقْعَةُ وَهِيَ دَائِرَةٌ فِي جَنْبِهِ حَيْثُ يَكُونُ رَحْلُ الرَّاكِبِ وَعَنْ الْغُورِيِّ فِي أَعْلَى صَدْرِهِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ بَيَاضٌ فِي جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ يُتَشَاءَمُ بِهَا وَفِي الْمُنْتَقَى (الْمَهْقُوعُ) الَّذِي إذَا سَارَ سُمِعَ مَا بَيْنَ الْخَاصِرَة وَفَرْجِهِ صَوْتٌ وَهُوَ عَيْبٌ. [الْهَاءُ مَعَ الْكَافِ] (فَارِغٌ). [الْهَاءُ مَعَ اللَّامِ] (هـ ل ج): (الْهَلِيلَجُ) مَعْرُوفٌ عَنْ اللَّيْثِ وَهَكَذَا فِي الْقَانُونِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ الْأَحْمَرِ الْإِهْلِيلِجَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ الْأَخِيرَةِ وَكَذَا عَنْ شِمْرٍ وَلَا تَقُلْ هَلِيلِجَةٌ وَكَذَا قَالَ الْفَرَّاءُ. (هـ ل ك): (الْهَلَاكُ) السُّقُوطُ وَقِيلَ الْفَسَادُ وَقِيلَ هُوَ مَصِيرُ الشَّيْءِ إلَى حَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ (وَالْهَلَكَةُ) مِثْلُهُ وَقَوْلُهُ ﵌ «لَا يُغَادِرُ رُسُلِي فَهَلَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ» أَيْ اسْتَهْلَكُوهُ يُقَالُ هَلَكَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ (وَهَلَكَ عَلَى يَدِهِ) إذَا اسْتَهْلَكَهُ قُلْتُ كَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى قَوْلِهِمْ قُتِلَ فُلَانٌ عَلَى يَدِ فُلَانٍ وَمَاتَ فِي يَدِهِ وَلَا يُقَالُ مَاتَ عَلَى يَدِهِ وَيُقَالُ لِمَنْ ارْتَكَبَ أَمْرًا عَظِيمًا (هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ) (وَفِي) حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «لَا تَسْتَعْمِلُوا الْبَرَاءَ عَلَى جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ هُلَكَةٌ» مَنْ الْهَلَكِ رُوِيَ بِالتَّحْرِيكِ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ وَلُمَزَةٍ أَيْ يُهْلِكُ أَتْبَاعَهُ لِجُرْأَتِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَرُوِيَ بِالسُّكُونِ

стр. 507

أَيْ يَهْلِكُونَ مِنْهُ يَعْنِي بِسَبَبِهِ كَالضُّحْكَةِ لِمَنْ يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَفِي نُسْخَةِ سَمَاعِي هَلَكَةً بِفَتْحَتَيْنِ كَأَنَّهُ جَعَلَ جُمْلَتَهُ هَلَاكًا مُبَالَغَةً فِي ذَلِكَ وَكُلُّ ذَلِكَ تَصْحِيحٌ لِلرِّوَايَةِ وَتَخْرِيجٌ لَهَا وَلَمْ يُذْكَرْ فِي أُصُولِ اللُّغَةِ إلَّا الْهِلْكَةُ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فُلَانٌ هِلْكَةٌ مِنْ الْهِلَكِ أَيْ سَاقِطَةٌ مِنْ السَّوَاقِطِ يَعْنِي هَالِكٌ وَهَذَا إنْ صَحَّ غَرِيبٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَرِيءٌ مِقْدَامٌ يُقْدِمُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي الْمَهَالِكِ وَالْمَتَالِفِ. (هـ ل ل): (أَهَلُّوا الْهِلَالَ وَاسْتَهَلُّوهُ) رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ثُمَّ قِيلَ أُهِلَّ الْهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا إذَا أُبْصِرَ (وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ) أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ وَرِثَ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَقَعَ حَيًّا تَدْرِيسٌ وَيُقَالُ (الْإِهْلَالُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِقَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] (وَأَهَلَّ) الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ. [الْهَاءُ مَعَ الْمِيمِ] (هـ م ج): (الْهَمَجُ) ذُبَابٌ صَغِيرٌ كَالْبَعُوضِ يَسْقُطُ عَلَى وُجُوهِ الْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ وَأَعْيُنِهَا الْوَاحِدَةُ هَمَجَةٌ. (هـ م ل ج): (الْهَمْلَجَةُ) مَشْيُ الْهِمْلَاجِ مِنْ الْبَرَاذِينِ وَهِيَ مَشْيٌ سَهْلٌ كَالرَّهْوَجَةِ. (هـ م د): (قَوْلُهُ) هَذَا إذَا كَانَتْ الرِّيَاحُ (هَامِدَةً) أَيْ سَاكِنَةً اسْتِعَارَةٌ وَهُوَ مِنْ هُمُودِ النَّارِ وَهُوَ أَنْ يُطْفِئَ جَمْرَهَا أَلْبَتَّةَ لِأَنَّ فِيهِ سُكُونُ حَرِّهَا. (هـ م س): (هَمِيسٌ) هَمِيسًا فِي ر ف. (هـ م ل): (هَمَلَ الْمَاءُ هَمَلَانًا) فَاضَ وَانْصَبَّ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَانْهَمَلَ مِثْلُهُ انْهِمَالًا. (هـ م م): (هَمَّ) الشَّحْمَ فَانْهَمَّ أَيْ أَذَابَهُ فَذَابَ وَقَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ كُلُّ مَنْ هَمَّهُ أَمْرٌ اسْتَوَى جَالِسًا وَاسْتَوْفَزَ الصَّوَابُ أَهَمَّهُ يُقَالُ (أَهَمَّهُ) الْأَمْرُ إذَا أَقْلَقَهُ وَأَحْزَنَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ (هَمَّكَ مَا أَهَمَّكَ) أَيْ أَذَابَكَ مَا أَحْزَنَكَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَحْزُونِ مَهْمُومٌ (وَالْهِمُّ) الشَّيْخُ الْفَانِي مِنْ الْهَمِّ الْإِذَابَةُ أَوْ مِنْ (الْهَمِيمِ) الدَّبِيبُ (وَهَمَّ بِالْأَمْرِ) قَصَدَهُ (وَالْهَمُّ) وَاحِدُ الْهُمُومِ

стр. 508

وَهُوَ مَا يَشْغَلُ الْقَلْبَ مِنْ أَمْرٍ يَهُمُّ بِهِ وَمِنْهُ اتَّقُوا الدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرَبٌ هَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ وَالْحَرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ أَنْ يُؤْخَذَ مَالُهُ كُلُّهُ وَرُوِيَ حُزْنٌ وَهُوَ غَمٌّ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ بَعْدَ فَوَاتِ الْمَحْبُوبِ (وَالْهَمِيمُ) الدَّبِيبُ وَمِنْهُ الْهَامَّةُ مِنْ الدَّوَابِّ مَا يَقْتُلُ مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ كَالْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ أَيْ اُقْتُلُوهَا قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَكُمْ وَمِثْلُهُ حَدِيثُهُ ﵌ «لَعَلَّ بَعْضَ الْهَوَامِّ أَعَانَكَ عَلَيْهِ» (وَأَمَّا حَدِيثُ) ابْنِ عُجْرَةَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ» فَالْمُرَادُ بِهَا الْقَمْلُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ فِي الْحَدِيثِ «إنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نُصِيبُ هَوَامِيَ الْإِبِلِ فَقَالَ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ» هِيَ الْمُهْمَلَةُ الَّتِي لَا رَاعِيَ لَهَا وَلَا حَافِظَ مِنْ (هَمَى) عَلَى وَجْهِهِ يَهْمِي هَمْيًا إذَا هَامَ وَالْحَرَقُ اللَّهَبُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَخَذَهَا لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إلَى النَّارِ. [الْهَاءُ مَعَ النُّونِ] (هـ ن أ): (هَنَّأَهُ) أَعْطَاهُ هَنَاءً مَنْ بَابِ ضَرَبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِيَتْ فَاخِتَةُ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ ﵂ وَمِنْ حَدِيثِهَا أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ وَابْنُهَا جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَمَا وَقَعَ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَابْنِ مَنْدَهْ أَنَّهُ ابْنُ بِنْتِ أُمِّ هَانِئٍ سَهْوٌ وَأَمَّا أُمُّ هَانِئٍ الْأَنْصَارِيَّةُ الَّتِي سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﵌ عَنْ تَزَاوُرِ الْمَوْتَى فَتِلْكَ امْرَأَةٌ أُخْرَى. (هـ ن م): (الْهَيْنَمَةُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَقِيلَ كُلُّ كَلَامٍ لَا يُفْهَمُ (وَهَنَّامٌ) فَعَّالٌ مِنْهَا وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ جَمَعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. (هـ ن و): (الْهَنُ) كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ اسْمِ جِنْسٍ وَلِلْمُؤَنَّثِ هَنَةٌ وَلَامُهُ ذَاتُ وَجْهَيْنِ فَمَنْ قَالَ وَاوٌ قَالَ فِي الْجَمْعِ (هَنَوَاتٌ) وَفِي التَّصْغِيرِ (هُنَيَّةُ) وَمَنْ قَالَ هَاءٌ قَالَ هُنَيْهَةٌ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ مَكَثَ هُنَيْهَةً أَيْ سَاعَةً يَسِيرَةً. (هـ ن ا): (ابْنُ مَسْعُودٍ) أَتَى عَلَيْنَا حِينٌ لَسْنَا نُسْأَلُ وَلَسْنَا (هُنَالِكَ) يَعْنِي وَلَسْنَا بِأَهْلٍ لِلسُّؤَالِ وَأَرَادَ بِالْحِينِ زَمَنَ النَّبِيِّ ﵌ أَوْ زَمَنَ الْخُلَفَاءِ.

стр. 509

[الْهَاءُ مَعَ الْوَاوِ] (هـ وذ): (هَوْذَةً) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ فِي عَدٍّ. (هـ وع): (فِي حَدِيثِ) السِّوَاكِ التَّهَوُّعُ التَّقَيُّؤُ. (هـ ون) (امْشِ عَلَى هِينَتِكَ) أَيْ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ فِعْلَةٌ مِنْ الْهَوْنِ. (هـ وي): (هَوَى) مِنْ الْجَبَلِ وَفِي الْبِئْرِ سَقَطَ هَوِيًّا بِالْفَتْحِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَيُقَالُ مَضَى مِنْ اللَّيْلِ (هَوِيٌّ) بِالْفَتْحِ أَيْ طَائِفَةٌ مِنْهُ (وَعَلَيْهِ الْحَدِيثُ) «أَنَّهُ ﵌ صَلَّى بَعْدَ هَوِيٍّ مِنْ اللَّيْلِ» وَمِنْهُ فَأَقْبَلَ (يَهْوِي) حَتَّى وَقَعَ فِي الْحِصْنِ أَيْ يَذْهَبُ فِي انْحِدَارٍ «وَكَانَ ﵌ يُكَبِّرُ حَتَّى يَهْوِي إلَى الرُّكُوعِ» أَيْ يَذْهَبُ وَيَنْحَطُّ (وَالْمَهْوَاةُ) مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَقِيلَ الْهُوَّةُ وَهِيَ الْحُفْرَةُ وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي أَدَبِ الْقَاضِي دَفَعَهُ فِي (مَهْوَاةِ) أَرْبَعِينَ خَرِيفًا عَلَى الْإِضَافَةِ يَعْنِي فِي حُفْرَةٍ عُمْقُهَا مَسَافَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. (وَالْإِهْوَاءُ) التَّنَاوُلُ بِالْيَدِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَهْوَى بِيَدِهِ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ أَيْ جَافَى يَدَهُ وَرَفَعَهَا إلَى الْهَوَاءِ وَمَدَّهَا حَتَّى بَقِيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَنْبِ هَوَاءٌ أَيْ خَلَاءٌ وَمِثْلُهُ (أَهْوَى) بِخَشَبَةٍ فَضَرَبَهَا (وَالْهَوَى) مَصْدَرُ (هَوِيَهُ) إذَا أَحَبَّهُ وَاشْتَهَاهُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَهْوِيُّ الْمُشْتَهَى مَحْمُودًا كَانَ أَوْ مَذْمُومًا ثُمَّ غَلَبَ عَلَى غَيْرِ الْمَحْمُودِ فَقِيلَ فُلَانٌ اتَّبَعَ هَوَاهُ إذَا أُرِيدَ ذَمُّهُ (وَفِي) التَّنْزِيلِ ﴿وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾ [ص: ٢٦] ﴿وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ﴾ [المائدة: ٧٧] وَمِنْهُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ لِمَنْ زَاغَ عَنْ الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ كَالْجَبْرِيَّةِ وَالْحَشْوِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ وَمِنْ سَارَ بِسِيرَتِهِمْ. [الْهَاءُ مَعَ الْيَاءِ] (هـ ي أ): (الْهَيْئَةُ) هِيَ الْحَالَةُ الظَّاهِرَةُ لِلْمُتَهَيِّئِ لِلشَّيْءِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ» قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ ذُو الْهَيْئَةِ مَنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةٌ (وَالتَّهَايُؤُ) تَفَاعُلٌ مِنْهَا وَهُوَ أَنْ يَتَوَاضَعُوا عَلَى أَمْرٍ فَيَتَرَاضَوْا بِهِ وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَرْضَى بِحَالَةٍ وَاحِدَةٍ

стр. 510

وَيَخْتَارُهَا وَيُقَالُ هَايَأَ فُلَانٌ فُلَانًا وَتَهَايَأَ الْقَوْمُ (وَمِنْهَا) الْمُودَعَانِ يَتَهَايَآنِ وَأَمَّا (الْمُهَايَاةُ) بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ أَلِفًا فَلُغَةٌ. (هـ ي ب): (ابْنُ الْهَيَّبَانِ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ فَيْعَلَانُ مِنْ (الْهَيْبَةِ) الْخَوْفُ (وَقَوْلُهُ) فِي أَدَبِ الْقَاضِي لِيَكُونَ (أَهْيَبَ) لِلنَّاسِ أَيْ أَبْلَغَ وَأَشَدَّ فِي كَوْنِهِ مَهِيبًا عِنْدَهُمْ وَنَظِيرُهُ أَشْغَلُ مِنْ ذَاتِ النِّحْيَيْنِ فِي أَنَّهُ تَفْضِيلٌ عَلَى الْمَفْعُولِ. (هـ ي ت): (هِيتٌ) مِنْ مُخَنَّثِي الْمَدِينَةِ وَمِنْ حَدِيثِهِ فِي بَادِيَةِ بِنْتِ غَيْلَانَ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ عَنَى بِالْأَرْبَعِ عُكَنَ الْبَطْنِ وَبِالثَّمَانِ أَطْرَافَهَا لِأَنَّ لِكُلِّ عُكْنَةٍ طَرَفَيْنِ إلَى جَنْبَيْهَا وَقِيلَ هُوَ تَصْحِيفُ هِنْبٍ بِالنُّونِ وَالْبَاءِ وَخُطِّئَ قَائِلُهُ. (هـ ي ج): (هَاجَهُ) فَهَاجَ أَيْ هَيَّجَهُ وَأَثَارَهُ فَثَارَ وَبَعَثَهُ فَانْبَعَثَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَالْهَيْجُ) اسْمٌ لِلْحَرْبِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَقِيلَ هُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ فِي حَرْبٍ وَغَيْرِهَا (وَمِنْهُ) فَإِنْ هَاجَهُمْ هَيْجٌ مِنْ اللَّيْلِ كَانُوا مُسْتَعِدِّينَ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ لَمْ يُهِجْ الدَّابَّةَ بِشَيْءٍ أَيْ لَمْ يُحَرِّكْهَا بِضَرْبٍ أَوْ نَخْسٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. (هـ ي د): (فِي الْحَدِيثِ) «أَلَا نَهِيدُ مَسْجِدَكَ وَسَمَاعِي يَا رَسُولَ اللَّهِ هِدْهُ» قَالُوا مَعْنَاهُ أَصْلِحْهُ وَقِيلَ اهْدِمْهُ ثُمَّ أَصْلِحْ بِنَاءَهُ مِنْ هَادَ السَّقْفَ هَيْدًا إذَا حَرَّكَهُ لِلْهَدْمِ فَقَالَ ﵌ لَا بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى وَرُوِيَ عَرِيشٌ وَهُمَا مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ. (هـ ي ع): (ابْنُ هَاعَانَ) فِي [ش ر] وَكَأَنَّهُ فَعْلَانُ مِنْ (الْهَيْعَةِ) الصَّوْتِ الْمُفْزِعِ أَوْ مِنْ الْهَوْعِ الْحُزْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 511

[بَابُ الْيَاءِ] [الْيَاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ] (ي أس): (الْيَأْسُ) انْقِطَاعُ الرَّجَاء يُقَالُ (يَئِسَ) مِنْهُ فَهُوَ يَائِسٌ وَذَلِكَ مَيْئُوسٌ مِنْهُ وَأَيْأَسْتُهُ أَنَا أَيْ سَأَجْعَلُهُ يَائِسًا وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَيِسَ وَآيَسْتُهُ أَنَا) (وَأَمَّا الْإِيَاسُ) فِي مَصْدَرِ الْآيِسَةِ مِنْ الْحَيْضِ فَهُوَ فِي الْأَصْلِ إيئَاسٌ بِوَزْنِ إيعَاسٌ كَمَا قَرَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ إلَّا أَنَّهُ حُذِفَ مِنْهُ الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْكَلِمَةِ تَخْفِيفًا وَلَيْسَ بِمَصْدَرِ أَيِسَ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُهُمْ وَتَمَامُ الْفَصْلِ فِي الْمُعْرِبِ. [الْيَاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ] (ي ب س): (قَوْلُهُمْ) الْمَفْلُوجُ الْيَابِسُ الشِّقِّ يُرَادُ بِالْيُبْسِ بُطْلَانُ حِسِّهِ وَذَهَابُ حَرَكَتِهِ لَا أَنَّهُ مَيِّتٌ حَقِيقَةً. [الْيَاءُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ] (ي ت م): (الْيُتْمُ) فِي النَّاسِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَفِي الْبَهَائِمِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَقَدْ يَتِمَ الصَّبِيُّ مِنْ أَبِيهِ يَتْمًا وَيُتْمًا وَيَتُمَ بِالضَّمِّ لُغَةٌ (وَالْيَتَامَى) جَمْعُ يَتِيمٍ وَيَتِيمَةٍ وَالْأَصْلُ يَتَائِمُ فَقُلِبَ (وَأَمَّا أَيْتَامٌ) فَجَمْعُ يَتِيمٍ لَا غَيْرُ كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ (وَفِي حَدِيثِ) أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ جَدَّتَهُ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ ثُمَّ قَالَ قُومُوا لِأُصَلِّيَ بِكُمْ إلَى أَنْ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا» ذِكْرُ تَمَامِ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَشَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْأَعْلَامِ وَأَثْبَتَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي بَابِ الرَّجُلِ يَأْتَمُّ بِالرَّجُلِ وَمَعَهُمَا صَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ وَبِهَذَا عُرِفَ أَنَّ مَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ ﵌ صَلَّى بِأَنَسٍ وَيَتِيمٍ تَحْرِيفٌ وَتَصْحِيفٌ. [الْيَاءُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ] (ث ر ب): (يَثْرِبُ) مَوْضِعُهُ ثر.

стр. 512

[الْيَاءُ مَعَ الْجِيمِ وَالْحَاءِ الْخَاءِ] (فَارِغٌ). [الْيَاءُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ] (ي د ي): (الْيَدُ) مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْجَمْعُ الْأَيْدِي وَالْأَيَادِي جَمْعُ الْجَمْعِ إلَّا أَنَّهَا غَلَبَتْ عَلَى جَمْعِ يَدِ النِّعْمَةِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ الْأَيَادِي تَرُوضُ (وَذُو الْيَدَيْنِ) لَقَبُ الْخِرْبَاقِ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِهِمَا (وَقَوْلُهُمْ) ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَأٍ وَأَيَادِيَ سَبَأٍ أَيْ مُتَشَتِّتِينَ وَتَحْقِيقُهُ فِي شَرْحِ الْمَقَامَاتِ وَيُقَالُ مَا لَكَ عَلَيْهِ يَدٌ أَيْ وِلَايَةٌ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَيْ حِفْظُهُ وَهُوَ مَثَلٌ وَالْقَوْمُ عَلَيَّ يَدٌ وَاحِدَةٌ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَى عَدَاوَتِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» وَأَعْطَى بِيَدِهِ إذَا انْقَادَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ [التوبة: ٢٩] أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ انْقِيَادٍ وَاسْتِسْلَامٍ أَوْ نَقْدٍ غَيْرِ نَسِيئَةٍ (وَبَايَعْتُهُ) يَدًا بِيَدٍ أَيْ بِالتَّعْجِيلِ وَالنَّقْدِ وَالِاسْمَانِ هَكَذَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا إلَّا النَّصْبُ عَنْ السِّيرَافِيِّ (ث د ي): (ذُو الثُّدَيَّةِ) فِي ث د. [الْيَاءُ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ] (ي ذ ك ر): (يَا ذَكَّارَةَ الْبَاعَةِ) جَرِيدَةُ التَّذْكِرَةِ لِلْمُبْتَاعِينَ. [الْيَاءُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ] (ي ر م ك): (يَرْمُوكُ) مَوْضِعُهُ (ر م). [الْيَاءُ مَعَ الزَّايِ] (فَارِغٌ). [الْيَاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ] (ي س ر): (الْيُسْرُ) خِلَافُ الْعُسْرِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُسَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَرُوِيَ أُسَيْرٌ وَبُشَيْرٌ تَصْحِيفٌ (وَالْيَسَارُ) اسْمٌ مِنْ أَيْسَرَ إيسَارًا إذَا اسْتَغْنَى (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَخُو عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩] وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَالتَّيْسِيرُ التَّسْهِيلُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الدَّعْوَى لَيْسَتْ بِمُهَيَّأَةٍ أَوْ بِمُيَسَّرَةٍ وَمُصَيَّرَةٌ رَكِيكٌ وَبِغَيْرِ الْهَاءِ (الْمُيَسَّرُ) الزُّمَاوَرْدُ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ نُوَالِهِ كَأَنَّهُ مُوَلَّدٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ اتِّخَاذَهُ سَهْلٌ مُيَسَّرٌ وَعَلَيْهِ مَسْأَلَةُ

стр. 513

الْوَاقِعَاتِ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ مُيَسَّرًا (وَالْيَسَارُ وَالْيُسْرَى) خِلَافُ الْيَمِينِ وَالْيُمْنَى وَمِنْهُ رَجُلٌ (أَعْسَرُ يَسْرٌ) يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو الْيَسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَأَخُوهُ الْحُبَابُ بْنُ عَمْرُو (وَالْمَيْسِرُ) قِمَارُ الْعَرَبَ بِالْأَزْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ. [الْيَاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ] (ي ش ب): (الْيَشْبُ) حَجَرٌ إلَى الصُّفْرَةِ يُتَّخَذُ مِنْهُ خَاتَمٌ وَيُجْعَلُ فِي حِمَالَةِ السَّيْفِ فَيَنْفَعُ الْمَعِدَةَ وَعَنْ ابْنِ زَكَرِيَّاءَ فِي الصَّيْدَنَةِ أَنَّ (الْيَشْفَ) بِالْفَاءِ وَكَذَا فِي الْقَانُونِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْمِيمِ وَتَحْرِيكُ الشِّينِ خَطَأٌ. [الْيَاءُ مَعَ الصَّادِ وَالضَّادِ وَالطَّاءِ وَالظَّاءِ] (فَارِغٌ). [الْيَاءُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ] (ي ع ر): (يُعَارُ الشَّاةِ) صِيَاحُهَا مَنْ بَابِ مَنَعَ تَيْعَرُ فِي (لف) (يَعْلَى) بْنُ مُنْيَةَ مَوْضِعُهُ (عل). [الْيَاءُ مَعَ الْغَيْنِ] (فَارِغٌ). [الْيَاءُ مَعَ الْفَاءِ] (ي ف ع): (غُلَامٌ يَافِعٌ وَيَفَعَةٌ) تَحَرَّكَ وَلَمَّا يَبْلُغْ (وَغِلْمَانٌ أَيْفَاعٌ وَيَفَعَةٌ) وَفِي التَّكْمِلَةِ (غُلَامٌ يَفَاعٌ) بِمَعْنَى يَافِعٍ وَهُوَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَجَمْعُهُ يُفَعَانُ. [الْيَاءُ مَعَ الْقَافِ] (ي ق ظ): (الْيَقَظَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ لَا غَيْرُ خِلَافُ النَّوْمِ (وَأَيْقَظَ الْوَسْنَانَ) نَبَّهَهُ يُوقِظُهُ إيقَاظًا فَاسْتَيْقَظَ اسْتِيقَاظًا. [الْيَاءُ مَعَ الْكَافِ] (فَارِغٌ). [الْيَاءُ مَعَ اللَّامِ] (ي ل م): (يَلَمْلَمُ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَأَلَمْلَمُ كَذَلِكَ. [الْيَاءُ مَعَ الْمِيمِ] (ي م م): (تَيَمَّمَ) فِي (ام).

стр. 514

(ي م ن): (الْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَرَجُلٌ مَيْمُونٌ (وَتَيَمَّنَ بِهِ) تَبَرَّكَ (وَالْيَمِينُ) خِلَافُ الْيَسَارِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِأَيْمَانِهِمْ حَالَةَ التَّحَالُفِ وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا» وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَعَانِي (وَقَوْلُهُمْ) الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ الصَّوَابُ ثَلَاثٌ وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةً فَعَلَى تَأْوِيلِ الْأَقْسَامِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٌ كَرَغِيفٍ وَأَرْغُفٍ (وَأَيْمُ) مَحْذُوفٌ مِنْهُ وَالْهَمْزَةُ لِلْقَطْعِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجَّاجُ وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ هِيَ كَلِمَةٌ بِنَفْسِهَا وُضِعَتْ لِلْقَسَمِ لَيْسَتْ جَمْعًا لِشَيْءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهَا لِلْوَصْلِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا (الْأَيْمَنُ) خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِيهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ» هَكَذَا فِي الْمُتَّفِقِ وَرُوِيَ الْأَيْمَنُ بِالْإِفْرَادِ وَفِي إعْرَابِهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارِ الْفِعْلِ أَوْ الْخَبَرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ ﵌ وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ (وَيَامَنَ وَتَيَامَنَ) أَخَذَ جَانِبَ الْيَمِينِ (وَمِنْهُ) «كَانَ ﵌ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرُوِيَ التَّيَمُّنَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي مَعْنَى التَّبَرُّكِ وَمِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا (الْيَمَنُ) بِخِلَافِ الشَّامِ لِأَنَّهَا بِلَادٌ عَلَى يَمِينِ الْكَعْبَةِ (وَالنِّسْبَةُ) إلَيْهَا يَمَنِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَوْ يَمَانِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النِّسْبَةِ وَمِنْهُ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ (وَأَمَّا يَامِينُ) فَاسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَهُوَ يامين بْنُ وَهْبٍ فِي السِّيَرِ أَسْلَمَ وَلَقِيَ النَّبِيَّ ﵌. [الْيَاءُ مَعَ النُّونِ] (ي ن ق): (يَنَاقُ) الْبِطْرِيقُ بِتَخْفِيفِ النُّونِ بَعْدَ الْيَاءِ الْمَفْتُوحَةِ كَذَا قَرَأْنَاهُ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مُقَيَّدٌ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ الَّذِي أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِرَأْسِهِ. [الْيَاءُ مَعَ الْوَاوِ] (ي وم): (لِيَوْمِهَا) فِي (س ي) وَاَللَّهُ

стр. 515

الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.

стр. 516

[رِسَالَةٌ فِي النَّحْوِ] ذَيَّلْت بِهَا كِتَابِي هَذَا مُضَمِّنًا إيَّاهَا مَا تَشَتَّتَتْ فِي أَصْلِ الْمُعْرِبِ مِنْ الْأَدَوَاتِ، وَشَيْئًا مِنْ مَسَائِلِ الْإِعْرَابِ، وَجَعَلْتهَا أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ مُفَصَّلَةٍ (الْأَوَّلُ): فِي الْمُقَدِّمَاتِ، (وَالثَّانِي): فِي شَيْءٍ مِنْ تَصْرِيفِ الْأَسْمَاءِ، (وَالثَّالِثُ): فِيمَا لَا يَتَصَرَّفُ مِنْ الْأَفْعَالِ، وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الْأَدَوَاتِ، (وَالرَّابِعُ): فِي الْحُرُوفِ، وَرُبَّمَا ذَكَرْت فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقَعْ فِي الْأَصْلِ كَمَا قَدْ يُذْكَرُ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ تَأْنِيسًا بِالسَّابِقِ أَوْ تَأْسِيسًا لِلَّاحِقِ، وَبِاَللَّهِ أَسْتَعِينُ، وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ. [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ] (الْكَلِمَةُ) لَفْظَةٌ دَالَّةٌ عَلَى مَعْنًى بِالْوَضْعِ، وَهِيَ اسْمٌ كَ " رَجُلٍ "، وَفِعْلٌ كَ " نَصَرَ "، وَحَرْفٌ كَ " هَلْ "، (وَالْكَلَامُ): هُوَ الْمُفِيدُ فَائِدَةً مُسْتَقِلَّةً، وَطَرَفَاهُ مُسْنَدٌ، وَمُسْنَدٌ إلَيْهِ، وَلِلْمُتَكَلِّمَيْنِ وَالْفُقَهَاءِ فِي تَحْدِيدِهِ كَلِمَاتٌ لَا تَخْلُو عَنْ نَظَرٍ فِيهَا، (وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ) الِاسْمُ أَنْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ عَنْهُ نَحْوَ: نَصَرَ زَيْدٌ، وَزَيْدٌ نَاصِرٌ، وَأَنْ يَدْخُلَهُ التَّنْوِينُ، وَحَرْفُ التَّعْرِيفِ نَحْوَ: غُلَامٌ، وَالْغُلَامُ، وَحُرُوفُ الْجَرِّ نَحْوَ: بِزَيْدٍ، وَهُوَ نَوْعَانِ: مُظْهَرٌ، وَمُضْمَرٌ (فَالْمُظْهَرُ): هُوَ الِاسْمُ الصَّرِيحُ، وَلَهُ أَنْوَاعٌ، (وَمِنْهَا الْجِنْسُ): وَهُوَ (اسْمُ عَيْنٍ) كَرَجُلٍ، وَفَرَسٍ، (وَاسْمُ مَعْنًى) كَعِلْمٍ، وَجَهْلٍ، (وَمِنْهَا الْعَلَمُ) وَهُوَ إمَّا (مَنْقُولٌ): كَزَيْدٍ، وَعَمْرٍو، وَثَوْرٍ، وَالْعَبَّاسِ، (وَإِمَّا مُرْتَجَلٌ): كَسُفْيَانَ، وَعِمْرَانَ، وَمِنْهَا (الْمُبْهَمُ): وَهُوَ نَوْعَانِ: (أَسْمَاءُ الْإِشَارَةِ): كَذَا، وَتَا، وَهَؤُلَاءِ. (وَالْمَوْصُولَاتُ): كَاَلَّذِي، وَاَلَّتِي، وَمَنْ، وَمَا (وَالْمُضْمَرُ): هُوَ الْكِنَايَةُ وَهُوَ نَوْعَانِ: مُتَّصِلٌ، وَمُنْفَصِلٌ (فَالْمُتَّصِلُ): مَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْ اتِّصَالِهِ بِشَيْءٍ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ، وَمَنْصُوبٌ، وَمَجْرُورٌ وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ يَكُونُ بَارِزًا فَحَسْبُ إلَّا مَرْفُوعَهُ فَإِنَّهُ يَجِيءُ بَارِزًا، وَمُسْتَكِنًّا (فَالْبَارِزُ): مَا لُفِظَ بِهِ كَقَوْلِك

стр. 517

فِي الْمَرْفُوعِ: نَصَرْتُ، نَصَرْنَا، وَنَصَرْتِ إلَى نَصَرْتُنَّ، وَنَصَرَتْ إلَى نَصَرْنَ، (وَفِي الْمَنْصُوبِ): نَصَرَنِي نَصَرَنَا، وَنَصَرَكِ إلَى نَصَرَكُنَّ، وَنَصَرَهُ إلَى نَصَرَهُنَّ، (وَفِي الْمَجْرُورِ): غُلَامِي غُلَامُنَا، وَغُلَامُك إلَى غُلَامِكُنَّ، وَغُلَامُهُ إلَى غُلَامِهِنَّ، (وَالْمُسْتَكِنُّ): مَا نُوِيَ نَحْوُ: زَيْدٌ نَصَرَ، وَهِنْدٌ نَصَرَتْ التَّاءُ هَاهُنَا عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ، وَلَيْسَتْ لِلضَّمِيرِ، وَأَنَا أَنْصُرُ، وَنَحْنُ نَنْصُرُ، وَتَنْصُرُ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ (وَالْمُنْفَصِلُ): مَا يَسْتَغْنِي عَنْ اتِّصَالِهِ بِشَيْءٍ كَالْمُظْهَرِ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ، وَمَنْصُوبٌ، وَلَا مَجْرُورَ لَهُ (فَالْمَرْفُوعُ): أَنَا، نَحْنُ، وَأَنْتَ إلَى أَنْتُنَّ، وَهُوَ إلَى هُنَّ، (وَالْمَنْصُوبُ): إيَّايَ إيَّانَا، وَإِيَّاكَ إلَى إيَّاكُنَّ، وَإِيَّاهُ إلَى إيَّاهُنَّ. (وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الْفِعْلُ): أَنْ يَدْخُلَهُ قَدْ، وَحَرْفُ الِاسْتِقْبَالِ نَحْوَ: قَدْ قَامَ، وَسَيَقُومُ، وَسَوْفَ يَقُومُ، وَأَنْ يَتَّصِلَ بِهِ الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ نَحْوَ: نَصَرَا، نَصَرُوا. وَتَاءُ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةُ نَحْوُ: نِعْمَتْ، وَبِئْسَ وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَمْثِلَةٍ مَاضٍ، وَمُضَارِعٌ، وَأَمْرٌ (فَالْمَاضِي): مَا دَلَّ عَلَى حَدَثٍ فِي زَمَانٍ قَبْلَ زَمَانِ الْإِخْبَارِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ، وَمَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ، (وَيُقَالُ لِلْأَوَّلِ): مَا سُمِّيَ فَاعِلُهُ (وَلِلثَّانِي): مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَالْمَجْهُولُ (فَالْمَبْنِيُّ) لِلْفَاعِلِ: مَا أَوَّلُهُ مَفْتُوحٌ كَ " فَعَلَ "، وَفَعْلَلَ، وَأَفْعَلَ، وَأَوَّلُ مُتَحَرِّكَاتِهِ كَ " افْتَعَلَ " أَوَّلُ مُتَحَرِّكَاتِهِ التَّاءُ، وَكَذَا كُلُّ مَا فِي أَوَّلِهِ هَمْزَةُ الْوَصْلِ، وَلَا يُعْتَدُّ بِهَا (وَالْمَبْنِيُّ) لِلْمَفْعُولِ: مَا أَوَّلُهُ مَضْمُومٌ ضَمَّةً أَصْلِيَّةً كَ " فُعِلَ "، وَفُعْلِلَ، وَأُفْعِلَ، وَفُوعِلَ، أَوْ أَوَّلُ مُتَحَرِّكَاتِهِ كَ " اُفْتُعِلَ "، وَأَخَوَاتِهِ، وَهَمْزَةُ الْوَصْلِ تَتْبَعُ الْمَضْمُومَ فِي الضَّمَّةِ (وَالْمُضَارِعُ): مَا يَتَعَاقَبُ عَلَى أَوَّلِهِ الزَّوَائِدُ الْأَرْبَعُ نَحْوُ: يَفْعَلُ هُوَ، وَتَفْعَلُ أَنْتَ أَوْ هِيَ، وَأَفْعَلُ أَنَا، وَنَفْعَلُ نَحْنُ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلِ يَقُولُ: هُوَ يَفْعَلُ وَهُوَ يَشْتَغِلُ بِالْفِعْلِ، وَيَفْعَلُ غَدًا. فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ السِّينُ أَوْ سَوْفَ خَلَصَ لِلْمُسْتَقْبَلِ، وَهُوَ أَيْضًا عَلَى ضَرْبَيْنِ: (مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ): وَهُوَ مَا أَوَّلُهُ مَفْتُوحٌ إلَّا أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ فَإِنَّ أَوَائِلَهَا مَضْمُومَةٌ، وَعَلَامَةُ بِنَائِهَا لِلْفَاعِلِ انْكِسَارُ الْحَرْفِ الرَّابِعِ، وَهُوَ اللَّامُ الْأُولَى فِي يَفْعَلِلُ، وَالْعَيْنُ فِي يُفَاعِلُ، وَالْعَيْنُ فِي يُفْعِلُ، وَالْعَيْنُ الثَّانِيَةُ فِي يُفَعِّلُ، وَهِيَ فِي التَّقْدِيرِ رَابِعَةٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ يُوَفْعِلُ،

стр. 518

(وَمَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ): وَهُوَ مَا أَوَّلُهُ مَضْمُومٌ إلَّا فِي الْأَبْوَابِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّ عَلَامَةَ بِنَائِهَا لِلْمَفْعُولِ انْفِتَاحُ الْحَرْفِ الْمَكْسُورِ (وَالْأَمْرُ): وَهُوَ افْعَلْ وَهُوَ كُلُّ مَا اُشْتُقَّ مِنْ الْمُضَارِعِ عَلَى طَرِيقَتِهِ، وَذَلِكَ أَنْ تَحْذِفَ الزَّوَائِدَ وَتُسَكِّنَ الْآخِرَ، وَلَا تُغَيِّرْ مِنْ الْبِنَاءِ شَيْئًا كَقَوْلِك فِي يَعُدُّ: عُدَّ، وَفِي يَضَعُ: ضَعْ، وَفِي يُدَحْرِجُ: دَحْرِجْ وَأَمَّا يُكْرِمُ فَأَصْلُهُ يُؤَكْرَمُ فَجَاءَ أَكْرِمْ عَلَى قِيَاسِ الْأَصْلِ. هَذَا إذَا كَانَ مَا بَعْدَ الزَّائِدِ مُتَحَرِّكًا فَأَمَّا إذَا كَانَ سَاكِنًا كَضَادِ يَضْرِبُ، وَحَاءِ يَحْمَدُ فَزِدْ هَمْزَةً مَكْسُورَةً فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ إلَّا فِي مَا ضُمَّتْ مِنْهُ الْعَيْنُ كَصَادِ يَنْصُرُ، وَرَاءِ يَقْرُبُ فَإِنَّك تَضُمُّ الْهَمْزَةَ إتْبَاعًا لِضَمَّةِ الْعَيْنِ. (وَالْأَفْعَالُ الْحَقِيقِيَّةُ) عَلَى ضَرْبَيْنِ: (لَازِمٌ): وَهُوَ مَا يُخَصَّصُ بِالْفَاعِلِ نَحْو: قُمْت، وَقَعَدْت، (وَمُتَعَدٍّ): وَهُوَ مَا يُجَاوِزُ الْفَاعِلَ فَيَنْصِبُ الْمَفْعُولَ بِهِ، أَوْ شِبْهَهُ نَحْوَ: نَصَرْت زَيْدًا، وَأَحْدَثْت الْأَمْرَ وَهُوَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَإِلَى اثْنَيْنِ نَحْوَ: أَعْطَيْت زَيْدًا دِرْهَمًا، وَعَلِمْته فَضْلًا وَإِلَى ثَلَاثَةٍ نَحْوَ: اللَّهُ أَعْلَمَ زَيْدًا عَمْرًا فَاضِلًا (وَأَسْبَابُ التَّعْدِيَةِ) ثَلَاثَةٌ: (الْهَمْزَةُ): فِي أَجْلَسْته، (وَتَضْعِيفُ الْعَيْنِ): فِي فَرَّحْته، (وَحَرْفُ الْجَرِّ): فِي ذَهَبَ بِهِ أَوْ إلَيْهِ، وَكُلٌّ مِنْ اللَّازِمِ وَالْمُتَعَدِّي يَكُونُ عِلَاجًا نَحْوُ قُمْت، وَقَعَدْت، وَقَطَعْته، وَرَأَيْته، وَغَيْرَ عِلَاجٍ نَحْوَ: حَسُنَ، وَقَبُحَ، وَعَدِمْته، وَفَقَدْته وَأَمَّا أَفْعَالُ الْحَوَاسِّ، فَكُلُّهَا مُتَعَدِّيَةٌ (وَالْحَرْفُ): مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِي غَيْرِهِ. [فَصْلٌ اخْتِلَافُ آخِرِ الْكَلِمَةِ بِاخْتِلَافِ الْعَوَامِلِ] (فَصْلٌ): (الْإِعْرَابُ): اخْتِلَافُ آخِرِ الْكَلِمَةِ بِاخْتِلَافِ الْعَوَامِلِ وَأَلْقَابُ حَرَكَاتِهِ: (الرَّفْعُ)، (وَالنَّصْبُ)، (وَالْجَرُّ)، وَيُسَمَّى السُّكُونُ فِيهِ (جَزْمًا) (وَالْمُعْرَبُ) مِنْ الْكَلِمَةِ شَيْئَانِ: الِاسْمُ الْمُتَمَكِّنُ، وَالْفِعْلُ الْمُضَارِعُ (وَمَا أُعْرِبَ) مِنْ الْأَسْمَاءِ ضَرْبَانِ: (مُنْصَرِفٌ): وَهُوَ مَا يَدْخُلُهُ الْحَرَكَاتُ، وَالتَّنْوِينُ (وَغَيْرُ مُنْصَرِفٍ): وَهُوَ مَا يُمْنَعُ التَّنْوِينَ وَالْجَرَّ، وَكَانَ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ مَفْتُوحًا (وَأَسْبَابُ مَنْعِ الصَّرْفِ) تِسْعَةٌ: الْعَلَمِيَّةُ، التَّأْنِيثُ، وَزْنُ

стр. 519

الْفِعْلِ، الْوَصْفُ، الْعَدْلُ، الْجَمْعُ، التَّرْكِيبُ، الْعُجْمَةُ فِي الْأَعْلَامِ خَاصَّةً، الْأَلِفُ وَالنُّونُ الْمُضَارِعَتَانِ لِأَلِفَيْ التَّأْنِيثِ مَتَى اجْتَمَعَ فِي الِاسْمِ اثْنَانِ مِنْهَا، أَوْ تَكَرَّرَ وَاحِدٌ لَمْ يَنْصَرِفْ، وَذَلِكَ فِي أَحَدَ عَشَرَ اسْمًا خَمْسَةٌ حَالَةُ التَّنْكِيرِ، وَهُوَ أَفْعَلُ صِفَةً نَحْوَ أَحْمَرَ، وَأَحْمَدَ، وَأَصْفَرَ، وَمَثْنَى، وَثُلَاثُ، وَرُبَاعُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: ١] فِيهَا الْعَدْلُ، وَالْوَصْفُ، وَقِيلَ: الْعَدْلُ الْمُكَرَّرُ لِأَنَّهَا عُدِلَتْ عَنْ صِيَغِهَا، وَعَنْ التَّكْرِيرِ لِأَنَّ الْأَصْلَ أُولِي أَجْنِحَةٍ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، وَثَلَاثَةً ثَلَاثَةً، وَأَرْبَعَةً أَرْبَعَةً، وَتَمَامُ التَّقْرِيرِ فِي الْمُعْرِبِ. وَفَعْلَانُ الَّذِي مُؤَنَّثُهُ فَعْلَى كَعَطْشَانَ، وَرَيَّانَ وَمَا فِيهِ أَلْفُ التَّأْنِيثِ مَقْصُورَةً كَحُبْلَى، وَبُشْرَى، وَالدَّعْوَى، وَالْفَتْوَى، وَالْفُتْيَا، أَوْ مَمْدُودَةً نَحْوُ حَمْرَاءَ، وَصَحْرَاءَ وَالْجَمْعُ الَّذِي لَيْسَ عَلَى، وَزْنِهِ وَاحِدٌ كَمَسَاجِدَ، وَمَصَابِيحَ، وَدَعَاوَى، وَفَتَاوَى، وَسَرَارِيَّ، وَعَوَارِيَّ، وَنَحْوَ: جَوَارٍ، وَمَوَاشٍ مِمَّا فِي آخِرِهِ يَاءٌ يُحْذَفُ يَاؤُهُ فِي الرَّفْعِ، وَالْجَرِّ، وَيُنَوَّنُ الِاسْمُ لِخُرُوجِهِ عَنْ حَدِّ مَسَاجِدَ وَأَمَّا فِي النَّصْبِ فَلَا يُنَوَّنُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِيهِ (وَأَمَّا السِّتَّةُ) الَّتِي لَا تُصْرَفُ فِي الْعَلَمِيَّةِ فَهِيَ: (الْأَعْجَمِيُّ) كَإِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ وَمَا فِيهِ (وَزْنُ الْفِعْلِ) كَيَزِيدَ، وَأَحْمَدَ (وَالتَّأْنِيثُ) لَفْظًا كَطَلْحَةَ، وَحَمْزَةَ، أَوْ مَعْنًى كَعَادٍ. (وَالْمَعْدُولُ) كَعُمَرَ، وَزُفَرَ عَنْ عَامِرٍ، وَزَافِرٍ (وَالتَّرْكِيبُ) كَمَعْدِي كَرِبَ، وَبَعْلَبَكّ (وَالْأَلْفُ، وَالنُّونُ) كَمَرْوَانَ، وَسُفْيَانَ، وَهَذِهِ السِّتُّ إذَا نُكِّرَتْ انْصَرَفَتْ، وَفِي نَحْوِ لُوطٍ، وَهِنْدٍ، وَدَعْدَ يَجُوزُ الصَّرْفُ اسْتِحْسَانًا، وَتَرْكُهُ قِيَاسًا، وَكُلُّ مَا لَا يَنْصَرِفُ إذَا أُضِيفَ أَوْ دَخَلَهُ حَرْفُ التَّعْرِيبِ انْجَرَّ تَقُولُ: مَرَرْت بِالْأَحْمَرِ، وَالْحَمْرَاءِ، وَبِعُمَرِكُمْ، وَبِعُثْمَانِنَا. [فَصْلٌ وَمَا لَا يَظْهَرُ فِيهِ الْإِعْرَابُ قُدِّرَ فِي مَحَلِّهِ] (فَصْلٌ): (وَمَا لَا يَظْهَرُ) فِيهِ الْإِعْرَابُ قُدِّرَ فِي مَحَلِّهِ، وَذَلِكَ فِي نَحْوِ الْعَصَا، وَسُعْدَى مِمَّا حَرْفُ إعْرَابِهِ أَلْفٌ مَقْصُورَةٌ، وَالْقَاضِي، وَالْعَمَى فِي حَالَتَيْ الرَّفْعِ، وَالْجَرِّ. [فَصْلٌ وَالْإِعْرَابُ كَمَا يَكُونُ بِالْحَرَكَاتِ فَقَدْ يَكُونُ بِالْحُرُوفِ] (فَصْلٌ): (وَالْإِعْرَابُ) كَمَا يَكُونُ بِالْحَرَكَاتِ فَقَدْ يَكُونُ بِالْحُرُوفِ، وَذَلِكَ فِي الْأَسْمَاءِ السِّتَّةِ مُضَافَةً، وَهِيَ أَخُوهُ،

стр. 520

وَأَبُوهُ، وُفُوهُ، وَحَمُوهَا، وَهَنُوهُ، وَذُو مَالٍ تَقُولُ: جَاءَنِي أَبُوهُ، وَرَأَيْت أَبَاهُ، وَمَرَرْت بِأَبِيهِ وَفِي كِلَا مُضَافًا إلَى مُضْمَرَتِهِ تَقُولُ: جَاءَنِي كِلَاهُمَا، وَرَأَيْت كِلَيْهِمَا، وَمَرَرْت بِكِلَيْهِمَا وَأَمَّا إذَا أُضِيفَ إلَى مُظْهَرٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْعَصَا، وَالرَّحَى وَفِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ تَقُولُ: جَاءَنِي مُسْلِمَانِ، وَمُسْلِمُونَ وَرَأَيْت مُسْلِمَيْنِ، وَمُسْلِمِينَ، وَمَرَرْت بِمُسْلِمَيْنِ، وَمُسْلِمِينَ. [فَصْلٌ الرَّفْعُ عَلَمُ الْفَاعِلِيَّةِ وَالنَّصْبُ عَلَمُ الْمَفْعُولِيَّةِ وَالْجَرُّ عَلَمُ الْإِضَافَةُ] (فَصْلٌ): (وَاعْلَمْ) أَنْ الرَّفْعَ عَلَمُ الْفَاعِلِيَّةِ، وَالنَّصْبَ عَلَمُ الْمَفْعُولِيَّةِ، وَالْجَرَّ عَلَمُ الْإِضَافَةِ (فَالْفَاعِلُ): مَا أُسْنِدَ إلَيْهِ الْفِعْلُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ وَيَكُونُ مُظْهَرًا نَحْوَ نَصَرَ زَيْدٌ، (وَمُضْمَرًا) نَحْوَ نَصَرَتْ، وَزَيْدٌ نَصَرَ، (وَمِمَّا أُلْحِقَ بِهِ الْمُبْتَدَأُ، وَالْخَبَرُ)، وَهُمَا الِاسْمَانِ الْمُجَرَّدَانِ مِنْ الْعَوَامِلِ اللَّفْظِيَّةِ لِلْإِسْنَادِ، وَرَافِعُهُمَا الِابْتِدَاءُ، وَهُوَ جَعْلُ الِاسْمِ أَوَّلًا لِلثَّانِي، وَذَلِكَ الثَّانِي حَدِيثٌ عَنْهُ نَحْوَ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، وَاَللَّهُ إلَهُنَا، وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّنَا (وَالْمَفْعُولُ): مَا أَحْدَثَهُ الْفَاعِلُ، أَوْ فَعَلَ بِهِ، أَوْ فِيهِ، أَوْ لَهُ، أَوْ مَعَهُ، كَقَوْلِك: قُمْت قِيَامًا، وَضَرَبْتُ زَيْدًا، وَخَرَجْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَصَلَّيْت أَمَامَ الْمَسْجِدِ، وَضَرَبْتُهُ تَأْدِيبًا، وَكُنْت وَزَيْدًا. وَيُسَمَّى الْمَنْصُوبُ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ: (الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ) لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالْجَارِّ، وَفِي الثَّانِي: (الْمَفْعُولَ بِهِ)، وَفِي الثَّالِثِ، وَالرَّابِعِ: (الْمَفْعُولَ بِهِ)، وَهُوَ الظَّرْفُ الزَّمَانِيُّ، وَالْمَكَانِيُّ، وَفِي الْخَامِسِ: (الْمَفْعُولَ لَهُ)، وَفِي السَّادِسِ: (الْمَفْعُولَ بِهِ) (وَالْمَفْعُولُ بِهِ) هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ اللَّازِمِ وَالْمُتَعَدِّي (وَمِمَّا أُلْحِقَ بِهِ الْحَالُ): وَهِيَ هَيْئَةُ بَيَانِ الْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ (وَالتَّمْيِيزُ): رَفْعُ الْإِبْهَامِ عَنْ الْجُمْلَةِ نَحْوَ: طَابَ زَيْدٌ نَفْسًا، وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا (وَالْإِضَافَةُ): نِسْبَةُ شَيْءٍ إلَى شَيْءٍ، وَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: إضَافَةُ فِعْلٍ أَوْ مَعْنَاهُ إلَى اسْمٍ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بِوَاسِطَةِ حَرْفِ الْجَرِّ نَحْوَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ، وَزَيْدٌ فِي الدَّارِ. (وَالثَّانِي): إضَافَةُ اسْمٍ إلَى اسْمٍ، وَذَلِكَ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فَتَجُرَّ الثَّانِي مِنْهُمَا بِالْأَوَّلِ، وَتُسْقِطَ التَّنْوِينَ، وَنُونَيْ التَّثْنِيَةِ، وَالْجَمْعِ مِنْ الْأَوَّلِ فَتَقُولُ: غُلَامُ زَيْدٍ، وَصَاحِبَاكَ، وَصَالِحُو قَوْمِكَ، وَيُسَمَّى الْأَوَّلُ مُضَافًا، وَالثَّانِي مُضَافًا إلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا مَجْرُورًا،

стр. 521

(وَهَذِهِ الْإِضَافَةُ) تُسَمَّى مَعْنَوِيَّةً، وَهِيَ الَّتِي بِمَعْنَى اللَّامِ أَوْ بِمَعْنَى الْمُضَافِ، وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ فِيهِ الْأَلِفُ، وَاللَّامُ فَلَا يُقَالُ الْغُلَامُ زَيْدٍ (وَأَمَّا اللَّفْظِيَّةُ) فَهِيَ إضَافَةُ الصِّفَةِ إلَى فَاعِلِهَا أَوْ مَفْعُولِهَا، (وَحُكْمُهَا) التَّخْفِيفُ لَا التَّعْرِيفُ، وَلِهَذَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ الْأَلِفِ، وَاللَّامِ نَحْوُ الْحَسَنُ الْوَجْهِ، وَالضَّارِبُ الرَّجُلِ، وَفِي التَّنْزِيلِ، ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ﴾ [الحج: ٣٥]. [فَصْلٌ التَّوَابِعُ وَهِيَ خَمْسَةٌ] (فَصْلٌ): (التَّوَابِعُ) وَهِيَ خَمْسَةٌ: (الْأَوَّلُ: التَّوْكِيدُ) نَحْوَ: جَاءَنِي زَيْدٌ زَيْدٌ، وَزَيْدٌ نَفْسُهُ، وَالْقَوْمُ كُلُّهُمْ، وَأَجْمَعُونَ، وَلَا يُؤَكَّدُ النَّكِرَاتُ (وَالثَّانِي: الْبَدَلُ) وَهُوَ أَرْبَعَةٌ: (بَدَلُ الْكُلِّ مِنْ الْكُلِّ): نَحْوَ قَوْلِهِ : ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥] ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ [العلق: ١٦] (وَبَدَلُ الْبَعْضِ مِنْ الْكُلِّ): نَحْوَ مَرَرْتُ بِالْقَوْمِ ثُلُثَيْهِمْ (وَبَدَلُ الِاشْتِمَالِ): نَحْوَ سُلِبَ زَيْدٌ ثَوْبُهُ، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، (وَبَدَلُ الْغَلَطِ) نَحْوَ مَرَرْت بِرَجُلٍ حِمَارٍ، وَتُبْدَلُ النَّكِرَةُ مِنْ الْمَعْرِفَةِ، وَعَلَى الْعَكْسِ، وَشَرْطُ النَّكِرَةِ الْمُبْدَلَةِ أَنْ تَكُونَ مَوْصُوفَةً (وَالثَّالِثُ: عَطْفُ الْبَيَانِ): وَهُوَ أَنْ تُتْبِعَ الْمَذْكُورَ بِأَشْهَرِ اسْمَيْهِ كَقَوْلِهِ: أَقْسَمَ بِاَللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ (وَالرَّابِعُ: الْعَطْفُ بِالْحَرْفِ): نَحْوُ جَاءَنِي زَيْدٌ، وَعُمَرُ، وَحُرُوفُهُ تُذْكَرُ فِي بَابِهَا (الْخَامِسُ: الصِّفَةُ): وَهِيَ الِاسْمُ الدَّالُّ عَلَى بَعْضِ أَحْوَالِ الذَّاتِ، وَهِيَ تَتْبَعُ الْمَوْصُوفَ فِي إعْرَابِهِ، وَإِفْرَادِهِ، وَتَثْنِيَتِهِ، وَجَمْعِهِ، وَتَعْرِيفِهِ، وَتَنْكِيرِهِ، وَتَذْكِيرِهِ، وَتَأْنِيثِهِ إذَا كَانَتْ فِعْلًا لَهُ تَقُولُ: رَجُلٌ صَالِحٌ، وَرَجُلَانِ صَالِحَانِ، وَرِجَالٌ صَالِحُونَ، وَالرَّجُلُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالنِّسَاءُ الصَّالِحَاتُ، وَقَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ فِعْلًا لَهُ احْتِرَازٌ عَنْ، وَصْفِ الشَّيْءِ بِفِعْلِ سَبَبِهِ كَقَوْلِك رَجُلٌ حَسَنٌ وَجْهُهُ، وَكَرِيمٌ آبَاؤُهُ، وَمُؤَدَّبٌ خُدَّامُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَتْبَعُهُ فِي الْإِعْرَابِ، وَالتَّعْرِيفِ، وَالتَّنْكِيرِ فَحَسْبُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ [النساء: ٧٥]. [فَصْلٌ وَإِعْرَابُ الْفِعْلِ عَلَى الرَّفْع وَالنَّصْبِ وَالْجَزْمِ] (فَصْلٌ): (وَإِعْرَابُ) الْفِعْلِ عَلَى الرَّفْعِ، وَالنَّصْبِ، وَالْجَزْمِ (فَارْتِفَاعُهُ) بِالْمَعْنَى، وَهُوَ وُقُوعُهُ مَوْقِعَ الِاسْمِ نَحْوَ: زَيْدٌ يَضْرِبُ (وَانْتِصَابُهُ وَانْجِزَامُهُ) بِالْحُرُوفِ وَسَتُذْكَرُ وَأَمَّا نَحْوَ يَفْعَلَانِ،

стр. 522

وَتَفْعَلَانِ، وَيَفْعَلُونَ، وَتَفْعَلُونَ، وَتَفْعَلِينَ فَعَلَامَةُ الرَّفْعِ فِيهِ إثْبَاتُ النُّونِ، وَسُقُوطُهَا عَلَامَةُ الْجَزْمِ، وَالنَّصْبِ (وَالْمَبْنِيُّ): مَا لَزِمَ آخِرُهُ وَجْهًا وَاحِدًا، وَهُوَ جَمِيعُ الْحُرُوفِ، وَأَكْثَرُ الْأَفْعَالِ وَهُوَ الْمَاضِي، وَالْأَمْرُ الْمُخَاطَبُ، وَبَعْضُ الْأَسْمَاءِ نَحْوَ كَمْ، وَمَنْ، وَكَيْفَ، وَأَيْنَ، وَمَا فِي مَعْنَى الَّذِي أَوْ تَضَمَّنَ مَعْنَاهُ (وَالْبِنَاءُ) لَازِمٌ، وَعَارِضٌ (فَاللَّازِمُ) مَا ذُكِرَ، (وَالْعَارِضُ) فِي نَحْوِ غُلَامِي، وَلَا رَجُلَ فِي الدَّارِ، وَيَا زَيْدُ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ الْأَسْمَاءِ، وَمِنْ الْأَفْعَالِ الْمُضَارِعُ إذَا اتَّصَلَ بِهِ ضَمِيرُ جَمَاعَةِ الْمُؤَنَّثِ نَحْوَ هُنَّ يَفْعَلْنَ، وَنُونُ التَّوْكِيدِ نَحْوَ هَلْ يَفْعَلَنَّ؟. [فَصْلٌ السَّاكِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ] (فَصْلٌ): (السَّاكِنَانِ) لَا يَجْتَمِعَانِ، وَالسَّاكِنُ إذَا حُرِّكَ حُرِّكَ بِالْكَسْرِ وَحُذِفَ أَيْ: حُذِفَ الْحَرْفُ السَّاكِنِ فِي نَحْوِ قُلْ الْحَقَّ، وَمَرَرْت بِغُلَامَيْ الْحَسَنِ، وَجَاءَنِي غُلَامَا الْقَاضِي، وَصَالِحُوا الْقَوْمِ، وَبِصَالِحِي الْقَوْمِ بِإِسْقَاطِ الْأَلِفِ وَالْوَاوِ، وَالْيَاءِ لَفْظًا لَا خَطًّا، (وَكُلُّ كَلِمَةٍ) إذَا وَقَفْت عَلَيْهَا أَسْكَنْت آخِرَهَا إلَّا مَا كَانَ مُنَوَّنًا فَإِنَّك تُبْدِلُ مِنْ تَنْوِينِهِ أَلِفًا حَالَةَ النَّصْبِ نَحْوَ رَأَيْت زَيْدًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [الْبَابُ الثَّانِي] [فَصْلٌ مِمَّا يَخْتَصُّ بِالْأَسْمَاءِ التَّثْنِيَةُ] (الْبَابُ الثَّانِي) (فَصْلٌ): (مِمَّا يَخْتَصُّ) بِالْأَسْمَاءِ: التَّثْنِيَةُ: ثُنِّيَ الِاسْمُ أُلْحِقَ بِآخِرِهِ أَلِفٌ أَوْ يَاءٌ مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَهَا، وَنُونٌ مَكْسُورَةٌ الْأَلِفُ حَالَةَ الرَّفْعِ عَلَامَةُ التَّثْنِيَةِ، وَالْيَاءُ حَالَةَ النَّصْبِ وَالْجَرِّ كَذَلِكَ، وَالنُّونُ عِوَضٌ عَنْ الْحَرَكَةِ وَالتَّنْوِينِ، وَلَا تَسْقُطُ تَاءُ التَّأْنِيثِ إلَّا فِي كَلِمَتَيْنِ: خُصْيَانِ، وَأَلْيَانِ، وَقَدْ جَاءَنَا عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ حَقَّ الْمُثَنَّى أَنْ تَكُونَ صِيغَةُ الْمُفْرَدِ فِيهِ مَحْفُوظَةً إلَّا مَا فِي آخِرِهِ أَلِفٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ ثَالِثَةً رُدَّتْ إلَى أَصْلِهَا نَحْوَ عَصَوَانِ، وَرَحَيَانِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَصَاعِدًا لَمْ تُقْلَبْ إلَّا يَاءً نَحْوَ أَعْشَيَانِ، وَحُبْلَيَانِ، وَالْأُولَيَانِ، وَعَلَى ذَا قَوْلُهُمْ: الْأُخْرَوَانِ لَحْنٌ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الْأُخْرَيَانِ، وَإِنْ كَانَتْ مَمْدُودَةً لِلتَّأْنِيثِ كَحَمْرَاءَ، وَصَحْرَاءَ قُلِبَتْ، وَاوًا نَحْوَ

стр. 523

حَمْرَوَانِ، وَصَحْرَاوَانِ، وَمَا عَدَاهَا بَاقٍ عَلَى حَالِهِ، وَيُثَنَّى الْجَمْعُ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَتَيْنِ، وَالْفَرِيقَيْنِ، (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ " مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ "، وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ: بَيْن رِمَاحَيْ مَالِكٍ وَنَهْشَلٍ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀: فَإِنْ كَانَ إحْدَى الْبِلَادَيْنِ خَيْرًا مِنْ الْأُخْرَى (وَالْجَمْعُ) عَلَى ضَرْبَيْنِ: (مُصَحَّحٌ): وَهُوَ مَا صَحَّ بِنَاءُ وَاحِدِهِ (وَمُكَسَّرٌ): وَهُوَ خِلَافُ ذَلِكَ (فَالْأَوَّلُ): عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُذَكَّرٌ، وَمُؤَنَّثٌ (فَالْمُذَكَّرُ) يَلْحَقُ آخِرَهُ وَاوٌ مَضْمُومٌ مَا قَبْلَهَا أَوْ يَاءٌ مَكْسُورٌ مَا قَبْلَهَا، وَنُونٌ مَفْتُوحَةٌ فَالْوَاوُ حَالَةَ الرَّفْعِ عَلَامَةُ الْجَمْعِ، وَالْيَاءُ حَالَةَ الْجَرِّ، وَالنَّصْبِ كَذَلِكَ، وَالنُّونُ عِوَضٌ مِنْ الْحَرَكَةِ وَالتَّنْوِينِ (الِاسْمُ) الَّذِي فِي آخِرِهِ أَلِفٌ إذَا جُمِعَ بِالْوَاوِ، وَالنُّونِ حُذِفَتْ أَلِفُهُ، وَتُرِك مَا قَبْلَهَا عَلَى الْفَتْحِ كَقَوْلِهِمْ: الْأَعْلَوْنَ، وَمَرَرْت بِالْأَعْلَيْنَ، وَرَأَيْت الْأَعْلَيْنَ، وَكَذَلِكَ الْمُصْطَفَوْنَ، وَالْمُرْتَضَوْنَ، وَالْمُصْطَفَيْنَ، وَالْمُرْتَضَيْنَ، وَعَلَى ذَا قَوْلُهُمْ: هَذَا مَا شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ الْمُسَمَّوْنَ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَإِذَا كَانَ فِي آخِرِهِ يَاءٌ مَكْسُورٌ مَا قَبْلَهَا كَالْقَاضِي، وَالْغَازِي حُذِفَتْ يَاؤُهُ، وَضُمَّ مَا قَبْلَ الْوَاوِ، وَكُسِرَ مَا قَبْلَ الْيَاءِ فَقِيلَ: هُمْ قَاضُونَ، وَغَازُونَ، وَمَرَرْت بِقَاضِينَ، وَغَازِينَ، وَكَذَا الْمُصْطَفُونَ، وَالْمُرْتَضُونَ، وَالْمُصْطَفِينَ، وَالْمُرْتَضِينَ. (وَأَمَّا الْمُؤَنَّثُ): فَتَلْحَقُ آخِرَهُ أَلِفٌ، وَتَاءٌ، وَهَذِهِ التَّاءُ مَرْفُوعَةٌ حَالَةَ الرَّفْعِ، وَمَكْسُورَةٌ حَالَةَ الْجَرِّ، وَالنَّصْبِ، وَالْأَلِفُ الثَّالِثَةُ لَا مَا يُرَدُّ إلَى أَصْلِهَا كَصَلَوَاتٍ، وَزَكَوَاتٍ، وَحَصَيَاتٍ وَأَمَّا حَصَايَاتٌ كَمَا فِي السِّيَرِ فَخَطَأٌ لِأَنَّ أَصْلَهَا صَلَاةٌ لِأَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ الصَّلَوَيْنِ، وَالرَّابِعَةُ فَصَاعِدًا إلَّا مَا كَانَتْ زَائِدَةً لَا تُقْلَبُ إلَّا يَاءً كَمَوْلَيَاتٍ، وَحُبْلَيَاتٍ، وَالْفُضْلَيَاتِ، وَالْمَمْدُودَةُ إذَا كَانَتْ زَائِدَةً لِلتَّأْنِيثِ قُلِبَتْ، وَاوًا كَصَحْرَوَاتٍ، وَبَيْدَاوَاتٍ وَأَمَّا فِي الصِّفَاتِ فَالتَّكْسِيرُ لَا غَيْرُ كَحُمْرٍ وَصُفْرٍ وَأَمَّا الْخَضْرَاوَاتُ فِي الْحَدِيثِ فَلِجَرْيِهَا مَجْرَى الْأَسْمَاءِ (وَالْأَوَّلُ): مُخْتَصٌّ بِأُولِي الْعِلْمِ فِي أَسْمَائِهِمْ، وَصِفَاتِهِمْ كَالْمُسْلِمِينَ، وَالزَّيْدِينَ إلَّا مَا جَاءَ مِنْ نَحْوِ سِنِينَ، وَأَرْضِينَ، (وَالثَّانِي): عَامٌّ فِيهِمْ، وَفِي غَيْرِهِمْ كَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْهِنْدَاتِ، وَالْحَمَّامَاتِ، وَالرَّايَاتِ، وَكَذَا

стр. 524

الْمُكَسَّرُ كَرِجَالٍ، وَجِمَالٍ، وَظُرُفٍ، وَأَشْرَافٍ (وَالْجَمْعُ الْمُصَحَّحُ)، وَمَا كَانَ عَلَى الْمُكَسَّرِ عَلَى أَفْعَلَ كَ " أَفْلَسَ "، وَأَفْعَالٍ كَأَفْرَاخٍ، وَأَفْعَلَةٍ كَأَلْسِنَةٍ، وَفِعْلَةٍ كَغِلْمَةٍ جَمْعُ قِلَّةٍ، (وَمَا عَدَا ذَلِكَ) جَمْعُ كَثْرَةٍ، وَالْمُرَادُ بِجَمْعِ الْقِلَّةِ الْعَشَرَةُ فَمَا دُونَهَا، وَكُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعْلَةٍ إذَا جُمِعَ بِالْأَلِفِ، وَالتَّاءِ حُرِّكَتْ عَيْنُهُ بِالْفَتْحِ كَتَمَرَاتٍ، وَنَخَلَاتٍ، وَرَكَعَاتٍ، وَسَجَدَاتٍ، وَمَا كَانَ صِفَةً، أَوْ مُضَاعَفًا، أَوْ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ يَأْتِي عَلَى السُّكُونِ كَعَبْلَاتٍ، وَضَخْمَاتٍ، وَجَدَّاتٍ، وَجَوْزَاتٍ، وَبَيْضَاتٍ، وَيُجْمَعُ الْجَمْعُ فَيُقَالُ: أَكْلُبٌ، وَأَكَالِبُ، وَأَكَالِيبُ، وَأَعَارِبُ، وَأَعَارِيبُ، وَأَسْوِرَةٌ، وَأَسَاوِيرُ، وَآنِيَةٌ، وَأَوَانٍ، وَقَالُوا: جِمَالَاتٌ، وَرِجَالَاتٌ، وَبُيُوتَاتٌ، وَطُرُقَاتٌ فِي جَمْعِ جِمَالٍ، وَرِجَالٍ، وَبَيْتٍ، وَطُرُقٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقِيَاسٍ وَأَمَّا الْمَوَالِيَاتُ فَخَطَأٌ وَأَمَّا الْأَرْبَعِينَاتُ، وَالْخَمْسِينَاتُ إنْ كَانَ اسْتِعْمَالُهَا عَنْ عَلَمٍ خُرِّجَ لَهَا وَجْهٌ وَأَمَّا رُكُوعَاتٌ، وَسُجُودَاتٌ فَلِلْفَرْقِ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ الرَّكَعَاتِ، وَالسَّجَدَاتِ الْعُرْفِيَّةِ. [فَصْلٌ الِاسْمُ الْمُفْرَدُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْجَمْعِ فَمُيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ بِالتَّاءِ] (فَصْلٌ): (الِاسْمُ الْمُفْرَدُ) الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْجَمْعِ فَمُيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ بِالتَّاءِ غَالِبًا فِي الْأَشْيَاءِ الْمَخْلُوقَةِ دُونَ الْمَصْنُوعَةِ، وَذَلِكَ نَحْوَ تَمْرَةٍ، وَتَمْرٍ، وَنَخْلَةٍ، وَنَخْلٍ، وَبَقَرَةٍ، وَبَقَرٍ، وَحَمَامَةٍ، وَحَمَامٍ، وَدَجَاجَةٍ، وَدَجَاجٍ، وَنَحْوُ: سَفِينَةٍ، وَسُفُنٍ، وَلَبِنَةٍ، وَلَبِنٍ قَلِيلٌ. (التَّصْغِيرُ): الِاسْمُ الْمُعْرَبُ إذَا صُغِّرَ ضُمَّ أَوَّلُهُ، وَفُتِحَ ثَانِيه، وَأُلْحِقَ يَاءٌ ثَالِثَةٌ سَاكِنَةٌ نَحْوَ فُعَيْلٍ كَفُلَيْسٍ، وَفُعَيْعِلٍ كَدُرَيْهِمٍ، وَفُعَيْعِيلٍ كَدُنَيْنِيرٍ، وَقَالُوا: حُيْمَالٌ، وَحُبَيْلَى، وَحُمَيْرَاءُ، وَسُكَيْرَانَ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأَلِفَاتِ، وَتَقُولُ فِي مِيزَانٍ، وَبَابٍ، وَنَابٍ: مُوَيْزِينٌ، وَبُوَيْبٌ، وَنُيَيْبٌ، وَفِي عِدَةٍ، وَزِنَةٍ، وُعَيْدَةٌ، وَوُزَيْنَةٌ، وَفِي أَخٍ، وَابْنٍ أُخَيٌّ، وَبُنَيٌّ يُرْجَعُ بِهَا إلَى الْأَصْلِ، وَتَاءُ التَّأْنِيثِ الْمُقَدَّرَةُ فِي الْبَابِ تَثْبُتُ فِي التَّصْغِيرِ كَيُدَيَّةٍ، وَعُيَيْنَةٍ، وَنُوَيْرَةٍ، وَدُوَيْرَةٍ فِي يَدٍ، وَعَيْنٍ، وَنَارٍ، وَدَارٍ إلَّا مَا شَذَّ مِنْ نَحْوِ قُرَيْشٍ، وَعُرَيْبٍ، وَلَا تَثْبُتُ فِي الرُّبَاعِيِّ كَعُقَيْرِبٍ إلَّا مَا شَذَّ مِنْ نَحْوِ قُدَيْدِيمَةٍ، وَوُرَيَّةٍ، (وَجَمْعُ الْقِلَّةِ) يُصَغَّرُ عَلَى بِنَائِهِ كَأُجَيْمَالٍ، وَأُلَيْسِنَةٍ، (وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ) يُرَدُّ إلَى، وَاحِدِهِ، ثُمَّ يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلَامَةِ نَحْوُ شُوَيْعِرُونَ، وَمُسَيْجِدَاتٍ، وَدُرَيْهِمَاتٍ فِي شُعَرَاءَ، وَمَسَاجِدَ، وَدَرَاهِمَ،

стр. 525

وَعَلَى ذَا دُفَيْتِرَاتٌ، وَحُمَيْرَاتٌ فِي دَفَاتِرَ، وَحُمْرٍ، وَإِنْ كَانَ لَهُ جَمْعُ قِلَّةٍ رُدَّ إلَيْهِ نَحْوَ غُلَيْمَةٍ فِي غِلْمَانٍ، وَإِنْ شِئْت غُلَيْمُونَ، (وَتَصْغِيرُ التَّرْخِيمِ) أَنْ تَحْذِفَ الزَّائِدَةَ نَحْوَ زُهَيْرٍ فِي أَزْهَرَ، وَحُرَيْثٍ فِي حَارِثٍ. [التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ] (عَلَامَةُ) التَّأْنِيثِ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُتَمَكِّنَةِ شَيْئَانِ: التَّاءُ الَّتِي تَنْقَلِبُ هَاءً فِي الْوَقْفِ، وَالْأَلِفُ الزَّائِدَةُ الْمَقْصُورَةُ فِي حُبْلَى، وَبُشْرَى أَوْ الْمَمْدُودَةِ فِي حَمْرَاءَ، وَصَحْرَاءَ (وَالْمُذَكَّرُ، وَالْمُؤَنَّثُ) كِلَاهُمَا حَقِيقِيٌّ، وَلَفْظِيٌّ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْخَلْقِيُّ كَالرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالثَّانِي نَحْوُ الثَّوْبِ، وَالْعِمَامَةِ، وَالْحَقِيقِيُّ أَقْوَى، وَلِهَذَا أُنِّثَ فِعْلُهُ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ نَحْوُ حَسُنَتْ الْمَرْأَةُ، وَالْمَرْأَةُ حَسُنَتْ، وَلَمْ يَجُزْ حَسُنَ الْمَرْأَةُ، وَجَازَ حَسُنَ الْعِمَامَةُ، وَطَلَعَ الشَّمْسُ، وَإِلْحَاقُ الْعَلَامَةِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ، وَالْمُؤَنَّثِ ثُمَّ أُنِّثَ بِالشُّخُوصِ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْفُسِ فِي الصِّفَاتِ هُوَ الْأَصْلُ نَحْوَ صَالِحٍ، وَصَالِحَةٍ، وَكَرِيمٍ، وَكَرِيمَةٍ، وَسَكْرَانَ، وَسَكْرَى، وَعَطْشَانَ، وَعَطْشَى، وَأَحْمَرَ، وَحَمْرَاءَ، وَأَبْيَضَ، وَبَيْضَاءَ وَأَمَّا حَائِضٌ، وَطَالِقٌ، وَمُرْضِعٌ، وَامْرَأَةٌ عَاشِقٌ، وَنَاقَةٌ ضَامِرٌ فَعَلَى تَأْوِيلِ شَخْصٍ أَوْ شَيْءٍ. [فَصْلٌ وَمِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُؤَنَّثَةِ مَا لَا عَلَامَةَ فِيهِ] (فَصْلٌ): (وَمِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُؤَنَّثَةِ) مَا لَا عَلَامَةَ فِيهِ، وَهِيَ أَنْوَاعٌ (مِنْهَا) النَّفْسُ، وَالْعَيْنُ، وَالنَّابُ، وَالْيَدُ، وَالْقَدَمُ، وَالسَّاقُ، وَالْعَقِبُ، وَالْعَضُدُ، وَالْكَفُّ، وَالْيَمِينُ، وَالشِّمَالُ، وَالذِّرَاعُ، وَالْكُرَاعُ، وَالْأُصْبُعُ، وَالْبِنْصِرُ، وَالْخِنْصِرُ، وَالْإِبْهَامُ، وَالضِّلَعُ، وَالْكَبِدُ، وَالْكَرِشُ، وَالْوَرِكُ، وَالْفَخِذُ، وَالِاسْتُ، وَالسَّهُ، وَالطِّبَاعُ، (وَمِنْهَا) الْقِدْرُ، وَالدَّارُ، وَالنَّارُ، وَالْفَأْسُ، وَالْكَأْسُ، وَالنَّعْلُ، وَالْفِهْرُ، وَالسُّوقُ، وَالْبِئْرُ، وَالْحَالُ، وَالْعِيرُ، وَالْأَرْضُ، وَالسَّمَاءُ، وَالشَّمْسُ، وَالرِّيحُ، وَأَسْمَاؤُهَا إلَّا الْإِعْصَارَ،، وَالْخَرَابُ، وَالْقَوْسُ، وَالسَّرَاوِيلُ، وَالْعُرُوضُ، وَالذُّنُوبُ، وَمُوسَى الْحَدِيدِ، وَالْمَنْجَنُونُ، وَالْمَنْجَنِيقُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْأَرْنَبُ، وَالْعُقَابُ، وَالْعَنَاقُ، وَالرَّحْلُ، وَالضَّبُعُ، وَالْأَفْعَى، وَالْعَنْكَبُوتُ، وَمِنْ مَحَاسِنِ هَذَا الْبَابِ مَسْأَلَةُ الشُّرُوطِ فِي تَذْكِيرِ الدَّارِ، وَمَا يُذَكَّرُ، وَيُؤَنَّثُ الْهُدَى، وَالنَّوَى، وَالسَّرَى، وَالْقَفَا، وَالْعُنُقُ، وَالْعَاتِقُ،

стр. 526

وَالْإِبْطُ بِمَعْنَى الْكَلِمَةِ، وَاللِّسَانِ، وَالسُّلْطَانُ بِمَعْنَى الْحُجَّةِ، وَالسِّلْمُ، وَالسِّلَاحُ، وَدِرْعُ الْحَدِيدِ، وَالسِّكِّينُ، وَالدَّلْوُ، وَالصَّاعُ، وَالسَّبِيلُ، وَالطَّرِيقُ، وَالْمَنُونُ، وَالْفُلْكُ، وَالْمِسْكُ، وَالْحَانُوتُ، وَوَسْطُ الدَّارِ. [فَصْلٌ وَمِمَّا ذُكِّرَ لِكَوْنِهِ مَخْصُوصًا بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ] (فَصْلٌ): (وَمِمَّا ذُكِّرَ) لِكَوْنِهِ مَخْصُوصًا بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ أَمِيرٌ، وَوَكِيلٌ، وَوَصِيٌّ، وَشَاهِدٌ، وَمُؤَذِّنٌ، (وَالْأَلْفُ) مُذَكَّرٌ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، وَغَيْرِهِ بِدَلِيلِ ثَلَاثَةِ آلَافٍ، وَمَنْ أَنَّثَ جَازَ عَلَى تَأْوِيلِ الدَّرَاهِمِ. (فَصْلٌ) (وَكُلُّ جَمْعٍ مُؤَنَّثٌ) إلَّا مَا صَحَّ بِالْوَاوِ، وَالنُّونِ فِيمَنْ يُعْلَمُ تَقُولُ: جَاءَ الرِّجَالُ، وَالنِّسَاءُ، وَجَاءَتْ الرِّجَالُ، وَالنِّسَاءُ، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: ١٢]، (وَأَسْمَاءُ الْجُمُوعِ مُؤَنَّثَةٌ) نَحْوَ الْإِبِلِ، وَالذُّوَّدِ، وَالْخَيْلِ، وَالْغَنَمِ، وَالْوَحْشِ، وَالْعَرَبِ، وَالْعَجَمِ، وَكَذَا كُلُّ مَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ، وَاحِدِهِ التَّاءُ أَوْ يَاءُ النِّسْبَةِ كَتَمْرٍ، وَنَخْلٍ، وَرُمَّانٍ فِي تَمْرَةٍ، وَنَخْلَةٍ، وَرُمَّانَةٍ، وَرُومِيٍّ، وَرُومٍ، وَبُخْتِيٍّ، وَبُخْتٍ. [فَصْلٌ الْأَعْدَادُ وَتَأْنِيثُهَا] (فَصْلٌ): (الْأَعْدَادُ وَتَأْنِيثُهَا) عَلَى عَكْسِ تَأْنِيثِ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْكَلَامِ فَالتَّاءُ فِيهَا عَلَامَةُ التَّذْكِيرِ، وَسُقُوطُهَا عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ، وَذَلِكَ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ تَقُولُ: ثَلَاثَةُ رِجَالٍ، وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ [فصلت: ١٠]، وَثَلَاثِ لَيَالٍ، وَفِي الشِّعْرِ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَأُصْبُعٍ، وَمَا قَبْلَ الثَّلَاثَةِ بَاقٍ عَلَى الْقِيَاسِ تَقُولُ: وَاحِدٌ، وَوَاحِدَةٌ، وَاثْنَانِ، وَاثْنَتَانِ، وَإِذَا جَاوَزْت الْعَشَرَةَ أَسْقَطْت التَّاءَ مِنْ الْعَشَرَةِ فِي الْمُذَكَّرِ، وَأَثْبَتَّهَا فِي الْمُؤَنَّثِ، وَكَسَرْت الشِّينَ أَوْ سَكَّنْتهَا، وَمَا ضُمَّتْ إلَى الْعَشَرَةِ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ لَا الْوَاحِدَةِ تَقُولُ: فِي الْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ، وَاثْنَا عَشَرَ، وَثَلَاثَةَ عَشْرَ إلَى تِسْعَةَ عَشْرَ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ إحْدَى عَشْرَةَ، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَمَا فِي آخِرِهِ الْوَاوُ، وَالنُّونُ مُسْتَوْفِيَةٌ الْمُذَكَّرَ، وَالْمُؤَنَّثَ نَحْوُ الْعِشْرُونَ، وَالثَّلَاثُونَ، وَالْأَرْبَعُونَ، وَكَذَا الْمِائَةُ، وَالْأَلْفُ، وَقَالُوا الْأَوَّلُ، وَالْأُولَى، وَالثَّانِي، وَالثَّانِيَةُ، وَالْعَاشِرُ، وَالْعَاشِرَةُ فَعَادُوا إلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ،

стр. 527

وَالْحَادِي عَشَرَ، وَالْحَادِيَةَ عَشْرَ، وَالثَّانِي عَشَرَ، وَالثَّانِيَةَ عَشَرَ، وَالتَّاسِعَ عَشْرَ، وَالتَّاسِعَةَ عَشَرَ تَبْنِي الِاسْمَيْنِ عَلَى الْفَتْحِ كَمَا فِي أَحَدَ عَشَرَ. [فَصْلٌ وَبِكَوْنِ الْأَعْدَادِ مُبْهَمَةً تَحْتَاجُ إلَى مُمَيِّزٍ] (فَصْلٌ): (وَبِكَوْنِ الْأَعْدَادِ مُبْهَمَةً تَحْتَاجُ إلَى مُمَيِّزٍ،) وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: (مَجْرُورٍ، وَمَنْصُوبٍ) (فَالْمَجْرُورُ) عَلَى ضَرْبَيْنِ: مَجْمُوعٍ، (وَمُفْرَدٍ) (فَالْمَجْمُوعُ) مُمَيِّزُ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ، وَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ قِلَّةٍ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَفْلُسٍ، وَأَرْبَعَةِ أَغْلِمَةٍ، وَخَمْسَةِ أَثْوَابٍ إلَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ أَيْ: إذَا لَمْ يُوجَدْ جَمْعُ قِلَّةٍ نَحْوُ ثَلَاثَةِ شُسُوعٍ، وَعَشَرَةِ رِجَالٍ وَأَمَّا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ مَعَ، وِجْدَانِ الْأَقْرَاءِ فَلِكَوْنِهِ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالًا، (وَالْمُفْرَدُ) مُمَيِّزُ الْمِائَةِ، وَالْأَلْفِ، وَمَا يَتَضَاعَفُ مِنْهُمَا، (وَالْمَنْصُوبُ) مُمَيِّزُ أَحَدَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةٍ، وَتِسْعِينَ، وَلَا يَكُونُ إلَّا مُفْرَدًا تَقُولُ: أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً، (وَإِنْ أَرَدْت) التَّعْرِيفَ قُلْت فِيمَا أُضِيفَ: ثَلَاثَةُ الْأَثْوَابِ، وَمِائَةُ الدِّينَارِ، وَأَلْفُ الدَّرَاهِمِ عَلَى تَعْرِيفِ الثَّانِي، وَفِيمَا سِوَاهُ الْأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَالْعِشْرُونَ دِينَارًا عَلَى تَعْرِيفِ الْأَوَّلِ. [النِّسْبَةُ] إذْ نَسَبْت إلَى اسْمٍ زِدْت فِي آخِرِهِ يَاءً مُشَدَّدَةً مَكْسُورًا مَا قَبْلَهَا، وَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: (حَقِيقِيٍّ): كَهَاشِمِيٍّ، وَبَصْرِيٍّ (وَلَفْظِيٍّ): نَحْوُ كُرْسِيٍّ، وُجُودِيٍّ، وَعُودِيٍّ وَتَغْيِيرَاتُ هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ، (وَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ): قِيَاسِيٍّ، وَشَاذٍّ (فَالْأَوَّلُ): حَذْفُ تَاءِ التَّأْنِيثِ، وَنُونَيْ التَّثْنِيَةِ، وَالْجَمْعِ كَبَصْرِيٍّ، وَكُوفِيٍّ، وَقِنَّسْرِيٍّ، وَنَصِيبِيٍّ، وَعَلَى ذَا السَّجْدَةُ الصَّلَاتِيَّةُ، وَالْأَمْوَالُ الزَّكَاتِيَّةُ، وَالْحُرُوفُ الشَّفَتِيَّةُ كُلُّهَا لَحْنٌ (وَأَمَّا التَّاءُ) الْمُبْدَلَةُ مِنْ الْوَاوِ فِي نَحْوِ بِنْتٍ، وَأُخْتٍ فَفِيهَا مَذْهَبَانِ: إبْقَاؤُهَا عَلَى حَالِهَا، (وَالثَّانِي): الْحَذْفُ وَالرُّجُوعُ إلَى الْأَصْلِ تَقُولُ: بِنْتِي، وَأُخْتِي، وَبَنَوِيٌّ، وَأَخَوِيٌّ، وَعَلَى ذَا قَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْأُخْتِيَّةُ صَحِيحٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ): عَلَمٌ ذَاتِيٌّ، وَقُدْرَةٌ ذَاتِيَّةٌ فَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِ الذَّالِ، (وَمِنْ الْقِيَاسِ) فَتْحُ الْمَكْسُورِ كَنَمِرِيٍّ، وَدُؤَلِيٍّ فِي نَمِرٍ، وَدُئِلَ، (وَحَذْفُ يَاءِ فَعَيْلَةٍ) كَحَنَفِيٍّ، وَمَدَنِيٍّ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَالْفَرْضِيِّ إلَى الْفَرِيضَةِ إلَّا مَا كَانَ مُضَاعَفًا أَوْ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ كَشَدِيدِيٍّ،

стр. 528

وَطَوِيلِيٍّ، وَكَذَا فُعَيْلَةٌ بِالضَّمِّ كَجُهَنِيٍّ فِي جُهَيْنَةَ، وَعُرَنِيٍّ فِي عُرَيْنَةَ، وَهُمَا قَبِيلَتَانِ. وَأَمَّا فُعَيْلٍ بِلَا هَاءٍ لَا تَغَيُّرَ كَحُنَيْفِيٍّ إلَى الْحُنَيْفِ، وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَأَنَا الشَّيْخُ الْحُنَيْفِيُّ، وَكَذَا مُقْبِلٌ بِالضَّمِّ كَهُذَيْلِيٍّ إلَى هُذَيْلٍ، وَفَعِيلٍ إذَا كَانَ مُعْتَلَّ اللَّامِ كَعَلَوِيٍّ، وَعَدَوِيٍّ إلَى عَلِيٍّ، وَعَدِيٍّ، وَكَذَا فُعَيْلٍ، وَفُعَيْلَةٍ مِنْ الْمُعْتَلِّ كَقُصَوِيٍّ، وَأُمَوِيٍّ إلَى قُصَيٍّ، وَأُمَيَّةَ، (وَمِنْ الْخَطَإِ الظَّاهِرِ) فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ: اقْتِدَاءُ حَنِيفِيِّ الْمَذْهَبِ بِشَفْعَوِيِّ الْمَذْهَبِ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ حَنَفِيُّ الْمَذْهَبِ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَالشَّافِعِيُّ الْمَذْهَبِ فِي النِّسْبَةِ إلَى شَافِعِيِّ الْمَوْلِدِ عَلَى حَذْفِ يَاءِ النِّسْبَةِ مِنْ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ. [فَصْلٌ وَالْأَلِفُ الثَّالِثَةُ تُقْلَبُ وَاوًا] (فَصْلٌ): وَالْأَلِفُ الثَّالِثَةُ تُقْلَبُ، وَاوًا سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ كَرَحَوِيٍّ، وَعَصَوِيٍّ وَالرَّابِعَةُ الْمُنْقَلِبَةُ مِنْ حُرُوفِ أَصْلٍ تُقْلَبُ كَمَعْنَوِيٍّ، وَمَوْلَوِيٍّ وَفِي الرَّابِعَةِ الزَّائِدَةِ الْحَذْفُ، وَالْقَلْبُ كَحُبْلَى، وَحُبْلَوِيٍّ، وَدُنْيَا، وَدُنْيَوِيٍّ وَأَمَّا دُنْيَاوِيٌّ بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ فَلِلْفَصْلِ بَيْنَ الْيَاءِ، وَالْوَاوِ، وَلَيْسَ فِيمَا وَرَاءَ الرَّابِعَةِ إلَّا الْحَذْفُ، وَالْأَلِفُ الْمَمْدُودَةُ تَثْبُتُ، وَلَا تُقْلَبُ إلَّا لِلتَّأْنِيثِ كَحَمْرَاوِيٍّ، وَصَحْرَاوِيٍّ وَمِنْ التَّغْيِيرِ الشَّاذِّ: ثَقَفِيٌّ، وَقُرَشِيٌّ، وَمَنْبَجَابِيٌّ إلَى مَنْبِجٍ، وإسكندراني إلَى إسْكَنْدَرِيَّةَ، وَحَرُورِيٌّ إلَى حَرُورَاءَ وَبَحْرَانِيٌّ إلَى بَحْرِ الرُّومِ (وَأَمَّا الْبَحْرَانِيُّ) إلَى الْبَحْرَيْنِ فَعَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَ النُّونَ مُعْتَقَبَ الْإِعْرَابِ، وَمِمَّا غُيِّرَ لِلْفَرْقِ الدَّهْرِيِّ لِلْقَائِلِ بِقِدَمِ الدَّهْرِ، وَالدَّهْرِيُّ لِلْمُسِنِّ، وَقَدْ يُعَوَّضُ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النَّسَبِ الْأَلِفُ فَيُقَالُ: الْيَمَانِيُ بِالتَّخْفِيفِ، (وَمِنْهُ) الثَّمَانِيُ، وَالرُّبَاعِيُ. [فَصْلٌ وَيُنْسَبُ إلَى الصَّدْرِ مِنْ الْمُرَكَّبِ] (فَصْلٌ): (وَيُنْسَبُ) إلَى الصَّدْرِ مِنْ الْمُرَكَّبِ فَيُقَالُ: حَضَرِيُّ مَوْتَ، وَمَعْدِيُّ كَرِبَ، وَكَذَا فِي نَحْوِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَاثْنَا عَشَرَ اسْمُ رَجُلٍ خَمْسِيٌّ، وَاثْنِيٌّ، وَثَنَوِيٌّ وَأَمَّا إذَا كَانَ لِلْعَدَدِ فَلَا يَجُوزُ لِأَدَائِهِ إلَى اللَّبْسِ هَكَذَا نَصَّ سِيبَوَيْهِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ أَجَازَ النِّسْبَةَ إلَيْهِمَا مُنْفَرِدَيْنِ فِرَارًا عَنْ اللَّبْسِ فَقَالَ ثَوْبُ أَحَدِيَّ

стр. 529

عَشَرِيَّ أَيْ: طُولُهُ أَحَدَ عَشَرَ شِبْرًا، وَفِي اثْنَيْ عَشَرَ اثْنَيَّ عَشَرِيَّ أَوْ ثَنَوِيَّ عَشَرِيَّ، وَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى مَا أَنْشَدَ السِّيرَافِيُّ تَزَوَّجْتُهَا رَايَةً هُرْمُزِيَّةً … بِفَضْلِ الَّذِي أَعْطَى الْأَمِيرُ مِنْ الْوَرِقِ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قِيلَ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ: الِاثْنِيَّةُ الْعَشْرِيَّةُ أَوْ الثَّنَوِيَّةُ الْعَشْرَتِيَّةُ لَجَازَ. [فَصْلٌ وَلِلْعَرَبِ فِي النِّسْبَةِ إلَى الْأَسْمَاءِ الْمُضَافَةِ] (فَصْلٌ): (وَلِلْعَرَبِ) فِي النِّسْبَةِ إلَى الْأَسْمَاءِ الْمُضَافَةِ (مَذْهَبَانِ): تَقُولُ فِي مِثْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ: بَكْرِيٌّ، وَزُبَيْرِيٌّ، وَفِي مِثْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ، وَعَبْدِ شَمْسٍ: امْرِئِيٌّ، وَعَبْدِيٌّ، (وَرُبَّمَا) أَخَذَتْ بَعْضَ الْأَوَّلِ، وَبَعْضَ الثَّانِي، وَرَكَّبَتْهُمَا، وَجَعَلَتْ مِنْهُمَا اسْمًا، وَاحِدًا فَتَقُولُ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ وَعَبْدِ الدَّارِ: عَبْقَسِيٌّ وَعَبْدَرِيٌّ، وَهَذَا لَيْسَ بِقِيَاسٍ، وَإِنَّمَا يُسْمَعُ فَحَسْبُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: عُثْمَانِيٌّ عَبْشَمِيٌّ. [فَصْلٌ إذَا نُسِبَ إلَى الْجَمْعِ] (فَصْلٌ): إذَا نُسِبَ إلَى الْجَمْعِ وَاحِدُهُ فَقِيلَ: فَرْضِيٌّ، وَمُصْحَفِيٌّ، وَمَسْجِدِيٌّ لِلْعَالِمِ بِمَسَائِلِ الْفَرَائِضِ، وَاَلَّذِي يَقْرَأُ مِنْ الْمَصَاحِفِ، وَيُلَازِمُ الْمَسَاجِدَ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ لِأَنَّ الْغَرَضَ الدَّلَالَةُ عَلَى الْجِنْسِ، وَالْوَاحِدُ يَكْفِي فِي ذَلِكَ وَأَمَّا مَا كَانَ عَلَمًا كَأَنْمَارِيٍّ، وَكِلَابِيٍّ، وَمَعَافِرِيٍّ، وَمَدَائِنِيٍّ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَكَذَا مَا كَانَ جَارِيًا مَجْرَى الْعَلَمِ كَأَنْصَارِيٍّ، وَأَعْرَابِيٍّ. [فَصْلٌ وَالْأَسْمَاءُ الْمُتَّصِلَةُ بِالْأَفْعَالِ] (فَصْلٌ): (وَالْأَسْمَاءُ) الْمُتَّصِلَةُ بِالْأَفْعَالِ (الْمَصْدَرُ) وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي يَصْدُرُ عَنْهُ الْفِعْلُ، وَبِنَاؤُهُ (مِنْ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ) يَتَفَاوَتُ كَثِيرًا إلَّا أَنَّ الْغَالِبَ فِي مُتَعَدِّي فَعَلَ فِعْلٌ، وَفِي لَازِمِهِ فُعُولٌ، وَفِي لَازِمِ فَعِلَ بِالْكَسْرِ فِعْلٌ، وَفِي فَعُلَ بِالضَّمِّ فُعَالَةٌ. (وَأَمَّا الرُّبَاعِيَّةُ)، وَذَوَاتُ الزَّوَائِدِ فَقِيَاسُهُ فِيهَا مُطَّرِدٌ إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْمُعْتَلِّ الْعَيْنِ مِنْ أَفْعَلَ، وَاسْتَفْعَلَ أَقَامَ إقَامَةً، وَاسْتَقَامَ اسْتِقَامَةً مُعَوِّضِينَ التَّاءَ مِنْ أَلِفِ الْمَصْدَرِ أَوْ الْعَيْنَ، (وَبِنَاءُ الْمَرَّةِ) مِنْ الثَّلَاثِي فَعْلَةٌ نَحْوُ ضَرَبَ ضَرْبَةً، وَشَرِبَ شَرْبَةً، وَقَامَ قَوْمَةً، وَرَمَى رَمْيَةً، وَمِنْهَا الرَّكْعَةُ، وَالسَّجْدَةُ،

стр. 530

وَالطَّلْقَةُ، وَالْحَيْضَةُ وَبِنَاءُ الضَّرْبِ وَالْحَالُ فِعْلَةٌ بِالْكَسْرِ كَالْعِقْدَةِ، وَالرِّكْبَةِ، وَالْجِلْسَةِ، وَالْقِرْيَةِ، وَيَجِيءُ لِغَيْرِ الْحَالِ كَالدِّرْيَةِ، وَالْحِجَّةِ كَمَا يَجِيءُ فَعْلَةٌ لِغَيْرِ الْمَرَّةِ كَالرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ (وَاسْمُ الْفَاعِلِ) بِنَاؤُهُ مِنْ فَعَلَ عَلَى فَاعِلٍ مُتَعَدِّيًا كَانَ أَوْ لَازِمًا، وَمِنْ فَعَلَ إذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا فَاعِلٌ أَيْضًا كَحَامِدٍ، وَعَامِلٍ، وَعَالِمٍ، وَإِذَا كَانَ لَازِمًا عَلَى أَفْعَلَ كَأَنْجَلَ، وَأَحْوَلَ، وَمُؤَنَّثُهُ فَعْلَاءُ، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا فُعَلَاءُ إلَّا مَا عَيْنُهُ يَاءٌ فَإِنَّهُ بِكَسْرِ الْفَاءِ لِأَجْلِ الْيَاءِ كَعِينٍ وَجِيدٍ، وَعَلَى فِعَلٍ كَفِرَقٍ، وَحِدَبٍ، (وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ) كَحُدْبٍ، وَأَحْدُبٍ، وَكُدْرٍ، وَأَكْدُرٍ، (وَعَلَى فَعْلَانَ) كَعَطْشَانَ، وَرَيَّانَ، وَمُؤَنَّثُهُ فَعَلَى كَعَطْشَى، وَرَيَّا جَمْعُهُمَا فِعَالٍ كَعِطَاشٍ، وَرِيَاءٍ، وَعَلَى فَعِيلٍ كَظَرِيفٍ، وَشَرِيفٍ، وَعَلَى فَعْلٍ كَسَهْلٍ، وَصَعْبٍ، وَعَلَى فَعُلَ كَحَسُنَ، وَعَلَى فَعِلَ، وَأَفْعَلَ كَخَشِنَ، وَأَسْمَرَ، وَآدَمَ، (وَمِنْ الرُّبَاعِيِّ، وَالْمَزِيدِ فِيهِ) عَلَى، وَزْنِ مُضَارِعِهِ لَا تَصْنَعُ شَيْئًا غَيْرَ أَنْ تَضَعَ الْمِيمَ مَوْضِعَ الزَّائِدَةِ إلَّا فِي ثَلَاثِ أَبْوَابٍ تَفَعَّلَ، وَتَفَاعَلَ، وَتَفَعْلَلَ فَإِنَّك تَكْسِرُ الْحَرْفَ الرَّابِعَ فِي الْفَاعِلِ، وَهُوَ مَفْتُوحٌ فِي الْمُضَارِعِ. (وَاسْمُ الْمَفْعُولِ) مِنْ الثُّلَاثِيِّ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ كَمَنْصُورٍ، وَمَشْدُودٍ، وَمَقُولٍ، وَمَبِيعٍ، وَالْأَصْلُ مَقْوُولٌ، وَمَبْيُوعٌ (وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ الرُّبَاعِيِّ)، وَذَوَاتِ الزَّوَائِدِ عَلَى لَفْظِ مُضَارِعِهَا الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ بَعْدَ، وَضْعِ الْمِيمِ مَوْضِعَ الزَّوَائِدِ (وَيُقَالُ) لِمَا يَجْرِي عَلَى يَفْعَلُ مِنْ فِعْلِهِ اسْمُ الْفَاعِلِ وَلِمَا يَجْرِي عَلَى يُفْعَلُ اسْمُ الْمَفْعُولِ، وَلِمَا لَا يَجْرِي عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا. (الصِّفَةُ الْمُشَبَّهَةُ) نَحْوَ شَرِيفٍ، وَكَرِيمٍ، وَحَسَنٍ، وَحَرِبٍ، وَأَحْرَبَ، وَسَهْلٍ، وَصَعْبٍ، وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ تَعْمَلُ عَمَلَ أَفْعَالِهَا تَقُولُ: عَجِبْت مِنْ ضَرْبِ زَيْدٍ عَمْرًا، وَزَيْدٌ ضَارِبٌ غُلَامَهُ عَمْرًا، وَزَيْدٌ مَضْرُوبٌ غُلَامُهُ، وَحَسَنٌ وَجْهُهُ، وَكَرِيمٌ آبَاؤُهُ. (وَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ) لَا يَعْمَلُ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ فِعْلِ التَّعَجُّبِ فِي أَنَّهُ لَا يُصَاغُ إلَّا مِنْ ثُلَاثِيٍّ مُجَرَّدٍ مِمَّا لَيْسَ بِلَوْنٍ، وَلَا عَيْبٍ، (وَقَدْ شَذَّ)، وَأَعْطَاهُمْ الدُّنْيَا، وَهَذَا
следующие страницы →