← Фатава

Фатава · id 8476

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Полный текст (3 815 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

يقال: من عناية الله ﵎ لدينه وشرعه أن يجري على لسان من خالف الحق ما هو من أقوى الحجج عليه. فهذا الرجل اعترف ها هنا بأن العلماء الأعلام وجهابذة الإسلام على الدوام يحجون ولم يعهد عن أحد منهم أنه جوز الرمي قبل الزوال، ولا فعله بنفسه. فلقد صدق، وبالحق ها هنا نطق. وهذا مما يأتي على جميع ما مر من مفترياته بالهد والنقض، وإمامهم في عدم تجويز الرمي قبل الزوال هو سيد الأنام، ﷺ ، فلعمري ما فعله ولا جوزه، وهم كذلك ما فعلوه ولا جوزوا، فليقم هذا الرجل البرهان على التجويز، وليرم هؤلاء الأئمة الأعلام بما لديه من السهام، وإذا فعل حصل الوئام، وانتفى عنه الملام، ولكن كلا وهيهات أن تشتمل كنانته من السهام، ما يصلح لهد حصن الأئمة الأعلام، وجهابذة الإسلام، الذين يحجون على الدوام، ولم يجوزوا لأحد حج معهم من الأنام، أن يرمي قبل الزوال، ولم يخالفوا شرع إمام كل إمام، فضلاً عن أن تصلح لأن يقذف بها هدي النبي ﷺ وسنته الثابتة من فعله التشريعي الخارج مخرج الامتثال والتفسير المقتضى للوجوب، ومن قوله ﷺ : " خذوا عني مناسككم ". وقد تصور هذا الرجل أن طاووساً وعطاءً والرافعي والأسنوي يصلون أن يتعارض أقوالهم نصوص الكتاب والسنة والإجماع وغيرهم. بقي لدى هذا الرجل سهم واحد رمى به أئمة الإسلام والعلماء الأعلام الذين يحجون على الدوام، ولم يقدموا الرمي قبل الزوال ولم يجيء عنهم تجويزه بحال , وظن أنه لا يبقى لهم باقية، وأن

стр. 1402

رميته إياهم به تكون هي القاضية، وبعد أن وسمهم بالجمود والتعصب على مذهب الآباء والجدود، وذلك السهم هو قوله تعالى: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ ولعمري لئن كانوا هكذا، وإمامهم في مسلكهم ذلك خير الورى، فعلى الدنيا العفى، لانتشار الجهل والجفى واقفار أرضها من القول بالحق والوفى. وقد أحس هذا الرجل ها هنا بأنه وقع في أسوأ ورطة فقال: وبالتأمل لما قلناه يعلم أن كلاً منا ليس بأول مطر صاب أرض الفلاة، ولا هو بأول أذان أُقيمت له الصلاة. فوجد وحشة الوحدة، وظلمة فقد الحجة، فسلى نفسه بذكر من تصور أن قولهم بمثل مقاله ينفي الوحدة. ولعمري ما له في هذا الطريق من رفيق. وهؤلاء الدين اعتمدهم في مسلكه، لم يشاركوه في سوء صنيعه ومهلكه، فهم إن صح النقل عنهم إنما هو القول بالجواز، لا الرد على العلماء، ولا السعي في أن يجمعوا على خلاف السنة، والخروج عن طريق أهل الجنة جميع الورى، ولم يرموا واحداً من الأمة بالجمود، والتقيد بدين الأباء والجدود، فضلاً أن يرموا بذلك كافة العلماء. وحينئذ تكون مقالته أول مطر سوء أصاب أرض الفلاة، وأول بوق آذنٍ برفض السنة أصغى إليه الجفاة. فو الله ما دعا قبله إلى هذه المقالة من إنسان، ولا جلب بخيله ورجله في زلزلة مناسك الحج ذو إيمان. قوله: وقد سبق تسمية من قال بجوازه مطلقاً، وأنه مذهب الطاووس وعطاء، وجزم به الرافعي، وحققه الأسنوي، وهو مذهب الحنفية، ورواية عن الإمام أحمد في المتعجل.

стр. 1403

يقال: إن أراد أن هؤلاء تصلح أقوالهم لمصادمة السنة كفانا مؤونة الرد عليه. وإن أراد المسألة خلافية فالذي عليه أهل العلم قاطبة أن مثل هذا الخلاف لا يعد خلافاً، ومستندهم من الاصول الشرعية في ذلك مقرر في كتب الأصول وغيرها. قوله: فقول هؤلاء العلماء في توسعة وقته هو مما تقتضيه الضرورة وتوجيه المصلحة في مثل هذه الأزمنة، على أنه لا يصادم نص الشارع بل يوافقه. ولو لم يرد أنه رمى يوم العيد قبل الزوال، ولا قال لمن سأله عن التقديم والتأخير: " إفعل ولا حرج" لكان سكوته عن بيانه هو من العفو الدال على جواز فعله، فإن الحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه الله، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عفوه، واحمدوه على عافيته ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (١) ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله ك ان بكم رحيماً﴾ (٢) . يقال: (أولاً) الأوقات التي وقتها الله ورسوله للعبادات ليس لأحد من العلماء تغييرها بتقديم أو تأخير أو زيادة أو نقصان، فإن التوقيت من الدين، ولا دين إلا ما شرعه الله ورسوله. (ثانياً) لا تسلم الضرورة التي زعمها هذا الرجل، وقد قدمنا في ذلك ما يكفي. (ثالثاً) إن سلم وجود الضرورة فالمخرج منها بالرخصة الشرعية وهي الاستنابة، وقد قدمنا دليل جوازها، وأنها هي الحقيقة بأن تسمى رخصة، وأن ما رآه هذا الرجل هو من شرع دين لم يأذن به الله.

стр. 1404

(رابعاً) أن القول بجواز تقديم رمي أيام التشريق على وقته مصادم للنص، والنص هو كما تقدم رمي النبي ﷺ بعد الزوال في ثلاثة الأيام جميعها تشريعاً منه للأمة: من حيث المكان، ومن حيث العدد، ومن حيث الزمان. ففعله ذلك ﷺ على وجه الامتثال والتفسير يكون للوجوب من حيث المكان والزمان والعدد لا فرق بينهن في ذلك. (خامساً) يقال: لو أن النبي ﷺ رمى في يوم من أيام التشريق الثلاثة قبل الزوال ورمى في اليومين الآخرين بعد الزوال لساغ الاستدلال به على جوازه في اليومين الآخرين، ولا أظن أحداً من الأمة سبقه إلى هذا الاستدلال، فهو استدلال ساقط، ولا نكون ممتثلين لقول النبي ﷺ " خذوا عني مناسككم " إلا بأن نغاير بين يوم النحر وأيام التشريق في وقت الرمي وهذه العبادة ـ أعني رمي جمرة العقبة يوم النحر ـ وإن كانت بصورتها مثل رمي أيام التشريق فقد فارقت غيرها في عدة أحكام: منها أنها إذا فعلت مع التقصير أو فعلت مع طواف الإفاضة حصل التحلل الأول، وإذا فعلت مع الإثنين الآخرين حصل الحل كله، ولم يثبت شيء من ذلك للجمرات أيام التشريق، فامتنع قياس رمي أيام التشريق عليها. هذا لو لم يخصصها رسول الله ﷺ بهذا الوقت، فكيف وقد خصصها به. فعسى هذا الرجل أن ينتبه من غفلته، ويستيقط من رقدته، ويتوب إلى الله من التهجم على أحكام شرعه ودينه بما ليس من العلم في شيء. والحمد لله على وضوح النهار وجلاء الغبار.

стр. 1405

(سادساً) لا دليل في قوله ﷺ يوم النحر لمن سأله عن تقديم الحلق على الرمي ونحو ذلك بقوله: " إ فعل ولا حرج" على جواز رمي الجمرات أيام التشريق قبل الزوال أصلاً وذلك أن التقديم والتأخير الذي نفى النبي ﷺ الحرج عن فاعله مختص بأعمال يوم النحر التي هي: الرمي والنحر، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، كما هو معلوم لكل أحد يفهم عن الله ورسوله من قوله في الحديث "يومئذٍ" ولو لم ترد هذه الكلمة لما كان في قول النبي ﷺ " إفعل ولا حرج" دليل على أن جنس التقديم والتأخير في أيام منى وغيرها بالنسبة إلى الحج غير جائز، بل يكون ذلك مختصاً بتلك المسألة التي سئل عنها، وذلك أن كلمة: " إفعل ولا حرج " لا عموم فيها والعموم إنما هو في قول الراوي: " فما سئل يومئذٍ عن شيء قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج " ولهذا احتاج إلى التقييد المفيد اختصاصه بأعمال ذلك اليوم بقوله: " يومئذ" التي منعت أن يلحق بهذا اليوم سواه. فتبين ها هنا بطلان قياسه على رمي جمرة العقبة يوم النحر وإفلاسه من دلالة حديث " فما سئل يومئذ عن شيء" إلى آخره على مراده، فبقى سفر اليدين من المستند، ورجع بخفي حنين فيما قصد. وكان من أدلة هذا الرجل على جواز رمي الجمرات أيام التشريق قبل الزوال عدم نهي النبي ﷺ عن ذلك، كما يفهمه قوله ها هنا: فما سكت عنه فهو عفو. بل صرح به فيما سلف من رسالته.

стр. 1406

فيقال: إن صح لك هذا صح لك أن تجوز الرمي بأكثر من سبع حصيات لكون النبي ﷺ لم ينه عن ذلك. فإن قلت: لا أفعل، لاقتصار النبي ﷺ سبع مع قوله: " خذوا عني مناسككم " قيل لك: لم لا تقتصر على الوقت الذي رمى فيه محتجاً بقوله ﷺ " خذوا عني مناسككم" فإننا لا نكون آخذين عنه مناسكنا حقاً إلا إذا رمينا بسبع حصات كما رمى، ورمينا المكان الذي رمى، وصدر منها ذلك في الزمان الذي رمى فيه، فإن اعتبار الزمان للعبادة هو أحد التوقيتين، فإن لهذه العبادة توقيتين: مكاني، وزماني. وهما أخوان، فمن فرق بينهما فقد فرق بين ما جمع الله. وأيضاً لم ينه النبي ﷺ عن رمي غير الجمرات الثلاث. أفيسوغ لنا أن نستدل بعدم النهي على أن نرمي موضعاً رابعاً. سبحانك هذا بهتان عظيم. وقد قدمت أن الرخص الشرعية لون، وتقديم العبادات على وقتها لون آخر. وسيجد قارئ هذا الجواب تكراراً في مواضع حدانا عليه تكرار هذا الرجل فكررنا كما كرر، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. (١٣٤٦ ـ ترتيب رمي الجمار) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن علي القحطاني سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: كتابك لنا المؤرخ في ٢٦/١٢/١٣٨٧هـ وصل وقد ذكرت فيه أنك حججت وأديت مناسك الحج، إلا أنك في يوم ١١/١٢/١٣٨٧هـ

стр. 1407

رميت الجمار بعد الزوال الكبرى، ثم الوسطى، ثم الصغرى، وبت ليلة ١٣ ـ ١٢ ـ ونزلت إلى مكة ولم ترم جمار ذلك اليوم فما الذي يلزمك؟ والجواب: إذا كان الأمر كما ذكرته فالرمي الذي وقع منك في يوم ١١ ـ ١٢ رمي منكس ولا يصح، لأن الرسول ﷺ رمى رمياً مرتباً وقال: " خذوا عني مناسككم" والأمر يقضي الوجوب. وأما الرمي في يوم ١٣ فواجب وقد تركته. وبناء على ذلك فيجب عليك عن الجميع فدية واحدة، تذبحها في الحرم، وتوزعها على مساكينه، فإذا لم تستطع فإنك تصوم عشرة أيام. يكون معلوماً. والسلام عليكم. (١) . مفتي الديار السعودية (ص ـ ف ٤٣٩ ـ ١ في ٨/٢/١٣٨٨هـ) (١٣٤٧ ـ وجوب الفدية على من ترك المبيت بمنى) من محمد بن إ براهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس الحرس الوطني الأمير خالد بن سعود ... حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم حفظك الله من خصوص اللواء الثاني الذين سأل سموكم عنهم. فهؤلاء يجب على كل فرد منهم فدي ذبيحة، وليس حكم هذا الفدي حكم ذبائح النسك في الذبح بمنى، بل يذبح هذا الفدي بمكة، ويفرق على الفقراء، سواء من أهل مكة أو من فقراء الحجاج الذين

стр. 1408

قد ثبت فقرهم من رفقتهم وغيرهم من جميع الحجاج، ولا يأكل الرجل الذي لحقه هذا الفدي منه شيئاً، فإن لم يجد الفدي فيصوم عشرة أيام. والسلام عليكم. (ص ـ م بتاريخ ١١/١٢/١٣٧٦هـ) (١٣٤٨ ـ قوله: ولا مبيت على سقاة ورعاة) ثم بقية المعذورين هل يلحقون بالسقاة والرعاة؟ المرجع هو أن غيرهم مثلهم: مثل من كان له في مكة مال يخشى عليه، أو حرم يخشى عليهم، أو غير ذلك، فإن له ترك المبيت. ... (تقرير) (١٣٤٩ ـ الوداع) عند قوم أنه من خصائص مكة وليس من واجبات الحج، وعند آخرين أنه من واجبات الحج. وممكن الجمع وهو: أنه من واجبات الحج، ومن واجبات من أراد الخروج من مكة. وذهب بعض إلى أنه سنة ليس بواجب، وهو مذهب مالك، والجمهور على وجوبه. (تقرير) (١٣٥٠ ـ إذا سافر من منى) يفهم من قوله: بعد عوده إليها ـ إلى مكة من منى ـ أنه لو طاف طواف الإفاضة وسعى ثم رجع إلى منى أن عليه وداعاً. فهل هذا المفهوم مراد؟ أو لا؟ الأحوط كون الإنسان يرجع إلى مكة من منى، ولا يقول كفاني طواف الزيارة عن الوداع، إلا على قول صاحب الإقناع ونسبه للشيخ تقي الدين. (تقرير) (١) .

стр. 1409

(١٣٥١ اذا طاف للوداع قبل اكمال الرمي) وأما من مسكنه في جدة وطاف طواف الإفاضة قبل أن يخلص الرجم ونوى في طوافه أن الطواف طواف إفاضة ووداع. فهذا لا يجزيه عن الوداع، لأنه لم يكمل أعمال الحج بعد. ولو كان طوافه للإفاضة المذكور بعد فراغه من الرمي ونواه للإفاضة، واكتفى به عن الوداع، ولم يقم بعده بل سافر في الحال. كفاه عن الوداع. (ص م في ١٢/١٢/٧٦هـ ـ تقدم أول هذه الفتوى قريباً) (١٣٥٢ ـ هل كان من أراد جدة أن يوادع؟ أو ما فيه منع؟ الجواب: الحمد لله جميع من يسافر إلى جدة أو غيرها فعليه الوداع فإنه أحد واجبات الحج. وأما غير الحجاج فالمتكرر دخوله وخروجه إلى جدة كثيراً كالذي يدخل كل يوم أو في اليوم مرتين أو كل يومين مرة أو ما يقرب من ذلك فلم أقف على تصريح لعلمائنا بسقوط الوداع عنهم، ولعله أن يسهل في هذا من أجل مشقة التكرار ومن أجل أن السيارات قربت المسافة (١) . (ص م ١٠ ـ ١٢ ـ ١٣٧٦هـ) (١٣٥٣ ـ هل يستنيب في طواف الوداع) سئل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف: إذا لم يطف للوداع. إلخ.

стр. 1410

فأجاب: إذا كان حجه فريضة فالظاهر أنه يستنيب في طواف الوداع، بل إذا عجز طيف به راكباً أو محمولاً، فإن لم يفعل فعليه دم. ... (الدرر جـ ٤ ـ ٤٠٥) (١٣٥٤ ـ شراء أهبة السفر والحاجيات) شراؤه بعد ما يودع ما هو من أهبة سفره ليس مثل التجارة، والحوائج الأخر التي ليست تجارة مثل ما يتحف به أقاربه وهي المسماة " الصوغة" فان هذا لا يخل، ولا يعد تجارة، هذا لا يسمى اتجاراً، غير أن المستحب أن يبدأ بذلك (تقرير) (١٣٥٥ ـ عذر في سقوط الوداع) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سعد بن نافع المطيري ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فد جرى اطلاعنا على استفتائك الموجه إلينا بخصوص ذكرك أنك جندي من الجنود ممن حج هذا العام، وأنك أجبرت على الخروج من مكة بدون وداع. وتسأل: هل يترتب عليك شيء. والجواب: إذا كان الأمر كما ذكرت، وأنه لا طاقة لك في مخالفة الأوامر الصادرة عليك بمغادرتك مكة قبل الوداع، فنرجو أن تكون معذوراً بذلك، فيسقط عنك وجوب طواف الوداع. والسلام. مفتي البلاد السعودية ... (ص ـ ف ١٧٤١ ـ ١ في ٢٦/٦/١٣٨٦هـ)

стр. 1411

(١٣٥٦ ـ إذا خرج إلى الطائف بدون وداع) " المسألة الثالثة" رجل حج وقضى عمرته، ثم طلع إلى الطائف بلا وداع للبيت، فمكث في الطائف عشرة أيام ثم رجع إلى مكة بدون إحرام. الجواب: المنصوص أن من خرج من مكة مسافة قصر فأكثر سواء سافر إلى وطنه أو إلى غير وطنه وترك طواف الوداع فعليه دم، ولو رجع إلى مكة لأجل الوداع لم يسقط الدم عنه، وسواء تركه خطئاً أو نسياناً أو تعمداً، ولا فرق، لأنه من واجبات الحج فاستوى عمده وخطؤه والمعذور وغيره. والله أعلم. (ص ـ ف ٣٣٠٠ ـ ١ في ٢٤/١١/١٣٨٥هـ) (١٣٥٧ ـ قوله: وإن أخر طواف الزيارة.. إلخ. ويظهر أنه لو نواهما جميعاً لم يكف، بل لابد من تمحيضها للافاضة، ويصدق عليه أنه آخر عهده بكل حال. ... (تقرير) (١٣٥٨ ـ سقوطه عن الحائض إذا كان عليها مشقة) لا يفتي بسقوطه عن الحائض إلا إذا كان ثم مشقة. ومن له أن يفتى يجد في معرفة الظروف، ولا يفتى إلا بعد ما يتحقق الظروف تماماً. مع أنه تقدم أن أهل نجد الإقامة عليهم متيسرة أسبوعاً ونحوه بلا مشقة، فإقامتها الآن مع قيمها لا عسر فيه ولا صعوبة، فليست بلد غربة، ولاخوف، ولا كذا، إنما فرض المسألة بالنسبة إلى الماضي.

стр. 1412

وأما البلاد الأخرى فقد يكون ذلك، وقد لا يكون. (تقرير) (١) . (١٣٥٩ ـ الوقوف بالملتزم) الأصحاب ذكروا استحبابه هنا، ولعل مرادهم أن أولى ما يكون عند المفارقة عند وداع البيت يفعل هذا، وإلا لو فعله قبل في حين من الأحيان كان له محل. وجاء في فضل هذا الالتزام واستحباب الدعاء فيه أحاديث، حتى إنه مروي بذلك مسلسل من المسلسلات إلى عطاء، فيقول الراوي عن ابن عباس: إ ني دعوت ربي دعوة فأعطانيها. إلى الآن. وأنا (٢) دعوت الله عند الملتزم دعوة هامة شاقة (٣) فاستجيب لي هذه السنة فأعطيتها. وليست أهميتها طلب دنيا. المقصود مما يتعلق به وأن فيه مسلسلاً ... (تقرير) (٤) . قوله: ويدعو إلخ. من آداب الدعاء حمد الله والثناء عليه، ثم الصلاة على النبي، ثم سؤال العبد ربه. وإن أخرها وختمها فكذلك (تقرير) (١٣٦٠ ـ الطواف أفضل من إتيان الحطيم) (زيارة مسجد النبي ﷺ الحطيم من البيت، ومن يكون فيه فكأنه دخل البيت، لكن لا يدنو من عبادة الطواف، والعوام والجهال يزاحمون عليه، وعند العوام أنه أكبر شيء ... (تقرير)

стр. 1413

(زيارة مسجد النبي ﷺ (١٣٦١ ثم قول الأصحاب: وتستحب زيارة قبر النبي. إلخ. يحمل على أن المراد به المسجد، إحساناً للظن بالعلماء، وإلا فالذي تشد الرحال إليه هو المسجد. وشاد الرحال: إما أن يريد المسجد فقط، أو القبر فقط، أو هما فإرادة القبر ليست مشروعة، فالقبور من حيث هي لا تشد لها الرحال. أما بدون شد رحل فيجوز، ومرغب فيه. وأما قصد المسجد فهو مشروع، لقوله: " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام " (١) . وأما الذي يقصدهما فيجوز، ويدخل القبر تبعاً. وليس هذا استهانة، بل إن الله سبحانه جعل الصلاة عليه من البعيد تبلغ من أمته (٢) بل أبلغ من ذلك أن أعمال أمته تعرض عليه فيسر بالحسن ويستاء بالسيء، ومن جملة ذلك الصلاة عليه بعد وفاته (٣) . فلا يكون شيء من الغ ضاضة أنه لا يقصد القبر، ولا يفيد عدم اهتمام أو اعراضاً عمن في القبر، إنما تروج هذه على الخرافيين الغلاة الذين لم يعرفوا ما بين الرسول. أما أهل التوحيد المحض فإن اعتقاداتهم وأعمالهم وأقوالهم يميزون بين ما هو حق وما هو زور وكذب وليس من سنته، أفلا يكون هذا الصنيع كله تبع لما جاء به رسوله. (تقرير)

стр. 1414

(١٣٦٢ ـ اذا صلى في المسجد، وأراد السلام على الرسول، وصاحبيه) الواصل إلى المسجد إذا صلى وأراد السلام عليه ﷺ وقف عند الحجرة وسلم عليه كما يسلم عليه ﷺ في الحياة ـ يعني يكون أمام وجهه مستقبلاً للنبي حال السلام عليه فقط، يصير وجهه شمال المسجد النبوي. وكذلك " قبري صاحبيه" فإنهما اختارا الدفن عنده في الحجرة، وجاءت بذلك آثار وأخبار دالة على ذلك، فلذلك دفنا إلى جنبه ﷺ . ... (تقرير) (١٣٦٣ ـ الجائز لأهل المدينة) ثم إذا عرفنا هذا نعرف أهل المدينة ما حالهم مع القبر، حالهم كما فعل من هو من أشهر الصحابة ابن عمر، لا يرى أنه كلما دخل المسجد، بل لا يفعل ذلك إلا عند مبارحة المدينة أو القدوم من السفر، ومن المعلوم أن الصلاة عليه في الصلاة في المسجد يكفي، كما يكفي من البعيد. ثم فعل ذلك عند دخول المدينة أو مع ادرتها شيء آخر. (تقرير) (١٣٦٤ ـ " من حج ولم يزرني فقد جفاني " (١) هذا الحديث ضعيف، ولا يصح الاحتجاج به، ولو يصح فإنه يحمل على حالة ليس فيها شد رحل، لصراحة وصحة أحاديث " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" (٢) .

стр. 1415

ومما يدل على أن النبي ﷺ يأبى هذا لأمته ما جاء عنه واشتهر: " ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء" (١) " إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام (٢) " لا تجعلوا قبري عيداً" (٣) وأحاديث كثيرة ظاهرة أن الذي يحبه لا يأتي إلى قبره لأجل هذا الغرض، بل هذا حاصل للأمة ولم يحوجوا إلى شد الرحال ليقفوا عند قبره، فليست عبثاً، بل مراد معناها، وأنه يكتفي بذلك. (تقرير) (١٣٦٥ ـ الزيارة بعد ما يفرغ من الحج، لا قبله) الزيارة بعدما يفرغ من الحج. ولا يبدأ بها على الحج كما يفعله كثير، وهذا في الحقيقة من صنيع الخرافيين ومن يلحق بهم ويشابههم، حتى إن بعض من يحج يرجع من المدينة ويقول: يكفيني عن حج البيت. وهذا غلو في الحجرة لا يأتون للمسجد. ... (تقرير) (استشكال وجوابه) إن قيل: إذا كانت الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في المسجد النبوي بالاضعاف المذكورة، فكيف يقصد إلى المدينة ويزور المسجد النبوي. فيقال: هذا كسائر الأعمال الصالحة التي في بعضها من الفضيلة الشيء الكثير ولا يقال يكتفي بهذا، بل هذا نوع وهذا نوع، وكمال

стр. 1416

الاتباع أن يتبع ﷺ ويرغب فيما رغب فيه على وجوهه المتنوعة، ولهذا في الحديث: " لا تشدُ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" (١) فهذه مساجد الأنبياء، وفضائلها مستقرة إلى يوم القيامة. أما ما عداها من المساجد ففيها فضلها، ولكن قد يعرض عارض فتنتقل تلك الفضيلة. (تقرير) (١٣٧٦ ـ س: " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" (٢) . جـ ـ ليس فيه دليل على أنه يدفن فيه. ومن معناه أن هذه هي الروضة النبوية، وأن بها بدأ العلم، وبيان النبي ﷺ الشرع: بيان الكتاب والسنة، وأخذ الصحابة عنه ذلك. ثم كونه لا يزال كذلك موجودة، فإن العلم ولا سيما علم الشرع والعمل به روضة من رياض الجنة في الدنيا بالمعنى، ثم يحصل بحفظه حصول روضة من رياض الجنة حسية. وقد بين الوالد الجد الشيخ عبد اللطيف هذا المعنى في رده على ابن منصور، أو في أحد ردوده، وأظن معناه مأخوذ من كلام شيخ الإسلام. قريب منه في المعنى ما جاء " ومنبري على حوضي" (٣) (تقرير) (١٣٦٨ ـ س: زيارة النساء لقبر الرسول، والسلام عليه في القبر؟

стр. 1417

جـ: الأصل في الأحاديث عموم النهي، فعلى القائل الدليل، ولا دليل. هذا بالنسة إلى الزيارة (١) . أما السلام فلا يقدر عليه، لا يتوصل الرجال ولا النساء للسلام عليه في القبر، لأنه لا يوصل إليه. وقيل بالمنع مطلقاً. ... (تقرير) (١٣٦٩ ـ س: يمنعن من الصلاة في مسجده؟ جـ: لا أعلم جنسه (٢) لكن من غير استقصاء، والنساء عورات بكل حالا. والبحث يقدر إذا صرن كذا وكذا (٣) فالمنع ظاهر. عمر ﵁ منع أمهات المؤمنين من الحج، وفي الحديث: " هذه ثم ظهور الحُصر" (٤) وأمهات المؤمنين امتنعن إلا عائشة فإذا صار هذا شأن الحج فما الظن بزيارة المسجد. ... (تقرير) (١٣٧٠ ـ هل للدعاء عند قبره أصل شرعي) قوله: ثم يستقبل القبلة، ويجعل الحجرة عن يساره، ويدعو بما أحب. يعني يتنحى عن الحجرة إلى جهة المغرب، ويجعلها عن يساره على ما ذكر الأصحاب، يصير متنحياً عن القبر.

стр. 1418

وبكل حال إذا كان على هذا حجة شرعية فاستحبابه كما ذكر، وإلا فلا، إلا أني لا أذكر إنكار كلامهم عن أحد (١) ... (تقرير) (١٣٧١ ـ س: الزيارة الرجبية ـ زيارة قبر النبي في رجب) جـ: ما لها أصل. نعم جاء في الحديث أن إحدى عمر النبي في رجب، ولكن هذا غير ثابت، وهذا وهم، الرسول ما اعتمر في رجب قط كما قالت عائشة. نعم رجب ما فيه إلا أنه أحد الأشهر الحرم، والمشهور أنه نسخ تحريم القتال فيها. (تقرير) (١٣٧٢ ـ فتوى في الموضوع) وصل إلى دار الإفتاء من الأخ سعد بن عبد الرحمن عتيبي سؤال عن تخصيص بعض أيام شهر رجب " بالزيارة" هل له أصل؟ وهل هناك نص شرعي بفضل رجب بغير أنه من الأشهر الحرم؟ وهل " المعراج " مؤكد أنه في سبع وعشرين من رجب؟ فأجاب سماحة المفتي بالجواب التالي: أما تخصيص بعض أيام رجب بأي شيء من الأعمال الزيارة وغيرها فلا أصل له، لما قرره الإمام أبو شامة في (كتاب البدع والحوادث) وهو أن تخصيص العبادات بأوقات لم يخصصها بها الشرع لا ينبغي، إذ لا فضل لأي وقت على وقت آخر إلا ما فضله الشرع بنوع من العبادة، أو فضل جميع أعمال البر فيه دون غيره، ولهذا أنكر العلماء تخصيص شهر رجب بكثرة الاعتمار فيه.

стр. 1419

وأما تفضيل رجب بشيء زائد على أنه من الأشهر الحرم فلم يصح فيه شيء، كما بينه أئمة العلم. قال الحافظ أبو عمر بن بدر الموصلي الحنفي في (الم غني عن الحفظ والكتاب، فيما لم يصح فيه شيء من الأحاديث) : قال عبد الله الأنصاري: ما صح في فضل رجب وفي صيامه ـ أي بالخصوص ـ عن رسول الله ﷺ شيء. وقال الحافظ ابن رجب في " لطائف المعارف" روي عن أبي اسماعيل الهروي أنه قال: لم يصح في فضل رجب غير هذا الحديث، يريد حديث: " كان رسول الله ﷺ إذا دخل رجب قال: " اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان" وتعقب ابن رجب استثناء الهروي هذا الحديث بأن في إسناده ضعفاً. قلت: وذلك لما في " كتاب البدع والحوادث " لأبي شامة، وهو أن في إسناده زائدة بن أبي الرقاد، قال البخاري: منكر الحديث. وزيادة بن ميمون، قال البخاري: تركوه. وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في (تبيين صيامه ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة منه حديث يصلح للحجة. وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو اسماعيل الهروي الحافظ رويناه عنه بإسناد صحيح، وكذلك رويناه عن غيره. ثم أورد الحافظ ما جاء في فضل رجب من الأحاديث الموضوعة والضعيفة، وأوفى الكلام على الجميع. وأما كون " المعراج " ليلة سبع وعشرين من شهر رجب فغير مؤكد، بل هو باطل كما بينه العلماء، قال الإمام أبو شامة في

стр. 1420

(كتاب البدع والحوادث) : ذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب , وذلك عن أهل التعديل والتجريح عين الكذب، قال الإمام أبو إسحاق الحربي: أُسري برسول الله ﷺ ليلة سبع وعشرين من شهر ربيع الأول. وقال الحافظ ابن رجب في " لطائف المعارف" قد روى أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة، ولم يصح شيء من ذلك، فروى أن النبي ﷺ ولدفي أول ليلة منه، وأنه بعث في السابع والعشرين منه، ولا يصح شيء من ذلك. وروى بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد: أن الإسراء بالنبي ﷺ كان في سابع وعشرين من رجب، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره. وقال الحافظ بن كثير في تاريخه " البداية والنهاية" أورد ـ أي الحافظ عبد الغني المقدسي ـ حديثاً لا يصح سنده ذكرناه في فضائل شهر رجب: أن الإسراء كان ليلة السابع والعشرين من رجب: قال: ومن الناس من يزعم أن الإسراء كان أول ليلة جمعة من شهر رجب، وهي " ليلة الرغائب " التي أحدثت فيها الصلاة المشهورة، ولا أصل لذلك. وقال الحافظ ابن حجر في (تبيين العجب) : ذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب، قا ل: وذلك كذب، قال الحربي: كان الإسراء ليلة سبع وعشرين من ربيع الأول اهـ. ونقل العلامة ابن القيم في " زاد المعاد " عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال في " ليلة الإسراء " لم يقم دليل معلوم لا على شهرها، ولا على عشرها، ولا على عينها، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة، ليس في ذلك ما يقطع به، ولا شرع للمسلمين تخصيص تلك الليلة التي

стр. 1421

يظن أنها ليلة الإسراء بقيام ولا غيره. اهـ والله أعلم. والخلاصة: أن الإسراء لم يكن في السابع والعشرين من رجب، ولم يقم دليل على تعيين ليلته، كما لم يشرع تخصيص الليلة التي يظن أنها ليلة الإسراء بشيء من أعمال البر. والله الموفق (١) . (من الفتاوى المذاعة في ٢٩/١/٨٥هـ) (١٣٧٣ ـ واجب الأدلاء) من محمد بن إ براهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة الواردة منكم برقم وتاريخ ... المختصة بما لاحظه مدير الحج بالمدينة بخطابه رقم ... وتاريخ ... من أن بعض صبيان الأدلاء في المدينة يلحنون في تلقين الزوار أدعية الزيارة لحناً يخل بالمعنى، واقتراحه منعهم من ذلك، إلا من تثبت كفاءته فيوضع له رخصة، ويراقب عليه، وتأييد مجلس الشورى لمقترحات مديرية الحج المذكورة. وبتأمل ما ذكر قررنا فيه ما يأتي: (أولاً) : أن كثيراً من تلك الزيارات والأدعية التي يفعلونها الآن على تلك الصفة المعروفة لم ترد بها السنة، ولم يفعلها السلف الصالح رضوان الله عليهم. والاقتصار على الأدعية المأثورة هو الذي ينبغي، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.

стр. 1422

وعليه فتبلغ مديرية الحج بهذا لاعتماده، والتنبيه على موظفيها بموجبه، لأن كثيراً من الزوا ر الغرباء لا يفهمون حقيقة معنى الزيارة الشرعية، فلا يتعدى بهم المشروع الوارد في هذا الباب. (ثانياً) نرى الموافقة على ما كتبه مدير الحج بالمدينة من منع من لا يحسن تلك المهنة حتى تثبت كفاءته وأهليته وإعطائه رخصة بذلك. على آخر ما ذكره. (ثالثاً) لا تعطى هذه الرخصة لشخص إلا بعد اختباره واجتماع الشروط المطلوبة فيه من معرفته لما يقوله وما يفعله شرعاً، وسلامة العقيدة، واستقامة الأخلاق، وقلة الطمع، وغير ذلك. (رابعاً) أن يزودوا بالتعليمات الشرعية، والأدعية المأثورة الواردة في هذا الباب، ويوصوا بالرفق بهؤلاء الغرباء، وتسهيل أمرهم في كل ما يلزم. وتكون هذه التعليمات علىنظر رئيس المحكمة والدوائر الشرعية بالمدينة. (خامساً) يوضع مراقبة عليهم أثناء قيامهم بعمل الزيارة، ويكون المراقبون تحت توجيه وإشراف رئيس الدوائر الشرعية بالمدينة ويمنعون كل من يصدر منه قول أو فعل يخالف المشروع كرفع الصوت وكالدعاء بالأدعية المحرمة والمبتدعة والشركية ونحوها. والسلام عليكم (ص ـ ف ١٠٦٦ في ١٩/٩/١٣٧٧هـ) (١٣٧٤ ـ الطواف بالحجرة والتمسح بها ورفع الصوت عندها) قوله: ويحرم الطواف بها. الطواف شرك، لا يطاف إلا ببيت الله، والطواف يحجرته طواف به، فهو شرك أكبر.

стр. 1423

قوله: ويكره التمسح بالحجرة. بل يحرم، وهو من روائح الشرك ووسائله. قوله: ورفع الصوت عندها. إن لم يحرم، فخفض الأصوات تأدباً مع النبي ﷺ عند قبره. وهذا بخلاف ما ابتلي به كثير من الحجاج والآفاقين من رفع الصوت، بل من البدع، بل من الشرك الذي يصرخ به هناك، وهذا من غربة الدين، ومن وحشة الزمان وأهله، فإن الزمان وأهله في إيحاش، والدين في غاية من الغربة، وإلا فكيف يصنع الصنيع الذي هو مكايدة لما جاء به الرسول عند قبره. المعاصي في البعد أهون منها عنده، والزعم أنه مما يحبه ويرضاه يتضاعف ذلك. (تقرير) (١٣٧٥ ـ حمى الله قبره أن يتخذ وثنا) فأجاب رب العالمين دعاءه ... وحماه بالثلاثة الجدران فلم يتمكن الغلاة من الوصول إلى ذات القبر، ولكن هؤلاء الذين حرصوا على ذلك تقع منهم الأمور المحرمة من الخضوع ورفع الأصوات، حتى إن بعضهم يضع يديه على صدره ويطأطأ رأسه، ويقع منهم ألفاظ الغلو، لكن الله حمى قبر نبيه أن يوصل إليه بشيء من ذلك، إنما هو من وراء الجدران. (تقرير ـ على هذا البيت لابن القيم)

стр. 1424

(القدس، والصخرة) (الصلاة في مسجد عمر الذي بناه أمام الصخرة مستحبة. لم يصح في فضل الصخرة حديث، وليس فيها أثر قدم النبي، وليست عرشاً، وليس القدس حرماً) . الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن والاه. وبعد: ـ فقد اطلعت في العدد الرابع من " مجلة رابطة العالم الإسلامي" التي تصدر بمكة المكرمة للسنة الثانية ضمن كلمة منقولة من جريدة الصحفي الأردنية تحت عنوان:٠الحرم القدس الشريف) على عبارات استنكرناها، يقول فيها كاتب المقال عن صخرة بيت المقدس (يقدسها المسلمون، لأنهم يعتقدون أن النبي ﷺ عرج منها إلى السماء، وروى ابن عباس: صخرة بيت المقدس من صخور الجنة. وعن علي ﵁: سيد البقاع بيت المقدس وسيدة الصخور صخرة بيت المقدس. وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ : " صليت ليلة أسري بي إلى بيت المقدس على يمين الصخرة" وعلى هذه الصخرة وضع الرسول قدمه عندما عرج إلى السماء. ومن الأقوال المأثورة: أحب الشام إلى الله بيت المقدس، وأحب جبالها إليه الصخرة. قال كعب: قرأت في " التوراة" أن الله يقول للصخرة: أنت عرشي الأدنى، منك ارتفعت السماء، ومن تحتك بسطت الأرض، ومن أحبك أ؛ بني ومن أبغضك أبغضني، ومن مات فيها فكأنما مات في السماء) هذا نص المقالة.

стр. 1425

ومحبة منا في نشر الحق علقنا على ما ذكر فيها من الأحاديث الباطلة لتنوير آراء إخواننا قراء " مجلة الرابطة" فنقول: الصخرة لم يصح في فضلها شيء من الأحاديث، كما بينه أبو ح فص عمر بن بدر الموصلي الحنفي في (المغني عن الحفظ والكتاب، فيما لم يصح فيه شيء من الأحاديث) والعلامة ابن القيم (في المنار المنيف) ونكتفي بإيراد عبارة المنار. قال ابن القيم فيه: كل حديث في الصخرة فهو كذب مفترى، والقدم الذي فيه كذب موضوع مما عملته أيدي المزورين الذين يروجونها ليكثر سواد الزائرين. وأرفع شيء في الصخرة أنها كانت قبلة اليهود، وهي في المكان كيوم السبت في الأزمان، فأبدل الله بها الأمة المحمدية الكعبة البيت الحرام. ولما أراد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أن يبني المسجد الأقصى استشار الناس: هل يجعله أمام الصخرة أو خلفها، فقال له كعب: ياأمير المؤمنين: ابنه خلف الصخرة. فقال: يا ابن الهيودية خالطتك اليهودية، بل أبنيه أمام الصخرة حتى لا يستقبلها المصلون، فبناه حيث هو اليوم. قال ابن القيم: وقد أكثر الكذابون من الوضع في فضلها. وعلى كلام ابن القيم هذا اعتمد العلامة علي القاري في " الموضوعات". وقول كاتب المقال (الحرم القدس الشريف. على هذه الصخرة وضع الرسول قدمه عند العروج إلى السماء) وهو أساس دعوى أن في الصخرة أثر قدم النبي ﷺ ، وهو غير صحيح.

стр. 1426

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته في " زيارة بيت المقدس ": مايذكره فيها ـ أي في الصخرة ـ من أن هناك أثر قدم النبي ﷺ وأثر عمامته وغير ذلك فإنه كذب، وأكذب منه من يظن أنه قدم الرب. وقال في " اقتضاء الصراط المستقيم " بعد الكلام على الأمكنة التي اعتقد الجهال فيها الاعتقادات الفاسدة: ومن هذا الباب أيضاً مواضع يقال إن فيها أثر النبي ﷺ أو غ يرها، ويضاهي به مقام إبراهيم الذي بمكة، كما يقول الجهال في الصخرة التي ببيت المقدس من أن فيها أثراً من طىء قدم النبي ﷺ . قال: وبلغني أن بعض الجهال يزعمون أنها موطىء الرب ، فيزعمون أن ذلك الأثر موضع القدم اهـ. قلت: ورد في حديث طويل في قصة الإسراء أن النبي ﷺ قال: " ثم أتى بي ـ أي جبريل ـ الصخرة فقال: من هاهنا عرج ربك إلى السماء " الحديث. وربما يكون مستند الفرع الأخير الذي ذكره شيخ الإسلام. وهذا ذكره ابن ح بان في ترجمة الدجال الوضاع بكر بن زياد الباهلي. ثم قال: وهذا شيء لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع، فكيف البزل في هذا الشأن. قال الذهبي في " الميزان": قلت صدق ابن حبان. ووافقهما الحافظ في " لسان الميزان " على وضع العبارة المذكورة. أما ما ذكرته جريدة الصحفي عن كعب أنه قال: قرأت في " التوراة" أن الله يقول للصخرة أنت عرشي الأدنى إلخ ... كذب وافتراء على الله، وقد قال عروة بن الزبير لما سمع ذلك عن كعب الأحبار عند ع بد الملك بن مروان قال عروة: سبحان الله؟

стр. 1427

يقول الله سبحانه: ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾ (١) وتكون الصخرة عرشه الأدنى. نقل هذا عن عروة بن الزبير: ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم) وابن القيم في (المنار المنيف) وجزماً بتكذيب هذه الإسرائيلية، وأطال شيخ الإسلام في التحذير من قبول أمثالها. وأما موضع صلاة النبي ﷺ في بيت المقدس ففيه رواية تغنينا عن أمثال ما ذكره كا تب المقال المتعقب، فقد قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان بالجابية، فذكر فتح بيت المقدس، قال: فقال أبو سلمة: فحدثني أبو سنان، عن عبيد بن آدم، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب: أي ترى أن أصلي، فقال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة، فكانت القدس كلها بين يديك، فقال عمر ﵁: ضاهيت اليهودية. لا , ولكن أصلي حيث صلى رسول الله ﷺ ، فتقدم إلى القبلة فصلى، ثم جاء فبسط رداءه وكنس الكناسة في ردائه، وكنس الناس. رواه الإمام أحمد في مسنده. وقال الحافظ ابن كثير في " تاريخه" هذا إسناد جيد، اختاره الحافظ ضياء الدين المقدسي في كتابه. وقال في " تفسيره" فلم يعظم ـ أي عمر ـ الصخرة تعظيماً يصلي وراءها وهي بين يديه، كما أشار كعب الأحبار ـ وهو من قوم يعظمونها حتى جعلوها قبلة، ولهذا لما أشار بذلك قال له أمير المؤمنين عمر: ضاهيت اليهودية. ولا أهانها إهانة النصارى الذين

стр. 1428

جعلوها مزبلة من أجل أنها قبلة اليهود، ولكن أماط عنها الأذى، وكنس عنها الكناسة بردائه. وهذا شبيه بما جاء في صحيح مسلم عن أبي مرثد الغنوي، قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها" اهـ. كلام ابن كثير. إن الصحابة والتابعين لهم بإحسان ﵃ لم يكونوا يعظمون الصخرة ولا يصلون عندها، كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية قال في رسالته في " زيارة بيت المقدس ": كان الأئمة إذا دخلوا المسجد قصدوا الصلاة في المصلى الذي بناه عمر. وقد روي عن ابن عمر ﵁ أنه صلى في محراب داود. وأما الصخرة فلم يصل عندها ﵁، ولا الصحابة، ولا كان على عهد الخلفاء الراشدين عليها " قبة " بل كانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد ومروان، ولكن لما تولى ابنه عبد الملك الشام، ووقعت بينه وبين ابن الزبير الفتنة، كان الناس يحجون فيجتمعون بابن الزبير، فأراد عبد الله أن يصرف الناس عن ابن الزبير، فبنى القبة على الصخرة، وكساها في الشتاء والصيف ليرغب الناس في زيارة بيت المقدس، ويشتغلون بذلك عن اجتماعهم بابن الزبير. وأما أهل العلم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ﵃ فلم يكونوا يعظمون الصخرة فإنها قبلة منسوخة، كما أن يوم السبت كان عيداً في شريعة موسى ﵇، ثم نسخ في شريعة محمد ﷺ بيوم الجمعة، فليس للمسلمين أن يخصوا يوم السبت ويوم الأحدب بعبادة كما تفعل اليهود والنصارى، وكذلك الصخرة إنما يعظمها اليهود وبعض النصارى اهـ.

стр. 1429

وقال شيخ الإسلام ايضاً في " اقتضاء الصراط المستقيم" ثبت أن عبد الله بن عمر كان إذا أتى بيت المقدس دخل إليه وصلى فيه، ولا يقرب الصخرة ولا يأتيها، ولا يقرب شيئاً من تلك البقاع. قال: وكذلك نقل غير واحد عن السلف المعتبرين كعمر بن عبد العزيز والأوزاعي وسفيان الثوري وغيرهم، وذلك أن سائر بقاع المسجد لا مزية لبعضها على بعض إلا مابنى عمر ﵁ مصلى المسلمين. وصرح شيخ الإسلام بأن تعظيم الصخرة، وروايات فضلها، إنما ظهرت بعد بناء عبد الملك القبة عليها. قال: حتى صار بعضها الناس ينقل الإسرائيليات في تعظيمها، حتى روى بعضهم عن كعب الأحبار عند عبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير حاضر: إن قال للصخرة: أنت عرشي الأدنى فقال عروة: يقول الله ﵎: ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾ (١) وأنت تقول إن الصخرة عرشه. وأمثال هذا. أهـ. هذا ما أردنا التنبيه عليه حول روايات جريدة الصحفي في الصخرة كما أن تسمية القدس " حرماً " لا وجه له، فإن الحرم ما حرم الله صيده ونباته، ولم يحرم الله صيد مكان ونباته خارجاً عن الأماكن الثلاثة يعني مكة والمدينة ووجا ـ على اختلاف في الأخير (٢) . ونرجو من إخواننا القائمين على هذه المجلة التروي فيما ينشرونه فيها، ودراسته دراسة علمية صحيحة، ومشاورة أهل العلم فيما يشكل عليهم قبل نشره.

стр. 1430

سائلاً المولى جلت قدرته أن يوفق رابطة العالم الإسلامي لتحقق ما أُسست من أجله وهو نشر الإسلام، بريئاً من الخرافات والأوهام نقياً صافياً كما كان في عهد النبي ﷺ وأصحابه. والله الموفق. محمد بن إبراهيم (ص ـ م في ١٢/٣/١٣٨٤هـ) (صفة العمرة) (١٣٧٧ ـ العمرة من الحل، لا من الحرم) والاحتياط ولا سيما للفريضة كونه يخرج إلى التنعيم، من فعل ذلك لم يبق في نفسه شيء إلا من كان عنده نشاط فهم واتضحت له المسألة (١) ... (تقرير) (أركان الحج) (١٣٧٨ ـ قوله: والوقوف بعرفة إلى الغروب) بخلاف من وقف بالليل سواء ما أمكنه أو ضل عن الطريق هذا ما عليه دم، أو صار تأخيره عمداً لكنه خالف السنة والمسلمين في العمل، ولكن هذا لا يكاد يقصده إلا قليل الرغبة في الدين جداً. (تقرير)

стр. 1431

(باب الفوات والاحصار) (١٣٧٩ قوله: ويهدي ويقضي إن لم يكن اشتراط) وهذا على المذهب وقول كثير، وإلا فقد تقدم لنا أن هذا الشرط لا ينفع المشترط إلا إذا خشي وجود حادث، ككون هناك عدو أو مرض يخشى أن يمنعه. أما إذا لم يلم به شيء ولا كذا فإنه لا ينفعه، فإن ضباعة إنما أرشدها إلى أن تشترط لما كانت وجعة. ... (تقرير) (١٣٨٠ ـ قوله: وإن أخطأ الناس فوقفوا في الثامن أو العاشر أجزأهم) فإذا صار الخطأ في الثامن وعلموا فإن زمن الوقوف بقي بحاله، بخلاف ما إذا لم يعلموا إلا في العاشرة وقد وقفوا بعرفة أو أقبلوا عليها فإنه لا يمكنهم إلا هذا. يقول شيخ الإسلام هنا: إن الوقوف مرتين في يومين بدعة. (تقرير) (١٣٨١ ـ قوله: سواء كان في حج، أو عمرة، أو كان قارناً ظاهره أنه يلزمه الهدي، وهذا قول أكثر الأصحاب، وهو المشهور في المذهب. واختار ابن القيم في " زاد المعاد؟ أن لا هدي عليه. وما ذكر من الهدايا في عمرة الحديبية إنما هي هدايا معهم، فالذي معه هدي إذا صد عن البيت يذبحه ثم يتحلل، والذي ليس معه هدي لا يلزمه، بدليل أن النبي لم يبين هناك الوجوب على من لا هدي معه. (تقرير) .

стр. 1432

(١٣٨٢ قوله: وإن أحصره مرض أو ذهاب نفقة بقي محرماً. لكن اختار الشيخ وابن القيم وآخرون: أن حصر غير العدو كذهاب النفقة والمرض كحصر العدو، فإن الجامع بينهما هو الاستمرار في الإحرام، سواء بضياع النفقة أو بالعدو. (تقرير) (باب الهدي والأضحية) (١٣٨٣ ـ الناس يغالون في التضحية عن الأموات) أصل التضحية في حق الحي يضحي عن نفسه. وما عليه كثير من الناس التضحية للأموات ويرون أن لا شرعية للحي. هذا أكثر مما ينبغي. وما تقدم " عن محمد وآل محمد وأمه محمد " (١) هذا هو المعتمد في التضحية عن الأموات. وأيضاً هي قربة من القرب، ومتقرر عند الجماهير أن إهداء القرب مشروع. ولكن هذا فيه مرجوحية من ناحيتين: " الأولى" أنه يضحي عن غيره ولا يضحي عن نفسه. ثم أيضاً الإكثار منها. المقصود أن الناس كادوا يخرجون عن أصل الشرعية، فإن هذه التضحية بهذه الكثرة ما كانت في السلف. (تقرير بلوغ) (١٣٨٤ ـ حديث " كان يضحي بكبشين أقرنين " (٢)) الأقرن أفضل، وإن كان (٣) غير مأكول، لكنه كمال في الخلقة، وربما يكون في الغالب قوة في بدنه وجزالة.

стр. 1433

" موجوئين" (١) خصيين. "فحيلين" (٢) فحيل قوي في الخلقة، فإن فحيل كل شيء جيده، ليس المراد غير خصيين، لئلا يتنافى مع ما تقدم. ... (تقرير بلوغ) (١٣٨٥ ـ التصحية بالشاة الحامل) " المسألة الثانية" عن حكم التحية بالشاة الحامل؟ والجواب: يصح التضحية بالشاة الحامل، كما يصح بالحائل، إذا كانت سليمة من العيوب المنصوصة في الأضاحي. (ص ـ ف ٥٨٨ ـ ١ في ٢٣/٢/١٣٨٦هـ) (١٣٨٦ ـ س: إجزاء الشاة عن الرجل وأهل بيته ولو الأموات. جـ: حتى لو كانوا ليسوا في بيته بل متفرقين إذا صار يشملهم هذا الإسم، يرشحه ما تقدم في الحديث" محمد وأمة محمد" (٣) الناس مع أبيهم كأهل البيت مع راعيه، وهو ضحى عن جميع المسلمين أحيائهم وأمواتهم، وبعضهم قد توفي. ... (تقرير) (١٣٨٧ ـ س: إذا كانوا في بيت واحد مأكلهم ليس واحداً. ج ـ لا تجزي عن ثلاث حمايل، أو ثلاثة أشخاص. (تقرير)

стр. 1434

(١٣٨٨ ـ س: إذا كان مأكلهم واحد) جـ ـ هؤلاء بمنزلة الرفقة في السفر، فيكونون ملحقين بأهل البيت الواحد. ... (تقرير) (١٣٨٩ ـ الشاة عن الرجل ورحيمه) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سعيد بن محمد العمري سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: ـ كتابك لنا المؤرخ في ١٠/٩/١٣٨٧هـ وصل وقد ذكرت فيه أنك تسكن أنت وزوجتك ورحيمك وزوجته معاً في دار واحدة، ومصروفكم وأكلكم وشربكم واحد. وتسأل: هل يلزم كل واحد منكما أنت ورحيمك أن يذبح أضحية باعتباركما من أسرتين؟ أم يكفي تذبح أضحية واحدة باعتباركما كعائلة واحدة، مع العلم أن لكل واحد منكما أسرة تذبح أضحية في بلاده؟ والجواب: يجوز أن تشترك أنت ورحيمك في شاة لأنكما في حكم أهل البيت الواحد، وهي تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته، لما روى الترمذي وابن ماجه في سننهما ومالك في الموطأ بأسانيدهم أن عبد الله بن عمارة قال: سمعت عطاء بن يسار يقول: سالت أبا أيوب: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله ﷺ فقال: " كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصارت كما ترى " قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. والسلام عليكم. ... مفتي الديار السعودية (ص ـ ف ١٨٠ ـ ١ في ١٥/١/١٣٨٨هـ)

стр. 1435

(١٣٩٠ ـ ضم غلال أوقاف لشراء أضحية للموقفين) من محمد بن إبراهيم إلى الأخ المكرم إبراهيم حمد السماعيل ... المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فقد وصل إلينا كتابك المؤرخ ١٩/٤/٨٣هـ المتضمن الاستفتاء عن عدد أوقاف مغارس نخل نوقوفة في أضاحي، وقد نقصت غلتها الآن، ولا تريع ما يقابل قيمة أضحية كاملة وتسأل عن جواز ضم غلال هذه الأوقاف بعضها إلى بعض ليشتري بها أضحية تذبح كل سنة على نية الموقفين، كل على حسب ريع وقفه؟ والجواب: الحمد لله. لا يظهر لنا وجه صحيح يسوغ جمعها على هذه الصفة. والأولى بقاؤها على ما كانت، لأن الموصي أوصى بدم كامل، والتشقيص يفوت عليه مقصوده. والسلام. (ص ـ ف ١٢٨٦ ـ ١ في ٤/٧/١٣٨٣هـ) (١٣٩١ ـ التشريك في السبع) وهنا " مسألة التشريك في السبع " لا يشرك فيه. والذين أفتوا به ذكروا أشياء لا تنهض دليلاً، يذكرون عمومات في كلام الفقهاء، كقولهم: وأي قربة فعلها وجعل ثوابها لميت مسلم أو حي نفعه ذلك. أين عموم هذا من مسألة خاصة وارد فيها أحاديث " البقرة عن سبعة " " البدنة عن سبعة" (١)

стр. 1436

وأيضاً ما جاء عن السلف فعل ذلك: لا في الهدايا، ولا في الضحايا وأيضاً هو جزء، والجزء لا يتجزأ، ومثل ما في أصول الفقه: الضعيف لا يبنى على الضعيف. فالجزء ضعيف سوغته الشريعة، ولو ضعف لجعل السبع عن إثنين وعن أربعة، والعبادات توقيفية. لكن الذين أفتوا لأجل الفلاليح يريدون " سرح، وشحم" (١) ويبون كذا وكذا (٢) وفتوانا وفتوى مشايخنا على عدم إجزاء ذلك. (تقرير) (١٣٩٢ ـ فتوى في الموضوع) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم علي بن أحمد الثقفي ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فقد جرى اطلاعنا على استفتائك الموجه إلينا منك بخصوص سؤالك عن " البقرة" هل يجزئ سبعها عن الرجل وأهل بيته؟ والجواب: الحمد لله. روى الترمذي والنسائي عن ابن عباس ﵄ قال: " كنا مع النبي ﷺ في سفرٍ فحضر الأحضى فاشتركنا في البقرة سبعة " وبهذا يظهر أن البقرة لا تجزئ عن أكثر من سبعة، فلا يجزئ سبعها عن الرجل وأهل بيته، لأنه ليس دماً كاملاً، وإنما هو جزء دم. وبالله التوفيق. والسلام عليكم. مفتي البلاد السعودية (ص ـ ف ٢١٧٢ ـ ١ في ١١/٨/٨٥ هـ) .

стр. 1437

(١٣٩٣ ـ الدليل يطلب ممن أجازه) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم أحمد بن علي العمري ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فقد وصلنا خطابك الذي يتضمن " سؤاليك" اللذين أولهما قولك: كثيراً ما يجري البحث والنقاش بين بعض طلاب العلم حول سبع البدنة في الأضحية هل هو مجزئ عن الرجل وأهل بيته كما تجزئ الشاة، أو لا يجزئ إلا عن الرجل دون أهل بيته. وهل لديى من قال بالإجزاء أو عدمه دليل شرعي؟ والجواب: الحمد لله. سبع البدنة لا يجزئ إلا عن شخص واحد. والدليل إنما يطلب ممن أجازه، لأنه المدعي إجزاء السبع عن اثنين فصاعداً. ولا فرق في ذلك بين الهدايا والضحايا. ولا يجد مدعي ذلك إلى تحصيل الدليل سبيلاً، والنسك عبادة محضة، والعبادات توقيفية. (ص ـ ف ١٤١ في ١٤/٢/١٣٨٧هـ) (١٣٩٤ ـ البدنة عن سبعة أشخاص، لا عن سبع شياه) من محمد بن إبراهم إلى المكرم أحمد غرم الله الفقيه ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فقد جرى الاطلاع على استفتائك المتضمن سؤالك عن البدنة أو البقرة هل هي عن سبع شياه، أو عن سبعة أشخاص. والجواب: الحمد لله. البدنة أو البقرة عن سبعة أشخاص، لقول جابر بن عبد الله: " أمرنا رسول الله ﷺ أن

стр. 1438

نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في واحدٍ منهما " رواه مسلم وبالله التوفيق. والسلام عليكم (ص ـ ف ٨٨٠ تاريخ ٣/٤/١٣٨٤هـ) (١٣٩٥ ـ إذا كانت الوصية لا تكفي لدم كامل) وأما " المسألة الثالثة": وهي قولك: إن عندك وصية ضحية نقودها لا تقابل قيمة طرف (١) فوجدة أضحية في بدنة تقابل النقود التي عندك. والجواب: لا شك أن الأضحية بدم كامل أفضل من التشريك في سبع بدنة أو بقرة، لكن إذا كانت الوصية لا تكفي لقيمة دم كامل وأردت أن تشترك في سبع بدنة أو بقرة فذلك جائز وجزي، إذا كانت الأضحية لشخص واحد. (ص ـ ف ٥٧١ ـ ١ في ١٧/٣/١٣٧٥هـ) (فتاوي في تعريفات) (١٣٩٦ ـ قوله: ولا العجفاء: الهزيلة التي لا مخ فيها) والمخ هو ما يكون في العظم المجوف: كعظم الساق، والعضد، والفخذ ,و"المخ" هو الدن، فإنها إذا قويت كان في عظامها دهن، وإذا هزلت لم تكمل استحالته دهناً بعد، أو كان دماً أحمر. وإذا لم يكن دماً فيحتاط، لأنها إذا كانت كذلك فهي رديئة اللحم، ولا ترغب في الأكل، ولا في القنية. أما إن كان لا شحم فيها إلا قليلاً وفيها مخ فتجزي، إلا أن ما كان أسمن فهو أفضل. (تقرير)

стр. 1439

(١٣٩٧ ـ قوله: ولا العرجاء التي لا تطيق مشياً مع صحيحة أما العرج اليسير الذي لا يردها عن ذلك بل فيها غمز فتجزي مع نقص. ... (تقرير) (١٣٩٨ ـ قوله: ولا الجداء: ما شاب ونشف ضرعها) أما لو ولدت ولا در فيها لبن فلا تجزي، لما فيها من النقص الظاهر. أما التي عاب شق دون شق فتجزي، لكن مع الكراهة والنقص. ... (تقرير) (١٣٩٩ ـ الجفاف) إن كان كله نشف فلا تضحي، الفقهاء مصرحون بهذا، فإن هذا نقص عضو من أعضائها. أما إن نشف شق دون شق فهذه تكره وتجزي، لأجل الشرع ما مات. (تقرير) (١٤٠٠ ـ قوله: ولا المريضة) كالتي بها وعال، أو أبو رمح، أو مهيومة، أو مجدورة، أو جرباء أو نحو ذلك. إما إذا كان يسيراً: كيسير الخنان ما يشتد حتى يتلف الشاة، لكن الغالب عدم الاتلاف. أما إذا وصل إلى حالة يفسد اللحم فهي مريضة والمرض لا فرق بين أن يكون متلفاً أو لا: كالجدري، فإنه يفسد اللحم، وإذا كان مرض مثله ما يفسد اللحم فهذه تجزي، لكن مع النقص. (تقرير) (١٤٠١ ـ قوله: ولا العضباء التي ذهب أكثر أُذنها أو قرنها) أما لو ذهبت واحدة فإنها لاتجزي، أو أكثر قرنها فإنها لا تجزي. فالعضب هنا يكون في موضعين في: الأذن، والقرن (تقرير) .

стр. 1440

(١٤٠٢ قوله: والجماء التي لم يخلق لها قرن) أما لو انكسرتا أو ذهبت واحدة من أصلها فهذه مجزئة مع الكراهة أو النقص، هي ناقصة بكل حال. (تقرير) (١٤٠٣ ـ قوله: بل البتراء خلقة، أو مقطوعاً) تجزئ لكن مع الكراهة. أو النقص في الثانية التي قطع. (١٤٠٤ ـ قوله: وخصي غير مجبوب) فهذا يجزئ، وقد يكون فضيلة في الاضحية كما تقدم في الكبشين، فإنها نفع للفحل من الذكور، فإنها تفسد اللحم ويهزل، وعدمه قوة للفحل من الحيوانات (تقرير) (١٤٠٥ ـ قوله: أقل من النصف) أو النصف على القول الثاني ... (تقرير) . (١٤٠٦ ـ س: هل المقابلة والمدابرة والشرقاء والخرقاء في الإبل والبقر) ج ـ نعم لكن هي في الغنم أكثر (تقرير) (١٤٠٦ ـ ٢ ـ الصفة المشروعة في الذبح والنحر (١) . (١٤٠٧ ـ استمرار وقت الذبح إلى الغروب) ثم الذبح يستمر إلى قبيل غروب الشمس، فإذا سفك دماً وقد بقي إصبع فهو مجزي. أما قول العامة: الذبح إلى العصر. فلا أصل له. ... (تقرير) (١٤٠٨ ـ قوله: إلى آخر يومين بعده) وهذا هو المشهور عند كثير. والرواية الأخرى عن أحمد أنها
следующие страницы →