وكذلك مسألة الكفيل؛ ولهذا القول الثاني الصحة، وهذا القول أصح في الدليل. (تقرير)
(١٦٩٦ - فتوى في الموضوع)
" المسألة الثانية " عن حكم أخذ الرهن والكفيل على دين السلم. إلى آخره.
والجواب: هذه المسألة فيها روايتان عن الإمام أحمد ذكرها في "المقنع" و "الإنصاف" و "الفروع" وغيرها. فالمشهور عدم جوازه، والرواية الأخرى جوازه، ويستدل له بعموم حديث "المسلمون على شروطهم" (١) وربما استدل له بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه - إلى أن قال - وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة) (٢) فعمومه يشمل دين السلم كغيره.
(ص-ف ٤٣٩٦-١ في ٢٩-١١-١٣٨٧هـ)
(١٦٩٧ - قوله: وأن كانت الدراهم مكسرة)
يعني أنها كسر، قطع. والظاهر أن الأرباع والأنصاف للريال - مثلاً لا تدخل في المكسرة، لأن حكمها غير حكم المقطعة، وهي إياها - أي الدراهم - إلا أنها مجعولة هكذا؛ لأجل السهولة في النفقة فلا يحتاج لصرفها، وربما أنها أرغب في بعض الأحيان، ولا تتعب إلا في الحساب. ثم على كل حال الوزن واحد سواء قلنا المكسرة كما تقدم أو هذا، فأي حالة يكون الصغار فيها نقص في الرواج فالمسألة بحالها.
стр. 1752
فالمكسرة الظاهر أن فيها كسور كأن تكون سكة قديمة فيها كسور وعفوط وشيء ينقص، وفي "حاشية المقنع" أن ذلك على حقيقته. ويشير الشيخ سليمان إلى أنه قد يفهم من ذلك غير الحقيقة، أو أنه يدخل في ذلك ما لو كان قطعاً من فضة غير مضروبة. لكن هذه لا تسمى دراهم. (تقرير)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به من أقرض رجلا دراهم - أوراقاً نقدية - ثم أرادت الحكومة تغيير تلك السكة بسكة أخرى. فما الواجب فدعه لوفاء هذا الفرض؟
والجواب: ذكر الفقهاء ﵏ أن السلطان إذا منع التعامل بالسكة فلا يلزم المقرض قبولها إذا ردها عليه المفترض؛ لأنها أصبحت كالمعيبة، وحينئذ فيكون للمقرض قيمتها وقت القرض بالنسبة إلى النقود الأخرى التي لم تغير، فيدفع له المقترض قيمة ما كانت تساويه وقت القرض بالنسبة إلى الذهب مثلاً. والله أعلم.
مفتي البلاد السعودية
(ص - ف٦١ -١ في ٥-١-١٣٨٦هـ)
(١٦٩٩ - قوله: أو فلوسا)
الفلوس كل نقد ليس بعيني - يعني ليس بذهب ولا فضة - مثل البياز، والقروش، ونحو ذلك؛ بل أولى الأوراق على القول بأنها فلوس، فإنها أولى بالحكم من الفلوس ومن الدراهم المكسرة. وهذا
стр. 1753
إذا منعها؛ فإن تجديد السلاطين العمل وكسرها عادة لهم جارية غالباً. والنقصان يتصور في الفلوس والدراهم المكرة. (تقرير)
(١٧٠٠ - قوله: وكذلك المغشوشة)
وعندهم أنها مثلية فيكفي ردها. لكن فيما إذا وجد نقص فإن يلزم المثل عندهم. وعلى أصل الشيخ الظاهر أنه يلزم القيمة. ثم هذا في القرض، ونص عليه أحمد. واختار الشيخ أن هذا يجري في سائر الديون، كما لو كانت المكسرة أو الفلوس أو الدراهم ثمن مبيع أو أجرة دار أو غير ذلك من الأعواض، أن ليس له إلا القيمة. وهذا هو الذي ينبغي، لما على كل من النقص (١) . (تقرير)
(١٧٠١ - أقرضه فضة قبل عملة الورق فهل يرد فضة؟)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم قاضي ثادق والمحمل ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد اطلعنا على كتابكم رقم ١٩٦ وتاريخ ١٥-٤-١٣٨٠هـ الذي تسألون فيه عن من أقرض أخاً له ريالات فضة قبل أن تأتي عمولة الورق، وبقيت بذمة المستقرض إلى أن جاء الورق وصارت هي المعتادة، ولما طلب المقرض حقه ودفع له ورقاً رفضها وطلب فضة. الخ.
стр. 1754
نفيدكم أن الظاهر في بداية هذا أنه يرد عن الفضة فضة؛ إذا لا فرق بين ما ثبت بالذمة قبل الإلزام بالمعاملة بالورق وبعده، والمفرض محق في رفضه استلام الورق عن الفضة. هذا ما نراه. والله أعلم.
(ص-ف ٦٩١ في ١١-٥-١٣٨٠هـ)
(١٧٠٢ - دائن له دراهم فضة، وبذل له المدين دراهم ورق)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة الشيخ عبد الله الزامل الصغير قاضي محكمة الدلم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا كتابك رقم ٢٧٤ وتاريخ ٤-١١-١٣٨٣هـ المتضمن استرشادك عن الرجل الذي له بذمة آخر دراهم فضة عربي، وعند الوفاء بذل له المدين دراهم ورق، فلم يقبلها، وطلب منه دفع فضة. الخ ...
والجواب: إذا كان الدين الذي بذمته فضة فله فضة، ولا يلزم أن يقبل دراهم ورق إلا برضاه، أو باتفاق بينهم من جديد والسلام عليكم.
(ص-ف ٢٢٨٧ - ١ في ١٥-١١-١٣٨٣هـ)
(١٧٠٣ - قرض البنك بفائدة خمسة في المأة حرام)
من محمد بن إبراهيم إلى حضره المكرم حسن عبد الله حنفي ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد وصل إلينا كتابك المؤرخ ٧-٤-٨٣هـ المتضمن استفسارك
стр. 1755
عن الفرض الذي استقرضته من البنك، وعند الوفاء طلب منك البنك الزيادة على أصل القرض المائة خمسة. وتسأل عن جواز مثل هذا.
والجواب: الحمد لله. لا يخفى أن القرض عقد إرفاق وقربة، والزيادة فيه تخرجه عن موضوعه، سواء كان مما يتعامل به البنوك أن أو يتعامل به سائر الناس، قال في "المغني": وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف. قال ابن المنذر: اجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا، وروي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة، وعن فضالة بن عبيد موقوفاً: كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا، وروي عن علي بلفظ "أن النبي ﷺ نهى عن قرض جر منفعة" وفي رواية: "كل قرض جر منفعة فهو ربا" وعن أنس أن النبي ﷺ قال: "إذا أقرض فلا يأخذ هدية" رواه البخاري في تاريخه، وعن أبي بردة بن أبي موسى، قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام، فقال لي: إنك بأرض فيها الربا فاشي، فإذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا. رواه البخاري في صحيحه.
فتبين بما ذكر أن أخذ الزيادة على أصل القرض حرام، ولا يحل. والله أعلم.
(ص-ف ٧٣٨ - ١ في ١٥-٤-١٣٨٣هـ)
стр. 1756
(١٧٠٤ - مجمع على تحريمه)
"المسألة الثانية": عن رجل ضعيف الحال، وليس عنده شيء، واضطر للاقتراض من البنك بزيادة نسبة معلومة يمشي بها حاله.
والجواب: لاشك في تحريم مثل هذا؛ لعموم النصوص الواردة من الكتاب والسنة في النهي عن الربا، وأن صحابه محارب لله ورسوله ولعن آكله وموكله وكاتبه وشاهديه.
والربا "ثلاثة أنواع": ربا الفضل، وربا النسيئة، وربا القرض. والمقصود هنا الكلام على "ربا القرض" ومما ورد فيه حديث أنس ابن مالك في الرجل يقرض أخاه المال فيهدي له، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا اقرض أحدكم قرضاً فأهدى إليه أو حمله على دابة فلا يركبها ولا يقبلها إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك " رواه ابن ماجه. وقال السيوطي: حديث حسن، وأقره المناوي على تحسينه، وقواه شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم رحمها الله. وترجم له البيهقي في "سننه الكبرى" بقوله (باب كل قرض جر منفعة فهو ربا) وهو المروي عن جملة من أعيان الصحابة: عمر، وابنه عبد الله، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن سلام، وأبي بن كعب، وفضالة بن عبيد. وذكره الموفق بن قدامة في "المغني" والقرطبي في "تفسيره" والشاطبي في "الموافقات" وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.
ومن حكى "الإجماع" على ابن المنذر، وابن حزم، وابن قدامه، والباجي، وابن حجر، والعيني، والهيمتي، وصاحب "الإنصاف" (١) وغيرهم. والله أعلم.
(ص-ف١٢٤٣ في ٢١-٦-١٣٨٩هـ)
стр. 1757
(١٧٠٥ - اشتراط القرض في عقد المساقاة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سليمان بن محمد بن إسماعيل ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن عقد مساقات هذا نصه: (ما قولكم في رجل ساقي رجلاً على نخله، وشرطا في عقد المساقاة أن المساقي يقرض المساقى دراهم معلومة نحو ألف ريال: هل يدخل هذا في حديث "كل قرض جر نفعاً فهو ربا" أم لا بأس به، ولو زعم المساقي أن قصده من المساقاة إنقاذ نخله من الهلاك، فهل فيه فرق، أم لا؟ اهـ.
والجواب: الحمد لله. لا يخفى أن المساقاة من العقود الجائزة بين المسلمين. وأما القرض فهو عقد إرفاق وإحسان، فاشتراط القرض في عقد المساقاة يفسدها، لدخوله في الحديث الذي ذكرتم "كل قرض جر نفعاً فهو ربا" وعلة المنع ظاهرة لأنه لولا هذا القرض لم يقبل النخل مساقاة بهذا السهم. وإذا فسدت المساقاة فالنغم لصاحب النخل وعليه الغرم، وللعامل أجرة المثل. ومثل هذه المسألة التي تتعلق بطرفين ويكون بينهما اختلاف في صفة الواقع الغالب أنها لا تنتهي إلا من قبل القاضي، فينبغي مراجعته فيما يشكل والسلام عليكم.
(ص-ف ٩٨١ في ٦-٨-١٣٧٩هـ) (١)
стр. 1758
(١٧٠٦ - دلال يقرض صاحب المال المباع)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم صالح بن عمير ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد جرى الاطلاع على الاستفتاء الموجه إلينا منك، المتضمن أنك تقرض من تتولى بيع ماشيته المباعة بواسطتك حتى تستكمل قرضك. وتذكر أنك تتخذ هذه الطريقة لترغيب الجالبين وإيثارهم إياك دون غيرك.
والجواب: الحمد لله. لاشك أن أصل مشروعية القرض واستجبابه التقرب إلى الله في تفريج كرب المحتاجين، وهذا القرض ليس مقصداً من مقاصدك في الاقراض، وإنما غرضك جر منفعة لذاتك. وحيث أن هذه المنفعة لا تنقص المفترض شيئاً من ماله فغاية ما في الأمر الكراهة. والسلام عليكم.
(ص-ف ١٦٨١ في ٥-٩-١٣٨٢هـ)
(١٧٠٧ - لابد من اتحاد المالين في الحوالة (السفتجة))
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ صالح بن مطلق قاضي الحفر سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلى كتابكم المكرم، المتضمن السؤال عن المسألتين الآتي بيانهما:
١- الذي يصرف الريال العربي ثمانين ريالا بمائة روبية، أحياناً تكون الثمانين فضة، وأحياناً ورق سعودي، ثم يحول راعي الروبيات بها في الكويت: هل يصح ذلك، أم لا؟
стр. 1759
٢- الذي يحول عليه التجار الأمول فيباشرها ويسلم جمركها، ويشترط عليهم ربالين في المائة التي يسلفهم إياها جمرك؟
٣\والجواب عن "المسألة الأولى": لا يجوز ذلك، لكون هذه المسألة هي مسألة "السفتجه" ويقال لها: "النقلاء" ولابد فيهامن اتحاد المال المحول به والمال المحول عليه في الجنس والقدر.
أما مسألة أخذ وكيل الأموال عن ما يقرضه أربابها ربالين في كل مائة بدل قرض أربابها ذلك للجمرك فغير جائز. وفي الحديث: "كل قرض جر نفعاً هو ربا" وسواء كان الريالان في مقابلة قرض المائة، أو في مقابلتها ومقابلة تخليص ما تؤخذ عليه المائة من الجمرك.
وأما إن كانت الريالان في مقابلة تخليص ماله في الجمرك فقط. فالظاهر أن هذا يصح؛ لأنه جعله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ... (ص-ف١٨٩ في ٢١-٤-١٣٧٥هـ)
(١٧٠٨- منع أخذ العمولة على الحوالة (السفتجه))
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الأخ الشيخ قاسم بن علي بن قاسم الثاني
سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد وصل إلينا كتابك المتضمن الاستفتاء عن المسائل الآتية:
"المسألة الأولى" عن حكم ما يأخذه البنك على عميله عندما يحول له دراهم من بلد إلى بلد. هل يجوز مثل هذا ويعتبر كالأجرة أو يمنع لما فيه من الزيادة خشية الوقوع في الربا.
стр. 1760
والجواب: الحمد لله. اختلف كلام العلماء في مثل هذا، فمنهم من قال: هو حرام؛ لما فيه من الزيادة. ومنهم من قال: هو مكروه ومنهم من قال: بجوازه عند الحاجة؛ لأنه من جنس السفتجة؛ بشرط أن يكون ما يأخذه البنك بمقدار أجرته فأقل، ولم يكن هناك تحيل على الربا.
والذي أراه في مثل هذا منع الزيادة مطلقاً؛ سداً للذريعة، وسد الذرائع أصل من أصول الشريعة.
(ص-ف ١٢٨١ في ٢٧-٦-١٣٨٧هـ) (١)
(باب الرهن)
(١٧٠٩ - "المسألة الخامسة": هل يجوز رهن ثمرة العقار الموقوف قبل الصلاح كالطلق، أم لا؟
الجواب: نعم يجوز رهنها، كما يجوز رهن ثمرة الطلق؛ فإن ثمرة الوقف مملوكة للموقف عليه.
(هذه من فتاوى الشيخ محمد الاثني عشرة التي سأله عنها الشيخ عبد الله بن دهيش) .
(١٧١٠ - لا يلزم الرهن إلا بالقبض. رهن السيارات)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالرياض ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد جرى الإطلاع على المعاملة المرفوعة إلينا رفق خطاب فضيلة
стр. 1761
رئيس هيئة التمييز بنجد والمنطقة الشرقية رقم ٥٤١ وتاريخ ٢١-٧-٨٢هـ المتعلقة بقضية الهيلم بن ورده العجمي ضد عبد الرحمن المنصور بصدد السيارة التي اشتراها عبد الرحمن من فيصل بن معتوق، المشتملة على الحكم الصادر فيها من فضيلة القاضي بمحكمة الرياض إبراهيم العمود بعدد ٨١٠-٢ وتاريخ ٢٠-٧-١٣٨١ وعلى ملاحظات هيئة التمييز في قرارها رقم ٢١٣ وتأريخ ٢١-١١-١٣٨٢هـ حول الحكم آنف الذكر.
وبتتبع المعاملة ومرفقاتها، ودراسة الحكم المشار إليه أعلاه المتضمن ادعاء المدعي لهيلم العجمه أن السيارة القلابي الروسية مظل تسعة وخمسون رهن له في طلبه على فيصل بن معتوق، وأن فيصلا باع السيارة على عبد الرحمن المنصور بدون إذنه. إلى آخر دعواه، واعترافه أنه سلم أوراق السيارة من نمرة واستمارة وورقة العطاء إلى فيصل ليكمل إجرائتها لدى قلم المرور، وأنه تحيل به وباعها، كما يتضمن الحكم بإطلاق السيارة للمشتري عبد الرحمن لتسليم المدعي الراهن أوراق السيارة التي مكنته من التصرف إلى آخر ما ذكر.
بدراسته لم يظهر لنا ما يتعرض به عليه، ولم نر وجاهة ملاحظة هيئة التمييز على الحكم، إذ المشهور والراجح من المذهب وعليه العمل أن الرهن لا يلزم إلا القبض. وعلى أي حال فالمرتهن المدعي ليس قابضاً الرهن، سواء اعتبر القبض تسلم السيارة بعينها أو تسلم أوراقها وما وراء ذلك، فالأخذ والرد فيه لا طائل تحته. والله التوفيق.
والسلام عليكم.
(ص-ف ٢٣٣٢ في ٢٩-١١-١٣٨٢هـ)
стр. 1762
(١٧١١ - فتوى في الموضوع)
"المسألة الحادية عشرة": قد تتابع الناس في رهن العين الواحدة عند عدد بعضم لا يعلم ببعض، ثم يفلس فيحكم للسابق تحريراً وذهبت الحقوق بذلك، وعظمت المضرة: فهل ترى إلزام الناس بالقبض كما هو المنصوص، وما حجة من أجاز الرهن بدون قبض، وهل للشيخ تقي الدين أو أئمة هذه الدعوة فتوى؟
الجواب: الصحيح المعتمد أن قبض الرهن شرط للزوم، ولا أعلم دليلاً لمن رآه لازماً بدون القبض، ولا يحضرني اختيار الشيخ تقي الدين في ذلك.
وأما أثمة هذه الدعوة ﵀ فبعضهم لا يشترط القبض للزوم، وأكثرهم وهو المعتمد عندهم أنه شرط للزوم، وإذا أردت معرفة ذلك فراجع كلام الجد الشيخ عبد الرحمن في المجلد الثاني من "مجموع الرسائل والمسائل" صحيفة ثمانية وعشرين.
(هذه من فتاوى الشيخ محمد الإثني عشرة التي سأله عنها الشيخ عبد الله بن دهيش)
(١٧١٢ - قوله: ولا يلزم الرهن إلا بالقبض)
هذا المذهب. وعن أحمد رواية أخرى أن هذا إنما هو في غير المتعين، ويختاره بعض الأصحاب، وهو مذهب مالك مطلقاً أنه ليس بشرط للزوم؛ بل يلزم بمجرد العقد. والمذهب هو ما بين هنا أنه لا يلزم إلا بالقبض، هو صحيح إذا تم العقد، ولكن ليس بلازم فلو تصرف فيه الراهن قبل القبض ببيع ونحوه صح، وأما بعد القبض فإنه لا يصح تصرف الراهن فيه للزومه وتعلق حق المرتهن
стр. 1763
به. وهذا القول: كونه لا يلزم إلا بالقبض. هو الصحيح لقوله تعالى: (فرهان مقبوضة) (١) .
وللمفتين أن الذي تحت يد الراهن كالنخل أنه يلزم بدون قبض، لا ترجيحاً لكونه يلزم بدون قبضه، لكن أفتي به من أفتى بنظر ولمصلحة، فإنه لو استولى عليه (٢) لم يصلح لفلاحته. ولو قيل: إنه لا يلزم. لم يدين، فأفتى من أفتي أنه يرفع إلى يد الحاكم، ويكون مجرى مجرى اللازم، خشية تعطيل الفلاح وعدم استقامة حاله.
إذا كان واحد لا يعمل إلا بالقبض، وكان رهون فعلوها بناء على أنه يلزم بدون قبض، فإذا قيل لازم أو ليس بلازم يقول الحاكم أنا ما أفتيت إلا بهذا. ولو توسط في هذا بأن يبين أن تكون الفتوى بهذا ويعلمون فلا. ... (تقرير)
(١٧١٣ - لزوم الرهن في الأراضي الزراعية المساقى عليها ولو لم تقبض)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم المدير العام للبنك الزراعي ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على استفتائكم الموجه إلينا بخصوص ما ذكرتموه من أن أحد المزارعين تقدم إليكم طالباً إعطاءه قرضاً لإصلاح مزرعته، وأنه قدم لكم ضماناً أرضاً يملكها إلا أنها مؤجرة بعقد لم تنته مدته، وأنكم أحلتم ذلك إلى المستشار لديكم، فذكر أن الطريقة المتبعة للبنك مع عملائه بخصوص تحقيق لزوم
стр. 1764
الرهن عندما يرتهن عقاراً: يفترض فيه أنه استلم هذا العقار. ثم أعاده لمالكه لينتفع به على أساس العارية. وحيث أن العقار المؤجر لا يستطيع مالكه تسليمه لمرتهنه حتى تنتهي مدة إيجاره، فافتراض استلامه غير صحيح. إلى آخر ما ذكر. وقد اتصل بنا عبد العزيز بن حقان وذكر أنه صاحب الاستفتاء، وأنه سبق أن اعطى نخله محمد بن دخيل مساقاة بالربع، وتقدم إليكم يطلب قرضاً، وقدم لكم ملكه هذا، وأنكم اعتذرتم عن قبوله بحجة أنه مشغول بعقد المسافات.
ونفيدكم أن العمل الجاري وعليه الفتوى لزوم الرهن في الأراضي الزراعية ولو لم تقبض؛ حيث أن القول بقبضها فيه حرج ومشقة على أصحابها، وتعطيل لهم عن الانتفاع بها بالاستغلال والاستصلاح.
وعليه فلا مانع من رهن العقارات الزراعية المساقي عليها ولو لم تقبض، إذ أن المساقاة لا تمنع استحقاق البنك بيع الرهن متى اقتضاه الأمر ذلك. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
مفتي البلاد السعودية
(ص-ف ٢٦٢ - ١ في ٦-٢-١٣٨٦هـ)
(١٧١٧ - قوله: فإن لم يتفقا على المنافع لم يجز الانتفاع وكانت معطلة.
هذا كلام الأصحاب.
والظاهر كلام ابن القيم وشيخه أنها لا تبقي معطلة إلا باتفاق منهما. أما واحدهما يريد تحصيل منافعه والآخر يمتنع فلا. (تقرير)
والظاهر كلام ابن القيم وشيخه أنها لا تبقي معطلة إلا باتفاق منهما. أما وأحدهما يريد تحصيل منافعه والآخر يمتنع فلا. (تقرير)
стр. 1765
(١٧١٥ - مكينة مرهونة أسقى بها الراهن زرع غيره)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم قاضي الخرج عبد الرحمن بن فارس سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
وردنا كتابكم رقم ٢٣٤ في ٥-٩-٧٤هـ الذي تسالون فيه عن الماكينة المرهونة التي سقى بها الراهن زرعه المرهون لرجل آخر.
نفيدكم أن لابد من معرفة مقدار ما حصل للزرع من منافع الماكينة، فيعطى راهن الماكينة بمقدار نفعها، مجرداً عن نفقة المحروقات، فإنها ليست من نفس الماكينة.
وبعد أن تعرفوا مقدار الجميع تعرضونه صلحاً، فإن لم يقبلا كان ذلك حكماً، ولابد أن تلاحظوا صحة رهن الزرع.
والسلام عليكم. ... (ص-ف ٥٧)
(١٧١٦ - الزيادة في دين الرهن جائزة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مدير البنك الزراعي ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على خطابكم رقم ٢١٠٢ - ١٩٦٦ وتاريخ ٢-٥-٨٨هـ بخصوص ما أحب البنك معرفته: هل يجوز له أن يضيف إلى الدين الموثق برهن ديناً آخر يكون الرهن رهناً فيهما جميعاً.
والجواب: اختلف العلماء في الزيادة على الدين: هل يكون الرهن في الدين الأول رهناً في هذه الزيادة كذلك، أم لا؟
стр. 1766
والذي يظهر لنا - والله أعلم - اعتبار الرهن رهناً في الزيادة مع أصلها إذا كان ذلك بطريق الاتفاق والتراضي بين الراهن والمرتهن، إذا أنه يجوز للمرتهن أن يعيد الرهن إلى راهنه قبل سداده دينه، فكما أنه يجوز له ذلك فتنازله عن شيء مما ارتهنه ليرتهنه في دين آخر أولى بالجواز من تنازله عن الرهن كله. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف ١٢١٩ في ٢٥ - ٥ - ١٣٨٨هـ)
(١٧١٧ - وعليه العمل)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مدير البنك الزراعي ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك رقم ... وتأريخ
المتضمن الاستفتاء عن موضوع الرهن إذا رهن الرجل عند غيره سلعة بمبلغ من المال ثم استدان منه مبلغاً آخر وشرط إدخاله في الرهن السابق. إلى آخره.
والجواب: هذه المسألة فيها قولان في المذهب، فالمشهور عند متأخري الأصحاب أن مثل هذا لا يجوز؛ لأن الرهن قد اشغل بالمبلغ الأول، والمشغول لا يشغل. واختار الشيخ تقي الدين جواز مثل هذا. وعليه العمل، وهو قول مالك والشافعي؛ فإن حكم فيها حاكم فحكمه يرفع الخلاف. والله أعلم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف ٣٣٦٥ -١ في ١٨-١١- ٨٦هـ)
стр. 1767
(١٧١٨ - قوله: لان المشغول لا يشغل)
هذا التعليل لا يصلح في هذا المقام دليلاً. هو كزيادة تتعلق بذمة الضامن. (تقرير) (١)
أما عقد مع ثان فلا؛ لأن الأول استوعب هذه العين توثقاً له. (تقرير أيضاً)
(١٧١٩ - صاحب الرهن الأول أقدم)
أما " المسألة الرابعة ": وهي سؤالك عن الرجل الذي اشترى فراخ نخل بثمن مؤجل وغرسها في ملكه، وأرهن البائع بثمنها قطعة من نخله، ثم بعد ذلك رهن جميع النخل عند رجل آخر.
فالجواب: أنه متى ثبت رهن الأول بشروط الرهن المعروفة فصاحب الفراخ مقدم بما ارتهنه حتى يستوفي ثمنها، وليس للراهن (٢) الأخير شيء في القطعة التي ارتهنها صاحب الفراخ ما دامت مرهونة.
(ص-ف ٨٦٢ في ١٤-٦-١٣٨٠هـ)
١٧٢٠ - وقابض الرهن يقدم بقيمته على الغرماء الذين لم يقبضوا شيئاً منه.
(انظر فتوى في (الضمان) بهذا المعني مؤرخه بـ ٢١-٦-٧٤هـ)
(١٧٢١ - رهنه عند زيد، ثم عند بكر فأراد بكر تسديد مالزيد ليسلم الرهن له)
"ثانياً": إذا كان لزيد على عمرو باقي دين وفيه رهن، فرهنه الراهن لدى بكر قبل أن يوفي باقي الدين، فاطلع زيد ولم يوافقه على الرهن، فدفع بكر باقي الدين لزيد ليسلم الرهن له: فهل يصح هذا؟ وهل يكون هذا الدفع من بكر لزيد قرضاً جر نفعاً له؟
стр. 1768
وجواب " المسألة الثانية ": الذي يظهر صحة ذلك؛ لأن كلا منهما ينتفع بما ذكر. وأيضاً فليس هو من باب القرض الذي جر نفعاً؛ بل هو من باب دفع الإنسان عن غيره حقاً واجباً، فإنه يرجع به بنية الرجوع، إذا لم يفتقر إلى نية من وجب عليه الحق كزكاة ونحوها.
(ص-ف ٩٤١ في ٢-١١-١٣٧٤هـ)
(١٧٢٢ - إذا أذن للمرتهن في البيع، أو كان مشروطا عليه في أصل العقد)
قوله: فإن كان الراهن أذن للمرتهن.
لكن هذا مشروط بعدم رجوع الراهن عن الوكالة، فإن كان رجع وأذن جديداً فإنه لا يباع.
لكن فيه " مسالة " وهي ما إذا اشترط عليه في أصل العقد على أنه متى حل الدين وأبيت الوفاء فأنا وكيل بيعه، ودخلا على ذلك. فإنه يبيعه؛ فإنه فرق بين وكالة في العقد ووكالة طارئة؛ فإن المشترط في أصل العقد لا رجوع للراهن. وأما الطارئ فإنه لا يبيع إذا رجع. أما المشروط فلا؛ لأنه تلاعب ونقض للشرط وفي الحديث "المسلمون على شروطهم" (١) وقد صرح به ابن القيم في الحيل الجائزة. ... (تقرير)
(١٧٢٣ - إذا وافق العقار والدور كسادا فيهمل)
قوله: لأنه المقصود بالبيع.
لكن إذا كان "عقار" وافق كساداً ظاهراً كسنة جدب وينتظر الفرج، كان يكون أبو ألفين بألف. فهذا نقص ظاهر، لبعضهم
стр. 1769
الإفتاء بأنه يمهل مدة غير طويلة، ويكون فيه جمع بين الحقين، وما لا تدل القرائن والأحوال أنه بقرب فلا، لأنه ضرر.
وقد يأتي مثله في "الدور" فتنزل فيها قيمة كبيرة، فإذا كان شواهد الأحوال والقرائن أنه ربما يزول شهر شهرين نصف سنة فينبغي الإمهال على اختيار بعضهم، وهذا والله أعلم حسن، فاستعمال هذا القول مناسب، وذلك أن المكسور ينبغي جبره؛ لأنه لا ضرر فيه، وفيه منفعة وجبر له، وفي الحديث "نهى عن بيع المضطر" (١) وهذا يشبهه؛ فإن المضطر حداه حادي يشتري أبو عشرة بعشرين، فهذا عليه فيه ضرر كثير، فهو مثله من بعض الوجوه، فإن ذلك ابتداء. (تقرير)
(١٧٢٤ - قوله: فإن امتنع حبسه أو عزره)
فينظر أي الأمرين أحث له وأنكأ في المقام وأجدر به على الوفاء هذا إذا لم يمكن إلا به، فإن كان الأخف يكفي استعمل ولا يعدل إلى الأثقل منهما. والظاهر أنه لا يجمع بين الأمرين؛ بل أحدهما. (تقرير)
(١٧٢٥ - إذا كان المرهون تساوى قيمته ما في ذمته خير الغرماء)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمر منطقة الرياض سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
стр. 1770
فقد جرى الإطلاع على المعاملة المعادة إلينا برفق خطاب سموكم برقم ١٦٩٧٣-١ وتاريخ ٨-٧-٨٢هـ المتعلقة بخصوص دعوى خالد بن مصلح مع سالم بن ثريا الدوسري في خصوص البيت مدار النزع بينهما، والكائن في حلة ابن نصار من بلد الرياض، والصادر في بيعه على خالد بن مصلح الصاك الشرعي برقم٧١٧-١وتأريخ ١٣-٦-١٣٨٠هـ من المحكمة الكبرى، كما جرى الإطلاع على صورة الصك المتضمن إقرار سالم بالبيع على خالد بن مصلح وحيث أن حدود البيت تشمل ثلاثة بيوت كان سالم بن ثريا قد بناها بعد الشراء من ابن مصلح وباع منها اثنين أحدهما علي عيسى بن راشد، والآخر على عبد الفتاح المديني، بقي بحوزته واحد من البيوت الثلاثة.
فإننا نرى أن إقرار سالم بالبيع على خالد بن مصلح لم يقصد به حقيقة البيع، وحيث الأمر ما ذكر؛ فإن البيت الذي لا يزال تحت يد سالم هو بمثابة رهن. إما أن يكلف سالم بوفاء خالد بن مصلح وينفك بالوفاء البيت المرهون، وإذا امتنع عن الوفاء بحجة العجز فبياع البيت ويسلم من قيمته ما يستحقه الغريم إذا كان أكثر من الدين. وإذا كان البيت المرهون تساوي قيمته ما في ذمة سالم لخالد فيخير خالد بين أخذه بما له في ذمة سالم المذكور، أو يباع وتسلم له قيمته. هذا والسلام.
رئيس القضاة.
(ص-ق ١٥٨٩ - ١ في ١٠-١١-٨٢هـ)
стр. 1771
(١٧٢٦ - هل تترك له الدار والسواني والعقار التي رهنها إذا كان معسرا)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبالإشارة إلى خطابكم رقم ٩٥-٢ في ١٤-٧-٧٥هـ بخصوص دعوى زامل العبد الرحمن السليم على محمد باطرفي.
أفيدكم أنه قد جرى الإطلاع على حكم قاضي الرياض رقم ٢٤١٥ وتاريخ ٢٠-١١-٧٤هـ المتضمن بيع الرهن وإيفاء المرتهن، فظهر صحة ما حكم به - وهذا مقتضي ما يحكم به حكام نجد سابقاً ولاحقاً. قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين ﵀ أثناء جواب له فيما يترك للمفلس إذا حجر عليه ما نصه: -
أرى أنه ما يمكن العمل اليوم بالمذهب في بلدان نجد لقلة أموالهم والغالب على الحراثين الفقر، ويمكن أحدهم أن يستدين من الناس أموالهم ويشتري بها دار أو عقار أو يشتري بها سواني، فإذا طلب أهل الحقوق حقوقهم لم يجدوا إلا هذه التي ذكرنا. أيقال تترك له الدار أو يترك له السواني أو يترك له العقار يعيش به إذا لم يكن له ما يعيش به، وإن كان تاجراً وفي يده رأس المال فهل يترك له ما يتجر به. انتهى.
وما قرره هو الظاهر لدخول المدين على بصيرة، ولضرورة تمشي أحوال الناس في مدايناتهم إلى أن يقال بهذا القول، ولعموم الأدلة من الكتاب والسنة، ولأن الدائن لم يدخل مع المدين إلا على ذلك،
стр. 1772
نظير الشرط العرفي الذي هو عند العلماء كالشرط اللفظي. والله يحفظكم (ص-ف ٣٦١ في ٥-٨-١٣٧٥هـ) (١)
(١٧٢٧ - فتوى في الموضوع)
سمو وزير الداخلية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
نشير إلى برقيتكم رقم ١٤٨٣ في ٥-٦-٨٣هـ بصدد دعوى محمد بن حسين بن غسل المصارير وكيل ورثة أخيه علي بن فهاد آل هتيمي بمبلغ ثمانية آلاف ومائة وخمسين ريال وقد رهن نخله الكائن بالسليل، والحكم على محمد ببيع الرهن وتسديد الدين. إلخ واسترشادكم حول جواز ببيع النخل المرهون من عدمه.
نفيدكم أنه متى حل الدين وطلب صاحب الدين حقه وامتنع من وفائه أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن، وسواء كان نخلا أو غيره، فإن لم يفعل باعه الحاكم ووفي دينه. والسلام.
رئيس القضاة
(ص-ق ٩٦٩ - ١ في ٢٠-٦-٨٣هـ)
(١٧٢٨ - الجواب عن قول الفقهاء: أن المفلس يترك له ما تدعو حاجته إليه)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة الاحساء ... المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطعلنا على خطابكم رقم ١٠٦٤ وتاريخ ٢٢-٩-٨٤هـ وملحقه رقم ١١٩٢ وتأريخ ١٦-٥-٨٤هـ المرفق بصورة الخطاب التعميمي الوارد إليكم من سمو أمير الأحساء برقم ٢٢٢٠-١
стр. 1773
وتاريخ ٢-٤-٨٤هـ بخصوص عدم بيع الأملاك بأنواعها لوفاء ديون الغرماء، وما أشرتم إليه من أن تطبيق ما جاء في التعميم يترتب عليه مفاسد كثيرة: من إضاعة الحقوق، وفسح المجال لأهل البطل والتحليل؛ وفي أكثر الأحوال يكون العقار رهناً بالدين وفي إبطال الرهن إهدار للحقوق، وسد لأبواب المعاملات على الآخذ والمعطي، وفي ذلك من الأضرار ما لا يخفى. إلى آخر ما ذكرتم.
وعليه فقد تأملنا ما أشرتم إليه، واستنكرناه، ولا شك أنه غلط ظاهر؛ لأن الرهن ما جعل إلا وثيقة بالدين، فإذا لم يوف الغريم تعين بيع الرهن لوفاء الدين. هذا الوجه الشرعي الذي لا يسع الناس العمل إلا به.
وأيضاً فالحجر على الغريم المفلس أمر شرعي، وقد حجر النبي ﷺ على معاذ بن جبل ﵁ مع كونه من أفضل الصحابة وعلمائهم، وكان معاذ ﵁ شاباً سخياً لا يمسك شيئاً، فيستدين ويعجز عن الوفاء، فحجر عليه النبي ﷺ ، وباع أمواله لوفاء ديون غرمائه. فلو اتبعت هذه السنة لصلحت معاملات الناس، ولزالت تلك العراقيل التي يعانونها. ويمكن أن الحكومة أيدها الله تقصد من تعميمها ما ذكره الفقهاء من أن المحجور عليه يترك له ما تدعو حاجته إليه.
وعلى كل فأنتم عليكم أن تحكموا بين الناس بالوجه الشرعي، وتبلغوا الحكم للطرفين، وترفعونه للجهات المختصة، ولابد وسينفذ الحكم الشرعي بحول الله وقوته، على أننا سنكتب للجهات المختصة عن ذلك إن شاء الله تعالى. والسلام عليكم. مفتي البلاد السعودية.
(ص-ف ١١٩٨ - ١ في ٦-٥-١٣٨٥هـ)
стр. 1774
(١٧٢٩- قوله: أو شرط إن جاءه بحقه وقت كذا وإلا فالرهن له لم يصح الشرط وحده؛ لقوله "لا يغلق الرهن" (١) وفسره الإمام بذلك.
لكن أحمد روى عنه رواية أخرى بصحة هذا الشرط، وابن القيم وشيخه يريان أنه ليس فاسداً الشرط ولا الرهن، ويقولان: إن غلق الرهن بالصورة المذكورة، فإن من غلقه أن لا ينتفع به، وهذا أنفع للمالك. (تقرير)
١٧٣٠- س: إذا لم يأذن المالك والحيوان عليه خطر.
جـ: يرجع للحاكم عند التشاكس، فإن قدر أن في لرجوع تأخيراً فيشهد على امتناعه، فيمكن إذا ترافعا وأثبت استئذانه وامتناعه ثبت له الحق. (تقرير)
(باب الضمان، والكفالة)
(١٧٣١ - كفالة التجار عن عدة موظفين)
حضرة المكرم القائم بأعمال رئاسة القضاة بالمنطقة الغربية ... المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
نشير إلى خطابكم رقم ١٤١٥٦ في ١٦-١٠-١٣٨١هـ على المكاتبة المتعلقة بالكفالة الاعتبارية المطلوبة من المدعو محمد إسماعيل بهكلي الموظف بأمانة جمارك الجنوب، واعتذار كاتب عدل جيزان من عمل الصك اللازم، بحجة أن الكفيل قد سبق أن كفل غيره. الخ
стр. 1775
وحيث تبين من خطاب وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني المشفوع بالأوراق رقم ١٠٠٩٨ في ٢٧-١٠-١٣٨١هـ بأن توقف كاتب العدل عن إجراء الكفالة يتنافى مع ما جاء في خطاب معالي وزير الدولة لشئون رئاسة مجلس الوزراء رقم ١٩٩٤٧ في ١٦-٩-٨٠ المبني على خطاب الديوان العالي رقم ٢٥٠ في ٤-٩-١٣٨٠هـ المتضمن قبول كفالة التاجر لعدة موظفين ما دام لديه مالاً يفي بالتزاماته تجاه الدولة.
فلذا اعتمدوا إبلاغ كاتب العدل المذكور بإجراء الكفالة تمشياً مع ما جاء في خطاب وزارة المالية. ونعيد لكم طيه كامل الأوراق. والسلام.
رئيس القضاة
(ص-ق ٦١٧ - ٣ في ١٤-٣-١٣٨٢هـ)
(١٧٣٢- إذا كلفه اثنان ملتزم كل منهما بتسديد المبلغ فللغريم مطالبة من شاء منهما)
من محمد بن إبراهيم إلى صاحب السمو الملكي وزير الداخلي ... الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على المعاملة المرفقة الواردة منكم برقم ٧٠٢٠ في ١٨-٦-٨٣هـ المتعلقة بالمبلغ المذكور المستحق لمحمود رحيمي بذمة الهارب عدنان السعدي، وطلب فضيلة معاون رئيس المحكمة الكبرى بجدة عرض الموضوع علينا في أي من الشخصين زين العابدين أبي الجدايل كفيل الهارب عند استقدامه من الخارج وعبد الملك ابن عبد العزيز كفيل الحضور ملزم بدفع المبلغ المستحق لمحمود المذكور
стр. 1776
وعليه نفيدكم أن محمود رحيمي له مطالبة أيهما شاء - أي عدنان السعدي. وزين العابدين أبي الجدايل - الذي ذكر القاضي المذكور أنه ضمن ما عليه من ديون، وقال إنه هو المكلف بتسديد المبلغ المذكور المطلوب، وأنه مستعد بدفعه، وطلب مهلة شهرين من ٢٨-٤-٨٣هـ. والله يحفظكم. والسلام.
رئيس القضاة
(ص-ق١١٩-١ في ١٢-٨-١٣٨٣هـ)
(١٧٣٣ - غريم الغريم ليس بغريم)
الحمد لله. الذي ظهر لي - بعد تأمل الحكم الصادر من المحكمة الكبرى في أم القرى لأحمد ناظرين على مأمور بيت المال عثمان قزاز حال توليه الشرعي على تركة عبد القادر عبده بتسليم المبلغ الذي أدعى به أحمد ناظرين على أخيه محمد ناظرين من تركة عبد القادر عبده المحفوظة لدى مأمور بيت المال عثمان قزاز حيث ثبت إبداع محمد ناظرين لعبد القادر المبلغ المرسوم في صك الحكم - أن الحكم المذكور غير معتبر، وأنه يتعين إعادة النظر في القبضة المذكورة ويحكم فيها بمقتضى الأصول الشرعية، وأن ما نص عليه فقهاؤنا - رحمهم الله تعالى - من أن غريم الغريم ليس بغريم على اطلاقه، وقول صاحب "الكشاف" بعد عبارة الأصل: قلت: إن غاب - إلى آخره. ليس من تقييد كلام المتن في شيء. يوضحه أنه لم يجعل غيبة الغريم ونحوها مثبتة لمطالبة صاحب الحق لغريم الغريم، وإنما جعل له رفع الأمر إلى الحاكم فيأخذ حقه من غريم الغريم. والله أعلم بالصواب. قال ذلك
стр. 1777
وأملاه الفقير إلى عفو مولاه، محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ٢٣ شبعان ١٣٥٩هـ.
(هذه من الفتاوى التي حصلت عليها من ديوان جلالة الملك للشئون الداخلية)
(١٤٣٧ - اتفقوا على المعاونة والتضامن)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الإطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم رقم ٣٢٠٦ وتاريخ ١-٣-٨٣هـ وعلى ملحقها رقم ٢٤٣٥ وتاريخ ٤-٣-١٣٨٢هـ الخاصة بموضوع الاتفاق الحاصل بين قبيلة البناء. والمصدق عليه من بعض قضاة رجال المع المشتملة على خطاب فضيلة قاضي رجال المع رقم ١١ وتاريخ ٥-١-١٣٨١هـ. المتضمن أن نزاعاً حصل بين بعض أفراد قبيلة البناء وزعت نقود كانت قد ترتبت على بعضهم أسباب خيانات، وطلب الذين ترتبت عليهم الأروس معاونة الآخرين لهم بداعي أن تلك الخيانات كانت خطأ في مدركهم، وأنهم قد اتفقوا من زمن قديم على المعاونة والتضامن فيما يحدث ضمن حدود القبيلة، أبرزوا صورة الاتفاق مصدقاً عليه من قاضيين هما الشيخ إبراهيم بن زين العابدين والشيخ صالح بن عبد الله العنقري وقد كان في قضاء تلك الجهات، كما يتضمن خطاب القاضي أنه لم يتعرض له بنفي أو غثبات حيث مرد مثل هذا إلى رئاسة القضاء.
стр. 1778
وقد اطلعنا على صورة الاتفاق، ولا بأس به، وفيه أصل من أصول التضامن والتعاون والآلف، ونسال الله تعالى أن يوفق المسلمين إلى التعاون والتآلف والتآزر، تحقيقاً لقوله ﵊ "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" (١) وقه: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" (٢) وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
رئيس القضاة
(ص-ق ٥٢٠-١ في ٥-٤-١٣٨٣هـ)
(١٧٣٥- لا يبروء الغريم بتسليم المبلغ للضامن)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فتجدون برفقة الأوراق الواردة منكم برقم ٢٩٨٤٧-١ وتاريخ ١٩-١٠-١٣٨٠هـ الخاصة بدعوى محمد بن عايض ضد محمد ابن ناصر بن مطلق في مبلغ ٢٣٠٠ ريال. ونشعركم أنه جرى الإطلاع على الصك الصادر في القضية من فضيلة الشيخ عبد الرحمن ابن هويمل رقم ١٤٢٠ - ١ وتاريخ ٢٢-٨-٨٠هـ المتضمن ثبوت ضمانة المدعى على المدعى عليه، وإفهامه بتسليم المبلغ المدعي به للضمين، وأن البيت رهن لمحمد بن خريف، فإذا بيع وسلم لمحمد ابن خريف حقه ١٦٣٠ ريال يسلم الباقي للضمين.
стр. 1779
وبدراسة هذا الصك لاحظنا ما يلي:
أن فضيلة حكم بتسليم المبلغ المدعى به للضامن، وهذا ليس بظاهر؛ لأن ثبوت ضمانته لا توجب تسليمه المبلغ المدعى به، ولا يبرأ الغريم بتسليمه له؛ لأنه ليس صاحب الدين، ولا وكيلا عنه في القبض، ولم يؤدي الدين؛ ولكن يكلف ابن مطلق بتخليص الضامن بأداء الحق لربه إن كان ضمن بإذنه، قال في "الإقناع": وللضام مطالبة المضمون عنه بتخليصه قبل الأداء إذا طولب به إن كان ضمن بإذنه وإلا فلا؛ لكن إن أدى الدين فله المطالبة بما أدى.
أما ما يدعيه محمد بن ناصر بن مطلق: من أن في البيت المحكوم ببيعه ثلثاً للميت. فالنظر في هذه الدعوى من اختصاص حاكم القضية. والسلام.
رئيس القضاة
(ص-ق ١٠٢٣ في ٣-١١-١٣٨٠هـ)
(١٧٣٦ - الكفالات المجملة على أصحاب المهن)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة تبوك ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك رقم ٢٠٥٤ - ٣٦٧ وتاريخ ١٤-٨-٨٧هـ المتضمن استشكالكم لموضوع الكفالات التي تأخذها البلديات على أصحاب المهن من دون تقدير مبلغ الكفالة، وذكر وقتها، وبيان المكفول له، وما يترتب على هذه الجهالة من مشاكل، وما ارتأيتموه من تحديد ما ذكر حفظاً لحقوق المواطنين، وتخفيفاً لما يقع من المشاكل.
стр. 1780
لقد أطلعنا على ما ذكرتم والموضوع يحتاج إلى علاج من قبل المسئولين الذين وضعوا هذه الأشياء. وأما بالنسبة إلى حكمها فلا يخفاكم كلام الفقهاء بأنه يجوز ضمان المجهول إذا آل إلى العلم، وضمان السوق، وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا، فعليكم بمراجعة كلامهم.. والله الموفق. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف ١٤٠٥ - ١ في ١-١١-١٣٨٠هـ)
(١٧٣٧-إذا احضروا كفيلا غارما.. أطلق سراحهم بجميع الدية)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم وزير الدولة لشئون رئاسة مجلس الوزراء وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنشير إلى خطابكم لنا برقم ٢٤٤٩٥ وتاريخ ١٩-١٢-١٣٨٠هـ على الأوراق الخاصة بقضية الهوشة التي حصلت بين آل قشموط وبين ديهمان ومحمد ابني مساعد بن ناشي السبعان ورفيقهما خالد. ونشعركم أن الذي نراه أنه متى أحضر المحكوم عليه كفيلاً مليئاً غارماً يتضمن ما لزمهم، وتعهد بتسليمه بعد مضي المدة التي أشرتم إليها وهي ثمانية أشهر ابتداء من تاريخ إطلاق سراحهم، من غير أن يفيد ذلك بحالة عجزهم، فلا مانع من إطلاق سراحهم، لكي يتمكنوا من جمع الدية المحكومة بها عليهم، وذلك بعد كتابة ضمان الكفيل لدى إحدى المحاكم الشرعية، وبعد إكمال ما أشرنا إليه في خطابنا السابق عطفاً على ما قرره القضاة من أخذ كفالة قوية
стр. 1781
على كل من الطرفين بعدم الاعتداء على الطرف الآخر في المستقبل والله يتولاكم. والسلام. رئيس القضاة.
(ص-ق ٦٧ في ٢٥-١-١٣٨١هـ)
(١٧٣٨- رجوع أصحاب الحوالات على إدارة البريد)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض نايف بن عبد العزيز
وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
نعيد لكم المعاملة الواردة إلينا منكم برقم ٣٤٩٩٣ وتاريخ ٢٨-٥-٧٤هـ المتعلقة بقضية موظف البريد عبد الرحمن.. وأرفع لكم أن الذي ظهر له في المسألة رجوع أصحاب الحوالات على إدارة البريد؛ لأنها هي التي يقصدها الناس ويثقونها، دون معرفة أي شخص كان، وإدارة البريد تطالب هذا الخائن أو كفيله إذا كان له كفيل.
أما الرهون فإنها تباع وتوزع على الغرماء بقدر ديونهم. هذا إن لم تكن تلك الرهون مقبوضة، فإن كانت أو يشيء منها مقبوضاً يتصرف فيه مرتهنة بالتأجير ونحوه فإن القابض للرهن يقدم بقيمته على الغرماء الذين لم يقبضوا شيئاً منه. هذا والله يحفظكم.
(ص-م ٤٣٢ في ٢١-٦-١٣٧٤هـ)
(١٧٣٩ - إذا أعسر الكفيل وهرب المكفول إلى بلاد أخرى)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
стр. 1782
فقد جرى الإطلاع على أوراق المعاملة الواردة إلينا بخطاب سموكم رقم ٢٠٨٢٩هـ وتاريخ ٢-٩-٨٤هـ المتعلقة بالحقوق التي على الدمرداش أحمد لجملة أشخاص، وبعد أن هرب طولب كفيله فهد السليمان المشوح بأدائها فادعى الاعسار، وبتتبع أوراق المعاملة وجدنا الصك الصادر من فضيلة القاضي بمحكمة الرياض محمد ابن الأمير برقم ٢٨٧ وتاريخ ٢٤-٤-٨٣هـ المتضمن الحكم على فهد بن مشوح بالبحث عن مكفوله وإحضاره لغرمائه أو تسليم ما عليه لهم بموجب كفالته، ثم إن المذكور سجن مدة، ثم صدر بحقه الصك الشرعي رقم ٦١٢ وتاريخ ١٢-١٠-٨٢هـ المرفقة صورته بهذا، والمتضمن ثبوت إعسار فهد بن مشوح، وإطلاق سراحه من السجن وإنظاره إلى ميسرة.
وبتأمل ما ذكر لم نر بما أجراه حاكم القضية بأس فيما يتعلق بفهد بن مشوح.
أما هذا المتحيل (الدمرداش) فلا ينبغي أن يترك؛ بل يتعين على الجهة المختصة بذل ما يملنها حتى يعثر عليه ويستوفي منه حقوق غرمائه، لا سميا وهو قد خرج من المملكة بطريق غير مشروعة، ثم دخل إليها بمثل ما خرج. وأخيراً خرج إلى الكويت بطريقة احتيالية ولم يتحصل على غقامة طيلة مكثه في البلاد. هذا وإن حفظ حقوق الرعية من الواجبات الشرعية" وكلكم راع ومسئول عن رعيته". والله الموفق. والسلام.
مفتي البلاد السعودية
(ص-ف ١٣٠٩٦ -١ في ٢٧-١١-١٣٤هـ)
стр. 1783
(١٧٤٠- اشعار الكفلاء قبل تسفير المكفولين)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو وزير الداخلية ... الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
رفع لنا فضيلة وكيل رئيس المحكمة الكبرى بالرياض خطاباً برقم ٤٧٧-١ في ١٨-١ ٨٣هـ بخصوص الأشخاص غير المرغوب في بقائهم بالبلاد ويجرى إبعادهم بناء على أوامر سامية، وقد يكون هؤلاء المبعدون عليهم ديون، ولهم كفلاء، فيقدم صاحب الطلب دعوى على كفيل الشخص المسفر يطلب وفاء ما على مكفوله، فيعلل الكفيل بأن مكفوله سفر للخارج بدون علمه.
ويرى فضيلته استحسان إشعار الجهة المختصة كفلاء هؤلاء قبل تسفيرهم؛ لمعرفة ما إذا كانوا مستعدين بوفاء ما عليهم من حقوق، أم لا؟ وفي حالة كون الكفاء غير مستعدين للوفاء يكلف المدين ما عليه قبل أن يجري إبعاده. ولموافقتنا على ذلك نأمل من سموكم الإطلاع والإفادة بسرعة عما ترونه حيال هذا. حفظكم الله.
رئيس القضاة
(ص-ق ١٢٣٨ - في ١٦-٢-١٣٨٣هـ)
стр. 1784
(باب الحوالة)
(١٧٤١- الإحالة في الرصيد غير صحيحة)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة أبها ... سلمه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنعيد لكم برفقه الأوراق الواردة منكم برقم ١٤١١ وتاريخ ٨-٣-٨٣هـ الخاصة بدعوى يحيى بن خزيم ضد علي بن عبد الله عسيري في مبلغ، وقد جرى الاطلاع على خطابك المشار إلى رقمه وتاريخه أعلاه، المتضمن استرشادك عن هذه القضية التي خلاصتها: أن علياً قد أحال يحيى على رصيد له عند راشد.
وعليه نفيدك بأن هذه الحوالة غير صحيحة؛ لفقد شرطها؛ وهو كون المحال عليه ديناً مستقراً في ذمة. والواقع في هذه المسألة أن المال عليه رصيداً أي أمانة.
وهناك ملاحظة على خطابك الأول، وهي أنه جاء فيه قولك: ولا يمكن المحال على مليء الرجوع على المحيل إذا رضي بالحوالة. الخ فاشتراطك رضي المحال هنا يظهر أه صدر عن سهو؛ لأنه متى تمت شروط الحوالة وكانت على مليء فإنه لا يشترط رضى المحال، بل يتبع المحال عليه مطلقاً، عملا بظاهر النص. والله يتولاكم والسلام. رئيس القضاة
(ص-ق ١١٧٠-٣-١ في ٢٣-٤-١٣٨٣هـ)
стр. 1785
(١٧٤٢ - قوله: سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس أو موت أو غيرها.
والرواية الأخرى أنه إذا تبين مفلساً فله الرجوع. لكن يمكن أن يفرق بين من تخفى أحواله، ومن لا تخفى. فإن كان لا تخفى فهو مفرط - ولعله يكون إذا أحيل رجع، هذا قريب على كل حال. أما إذا كان عالماً فهو الذي اختار لنفسه.
أما إذا كان مماطلاً ولا يعلم أو مفلساً ولم يعلم فالأصول تقتضي أن له الرجوع إذا كان من الأمور التي قد تخفى. أما إذا كان من الأمور التي لا يخفي مثلها فلا.
فإذا كان الناس يحسبونه صاحب عقار الذي لا يقدر إلا ببيعها. الظاهر أنه تصح لأنه مال، ويمكن تصرفه فيه. (تقرير)
(١٧٤٣- تحاويل رؤساء الشركات على المشترين حوالة لا قسمة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة رئيس المحكمة الكبرى في الرياض المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا إلينا كتابك رقم ٨١٦ وتاريخ ٢٢-٣-١٣٨٢هـ المتضمن الاسترشاد عن أربع مسائل ذكرت أنها مهمة وكثيرة الوقوع لديكم، وقد جرى تأملها وكتابة الجواب عليها بما يلي:
"المسألة الأولى ": مسألة تحاويل رؤساء شركات الأراضي إذا اشترى رئيس الشركة أرضاً واشترك معه آخرون بنفس القيمة وكان
стр. 1786
الرئيس مفوضاً على البيع وقبض الثمن أو التحويل عليه ثم قسمت الأرض قطعاً وبيعت على عدة أشخاص وقام الرئيس بإعطاء المشتركين معه حوالات على المشترين كلاً بقدر حصته. فهل تعتبر هذه حوالة شرعية؟ أم من باب قسمة الدين في الذمم. الخ ...
والجواب: الحمد لله. الظاهر أنها تعتبر حوالة، فما دام بيع تلك القطع صحيحاً فإن الثمن أصبح ديناً مستقراً بذمة المشتري. فإذا تصرف رئيس الشركة بهذا الثمن بقبض أو تحويل عليه فتصرفه صحيح، لأنه نائب الشركاء ومفوض منهم جميعاً بحكم دخولهم تحت رئاسته ورضاهم بتصرفاته، فتحويله على القيمة شخصياً من المشتركين بمثابة ما لو اتفقوا وأحلوا هذا الشخص على الدين المستقر بذمة المشتري، وهذا ظاهر لا محذور فيه. (١) .
(ص-ف ٢٢٩٥ وتاريخ ٢١٨ - ١١- ١٣٨٢هـ)
(باب الصلح)
(صلح الأقرار)
(١٧٥١ - قوله: وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالا.... لم يصح.
هذه مسألة "ضع لي وتعجل" وفيها خلاف، والظاهر ما فيه دليل يمنع من ذلك، والأصحاب يمنعون من ذلك. (تقرير)
стр. 1787
(١٧٤٥ - قوله: ومن لم بكذب دعواه لم يبح له العوض. ومثله الذي لا يدري هل هو محق أولاً؛ فإنه لا يحل له إلا بالطريق الذي يجزم أنه مستحق له. (تقرير)
(١٧٤٦- قوله: وإن صالح عن دين بجنسه لم يجز بأقل أو أكثر على وجه المعاوضة.
وأما إذا كان على وجه طيب النفس في التنقيص فيجوز من باب الحطيطة، وقصة والد جابر من هذا، وهذا جار في جميع الربويات إن كان على وجه المعاوضة ما جاز: وإن كان على وجه الحطيطية جاز. (تقرير ٧٩هـ) (١)
(١٧٤٧ - الصلح عن الأرث الشرعي)
وأما الصلح عن الإرث الشرعي فإنه متى كانت التركة غير معلومة فإنه يجوز الصلح، وإن كانت معلومة فالصلح لا يجوز، وإنما يجوز في هذه الحالة الإسقاط، فإذا قال: قبلت هذا من إرثي وسمحت عن الباقي. جاز، وفي بعض أحوال نسأله خلاف.
(ص-ف ٧١٣ وتاريخ ١٧-٦-١٣٨١هـ)
(١٧٤٨ - إذا عجز المدعى عليهم عن حصر الورثة أصلح بينهم أنصافاً)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة الرس ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنشير إلى خطابكم المرفق رقم ٢٤ في ١٣-٣-٨٨هـ بصدد قضية الحناكا مع آل مشوح الذي ذكرتم فيه أن المدعى عليهم قد عجزوا عن إثبات حصر ورثة مطلق، وأن على الصالح الخليفة لم يستطع إثبات حصر وثرة منيرة إبنة خليفة التي هي من جملة ورثة نورة بنت مطلق، وترغبون الإفادة بما يقتضيه رأينا.
وعليه نشعركم بأنه ما دام أن إنهاء الحكم يتوقف على حصر الوراثة من أجل اليمين، وقد ذكرتم أن المدعى عليهم قد عجزوا
стр. 1788
عن إثبات حصر ورثة مطلق وورثة منيرة المذكورة أعلاه، فإنه ينبغي إجراء الصلح بينهم، على أن يقسم العقار المتنازع عليه بين المدعين والمدعى عليهم أنصافاً. والله يتولاكم. والسلام.
رئيس القضاة (ص-ق ١٥١٩-٣-١ في ١٤-٥-١٣٨٨هـ)
(١٧٤٩ - إذا وجد بينة بعد الصلح)
وأجاب الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف إذا وجد أحد المتداعيين بينة على ما ادعاه بعد صدور الصلح الذي لم يرض به إلا لعدم إطلاعه على البينة.
فالذي اطلعنا عليه من كلام بعضهم أن المذهب عدم نقض الصلح. واختيار الشيخ تقي الدين نقض الصلح؛ لأنه إنما صالح مكرهاً في الحقيقة. إذا لو علم البينة لم يسمح بشيء من حقه.
(الدرر جزء ٥ ص١٣٩)
(١٧٥٠- قوله: وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره أو قراره لواه. الخ.
حتى لو لم يكن منه أي إضرار، أو منه منفعة؛ فإن الأمر إليه، فساغ له أن يزيل ملك الغير عنه لتمكنه من الاستعمال، أو لم يكن مستعملا له فإنه إخلاء ملكه.
стр. 1789
وكذا حكم عرق شجرة حصل في أرض غيره. يطلب من صاحب الشجرة إزالة ذلك العرق، فإن أبى فله إخلاء أرضه، وفي الحديث "ليس لعرق ظالم حق" وإن لم يكن هو ظالماً فإن هذا العرق يفعل مثل ما لو قصد ذلك صاحب الشجرة. فالحاصل أنه تفريغ لملكه من ملك غيره. (تقرير ٥٩هـ)
(١٧٥٢ - قوله: ولا يجبر المالك على الإزالة)
هذا على هذا القول. وعلى القول الآخر وهو أونى وأقرب أنه يجبر المالك فإنه واجب عليه إخلاء ملك غيره فيتعين عليه الإخلاء. (تقرير)
(١٧٥٤ - قوله: ويجوز في الدرب النافذ فتح والأبواب للاستطراق.
سواء الشوارع الكبار أو الصغار. أما إن كان فيه مضرة كمقابلة باب آخر قد سبقه منع من أجل ضرر الآخر. (تقرير)
١٧٥٥- وأما الناحية الثانية بالنسبة لما تقتضيه المصلحة العامة من توسيع الشوارع وإصلاح الطرق ونحو ذلك، وهذا يجب على القائمين به تحري العدل والإنصاف بحق الجميع، وإزالة الضرر، ولأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
(اهـ من فتوى في الشفعة برقم ١٥٢٤ في ٢٩-١١-١٣٨١هـ)
стр. 1790
(١٧٥٦ - فتح الأبواب والطرق على الطريق والمرفق العام)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض ... حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبالإشارة إلى المعاملة الواردة منكم برقم ٤٧٩٧ - ٢ في ٢٣-٧-٧٧. الدائرة حول دعوى عبد المحسن بن عبيد ضد عثمان بن مفيز في الأرض المسماة (فيدجويعد) ببلدة التويم - وبالإشارة إلى خطاب سموكم برقم ٥٣٤٠ - ٣ في ٧-٨-٧٧هـ.
نفيد سموكم أننا قد انتدبنا الشيخ راشد بن خنين عضو الرئاسة ومعه هيئة النظر خارج البلد بالرياض عبد العزيز بن حمود وصالح الرويتع للنظر في تلك القضية، وأتضح لنا من قرار الهيئة المرفوع لنا عدم وجود مضرة على أهل التويم في فتح عبد المحسن وشركائه أهل الطالعة أبواباً على الطريق الذي في شرقي (فيدرجويعد) مما يدل عليه حكم الشيخ عبد الله العنقري ﵀ من: أن (فيدجويعد) مرفق لأهل التويم مجتمع لمواشيهم وطريق لهم إلا إن أثبت ورثة عثمان ابن عبيد أن أباهم تملكه بشراء أو غيره من يد مالك له. وبناءً على ذلك فإننا نرى أن لأهل الطالعة الحق في فتح أبواب وطرق على الطريق المذكور؛ لأن (فيدجويعد) طريق ومرفق عام لأهل تلك البلدة.
والله يتولاكم. والسلام.
(ص-ق ٢٣٣ في ٢٥-٩-١٣٧٧هـ)