المواطنين، نستنكر هذا، ونرجوا من المسئولين ملاحظة ذلك بصورة مستمرة. والله الموفق والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص ـ ف ٨٦٠ ـ ١ في ١٦/٣/١٣٨٨هـ)
(١٦٣٥ ـ المساهمة في البنوك)
حضرة جناب فضيلة المكرم الشيخ محمد بن إبراهيم.
حفظه الله آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: ـ
طول الله عمرك. عرض على الاشتراك في مساهمة بنك سيفتح في الرياض. وقلت لهم: لا بأس أشوف. وحصل في نفسي شك من جهة المسوغ الشرعي، فأحببت أستفسر من فضيلتكم في هذا الموضوع هذا ما لزم والله يحفظكم.
محبكم
محمد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود.
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الأمير
محمد بن سعود بن عبد العزيز حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد وصلني خطابكم الكريم وتاريخ ٦/٩/٧٦هـ وقرئ علي، وعلمت منه ما عرض عليكم وهو موضوع الاشتراك في البنك.
ولا يخفى سموكم أن البنوك متعرضة ولابد للربا، فالذي أرى لكم من طريق المشورة والنصيحة عدم الدخول في ذلك. وفقنا الله
стр. 1717
وإياكم لما يحبه ويرضاه. والسلام عليكم ورحمة الله. (ص ـ م في ٦/٩/١٣٧٦هـ)
(١٦٣٦ ـ س: معاملة البنوك)
ج: كثير منها أو أكثرها لا يقرها الشرع، الربا موجود فيها صراحة. (تقرير)
(١٦٣٦ ـ ٢ معاملة الناس صار فيها شيء كثير بواسطة الدولار، وغيره، ينبغي أن يتصدى لها بعض طلبة العلم حتى يكتب فيها شيء تبرؤ به الذمة. (تقرير عام ٨١هـ)
(١٦٣٧ ـ أمثلة من الربا المحرم) (١)
وأما ما طلبتماه من ذكر أمثلة للربا فمن ذلك:
١ ـ يكون للرجل على الرجل دين، فإذا حل الأجل قال صاحب الحق أتقضي أم تربي؟ فإن وفاه وإلا زاد هذا في الأجل، وزاد هذا في المال.
٢ ـ بيع ألف ريال بألف ومائتين إلى أجل، كما يفعله من يشتغل في المداينات (٢) .
٣ ـ قر ألف بألف ومائة، كما يفعل في بعض البنوك.
٤ ـ أن يطلب رجل من شخص ألف ريال قرضاً بألف ومائتين، فيقول: ما عندي. فيتيعه الطالب سلعة بألف ويقبض الألف ثم يشتري منه السلعة بألف ومائتين مؤجلة فهذا قرض ألف بألف ومائتين، والواسطة هذه السلعة.
стр. 1718
٥ ـ رجل له مع رجل معاملة فتأخر له معه دراهم، فطالبه وهو معه، فاشترى الطالب بضاعة من صاحب دكان وباعها على المطلوب بزيادة مائة ريال عن ثمنها الحالي، فصبر عليه، وهذه الزيادة في مقابل صبره عنه.
٦ ـ رجل باع سلعة على آخر إلى أجل، وتواطئا على أن يأخذها منه بثمن أقل من جنس الثمن الأول، فأخذها منه بذلك.
٧ ـ بيع ربوي بنسيئة ويعتاض عن ثمنه مالا يباع به نسيئة، كشراء مائتي صاع من القمح إلى أجل بمائتي ريال، ولما حان الأجل امتنع الذي عليه الدين أن يدفعه لكونه معه، فافترض الذي له الحق دراهم وسلمها إليه في طعام في ذمته، ثم أوفاه بها في مجلس العقد، وهذا يسمى "قلب الدين".
٩ ـ يحل الأجل فيكون المدين معه، فيبيعه الدائن ما في ذمته سلماً، لكيلا تمضي مدة على الفلوس وهو لم يستثمرها.
١٠ ـ يكون للرجل على الرجل الدين فيبيعه عليه قبل حلوله بثمن مؤجل.
إذا علم ذلك فالربا حرام: بالكتاب والسنة، وإجماع الأمة.
أما " الكتاب " فقوله تعالى: ﴿وحرم الربا﴾ (١) .
وأما " السنة " فثبت في جامع الترمذي بسند صحيح، عن النبي ﷺ أنه قال: " لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه".
стр. 1719
وأما الإجماع " فقد أجمع العلماء على ذلك.
وأما العقود الموصلة إلى الربا فمعلوم أن الوسائل لها حكم الغايات في المنع والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص ـ ف ٢٥٩١ ـ ١ في ١٦/٦/١٣٧٨هـ)
(١٦٣٨ ـ بيع الريال العربي الورق والفضي بفرانسي)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي ... أمير الرياض ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فنرفع لسموكم المعاملة المختصة بدعوى عبد العزيز بن ابراهيم القرش ضد محمد بن عبد العزيز الحسين، الواردة منكم برقم ٥٦٦٦ ـ ٢ وتاريخ ٢٨/٦/١٣٧٦هـ ونعلمكم أنا وجدنا قبض وكيل عبد العزيز القرش من محمد بن عبد العزيز الولاد ثمانمائة ريال عربي منها خمسمائة ريال عربي ورق والبقية فضة من مائتين وخمسة وثمانين ريال فرنسي قبضاً غير صحيح، لما فيه من الربا. ولذا استلمنا المبلغ المذكور من يد وكيل القرش وعملنا ما يخلص من الربا فصرفنا هاسبعة عشر جنيهاً جوج سعر خمسة وأربعين ريال ونصف وقرش دارج، وفضل منها ستة وعشرون ريال (٢٦) عربي صرفناها قروش عن أربعمائة وستة عشر قرش دارج، ثم سلمنا الجنيهات والقروش المذكورات وفاءً عن الولاد لعبد العزيز القرش بسعر يومها من الفرانسة، فبلغت مائتين وتسعة عشر ريال فرانسي وثلاثة عشر قرش دارج من عين (١) صرف الريال الفرانسي إثنين وستين قرش دارج وبهذا يعتبر أنه لم يصل إلى القرش من الولاد في هذه الدفعة فقط إلا المبلغ الموضح هنا وهو مائتان وتسعة عشر ريال فرانسي وثلاثة عشر
стр. 1720
قرش دارج من عين الصرف المذكور أعلاه والله يحفظكم.
حرر في ٢٢/٨/١٣٧٦هـ) (ص ـ ف ٦٢٢ في ٢٢/٩/٧٦هـ)
(١٦٣٩ ـ الأوراق نقد نسبي. الاحتياط فيها)
س: بيع ألف ريال فضة بألف ومائتين ورق؟
ج: لا يظهر أنه يسوغ هذه تسمى دراهم، وإن كانت الرغبة فيها أقل، والناس بين لهم في نصيحة المسجد.
والذين يعاملون البنوك أشد، والذين شاركوهم وخالطوهم صاروا يطيرون طيرانهم.
وقيل: لولا الحبس والتأديب لفعلوا ـ يتعاملون بالربا.
ومما يوح لك أنه ربا أنه بيع، وتكون للتجارة، فهو دائر حول الفة، وهو متغانم أن هذا ليس هذا. وهذا لا يفعله ورع ويخاف الربا وجعله عملة يصيره ربا وإن كان دونه.
وهناك فتاوى عريضة طويلة: بعضهم يقول إنها عروض، فيجعل من عنده فراد (١) فأموال الناس هذه يقول: أنا ما ملكتها بفعلي، لا بل بإرث. بقيت في يد الوارث سنين ما فيها زكاة على قول هذا
стр. 1721
القائل. وإذا قررت على ما سميت، وسلك فيها (١) صار للمساكين فيها نصيب، وسلم من الربا.
والخلاص هو بيعها بالذهب.
فالربا هو قاصده ولازمه.
ثم إذا كان إنسان يريد براءة ذمته وشكك فيما يقال عمل بالحيطة إذا كان في (باب الزكاة) جعلها من باب النقود، وإذا كان في (البيع) يجعلها من باب الربا. هذا زمن من يعبث بالأموال ويخوض فيها بالباطل.
ولا يظهر لي أنها فلوس، ولا أنها عروض.
الأظهر أنها نقد نسبي، وإن لم تكن نقداً ذاتاً بل نسبة فإن اعتبرها هكذا وإلا فيعتبرها في كل موضع بسلوك الاحتياط.
(تقرير)
س: يقولون ليست جنس الفضة.
ج: لا يختلف أحد أن هذا جنس وهذا جنس بالذات. إذا اشترى داراً قال عندي لك مائة ألف ريال. لكن في العملة يسلكون شراء فضة بفضة بهذا الطريق، نائب الفاعل يقوم مقامه.
إذا كان بعض العلماء يجعل الحريرة أخت العينة فيجعلون ريال آخر يقتصون به أحياناً.
والمنع من هذا هو الذي نرى. وإذا حصل البيان والإنسان ورع اجتنب هذا. والناس ربما جهلة يدخلون عليهم أشياء، وربما طالب علم يقول كلمات، وهم لا يسألون اثنين ثلاثة، بل يبحثون عن
стр. 1722
واحد يفتح لهم الباب، وإلا لا ضرورة إلا تكديس الدراهم، هي تجارة وجميع مادة " دع ما يريبك إلى مالا يريبك" (١) .
(تقرير)
(١٦٤٠ ـ بيع حلي الذهب بالريال الورق)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة مساعد رئيس محكمة الدمام سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنعيد لك برفقه هذه المعاملة بقضية منيرة العلي العائض ضد رحمه بنت علي المالكي، الواردة إلينا مع خطابك رقم ١ وتاريخ ٦-١-٨٤هـ الذي ذكرت فيه أن المبيع صوغ ذهب، وأنه بيع بريالات من الأوراق المتعامل بها.. وترغب الإفادة عن صحة العقد والحالة ما ذكر.
وعليه نشعرك بأن بيع الصوغ المذكور بهذه الأوراق النقدية لا يصح إلا بشرط الحلول والقبض. والله يتولاكم. والسلام.
رئيس القضاة
(ص-ق ٢٠٢٠ - ٣-١ في ٨-٥-١٣٨٥هـ)
(١٦٤١- بيع الحلي بجنسه من الذهب والفضة)
قوله: ولا ربا فيما لا يوزن عرفاً لصناعة.. غير ذهب وفضة. وفيه قول بأن العلة في الذهب والفضة الثمينة ليست الوزن، فعليه لا ربا بينه وبين الحلي، خواتيم الذهب على هذا القول تشتري بذهب، وخواتيم الفضة تشتري بفضة. وهذا اختيار الشيخين
стр. 1723
ويقولان: غنه كان من المعلوم أن الحلي مستعمل بن نساء الصحابة زمني النبي، ولم يرو أنه لا يباع بعضه ببعض إلا وزناً، ويقولان: الزائد في مقابلة الصنعة.
ولكن الاحتياط الأخذ بقول الأصحاب، وهو الذي تجري عليه الفتوى في هذه البلاد من حين أدركنا وعرفنا المشايخ المنع. أولاً: أنه قول الجمهور، وهم يتمسكون بأنه ربوي، وفي الرخصة في ذلك فتح باب التلاعب، فلو رخص لهم في هذا الجنس سوغوه في كل شيء، وفتح الباب على مصراعيه. ... (تقرير)
١٦٤١-م- قوله: ولا في مطعوم لا يكال ولا يوزن كالبيض والجوز. والبطيخ بنوعيه الحبحب والجرو، والفثاء، والطروح.
ولكن في كلام الشيخ حمد بن ناصر بن معمر أن ذلك يباع متفاضلاً، لكن لا يباع نسيئة. (تقرير) .
(١٦٢٤ - يباع التمر المجبول والدبس بالوزن)
لكن التمر المجبول (أي المكنوز المنعبط) فهذا الا يمكن بيعه بالكيل، فيعتبر بالوزن. ومثله دبس التمر؛ فإنه يتحقق فيه التساوي بالوزن. ... (تقرير)
(١٦٤٣ - قوله: ولا يصح بيع اللحم بحيوان)
كلام الشيخ بيع اللحم بحيوان من جنسه متفاضلا، ومنعه نساء فهذا هو الذي بنى عليه حمد بن معمر فتواه.
ولعل مسألة "نساء" أغلظ من ربا الفضل كما تقدم فيه البحث والبيان، فينتفي في بعض الأحيان ربا الفضل ويبقى ربا النسيئة ولو غير ربوي، فإذا وجد شيء ما فيه هذه العلة فيمنع فيه النساء.
стр. 1724
ومذهب الأربعة أضيقها في (باب الربا) مذهب مالك، فإنه يمنع أشياء كثيرة هنا. (تقرير)
(١٦٤٤- بيع الحيوان بالحيوان نسأ متفاضلا)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم ناصر بن يحيى الشهراني ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الإطلاع على الاستفتاء الموجه إلينا منك بخصوص سؤالك من مسألتين (إحداهما) : هل يجوز للمسلم أن يأخذ من أخيه المسلم عشراً من الغنم حالاً على أن يعطيه بعد مدة يتفقان عليها عشرين رأساً من الغنم.
والجواب: إن هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها العلماء، والمذهب جواز ذلك. حيث أن علة الربا الكيل والوزن، ولا كيل ولا وزن في الحيوان. فلا بأس ببيع بعضها ببعض نسأ ومتفاضلا، لأمر النبي ﷺ عبد الله بن عمر " أن يأخذ على قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى غبل الصدقة" رواه أحمد والدارقطني وصححه. ولما في قصة وفد هوازان أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: طومن لم نطب نفسه فله بكل فريضة ست فرنض من أول ما يفيي الله علينا". ولما روي عن علي ﵁ أنه باع بعيراً يقال له عصيفير بأربعة أبعرة إلى أجل معلوم.
(ص-ف-٩٣٢-١ في ١٦-٧-١٣٨٦هـ)
(١٦٤٥ - والتمر نفسه لا يباع بالدبس، كما لا يباع العنب بعصيره، فإن الدبس عصير التمر حقيقة، صرحوا به في النمر
стр. 1725
النجيل، والدبس كذلكن بل بطريق الأولى؛ فإنه يشترك في بيع بعضه ببعض أن يتحقق كيلا. ... (تقرير)
قوله: أو الخبز بالنشاء
النشاء: هو العجين. هذا ظاهره.
قوله: ولا بيع الهريسة. إلخ.
نوع من الحنطة، وهو يشبه اللقيمي، إلا أن اللقيمي يشلب ويجرش. (تقرير)
(١٦٤٦ - س: بيع نخلة خضرية تقدر بثلاثين بنخلة حلوة تقدر بعشرين.
جـ: - حرام، ولا فيه خلاف بين أحد. ... (تقرير)
(١٦٤٧ - مسألة خرص النخل، وقسمه بالخرص. فيه كلام لأهل العلم. وهو ليس حراماً. ... (تقرير) .
(١٦٤٨ - س: خرص النخل في القسمة مثل مقفرية تقدر بعشرين، وخضرية تقدر بأربعين؟
جـ: لا يجوز؛ لعدم التماثل.
(تقرير - أصول الأحكام)
(١٦٤٩ - التحديد بخمسة أوسق في العرايا)
قوله: فيما دون خمسة أوسق.
تحديده بخمسة أوسق لأجل أنه عادة حاجة الناس في ذلك الوقت، فإن كان للحاجة تقدر بقدرها. ... (تقرير)
стр. 1726
(١٦٥٠ - قوله: ولا يباع ربوى بجنسه الخ.
واختار شيخ الإسلام جوازه بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره، أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه.
والمنع مطلقاً هو الوجه، وهو الذي ينبغي، سدا لباب الربا فلو رخص متى يكون العوام يتقيدون بالشروط. ... (تقرير)
العجوة
يقال: له بقايا في المدينة، وكان أناس لهم مزيد من الخبرة يقولون إنه معدوم، وإنما يوجد شيء يقرب من العجوة، وليس عجوة يروجونه على الحجاج.
أقرب ما يشابه العجوة النبوت الحمر، والنبوت الحمر قيل: إنها العجوة. ... (تقرير)
(١٦٥١ - إذا قبض أرباحا ربوية تصدق بها)
"المسألة الخامسة": إذا سلمت بضاعة تبع شركة الأسمنت، واشتغلت الشركة في أموالها - فوردت مكائن، وأخذت مقاولات عمارات، وكسب أرباحاً من البنك، وقدموا لك بيان حسابك، ووجدت منه قسماً يختص بأرباح البنك وهي أرباح ربوية: فهل تقبضها وتجعلها مع ملك، أو تردها على البنك، أو تتصدق بها.
والجواب: هذه الزيادة التي أخذت مقابل أرباح البنك تتصدق بها. والله أعلم. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف ١٣٥٤ في ١٧-٦-١٣٨٨هـ)
стр. 1727
(فصل في ربا النسيئة)
(١٦٥٢ - صورة من ربا النسيئة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس البنك الزراعي السعودي الأستاذ عبد الله السعد سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد أرشدنا ولاة الأمور إلى ما في برامج البنك الزراعي السعودي من الربا الصراح الذي هو محاربة لله ورسوله، فوافقوا وفقهم الله، ومنعوا الربا.
والآن بقيت منه خصلة واحد وهي من الربا الصريح الجاهلي، وهي: إما أن تقضي، وإما أن تربي. وذلك فيما إذا أدى الفلاح المدين نصف قيمة العين التي اشتراها من الزراعة بعد حلول الأجل وبقى لانصف الآخر لا يستطيعه، وأجل من أجل الضرورة إلى الحول الثاني؛ فإنه بلغنا أن الزراعية تطلب عنه مبلغاً من المال مقابل هذا التأجيل زائداً عن قيمة العين التي اشتراها بها. وهذا هو الربا الذي هو محاربة رب العالمين، ومحارب رب العالمين مهزوم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(ص-م ٦٤٣ في ٥-٢-١٣٨٥هـ)
(١٦٥٣ - بيع الليرات السورية والعراقية والهندية بالريال السعودي نسيئة)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة الشيخ محمد بن الأمير ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على استرشادك الموجه إلينا منكم بعد ١٨٥٦
стр. 1728
وتاريخ ١٩-١١-٨٣هـ بصدد ذكرك أن لديك قضية بين بنك القاهرة وعبد الله وسعد آل دحيم، وأن وكيل بنك القاهرة قد تقدم بمطالبته إياهما بمبلغ خمسة وثلاثين ألف (٣٥.٠٠٠) ريال. مدعياً أنها قيمة عمل سورية وعراقية وهندية قد سلمت من البنك عنهما قيمة لبضائع استيرادها، كما طلبهما بما سماه عمولة أو أجرة مراسلة. وتسأل: هل يلزم آل دحيم بتسليم قيمة الليرات السورية وغيرها من العمل الأجنبية بالريال السعودي، أو بتسليم ما سلم عنهما بعينه وتجعل عروضاً تكون بقيمتها وقت دفعها؟
ونفيدك أن القول بتسليم قيمة الليرات السورية وغيرها من العمل الأجنبية بالريال السعودي غير جائز، وهو من أقسام ربا النسيئة؛ إذ أنه لا يظهر لنا في أوراق البنكنوت إلا أنها كالأثمان حكماً في الزكاة والربا والصرف، يجوز فيها في اصولها، ويمتنع فيها ما يمتنع في أصولها؛ إعطاء للفرع حكم أصله وما اعتيض به عنه في اصل الوضع.
وكذلك لا يجوز اعتبارها عروض تجارة كما ذكرنا.
لذا يتعين القول بتسليم ما سلم عنهما بعينه من العمل الأجنبية. هذا إذا لم يتفقا على الاعتياض، فإن اتفقا على الاعتياض فصرف يشترط لصحته القبض في محل الاتفاق؛ لحديث ابن عمر قال: "كنت أبيع الإبل بالبيع فأبيع الدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير فأتيت النبي ﷺ وهو يريد أن يدخل حجرته فأخذت بثوبه فسألته فقال إذا أخذت واحداً
стр. 1729
منهما بالآخر فلا يفارقك وبينك وبينه بيع" أخرجه الأربعة، وصححه الحاكم والدارقطني (١) .
(ص-ف ٢٦٨١ - ١ في ٢٧-١٠-١٣٨٤هـ)
(١٦٥٤- بيع الدنانير الأردنية بريالات سعودية مؤجلة)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي طريف ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا خطابكم، وفهمنا ما تضمنه من استفتائك عن رجل باع ألفا دينار أردني حاضراً بثمن مؤجل، قيمة الواحد اثني عشر ريالاً عربياً، مع أن قيمته وقت العقد عشر ريالات سعودية.. إلى آخر ما ذكرتم.
والجواب: لا يخفاكم الاختلاف في أوراق البنكنوت: هل هي أثمان، أو عروض تجارة، أو فلوس؛ حيث أن الغالب عليها وصف الأثمان؛ إذ هي فرع منها، فلا يظهر لي فيها إلا أنها كالأثمان حكماً في الزكاة والربا والصرف، يجوز فيها ما يجوز في أصولها، ويمتنع فيها ما يمتنع فيها؛ إعطاءً للفرع حكم أصله وما اعتيض عن في أصل الوضع.
وبهذا يظهر لكم فساد هذه المبايعة، وأنها جمع بين ربا الفضل وربا النسيئة، وبالله التوفيق. والسلام. مفتي الديار السعودية.
(ص-ف ١٦٧٥ - ١ في ١٩-٦-١٣٨٦هـ)
стр. 1730
(١٦٥٥ - بيع العملات الأجنبية بعضها ببعض نسيئة)
من محمد بن إبراهيم إلى الأخ المكرم حسن بن بشر
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلى كتابك المؤرخ ٢٢-٣-١٣٧٩هـ الذي تستفتي به عن التعامل بالعمالة الأجنبية مثل الجنيه العربي والاسترليني والدولار وبيع بعضها ببعض مداينة إلى أجل.
والجواب: الحمد لله وحده. لا يخفى أن هذه الأوراق المالية اعتبرت الآن عملة رسمية، ونقداً نسبياً، وهي قيم المبيعات في الغالب. وما دامت على هذه الحال فلا يظهر لنا فيها غير المنع من بين بعضها ببعض نسيئة. والسلام عليكم.
(ص-ف ٩٦٧ - في ٤-٨-١٣٧٩هـ)
(١٦٥٦ - بيع أوراق العملة بعضها ببعض إلى أجل متفاضلا)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم صالح إبراهيم الصغير
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن حكم بيع أورا العملة بعضها ببعض إلى أجل متفاصلاً، فمثلاً: الدينار العراقي يساوي ١١ هل يجوز بيعه إلى أجل باثني عشر ريال. الخ.
والجواب: الذي يظهر لنا عدم جواز بيع بعضه ببعض إلى أجل بأكثر من ثمنه الحاضر؛ لأنه وسيلة إلى الربا، بل هو باب من أبواب
стр. 1731
الربا؛ إذا نزل البدل منزلة المبدل، فلو لم يكن فيه إلا سد الذرايع لكفي. و "من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام " (١) والله أعلم. والسلام.
مفتي البلاد السعودية
(ص-ف ١٢٢٩ -١ في ٩-٥-١٣٨٥هـ)
(١٦٥٧ - هل يصح بيع النوى بالطعام نسيئة)
سئل الشيخ محمد بن الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف عن بيع العجم (وهو النوى) بالطعام نسيئة؟
فأجاب: أما بيع العجم بالطعام نسيئة فلا يصح، لكونه مكيلا؛ بناءً على المشهور عند أصحابنا الحنابلة - رحمه الله تعالى - من أن علة ربا الفضل في الطعام كالتمر ونحوه هي الكيل فقط. وأما عند من يجعل علة ربا الفضل في التمر ونحوه هي كونه مكيلا مطعوم آدمي كما هو اختيار الموفق والشيخ تقي الدين ومن يجعل العلة هي الطعم فقط ومن لا يعلل كالمانعين من القياس المخصصين الأعيان الواردة في حديث عبادة بالربا فلا بأس بذلك.
(الدرر - ٢ ص ٩٨)
(١٦٥٨- بيع السلعة بثمن مؤجل لا يعد من الربا)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم علي عبد الرحمن العامري
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن جواز بيع الرجل
стр. 1732
السلعة التي تساوي عشرة حاضراً باثني عشر مؤجلاً، وهل يعد من الربا، أم لا؟
والجواب: الحمد لله. لا بأس بذلك، ولا يعد من الربا والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف ٣١٦٩ - ١ في ١٠-٨-١٣٨٧هـ)
(١٦٥٩ - بيع الدين بالدين)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالرياض
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
نعيد إليكم المعاملة الواردة منكم برقم ٧٣٤٠ في ٢٩-١٠-٧٧هـ المختصة بدعوى ناصر الفائز ضد محمد بن سليمان.
ونفيدكم أنه بدراسة أوراق المعاملة وجد من بينها ورقة منقولة من سجل الضبط بمحكمة الظهران وهي برقم ٢١٤ في ٧-٨-٧١هـ وبإملاء القاضي سابقاً بالظهران عبد الله بن عبد العزيز المبارك، كما وجد من بينها قرار صادر من القاضي المذكور وبرقم ١١٥٨ في ٩-٩-٧١هـ كما جرى الإطلاع على السند الذي بيد محمد بن سليمان المشار إليه في قرار فضيلة الشيخ محمد العودة برقم ١٤٧٤ في ١٥-١٠-٧٧هـ.
وبعد تأمل جميع ما تقدمت الإشارة إليه ظهر لنا أن حقيقة الصلح الذي جرى بين الخصمين هو أن ناصر التزم لمحمد بدراهم في ذمته عن النصف الذي يخص محمد من الدراهم التي لهما في ذمة الناس
стр. 1733
مما يتعلق بشركتهما مع أن ذلك أكثر مما التزم به، فيكون صلحاً عن دراهم مؤجلة في ذمم الناس بأقل منها من جنسها مؤجلة في ذمة الملتزم. ومعلوم أن هذا لا يصح، لأنه من باب بيع الدين بالدين. وفيه محذور من ناحية أخرى وهي أنه بيع الشيء ربوي بأقل منه من جنسية نسيئة، وذلك ربا كما لا يخفى. وأما أخذ محمسنا موجودات بقيمتها فذلك صحيح كما ذكر قاضي الظهران في قراره المشار إليه أعلاه. والله يحفظكم.
رئيس القضاة
(ص - ق ٣١٧ في ٢٢-١١-١٣٧٧هـ)
(الصرف)
(١٦٦٠ - المصارفة غائب بغائب)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم علي بن محمد المرزوقي
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا خطابك الذي تقول فيه: هل يجوز الصرف في الغائبين - يعني الربية غائبة والريال غائب - وهل يجوز أخذ التفاضل بينهما؟
والجواب: الحمد لله. لا ينبغي التصارف بين نقدين غئباً. وإن كان بينهما تفاضل فهو أشد.
والسلام عليكم.
(ص-ف١٣٨ في ١٤-٢-١٣٧٨هـ)
стр. 1734
(باب بيع الأصول والثمار)
(١٦٦١- هل يتبع النخلة فراخها)
س: إذا وقف نخلة أو نخلات وحدث بها فراخ هل تتبعها؟
جـ: فيها بحث في "فتاوي المنقور".
القريب أن تتبع النخلة؛ لأنها غصن من أغصانها؛ ولكن ليس جلياً من كل وجه، فيه شيء من الغموض: من ناحية أنها غصن من أغصانها، ما هي شيء نبت كالجزء منها. ومن ناحية أنه يلزم وجود نخلة أخرى إذا ماتت الأم تكون مستقلة. فمن هذه الناحية يتوقف. فهي غصن من وجه، وليست غصناً من وجه، خضرية ولدتها خضرية ولا تشبه الغصن من أجل أنها في الأرض مستقلة بعروق تعيش بها بحيث أنها إذا ماتت الأم ما متت. ... (تقرير)
(١٦٦٢ - جزة الأثل هل يختص بها المغارس)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم قاضي ثادق والمحمل
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على كتابك رقم ١٩٨ وتاريخ ١٥-٤-١٣٨٠هـ الذي تسأل فيه عن جزة الأثل التي تداعى فيها سليمان بن ناصر ابن شيبان وابن عمه عبد العزيز بن محمد بن شيبان هل يختص بها المغارس، أم أن لسليمان والوقف نصيبهما؟
ونفيدكم أن سليمان الوقف يشاركان عبد العزيز في جزة الأثل الحاضرة؛ لأنه جنس مستقل. والأثل يمكن أن يجز أكثر من مرة قبل كمال إغلال النخل. أما إن كان في البلد عرف مستمر مستقر
стр. 1735
بأن جزات الأثل قبل كمال إغلال النخل للغارس فيعمل بالعرف؛ فإن الشط العرفي كالشرط النطقي. وفق الله الجميع إلى الصواب والسلام عليكم.
(ص-ف ٦٩٢ في ١١-٢-١٣٨٠هـ)
(١٦٦٣ - الأرض لا تتبع النخلة في الوقفية)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم ناصر بن عبد الله بن عجلان
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن وصية والدكم عبد الله بن عبد الرحمن بن عجلان، وذكرت أنه أوصى بعشر نخلات فيها ضحيتين له ولوالديه، وثلاث أخرى لابنه محمد فيها أضحية. وذكرت بأن النخل مات، وتسأل عن الأرض هل تبقى وقفاً بعد زوال النخلات، أو تعود ملكاً؟
والجواب: الحمد لله. المنصوص عليه في مثل هذا أن الأرض لا تتبع النخلة في الوقفية، فإذا باد النخل تعود الأرض ملكاً لصاحبها. فعلى هذا تكون الأرض بعد موت النخلات ميراثاً لورثة الواقف الأول والدكم عبد الله بن عجلان - حتى زوجته لها نصيبها من الأرض. والذي يخص عبد الرحمن منها يقم بين ورثته بما فيهم زوجته. والسلام عليكم.
مفتي البلاد السعودية
(ص-ف ٥٥٣ - ١ في ١٦-٢-١٣٨٦هـ)
стр. 1736
(١٦٦٤ - ما لم يكن هناك عرف متبع)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم ناصر بن عبد الله بن عجلان
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي نستفتي به عن وصية عبد الله بن محمد بن عجلان، وذكرت أنه اشترى من ولده ست نخلات ووقفها ثم مرت بها هدميات شارع الريس فماتت النخلات. وتسأل عن أرض هذه النخلات هل يشملها وقفية النخلات، أو تعود ميراثاً؟
والجواب: الحمد لله. المنصوص في مثل هذا أن من وقف نخلة أو نخلات فلا تتبعها أرضها. ما لم ينص عليها أو يكون هناك عرف متبع.
ونظراً لما ذكرتم من عدم وجود وثيقة للنخلات المذكورة، وأنكم لا تعرفون شيئاً عن قصد الواقف. فلهذا يظهر أن الأرض لا تتبع النخلات. والله أعلم. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف ٢٢٧٥ -١ في ٦-٨-١٣٨٨هـ)
(١٦٦٥ - قوله: ولا يشمل بيع قرية مزارعها. الخ.)
ويشمل لو كان للعقار بئر أخرى متروكة قد انطمت وللمشتري بعضها فإنها تدخل في ذلك، كما لو كان للمشتري مسيل. إلى أن قال: أو أراض تبع النخل واسعة نصلح أن تستقل ملكاً فلا تدخل إلا بنص.
стр. 1737
والعرف هنا أيضاً كما سبق إذا كان هناك عرف لو كان أرض صغيرة تبع نخل ثم بيع النخل فإن فيه عرف، فعندنا في هذه الأزمان تدخل ولا يحتاج إلى تنصيص، بخلاف ما لو كان أرض كبيرة تقارب الملك فلابد من إدخالها في الشرط؛ إذ هي تصلح ملكاً على حدة. (تقرير)
(فصل)
(١٦٦٦ - قوله: ومن باع نخلا تشقق طلعه. الخ)
والذي يحمل كل سنة مرتين. القطن الذي في مصر والشام بأخذ أربعة أشهر ثم يحصد. فهذا شبه بالزرع، فحكمه حكمه (تقرير) .
(١٦٦٧ - بيع أشراب علف يحصدها كلما شاء)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد العزيز بن محمد بن مزيعل
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا سؤالك الذي نصه: ما رأيكم في بيع أشراب من العلف كل شرب بثمن معلوم، ويقول البائع للمشتري: لك تحصدها كل ما شئت حتى يقطع. انتهى.
والجواب: الحمد لله. البيع المذكور غير سائغ شرعاً. والله الموفق. والسلام عليكم.
(ص-ف ٣٠٥ في ٥-٤ - ١٣٧٨هـ)
стр. 1738
(١٦٦٨-اشتري قضبا يحصده كلما أحصد)
وأما الرجل الذي اشترى من آخر قضباً على أن يحصده كلما احتصد مدة ثلاثة أشهر بثمن معلوم.
فإن هذا غير صحيح عند فقهائنا.
(ص-ف ٢٠٦ في ٢-٤-١٣٧٤هـ)
(١٦٦٩ - س: الأثل والفراخة؟)
جـ: مثل الرطبة، لكن لو كان زيادة يسيرة اغتفرت. وعند الأصحاب البطلان. وفيه قول آخر أنهما يكونان شريكين - شرط نحو فصل (١) لأجل القطعة في الأثل. وكذلك الفراخة؛ لأنه لا يزيد زيادة كثيرة. ثانياً الحاجة داعية إلى ذلك. ... (تقرير)
(١٦٧٠ - س: القثاء؟)
جـ: هو الطروح الطوال. وهذا غير "الخربز" - الخربز ليس فصيلة من البطيخ؛ بل هو نوع آخر. ويوجد هناك أنواع بعضها يقرب من بعض " كالشمام " فإنه نوع بطيه. و "هندوه" هذا ليس بطيخاً.
(١٦٧١ - قوله: وان تضرر الأصل بالسقي)
إشارة للخلاف الضعيف.
ثم السقي إن كان فيه زيادة نماء لما له فهذا محل الكلام، وإن كان لانماء فيه وفيه ضرر فيمنع؛ لحديث "لا ضرر ولا ضرار" (٢) وإذا كان فيه شقاق فيسلك مسلك الصلح. والغالب أن السقي لا يضر إلا صاحب الثمرة. ... (تقرير)
стр. 1739
(١٦٧٢ - قوله: وإن تلفت ثمرة بعد بدو صلاحها أو حب بعد اشتداده.
اشتداد الحب صلابته، وليس المراد الصلابة التامة بحيث يكون مثل زمن حصاده؛ بل إذا خرج عن صفة التموه واللين ابتدأ الصلابة بأن ابيض، وليس شرطة أن يكون حباً أحمر؛ لأنه يصير سويقاً، ويتنقم، ويكون فريكاً.
ثم إذا وجد عاهة فمسألة وضع الجوائح. إن كان منصوصاً، وإلا فبالقياس. (تقرير)
(١٦٧٣ قوله: وإن كان التالف يسيراً لا ينضبط.
إذا كان بعض الهيف الذي لا ينضبط بسدس ونحو ذلك يتعلق به حكم، ولو علق به حكم لما صح بيع في الغالب. (تقرير)
(١٦٧٤-قوله: وصلاح بعض الثمرة صلاح لها ولسائر النوع. ولعل هذا هو الأقرب. النخل نوع، وكل شكل نوع على حده ز وعند من يقول: يشمل البستان كله. ظاهره ولو أجناساً عنده. (تقرير)
(١٦٧٥ - هل يملك العبد بالتمليك)
محمد بن إبراهيم إلى فضيلة المكرم رئيس محكمة أبها
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
جواباً لخطابكم المرفق رقم ٧٨٨ في ٢-١-٨٥هـ حول استرشاد فضيلة قاضي النماص بشأن تركه سالم الذي كان مملوكاً لآل فراج
стр. 1740
العسيلي وعوضوا من قبل الحكومة، ثم إن سالماً توفي وخلف تركة، وما ادعاه فراج بن شاكر العسبلي من أن ما تركه سالم قد اكتسبه حال كونه مملوكاً له وشركائه، ولم يعيش بعد عتقه إلا مدة كان فيها طريح الفراش. الخ.
نفيدكم أن نمليك العبد مسالة فيها خلاف مشهور. هل يملك بالتمليك، أم لا؟ ومعلوم أن المقدم في المذهب أنه لا يملك، قال في "الفائدة السابعة" من الفوائد الملحقة بالقواعد لابن رجب ما نصه: العبد هل يملك بالتمليك، أم لا؟ في المسالة روايتان عن أحمد، أشهرهما عند الأصحاب أنه لا يملك، وهو اختيار الخرقي، وأبي بكر القاضي، والأكثرين.
و"الثانية" يملك، اختارها ابن شاقلا، وصححها ابن عقيل وصاحب "المغني". انتهى.
هذا وقد نصوا على أن من باع عبداً وله مال فما له لسيده إلا أن يشترط المبتاع، لحديث ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "من باع عبداً وله مال فما له للبائع إلا أن يشترط المبتاع" (١) لذلك فإن ما كان لدى العبد من مال قبل مسألة الحكومة المشار إليها فهو للسيد إذا لم يكن قد اشترط عليه، وسواء قلنا العبد يملك بالتمليك أم لا، لأن العبد وما له للبائع. أما ما كسبه بعد مسألة الحكومة، فإن الحكومة قدرت أنها بما أجرته هي المعتقة، وأن الولاء لها. والسلام.
رئيس القضاة
(ص-ق ٢٦٧-٣-١ في ٢١-٦-١٣٨٥هـ)
стр. 1741
(١٦٧٦ - باع ما في دكانه وفيه نقود)
و"المسألة الثانية" وهي ما يفعله بعض الناس من بيع ما في دكاه جزافاً وهو مجهول لدى الطرفين، وقد يكون فيه نقود.. الخ.
فالجواب: أن من شرط صحة البيع كون المبيع معلوماً علماً نافياً للجهالة، فإذا فقد هذا الشرط لم يصح البيع، وإن حصل العلم فلا بأس.
وأما مجرد وجود النقود فيه فلا يخل بصحة البيع إذا كانت النقود تابعة غير مجهولة، كما صرحوا به في من باع عبداً وله مال.
(ص-ف ١٠٠٠ في ١٥-٨-١٣٨١هـ)
(١٦٧٧ - اشترى بيتا وشرط تأمين الماء والكهرباء تبعاً له)
محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن صالح بن رشيد
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
وصلنا كتابكم، وما ذكرتم جرى الاطلاع عليه. وقولك: عندي بيت داخله كهرباء وداخله ماء، وهذا البيت أريد بيعه، والذين يريدون شراء هذا البيت يسومونه بعشرين ألف ريال (٢٠.٠٠٠) على شرط أن التأمين الذي يسمى "دخولية للكهرباء" وكذلك "دخولية المياه" أيضاً داخل في البيع: فهل يجوز هذا البيع، أم لا؟
والجواب: الحمد لله. يجوز البيع وإن اشترط ذلك، لأن تأمين دخولية الماء وتأمين دخولية الكهرباء يدخل تبعاً للبيع، إذ ليس التأمين مقصوداً بالذات فيقع التحريم، ولكن المقصود بالذات
стр. 1742
البيت المشار إليه في السؤال. ونظير جواز هذا جواز بيع العبد بشرط دخوله ما له في العقد، إذ بيع العبد غير مقصود ما له، وإنما وقع ما له تبعاً له.
(ص-ف ٥١٦ في ٢٠-٦-١٣٧٨هـ)
(١٦٧٨ - قوله: ويشمل بيع دابة كفرس لجاما ومقودا)
وبعضهم يقول: يرجع إلى العرف. وهذا واضح، إذا كان الناس عادة مطردة فيما يتبعه وما لا يتبعه فيما له به ملابسة، وإذا كان العبد مثلا إذا بيع تبعه ثياب الجمال. ... (تقرير)
(باب السلم)
(١٦٧٩ - قوله: ويصح بألفاظ البيع. الخ)
وبلفظ (الكتبة) عند العامة. ويصح بلفظ (المدابنة) . ... (تقرير)
(١٦٨٠ - س: التمر في نجد يوزن؟
جـ: - إذا كان مجبولاً فهو وزن. أو ما هو كذلك لكن فيه زيادة رطوبة، والرطب لو جعله يستمر على الصاع لكان كوماً فوقه، فلا منفذ للكيل فيه. ... (تقرير)
(١٦٨١ - س: الذين يوردون يبيع زيد من عمرو ألف كيس سكر صفته كذا وكذا وزن الكيس سبعين وزنه في ذمتي مالك إلا تقبضها بعد شهرين، ينوي توريده.
جـ: هذا سلم. ... (تقرير)
стр. 1743
(١٦٨٢ - س: بيع السلاح هذا مع الفشق؟
جـ: لا مانع. ... (تقرير)
(١٦٨٣ - قوله: وإن جاءه بدون ما وصف. الخ.
لكن نعرف أن الحشف ما دخل في هذه المسألة، فهذا جاءه في الحقيقة بالمسلم فيه وبغيره، فيكون فيه محذور صرفه إلى غيره. ولو اتفق أن الحشف علف يساوي التمر فلا يصح؛ لأنه يدخل في مسألة صرفه إلى غيره الممنوع عند الأصحاب.
العيب كونه محمضاً، أو مسوساً، أو غير ذلك العيوب. فهذا إذا قبضه فوجده كذلك فيرده إن شاء، ويطالبه بسلمه، أو بالأرش. والأرش هنا لابد أن يكون تمراً لا يصلح أن يدفع إليه دراهم مقابل ما فات من وصف التمر، ولا بر، ولا عرض. هذا كله على المذهب. (التقرير)
ثم مسألة الأرش هو تمر. فيقال: كم تساوي سليمة. فإذا قيل: أربعين، ومعيبة بثلاثين. صار الأرض الربع. فيضم إلى هذا التمر المعيب شيء آخر من نوعه ما يكمل قيمة الأربعين. فالذي بيكمل ثلاثة وثلاثين وثلث معيبة هذا أرشه، وإن كان من الصحيح بعشرة فيصير خمسة وعشرين. ثم قيمة العشر الدراهم هذا هو الأرش. ولا يصلح فيه أرش إلا هذا، وهي من مسائل الشيخ سعد (١) وعثرنا عليه من كلام الأصحاب. ... (تقرير)
стр. 1744
(١٦٨٤ - البيع إلى أجل بأكثر من ثمن النقد)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم وصل عمر الحربي ... المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن المسائل الآتية:
" المسألة الأولى" عن ما يفعله بعض التجار من بيع السلع إلى أجل بأكثر من ثم النقد. الخ ...
الجواب: هذا جائز إذا كان برضى الطرفين، ولم يزل عمل المسلمين على هذا، إلا أن الزيادة الكثيرة لا تنبغي.
قال أبو طالب: قيل للإمام أحمد: إن ربح الرجل في العشرة خمسة يكره ذلك؟ قال: إذا كان أجله إلى سنة أو أقل بقدر الربح فلا بأس به. وقال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد الله يقول: بيع النسيئة إذا كان مقارباًَ فلا فأس به. وهذا يقتضي كراهة الربح الكثير الذي يزيد على قدر الأجل؛ لأنه شبه بيع المضطر، وهذا يعم بيع المرابحة والمساومة. ذكره في "الاختيارات".
(ص-ف ٣٠١٥ - ١ في ٢٢-١١-١٣٨٤هـ) (١)
(١٦٨٥ - هل يأخذ السلعة الأجود زيادة قيمة)
سئل الشيخ محمد بن الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف عمن أسلم في الحيوان على الوصف المشروع ولم يوجد في وقته عند من استسلم سنة، وعند أسن منه: هل يأخذه المسلم بزيادة قيمة أم لا؟
فأجاب: لا يأخذه المسلم بزيادة يدفعها إلى المسلم إليه؛ بل له أخذه مجاناً.
(ملحقه بالدرر السنيه جلد ٢ ص ٨٨ط ١)
стр. 1745
(١٦٨٦ - قوله: كالى الحصاد، والجذاذ، وقدوم الحاج)
ثم بعض هذه الصور قريب وهو إلى الحصاد والجذاذز وإذا كان الأجل طويلا اغتفر أكثر. ثم هو معلوم عند العامة والخاصة؛ ولهذا جوزه من جوزه في الحصاد والجذاذ.
والذي فيه الجهالة أكثرمن هذا: بيعه إلى الخضار، وإلى السمن والسمين، ونزول المطر. فبعض السنين ما يكون سمن وسمين، يمنع القطر لحكمهة، والخضار كذلك إلا أنه أقرب فإنه قد يكون في آخر الوسمي، وقد لا يكون.
قدوم الحاج يريدون وقت القدوم لا نفسه عند القائلين به. وعلى المذهب لا يصح. ولكن إذا كان شيء لا يختلف إلا بشيء يسير فهذا يصح على القول الآخر، وهو الصحيح إن شاء الله. ... (تقرير)
(١٦٨٧ - السلم في العنب والرطب في شباط)
قوله: أن يوجد غالباً في محله.
فإن كان لا يوجد فيه اصلاً أولاً يوجد إلا نادراً لم يصح كالسلم في عنب في شباط الأول الذي هو "النعائم" انسلاخ المربعانية. لكن هذه السنين توجد التصبيرات في كل فصل، فلعله أن يلحق بالقليل وإن كان فيه كثرة فلا مانع من الصحة، وكلامهم قبل أن توجد هذه التصبيرات ونحوها. وكذلك الرطب مثله لو أسلم في الرطب في المربعانية لم يصح، ويقاس عليه ما لا يوجد في الوقت إلا بندرة. ... (تقرير)
стр. 1746
(١٦٨٨ - من صور بيع الكالئ بالكالئ)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن عبد الله بن فرحان ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على الاستفتاء الوجه إلينا منكم المتضمن أن شخصاً اشترى منك ستين كيس من الأرز الباكستاني بأربعة آلاف ومائتين، قال: كل كيس بسبعين ريال (٧٠) مؤجلة مدة معلومة؛ وأن مشتراه منك الأكياس المذكورة بالجنس والوصف المذكورين في ذمتك، إذ ليس لك أكياس وقت البيع، وتسأل عن حكم هذا هل فيه ما يفسده.
ونفيدك بأن هذا البيع فاسد من جهتين (أحداهما) : أنه بيع دين بدين، وهذا لا يصح "لنهيه ﷺ عن بيع الكالئ بالكالئ". (الثاني) : الجهالة في البيع باطل، وللبائع راس ماله لا يظلم ولا يظلم، قال الله تعالى: (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) (١) . وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص-ف ١٥٦٤ - في ٢١-٨-١٣٨٢هـ)
(١٦٨٩ - قوله: ولو جعل دين سلما لم يصح)
وهذا هو قلب الدين الذي يسميه العامة " التصحيح " أولاً دراهم ثم قلبها تمرا، هذا تحيل لا يجوز، الفاسد فاسد، وكلام شيخ الإسلام وأثمة الدعوة كثير. يصير فلاح يداينه إنسان ولا يود أن أحداً يزاحمه، وليس واثقاً منه يعطيه الدراهم، فيتفق معه على أن يشتري منه مائة صاع بمائة ريال، ويحضر المشتري مائة الريال، ثم إذا
стр. 1747
سلمها له يرجع الكداد (١) ويسلمها لراعي الكتاب، فيقول: هذه المائة التي عندي لك. ولولا مائة الريال لما رغت في ذمته غالباً. وأكثر ما يكون قلب الدين على المعسر. أما لو كان معلوم ملاءته فيشترط أن يمكنه منها. ... (تقرير)
(١٦٩٠ - قوله: ويجب الوفاء موضع العقد)
ثم نعرف أنه إذا كان في البلد عرف عمل به إذا لم يشترط مكان الوفاء، من ذلك ما كان متعارفاً عند أهل هذه البلد أن المسلم يذهب إلى مكان المسلم إليه ويأخذها منه. فإن شرط ما أكيلها إلا في بيتي فذاك، وإلا رجعا إلى العرف عند التساكت. ... (تقرير)
(١٦٩١ - قوله: وأن عقد ببرأ وبحر شرطاه)
ومثله الطائر في الجو، ويحتمل أنهما إذا كان من وطن أنه يصح؛ لأن هذا يشبه العرف. (التقرير) .
(١٦٩٢ - أخذ ثمرة النخل عن ثمرة في الذمة بشرط)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم صالح بن محمد بن منيف ... سلمه الله
السالم عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد فهمنا استفتاءكم عن قبول ثمرة النخل برؤوسها عما في الذمة.
والجواب: الحمد لله. أنه لا بأس في مثل هذه الصورة التي ذكرتم أن يأخذ الغريم ثمرة النخل برؤوسها عما في ذمة مدينه، بشرط أن يتيقن أن الثمرة أقل مما في الذمة، ويكون هذا من باب الحطيطة
стр. 1748
مثل أن يأخذ تسعين عن مائة ونحوها، والأصل في هذا حديث جابر ابن عبد الله ﵁ " أن أباه قتل يوم أحد شهيداً وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود فاستنظره جابر فأبى أن ينظره فكلم جابر رسول الله ﷺ أن يشفع له إليه فجاء رسول الله ﷺ وكلم اليهودي ليأخذ ثمرة نخله بالذي له فأبى فدخل النبي ﷺ النخل فمشى فيه. وفي لفظ: ودعا في ثمره بالبركة. ثم قال: جد له فأوفِ الذي له فجده بعدما رجع النبي ﷺ فأوفاه ثلاثين وسقا وفضلت سبعة عشر وسقاً" رواه البخاري.
أما بيع الثمرة بعد الاستيفاء بها على ما تقدم فلا بأس به، إذا كان قد قبضها قبض مثلها بالتخلية واستقرت على ملكه. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف ٣٦٢٧-١ في ٢١-١٢-١٣٨٦هـ)
(١٦٩٣ - إذا قبل الدائن من المدين أقلمن حقه على وجه الحطيطة)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة الحائط ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد جرى إطلاعنا على استرشادك موجب خطابكم رقم ١٤٨ وتاريخ ٢-٧-١٣٨٦هـ بخصوص سؤالك عن سندات قديمة تحمل طلبات بالريال الفرانسي هل يعدل فيها إلى القيمة وقت العقد، أو يصلح أربابها العملة الحاضرة بأقل من صرفها الواقع إرفاقاً بالمدين، أم لابد من السعر الواقع يشتري بها جنيهات ويستوفيها صاحب الحق
стр. 1749
عن حقه بالفرانسي. وكذلك الأمر بالنسبة لسندات قديمة بالريال العربي الفضة.
والجواب: أن هذا راجع إلى رغبة صاحب الحق، فإن أصر على استيفاء حقه بالريال الفرانسي كما هو عن دينه فله ذلك؛ حيث أن الريال الفرانسي موجود. وإذا قبل الدائن من المدين أقل من حقه على وجه الحطيطة فله ذلك، كأن يعطي المدين الدائن الريال العربي أو الريالين عن الريال الفرانسي. وكذلك الحال بالنسبة للريال السعودي الفضة. فإذا أصر صاحب الحق على الوفاء له حسب عين دينه فله ذلك، حيث أن الوفاء بها متيسر؛ لوجودها، وقيام التعامل بها. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص - ف ٣٦٢٧ - ١ في ٢١-١٢-١٣٨٦هـ)
(١٦٩٤ - الاعتياض عن الفرانسي بالعربي)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم ناصر بن سلطان السحيباني ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
خطابك وصل، وما ذكرت من جهة سؤالك الذي مضمونة أن عليك ديناً قديماً ريالات فرانسية، وأنك قلت لصاحب الدين إنك ستشوف له عوض لأن السكة قد تغيرت. وقال لك: إن التجار الذين لهم طلب فرانسي في بريدة يأخذون عن الريال الفرانسي ثلاثة أريال عربي. وتسأل هل هو جائز، أم لا؟ وأيضاً تسأل إذا أردت تتزوج أو تزوج أحداً من بناتك لأنك ما تسمع.
стр. 1750
فالجواب عن "مسألتك الأولى": أني أفيدكم أن دفع الثلاثة الريالات العربية عن الريال الفرانسي لا يجوز، ومثله الايفاء عن الفرانسة بمقدار قيمتها من العربية لا يجوز أيضاً.
وما ذكرت أن تجار أهل بريدة يستافون ثلاثة الريالات العربية عن الفرانسي. فالظاهر أن هذا لا يصح عنهم، وإن تحققت عن أحد ذلك فبينه لنا حتى نرشده لينتهي عن ذلك.
أما أخذ العربيات عن الفرانسة كأن يؤخذ عن خمسين ريالاً فرانسياً خمسون ريالاً عربياً على وجه الحطيطة والمسامحة فإن ذلك جائز.
(ص-م ١٦٥٥ في ٢٤-١٢-١٣٧٣هـ)
(١٦٩٥ - فتوى في الموضوع)
"المسألة الثانية ": إذا كان الدين فرانسة ولا يوجد إلا ورق سعودي، والدين بعضه سلم في تمر، وبعضه سلم في حبوب. فهل يرد كل صاحب دين إلى رأس ماله ويوزع عليهم بالوراب كل بقدره، أو يشتري لهم كل بقدر ما يتحصل عليه من الوراب مما أسلم فيه؟
والجواب: أنه لا يعطي ورقاً، لأنه ليس من جنس ما أسلم فيه ولا من جنس رأس ماله، بل هو جنس ثالث، فعلى هذا يشتري له بمقدار قسطه من جنس ما أسلم فيه.
(ص-ق ٤٢٧ في ٦-٥-١٣٧٨هـ)
(١٦٩٥ - ٢ قوله: ولا يصح أخذ الرهن والكفيل به)
الرهن إذا كان من جنس دين المسلم فما المانع أن يستوفي منه، وإن لم يكن من جنسه بيع.
стр. 1751
وكذلك مسألة الكفيل؛ ولهذا القول الثاني الصحة، وهذا القول أصح في الدليل. (تقرير)
(١٦٩٦ - فتوى في الموضوع)
" المسألة الثانية " عن حكم أخذ الرهن والكفيل على دين السلم. إلى آخره.
والجواب: هذه المسألة فيها روايتان عن الإمام أحمد ذكرها في "المقنع" و "الإنصاف" و "الفروع" وغيرها. فالمشهور عدم جوازه، والرواية الأخرى جوازه، ويستدل له بعموم حديث "المسلمون على شروطهم" (١) وربما استدل له بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه - إلى أن قال - وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة) (٢) فعمومه يشمل دين السلم كغيره.
(ص-ف ٤٣٩٦-١ في ٢٩-١١-١٣٨٧هـ)
(١٦٩٧ - قوله: وأن كانت الدراهم مكسرة)
يعني أنها كسر، قطع. والظاهر أن الأرباع والأنصاف للريال - مثلاً لا تدخل في المكسرة، لأن حكمها غير حكم المقطعة، وهي إياها - أي الدراهم - إلا أنها مجعولة هكذا؛ لأجل السهولة في النفقة فلا يحتاج لصرفها، وربما أنها أرغب في بعض الأحيان، ولا تتعب إلا في الحساب. ثم على كل حال الوزن واحد سواء قلنا المكسرة كما تقدم أو هذا، فأي حالة يكون الصغار فيها نقص في الرواج فالمسألة بحالها.
стр. 1752
فالمكسرة الظاهر أن فيها كسور كأن تكون سكة قديمة فيها كسور وعفوط وشيء ينقص، وفي "حاشية المقنع" أن ذلك على حقيقته. ويشير الشيخ سليمان إلى أنه قد يفهم من ذلك غير الحقيقة، أو أنه يدخل في ذلك ما لو كان قطعاً من فضة غير مضروبة. لكن هذه لا تسمى دراهم. (تقرير)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به من أقرض رجلا دراهم - أوراقاً نقدية - ثم أرادت الحكومة تغيير تلك السكة بسكة أخرى. فما الواجب فدعه لوفاء هذا الفرض؟
والجواب: ذكر الفقهاء ﵏ أن السلطان إذا منع التعامل بالسكة فلا يلزم المقرض قبولها إذا ردها عليه المفترض؛ لأنها أصبحت كالمعيبة، وحينئذ فيكون للمقرض قيمتها وقت القرض بالنسبة إلى النقود الأخرى التي لم تغير، فيدفع له المقترض قيمة ما كانت تساويه وقت القرض بالنسبة إلى الذهب مثلاً. والله أعلم.
مفتي البلاد السعودية
(ص - ف٦١ -١ في ٥-١-١٣٨٦هـ)
(١٦٩٩ - قوله: أو فلوسا)
الفلوس كل نقد ليس بعيني - يعني ليس بذهب ولا فضة - مثل البياز، والقروش، ونحو ذلك؛ بل أولى الأوراق على القول بأنها فلوس، فإنها أولى بالحكم من الفلوس ومن الدراهم المكسرة. وهذا
стр. 1753
إذا منعها؛ فإن تجديد السلاطين العمل وكسرها عادة لهم جارية غالباً. والنقصان يتصور في الفلوس والدراهم المكرة. (تقرير)
(١٧٠٠ - قوله: وكذلك المغشوشة)
وعندهم أنها مثلية فيكفي ردها. لكن فيما إذا وجد نقص فإن يلزم المثل عندهم. وعلى أصل الشيخ الظاهر أنه يلزم القيمة. ثم هذا في القرض، ونص عليه أحمد. واختار الشيخ أن هذا يجري في سائر الديون، كما لو كانت المكسرة أو الفلوس أو الدراهم ثمن مبيع أو أجرة دار أو غير ذلك من الأعواض، أن ليس له إلا القيمة. وهذا هو الذي ينبغي، لما على كل من النقص (١) . (تقرير)
(١٧٠١ - أقرضه فضة قبل عملة الورق فهل يرد فضة؟)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم قاضي ثادق والمحمل ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد اطلعنا على كتابكم رقم ١٩٦ وتاريخ ١٥-٤-١٣٨٠هـ الذي تسألون فيه عن من أقرض أخاً له ريالات فضة قبل أن تأتي عمولة الورق، وبقيت بذمة المستقرض إلى أن جاء الورق وصارت هي المعتادة، ولما طلب المقرض حقه ودفع له ورقاً رفضها وطلب فضة. الخ.
стр. 1754
نفيدكم أن الظاهر في بداية هذا أنه يرد عن الفضة فضة؛ إذا لا فرق بين ما ثبت بالذمة قبل الإلزام بالمعاملة بالورق وبعده، والمفرض محق في رفضه استلام الورق عن الفضة. هذا ما نراه. والله أعلم.
(ص-ف ٦٩١ في ١١-٥-١٣٨٠هـ)
(١٧٠٢ - دائن له دراهم فضة، وبذل له المدين دراهم ورق)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة الشيخ عبد الله الزامل الصغير قاضي محكمة الدلم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا كتابك رقم ٢٧٤ وتاريخ ٤-١١-١٣٨٣هـ المتضمن استرشادك عن الرجل الذي له بذمة آخر دراهم فضة عربي، وعند الوفاء بذل له المدين دراهم ورق، فلم يقبلها، وطلب منه دفع فضة. الخ ...
والجواب: إذا كان الدين الذي بذمته فضة فله فضة، ولا يلزم أن يقبل دراهم ورق إلا برضاه، أو باتفاق بينهم من جديد والسلام عليكم.
(ص-ف ٢٢٨٧ - ١ في ١٥-١١-١٣٨٣هـ)
(١٧٠٣ - قرض البنك بفائدة خمسة في المأة حرام)
من محمد بن إبراهيم إلى حضره المكرم حسن عبد الله حنفي ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -
فقد وصل إلينا كتابك المؤرخ ٧-٤-٨٣هـ المتضمن استفسارك
стр. 1755
عن الفرض الذي استقرضته من البنك، وعند الوفاء طلب منك البنك الزيادة على أصل القرض المائة خمسة. وتسأل عن جواز مثل هذا.
والجواب: الحمد لله. لا يخفى أن القرض عقد إرفاق وقربة، والزيادة فيه تخرجه عن موضوعه، سواء كان مما يتعامل به البنوك أن أو يتعامل به سائر الناس، قال في "المغني": وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف. قال ابن المنذر: اجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا، وروي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة، وعن فضالة بن عبيد موقوفاً: كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا، وروي عن علي بلفظ "أن النبي ﷺ نهى عن قرض جر منفعة" وفي رواية: "كل قرض جر منفعة فهو ربا" وعن أنس أن النبي ﷺ قال: "إذا أقرض فلا يأخذ هدية" رواه البخاري في تاريخه، وعن أبي بردة بن أبي موسى، قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام، فقال لي: إنك بأرض فيها الربا فاشي، فإذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا. رواه البخاري في صحيحه.
فتبين بما ذكر أن أخذ الزيادة على أصل القرض حرام، ولا يحل. والله أعلم.
(ص-ف ٧٣٨ - ١ في ١٥-٤-١٣٨٣هـ)