← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

٧٠ - بَابُ إِذَا حَضَرَتِ الْمَكْتُوبَةُ وَالْجِنَازَةُ • [٦٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ إِذَا حَضرَتِ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ وَجِنَازَةٌ بُدِئَ بِالْمَكْتُوبَةِ. • [٦٧٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَوُضِعَتْ جِنَازَةٌ عِنْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَبَدَأَ فَصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ بَدَأَ بِالْمَكْتُوبَةِ. • [٦٧٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِذَا حَضَرَتِ الْجَنَازَةُ وَصلَاةُ الْمَكْتُوبَةِ، فَابْدَءُوا بِالْمَكْتُوبَةِ. • [٦٧٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ: يَبْدَأُ بِالْمَكْتُوبَةِ. • [٦٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ جِنَازَةً وُضِعَتْ فِي مَقْبَرَةِ الْبَصْرَةِ حِينَ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يُصلَّ (١) عَلَيْهَا * حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ (٢)، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو بَرْزَةَ الْمُنَادِيَ، فَنَادَى، ثُمَّ قَامَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَرْزَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ، وَفِي النَّاسِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ. وَبِهِ نَأْخُذُ. ٧١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ • [٦٧٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَى أَبِي النَّاسَ

стр. 1892

يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ لِيُصَلُّوا عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَالَ: مَا يَصنَعُ هَؤُلَاءِ؟ مَا صُلِّيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ. • [٦٧٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ. ° [٦٧٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ *، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَرْتَ أَنْ يُمَرَّ عَلَيْهَا بِجَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ مَاتَ لِتَدْعُوَ لَهُ (١)، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَسْرَعَ (٢) النَّاسَ، مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ. ° [٦٧٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ (٣) أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ نَبْهَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٤) ﷺ : "مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا شَيْءَ لَهُ". ° [٦٧٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ يُقَالُ لَهُ: مُسْلِمٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ (٥) إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: لأَعْرِفَنَّ مَا صَلَّيْتُ عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ.

стр. 1893

٧٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ ° [٦٧٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيعِ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (١) قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا". قال عبد الرزاق: وَالْأُمَّةُ: مِائَةُ رَجُلٍ، قَالَهُ الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ. • [٦٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: أَلَا تَقُومُ، فَتُصَلِّي عَلَى هَذِهِ الْجَنَازَةِ؟ فَقَالَ: إِنَّا لَقَائِمُونَ، وَمَا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَّا عَمَلُهُ. ٧٣ - بَابُ الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكتَابِ الْحُبْلَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ • [٦٧٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِذَا حَمَلْتِ الْمَرْأَةُ النَّصرَانِيَّةُ مِنَ الْمُسْلِمِ، فَمَاتَتْ حَامِلًا، دُفِنَتْ مَعَ أَهْلِ دِينِهَا. • [٦٧٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَلِيهَا أَهْلُ دِينِهَا، وَتُدْفَنُ مَعَهُمْ. • [٦٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ دَفَنَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ، فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ. • [٦٧٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنْ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ دَفَعَ امْرَأَةً مِنَ النَّصَارَى مَاتَتْ وَهِيَ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ فِي مَقْبَرَةٍ لَيْسَتْ بِمَقْبَرَةِ النَّصَارَى، وَلَا مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ، بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَيَلِيهَا أَهْلُ دِينِهَا.

стр. 1894

٧٤ - بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ • [٦٧٩٠] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ يَحِقُّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُسَوُّوا صُفُوفَهُمْ عَلَى الْجَنَائِزِ، كَمَا يُسَوُّونَهَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ يُكَبِّرُونَ، وَيَسْتَغْفِرُونَ. ٧٥ - بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الطِّفْلِ • [٦٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الطِّفْلِ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا، اللَّهُمُّ اجْعَلْهُ لَنَا أَجْرًا. • [٦٧٩٢] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ (١)، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَلَفًا لِوَالِدَيْهِ، وَفَرَطًا وَأَجْرًا (٢). • [٦٧٩٣] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ. ٧٦ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالسِّقْطِ (٣) وَمِيرَاثِهِ • [٦٧٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ (٤) الْمَوْلُودُ، صُلِّيَ عَلَيْهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَوُرَّثَ إِذَا اسْتَهَلَّ. • [٦٧٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَا يُوَرَّثُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ، وَإنْ تَحَرَّكَ، قَالَ: وَلَوْ عَطَسَ كَانَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الاِسْتِهْلَالَ. قال عبد الرزاق: وَبِهِ نَأْخُذُ.

стр. 1895

• [٦٧٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ لَوْ مَكَثَ فِيهِ الرُّوحُ ثَلَاثًا، لَمْ يَرِثْ حَتَّى يَسْتَهِلَّ. • [٦٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ شَهِدَتِ الْقَوَابِلُ عَلَى صَبِيٍّ تَحَرَّكَ، وَلَمْ يَسْتَهِلَّ، فَلَمْ يُوَرِّثْهُ شُرَيْحٌ. • [٦٧٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَقلَ، وَوُرِّثَ. • [٦٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ. • [٦٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَتُصلِّي عَلَى الَّذِي قَدِ اسْتَهَلَّ فَصَاعِدًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَوَلَدٌ خَرَجَ مَيِّتًا ثَلَاثًا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ أَنَّ ذَلِكَ يُصَلَّى عَلَيْهِ. • [٦٨٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ السِّقْطِ يُولَدُ، وَالصَّبِيِّ حَيًّا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا. • [٦٨٠٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ السَّقْطِ يَقَعُ مَيِّتًا أَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَصِيحَ، فَإِذَا صَاحَ، صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوُرِّثَ. • [٦٨٠٣] عبد الرزاق (١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى مَوْلُودٍ صَغِيرٍ * سِقْطٍ لَا أَدْرِي أَسْتَهَلَّ أَمْ لَا؟ صَلَّى عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهِ، فَدُفِنَ.

стр. 1896

• [٦٨٠٤] عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ مُجَاهِدٍ مَاتَ لَهُ سِقْطٌ، فَلَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ، وَوَضَعَهُ فِي كُمِّهِ، وَذَهَبَ بِهِ وَحْدَهُ، وَدَفَنَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ. • [٦٨٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ إِذَا تَمَّ (١) خَلْقُهُ، وَنُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، صُلِّيَ عَلَيْهِ، وإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ، قَالَ قَتَادَةُ: وَيُسَمَّى، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاسْمِهِ، أَوْ قَالَ: يُدْعَى بِاسْمِهِ. • [٦٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ (٣) عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِأَبَوَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ. • [٦٨٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ إِذَا لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ، دُفِنَ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ. • [٦٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: أَحَقُّ مَنْ صَلَّيْنَا عَلَيْهِ أَبْنَاؤُنَا. ° [٦٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى ابْنِ مَارِيَةَ (٤) الْقِبْطِيَّةِ، وَهُوَ ابْنُ (٥) سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا.

стр. 1897

• [٦٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى مَنْ فِكَاكُ الْأَسِيرِ؟ قَالَ: عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي نُقَاتِلُ عَنْهَا (١). قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَوْلُودِ مَتَى يَجِبُ سَهْمُهُ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَهَلَّ وَجَبَ سَهْمُهُ. • [٦٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَفْرِضْ لِلصَّبِيِّ إِذَا اسْتَهَلَّ. • [٦٨١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الْمَنْفُوسِ (٢): يَرِثُ إِذَا سُمِعَ صَوْتُهُ. • [٦٨١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ تُوُفِّيَتْ أُخْتٌ لِي صَغِيرَةٌ *، فَأَمَرَ بِهَا أَبِي مَوْلًى لَنَا (٣)، فَدَفَنَهَا، وَمَا خَرَجَ عَلَيْهَا وَلَا اتَّبَعَهَا، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: وَلَا صَلَّى عَلَيْهَا. • [٦٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُصَلِّي عَلَى الْمَنْفُوسِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ، فَيقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.

стр. 1898

٧٧ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَالْمَرْجُومِ وَالسَّبْيِ (١) • [٦٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُصلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا؛ لِأَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ (٣). وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا (٤). ° [٦٨١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى (٥) قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَأُمِّهِ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا (٦). • [٦٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي وَلَدِ الزِّنَا إِذَا مَاتَ طِفْلًا صَغِيرًا، لَمْ يُصَلَّ (٧) عَلَيْهِ. • [٦٨١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ وَلَدِ الزِّنَا حِينَ يُولَدُ بَعْدَمَا اسْتَهَلَّ أَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: كَيْفَ وَهُوَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ

стр. 1899

عَلَى الْفِطْرَةِ، فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، قُلْتُ: فَكَبِرَ، فَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ؟ قَالَ: وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَأُمُّهُ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا؟ قَالَ (١): فَلَا أَدَعُهَا، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]، وَقَالَ لِي عَطَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ: يُصلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا إِذَا اسْتَهَلَّ، وَعَلَى أُمِّهِ إِنْ مَاتَتْ مِنْ نِفَاسِهَا، وَعَلَى الْمُتَلَاعِنَيْنِ (٢)، وَعَلَى الَّذِي يُقَادُ (٣) مِنْهُ، وَعَلَى الْمَرْجُومِ، وَعَلَى الَّذِي يُزَاحَفُ، فَيَفِرُّ، فَيُقْتَلُ، وَعَلَى الَّذِي يَمُوتُ مِيتَةَ السُّوءِ، قَالَ: لَا أَدعُ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (٤) [التوبة: ١١٣] قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ (٥) أَصْحَابِ الْجَحِيمِ؟ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ. • [٦٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَمْ يَكُونُوا يَحْجُبُونَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. ° [٦٨٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُصَلَّى عَلَى الْمَرْجُومِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ الْأَسْلَمِيَّ فَلَمْ يُصلِّ عَلَيْهِ (٦). ° [٦٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ (٧) امْرَأَةً، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.

стр. 1900

• [٦٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَيُصَلَّى عَلَى الَّذِي يُقَادُ مِنْهُ فِي حَدٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا مَنْ أُقِيدَ مِنْهُ فِي رَجْمٍ. ° [٦٨٢٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ مَاتَ فُلَانٌ، قَالَ: "لَمْ يَمُتْ (١) "، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ : "كَيْفَ مَاتَ"؟ قَالَ: نَحَرَ نَفْسَهُ، بِمِشْقَصٍ (٣) عِنْدَهُ *، فَلَمْ يُصَلِّ (٤) عَلَيْهِ. • [٦٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الَّذِي يَقْتُلُ نَفْسَهُ يُصلَّى عَلَيْهِ، وَالْمَرْجُومُ يُصلَّى عَلَيْهِ. ° [٦٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلَيْنِ، فَصَلَّى عَلَى أَحَدِهِمَا، وَلَمْ يُصلِّ (٤) عَلَى الْآخَرِ. • [٦٨٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْمَرْجُومِ. • [٦٨٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ صَلِّ (٥) عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وإِنْ كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ جِدًّا، قُلِ (٦): اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ

стр. 1901

وَالْمُسْلِمَاتِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، اجْتَنَبَ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. • [٦٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا (١) عَلِمْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ (٢) مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ * تَأَثُّمًا (٣). • [٦٨٢٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى وَلَدِ زِنَا (٤)، فَقِيلَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، لَمْ يُصلِّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ شَرُّ الثُّلَاثَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ خَيْرُ الثَّلَاثَةِ. • [٦٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَمَ عَلِيٌّ شُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ، جَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا، فَقَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ - يَعْنِي غُسْلَهَا، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا، - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. • [٦٨٣١] قال الثَّوْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ رَجَمَ شُرَاحَةَ، فَقُلْتُ (٥): مَاتَتْ هَذِهِ عَلَى شَرِّ أَحْوَالِهَا، قَالَ: فَضَرَبَنِي بِقَضِيبٍ (٦) كَانَ فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: أَوْجَعْتَنِي، قَالَ (٧): وَإِنْ أَوْجَعْتُكَ، إِنَّهَا لَنْ

стр. 1902

تُعَذَّبَ بَعْدَهَا (١) أَبَدًا (٢)، لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ فِي الْقُرْآنِ حَدًّا (٣)، فَأُقِيمَ عَلَى صَاحِبِهِ، إِلَّا كَانَ (٤) كَفَّارَةً (٥) لَهُ كَالدَّيْنِ بِالدَّيْنِ. ° [٦٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ لِلنَّبِيِّ ﷺ : دَعْنِي أَقْتُلْ أَبِي؛ فَإِنَّهُ (٦) يُؤْذِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ"، ثُمَّ ذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: دَعْنِي أَقْتُلْهُ، فَقَالَ: "لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ"، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَتَوَضَّأْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَعَلِي أَسْقِيهِ، لَعَلَّهُ أَنْ يَلِينَ قَلْبُهُ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَسَقَاهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: سَقَيْتُكَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: سَقَيْتَنِي بَوْلَ أُمِّكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا كَانَ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَاءَهُ (٧) النَّبِيُّ ﷺ ، فَتَكَلَّمَا بِكَلَامٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا تَقُولُ، امْنُنْ عَلَيَّ فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ هَذَا، وَصَلِّ عَلَيَّ (٨)، قَالَ (٩): فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَمِيصِهِ ذَلِكَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَ (١٠) ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ، وَمَا خَادَعَ مُحَمَّدٌ ﷺ إِنْسَانًا قَطُّ.

стр. 1903

° [٦٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: غَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا، سَمَّاهُ: عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ اسْمُهُ: الْحُبَابُ (١). ° [٦٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ (٢) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَنَفَثَ (٣) عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وَاللَّهُ (٤) أَعْلَمُ. ° [٦٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ (٥) بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ بِالْمَدِينَةِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ، فَرَأَى جِنَازَةً عَلَى خَشَبَةٍ، فَقَالَ (٦): "مَا (٧) هَذَا؟ " فَقِيلَ (٨): عَبْدٌ لَنَا، فَكَانَ عَبْدَ سُوءٍ مَسْخُوطًا جَافِيًا (٩)، قَالَ: "أكانَ يُصَلِّي هَذَا (١٠)؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "أَكَانَ يَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ (١١): "لَقَدْ كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ارْجِعُوا فَأَحْسِنُوا غُسْلَهُ وَكَفَنَهُ وَدَفْنَهُ".

стр. 1904

° [٦٨٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى بِالْبَقِيعِ عَبْدًا أَسْوَدَ يَحْمِلُ مَيِّتًا، فَقَالَ لِمَنْ يَحْمِلُهُ: "مَا هَذَا؟ " قَالُوا: عَبْدٌ لِفُلَانٍ، قَالَ: "فَمَا هُوَ"، قَالُوا (١): أَخْبَثُ النَّاسِ، وَأَسْرَقُهُ، وَآبَقُهُ، وَأَخْبَرَ بِهِ فِي أَشْيَاءَ مِنَ الشَّرِّ، يَذْكُرُونَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: "عَلَيَّ * بِسَيِّدِهِ"، فَجَاءَ فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا ذُكِرَ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ كَانَ (٣) يُصَلِّي؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "وَيَشْهَدُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ "، قَالُوا *: نَعَمْ، قَالَ: "وَالَّذِي (٤) نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ (٥) لأَنْ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ آنِفًا (٦) "، فَدَعَا حَدَّادًا، فَنَزَعَ حَدِيدَهُ (٧)، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ، فَغُسِّلَ، ثُمَّ كَفَّنَهُ مِنْ عَنْدِهِ , ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ. ٧٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى السَّبْيِ (٨) • [٦٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٩)، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى السَّبْيِ، فَقَالَ: صَلِّ عَلَى مَنْ صلَّى مِنْهُمْ، قَالَ مَعْمَرٌ: وإِذَا صَلَّى عَلَى السَّبْيِ، صَلَّى عَلَى وَلَدِهِ.

стр. 1905

• [٦٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ (١) قَالَ: كَانَ (٢) إِذَا كَانَ الصَّبِيُّ مِنَ السَّبْي، أَوْ غَيْرِهِمْ بَيْنَ أَبَوَيْهِ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَإِنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَبَوَيْهِ، فَإِنَّهُ مُسْلِمٌ، إِذَا مَاتَ وَهُوَ صَبِيٌّ، يُصَلَّى عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَالَ حَمَّادٌ: إِذَا مَلَكْتَ الصَّبِيَّ، فَهُوَ مُسْلِمٌ. ٧٩ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ وَغُسْلِهِ ° [٦٨٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الصُّعَيْرِ (٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: "إِنِّي قَدْ شَهِدْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ، فَزَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ"، فَكَانَ يَدْفِنُ الرَّجُلَيْنِ، وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ، وَيَسْأَلُ: "أَيُّهُمْ كَانَ أَقْرَأَ لِلْقُرْآنِ فَيُقَدَّمُونَهُ"، قَالَ جَابِرٌ: فَدُفِنَ أَبِي، وَعَمِّي (٤) فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ يَوْمَئِذٍ. ° [٦٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلشُّهَدَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ: "إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَضَوْا، وَقَدْ شَهِدْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَإِنَّكُمْ (٥) تَأْكُلُونَ مِنْ أُجُورِكُمْ، وَلَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي". • [٦٨٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ يُصلُّوا (٦) عَلَى الشُّهَدَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ (٧).

стр. 1906

° [٦٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ. ° [٦٨٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ. • [٦٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُهُمْ يُغَسِّلُونَ الشَّهِيدَ، وَلَا يُحَنِّطُونَهُ، وَلَا يُكَفَّنُ، قُلْتُ: كَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْآخَرِ الَّذِي لَيْسَ بِشَهِيدٍ *. • [٦٨٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِقَتْلِ (١) حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، فَقَالَ حُجْرٌ: لَا تَحِلُّوا عَنِّي قَيْدًا، أَوْ قَالَ: حَدِيدًا، وَكَفِّنُونِي، بِثِيَابِي وَدَمِي. • [٦٨٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا، وَلَا تَنْزِعُوا ثَوْلًا، إِلَّا الْخُفَّيْنِ، وَارْمُسُونِي فِي الْأَرْضِ رَمْسًا، فَإِنِّي رَجُلٌ مُحَاجٌّ، أُحَاجُّ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. • [٦٨٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ زَيْدٍ، قَالَ: ادْفِنُونَا (٣)، وَمَا أَصابَ الثَّرَى مِنْ دِمَائِنَا، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، أَنَّهُ (٤) قَالَ قَالَ (٥) زَيْدٌ: شُدُّوا عَلَيَّ ثِيَابِي، وَادْفِنُونِي، وَابْنَ أُمِّي فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ: يَعْنِي أَخَاهُ سَرْحَانَ، فَإِنَّا قَوْمٌ مُخَاصَمُونَ.

стр. 1907

• [٦٨٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَعْدِ (١) بْنِ عُبَيْدٍ وَكَانَ يُدْعَى فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ : الْقَارِئَ، وَكَانَ (٢) لَقِيَ عَدُوًّا، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ لَكَ فِي الشَّامِ؟ لَعَلَّ (٣) اللَّهَ يَمُنُّ عَلَيْكَ، قَالَ: لَا، إِلَّا الْعَدُوَّ الَّذِي (٤) فَرَرْتُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَخَطَبَهُمْ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا، وإِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ، فَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا دَمًا، وَلَا نُكَفَّنُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا. • [٦٨٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْنَا سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّهِيدِ عِنْدَهُمْ؟ فَقَالَ: كَهَيْئَتِهَا عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ: وَسَأَلْنَاهُ (٥) عَنْ دَفْنِ الشَّهِيدِ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا كَانَ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَإِنَّا نَدْفِنُهُ كَمَا هُوَ، وَلَا نُغَسِّلُهُ، وَلَا نُكَفِّنُهُ، وَلَا نُحَنِّطُهُ، وَأَمَّا إِذَا انْقَلَبْنَا (٦) بِهِ، وَبِهِ رَمَقٌ (٧)، فَإِنَّا نُغَسِّلُهُ، وَنُكَفِّنُهُ، وَنُحَنِّطُهُ، وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ عَلَيْهِ مَنْ مَضَى قَبْلَنَا مِنَ النَّاسِ. • [٦٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ إِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ فِي الْمَعْرَكَةِ، دُفِنَ كَمَا هُوَ، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَمَا يُنْقَلَبُ بِهِ، صُنِعَ بِهِ (٨) كَمَا صُنِعَ بِالْآخَرِ.

стр. 1908

• [٦٨٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ خَيْرَ الشُّهَدَاءِ، فَغُسِّلَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَكُفِّنَ، لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ طَعْنَتِهِ. • [٦٨٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: غُسِّلَ عَلِيٌّ، وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ. • [٦٨٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ * إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ مَكَانَهُ لَمْ يُغَسَّلْ، فَإِذَا حُمِلَ حَيًّا غُسِّلَ. • [٦٨٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ فَقَالَ: لَا يُغَسَّلُ. • [٦٨٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: يُصلَّى عَلَى الشَّهِيدِ، وَلَا يُغَسَّلُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ طَيَّبَهُ. • [٦٨٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا (١): يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ، فَإِنَّ كُلَّ مَيِّتٍ يُجْنِبُ. ° [٦٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ، وَاتَّبَعَهُ، وَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، فَأَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ بِهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ، أَوْ قَالَ: حُنَيْنٍ، غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا يُقْسَمُ، وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ، وَكَانَ يَرْعَى (٢) ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَسْمٌ، قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: "قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ"، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ

стр. 1909

عَلَى أَنْ (١) أُرْمَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ (٢) إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ، فَأَمُوتَ، فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: "إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ (٣) "، فَلَبِثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يُحْمَلُ، قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَهُوَ هُوَ (٤)؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "صَدَقَ اللَّهَ، فَصَدَقَهُ"، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي جُبَّةِ (٥) النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: "اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا عَبْدَكَ، خَرَجَ (٦) مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، قُتِلَ شَهِيدًا". • [٦٨٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً أَيُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: قَدْ صُلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: بَلَغَنِي أَنَّ شُهَدَاءَ بَدْرٍ دُفِنُوا كَمَا هُمْ. ° [٦٨٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (٧) قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ * يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعِينَ صَلَاةً، كُلَّمَا أُتِيَ بِرَجُلٍ صَلَّى عَلَيْهِ، وَحَمْزَةُ مَوْضُوعٌ يُصلَّى عَلَيْهِ مَعَهُ. • [٦٨٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ يُلْقَى عَنِ الشَّهِيدِ، كُلَّ جِلْدٍ، يَعْنِي: إِذَا قُتِلَ. • [٦٨٦١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِ، عَنْ * أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ

стр. 1910

قَالَ: يُنْزَعُ مِنَ الْقَتِيلِ خُفَّاهُ، وَسَرَاوِيلُهُ، وَكُمَّيْهِ، أَوْ قَالَ: عِمَامَتُهُ وَيُزَادُ ثَوْبًا، أَوْ يُنْقَصُ ثَوْبًا حَتَّى يَكُونَ وِتْرًا. • [٦٨٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمَّا أَرَادَ (٢) مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ الْكِظَامَةَ، قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ، فَلْيَأْتِ قَتِيلَهُ، يَعْنِي: قَتْلَى (٣) أُحُدٍ، قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ رِطَابًا يَتَثَنَّوْنَ، قَالَ: فَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ رِجْلَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَانْفَطَرَتْ دَمًا، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا يُنْكَرُ بَعْدَ هَذَا مُنْكَرًا (٤) أَبَدًا. • [٦٨٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَى بَعْضُ أَهْلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ رَآهُ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ دَفَنْتُمُونِي فِي مَكَانٍ قَدْ أَتَانِي فِيهِ (٥) الْمَاءُ، فَحَوَّلُونِي مِنْهُ فَحَوَّلُوهُ، فَأَخْرَجُوهُ، كَأَنَّهُ سِلْقَةٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَعَرَاتٌ مِنْ لِحْيَتِهِ. ° [٦٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ (٦)، عَنْ نُبَيْحٍ (٧)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا حَمَلْنَا الْقَتْلَى يَوْمَ أُحُدٍ لِنَدْفِنَهُمْ، فَجَاءَ مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "ادْفِنُوا الْقَتْلَى فِي مَصَارِعِهِمْ (٨) "، فَرَدَدْنَاهُمْ.

стр. 1911

• [٦٨٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ لَا يُدْفَنُ الشَّهِيدُ فِي حِذَاءٍ خُفَّيْنِ، وَلَا سِلَاحٍ، وَلَا نَعْلَيْنِ (١)، وَلَا خَاتَمٍ، قَالَ: نَدْفِنُهُ فِي الْمِنْطَقَةِ (٢) وَالثَّيَابِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: لَا يُدْفَنُ بِرُقْعَةٍ. ٨٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَمُرُّ عَلَى الْمَيِّتِ فَلَا يَدْفِنُهُ • [٦٨٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِعُمَرَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ بِالْبَيْدَاءِ (٣)، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا، وَلَا يَدْفِنُونَهَا، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهَا كُلَيْبٌ، فَدَفَنَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي (٤) لأَرْجُو لِكُلَيْبٍ (٥) بِهَا خَيْرًا، قَالَ: فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَمْ أَرَهَا، فَقَالَ (٦): لَوْ رَأَيْتَهَا وَلَمْ تَدْفِنْهَا (٧)، لَجَعَلْتُكَ نَكَالًا (٨). • [٦٨٦٧] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ (٩) الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا لُؤْلُؤَةَ، طَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ (١٠) مِنْهُمْ عُمَرُ، وَكُلَيْبٌ، وَعَاشَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرٍ.

стр. 1912

٨١ - بَابُ الْقَوْلِ إِذَا رَأيْتَ الْجِنَازَةَ • [٦٨٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، قَالَ: رُوحِي فَإِنَّا غَادُونَ، أَوِ اغْدِي فَإِنَّا رَائِحُونَ، مَوْعَظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَغَفْلَةٌ سَرِيعَةٌ (١)، يَذْهَبُ الْأَوَّل وَيَبْقَى الْآخِرُ لا عَقْلَ لَهُ. • [٦٨٦٩] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي (٢) الْمُخَارِقِ قَالَ: يُقَالُ إِذَا رَأَيْتَ الْجِنَازَةَ فَقُلِ (٣): اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا مَا وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا، سِلْمٌ نَحْنُ لِلَّهِ رَبَّنَا. وَبِهِ نَأْخُذُ، يَعْنِي: سِلْمٌ تَسْلِيمٌ أَيْ نَحْنُ لَكَ. • [٦٨٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْجِنَازَةِ، قَالَ: هُوَ أَنْتَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَنَا. ٨٢ - بَابُ الطَّعَامِ عَلَى الْمَيِّتِ • [٦٨٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ: النِّيَاحَةُ (٤)، وَالطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ لَيْسَتْ مِنْهُمْ. ذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ. ° [٦٨٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ

стр. 1913

خَالِدٍ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اصْنَعُوا لآِلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا (٢) يَشْغَلُهُمْ". ° [٦٨٧٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّهِ (٣) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ (٤): لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ، جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَعَاهُ (٥)، وَقَالَ: "يَا أَسْمَاءُ، لا تَقُولِي هُجْرًا (٦)، وَلَا تَضْرِبِي صَدْرًا (٧) "، قَالَتْ: وَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ، وَهِيَ تَقُولُ (٨): يَا ابْنَ عَمَّاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَى مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبْكِ الْبَاكِيَةُ"، قَالَتْ: ثُمَّ عَاجَ (٩) النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: "اصْنَعُوا لآِلِ جَعفَرٍ طَعَامًا، ققَدْ شُغِلُوا الْيَوْمَ". قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَوْدَةَ ابْنَةِ حَارِثَةَ امْرَأَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَتْ: قَدْ كَانَ يُؤْمَرُ أَنْ يُصنَعَ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا. ٨٣ - بَابُ الصَّبْرِ وَالْبُكاءِ وَالنِّيَاحَةِ ° [٦٨٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ

стр. 1914

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدمَةِ الْأُولَى، وَالْعَبْرَةُ (١) لَا يَمْلِكُهَا ابْنُ آدَمَ، صَبَابَةُ (٢) الْمَرْءِ إِلَى أَخِيهِ". ° [٦٨٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي (٣) كَثِيرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ قَدْ أُصِيبَتْ بِوَلَدِهَا، فَسَمِعَ مِنْهَا مَا يَكْرَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهَا يَعِظُهَا، فَقَالَتْ لَهُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، فَلَيْسَ فِي صَدْرِكَ مَا فِي صدْرِي! فَوَلَّى عَنْهَا، فَقِيلَ لَهَا *: وَيْحَكِ (٤)! مَا تَدْرِينَ مَنْ وَقَفَ عَلَيْكِ؟ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَاتَّبَعَتْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَرَفْتُكَ؟ فَقَالَ لَهَا (٥) رَسُولُ اللَّهِ (٦) ﷺ : "اذْهَبِي إِلَيْكِ، فَإِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدمَةِ الْأُولَى". • [٦٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى. ° [٦٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (٧) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيَّ ﷺ : أَنَّ ابْنَتِي تُقْبَضُ، فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ (٨) مَا أَخَذَ،

стр. 1915

وَلَهُ (١) مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ"، فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّ، قَالَ: فَقَامَ، فَقُمْنَا مَعَهُ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: فَأَخَذَ الصَّبِيَّةَ وَنَفْسُهَا (٢) تَتَقَعْقَعُ (٣) فِي صَدْرِهَا (٤)، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا (٥) اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". ° [٦٨٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ. قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِيِّ ﷺ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَلَمَّا رَآهُ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَتَبْكِي (٦)، مَتَى يَرَاكَ الْمُسْلِمُونَ تَبْكِي يَبْكُوا، قَالَ: فَلَمَّا تَرَقْرَقَتْ عَبْرَتُهُ، قَالَ: "إِنَّمَا هَذَا رُحْمٌ، وَإِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ، إِنَّمَا أَنْهَى النَّاسَ عَنِ النِّيَاحَةِ، وَأَنْ يُنْدَبَ الْمَيِّتُ بِمَا لَيْسَ (٧) فِيهِ"، فَلَمَّا قَضَى، قَالَ: "لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ جَامِعٌ، وَسَبِيلٌ مَأْتِيٌّ (٨)، وَأَنَّ الْآخِرَ مِنَّا يَلْحَقُ بِالْأَوُّلِ، لَوَجَدْنَا غَيْرَ الَّذِي وَجَدْنَا، وَإِنَا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَجِلُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وَفَضْلُ رَضَاعِهِ * فِي الْجَنَّةِ".

стр. 1916

• [٦٨٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ (١): يَا أَبَتَاهُ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ. ° [٦٨٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ * أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ (٢) ذَاتَ يَوْمٍ بِالسُّوقِ، فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَانْتَهَرَهُمْ، فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: لَا (٣) تَقُلْ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ (٤) لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَائِنِ (٥) مَرْوَانَ، فَشَهِدْتُهَا (٦)، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالنِّسَاءِ اللَّاتِي يَبْكِينَ يُضْرَبْنَ (٧)، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ، فَإِنَّهُ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ (٨) ﷺ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، وَأَنَا مَعَهُ، وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَانْتَهَرَ عُمَرُ اللَّاتِي يَبْكِينَ مَعَ الْجِنَازَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؛ فَإِنَّ النَّفْسَ

стр. 1917

مُصَابَةٌ، وَالعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَإِنَّ الْعَهْدَ حَدِيثٌ"، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ (١): نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، اللَّهُ (٢) وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. ° [٦٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِمَكَّةَ، فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، قَالَ (٣): فَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا، جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ مُوَاجِهُهُ: أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ"، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ، قَالَ: صَدَرْتُ (٤) مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالَ (٥): اذْهَبْ، فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، قَالَ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ (٦) صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَادْعُهُ لِي، قَالَ (٦): فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ، فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ، فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَنْ أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي، يَقُولُ: وَا أَخَاهُ، وَاصَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ، تَبْكِي عَلَيَّ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْمَيَّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ (٧) أَهْلِهِ عَلَيْهِ"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ

стр. 1918

مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنِينَ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلكِنْ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ (١) "، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَحَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ، ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهُ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، قَالَ ابْنُ أَبِي * مُلَيْكَةَ: فَوَاللَّهِ، مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ شَيْءٍ. • [٦٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ صُهَيْبًا قَالَ لِعُمَرَ: يَا أَخَاهُ، يَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْكُتْ، وَيْحَكَ، أَمَا سَمِعْتَنَا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟! • [٦٨٨٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ (٣)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ، مِنْ عُمَرَ، مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ. • [٦٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَمْرٍو (٤)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ وَهُوَ فِي جِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَقَامَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَى رَافِعٍ، فَأَجْلَسَهُنَّ مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ: وَيْحَكُنَّ، إِنِّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا طَاقَةَ لَهُ بِالْعَذَابِ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. ° [٦٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ، وَابْنَ عُمَرَ، وَهِيَ حِينَئِذٍ تَذْكُرُ قَوْلَهُمَا فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ

стр. 1919

وَابْنَ عُمَرَ (١) سَمِعَا شَيْئًا لَمْ يَحْفَظَاهُ، إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِهَالِكٍ يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ النِّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ (٢) عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ"، قَالَتْ عَائِشَةُ (٣): وَكَانَ الرَّجُلُ * قَدْ أَجْرَمَ (٤) ذَلِكَ (٥). ° [٦٨٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، بُكِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ (٦) ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ"، وَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَبْكُوا، فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: قُمْ، فَأَخْرِجِ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنِّي أُحَرِّجُكَ (٧)، قَالَ عُمَرُ: ادْخُلْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَقَالَ (٨): فَدَخَلَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمُخْرِجِيَّ أَنْتَ، أَيْ بُنَيَّ؟ فَقَالَ: أَمَّا لَكِ فَقَدْ أَذِنْتُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ (٩) امْرَأَةً امْرَأَةً، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ، حَتَّى أَخرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ، فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ، أَوْ قَالَ: فَرَّقَ (١٠) بَيْنَ النَّجْوَى (١١). • [٦٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، اجْتَمَعَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ نِسَاءٌ يَبْكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ، وَمَعَهُ ابْنُ عَبَّاسِ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ،

стр. 1920

فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، ادْخُلْ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأْمُرْهَا فَلْتَحْتَجِبْ، وَأَخْرِجْهُنَّ عَلَيَّ (١)، قَالَ (٢): فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ، فَسَقَطَ خِمَارُ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، خِمَارُهَا، فَقَالَ: دَعُوهَا، وَلَا حُرْمَةَ لَهَا. كَانَ مَعْمَرٌ يَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ: لَا حُرْمَةَ لَهَا. • [٦٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَمِعَ نَوَّاحَةً بِالْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَأَتَى عَلَيْهَا فَدَخَلَ (٣) فَفَرَّقَ النِّسَاءَ *، فَأَدْرَكَ النَّائِحَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهَا بِالدِّرَّةِ، فَوَقَعَ خِمَارُهَا، فَقَالُوا: شَعْرَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أَجَلْ فَلَا حُرْمَةَ لَهَا. ° [٦٨٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ (٤)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ (٥)، وَضَرَبَ الْخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ". • [٦٨٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ (٦) بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

стр. 1921

أَبِي لَيْلَى، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْأَشْعَرِيِّ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ أُمُّ وَلَدِهِ، فَنَهَيْنَاهَا، وَقُلْنَا: أَعَلَى مِثْلِ أَبِي مُوسَى تَبْكِينَ؟ فَقَالَ: دَعُوهَا فَلْتُهْرِقْ مِنْ دَمْعِهَا سَجْلًا (١) أَوْ سَجْلَيْنِ، وَلَكِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ (٢)، أَوْ سَلَقَ (٣)، أَوْ خَرَقَ (٤). • [٦٨٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّ نِسْوَةً مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، قَدِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُؤْذِيَكَ فَلَوْ نَهَيْتَهُنَّ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُهْرِقْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ، أَوْ لَقْلَقَةٌ،، يَعْنِي: الصُّرَاخَ. ° [٦٨٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ فعَانِقٍ، أَوْ عَنْ أَبِي مُعَانِقٍ (٥)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرْبَعَةٌ بَقِين مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ (٦)، وَالطَّعْنُ بِالْأَنْسَابِ، وَالاِسْتِسْقَاءُ (٧) بِالْأَنْوَاءِ (٨)،

стр. 1922

وَالنِّيَاحَةُ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ (١)، كُسِيَتْ ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ (٢)، وَدِرْعًا (٣) مِنْ لَهَبِ النَّارِ". • [٦٨٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثَلَاثٌ لَا يَدَعُهُنَّ النَّاسُ أَبَدًا: الطَّعْنُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وَالنِّيَاحَةُ. • [٦٨٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ (٤) الْجَاهِلِيَّةِ: النِّيَاحَةُ، وَالطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ لَيْسَتْ مِنْهُمْ. • [٦٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ الطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ (٥) الْجَاهِلِيَّةِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالنِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. ° [٦٨٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَ: أَلَّا يَنُحْنَ، فَقُلْنَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا *

стр. 1923

فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (١): "لَا إِسْعَادَ (٢) فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ (٣) فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ (٤)، وَلَا جَلَبَ (٥)، وَلَا جَنَبَ (٦)، وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا". ° [٦٨٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَلَّا يَنُحْنَ، وَلَا يَخْلِينَ (٧) لِحَدِيثِ الرِّجَالِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّا نَغِيبُ وَلَنَا أَضْيَافٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَسْتُ (٨) أُولَئِكَ أَعِنِّي". ° [٦٨٩٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ حَفْصَةَ، أسْتَأْذَنَتْ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ: قُومُوا، فَدَخَلَتْ، فَبَيْنَمَا هِيَ عِنْدَهُ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَبَكَتْ، فَقَالَ: أَعَلِمْتِ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ، يُعَذبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ".

стр. 1924

° [٦٨٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُجَدَّعًا (١)، قَدْ مُثَّلَ بِهِ (٢)، قَالَ: فَأَكْبَيْتُ (٣) أَبْكِي عَلَيْهِ، وَالْقَوْمُ يُعَزُّونَنِي، وَالنَّبيُّ ﷺ يَرَانِي وَلَا يَنْهَانِي، حَتَّى رُفِعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهُ (٤) حَتَّى رُفِعَ"، قَالَ: فَكَانَ عَلَى أَبِي دَيْنٌ، وَكَانَ (٥) الْغُرَمَاءُ (٦) يَأْتُونَ النَّخْلَ، فَيَنْظُرُونَهُ فَيَسْتَقِلُّونَهُ، فَقَالَ لِي (٧) النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَجِدَّ (٨) فَآذِنِّي"، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَذَهَبَ مَعِي، حَتَّى قَامَ فِيهِ، فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: فَقَضَيْتُ مَا كَانَ عَلَى أَبِي، وَفَضَلَ لَنَا طَعَامٌ كَثِيرٌ. ° [٦٩٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أُحُدٍ، سَمِعَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحِيبًا وَبُكَاءً، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، فَقِيلَ: الْأَنْصَارُ تَبْكِي عَلَى قَتْلَاهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ"، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَنْصَارَ، فَجَمَعُوا نِسَاءَهُمْ، وَأَدْخَلُوهُمْ دَارَ حَمْزَةَ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَسَمِعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، فَقِيلَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ حِينَ سَمِعُوكَ تَقُولُ: "لَكِنَّ حَمْزَةَ، لَا بَوَاكِيَ لَهُ"، جَمَعُوا نِسَاءَهُمْ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَلْأَنْصَارِ خَيْرًا، وَنَهَاهُمْ عَنِ النِّيَاحَةِ.

стр. 1925

° [٦٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ خَبَرًا رُفِعَ إِلَى عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ (١) صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ *، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ أَبَا الرَّبِيعِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ مَرَّتَيْنِ، فَتُوُفِّيَ حِينَ أَتَاهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا، فَصَرَخَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي الرَّبِيعِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"، فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ بَنَاتُهُ (٢) وَبَنَاتُ أَخِيهِ قُمْنَ يَبْكِينَ، فَقَالَ لَهُنَّ جَبْرُ (٣) بْنُ عَتِيكٍ: لَا تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَلْيَبْكِينَ أَبَا الرَّبِيعِ مَا دَامَ بَيْنَهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلَا يَبْكِينَهُ"، قَالَتِ ابْنَتُهُ: لَقَدْ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ (٤) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ وَقَعَ أَجْرُ أَبِي الرَّبِيعِ عَلَى نِيَّتِهِ، مَاذَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟! " قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ"، فَقَالُوا: فَمَا الشُّهَدَاءُ

стр. 1926

يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْمَطْعُونُ (١) شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ (٢) شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَرَقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ (٣) شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَمِّ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ (٤) شَهِيدٌ"، وَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَمِيصِهِ. ° [٦٩٠٢] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْكَ، وَقَدْ أُصِيبَ ابْنَايَ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَإِنْ يَكُونَا مُؤْمِنَيْنِ قُلْنَا فِيهِمَا بِالَّذِي نَعْلَمُ، وَإِنْ كَانَا مُنَافِقَيْنِ لَمْ نَبْكِهِمَا وَلَا نُنْعِمْهُمَا عَيْنًا، فَقَالَ: "بَلْ هُمَا مُؤْمِنَانِ، وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، قَالَتِ: الْآنَ إِذَنْ (٥) أُبَالِغُ فِي الْبُكَاءِ عَلَيْهِمَا. • [٦٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى ابْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتِ امْرَأَتُهُ تَقُولُ: وَا كَذَا وَا كَذَا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَا قُلْتِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُقَالُ لِي: أَكَذَلِكَ أَنْتَ؟! فَأَقُولُ: لَا. ° [٦٩٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَبْطَأَ أُسَامَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَأْتِهِ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا نَزَفَتْ عَبْرَتُهُ قَالَ

стр. 1927

النَّبِيُّ ﷺ : "لِمَ (١) أَبْطَأْتَ عَنَّا؟! ثُمَّ جِئْتَ تُحْزِنُنَا! "، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مُقْبِلًا قَالَ: "إِنَّي لَلَاقٍ مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَقِيتُ مِنْكَ أَمْسِ"، فَلَمَّا دَنَا دَمَعَتْ عَيْنُهُ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . • [٦٩٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ مِنَ الْمَوْتِ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ، يَعْنِي: عَائِشَةَ، بِبَيْتٍ مِنَ الشَّعْرِ: مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا … لَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهْرَاقُ قَالَ: فَأَفَاقَ، فَقَالَ: بَلْ ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩)﴾ [ق: ١٩]. ° [٦٩٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أُصِيبَ أَحَدُكُمْ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبتَهُ بِي، فَلْيُعَزِّهِ ذَلِكَ عَنْ مُصِيبَتِهِ"، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ (٢): يَا (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَفِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ فَإِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ، قَالَ: "يُدْخِلُكَ اللَّهُ إِنْ شَاءَ (٤) الْجَنَّةَ، فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَطِيرُ بِكَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ شِئْتَ إِلَّا فَعَلْتَ". • [٦٩٠٧] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ (٥) بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّهِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ

стр. 1928

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ (١)، فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ (٢) مُصِيبَتِي عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَهُ اللَّهُ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا"، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فِي أَبِي سَلَمَةَ عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا (٣)، فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟! فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَنِي، فَتَزَوَّجْتُهُ. • [٦٩٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ أَوُّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ (٤) بِرَيْحَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ، وَبِرَيْطَةٍ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَدْ جَاءَ الْيَوْمَ مِنَ الْأَرْضِ رِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَنَسَمَةٌ طَيبَةٌ، فَلَا يَمُرُّ بِبَابٍ إِلَّا فُتِحَ لَهُ، وَلَا بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ (٥) وَشَيَّعَهُ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنُ *، فَيَسْجُدُ لَهُ قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ، وَتَسْجُدُ * الْمَلَائِكَةُ بَعْدَهُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ، فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضٍ خُضْرٍ، وَثِيَابٍ مِنْ حَرِيرٍ عِنْدَ ثَوْرٍ وَحُوتٍ، يُلْغَثَانِ كُلَّ يَوْمٍ لِعَبْدٍ بِشَيْءٍ (٦)، لَمْ يُلْغَثَا بِالْأَمْسِ مِثْلَهَا، فَيَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ

стр. 1929

الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ، فَذَكَّاهُ لَهُمْ، فَأَكَلُوا لَحْمَهُ، فَوَجَدُوا فِي لَحْمِهِ طَعْمَ كُلِّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَيَلْبَثُ (١) الثَّوْرُ نَافِشًا فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَصْبَحَ غَدَا (٢) عَلَيْهِ ثَمَّ الْحُوتُ فَوَكَزَهُ (٣) بِذَنَبِهِ، فَذَكَّاهُ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ، فَوَجَدُوا فِي لَحْمِهِ طَعْمَ كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وإِذَا تُوُفِّي الْمُؤْمِنُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِرَيْحَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ، وَخِرْقَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ، تُقْبَضُ فِيهَا نَفْسُهُ، وَيُقَالُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إِلَى رَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبُّكِ عَلَيْكِ غَيْرُ غَضْبَانَ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رَائِحَةٍ وَجَدَهَا أَحَدٌ قَطُّ بِأَنْفِهِ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ، يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَدْ جَاءَ الْيَوْمَ مِنَ الْأَرْضِ رِيحٌ طَيْبَةٌ، وَنَسَمَةٌ كَرِيمَةٌ، فَلَا تَمُرُّ بِبَابٍ إِلَّا فُتِحَ لَهَا، وَلَا بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهَا (٤) وَشَيَّعَهُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنُ، فَتَسْجُدُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَهُ، وَيَسْجُدُ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ يُدْعَى مِيكَائِيلُ، فَيُقَالُ: اذْهَبْ بِهَذِهِ النَّفْسِ، فَاجْعَلْهَا مَعَ أَنْفُسِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَسْأَلَكَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى قَبْرِهِ، فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ (٥) سَبْعِينَ طُولُهُ وَسَبْعِينَ عَرْضُهُ، وَيُنْبَذُ (٦) لَهُ فِيهِ رَيْحَانٌ، وَيُسْتَرُ بِحَرِيرٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، كُسِيَ نُورُهُ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ جُعِلَ لَهُ نُورٌ مِثْلَ الشَّمْسِ، فَمَثَلُهُ مَثَلُ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا تُوُفِّيَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِخِرْقَةٍ مِنْ بِجَادٍ أَنْتَنُ مِنْ كُلِّ نَتْنٍ، وَأَخْشَنُ مِنْ كُلِّ خَشِنٍ، فَيُقَالُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، وَلَبِئْسَ مَا قَدَّمْتِ لِنَفْسِكِ، فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رَائِحَةٍ وَجَدَهَا أَحَدٌ قَطُّ بِأَنْفِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ فِي قَبْرِهِ، فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ حَتُّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، ثُمَّ

стр. 1930

يُرْسَلُ عَلَيْهِ حَيَّاتٌ، كَأَنَّهَا أَعْنَاقُ الْبُخْتِ (١) تَأْكُلُ لَحْمَهُ، وَيُقَيَّضُ لَهُ مَلَائِكَة صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ لَا يَسْمَعُونَ لَهُ صَوْتًا، وَلَا يَرَوْنَهُ فَيَرْحَمُوهُ، وَلَا يَمَلُّونَ إِذَا ضَرَبُوا، يَدْعُونَ اللَّهَ، بِأَنْ يُدِيمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْلُصَ (٢) إِلَى النَّارِ. • [٦٩٠٩] الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ *، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ (٣) فِي قَبْرِهِ، كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالصَّوْمُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالصَّدَقَةُ وَالصِّلَةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ يَسَارِهِ، فَيَقُولُ الصَّوْمُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ وَالصِّلَةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ: مَا قِبَلِنَا (٤) مَدْخَلٌ، قَالَ: فَيُجْلَسُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَإِنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (٥)، قَالَ: فَيُجْلَسُ، وَيُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصلِّي، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ يَقُولُ: أَمُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: عَلَيْهَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهَا مُتَّ، وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قَالَ: وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَسَاكِنِهِ فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ كُنْتَ عَصَيْتَ كَانَتْ
следующие страницы →