← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) ٨ - كِتَابُ الزِّكَاةِ ١ - بَابُ الصَّدَقَاتِ • [٧٠٠٣] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا (٢) ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِنْ كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ، وَفِي الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ (٣) فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ (٤)، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ (٥) ذَكَرٍ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّةٌ (٦)

стр. 1962

طَرُوقَةُ الْفَحْلِ (١) إِلَى سِتِّينَ، وإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا جَذَعَةٌ (٢) إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا (٣) الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ (٤) حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَتُحْسَبُ صِغَارُهَا وَكِبَارُهَا. ° [٧٠٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا فِيهِ: "فِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْجَائِفَةُ (٥) ثُلُثُ النَّفْسِ، وَالْمَأْمُومَةُ (٦) مِثْلُهَا، وَالْعَيْنُ خَمْسُونَ، وَالْيَدُ خَمْسُونَ، وَالرِّجْلُ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْهَا هُنَالِكَ مِنْ أَصَابعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَشْرٌ، وَالسِّنُّ خَمْسٌ، وَالْمُوضِحَةُ (٧) خَمْسٌ، وَفِي الْغَنَمِ فِي الْأَرْبَعِينَ إِلَى الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ شَاةٌ، فَإِذَا مَا (٨) جَاوَزَتْ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ فَشَاتَانِ، فَإِذَا جَاوَزَتْ مِائَتَيْنِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْدُدْ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةً، وَفي الْإِبِلِ إِذَا كَانَت خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فِي الْإِبِلِ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ

стр. 1963

تَبْلُغَ السِّتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ، فَإِذَا * كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِنَّ فِيهَا جَذَعَةً، فَإِنْ كَانَتْ أكثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ (١)، فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ، فَإِذَا كَانَت أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْدُدْ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَفِي كُلِّ خَمْسِ شَاةٌ، لَيْسَ فِيهَا هَرِمَةٌ (٢)، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (٣) مِنَ الْغَنَمِ، وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ (٤) ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ (٥)، وَفي كُلِّ (٦) أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ (٧) ". • [٧٠٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ (٨) كَامِلَةٌ، وَفِي الْحَشَفَةِ (٩) الدِّيَةُ كَامِلَةٌ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ

стр. 1964

كَامِلَةٌ، وَ (١) فِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الرِّجْلِ نِصفُ الدِّيَةِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَ (١) فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ (٢) خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ، وَفِي كُلِّ عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهِ، وَفِي كُلّ عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ، وَفِي سِتٍّ وَعَشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ، حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ (٣)، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ - أَوْ قَالَ: الْجَمَلِ - حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتَا (٤) لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ (٥)، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ حَوْلِيٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، لَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ شَيءٌ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَةً وَعِشْرِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (٦) إِلَّا أَنْ

стр. 1965

يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ (١)، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْآبَارُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَفِي الْوَرقِ (٢) إِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فِي كُلِّ مِائَتَي دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَي دِرْهَمٍ شَيْءٌ، فَإِنْ زَادَ * فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ. ° [٧٠٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى أَبِي، فَشَكَوْا سُعَاةَ (٣) عُثْمَانَ، فَقَالَ أَبِي: خُذْ هَذَا الْكِتَابَ فَاذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقُلْ لَهُ: قَالَ أَبِي: إِنَّ نَاسًا مِنَ النَّاسِ قَدْ جَاءُوا شَكَوْا سُعَاتَكَ، وَهَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفَرَائِضِ؛ فَلْيَأْخُذُوا بِهِ، فَانْطَلَقْتُ بِالْكِتَابِ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَذَكَرَ أَنَّ نَاسًا مِنَ النَّاسِ شَكَوْا سُعَاتَكَ، وَهَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْفَرَائِضِ؛ فَأْمُرْهُمْ فَلْيَأْخُذُوا بِهِ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي كِتَابِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبِي: لَا عَلَيْكَ، ارْدُدِ الْكِتَابَ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ، قَالَ: فَلَوْ كَانَ ذَاكِرًا عُثْمَانَ بِشَيْءٍ لَذَكَرَهُ، يَعْنِي بِسُوءٍ، قَالَ: وإِنَّمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ. • [٧٠٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثِّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيءٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ شَاة شَاةٌ، إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ * إِلَى

стр. 1966

ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِنْ كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، لَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا (١) ذَاتُ عَوَارٍ (٢) وَلَا تَيْسٌ (٣)، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ (٤)، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. • [٧٠٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، غَيْرَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَذْكُرْ: هَرِمَةً وَلَا ذَاتَ عَوَارٍ وَلَا تَيْسًا. قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا فِي السَّائِمَةِ (٥)، فَإِذَا (٦) كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ قَوَّمْنَاهَا قِيمَةَ عَدْلٍ، فَإِذَا بَلَغَ مِائَتَي دِرْهَمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ. • [٧٠٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: فِي الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ سَائِمَةً (٧) شَاةٌ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِنْ زَادَتْ شَاةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ شَاةً فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِنْ كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصدِّقُ، وَفِي الْإِبِلِ فِي خَمْسٍ شَاةٌ (٨)، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عَشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعَشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ

стр. 1967

فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسَةٍ (١) وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ * وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا (٢) لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ (٣) طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَيُحْسَبُ صِغَارُهَا وَكِبَارُهَا، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ (٤) فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ (٥) بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. • [٧٠١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (٦)، فِي الْغَنَمِ … مِثْلَهُ. • [٧٠١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (٦) … مِثْلَهُ. • [٧٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (٨) وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، فِي الْإِبِلِ … مِثْلَهُ.

стр. 1968

• [٧٠١٣] عبد الرزاق، ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ بِكِتَابٍ فِي الصَّدَقَةِ نَسَخَهُ لَهُ، زَعَمَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ صَحِيفَةٍ وَجَدَهَا مَرْبُوطَةً بِقِرَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَدُونَهَا مِنَ الْإِبِلِ فِي (١) كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ (٢)، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ (٣) مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (٤). • [٧٠١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيءٌ، وَفِي خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عَشْرِينَ أَرْبَعٌ، وَفِي خَمْسٍ (٥) وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَة فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونِ إِلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً (٦) فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ (٧) إِلَى سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ (٨)، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَاسْتَأْنِفِ الْفَرَائِضَ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ؛ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ *.

стр. 1969

قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُ حَدِيثِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ: إِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي كُلِّ عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ *، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةَ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَأَرْبَعٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَخَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَابْنَةُ مَخَاضٍ، يَعْنِي (١) حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسِينَ، ثُمَّ فِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ، فَإِذَا زَادَتِ اسْتَأْنَفْتَ الْفَرَائِضَ كَمَا اسْتَأْنَفْتَ فِي أَوَّلِهَا. ° [٧٠١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ - أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ - قَالَ: لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ (٢)، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ". • [٧٠١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ الْجَذَعُ، يَعْنِي الَّذِي يُعْزَلُ عَنْ أُمِّهِ. ٢ - بَابُ مَا يُعَدُّ وَكَيْفَ تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ؟ • [٧٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ سَاعِيًا، فَرَآهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ (٣): أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّا (٤) نَظْلِمُهُمْ؟! قَالَ: يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ (٥): يَقُولُونَ: أَتُحْسَبُ

стр. 1970

عَلَيْنَا السَّخْلَةُ (١)؟! فَقَالَ عُمَرُ: احْسِبْهَا، وَلَوْ جَاءَ بِهَا الرَّاعِي يَحْمِلُهَا عَلَى كَفِّهِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ لَهُمُ (٢) الْأَكُولَةَ، وَالرُّبَّى، وَالْمَاخِضَ، وَالْفَحْلَ. • [٧٠١٨] قال: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ (٣) بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، بِنَحْوِ مِنْ هَذَا، عَنْ عُمَرَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: خُذْ مَا بَينَ الثَّنِيَّةِ إِلَى الْجَذَعَةِ، قَالَ: ذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ رَذْلِهَا، وَخِيَارِهَا. وَالْأَكُولَةُ: الشَّاةُ الْعَاقِرُ السَّمِينَةُ، وَالرُّبَّى: الَّتِي يُرَبِّي (٤) الرَّاعِي. • [٧٠١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ ضَأْنٌ وَمَعْزٌ لَا تَجِبُ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ (٥) مِنْ أَكْثَرِ الْعَدَدَيْنِ. • [٧٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ سُفْيَانَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَدِّقُ فِي مَخَالِيفِ الطَّائِفِ (٦) اشْتَكَى إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَاشِيَةِ تَصْدِيقَ الْغِذَاءِ، وَقَالُوا (٧): إِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا بِالْغِذَاءِ (٨) فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، فَلَمْ يَرْجِعْ سُفْيَانُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا حَتَّى لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ يَشْتَكُونَ إِلَيَّ أَنِّي أَعُدُّ بِالْغِذَاءِ، وَيَقُولُونَ: إِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا بِهِ فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ،

стр. 1971

قَالَ: فَقَالَ (١) لَهُمْ: إِنَّمَا نَعْتَدُّ بِالْغِذَاءِ كُلِّهِ حَتَّى السَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ (٢)، قَالَ: وَقَالَ: إِنِّي لَا آخُذُ الشَّاةَ (٣) الْأَكُولَةَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَلَا الرُّبَّى، وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَكِنِّي آخِذٌ الْعَنَاقَ (٤)، وَالْجَذَعَةَ، وَالثَّنِيَّةَ، وَذَلِكَ عَدْل بَينَ الْغِذَاءَ وَخِيَارِ الْمَالِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَعْتَدُّ بِالْغِذَاءِ كُلِّهِ * حَتَّى السَّخْلَةِ. • [٧٠٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تُعَدُّ الصَّغِيرَةُ. • [٧٠٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: تُصْدَعُ الْغَنَمُ (٥) صَدْعَيْنِ، فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ أَحَدَهُمَا، وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الصِّنْفِ الْآخَرِ. • [٧٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: يُقَسَّمُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ، فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ خَيْرَهَا، وَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْوَسَطِ. • [٧٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ * قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٦) فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ: يَعْتَامُهَا - يَعْنِي يَخْتَارُهَا صَاحِبُهَا - شَاةً شَاةً حَتَّى يَعْزِلَ (٧) ثُلُثَهَا، ثُمَّ يَصْدَعَ الْغَنَمَ صدْعَيْنِ، فَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنْ أَحَدِهِمَا.

стр. 1972

• [٧٠٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١)، عَنْ سَعْدٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَقِيَ سَعْدًا، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَغْزُو، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ارْجِعْ إِلَى صَاحِبِكَ - يَعْنِي يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ - فَإِنَّ عَمَلًا بِحَقٍّ جِهَادٌ حَسَنٌ، فَإِذَا صدَقْتُمُ الْمَاشِيَةَ لَا تَنْسَوُا الْحَسَنَةَ (٢)، وَلَا تُنْسُوهَا صَاحِبَهَا، ثُمَّ اقْسِمُوهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ ثُلُثًا، ثُمَّ اخْتَارُوا مِنَ الثُّلُثَيْنِ (٣) الْبَاقِيَيْنِ، قَالَ سَعْدٌ: فَكُنَّا نَخْرُجُ (٤) نُصَدِّقُ ثُمَّ نَرْجِعُ وَمَا مَعَنَا إِلَّا سِيَاطُنَا، قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقْسِمُونَهَا. ° [٧٠٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُصدِّقًا، فَقَالَ: "خُذِ الشَّارِفَ، وَالنَّابَ (٥)، وَالْعَوْرَاءَ (٦) "، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا قَالَ: ثُمِّ كَانَتِ الْفَرَائِضُ بَعْدُ. • [٧٠٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: اسْتَعْمَلَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ طَاوُسًا عَلَى حَكَمٍ يُصَدِّقُ أَمْوَالَهُمْ، قَالَ: فَصَدَّقَهَا ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مَعَهُ بِدِرْهَمٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: كُنَّا نَقِفُ عَلَى الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَنَقُولُ: تَصَدَّقْ رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ، فَإِنْ أَخْرَجَ إِلَيْنَا مَا نَرَى أَنَّهُ الْحَقُّ قَبِلْنَا، وإِلَّا قُلْنَا لَهُ: اسْتَعْتِبْ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَإِنْ فَعَلَ وإِلَّا قَبِلْنَا مِنْهُ

стр. 1973

مَا أَعْطَانَا، ثُمَّ نَظَرْنَا إِلَى أَحْوَجِ (١) أَهْلِ بَيْتٍ فَدَفَعْنَاهُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ رَجُلٌ أَتَاكُمْ بِصَدَقَتِهِ فَوَقَفَ عَلَيْكُمْ بِهَا ثُمَّ رَجَعَ بِهَا، قَالَ: إِذَنْ لَا نُرْجِعُهُ. • [٧٠٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ *، إِنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ (٢) يَزْعُمُونَ أَنَّا (٣) نَعُدُّ عَلَيْهِمُ الصَّغِيرَةَ وَلَا نَأْخُذُهَا، قَالَ: فَاعْتَدُّوا عَلَيْهِمْ بِهَا (٤)، وَلَا تَأْخُذُوهَا، حَتَّى السَّخْلَةَ يُرِيحُهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ لكمُ (٣) الرُّبَّى، وَفَحْلَ الْغَنَمِ، وَالْوَالِدَ، وَشَاةَ اللَّحْمِ، وَخُذْ مِنَ الْعَنَاقِ، وَهِيَ بَسْطَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ، الرُّبَّى الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا يَسْعَى (٥)، وَالْوَالِدَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةِ (٦) لَحْمٍ يَحْمِلُهَا رَهْطٌ (٧)، فَوُضِعَتْ عِنْدَ عُمَرَ، وَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: ثُمَّ اعْتَزَلَ الْقَوْمُ الَّذِينَ حَمَلُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: ادْنُوا قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يَرْغَبُونَ عَنْ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُمْ لَا يَرْغَبُونَ عَنْهُمْ، وَلكنَّهُمْ (٨) يَسْتَأْثِرُونَ (٩) عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَكَانَتْ أَهْوَنَ عِنْدَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ، فَقَالَ لَهُ (٣) عُمَرُ: أَمَا خَشِيتَ أَنْ يَنْخَرِقَ مُرَيْطَاؤُكَ؟ قَالَ:

стр. 1974

أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ أَرْضَكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ تِهَامَةَ (١) حَارَّةٌ؛ فَأَبْرِدْ (٢)، ثُمَّ أَبْرِدْ (٣)، ثُمَّ أَذِّنْ، ثُمَّ ثَوِّبْ (٤) آتِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَيْتَهُ وَقَدْ سَتَرُوهُ بِأُدْمٍ مَنْقُوشَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ كُنْتُمْ جَعَلْتُمْ مَكَانَ هَذَا مُسُوحًا؛ كَانَ أَحْمَلَ لِلْغُبَارِ مِنْ هَذَا. • [٧٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَغَيْرَهُ يَذْكُرُونَ، أَنَّ عُمَرَ * بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٥) كَتَبَ فِي الْغَنَمِ أَنْ يُقْسَمَ أَثَلَاثًا، ثُمَّ يَخْتَارَ سَيِّدُهَا ثُلُثًا، وَيَخْتَارَ الْمُصَدِّقُ حَقَّهُ مِنَ الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ. ° [٧٠٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ يُقَالُ لَهُ: دَيْسَمٌ (٦)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ (٧)، وَكَانَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ بَشِيرًا، قَالَ: أَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: إِنَّ أَصحَابَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا أَفَنَكْتُمُهُمْ قَدْرَ مَا يَزِيدُونَ عَلَيْنَا (٨)؟ قَالَ: لَا، وَلكنِ اجْمَعُوهَا، فَإِذَا أَخَذُوهَا فَأْمُرُوهُمْ (٩) فَلْيُصَلُّوا عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ

стр. 1975

لَنَا جِيرَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لَا تَشِذُّ لَنَا شَاةٌ إِلَّا ذَهَبُوا بِهَا، وإِنَّهَا تَخْفَى لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَشْيَاءُ، أَفَنَأْخُذُهَا؟ قَالَ: لَا. • [٧٠٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الصَّدَقَةَ تَكُونُ فِي الْمَوَاشِي فِي ثُلُثِ الْمَالِ الْأَوْسَطِ، فَإِنْ كَانَتِ الْإِبِلُ، أُخْرِجَتْ فَرَائِضُ الَّتِي تُخْتَارُ (١) مِنَ الصَّدَقَةِ، فَيَخْتَارُ سَيِّدُ الْمَاشِيَةِ فَرِيضَتَهُ، وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ فَرِيضَتَهُ *، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْمُصَدِّقُ حَقَّهُ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْبَقَرِ أُخِذَتْ بَقَرَةٌ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ مُسِنَّةً أَوْ ثَنِيَّةً فَصَاعِدًا، وإِنْ كَانَتْ مِنَ الْغَنَمِ قُسِّمَتِ الْغَنَمُ ثَلَاثَةَ أَثْلَالٍ (٢)، فَاخْتَارَ سَيِّدُ الْمَالِ ثُلُثًا، وَاخْتَارَ الْمُصَدِّقُ مِنَ الثُّلُثِ الَّذِي يَلِيهِ حَقَّهُ. • [٧٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: أَدْرَكْتُ وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَا أَخْرَجَ صَاحِبُ الْمَالِ قَبِلُوهُ مِنَ الْمَاشِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا يُخْرِجُ صغِيرًا، وَلَا ذَكَرَا، وَلَا ذَاتَ عَوَارٍ، وَلَا هَرِمَةً. • [٧٠٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣) بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ فَنَسِيتُهُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ: فِي أَيِّ الْمَالِ الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: فِي الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ، فَإِذَا أَتَاكَ الْمُصَدِّقُ، فَأَخْرِجْ لَهُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ، فَإِنْ أَخَذَ فَحَقٌّ لَهُ، وإِنْ أَبَى (٤) فَلَا تَمْنَعْهُ، وَلَا تَسُبَّهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، وَقُلْ لَهُ قَوْلًا مَعْرُوفًا.

стр. 1976

• [٧٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ بَعْضِ الْأَنْصَارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ كِتَابَا يَعْهَدُ إِلَيْهِ: خُذِ (١) الصَّدَقَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٢)؛ طُهْرَةً لِأَعْمَالِهِمْ، وَزَكَاةً لِأَمْوَالِهِمْ، وَحُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ، الْعَدَاءُ فِيهَا حَيْفٌ وَظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالتَّقْصِيرُ عَنْهَا مُدَاهَنَةٌ فِي الْحَقِّ، وَخِيَانَةٌ لِلْأَمَانَةِ، فَادْعُ النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى أَرْفَقِ الْمَجَامِعِ، وَأَقْرَبِهَا إِلَى مَصالِحِهِمْ، وَلَا تَحْبِسِ النَّاسَ أَوَّلَهُمْ لآخِرِهِمْ، فَإِنَّ الرَّجْنَ (٣) لِلْمَاشِيَةِ عَلَيْهَا شَدِيدٌ (٤)، وَلَهَا (٥) مُهْلِكٌ (٦)، وَلَا تَسُقْهَا مَسَاقًا يُبْعِدُ بِهَا الْكَلأُ (٧) وِرْدَهَا، فَإِذَا أَوْقَفَ الرَّجُلُ عَلَيْكَ غَنَمَهُ، فَلَا تَعْتَمْ مِنْ غَنَمِهِ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ أَدْنَاهَا، وَخُذِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَوْسَطِهَا، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ رَجُلٍ إِنْ لَمْ تَجِدْ فِي إِبِلِهِ السِّنَّ الَّتِي عَلَيْهِ (٨)؛ إِلَّا تِلْكَ السِّنَّ مِنْ شَرْوَى (٩) إِبِلِهِ، أَوْ قِيمَةَ عَدْلٍ (١٠)، وَانْظُرْ ذَوَاتِ الدَّرِّ (١١) وَالْمَاخِضَ مِمَّا تَجِبُ مِنْهُ الصَّدَقَةُ؛ فَتَنَكُّبْ عَنْهَا (١٢) عَنْ مَصالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهَا

стр. 1977

ثِمَالُ (١) حَاضِرَتِهِمْ (٢)، وَزَادُ مُغَرَّبِهِمْ أَوْ مَعْدِنِهِمْ، وَذَخِيرَةُ زَمَانِهِمْ، ثُمَّ اقْسِمْ لِلْفُقَرَاءِ، وَابْدَأْ بِضعَفَةِ الْمَسْكنَةِ، وَالْأَيْتَامِ، وَالْأَرَامِلِ، وَالشُّيُوخِ، فَمَنِ اجْتَمَعَ لَكَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ يَتَعَاقَبُونَ وَيَتَحَامَلُونَ، فَاقْسِمْ لَهُمْ مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ يَتَعَاقَبُوهُ حَمْلَهُمْ، وإِنْ كَانَ مِنَ الْغَنَمِ امْنَحْهُمْ، وَمَنْ كَانَ فَذًّا فَلَا تُنْقِصْ كُلَّ خَمْسَةٍ مِنْهُمْ مِنْ فَرِيضَةٍ أَوْ عَشْرٍ شَيْئًا إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْغَنَمِ. • [٧٠٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ *: إِذَا جَاءَكَ الْمُصَدِّقُ، فَقُلْ: هَذَا مَالِي، وَهَذِهِ صَدَقَتِي، فَإِنْ رَضيَ *، وإِلَّا فَوَلِّ وَجْهَكَ عَنْهُ، وَدَعْهُ وَمَا يَصْنَعُ وَلَا تَلْعَنْهُ. ٣ - بَابُ مَنْ كَتَمَ صَدَقَتَهُ ° [٧٠٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ (٣) ابْنَة لَبُونٍ، فَمَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ كتَمَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا، وَشَطْرَ (٤) إِبِلِهِ عَزِيمَةً مِنْ عَزَائِمِ (٥) رَبِّكَ، لَا تَحِلُّ (٦) لِمُحَمَّدٍ ﷺ ، وَلَا (٦) لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ".

стр. 1978

• [٧٠٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُخَمِّسُ (١) مَالَ مَنْ غُيِّبَ مَالُهُ مِنَ الصدَقَةِ. ° [٧٠٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَدَّبَ (٢) النَّاسَ (٣) فِي الصَّدَقَةِ فَأُتيَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيفَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ، فَقَالَ: "مَا يَنْقِمُ (٤) ابْنُ جَمِيلٍ مِنَّا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَحَبَسَ أَدْرَاعَهُ (٣)، وَأَعْتُدَهُ (٥) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا عَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا". ٤ - بَابُ مَا لَا يُؤْخَذُ مِنَ الصَّدَقَةِ • [٧٠٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْحَمُولَةُ (٦) وَالْمُثِيرَةُ أَفِيهِمَا صدَقَةٌ؟ فَقَالَ: لَا، وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْنَا بِذَلِكَ، وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ كَذَلِكَ نَقُولُ لَا صَدَقَةَ فِي الْحَمُولَةِ، وَلَا الْمُثِيرَةِ، وَلَمْ يَأْثُرْهُ (٧) عَنْ أَحَدٍ. • [٧٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا صَدَقَةَ فِي الْمُثِيرَةِ.

стр. 1979

• [٧٠٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى عَوَامِلِ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ. • [٧٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: لَيْسَ فِي عَوَامِلِ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ (١). • [٧٠٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى ثَوْرٍ (٢) عَامِلٍ صَدَقَةٌ، وَلَا عَلَى جَمَلِ ظَعِينَةٍ (٣) صَدَقَةٌ. • [٧٠٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي الْعَامِلَةِ إِذَا كَانَتْ خَمْسًا (٤) مِنَ الْإِبِلِ؛ فَفِيهَا شَاةٌ. • [٧٠٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ قِطَارٌ يَعْتَمِلُ (٥) عَلَيْهِ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ. • [٧٠٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ *، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٦) قَالَ: لَيْسَ عَلَى عَوَامِلِ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ.

стр. 1980

• [٧٠٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي الْعَامِلَةِ شَيْءٌ. • [٧٠٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي عَوَامِلِ الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ. • [٧٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ أَرْبَعُونَ شَاةً فِي مِصْرٍ يَحْلُبُهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ، يَعْنِي الدَّوَاجِنَ. وَقَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُنَا كَذَلِكَ: إِنِ ابْتَاعَهَا لِلَّحْمِ (١)، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ، وَالْمَعْزُ وَالْإِبِلُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ. ٥ - بَابُ الْخَلِيطَيْنِ • [٧٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْخَلِيطَانِ يُعْمِلَانِ أَمْوَالَهُمَا فَلَا تُجْمَعُ أَمْوَالُهُمَا فِي الصَّدَقَاتِ. فَأَخْبَرْتُ عَطَاءً بِقَوْلِ طَاوُسٍ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا حَقًّا. • [٧٠٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَوْلُنَا لَا يَجِبُ عَلَى الْخَلِيطَيْنِ شَيءٌ إِلَّا أَنْ يَتِمَّ لِهَذَا أَرْبَعِينَ *، وَلِهَذَا أَرْبَعِينَ. • [٧٠٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ رَاعِيهُمَا (٢) وَاحِدًا، وَكَانَتْ تَرِدُ جَمِيعًا، وَتَرُوحُ جَمِيعًا، وَتَسْرَحُ جَمِيعًا؛ صُدِّقَتْ جَمِيعًا (٣).

стр. 1981

٦ - بَابُ الْبَقَرِ ° [٧٠٥٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَعَثَهُ (١) النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنُّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ (٢) دِينَارًا، أَوْ (٣) عَدْلَهُ مَعَافِرَ (٤). • [٧٠٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الْبَقَرِ فِي ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ. ° [٧٠٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْن دِينَارٍ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: لَسْتُ آخُذُ مِنْ أَوْقَاصِ (٥) الْبَقَرِ شَيْئًا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ فِيهَا بِشَيءٍ. ° [٧٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمْ

стр. 1982

يَزَلْ بِالْجَنَدِ إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ إلَى الْيَمَنِ حَتَّى مَاتَ، وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ (١) قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَرَدَّهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ. • [٧٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي ثَلَاثِينَ بَقَرَةَ تَبِيع جَذَعٌ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةٌ (٣)، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْئًا. • [٧٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ عُمَّالُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ (٤) عَوْفٍ وَعُمَّالُهُ يَأْخُذُونَ مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ بَقَرَة بَقَرَةً، وَمِنْ ثَمَانِينَ بَقَرَتَيْنِ، ثُمَّ إِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ بَقَرَةً، قُلْتُ: أَيُّ بَقَرَةٍ؟ قَالَ: كَذَلِكَ. • [٧٠٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صالِحُ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةً، لَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَأَمَرَ عُثْمَانُ عُمَّالَهُ أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ، وإذَا كَثُرَتِ الْبَقَرُ وَزَادَتْ عَلَى ذَلِكَ فَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ. ° [٧٠٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْأَوْقَاصِ؛ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ، وَمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إِلَى الْخَمْسِينَ، فَقَالَ: "لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ".

стр. 1983

• [٧٠٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ شَيءٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الثلَاثِينَ شَيءٌ. قَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِينَ شَيْءٌ. • [٧٠٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: لَيْسَ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِينَ بَقَرَةَ شَيءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ، جَذَعَةٌ، أَوْ جَذَعٌ، حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ. • [٧٠٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: فِي ثَلَاثِينَ تَبِيعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ وَالسِّتِّينَ شَيْءٌ، وَفِي السِّتِّينَ تَبِيعَتَانِ أَوْ تَبِيعَانِ، وَفِي سَبْعِينَ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ، وَفِي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ، وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثُ أَتَابِيعَ، وَفِي مِائَةٍ تَبِيعَانِ وَمُسِنَّةٌ، وَفِي مِائَةٍ وَعَشْرَةِ مُسِنَّتَانِ وَتَبِيعٌ، وَفِي مِائَةٍ وَعَشْرِينَ ثَلَاثُ مُسِنَّاتِ، وَتُحْسَبُ صِغَارُهَا وَكِبَارُهَا، وَتُحْسَبُ الْجَوَامِيسُ مَعَ الْبَقَرِ، فَمَا كَانَ مِنَ الْبَقَرِ لِتِجَارَةٍ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ (١) قِيمَةً لَا يُؤْخَذُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ، إِنَّمَا يُقَوَّمُ قِيمَةً، فَإِذَا بَلَغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا الزَّكَاةُ. • [٧٠٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْبَقَرِ شَاةٌ، وَفِي عَشْرِ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَإِذَا كَانَتْ خَمْسًا (٢) وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بَقَرَةٌ إِلَى خَمْسٍ

стр. 1984

وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بَقَرَتَانِ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ (١)، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةَ بَقَرَةٌ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَبَلَغَنَا أَنَّ قَوْلَهُمْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةٌ" (٢)؛ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ تَخْفِيفًا لِأَهْلِ الْيَمَنِ، ثُمِّ كَانَ هَذَا بَعْدَ ذَلِكَ (٣) لَا يُرْوَى. ° [٧٠٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ زَمَانَا مِنَ الزَّمَانِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: خُذُوا مِنَّا مَا أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَكُنْتُ أَعْجَبُ حِينَ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ ذَلِكَ، حَتَّى حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ كِتَابًا فِيهِ هَذِهِ الْفَرَائِضُ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعُمَّالِ، فَأَخَذَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَأَمْضاهُ بَعْدَهُ عَلَى مَا كَتَبَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَ الْبَقَرَ أَيْضًا. • [٧٠٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَرَائِضُ الْبَقَرِ مِثْلُ (٥) فَرَائِضِ الْإِبِلِ، غَيْرَ الْأَسْنَانِ فِيهَا. ° [٧٠٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَعْطَانِي سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ كِتَابًا مِنَ النَّبِي ﷺ إِلَى مَالِكِ بْنِ كُفْلَانِسَ وَالْمُصعَبِيِّينَ (٦)، فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ

стр. 1985

وَالْأَنْهَارُ الْعُشْرُ، وَفيمَا يُسْقَى بِالْمَسْنَا (١) نِصْفُ الْعُشْرِ فِي الْإِبِلِ، وَفي الْبَقَرِ مَثَلُ الْإِبِلِ". • [٧٠٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، فَسَأَلُوهُ عَمَّا دُونَ الثَّلَاثِينَ، فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَأْمُرْنِي فِيهَا بِشَيْءٍ. • [٧٠٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ. ٧ - بَابُ مَا يجِبُ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالغَنَمِ ° [٧٠٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَت لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهَا، أَوْ قَالَ: صَدَقَتَهَا، بُطِحَ (٢) لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ (٣) قَرْقَرٍ (٤) فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ تَطَؤُهُ (٥) بِأَخْفَافِهَا (٦) وَتَعَضُهُ بِأَفْوَاهِهَا، يُرَدُّ أَوَّلُهَا إِلَى آخِرِهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقِّهَا بُطِحَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا (٧)، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، يُرَدُّ أَوَّلُهَا عَلَى

стр. 1986

آخِرِهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ، وَمَنْ كَانَت لَهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّة لَمْ يُؤَدِّ مَا فِيهَا جُعِلَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَوُضِعَتْ عَلَى جَنْبِهِ، وَظَهْرِهِ، وَجَبْهَتِهِ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ". ° [٧٠٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ … نَحْوَهُ. • [٧٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ نِعْمَ الْإِبِلُ إِبِلٌ ثَلَاثُونَ، تُخْرَجُ صَدَقَتُهَا، وَيُحْمَلُ عَلَى نَجِيبِهَا (١)، وَيُنْحَرُ سَمِينُهَا، وَتُمْنَحُ غَزِيرَتُهَا، قَالَ: وَبَلَغَكَ فِي (٢) ذَلِكَ: وَالْحلْبُ يَوْمَ وِرْدِهَا (٣) فِي الْإِبِلِ؟ قَالَ: لَا أَحْسَبُ (٤)، وَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْإِبِلِ فَضْلٌ عَنْ أَهْلِهَا فَلَا تُحْلَبُ يَوْمَ تَرِدُ. • [٧٠٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ نِعْمَ الْمَالُ الثَّلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ. • [٧٠٧٤] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ (٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُعْطِ حَقَّ اللَّهِ فِيهَا، أَتَتْ كَأَسَرِّ (٦) مَا كَانَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَخْبِطُهُ بِأَخْفَافِهَا، فَقِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: فَذَكَرَ أَرْبَعًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا أَدْرِي بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ، قَالَ: تُحْلَبُ عَلَى الْعَطَنِ، وَيُحْمَلُ عَلَى رَائِحَتِهَا، وَيُنْحَرُ سَمِينُهَا، وَيُمْنَحُ (٧) لَبُونَتُهَا.

стр. 1987

° [٧٠٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ (١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ، جُعِلَ لَهُ شُجَاعٌ أَقْرَعُ (٢)، بِفِيهِ زَبِيبتَانِ (٣)، يَتْبَعُهُ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ (٤) فِي فِيهِ، فَلَا يَزَالُ يَقْضَمُهَا (٥) حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ". ° [٧٠٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَأَلَهُ مَوْلَاهُ فَضْلَ مَالِهِ، فَلَمْ يُعْطِهِ؛ حُوِّلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ". • [٧٠٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: بَشِّرْ أَصْحَابَ الْكُنُوزِ بِكَيٍّ فِي الْجِبَاهِ، وَفِي الْجُنُوبِ، وَفِي الظُّهُور. ° [٧٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَا مِنْ صَاحِبِ إِبلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا بِحَقِّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ (٦) عَلَيهِ بِقَوَائِمِهَا، وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ

стр. 1988

مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقِّهَا إِلَّا (١) جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَت، وَأُقعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ (٢)، وَلَا مكْسُورَةٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ: خُذْ (٣) كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأتَهُ، فَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لَا بُدَّ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضَمُهَا قَضمَ (٤) الفَحْلِ (٥) ". قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصارِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُبَيْدٍ. ° [٧٠٧٩] عبد الرزاق، وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟ قَالَ: "حَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا، وَمَنْحُهَا، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ". • [٧٠٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْغَنَمِ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ مَا فِي الْإِبِلِ. ° [٧٠٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ (٦)، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي نَهْدِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، قَالَ: "كَمْ مَالُكَ؟ " قَالَ: لَا يَحِلُّ الْوَادِيَ الَّذِي أَحَلَّ فِيهِ، قَالَ: "فَكَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ الْمَنِيحَةِ؟ " قَالَ: مِائَةٌ كُلَّ عَامٍ، قَالَ: "فَكَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ طَرُوقَةِ جِمَالِهَا؟ " قَالَ: تَغْدُو الْجِمَالُ وَيَغْدُو النَّاسُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ جَمَلًا أَخَذَ،

стр. 1989

قَالَ: "فَكَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ الْقِرَى؟ " قَالَ: أُلْصِقُ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِالنِّابِ، وَالْفَانِيَةِ، وَالْكَبِيرِ، وَالضَّرْعِ، قَالَ: "أَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ " قَالَ: لَا بَلْ مَالِي، قَالَ: "فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ (١)، أَوْ أَنْفَقْتَ فَأَمْضَيْتَ (٢)، وَمَا بَقِيَ لِمَوَاليكَ". • [٧٠٨٢] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نِعْمَ الْمَالُ الثَّلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ؛ تُمْنَحُ الْغَزِيرَةُ (٣)، وَتُنْحَرُ (٤) السَّمِينَةُ، وَيَطْرُقُ (٥) الْفَحْلُ (٦)، وَيُفْقَرُ الظَّهْرُ، وَالثَّلَاثُونَ خَيْرٌ مِنَ الْأَرْبَعِينَ، وَيْلٌ (٧) لِأَصْحَابِ الْمِائَتَيْنِ، كَمْ مِنْ حَقٍّ لِلَّهِ فِيهَا لَا يُؤَدُّونَهُ. • [٧٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (٨) قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهَا أَتَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَشَرِّ مَا كَانَتْ، تَخْبِطُهُ بِأَخْفَافِهَا، قِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: تُمْنَحُ الْقَوْمَ، وَيُفْقَرُ (٩) الظَّهْرُ، وَتُحْلَبُ عَلَى الْعَطَنِ، وَتُنْحَرُ السَّمِينَةُ، حَسِبْتُهُ قَالَ: وَيُطْرَقُ الْفَحْلُ.

стр. 1990

٨ - بَابُ الْحُمُرِ • [٧٠٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ، أَنَّهُ سَأَلَهُ (١) عَنِ الْحُمُرِ: أَفِيهَا زَكَاةٌ؟ قَالَ: لَا، وإِنْ بَلَغَتْ كَذَا وَكَذَا شَيْئًا كَثِيرًا؛ مِائَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَمِائَةٍ (٢). قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِتِجَارَةٍ. ٩ - بَابُ وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِي الْعَوْلِ • [٧٠٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ * ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَحِبُّونَ حِينَ يُفِيدُ أَحَدُهُمْ لالْمَالِ (٣) أَنْ يُخْرِجَ زَكَاتَهُ، وإِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالِهِ أَنْ يُزَكِّيَ مَعَهُ مَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ مَالِهِ. • [٧٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا زَكَّاهُ مَعَ مَالِهِ، وإِذَا أَفَادَ (٤) مَالًا زَكَّاهُ حِينَ يُفِيدُهُ مَعَ مَالِهِ، كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ. • [٧٠٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: طَلَبْنَا عِلْمَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِهَا مِنْ نَاسٍ مِنْ أَهْلِهَا، كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يُصدِقُونَهُمْ (٥) مِنْ جُهَيْنَةَ (٦)، وَغِفَارٍ، وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمُ: الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْمَاشِيَةَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْغَدِ؟ قَالُوا: يُصْدِقُهَا عِنْدَ مَنْ وَجَدَهَا، أَرَأَيْتَ الَّذِي بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتي الْمُصَدِّقُ، فَجَاءَهُ الْغَدَ، فَقَالَ (٧): أَتُصدِقُ الَّذِي بَاعَهَا؟ قُلْتُ: لَا، فَهُوَ كَذَلِكَ.

стр. 1991

• [٧٠٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: الْمَاشِيَةُ يُصْدِقُهَا الرَّجُلُ يَمْكُثُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ يَبِيعُهَا، قَالَ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْمُبْتَاعِ (١). • [٧٠٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ … مِثْلَهُ. • [٧٠٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ أَتَاهُ المُصَدِّقُ، وَ (٢) قَدْ بَلَغَتْ مَاشِيَتُهُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ شَاةً، يَعُدُّهَا عَدًّا (٣)، حَتَّى إِذَا جَاوَزَ وَلَدَتْ شَاةٌ مِنْهَا، وَقَدْ وَلَّى الْمُصَدِّقُ، قَالَ: يَقُولُونَ: لَا صَدَقَةَ فِيهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَنَا أَقُولُ: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْأَصْلُ قَدْ زُكِّيَ فَهُوَ أَحْسَنُ، أَقُولُ: إِذَا كَانَتْ مِائَةً وَتِسْعَةَ عَشَرَ شَاةً يَعُدُّهَا الْمُصَدِّقُ، فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَقَدْ صَدَقَ الْآنَ أَصْلَهَا، فَإِنْ وَلَّى فَوَلَدَتْ مِنْهَا شَاةٌ، فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ، قَالَ: وإِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي (٤) فِي التِّسْعِ وَالثَّلَاثِينَ الَّتِي وَلَّى فِيهَا الْمُصَدِّقُ، فَوَلَدَتْ أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَتُهَا. ١٠ - بَابُ الْخَيْلِ ° [٧٠٩١] أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ". ° [٧٠٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٥)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ

стр. 1992

ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَلِيُّ، أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ". ° [٧٠٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ * أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "قَدْ تَجَاوَزْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ". • [٧٠٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ (١) بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ. ° [٧٠٩٥] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ، وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ". • [٧٠٩٦] عبد الرزاق: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ رَاشِدٍ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ° [٧٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْخَيْلِ شَيءٌ. • [٧٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيسَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ.

стр. 1993

• [٧٠٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ فِي الْخَيْلِ، أَوْ فِي شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ صَدَقَةٌ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ. • [٧١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ (١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِتِجَارَةٍ، إِلَّا الْغَنَمَ وَالْإِبِلَ وَالْبَقَرَ. • [٧١٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَتَى أَهْلُ الشَّامِ عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَمْوَالُنَا الْخَيْلُ وَالرَّقِيقُ فَخُذْ مِنَّا (٢) صَدَقَةً، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ قَبْلِي، ثُمَّ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِذَا طَابَتْ أَنْفُسُهُمْ فَحَسَنٌ، إِنْ لَمْ تَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُونَ (٣) بِهَا بَعْدَكَ، فَأَخَذَ عُمَرُ مِنَ الْخَيْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَمِنَ الرَّقِيقِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَرَزَقَ الْخَيْلَ كُلَّ فَرَسٍ (٤) عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَرَزَقَ الرَّقِيقَ جَرِيبَيْنِ جَرِيبَيْنِ فِي كُلِّ شَهْرٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ أَبِي إِسْحَاقَ، يَقُولُ: فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ، حَسَبَ ذَلِكَ، فَإِذَا الَّذِي يُعْطِيهِمْ (٥) أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُمْ، فَتَرَكَهُمْ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمْ وَلَمْ يُعْطِهِمْ، قُلْنَا: مَا الْجَرِيبُ؟ قَالَ: ذَهَبُ طَعَامٍ. • [٧١٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ (٦)، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُصَدِّقُ الْخَيْلَ، وَأَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ: أَتَهُ (٧) كَانَ يَأْتِي

стр. 1994

عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِصَدَقَةِ الْخَيْلِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ *: لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ سَنَّ صَدَقَةَ الْخَيْلِ. • [٧١٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمَرَّدُ (١)، أَنَّ حَيَّ (٢) بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى بْنَ أُمَيةَ يَقُولُ: ابْتَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمَيَّةَ أَخُو يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَرَسًا أُنْثَى بِمِائَةِ قَلُوصٍ، فَنَدِمَ الْبَائِعُ فَلَحِقَ بِعُمَرَ، فَقَالَ: غَصَبَنِي يَعْلَى وَأَخُوهُ فَرَسًا لِي، فَكَتَبَ إِلَى يَعْلَى: أَنِ الْحَقْ بِي، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ الْخَيْلَ لَتَبْلُغُ هَذَا عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ فَرَسًا بَلَغَ هَذَا قَبْلَ هَذَا، قَالَ

стр. 1995

عُمَرُ: فَنَأْخُذُ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً (١)، وَلَا نَأْخُذُ مِنَ الْخَيْلِ شَيْئًا؟ خُذْ مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا، قَالَ: فَضَرَبَ عَلَى الْخَيْلِ دِينَارًا دِينَارًا (٢). ١١ - بَابُ بَيعِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَلَ • [٧١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ بَيْعَ صَدَقَةِ الْحَيَوَانِ قَبْلَ أَنْ تُقْبَضَ، وَكَانَ لَا يَرَى بِالطَّعَامِ بَأْسًا. • [٧١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَمَّا بَيْعُ الطَّعَامِ فَلَا بَأْسَ، وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَتُكْرَهُ، وَلَيْسَ بِرِبًا (٣). • [٧١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تَشْتَرِي صَدَقَتَكَ حَتَّى تُقْبَضَ مِنْكَ. • [٧١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ مَا أُظُنُّهُ * يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَبِيعُوا الصَّدَقَةَ حَتَّى تَعْتَقِلُوهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ لِطَاوُسٍ: زَعَمَ هَذَا - لإِبْرَاهِيمَ - أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَبِيعَ الصَّدَقَةَ حَتَّى تُعْتَقَلَ، فَقَالَ طَاوُسٌ: وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ (٤) - وَهُوَ فِي ظِلِّهِ: مَا يَحِلُّ لكمْ أَنْ تَبِيعُوهَا قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَلَ، وَلَا بَعْدَمَا تُعْتَقَلُ، مَا كُلِّفْتُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لكمْ فَاعْقِلُوهَا وَسَمُّوا. • [٧١٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ مَنْ مَضى كَانُوا يَكْرَهُونَ

стр. 1996

ابْتِيَاعَ صَدَقَاتِهِمْ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتَ بَعْدَمَا تُقْبَضُ مِنْكَ فَلَا بَأْسَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا تَفْعَلَ. • [٧١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: أَبِيعُ الصَّدَقَةَ قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَلَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: تَجْعَلُ الْمُبْتَاعَ بِالْخِيَارِ؟ قَالَ: سَمِعْنَا أَلَّا تُبَاعَ حَتَّى تُعْتَقَلَ. • [٧١١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِذَا جَاءَكَ الْمُصَدِّقُ فَادْفَعْ إلَيْهِ صَدَقَتَكَ وَلَا تَبْتَعْهَا مِنْهُ، وَوَلِّهِ مِنْهَا مَا تَوَلَّى، وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: نَتْرُكُهَا لَكَ، فَأَقُولُ: لَا، فَيكُولُونَ (١): ابْتَعْهَا، فَأَقُولُ: لَا إِنَّمَا هِيَ لِلَّهِ. • [٧١١١] عبد الرزاق، عَنِ الثِّوْرِيِّ *، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: فَرِيضَةُ إِبِلٍ أَحْسِبُهَا (٢) عَلَى السَّاعِي وَأَعْقِلُهَا (٣)، أَشْتَرِيهَا؟ قَالَ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا، لَا تَشْتَرِي (٤) طُهْرَةَ مَالِكَ. • [٧١١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ أَنْ تُخْرَجَ.

стр. 1997

° [٧١١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهَى أَنْ تُبَاعَ الصدَقَةُ حَتَّى تُعْقَلَ، وَتُوسَمَ. ° [٧١١٤] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ (١) قال: نَهَى رَسُول اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ. ١٢ - بَابُ إِذَا لَمْ تُوجَدِ السِّنُّ (٢) • [٧١١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِب يَقُولُ: فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ، فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ أُخِذَتِ السِّنُّ الَّتِي دُونَهَا، وَغَرِمَ صَاحِبُ الْمَاشِيَةِ شَاتَيْنِ، أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ. • [٧١١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ فِي الْإِبِلِ سِنًّا فَوْقَ سِنٍّ رَدَّ عَلَيْهِمْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَيْنِ، وإِذَا أَخَذَ سِنًّا دُونَ سِنٍّ رَدُّوا عَلَيْهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَيْنِ (٣)، وإِذَا أَخَذَ مَكَانَ ابْنَةِ لَبُونٍ ابْنَ لَبُونٍ، فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَيْنِ.

стр. 1998

• [٧١١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّ أَوْ دُونَ سِنِّ رَدُّوا عَلَيْهِ (١)، كَانَ فَضلُ مَا بَيْنَهُمَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ. قَالَ الثُّوْرِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا إِلَّا فِي الْإِبِلِ، فَإِذَا كَانَتْ لِتِجَارَةٍ قُوِّمَتْ دَرَاهِمَ. • [٧١١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ (٢) لَمْ تُوجَدِ السِّنُّ الَّتِي دُونَهَا أُخِذَتِ الَّتِي فَوْقَهَا، وَرُدَّ إِلَى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ شَاتَانِ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ. • [٧١١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ أَلَّا يَأْخُذَ مِنْ رَجُلٍ لَمْ (٣) يَجِدْ فِي إِبِلِهِ السِّنَّ الَّتِي عَلَيْهِ إِلَّا تِلْكَ السِّنَّ مِنْ شَرْوَى إِبِلِهِ، أَوْ قِيمَةَ عَدْلٍ. • [٧١٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِذَا لَمْ يَجِدِ السِّنَّ فَقِيمَتُهَا *، قَالَ: مَا قُلْتُهُ قَطُّ، قَالَ: قُلْتُ: أَفَيُعْطَى مَا شَاءَ (٤)، قَالَ: لَعَلِّي أَنْ أَكُونَ قُلْتُهُ، وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ فِيهِ شَيْئًا *.

стр. 1999

١٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْطِي فَوْقَ السِّنِّ الَّتِي تجِبُ عَلَيْهِ ° [٧١٢١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُصَدِّقًا، فَوَجَدَ عَلَى رَجُلٍ بِنْتَ مَخَاضٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا أُعْطِي فِي أَوَّلِ صَدَقَةٍ أُخِذَتْ مِنِّي نَاقَةً لَا ظَهْرَ فِيهَا، وَلَا بَطْنَ، أَوْ قَالَ: ضَرْعَ، وَلَكِنِ اخْتَرْهَا نَاقَةً، قَالَ: فَذَكَرَ (١) ذَلِكَ الْمُصَدِّقُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ : "أَعْلِمْهُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، فَإِنْ تَطَوَّعَ بِشَيْءٍ فَاقْبَلْهُ مِنْهُ". ° [٧١٢٢] قال هُشَيْمٌ: وَأَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَ هَذَا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعْلِمْهُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، فَإِنْ تَطَوَّعَ بِشَيْءٍ فَاقْبَلْهُ مِنْهُ". ° [٧١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ مُصدِّقًا لِلنَّبِيِّ ﷺ جاءَ إِلَى رَجُلٍ مِمَّنْ قَدْ أَسْلَمَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ منْهُ السِّنَّ الَّذِي قَدْ (٣) تُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ: "لَا تَدَعَنِّ سِنًّا (٤) خَيْرًا (٥) مِنْ سِنٍّ تَأْخُذُ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُمْ فِيهَا مُصَدِّق لِلَّهِ قَبْلَكَ". ١٤ - بَابٌ يُصَدَّقُ النَّاسُ عَلَى مِيَاهِهِمْ • [٧١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ: أَنَّ عُمَّالَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يُصَدِّقُونَ النَّاسَ عَلَى مِيَاهِهِمْ، وَبِأَفْنِيَتِهِمْ. • [٧١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ طَاوُسٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يُؤْتَوْنَ حَيْثُ كَانُوا. • [٧١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ، كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: ادْعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى أَرْفَقِ الْمَجَامِعِ بِهِمْ،

стр. 2000

وَأَقْرَبِ بِهَا إِلَى مَصَالِحِهِمْ، وَلَا تَحْبِسِ النَّاسَ أَوَّلَهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ، فَإِنَّ الدَّجْنَ لِلْمَاشِيَةِ عَلَيْهَا شَدِيدٌ لَهَا مُهْلِكٌ، وَلَا تَسُقْهَا مَسَاقًا يُبْعِدُ بِهَا الْكَلأَ، وَوِرْدَهَا (١). ١٥ - بَابُ تَتَابُعِ صَدَقَتَيْنِ • [٧١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ لَا يُؤَخِّرُونَ صَدَقَتَهُمْ فِي جَدْبٍ، وَلَا خِصْبٍ، وَلَا عَجْفٍ، وَلَا سَمْنٍ، حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ فَأَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ، وَضَمَّنَهَا إِيَّاهُمْ. • [٧١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ طَاوُسٍ: كُنْتُ قَائِلًا: اتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّ عَلَيْكُمْ صَدَقَتَيْنِ، فَإِنْ أَعْطَوْنِي وَاحِدَةً أَخَذْتُ (٢)، أَوِ اثْنَتَيْنِ أَخَذْتُ. • [٧١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ تَدَارَكَتِ الصَّدَقَتَانِ (٣) فَلَا تُؤْخَذُ إِلَّا الْأُولَى * كَالْجِزْيَةِ. ١٦ - بَابُ مَوْضِعِ الصَّدَقَةِ وَدَفْعِ الصَّدَقَةِ فَي مَوَاضِعِهَا • [٧١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، قَالَ: لأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّنْ مَنَعَ صَدَقَتَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَضَعُهَا مَوْضِعَهَا أَيُقَاتَلُ؟ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ (٤). قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَرَى أَنْ يُقَاتَلَ.
следующие страницы →