Полный текст (5 444 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.
стр. 2591
• [٩٩١٩] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ وَبَرَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ جَاوَزَ الْوَقْتَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَخَشِيَ إِنْ رَجَعَ إِلَى الْوَقْتِ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَانِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَجِّ أَتَى الْوَقْتَ فَأَهَلَّ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: حَدَّثْتُ بِهِ عَطَاءً فَلَمْ يُعْجِبْهُ، وَقَالَ: عَلَيْهِ دَمٌ.
• [٩٩٢٠] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ الثَوْريُّ: إِذَا أَهَلُّ الرَّجُلُ بِالْعُمْرَةِ وَقَدْ جَاوَزَ الْوَقْتَ فَلْيَرْجِعْ، فَإِنَّهُ لَا يَخْشَى فَوَاتًا، فَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَمْضِ لِعُمْرَتِهِ وَلْيُهَرِيقَ دَمًا.
• [٩٩٢١] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ عَوْفٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مَمْلُوك فَقَالَ: إِنِّي حَجَجْتُ مَعَ مَوَالٍ لِي فَدَخَلْتُ مَكَّةَ حَلَالًا مَنَعُونِي أَنْ أُحْرِمَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَأَفِضْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ ثُمَّ أَحْرِمْ، فَوَاللَّهِ لَحَجُّكَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ حَجِّ الَّذِينَ مَنَعُوكَ.
١٧١ - بَابٌ هَلْ يَدْخُلُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ؟
° [٩٩٢٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ لِحَاجَةٍ وَلَا لِغَيْرِهَا إِلَّا حَرَامًا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَدْخُلْهَا قَطُّ إِلَّا حَرَامًا إِلَّا عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَجْلِ الْقِتَالِ.
• [٩٩٢٣] أَخْبَرَنَا عبد الرَّزَّاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّرَّاجِ وَكَانَ قَدْ وَعَى عِلْمًا عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى السَّعْى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَزوَةِ مَا دَخَلْتُ مِنْ حِلٍّ إِلَى حَرَمٍ إِلَّا بِإِحْرَامٍ.
• [٩٩٢٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَاسِينُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بِسْطَامَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَهْمَا عَصَيْتَنِي فِي شَيْءٍ فَلَا تَعْصِيَنِّي فِي
стр. 2592
ثَلَاثٍ: إِذَا خَرَجْتَ مُسَافِرًا فَصلِّ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِكَ، وَلَا تَصُومَنَّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِكَ *، وَلَا تَدْخُلْ مَكَّةَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ.
• [٩٩٢٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا عُمْرَةَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ أَجْلِ الطَّوَافِ أَنَّهُمْ أَهْلُهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْحَرَمِ فَلَا يَدْخُلُهُ إِلَّا حَرَامًا، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ خَرَجَ الرَّجُل قَرِيبًا لِحَاجَةٍ؟ قَالَ: يَقْضي حَاجَتَهُ وَيَجْمَعُ مَعَ قَضَائِهَا عُمْرَةً، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ: فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَكَّةَ بَطْنَ وَادٍ.
• [٩٩٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ أبْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِلْحَطَّابِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إِهْلَالٍ.
• [٩٩٢٧] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ: أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، غَيْرَ أَنَّ عَطَاءً كَانَ يُرَخِّصُ لِلْحَطَّابِينَ.
• [٩٩٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ مَرَّةً مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَأُخْبِرَ بِالْفِتْنَةِ فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ.
• [٩٩٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ حَتَّى بَلَغَ ضَجْنَانَ (١)، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ.
• [٩٩٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يُجَاوِزُ الْمَكِّيُّ مِيقَاتَ أَهْلِ مِصْرَ إِذَا مَرَّ بِهِ حَتَّى يُحْرِمَ مِنْهُ.
• [٩٩٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ. стр. 2593
° [٩٩٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِأ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ (١) فَجَاءَهُ رَجُل فَقَالَ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَستَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْتُلُوهُ".
١٧٢ - بَابُ مَنْ نذَرَ مَشْيًا ثُمَّ عَجَزَ أَوْ نَذَرَ فِي مَعْصِيَةٍ
• [٩٩٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيْ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يُسَمِّ مِنْ أَيْنَ يَمْشِي؟ قَالَ: لِيَمْشِ، فَإِذَا أَعْيَا (٢) رَكِبَ، وَلْيَدْخُلِ الْحَرَمَ مَاشِيًا، وَلْيُهْدِ لِرُكُوبِهِ.
• [٩٩٣٤] أَخْبَرَنَا عَندُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لَأَمْشِيَنَّ إِلَى مَكَّةَ فَلَمْ أَسْتَطِعْ. قَالَ: فَامْشِ مَا اسْتَطَعْتَ وَارْكَبْ حَتَّى إِذَا جِئْتَ الْحَرَمَ * فَامْشِ حَتَّى تَدْخُلَ، وَاذْبَحْ أَوْ تَصدَّقْ.
• [٩٩٣٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: يَمْشِي، فَإِذَا انْقَطَعَ مَشْيُهُ رَكِبَ وَأَهْدَى بَدَنَةً، وإنْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ حَافِيًا، انْتَعَلَ وَتَخَفَّفَ وَيُهَرِيقُ دَمًا.
قَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْذِرُ الْحَجَّ مَاشِيًا، قَالَ: يَرْكَبُ إِنْ شَاءَ حَتَّى يَأْتيَ الْحَدَّ، يَعْنِي: الْمِيقَاتَ، ثُمَّ يَمْشِي مِنَ الْحَدِّ حَتَّى يَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا.
• [٩٩٣٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا قَالَ: مَا نَوَى وَكَانَ مَشْيُهُمْ مِنَ الْبَصْرَةِ فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْمَشْيِ رَكِبَ وَأَهْدَى.
• [٩٩٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ لَيَحُجَّنَّ أَوْ لَيَعْتَمِرَنَّ مَاشِيًا وَلَمْ يَنْوِ مِنْ أَيْنَ يَمْشِي؟ قَالَ: لِيَمْشِ مِنْ مِيقَاتِهِ. стр. 2594
• [٩٩٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ امْرَأَةٍ رُهَاطِيَّةٌ نَذَرَتْ لَئِنْ أَخَذَتْ مِنْ أَخٍ لَهَا نَفَقَة لَتَمْشِيَنَّ عَلَى وَجْهِهَا إِلَى مَكَّةَ. قَالَ: إِنَّهَا نَذَرَتْ عَلَى مَعْصِيَةٍ، فَلْتُقْبِلْ رَاكِبَةً حَتَّى إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الْحَرَمِ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ وَمَشَتْ حَتَّى تَرَى الْبَيْتَ. وَأَقُولُ أَنَا: لِتَعْتَمِرْ مِنْ رُهَاطٍ.
• [٩٩٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْج، سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ لَيَمْشِيَنَّ، فَلَمْ يَمْشِ حَتَّى كَبِرَ وَضَعُفَ. قَالَ: لِيَمْشِ عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِهِ.
• [٩٩٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وإسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أُمِّ مُحِبَّةَ أَنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَشَتْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ إِلَى عَقَبَةِ الْبَطْنِ أَعْيَتْ فَرَكِبَتْ، ثُمَّ أَتَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَتْهُ، فَقَالَ لَهَا: أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَحُجِّي قَابِلًا وَتَرْكَبِي حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي رَكِبْتِ فِيهِ فَتَمْشِينَ مَا رَكِبْتِ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: هَلْ لَكِ ابْنَةٌ تَمْشِي عَنْكِ؟ قَالَت: إِنَّ لِي ابْنَتَيْنِ وَلَكِنَّهُمَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمَا مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ.
• [٩٩٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَمْشِي، فَإِذَا أَعْيَا رَكِبَ، فَإِذَا كَانَ قَابِلًا رَكِبَ مَا مَشَى (١) وَمَشَى مَا رَكِبَ، وَيَنْحَرُ بَدَنَةً.
• [٩٩٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ مُغِيرَةَ قَالَ: يُهْدِي هَدْيًا.
° [٩٩٤٣] أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْيَحْصُبِيِّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ * أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ؟ قَالَ: "مُرْهَا فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيامٍ" (٣). وَكَانَ الثَّوْريُّ يُفْتِي بِهَذَا. стр. 2595
° [٩٩٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَنْ أُخْتٍ لَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "لِتَرْكَبْ". ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: "لِتَرْكَبْ". ثُمَّ سَأَلَهُ أَحْسَبُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: "لِتَرْكَبْ، فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْيِهَا".
° [٩٩٤٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ نَاشِرَةٍ شَعْرَهَا حَافِيَةٍ، فَاسْتَتَرَ مِنْهَا، ثُمَّ سَأَلَ مَا شَأْنُهَا؟ فَقَالُوا: نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً نَاشِرَةً شَعْرَهَا. فَأَمَرَهَا النَبِيُّ ﷺ أَنْ تَخْتَمِرَ وَتَنْتَعِلَ.
° [٩٩٤٦] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَرْكَبَ.
• [٩٩٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنِ الرَّجُلِ يَجْعَلُ عَلَيْهِ لَيَحُجَّنَّ مَاشِيًا فَلَا يَسْتَطِيعُ. قَالَ: يَرْكَبُ وَيُهْدِي بَدَنَةً.
• [٩٩٤٨] أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّاد، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.
١٧٣ - بَابُ الَّذِي يَقُولُ: هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ
• [٩٩٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: يَمِينٌ (١) يُكَفِّرُهَا.
• [٩٩٥٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ … مِثْلَهُ.
• [٩٩٥١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ. فَقَالَا: إِنَّمَا الْإِحْرَامُ عَلَى مَنْ نَوَى الْحَجَّ، يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. стр. 2596
• [٩٩٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ (١) أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ.
• [٩٩٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ أَبِي حَصِينِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا: إِذَا دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ الَّذِي يَقُولُ: هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ.
• [٩٩٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ.
١٧٤ - بَابٌ لَا مُتْعَةَ لِمَكِّيٍّ
• [٩٩٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمُتْعَةُ لِلنَّاسِ * إِلَّا لِأَهْلِ مَكَّةَ، هِيَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ فِي الْحَرَمِ، ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
• [٩٩٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … مِثْلَهُ.
• [٩٩٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ … مِثْلَهُ.
• [٩٩٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ كَانَ أَهْلُهُ مِنْ دُونِ الْمَوَاقِيتِ فَهُوَ كَأَهْلِ مَكَّةَ لَا يَتَمَتَّعُ.
• [٩٩٥٩] أَخْبَرَنَا قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: مَنْ كَانَ أَهْلُهُ عَلَى يَوْمٍ أَوْ نَحْوِهِ تَمَتَّعَ.
• [٩٩٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ جَعَلَ أَهْلَ عَرَفَةَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. стр. 2597
• [٩٩٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاء فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قَالَ: نَخْلَةُ وَمَرُّ وَعَرَفَةُ. قَالَ: هُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ.
• [٩٩٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَكِّيِّ يَمُرُّ بِالْمِيقَاتِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَيَعْتَمِرُ مِنْهُ قَالَ: لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ؛ قَالَ اللَّهُ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
• [٩٩٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ.
• [٩٩٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنُ جُرَيْج عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ حَبِيبٍ.
• [٩٩٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ فِي الْمَكِّيِّ يَمُرُّ (١) بِالْمِيقَاتِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَيَعْتَمِرُ مِنْهُ قَالَ: هُوَ مُتَمَتِّع فَلْيُهْدِ أَوْ لِيصُمْ.
• [٩٩٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْريُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ. قَالَ: وَقَالَ طَاوُسٌ: هُوَ مُتَمَتِّعٌ فَلْيُهْدِ أَوْ لِيَصُمْ.
• [٩٩٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَا مُتْعَةَ لمْ، إِنَّمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ بَطْنَ وَادِي ثُمَّ يُهِلُّ.
١٧٥ - بَابُ الْمُتْعَةِ لِمَنْ أُحْصِرَ (٢)
• [٩٩٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: الْمُتْعَةُ لِمَنْ أُحْصرَ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ لِمَنْ أُحْصِرَ، وَلِمَنْ خُلِّيَتْ سَبِيلُهُ. стр. 2598
• [٩٩٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ. وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ … مِثْلَهُ.
• [٩٩٧٠] أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ﴾ * [البقرة: ١٩٦]، قَالَ: يَقُولُ: إِذَا أَمِنْتَ (١) حِينَ تُحْصَرُ، إِذَا أَمِنْتَ مِنْ كَسْرِكَ وَمِنْ (٢) وَجَعِكَ، فَعَلَيْكَ أَنْ تَأْتيَ الْبَيْتَ؛ فَتَكُونَ لَكَ مُتْعَةً، لَا حِلَّ لَكَ حَتَّى تَأْتيَ الْبَيْتَ.
١٧٦ - بَابٌ مِنْ أَيْنَ يَعْتَمِرُ أَهْلُ مَكَّةَ؟
• [٩٩٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُهِلُّ أَهْلُ مَكَّةَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ خَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ.
• [٩٩٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ عُمْرَةٌ إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ خَارِجٍ.
• [٩٩٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: لَا يَضُرُّكُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَلَّا تَعْتَمِرُوا، فَإِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ لَا بُدَّ فَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَمِ بَطْنَ وَادٍ.
• [٩٩٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ الْمُجَاوِرُ أَنْ يَعْتَمِرَ خَرَجَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ.
• [٩٩٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ خَرَجَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ فَاعْتَمَرَا مِنْهَا.
° [٩٩٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ стр. 2599
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَفَلَ مِنْ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَجَّةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوَقِّتَ الْمَوَاقِيتَ.
° [٩٩٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ.
• [٩٩٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزبَيْرِ مِنْ مَكَّةَ فَاعْتَمَرَا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَمْ يَدْخُلَا الْمَدِينَةَ.
° [٩٩٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ نَسِيبٍ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُقِيمُ بِمَكَّةَ، فَكُلَّمَا حَمَّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَاعْتَمَرَ.
١٧٧ - بَابُ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الحَجِّ
• [٩٩٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَوْ أَقَمْتُ إِلَى هِلَالِ الْمُحَرَّمِ لَخَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ فَأَعْتَمِرُ.
• [٩٩٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عُمْرَتِهَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا الْعُمْرَةُ عَلَى قَدْرِ النَّفَقَةِ.
• [٩٩٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: طَوَافُ سَبْعٍ خَيْرٌ مِنْ عُمْرَةٍ بَعْدَ الْحَجِّ.
• [٩٩٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: لَأَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَتَصدَّقَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ الْعُمْرَةَ الَّتِي اعْتَمَرْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ.
° [٩٩٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ لِمَنِ اعْتَمَرَ بَعْدَ الْحَجِّ: مَا أَدْرِي أَتُعَذَّبُونَ عَلَيْهَا أَمْ تُؤْجَرُونَ. وَزَادَ
стр. 2600
رَجُلٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَوْ مِنَ الْفُقَهَاءِ: مَا أَدْرِي أَيُعَذَّبُ عَلَيْهَا أَمْ يُؤْجَرُ لِرَجُلٍ صَلَّى، وَكَانَ يُخَاصِمُ لِعُمْرَةِ عَائِشَةَ فَيَقُولُ: أَفْعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: يَجْتَمِعُ لِأَزْوَاجِكَ حَجٌّ وَعُمْرَةٌ وَأَذْهَبُ بِحَجٍّ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدِ اجْتَمَعَ لَكِ حَجُّ وَعُمْرَةٌ". فَلَمَّا أَعْيَتْهُ قَالَ: "اذْهَبِي فَاعْتَمِرِي".
• [٩٩٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ (١)، مَا أَدْرِي مَا هِيَ. يَعْنِي: عُمْرَةَ الْمُحْرِمِ.
• [٩٩٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ فِي عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ: هِيَ تَامَّةٌ تُجْزِئُهُ.
• [٩٩٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمْرَةِ الْمُحْرِمِ، فَقَالَ: عُمْرَةٌ تَامُّةٌ.
• [٩٩٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ.
• [٩٩٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، أَن عَائِشَةَ قَالَتْ: تَمَّتِ الْعُمْرَةُ السَّنَةَ كُلَّهَا إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامِ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
• [٩٩٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْحَجِّ، فَأَمَرَتْنِي بِهَا.
° [٩٩٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "أَرْدِفْ عَائِشَةَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ". стр. 2601
قال عبد الرزاق: فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْهُ قَالَ لِي: رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ؟!
• [٩٩٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعَائِشَةُ عَنِ الْعُمْرَةِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ، قَالَ عُمَرُ: هِيَ خَيْرٌ مِنْ لَا شَيْء. وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ خَيْرٌ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا الْعُمْرَةُ عَلَى قَدْرِ النَّفَقَةِ.
• [٩٩٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: اعْتَمَرْنَا بَعْدَ الْحَجِّ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
١٧٨ - بَابُ الْمُتْعَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَغَيْرِهَا *
• [٩٩٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: هَلْ تَرَى مَنْ تَرَى لِأَهْلِ مِنًى فَمَا مِنْهُمْ يُهْدِي (١) أَوْ يَصومُ إِلَّا اجْتَمَعَتْ لَهُ عُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ أَرَادَهُ أَوْ لَمْ يُرِدْهُ إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ.
• [٩٩٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ جَاءَ حَاجًّا فَأَهْدَى أَوْ صَامَ فَلَهُ عُمْرَةٌ حَجَّتِهِ.
• [٩٩٩٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْمُحْرِمُ الْحَرَمَ قَبْلَ أَنْ يَرَى هِلَالَ شَوَّالٍ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ، وإِنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ إِنْ مَكَثَ إِلَى الْحَجِّ.
• [٩٩٩٧] أَخْبَرَنَا قال: وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ.
• [٩٩٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي أَهَلَّ فِيهِ. стр. 2602
• [٩٩٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يَقْدُمُ فِيهِ.
• [١٠٠٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَصْحَابِهِمْ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يَطُوفُ فِيهِ.
• [١٠٠٠١] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ذَكَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.
• [١٠٠٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: أَرَدْنَا الْعُمْرَةَ فَأَحْرَمْنَا فِي رَمَضَانَ، فَأَبْطَأْنَا السَّيْرَ فَاحْتَبَسْنَا، فَقَدِمْنَا فِي أَيَّامٍ دَخَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ، فَسَأَلْنَا الْفُقَهَاءَ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ (١) فَمَا سَأَلْنَا أَحَدًا إِلَّا قَالَ: هِيَ مُتْعَةٌ.
• [١٠٠٠٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَجْعَلُ عَلَيْهَا عَمْرَةً فِي شَهْرٍ مُسَمًّى ثُمَّ يَخْلُو إِلَّا لَيْلَةً وَاحِدَةً ثُمَّ تَحِيضُ، قَالَ: فَلْتَخْرُجْ فَلْتُهِلَّ، ثُنمَ تَنْتَظِرْ حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَطُوفَ.
• [١٠٠٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ إِذَا اعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ إِلَى الْحَجِّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ.
قَالَ لَيْثٌ: وَسَمِعْتُ عَطَاءً (٢) يَقُولُ: لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ حَتَّى يَعْتَمِرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.
• [١٠٠٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ قَدِمَ فِي شَوَّالٍ أَوْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَإِنَّهُ يَنْحَرُ هَدْيَهُ، يَحِلُّ الْحِلَّ كُلَّهُ، فَإِنْ مَكَثَ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ، فَإِنْ قَدِمَ فِي الْعَشْرِ فَإِنَّهُ لَا يَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَلَا يَحِلُّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
وَقَالَهُ قَتَادَةُ.
• [١٠٠٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ стр. 2603
قَدِمَتْ مُعْتَمِرَةً فِي رَمَضَانَ فَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى دَخَلَ شَوَّالٌ ثُمَّ مَكَثَتْ (١) إِلَى الْحَجِّ، هَلْ عَلَيْهَا هَدْيٌ قَالَ: إِنَّمَا اعْتَمَرَتْ فِي رَمَضَانَ.
• [١٠٠٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ أَوْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ثُمَّ اسْتَمْتَعَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، قَالَ: يُجْزِئُهُ هَدْيٌ وَاحِدٌ وإِنِ اعْتَمَرَ فِي الشَّهْرِ مِرَارًا.
• [١٠٠٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يُجْزِئُ هَدْيُ الْمُتْعَةِ إِلَّا أَيَّامَ مِنًى *.
• [١٠٠٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وإِنْ رَجَعَ قَبْلَ الْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ.
• [١٠٠١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَا - فِي رَجُلٍ أَهَلَّ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَطُفْ حَتَّى دَخَلَ شَوَّالٌ - قَالَا: عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي طَافَ فِيهِ.
١٧٩ - بَابُ الْمُتَمَتِّعِ يَمُوتُ قَبْلَ عَرَفَةَ
• [١٠٠١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ مُجَاهِدٍ فِي رَجُلٍ قَدِمَ مُتَمَتِّعًا فَمَاتَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ، وإِنْ مَاتَ بِمِنًى فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وَمَنْ أَهَلَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْحَجِّ فَمَرِضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقِفَ وَلَا يَخْرُجَ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ يُحِلُّهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُهَرِيقَ دَمًا.
قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِعَرَفَةَ فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. стр. 2604
• [١٠٠١٢] قال مَعْمَرٌ: وَقَالَ عَمْرٌو بْنُ دِينَارٍ: إِذَا مَاتَ وَقَدْ تَمَتَّعَ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ وإِنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ.
• [١٠٠١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ مُتَمَتِّعًا فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَإِنْ مَاتَ بِعَرَفَةَ فِي غَيْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَهُوَ مُهِلُّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ.
• [١٠٠١٤] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: إِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ قَدْ لَبَّى بِالْحَجِّ حَيْثُمَا مَاتَ بِمَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ.
• [١٠٠١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سُئِلَ عَطَاءٌ إِنْ مَاتَ عَبْدُكَ مُتَمَتِّعًا قَدْ أَذِنْتَ لَهُ وَلَمْ يَصُمْ؟ قَالَ: فَأَغْرَمُ عَنْهُ.
١٨٠ - بَابُ الْمُتَمَتِّعِ يَخْرُجُ مِنْ مَكةَ أمُتَمَتِّعٌ هُوَ؟
• [١٠٠١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ تَمَتَّعَ فِي شُهُورِ الْحَجِّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ إِذَا وَصلَ أَهْلَهُ.
وَقَالَ هِشَامٌ: إِنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ: إِنْ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ، وإِنْ لَمْ يَحُجَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِشَيءٍ.
• [١٠٠١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ (١) عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ أَنَّ قَوْمًا اعْتَمَرُوا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ خَرَجُوا (٢) إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلَيْهِمُ الْهَدْيُ.
• [١٠٠١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا стр. 2605
اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مُتْعَةٌ، فَإِنْ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، وإِنْ بَلَغَ نَصَفَ الطَّرِيقِ أَوِ الْقَادِسِيَّةِ.
• [١٠٠١٩] أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ غَرِيبٍ قَدِمَ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ مُعْتَمِرًا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَنْ يَكُونَ مُتَمَتِّعًا؟ قَالَ: لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا حَتَّى يَأْتِيَ مِنْ مِيقَاتِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. قُلْتُ: أَرَأْيٌ أَمْ عِلْمٌ؟ قَالَ: بَلْ عِلْمٌ.
• [١٠٠٢٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَوَّالٍ فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَحُجَّ ذَلِكَ الْعَامَ.
• [١٠٠٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ أَوْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَقَدِ اسْتَمْتِعْ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، وَالصِّيَامُ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.
• [١٠٠٢٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: قَدِمَ * رَجُلٌ مُعْتَمِرًا فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَنَهَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَحُجَّ.
• [١٠٠٢٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشهُرِ الْحَجِّ فَأَقَامَ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وإِنْ رَجَعَ قَبْلَ الْحَجِّ فَلَا شَيءَ عَلَيْهِ.
• [١٠٠٢٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثٌ، عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ مُتَمَتِّعًا فِي الْعَشْرِ فَلَا يَرْجِعُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَحُجَّ.
стр. 2606
١٨١ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
° [١٠٠٢٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ يُسَايِرُ النَّبِيَّ ﷺ ، أُرَى أَنَّ رِجْلَيَّ لَتَمَسُّ غَرْزَ (١) النَّبِيِّ، فَسَمِعْتُهُ يُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا.
• [١٠٠٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرُنَ (٢) الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ بِغَيْرِ هَدْيٍ.
• [١٠٠٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَدِمَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ قَدْ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُقْ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ.
• [١٠٠٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ إِذَا قَرَنَ قَالَ: أَهَلَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٌ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، وَلَمْ يَسُوقَا هَدْيًا.
• [١٠٠٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ: مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلْيَسُقْ هَدْيَهُ مَعَهُ.
• [١٠٠٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ فِي رَجُلٍ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَصَّرَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، قَالَا: يُهَرِيقُ دَمًا وَهُوَ عَلَى إِحْرَامِهِ.
° [١٠٠٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ стр. 2607
بِمِشْقَصٍ (١) فِي حَجَّتِهِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا. فَيَرَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِلْحُجَّةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي نَهْيِهِ عَنِ الْمُتْعَةِ.
• [١٠٠٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: الْقَرْنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمُتْعَةِ.
• [١٠٠٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ (٢) بْنِ شِهَابٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَرَادَتْ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقَالَ: أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].
° [١٠٠٣٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: احْفَظْ عَنِّي اثْنَيْنِ وَلَا تُحَدِّثْ بِهِمَا حَتَّى أَمُوتَ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِي ذَلِكَ كِتَابٌ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى قُبِضَ، قَالَ قَائِلٌ بِرَأْيِهِ بَعْدُ مَا شَاءَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ.
° [١٠٠٣٥] أَخْبَرَنَا قال: قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ … مِثْلَهُ.
• [١٠٠٣٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَهَا.
• [١٠٠٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: стр. 2608
أَخْبَرَنِي حُرَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَدَوِيُّ (١) قَالَ: نَهَى عُثْمَانُ عَنِ الْقِرَانِ بَيْنَ الْحَجِّ * وَالْعُمْرَةِ (٢)، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا. فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّكَ مِمَّنْ يُنْظَرُ إِلَيْهِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: وَأَنْتَ مِمَّنْ يُنْظَرُ إِلَيْهِ.
• [١٠٠٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ وَهُوَ بِالسُّقْيَا، فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ نَهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَنْجَعُ (٣) بَكَرَاتٍ (٤) لَهُ، فَقَامَ وَفِي يَدِهِ أَثَرُ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ، فَمَا زَالَ أَثَرُ الدَّقِيقِ عَلَى ذِرَاعِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: ذَلِكَ رَأْيٌ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا.
° [١٠٠٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ التَّغْلِبِيِّ (٥) قَالَ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالنَّصْرَانِيَّةِ وَأَرَدْتُ الْحَجَّ أَوِ الْجِهَادَ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي يُقَالُ لَهُ: هُدَيْمٌ، فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي بِالْحَجِّ، فَقَرَنْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَخَرَجْتُ أُلَبِّي بِهِمَا حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْعُذَيْبِ (٦) لَقِيَنِي زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَا: لَهَذَا أَضلُّ مِنْ بَعِيرِهِ. فَخَرَجْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بَعِيرِي عَلَى стр. 2609
عُنُقِي حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَا يَقُولَانِ شَيْئًا، هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ.
° [١٠٠٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُحَرَّرٍ، أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ أَخْبَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ، اذْبَحْ كَبْشًا.
° [١٠٠٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، لَهَذَا أَضَلُّ مِنْ جَمَلِهِ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ.
° [١٠٠٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ يُرِيدُ الْحَجَّ زَمَنَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصدُّوكَ. فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، إِذَنْ أَصْنَعُ كَمَا صنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ صَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأْنُ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَهَدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ (١)، فَانْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ كَانَ أَحْرَمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَنَحَرَ وَحَلَقَ، ثُمَّ رَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
• [١٠٠٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ السُّلَمِيِّ أَوْ مَالِكٌ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي نَصْرٍ، شَكَّ الثُّوْرِيَّ، وَأَمَّا مَعْمَرٌ فَأَصَحَّهُ عَنْ مَالِكٍ (٢) - قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا وَقَدْ стр. 2610
أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُضِيفَ إِلَى حَجَّتِي عُمْرَةً؟ قَالَ: لَا، ذَلِكَ لَوْ كُنْتَ بَدَأْتَ بِالْعُمْرَةِ ضَمَمْتَ إِلَيْهَا. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا قَرَنْتَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَأَفِضْ عَلَيْكَ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ثُمَّ أَحْرِمْ بِعُمْرَةٍ وَبِحَجَّةٍ جَمِيعًا، ثُمَّ طُفْ طَوَافَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَوَافًا، لَا يَحِلُّ لَكَ حَرَامٌ (١) إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ.
• [١٠٠٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: قَالَ لِي شُرَيْحٌ: إِذَا قَرَنْتَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلَا تُحِلَّ مِنْكَ حَرَامًا (٢) دُونَ يَوْمِ النَّحْرِ وإِنْ أَجْلَبَ عَلَيْكَ أَهْلُ مَكَّةَ.
° [١٠٠٤٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ * عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَن كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا"، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "انْقُضِي رَأْسَكِ وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ". فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ معِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: "هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ"، قَالَ: وَقَالَ لَهَا: "امْتَشِطِي". стр. 2611
° [١٠٠٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَأَنَّ عَلِيًّا فَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ شَيْئًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفْعَلُهُ لِقَوْلِ أَحَدٍ، لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا.
° [١٠٠٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا فَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَسَارَ حَتَّى ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئًا عَنْهُ.
° [١٠٠٤٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عَامَ حَجَّ.
١٨٢ - بَابُ الْمُتْعَةِ
° [١٠٠٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: مَنْ أَهَلَّ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِمَّنْ لَهُ مُتْعَةٌ بِالْحَجِّ خَالِصًا، أَوْ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ جَمِيعًا، فَهِيَ مُتْعَةٌ سُنَّةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ ﷺ ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مكَّةَ صبْحَ رَابِعَةٍ مَضتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ، فَقَالَ: "حِلُّوا وَأَصِيبُوا النِّسَاءَ".
قَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ (١) عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبُوا النِّسَاءَ، وَلكنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ.
قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَّا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، نَأْتي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِينَا فَقَالَ: стр. 2612
"لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَحْزَمُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ، فَحِلُّوا، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ (١) مَا أَهْدَيْتُ"، فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ سِعَايَتِهِ (٢) فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ " قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: "فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامَا كَمَا أَنْتَ". وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ مُتَعَنِّتًا: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: "بَلْ لِأَبَدٍ".
° [١٠٠٥٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ"، فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يُفْرِدُ الْحَجَّ وَيَذْبَحُ، فَقَدْ دَخَلَتْ لَهُ عُمْرَةٌ فِي الْحَجِّ، فَوَجَبَتَا لَهُ جَمِيعًا.
• [١٠٠٥١] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: هُوَ الْقَرْنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: هُوَ الرَّجُلُ يُهِلُّ بِالْحَجِّ فَيُصَيِّرُ حَجَّهُ عُمْرَةً. стр. 2613
° [١٠٠٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَأَمَرَ بِهَا، فَقِيلَ (١) لَهُ: إِنَّكَ تُخَالِفُ أَبَاكَ. فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلِ الَّذِي تَقُولُونَ، إِنَّمَا قَالَ عُمَرُ *: أَفْرِدُوا الْحَجَّ مِنَ الْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِلْعُمْرَةِ، أَيْ أَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتِمُّ فِي شُهُورِ الْحَجِّ إِلَّا بِهَدْيٍ، وَأَرَادَ أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ، فَجَعَلْتُمُوهَا أَنْتُمْ حَرَامًا وَعَاقَبْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهَا (٢) وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ وَعَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَكِتَابُ اللَّهِ أَحَقُ أَنْ تَتَّبِعُوا أَمْ عُمَرُ؟
• [١٠٠٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَمْ يَنْهَ عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَتَمَّ لِحَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ أَنْ تَفْصِلُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَعُمْرَةٍ.
• [١٠٠٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَوَجَدْتُ بِهَا أَبَا مُوسَى، فَسُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَأَمَرَ بِهَا، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ سَكَتَّ عَنْ هَذَا حَتَّى يَقْدَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، فَقَدِمَ عُمَرُ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَنَهَاهُمْ عَنْهَا وَكَرِهَهَا لَهُمْ.
• [١٠٠٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضلِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي رُشَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ (٣) عَبْدِ اللَّهِ: أَنَهَى عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ قَالَ: لَا، بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ؟! قَالَ الْقَاسِمُ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِنَافِعٍ: أَنَهَى عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: لَا.
° [١٠٠٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدِ، عَنْ стр. 2614
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ منْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ.
° [١٠٠٥٧] قال أَيُّوبُ: وَأَخْبَرَنِي مَسْعُودٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مِرْدَاسٍ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَقُولُ: لَقَدْ أَعْرَسَ (١) بِالنِّسَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَسُطِعَتِ (٢) الْمَجَامِرُ (٣).
° [١٠٠٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ بِذِي طُوًى، وَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَمَرَ أَصحَابَهُ أَنْ يُحَوِّلُوا حَجَّهُمْ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ.
• [١٠٠٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ وَلَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا تَمَّتْ حَجَّةُ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا مُتْعَةً.
• [١٠٠٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى الْمَوْسِمِ: أَلَّا تَمْنَعَ أَحَدًا أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ، قَالَ عَمْرٌو: فَرَأَيْتُ الْحَسَنَ قَدِمَ ذَلِكَ الْعَامَ مُتَمَتِّعًا، فَرَأَيْتُهُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي الْعَشْرِ وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ (٤) وَعِمَامَةٌ، ثُمَّ أَحْرَمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، قَالَ عَمْرٌو: وَقَدِمْتُ فِي الْعَشْرِ مُتَمَتِّعًا، فَحَلَقْتُ رَأْسِي، لِأَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنِّي مُتَمَتِّعٌ.
• [١٠٠٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَلَا تَقُومُ فَتُبَيِّنُ لِلنَّاسِ أَمْرَ هَذِهِ الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلِمَهَا، أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهَا. стр. 2615
° [١٠٠٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ قَدْ (١) نَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ، وَاعْتَمَرْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَتَرَكَهَا عُمَرُ، يَقُولُ: تَرَكَ النَّهْيَ عَنْهَا.
° [١٠٠٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ (٢)، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ". فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ أَوْ مَالِكُ بْنُ سُرَاقَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: "بَلْ لِأَبَدٍ".
° [١٠٠٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ - أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: لَمَّا حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَطَافَ * بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: إِيهِ (٣) يَا (٤) ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي التَّمَتُّعِ بِعُمْرَةٍ إِلَى الْحَجِّ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ اللَّهُ وَعَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَا إِنِّي مَعَهُ، قَصَّرْتُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ أَعْرَابِيٍّ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: فَلَا شَاهِدًا أَقْرَبُ مِنْكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ عَادَ لَعُدْنَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالْأُولَى مِنْ رَسُول اللَّهِ كَانَتْ ضَلَالَةٌ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَكَيْفَ إِذَنْ.
• [١٠٠٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ: عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ طَاوُس قَالَ: تَمَامُهَا أَنْ تُفْرِدَهُمَا مُؤْتَنَفَتَيْنِ مِنْ أَهْلِكَ، يَعْنِي: الْمُتْعَةَ. стр. 2616
• [١٠٠٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، تُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَلْ أُمَّكَ يَا عُرَيَّةُ (١). فَقَالَ عُرْوَةُ: أَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ يَفْعَلَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ مَا أُرَاكُمْ مُنْتَهِينَ حَتَّى يُعَذِّبَكُمُ اللَّهُ، نُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتُحَدِّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. فَقَالَ عُرْوَةُ: هُمَا أَعْلَمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَتْبَعُ لَهَا مِنْكَ.
• [١٠٠٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: حَجَجْتُ فَأَمَرَنِي أَبِي أَنْ أُفْرِدَ الْحَجَّ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَأَمَرَنِي بِالْمُتْعَةِ، فَلَقِيتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ فَقَالَ: هِيهِ يَا (٢) ابْنَ ذرَ، مَا أَفْتَاكَ أَهْلُ مَكَّةَ؟ مَا قَالَ لَكَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا رَأَيْتُهُمْ يَعْدِلُونَ بِالْمُتْعَةِ، قَالَ: فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَمَّا أَنَا فَحَجَّةٌ عِرَاقِيَّةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَجَّةٍ مَكِّيَّةٍ.
• [١٠٠٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ لِي ابْنُ مُبَارَكٍ: اسْمَعْ هَذَا وَاللَّهِ كَلَامٌ مُوَلَّدٌ (٣).
• [١٠٠٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَمَتَّعَ وَقَرَنَ بَينَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي آخِرِ زَمَانِهِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُفْرِدُ الْحَجَّ.
• [١٠٠٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ - وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْظُرُوا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ، وإِنْ لَمْ تَجِدُوهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ كَمَا قَالَ.
• [١٠٠٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصورٍ، عَنْ стр. 2617
إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة: ١٩٦]، يَقُولُ: أَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ.
• [١٠٠٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَرَنَ الْحَجَّ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
° [١٠٠٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَهَلَّتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعُمْرَةٍ (١).
• [١٠٠٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ أَهَلَّتْ بِحَجٍّ.
° [١٠٠٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، عَنِ * ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمُوا بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ، وَكَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْجَرَ الْفُجُور، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ (٢)، وَعَفَا الْأَثَرْ، وَانْسَلَخَ (٣) صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ.
وَكَانُوا يَدْعُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: "مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لِيَحْلِق أَوْ ليُقَصِّرْ، لُمَّ لِيَحِلَّ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ". قَالَ: فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَحِلَّ وَلَا يَحِلُّ، فَقَالَ: "لَوْ شَعَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ"، نَزَلَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ بَعْدَمَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ﷺ فَكَلَّمَهُمْ بِذَلِكَ. فَقَالَ سُرَاقَةُ (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ أَسْلَمُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ стр. 2618
لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: "بَلْ لِأَبَدٍ (١) بَل لِأَبَدٍ". وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ". وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ " فَقَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَشْرَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ في هَدْيِهِ.
° [١٠٠٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهْ هَدْيٌ أَنْ يُتِمَّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: "الْحِلُّ كُلُّ الْحِلِّ". فَصَبَّحُوا (٢) بِالطِّيبِ، وَأَتَوُا النِّسَاءَ بَعْدَمَا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصَّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ، وَلَمْ يَكنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ هَدْي إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَرَأَى حَالَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الناسُ، مَا هَذَا الْحَالُ؟ قَالُوا: هَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ حَالِ النَّاسِ؟ قَالَ: "أَنَا أَمَرْتُهُمْ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بِمَا أَهْلَلْتَ؟ " فَقَالَ: إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَسُقْتَ هَدْيًا؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَتَمَّ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلِيٌّ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَحَلَّ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَكَانَ عَلَى مَنْ أَهَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ هَدْيٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ. وَقَدِمَتْ عَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْرَكَهَا الْمَحِيضُ فَلَمْ تَطْهُرَ، وَلَمْ تَطُفِ الْبَيْتَ حَتَّى أَدْرَكَهَا الْحَجُّ، فَخَرَجَت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ النَّفْرِ طَهُرَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنَا بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: "ذَلِكَ لَا يَضُرُّكِ". قَالَتْ: فَأَبَتْ نَفْسِي أَنْ تَطِيبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَخَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ وَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ كَرِهَ أَنْ يَقْتَدِيَ النَّاسُ بِإِنَاخَتِهِ فَبَعَثَ حَتَّى أَنَاخَ عَلَى * ظَهْرِ الْعَقَبَةِ، أَوْ مِنْ وَرَائِهَا يَنْتَظِرُهَا، وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". مَرَّتَيْنِ، قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: أَكَانُوا стр. 2619
فَرَضُوا الْحَجَّ أَمْ أَمَرَهُمْ أَنْ يُهِلُّوا أَمِ انْتَظَرُوا مَا يُؤْمَرُوا بِهِ؟ قَالَ: بَلْ أَهَلُّوا بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَانْتَظَرُوا مَا يُؤْمَرُوا بِهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْي أَنْ يُتِمَّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ جَاءَ حَاجًّا فَأَهْدَى هَدْيًا فَلَهُ عُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ.
° [١٠٠٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
• [١٠٠٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: عُمْرَةٌ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمْرَةٍ فِي الْعِشْرِينَ الْآخِرَةِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِنَافِعٍ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ عُمْرَةٌ فِيهَا هَدْيٌ أَوْ صِيَامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمْرَةٍ لَيْسَ فِيهَا هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ.
• [١٠٠٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ صَرُورَةٌ لَمْ يَحُجَّ، وَأَنَّهُ تَمَتَعَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَّ، فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ، فَقُلْنَا: صَاحِبُنَا هَذَا صَرُورَةٌ، وَأَنَّهُ تَمَتَّعَ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَرْجِعُ بِنُسُكَيْنِ (١)، وَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِنُسُكٍ.
• [١٠٠٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ عَبَّادٍ يُحَدِّثُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُضَارِبُ بْنُ حَزْنٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، عَلِيٌّ يَأْمُرُ بِمُتْعَةِ الْحَجِّ، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنْهَا.
• [١٠٠٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ مِن أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَرَدْتُ الْحَجَّ فَسَأَلْتُ عَشَرَةً، فَكُلُّهُمْ أَمَرَنِي بِالْمُتْعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: стр. 2620
مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: أَحْفَظُ مِنْهُمْ خَمْسَةً: الْحَسَنَ وَعَطَاءً وَعَكْرِمَةَ وَأَبَا الشَّعْثَاءِ وَمَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ.
• [١٠٠٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، مِثْلَهُ، قَالَ: وَسَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ.
° [١٠٠٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْلَمِيُّ أَمْلَاهُ عَلَيَّ إِمْلَاءً - قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي الْحَجِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَاجٌّ، فَأَرْسَلَ النَّاسُ إِلَى قَبَائِلِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجٌّ عَامَهُ هَذَا، فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَمَامَ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ مَقْدَمِهِ * الْمَدِينَةَ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ أَرْبَعٍ - حَتَّى جِئْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ (١) وَتُهِلَّ.
قَالَ: ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا صَلَّى حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ وَالنَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَأَمَامَهُ وَخَلْفَهُ مَدَّ بَصرِي - أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالتَّوْحِيدِ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ آخِرُهُنَّ: وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ.
قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، ثُمَّ طَافَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ خَبَبًا، وَأَرْبَعَةَ مَشْيًا، ثُمَّ قَالَ: " ﴿اتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ " [البقرة: ١٢٥]، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا، وَقَالَ: "أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ". فَظَهَرَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَهَلَّلَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ стр. 2621
لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ". ثُمَّ دَعَا وَسَأَلَ وَرَغِبَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُن بِدُعَاءٍ وَرَغْبَةٍ وَمَسْأَلَةٍ ثُمَّ نَزَلَ مَا شَاءَ حَتَّى إِذَا أَنْصبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي رَمَلَ حَتَّى ظَهَرَ مِنَ الْوَادِي، ثُمَّ مَشَى حَتَّى جَاءَ الْمَرْوَةَ، فَظَهَرَ عَلَيْهَا وَصَنَعَ عَلَيْهَا كَمَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَبْعَةِ أَطوَافٍ بَيْنَهُمَا، بَدَأَ بِالصَّفَا وَخَتَمَ بِالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ تَحْتَهُ: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْي وَلَحَلَلْتُ".
قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: "بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حُرْمِهِ لِلْهَدْيِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ، وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَابًا مُصْبَغَةً، فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَحِلَّ، قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُحَرِّشًا (١) عَلَيْهَا، وَمُسْتَفْتِيًا، فَقَالَ: "صَدَقَتْ صَدَقَتْ"، ثُمَّ قَالَ: "بِمَا أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: "فَلَا تَحْلِلْ، فَإِنِّي أَشْرَكْتُكَ فِي هَدْيِي"، وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَلِي مِنَ الْيَمَنِ وَجَاءَ بِهِ * رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْويَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مِنًى فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ غَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْفِرًا جِدًّا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، حَتَّى جَاءَ عَرَفَةَ فَقَالَ بِنَمِرَةَ وَضَرَبَ فِيهَا قُبَّةً لَهُ مِنْ شَعَرٍ، وَقَالَ النَّاسُ فِي الْأَرَاكِ وَفِي غِيرَانٍ فِي الْجَبَلِ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِنَاقَتِهِ فَرُحِّلَتْ، فَرَكِبَهَا حَتَّى جَاءَ الْمُصَلَّى، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْمِنْبَرُ فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ لِلظُّهْرِ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ لِلْعَصْرِ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ فَوَقَفَ بِعَرَفَةَ إِلَى أَصْلِ الْجَبَلِ، فَقَالَ: "قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا стр. 2622
وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ". حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ فَجَعَلَ يَقُول: "السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ"، كُلَّمَا جَاءَ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ عَرَفَةَ يَشنُقُ بَعِيرَهُ أَوْ قَالَ: نَاقَتَهُ - حَتَّى إِذَا أَنْصَبَتْ مِنْهُ بَسَطَ لَهَا زِمَامَهَا، فَكَانَ سَيْرُهَا إِذَا انْحَدَرَتْ مِنْ كُلِّ جَبَلٍ أَسْرَعَ مِنْ سَيْرِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، حَتَّى جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بَيْنَ الصلَاتَيْنِ بِهَا الْمَغرِبَ وَالْعِشَاءَ، أَذَّنَ وَأَقَامَ لِلْمَغْرِبِ ثُمَّ أَقَامَ لِلْعِشَاءِ وَلَمْ يُصَل بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى الصُّبْحَ مُبَكَرًا، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ وَهُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ - فَقَالَ: "قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُهَا مَوْقِفٌ". حَتَّى إِذَا أَشْعَرَ دَفَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: "السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ". حَتَّى جَاءَ الْعَقَبَةَ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ مِنْ بُدْنِهِ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتَينَ بِالْحَرْبَةِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا بَقِيَّتَهَا فَنَحَرَهَا بِالْحَرْبَةِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلَ هُوَ وَعَلِيٌّ مِنْهَا وَحَسَوَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ جَاءَ زَمْزَمَ فَوَجَدَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ مِنْ زَمْزَمَ عَلَى ظُهُورِهِمْ فَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ". ثُمَّ نَزَعَ مِنْهَا دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ، وَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ ﷺ .
° [١٠٠٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، حَدَّثَنِي مَنْ أُصدِّقُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَتَعْلَمُونَ أَن النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي الْفِضَّةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَنْ يُرْكَبَ * بِجُلُودِ النُّمُور (١)؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُلْبَسَ الذَّهَبُ إِلَّا الْمُقَطَّعَ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لَا نَعْلَمُهُ. стр. 2623
قَالَ: وَالذَّهَبُ الْمُقَطَّعُ زَعَمُوا الْقِلَادَةُ وَالْخَاتَمُ، وَالَّذِي لَيْسَ بِمُقَطَّعٍ الطَّوْقُ والْقَلْبُ وَالدَّمْلَجُ.
° [١٠٠٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَغْضبَكَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ؟ قَالَ: "أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ، وَلَوِ اسْتَقْبلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، حَتَّى أَحِلَّ كَمَا حَلُّوا".
° [١٠٠٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَالضَحَّاكَ بْنَ قَيْسِ عَامَ حَجَّةِ مُعَاوِيَةَ، وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ: لَا يَصنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ، فَقَالَ سَعْدُ بْن أَبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي. فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ: فَقَدْ نَهَى عَنْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: فَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وصَنَعْنَاهَا مَعَهُ.
• [١٠٠٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ: فَعَلْتُهَا وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ (١)، يَعْنِي عُرُوشَ مَكَّةَ.
• [١٠٠٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَلَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوِ اعْتَمَرْتُ ثُمَّ اعْتَمَرْتُ ثُمَّ حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ.
• [١٠٠٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ وَلَيْثٍ، عَنْ стр. 2624
طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ يَعْنِي عُمَرَ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوِ اعْتَمَرْتُ ثُمَّ حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَرَّةٍ: مَا تَمَّتْ حَجَّةُ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا بِمُتْعَةٍ، إِلَّا رَجُلٌ اعْتَمَرَ فِي وَسَطِ السَّنَةِ.
° [١٠٠٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ *، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ كَذَلِكَ، وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ.
° [١٠٠٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَدِمَ (١) عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ مُتَمَتِّعَيْنِ، قَالَ: وَقَالَ لِي مُجَاهِدٌ: لَوْ (٢) قَدِمْتَ مِنْ بَلَدِكَ الَّذِي تَحُجُّ مِنْهُ أَرْبَعِينَ عَامًا مَا قَدِمْتَ إِلَّا مُتَمَتِّعًا، قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَحْدَثُ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي فَارَقَ النَّاسَ عَلَيْهِ.
• [١٠٠٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ: لَوْ حَجَجْتُ ثَمَانِينَ حَجَّةً لَتَمَتَّعْتُ.
° [١٠٠٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أَرْضِ قَوْمِي، فَلَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ (٣)، فَقَالَ لِي: "بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِحَجٍّ كَحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: "أَحْسَنْتَ"، فَقَالَ لِي: "هَلْ سُقْتَ هَدْيًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ، فَقَالَ لِي: "اذْهَبْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ احْلِلْ"، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَفَعَلْتُ стр. 2625
مَا أَمَرَنِي، وَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالْخِطْمِيِّ (١)، وَفَلَّتْهُ، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْويَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ زَمَنِ عُمَرَ، فَبَيْنَا أَنَا قَائِمٌ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ النَّبِيُّ ﷺ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ بِفُتْيَاكَ؟ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِي الْمَنَاسِكِ شَيئًا، فَقَالَ: فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا فَلْيَتَّئِدْ (٢)، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ وَبِهِ فَأْتَمُّوا، قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ أَحْدَثْتَ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.
° [١٠٠٩٤] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَأَخْبَرَنِي بِهِ هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَن أَبِي مُوسَى أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: هِيَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي الْمُتْعَةَ - وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ تُعَرِّسُوا بِهِنَّ، تَحْتَ الْأَرَاكِ (٣) ثُمَّ تَرُوحُوا بِهِنَّ حُجَّاجًا.
• [١٠٠٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قَالَ: مِنْ تَمَامِهَا أَنْ نُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ، وَأَنْ نَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].
° [١٠٠٩٦] أَخْبَرَنَا قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: الْعُمْرَةُ فِي شُهُورِ الْحَجِّ تَامَّةٌ تُقْضَى، نَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ وَعَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . стр. 2626
• [١٠٠٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ مَعَ عُمَرَ بِعَرَفَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِذْ نَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ - مُرَجِّلًا شَعْرَهُ يَفُوحُ مِنْهُ (١) رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمُحْرِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَيْئَتُكَ بِهَيْئَةِ مُحْرِمٍ، إِنَّمَا الْمُحْرِمُ الشَّعِثُ الْأَغْبَرُ الْأَدْفَرُ (٢). قَالَ: إِنِّي قَدِمْتُ مُتَمَتِّعًا وَكَانَ مَعِي أَهْلِي، وإِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ الْيَوْمَ، قَالَ: فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ صَدَقَهُ، إِنَّمَا عَهْدُهُ بِالنِّسَاءِ وَالطِّيبِ بِالْأَمْسِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَتَمَتَّعُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، فَإِنِّي لَوْ رَخَّصْتُ فِي الْمُتْعَةِ لَهُمْ لَعَرَّسُوا بِهِنَّ الْأَرَاكَ، ثُمَّ رَاحُوا بِهِنَّ حُجَّاجًا.
• [١٠٠٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: رَأَى عُمَرُ رَجُلًا مُتَرَجِّلًا (٣) … فَعَلَاهُ ضرْبًا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: لَوْ رُخِّصَ لكُمْ يَعْنِي فِي الْمُتْعَةِ - لأَوْسَعَكُمْ أَنْ تَقِيلُوا بِهِنَّ تَحْتَ الْأَرَاكِ، إِنَّمَا الْمُحْرِمُ الشَّعِثُ الْأَغْبَرُ الْأَدْفَرُ.
• [١٠٠٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَلِيٌّ (٤): دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ بِمَكَّةَ وَقَدِمَ حَاجًّا، فَوَجَدْتُهُ مُخَمِّرًا رَأْسَهُ قَدِمَ مُتَمَتِّعًا.
• [١٠١٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: … (٣) بِاللَّهِ مَا عُمْرَةٌ أَتَمُّ مِنْ عُمْرَةِ الْمُتْعَةِ، قَالَ: وَمَا قَدِمَ الْحَسَنُ إِلَّا مُتَمَتِّعًا … (٣) زَادَ عَلَى شَاةٍ لِمُتْعَةٍ وَشَاةٍ يُضحِّي بِهَا.
• [١٠١٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الحَسَنِ … (٣) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ خَالِصًا … (٣) مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ … (٣). стр. 2627
° [١٠١٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (١) قَالَتْ: خَرَجْنَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ (٢) أَوْ * قَرِيبَا مِنْهَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْ أَزْوَاجِهِ (٣).
* * * стр. 2628
١٣ - كِتَابُ الجِهَادِ (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - بَابُ وُجُوبِ الْغَزْوِ
• [١٠١٠٣] أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ الْغَزْوُ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا عَلِمْنَا.
• [١٠١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ الْغَزْوَ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ (٢) فَسَكَتَ فَقَدْ عَلِمَ لَوْ أَنْكَرَ مَا قُلْتُ لَبَيَّنَ لِي، فَقُلْتُ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ تَجَهَّزْتُ لَا يَنْهَزُنِي إِلَّا ذَلِكَ حَتًى رَابَطْتُ، قَالَ: قَدْ أَجْزَأَتْ عَنْكَ *.
° [١٠١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ جَبَانٌ، لَا أُطِيقُ لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا قِتَالَ فِيهِ؟ " فَقَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ".
° [١٠١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.
° [١٠١٠٧] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: قَالَ стр. 2629
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا (١) يَخرُجُ مِنْهُمْ غَازٍ، أَوْ يُجَهِّزُونَ غَازِيًا، أَوْ يَخلُفُونَهُ فِي أَهْلِهِ، إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ".
• [١٠١٠٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كتِبَ عَلَيْكُمْ ثَلَاثَةُ أَسْفَارٍ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ مَالِهِ، وَالْمُسْتَنْفِقُ وَالْمُتَصَدِّقُ، يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْجِهَادِ.
• [١٠١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ وَغَيْرِهِ قَالَ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْحَجِّ وَالْجِهَادِ.
° [١٠١١٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "عَلَيكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْغِشَّ وَالهَمَّ".
• [١٠١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَوَارِيُّ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُجَاهِدُ؟ فَسَكَتَ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِن الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: إِقَامِ الصَّلَاةِ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وإِنَّ الْجِهَادَ وَالصدَقَةَ مِنَ الْعَمَلِ الْحَسَنِ. стр. 2630
• [١٠١١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وِإقَامِ الصَّلَاةِ، وإِيتَاءِ الزكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ.
• [١٠١١٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ يَحْلِفُ عَشَرَةَ أَيْمَانٍ أَنَّ الْغَزْوَ لَوَاجِبٌ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ زِدْتُكُمْ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مَكْحُولٍ.
• [١٠١١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ (١) بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِذَا وَضَعْتُمُ السُّرُوجَ فَشُدُّوا الرِّحَالَ (٢) إِلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ.
° [١٠١١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (٣) قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ؟ الْحَجُّ".
٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَغزُو وَأبُوهُ كَارِهٌ لَهُ
° [١٠١١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ следующие страницы →