← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

• [١٠٠٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ مَعَ عُمَرَ بِعَرَفَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِذْ نَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ - مُرَجِّلًا شَعْرَهُ يَفُوحُ مِنْهُ (١) رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمُحْرِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَيْئَتُكَ بِهَيْئَةِ مُحْرِمٍ، إِنَّمَا الْمُحْرِمُ الشَّعِثُ الْأَغْبَرُ الْأَدْفَرُ (٢). قَالَ: إِنِّي قَدِمْتُ مُتَمَتِّعًا وَكَانَ مَعِي أَهْلِي، وإِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ الْيَوْمَ، قَالَ: فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ صَدَقَهُ، إِنَّمَا عَهْدُهُ بِالنِّسَاءِ وَالطِّيبِ بِالْأَمْسِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَتَمَتَّعُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، فَإِنِّي لَوْ رَخَّصْتُ فِي الْمُتْعَةِ لَهُمْ لَعَرَّسُوا بِهِنَّ الْأَرَاكَ، ثُمَّ رَاحُوا بِهِنَّ حُجَّاجًا. • [١٠٠٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: رَأَى عُمَرُ رَجُلًا مُتَرَجِّلًا (٣) … فَعَلَاهُ ضرْبًا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: لَوْ رُخِّصَ لكُمْ يَعْنِي فِي الْمُتْعَةِ - لأَوْسَعَكُمْ أَنْ تَقِيلُوا بِهِنَّ تَحْتَ الْأَرَاكِ، إِنَّمَا الْمُحْرِمُ الشَّعِثُ الْأَغْبَرُ الْأَدْفَرُ. • [١٠٠٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَلِيٌّ (٤): دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ بِمَكَّةَ وَقَدِمَ حَاجًّا، فَوَجَدْتُهُ مُخَمِّرًا رَأْسَهُ قَدِمَ مُتَمَتِّعًا. • [١٠١٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: … (٣) بِاللَّهِ مَا عُمْرَةٌ أَتَمُّ مِنْ عُمْرَةِ الْمُتْعَةِ، قَالَ: وَمَا قَدِمَ الْحَسَنُ إِلَّا مُتَمَتِّعًا … (٣) زَادَ عَلَى شَاةٍ لِمُتْعَةٍ وَشَاةٍ يُضحِّي بِهَا. • [١٠١٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الحَسَنِ … (٣) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ خَالِصًا … (٣) مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ … (٣).

стр. 2627

° [١٠١٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (١) قَالَتْ: خَرَجْنَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ (٢) أَوْ * قَرِيبَا مِنْهَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْ أَزْوَاجِهِ (٣). * * *

стр. 2628

١٣ - كِتَابُ الجِهَادِ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - بَابُ وُجُوبِ الْغَزْوِ • [١٠١٠٣] أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ الْغَزْوُ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا عَلِمْنَا. • [١٠١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ الْغَزْوَ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ (٢) فَسَكَتَ فَقَدْ عَلِمَ لَوْ أَنْكَرَ مَا قُلْتُ لَبَيَّنَ لِي، فَقُلْتُ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ تَجَهَّزْتُ لَا يَنْهَزُنِي إِلَّا ذَلِكَ حَتًى رَابَطْتُ، قَالَ: قَدْ أَجْزَأَتْ عَنْكَ *. ° [١٠١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ جَبَانٌ، لَا أُطِيقُ لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا قِتَالَ فِيهِ؟ " فَقَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ". ° [١٠١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ. ° [١٠١٠٧] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: قَالَ

стр. 2629

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا (١) يَخرُجُ مِنْهُمْ غَازٍ، أَوْ يُجَهِّزُونَ غَازِيًا، أَوْ يَخلُفُونَهُ فِي أَهْلِهِ، إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ". • [١٠١٠٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كتِبَ عَلَيْكُمْ ثَلَاثَةُ أَسْفَارٍ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ مَالِهِ، وَالْمُسْتَنْفِقُ وَالْمُتَصَدِّقُ، يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْجِهَادِ. • [١٠١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ وَغَيْرِهِ قَالَ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْحَجِّ وَالْجِهَادِ. ° [١٠١١٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "عَلَيكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْغِشَّ وَالهَمَّ". • [١٠١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَوَارِيُّ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُجَاهِدُ؟ فَسَكَتَ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِن الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: إِقَامِ الصَّلَاةِ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وإِنَّ الْجِهَادَ وَالصدَقَةَ مِنَ الْعَمَلِ الْحَسَنِ.

стр. 2630

• [١٠١١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وِإقَامِ الصَّلَاةِ، وإِيتَاءِ الزكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ. • [١٠١١٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ يَحْلِفُ عَشَرَةَ أَيْمَانٍ أَنَّ الْغَزْوَ لَوَاجِبٌ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ زِدْتُكُمْ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مَكْحُولٍ. • [١٠١١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ (١) بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِذَا وَضَعْتُمُ السُّرُوجَ فَشُدُّوا الرِّحَالَ (٢) إِلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ. ° [١٠١١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (٣) قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ؟ الْحَجُّ". ٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَغزُو وَأبُوهُ كَارِهٌ لَهُ ° [١٠١١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ

стр. 2631

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ، فَقَالَ: "أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَفِيهِمَا جِهَادٌ". ° [١٠١١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُ لِأُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: "فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أبْكَيْتَهُمَا" *. ° [١٠١١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ حُوبَةٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاجْلِسْ عِنْدَهَا". ° [١٠١١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً (١) وَعِنْدَهُ شَابٌّ كَانَ يَأْخُذُ بِيَدِهِ إِذَا قَامَ فَسَأَلَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ فِي السَّرِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ تَرَكْتَ فِي أَهْلِكَ مِنْ كَهْلٍ؟ " قَالَ: لَا، إِلَّا صِبْيَةً صِغَارًا، قَالَ: "فَارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمْ مُجَاهَدًا حَسَنًا". • [١٠١٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْوَالِدَيْنِ إِذَا أَذِنَا فِي الْغَزْوِ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَرَى هَوَاهُمَا فِي الْجُلُوسِ فَاجْلِسْ، وَسُئِلَ مَا بِرُّ الْوَالِدَيْنِ؟ قَالَ: أَنْ تَبْذُلَ لَهُمَا مَا مَلَكْتَ، وَأَنْ تُطِيعَهُمَا فِيمَا أَمَرَاكَ بِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً. • [١٠١٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ هَلْ يَغْزُو الرَّجُلُ وَأَبَوَاهُ كَارِهَانِ ذَلِكَ، أَوْ أَحَدُهُمَا؟ قَالَ: لَا.

стр. 2632

° [١٠١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ، وَقَدْ جِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ، قَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "الْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجلِهَا"، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ كَذَلِكَ. ° [١٠١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يُقَاتِلُوا مِنْ نَاحِيَةٍ مِنْ خَيْبَرَ (١)، فَانْصَرَفَ الرِّجَالُ عَنْهُمْ، وَبَقِيَ رَجُلٌ فَقَاتَلَهُمْ، فَرَمَوْهُ فَقَتَلُوهُ، فَجِيءَ (٢) بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "أَبَعْدَ مَا نَهَيْنَا عَنِ الْقِتَالِ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، فَتَرَكَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. • [١٠١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا حِينَ هَزَمَنَا الْجَمَاجِمَ، فَذَكَرْنَاهُ لِأَصْحَابِنَا، فَقَالُوا: هَذَا الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِعُمَرَ رَجُلٌ خَرَجَ مِنَ الصَّفِّ فَقُتِلَ، فَقَالَ عُمَرُ لأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي خَيْرٌ لِي مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ أَمَامَ صَفٍّ. يَعْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الصَّفِّ إِلَى جَمَاعَةِ الْعَدُوِّ يُقَاتِلُ. ° [١٠١٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّفِّ: أَلَا (٣) أَحْمِلُ عَلَيْهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَتَحْمِلُ لِتَقْتُلَهُمْ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اجْلِسْ حَتَّى يَحْمِلَ (٤) أَصْحَابُكَ". ° [١٠١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَشَدُّ حَدِيثٍ (٥) سَمِعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَوْلُهُ فِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَوْلُهُ فِي أَمْرِ الْقَبْرِ، لَمَّا

стр. 2633

كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ (١)، قَالَ: "لَا يَخْرُجْ مَعَنَا إِلَّا رَجُلٌ مُقوٍ (٢) "، قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ لَهُ صَعْبٍ، فَصَرَعَهُ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: الشَّهِيدُ، الشَّهِيدُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّة عَاصٍ". ° [١٠١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ (٣) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ رَأَى الْمُشرِكِينَ أَنْ أَكْثَبُوكُمْ (٤) فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ (٥)، وَلَا تَسُلُّوا (٦) السُّيُوفَ حَتَّى يَغشَوْكُمْ (٧) ". أَكْثَبُوكُمْ يَعْنِي: غَشَوْكُمْ. ° [١٠١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مُسْتَقْبِل الْعَدُوَّ: "وَلَا يُقَاتِلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ"، فَعَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَرَمَى الْعَدُوَّ وَقَاتَلَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : اسْتُشْهِدَ فُلَانٌ، فَقَالَ: "أَبَعْدَمَا نَهَيْتُ عَنِ الْقِتَالِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاصٍ" *. ٣ - بَابُ الطَّعَامِ يُؤخَذُ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ • [١٠١٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُهُ يَتُولُ: لَا يُؤْخَذُ الطَّعَامُ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فَأَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا فَبَاعَهُ بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ (٨) فَفِيهِ الْخُمُسُ (٩).

стр. 2634

• [١٠١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي أَخْذِ الطَّعَامِ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ، قَالَ: كَانُوا يُرَخَصُونَ لَهُمْ فِي الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ، مَا لَمْ يَعْقِدُوا بِهِ مَالًا. • [١٠١٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ (١) الدُّرَيْكِ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَنْزِلُونِي عَنْ دِينِي، وَلَا وَاللَّهِ لأَمُوتَنَّ وَأَنَا عَلَى دِينِي، مَا بِيعَ مِنْهُ بِذَهَبٍ أَوْ (٢) فِضَّةٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيرِهِ فَفِيهِ خُمُسُ اللَّهِ وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ. • [١٠١٣٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّ سَلْمَانَ أُتِيَ بِسَلَّةٍ فِيهَا خُبْزٌ وَجُبْنٌ، يَعْنِي وَمَالٌ، قَالَ: فَرَفَعَ الْمَالَ، وَأَكَلَ الْخُبْزَ وَالْجُبْنَ. • [١٠١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ سَلْمَانَ مِثْلَهُ. • [١٠١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا كَانُوا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ، أَكَلُوا فَإِذَا قَدِمُوا بِهِ أَرْضَ الْمُسْلِمِينَ دَفَعُوهُ إِلَى الْإِمَامِ، وَلَا يَبِيعُوهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، فَإِنْ بَاعُوهُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ الْخُمُسُ. • [١٠١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: رَجُلٍ حَمَلَ إِلَى أَهْلِهِ طَعَامًا، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. • [١٠١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمْ يُخَمَّسِ (٣) الطَّعَامُ يَوْمَ خَيْبَرَ.

стр. 2635

• [١٠١٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ كَهْمَسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا كُنْتُمْ تُصِيبُونَ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: التِّبْنَ (١) وَالْحَطَبَ، قَالَ: قُلْتُ: الرَّجُلُ يَمُرُّ بِالثِّمَارِ؟ قَالَ: يَأْكُلُ وَلَا يَحْمِلْ. • [١٠١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: لَا يَبْقَى الطَّعَامُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَلَا يُسْتَأْذَنُ (٢) فِيهِ الْأَمِيرُ، يَأْخُذُهُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَنْهَى الْأَمِيرُ عَنْهُ، فَيُتْرَكُ بِنَهْيِهِ، فَإِنْ بَاعَ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا بِوَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ، هُوَ حِينَئِذ مِنَ الْغَنَائِمِ (٣)، قَالَ: هَذِهِ السُّنَّةُ وَالْحَقُّ عِنْدَنَا. • [١٠١٣٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ (٤) بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ (٥) أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيبِ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَمَّا يَجِدُ السَّرِيَّةُ فِي مَطَامِيرِ الرُّومِ، قَالَ: أَمَّا الذهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالثِّيَابُ وَالطَّعَامُ، فَيُطْرَحُ فِي الْمَطَامِيرِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ وإِنْ كَثُرَ، زَيْتٍ، أَوْ سَمْنٍ، أَوْ عَسَلٍ، فَهُوَ لِتِلْكَ السَّرِيَّةِ، دُونَ الْجَيْشِ يَأْكُلُونَ وَيُهْدُونَ، وَلَا يَبِيعُونَ. ° [١٠١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ كَهْمَسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ: أَيَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى الْعَدُوِّ أَوْ يَكُونُ فِي الصَّفِّ؟ قَالَ: بَلْ يَكُونَ فِي الصَّفِّ فَإِذَا نَهَضُوا فَانْهَضْ مَعَهُمْ، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ: "كُنْ فِي الصَّفِّ، فَإِذَا حَمَلَ الْمُسْلِمُونَ فَاحْمِلْ مَعَهُمْ". • [١٠١٤١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٦)، عَنْ مَكْحُولٍ وَأَبِي عَوْنٍ، عَنْ

стр. 2636

أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يُصِيبُ السَّرِيَّةَ مِنْ أَطْعِمَةِ الرُّومِ، قَالَ لَهُمْ: يَأْكُلُونَ وَيَرْجِعُونَ بِهِ إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَإِنْ بَاعُوا مِنْهُ شَيْئًا فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ. ٤ - بَابُ هِبَةِ (١) الْإِمَامِ ° [١٠١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَجُلًا فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْغَنَائِمُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ (٢) ﷺ : أَعْطِنِي هَذِهِ لِكُبَّةِ غَزْلٍ أَشُدُّ بِهَا عَظْمَ رِجْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَّا نَصِيبِي مِنْهَا فَهُوَ لَكَ". • [١٠١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج *، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَا يَهَبُ الْأَمِيرُ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئَا إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ لِدَلِيلٍ أَوْ رَاعٍ. • [١٠١٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَنَسًا كَانَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأَصَابُوا سَبْيًا (٣)، فَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، فَقَالَ أَنَسٌ: لَا، وَلَكِنِ اقْسِمْ وَأَعْطِنِي مِنَ الْخُمُسِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: لَا، إِلَّا مِنْ جَمِيعِ الْغَنَائِمِ، فَأَبَى أَنَسٌ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، وَأَبَى عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئًا. ٥ - بَابُ السِّهَامِ (٤) لِلْخَيْلِ • [١٠١٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنِ ابْنِ الْأَقْمَرِ (٥)، أَوْ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ (٦) الْأَقْمَرِ قَالَ: أَغَارَتِ

стр. 2637

الْخَيْلُ بِالشَّامِ فَأَدْرَكَتِ الْعِرَابُ مِنْ يَوْمِهَا، وَ (١) أَدْرَكَتِ الْكَوَادِنُ مِنْ ضُحَى الْغَدِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حِمَّصَةَ الْهَمْدَانِيُّ وَهُوَ عَلَى النَّاسِ: لَا أَجْعَلُ سَهْمَ مَنْ أَدْرَكَ كَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ: هَبِلَتِ (٢) الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَدْرَكَتْ بِهِ، أَمْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ. • [١٠١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: لَا سَهْمَ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ، وإِنْ (٣) كَانَ مَعَهُ مِائَةُ فَرَسٍ. • [١٠١٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا سَهْمَ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ، إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ أَفْرَاسٌ فَيَكُونُ لِفَرَسَيْنِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ، وَسِهَامُ الْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ (٤) سَوَاءٌ. ° [١٠١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: "لَا سَهْمَ مِنَ الخَيْلِ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ألفُ فَرَسٍ إِذَا دَخَلَ بِهَا أَرْضَ الْعَدُوِّ"، قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ (٥) سَهْمٌ. • [١٠١٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: أُسْهِمَ لَهُ فِي إِمَارَةِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ لِفَرَسَيْنِ، لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلَهُ سَهْمٌ. • [١٠١٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ الْخَيْلَ وَالْبَرَاذِينَ سَوَاءٌ، أَحْسِبُهُ رَفَعَهُ.

стр. 2638

° [١٠١٥١] عبد الرزاق، عَن مَعْمَرٍ، عَن يَزِيد (١) بْنِ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، أَحْسِبُه عَنْ مَكحُولٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْفَرَسِ الْعَرَبِي لسَهْمَيْنِ، وَلِفَارِسِهِ سَهْمًا يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ يَزِيدُ: فَحَدَّثْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ هِشَامٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَبِلَهُ. ° [١٠١٥٢] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا. • [١٠١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: إِنْ أَدْرَبَ (٣) الرَّجُلُ بِأَفْرَاسٍ كَانَ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَانِ، قُلتُ: وإِنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا الْعَدُوَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَدْرَبَ: يَعْنِي دَخَلَ بِهَا أَرْضَ الْعَدُوِّ. • [١٠١٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ جَعَلَ لِلْفَرَسِ الْمُقْرِفِ سَهْمًا، وَلِلرَّجَّالَةِ سَهْمًا. ° [١٠١٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ لِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَرَسًا يَوْمَ النَّضِيرِ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَينِ، وَقَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِمِائَتَي فَرَسٍ، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ (٤). ° [١٠١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ (٥) بِفَرَسَيْنِ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ.

стр. 2639

• [١٠١٥٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْخَيْلِ الْعِرَابِ مَوْتٌ وَشِدَّةٌ، ثُمَّ كَانَتْ بَعْدَهَا أَشْيَاءُ لَيْسَتْ تَبْلُغُ مَبَالِغَ الْعِرَابِ، بَرَاذِينُ وَأَشْبَاهُهَا، فَأُحِبُّ أَنْ تَرَى فِيهَا رَأْيَكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ يُسْهَمَ * لِلْفَرَسِ الْعَرَبِيِّ سَهْمَانِ (١)، وَلِلْمُقْرِفِ سَهْمٌ، وَلِلْبَغْلِ سَهْمٌ. ٦ - بَابُ سَهْمِ الْمَوْلُودِ ° [١٠١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: يُعْمَلُ بِهِ فِينَا، وَيَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ "إِذَا وُلدَ لِلرَّجُلِ وَلَدٌ بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَرْضِ الصُّلْحِ، فَإِنَّ لِذَلِكَ الْمَوْلُودِ سَهْمًا"، قَالَ: وَسَمَّوُا الرَّجُلَ الَّذِي قَضَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ لِوَلَدِهِ. ٧ - بَابُ سَهْمِ الرَّجُلِ يَمُوتُ بَعْدَمَا يُدْرِكُ أَرْضَ الْعَدُوِّ ° [١٠١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: يُعْمَلُ بِهِ فِينَا، وَيَرْفَعُونَهُ إِلَى النَّبِي ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَرْضَ الْعَدُوِّ، وَيَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَرْضِ الصُّلْحِ فَإِنَّ سَهْمَهُ لِأَهْلِهِ". ٨ - بَابُ سُهْمَانِ أهْلِ الْعَهْدِ ° [١٠١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: كَانَ يَهُودُ يَغْزُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُسْهِمُ لَهُمْ كَسِهَامِ الْمُسْلِمِينَ. ° [١٠١٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ … مِثْلَهُ. • [١٠١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ

стр. 2640

يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ لَهُمْ: مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ مَا قِيلَ لكمْ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَهُمْ. ٩ - بَابُ النَّفَلِ (١) ° [١٠١٦٣] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ مَكْحُولًا حَدَّثَهُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُنَفِّلُ الثُّلُثَ. • [١٠١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَكَانَ مَرِيضًا وَكَانَ يُنَفِّلُ السَّرَايَا حِينَ يَبْدَأُ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ. ° [١٠١٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ بِالثُّلُثِ بَعْدَ الْخُمُسِ. ° [١٠١٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ (٣) بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ (٤) عَنْ

стр. 2641

أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ مَبْدَأَهُ الرُّبُعَ، وإِذَا قَفَلَ (١) الثُّلُثَ. ° [١٠١٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا، ثُمَّ نَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بَعِيرًا بَعِيرًا. ° [١٠١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّة قِبَلَ نَجْدٍ (٢)، فَكُنْتُ فِيهِمْ، فَأَصبْنَا إِبِلًا كَثِيرَا، فَبَلَغَت سُهْمَانُنَا أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا، ثُمَّ نَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بَعِيرًا بَعِيرًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ. ° [١٠١٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بنُ مُوسَى قَالَ: كَانَ الناسُ يُنَفلُونَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، حَتَّى إِذَا كَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، فَلَمْ يَزَلْ يُعْمَلُ بِهِ بَعْدُ. ١٠ - بَابُ * العَسْكَرِ يَرُدُّ عَلَى السَّرَايَا، وَالسَّرَايَا تَرُدُّ عَلَى العَسْكَرِ • [١٠١٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا خَرَجَتِ السَّرِيَّةُ بِإِذْنِ الْأَمِيرِ فَمَا أَصَابُوا مِنْ شَيءٍ خَمَّسَهُ الْإِمَامُ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِتِلْكَ السَّرِيَّةِ، وإِذَا خَرَجُوا بِغَيْرِ إِذْنِهِ خَمَّسَهُ الْإِمَامُ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَ الْجَيْشِ كُلِّهِمْ.

стр. 2642

• [١٠١٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ: الْإِمَامُ يَبْعَثُ السَّرِيَّةَ فَيُصِيبُوا المَغْنَمَ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ خَمَّسَهُ، وإِنْ شَاءَ نَفَّلَهُمْ كُلَّهُ. • [١٠١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: الْعَسْكَرُ يَرُدُّ عَلَى السَّرَايَا، وَالسَّرَايَا تَرُدُّ عَلَى الْعَسْكَرِ. ١١ - بَابٌ لَا نَفَلَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ، وَلَا نَفَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ • [١٠١٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَن دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا نَفَلَ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا فِي خُمُسِ الْخُمُسِ. • [١٠١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَا كَانُوا يُنَفَّلُونَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ. • [١٠١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَمِيرًا مِنَ الْأُمَرَاءِ أَرَادَ أَنْ يُنَفِّلَهُ قَبْلَ أَنْ يُخَمِّسَهُ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ حَتَّى يُخَمِّسَهُ. ° [١٠١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: أخْبَرَنِي يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ (١)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُنَفِّلُ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ. • [١٠١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: لَا نَفَلَ حَتَّى يُقْسَمَ الْخُمُسُ، وَلَا نَفَلَ حَتَّى يُقْسَمَ أَوَّلُ الْمَغْنَمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ. • [١٠١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: لَا نَفَلَ (٢) في عَيْنٍ مَعْلُومَةٍ (٣) ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ.

стр. 2643

• [١٠١٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: لَا نَفَلَ فِي أَوَّلِ شَيءٍ يُصَابُ مِنَ الْمَغَانِمِ، قَالَ: مَعْلُومٌ ذَلِكَ، يُعْمَلُ بِهِ فِيمَا مَضَى حَتَّى الْيَوْمِ. ١٢ - بَابُ الْمَتاعِ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ يجِدُهُ صَاحِبُهُ • [١٠١٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا أَحْرَزَهُ (١) الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ أَصابَهُ الْمُسْلِمُونَ فَهُوَ لَهُمْ، مَا لَمْ يَكُنْ حُرًّا، أَوْ مُعَاهِدًا لَا يُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ. • [١٠١٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ. • [١٠١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَتَاعُ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يُفِيئُهُ (٢) اللَّهُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مَضَتْ فِيهِ سُنَّةٌ رُدَّ إِلَيْهِ أَحَبُّ، مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِنْ قُسِمَ فَلَا شَيءَ لَهُ. • [١٠١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَن مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ يَقْتَسِمُونَهُ. • [١٠١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَزْعُمُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَهَبَ الْعَدُوُّ بِفَرَسِهِ، فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ وَجَدَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَرَسَهُ، فَرَدَّهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. • [١٠١٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَبَقَ (٣) لِي غُلَامٌ يَوْمَ الْيَرمُوكِ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَرَدُّوهُ إِلَيَّ. • [١٠١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا عُرِفَ (٤) قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ إِلَى أَهْلِهِ، وَمَا لَمْ يُعْرَفْ حَتَّى تَجْرِيَ (٥) فِيهِ السِّهَامُ لَمْ يَرُدُّوهُ.

стр. 2644

• [١٠١٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ قَتَادَةَ، وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: هُوَ فَيءُ الْمُسْلِمِينَ لَا يُرَدُّ. • [١٠١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْكُوفَةِ، يَقُولُ: يُرَدُّ إِنْ عُرِفَ قَبْلَ الْقَسْمِ، أَوْ بَعْدَهُ. • [١٠١٨٩] عَبْدُ * الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: الْمُسْلِمُ يَرُدُّ عَلَى أَخِيهِ. ° [١٠١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ الْعَدُوَّ أَصَابُوا نَاقَةَ رَجُلٍ (١) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَدُوِّ فَعَرَفَهَا صَاحِبُهَا، وَأَقَامَ عَلَيهَا الْبَيِّنَةَ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ مِنَ الْعَدُوِّ، وإِلَّا خَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي. • [١٠١٩١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا أَصَابَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، فَإِنْ أَصَابَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وإِنْ جَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْقِيمَةِ. • [١٠١٩٢] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ احْتَكَمَا إِلَى شُرَيْحٍ فِي أَمَةٍ سُبِيَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ، فَقَالَ شُرَيْحٌ (٢): أَحَقُّ مَنْ رَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ أَخُوهُ، قَالَ الْآخَرُ: إِنَّهَا قَدْ حَبِلَتْ مِنِّي فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَعْتِقْهَا، قَضاءُ (٣) الْأَمِيرِ، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.

стр. 2645

• [١٠١٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ. • [١٠١٩٤] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ (١) مُكَاتَبًا (٢) أَسَرةُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ، فَسَأَلَ بَكْرُ بْنُ قِرْوَاشٍ عَنْهُ (٣) عَلِيَّا، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇: قُلْ فِيهَا يَا بَكْرَ بْنَ قِرْوَاشٍ؟ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِنِ افْتَكَّهُ سَيِّدُهُ فَهُوَ عَلَى بَقِيَّةِ كِتَابَتِهِ، وإِنْ (٤) أَبَى سَيِّدُهُ أَنْ يَفُكَّهُ فَهُوَ لِلَّذِي اشْتَرَاهُ. • [١٠١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَصابَ الْعَدُوُّ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِنِ اقْتَسَمُوهُ فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ. • [١٠١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَهلِ الذِّمَّةِ (٥) يَسْبِيهِمُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ يُصِيبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: لَا يُسْتَرَقُّوا. • [١٠١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ يَجِدُ سِلْعَتَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهَا مِنَ الْعَدُوِّ؟ قَالَ: إِذَا اشْتَرَاهَا بِبَيِّنَةٍ أَخَذَهَا صَاحِبُهَا بِالثَّمَنِ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَمِ الثَّمَنُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي. • [١٠١٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: فِي الْمُشْرِكِ إِذَا أَخَذَ شَيئًا مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِزَهُ إِلَى أَرْضِ الشَرْكِ فَبَيْعُهُ بَاطِلٌ، يَأْخُذُهُ صاحِبُهُ حَيْثُ وَجَدَهُ. • [١٠١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نِسَاءٌ حَرَائِرُ أَصابَهُنَّ الْعَدُوُّ

стр. 2646

فَابْتَاعَهُنَّ رَجُلٌ، أَيصِيبُهُنَّ؟ قَالَ: لَا، وَلَا يَسْتَرِقُّهُنَّ، وَلَكِنْ يُعْطِيهِنَّ أَنْفُسَهُنَّ بِالَّذِي آخذَهُ بِهِ، لَا يُزَادُ عَلَيْهِنَّ. قَالَ: وَقَالَ فِي ذَلِكَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: إِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا. • [١٠٢٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْحُرِّ يَسْبِيهِ الْعَدُوُّ، ثُمَّ يَبْتَاعُهُ (١) الْمُسْلِمُونَ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي النِّسَاءِ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِثْلَ ذَلِكَ. ١٣ - بَابٌ هَل يُقَامُ الحَدُّ (٢) عَلَى الْمُسْلِمِ فِي بلادِ الْعَدُوِّ؟ • [١٠٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الْمُسْلِمِ يَسْبِيهِ الْعَدُوُّ فَيَقْتُلُ * هُنَالِكَ مُسْلِمًا، ثُمَّ يَسْبِيهِ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، أَوْ يَزْنِي هُنَالِكَ؟ قَالَ: مَا أَرَى عَلَيْهِ مِن شيءٍ فِيمَا أَحْدَثَ هُنَالِكَ. • [١٠٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ: أَلَّا يَحُدَّ أَمِيرُ جَيْشٍ، وَلَا أَمِيرُ سَرِيَّةٍ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا، فَإِنِّي أَخْشَى أَن تَحْمِلَهُ الْحَمِيَّةُ (٣) عَلَى أَنْ يَلْحَقَ بِالْمُشْرِكِينَ. • [١٠٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَشْعَثَ بنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ عَلَى جَيْشٍ فَقَالَ لِجَيْشِهِ: إِنَّكُمْ نَزَلْتُمْ أَرْضًا كَثِيرَةَ النِّسَاءِ وَالشَّرَابِ يَعْنِي الْخَمْرَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَلْيَأْتِنَا، فَنُطَهِّرُهُ، فَأَتَاهُ نَاسٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ (٤) الَّذِي يَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يَهْتِكُوا سِتْرَ اللَّهِ الَّذِي سَتَرَهُمْ بِهِ.

стр. 2647

• [١٠٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَصَابَ أَمِيرُ الْجَيْشِ وَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ شَرَابًا فَسَكِرَ، فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَقِيمَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَا: لَا نَفْعَلُ نَحْنُ بِإِزَاءِ (١) الْعَدُوِّ، وَنَكْرَهُ أَنْ يَعْلَمُوا، فَيَكُونُ جُرْأَةً (٢) مِنْهُمْ عَلَيْنَا، وَضَعْفًا بِنَا (٣). • [١٠٢٠٥] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: سَرَقَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَسًا فَدَخَلَ أَرْضَ الرُّومِ، فَرَجَعَ مَعَ (٤) الْمُسْلِمِينَ بِهَا فَأَرَادُوا قَطعَهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِبٍ: لَا تَقْطَعُوا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَرْضِ الرُّوم. ١٤ - بَابُ عَقْرِ الشَّجَرِ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ • [١٠٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: قَدْ قَالَ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً﴾ [الحشر: ٥]، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥]: النَّخْلَةُ، نَهَى بَعْضُ الْمُهَاجِرِينَ بَعْضًا عَنْ قَطْع النَّخْلِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا هِيَ فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِتَصْدِيقِ مَنْ نَهَى عَنْ قَطْعِهَا، وَتَحْلِيلِ مَنْ قَطَعَهَا عَنِ الْإِثْمِ، وإِنَّمَا قَطَعَهَا وَتَرَكَهَا بِإِذْنِهِ. • [١٠٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ الْجُيُوشَ إِلَى الشَّامِ، وَبَعَثَ أُمَرَاءً، ثُمَّ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهُ وَهُوَ يَمْشِي: إِمَّا أَنْ (٥) تَرْكَبَ، وإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: مَا أَنَا بِرَاكِبٍ، وَمَا أَنْتَ بِنَازِلٍ، إِنِّي احْتَسَبْتُ خُطَايَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَزِيدُ يَوْمَئِذٍ عَلَى رُبْعٍ

стр. 2648

مِنَ الْأَرْبَاعِ، قَالَ (١): إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ (١) فَدَعْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ (١)، وَسَتَجِدُ قَوْمًا قَدْ فَحَصُوا (٢) عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ وَتَرَكُوا مِنْهَا أَمْثَالَ الْعَصائِبِ (٣) فَاضْرِبُوا مَا فَحَصوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ، وإِنِّي (٤) مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا صبِيًّا، وَلَا كَبِيرًا، وَلَا تَعْقِرَنَّ (٥) نَخْلًا، وَلَا تُحَرِّقَنهَا (٦)، وَلَا تَجْبُنْ، وَلَا تَغْلُلْ (٧). الَّذِينَ فَحَصُوا عَنْ رُءُوسِهِمُ الشَّمَامِسَةُ (٨)، وَالَّذِينَ حَبسُوا أَنْفُسَهُمُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ (٩). • [١٠٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ شيَّعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ. • [١٠٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا بَعَثَ جُيُوشهُ إِلَى الشَّامِ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ قَوْمَا قَدْ فَحَصوا عَنْ رُءُوسِهِمْ بِالسُّيُوفِ، وَسَتَجِدُونَ قَوْمًا قَدْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ فَذَرْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ *.

стр. 2649

• [١٠٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ. ° [١٠٢١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْوُصَفَاءِ (١)، وَالْعُسَفَاءِ. وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ. ° [١٠٢١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ (٢)، وَزَادَ: وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: لَهَانَ عَلَى سَرَاةِ (٣) بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ (٤) مُسْتَطِيرُ (٥) ° [١٠٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَقْرِ الشَّجَرِ، فَإِنَّهُ عِصْمَةٌ لِلدَّوَابِّ فِي الْجَدْبِ (٦). ° [١٠٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُرَقِّعُ بْنُ صيْفِيٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ قُتِلَتْ، لَهَا خَلْقٌ،

стр. 2650

وَالنَّاسُ عَلَيْهَا فَفَرَجُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ"، ثُمَّ قَالَ: "اذهَبْ فَالْحَقْ خَالِدًا وَقُلْ لَهُ: لَا تَقْتُلْ ذُرِّيَّة، وَلَا عَسِيفًا (١) ". ° [١٠٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ فَقَالَ: "أَلَمْ أَنْهَ عَن هَذَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَرْدَفْتُهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَقْتُلَنِي، فَقَتَلتُهَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِدَفْنِهَا. ° [١٠٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِ النسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، إِلَّا مَنْ عَدَا مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ. ١٥ - بَابُ الْبَيَاتِ (٢) ° [١٠٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُصِيبُ فِي الْبَيَاتِ مِنْ ذَرَارِيِّ (٣) الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: "هُمْ مِنْهُمْ". قَالَ: أَخْبَرَنِي (٤) ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَعَثَ إِلَى أبْنِ أَبِي حَقِيقٍ، نَهَى حِينَئِذٍ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. ° [١٠٢١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى خَيْبَرَ، فَأَفْضى الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ، فَبَلَغ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى قَتلِ الذُّرِّيَّةِ؟ " قَالُوا: أَوَلَيْسَ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: "أَوَلَيسَ خِيَارُكُمْ أَوْلَادَ الْمُشرِكِينَ؟ " قَالَ: ثُمَّ خَطَبَنَا، فَقَالَ: "أَلَا كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ (٥) حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ".

стр. 2651

• [١٠٢١٩] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ بَيَّتَ عَدُوًّا مِنَ الْأَعْدَاءِ لَيْلًا. ° [١٠٢٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (١)، أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وَيُؤْذِيهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ، فَجَاءُوا بِهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ بِالْعَوَالِي (٢)، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَاكَ لِحَاجَةٍ (٣)، قَالَ: فَيَدْنُوا بَعْضكُمْ (٤) فَيُحَدِّثُنِي بِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ نُبَايِعُكَ أَدْرَاعًا (٥) عِنْدَنَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ * فَعَلْتُمْ، لَقَدْ جَهَدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، أَوْ قَالَ بِكُمْ، قَالَ: فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوه بَعْدَ هُدُوءٍ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَجَاءُوهُ فَقَامَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا جَاءَكَ هَؤُلَاءِ هَذِهِ السَّاعَةَ بِشَيءٍ مِمَّا تُحِبُّ، قَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ، وَعَلَاهُ مُحَمَّد بْنُ مَسْلَمَةَ (٦) بِالسَّيْفِ، فَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ (٧) بحِنجَرهِ فَقَتَلُوهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ يَهُودُ غَدَوْا (٨) إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَالُوا: قُتِلَ

стр. 2652

صاحِبُنَا غِيلَةً (١) فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ وَيُؤْذِيهِ، قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فَذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ (٢) لِأَبِي عَبْسٍ: قَتَلْتُمْ كعْبًا غِيلَةً، قَالَ: فَحَلَفَ أَبُو عَبْسٍ: لَا يَرَاهُ أَبَدًا يَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِلَّا قَتَلَهُ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا رَآهُ عَدَا فِي أَثَرِهِ (٣) حَتَّى يُعْجِزَهُ الْآخَرُ. ١٦ - بَابُ قَتْلِ أهْلِ الشِّرْكِ صَبْرًا (٤) وَفِدَاءٍ الْأسْرَى ° [١٠٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ قَتْلَ أَهْلِ الشِّرْكِ صبْرًا وَيَتْلُو: ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]، قَالَ: وَأَقُولُ: ثُمَّ نَسَخَتْهَا: ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩] وَنَزَلَتْ زَعَمُوا فِي الْعَرَبِ خَاصَّةً، وَقَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا. ° [١٠٢٢٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْهَيْثَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَبَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى شَجَرَةٍ فَقَالَ: أَمِنْ (٥) بَيْنِ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ قَالَ: "النَّارُ". • [١٠٢٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي الْأَمِيرِ يُعْطِي بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ، قَتْلُ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَحَبُ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.

стр. 2653

• [١٠٢٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ كَانَ يَحْرُسُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَتَلَ أَسِيرًا قَطُّ، إِلَّا وَاحِدًا مِنَ التُّرْكِ، قَالَ: جِيءَ بِأَسْرَى مِنَ التُّرْكِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُسْتَرَقُّوا، فَقَالَ (١) رَجُلٌ مِمَّنْ جَاءَ بِهِمْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ كُنْتَ رَأَيْتَ هَذَا لِأَحَدِهِمْ وَهُوَ يَقْتُلُ فِي الْمُسْلِمِينَ، لَكَثرَ بُكَاؤُكَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَدُونَكَ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ. • [١٠٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا يُقْتَلُ الأُسَارَى إِلَّا فِي الْحَرْبِ، نُهِيبُ بِهِمْ. ° [١٠٢٢٦] عبد الرزاق، عَن مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَادَى النَّبِيُّ ﷺ بِأُسَارَى بَدْرٍ، فَكَانَ فِدَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَقَتَلَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ قَبْلَ الْفِدَاءِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا، قَالَ: مَنْ لِلصِّبْيَةِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: "النَّارُ". ° [١٠٢٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي (٢) الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَالَ: كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ، وَأَخَذُوا نَاقَةً كَانَتْ (٣) تَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجُّ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُوثَقٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ * يَا مُحَمَّدُ فَعَطَفَ عَلَيهِ، فَقَالَ: عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤخَذُ سَابِقَةُ الْحَاجِّ (٤)؟ قَالَ: "بِجَرِيرَةِ (٥) حُلَفَائِكَ مِن بَنِي عَامِرٍ"، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ

стр. 2654

مِنْ حُلَفَاءِ ثَقِيفٍ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَاهُ أَيْضًا: يَا مُحَمَّدُ فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ: "لَوْ قُلْتَ ذَاكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ"، قَالَ: ثُمُّ أَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُ أَيضًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَذِهَ حَاجَتُكَ"، فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَادَى الرَّجُلَ بِالرَّجُلَينِ اللَّذَيْنِ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ: فَأَغَارَ نَاسٌ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَصَابُوا نَاقَةً، وَأَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا، فَذَهَبُوا بِهِمْ إِلَى رِحَالِهِمْ (١)، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى إِبِلِهِمْ، وَكَانُوا يُرِيحُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا (٢)، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ (٣)، فَلَمْ تَرْغُ، حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا (٤) ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا، قَالَ: وَنَذَرَ بِهَا الْقَوْمُ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهَا، فَنَذَرَتْ وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ، وَهُمْ فِي أَثَرِهَا إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا (٥) لَتَنْحَرَنَّهَا (٦)، قَالَ: فَنَجَتْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ: هَذِهِ نَاقَتُكَ، جَاءَتْ عَلَيْهَا فُلَانَةُ، أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا فَأُتيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا: كَيْفَ صنَعْتِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ، فَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي، إِنِ اللَّهُ أَنْجَانِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا إِذَنْ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ". ° [١٠٢٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وإِسْرَائِيلَ، أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ (٧) بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُ أُخِذَ أَسِيرًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِهِ،

стр. 2655

فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ فتَرَكَهُ وَقَالَ: "إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا أَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ". • [١٠٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ مَعْمَرًا قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدِ فِي غَزَاةٍ، فَأَبَقَ أَسِيرٌ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَنَا، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ، فَقَتَلَهُ فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ. ° [١٠٢٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُسَارَى بَدْرٍ: "لَا يَقْتُلَنَّ أَحَدَا مِنْكُمْ إِلَّا بِضَرْبَةِ رَجُلٍ أَوْ بِفِدَاءٍ". ° [١٠٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ (١)، عَنْ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَكَانَ اسْمُهُ الْعَاصيَ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ مُطِيعًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ: "لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ الْيَوْمِ صَبْرًا". ° [١٠٢٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُسَارَى بَدْرٍ: "لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا فَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتنَى لَتَرَكْتُهُم". ° [١٠٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا أَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُسَارَى بَدْرٍ فَكَانَ فِيهِمْ أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صَبَارَةَ السَّهْمِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "إِن لَهُ ابْنا كَيِّسًا وَهُوَ بِمَكَّةَ"، وَهُوَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي (٢) وَدَاعَةَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ فَفَدَى أَبَاهُ. ° [١٠٢٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، يَعْنِي (٣) عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ:

стр. 2656

نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْتُلَ هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى، وإِنْ شِئْتَ أَنْ تُفَادِيَ بِهِمْ، وَتَقْتُلَ * مِنْ أَصْحَابِكَ مِثْلَهُمْ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، فَقَالُوا: نُفَادِيهِمْ، وَنَتَقَوَّى بِهِمْ، وَيُكْرِمُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ مَنْ يَشَاءُ. ° [١٠٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ يَقُولُ: ثِنْتَانِ فَعَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذْنُهُ لِلْمُنَافِقِينَ، وَأَخْذُهُ مِنَ الْأُسَارَى. • [١٠٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَحِلُّ الْأُسَارَى لِأَنَّ اللَّهَ ﵎، ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤]، قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يُعْبَأُ بِهَذَا شَيْئًا، أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، كُلُّهُمْ يُنْكِرُ هَذَا، وَيَقُولُ: هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ، إِنَّمَا كَانَتْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَالْمُشْرِكِينَ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، فَإِنْ كَانُوا مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامُ، وإِنْ أَبَوْا قُتِلُوا فَأَمَّا مَنْ (١) سِوَاهُمْ، فَإِذَا أُسِرُوا فَالْمُسْلِمُونَ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ (٢)، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وإِنْ شَاءُوا اسْتَحْيَوْا، وإِنْ شَاءُوا فَادَوْا إِذَا لَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ دِينِهِمْ، فَإِنْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ لَمْ يُفَادُوا. • [١٠٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]، قَالَا: نَسَخَهَا (٣) ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] الْآيَةَ، وَقَالَهُ السُّدِّيُّ.

стр. 2657

° [١٠٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى يَوْمَ بَدْرٍ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْأَسيرَ الَّذِي أَسَرَ فَكَانَ هُوَ يُفَادِيهِ بِنَفْسِهِ. ° [١٠٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرِو حَمَلَ بِفِدَاءِ (١) أَسْرَى بَدْرٍ، وَحَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا تُرِيدُ قُرَيْشٌ فِي غَزْوِهِ، وَكَانَ فَادَى (٢) أَبَا وَدَاعَةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ. ١٧ - بَابُ حَمْلِ السِّلَاحِ وَالْقُرْآنِ إِلَى أرْضِ الْعَدُوِّ • [١٠٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُرِهَ حَمْلُ السِّلَاحِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، قُلْتُ: أَتُحْمَلُ الْخَيْلُ إِلَيْهِمْ؟ فَأَبَى ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا مَا (٣) تَقَوَّوْا بِهِ فِي الْقِتَالِ فَلَا يُحْمَلُ إِلَيْهِمْ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا بَأْسَ. وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. • [١٠٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: نَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُحْمَلَ الْخَيْلُ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ. ° [١٠٢٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ. ° [١٠٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. قَالَ: وَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْأَمْصَارِ (٤).

стр. 2658

١٨ - بَابُ الْقَتْلِ بِالنَّارِ • [١٠٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَرَّقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: أَتَدَعُ هَذَا الَّذِي يُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَشِيمُ (١) سَيْفًا سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. ° [١٠٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ لَقَتَلْتُهُمْ وَلَمْ أُحَرِّقْهُمْ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ بَدَّلَ"، أَوْ قَالَ: "مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ"، يَعْنِي النَّارَ *، قَالَ: فَبَلَغَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلِيًّا فَقَالَ: وَيْحَ (٢) ابْنَ عَبَّاسٍ. ° [١٠٢٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فمَرَرْنَا بِقَرْيَةِ نَمْلٍ قَدْ أُحْرِقَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ". ° [١٠٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَوِ

стр. 2659

ابْنِ عُمَرَ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ الذُّبَابِ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ"، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ (٢)، وإِحْرَاقِ الطَّعَامِ. • [١٠٢٤٨] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ (٣) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَرِهَ أَنْ يُحْرَقَ الْعَقْرَبُ بِالنَّارِ، لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ. ° [١٠٢٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَسِبْتُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَقَالَ: "إِنْ أَخَذتُمْ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَاجْعَلُوهُ بَيْنَ شُعْبتَيْنِ مِنْ حَطَبٍ، ثُمَّ ألقُوا فِيهَا النَّارَ"، ثُمَّ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ، إِنْ وَجَدْتُمُوهُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ رِجْلَهُ، ثُمَّ اقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ رِجْلَهُ"، قَالَ: فَلَمْ تُصِبْهُ تِلْكَ السَّرِيَّةُ وَأَصَابَتْهُ نَقْلَةٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا سَبَّابًا، فَأُتيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ هَذَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ يُسَبُّ فَمَا يَسُبُّ، قَالَ: فَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ يمْشِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ، وَكَانَ هَبَّارٌ مُسْلِمًا فَقَالَ لَهُ: "يسُبَّ مَنْ سَبَّكَ، يسُبَّ مَنْ سَبَّكَ". ° [١٠٢٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ (٤) الْأَسْلَمِيُّ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ وَرَهْطًا (٥) مَعَهُ سَرِيَّةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ عَدُوِّهِ فَقَالَ لَهُمْ: "إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَى فُلَانٍ فَأَحْرِقُوهُ فِي النَّارِ"، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا تَوَارَوْا مِنْهُ نَادَاهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَرَدَّهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: "إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ فَاقْتُلُوهُ وَلَا تَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ، فَإِنَّهُ لَا يُعَذَبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ".

стр. 2660

° [١٠٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى نَاسٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُمْ كُلَّهُمْ إِنْ قَدَرُوا عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ صَبَّحُوهُمْ، فَجَعَلُوا يَقْتُلُونَهُمْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْتَشِرُ وَ (١) يَتبَسَّمُ لِمَا هُوَ يُخبِرُهُ، فبَيْنَمَا هُوَ كَذلِك، قَال الرَّجُلُ: فمَرَّ رَجُلٌ فسَعَى حَتَّى رَقِيَ فِي شَجَرَةٍ طَوِيلَةٍ ضَخْمَةٍ، فَرَمَيْنَاهُ بِالنَّبْلِ وَهُوَ فِيهَا، ثُمَّ أَوْقَدْنَا نَارًا وَأَحْرَقْنَا الشَّجَرَةَ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ ذَكَرُوا لَهُ الْإِحْرَاقَ بِالنَّارِ، قَالَ الرَّجُلُ: فَسَقَطَ الرَّجُلُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ كَانَتِ النَّبْلُ قَتَلَتْهُ. ١٩ - بَابُ دُعَاءِ الْعَدوِّ ° [١٠٢٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: "إِنَّكَ سَتَأْتِي عَلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَادْعُهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ شَهْرٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ زَكَاةً فِي أَموَالِكُمْ، تؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ، فَخُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَاجْتَنِبْ كرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (٢)، وإيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ *، فَإِنَّهُ لَا حِجَابَ لَهَا دُونِي". ° [١٠٢٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النّبِيَّ ﷺ لَمْ يُقَاتِلْ بَنِي قُرَيْظَةَ (٣) حَتَى دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَبَوْا فَقَاتَلَهُمْ.

стр. 2661

° [١٠٢٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بَنِي النَّضِيرِ (١) إِلَى أَنْ يُعْطُوا عَهْدًا يُعَاهِدُونَهُ عَلَيْهِ، فَأَبَوْا، فَقَاتَلَهُمْ. • [١٠٢٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، قَالَ: كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى مِهْرَانَ بْنِ زَادَانَ وَآخَرَ مَعَهُ قَدْ سَمَّاهُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ (٢)، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ عِنْدِي قَوْمًا يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ شُرْبَ الْخَمْرِ. ° [١٠٢٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ (٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ عَلِيًّا بَعَثَ خَلْفَهُ رَجُلًا فَقَالَ: اتْبَعْ عَلِيًّا وَلَا تَدْعُهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَلَكِنِ اتْبَعْهُ وَخُذْ بِيَدِهِ، وَقُلْ لَهُ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "أَقِمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ"، قَالَ: فَأَقَامَ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "لَا تُقَاتِل قَوْمًا حَتَّى تَدْعُوَهُمْ". قال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ. • [١٠٢٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنَّا نَدْعُو الْعَدُوَّ وَنَدَعُ. • [١٠٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدْ عَلِمُوا مَا يُدْعَوْنَ إِلَيهِ.

стр. 2662

° [١٠٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَاتَلَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْمًا إِلَّا دَعَاهُمْ. ° [١٠٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ، قَالَ: "اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا (١)، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، إِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثلَاثِ خِصَالٍ (٢) أَوْ خِلَالٍ (٣): فَأَيَّتُهُنَ مَا أَجَابُوكَ مِنْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، وَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ (٤) مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ إِنْ فَعَلُوا أَنَّ (٥) لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ همْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ، وإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ (٦) اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ ، فَلَا

стр. 2663

تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ، وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا (١) ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ﷺ ، وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلَهُمْ (٢) عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا". • [١٠٢٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ *، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: إِذَا حَصَرتُمْ قَصْرًا فَلَا تَقُولُوا: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِنَا وَلكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ مَا شِئْتُمْ، فَإِذَا لَقِيَ رَجُلٌ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: مَتْرَسْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وإِذَا قَالَ: لَا تَدْهَلْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وإِذَا قَالَ: لَا تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْألْسِنَةَ. ° [١٠٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسِبْتُ (٣) الْوَلِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا، قَالَ: "انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، أَبْعَثُكُمْ عَلَى ألَّا تَغُلُّوا، وَلَا تَجْبُنُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَليدًا، وَلَا تَحْرِقُوا كَنِيسَةً، وَلَا تَعْقِرُوا نَخْلًا"، وَبَعَثَ إِنْسَانًا إِلَى إِنْسَانٍ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ: "حَرِّقُوهُ"، ثُمَّ قَالَ: "لَا تُعَذَبْ بِعَذَابِ اللَّهِ". • [١٠٢٦٣] عبد الرزاق يَعْنِي عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: أَنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ (٤) رَجُلَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ، وإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصنٍ فَلَا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى

стр. 2664

حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ، وَلكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ بِمَا شِئْتُمْ، وَلَا تَقُولُوا: لَا تَخَفْ، وَلَا تَدْهَلْ، وَمَتْرَسْ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْألسِنَةَ. ° [١٠٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أُحَدِّثُكَ بِمَا نَصْنَعُ فِي مَغَازِينَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَحَدِّثْنِي مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَصْنَعُونَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَلَّ (١) بِالْقَريَةِ دَعَا أَهْلَهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنِ اتَّبَعُوهُ خَلَطَهُمْ بِنَفْسِهِ وَأَصْحَابِهِ، وإِنْ أَبَوْا دَعَاهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ أَعْطَوْهَا قَبِلَهَا مِنْهُمْ، وإِنْ أَبَوْا آذَنَهُمْ عَلَى سَوَاءً، وَكَانَ أَدْنَاهُمْ إِذَا أَعْطَاهُمُ الْعَهْدَ وَفَوْا لَهُ أَجْمَعُونَ. • [١٠٢٦٥] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُقَاتَلُ أَهْلُ الْأَوْثَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ. ° [١٠٢٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَان أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى جُذَيْمَةَ (٢)، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا (٣)، صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ قَتْلًا وَأَسْرًا، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ (٤) رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَنَا أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، فَقَدِمْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرَفَعَ يَعْنِي يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" مَرَّتَيْنِ.

стр. 2665

• [١٠٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَدْ أَمَّنَهُ اللَّهُ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ. ٢٠ - بَابُ الْجِوَارِ (٢) وَجِوَارِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ • [١٠٢٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ قَرْيَةً مِنْ قُرَى فَارِسَ يُقَالُ لَهَا شَاهِرْتَا فَحَاصرنَاهَا شَهْرًا، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَطَمِعْنَا أَنْ نُصَبِّحَهُمُ، انْصَرَفْنَا عَنْهُمْ عِنْدَ الْمَقِيلِ، فَتَخَلَّفَ عَبْدٌ مِنَّا فَاسْتَأْمَنُوهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ فِي سَهْمٍ أَمَانًا، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا * رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ خَرَجُوا فِي ثِيَابِهِمْ، وَوَضعُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَالُوا: أَمَّنْتُمُونَا وَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا السَّهْمَ فِيهِ كِتَابُ أَمَانِهِمْ فَقُلْنَا: هَذَا عَبْدٌ وَالْعَبْدُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ، قَالُوا: لَا نَدْرِي عَبْدَكُمْ مِنْ حُرِّكُمْ، وَقَدْ خَرَجُوا بِأَمَانٍ، قُلْنَا: فَارْجِعُوا بِأَمَانٍ قَالُوا: لَا نَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا فَكَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ بَعْضَ قِصَّتِهِمْ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمَانُهُ أَمَانُهُمْ، قَالَ: فَفَاتَنَا مَا كُنَّا أَشْرَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ غَنَائِمِهِمْ. • [١٠٢٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لِتَأْخُذَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَقُولُ: تُؤَمَّنُ. ° [١٠٢٧٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ،
следующие страницы →