← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

• [١٠٧٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي نَصْرَانِيَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٌ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، قَالَ: أَوْلَاهُمَا بِهِ الْمُسْلِمُ يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا (١). • [١٠٧٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَرِثَانِهِ جَمِيعَا وَيَرِثُهُمَا. • [١٠٧٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يُخْبِرُ عَطَاءً قَالَ: الْأَمْرُ فِيمَا مَضَى فِي أَوَّلِنَا، الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ، وَلَا يُشَكُّ فِيهِ، وَنَحْنُ عَلَيْه (٢) الْآنَ أَنَّ النَّصْرَانِيَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَلَدُهُمَا صَغِير يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا، حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا دِينٌ أَوْ يَجْمَعَ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ وَرِثَتْه، كِتَابَ اللَّهِ، وَمَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، وإِنْ كَانَ أَبُوهُ نَصْرَانِيًّا، وَهُوَ صغِيرٌ، وَلَهُ * أَخ مِنْ أُمِّهِ مُسْلِمٌ أَوْ أُخْتٌ مُسْلِمَة وَرِثَهُ أَخُوه، أَوْ أُخْتُهُ كِتَابَ اللَّهِ، ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَبْنَاءَ النَّصرَانِيِّ، وَلَا نُعَزِّيهِ فِيهِمْ، وَلَا يَتَّبِعُوهُمْ إِلَى قُبُورهِمْ، وَيَدْفِنُوهُمْ فِي مَقْبَرَتِهِمْ، قَالَ: وإِنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ عَمْدًا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ، وَكَانَ دِيَتُهُ (٣) دِيَةَ نَصْرَانِيٍّ، قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ: فَوَلَدٌ صَغِيرٌ (٤) بَيْنَ مُشْرِكَيْنِ، فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، وَوَلَدُهُمَا صَغِيرٌ، فَمَاتَ أَبُوهُمْ، قَالَ: يَرِثُ وَلَدُهُمَا الْمُسْلِمُ مِنْ أَبَوَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ مِنْهُمَا، الْوِرَاثَةُ حِينَئِذٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَبَيْنَ الْوَلَدِ، وَلَا يَرِثُ الْوَلَدُ حِينَئِذٍ الْكَافِرَ مِنْ أَبَوَيْهِ (٥). • [١٠٧٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ

стр. 2872

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي نَصْرَانِيَّيْنِ، بَيْنَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٌ، فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، قَالَ: أَوْلَاهُمَا بِهِ الْمُسْلِمُ (١). • [١٠٧٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ. ١٥ - مِيرَاثُ الْمجُوسِيِّ • [١٠٧٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: إِنْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ ابْنَتَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَتَيْنِ، فَمَاتَ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ فَمَاتَتْ إِحْدَى ابْنَتَيْهِ، فَلأخْتِهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا الشَطْر، وَلِأُمّهَا السُّدُس، حَجَبَتْهَا نَفْسُهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا أُخْتُ ابْنَتِهَا، وَحَجَبَتْهَا ابْنَتُهَا الْبَاقِيَةُ أُخْتُ ابْنَتِهَا، ثُمَّ لِلأُمِّ أَيْضًا مَا لِلأخْتِ مِنَ الْأَبِ، وَقَالَ الثوْرِيُّ مِثْلَ قَوْلِهِمَا: لِأُخْتِهَا مِنْ أَبِيهَا وَأُمِّهَا النِّصْفُ، وَلِلأخْتِ مِنَ الْأَبِ (٢) السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ أَيْضًا، وَلَهَا أَيْضًا السُّدُس، لِأَنَّهَا أُمٌّ حَجَبَتْ نَفْسَهَا، وَلِأَنَّهَا أُخْت، فَصَارَ لَهَا الثُّلُث، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ: يَرِثُونَ مِنْ مَكَانَيْنِ. • [١٠٧٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ فِي نَصْرَانِيٍّ مَاتَ وَامْرَأَتُهُ حُبْلَى، ثُمَّ أَسْلَمْتَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ، ثُمَّ وَلَدَتْ فَمَاتَتْ، قَالَ يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا (٣) جَمِيعَا، لِأَنَّهُ وَقَعَ لَهُ مِيرَاثُ أَبِيهِ حِينَ مَاتَ أَبُوه، ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّهُ فَاتَّبَعَهَا عَلَى دِينِهَا فَوَرِثَهَا. • [١٠٧٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: فِي الْمَجُوسِيِّ يَرِثُ مِنْ مَكَانَيْنِ.

стр. 2873

• [١٠٧٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَرِثُ مِنْ مَكَانَيْنِ. • [١٠٧٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فِي الْمَجُوسِيِّ نُوَرِّثُهُمْ بِأَقْرَبِ الْأَرْحَامِ إِلَيْهِ. • [١٠٧٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ أُخْتَه، فَوَلَدَتْ لَهُ بِنْتًا، ثُمَّ أَسْلَمُوا ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: بِنْتُهُ تَرِثُ النِّصْفَ، وَالنِّصْفُ لِأُخْتِهِ، لِأَنَّهَا عَصَبَة، وَقَالَ: فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ أُمَّه، فَوَلَدَتْ لَهُ بِنْتَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمُوا، فَمَاتَ الرُّجُلُ: فَلابْنَتَيْهِ الثُّلُثَانِ، وَلِأُمِّهِ السُّدُس، ثُمَّ مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ، تَرِثُ أُخْتُهَا النصْفَ، وَالْأُمُّ صَارَتْ أُمًّا وَجَدَّةَ، فَحَجَبَتْهَا نَفْسُهَا فَوَرَّثْنَاهَا (١) مِيرَاثَ الْأُمِّ، وَلَمْ نُعْطِهَا مِيرَاثَ الْجَدَّةِ، وَيَقُولُ: إِنَّ الْأُمَّ حِينَ أَسْلَمُوا انْفَسَخَ لَهُ النّكَاح، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقِيمَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ عَلَى أُمّهِ، وَلَا أُخْتِهِ، وَرِثْنَاهُ بِالْقَرَابَةِ. • [١٠٧٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُوَرِّثُ الْمَجُوسِيَّ مِنْ مَكَانَيْنِ، يَعْنِي: إِذَا تَزَوَّجَ أُخْتَهُ أَوْ أُمَّهُ. ١٦ - مَنْ سَرَقَ الْخَمْرَ مِنْ أهْلِ الْكتَابِ • [١٠٧٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ *: مَنْ سَرَقَ خَمْرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُطِعَ. • [١٠٧٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مَنْ سَرَقَ خَمْرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُطِعَ. قَالَ الثُّوْريُّ: لَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَ خَمْرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَطْعٌ، وَلَكِنْ يُغَرَّمُ ثَمَنَهَا.

стр. 2874

١٧ - عَطِيَّةُ الْمُسْلِمِ الْكافِرَ وَوَصِيتُهُ لَهُ • [١٠٧٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: بَاعَتْ صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ دَارًا لَهَا مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَتْ لِذِي قَرَابَةٍ لَهَا مِنَ الْيَهُودِ: وَقَالَتْ لَهُ: أَسْلِمْ، فَإِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ وَرِثْتَنِي، فَأَبَى فَأَوْصَتْ لَه، قَالَ بَعْضُهُمْ: بِثَلَاثِينَ أَلْفًا. • [١٠٧٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ، أَوْصَتْ لِنَسِيبٍ (١) لَهَا يَهُودِيٍّ. • [١٠٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَجُوزُ وَصِيَّةٌ الْمُسْلِمِ لِلنَّصرَانِيِّ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ لِأَهْلِ الْحَرْبِ. • [١٠٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا (٢) قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦]؟ قَالَ: الْعَطَاءُ، قُلْتُ لَهُ: أَعَطَاءُ الْمُؤْمِنِ لِلْكَافِرِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَطَاؤُهُ إِياهُ حَيًّا وَوَصِيتُهُ (٣) لَهُ. • [١٠٧٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُوصي الْمُسْلِمُ لِلْكَافِرِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَن، وَقَتَادَةُ. • [١٠٧٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦]، قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَكَ ذُو قَرَابَةٍ لَيْسَ عَلَى دِينِكَ، فَتُوصِي لَهُ بِالشَّيءَ، هُوَ وَلِيُّكَ فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَ وَلِيُّكَ فِي الدِّينِ، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ مِثْلَهُ.

стр. 2875

١٨ - بَابُ عِيَادَةِ (١) الْمسْلِمِ الْكَافِرَ ° [١٠٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ يُحَدِّث، عَنِ ابْنِ (٢) أَبِي حُسَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ لَهُ جَارٌ يَهُودِيٌّ لَا بَأْسَ بِخُلُقِهِ، فَمَرِضَ، فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ "؟ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَسَكَتَ أَبُوه، وَسَكَتَ الْفَتَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ أَبُوهُ فِي الثَّالِثَةِ: قُلْ مَا قَالَ لَكَ، فَفَعَلَ، فَمَاتَ، فَأَرَادَتِ الْيَهُودُ أَنْ تَلِيَه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُم"، فَغَسَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَفَّنَه، وَحَنَّطَه، وَصَلَّى عَلَيْهِ. قال عبد الرزاق: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. • [١٠٧٦٢] وأخبرنى أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَعُودُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، يَقُولُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ وَكَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ فَإِذَا خَرَجَ، قَالَ اللَّهُمَّ أَهْلِكْه، وَأَرِح الْمُسْلِمِينَ مِنْه، وَاكْفِهِمْ مُؤْنَتَهُ (٣). • [١٠٧٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٍ: إِنْ كَانَتْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، فَلْيُعِدِ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ. وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ رَأْيًا. • [١٠٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨]، قَالَ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، فَيَصِلُهُ لِذَلِكَ. • [١٠٧٦٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: نَعُودُ بَنِي النَّصَارَى، وإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ.

стр. 2876

° [١٠٧٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ * قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبِ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ. ١٩ - اتِّبَاعُ الْمُسْلِم جِنَازَةَ الْكَافِرِ • [١٠٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنْ كَانَتْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ، وَكَافِرٍ فَلْيَتْبَعْ جِنَازَتَهُ. وَقَالَهُ عَمْرٌو رَأْيًا. • [١٠٧٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَاتَتْ أُمُّ الْحَارِثِ بْنِ (١) أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ نَصرَانِيَّةً، فَشَيَّعَهَا أَصحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ الثَّوْريُّ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: إِنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ أَنْ يَمْشِيَ أَمَامَهَا. • [١٠٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ، أَفَأَشْهَدُ دَفْنَهَا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: امْشِ أَمَامَهَا فَأَنْتَ لَسْتَ مَعَهَا. • [١٠٧٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَتْبَعُ الْمُسْلِمُ جِنَازَةَ (٢) أَبِيهِ الْكَافِرِ، وَيَمْشِي مُعَارِضًا لَهَا، وَلَا يَقْرَبُهَا. • [١٠٧٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ خَالِدِ بْنِ

стр. 2877

عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ، وَكَانَتْ نَصْرَانِيَّةً، فَدَعَا أَسَاقِفَةَ النَّصَارَى بِدِمَشْقَ، فَقَالَ: اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِبَنَاتِ مُلُوكِكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ، قَالَ: وَأَمَرَ نِسَاءَه، فَكُنَّ هُمُ الَّذِينَ يَلُونَ مِنْهَا، وَهُمُ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَهُنَّ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا، وَحُمِلَتْ، رَكِبَ، وَرَكِبَ مَعَهُ وُجُوهُ النَّاسِ، فَسَارَ فِي أَعْرَاضِهَا، فَلَمَّا انْتَهَى بِهَا إِلَى الْقَبْرِ، صَرَفَ وَجْهَ دَابَّتِهِ، وَقَالَ: هَذَا آخِرُ بِرِّنَا بِأُمِّ جَرِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَصْنَعْ بِهَا إِلَّا مَا صَنَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا بِأُمِّهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، مِنْ عُبَّادِ أَهْلُ الشَّامِ، وَفُقَهَائِهِمْ، وَعِلْيتِهِمْ، كَانَ مَكْحُولٌ يَأْخُذُ عَنْهُ. ° [١٠٧٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: تَبِعَ النَّبِيُّ ﷺ جِنَازَةَ أَبِي طَالِبٍ يَمْشِي بِعُرَاضِهَا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، وَجُزِيتَ خَيْرًا"، قَالَ: وَلَمْ يَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ. • [١٠٧٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: لَا تَتْبَعْ جَنَائِزَهُمْ، وإِنْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ. ° [١٠٧٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمّي، وَهِيَ مُشْرِكَة فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، - إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - وَمُدَّتِهِم (١) مَعَ أَبِيهَا، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ". • [١٠٧٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ لَمْ يَتَّبعْ جِنَازَةَ أُمِّهِ، وَكَانَتْ أُمُّ الْحَارِثِ كَافِرَةً.

стр. 2878

٢٠ - غُسْلُ الْكافِرِ وَتَكفِينُهُ • [١٠٧٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلَا يُغَسِّلُهُ وَلَا يُكَفِّنُهُ يَعْنِي: الْكَافِرَ، وإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ. ° [١٠٧٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعَيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ الضَّالَّ لِأَبِي طَالِبٍ قَدْ مَاتَ، قَالَ: "فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْتَسِلْ كَمَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ (١)، ثُمَّ أَجِنَّهُ"، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ قَالَ: "فَأْمُرْ غَيْرَكَ". ° [١٠٧٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ *، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسَدِيِّ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا مَاتَ، انْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ فَمَنْ يُوَارِيهِ (٢)؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ، فَإِذَا فَرَغَتْ فَلَا تُحْدِثْ حَدَثًا حَتى تَأْتِيَنِي"، قَالَ فَأَتَيْتُهُ: فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْت، ثُمَّ دَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيءٍ. • [١٠٧٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو رَجُلٍ وَكَانَ يَهُودِيًّا فَلَمْ يَتَبِعْهُ ابْنُه، فَذُكِرَ ذَلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا عَلَيْهِ لَوْ غَسَّلَه، وَاتَّبَعَه، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا، يَقُولُ: دَعَا لَهُ مَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاس: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: ١١٤]، يَقُولُ: لَمَّا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ.

стр. 2879

° [١٠٧٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ (١) فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ فوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَه، وَنَفَثَ (٢) عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. • [١٠٧٨١] قال الثَّوْرِيُّ: إِذَا مَاتَ الْعُجْمُ صِغَارًا عِنْدَ الْمُسْلِمِ، صلَّى عَلَيْهِمْ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ إِذَا وَقَعُوا فِي يَدَيْهِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ حَمَّادٌ إِذَا مَلَكَ الصَّغِيرُ فَهُوَ مُسْلِمٌ. ° [١٠٧٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عَبَّاسًا، قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ : مَاذَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَدْ كَانَ يَحُوطُكَ (٣)، وَيَغْضَبُ لَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ (٤) مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ (٥) الْأَسْفَلِ مِنَ النارَ". • [١٠٧٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ رَقيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُبَاعُوا.

стр. 2880

٢١ - حَمْلُ نَعْشِهِ وَالْقِيَام عَلَى قَبْرِهِ • [١٠٧٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يَحْمِلُ الْمُسْلِمُ نَعْشَ الْكَافِرِ. • [١٠٧٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلَا يَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، وإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ. • [١٠٧٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: لَوْ كَانَ مَعِي يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَمَاتَ، وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ أَحَدٌ إِذَنْ أَدْفِنُه، وَلَمْ أَتْرُكِ السِّبَاعَ تَأْكُلُه، وَلَا أُغَسِّلُه، وَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ. ٢٢ - اتِّبَاعُ الْمُسْلِمِ الْكافِرَ • [١٠٧٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلْيَتْبَعِ الْكَافِرُ جِنَازَةَ الْمُسْلِمِ. وَعَمْرٌو. • [١٠٧٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: كَانُوا يَتَّبِعُونَ جَنَائِزَنَا. • [١٠٧٨٩] قال عبد الرزاق: مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فَتَبِعَهُ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى مَعَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا بَأْسَ بِهِ. ٢٣ - تَعْزِيَةُ الْمُسْلِمِ الذّمِّيَّ • [١٠٧٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ وَالثُّوْريَّ يَقُولَانِ *: يُعَزِّي الْمُسْلِمُ الذِّمِّيَّ، يَقُولُ: لِلَّهِ السُّلْطَانُ وَالْعَظَمَة، عِشْ يَا ابْنَ آدَمَ مَا عِشْتَ، لَا بُدَّ مِنَ الْمَوْتِ.

стр. 2881

٢٤ - قِيَام الْكافِرِ عَلَى قَبْرِ الْمُسْلِمِ • [١٠٧٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلْيقُمِ الْكَافِرُ عَلَى قَبْرِ الْمُسْلِمِ إِنْ شَاءَ. وَعَمْرٌو. • [١٠٧٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلْيقُمِ الْكَافِرُ وإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ. • [١٠٧٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يُغَسَّلُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ. • [١٠٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ. ٢٥ - حَمْلُ الْكَافِرِ نَعْشَ الْمُسْلِم • [١٠٧٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يَحْمِلِ الْكَافِرُ نَعْشَ الْمُسْلِمِ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: يَحْمِلُ نَعْشَهُ. ٢٦ - هل يُسْتَرَقُّ الْمُسْلِمُ • [١٠٧٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُبَاعُ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ؟ قَالَ: لَا، رَأْيًا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَا، رَأْيًا. • [١٠٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: لَا يَسْتَرِقُّ الْكَافِرُ مُسْلِمًا. • [١٠٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُسْلِمُونَ يَأْمُرُ بِبَيْعِهِمْ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ يُبَاعُونَ.

стр. 2882

• [١٠٧٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ عَبْدٌ نَصْرَانِيٌّ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ. • [١٠٨٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَكِيمُ بْنُ رُزَيْقٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ: أَمَّا بَعْد، فَإِنِّي قَدْ كَتَبْتُ إِلَى عُمَّالِنَا أَلَّا يَتْرُكُوا عَنْدَ نَصْرَانِيٌّ مَمْلُوكًا مُسْلِمًا إِلَّا أُخِذَ فَبِيعَ، وَلَا امْرَأَة مُسْلِمَةً تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ إِلَّا فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا، فَأَنْفِذْ ذَلِكَ فِيمَا قِبَلَكَ. • [١٠٨٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ نَصْرَانِيٍّ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ لَهُ نَصْرَانِيَّةٌ فَوَلَدَتْ مِنْه، ثُمَّ أَسْلَمْتَ، قَالَ: يُفَرِّقُ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا، وَتُعْتَقُ هِيَ وَوَلَدُه، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَنَا أَقُولُ: لَا تُعْتَقُ حَتَّى يُسْتَدْعَى سَيِّدُهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ عُتِقَتْ، وإِنْ أَسْلَمَ كَانَتْ أَمَتَهُ. • [١٠٨٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أُمِّ وَلَدٍ نَصرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ، قَالَ: تُقَوَّمُ عَلَيْهَا نَفْسُهَا فَتُسْتَسْعَى فِي قِيمَتِهَا، وَتُعْزَلُ مِنْه، فَإِنْ هُوَ مَاتَ عُتِقَتْ، وإِنْ هُوَ أَسْلَمَ بَعْدَ سِعَايَتِهَا بِيعَتْ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ، وإِنْ مَاتَ وَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا (١)، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي مُدَبَّرٍ نَصْرَانِيٍّ مِثْلَ مَا قَالَ فِي أُمِّ وَلَدِهِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي ذِمِّيٍّ يُسْلِمُ عَنْدَهُ الْعَبْدُ فَيُغَيِّبُهُ أَوْ يَكْتُمُه، قَالَ: يُعَزَّرُ وَيُبَاعُ. • [١٠٨٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ: لَا تَشْتَرُوا مِنْ عَقَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا مِنْ بِلَادِهِمْ شَيْئًا. • [١٠٨٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عَمْرَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ طَلْقٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ وَلَدٍ نَصْرَانِيٍّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ أَسْلَمَتْ، فَكَتَبَ

стр. 2883

فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ: ابْعَثْ * رِجَالَا فَلْيُقَوِّمُوهَا قِيمَةً، فَإِذَا انْتَهَتْ قِيمَتُهَا فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. • [١٠٨٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ رَقيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُبَاعُوا وَلَا تُخَلِّ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَيْنَ أَنْ يَسْتَرِقُّوهُمْ، وَتَدْفَعَ أَثْمَانَهُمْ إِلَى أَرْبَابِهِمْ، فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَقَدُّمِكَ إِلَيْهِ اسْتَرَقَّ شَيْئًا مِنْ سَبْيِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ قَدْ أَسْلَمَ، وَصَلَّى، فَأَعْتِقْهُ. • [١٠٨٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَسُئِلَ عَنْ رَقيقِ الْعَجَمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ، أَيُبَاعُونَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ: إِذَا كَانُوا كِبَارًا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَام، فَإِنْ أَسْلَمُوا، وإِلَّا بِيعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُمْ، وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ إِذَا مَلَكَهُمُ الْمُسْلِمُ بِبَيْع أَوْ سَبْيٍ فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا التَّمَسُّكَ بِدِينِهِمْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذمَّةِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ مِثْلَ الْهِنْدِ وَالزِّنْجِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّهُمْ يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَلَا يُنَصِّرُونَهُمْ، وإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صِغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، لَا يُبَاعُونَ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. • [١٠٨٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا مَلَكَهُمُ الْمُسْلِمُ صغَارًا هُوَ إِسْلَامُهُمْ. • [١٠٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَسُئِلَ عَنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ بِلَادَ الْعَجَمِ، فَيَسْتَرِقُّ (١) بَعْضُهُمْ بَعْضًا، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

стр. 2884

• [١٠٨٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لَا تَشْتَرُوا رَقيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ، يُوَّدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ مِنْ تِلَادِهِم. قال عبد الرزاق: تِلَادُهُمْ: مَا وُلِدَ عِنْدَهُمْ. • [١٠٨١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شهَابٍ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، اشْتَرَى أَمَةً مُسْلِمَةً سِرًّا فَوَلَدَتْ لَه، قَالَ: يُعَاقَبُ وَتُنْزَعُ عَنْهُ. ٢٧ - إِعْقَاقُ النَّصْرَانِيِّ الْمسْلِمَ • [١٠٨١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ رَقيقِ أَهْلِ الذِّمُّةِ أَنْ يُبَاعُوا. • [١٠٨١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ أَرْضنَا أَنَّ نَصْرَانِيًّا أَعْتَقَ مُسْلِمَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَعْطُوهُ قِيمَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ. ٢٨ - إِنْ تَحَوَّلَ الْمُشْرِكُ مِنْ دِينٍ إِلى دِينٍ • [١٠٨١٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ تَزَنْدَقَ، قَالَ: دَعُوهُ (١) يَتَحَوَّلُ (٢) مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ. ٢٩ - لَا يُهَوَّدُ مَوْلُودٌ وَلَا ينَصَّرُ • [١٠٨١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَه، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ لَا يَدَعُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَه، وَلَا يُهَوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ.

стр. 2885

° [١٠٨١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ *، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ (١) قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا عِنْدَ جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَى كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ (٢)، قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، قَالَ: وَصَنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا (٣) كَثِيرًا فَدَعَا الْمَجُوسَ، فَأَلْقَوْا أَخِلَّةً كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا قَدْرَ وِقْرِ (٤) بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ (٥)، وَأكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. • [١٠٨١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ (٦) يُحَدِّثُ (٧)، أَبَا الشَّعْثَاءِ، وَعَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، عَنْدَ صُفَّةِ زَمْزَمَ (٨) فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجِ. • [١٠٨١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ كُرْدُوسٍ التَّغْلبِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ تَغْلِبَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ لكمْ نَصِيبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذُوا نَصِيبَكُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَصَالَحَهُ عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَلَا يُنَصِّرُوا الأَبْنَاءَ.

стр. 2886

° [١٠٨١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ حِينَ صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، عَلَى أَلَا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ (٢)، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ فَرَغْتُ لَقَاتَلْتُهُمْ. • [١٠٨١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، يَسْأَلُ الْحَسَنَ لِمَ خُلِّيَ بَيْنَ الْمَجُوسِ وَبَيْنَ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ؟ فَسَأَلَه، فَقَالَ: الشِّرْكُ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وإِنَّمَا خُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنْ أَجْلِ الْجِزْيَةِ. ٣٠ - لَا يَدْخُلُ مُشْرِكٌ الْمَدِينَةَ • [١٠٨٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ (٣) عُمَرُ لَا يَدَعُ النَّصْرَانِيَّ وَالْيَهُودِيَّ وَالْمَجُوسِيَّ إِذَا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ أَنْ يُقِيمُوا بِهَا إِلَّا ثَلَاثًا، قَدْرَ مَا يُنْفِقُوا سِلْعَتَهُمْ، فَلَمَّا أُصِيبَ (٤) عُمَر، قَالَ: كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَلَّا يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَوْ كَانَ الْمُصَابُ غَيْرِي لَكَانَ فِيهِ أَمْرٌ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: لَا يَجْتَمِعُ بِهَا دِينَانِ. • [١٠٨٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَر، أَرْسَلَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَعَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ عَنْ مَلَإٍ مِنَّا، وَلَوِ اسْتَطَعْنَا أَنْ نَزِيدَ مِنْ أَعْمَارِنَا فِي عُمُرِكَ لَفَعَلْنَا، قَالَ: قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ.

стр. 2887

• [١٠٨٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُود، وَالنَّصَارَى وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، مَنْ جَاءَ الْمَدِينَةَ مِنْهُمْ سَفْرًا لَا يَقِرُّونَ (١) فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَلَا أَدْرِي أكَانَ يُفْعَلُ بِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ ٣١ - لَا يَدْخُلُ الْحَرَمَ مُشْرِكٌ • [١٠٨٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يُدْخَلُ الْحَرَمَ كُلَّهُ مُشْرِكٌ، وَتَلَا: ﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]. • [١٠٨٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي * عَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَوْلُهُ ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، يُرِيدُ الْحَرَمَ كُلَّهُ. • [١٠٨٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨]: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا أَوْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ. • [١٠٨٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ وَمَا يُتْرَكُ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ يَدْخُلُونَ الْحَرَمَ، وَمَا يَطَئُونَهُ إِلَّا مُسَارَقَةً. ٣٢ - إِجْلَاءُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ ° [١٠٨٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَجتَمِعُ بِأَرْضِ العَرَبِ"، أَوْ قَالَ: "بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ " قَالَ: فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبَتَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَر، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ عُمَرُ لَا يَتْرُكُ أَهْلَ الذِّمَّةِ أَنْ يُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوا طَعَامًا، وَتُؤْمَرُ نِسَاءُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أَنْ يَحْتَجِبْنَ وَيَتَحَلَّيْنَ.

стр. 2888

° [١٠٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "لأُخْرِجَن الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا". ° [١٠٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخْرَجَ الْيَهُودَ مِنَ الْمَدِينَةِ، يُحَدِّثُهُ عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ. ° [١٠٨٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَى أَوْ لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ (١) بِأَرْضِ الْعَرَبِ". ° [١٠٨٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ (٢) وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَن عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ (٣) لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ.

стр. 2889

° [١٠٨٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا (١)، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُقِرَّهُم بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوهُ عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثمَرِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نُقِرُّكُم فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيمَاءَ (٢)، وَأَرِيحَاءَ (٣). ° [١٠٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى الْيَهُودِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ (٤) ثَمَرِهَا، فَمَضَى عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُخْبِرَ عُمَر أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ: "لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ دِينَانِ، أَوْ قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ"، فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبَتَ، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَأْتِ بِهِ، وإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ، قَالَ: فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ. ° [١٠٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كأَنِّي بِكَ قَدْ وَضَعْتَ كُورَكَ

стр. 2890

عَلَى بَعِيرِكَ، ثُمَّ سِرْتَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ"، فَقَالَ عُمَرُ (١): وَاللَّهِ لَا تُمْسُونَ (٢) بِهَا، قَالَ الْيَهُودِيُّ (٣): وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَلِمَةً كَانَتْ أَشَدَّ عَلَى مَنْ قَالَهَا، وَلَا أَهْوَنَ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ مِنْهَا. ° [١٠٨٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصَى (٤)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ (٥)؟ قَالَ: يَوْمَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُه، قَالَ: "ائْتُونِي اكتُبْ لكمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا"، قَالَ: فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوه، فَقَالَ: "دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ"، قَالَ: وَأَوْصى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: "أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ (٦) بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ"، قَالَ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ سَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ عَمْدًا، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا. ° [١٠٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِي ﷺ أوْصَى عِنْدَ

стр. 2891

مَوْتِهِ: بِأَلَّا يُتْرَكَ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، وَأَنْ يُمْضَى جَيْشُ أُسَامَةَ إِلَى الشَّامِ، وَأَوْصَى بِالْقِبْطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ قَرَابَةً. ° [١٠٨٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ وُلِّيتَ الْأَمْرَ بَعْدِي، فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ (١) مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ". • [١٠٨٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يُشَارِكُكُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي أَمْصَارِكُمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِمُوا، فَمَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ فَأَبَى فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دُونَ دَمِهِ. ٣٣ - وَصِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقِبْطِ ° [١٠٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا مَلَكْتُمُ الْقِبْطَ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً (٢)، وَإِنْ لَهُمْ رَحِمًا" قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: يَعْنِي: أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: بَلْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ. ° [١٠٨٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مِثْلَهُ. ° [١٠٨٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ (*).

стр. 2892

قَوْلُهُ: "إِنَّ لَهُمْ رَحِمًا". قال عبد الرزاق: يَعْنِي: أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٣٤ - هَدْمُ كَنَائِسِهِمْ وَهَلْ يَضْرِبُونَ بنَاقُوسٍ؟ • [١٠٨٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْ يَهْدِمَ الْكَنَائِسَ الَّتِي فِي أَمْصارِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَشَهِدْتُ عُرْوَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ رَكِبَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَانِي، فَشَهِدْتُ عَلَى كِتَابِ عُمَرَ، وَهَدْمِ عُرْوَةَ إِيَّاهَا فَهَدَمَهَا. • [١٠٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ مَرَّ مَعَ هِشَامٍ بِحُدَّةٍ، وَقَدْ أُحْدِثَ فِيهَا كَنِيسَةٌ، فَاسْتَشَارَ فِي هَدْمِهَا، فَهَدَمَهَا هِشَامٌ. • [١٠٨٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُهْدَمَ الْكَنَائِسُ الَّتِي بِالْأَمْصَارِ الْقَدِيمَةُ وَالْحَدِيثَةُ. • [١٠٨٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: حَنَشٌ أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْكَنَائِسَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ، فَلَا تُرْفَعُ فِيهِ كَنِيسَةٌ، وَلَا بِيعَةٌ (١)، وَلَا بَيْتُ نَارٍ، وَلَا صَلِيبٌ، وَلَا يُنْفَخُ فِيهِ بُوقٌ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ نَاقُوسٌ، وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ خَمْرٌ، وَلَا خِنْزِيرٌ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ صُولِحَتْ صُلْحًا، فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفُوا (٢) لَهُمْ بِصُلْحِهِمْ، قَالَ: تَفْسِيرُ مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ: مَا كَانَتْ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ، أَوْ أُخِذَتْ مِنْ أَرْضِ الْمُشْرِكِينَ عَنْوَةً (٣). • [١٠٨٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ

стр. 2893

مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يُجَاوِرَنَّكُمْ خِنْزِيرٌ، وَلَا يُرْفَعُ فِيكُمْ صَلِيبٌ، وَلَا تَأْكُلُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَامْشُوا بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ (١). • [١٠٨٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ: يُمْنَعَ النَّصَارَى بِالشَّامِ أَنْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، قَالَ: وَيُنْهَوْا أَنْ يَفْرِقُوا رُءُوسَهُمْ، وَيَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ، وَيَشُدُّوا مَنَاطِقَهُمْ، وَلَا يَرْكَبُوا عَلَى سَرْجٍ (٢)، وَلَا يَلْبَسُوا عَصْبًا (٣)، وَلَا يَرْفَعُوا صُلُبَهُمْ فَوْقَ كَنَائِسِهِمْ، فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بَعْدَ التَّقَدُّمِ إِلَيْهِ، فَإِنَّ سَلَبَهُ لِمَنْ وَجَدَهُ، قَالَ: وَكَتَبَ أَنْ يُمْنَعَ نِسَاؤُهُمْ أَنْ يَرْكَبْنَ الرَّحَائِلَ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: وَاسْتَشَارَنِي عُمَرُ فِي هَدْمِ كَنَائِسِهِمْ، فَقُلْتُ: لَا تُهْدَمُ، هَذَا مِمَّا صُولِحُوا عَلَيْهِ، فَتَرَكَهَا عُمَرُ. ٣٥ - حُدُودُ أهْلِ الْعَهْدِ • [١٠٨٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَقِمْ للهِ الْحَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَادْفَعِ النَّصْرَانِيَّةَ إِلَى أَهْلِ دِينِهَا (٤). • [١٠٨٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: عَلَى أَهْلِ الْعَهْدِ حُدُودٌ، إِذَا كَانُوا فِينَا فَحَدُّهُمْ كَحَدِّ الْمُسْلِمِ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ

стр. 2894

ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ (*) لِي عَطَاءٌ وَنَحْنُ مُخَيَّرُونَ، إِنْ شِئْنَا حَكَمْنَا بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنْ شِئْنَا أَعْرَضْنَا فَلَمْ نَحْكُمْ بَيْنَهُمْ، فَإِنْ حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ، حَكَمْنَا بِحُكْمِنَا بَيْنَنَا، أَوْ تَرَكْنَاهُمْ وَحُكْمَهُمْ بَينَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]. • [١٠٨٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]، قَالَ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُرَدُّوا فِي حُقُوقِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَأْتُوا رَاغِبِينَ فِي حَدِّ نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ، فَنَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ : ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ المائدة: ٤٢]. • [١٠٨٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ (١) عَامِرٍ قَالَا: فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، إِذَا رُفِعُوا إِلَى قُضاةِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَا: إِنْ شَاءَ الْوَالِي قَضَى بَيْنَهُمْ، وإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَإِنْ قَضَى بَيْنَهُمْ قَضَى بِمَا أَنْزَلَ اللهُ. • [١٠٨٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ إِذَا جَاءَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ. • [١٠٨٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]، قَوْلَهُ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ المائدة: ٤٩]. • [١٠٨٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالُوا: إِنْ زَنَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِمُسْلِمَةٍ، أَوْ سَرَقَ لِمُسْلِمٍ شَيْئًا، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلَمْ يُعْرِضِ الْإِمَامُ عَنْ ذَلِكَ، يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ لَا يُعْرِضُ عَنْهُ الْإِمَامُ (٢).

стр. 2895

٣٦ - لَا حَدَّ (١) عَلَى مَنْ رَمَاهُمْ • [١٠٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: لَا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَى يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا. • [١٠٨٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي هَلْ عَلَى مَنْ قَذَفَ أَهْلَ الذِّمَّةِ حَدٌّ؟ قَالَ: لَا أَرَى عَلَيْهِ حَدًّا. • [١٠٨٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: لَا جَلْدَ عَلَيْهِ. • [١٠٨٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَا: زَعَمُوا أَنْ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَاهُمْ، إِلَّا أَنْ يُنَكِّلَ السُّلْطَانُ. • [١٠٨٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، قَالَا: كُنَّا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَرُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مُسْلِمٌ وَنَصرَانِيٌّ، قَذَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَضُرِبَ النَّصْرَانِيُّ لِلْمُسْلِمِ ثَمَانِينَ، وَقَالَ لِلنَّصْرَانِيِّ: لَمَا فِيكَ أَعْظَمُ مِنْ قَذْفِ هَذَا، فَتَرَكَهُ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زَيْدٍ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، فَكَتَبَ عُمَرُ يُحَسِّنُ مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: مَنْ قَذَفَ نَصْرَانِيًّا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَقَالَ فِي نَصْرَانِيٍّ قَذَفَ نَصْرَانِيًّا: لَا يُضْرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَإِنْ تَحَاكَمُوا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، كَمَا لَا يُضرَبُ مُسْلِمٌ لَهُمْ إِذَا قَذَفَهُمْ، كَذَلِكَ لَا يُضرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. ٣٧ - هَلْ يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ؟ ° [١٠٨٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ (*) وَيَعْقُوبَ

стр. 2896

وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: لَا يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ، زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قدْ صنِعَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقْتُلِ النَّبِيُّ ﷺ صَاحِبَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ. ° [١٠٨٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ يَهُودَ بَنِي زُرَيْقٍ سَحَرُوا النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ قَتَلَ مِنْهُمْ أَحَدًا. ° [١٠٨٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةَ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيُّ ﷺ شَاةً مَصْلِيَّةً (١) بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهَا: "مَا هَذِهِ"؟ قَالَتْ: هَدِيَّةٌ، وَتَحَذَّرَتْ أَنْ تَقُولَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَلَا يَأْكُلَهَا، فَأَكَلَهَا وَأكَلَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: "أَمْسِكُوا"، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "هَلْ سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: "هَذَا الْعَظْمُ" لِسَاقِهَا وَهُوَ فِي يَدِهِ، قَالَتْ: نَعَمْ (٢)، قَالَ: "لِمَ"؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ تَكُنْ كَاذِبًا يَسْتَرِحِ النَّاسُ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضْرُرْكَ، قَالَ: وَاحْتَجَمَ (٣) النَّبِيُّ ﷺ علَى الْكَاهِلِ (٤): وَأَمَرَ أَنْ يَحْتَجِمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَسْلَمَتْ فَتَرَكَهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا النَّاسُ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُ قَتَلَهَا. ٣٨ - أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ° [١٠٨٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ قَالَ لِي عَطَاءٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ". ° [١٠٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ

стр. 2897

عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا (١) مِئي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ". ° [١٠٨٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: لَمَّا تَيَسَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ يَا أَبَا بَكْرٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لأُقَاتِلُ مَنْ فَرَّق بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا (٢) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. ٣٩ - أخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ • [١٠٨٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً الْمَجُوسُ أَهْلُ كِتَابٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالْأَسْبَذِنيُّونَ؟ قَالَ: وُجِدَ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ، زَعَمُوا بَعْدَ إِذْ أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا وَجَدَهُ (٣) تَرَكَهُمْ، قَالَ: زَعَمُوا ذَلِكَ. ° [١٠٨٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (*): أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ

стр. 2898

دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ التَّمِيمِيِّ (١) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ (٢). ° [١٠٨٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَصنَعُ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ يَعْنِي: الْمَجُوسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ". ° [١٠٨٦٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ لِأَهْلِ هَجَرَ: "إِنَّ لَكُمْ أَلَّا يُحْمَلَ عَلَى مُحْسِنِ ذَنْبُ مُسِيءٍ، وَإِنِّي لَوْ جَاهَدْتُكُمْ حَقًّا لأَخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ". ° [١٠٨٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ فَقَالَ نَعَمْ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَعُمَرُ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ (٣)، وَعُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ. ° [١٠٨٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وإسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَ مِنْ بَرْبَرٍ.

стр. 2899

° [١٠٨٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: "فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ الْحَقَّ، وَمَنْ أَبَى كَتَبَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَلَا تُؤْكَلُ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَلَا تُنْكَحُ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ". ° [١٠٨٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَعْدٍ (١)، عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ ذَلِكَ أَحْسَبُهُ نَصْرَ بْنَ عَاصمٍ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ عَلْقَمَةَ، كَانَ فِي مَجْلِسٍ، أَوْ فَرْوَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ (٢): أَنْتَ تَقُولُ هَذَا، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَاللهِ لَمَا أَخْفَيْتَ أَخْبَثُ مِمَّا أَظْهَرْتَ، فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ فِي قَصْرٍ جَالِسٌ فِي قُبَّةٍ (٣)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَعَمَ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: الْبَدَا، يَقُولُ: اجْلِسَا، وَاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، إِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ يَعْرِفُونَهُ وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَهُ، فَشَرِبَ أَمِيرٌ لَهُمُ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ، فَرَآهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَتْ أُخْتَهُ: إِنَّكَ قَدْ صَنَعْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ رَآكَ نَفَرٌ لَا يَسْتُرُونَ عَلَيْكَ، فَدَعَا أَهْلَ الطَّمَعِ وَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ آدَمَ أَنْكَحَ بَنِيهِ بَنَاتِهِ، فَجَاءَ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَأَوْهُ فَقَالُوا: وَيْلًا (٤) لِلْأَبْعَدِ، إِنَّ فِي ظَهْرِكَ حَدًّا للهِ، فَقَتَلَهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: بَلْ قَدْ رَأَيْتُكَ، فَقَالَ

стр. 2900

لَهَا: وَيْحًا لِبَغِيِّ بَنِي فُلَانٍ، قَالَتْ: أَجَلْ وَاللهِ لَقَدْ كَانَتْ بَغِيَّةَ ثُمَّ تَابَتْ فَقَتَلَهَا، ثُمَّ أُسْرِيَ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ، وَعَلَى كُتُبِهِمْ فَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمْ شَيءٌ. • [١٠٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمَا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ. • [١٠٨٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَهْلُ السَّوَادِ لَيْسَ لَهُمْ عَهْدٌ، فَلَمَّا أُخِذَ مِنْهُمُ الْخَرَاجُ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ. ٤٠ - نَصَارَى (*) الْعَرَبِ • [١٠٨٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَصَارَى الْعَرَبِ؟ قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءَهُمْ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ، وَكَانَ لَا يَرَى يَهُودًا إِلَّا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَطْ، وإِذَا سُئِلَ عَنِ النَّصَارَى فَكَذَلِكَ، وإِذَا سَأَلْتَهُ عَنْ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ، كَيْفَ تُؤْخَذُ؟: أَنْزَلَهُمُ مَنْزِلَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ. • [١٠٨٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: يَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ لَا تُنْكَحُ نِسَاءُ نَصَارَى الْعَرَبِ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ. • [١٠٨٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ. • [١٠٨٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُ نَصَارَى الْعَرَبِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ.

стр. 2901

• [١٠٨٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ. • [١٠٨٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]. • [١٠٨٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ. • [١٠٨٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَحَلَّ اللهُ ذَبَائِحَهُمْ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]. • [١٠٨٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا، مَنِ انْتَحَلَ دِينًا فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَ: وَتُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ (١). • [١٠٨٨٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ شِهَابٍ: مَنْ دَخَلَ مِنَ العَرَبِ فَهُوَ فِي دِينِهِمْ هُوَ مُعوِصٌ (٢). • [١٠٨٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَم، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ، أَلَا تَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ٧٨]. • [١٠٨٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ أَن قِبَلَنَا نَاسًا يُدْعَوْنَ السَّامِرَةَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ، وَيَسْبِتُونَ السَّبْتَ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ، فَمَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَبَائِحِهِمْ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنَّهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ذَبَائِحُهُمْ ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ.

стр. 2902

٤١ - بَيْعُ الْخَمْرِ • [١٠٨٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ: أَنَّ عُمَّالَهُ يَأْخُذُونَ الْخَمْرَ فِي الْجِزْيَةِ، فَنَشَدَهُمْ ثَلَاثًا، فَقَالَ بِلَالٌ (١): إِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ وَلُّوهُمْ بِيَعًا، فَإِنَّ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا (٢)، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا. ° [١٠٨٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ. ° [١٠٨٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا". جَمَلُوهَا: شَرَوْهَا. • [١٠٨٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (*)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ، وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ عُوَيْمِلًا لَنَا بِالْعِرَاقِ، خَلَطَ فِي فَيءَ (٣) الْمُسْلِمِينَ ثَمَنًا لَنَا بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، فَهِيَ حَرَامٌ، وَثَمَنُهَا حَرَامٌ.

стр. 2903

• [١٠٨٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي نَصْرَانِيٍّ سَلَّفَ نَصْرَانِيًّا فِي خَمْرٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، قَالَ: لَه رَأْسُ مَالِهِ، فَإِذَا أَقْرَضَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَمْرًا، وَأَسْلَمُ الْمُقْرِضُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا، وإِنْ أَسْلَمَ الْمُسْتَقْرِضُ رَدَّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ ثَمَنَ الْخَمْرِ. ° [١٠٨٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اشْتَرَى خَمْرًا قَبْلَ أَنْ تحَرَّمَ فَلَمَّا حُرِّمَتْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَهْرِقْهُ" قَال: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّهُ لِأَيْتَامٍ، قَالَ: "أَهْرِقْهُ"، فَأَهْرَاقَهُ حَتَّى سَالَ فِي الْوَادِي. ° [١٠٨٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَأَبَانٍ، كُلُّهُمْ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدِي مَالًا لِيَتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا، فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَبِيعَهَا فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الثُّرُوبُ (١) فَبَاعُوهَا، وَأكلُوا أَثْمَانَهَا"، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ في بَيْعِ الْخَمْرِ. • [١٠٨٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ أَبِي عُبَيْدٍ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ (٢)، عَنْ صَفِيَّةَ، قَالَتْ: وَجَدَ عُمَرُ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفَ خَمْرًا، وَقَدْ كَانَ جَلَدَهُ فِي الْخَمْرِ فَحَرِّقَ بَيْتَهُ، وَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: رُوَيْشِدٌ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ فُوَيْسِقٌ. ٤٢ - الْمَجُوسِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ ثُمَّ يُسْلِمُونَ • [١٠٨٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ مَجُوسِيٍّ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ، قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَعْتَزِلَهُمَا.

стр. 2904

• [١٠٨٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي مَجُوسِيٍّ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، ثُمَّ أَسْلَمُوا يُفَارِقُهُمَا جَمِيعًا، وَأَلَّا يَنْكِحَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا أَبَدًا. • [١٠٨٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرِ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْحَلَالِ يَحْرُمُ، فَهُوَ فِي الْحَرَمِ أَشَدُّ، قَالَ الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ جَمَعَ بَيْنَ مَجُوسِيَّتَيْنِ أُخْتَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمُوا، قَالَ: يُفَارِقُ فِي الْإِسْلَامِ الْأُخْتَيْنِ. • [١٠٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الَّذِي يَنْكِحُ الْمَجُوسِيَّةَ عَمْدًا فِي عِدَّتِهَا، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ. ٤٣ - نِكَاحُ نِسَاءِ أهْلِ الْكتَابِ • [١٠٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِنِكَاحِ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا تُنْكَحُ نِسَاءُ نَصَارَى الْعَرَبِ. • [١٠٩٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ حُذَيْفَةَ نَكَحَ يَهُودِيَّةً فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ طَلِّقْهَا فَإِنَّهَا جَمْرَةٌ، قَالَ: أَحَرَامٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، فَلَمْ يُطَلِّقْهَا حُذَيْفَةُ لِقَوْلِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَّقَهَا. • [١٠٩٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَن الْمُسْلِمَ يَنْكِحُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَالنَّصْرَانِيَّ لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمَةَ. • [١٠٩٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نِسْطَاسَ، أَن طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ نَكَحَ بِنْتَ عَظِيمِ الْيَهُودِ، قَالَ: فَعَزَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ إِلَّا مَا طَلَّقَهَا. • [١٠٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ (*) تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً.

стр. 2905

• [١٠٩٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ بِنِكَاحِهِنَّ بَأْسٌ. ٤٤ - جَمْعٌ بَيْنَ أرْبَعٍ مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ • [١٠٩٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِجَمْعِ أَرْبَعٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. • [١٠٩٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ عِدَّتُهَا، وَطَلَاقُهَا، وَقِسْمَتُهَا، كَهَيْئَةِ الْمُسْلِمِينَ. • [١٠٩٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَهَيْئَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، عِدَّتُهَا، وَطَلَاقُهَا، وَالْقِسْمَةُ لَهَا، إِذَا كَانَتْ مَعَ الْمُسْلِمَةِ، قَالَ: وَتُنْكَحُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ، وَمَنْ نَكَحَهَا فَقَدْ أُحْصِنَ (١)، سُمِّينَ مُحْصَنَاتٍ. • [١٠٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: شَأْنُ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ عِنْدَهُمْ بِالشُّامِ كَشَأْنِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ (٢)، وَالْقَسْمُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ. • [١٠٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥]، قَالَ: إِذَا أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا وَاغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ.

стр. 2906

٤٥ - نِكَاحُ الْمَجُوسِيِّ النَّصْرَانِيَّةَ • [١٠٩١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ: عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِلْمَجُوسِيِّ نِكَاحٌ أَوْ بَيْعٌ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ. • [١٠٩١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنَّ تَكُونَ النَّصْرَانِيَّةُ عِنْدَ الْمَجُوسِيِّ، وَكَرِهَ أَنْ تُبَاعَ نَصْرَانِيَّةٌ. • [١٠٩١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ سَمِعَهُ يَفولُ فِي الرَّجُلِ لَهُ الْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ وَعَبْدٌ نَصْرَانِيٌّ، أَيُزَوِّجُ الْعَبْدَ الْأَمَةَ؟ قَالَ: لَا. ٤٦ - نَصْرَانِيَّةٌ تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ تُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا • [١٠٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ: تُفَارِقُهُ، وَلَا صَدَاقَ (١) لَهَا. • [١٠٩١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ. • [١٠٩١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَبَاحٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُفَارِقُهُ، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ. • [١٠٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصرَانِيِّ فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا صَدَاقَ. ٤٧ - الْمُشْرِكَانِ يَفْتَرِقَانِ • [١٠٩١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي مُشْرِكٍ طَلَّقَ مُشْرِكَةً، فَلَمْ تَعْتَدَّ

стр. 2907

حَتَّى أَسْلَمَتْ، قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ (١)، قَالَ: وَلَا مِيرَاثَ لَهَا، وَقَالَ: فِي مُشْرِكٍ مَاتَ عَنْ مُشْرِكَةٍ فَأَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا، قَالَ: تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ (٢) أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَيُحْتَسَبُ بِمَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا فِي الشِّرْكِ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ. • [١٠٩١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا كَانَا مُحَارِبَيْنِ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَقَدِ انْقَطَعَ النِّكَاحُ. ٤٨ - الْمُرْتَدَّانِ • [١٠٩٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا ارْتَدَّ الْمُرْتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَدِ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ سَوَاءٌ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا ارْتَدَّتِ الْمَرْأَةُ (*)، وَلَهَا زَوْجٌ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَقَدِ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا. • [١٠٩٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُؤْسَرُ فَيَتَنَصَّرُ قَالَ: إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، وَاعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ. • [١٠٩٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْمُرْتَدِّ: كَمْ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، قُلْتُ: قُتِلَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.

стр. 2908

٤٩ - النَّصْرَانِيَّانِ تُسْلِمُ الْمَرْأةُ قَبْلَ الرَّجُلِ • [١٠٩٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ فَتُسْلِمُ الْمَرْأَةُ قَالَ: لَا يَعْلُو النَّصْرَانِيُّ الْمُسْلِمَةَ، يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا. • [١٠٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَنِي ابْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي فَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُمَرُ، حِينَ (١) عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ (٢)، فَأَبَى فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. • [١٠٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَنَا حِلٌّ، وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ. • [١٠٩٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ وَلَمْ يُسْلِمْ زَوْجُهَا، فَكَتَبَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْ خَيِّرُوهَا فَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عِنْدَهُ. • [١٠٩٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا (٣) مِنْ مِصْرِهَا (٤). • [١٠٩٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتِهَا.

стр. 2909

٥٠ - لَا تُنْكَحُ امْرَأةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ • [١٠٩٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ. • [١٠٩٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ فِي غَيْرِ عَهْدٍ: أَنَّهُ كَرِهَ نِسَاءَهُمْ، وَرَخَّصَ فِي ذَبَائِحِهِمْ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ. • [١٠٩٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ مِثْلَهُ. • [١٠٩٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا تُنْكَحُ أمْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ. ٥١ - الْجِزْيَةُ • [١٠٩٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَلَّا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ، وَأَنْ يَضرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى (١) مِنَ الرِّجَالِ، وَأَنْ يُخْتَمُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ مَنِ اتَّخَذَ مِنْهُمْ شَعْرًا، وَيُلْزِمُوهُمُ الْمَنَاطِقَ، وَيَمْنَعُوهُمُ الرُّكُوبَ إِلَّا عَلَى الْأَكُفِّ عَرْضًا قَالَ: يَقُولُ: رِجْلَاهُ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ وَلِيَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ: فَضَرَبَ عُمَرُ الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ كَانَ

стр. 2910

بِالشَّامِ مِنْهُمْ، أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ (١)، وَمُدَّيْنِ (٢) مِنْ طَعَامٍ، وَقِسْطَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ (*) مِنْ زَيْتٍ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِمِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وإرْدَبَّيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَشَيْئًا ذَكَرَهُ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ (٣) كَانَ بِالْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ قَفِيزًا، وَشَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ ضِيَافَةَ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ ثِيَابًا، وَذَكَرَ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ. ° [١٠٩٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صَالَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عبَدَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْجِزْيَةِ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَقَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانُوا مَجُوسًا. ° [١٠٩٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَرَبَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ بِمَكَّةَ، يُقَالُ لَهُ: مَوْهَبٌ، دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ جِزْيَةً، قَالَ: وَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ أَيْلَةَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةَ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا، وَأَلَّا يَغُشُّوا مُسْلِمًا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ. • [١٠٩٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا شَيْئًا مَعْلُومًا إِلَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَحْرَزُوا كَلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ: وَقَالَ لِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ذَلِكَ. • [١٠٩٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قُلْتُ
следующие страницы →